Полный текст (192 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ووقتها مَا بَين طُلُوع الشَّمْس وزوالها وَفِي الِاخْتِيَار أَن يُصَلِّي الْأَضْحَى إِذا مضى من النَّهَار سدسه وَالْفطر إِذا مضى من النَّهَار ربعه فَيجْعَل الْأَضْحَى فيبادر لناسإلى نحرهم وَيُؤَخر الْفطر ليقدموا زَكَاة فطرهم وَلَا يطْعمُون فِي الْأَضْحَى إِلَّا بعد الصَّلَاة وَإِذا مضى إِلَى الْمصلى فِي طَرِيق عَاد فِي غَيره وَيكبر النَّاس فِي لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ من بعد غرُوب الشَّمْس إِلَى أَن يظْهر الإِمَام من الْغَد للصَّلَاة فِي كل أَحْوَالهم وَيُكَبِّرُونَ فِي الْأَضْحَى خَاصَّة عقيب الصَّلَوَات المفروضات من بعد صَلَاة الظّهْر من يَوْم النَّحْر إِلَى بعد صَلَاة الصُّبْح من آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَلَا بَأْس أَن يتَنَفَّل قبل صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَبعدهَا وَيُصلي العيدان فِي الْحَضَر وَالسّفر جمَاعَة وفرادى
بَاب صَلَاة الخسوف وَإِذا خسفت الشَّمْس فِي أَي سَاعَة كَانَت من النَّهَار نَادَى الصَّلَاة جَامِعَة وَصلى لخسوفها رَكْعَتَيْنِ فِي كل رَكْعَة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان فَيحرم الإِمَام بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِد نَاوِيا لصَلَاة الخسوف ثمَّ سيتفتح ويستعيذ وَيقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة الْبَقَرَة أَو بِقَدرِهَا من غَيرهَا ثمَّ يرلاكع بِقدر قِرَاءَة مائَة آيه يسبح وَلَا يقْرَأ ثو يرفع مكبرا وَيقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة آل عمرَان أبقدرها ثمَّ
стр. 37
يرْكَع بِقدر قِرَاءَة ثَمَانِينَ آيَة ثمَّ يرفع قَائِلا سمع اللع لمن حَمده ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ ثو يقوم إِلَى الثَّانِيَة فَيقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة النِّسَاء أَو بِقَدرِهَا من غَيرهَا ثمَّ يرْكَع بِقدر سِتِّينَ آيَة ثمَّ يرفع وَيقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة الْمَائِدَة أَو بِقَدرِهَا من غَيرهَا ثمَّ يرْكَع بِقدر خمسين آيَة ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ ويتشهد وَيسلم وَيُصلي لخسوف الْقَمَر ثمَّ يخْطب بِالنَّاسِ بعد الصَّلَاة خطبتين يفتتحهما بِالْحَمْد ويبالغ فِي العظة والتخويف وَإِذا تجلى الخسوف فِي بعض الصَّلَاة أتمهَا مخففا وشكر فِي الْخطْبَة وَإِذا لم يصل حَتَّى تجلى الخسوف عا وشكر وَلم يصل وَلَو غَابَتْ الشَّمْس خاسفة لم يصل وَلَو غَابَ الْقَمَر فِي اللَّيْل خاسفا صلى وَإِذا تخَلّل الخسوف سَحَاب فخفي حَاله صلى حَتَّى يتَيَقَّن التجلي وَلَا يُصَلِّي فِي آيَة سواهُمَا بل يَدْعُو
بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء وَإِذا تَأَخّر الْمَطَر عَن وَقت الْحَاجة حَتَّى أضرّ بالزرع والضرع فَمن السّنة أَن يَسْتَسْقِي الإِمَام بلناس بعد أَن يتَقَدَّم إِلَيْهِم بالإقلاع عَن الْمعاصِي وَالْخُرُوج من الْمَظَالِم والإصلاح بَين المشاحن وَالْمُهَاجِر وان يَصُومُوا ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يخرج بهم فِي الْيَوْم الرَّابِع إِمَّا صياما وَإِمَّا مفطرين إِلَى حَيْثُ يُصَلِّي بهم الْعِيد فِي ياب بذلة واستكانة فينادي الصَّلَاة جَامِعَة وَيُصلي بهم رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاة الْعِيد يكبر فِي الأولى سبعا سوى تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَفِي الثَّانِيَة خمْسا سوى تَكْبِير الْقيام وَيقْرَأ
стр. 38
جَهرا بِمثل مَا قَرَأَ فِي الْعِيد وَلَو قَرَأَ سُورَة نوح كَانَ حسنا لما فِيهَا من قَوْله عو زجل ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا﴾ ثمَّ يخْطب خطبتيني يفْتَتح الأولى بالاستغفار تسعا نسق وَالثَّانيَِة سبعا فَإِذا توَسط الْخطْبَة الثَّانِيَة اسْتقْبل الْقبْلَة وحول رِدَاءَهُ فَجعل مَا على عَاتِقه الْأَيْمن على عَاتِقه الْأَيْسَر وَمَا على الْأَيْسَر على عَاتِقه الْأَيْمن ونكسه فعل أَعْلَاهُ أَسْفَله وأسفله أَعْلَاهُ ودعا الله سرا فِي نَفسه بإخلاص وإخبات ولايكن من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كَمَا أمرتنا فأجبنا كَمَا وعدتنا اللَّهُمَّ أنبت لنا الزَّرْع وأدر لنا الضَّرع واسقنا من بَرَكَات السَّمَاء وَأنْبت لنا من بَرَكَات الأَرْض
стр. 39
ثمَّ يسْتَقلّ النَّاس وَيتم خطبَته وَينزل فَإِن سقاهم الله تَعَالَى شكروا وَإِن أخر عَنْهُم السقيل أعادوا الاسْتِسْقَاء حَتَّى يسقوا لِأَن الإلحاح فِي الدُّعَاء وَسِيلَة إِلَى الْإِجَابَة وَإِذا غارت الْأَعْين أَو غاضت الْآبَار أَو انْقَطَعت الْأَنْهَار أَو ملح المَاء استسقى الإِمَام بهم وَكَذَلِكَ إِذا انت نَاحيَة خصبة وَأُخْرَى جدبة حسن أَن يَسْتَسْقِي أهل النَّاحِيَة الخصبة لأهل النَّاحِيَة الجدبة
بَاب صَلَاة الْخَوْف وَيجوز للْإِمَام إِذا خَافَ من عدوه اللِّقَاء أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ كَصَلَاة النَّبِي ﷺ بذا الرّقاع إِذا كَانَ الْعَدو مُسْتَقْبل الْقبْلَة فيفرقهم طائفتين إِحْدَاهمَا تقف بِإِزَاءِ الْعَدو وَيُصلي بِالْأُخْرَى رَكْعَة وَيقوم إِلَى الثَّانِيَة فَيخرج الطَّائِفَة نَفسهَا من إِمَامَته وتتم صلَاتهَا وحدانا وتمضي فتقف بِإِزَاءِ الْعَدو وَتَأْتِي تِلْكَ الطَّائِفَة الْأُخْرَى وَالْإِمَام قَائِم فِي الثَّانِيَة فَتُصَلِّي مَعَه الرَّكْعَة الثَّانِي وَتقوم إِذا جلس للتَّشَهُّد فتتم صلَاتهَا وَيسلم بهَا وَإِن كَانَ الْعَدو فِي نَاحيَة الْقبْلَة مستدبرا لَهَا وهم على اسْتِوَاء من الأَرْض لَا يسترهم شَيْء جَازَ أَن يُصَلِّي بهم (الإِمَام) كَصَلَاة النَّبِي ﷺ بعسفان فَيحرم بجميعهم وتقف طَائِفَة من اهل الصَّفّ الأول فِي رُكُوعه قيَاما يَحْرُسُونَ فَإِذا رفع الإِمَام وَمن مَعَه من الرُّكُوع ركعوا ثمَّ وقفُوا إِذا سجد ليحرسوا فَإِذا رفع من السُّجُود سجدوا وَكَذَلِكَ الرَّكْعَة الثَّانِيَة بعد أَن يتَأَخَّر أهل الصَّفّ الأول فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة إِلَى الصَّفّ الثَّانِي ويتقدم أهل الصَّفّ الثَّانِي إِلَى الأول ليحرس من فِي الصَّفّ الأول فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة غير من حرس فِي الرَّكْعَة الأولى
стр. 40
وَإِن فرقهم فرْقَتَيْن فصلى بِأَحَدِهِمَا جَمِيع الصَّلَاة وأعادها بِالثَّانِيَةِ جَازَ وَهَذِه هِيَ صَلَاة النَّبِي ﷺ بِبَطن نخل فَإِن حصل فِي المسايفة ن والتحام الْقِتَال صلى كَيفَ أمكنه رَاكِبًا وراجلا إِلَى الْقبْلَة وَغير الْقبْلَة وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِذا أَمن وَيَأْخُذ من السِّلَاح فِي صَلَاة الْخَوْف مَا يدْفع بِهِ عَن نَفسه فَإِن ضرب فِي الصَّلَاة ضَرْبَة وضربتين جَازَ وَإِن كرر الضَّرْب فَسدتْ صلَاته وَإِن صَار على سلاحه دم أَلْقَاهُ مَا كَانَ فِي الصَّلَاة فَإِن حمله فِيهَا فَسدتْ صلَاته
بَاب الْجَنَائِز أول مَا يبْدَأ بِهِ أَوْلِيَاء الْمَيِّت أَن يتَوَلَّى أرفقهم بِهِ إغماض عَيْنَيْهِ وإطباق فِيهِ وشده بعصابة من تَحت حنكه وتليين مفاصله وَنزع ثِيَابه عَنهُ لِئَلَّا تحميه وَتَركه على مَا علا من الأَرْض مُسْتَقْبلا بِهِ الْقبْلَة ويغطيه بِثَوْب يستر جَمِيع بدنه وَيَضَع على بَطْنه حجيدة أَو طينا رطبا لِئَلَّا يَرْبُو ثمَّ يلْزمهُم فِيهِ أَرْبَعَة أَحْكَام الْغسْل والتكفين وَالصَّلَاة والدفن فَأَما الْغسْل فَيلْزم فِي كل مُسلم إِلَّا الْمَقْتُول شَهِيدا فِي معركة الْمُشْركين فَإِنَّهُ
стр. 41
يتْرك بدمه لَا يغسل وَفِيمَا قتل فِيهِ من ثِيَابه يُكفن وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ويفضي بِالْمَيتِ إِلَى مغتسله وَيبدأ الْغَاسِل بإمرار يَده عبى بَطْنه ثمَّ بإنجاء سَبيله ثمَّ يوئه للصَّلَاة كَامِلا وَيغسل شقَّه الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر وكل ذَلِك بِالْمَاءِ القراح ويغسله ثَانِيًا بِمَاء وَسدر ثمَّ بماءقراح بعده ثمَّ يستكمل غسله بِالْمَاءِ القراح ثَلَاثًا يضع فِي الْآخِرَة مِنْهَا كافورا وينشفه بِثَوْب ويفضي بِهِ إِلَى أَكْفَانه وَيسْتَحب أَن تكون ثَلَاثَة جددا بَيْضَاء وَإِن كفن فِي ثوب وَاحِد أَجْزَأَ ثن يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا ان يكون سقطا فيكبر أَرْبعا رَافعا يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه يقْرَأ بعد الأولى بِالْفَاتِحَةِ سرا ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ بعد الثَّانِيَة ثمَّ يَدْعُو للْمَيت بعدالثالثة فَيَقُول اللَّهُمَّ عَبدك وَابْن عَبدك خرج من روح الدُّنْيَا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فِيهَا إِلَى ظلمَة الْقَبْر وَمَا هُوَ لاقيه وَكَانَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأَنت أعلم بِهِ اللَّهُمَّ نزل بك وانت خير منزول بِهِ وَأصْبح فَقِيرا إِلَى رحمتك وَأَنت غَنِي عَن عَذَابه وَقد جئْنَاك راغبين إِلَيْك شُفَعَاء لَهُ اللَّهُمَّ إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه وَإِن كَانَ مسيئا فَتَجَاوز عَنهُ ولقه بِرَحْمَتك الْأَمْن من عذابك حَتَّى تبعثه إِلَى جنتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ثمَّ يكبر الرَّابِعَة
стр. 42
وَيسلم ثمَّ يدْفن فِي لحد الْقَبْر مستقب الْقبْلَة وَيكرهُ أَن يدْفن اثْنَان فِي قبر إِلَّا من ضَرُورَة وتسطيح الْقُبُور أولى من تسمينها وَلَا تبنى الْقُبُور وَلَا تجصص وَلَا يُزَاد عَلَيْهَا أَكثر من ترابها وَيجوز أَن تغسل الْمَرْأَة زَوجهَا وَالرجل زَوجته وَالسَّيِّد أمته وَلَا تغسل الْأمة سَيِّدهَا وَلَا بَأْس بالبكاء على الْمَيِّت من غير ندب وَلَا نباحة وَلَا شقّ جيب وَلَا لطم خد ويعزى أهل الْمَيِّت إِلَى ثَلَاث من دَفنه
كتاب الزَّكَاة وَالزَّكَاة وَاجِبَة فِي الْأَمْوَال النامية إِذا كَانَ بالفقراء إِلَى مثلهَا حَاجَة فَمِنْهَا
стр. 43
الْمَوَاشِي وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَهِي غَالب أَمْوَال الْعَرَب وأعز أَمْوَالهم مِنْهَا الْإِبِل وَأول نصابها خمس وفيهَا شَاة وَلَا زَكَاة فِيمَا دونهَا فَإِذا بلغت عشْرين فَفِيهَا أَربع شِيَاه فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين فَفِيهَا ابْنة مَخَاض فَإِن لم تكن فَابْن لبون ذكر فَإِذا بلغت سِتا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت لبون فَإِذا بلغت ستتا وَأَرْبَعين فَفِيهَا حقة فَإِذا بلغت إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَة فَإِذا بلغت سِتا وَسبعين فَفِيهَا بنت لبون فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين فَفِيهَا حقتان إِلَى مائَة وَعشْرين فَإِذا بلغت مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون وَفِي كل خمسين حقة
بَاب زَكَاة الْبَقر وَأول نِصَاب الْبَقر ثَلَاثُونَ تبيع ذكر وَلَا زَكَاة فِيمَا دونهَا فَإِذا بلغت أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّة أُنْثَى فَإِذا بلغت سِتِّينَ فَفِيهَا تبيعان فَإِذا بلغت سبعين فَفِيهَا مُسِنَّة وتبيع فَإِذا بلغت ثَمَانِينَ فَفِيهَا مسنتان فَإِذا بلغت تسعين ففثيها ثَلَاثَة
стр. 44
أتبة فَإِذا بلغت مائَة فَفِيهَا مُسِنَّة وتبيعان فَإِذا بلغت مائَة وَعشرَة فَفِيهَا مسنتان وتبيع فَإِذا بلغت مائَة وَعشْرين فَفِيهَا إِمَّا ثَلَاث مسنات أَو أَرْبَعَة أتبعة فَإِن وجد أَحدهمَا فِيهَا أَخذ وَإِن اوجدا مَعًا أَخذ أفضلهما وكلك الْإِبِل إِذا اجْتمع فِيهَا فرضان وَيضم الجواميس إِلَى الْبَقر والبخاتي إِلَى العراب
بَاب زَكَاة الْغنم أول نِصَاب من الْغنم أَرْبَعُونَ وفيهَا شَاة وَلَا زَكَاة فِيمَا ندونها فَإِذا بلغت مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين يففيها شلتان فَإِذا بلغت مائتيشاة وشَاة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه فَإِذا بلغت أَرْبَعمِائَة فِيهَا أَربع شِيَاه ثمَّ فِي كل مائَة شَاة زَائِدَة شَاة وَيضم الضَّأْن إِلَى الْمعز وَلَيْسَ فِيمَا بَين الفريضتين شَيْء وَلَا زَكَاة فِي شَيْء من الْمَوَاشِي وَإِن بلغت نِصَابا حَتَّى تكون سَائِمَة ويحول عَلَيْهَا الْحول فَإِن علفت أَو لم تستكمل حولا فَلَا زَكَاة فِيهَا وَيجوز تَعْجِيلهَا قبل حولهَا
стр. 45
والخلطاء فِي النّصاب يزكون زَكَاة الْوَاحِد وتزكى السخال بحول الْأُمَّهَات إِذا نتجت قبل الْحول وَلَو بِيَوْم
بَاب زَكَاة الزَّرْع وَالزَّكَاة وَاجِبَة فِيمَا زرعه الآدميون وَكَانَ قوتا مدخرا وَهُوَ الْبر وَالشعِير والأرز والماش والحمص والعدس والباقلاء واللوبيا والدخن والذرة إِذا بلغ الصِّنْف الْوَاحِد مِنْهُ خَمْسَة أوسق وَقدر الوسق سِتُّونَ صَاعا بعد دياسته وتصفيه فَيُؤْخَذ مِنْهُ الْعشْر إِن سقى بسماء أَو سيح وَنصف الْعشْر إِن سقِِي بغرب أَو نضح وَلَا بيضم صنف إِلَى غَيره وَلَا زَكَاة فِي الْبُقُول وَالْخضر وَلَا فِي الْقطن والكتان وَلَا فِيمَا لم يزرعه الآدميون من نَبَات الْجبَال والأودية وَإِن كَانَ قوتا لأَهْلهَا
بَاب زَكَاة الثِّمَار وَالزَّكَاة وَاجِبَة فِي ثمار النّخل وَالْكَرم خَاصَّة يخرصان رطبا وَعِنَبًا ويردان
стр. 46
إِلَى مَا يرجعان إِلَيْهِ تَمرا وزبيبا فَإِذا بلغ كل وَاحِد مِنْهُمَا خَمْسَة أوسق فَفِيهِ الْعشْر إِن سقى سيحا وَنصف الْعشْر إِن سقى بنضح وَيُخَير ربه بعد الْخرص بَين أَن يكون فِي يَده أَمَانَة فَيمْنَع من التَّصَرُّف فِيهِ أَو يتَصَرَّف فِيهِ وَعَلِيهِ وكاة مَا بلغ الْخرص إِلَّا أَن تَأتي عَلَيْهِ جَائِحَة قبل إِمْكَان الزَّكَاة فَلَا يُؤْخَذ بهَا وَمَا لَا يصير من ثمار النّخل وَالْكَرم تَمرا أَو زبيبا أَخذ عشر ثمنه وَرقا وَلَا زَكَاة فِي الْفَوَاكِه وَلَا فِي الزَّيْتُون وَلَا فِي الورس والزعفران
بَاب زَكَاة الْوَرق وَالزَّكَاة فِي الْفضة وَاجِبَة نقرة كَانَت أَو وَرقا إِذا بلغت مِائَتي دِرْهَم وزن كل عشرَة مِنْهَا سَبْعَة مَثَاقِيل يخرج مِنْهَا ربع عشرهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَفِيمَا زَاد عَلَيْهَا فبحسابه وَإِذا كَانَت لَهُ ورق مغشوشة روعي فِي زَكَاتهَا أَن تبلغ
стр. 47
فضتها نِصَابا وَإِن أشكل قدرهَا ميزت بالنَّار إِلَّا أَن يستظهر على نَفسه وَلَا زَكَاة فِيهَا حَتَّى يحول عَلَيْهَا الْحول فَإِن بادلها فِي أثْنَاء الْحول بِمِثْلِهَا اسْتَأْنف حولهَا وَيكرهُ أَن يفعل ذَلِك فِرَارًا من الزَّكَاة
بَاب زَكَاة الذَّهَب وَالزَّكَاة فِي تبرة ومضروبه وَاجِبَة إِذا بلغ عشْرين مِثْقَالا يُؤْخَذ مِنْهُ ربع عشرَة نصف مِثْقَال وَفِيمَا زَاد بِحِسَابِهِ وَإِذا نقص ورقة عَن مِائَتي دِرْهَم وذهبه عَن عشْرين مِثْقَالا لم يضم أَحدهمَا إِلَى الآخر وَلم يزك وَاحِد مِنْهُمَا وَلَو فعل ذَلِك كَانَ حسنا وَإِذا لطخ بِالذَّهَب أَو الْفضة لجامة أَو موه بِهِ سقف بَيت فَإِن كَانَ لَا يتَحَصَّل لَو أزل فَلَا زَكَاة فِيهِ وَلَإِنْ كَانَ يتحصلزكاة إِذا بلغ نِصَابا أَو ملك مَعَه تَمام نِصَاب فَإِن أشكل دره خلصه بالنَّار إِلَّا أَن يستظهر فِيهِ على نَفسه
стр. 48
بَاب زَكَاة الْمَعَادِن وَلَا زَكَاة فِي شَيْء مِنْهَا إِلَّا فِي معادن الذَّهَب وَالْفِضَّة إِذا بلغ الْمَأْخُوذ مِنْهَا بعد السبك والتصفية مِائَتي دِرْهَم وَرقا أَو عشْرين مِثْقَالا ذَهَبا ريخرج مِنْهَا ربع الْعشْر إِن كثرت مؤنتها وَالْخمس إِن قلت وَلَا يُرَاعى فِيهَا الْحول لِأَنَّهَا فَائِدَة تزكّى لوَقْتهَا وَيضم مَا أَصَابَهُ فِي الْأَيَّام المتتابعة فَإِن قطع الْعَمَل ثمَّ عاود اسْتَأْنف
بَاب زَكَاة الرِّكَاز وكل مَال وجد ودفونا فِي موَات أَو طَرِيق سابل من ضرب الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ لواجده وَعَلِيهِ إِخْرَاج الْخمس إِذا بلغ نِصَابا فَإِن استبقاه حَتَّى حَال عَلَيْهِ الْحول زَكَّاهُ وَإِن وجد مَالا فِي أَرض مَمْلُوكه فَهُوَ فِي الظَّاهِر ملك لِرَبِّهَا وَلَيْسَ بركاز وَلَو
стр. 49
كَانَ من ضرب الْإِسْلَام فَهُوَ لقطَة وَكَذَلِكَ لَو وجده بارزا
بَاب زَكَاة التِّجَارَة وَإِذا اشْترى عرضا للتِّجَارَة فحال حوله فِيهِ الزَّكَاة إِذا بلغت قِيمَته مِائَتي دِرْهَم إِن اشْتَرَاهُ بورق أَو عشْرين مِثْقَالا إِن اشْتَرَاهُ بِذَهَب فَإِن نقص عِنْد الْحول عَن النّصاب فَلَا زَكَاة فِيهِ وَإِذا اشْترى بِعرْض للْقنية عرضا للتِّجَارَة قومه عِنْد حُلُول الْحول بالغالب من نقد الْبَلَد من دَرَاهِم أَو دَنَانِير وَكَانَ أول حوله من حِين ملك عرض التِّجَارَة وَكَذَلِكَ لَو اشْتَرَاهُ بِأَقَلّ من مِائَتي دِرْهَم وَرقا أَو أقل من عشْرين دِينَارا ذَهَبا كَانَ أول حوله من حِين ملك الْعرض وَلَو كَانَ الثّمن من ذهب أَو ورق كَانَ أول حوله من حَيْثُ ملك الثّمن وَإِذا اشْترى عرضا بِدَرَاهِم فياعه بِدَنَانِير قَومهَا بِالدَّرَاهِمِ وزكاها
стр. 50
وَإِذا بَاعَ عرضا للتِّجَارَة بِعرْض للتِّجَارَة بنى حول الْعرض الثَّانِي على حول الْعرض الأول وَلَو كَانَ مَعَه عرض للتِّجَارَة فَنوى أَن يكون للْقنية صَار للقينة وَسَقَطت عَنهُ الزَّكَاة وَلَو كَانَ مَعَه عرض للقينة فَنوى أَن يكون للتِّجَارَة لم تجب الزَّكَاة فِيهِ حَتَّى يتجر بِهِ
بَاب من تجب عَلَيْهِ الزَّكَاة تجب عبى كل مُسلم تَامّ الْملك من صَغِير وكبير وعاقل وَمَجْنُون وَلَا تجب عبى عبد وَلَا مكَاتب وَلَا أم ولد وَلَا ون رق بعضه وَلَا كَافِر وَلَا مُرْتَد وَلَا ارْتَدَّ أَو مَاتَ بعد وجوب الزَّكَاة عَلَيْهِ لم تسْقط عَنهُ وعَلى من غصب مَاله فَعَاد إِلَيْهِ أَن يُزَكِّيه لما مضى وَمن عَلَيْهِ دين يُحِيط بِمَالِه فَعَلَيهِ الزَّكَاة
стр. 51
وَمن كَانَ لَهُ دين حَال على ملىء وكاة وَإِن كَانَ مُؤَجّلا أَو على مُعسر لم يزكه وَمن وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة فَتلف مَاله قبل إِمْكَان أَدَائِهَا سَقَطت عَنهُ
بَاب زَكَاة الْفطر وَزَكَاة الْفطر وَاجِبَة عبى كل حر مُسلم زجدها عِنْد غرُوب الشَّمْس من لَيْلَة الْفطر فالة عَن قوته وقوت من يلْزمه نَفَقَته فِي يَوْمه وَلَيْلَته ويخرجها عَنهُ نَفسه وَعَمن يلْزمه نَفَقَته من امسلمين وبنسب من وَالِد أَو ولد وَسبب من زَوْجَة أَو عبد فَيُؤَدِّي عَن كل وَاحِد من جَمَاعَتهمْ صَاعا قدره خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بالعراقي الْبَغْدَادِيّ من غَالب الأقوات المزكاة من الْحُبُوب وَالثِّمَار وَلَا يُخرجهَا خبْزًا وَلَا دَقِيقًا وَلَا يخرج قيمتهَا وَرقا وَلَا ذَهَبا وَمن وجد بَعْضهَا أخرج مَا يجد مِنْهَا عَن نَفسه ثمَّ عَن أمسهم سَببا وَلَو كَانَ فِيمَن يمون كَافِر لم يزك عَنهُ وَلَو كتَّان عبد بَين رجلَيْنِ أخرجَا عَنهُ صاا بَينهمَا وَلَا يزكّى عَن مكَاتبه وَلَا الْمكَاتب عَن نَفسه ويزكى عَمَّن أبق عُبَيْدَة أَو غصب أَو رهن وَمن بِهِ زمانة
стр. 52
ويختار أَن يُخرجهَا قبل صَلَاة الْعِيد من يَوْم الْفطر فَإِن أخرجهَا بعد الصَّلَاة مو يَوْمه أَجزَأَهُ وَإِن أَخّرهَا عَنهُ كَانَت قَضَاء مجزيا وَإِن عجلها قبل يَوْم الْفطر فِي شهر رَمَضَان أَجزَأَهُ وَإِن عجلها قبل شهر رَمَضَان لم يجزه
بَاب قسم الزكواتن وزكوات الْأَمْوَال الظَّاهِرَة مصروفة إِلَى الإمانم الْعَادِل ليصرفها فِي مستحقيها وَالْأَمْوَال الْبَاطِنَة يتَوَلَّى أَرْبَابهَا صرف زَكَاتهَا فِي مستحقيها وهم المذكورون فِي كتاب الله تَعَالَى من أهل السهْمَان الثَّمَانِية بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ ووالذين لَا شَيْء لهمظظظ أصحاء كَانُوا أَو زمنى يدْفع إِلَيْهِم من سهمهم مِنْهَا مَا يخرجُون بِهِ من اسْم الْفُقَرَاء إِلَى أدنى مَرَاتِب الْأَغْنِيَاء
стр. 53
وَالْمَسَاكِين وهم الَّذين لَهُم مَالا يكفيهم سائلين كَانُوا أَو متعففين فَيدْفَع إِلَيْهِم من سهمهم مِنْهَا مَا يَزُول بِهِ عَنْهُم اسْم المسكنة والعاملين عَلَيْهَا وهم المتولون جبايتها وتفريقها فَيدْفَع إِلَيْهِم مِنْهَا قدر أجور أمثالهم والمؤلفة قُلُوبهم وَهُوَ الَّذين فِي تألفهم بهَا قُوَّة للْمُسلمين وإضعاف للْمُشْرِكين فَيدْفَع إِلَيْهِم سهمهم مِنْهَا مَا يكون بِهِ تألفهم وَفِي الرّقاب وهم المكاتبون فَيدْفَع إِلَيْهِم سهمهم مِنْهَا قدر مَا يعتقون والغارمين وهم المدينون فَيدْفَع إِلَيْهِم من سهمهم قدر دُيُونهم فَإِذا اداونا فِي مصَالح الْعَامَّة أعْطوا مَعَ الْغنى والفقر وَإِن ادانوا فِي مصَالح أنفسهم لم يُعْطوا إِلَّا مَعَ الْفقر وَفِي سَبِيل الله وهم الْغُزَاة فَيدْفَع إِلَيْهِم من سهمهم مَعَ الْغنى والفقر مَا يستقلون بِهِ فِي جهادهم وَابْن السَّبِيل وَهُوَ الْمُسَافِر الي لَا يجد نَفَقَة سَفَره وَسَوَاء سَافر من بَلَده أَو غير بَلَده فَيدْفَع إِلَيْهِ سَهْمه قدر نَفَقَته فَإِذا وجدت هَذِه الْأَصْنَاف الثَّمَانِية قسمت الزَّكَاة على ثَمَانِيَة أسْهم مُتَسَاوِيَة وَصرف كل سهم مِنْهَا فِي أَهله فَإِن فضل عَن كفايتهم رد على بَاقِي السِّهَام وَإِن عدم بعض الْأَصْنَاف الْمَوْجُودَة فِي بلد المَال
стр. 54
وَلَا ينْقل سِهَام من عدم مِنْهُم إِلَّا سهم سَبِيل الله فَإِن عدم جَمِيع الْأَصْنَاف فِي بلد المَال نقلت إِلَى أقرب الْبِلَاد إِلَيْهِ وَلَا يجوز أَن يصرف مَال الزَّكَاة فِي أهل الْفَيْء وَإِن فرق رب المَال زَكَاته لم يجزه (إِلَّا) أَن يَنْوِي عِنْد الدّفع أَنَّهَا زَكَاة وَإِذا فرقها الإِمَام أَجْزَأته بِغَيْر نِيَّة وَإِذا كَانَ الْفَقِير غارما لَهُ من زَكَاة وَاحِدَة بَين سهمي فقر وَغرم وَأعْطى بِأحد السهمين وَجَاز أَن يُعْطي بِالسَّبَبِ الآخر من زَكَاة أُخْرَى والمأخوذ من الْمَعَادِن والركاز وأعشار الزروع وَالثِّمَار زَكَاة تصرف مَعَ زَكَاة الْفطر مصرف الزَّكَاة
بَاب من لَا تحل لَهُ الزَّكَاة لَا تحل الزَّكَاة لِذَوي الْقُرْبَى من بني هَاشم وَبني الْمطلب وَتحل لغَيرهم من قُرَيْش وَلَا يدْفع إِلَى عبد وَلَا إِلَى أَو ولد مَا كَانَا على الرّقّ وَلَا يجزى أَن يدْفع إِلَى كَافِر وَلَا مُرْتَد وَلَا يدْفع من مَال وَالِد إِلَى وَلَده وَلَا إِلَى وَالِد من مَال وَلَده وَلَا إِلَى زَوْجَة من مَال زوج إِلَّا لذِي غرم من سهم الغارمين
стр. 55
وَأفضل صرفهَا فِي الْأَقَارِب نسبا ودارا وَإِذا بَان دَفعهَا إِلَى غير مُسْتَحقّ أُعِيدَت وَمن اسْتغنى بعد فقر منع وَمن افْتقر بعد غنى أعطي وَمن ادّعى فقرا قبل مِنْهُ وَمن ادّعى غرما كلف الْبَيِّنَة
كتاب الصّيام وواجب على كل مُكَلّف من الميسلمين بِالْبُلُوغِ وَالْعقل أَن يَصُوم شهر رَمَضَان إِذا علم بِدُخُولِهِ بِرُؤْيَة الْهلَال أَو استكمال شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا إِن غم وينوى لكل يَوْم من اللَّيْل صِيَام غَد من فرض رَمَضَان وَكَذَا كل صَوْم وَاجِب لَا يجزىء إِلَّا بِالنِّيَّةِ قبل الْفجْر وَيجوز فِي صَوْم التَّطَوُّع أَن يَنْوِي نَهَارا بعد الْفجْر وَقب الزَّوَال وَإِذا شهد بِرُؤْيَة هِلَال شهر رَمَضَان فِي صحو أَو غيم شَاهدا عدل لزم حكمه فِي الصَّوْم وَالْفطر وَيقبل شَاهد وَاحِد فِي هِلَال الصَّوْم دون الْفطر وَمن رأى الْهلَال وَحده الْتزم حكمه فِي الصَّوْم وَالْفطر وَإِذا رأى النَّاس الْهلَال فِي بلد وغم عَلَيْهِم فِي غَيره فعلى أهل إقليم ذَلِك الْبَلَد كُله الْتِزَام حكمه وَلَا يلْزم غَيرهم من الأقاليم
стр. 56
وَيكرهُ صِيَام يَوْم الشَّك إِلَّا أَن يصله بِمَا قبله أَو يُوَافق صَوْم كَانَ يَصُومهُ من أَيَّامه فَإِن نوى فِي لَيْلَة الشَّك صِيَام غَد إِن كَانَ من رَمَضَان فَكَانَ لم يجز إِذا لم يصمه على علم بِهِ وزمان الصّيام من طُلُوع الْفجْر الثَّانِي إِلَى غرُوب الشَّمْس لَكِن عَلَيْهِ تَقْدِيم الأمساك يَسِيرا قبل طُلُوع الْفجْر وَتَأْخِير (الْفطر) يَسِيرا بعد غرُوب الشَّمْس ليصير مُسْتَوْفيا مَا بَينهمَا وَإِن كَانَ مَعَ بَقَاء اللَّيْل أَو دُخُوله مُفطرا وَإِن امسك وَلَو شكّ فِي طُلُوع الْفجْر فَأكل لم يعد وَلَو شكّ فِي غرُوب الشَّمْس فَأكل أعَاد وَلَو اشتبهت الشُّهُور على أَسِير تحرى شهر رَمَضَان وصامه فَإِن وَافقه أَو مَا بعده أَجزَأَهُ وَإِن وَافق مَا قبله م يجزه وَأعَاد
بَاب مَا يفْطر بِهِ الصَّائِم وَفطر الصَّائِم قد يكون من عشرَة أوجه أَحدهَا مَا وصل إِلَى الْجوف من غذَاء وَغَيره حَتَّى لَو ابتلع خردلة أَو حَصَاة
стр. 57
أفطر بهَا إِلَّا أَن يكون نَاسِيا فَيكون على صَوْمه وَإِن شبع ورزي وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ إِن أفطر بِأَكْل أَو شرب وَالثَّانِي مَا وصل إِلَى الرَّأْس من سعوط فِي النف أَو تقطير دَوَاء فِي الْأذن يفْطر بِهِ وَإِن دهن رَأسه أَو كحل عينه لم يفْطر وَإِن ظهر طعمه فِي حلقه وَكَذَلِكَ لَو شم طيبا وَالثَّالِث الْقَيْء إِن استقاء عَامِدًا أفطر وَإِن ذرعه الْقَيْء لم يفْطر وَلَا يفْطر بالجشاء والغثيان وَالرَّابِع الْمُبَاشرَة إِن إنزل بهَا من غير إيلاج أفطر وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَإِن أولج حَتَّى حَتَّى غيب حَشَفَة ذكره فِي أحد الفرجين من قبل أَو دبر من آدَمِيّ أَو بَهِيمَة أفطر أنزل أَو لم ينزل وَعَلِيهِ أَن يكفر بِعِتْق رَقَبَة مُؤمنَة سليمَة من الْعُيُوب الَّتِي تضر بِالْعَمَلِ إِضْرَارًا بَينا فَإِن لم يجد صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين سوى يَوْم الْقَضَاء
стр. 58
فَإِن لم يسْتَطع أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا مدا من غَالب الْحُبُوب المقتاتة وَلَا يفْطر بالاحتلام وَلَا بِالْمُبَاشرَةِ من غير إيلاج وَلَا إِنْزَال وَالْخَامِس الحقنة من اُحْدُ السَّبِيلَيْنِ وإيلاج مَا يغيب فِيهِ من دَوَاء وَغَيره يفْطر بِهِ وَكَذَلِكَ لَو جرح نفه حَتَّى وصل الْحَدِيد إِلَى جَوْفه أفطر وَالسَّادِس الْجُنُون وَإِن قل وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ إِلَّا أَن يدْخل الْجُنُون على نَفسه فَيَقْضِي إِن أَفَاق وَالسَّابِع الْإِغْمَاء إِن كَانَ فِي جَمِيع الْيَوْم أفطر بِهِ وَعَلِيهِ الْقَضَاء بعد الْإِفَاقَة وَإِن كَانَ فِي بعضه لم يفْطر إِذا سلم طرفاه وَالثَّامِن الْحيض تفطر بِهِ الْمَرْأَة وَإِن كَانَ فِي بعض الْيَوْم وَلَا تفطر بالاستحاضة وَالتَّاسِع النّفاس تفطر بِهِ كالحيض وَلَا تفطر بِوَضْع الْوَلَد إِذا لم تَرَ مَعَه دَمًا والعاشر الرِّدَّة يفْطر بهَا الصَّائِم وَيَقْضِي إِذا عَاد إِلَى الْإِسْلَام مَعَ مَا تَركه من الصَّلَوَات المفروضات
بَاب من أُبِيح لَهُ الْإِفْطَار وَإِبَاحَة الْفطر على أَرْبَعَة أَقسَام أَحدهَا من يسْقط عَنهُ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَالثَّانِي من يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء دون الْكَفَّارَة
стр. 59
وَالثَّالِث من يحجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة دون الْقَضَاء وَالرَّابِع من يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة فَأَما من يسْقط عَنهُ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة حَتَّى يبلغ أَو يَحْتَلِم وَالْمَجْنُون حَتَّى يفِيق فَإِذا بلغ الصَّبِي وأفاق الْجُنُون بعد مُضِيّ أَيَّام من شهر رَمَضَان استقبلا صِيَام بَاقِيَة وَأما من يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء دون الْكَفَّارَة فخمسة أحدهم الْمُسَافِر إِلَى مَسَافَة تقصر فِي مثلهَا الصَّلَاة فيفطر إِن شَاءَ وَيَقْضِي وَلَا يكفر فَإِن صَامَ فِي سفر أَجزَأَهُ وَإِن أَقَامَ فِي بعض يَوْم قد أفطر فِي أَوله جَازَ لَهُ أَن يَأْكُل فِي بَاقِيه وَالثَّانِي الْمَرِيض يفْطر إِذا أعجزه الْمَرَض عَن الصَّوْم وَيَقْضِي وَلَا يكفر فَإِن صَامَ فِي مَرضه أَجزَأَهُ وَإِن صَحَّ فِي أثْنَاء يَوْم قد أفطر فِي أَوله لزمَه إمْسَاك بَاقِيه وَالثَّالِث الْإِغْمَاء يفْطر بِهِ الْمغمى عَلَيْهِ أكل أَو لم يَأْكُل وَيَقْضِي وَلَا يكفر وَالرَّابِع الْحَائِض تفطر نبحيضها وتقضي وَلَا تكفر فَإِن صَامت فِي حَيْضهَا لم يجزها مَعَ إثمها وَالْخَامِس النُّفَسَاء تفطر بالنفاس وتقضي بعده وَلَا تكفر وَلَا يجزئها إِن امت فِيهِ
стр. 60
وَأما من تجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة دون الْقَضَاء فالشيخ الْهم والعجوز الهمة إِذا أعجزهما ضعف الْكبر عَن الصَّوْم أفطرا وَكفرا عَن كل يَوْم بِمد وَلَا قَضَاء عَلَيْهِمَا فَإِن تحملا مشقة الصّيام مَعَ ضعف الْكبر سَقَطت عنما الْكَفَّارَة وَأما من تجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَالْقَضَاء فالحامل والمرضع إِذا خحافتا على أولادهما أفطرتا وكفرتا عَن كل يَوْم بِمد وقضتا إِذا أمكنهما فَإِن خافتا على أَنفسهمَا فأفطرتا لزمهما الْقَضَاء دون الْكَفَّارَة كَالْمَرِيضِ وَمَا لزم قَضَاؤُهُ من شهر رَمَضَان فموسع عَلَيْهِ فِي تَأْخِيره مَا لم يَأْتِ بعده شهر رَمَضَان فَإِن أَتَاهُ قضى بعده مَا عَلَيْهِ وَكفر عَن كل يَوْم بِمد للتأخير وَمن مَاتَ قبل الْقَضَاء والإمكان فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن مَاتَ بعد الأمكان كفر عَنهُ عَن كل يَوْم بِمد طَعَام بَدَلا من الصّيام وَلم يجز أَن يصام
بَاب مَا يسْتَحبّ فِي الصّيام يسْتَحبّ للصَّائِم تَعْجِيل فطره على تمر أَو مَاء وَتَأْخِير سحوره مَا لم يخْش طُلُوع الْفجْر ويختار أَن يفْطر مَعَه من امكنه من الصوام وَليكن فطوره من أطيب كَسبه وَأَن يَقُول يعند فَرَاغه من الطَّعَام مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه كَانَ يَقُوله بعد فطره ((ذهب الظمأ وابتلت الْعُرُوق وَثَبت الْأجر إِن شَاءَ الله))
стр. 61
ويختار أَن يجود فِي شهر رَمَضَان مَا أمكنه من المَال وَأَن يكثر من ذكر الله تَعَالَى وتلاوة الْقُرْآن ٤ بَاب مَا يكره للصَّائِم يكره للصَّائِم أَن يستاك بعد الزَّوَال وَلَا يكره قبله وَلَا يفْطر إِن استاك وَيكرهُ لَهُ الْقبْلَة إِن تحركت بهَا شَهْوَته وَلَا يكره إِن لم تتحرك فَإِن قبل لم يفْطر إِلَّا ان ينزل وَيكرهُ لَهُ ان يواصل بَين صَوْم الْيَوْمَيْنِ يالإمساك عَن الْأكل وَالشرب بِاللَّيْلِ وَلَا يفْسد بِهِ الصَّوْم
стр. 62
ويتغلظ عَلَيْهِ مأثم الْكَذِب والغيبة والنميمة وَالْقَذْف وَلَا يفْسد بِهِ الصَّوْم
بَاب الْأَيَّام الَّتِي سنّ صيامها صَوْم يَوْم عَرَفَة كَفَّارَة سنتَيْن وَصَوْم يَوْم عَاشُورَاء كَفَّارَة سنة وصيامها سنة وَصِيَام الْأَيَّام الْبيض من الشَّهْر سنة وَهِي الثَّالِث عشر والررابع عغشر وَالْخَامِس عشر وكلك صِيَام سر الشَّهْر وَهُوَ ثَلَاثَة أَيَّام من أَوله وَيسْتَحب صِيَام شهر الله الْأَصَم وَهُوَ رَجَب وَصِيَام شهر الصَّبْر وَهُوَ شعْبَان وَأَن يَصُوم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس إِن استطا وَكَذَلِكَ يسْتَحبّ لَهُ أَن يتبع شهر رَمَضَان بست من شَوَّال
стр. 63
بَاب الْأَيَّام الَّتِي نهي عَن صيامها صَوْم يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة حرَام لَا يَصح فِيهَا فرض وَلَا تطوع وَيكرهُ صَوْم يَوْم الشَّك إِلَّا أَن يصله بِمَا قبله أَو يُوَافق صَوْم يَوْم كَانَ يَصُومهُ قبل ذَلِك فَإِن صَامَهُ تَطَوّعا أَجزَأَهُ وَإِن صَامَهُ عَن نذر أَو قَضَاء اعْتد بِهِ وَإِن أَسَاءَ وَيكرهُ صِيَام يَوْم الحجمعة إِذا ضعف بِهِ عَن حُضُور الْجُمُعَة وَيكرهُ صِيَام الدَّهْر كُله إِلَّا لمن اسْتمرّ عَلَيْهِ إِذا تجافى أَيَّام التَّحْرِيم
بَاب الإعتكاف وَلَيْلَة الْقدر الإعتكاف سنة وَلَا يلْزم إِلَّا بِالنذرِ وَلَا يجوز إِلَّا فِي مَسْجِد يَنْوِي بلبثه فِيهِ الإعتكاف وَيجوز بِصَوْم وَغير صَوْم توفّي قَلِيل الزَّمَان وَكَثِيره وَفِي اللَّيْل دون النَّهَار وَلَا يخرج مِنْهُ إِذا كَانَ نذرا مُتَتَابِعًا إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان من أكل أَو شرب أَو
стр. 64
غَائِط أَو بَوْل أَو محذرة من خوف أَو مرض وَلَو اعْتكف فِي غير الْجَامِع فَخرج إِلَى الْجُمُعَة بَطل إعتكافه وَكَذَلِكَ لَو خرج لعيادة مَرِيض أَو تشييع جَنَازَة إِلَّا أَن يشْتَرط فِي نَذره فَلَا يبطل الِاعْتِكَاف بِخُرُوجِهِ وَمن أخرجه السُّلْطَان عَاد فَبنى وَلَا يُبَاشر فَإِن بَاشر فِي الْفرج بَطل إعتكافه وَإِن بَاشر دونه بَطل إِن أنزل وَلم يبطل إِن لم ينزل وَلَيْلَة الْقدر بَاقِيَة مَعَ الدَّهْر كُله وَهِي فِي شهر رَمَضَان فِي الْعشْر الْأَوَاخِر مِنْهُ وَالرِّوَايَة أَنَّهَا فِي لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين مأثورة وَإِن انْتَقَلت فَهِيَ فِي أَفْرَاد الْعشْر أوجد وَإِن جَازَ أَن تُوجد فِي جَمِيعه وَإِذا رَآهَا أسرها وَسَأَلَ الله تَعَالَى الْعَفو والعافية ودعا بِمَا سنح لَهُ من دين وَدُنْيا
كتاب الْحَج وَالْحج فرض على كل حر بَالغ عَاقل من الْمُسلمين إِذا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا بِمَالِه وبدنه وَإِمْكَان مسيره وَأَن يُؤَدِّيه بِنَفسِهِ مَا بَين استطاعته وَمَوته
стр. 65
فَإِن اسْتَطَاعَ بِمَالِه دون بدنه لزمَه أَن يَسْتَنِيب عَنهُ فِي الْحَج من قد حج عَن نَفسه وَإِن اسْتَطَاعَ بِبدنِهِ دون مَاله فَلَا حج عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون من اهل الْحرم أَو من حاضريه وَمن حج مرّة وَاحِدَة فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيرهَا إِلَّا من نذر أَو قَضَاء وَإِذا حج الصَّبِي قبل بُلُوغه وَالْعَبْد قبل عتقه لم يجزهما ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام ويحجان بعد الْبلُوغ ة الْعتْق وَلَو حج قبل الِاسْتِطَاعَة أَجزَأَهُ وَمن مَاتَ بعد وجوب الْحَج وَقبل أَدَائِهِ لم يسْقط عَنهُ الْحَج بِمَوْتِهِ واستؤجر من يحجّ عَنهُ من أصل تركته وَالْحج ثَلَاثَة إِفْرَاد وقران وتمتع فالإفراد أفضلهَا وَهُوَ تَقْدِيم الْحَج على الْعمرَة وَالْقرَان هُوَ الْجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة والتمتع هُوَ تَقْدِيم الْعمرَة على الْحَج فِي أشهر الْحَج وَفِيه إِذا لم يكن من اهل الْحرم وَلَا من حاضريه دم إِن أحرم بِالْحَجِّ فِي عَامَّة هـ من مَكَّة دون مِيقَاته وَهَكَذَا فِي الْقُرْآن غم دم وَلَا دم فِي الْإِفْرَاد
стр. 66
وأركان الْحَج أَرْبَعَة الْإِحْرَام وَالْوُقُوف بِعَرَفَة وَالطّواف وَالسَّعْي وَمَا سواهَا نسك أَو هَيْئَة وَالْعمْرَة وَاجِبَة كَالْحَجِّ وأركانها ثَلَاثَة الْإِحْرَام وَالطّواف وَالسَّعْي
بَاب صفة الْحَج يتَوَجَّه حَلَالا إِلَى مِيقَات بَلَده وميقاته إِن كَانَ من اهل الْمَدِينَة ذُو الحليفة وَإِن كَانَ من أهل الْعرَاق والمشرق ذَات عرق وَإِن كَانَ من أهل الشَّام وَالْمغْرب الْجحْفَة وَإِن كَانَ من أهل نجدقرن وَإِن كَانَ من أهل تهَامَة واليمن يَلَمْلَم فيغتسل مِنْهُ ويلبس ثوبي إِحْرَامه أبيضين يتزر بِأَحَدِهِمَا ويتشح بِالْآخرِ ويتطيب إِن شَاءَ وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ بعدهمَا على النَّبِي ﷺ وَيسْأل الله تَعَالَى رِضَاهُ وَالْجنَّة ثمَّ يَنْوِي بلبه إِحْرَام مَا شَاءَ من حج أَو عمْرَة أَو قرَان إِن كَانَ فِي شهور الْحَج
стр. 67
وَهِي شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر لَيَال من ذِي الْحجَّة إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر وَإِن كَانَ فِي غير أشهره أحرم بِعُمْرَة فَإِن أحرم بِحَجّ كَانَ عمْرَة ثمَّ يُلَبِّي بعد أَن تنبعث بِهِ رَاحِلَته فَيَقُول لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى مَكَّة ويغتسل لدخولها من بِئْر ذِي طوى إِن كَانَ طَرِيقه عَلَيْهَا وَيدخل إِلَيْهَا من ثنية كداء وَيَقُول إِذا رأى الْبَيْت قبل وُصُوله إِلَيْهِ اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه مِمَّن حجه أَو اعتمره تَشْرِيفًا وتعظيما وتكريما ومهابة اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ ثمَّ يبتدىء بِالطّوافِ مَسْتُور الْعَوْرَة طَاهِر الْأَعْضَاء من حدث ونجس فيفتتحه من الْحجر الْأسود فيستلمه بِيَدِهِ ويقبله وَيسْجد عَلَيْهِ إِن قدر ويحاذيه بجميه بدنه وَيَقُول عِنْده بِسم الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ إِيمَانًا بك وَتَصْدِيقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك مُحَمَّد ﷺ وَلَا يسْتَلم سوى الْحجر إِلَّا الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَحده وَلَا يقبله فَإِذا عَاد إِلَى الْحَج الْأسود فقد أكمل طوفا وَاحِدًا فيستكمل ذَلِك سبعا وَيكبر كلما نحاذى الْحجر الْأسود فَإِن رأى السَّعْي بعد هَذَا الطّواف الَّذِي هُوَ طواف الْقدوم إضطجع فِيهِ وَرمل فِي ثَلَاث مِنْهُ الِاضْطِجَاع أَن يشْتَمل بردائه من تَحت مَنْكِبه الْأَيْمن وعَلى مَنْكِبه الْأَيْسَر والرمل الخبب الَّذِي هُوَ فَوق الْمَشْي وَدون السَّعْي وَيَقُول فِي رمله اللَّهُمَّ إجعله حجا ميرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا فَإِذا فرغ من طَوَافه سبعا صلى رَكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام يقْرَأ فِي الأولى بعد أم
стр. 68
الْقُرْآن ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ثمَّ يعود إِلَى الرُّكْن فيستلمه ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى السَّعْي فَيخرج من بَاب الصَّفَا فَيبْدَأ بالصفا فيرقى عَلَيْهَا وَيسْتَقْبل الْكَعْبَة وَيَدْعُو بِمَا سنح لَهُ من دين وَدُنْيا ثمَّ ينزل وَيَمْشي حَتَّى إِذا كَانَ دون الْميل الْأَخْضَر بِنَحْوِ من سِتَّة أَذْرع سعى سعيا شَدِيدا حَتَّى يُحَاذِي الميلين الأخضرين اللَّذين بِفنَاء الْكَعْبَة وحذاء دَار الْعَبَّاس ثمَّ يمشي فَإِذا بلغ الْمَرْوَة رقى عَلَيْهَا وصنع مَا صنع على الصَّفَا وَقد أكمل سعيا وَاحِدًا فَيَعُود من الْمَرْوَة إِلَى الصَّفَا وَقد أكمل سعيا ثَانِيًا فيكمل ذَلِك سبعا وَيَقُول فِي سَعْيه اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ وَتجَاوز عَمَّا تعلم فَإنَّك تعلم مَا لَا نعلم وَأَنت الْأَعَز الأكرم اللَّهُمَّ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار د فَإِن كَانَ مُعْتَمِرًا حلق عِنْد الْمَرْوَة أَو قصر وَقد أكملها وَخرج مِنْهَا وَإِن كَانَ حَاجا خرج فِي يَوْم التَّرويَة وَهُوَ الثَّامِن من ذِي الْحجَّة إِلَى منى فَيصَلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء وَالْمغْرب وَبَات بهَا فَإِذا أصبح صلى الصُّبْح وَتوجه إِلَى عَرَفَة وَلَو كَانَ حِين أحرم من مِيقَاته لم يدْخل مَكَّة وَتوجه إِلَى عَرَفَة أَجزَأَهُ وَلم يلْزمه فِي ترك طواف الْقدوم دم فَإِذا توجه إِلَى عَرَفَة نزل إِلَى مَسْجِد إِبْرَاهِيم بعرنة حَتَّى تَزُول الشَّمْس فَيصَلي فِيهِ مَعَ الإِمَام بِتَقْدِيم الْخطْبَة الظّهْر وَالْعصر جَامعا بَيْنَمَا فِي وَقت الظّهْر بِأَذَان وإقامتي ويقصرهما إِن كَانَ مُسَافِرًا ثمَّ يقف بِعَرَفَة على جبالها بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا وَلَو وقف بهَا سَاعَة من بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا وقف بهَا سَاعَة من بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى طُلُوع الْفجْر الثَّانِي على سهلها أَو جبلها أَجزَأَهُ
стр. 69
فَإِذا غربت الشَّمْس دفع مِنْهَا إِلَى مُزْدَلِفَة بِالسَّكِينَةِ مُؤَخرا صَلَاة الْمغرب عَن وَقتهَا حت يجمع بَينهَا وَبَين عشَاء الْآخِرَة بِمُزْدَلِفَة ويبيت بهَا وَيَأْخُذ مِنْهَا حَصى جماره بِقدر الْأُنْمُلَة مثل حَصى الْخذف فَإِذا أصبح بهَا صلى الصُّبْح فِي أول الْوَقْت ثمَّ سَار فَوقف فِي الْمشعر الْحَرَام حَتَّى يسفر الصُّبْح ثمَّ يتَوَجَّه إلة منى ويحرك دَابَّته فِي وَادي محسر قدر رميه بِحجر فَإِذا دخل منى قَالَ اللَّهُمَّ هَذِه منى هِيَ مِمَّا مننت على خلقك فَامْنُنْ عَليّ بِالْعَفو والعافية ثمَّ يبْدَأ فَيَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة من بطن الادي بِسبع حَصَيَات وَيقطع عِنْدهَا التَّلْبِيَة وَيكبر مَعَ كل حَصَاة وَوقت هَذَا الرَّمْي فِي الِاخْتِيَار مَا بَين طُلُوع الْفجْر وَزَوَال الشَّمْس فَإِن رمى قبل الْفجْر وَبعد نصف اللَّيْل أَجزَأَهُ ثمَّ ينْحَر هَديا إِن كَانَ مَعَه وَيَأْكُل مِنْهُ إِن كَانَ تَطَوّعا وَلَا يَأْكُل مِنْهُ إِن كَانَ وَاجِبا ثمَّ يحلق أَو يقصر وَالْحلق أفضل وَقد حل إحلاله الأول مِنْهُ إِن كَانَ وَاجِبا ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى مَكَّة لطواف الْإِفَاضَة وَهُوَ الْفَرْض فيطوف بِالْبَيْتِ سبعا على مَا وَصفنَا وَيسْعَى بَين الصَّفَا والمروة سبعا إِن لم يكن قد سعى قبل عَرَفَة وَإِن كَانَ قد سعى قبلهَا أَجزَأَهُ ذَلِك عَن وَاجِب سَعْيه فَإِذا أكمل ذَلِك فقد أحل إحلاله الثَّانِي واستباح جَمِيع مَحْظُورَات الْإِحْرَام ثمَّ يعود إِلَى منى ليبت بهَا ويخطب الإِمَام بمنى يَوْم النَّحْر بعد صَلَاة الظّهْر فيعرفهم فِي خطبَته مَا يَفْعَلُونَهُ فِي يومهم من الْمَنَاسِك الْأَرْبَعَة وَهِي الرَّمْي ثمَّ النَّحْر ثمَّ الْحلق ثمَّ الطّواف وَمَا يستبيحونه من مَحْظُورَات الْإِحْرَام بإحلالهم الأول ثمَّ بإحلالهم الثَّانِي وَمَا يلْزمهُم من الرَّمْي فِي أَيَّام منى وَالْمَبِيت بهَا
стр. 70
فَإِن كَانَ فَقِيها قَالَ هلل من سَائل وَإِذا كَانَ من الْغَد بعدج يَوْم النمحر رمى بعد الزَّوَال فِي كل وَاحِدَة من الْجمار الثَّلَاث بِسبع حَصَيَات وَبَات بهَا فَإِذا كَانَ من الْغَد رمى الْجمار الثَّلَاث كرميه بالْأَمْس وخطب الإِمَام بهم بعد صَلَاة الظّهْر فيودعهم وَيُعلمهُم أَن من أَرَادَ أَن يتعجل فِي النَّفر الأول وَخرج من منى قبل غرُوب الشَّمْس سقط عَنهُ الْمبيت بهَا وَرمي الْغَد فَإِن غربت الشَّمْس وَهُوَ بهَا لزمَه أَن يبيت ليلته وَيَرْمِي من الْغَد وَهُوَ يَوْم الْخَلَاء فِي الْجمار الثَّلَاث بِسبع سبع وَقد أكمل حجه وَقضى تفثه وَلم يبْق عَلَيْهِ إِلَّا وداع الْبَيْت بِالطّوافِ عمد ارتحاله من مَكَّة إِن عَاد إِلَيْهَا إِلَّا الْحَائِض فَإِنَّهَا تنفر بِغَيْر وداع فَإِن ترك طواف الْوَدَاع فحجه تَامّ وَعَلِيهِ دم والقارن كالمفرد إِلَّا أَن عَلَيْهِ دَمًا ويجزيه قرانه عَن حجه وعمرته
بَاب مَا يحرم فِي الْإِحْرَام وَيحرم على الْمحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة عشرَة أَشْيَاء
стр. 71
أَحدهَا الطّيب مشموما وبخورا فِي ثَوْبه وبدنه فَإِن تعمد اسْتِعْمَاله افتداه بِدَم شَاة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن سَهَا وَالثَّانِي لِبَاس مَا يحفظ نَفسه من مخيط اثياب إِلَّا أَن يعْدم المئزر فَيجوز لَهُ لبس السَّرَاوِيل أَو يعْدم النَّعْلَيْنِ فَيجوز لَهُ لبس الْخُفَّيْنِ إِذا قطعهمَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وَلَا يحرم ذَلِك كُله على الْمَرْأَة فِي إحرامها لِأَنَّهُ أستر لَهَا فَإِن لبسه الرجل لحر أَو برد كفر بِدَم إِن عمد وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن سَهَا وَالثَّالِث تَغْطِيَة رَأس الرجل وَوجه الْمَرْأَة وَهُوَ حرَام عَلَيْهِمَا فَإِن غطياه عمدا كفرا بِدَم وَلَكِن لَا بَأْس أَن يستظل الرجل سَائِر أَو نازلا وتستر الْمَرْأَة وَجههَا بِمَا لَا يماسه من برقع أَو خمار وَالرَّابِع حل الضعر من الرَّأْس والجسد يمْنَع مِنْهُ الرجل وَالْمَرْأَة فَإِن حلق شعره فَعَلَيهِ مد وَفِي الشعرتين مدان وَفِي الثَّلَاث فَصَاعِدا دم يَسْتَوِي فِيهِ الْعمد والسهو وَالْخَامِس تقليم الظفي ويفتديه كالشعر فِي الْعمد والسهو وَالسَّادِس إستعمال الدّهن إِن كَانَ مطيبا حرم اسْتِعْمَاله فِي الشّعْر وَالْبدن فَإِن كَانَ غير مُطيب حرم ترجيل السشعر بِهِ فيالرأس والجسد وَلَا يحرم إستعماله
стр. 72
فِيمَا لَا شعر فِيهِ من الْجَسَد ويفتدي مَا حرم مِنْهُ بِدَم إِن عمده وَتَحْرِيم هَذِه السِّتَّة يرْتَفع بإحلاله الأول ويستبيحها بعده وَالسَّابِع الْوَطْء وَيفْسد بِهِ الْحَج إِن كَانَ قبل إحلاله الأول وَيلْزمهُ إِتْمَامه وقضاؤه والتكفير بِبدنِهِ فَإِن لم يجد فبقرة فَإِن لم يجد فسبع من الْغنم فَإِن وطىء بعد إحلاله الول وَقبل الثَّانِي فحجه تَامّ وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة والثصامن الِاسْتِمْتَاع بِالنسَاء فِيمَا عدا الْوَطْء فِي الْفرج من قبله وملامسة وَهُوَ حرَام عَلَيْهِ وَيلْزمهُ التَّكْفِير بِدَم إِن فعله قبل إحلاله الثَّانِي وَالتَّاسِع عقد النِّكَاح يمْنَع مِنْهُ الْإِحْرَام فَإِن كَانَ الزَّوْج أَو الزَّوْجَة أَو الْوَلِيّ محرما بَطل النِّكَاح وَلَا يبطل إِن كَانَ الشَّاهِد محرما وَلَا يحرم على الْمحرم أَن يُطلق أَو يُرَاجع أَو يَشْتَرِي الْإِمَاء والعاشر قتل الصَّيْد فِي الْحرم وَالْإِحْرَام وَفِي الأمأكول من دوابه مثله من النعم فَفِي النعامة بدنه وَفِي الضبع كَبْش وَفِي الأروى بقرة وَفِي الغزالة عنز وَفِي الأرنب عنَاق وَفِي الضَّب جدي وَفِي اليربوع جفرة وَفِيمَا لَا مثل لَهُ القمة وَفِي الْحمام شَاة وَفِيمَا عدا من الطير الْقيمَة وَلَا فديَة فِي غير الْمَأْكُول وَلَا فِي صيد الْبَحْر وَمَا أصَاب من صد مَمْلُوك ضمنه لمَالِكه بِالْقيمَةِ وفداه بِمثلِهِ للْمَسَاكِين والعمد وَالْخَطَأ فِي قتل الصَّيْد سَوَاء وَمن دلّ على قتل صيد فقد أَسَاءَ وعَلى الْقَاتِل الْجَزَاء وَإِذا لزمَه الْمثل كَانَ مُخَيّرا بَين ذبحه للْمَسَاكِين أَو يَشْتَرِي بِقِيمَتِه طَعَاما يتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِم أَبُو يَصُوم عَن كل مد يَوْمًا
стр. 73
وَلَا يجْزِيه إِخْرَاج مَا لزمَه من دم أَو طَعَام فِي إِحْرَامه إِلَّا فِي الْحرم إِلَّا أَن يكون محصرا فينحر دَمه حَيْثُ أحْصر ويصوم حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِي التَّمَتُّع يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَلَا يَأْكُل من دم وَجب عَلَيْهِ وَلَا يعضد شجر الْحرم وَفِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة إِذا لم يغرسها الآدميون بقرة وَفِي الصَّغِيرَة شَاة وَيجوز أَن يرْعَى كلأ الْحرم وَأَن يذبح فِيهِ صيد الْحل وَيجوز للْمحرمِ أنة يَأْكُل من الصَّيْد مَا لم يذبحه أَو يذبح لَهُ
كتاب الْبيُوع وَبيع مَا ملك من الْأَعْيَان الْحَاضِرَة جَائِز إِذا رَآهُ الْمُتَبَايعَانِ قبل إبرام العقد وَلَهُمَا خِيَار الْمجْلس مَا لم يَتَفَرَّقَا أَو يتخايرا فيتفقا على الْإِمْضَاء فَإِن اشرطا خِيَار ثَلَاثَة أَيَّام اأو دونهمَا لَهما أَو لأَحَدهمَا جَازَ وَلم تجز الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَلمن لَهُ الْخِيَار فسخ العقد فِي زمَان خِيَاره فَإِن أمسك عَن الْفَسْخ حَتَّى انْقَضى زمَان خِيَاره لزمَه العقد وَلم يكن لَهُ الْفَسْخ إِلَّا بِعَيْب يجده المُشْتَرِي فِي الْمَبِيع أَو يجده البَائِع فِي الثّمن إِن كَانَ معينا وَإِن كَانَ غير معِين أبدل الْمَعِيب وَلم يفْسخ وَالْعَيْب كل مَا نقصت من اجله وَلَا يجوز بيع عين غَائِبَة على خِيَار الرُّؤْيَة وَلَا بيع مَا لم يخلق وَلَا أَن
стр. 74
يَبِيع ملك غَيره على إِجَازَته وَلَا أَن يَشْتَرِي لَهُ بِغَيْر إِذْنه على إمضائه وَلَا يجوز بيع الثِّيَاب فِي الأسفاط حَتَّى ينشر كل ثوب مِنْهَا وَلَا يجوز بيع مَا تَحت الأَرْض من بصل أَو جزر حَتَّى يلع وَلَا بيع الْبذر فِي الأَرْض وَلَا بيع اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا الْحمل فِي الْبَطن وَلَا مَا جهل قدره أَو صفته من مَبِيع أَو ثمن وَلَا بيع مَا لَا يقدر على تَسْلِيمه من آبق أَو مَغْصُوب وَيجوز بيع الْقطن فِي أهداله وَالزَّيْت فِي ظروفه إِذا شوهد بعضه وَلَا يجوز بيع الْأَعْيَان النَّجِسَة وَلَا بيع مَا لَا مَنْفَعَة فِيهِ من السبَاع والهوام وَلَا عسب الْفَحْل وَلَا ضَرْبَة الغائص وَلَا يجوز بيع التمار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا إِلَّا بِشَرْط الْقطع وَلَا بيع الزَّرْع إِذا كَانَ بقلا إِلَّا بِشَرْط الجز وَلَا بيع الطَّعَام فِي السنبل حَتَّى يصفى وَلَا بيع مَا عَلَيْهِ قشرتان حَتَّى يخرج من الْعليا الَّتِي لَا يدّخر بهَا إِلَّا أَن يكون رطبا قد يُؤْكَل بقشرتيه كاللوز والباقلاء فَيجوز بَيْعه فيهمَا وَلَا يجوز بيع مَا اشْتَرَاهُ أَو استوهبه إِلَّا بعد قَبضه من بَائِعه وواعبه
стр. 75
وَيجوز بيع مَا وَرثهُ قبل قَبضه وَبيع مَا أقْرضهُ أَو أَعَارَهُ قبل استرجاعه
بَاب مَا يتبع أَصله فِي البيع وَإِذا بَاعَ أَرضًا تبعها فِي البيع كل مَا اتَّصل بهَا من أصل ثَابت كالبناء وَالشَّجر وَلَا يتبعهَا مَا كَانَ مستودعا فِيهَا من زرع أَو حِجَارَة وَللْبَائِع إستيفاء الزَّرْع إِلَى الْحَصاد وَقلع الْحِجَارَة وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار إِن استضر بهما مَا لم يعلم وَلَو كَانَ الْمَبِيع دَارا تبعها من أَبْوَابهَا مَا اتَّصل بهَا دون مَا انْفَصل عَنْهَا وَلَو كَانَت دَابَّة تبعها نعالها وَا يتبعهَا سرجها وَلَا لجامها وَلَو كَانَ جَارِيَة عَلَيْهَا حلي ولباس تجردت ن جَمِيعه وعَلى المُشْتَرِي أَن يَأْتِيهَا بِمَا تستر بِهِ عورتها وَلَو بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه المُشْتَرِي وَلَو كَانَ شَاة ذَات حمل تبعها حملهَا وَلَا يتبعهَا وَلَدهَا وَلَو كَانَت مصراة تبعها لبن التصرية وَهُوَ عيب يردهَا المُشْتَرِي بِهِ إِلَى مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَيرد مَعهَا صَاعا من بر بَدَلا من لبن التصرية فَإِن عدم فَمَا يقوم مقَامه فِي زَكَاة الْفطر وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة والناقة وَلَو بَاعه أَرضًا ذَات نخل أَو شجر وفيهَا ثَمَر أغفل شَرطه فَهُوَ للْبَائِع إِن أبر وَللْمُشْتَرِي إِن لم يؤبر والتأبير أَن يتشقق طلع النّخل وَينْعَقد ورد الشّجر
следующие страницы →