← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6120

الإقناع للماوردي

الماوردي

Полный текст (192 стр.). Показаны 176–192 · переход к 181.

стр. 176

كَذَلِك لم يجز أَن يقْضِي وَلَا يحل أَن يستقضي وَلَا يُقَلّد غير ذِي كِفَايَة إِلَّا بِمَا يمونه وَإِذا صَار القَاضِي إِلَى عمله سكن فِي وَسطه ليساوي بَين جَمِيع أَهله وَلَا يَنْبَغِي أَن يقْضِي إِلَّا فِي مَوضِع بارز للنَّاس لَيْسَ دونه حجاب وَيكرهُ إِذا كثر الْخُصُوم عَلَيْهِ أَن يُفْضِي بَينهم فِي الْمَسْجِد وَيمْنَع من إِقَامَة الْحُدُود فِيهِ وَيبدأ من الْخُصُوم بِمن سبق فَأن تساوى قدم بِالْقُرْعَةِ مِنْهُم من قرع ويسوى بَين الْخَصْمَيْنِ فِي مَجْلِسه وَلَفظه ولحظه وَلَا يقبل هَدِيَّة من أهل عمله وَيكرهُ أَن يعرف بِالْبيعِ وَالشِّرَاء فيحابى وَلَا يقْضِي إِلَّا بعد سُكُون جأشه من حزن أَو غضب وهدوء نَفسه من جوع أَو عَطش وَلَا يسْأَل الْمُدَّعِي عَلَيْهِ إِلَّا بعد كَمَال الدَّعْوَى وَلَا يتعنت خصما وَلَا يلقنه حجَّة وَلَا يَأْخُذهُ بِإِقْرَار وَلَا إِنْكَار وَلَا يكلفه

стр. 177

إِلَّا بعد سُؤال الْمُدَّعِي وَإِن بَان لَهُ عدوان فِي قَول أَو فعل عزره وَلَا يَأْمر شَاهدا بِالشَّهَادَةِ إِلَّا إِذْنا أَو استفهاما بعد إِنْكَار الدَّعْوَى وَطلب الْخصم وَلَا يلقنه شَهَادَة إِن قصر وَلَا يعنته فِيهَا إِن استوفى وَلَا يسْأَله كَيفَ تحملهَا مَا لم يظْهر مِنْهُ رِيبَة وَإِذا جهل أَحْوَال الشُّهُود فِي الْعَدَالَة وَالْجرْح توقف عَن الْإِمْضَاء وَالرَّدّ حَتَّى تثبت الْعَدَالَة فيمضي أَو الْجرْح فَيرد فَإِن شهد بِالْعَدَالَةِ اثْنَان وبالجرح اثْنَا أَي مُتَقَابلين قدم بَيِّنَة الْجرْح على بَيِّنَة التَّعْدِيل وَلَا يقبل الْجرْح إِلَّا معينا وَلَا الْعَدَالَة إِلَّا من أهل الْمعرفَة الْبَاطِنَة وَلَا يقبل شَهَادَة عَدو على عدوه ويقبلها لَهُ وَلَا يقبل شَهَادَة وَالِد لوَلَده وَلَا ولد لوالده ويقبلها عَلَيْهِ وَيقبل شَهَادَة من عداهم من الْأَقَارِب لَهُم وَعَلَيْهِم وَإِذا بَان لَهُ جرح من حكم بِشَهَادَتِهِ قبل الحكم لم يمضه وَإِن بَان لَهُ جرحه بعد الحكم لم ينْقضه وَلَا يحِيل الْأُمُور بِحكمِهِ عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن وَلَا يستحجب وَلَا يسْتَكْتب إِلَّا عدلا وَلَا يتَّخذ قاسما إِلَّا أَن يكون مَعَ الْعَدَالَة حاسبا وَيكون جَمِيع أعوانه برَاء من الطمع وَلَا يسْتَخْلف إِذا قدر على النّظر فِي جَمِيع عمله إِلَّا بِإِذن ويستخلف إِذا

стр. 178

اتَّسع عمله إِلَّا عَن نهي وَيجوز أَن يحكم يُعلمهُ وَلَا يجوز أَن يحكم لأحد من وَالِديهِ وَلَا مولوديه وَيجوز أَن يحكم عَلَيْهِم وَإِذا مَاتَ قَاضِي إقليم أَو عزل بطلت ولايات خلفائه وَإِذا قَالَ بعد الْعَزْل قد كنت حكمت بِكَذَا لم يقبل مِنْهُ إِلَّا أَن يُقيم بِهِ بَيِّنَة وَلَا يجوز أَن يكون شَاهدا بِهِ مَعَ غَيره وَإِذا قَالَ لَهُ رجل فِي ولَايَته حكمت لي بِكَذَا وَلم يذكرهُ فأحضر بَيِّنَة لم يسْمعهَا وسمعها غَيره من الْقُضَاة مَا لم يكن مِنْهُ إِنْكَار وَإِذا ادّعى عَلَيْهِ رجل بعد الْعَزْل أَنه قضى عَلَيْهِ بباطل أتلف عَلَيْهِ مَالا لزمَه غرمه إِن أقرّ وَلَا يَمِين عَلَيْهِ إِن أنكر وَإِذا رأى الإِمَام نقل قَاض من عمل جَازَ وَلَا يجوز أَن يعزله إِلَّا أَن يتَغَيَّر حَاله أَو يجد من هُوَ أولى مِنْهُ فَإِن عزل القَاضِي نَفسه لم يَنْعَزِل إِلَّا بِعلم من قَلّدهُ وَمَا أحب لَهُ ذَلِك إِلَّا بِعُذْر وَلَا يتبع القَاضِي أَحْكَام من كَانَ قبله ويمضي مِنْهَا مَا ثَبت عِنْده وَإِن

стр. 179

خَالف رَأْيه إِذا شاع فِي الإجتها وَإِذا بَان لَهُ فِي قضايا نَفسه مَا هُوَ أولى من قَضَائِهِ حكم بِهِ فِيمَا لم يمضه وَلَا يتَعَرَّض لما أَمْضَاهُ إِلَّا أَن يسوغ فِي الإجتهاد وَإِذا سُئِلَ الْإِشْهَاد على نَفسه فِيمَا حكم بِهِ لزمَه الْإِجَابَة فِيمَا اخْتلف فِيهِ وَلم يلْزمه فِيمَا اتّفق عَلَيْهِ إِلَّا مَعَ الإستهلاك وَيجوز الْقَضَاء على الْغَائِب إِذا تعذر حُضُوره وَلَا يقبل كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي فِي الْأَحْكَام وَإِن عرف الْخط والختم إِلَّا بِشَاهِدين يَشْهَدَانِ بِمَا فِيهِ وَإِذا تقاضى رجلَانِ إِلَى من لَيْسَ بقاض لم يُؤْخَذ بِحكمِهِ إِلَّا عَن ترَاض وَإِذا جهل القَاضِي لِسَان الْخَصْمَيْنِ لم يسمع فِي التَّرْجَمَة بِأَقَلّ من شَاهِدين = كتاب الدَّعْوَى والبينات وَإِذا حضر القَاضِي خصمان فالطالب مِنْهُمَا مدعي وَالْمَطْلُوب مدعى عَلَيْهِ وَلَا يسمع الدَّعْوَى إِلَّا من بَالغ عقال مَالك لما يَدعِيهِ أَو نَائِب عَن مَالك فِيهِ بوكالة أَو ولَايَة وَلَا يسمع الدَّعْوَى فِيمَا لَا يتَعَلَّق بِهِ حق وَلَا يقر عَلَيْهِ يَد وَإِذا كَانَت الدَّعْوَى مجملة أَو نَاقِصَة لم يُؤْخَذ الْمُدَّعِي بتفسيرها وَلَا بإتمامها حَتَّى يبدأبه من نَفسه وَلَو كَانَ الْإِقْرَار كَذَلِك أَخذ الْمقر ببينانه وَلَا يسْأَل الْحَاكِم الْخصم عَن الدَّعْوَى وَإِن كملت إِلَّا أَن يسْأَله فَإِن

стр. 180

أقرّ أَخذه بِمُوجب إِقْرَاره وَإِن أنكر فَبَيِّنَة الْمُدَّعِي أَو يَمِين الْمُنكر وَيسمع بَيِّنَة الْمُدَّعِي إِن حضرت بعد إحلاف الْمُنكر وَإِذا تداعى رجلَانِ دَارا فِي يَد أَحدهمَا حلف صَاحب الْيَد إِنَّهَا لَهُ وأقرت فِي يَده فَإِن أَقَامَ الْخَارِج بَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ نقلت إِلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ وَحكم لَهُ بهَا ملكا وَإِن أَقَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة بملكها حكم لصَاحب الْيَد بِبَيِّنَتِهِ وَيَده وَلَو كَانَت فِي أَيْدِيهِمَا جعلت بَينهمَا وَلَا ترجح إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِكَثْرَة الْعدَد وَإِذا ادّعى رجل نِكَاح امْرَأَة لم تكمل دَعْوَاهُ إِلَّا أَن يَقُول نكحتها من وَلها بِإِذْنِهَا ورضائها وشاهدي عدل فَإِن صدقته حكم بَينهمَا بِالزَّوْجِيَّةِ وَإِن لم يعلم بِالْعقدِ وَإِن أنكرته وَكَانَت لَهُ بَيِّنَة سَمِعت وَأخذت جبرا بالْمقَام مَعَه فَإِن لم يكن بَيِّنَة حَلَفت وَلَا زوجية بَينهمَا وَإِن نكلت ردَّتْ عَلَيْهِ الْيَمين فَيحلف وَحكم لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَو أقرَّت لَهُ بالزواج بعد إنكارها ويمينها حل لَهما الإجتماع وَلَو حَلَفت أَن بَينهمَا رضَاعًا ثمَّ أكذبت نَفسهَا لم يحل لَهما الإجتماع وَإِذا تداعى رجلَانِ نِكَاح امْرَأَة فصدقت أَحدهمَا كَانَ أَحَق بهَا من المكذب وَإِن كَانَت مَعَه وَإِن أَقَامَ المكذب بَيِّنَة كَانَ أَحَق لَهَا من الْمُصدق وَإِن دخل بهَا وَتعْتَد مِنْهُ إِن أَصَابَهَا وَلَو أدعت امْرَأَة على رجل أَنه نَكَحَهَا يَوْم السبت على صدَاق ألف ونكحها يَوْم الْأَحَد على صدَاق أَلفَيْنِ وأقامت بَيِّنَة بالنكاحين حكم عَلَيْهِ بالصداقين لِإِمْكَان الْعقْدَيْنِ فَإِن ادّعى الزَّوْج أَنه طَلقهَا فِي أحد النكاحين أَو فيهمَا قبل الدُّخُول

стр. 181

حكم عَلَيْهِ إِذا حلف بِالنِّصْفِ وَإِذا مَاتَ رجل وَخلف ابْنَيْنِ أَحدهمَا ولد مُسلما وَالْآخر ولد كَافِرًا وَأسلم فَقَالَ الْمَوْلُود مُسلما أسلمت بعد موت أَبينَا فلي جَمِيع مِيرَاثه وَقَالَ الْمَوْلُود كَافِرًا أسلمت قبل موت أَبينَا فميراثه بَيْننَا فَالْقَوْل قَول الْمَوْلُود مُسلما مَعَ يَمِينه وَله جَمِيع الْمِيرَاث حَتَّى يُقيم الْمَوْلُود على الْكفْر بَيِّنَة بتقدم إِسْلَامه فيشتركان وَالْيَمِين فِي الْإِثْبَات وَالنَّفْي على الْبَتّ إِلَّا مَا نفي الْحَالِف بِهِ فعل غَيره فَيحلف على الْعلم = كتاب الْإِقْرَار وَلَا يَصح الْإِقْرَار إِلَّا من بَالغ عَاقل مُخْتَار فَإِن كَانَ بِمَال اعْتبر فِيهِ الرشد وَإِن كَانَ ببدن من حد أَو قَود لم يعْتَبر فِيهِ الرشد وَإِذا قَالَ لَهُ عَليّ شَيْء رَجَعَ إِلَى بَيَانه وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ مَال عَظِيم رَجَعَ إِلَى بَينته من قَلِيل وَكثير وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ ألف وَدِرْهَم وَرجع إِلَى بَيَانه فِي الْألف وَلَا تكون بالدرهم الزَّائِد عَلَيْهَا كلهَا دَرَاهِم وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ ألف إِلَّا دِرْهَم لم تصر الْألف باستثناء الدِّرْهَم مِنْهَا كلهَا دَرَاهِم وَرجع إِلَى بَيَانه فِي الْألف وَاسْتثنى مِنْهَا بِقِيمَة دِرْهَم إِن كَانَ من غير جنسه وَلَو قَالَ لَهُ عِنْدِي ثوب فِي منديل كَانَ إِقْرَارا بِالثَّوْبِ دون المنديل

стр. 182

وَلَو قَالَ لَهُ عِنْدِي منديل فِيهِ ثوب كَانَ إِقْرَارا بالمنديل دون الثَّوْب وَلَو قَالَ لَهُ عِنْدِي فرس عَلَيْهِ سرج كَانَ السرج للْمقر مَعَ يَمِينه وَلَو قَالَ لَهُ عِنْدِي عبد عَلَيْهِ عِمَامَة كَانَت الْعِمَامَة للْمقر لَهُ وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم دِرْهَم أَو دِرْهَم فدرهم لزمَه دِرْهَم وَاحِد وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم مَعَ دِرْهَم أَو دِرْهَم فَوق دِرْهَم أَو دِرْهَم تَحت دِرْهَم لزمَه دِرْهَم وَاحِد وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم قبل دِرْهَم أَو دِرْهَم بعد دِرْهَم لزمَه دِرْهَمَانِ وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم بل دِرْهَمَانِ لزمَه درهما وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم بل دِينَار لزمَه الْأَمْرَانِ وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دَرَاهِم أَو دريهمات لم يقبل مِنْهُ أقل من ثَلَاثَة وَلَا يقبل مِنْهُ إِلَّا وازنة جيادا من نقد الْبَلَد وَغَيره إِلَّا أَن يصفها بِنَقص أَو زيف فَيقبل مِنْهُ إِذا كَانَ مَوْصُولا كالإستثناء من الْعدَد وَلَو أقرّ بِمَال مُؤَجل لم يُؤْخَذ بِهِ قبل انْقِضَاء الْأَجَل وَلَو أقرّ بِمَال أدعى قَضَاءَهُ أَخذ بِالْإِقْرَارِ وَلم يقبل مِنْهُ الْقَضَاء

стр. 183

وَلَو أقرّ بدين لَهُ فِي ذمَّة رجل أَنه لفُلَان صَحَّ الْإِقْرَار بِهِ إِلَّا فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع ١ - زَوْجَة تقر بصداقها لغَيْرهَا ٢ - أَو زوج يقر بِمَا خَالع عَلَيْهِ زَوجته أَنه لغيره ٣ - أَو مجني عَلَيْهِ يقر أَن أرش جِنَايَته لغيره ٤ - أَو مَالك بَهِيمَة يقر بحملها لغيره فَلَا يَصح هَذَا الْإِقْرَار فَإِن قَالَ صَار لفُلَان صَحَّ فِي الصَدَاق وَالْخلْع وَلم يَصح فِي الْحمل وَكَانَ فِي أرش الْجِنَايَة على اخْتِلَاف حَالين إِن كَانَ وَرقا أَو ذَهَبا صَحَّ وَإِن كَانَت إبِلا لم يَصح ﷺ َ - بَاب الشَّهَادَات وَلَا تقبل إِلَّا شَهَادَة من تكاملت فِيهِ خَمْسَة أَوْصَاف الْبلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة وَالْإِسْلَام وَالْعَدَالَة وَالْعَدَالَة أَن يكون مجتنبا للكبائر غير مصر على الْقَلِيل من الصفائر سليم السريرة مَأْمُون الْغَضَب محافظا على مُرُوءَة مثله وَيجوز إِذا تكاملت شُرُوط الْعَدَالَة أَن يشْهد بِمَا قد تحمله قبلهَا وَإِذا رد الْحَاكِم شَهَادَته لكفر أَو رق جَازَ أَن يشْهد بهَا بعد الْإِسْلَام وَالْعِتْق وَلَو ردهَا لفسق أَن يشْهد بهَا بعد الْعَدَالَة وَلَا تقبل شَهَادَة النِّسَاء إِذا انفردن إِلَّا أَن يشهدن وَهن أَربع بِمَا لَا يطلع

стр. 184

عَلَيْهِ أجانب الرِّجَال من أمورهن كالولادة وَالرّضَاع وَلَا يقبلن مَعَ الرِّجَال إِلَّا فِي الْأَمْوَال وَمَا يجوز أَن ينفردن فِيهِ وَتقبل شَهَادَة رجلَيْنِ فِي كل حد وَحقّ إِلَّا فِي الزِّنَا فَلَا يقبل فِيهِ أقل من أَرْبَعَة رجال وَلَا يقبل شَاهد وَاحِد إِلَّا فِي هِلَال رَمَضَان أَو مَعَ الْيَمين فِي الْأَمْوَال وَلَا تسمع شَهَادَة الْأَعْمَى لِأَن الصَّوْت يشبه الصَّوْت إِلَّا أَن يكون أثبت شَيْئا مُعَاينَة وسمعا ونسبا ثمَّ عمي فَيجوز وَلَا عِلّة فِي رده وَلَا تقبل شَهَادَة الْقَاذِف إِلَّا أَن يَتُوب وتوبته أَن يكذب نَفسه وَيَقُول الْقَذْف بَاطِل وَأَن يكون عدلا وَإِلَّا فحتى يحسن حَاله وَفِي الشَّهَادَة يكون الْعلم من ثَلَاثَة أوجه مِنْهَا مَا عاينه فَيشْهد بِهِ وَمِنْهَا مَا تظاهرت بِهِ الْأَخْبَار وَثبتت مَعْرفَته فِي الْقُلُوب فَيشْهد عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا أثْبته سمعا مَعَ اثبات بصر من الْمَشْهُود عَلَيْهِ وَالشَّهَادَة على ملك الرجل الدَّار وَالثَّوْب على ظَاهر الْأَخْبَار بِأَنَّهُ مَالك وَلَا يرى منازعا فِي ذَلِك فَثَبت مَعْرفَته فِي الْقلب فَتسمع الشَّهَادَة عَلَيْهِ وعَلى النّسَب إِذا سَمعه بنسبه زَمَانا وَسمع غَيره ينْسبهُ إِلَى نسبه وَلم يسمع دافعا وَلَا دلَالَة يرتاب بهَا وَيجب على من علم أمرا إِذا دعِي للشَّهَادَة فِيهِ أَن يشْهد وَيَأْثَم بِتَرْكِهَا

стр. 185

وَيَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد فِي الْأَمْوَال وَكَذَلِكَ كل مَا وَجب فِيهِ مَال من جرح أَو قتل لَا قصاص فِيهِ أَو إِقْرَار أَو غير ذَلِك مِمَّا يُوجب المَال وَلَا يقوم النّكُول مقَام إِقْرَار فِي شَيْء حَتَّى يكون مَعَه يَمِين الْمُدَّعِي وَلَا تجوز شَهَادَة جالب لنَفسِهِ وَلَا دَافع عَنْهَا وَلَا تقبل شَهَادَة من يعرف بِكَثْرَة الْغَلَط والغفلة وَلَا تقبل شَهَادَة من يديم الْغناء ويغشاه المغنون وَإِن قل ذَلِك قبلت أما الحداء وَالرجز فَلَا بَأْس بِهِ وَتجوز شَهَادَة ولد الزِّنَا فِي الزِّنَا وَتجوز شَهَادَة الْمَحْدُود فِيمَا حد فِيهِ وَكَذَا شَهَادَة الْقَرَوِي على البدوي والبدوي على الْقَرَوِي والبالغ الْمُسلم إِذا ردَّتْ شَهَادَته فِي الشَّيْء ثمَّ حسن حَاله فَيشْهد بهَا فَلَا تقبل لأَنا حكمنَا بإبطالها وجرحه فِيهَا وَتجوز الشَّهَادَة على الشَّهَادَة بِكِتَاب القَاضِي فِي كل حق للآدميين مَالا أَو حدا أَو قصاصا وَفِي جَوَازهَا فِي كل حد لله قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا تجوز وَالْآخر لَا تجوز من قبل أَن الْحُدُود تدرأ بِالشُّبُهَاتِ وَإِذا سمع الرّجلَانِ الرجل يَقُول أشهد أَن لفُلَان على فلَان ألف دِينَار وَلم يقل لَهما اشهدا على شهادتي فَلَيْسَ لَهما أَن يشهدَا بهَا وَلَا للْحَاكِم أَن يقبلهَا لِأَنَّهُ لم يسترعهما إِيَّاهَا ويقد يُمكن أَن يَقُول لَهُ على فلَان ألف دِينَار وعده بهَا وَإِذا استرعاهما إِيَّاهَا لم يفعل إِلَّا وَهِي عِنْده وَاجِبَة لَكِن يسْأَله

стр. 186

القَاضِي من أَيْن هِيَ وَلَا يقبل جرح الشُّهُود إِلَّا أَن يُفَسر الْجَارِح مَا جرح بِهِ وَذَلِكَ للإختلاف فِي الْأَهْوَاء والتأول وَإِذا ادّعى رجلَانِ أَو رجال ولدا مَجْهُول النّسَب وَلَا بيّنت لأَحَدهم عرض الْوَلَد على الْقَافة ويلحقه بالقائف بِوَاحِد مِنْهُم وَلَا يجوز أَن يلْحق بأبوين أَو آبَاء فَإِذا أحلق بِرَجُل فَلَيْسَ لَهُ أَن يَنْفِيه وَلَيْسَ للمولود أَن يَنْتَفِي مِنْهُ بِحَال أبدا وَإِن ألحقهُ الْقَافة بِاثْنَيْنِ فَأكْثر أَو لم تكن قافة أنو كَانَت فَلم تعرف لم يكن ابْن وَاحِد مِنْهُم حَتَّى يبلغ فينتسب إِلَى أَيهمْ شَاءَ فَإِذا فعل ذَلِك انْقَطَعت دَعْوَى الآخرين وَلم يكن للَّذي انتسب إِلَيْهِ أَن يَنْفِيه وَيَكْفِي الْقَائِف الْوَاحِد لِأَن هَذَا مَوضِع حكم بِعلم لَا مَوضِع شَهَادَة وَإِذا كَانَ لرجل مَال وَلَا بَيِّنَة لَهُ فَإِن لَهُ أَن يَأْخُذ حَقه من مَال جاحده دون علمه = كتاب الْعتْق إِذا وصّى بِعِتْق ثَلَاثَة أعبد لَا مَال لَهُ غَيرهم وقيمتهم مُتَسَاوِيَة أَقرع بَينهم بِسَهْم عتق وسهمي رق وَأعْتق مِنْهُم من خرج عَلَيْهِ سهم الْعتْق ورق الْآخرَانِ

стр. 187

وَلَو ظهر عَلَيْهِ دين حيط بقيمتهم أبطل الْعتْق وبيعوا فِيهِ وَلَو ظهر لَهُ مَال يخرجُون من ثلثه بَطل الرّقّ وعتقوا جَمِيعًا وَإِذا وصّى بعد مَوته بِعِتْق عبد لم يسمه أعتق الْوَرَثَة من شَاءُوا من ثلثه وَإِن سَمَّاهُ لم يعدلُوا عَنهُ وَأخذُوا بِعِتْقِهِ إِذا احتمله الثُّلُث أَو مَا احتمله مِنْهُ وَإِذا ملك العَبْد نَفسه عتق وَمن ملك أحدا من وَالِديهِ أَو مولوديه عتقوا عَلَيْهِ مُوسِرًا كَانَ أَو مُعسرا وَلَا يعْتق عَلَيْهِ من عداهُ من ذَوي رَحمَه وَإِذا ملك بِاخْتِيَارِهِ بعض أَبِيه وَكَانَ مُوسِرًا عتق جَمِيعه وَغرم قيمَة بَاقِيه وَلَو ملك غير مُخْتَار بميراث لم يعْتق عَلَيْهِ إِلَّا مَا ملك وَإِن كَانَ مُوسِرًا وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مَعَ الإختيار مُعسرا = كتاب الْوَلَاء وَالْوَلَاء من حُقُوق الْعتْق على كل عَتيق من رق لكل سيد مُعتق وَحكمه حكم التَّعْصِيب إِذا عدم فِي الْولَايَة وَالْمِيرَاث وَلَا ينْتَقل بِمَوْت الْمُعْتق إِلَّا إِلَى أقرب الذُّكُور من عصبته

стр. 188

وَلَا يجوز بيع الْوَلَاء وَلَا هِبته وَأَوْلَاد من عَلَيْهِ الْوَلَاء داخلون فِي الْوَلَاء وَمن انْتقل إِلَيْهِ وَلَاء نَفسه زَالَ عَنهُ الْوَلَاء وَالْمُعتق سائبة عَلَيْهِ الْوَلَاء وَإِذا تزوجت حرَّة عَلَيْهَا وَلَاء لعبد كَانَ وَلَاء أَوْلَادهَا مِنْهُ لمعتقها = كتاب الْمُدبر وَإِذا قَالَ السَّيِّد لعَبْدِهِ أَنْت مُدبر أَو قَالَ إِذا مت فَأَنت حر صَار مُدبرا يعْتق بِمَوْت السَّيِّد من ثلثه وَللسَّيِّد بَيْعه فِي حَيَاته وَإِبْطَال تَدْبيره فِي أحد قوليه حَتَّى لَا يعْتق بِمَوْتِهِ وَإِن كَانَ مُوسِرًا وَإِذا دبر عَبده سالما وَأوصى بِعَبْدِهِ غانما وقيمتهما سَوَاء وَلَيْسَ يحْتَمل الثُّلُث إِلَّا أَحدهمَا فالتدبير فِي أحد قوليه مقدم على الْوَصِيَّة وهما فِي الثَّانِي سَوَاء فَيكون نصف سَالم مُدبرا وَنصف غَانِم وَصِيَّة وباقيهما مِيرَاثا وَإِذا مَاتَ وَلم يخلف إِلَّا مائَة دِينَار على مُعسر وعبدا مُدبرا قِيمَته خَمْسُونَ دِينَارا اعْتِقْ مِنْهُ ثلثه عَاجلا ووقف بَاقِيه على اقْتِضَاء الدّين فَكلما اقْتضى شَيْء عتق من الْمُدبر مثل نصف الْمُقْتَضِي حَتَّى يَقْتَضِي كل الدّين فَيعتق كل الْمُدبر وَيكون الْوَلَاء للسَّيِّد ينْتَقل عَنهُ إِلَى الذُّكُور من عصبته

стр. 189

وَجِنَايَة الْمُدبر فِي رقيته فَإِن فدَاه السَّيِّد مِنْهَا بَقِي على تَدْبيره وَإِن بيع فِيهَا بَطل التَّدْبِير ولسيد المدرة وَطْؤُهَا وتزويجها فَإِن أحبلها السَّيِّد صَارَت أم ولد وَإِن ولدت من زوج أَو زنا كَانَ وَلَدهَا فِي أحد قوليه تبعا لَهَا فِي التَّدْبِير وَفِي الثَّانِي عبدا للسَّيِّد وَلَا يقبل فِي إِنْكَار الْعتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة أقل من شَاهِدي عدل فَإِن عدما حلف السَّيِّد على الْبَتّ وورثته بعد علم الْعلم وَكَانَ العَبْد على الرّقّ = كتاب الْمكَاتب وَإِذا ابتغلا الْعَاقِل من العبيد وَالْإِمَاء الْكِتَابَة من سيد رشيد أُجِيب إِلَيْهَا ندبا إِذا علم فِيهِ السَّيِّد خيرا من أَمَانَته واكتسابه وَلَا تجوز إِلَّا بِمَال مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم وَأقله نجمان يَقُول عِنْد عقدهَا قد كاتبتك بِهِ أَو يَقُول بعد ذَلِك إِن قولي كاتبتك كَانَ معقودا على أَنَّك إِذا أدّيت كَذَا فَأَنت حر ثمَّ هِيَ من جِهَة السَّيِّد وَاجِبَة وَلَيْسَ لَهُ فَسخهَا إِلَّا بالتعجيز وَمن جِهَة الْمكَاتب جَائِزَة وَله فَسخهَا إِذا شَاءَ وَيملك الْمكَاتب بهَا كسب نَفسه وعقود الْمُعَاوضَة مَعَ السَّيِّد وَغَيره وَلَا تصح مِنْهُ الْهِبَة أَو الْمُحَابَاة وَلَا التَّسَرِّي بِغَيْر إِذن

стр. 190

وَولد الْمكَاتب من أمته تبع لَهُ يعْتق إِن أدّى ويرق لسَيِّده إِن عجز وَولد الْمُكَاتبَة بمثابتها فِي أحد قوليه وَلَيْسَ لسَيِّدهَا وَطْؤُهَا فَإِن فعل فَعَلَيهِ لَهَا مهر الْمثل وَتصير إِن أولدها أم ولد يعْتق عَلَيْهِ بأعجل الْأَمريْنِ من أَدَائِهَا أَو مَوته وَإِذا أَفَادَ الْمكَاتب مَال الْكِتَابَة قبل حُلُوله لم يلْزمه تَعْجِيله فَإِن عجله أجبر السَّيِّد على قبُوله أَو إبرائه وَإِذا حل عَلَيْهِ نجم أعْسر بِهِ كَانَ السَّيِّد بِالْخِيَارِ بَين إنظاره وتعجيزه ليعود بالتعجيز عبدا سَوَاء كَانَ من أول نجومه أَو آخرهَا وَمَا أَخذه السَّيِّد مِنْهُ كسب لَهُ وَجِنَايَة الْمكَاتب فِي رقبته يُؤَدِّيهَا من كَسبه مَعَ كِتَابَته فَإِن عجز عَنْهَا كَانَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ كالسيد يُخَيّر بَين إنظاره وتعجيزه إِلَّا أَن يفْدِيه السَّيِّد مِنْهَا وَلَيْسَ لأرباب الدُّيُون تعجيزه إِن أعْسر بهَا وَإِذا عَاد بتعجيز السَّيِّد أَو الْمَجْنِي عَلَيْهِ عبدا بَطل مَا عَلَيْهِ من مَال الْكِتَابَة وَكَانَ أرش الْجِنَايَة فِي رقبته ويؤديه مِمَّا بِيَدِهِ وعَلى السَّيِّد أَن يضع عَن الْمكَاتب مَا يَسْتَعِين بِهِ فِي كِتَابَته من أول نجم أَو آخِره وَلَا يتَقَدَّر إِلَّا بعرف الْمثل أَو اجْتِهَاد الْحَاكِم وَيُؤْخَذ بِهِ جبرا إِن أَبى فَإِن أَخّرهُ حَتَّى استوفى كَانَ الْمكَاتب بِهِ غريما يساهم بِهِ الْغُرَمَاء ويتقدم بِهِ على الْوَرَثَة وَالْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَلَا يعْتق بِالْمَوْتِ وَإِن ترك وَفَاء

стр. 191

وَإِذا مَاتَ السَّيِّد قبل اسْتِيفَاء مَال الْكِتَابَة قَامَ ورثته مقَامه فِي عتقه بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِم وَرثهُ إِن أعْسر بتعجيزهم لَهُ وَإِذا فَسدتْ الْكِتَابَة أجْرى عَلَيْهَا حكم الْعتْق بِالصّفةِ فَإِذا أدها الْمكَاتب عتق بهَا إِلَّا أَن يَمُوت السَّيِّد أَو يُبْطِلهَا فَلَا يعْتق بِالْأَدَاءِ وَإِذا تجرد بهَا الْعتْق رَجَعَ الْمكَاتب على سَيّده بِمَا أَدَّاهُ وَرجع السَّيِّد عَلَيْهِ بِقِيمَتِه إِلَّا قدر مَا يوضع عَنهُ فِي كِتَابَته فَإِن كَانَ من جنس تقاضاه وتراجعا فضلا إِن كَانَ فِيهِ وَلَا يجوز أَن يُكَاتب نصف عبد إِلَّا أَن يكون بَاقِيه حرا وَإِذا كَانَ العَبْد بَين شَرِيكَيْنِ لم يجز إِذا اجْتمعَا على كِتَابَته إِلَّا أَن يَكُونَا فِيهِ سَوَاء ﷺ َ - بَاب عتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَإِذا أصَاب السَّيِّد أمته فَوضعت مِنْهُ مَا تبين فِيهِ بعض خلق الْإِنْسَان وَلَو ظفر حرم عَلَيْهِ بيعهَا وَإِزَالَة ملكه عَنْهَا إِلَّا بِعِتْق ناجز أَو كِتَابَة مترقبة وَهِي فِيمَا عدا ذَلِك على حكم الْأمة حَتَّى يَمُوت السَّيِّد فتعتق عَلَيْهِ من رَأس مَاله قبل الدُّيُون والوصايا وَله ولاؤها وتستبرىء نَفسهَا بعد مَوته اسْتِبْرَاء الْأمة إِلَّا أَن تكون ذَات زوج وَلَيْسَ عَلَيْهَا إحداد وَوَلدهَا من غير السَّيِّد بمثابتها فِي تَحْرِيم البيع وَفِي الْعتْق بِالْمَوْتِ وَيُؤْخَذ السَّيِّد بنفقتها مَا بَقِي

стр. 192

وَإِذا أولدها السَّيِّد بِنِكَاح قبل ملكه لم تصر لَهُ أم ولد حَتَّى يولدها بعد الْملك لسِتَّة أشهر فَأكْثر وَإِذا جنت أم الْوَلَد افتكها السَّيِّد بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من قيمتهَا أَو أرش جنايتها وَكَذَلِكَ وَلَدهَا لَو جنى فَإِن أعْسر بهَا كَانَت الْجِنَايَة عَلَيْهِ دينا وَإِذا أصَاب الرجل أمة غَيره بِشُبْهَة فأولدها كَانَ وَلَده حرا وَعَلِيهِ قِيمَته وَتصير لَهُ أم ولد إِن أيسر بِقِيمَتِهَا وَيُؤْخَذ بغرمها للسَّيِّد وَإِن كَانَ مُعسرا فَهِيَ على الرّقّ وَإِذا أَرَادَ السَّيِّد تَزْوِيج أم وَلَده جَازَ لَهُ بعد الإستبراء تَزْوِيجهَا وَإِن لم يسْتَأْذن كَمَا يجوز لَهُ أَن يؤجرها وَالله أعلم بِالصَّوَابِ