← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6120

الإقناع للماوردي

الماوردي

Полный текст (192 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أَحدهَا الطّيب مشموما وبخورا فِي ثَوْبه وبدنه فَإِن تعمد اسْتِعْمَاله افتداه بِدَم شَاة وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن سَهَا وَالثَّانِي لِبَاس مَا يحفظ نَفسه من مخيط اثياب إِلَّا أَن يعْدم المئزر فَيجوز لَهُ لبس السَّرَاوِيل أَو يعْدم النَّعْلَيْنِ فَيجوز لَهُ لبس الْخُفَّيْنِ إِذا قطعهمَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وَلَا يحرم ذَلِك كُله على الْمَرْأَة فِي إحرامها لِأَنَّهُ أستر لَهَا فَإِن لبسه الرجل لحر أَو برد كفر بِدَم إِن عمد وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِن سَهَا وَالثَّالِث تَغْطِيَة رَأس الرجل وَوجه الْمَرْأَة وَهُوَ حرَام عَلَيْهِمَا فَإِن غطياه عمدا كفرا بِدَم وَلَكِن لَا بَأْس أَن يستظل الرجل سَائِر أَو نازلا وتستر الْمَرْأَة وَجههَا بِمَا لَا يماسه من برقع أَو خمار وَالرَّابِع حل الضعر من الرَّأْس والجسد يمْنَع مِنْهُ الرجل وَالْمَرْأَة فَإِن حلق شعره فَعَلَيهِ مد وَفِي الشعرتين مدان وَفِي الثَّلَاث فَصَاعِدا دم يَسْتَوِي فِيهِ الْعمد والسهو وَالْخَامِس تقليم الظفي ويفتديه كالشعر فِي الْعمد والسهو وَالسَّادِس إستعمال الدّهن إِن كَانَ مطيبا حرم اسْتِعْمَاله فِي الشّعْر وَالْبدن فَإِن كَانَ غير مُطيب حرم ترجيل السشعر بِهِ فيالرأس والجسد وَلَا يحرم إستعماله

стр. 72

فِيمَا لَا شعر فِيهِ من الْجَسَد ويفتدي مَا حرم مِنْهُ بِدَم إِن عمده وَتَحْرِيم هَذِه السِّتَّة يرْتَفع بإحلاله الأول ويستبيحها بعده وَالسَّابِع الْوَطْء وَيفْسد بِهِ الْحَج إِن كَانَ قبل إحلاله الأول وَيلْزمهُ إِتْمَامه وقضاؤه والتكفير بِبدنِهِ فَإِن لم يجد فبقرة فَإِن لم يجد فسبع من الْغنم فَإِن وطىء بعد إحلاله الول وَقبل الثَّانِي فحجه تَامّ وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة والثصامن الِاسْتِمْتَاع بِالنسَاء فِيمَا عدا الْوَطْء فِي الْفرج من قبله وملامسة وَهُوَ حرَام عَلَيْهِ وَيلْزمهُ التَّكْفِير بِدَم إِن فعله قبل إحلاله الثَّانِي وَالتَّاسِع عقد النِّكَاح يمْنَع مِنْهُ الْإِحْرَام فَإِن كَانَ الزَّوْج أَو الزَّوْجَة أَو الْوَلِيّ محرما بَطل النِّكَاح وَلَا يبطل إِن كَانَ الشَّاهِد محرما وَلَا يحرم على الْمحرم أَن يُطلق أَو يُرَاجع أَو يَشْتَرِي الْإِمَاء والعاشر قتل الصَّيْد فِي الْحرم وَالْإِحْرَام وَفِي الأمأكول من دوابه مثله من النعم فَفِي النعامة بدنه وَفِي الضبع كَبْش وَفِي الأروى بقرة وَفِي الغزالة عنز وَفِي الأرنب عنَاق وَفِي الضَّب جدي وَفِي اليربوع جفرة وَفِيمَا لَا مثل لَهُ القمة وَفِي الْحمام شَاة وَفِيمَا عدا من الطير الْقيمَة وَلَا فديَة فِي غير الْمَأْكُول وَلَا فِي صيد الْبَحْر وَمَا أصَاب من صد مَمْلُوك ضمنه لمَالِكه بِالْقيمَةِ وفداه بِمثلِهِ للْمَسَاكِين والعمد وَالْخَطَأ فِي قتل الصَّيْد سَوَاء وَمن دلّ على قتل صيد فقد أَسَاءَ وعَلى الْقَاتِل الْجَزَاء وَإِذا لزمَه الْمثل كَانَ مُخَيّرا بَين ذبحه للْمَسَاكِين أَو يَشْتَرِي بِقِيمَتِه طَعَاما يتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِم أَبُو يَصُوم عَن كل مد يَوْمًا

стр. 73

وَلَا يجْزِيه إِخْرَاج مَا لزمَه من دم أَو طَعَام فِي إِحْرَامه إِلَّا فِي الْحرم إِلَّا أَن يكون محصرا فينحر دَمه حَيْثُ أحْصر ويصوم حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِي التَّمَتُّع يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَلَا يَأْكُل من دم وَجب عَلَيْهِ وَلَا يعضد شجر الْحرم وَفِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة إِذا لم يغرسها الآدميون بقرة وَفِي الصَّغِيرَة شَاة وَيجوز أَن يرْعَى كلأ الْحرم وَأَن يذبح فِيهِ صيد الْحل وَيجوز للْمحرمِ أنة يَأْكُل من الصَّيْد مَا لم يذبحه أَو يذبح لَهُ كتاب الْبيُوع وَبيع مَا ملك من الْأَعْيَان الْحَاضِرَة جَائِز إِذا رَآهُ الْمُتَبَايعَانِ قبل إبرام العقد وَلَهُمَا خِيَار الْمجْلس مَا لم يَتَفَرَّقَا أَو يتخايرا فيتفقا على الْإِمْضَاء فَإِن اشرطا خِيَار ثَلَاثَة أَيَّام اأو دونهمَا لَهما أَو لأَحَدهمَا جَازَ وَلم تجز الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَلمن لَهُ الْخِيَار فسخ العقد فِي زمَان خِيَاره فَإِن أمسك عَن الْفَسْخ حَتَّى انْقَضى زمَان خِيَاره لزمَه العقد وَلم يكن لَهُ الْفَسْخ إِلَّا بِعَيْب يجده المُشْتَرِي فِي الْمَبِيع أَو يجده البَائِع فِي الثّمن إِن كَانَ معينا وَإِن كَانَ غير معِين أبدل الْمَعِيب وَلم يفْسخ وَالْعَيْب كل مَا نقصت من اجله وَلَا يجوز بيع عين غَائِبَة على خِيَار الرُّؤْيَة وَلَا بيع مَا لم يخلق وَلَا أَن

стр. 74

يَبِيع ملك غَيره على إِجَازَته وَلَا أَن يَشْتَرِي لَهُ بِغَيْر إِذْنه على إمضائه وَلَا يجوز بيع الثِّيَاب فِي الأسفاط حَتَّى ينشر كل ثوب مِنْهَا وَلَا يجوز بيع مَا تَحت الأَرْض من بصل أَو جزر حَتَّى يلع وَلَا بيع الْبذر فِي الأَرْض وَلَا بيع اللَّبن فِي الضَّرع وَلَا الْحمل فِي الْبَطن وَلَا مَا جهل قدره أَو صفته من مَبِيع أَو ثمن وَلَا بيع مَا لَا يقدر على تَسْلِيمه من آبق أَو مَغْصُوب وَيجوز بيع الْقطن فِي أهداله وَالزَّيْت فِي ظروفه إِذا شوهد بعضه وَلَا يجوز بيع الْأَعْيَان النَّجِسَة وَلَا بيع مَا لَا مَنْفَعَة فِيهِ من السبَاع والهوام وَلَا عسب الْفَحْل وَلَا ضَرْبَة الغائص وَلَا يجوز بيع التمار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا إِلَّا بِشَرْط الْقطع وَلَا بيع الزَّرْع إِذا كَانَ بقلا إِلَّا بِشَرْط الجز وَلَا بيع الطَّعَام فِي السنبل حَتَّى يصفى وَلَا بيع مَا عَلَيْهِ قشرتان حَتَّى يخرج من الْعليا الَّتِي لَا يدّخر بهَا إِلَّا أَن يكون رطبا قد يُؤْكَل بقشرتيه كاللوز والباقلاء فَيجوز بَيْعه فيهمَا وَلَا يجوز بيع مَا اشْتَرَاهُ أَو استوهبه إِلَّا بعد قَبضه من بَائِعه وواعبه

стр. 75

وَيجوز بيع مَا وَرثهُ قبل قَبضه وَبيع مَا أقْرضهُ أَو أَعَارَهُ قبل استرجاعه بَاب مَا يتبع أَصله فِي البيع وَإِذا بَاعَ أَرضًا تبعها فِي البيع كل مَا اتَّصل بهَا من أصل ثَابت كالبناء وَالشَّجر وَلَا يتبعهَا مَا كَانَ مستودعا فِيهَا من زرع أَو حِجَارَة وَللْبَائِع إستيفاء الزَّرْع إِلَى الْحَصاد وَقلع الْحِجَارَة وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار إِن استضر بهما مَا لم يعلم وَلَو كَانَ الْمَبِيع دَارا تبعها من أَبْوَابهَا مَا اتَّصل بهَا دون مَا انْفَصل عَنْهَا وَلَو كَانَت دَابَّة تبعها نعالها وَا يتبعهَا سرجها وَلَا لجامها وَلَو كَانَ جَارِيَة عَلَيْهَا حلي ولباس تجردت ن جَمِيعه وعَلى المُشْتَرِي أَن يَأْتِيهَا بِمَا تستر بِهِ عورتها وَلَو بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه المُشْتَرِي وَلَو كَانَ شَاة ذَات حمل تبعها حملهَا وَلَا يتبعهَا وَلَدهَا وَلَو كَانَت مصراة تبعها لبن التصرية وَهُوَ عيب يردهَا المُشْتَرِي بِهِ إِلَى مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَيرد مَعهَا صَاعا من بر بَدَلا من لبن التصرية فَإِن عدم فَمَا يقوم مقَامه فِي زَكَاة الْفطر وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة والناقة وَلَو بَاعه أَرضًا ذَات نخل أَو شجر وفيهَا ثَمَر أغفل شَرطه فَهُوَ للْبَائِع إِن أبر وَللْمُشْتَرِي إِن لم يؤبر والتأبير أَن يتشقق طلع النّخل وَينْعَقد ورد الشّجر

стр. 76

وَإِذا ابْتَاعَ نخلا فأثمرت أَو مَاشِيَة فنتجت ثمَّ رد ذَلِك بِعَيْب فَلهُ مَا استغل من ثمره أَو نتاج لِأَن الْخراج بِالضَّمَانِ بَاب الرِّبَا جَاءَ النَّص بِتَحْرِيم الرِّبَا نَقْدا وَنسَاء ولتحريمه فِي سِتَّة أَصْنَاف الذَّهَب وَالْوَرق وَالْبر وَالشعِير وَالتَّمْر وَالْملح عِلَّتَانِ إِحْدَاهمَا فِي الذَّهَب والورقلكونهما جنس الثمان غَالِبا فَلَا يجوز بيع أحدهم بِجِنْسِهِ مَضْرُوبا ومكسورا إِلَّا بِشَرْطَيْنِ أَحدهمَا التَّمَاثُل فَإِن حصل بَينهمَا تفاضل وَإِن قل حرم وَالثَّانِي التَّقَابُض قبل الِافْتِرَاق فَإِن تَأَخّر قبض أَحدهمَا فسد وَيجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ مُتَفَاضلا بِالْآخرِ ومتماثلا إِذا تقابضاه قبل الِافْتِرَاق فَإِن تَأَخّر الْقَبْض فسد

стр. 77

وَالْعلَّة الثَّانِيَة فِي الْبر وَالشعِير لِكَوْنِهِمَا مطعوما جِنْسا فَكل مَا أكل أَو شرب فَفِيهِ الرِّبَا فَلَا يجوز بيع الْجِنْس الْوَاحِد مِنْهُ إِلَّا متماثلا يدا بيد وَيجوز بيع جنس بِغَيْرِهِ كالبر بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضلا لَكِن يدا بيد وَمَا لَا يُؤْكَل من صفر ونحاس وكتان فَلَا رَبًّا فِيهِ وَيجوز بيع بعضه بِبَعْض مُتَفَاضلا نَقْدا وَنسَاء وَلَا يجوز بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ وَلَا بيع السمسم بالسيرج وَلَا بيع الْجَوْز واللوز بدهنهما وَلَا بيع بعضه بِبَعْض فِي قشره وَيجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ صَحِيحا ومقشورا وَلَا يجوز بيع التَّمْر بلارطب إِلَّا فِي الْعَرَايَا وَلَا بيع الرطب بالرطب وَلَا بيع الْفَوَاكِه واللحمان بجنسهما رطبا حَتَّى ييبس وَلَا بيع مَا دَخلته الْمَار بِجِنْسِهِ وَلَا يجوز بيع الْحِنْطَة بالدقيق إِلَّا أَن يخْتَلف جنساهما وَلَا يجوز بيع الزّبد بِاللَّبنِ إِلَّا أَن يكون مخيضا وَلَا بيع مَا خلط بِغَيْرِهِ صنفا بصنف وَلَا يجوز بيع الْخبز بالخبز وَمَا كَانَ أَصله الْكَيْل فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض إِلَّا كَيْلا بكيل وَمَا كَانَ أَصله ة الْوَزْن ف يجوز بيع بعضه بِبَعْض إِلَّا وزنا بِوَزْن بَاب السّلم وَالسّلم يجوز حالاومؤجلا فِيمَا قد تكاملت قفيه خَمْسَة شُرُوط

стр. 78

لأحدها أَن يكون مضبوط الصّفة فَإِن لم تضبط صفته كَاللُّؤْلُؤِ والجوهر لم يجز وَالثَّانِي أَن يكون جِنْسا لم يخْتَلط بِغَيْرِهِ فَإِن خلطه بِغَيْرِهِ كالغالية والمعجون لم يجز وَالثَّالِث أَن يكون مِمَّا لم تدخل عَلَيْهِ النَّار لإحالته فَإِن أحالته النَّار كالمطبوخ والمشوي لم يجز وَيجوز فِيمَا دَخلته النَّار لانعقاده كالسكر أَو لتصفيته كالعسل أَو لاستخراجه كَمَاء الْورْد وَالرَّابِع أَن يكون غير معِين فَإِن عين كتمر من هَذِه النَّخْلَة أَو ثوب من هَذَا الْغَزل لم يجز وَالْخَامِس أَن يكون مِمَّا يجوز بَيْعه فَإِن لميجز كالمحرمات لم يجز وَإِذا تكاملت شُرُوط الْمُسلم فِيهِ كَانَ لصِحَّة السلمة فِيهِ سَبْعَة شُرُوط أَحدهَا أَن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بِجَمِيعِ أَوْصَافه الَّتِي يتسقط الثّمن عَلَيْهَا فَإِن كَانَ ثوبا من كتَّان أَو قطن ذكر طوله وَعرضه ودقته وغلظه وصفاقته وَخِفته فَإِن كَانَ مصبوغا وصف صبغه وَلَا يجوز السّلم فِي الديباج والسقلا طون لِأَن نقوشها لَا تضبط بِالصّفةِ وَإِن كَانَ رَقِيقا ذكر إِن كَانَ عبداأو أمة هنديا أَو زنجيا خماسيا أَو سداسيا ثمَّ جلاه وَإِن كَانَ اصناعة ذكرهَا مَوْصُوفَة وَلَا يجوز السّلم فِي أمة حُبْلَى وَلَا أَن

стр. 79

يكون مَعهَا وَلَدهَا وَالثَّانِي أَن يذكر قدره بِمَا يَنْفِي عَنهُ الْجَهَالَة فَإِن كَانَ مَكِيلًا أَو مَوْزُونا ذكر مَا يعرفهُ النَّاس من المكاييل والأوزان وَلَا يجو أَن يشْتَرط مكيالا وجهولا وَلَا معينا وَإِن كَانَ مذروعا شَرط من أَذْرع الْحَدِيد مَا يعرف وَلَا يجوز أَن يَشْتَرِطه بِذِرَاع الْيَد لِأَنَّهَا تخْتَلف وَالثَّالِث ذكر الْحُلُول والتأجيل فَإِن كَانَ مُؤَجّلا قدراه بِالْأَهِلَّةِ والشهور الْعَرَبيَّة وَلَا يجوز إِلَى النيروز والمهرجان وَلَا إِلَى الْعَطاء والحصاد والابع أَن يكون مَوْجُودا وَقت الِاسْتِحْقَاق فِي الْغَالِب فَإِن جهل وجوده لم يجز وَلَا يضر أَن يكون وَقت العقد مفقودا إِذا كَانَ وَقت الإستحقاق مَوْجُودا وَالْخَامِس أَن يذكر مَوضِع قَبضه من الْأَمْكِنَة الممكنة لَا سِيمَا فِيمَا لنقله مُؤنَة

стр. 80

وَالسَّادِس أَن يكون الثّمن مَعْلُوما يتقابضانه قبل الإفتراق فَإِن تفَرقا قبل قَبضه بَطل وَالسَّابِع أَن يكون العقد ناجزا لَا يدْخلهُ خِيَار الشَّرْط وَلَهُمَا خِيَار الْمجْلس مَا لم يَتَفَرَّقَا وَيجوز أَخذ الرَّهْن فِي السّلم وَلَا يجوز فِيهِ الشّركَة وَلَا التَّوْلِيَة قبل الْقَبْض وَلَا يجوز بيع الْأَعْمَى إِلَّا فِي السّلم ويوكل بَصيرًا يقبض لَهُ وَيقبض عَنهُ وكل مَا جَازَ فِيهِ السّلم جَازَ قرضه إِلَّا لاجواري وَيرد المقترلاض مثل ذِي الْمثل وَقِيمَة غير ذِي الْمثل إِلَّا أَن يكون بَاقِيا فَيرد بَاب النواهي فِي البيع نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع الْمُنَابذَة وَالْمُلَامَسَة وَنهى عَن بيع الْحَصَاة وَنهى عَن بيع المجر وَنهى عَن بيع الملاقيح والمضامين وَنهى

стр. 81

عَن بيع حَبل الحبلة وَنهى عَن بيع العربون وَنهى عَن بيع الكالىء بالكالىء وَنهى عَن بيع المحاقلة والمزابنة إِلَّا فِي الْعَرَايَا وَنهى عَن بيع الْمُضْطَر وَنهى عَن بيع النش وَنهى عَن أَن يَبِيع الرجل على بيع أَخِيه وَأَن يسوم على سوم أَخِيه وَنهى أَن يَبِيع حَاضر لباد وَنهى عَن تلقي الركْبَان وَنهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بَيْعه وَنهى عَن بيع وَشرط وَنهى عَن بيع الثنيا وَنهى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تزهو

стр. 82

كتاب الْإِجَارَة وكل م أمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه صحت إِجَارَته من حَيَوَان وَغَيره إِذا تقدرت منفعَته بِمدَّة أَو عمل وَلَا يَصح إِجَارَة مَا تكون مَنَافِعه أعيانا كالثمار والأبان إِلَّا فِي الرَّضَاع والبئر وَالْأُجْرَة ثمن معجل يَصح تَأْجِيله بِالشّرطِ وَلَا تبطل الْإِجَارَة بِالْمَوْتِ وَلَا يَصح فِيهَا خِيَار الشَّرْط وَإِذا أجر دَارا فانهدمت أَو عبدا فَمَاتَ بطلت الْإِجَارَة فِيمَا بَقِي من مدَّتهَا وَلَو مرض لعبد كَانَت الْإِجَارَة بِحَالِهَا وَالْمُسْتَأْجر بِالْخِيَارِ وعَلى الْمُؤَجّر نفته وعلوفة حَيَوَان إِذا اجره وَلَا يضمنهُ الْمُسْتَأْجر إِلَّا بالعدوان وعدوانه أَن يتَجَاوَز بِهِ مَسَافَة إِجَارَته أَو يَسْتَعْمِلهُ فِي أَكثر من حَقه فَيضمنهُ وأجره مثله بِالزِّيَادَةِ مَعَ الْمُسَمّى فِي إِجَارَته وَالضَّمان وَلَا ضَمَان على الْأَجِير مَا لم يعْتد إِلَّا معلم الصّبيان فَإِن عَاقِلَته تضمن دِيَة من مَاتَ مِنْهُم بضربه وَإِن لم يكن مُتَعَدِّيا

стр. 83

وَلَا يضمن رائض الْبَهِيمَة إِذا ضربهَا غير مُتَعَدٍّ وَلَا يفسح مَا اسْتَأْجرهُ بالاستغناء عَنهُ وَلَا (يفْسخ) مَا أجره بِالْحَاجةِ إِلَيْهِ وَله أَن يُؤجر مَا اسْتَأْجرهُ فِيمَا بَقِي من الْمدَّة بِمَا شَاءَ من الْأُجْرَة وَيمْنَع الْمُؤَجّر فِيهَا من البيع وَالْإِجَارَة وَإِذا تسلم مَا اسْتَأْجرهُ وَلم يتَصَرَّف فِيهِ حَتَّى انْقَضتْ لمُدَّة لزمَه الْأُجْرَة كتاب الرَّهْن وكل مَا جَازَ بَيْعه جَازَ رَهنه فِي الدُّيُون إِذا اسْتَقر ثُبُوتهَا فِي الذمم من حَال أَو مُؤَجل وَلَا يتم إِلَّا بِالْقَبْضِ وَإِن كَانَ مَشْرُوطًا فِي بيع فَلَيْسَ للرَّاهِن استرجاعه إِلَّا بعد جَمِيع الْحق وَلَا يضمنهُ الْمُرْتَهن إِلَّا بالعدوان وَهُوَ على حَقه ومنافعه لراهنه وَعَلِيهِ مُؤْنَته فَإِن شَرطهَا الْمُرْتَهن لنَفسِهِ وَعَلِيهِ مُؤْنَته بَطل

стр. 84

وَإِذا وضعاه على يَدي عدل لم يكن لَهُ بَيْعه عِنْد حُلُول لحق إِلَّا باجتماعهما أَو إِذن الْحَاكِم وظغذا بيع فَقيمته مَضْمُونَة على الرَّاهِن حَتَّى يقبضهُ الْمُرْتَهن وَلَو مَاتَ لراهن قبل فكاكه كَانَ الْمُرْتَهن أَحَق بِالرَّهْنِ من ورثته وَمن سَائِر غُرَمَائه حَتَّى يَسْتَوْفِي حَقه من ثمنه أَو من الْوَرَثَة وَلَو كَانَ الرَّهْن فَاسِدا كَانَ الْمُرْتَهن وَسَائِر الْغُرَمَاء فِيهِ سَوَاء وَلَو رَهنه دارين بِأَلف ثمَّ أقبضهُ إِحْدَاهمَا كَانَت المقبوضة رهنا بِجَمِيعِ الْألف وَلَو رَهنه دَارا بِأَلف ثمَّ قَالَ لَهُ زِدْنِي ألفا لتَكون الدَّار رهنا بهما لم يجز وَكَانَت الدَّار رهنا بِالْألف الأولى دون الثَّانِيَة كتاب الضَّمَان الضَّمَان وَثِيقَة فِي الدجيون المستقرة فَإِذا عرف الضَّامِن قدرهَا ومستحقها صَحَّ ضَمَانه وَكَانَ لصَاحب مطالة أَيهمَا شَاءَ فَأَيّهمَا أَدَّاهُ برئا جَمِيعًا وَلَا يرجع لضامن بِمَا غرم إِلَّا أَن يكون ضَمَانه بِأَمْر الْمَضْمُون عَنهُ فَيرجع

стр. 85

عَلَيْهِ بِأَقَلّ من ضَمَانه أَو غرمه لَو أَبْرَأ صَاحب الْحق غَرِيمه برىء الضَّامِن مَعَه وَلَو أَبْرَأ الضَّامِن وَحده لم يبرأ الْغَرِيم الْمَضْمُون عَنهُ وَيجوز أَن يضمن عَن الضَّامِن ضَامِن ثَان وعو الثَّانِي ثَالِث وَعَن الثَّالِث رَابِع فَيكون لصَاحب الْحق مُطَالبَة أَيهمْ شَاءَ فَإِن أَبْرَأ العريم برئوا جَمِيعًا وَإِن أَبْرَأ الضَّامِن الأول برىء من بعده دون الْغَرِيم وَإِن أَبْرَأ الضَّامِن الثَّانِي برىء الثَّالِث وَالرَّابِع وَلم يبرأ الأول وَلَا الْغَرِيم وَيجوز أَن يضمن الْجَمَاعَة دينا على اجْتِمَاع وانفراد وَيُؤْخَذ كل وَاحِد من الضمناء بِجَمِيعِهِ فِي الِانْفِرَاد وبقسطه من الِاجْتِمَاع فَإِن أَبْرَأ مِنْهُ وَاحِدًا برىء مِنْهُ وَحده دون البَاقِينَ وَلَا يجوز ضَمَان مَا لم يجب إِلَّا دَرك الْمَبِيع فَيصح وَإِن لم يسْتَحق وَيلْزم الضَّامِن إِن اسْتحق غرم الثّمن وَلَا يلْزمه غرمه إِن رد بِعَيْب أَو إِقَالَة وَلَا يجوز إِذا كَانَ الْحق دَرَاهِم أَن يضمن دَنَانِير وَلَا إِذا كَانَ صحاحا أَن يضمن كسورا

стр. 86

وَيجوز الْحَال مُؤَجّلا والمؤجل حَالا وكفالة النُّفُوس جَائِزَة إِذا كَانَ على الْمَكْفُول هـ حق لآدَمِيّ وَيُؤْخَذ بإحضار الْمَكْفُول بِهِ وَلَا يُؤْخَذ بِدِينِهِ فَإِن مَاتَ سَقَطت لكفالة وَكَذَلِكَ لَو مَاتَ الْكَفِيل كتاب الْحجر وَالْحجر هُوَ منع الْمَالِك من التَّصَرُّف فِي مَاله حفظا لَهُ وَهَذَا قد يكون من وَجْهَيْن أَحدهمَا ليحفظ عَلَيْهِ مَاله وَالثَّانِي ليحفظ على غَيره فَإِن كَانَ الْحجر ليحفظ عَلَيْهِ مَاله فقد يكون من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا الصغر فيحجر على الصَّغِير فِي مَاله لقلَّة ضَبطه فَإِذا بلغ رشيدا والرشد لصلاح فِي الدّين والإصلاح فِي المَال دفع مَاله إِلَيْهِ بعد اخْتِيَار رشده وَإِن بلغ صَالحا فِي دينه غير مصلح لما لَهُ أَو مصلحا لمَاله غير صَالح فِي دينه فحجره بَاقٍ مَا بَقِي على حَاله وَالثَّانِي الْجُنُون فيحجر على الْمَجْنُون وَهُوَ فِي معنى الْحجر على الصَّغِير حَتَّى يفِيق رشيدا وَالثَّالِث السَّفه وَهُوَ إِضَاعَة لمَال إِمَّا بالتبذير وَإِمَّا بقلة الضَّبْط وَلَا يَقع الْحجر عَلَيْهِ إِلَّا بِحكم الْحَاكِم فَيمْنَع بعد الحكم بسفهه من جَمِيع تصرفه

стр. 87

وَلَا يَصح مِنْهُ إِلَّا الطَّلَاق وَالْخلْع فَإِذا عَاد إِلَى حَال الرَّد حكم برشده وبجواز تصرفه وفكاك حجره فَإِن كَانَ الْحجر عَلَيْهِ ليحفظ مَاله على غَيره فقد يسْتَحق من أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا الْفلس وَهُوَ أَن يقل مَال الرجل عَن دُيُونه فَلَا اعْتِرَاض للْحَاكِم عَلَيْهِ مَا لم يسْأَل غرماؤه الْحجر عَلَيْهِ فَإِذا سَأَلُوهُ أَو أحدهم حجر عَلَيْهِ فِي مَاله دون بدنه وَكَانَ مَرْدُود التَّصَرُّف فِيهِ حَتَّى يقسمهُ الْحَاكِم على غُرَمَائه بِالْحِصَصِ إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ أَحدهمَا الرَّهْن فَيكون مرتهنه أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِي دنه من ثمنه وَالثَّانِي مَا ابتاعه من الْأَعْيَان إِذا لم يوف ثمنه فلبائع الرُّجُوع بِهِ إِن شَاءَ إِذا وجده بِعَيْنِه فَإِن أَبى كَانَ فِيهِ أُسْوَة الْغُرَمَاء وَالثَّانِي حجر الْمَرَض يسْتَحقّهُ الْوَرَثَة فِيمَا زَاد على الثُّلُث من العطايا والمحاباة دون الْعُقُود العادلة وَالثَّالِث حجر الرّقّ يسْتَحقّهُ السَّيِّد فِي أكسابه وَمَا أثر فِيهَا من عقوده والرابه حجر الرِّدَّة يسْتَحقّهُ الْمُسلمُونَ لبيت المَال

стр. 88

كتاب الصُّلْح وَيجوز الصُّلْح مَعَ الْإِقْرَار دن الْإِنْكَار على الْأَمْوَال أَو مَا أفْضى إِلَيْهَا وَهُوَ نَوْعَانِ إِبْرَاء ومعاوضة فالإبراء اقْتِصَاره من حَقه على بعضه والمعاوضة عدوله عَن حَقه إِلَى غَيره فَيجْرِي على الْإِبْرَاء حكمه فِي جَوَاز تفرد المبرأ بِهِ من غير أَن يُرَاعِي فِيهِ قبُول وَلَا يثبت فِيهِ خِيَار رد وَيجْرِي على الْمُعَاوضَة حكم البيع الَّذِي لَا يَصح إِلَّا بَين متبايعيين وَلَا يلْزم إِلَّا بالافتراق عَن ترَاض وَلَا يجوز أَن يصالحه عى مَجْهُول أَو حرَام وَلَا بِمَجْهُول أَو حرَام وَلَا على حد قذف ليعفو عَنهُ وَلَا على شُفْعَة ليتركها وَلَا على جنَاح ليخرجه فِي طَرِيق نَافِذ أَو مُشْتَرك ويقر مَا لَا يضر فِي النَّافِذ دون الْمُشْتَرك إِلَّا عَن ترَاض

стр. 89

كتاب الْحِوَالَة إِذا كَانَ على رجل دين فأحال بِهِ على رجل لَهُ عَلَيْهِ مثله صحت الْحِوَالَة إِذا قبلهَا صَاحب الدّين وَلَيْسَ قبُول الْمحَال عَلَيْهِ مُعْتَبرا وَيبرأ الْمُحِيل بهَا من الدّين وَلَا يرجع بهَا صَاحب الدّين إِن أفلس الْمحَال عَلَيْهِ أَو جحد وَلَا يجو إِذا كَانَ الدّين دَرَاهِم أَن يحيله بِدَنَانِير وَلَا إِذا كَانَ دَنَانِير أَن يحيله بِدَرَاهِم وَلَا على من لَا شَيْء عَلَيْهِ أَن يكون ضمانا وَيجوز للمحال عَلَيْهِ أَن يحِيل صَاحب الْحِوَالَة بِدِينِهِ على ثَان ويحيل الثَّانِي بهَا على الثَّالِث فَينْتَقل الدّين إِلَى ذمَّة الْأَخير وَيُؤْخَذ بهَا وَحده بَاب الشّركَة وَالشَّرِكَة الصَّحِيحَة أَن يخرج كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ من ناض الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير دون الْعرُوض مثل مَال صَاحبه جِنْسا ونوعا ويخاطانه فَإِن تساوى المالان فِي الْقدر بعد تساويهما فِي الْجِنْس وَالنَّوْع وَأذن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصاحه أَن يتجر بِالْمَالِ فِيمَا رَآهُ ليَكُون الرِّبْح بَينهمَا فَهِيَ شركَة الْعَنَان الْمُتَّفق على جَوَازهَا

стр. 90

فَإِن تفاضلا فِي المَال فَأخْرج أَحدهمَا ألفا وَالْآخر أَلفَيْنِ ليَكُون الرِّبْح بَينهمَا على قدر الْمَالَيْنِ جَازَ وَلَو شرطا التَّسَاوِي فِي الرِّبْح مَعَ التَّفَاضُل فِي المَال أَو التَّفَاضُل فِي الرِّبْح مَعَ التَّسَاوِي فِي المَال أَو أَن يمون الخسران على أَحدهمَا لم يجز وَلَا تصح شركَة الْعرُوض بِأَن يَبِيع كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف عرضه بِنصْف عرض صَاحبه أَو بِثمن يتقاصان بِهِ فيصيرا حِينَئِذٍ شَرِيكَيْنِ فِي العرضين وَلَا تصح شركَة الْأَبدَان وَلَا شركَة الجاه وَلَا شركَة الْمُفَاوضَة وَلكُل

стр. 91

وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ فسخ الشّركَة إِذا شَاءَ وَمَتى مَاتَ أَحدهمَا أَو جن انْفَسَخت كتاب الْقَرَاض وَإِذا اتّفق الرّجلَانِ على أَن يخرج أَحدهمَا ألف دِرْهَم ليتجر الآخر بهَا فِيمَا رأى من صنوف الْأَمْتِعَة أَو فِي نوع مِنْهَا بِعَيْنِه يُوجد غَالِبا هلى أَن يكون الرِّبْح بَينهمَا نِصْفَيْنِ أَو يَكُونَا فِيهِ متفاضلين جَازَ وَكَانَ الرِّبْح بَينهمَا على مَا شرطاه والخسران إِن لم يجْبرهُ ربح على رب المَال دون الْعَامِل وَلَا يجوز تَقْدِيره بِمدَّة أوعمل زَائِد وَمَتى فَسخه أَحدهمَا أَو مَاتَ انْفَسَخ وَلم يكن لِلْعَامِلِ أَن يَشْتَرِي وَكَانَ لَهُ أَن يَبِيع ليرد رَأس المَال من جنسه وَلَا يجوز أَن يقارضه على شِرَاء سلْعَة بِعَينهَا وَلَا على ان يَشْتَرِي إِلَّا من رجل بِعَيْنِه وَلَا على أَن يَشْتَرِي مَاشِيَة تحتبس رقابها ويقتسمان نتاجها وَلَا على أَن يكون لَهُ ربح نوع من الْمَتَاع بِعَيْنِه وَلَا على أَن يكون لَهُ من الرِّبْح مَا يَكْفِيهِ ويرضيه وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَن يُسَافر بِالْمَالِ إِلَّا بِإِذن ربه وَلَا أَن يَبِيع بِالنسَاء إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمؤنَة الْعَامِل على نَفسه وَمؤنَة المَال من وَسطه

стр. 92

وَلَا يجوز الْقَرَاض إِلَّا بمضروب الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَإِذا فسد الْقَرَاض كَانَ الرِّبْح والخسران لرب المَال وَعَلِيهِ لِلْعَامِلِ أجر مثله كتاب الْمُسَاقَاة وَالْمُسَاقَاة جَائِزَة فِي النّخل وَالْكَرم خَاصَّة وَهِي أَن يدْفع الرجل نخله إِلَى عَامل ليعْمَل فِيهَا مُدَّة مَعْلُومَة أقلهَا أَن يُثمر النّخل فِيهَا بِجُزْء مَعْلُوم من ثَمَرَتهَا يستويان فِيهِ أَو يتفاضلان وَلَا خِيَار لوَاحِد مِنْهُمَا بعد تَمام العقد وزلا يبطل بِالْمَوْتِ وكل عملؤدي إِلَى كَمَال الثَّمَرَة مُسْتَحقّ فِيهِ بِغَيْر شَرط وَلَا يلْزم بِالشّرطِ إِلَّا مَا فِيهِ مستزاد الثَّمَرَة دون غَيره

стр. 93

وَلَا يجوز أَن يشيرط عمل آدَمِيّ مَعَه فِي الْمُسَاقَاة والقراض ويجو لِلْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاة أَن يساقي عَلَيْهَا وَلَا يجوز فِي الْقَرَاض أَن يقارض عَلَيْهِ وَإِذا دفع الرجل أَرضًا بَيْضَاء إِلَى رجل ليزرعها بِالنِّصْفِ أَو الثُّلُث فَهِيَ المخابرة الَّتِي نهى عَنْهَا رَسُول الله ﷺ فَإِن ساقاه على نخل تَحْتَهُ بَيَاض على أَن يزرعه بِالنِّصْفِ جَازَ تبعا للمساقاة فَإِن زرعه بِغَيْر شَرط كَانَ كمن زرع أَرض غَيره غصبا بَاب الْوكَالَة وَيجوز أَن يُؤْكَل الرجل الْجَائِز الْأَمر رجلا صَحِيح التَّصَرُّف فِي كل مَا صَحَّ

стр. 94

فِيهِ النِّيَابَة من عُقُود وَحُقُوق وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا كالرجوع فِيهَا قبلى الْعَمَل وَبعده وَلَو مَاتَ أَحدهمَا أَو جن بطلت وَلَا ضَمَان على الْوَكِيل إِلَّا بالعدوان وَلَا يلْزم إِقْرَاره على مُوكله وَلَا يجوز أَو يُوكله فِي كل قَلِيل وَكثير حَتَّى يكون على مَعْلُوم وَلَيْسَ للْوَكِيل أَن يكل إِلَّا على إِذن إِلَّا فِيمَا لَا يقدر على التفرد بِهِ وَإِذا ادّعى دفع المَال إِلَى مُوكله قبل قَوْله وَإِذا ادّعى دَفعه إِلَى غَيره لم يقبل وَيجوز التَّوْكِيل عِنْد الْحَاكِم وَإِن لم يححضر خصم وَأَن توكل الْمَرْأَة وَإِن كَانَت بَرزَة وَلَيْسَ للْوَكِيل أَن يَبِيع بِالنسَاء وَلَا أَن يبريء من حق إِلَّا بِإِذن وَلَا يجوز للْوَكِيل فِي البييع وَالشِّرَاء أَن يَبِيع على نَفسه وَلَا أَن يَشْتَرِي مِنْهَا فَإِن بَاعَ بِمَا لَا يتَغَابَن

стр. 95

النَّاس بِمثلِهِ بَطل البيع وَإِن أجبر وَإِن اشْترى بِمَا لَا يتَغَابَن النَّاس بمثلله كَانَ لَهُ وَإِن رضيه الْمُوكل كتاب الْوَدِيعَة والوديعة أَمَانَة يسْتَحبّ قبُولهَا لمن قَامَ بالأمانة فِيهَا وَيكرهُ لمن عجز وعَلى الْمُسْتَوْدع حفظهَا وعَلى الْمُودع مؤنتها وَلَيْسَ للمستودع أَن يُسَافر بهَا إِن ستفر ويردها على مَالِكهَا إِن حضر وعَلى الْحَاكِم إِن غَابَ فَإِن خلفهَا فِي منزله أَو أودعها عِنْد غَيره ضمن وَمَتى أَرَادَ الْوَدِيعَة كَانَ لَهُ وَلزِمَ الْمَالِك استرجاعها فَإِن لم يسترجعها مِنْهُ مَعَ المكنة سقط عَنهُ حفظهَا وَمَتى طلبَهَا الْمَالِك فأخرها عَنهُ ضمنهَا إِلَّا من عذر وَإِذا لزم ضَمَان الْوَدِيعَة بِالتَّعَدِّي لم يسْقط عَنهُ الضَّمَان بالكف عَن التَّعَدِّي وَإِذا ادّعى ردهَا أَو تلفهَا قبل قَوْله مَعَ يَمِينه إِن أكذب

стр. 96

كتاب الْعَارِية وَالْعَارِية مَعُونَة ندب إِلَيْهَا الْمُعير وأرفق بهَا الْمُسْتَعِير وَهِي مَرْدُودَة إِن بقيت ومضمونة إِن تلفت وَلَيْسَ لَهُ إِعَارَة مَا استعاره وَلَا إِجَارَته وَإِن قدرت بِمدَّة لم يتجازها وَلَا يمْنَع الْمُعير أَن يرجع قبلهَا وَإِن أطلقت ردَّتْ إِذا طلبت وَمؤنَة ردهَا على الْمُسْتَعِير وَإِن احْتَاجَت إِلَى علف فعلى الْمُعير وكل مَا أمكن الِانْتِفَاع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ جَازَ أَن يعار إِذا كَانَت مَنَافِعه آثارا وَلَا يجو إِعَارَة مَا كَانَت مَنَافِعه أعيانا كالثمار والنتاج إِلَّا ذَوَات الدّرّ من الْمَوَاشِي يجوز أَن تمنح للحلاب وَهِي لمنحة الْمَرْدُودَة لتي وَردت جَائِزَة فِي السّنة

стр. 97

مثل أَكثر مَا كَانَ من وَقت لغصب إِلَى حِين التّلف وَلَو غصب عبدا فَقطعت يَده بِسَرِقَة استحدثها عِنْده غرم أَكثر الْأَمريْنِ من نصف الْقيمَة أَو مَا نقص وَلَو غصب جَارِيَة تَسَاوِي ألفا فمرضت حَتَّى صَارَت قيمتهَا تَسَاوِي مائَة ثمَّ بَرِئت حَتَّى صَارَت قيمتهَا ألفا ردهَا ورد مَعهَا تِسْعمائَة قدر نَقصهَا وَلَا يجْبر النَّقْص بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا لَيست لَهُ وَلَو كَانَ نقص قيمتهَا لنَقص السُّوق لم يضمنهَا إِلَّا مَعَ التّلف وَإِذا غصب ذَات الْفرج فَوَطِئَهَا حد وَلَزِمَه مهر الْمثل فَإِن أولدها وَهِي أمة كَانَ وَلَده مَمْلُوكا لصَاحبه وَضَمنَهُ إِن تلف وَلَو غصب عنبا فاعتصره خمرًا غرلام قِيمَته فَإِن صَار الْخمر خلا ارتجعه لمَالِك وَلم يرد الْقَيْنَة وَلَو غصبه بذرا فَصَارَ زرعا أَو نوى فَصَارَ نخلا ارتجعه الْمَالِك بزرعه وثمره وَلم يلْزمه مَا أنْفق

стр. 98

وَلَو غصب لوحا فَبنى عَلَيْهِ سفينة أَو حجرا فَبنى عَلَيْهِ حَائِطا رده بِعَيْنِه وَإِن استضر وَلَو غصب خيطا فخاط بِهِ جرحا مخوفا من حَيَوَان مَحْظُور النَّفس أقرّ وَغرم الْقيمَة وَلَو غصب أَرضًا فَنقل مِنْهَا تُرَابا رده إِلَيْهَا إِن بَقِي وَغرم أَكثر الْأَمريْنِ من نقص الأَرْض أَو قيمَة التُّرَاب إِن هلك وَلَو حفر فِيهَا بِئْرا وَرَضي بهَا الْمَالِك كَانَ للْغَاصِب طمها إِن شَاءَ ليبرأ من ضَمَان مَا هلك فِيهَا وَلَو غصب غزلا فنسجه ثوبا أَو فضَّة فطبعها وَرقا أَو ذَهَبا فصاغه حليا أَخذه الْمَالِك على حَاله إِن شَاءَ وَلم يكن للْغَاصِب إِعَادَته إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَا أَن يرجع بِمَا أنْفق وَلَو غصب طَعَاما فأطعمه إِيَّاه رَجَعَ بغرمه إِذا لم يعلم بِهِ عِنْد أكله وَلَا يَصح بيع الْغَاصِب فأطعمه إِيَّاه رَجَعَ بغرمه إِذا لم يعلم بِهِ عِنْد أكله وَلَا يَصح بيع الْغَاصِب وَإِن أُجِيز وَلَا ينفذ عُنُقه وَإِن ملك وَلَا يضمن مَا اسْتَهْلكهُ من خمر أَو خِنْزِير على مُسلم أَو ذمِّي كتاب الشُّفْعَة وَالشُّفْعَة وَاجِبَة بالخلط دون الْجوَار فِيمَا يقسم من أَرض أَو عقار بِمثل

стр. 99

الثّمن الَّذِي وَقع بِهِ البيع إِذا بَادر إِلَى الطّلب مَعَ الْعلم بِهِ وَإِذا أصدق الزَّوْج امْرَأَته شِقْصا من دَار أَو أَرض فَفِيهِ الشُّفْعَة بِمهْر الْمثل وَلَا شُفْعَة فِي الْوَصَايَا والهبات وَلَا شُفْعَة فِي بِئْر وَإِذ كَانَت الشُّفْعَة لجَماعَة تحاصوا بهَا بَينهم على الْأَمْلَاك فَإِن عَفا بَعضهم توفر حَقه على البَاقِينَ وَمن غَابَ مِنْهُم كَانَ على حَقه وللحاضر أَخذ الْجَمِيع فَإِذا قدم الْغَائِب رَجَعَ على الْحَاضِر بِقدر حِصَّته مِنْهَا فَإِن مَاتَ كَانَ حَقه موروثا وَإِن كَانَ الشَّفِيع طفْلا أَو مَجْنُونا كَانَ للْوَلِيّ فعل الأحظ من الْأَخْذ أَو التّرْك

стр. 100

وَلَو اشْترى رجلَانِ شِقْصا كَانَ للشَّفِيع أَن يَأْخُذ حِصَّة أَيهمَا شَاءَ وَلَو اشْترى شِقْصا بِعَبْد أَخذه الشَّفِيع بِقِيمَة العَبْد فَإِن رده بَائِع الشّقص بِعَيْب رَجَعَ بِقِيمَة الشّقص دون العَبْد وَلَو تبطل الشُّفْعَة وَلَو اسْتحق العَبْد بكلت كتاب إحْيَاء الْموَات وَإِذا أَحْيَا الْمُسلم أَرضًا مواتا لم يجر عَلَيْهَا ملك مُسلم بِإِذن الإِمَام وَغير إِذْنه ملكهَا ومالا يسْتَغْنى عَنهُ من حَرِيم وَطَرِيق والإحياء مَا كَانَ فِي الْعرف عمَارَة كَامِلَة للمحيا وَلَا يملك الذِّمِّيّ بالاحياء وَإِذا عَادَتْ بعد الْأَحْيَاء مواتا لم يزل عَنْهَا ملك المحيي وَمن أقطع مواتا لم نيملكه إِلَّا بالاحياء وَكَانَ أولى بإحيائه من غَيره فَإِن غللبه عَلَيْهِ من أَحْيَاهُ ملكه المحيي دون المقطع وَلَا يجوز إقطاع الْمَعَادِن الظَّاهِرَة وَالنَّاس فِيهَا شرع وَيجوز إقطاع الْمَعَادِن الْبَاطِنَة إِذا رَآهُ الإِمَام صلاحا وَمن أَحْيَا معدنا ظَاهرا أَو بَاطِنا فَإِن عَامل عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ لم يجز وَكَانَ جَمِيعه لَهُ وللعامل أُجْرَة مثله وَلَو وهب لَهُ مَا عمله رده الْعَامِل وَلَا أُجْرَة لَهُ

стр. 101

وَإِذا حمى الإِمَام مواتا لنرعاه الْمَوَاشِي منع من إحيائه غَيره وَمن فضل من مَائه مَا يَسْتَغْنِي عَنهُ حرم عَلَيْهِ منع الْحَيَوَان مِنْهُ كتاب الْوَقْف وإذاوقف الرجل الْمَالِك أَرضًا أَو مَا ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ من حَيَوَان وَغَيره على اصل مَوْجُود وَفرع بَاقٍ كالفقراء وَالْمَسَاكِين إِن خص صَحَّ الْوَقْف وَزَالَ عَنهُ ملك الْوَاقِف وَإِن لم يُخرجهُ عَن يَده وأجرى على سبله فِي عُمُومه وخصوصه وَهُوَ على مَا يَشْتَرِطه من التَّسَاوِي والتفضيل والتشريك وَالتَّرْتِيب وَلَا يَصح الْوَقْف على أصل مَعْدُوم وَلَا على فرع مُنْقَطع وَيجوز الْوَقْف على الْمَسَاجِد والقناطر والمصانع إِذا جعل منتهاه عِنْد انْقِطَاع سبله وَلَا يَصح الْوَقْف على البيع وَالْكَنَائِس وَلَا على الْمعاصِي والحظورات وَيصِح على فُقَرَاء الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَا يَصح على الْمُرْتَدين وَلَا أَن يقف على نَفسه وَإِذا سبل دَاره مَسْجِدا كَانَ فِيهِ كَأحد أَهله وَلَا يَصح الْوَقْف حَتَّى يَقُول وقفت أَو حبست أَو سبلت أَو تَصَدَّقت صَدَقَة مُحرمَة أَو مُؤَبّدَة وَلَا يصير بِالنِّيَّةِ وَقفا

стр. 102

كتاب الهبات وَلَا تتمّ الْهِبَة إِلَّا بِالْقَبْضِ بعد الْبَذْل وَالْقَبُول إِلَّا الْهَدَايَا فالقبض فِيهَا بذل وَالرِّضَا بهَا قبُول وَيُؤمر الْمَوْهُوب لَهُ بالمكافأة عَلَيْهَا بِقدر قيمتهَا فَمَا زَاد وَلَيْسَ للْوَاهِب الرُّجُوع فِيهَا إِلَّا للوالد فِيمَا وهب لوَلَده فَلهُ الرُّجُوع فِيهِ إِذا وجده بِعَيْنِه وَلَيْسَ للْوَلَد الرُّجُوع فِيمَا وهب لوالده وَلَا تصح هبة مَا لم يخلق وَلَا هبة الْمَجْهُول وَالْحرَام وظرف الْهَدِيَّة ردود إِن جلّ وَلَا يلْزمه رده إِن قل كتاب اللّقطَة وَإِذا وجد الرجل لقطَة فِي موَات أَو طَرِيق سابل فِي مصر أَو صحراء فَلهُ

стр. 103

أَخذهَا وَتركهَا وَالْأَخْذ أفضل إِن كَانَ على ثِقَة من الْقيام بهَا وَعَلِيهِ إِذا أَخذهَا معرفَة عفاصها ووكائها وجنسها وعددها ووزنها وحفظها فِي حرز مثلهَا وَيكْتب وَيشْهد على نَفسه بهَا ثمَّ يعرفهَا حولا كَامِلا بِنَفسِهِ أَو من يأتمنه على تَعْرِيفهَا بِأَن يُنَادي فِي الْمصر الَّذِي وجدهَا فِيهِ وبحيث يكثر النَّاس من أنديته وأسواقه وأبواب مساجده فِي كل يَوْم مرّة ثمَّ فِي كل يويمين مرّة إِذا طَالَتْ الْمدَّة ثمَّ فِي كل أُسْبُوع إِذا تمادت الْمدَّة فَيَقُول من ضَاعَت مِنْهُ لقطَة فَإِن قَالَ وَهِي دَنَانِير من ضَاعَت مِنْهُ دَنَانِير وَجَاز وَلَا يزِيد فِي صفتهَا فينازع فِيهَا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَأَقَامَ الْبَيِّنَة بهَا دَفعهَا إِلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أُجْرَة الْحِفْظ والتعريف وَإِن لم تقم الْبَيِّنَة ووصفها بِجَمِيعِ صفاتها لم يلْزم الْوَاجِد دَفعهَا إِلَيْهِ إِلَّا أَن يَقع فِي نَفسه صدقه فيفتي بِجَوَاز الدّفع إِلَيْهِ وَإِن لم يجب وَإِن لم يَأْتِ صَاحبهَا حَتَّى اسْتكْمل حولا فِي تَعْرِيفهَا كَانَ مُخَيّرا بَين تَركهَا فِي يَده أَمَانَة لِئَلَّا يضمنهَا بالعدوان وَبَين أَن يمتلكها بِأَن يخْتَار تَملكهَا فَتَصِير مَضْمُونَة عَلَيْهِ لمَالِكهَا إِن أَتَى وَإِذا وجد فِي الصَّحرَاء بَعِيرًا ضَالًّا أَو غَيره من الْحَيَوَان الَّذِي يدْفع عَن نَفسه

стр. 104

ويصل إِلَى مائَة ورعيه كالخيل وَالْبَقر تَركه بِحَالهِ وَلم يتَعَرَّض لأَخذه فَإِن أَخذه ضمنه إِلَّا أَن يعرفة مَالِكه وَإِن أرْسلهُ بعد الْأَخْذ لم يسْقط عَنهُ الضَّمَان إِلَّا أَن يوصله إِلَى مَالِكه أَو يَدْفَعهُ إِلَى حَاكم مَوْضِعه فَإِن وجد شَاة أَو غَيرهَا مِمَّا لَا يسْعَى فَيمْتَنع وَلَا يدْفع عَن نَفسه فيحتفظ فَلهُ أَخذهَا وأكلها من غير تَعْرِيف ويغرمها لمَالِكهَا إِن وجده وَإِذا كَانَت اللّقطَة طَعَاما رطبا لَا يبْقى حولا فَلهُ أكله وَعَلِيهِ تَعْرِيفهَا وَغرم قيمتهَا فَإِن أحب بيعهَا ليَكُون الثّمن فِي يَده أَمَانَة فَذَلِك لَهُ كتاب اللَّقِيط وَإِذا نبذ طِفْل بقارعة الطَّرِيق فعلى كل من علم بِحَالهِ حفظ نَفسه وَالْقِيَام بكفالته فَإِذا انْفَرد بِهِ مِنْهُم ذُو أَمَانَة عَلَيْهِ وَقيام بِهِ سقط فَرْضه عَن البَاقِينَ فَإِن وجد مَعَه مَالا اسْتَأْذن فِيهِ الْحَاكِم ليقدر لَهُ مَا يُنْفِقهُ عَلَيْهِ فَإِن أنْفق مِنْهُ بِغَيْر إِذن ضمن وَإِن لم يجد مَعَه مَالا وتبرع بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ من مَاله كَانَ محسنا وَإِن أَبى أَو عجز أنْفق عَلَيْهِ من بَيت المَال وَكَانَ حرا مُسلما فِي الظَّاهِر حَتَّى يبين مَا سواهُ فَإِن كَانَ واجده غير مَأْمُون عَلَيْهِ أَن يسترقه أَو على مَاله أَن يَتَمَلَّكهُ انتزع من يَده إِلَى مَأْمُون عَلَيْهِ

стр. 105

وَإِذا بلغ فَأقر بِالرّقِّ قبل ذَلِك وأجرى ذَلِك مِنْهُ وأجرى عَلَيْهِ حكمه وَلَو أقرّ بالْكفْر أرهب ثمَّ أقرّ وَلَو ادّعى نسبه من صدقه لحق بِهِ وَلَو ادَّعَاهُ قبل الْبلُوغ لحق بِهِ من غير تَصْدِيق وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ لملتقطه وَلَا يحرم بَينهمَا (النِّكَاح) كتاب الْفَرَائِض وَالَّذِي يتوارث بِهِ النَّاس شَيْئَانِ نسب وَسبب فالنسب الْأُبُوَّة والبنوة وَمَا يتَفَرَّع عَلَيْهِمَا وَالسَّبَب شَيْئَانِ وَلَاء وَنِكَاح

стр. 106

والوارثون من الرِّجَال عشرَة الابْن وَابْن الابْن وَإِن سفل وَالْأَب وَالْجد وَإِن علا وَالْأَخ وَابْن الْأَخ وَإِن نزل وَالْعم وَابْن الْعم وَإِن بعد وَالزَّوْج وَمولى النِّعْمَة وَمن لَا يسْقط مِنْهُم ثَلَاثَة الْأَب وَالِابْن وَالزَّوْج والوارثات من انساء سبع الْبِنْت وَبنت الابْن وَالأُم وَالْجدّة وَالْأُخْت وَالزَّوْجَة ومولاة النِّعْمَة وَمن لَا يسْقط مِنْهُنَّ ثَلَاث الْأُم وَالْبِنْت والزوحجة وَهُوَ أَرْبَعَة أَصْنَاف أَحدهَا من يَرث بِالْفَرْضِ وَحده وهم خَمْسَة الْأُم وَالْجدّة وَولد الْأُم وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة وَالثَّانِي من يَرث بِالتَّعْصِيبِ وَحده وهم سَبْعَة البنون وبنوهم والاخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم وَالْمولى الْمُعْتق وَالثَّالِث من يَرث بِالْفَرْضِ تَارَة وبالتعصيب أُخْرَى وهم أَرْبَعَة الْبَنَات وَبَنَات الابْن وَالْأَخَوَات لأَب وَأم وَالْأَخَوَات لأَب يرثن بلافرض إِذا انفردن عَن ذكر وبالتعصيب إِذا شاركهن ذكر أَو كَانَ مَعَ الْأَخَوَات جد أَو بَنَات

стр. 107

وَالرَّابِع من يَرث بِالْفَرْضِ ارة وَيجمع بَين الْفَرْض والتعصيب تَارَة وهما اثْنَان الْأَب وَالْجد يرثان بِالْفَرْضِ مَعَ الْبَنِينَ وَبينهمْ وبالتعصيب مَعَ عدم الْوَلَد ويجمعان بَينهمَا مَعَ الْبَنَات ويتعصب الْجد مَعَ الْأُخوة وَالْأَخَوَات إِلَى لثلث ويفرض لَهُ الثُّلُث إِن نقص بَاب الْفُرُوض فروض الْمَوَارِيث سِتَّة النّصْف وَالرّبع وَالثمن وَالثُّلُثَانِ وَالثلث وَالسُّدُس فَأَما النّصْف فَفرض خَمْسَة فرض الْبِنْت إِذا انْفَرَدت وَفرض بنت الابْن عِنْد عدمهَا وَفرض الْأُخْت من الْأَب وَالأُم إِذا انْفَرَدت وَفرض الْأُخْت من الْأَب عِنْد عدمهَا وَفرض الزَّوْج إِذا لم يحجب وَأما الرّبع فَفرض اثْنَيْنِ فرض الزَّوْج إِذا كَانَ للميتة ولد أَو ولد ابْن وَفرض الزَّوْجَة أَو الزَّوْجَات إِذا لم يحجبن وَأما الثّمن فَفرض الزَّوْجَة أَو الزَّوْجَات إِذا كَانَ للْمَيت ولد أَو ولد ابْن وَأما الثُّلُثَانِ فَفرض أَربع فرض البنتين فَصَاعِدا وَفرض بِنْتي الابْن فَصَاعِدا إِذا كن مَعَ بَنَات الصلب وَفرض الاختين فَصَاعِدا من الْأَب وَالأُم وَفرض الْأُخْتَيْنِ من الْأَب فَصَاعِدا إِذا عدم الْأَخَوَات من الْأَب وَالأُم

стр. 108

وَأما الثُّلُث فَفرض اثْنَيْنِ فرض الْأُم إِذا لم تحجب وَفرض الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا من الْأُخوة لأم وَأما السُّدس فَفرض سَبْعَة فرض الْأَب وَالْجد وَفرض الْأُم مَعَ الْحجب بِالْوَلَدِ وَولد الابْن وباثنين فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات وَفرض الْجدّة أَو الْجدَّات وَفرض بنت الابْن أَو بَنَات الابْن مَعَ بنت الصلب وَفرض الْأُخْت أَو الْأَخَوَات لأَب مَعَ الْأُخْت الْوَاحِدَة لأَب وَأم وَفرض الْوَاحِد من ولد الْأُم بَاب الْعَصَبَات أقرب الْعَصَبَات البنون وَلَا يَرث مَعَهم عصبَة ويعصبون أخواتهم للذّكر مثل حَظّ الانثيين وَيسْقط تعصيب الْأَب وَالْجد مَعَهم إِلَى الْفَرْض ثمَّ بَنو الابْن يقومُونَ مقامهم فِي التَّعْصِيب عِنْد عدمهم إِلَّا أَنهم لَا يعصبون بَنَات الصلب وَإِن عصبوا أخواتهم ثمَّ الْأَب أولى الْعَصَبَات بعد الْبَنِينَ وبنيهم وَيسْقط بِهِ تعصيب من سواهُ فَإِن لم يكن إخْوَة فالجد وَإِن علا يقوم فِي التَّعْصِيب مقَام الْأَب الْأَدْنَى إِلَّا الْأُم فَإِن لَهَا مَعَ زوج وأبوين أَو زَوْجَة وأبوين ثلث مَا بَقِي بعد فرض الزَّوْج أَو الزَّوْجَة وَلَو كَانَ مَكَان الْأَب جد كَانَ لَهَا ثلثجميع المَال وَإِن لم يكن جد فالأخوة يتَقَدَّم من كَانَ مِنْهُم لأَب وَأم على من كَانَ لأَب ثمَّ بنوهم كَذَلِك وَإِن سفلوا ثمَّ الْأَعْمَام يتَقَدَّم من كَانَ مِنْهُم لأَب وَأم على من كَانَ مِنْهُم لأَب ثمَّ بنوهم يقومُونَ مقَام الْأَعْمَام للآباء كلهم ونوهم ثمَّ الْمولى الْمُعْتق بعد المناسبين ثمَّ عصبته فَإِن اجْتمع جد وإخوة وأخوات قاسمهم مَا لم تنقصه الْمُقَاسَمَة من الثُّلُث فَإِن نقصته فرض لَهُ الثُّلُث

стр. 109

وَإِن اجْتمع مَعَ الْجد وَالإِخْوَة وَالْأَخَوَات ذُو فرض أعطي الْجد أحظ الْأُمُور لَهُ من الْمُقَاسَمَة أَو ثلث مَا بَقِي أَو سدس جَمِيع المَال دويقوم أَبُو الْجد فِي مقاسمة الْإِخْوَة مقَام الْجد وَلَا يقوم بَنو الْإِخْوَة فِي مقاسمة الْجد مقَام الْإِخْوَة وَلَا يفْرض للأخوات المنفردات مَعَ الْجد إِلَّا فِي الأكدرية وَهِي زوج وَأم وَأُخْت وجد فَيكون للزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ الثُّلُث وَللْأُخْت النّصْف ويفرض للْجدّ السُّدس وَيجمع بَين سهم الْجد وسهام لأخت وَهِي أَرْبَعَة فَيقسم بَينهمَا على ثَلَاثَة للذّكر مثل حَظّ الانثيين وَتَصِح من سَبْعَة وَعشْرين وَيقوم الْإِخْوَة لأَب مقَام الْإِخْوَة لأم إِلَّا فِي المشركة وَهِي زوج وَأم وَأَخَوَانِ لأم وَأَخ لأَب وَأم فَإِن للزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ السُّدس وللأخوين من الْأُم اثلث يشاركهما فِيهِ الْأَخ لأَب وَأم إدلاء بِأُمِّهِ وَلَو كَانَ مَكَانَهُ أَخ لأَب لم يشاركهما فِيهِ وَإِذا اجْتمع مَعَ الْجد أَخ لأَب قاسماه ورد الْأَخ لأَب سَهْمه على الْأَخ لأَب وَأم وَلَو كَانَ مَعَ الْجد أُخْت لأَب وَأم وَأَخ لأَب قاسماه للذّكر مثل حَظّ الانثيين ثمَّ رد الْأَخ على الْأُخْت لأَب وَأم مَا يستكمل بِهِ نصف التَّرِكَة وَيكون الْبَاقِي لَهُ وَهُوَ عشرهَا بَاب الْإِسْقَاط وَمن لَا يَرث بِحَال يسْقط بِالْأَبِ أَبَوَاهُ وَولده وبالأم جَمِيع الْجدَّات وبالقربى من

стр. 110

الْجدَّات لأم بعدِي جَمِيعهنَّ وبالابن من دونه وَيسْقط ولد الْأُم بأَرْبعَة بِالْوَلَدِ وَولد الابْن والن الابْن وبالأب وَيسْقط الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات لأَب بالأخ لأَب وَأم وَيسْقط الْإِخْوَة أَوْلَادهم وأعمامهم وَلَا يَرث التاثل وَلَا خطأ فِي حق ملا بَاطِل من مقتوله وَيَرِث غَيره وَلَا يَرث الْكَافِر مُسلما وَلَا الْمُسلم كَافِرًا وَالْكفْر كُله مِلَّة يتوارث أَهله وَإِن اخْتلف أديانهم وَلَا يَرث العَبْد وَلَا الْمُدبر وَلَا الْمكَاتب وَلَا أم الْوَلَد وَلَا يَرِثُونَ وَيكون مَالهم للسَّيِّد وَلَا يَرث الْمُرْتَد وَلَا يُورث وَيكون مَاله لبيت المَال وَإِذا عمي موت المتوارثين بفرق أَو هدم وَلم يعلم أَيهمَا تقدم قطع التَّوَارُث بَينهمَا بَاب أصُول الْفَرَائِض وعولها وأصول مَا فِيهِ فرض سَبْعَة أَرْبَعَة مِنْهَا لَا تعول وَثَلَاثَة مِنْهَا تعول أَحدهَا مَا أَصله من اثْنَيْنِ وَهُوَ مَا فِيهِ نصف وَلَا تعول
следующие страницы →