← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 6117

المسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Полный текст (80 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٧ - وَقَالَ الكوسج: قلت لِأَحْمَد: قَالَ سُفْيَان: يجْزِيه تَكْبِيرَة إِذا نوى بهَا افْتِتَاح الصَّلَاة. قَالَ أَحْمد: إِي وَالله، تجزيه إِذا نوى قَالَه ابْن عمر وَزيد.

стр. 37

٣٨ - وَقَالَ إِسْحَاق بن مَنْصُور: قلت لِأَحْمَد: الْمُؤَذّن يَجْعَل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ؟ قَالَ: إِي وَالله.

стр. 38

٣٩ - وَقَالَ الكوسج: قلت لِأَحْمَد: سُئِلَ سُفْيَان عَن امْرَأَة مَاتَت وَفِي بَطنهَا ولد يَتَحَرَّك؟ قَالَ: مَا أرى بِهِ بَأْسا أَن يشق؟ قَالَ أَحْمد: بئس وَالله مَا قَالَ - يردد ذَلِك - سُبْحَانَ الله بئس مَا قَالَ.

стр. 39

٤٠ - وَقَالَ أَيْضا: قلت: يجوز شَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ فِي الطَّلَاق؟ قَالَ أَحْمد: لَا وَالله.

стр. 40

٤١ - وَقَالَ أَيْضا: قلت لِأَحْمَد: المرجئ إِذا كَانَ دَاعيا: يجفا؟ قَالَ: إِي وَالله يجفا ويقصى. نقلتها من الرَّابِع من السّنة لأبي بكر الْخلال.

стр. 41

٤٢ - ونقلت من السَّادِس من السّنة لأبي بكر الْخلال: أَبُو طَالب: قلت لِأَحْمَد: رجل قَالَ: الْقُرْآن كَلَام الله وَلَيْسَ بمخلوق، وَلَكِن لَفْظِي هَذَا بِهِ مَخْلُوق؟ ! قَالَ: من قَالَ هَذَا فقد جَاءَ بِالْأَمر كُله، إِنَّمَا هُوَ كَلَام الله على كل حَال: الْحجَّة فِيهِ: حَدِيث أبي بكر: ﴿آلم غلبت الرّوم﴾ ، فَقيل لَهُ: هَذَا مِمَّا جَاءَ بِهِ صَاحبك فَقَالَ: لَا وَالله وَلكنه كَلَام الله. هَذَا وَغَيره كَلَام الله. قلت: ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ﴾ هَذَا الَّذِي قَرَأت السَّاعَة كَلَام الله؟ قَالَ: إِي وَالله هُوَ كَلَام الله، وَمن قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فقد جَاءَ بِالْأَمر كُله.

стр. 42

٤٣ - ونقلت من مسَائِل الْفضل بن زِيَاد: سَأَلت أَبَا عبد الله عَن حَدِيث ابْن شبْرمَة عَن الشّعبِيّ فِي رجل نذر أَن يُطلق امْرَأَته. فَقَالَ الشّعبِيّ: أوف بِنَذْرِك. أَتَرَى ذَلِك؟ ! فَقَالَ: لَا وَالله.

стр. 43

٤٤ - وَقَالَ الْفضل أَيْضا: سَمِعت أَبَا عبد الله وَذكر يحيى بن سعيد الْقطَّان. فَقَالَ: لَا وَالله مَا أدركنا مثله.

стр. 44

٤٥ - وَذكر أَحْمد من رسَالَته إِلَى مُسَدّد: وَلَا عين تطرف بعد النَّبِي ﷺ خير من أبي بكر، وَلَا بعد أبي بكر عين تطرف خير من عمر، وَلَا بعد عمر عين تطرف خير من عُثْمَان، وَلَا بعد عُثْمَان عين تطرف خير من عَليّ بن أبي طَالب ﵃. قَالَ أَحْمد: هم وَالله الْخُلَفَاء الراشدون المهديون.

стр. 45

٤٦ - وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: قلت لِأَحْمَد عَن جَابر الْجعْفِيّ: قَالَ: كَانَ يرى التَّشَيُّع. قلت: يتهم فِي حَدِيثه بِالْكَذِبِ؟ قَالَ: إِي وَالله.

стр. 46

٤٧ - ونقلت من الْجُزْء الثَّانِي من الطَّبَقَات للخلال من ظهر الورقة الْخَامِسَة: أَخْبرنِي عبد الْملك بن عبد الحميد قَالَ: قلت لأبي عبد الله: من أَكثر فِي أبي إِسْحَاق؟ قَالَ: مَا أجد أَكثر فِي نَفسِي من شُعْبَة فِيهِ ثمَّ سُفْيَان. قلت: الثَّوْريّ؟ ﴿ قَالَ: الثَّوْريّ، وَشعْبَة أقدم سَمَاعا من سُفْيَان. قلت: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق قد تَأَخّر﴾ ؟ قَالَ: إِي وَالله. هَؤُلَاءِ الصغار: زُهَيْر وَإِسْرَائِيل يزِيدُونَ فِي الْإِسْنَاد.

стр. 47

٤٨ - أخبرنَا الْوَالِد الإِمَام فِي يَوْم الْجُمُعَة التَّاسِع من رَجَب سنة سبع وَخمسين وَأَرْبع مائَة بِجَامِع الْمَنْصُور قَالَ: أَنا عَليّ بن عمر الْحَرْبِيّ السكرِي فِي يَوْم السبت التَّاسِع عشر من ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة حَدثنَا حَمَّاد بن بِلَال البُخَارِيّ قَالَ: نَا مُحَمَّد بن عبد الله البُخَارِيّ، نَا أَبُو أَحْمد بحير بن النَّضر، نَا عِيسَى بن مُوسَى الْمَعْرُوف بغنجار عَن قيس بن الرّبيع عَن عَمْرو بن عبد الله يَعْنِي أَبَا إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة قَالَ: سَمِعت الْحسن بن عَليّ يَقُول على هَذَا الْمِنْبَر: إِن عليا لم يسْبقهُ الْأَولونَ، وَلنْ يُدْرِكهُ الْآخرُونَ: وَالله مَا ترك صفراء وَلَا بَيْضَاء إِلَّا سبع مائَة دِرْهَم فضلت من عطائه ليبتاع بهَا خَادِمًا. وَالله إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ ليدفع لَهُ الرَّايَة فَيُقَاتل عَن يَمِينه جبرئيل وَعَن يسَاره مِيكَائِيل فَمَا يرجع حَتَّى يفتح عَلَيْهِ.

стр. 48

٤٩ - وَبِه حَدثنَا غُنْجَار، ثَنَا أَبُو حَمْزَة عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: دَعَاني ميسرَة أَبُو صَالح، وَأرْسل إِلَيّ رجل يُقَال لَهُ: ابْن عَيَّاش مولى أبي جُحَيْفَة السوَائِي قَالَ: فحدثنا، قَالَ: مَا رَأَيْت مثل جزع عَليّ يَوْم النهروان. قَالَ: جعل يَقُول اطْلُبُوا ذُو الثدية. قَالَ: فَكُنَّا نلتمسه، وَأَنا فِيمَن يلتمسه، فَلَا نجده، فيأتيه فَيَقُول: مَا اسْم هَذَا الْمَكَان؟ ﴿فَنَقُول: نهروان. فَيخرج، فَيَقُول: صدق الله وَرَسُوله وكذبتم وَالله إِنَّه لفيهم. قَالَ: ثمَّ يعرق من شدَّة الْجزع فِي غير حِين عرق، فَأَعَادَ ذَلِك مرَارًا: نلتمسه فَلَا نجده، ونعود إِلَيْهِ، فَيَقُول: أَي مَكَان هَذَا وَأي نهر هَذَا؟﴾ قَالَ: ثمَّ قَالَ: على يَده حلمة كحلمة الثدي: عَلَيْهَا سبع شَعرَات أَو خمس شَعرَات عدد. قَالَ: فوجدناه كَمَا قَالَ.

стр. 49

٥٠ - ونقلت من الْجُزْء الثَّانِي من كتاب المحنة عَن إمامنا أَحْمد رِوَايَة أبي بكر الْمَرْوذِيّ: قَالَ الْمَرْوذِيّ: ثمَّ بلغ أَحْمد أَنهم يُرِيدُونَ يشتروا لوَلَده دَارا على أَن يحولوا عيالاتهم، فَلَمَّا صلوا الْفجْر قَالَ: هَات الْجُزْء الْقُرْآن. فَجعل ينظر فِيهِ، ثمَّ قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين ءامنوا أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ ثمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْعُقُود؟ ! إِنَّمَا هِيَ العهود. وَإِنِّي أعَاهد الله - ثمَّ قَالَ: وَالله وَالله عَليّ عهد الله وميثاقه إِن حدثت بِحَدِيث لقريب وَلَا بعيد حَدِيثا تَاما أبدا حَتَّى ألْقى الله تَعَالَى.

стр. 50

٥١ - وروى ابْن بطة فِي تَحْرِيم نِكَاح الْمُتْعَة: بِإِسْنَادِهِ أَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ لرجل يَعْنِي فِي مُتْعَة النِّسَاء: إِنَّك امْرُؤ تايه فَانْظُر مَا تُفْتِي بِهِ النَّاس فِي مُتْعَة النِّسَاء، فوَاللَّه أَو أشهد بِاللَّه لقد نهى عَنْهَا رَسُول الله ﷺ عَام خَيْبَر وَعَن لُحُوم الْحمر الإنسية.

стр. 51

٥٢ - وَفِيه بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر قَالَ: لما ولي عمر حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس إِن رَسُول الله ﷺ أحل الْمُتْعَة ثَلَاثًا ثمَّ حرمهَا ثَلَاثًا، وَأَنا أقسم بِاللَّه قسما بارا أَنِّي لَا أجد أحدا من الْمُسلمين أحصن مُتَمَتِّعا إِلَّا رَجَمْته إِلَّا أَن يَأْتِي بأَرْبعَة يشْهدُونَ أَن رَسُول الله ﷺ أحلهَا بعد أَن حرمهَا، وَلَا أحدا من الْمُسلمين مُتَمَتِّعا لم يحصن إِلَّا جلدته مائَة إِلَّا أَن يأتيني بأَرْبعَة يشْهدُونَ أَن رَسُول الله ﷺ أحلهَا بَعْدَمَا حرمهَا.

стр. 52

٥٣ - وبإسناده عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن (عبد) الحكم قَالَ: سَأَلت الشَّافِعِي عَن الْمُتْعَة: كَانَ يكون فِيهَا طَلَاق أَو مِيرَاث أَو نَفَقَة أَو عدَّة أَو شَهَادَة؟ فَقَالَ: لَا وَالله مَا أَدْرِي.

стр. 53

٥٤ - وروى نفطويه بِإِسْنَادِهِ وَهُوَ سَمَاعي عَن قَتَادَة قَالَ: وَالله إِن الْمَجُوسِيَّة لبدعة، وَإِن النَّصْرَانِيَّة لبدعة، وَإِن الْيَهُودِيَّة لبدعة. وَعدد أَشْيَاء. ٥٥ - وبإسناده عَن يزِيد بن هَارُون: سُئِلَ عَمَّن يكذب بِحَدِيث إِسْمَاعِيل عَن قيس عَن جرير عَن النَّبِي ﷺ : ترَوْنَ ربكُم . فَقَالَ رجل: يَا أَبَا خَالِد مَا تَقول فِيمَن يكذب بِهَذَا الحَدِيث؟ فَقَالَ: من كذب بِهَذَا الحَدِيث فَهُوَ بَرِيء من الله، وَهُوَ بَرِيء مِنْهُ، وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا هم إِلَّا زنادقة عَلَيْهِم لعنة الله.

стр. 54

٥٦ - وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: من قَالَ: إِن الْقُرْآن كَلَام الله مَخْلُوق أَو شَيْء مِنْهُ مَخْلُوق فَهُوَ وَالله عِنْدِي زنديق. ٥٧ - وبإسناده عَن صُهَيْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة نُودُوا: يَا أهل الْجنَّة إِن لكم عِنْد الله موعدا لم تروه، فَيَقُولُونَ؟ مَا هُوَ؟ ! أَلَيْسَ قد بيض وُجُوهنَا وزحزحنا عَن النَّار وأدخلنا الْجنَّة، قَالَ: فَيكْشف الْحجاب، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فوَاللَّه مَا أَعْطَاهُم الله شَيْئا أحب إِلَيْهِم مِنْهُ. ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة: ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾

стр. 55

٥٨ - وبإسناده عَن أبي الجوزاء: أَنه ذكر أهل الْأَهْوَاء والبدع فَقَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا جُنُون يعتريهم.

стр. 56

٥٩ - وَقَرَأَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: ﴿إِن الَّذين اتَّخذُوا الْعجل سينالهم غضب من رَبهم وذلة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نجزى المفترين﴾ وَقَالَ: وَالله لَا يزَال صَاحب الْبِدْعَة ذليلا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

стр. 57

٦٠ - وَأخْبرنَا مُحَمَّد بن مندة الْحَافِظ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الشِّيرَازِيّ، أَنا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن أَحْمد الصفار الشِّيرَازِيّ الْحَافِظ، حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ: حضر رجل مجْلِس أبي خَليفَة الْفضل بن الْحباب بن مُحَمَّد الجُمَحِي فَذكر أَحْمد بن حَنْبَل، فَقَالَ أَبُو خَليفَة: فَهُوَ إمامنا وَمن نقتدي بِهِ ونقول بقوله: الواعي الْعَالم المتقي لروايته، الصَّادِق فِي حكايته، الْقيم بدين الله، الْمُبين عَن رَسُول الله ﷺ ، إِمَام الْمُسلمين والناصح لإخوانه من الْمُؤمنِينَ. فَقَالَ رجل: يَا أَبَا خَليفَة مَا تَقول فِي قَوْله: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق؟ قَالَ: صدق وَالله فِي مقَالَته، وقمع كل بدعي بمعرفته، قَوْله الصَّوَاب، ومذهبه السداد، وَهُوَ الْمَأْمُون على الْأَحْوَال، والمعتد بِهِ فِي جَمِيع الْأَحْوَال. فَإِن قيل: كَيفَ استجاز أَحْمد أَن يحلف فِي مسَائِل قد اخْتلف فِيهَا؟ قيل أما مسَائِل الْأُصُول فَلَا يسوغ فِيهَا فهن إِجْمَاع. وَأما مسَائِل الْفُرُوع فَلِأَنَّهُ غلب على ظَنّه صِحَة ذَلِك: كَمَا لَو وجد فِي دفتر أَبِيه أَن لَهُ على فلَان دينا جَازَ لَهُ أَن يَدعِيهِ لغَلَبَة الظَّن بصدقه. فَإِن قيل: أَلَيْسَ قد امْتنع من الْيَمين على إِسْقَاط الشُّفْعَة بالجوار؟ قيل: لِأَن الْيَمين هُنَاكَ عِنْد الْحَاكِم، وَالنِّيَّة نِيَّة الْحَاكِم. وَجَوَاب آخر عَن السُّؤَال، وَهُوَ:

стр. 58

مَا قد روينَاهُ عَن النَّبِي ﷺ ، وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمن بعدهمْ من الْأَئِمَّة الماضين: أَنهم سئلوا وابتدأوا بِالْجَوَابِ والفتيا وحلفوا. فَكَانَ لإمامنا أَحْمد أُسْوَة بهم: فَمن ذَلِك:

стр. 59

٦١ - مَا روى إمامنا أَحْمد بِإِسْنَادِهِ عَن (عَامر) ، وروى عبد الله بن أَحْمد قَالَ: حَدثنِي أبي نَا مُوسَى بن دَاوُد بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا نَافِع بن عمر عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: قَالَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: مَا لي ولصفين، مَا لي ولقتال الْمُسلمين، لَوَدِدْت أَنِّي مت قبله بِعشر سِنِين وَالله على أَنِّي مَا رميت بِسَهْم وَلَا طعنت بِرُمْح - وَذكره.

стр. 60

٦٢ - وَأخْبرنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن النقور، حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم ابْن حبابة قِرَاءَة عَلَيْهِ، نَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ، نَا عَليّ بن الْجَعْد، أَنا شُعْبَة عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: قَالَ عمر بن الْخطاب: وَالله مَا أَفَادَ امْرُؤ فَائِدَة بعد إِيمَان بِاللَّه خير من امْرَأَة حَسَنَة الْخلق ولود، وَلَا خسر عبد بعد كفر بِاللَّه شَرّ من امْرَأَة سَيِّئَة الْخلق حَدِيدَة اللِّسَان، وَالله إِن مِنْهُنَّ لغل - وَذكره

стр. 61

٦٣ - وروى أَبُو بكر الْخلال من كتاب الْإِمَارَة وَطَاعَة السُّلْطَان (و) بِإِسْنَادِهِ أَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: بَينا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ فِي قريب من ثَمَانِينَ رجلا من قُرَيْش لَيْسَ مِنْهُم إِلَّا قرشي، وَالله مَا رَأَيْت صفحة وُجُوه رجال قطّ أحسن من وُجُوههم، قَالَ: تَذكرُوا النِّسَاء فتحدثوا فِيهِنَّ، وتحدث مَعَهم، حَتَّى أَحْبَبْت أَن يسكت، فَقَالَ: ثمَّ تشهد، ثمَّ قَالَ: أما بعد: يَا معشر قُرَيْش أهل هَذَا الْأَمر.

стр. 62

٦٤ - وروى أَبُو بكر الْخلال فِي تَفْرِيع أَبْوَاب مَا ذكره: لَا طَاعَة إِلَّا فِي الْمَعْرُوف. وعَلى مَا (أَسْتَطِيع) ذَلِك فِي أول الْجُزْء الثَّالِث. وبإسناده عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة، وَأمر عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار، وَأمرهمْ أَن يطيعوه، قَالَ: فَغَضب عَلَيْهِم يَوْمًا، وَقَالَ: عزمت عَلَيْكُم إِلَّا مَا جمعتم حطبا. قَالَ فَجمعُوا حطبا، ثمَّ أَمرهم قَالَ: فأوقدوا نَارا، فَقَالَ: عزمت عَلَيْكُم إِلَّا دخلتموها قَالَ: فَهموا أَن يَفْعَلُوا، وتحاجزوا، وَدفع بَعضهم بَعْضًا حَتَّى طفيت النَّار، وَسكن غَضَبه، فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا لرَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: وَالله لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف. ٦٥ - وَقَالَ الشّعبِيّ: وَالله إِنَّه لعلم حسن إِذا سُئِلَ الرجل عَمَّا لَا يعلم أَن يَقُول: لَا أعلم.

стр. 63

٦٦ - حَدثنَا الْمَيْمُونِيّ، ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل، نَا سُفْيَان قَالَ: (قَالَ شَيخنَا) : اجْتمع الشّعبِيّ وَأَبُو إِسْحَاق، فَقَالَ لَهُ الشّعبِيّ: أَنْت خير مني يَا أَبَا إِسْحَاق، فَقَالَ: لَا وَالله أَنْت خير مني وأسن مني. ٦٧ - وبإسناده قَالَ: قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: وَالله مَا بَايَعت لعُثْمَان حَتَّى سَأَلت صبيان الْكتاب فَقَالُوا: عُثْمَان خير من عَليّ.

стр. 64

٦٨ - وروى ابْن بطة فِي الْإِبَانَة الْكَبِيرَة بِإِسْنَادِهِ عَن سهل بن سعد عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: وَالله لِأَن يهدى بهداك رجل وَاحِد خير من حمر النعم. ٦٩ - وبإسناده عَن حجين بن الرّبيع أَنه سمع عمرَان بن حُصَيْن يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْحيَاء خير كُله. فَقَالَ بشير بن كَعْب: إِن مِنْهُ ضعفا، وَمِنْه وقارا لله ﴿﴾ فَقَالَ عمرَان: أيا حجين من هَذَا؟ قلت: رجل لَيْسَ بِهِ بَأْس. قَالَ: سمعني أحدث عَن رَسُول الله ﷺ ، وَيَقُول: مِنْهُ ضعف، وَمِنْه وقارا لله؟ ؟ ﴿﴾ وَالله لَا حدثتكم بِحَدِيث الْيَوْم.

стр. 65

٧٠ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . أَنه أَتَاهُ رَهْط فَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ إِلَّا رجلا مِنْهُم قَالَ سعد: فَقلت: يَا رَسُول الله أَعطيتهم وَتركت فلَانا، فوَاللَّه إِنِّي لأراه مُؤمنا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أَو مُسلم. فَرد عَلَيْهِ سعد فِي ذَلِك: مُؤمنا، ورد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ أَو مُسلما. فَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي الثَّالِثَة: وَالله إِنِّي لأعطي الرجل الْعَطاء غَيره أحب إِلَيّ مِنْهُ تخوفا أَن يكبه الله على وَجهه فِي النَّار. ٧١ - وروى هبة الله الطَّبَرِيّ، وَهُوَ سَمَاعي بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر وَعمر: وَالله إِنِّي لأحبكما بحب الله إياكما. وَالله إِن الْمَلَائِكَة لتحبكما بحب الله لَكمَا. أحب الله من أحبكما، وَوصل من وصلكما.

стр. 66

٧٢ - وبإسناده عَن هبة الله عَن عَطاء قَالَ: أتيت ابْن عَبَّاس قلت: قد تكلم فِي الْقدر ﴿﴾ فَقَالَ: أوفعلوها؟ ! قلت: نعم. قَالَ: وَالله مَا نزلت هَذِه الْآيَة إِلَّا فيهم: ﴿ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شىءٍ خلقناه بِقدر﴾ لَا تعودوا مرضاهم، وَلَا تصلوا على موتاهم: لَو أريتني أحدا مِنْهُم فقأت عينه. ٧٣ - وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: وَالله لقد أدْركْت أَقْوَامًا لَو شَاءَ أحدهم أَن يَأْخُذ هَذَا المَال من حلّه أَخذه فَيُقَال لَهُم: أَلا تأتون نصيبكم من هَذَا المَال فتأخذونه، فَيَقُولُونَ: لَا إِنَّا نخشى أَن يكون أَخذه فَسَادًا لقلوبنا. ٧٤ - وَقَالَ مهنا: قلت لِأَحْمَد: سَمِعت عبد الرَّزَّاق يَقُول: قَالَ بعض أَصْحَابنَا لِسُفْيَان الثَّوْريّ: يَا أَبَا عبد الله حَدثنَا كَمَا سَمِعت، فَقَالَ: وَالله مَا إِلَيْهِ سَبِيل، وَمَا هُوَ إِلَّا الْمعَانِي. فَقَالَ أَحْمد: هُوَ كَذَلِك.

стр. 67

٧٥ - وَقَالَ يحيى بن معِين: وَالله مَا رَأَيْت أحدا يحدث لله تَعَالَى غير وَكِيع بن الْجراح وَمَا رَأَيْت أحدا قطّ أحفظ من وَكِيع، ووكيع فِي زَمَانه كالأوزاعي فِي زَمَانه.

стр. 68

٧٦ - وَقَالَ أَيْضا: إِذا أَرَادَ النَّاس منا أَن نَكُون مثل أَحْمد، لَا وَالله مَا يقدر على ذَلِك أحد (لَا على طَرِيق أَحْمد) . ٧٧ - وَقَالَ أَيْضا: مَا رَأَيْت وَالله تَحت أَدِيم السَّمَاء أفقه فِي دين الله من أَحْمد بن حَنْبَل.

стр. 69

٧٨ - وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم: حَدثنَا يُوسُف بن إِسْحَاق بن الْحجَّاج قَالَ: قَالَ هَارُون الْمُسْتَمْلِي: من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ وَالله كَافِر.

стр. 70

٧٩ - وَفِي حَدِيث ابْن علاقَة عَن المخلص عَن ابْن صاعد أَن عمر بن الْخطاب ﵁ اسْتَلم الْحجر، ثمَّ قَالَ: وَالله إِنَّه حجر لَا ينفع وَلَا يضر. وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقبلك مَا قبلتك.

стр. 71

٨٠ - وروى أَبُو بكر ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الدّين وَحسن القضايا بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ والتفت إِلَى أحد فَقَالَ: وَالله مَا يسرني أَن أحدا هَذَا لي ذَهَبا أنفقهُ فِي سَبِيل الله أَمُوت يَوْم أَمُوت وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارا وَلَا درهما إِلَّا دِينَارا أرصده لدين. ٨١ - وروى أَبُو بكر الْخلال فِي كتاب الْإِمَارَة وَطَاعَة السُّلْطَان عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: عرض على أبي بكر فرس، فَقَامَ رجل فَقَالَ: احملني عَلَيْهِ، قَالَ: لَا أحملك عَلَيْهِ غُلَاما قد ركب على عزلته، فَقَالَ: أَنا خير مِنْك فَارِسًا (قَالَ) وَمن أَبِيك، قَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة، فَقُمْت إِلَيْهِ فَأخذت بِرَأْسِهِ فوكيت على أَنفه فابتدر منخراه كَأَنَّهُمَا عزلا مزادة فتواعدني قومه، فَقَامَ أَبُو بكر خَطِيبًا فَقَالَ: مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَنِّي مقيدهم من الْمُغيرَة بن شُعْبَة وهم وَالله إِلَى أَن أخرجهم من دِيَارهمْ أقرب من أَن أقيدهم من الْمُغيرَة بن شُعْبَة: وزعة الله الَّتِي يُوزعُونَ.

стр. 72

٨٢ - وروى ابْن جرير فِي تَهْذِيب الْآثَار بِإِسْنَادِهِ عَن زر بن حُبَيْش أَنه قَالَ لأبي بن كَعْب: إِن عبد الله بن مَسْعُود يَقُول: من قَامَ السّنة أصَاب لَيْلَة الْقدر. فَقَالَ أبي بن كَعْب: وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنَّهَا لفي شهر رَمَضَان - يحلف مَا يَسْتَثْنِي - وَالله إِنِّي لأعْلم أَي لَيْلَة: هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نقومها: صبيح سَبْعَة وَعشْرين.

стр. 73

٨٣ - روى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الأول مِمَّا رُوِيَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ فِي مدح أبي بكر بِإِسْنَادِهِ: لما توفّي أَبُو بكر قَالَ: رَحِمك الله يَا أَبَا بكر كنت أول الْقَوْم إسلاما، وأخلصهم إِيمَانًا، وأشدهم يَقِينا، وأخوفهم لله، وأعظمهم غناء، و (أحدبهم) على الْإِسْلَام، وأيمنهم على أَصْحَابه، وَأَحْسَنهمْ صُحْبَة، وأفضلهم مَنَاقِب، وَأكْرمهمْ سوابق، وأرفعهم دَرَجَة، وأقربهم من رَسُول الله ﷺ ، وأشبههم بِهِ هَديا وخلقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلَة، وَأكْرمهمْ عَلَيْهِ، وأوثقهم عِنْده: فجزاك الله عَن الْإِسْلَام وَعَن رَسُول الله وَالْمُسْلِمين خيرا: صدقت رَسُول الله حِين كذبه النَّاس فسماك الله فِي كِتَابه صديقا فَقَالَ: وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ: مُحَمَّد. وَصدق بِهِ: أَبُو بكر. وأنسته حِين بخلوا، وَقمت (بِهِ) حِين عَنهُ قعدوا، وصحبته فِي الشدَّة أكْرم الصُّحْبَة: ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار. والمنزل عَلَيْهِ السكينَة، ورفيقه فِي الْهِجْرَة ومواطن الكريهة، ثمَّ خلفته فِي أمته بِأَحْسَن الْخلَافَة حِين ارْتَدَّ النَّاس، وَقمت بدين الله قيَاما لم يقم بِهِ خَليفَة نَبِي قطّ: قويت حِين ضعف أَصْحَابك، وبدرت حِين اسْتَكَانُوا، ونهضت حِين وهنوا، ولزمت منهاج رَسُوله إِذْ هم أَصْحَابه.

стр. 74

كنت خَلِيفَته حَقًا: لم تنَازع، وَلم تضرع برغم الْمُنَافِقين و (صغر) الْفَاسِقين، وغيظ الْكَافرين، وَكره الحاسدين. فَقُمْت بِالْأَمر حِين فَسَلُوا، ونطقت حِين تتعتعوا، ومضيت بِنور الله إِذْ وقفُوا: فاتبعوك فهدوا فَكنت أخفضهم صَوتا، أعلاهم فوقا وَأَقلهمْ كلَاما، وأصونهم منطقا، وأطولهم صمتا، وأبلغهم قولا، وَكنت أَكْثَرهم رَأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يَقِينا، وَأَحْسَنهمْ عملا، وأعرفهم بالأمور. كنت وَالله للدّين يعسوبا: أَولا حِين تفرق عَنهُ النَّاس، وآخرا حِين أَقبلُوا.

стр. 75

كنت للْمُؤْمِنين أَبَا رحِيما إِذْ صَارُوا عَلَيْك عيالا، فَحملت أثقالا مَا عَنهُ ضعفوا، وحفظت مَا ضيعوا، ورعيت مَا أهملوا، وشمرت إِذْ خنعوا، وعلوت إِذْ هلعوا، وَصَبَرت إِذْ جزعوا، فأدركت (أوثار) مَا طلبُوا، ونالوا بك مَا لم يحتسبوا. كنت على الْكَافرين عذَابا صبا، وللمسلمين غيثا وخصبا. نظرت وَالله بعنانها، وفزت بجنانها، وَذَهَبت بفضايلها، وأحرزت سوابقها. لم تقلل حجتك، وَلم يرع قَلْبك، وَلم تضعف بصيرتك. وَذكر تَمام الْخطْبَة إِلَى أَن قَالَ: فسبقت وَالله سبقا بعيد، وأتعبت من بعْدك إتعابا شَدِيدا. ٨٤ - وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀ لِابْنِهِ أبي عُثْمَان: وَالله لَو أعلم أَن المَاء الْبَارِد يثلم مروءتي مَا شربت إِلَّا حارا.
следующие страницы →