Полный текст (643 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
والمماثلة والتقابض قبل التَّفَرُّق أَو
كَانَا
جِنْسَيْنِ كحنطة وشعير جَازَ التَّفَاضُل وَاشْترط الْحُلُول والتقابض
ولابد من الْقَبْض الْحَقِيقِيّ فَلَا تَكْفِي الْحِوَالَة وان حصل الْقَبْض فِي الْمجْلس وَيَكْفِي قبض الْوَكِيل عَن الْعَاقِدين أَو أَحدهمَا فَعلم أَن من عِلّة الرِّبَا الطَّعَام
وَالطَّعَام مَا قصد للطعم
بِالضَّمِّ أَي الاكل بِأَن يكون أظهر مقاصده الاكل للآدميين
اقتياتا أَو تفكها أَو تداويا
فالمأكول اقتياتا كالبر وتفكها كالتين وَالزَّبِيب وتداويا كالزنجبيل والمصطكي والطين الأرمني وَأما مَالا يقْصد للطعم كالعظم الرخو والجدل فَلَا رَبًّا فِيهِ وان أكل وَكَذَلِكَ مَالا يقْصد لطعم الْآدَمِيّين كالحشيش والتبن وَمَا قصد للبهائم والآدميين يعْتَبر فِيهِ غَلَبَة التَّنَاوُل فان اسْتَويَا فربوي
وأدقة
جمع دَقِيق أَي لَو طحن قَمح وشعير وذرة مثلا فَتحصل مِنْهَا أدقة فَرُبمَا يُقَال انها جنس وَاحِد مَعَ أَنَّهَا أدقة
الْأُصُول الْمُخْتَلفَة الْجِنْس
وَكَذَلِكَ
خلولها
جمع خل
وأدهانها
فَهِيَ
أَجنَاس
إِذْ هِيَ فروع أصُول مُخْتَلفَة فتتبع أُصُولهَا فَيجوز بيع دَقِيق الْبر بدقيق الذّرة متفاضلين وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْحُلُول والأدهان
واللحوم والألبان
كل مِنْهُمَا أَجنَاس
كَذَلِك فِي الْأَظْهر
فَيجوز بيع لحم الْبَقر بِلَحْم الضَّأْن وَلبن الضَّأْن بِلَبن الْبَقر مُتَفَاضلا وَمُقَابل الْأَظْهر هما جنس وَاحِد وَلُحُوم الْبَقر والجواميس جنس كالضأن والمعز
والمماثلة تعْتَبر فِي الْمكيل كَيْلا
وان زَاد فِي الْوَزْن
وَفِي
الْمَوْزُون وزنا
وان تفَاوت فِي الْكَيْل فَلَا يجوز بيع بعض الْمكيل بِبَعْض وزنا وَكَذَا الْمَوْزُون
وَالْمُعْتَبر
فِي كَون الشَّيْء مَكِيلًا أَو مَوْزُونا
غَالب عَادَة أهل الْحجاز فِي عهد رَسُول الله ﷺ
فَلَو أحدث النَّاس خلاف ذَلِك فَلَا عِبْرَة بِهِ
وَمَا جهل أَي لم يعلم هَل كَانَ يُكَال فِي ذَلِك الْعَهْد أَو يُوزن أَو علم أَنه كَانَ يُكَال مرّة ويوزن أُخْرَى وَلم يغلب أَحدهمَا أَو لم يكن فِي عَهده ﷺ
يُرَاعِي فِيهِ عَادَة بلد البيع
ان كَانَ أقل جرما من التَّمْر أَو مثله كالفستق وَإِلَّا بِأَن كَانَ اكبر كالجوز فَالْعِبْرَة فِيهِ الْوَزْن
وَقيل الْكَيْل وَقيل الْوَزْن وَقيل يتَخَيَّر وَقيل إِن كَانَ لَهُ أصل مَعْلُوم المعيار كالأدهان والأدقة
اعْتبر أَصله فِي الْكَيْل أَو الْوَزْن وَلَا فرق فِي الْمِكْيَال بَين أَن يكون مُعْتَادا أم لَا
والنقد بِالنَّقْدِ
وَالْمرَاد بِهِ الذَّهَب وَالْفِضَّة
كطعام بِطَعَام
ان بيع بِجِنْسِهِ كذهب بِذَهَب اشْترط الْمُمَاثلَة والحلول والتقابض قبل التَّفَرُّق والتخير وان بيع بِغَيْر جنسه كذهب بِفِضَّة جَازَ التَّفَاضُل وَاشْترط الْحُلُول والتقابض قبل التَّفَرُّق والتخاير وَعلة الرِّبَا فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة
стр. 177
الثمينة وَهِي منتقية عَن الْعرُوض والفلوس فَلَا يشْتَرط شَيْء من ذَلِك
وَلَو بَاعَ جزَافا
بِكَسْر الْجِيم طَعَاما أَو نَقْدا بِجِنْسِهِ
تخمينا لم يَصح وان خرجا سَوَاء
إِذْ الْجَهْل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة
وَتعْتَبر الْمُمَاثلَة
للربوي
وَقت الْجَفَاف
فِي الثِّمَار والحبوب لِأَنَّهُ وَقت الْكَمَال الْمُعْتَبر وَلَكِن بعض الْأَشْيَاء لَهُ جملَة كمالات فَأَشَارَ بقوله
وَقد يعْتَبر الْكَمَال أَولا
إِلَى إِدْخَال عصير نَحْو الْعِنَب فانه كَمَال أولى للعنب والخل كَمَال وسط وَالزَّبِيب كَمَال أخير فَلَو اقْتصر على الْجَفَاف لأوهم أَنه لَا يَصح بَيْعه إِلَّا زبيبا مَعَ أَنه يَصح بَيْعه بِمثلِهِ عصيرا مثله
فَلَا يُبَاع رطب برطب
بِضَم الرَّاء
وَلَا بِتَمْر وَلَا عِنَب بعنب وَلَا بزبيب
للْجَهْل بالمماثلة وَقت الْجَفَاف
وَمَا لَا جفاف لَهُ كالقثاء
بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا
وَالْعِنَب الَّذِي لَا يتزبب لَا يُبَاع
بعضه بِبَعْض
أصلا وَفِي قَول تَكْفِي مماثلته رطبا
بِفَتْح الرَّاء فَيُبَاع وزنا
وَلَا تَكْفِي مماثلة الدَّقِيق والسويق
دَقِيق الشّعير
وَالْخبْز
فَلَا يُبَاع شَيْء مِنْهُ بِمثلِهِ
بل تعْتَبر الْمُمَاثلَة فِي الْحُبُوب
الَّتِي لَا دهن فِيهَا
حبا وَفِي حبوب الدّهن كالسمسم حبا أَو دهنا
أَو كسبا فَيجوز بيع السمسم بِمثلِهِ والشيرج بِمثلِهِ وَالْكَسْب بِمثلِهِ وَلَا يجوز بيع الشيرج بالسمسم وَلَا الطحينة بِمِثْلِهَا
وَتعْتَبر الْمُمَاثلَة
فِي الْعِنَب زبيبا أَو خل عِنَب وَكَذَا الْعصير
أَي عصير الْعِنَب تعْتَبر الْمُمَاثلَة فِيهِ
فِي الْأَصَح
فَيجوز بيع الْعصير بِمثلِهِ وَمُقَابل الْأَصَح لَيْسَ للعصير حَالَة كَمَال فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض
وَتعْتَبر الْمُمَاثلَة
فِي اللَّبن لَبَنًا
غير مغلي فَيُبَاع الحليب بِمثلِهِ كَيْلا وَكَذَا الرائب بالرائب وبالحليب
أَو سمنا
خَالِصا غي مغلي بالنَّار فَيجوز بيع بعضه بِبَعْض وزنا
أَو مخيضا صافيا
أَي خَالِصا عَن المَاء الْكثير وَهُوَ مَا نزع زبده فَيُبَاع بِمثلِهِ وَلَا يضر المَاء الْيَسِير فِيهِ وَفِي سَائِر الألبان
وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثلَة فِي سَائِر أَحْوَاله
أَي بَاقِيهَا
كالجبن والأقط
فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض
وَلَا تَكْفِي مماثلة مَا أثرت فِيهِ النَّار بالطبخ أَو القلي أَو الشي
فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض لاخْتِلَاف تَأْثِير النَّار
وَلَا يضر تَأْثِير تَمْيِيز كالعسل وَالسمن
فَيجوز فِي الْعَسَل بيع بعضه بِبَعْض بعد فصل شمعه بالنَّار لَا قبله
وَإِذا جمعت الصَّفْقَة
أَي الْبيعَة
ربويا
أَي جِنْسا وَاحِدًا
من الْجَانِبَيْنِ وَاخْتلف الْجِنْس مِنْهُمَا
أَي جنس الْمَبِيع وَالثمن بِأَن اشْتَمَل
стр. 178
أَحدهمَا على جِنْسَيْنِ ربويين اشْتَمَل عَلَيْهِمَا الآخر
كمد عَجْوَة وَدِرْهَم بِمد
من عَجْوَة
وَدِرْهَم
وَكَذَا لَو اشْتَمَل على أَحدهمَا فَقَط
كمد وَدِرْهَم بمدين أَو دِرْهَمَيْنِ أَو
اخْتلف
النَّوْع
مُرَاده بالنوع مَا لَيْسَ بِجِنْس فَيشْمَل اخْتِلَاف النَّوْع وَالصّفة فاختلاف النَّوْع كَمَا لَو بَاعَ مدا صَحِيحا نيا ومدا برنيا بمثلهما وَاخْتِلَاف الصّفة
كصحاح ومكسرة
تنقص قيمتهَا عَن الصِّحَاح إِذا باعهما
بهما
أَي بصحاح ومكسرة
أَو بِأَحَدِهِمَا
أَي بصحاح فَقَط أَو بمكسرة فَقَط
فباطلة
هَذِه الصَّفْقَة الَّتِي جمعت مَا ذكر أما إِذا تعدّدت الصَّفْقَة بتفصيل الثّمن بِأَن بَاعَ مد الْعَجْوَة بالدرهم وَبَاعَ الدِّرْهَم بِمد الْعَجْوَة فَلَا تكون بَاطِلَة
وَيحرم بيع اللَّحْم
وَمَا فِي مَعْنَاهُ كالقلب والشحم
بِالْحَيَوَانِ من جنسه
كَبيع لحم ضَأْن بضأن
وَكَذَا
يحرم
بغي جنسه من مَأْكُول
كَبيع لحم الضَّأْن بالبقر
وَغَيره
أَي غير مَأْكُول اللَّحْم كَبيع لحم ضَأْن بِحِمَار أَو آدَمِيّ
فِي الأطهر
وَمُقَابِله الْجَوَاز فِي غير الْجِنْس وَيجوز بيع اللَّحْم بِاللَّحْمِ إِذا اخْتلف الْجِنْس وَكَذَا بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ إِذا لم يشْتَمل كل على لبن يقْصد ﷺ َ - بَاب فِي الْبيُوع الْمنْهِي عَنْهَا ﷺ َ -
وَهِي قِسْمَانِ فَاسد وَغير فَاسد وَبَدَأَ بِالْأولِ فَقَالَ
نهى رَسُول الله ﷺ عَن عسب الْفَحْل وَهُوَ
بِفَتْح الْعين وَسُكُون السِّين
ضرابه
وَهُوَ طروق الْفَحْل للْأُنْثَى وَمعنى النَّهْي على هَذَا النَّهْي عَن أجرته
وَيُقَال
ان العسب
مَاؤُهُ
وَمعنى النَّهْي على هَذَا النَّهْي عَن أَخذ ثمنه
وَيُقَال
العسب
أُجْرَة ضرابه
وَلَا تَقْدِير فِي الحَدِيث على هَذَا التَّفْسِير
فَيحرم ثمن مَائه
وَالْبيع بَاطِل
وَكَذَا
يحرم
أجرته فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجوز الِاسْتِئْجَار
وَنهى
عَن
بيع
حَبل الحبلة وَهُوَ
بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة
نتاج النِّتَاج بِأَن يَبِيع نتاج النِّتَاج
بِأَن يَقُول بِعْتُك مَا تلده بنت هَذِه الْبَقَرَة مثلا
أَو
يَبِيع شَيْئا
بِثمن إِلَى نتاج النِّتَاج
بِأَن يَقُول بِعْتُك الدَّار مُؤَجّلا ثمنهَا إِلَى أَن تَلد بنت هَذِه النَّاقة وَهَذَا هُوَ الثَّانِي من المنهيات الْبَاطِلَة
وَنهى
عَن
بيع
الملاقيح وَهِي مافي الْبُطُون
من الأجنة وَهَذَا هُوَ الثَّالِث من المنهيات الْبَاطِلَة
стр. 179
وَنهى عَن بيع
المضامين
جمع مَضْمُون
وَهِي مَا فِي أصلاب الفحول
من المَاء وَهَذَا هُوَ الرَّابِع
وَنهى عَن بيع
الْمُلَامسَة بِأَن يلمس ثوبا مطويا ثمَّ يَشْتَرِيهِ على أَن لَا خِيَار لَهُ إِذا رَآهُ
اكْتِفَاء بلمسه عَن رُؤْيَته
أَو يَقُول إِذا لمسته فقد بعتكه
اكْتِفَاء بلمسه عَن الصِّيغَة وَهَذَا هُوَ الْخَامِس
وَنهى عَن بيع
الْمُنَابذَة
من النبذ وَهُوَ الطرح
بِأَن يجعلا النبذ بيعا
فَيَقُول أَنْبِذ إِلَيْك ثوبي بِعشْرَة فَيَأْخذهُ الآخر اكْتِفَاء بالنبذ عَن الصِّيغَة وَهَذَا هُوَ السَّادِس
وَنهى
عَن بيع الْحَصَاة بِأَن يَقُول لَهُ بِعْتُك من هَذِه الأثواب مَا تقع هَذِه الْحَصَاة عَلَيْهِ أَو يجعلا الرمى بيعا أَو يجعلاه قَاطعا للخيار بِأَن يَقُول بِعْتُك وَلَك الْخِيَار إِلَى رميها وَهَذَا هُوَ السَّابِع وَنهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة بِأَن يَقُول لَهُ بِعْتُك من هَذِه الأثواب مَا تقع هَذِه الْحَصَاة عَلَيْهِ أَو يجعلا الرمى بيعا أَو يجعلاه قَاطعا للخيار بِأَن يَقُول بِعْتُك وَلَك الْخِيَار إِلَى رميها وَهَذَا هُوَ السَّابِع وَنهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة بِأَن يَقُول بِعْتُك بِأَلف نَقْدا أَو أَلفَيْنِ إِلَى سنة
فَخذ بِأَيِّهِمَا شِئْت
أَو بِعْتُك ذَا العَبْد لِأَلف على أَن تبيعني دَارك بِكَذَا
وَهُوَ بَاطِل للنَّهْي
عَن بيع وَشرط
فَهُوَ
كَبيع بِشَرْط بيع أَو قرض
كَأَن يَبِيعهُ دَاره بِشَرْط أَن يقْرضهُ مائَة
وَلَو اشْترى زرعا بِشَرْط أَن يحصده
بِضَم الصَّاد
البَائِع أَو ثوبا ويخيطه
لَا فرق بَين أَن يُصَرح بِالشّرطِ أَو يَأْتِي بِهِ على صُورَة الاخبار
فَالْأَصَحّ بُطْلَانه
أَي الشِّرَاء لاشْتِمَاله على شَرط عمل فِيمَا لم يملكهُ المُشْتَرِي الْآن وَلَو قَالَ اشْتَرَيْته بِعشْرَة واستأجرتك لتحصد بِخَمْسَة صَحَّ البيع دون الأجارة وَهَذَا هُوَ الثَّامِن من المنهيات الْبَاطِلَة وَبِه تمّ الْقسم الأول
وَيسْتَثْنى
من النَّهْي عَن بيع وَشرط
صور كَالْبيع بِشَرْط الْخِيَار أَو الْبَرَاءَة من الْعَيْب أَو بِشَرْط قطع الثَّمر
وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا
أَو
بِشَرْط
الْأَجَل وَالرَّهْن وَالْكَفِيل المعينات
بِأَن يكون الْأَجَل لمُدَّة مَعْلُومَة وَالرَّهْن مشاهدا أَو مَوْصُوفا بِصِفَات السّلم وَالْكَفِيل مشاهدا أَو مَعْرُوفا بِالِاسْمِ وَالنّسب وَتَكون تِلْكَ الثَّلَاثَة
الثّمن
أَو مَبِيع
فِي الذِّمَّة
وَأما الثّمن أَو الْمَبِيع الْمعِين فاشتراط شَيْء من ذَلِك فِيهِ يبطل العقد وَيشْتَرط أَن الْمَرْهُون غير الْمَبِيع فان شرطا رَهنه لم يَصح فان رَهنه بعد قَبضه بِلَا شَرط صَحَّ
وبشرط
الاشهاد
على الثّمن أَو الْمَبِيع
وَلَا يشْتَرط تعْيين الشُّهُود فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يشْتَرط كَالرَّهْنِ
فان لم يرْهن أَو لم يتكفل
стр. 180
الْمعِين
أَو لم يشْهد من شَرط عَلَيْهِ
فَللْبَائِع الْخِيَار
ان شَرط لَهُ وَللْمُشْتَرِي ان فَاتَ الْمَشْرُوط من جِهَة البَائِع وَهُوَ على الْفَوْر وَلَا يقوم غير الْمعِين مقَامه
وَلَو بَاعَ عبدا بِشَرْط إِعْتَاقه فَالْمَشْهُور صِحَة البيع وَالشّرط
وَمُقَابل الْمَشْهُور لَا يصحان وَقيل يَصح البيع وَيبْطل الشَّرْط
وَالأَصَح أَن للْبَائِع مُطَالبَة المُشْتَرِي بالاعتاق
وان كَانَ الْحق لله وَمُقَابل الْأَصَح لَيْسَ لَهُ الْمُطَالبَة
وَأَنه لَو شَرط مَعَ الْعتْق الْوَلَاء لَهُ
أَي للْبَائِع
أَو شَرط تَدْبيره أَو كِتَابَته أَو إِعْتَاقه بعد شهر لم يَصح البيع
وَمُقَابل الْأَصَح يَصح البيع وَيبْطل الشَّرْط
وَلَو شَرط مُقْتَضى العقد كَالْقَبْضِ وَالرَّدّ بِعَيْب أَو مَا لَا غَرَض فِيهِ كَشَرط أَن لَا يَأْكُل إِلَّا كَذَا
كهريسة
صَحَّ
العقد فيهمَا
وَلَو شَرط
البَائِع
وَصفا يقْصد ككون العَبْد كَاتبا أَو الدَّابَّة حَامِلا أَو لبونا
أَي ذَات لبن
صَحَّ
العقد مَعَ الشَّرْط
وَله الْخِيَار إِن أخلف وَفِي قَول يبطل العقد فِي الدَّابَّة
بِالشّرطِ لَا بالخلف وَأما مَا لَا يقْصد بل هُوَ من الْعُيُوب كَالزِّنَا فَهُوَ من البَائِع بَيَان للعيب وَمن المُشْتَرِي رضَا بِهِ فَلَا خِيَار بفوته
وَلَو قَالَ بعتكها
أَي الدَّابَّة
وَحملهَا بَطل فِي الْأَصَح
البيع لجعله الْحمل الْمَجْهُول مَبِيعًا بِخِلَاف مَا لَو قَالَ بعتكها بِشَرْط كَونهَا حَامِلا فان البيع صَحِيح وَمُقَابل الْأَصَح يَصح البيع
وَلَا يَصح بيع الْحمل وَحده وَلَا
بيع
الْحَامِل دونه وَلَا
بيع
الْحَامِل بَحر
وَلَا بيع الْحَامِل برقيق لغير مَالك الْأُم
وَلَو بَاعَ حَامِلا مُطلقًا
من غير تعرض لدُخُول أَو عَدمه
دخل الْحمل فِي البيع
تبعا لَهَا
فصل فِيمَا نهى عَنهُ من الْبيُوع نهيا لَا يَقْتَضِي الْبطلَان
وَمن الْمنْهِي مَا لَا يبطل
النَّهْي فِيهِ البيع
لرجوعه
أَي النَّهْي
إِلَى معنى يقْتَرن بِهِ
أَي العقد لَا إِلَى ذَاته فَجَمِيع صوره يَصح فِيهَا البيع وَيحرم إِلَّا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ
كَبيع حَاضر لباد بِأَن يقدم غَرِيب بمتاع تعم الْحَاجة إِلَيْهِ
كطعام
لبيعه بِسعْر يَوْمه
أَي حَالا
فَيَقُول
لَهُ
بلدي
أَو غَيره
اتركه
стр. 181
عِنْدِي
أَو عِنْد غَيْرِي
لأبيعه على التدريج
أَي شَيْئا فَشَيْئًا
بأغلى
من بَيْعه حَالا فَالْمَعْنى الَّذِي حرم لأَجله هُوَ التَّضْيِيق فإرشاد الْحَاضِر إِلَى التَّأْخِير هُوَ الَّذِي حرم وَأما لَو طلب الْآتِي بالشَّيْء من الْحَاضِر ذَلِك أَو كَانَ الصِّنْف لَا تعم الْحَاجة إِلَيْهِ فَلَا يحرم ذَلِك وَلَو قدم البادي يُرِيد الشِّرَاء فتعرض لَهُ حَاضر يُرِيد أَن يَشْتَرِي لَهُ رخيصا حرم أَيْضا والحاضر سَاكن الْحَاضِرَة وَهِي المدن والقرى والبادي سَاكن الْبَادِيَة وَهِي خلاف الْحَاضِرَة وَالتَّعْبِير بِهِ جرى على الْغَالِب وَإِلَّا فَالْمُرَاد أَي شخص
وتلقي الركْبَان بِأَن يتلَقَّى
شخص
طَائِفَة يحملون مَتَاعا إِلَى الْبَلَد فيشتريه
مِنْهُم
قبل قدومهم
الْبَلَد
ومعرفتهم بالسعر
فيعصى بِالشِّرَاءِ وَيصِح
وَلَهُم الْخِيَار إِذا عرفُوا الْغبن
وَهُوَ على الْفَوْر وَأما إِذا قدمُوا الْبَلَد وَلَو لم يعرفوا أَو اشْتَرَاهُ بِسعْر الْبَلَد فَلَا خِيَار لَهُم
والسوم على سوم غَيره وَإِنَّمَا يحرم ذَلِك بعد اسْتِقْرَار الثّمن
بِالتَّرَاضِي كَأَن يَقُول شخص لمن يُرِيد شِرَاء شَيْء بِثمن اسْتَقر عَلَيْهِ الرِّضَا أَنا أبيعك خيرا مِنْهُ بِهَذَا الثّمن أَو مثله بِأَقَلّ مِنْهُ وَإِذا كَانَ ذَلِك قبل اسْتِقْرَار الثّمن أَو لم يُصَرح الْمَالِك بالاجابة فَلَا حُرْمَة
وَالْبيع على بيع غَيره قبل لُزُومه
أَي البيع بِأَن يكون فِي زمن خِيَار الْمجْلس أَو الشَّرْط
بِأَن يَأْمر المُشْتَرِي بِالْفَسْخِ ليَبِيعهُ مثله
بِأَقَلّ من ثمنه
وَالشِّرَاء على الشِّرَاء بِأَن يَأْمر البَائِع بِالْفَسْخِ
فِي زمن الْخِيَار
ليشتريه
أَي الْمَبِيع بِأَكْثَرَ من ثمنه وَالْأَمر بِالْفَسْخِ لَيْسَ بِشَرْط بل الْمدَار أَن يعرض عَلَيْهِ سلْعَة مثلهَا بأرخص أَو أَجود مِنْهَا بِمثل الثّمن
والنجش بِأَن يزِيد فِي الثّمن
للشَّيْء المعروض للْبيع
لَا لرغبة بل ليخدع غَيره وَالأَصَح أَنه لَا خِيَار
للْمُشْتَرِي وَمُقَابِله لَهُ الْخِيَار
وَبيع الرطب وَالْعِنَب
وَنَحْوهمَا مِمَّا يتخمر
لعاصر الْخمر
أَي لمتخذها لذَلِك يَقِينا أَو ظنا قَوِيا فان توهم كره
وَيحرم التَّفْرِيق بَين الْأُم وَالْولد
الرقيقين
حَتَّى يُمَيّز
فَلَو كَانَا لمالكين أَو كَانَ أَحدهمَا حرا فَلَا حُرْمَة فِي التَّفْرِيق وَكَذَلِكَ بعد التَّمْيِيز وَهُوَ من سبع سِنِين إِلَى مَا فَوق
وَفِي قَول حَتَّى يبلغ
وَأما بعد الْبلُوغ فَجَائِز من غير خلاف وَأما الْبَهَائِم فَيجوز التَّفْرِيق بَينهَا اذا استغنت عَن اللَّبن لَكِن يكره وَيجوز بِالذبْحِ للْوَلَد
وَإِذا فرق
بَين الْوَلَد وَبَين من يحرم التَّفْرِيق بَينه وَبَينه
بِبيع أَو هبة بطلا فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يبطل وَألْحق الْغَزالِيّ التَّفْرِيق بِالسَّفرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبيعِ وطرده فِي التَّفْرِيق بَين الزَّوْجَة وَوَلدهَا وان كَانَت حرَّة بِخِلَاف الْمُطلقَة لَا مَكَان صحبتهَا لَهُ
وَلَا يَصح بيع العربون
الْأَفْصَح
стр. 182
فِيهِ فتح الْعين وَالرَّاء وَهُوَ
بِأَن يَشْتَرِي
مَبِيعًا
وَيُعْطِيه دَرَاهِم لتَكون من الثّمن ان رَضِي السّلْعَة وَإِلَّا
بِأَن لم يرضها
فَتكون
هبة للْبَائِع فاذا حصل العقد بِتِلْكَ الصّفة كَانَ بَاطِلا
فصل فِي تَفْرِيق الصَّفْقَة وتعددها
بَاعَ
فِي صَفْقَة وَاحِدَة
خلا وخمرا أَو عَبده وحرا أَو وَعبد غَيره أَو مُشْتَركا بِغَيْر إِذن
الشَّرِيك
الآخر صَحَّ فِي ملكه فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يبطل فيهمَا
فَيتَخَيَّر المُشْتَرِي ان جهل
الْحَال فان كَانَ عَالما فَلَا خِيَار لَهُ
فان أجَاز
البيع أَو كَانَ عَالما بِالْحَال
فبحصته
أَي الْمَمْلُوك لَهُ
من الْمُسَمّى مائَة بِاعْتِبَار فيمتهما
بِتَقْدِير أَن الْخمر خل وَالْميتَة مذكاة وَالْحر رَقِيق فاذا كَانَت قيمتهمَا ثلثمِائة والمسمى مائَة وَخمسين وَقِيمَة الْمَمْلُوك مائَة فحصته من الْمُسَمّى خَمْسُونَ
وَفِي قَول بِجَمِيعِهِ
أَي الْمُسَمّى
وَلَا خِيَار للْبَائِع
لِأَنَّهُ المفرط حَيْثُ بَاعَ مَالا يملكهُ
وَلَو بَاعَ عبديه فَتلف أَحدهمَا قبل قَبضه لم يَنْفَسِخ فِي الآخر على الْمَذْهَب بل يتَخَيَّر
المُشْتَرِي
فان أجَاز فبالحصة قطعا
وَلَا يجرى فِيهِ القَوْل الثَّانِي فِي سابقه وَالطَّرِيق الثَّانِي يَنْفَسِخ فِي الآخر
وَلَو جمع فِي صَفْقَة
عقدين
مختلفي الحكم كاجارة وَبيع
كَأَن يَقُول آجرتك دَاري سنة وبعتك عَبدِي بِعشْرَة دَنَانِير والاجارة تخَالف البيع فِي الْأَحْكَام فانه يلْزم فِيهَا التَّأْقِيت ويضر فِي البيع
أَو
إجَازَة
وَسلم
كَأَن يَقُول أجرتك دَاري سنة وبعتك صَاع قَمح فِي ذِمَّتِي سلما بِكَذَا فالسلم يُخَالف الاجازة من حَيْثُ أَنه يلْزم فِي السّلم قبض الْعِوَض فِي الْمجْلس دونهَا
صَحا فِي الْأَظْهر ويوزع الْمُسَمّى على قيمتهمَا
أَي قيمَة الْمَبِيع والمؤجر أَو قيمَة الْمُؤَجّر وَالْمُسلم فِيهِ وَمُقَابل الْأَظْهر يبطلان
أَو بيع وَنِكَاح
ومستحق الثّمن وَالْمهْر وَاحِد كَقَوْلِه زَوجتك بِنْتي وبعتك عَبدهَا وَهِي فِي حجره
صَحَّ النِّكَاح
لِأَنَّهُ لَا يفْسد بِفساد الصَدَاق
وَفِي البيع وَالصَّدَاق الْقَوْلَانِ
السابقان أظهرهمَا صحتهما ويوزع الْمُسَمّى على قيمَة الْمَبِيع وَمهر الْمثل وَالثَّانِي بطلانهما وَيجب مهر الْمثل
وتتعدد الصَّفْقَة بتفصيل الثّمن كبعتك ذَا بِكَذَا وَذَا بِكَذَا
فَيقبل فيهمَا وَللْمُشْتَرِي رد أَحدهمَا بِالْعَيْبِ
وبتعدد البَائِع
كبعناك هَذَا بِكَذَا وَالْمَبِيع مُشْتَرك بَينهمَا فَيقبل فيهمَا وَله رد نصيب أَحدهمَا بِالْعَيْبِ
وَكَذَا بِتَعَدُّد المُشْتَرِي
كبعتكما هَذَا بِكَذَا
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله
стр. 183
لَا تَتَعَدَّد بتعدده
وَلَو وكلاه
أَي وكل اثْنَان وَاحِدًا
أَو وكلهما
أَي وكل وَاحِد اثْنَيْنِ
فَالْأَصَحّ اعْتِبَار الْوَكِيل
إِذْ هُوَ الْعَاقِد فتعدد بتعده وَمُقَابل الْأَصَح يعْتَبر الْمُوكل ﷺ َ - بَاب الْخِيَار ﷺ َ -
وَهُوَ طلب خير الْأَمريْنِ من إِمْضَاء العقد أَو فَسخه وَالْأَصْل فِي البيع اللُّزُوم الا أَن الشَّارِع أثبت فِيهِ الْخِيَار رفقا بالمتعاقدين وَهُوَ نَوْعَانِ خِيَار تشه وَخيَار نقيصة وَقد بَدَأَ بِالْأولِ فَقَالَ
يثبت خِيَار الْمجْلس فِي أَنْوَاع البيع
أَي فِي أَفْرَاد مَا يعْتَبر فِي الشَّرْع أَنه بيع وَلَو كَانَ بِغَيْر لَفظه ثمَّ أَشَارَ الى بعض الْأَفْرَاد بقوله
كالصرف
وَهُوَ بيع النَّقْد بِالنَّقْدِ
وَبيع
الطَّعَام بِطَعَام
وَقد تقدم
وَالسّلم وَالتَّوْلِيَة والتشريك وَصلح الْمُعَاوضَة
وَسَيَأْتِي جَمِيع ذَلِك فِي أبوابه وَاحْترز يصلح الْمُعَاوضَة عَن صلح الحطيطة فَلَا خِيَار فِيهِ وَكَذَلِكَ صلح الْمُعَاوضَة ان كَانَ على مَنْفَعَة لَا خِيَار فِيهِ
وَلَو اشْترى من يعْتق عَلَيْهِ
من أُصُوله أَو فروعه
فان قُلْنَا الْملك فِي زمن الْخِيَار للْبَائِع أَو مَوْقُوف
وَسَيَأْتِي أَن هَذَا هُوَ الْأَظْهر
فَلَهُمَا
أَي للْبَائِع وَالْمُشْتَرِي
الْخِيَار
لِأَنَّهُ لَا مَانع مِنْهُ
وان قُلْنَا
الْملك فِي زمن الْخِيَار
للْمُشْتَرِي تخير البَائِع دونه
أَي المُشْتَرِي لِأَن مُقْتَضى ملكه أَن لَا يتَمَكَّن من إِزَالَة الْملك بِالْفَسْخِ وعَلى كل لَا يحكم بِعِتْقِهِ حَتَّى يلْزم العقد فيتبين أَنه عتق من حِين الشِّرَاء
وَلَا خِيَار فِي الابراء وَالنِّكَاح وَالْهِبَة بِلَا ثَوَاب
لأها لَيست بِبيع
وَكَذَا ذَات الثَّوَاب
وَالْمُعْتَمد أَنَّهَا إِذا كَانَت بِثَوَاب مَعْلُوم فَهِيَ من أَفْرَاد البيع وَيثبت فِيهَا الْخِيَار
وَكَذَا
الشُّفْعَة
لَا يثبت فِيهَا الْخِيَار
وَكَذَا
الاجارة
لَا يثبت فِيهَا
وَالْمُسَاقَاة وَالصَّدَاق
فَلَا يثبت الْخِيَار فِي جَمِيع هَذِه الْمسَائِل الْخمس
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يثبت
وَيَنْقَطِع
خِيَار الْمجْلس
بالتخاير بِأَن يختارا لُزُومه
أَي العقد كَأَن يَقُولَا اخترنا العقد أَو أمضيناه
فَلَو اخْتَار أَحدهمَا سقط حَقه وبقى
حق الْخِيَار
للْآخر
وَلَو اخْتَار أَحدهمَا الْفَسْخ انْفَسَخ العقد وَلَو اخْتَار الآخر اللُّزُوم وَلَو اجازا فِي الرِّبَوِيّ قبل الْقَبْض بَطل وان تقابضا فِي الْمجْلس
وَيبْطل خِيَار الْمجْلس
بالتفرق
стр. 184
ببدنهما
عَن مجْلِس العقد
فَلَو طَال مكثها أَو قاما وتماشيا منَازِل دَامَ خيارهما
وَيحصل التَّفَرُّق بِأَن يُفَارق أَحدهمَا الآخر من الْمجْلس وَلَو نَاسِيا أَو جَاهِلا
وَيعْتَبر فِي التَّفَرُّق الْعرف
فَمَا يعده النَّاس تفَرقا يلْزم بِهِ للْعقد وَمَا لَا فَلَا
وَلَو مَاتَ فِي الْمجْلس أَو جن فَالْأَصَحّ انْتِقَاله
أَي الْخِيَار
إِلَى الْوَارِث
فِي الأولى
وَالْوَلِيّ
فِي الثَّانِيَة
وَلَو تنَازعا فِي التَّفَرُّق
كَأَن قَالَ أَحدهمَا تفرقنا وَأنكر الآخر وَأَرَادَ الْفَسْخ
أَو فِي
الْفَسْخ قبله اي التَّفَرُّق بِأَن حصل التَّفَرُّق وَقَالَ أَحدهمَا فسخته قبله وَأنكر الآخر
صدق النَّافِي
بِيَمِينِهِ فَيصدق الأول فِي عدم التَّفَرُّق وَالثَّانِي فِي عدم الْفَسْخ
فصل فِي خِيَار الشَّرْط
لَهما
أَي الْعَاقِدين
ولأحدهما شَرط الْخِيَار
على الآخر لَهُ أَو لأَجْنَبِيّ أَو لمُوكلِه مَعَ مُوَافقَة الآخر على ذَلِك وَيثبت ذَلِك
فِي أَنْوَاع البيع
فَلَا يشرع فِي غَيره كالابراء وَالنِّكَاح وَأما أَفْرَاد البيع فَيصح فِيهَا خِيَار الشَّرْط
إِلَّا أَن يشترطا الْقَبْض فِي الْمجْلس كربوي وَسلم
فَلَا يجوز شَرط الْخِيَار فِيهِ لأحد
وانما يجوز
شَرط الْخِيَار
فِي مُدَّة مَعْلُومَة
مُتَّصِلَة بِالْعقدِ
لَا تزيد على ثَلَاثَة أَيَّام
فَلَو زَاد عَلَيْهَا بَطل العقد وَكَذَلِكَ لَو شَرطهَا من الْغَد
وتحسب
الْمدَّة
من العقد وَقيل تحسب
من التَّفَرُّق
أوالتخاير ولأحد الْعَاقِدين الْفَسْخ فِي غيبَة صَاحبه
وَالْأَظْهَر أَنه ان كَانَ الْخِيَار للْبَائِع فَملك الْمَبِيع
مَعَ توابعه كلبن فِي مُدَّة الْخِيَار
لَهُ وان كَانَ للْمُشْتَرِي فَلهُ وان كَانَ لَهما فموقوف فان تمّ البيع بَان أَنه
أَي الْملك
للْمُشْتَرِي من حِين العقد والا
بِأَن لم يتم
فَللْبَائِع
كَأَنَّهُ لم يخرج من ملكه وَمُقَابل الْأَظْهر الْملك للْمُشْتَرِي مُطلقًا وَقيل للْبَائِع مُطلقًا
وَيحصل الْفَسْخ
للْعقد
والاجازة
لَهُ
بِلَفْظ يدل عَلَيْهِمَا كفسخت البيع ورفعته واسترجعت الْمَبِيع وَفِي الاجازة أجزته وأمضيته
وَالْفَسْخ يرفع العقد من حِينه لَا من أَصله
وَوَطْء البَائِع
الْأمة الْمَبِيعَة
واعتاقه
الرَّقِيق الْمَبِيع فِي زمن الْخِيَار
فسخ
أَي مُتَضَمّن للْفَسْخ ومقدمات الْجِمَاع لَيست فسخا
وَكَذَا بَيْعه
الْمَبِيع
واجارته وتزويجه
وَرَهنه الْمَقْبُوض فسخ
فِي الْأَصَح
стр. 185
وَمُقَابِله لَا يَكْتَفِي فِي الْفَسْخ بذلك
وَالأَصَح أَن هَذِه التَّصَرُّفَات
أَي الْوَطْء وَمَا بعده
من المُشْتَرِي
فِي زمن الْخِيَار لَهُ
اجازة
للشراء وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَكْتَفِي فِي الاجازة بذلك
وَالأَصَح
أَن الْعرض
للْمَبِيع
على البيع وَالتَّوْكِيل فِيهِ لَيْسَ فسخا من البَائِع وَلَا اجازة من المُشْتَرِي
وَمُقَابل الْأَصَح أَن ذَلِك فسخ واجازة
فصل فِي خِيَار النقيصة
للْمُشْتَرِي الْخِيَار بِظُهُور عيب قديم
أَي مَوْجُود عِنْد العقد أَو حدث قبل الْقَبْض وَلَو قدر المُشْتَرِي على إِزَالَته وفوات الْغَرَض الْمَقْصُود كالعيب فَلَو اشْترى عبدا كَاتبا ثمَّ نسى الْكِتَابَة عِنْد البَائِع ثَبت الْخِيَار للْمُشْتَرِي وَأما الْعَيْب فَهُوَ
كخصاء رَقِيق
أَو غَيره من ذُكُور الْحَيَوَان
وزناه وسرقته واباقه
أَي هربه فَكل مِنْهَا يرد بِهِ وان لم يتَكَرَّر وَلَو تَابَ
وَكَذَلِكَ
بَوْله فِي الْفراش
ان خَالف الْعَادة كَأَن كَانَ لسبع سِنِين وَمحله إِذا كَانَ يَبُول عِنْد البَائِع ثمَّ اسْتمرّ كَذَلِك عِنْد المُشْتَرِي أما إِذا لم يسْتَمر عِنْد المُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ الرَّد
وبخره
وَهُوَ نَتن النَّفس الناشيء من تغير الْمعدة
وصنانه
أَي تغير رِيحه وعيوب الرَّقِيق لَا تكَاد تَنْحَصِر
وجماح الدَّابَّة
أَي امتناعها على راكبها
وعضها
وَقلة أكلهَا بِخِلَاف الْآدَمِيّ
وكل
بِالْجَرِّ عطفا على خصاء
مَا ينقص الْعين
الْمَبِيعَة من الْعُيُوب
أَو الْقيمَة نقصا يفوت بِهِ غَرَض صَحِيح إِذا غلب فِي جنس الْمَبِيع عَدمه
فَقَوله نقصا يفوت الخ يرجع الى الْعين وَاحْترز بِهِ عمالو بَان بِهِ قطع فلقَة يسيرَة من سَاقه أَو وركه وَقَوله إِذا غلب رَاجع الى الْعين وَالْقيمَة فاحترز بِهِ فِي الْعين عَن مثل قلع الْأَسْنَان فِي الْكَبِير وَفِي الْقيمَة عَن مثل الثيوبة فِي الْأمة الْكَبِيرَة فَكل ذَلِك لَيْسَ عَيْبا يرد بِهِ فَكَانَ الأولى أَن يقدم الْقيمَة فَيَقُول وكل مَا ينقص الْقيمَة أَو الْعين الخ ليرْجع كل قيد الى مَا هُوَ لَهُ وَهَذَا ضَابِط عَام يَشْمَل سَائِر الْعُيُوب الَّتِي يرد بهَا الْمَبِيع
سَوَاء قَارن
الْعَيْب
العقد أم حدث
بعده لَكِن
قبل الْقَبْض
للْمَبِيع
وَلَو حدث
الْعَيْب
بعده
أَي الْقَبْض
فَلَا خِيَار
فِي الرَّد بِهِ
إِلَّا أَن يسْتَند إِلَى سَبَب مُتَقَدم
يجهله المُشْتَرِي
كقطعه
أَي الْمَبِيع
بِجِنَايَة سَابِقَة
على الْقَبْض
فَيثبت الرَّد فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يثبت وَيرجع بِالْأَرْشِ وَهُوَ مَا بَين قِيمَته مُسْتَحقّ الْقطع وَغير مُسْتَحقّه من الثّمن
بِخِلَاف مَوته
أَي الْمَبِيع
بِمَرَض سَابق
على الْقَبْض جَهله المُشْتَرِي فَلَا يثبت لَهُ استرجاع الثّمن بل لَهُ أرش الْمَرَض وَهُوَ مَا بَين قِيمَته صَحِيحا ومريضا
стр. 186
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يثبت لَهُ استرجاع الثّمن وَهَذَا كُله فِي الْمَرَض الْمخوف أما غَيره فَلَا يرجع بِشَيْء
وَلَو قتل
الْمَبِيع
بردة سَابِقَة
على الْقَبْض جهلها المُشْتَرِي
ضمنه البَائِع
بِجَمِيعِ الثّمن
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يضمنهُ بل الرِّدَّة عيب يثبت الْأَرْش فمؤنة تَجْهِيزه على الْأَصَح فِي مَسْأَلَة الْمَرَض تلْزم المُشْتَرِي وَفِي مَسْأَلَة الرِّدَّة تلْزم البَائِع وعَلى غير الْأَصَح بِالْعَكْسِ
وَلَو بَاعَ
حَيَوَانا أَو غَيره
بِشَرْط بَرَاءَته من الْعُيُوب
فِي الْمَبِيع
فَالْأَظْهر أَنه يبرأ عَن كل عيب بَاطِن بِالْحَيَوَانِ لم يُعلمهُ
البَائِع
دون غَيره
أَي الْعَيْب الْمَذْكُور فَلَا يبرأ عَن عيب بِغَيْر الْحَيَوَان كالثياب مُطلقًا وَلَا عَن عيب ظَاهر بِالْحَيَوَانِ علمه أم لَا وَلَا عَن عيب بَاطِن باحيوان علمه وَمُقَابل الْأَظْهر يبرأ عَن كل عيب وَقيل لَا يبرأ مُطلقًا
وَله
أَي المُشْتَرِي
مَعَ هَذَا الشَّرْط الرَّد بِعَيْب حدث
بعد العقد
وَقبل الْقَبْض وَلَو شَرط الْبَرَاءَة عَمَّا يحدث
قبل الْقَبْض
لم يَصح
الشَّرْط
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح
وَلَو هلك الْمَبِيع عِنْد المُشْتَرِي أَو أعْتقهُ ثمَّ علم الْعَيْب رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَهُوَ
أَي الْأَرْش
جُزْء من ثمنه
أَي الْمَبِيع
نسبته
أَي الْجُزْء
اليه
أَي الثّمن
نِسْبَة مَا نقص الْعَيْب من الْقيمَة لَو كَانَ سليما
إِلَيْهَا لَا بُد من ذكر هَذَا لتستوفي النِّسْبَة الثَّانِيَة الْمَنْسُوب والمنسوب اليه فاذا كَانَت الْقيمَة بِلَا عيب مائَة وبالعيب تسعين فنسبة النَّقْص إِلَيْهَا الْعشْر فالأرش عشر الثّمن
وَالأَصَح اعْتِبَار أقل قيمه
أَي الْمَبِيع
من يَوْم البيع الى الْقَبْض
وَمُقَابل الْأَصَح اعْتِبَار قِيمَته وَقت البيع
وَلَو تلف الثّمن دون الْمَبِيع
ثمَّ اطلع المُشْتَرِي على عيب بِهِ وَأَرَادَ رده
رده وَأخذ مثل الثّمن
ان كَانَ مثلِيا
أَو قِيمَته
ان كَانَ مُتَقَوّما وَيعْتَبر أقل قيمه من وَقت البيع الى وَقت الْقَبْض
وَلَو علم
المُشْتَرِي
الْعَيْب
بِالْمَبِيعِ
بعد زَوَال ملكه
عَنهُ
الى غَيره فَلَا أرش
لَهُ
فِي الْأَصَح فان عَاد الْملك
اليه
فَلهُ الرَّد وَقيل ان عَاد
الْمَبِيع اليه
بِغَيْر الرَّد بِعَيْب
بِأَن اشْتَرَاهُ أَو وهب لَهُ
فَلَا رد
لَهُ
وَالرَّدّ
بِالْعَيْبِ
على الْفَوْر
فَيبْطل بِالتَّأْخِيرِ بِغَيْر عذر
فليبادر
مريده
على الْعَادة
فِي حَقه
فَلَو علمه وَهُوَ يصلى أَو يَأْكُل
أَو وَهُوَ فِي الْحمام
стр. 187
فَلهُ تَأْخِيره حَتَّى يفرغ
وَكَذَا لَو علمه وَقد دخل وَقتهَا فاشتغل بهَا
أَو
علمه
لَيْلًا فحتى يصبح فان كَانَ البَائِع بِالْبَلَدِ رده عَلَيْهِ بِنَفسِهِ أَو وَكيله أَو على وَكيله وَلَو تَركه
أَي البَائِع أَو وَكيله
وَرفع الْأَمر الى الْحَاكِم فَهُوَ آكِد
واذا جَاءَ إِلَى الْحَاكِم لَا يدعى بل يفْسخ ثمَّ يطْلب غَرِيمه ليرد عَلَيْهِ
وان كَانَ
البَائِع
غَائِبا رفع
الْأَمر
الى الْحَاكِم
وَلَا يُؤَخر لقدومه فيدعي شِرَاء ذَلِك من فلَان الْغَائِب بِثمن مَعْلُوم قَبضه ثمَّ ظهر الْعَيْب وانه فسخ البيع وَيُقِيم بذلك بَيِّنَة فِي وَجه مسخر ينصبه الْحَاكِم ندبا ويحلفه على ذَلِك وَيحكم بِالرَّدِّ وَيبقى الثّمن دينا عَلَيْهِ يَقْضِيه من مَاله فان لم يكن لَهُ سوى الْمَبِيع بَاعه فِيهِ
وَالأَصَح أَنه يلْزمه الاشهاد على الْفَسْخ ان أمكنه
فَمَتَى ذهب المُشْتَرِي الى من يرد عَلَيْهِ من البَائِع أَو وَكيله أَو الْحَاكِم وَجب عَلَيْهِ الاشهاد فِي طَرِيقه إِذا لقى من يشهده وَلَو عدلا وَغَايَة وجوب الاشهاد وُصُوله الى الْمَرْدُود عَلَيْهِ أَو الْحَاكِم فَقَوله
حَتَّى ينهيه الى البَائِع أَو الْحَاكِم
اشارة الى ذَلِك وَمَتى وجد الشُّهُود وَأشْهد سقط عَنهُ الانهاء فِي ذَلِك الْوَقْت
فان عجز عَن الاشهاد
على الْفَسْخ
لم يلْزمه التَّلَفُّظ بِالْفَسْخِ
من غير سامع
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يلْزمه
وَيشْتَرط
فِي الرَّد
ترك الِاسْتِعْمَال فَلَو استخدم العَبْد
وَلَو بِشَيْء خَفِيف كاسقني
أَو ترك على الدَّابَّة سرجها أَو اكافها بَطل حَقه
من الرَّد
ويعذر فِي ركُوب جموح يعسر سوقها وقودها
فان لم يعسر لم يعْذر فِي الرّكُوب
واذا سقط رده بتقصير فال أرش وَلَو حدث
بِالْمَبِيعِ
عِنْده
أَي المُشْتَرِي
عيب
ثمَّ اطلع على عيب قديم
سقط الرَّد قهرا
أَي الرَّد القهري
ثمَّ ان رضى بِهِ
أَي الْمَبِيع
البَائِع
معيبا
رده
عَلَيْهِ
المُشْتَرِي
بِلَا أرش للحادث
أوقنع بِهِ
بِلَا أرش عَن الْقَدِيم
والا
بِأَن لم يرض بِهِ البَائِع معيبا
فليضم المُشْتَرِي أرش الْحَادِث الى الْمَبِيع وَيرد أَو يغرم البَائِع أرش الْقَدِيم وَلَا يرد
المُشْتَرِي
فان اتفقَا على أَحدهمَا فَذَاك
ظَاهر
والا
بِأَن تنَازعا فَطلب المُشْتَرِي الرَّد مَعَ أرش الْحَادِث وَالْبَائِع الابقاء مَعَ أرش الْقَدِيم
فَالْأَصَحّ إِجَابَة من طلب الامساك
مَعَ أرش الْقَدِيم
وَيجب أَن يعلم المُشْتَرِي البَائِع على الْفَوْر بالحادث ليختار
стр. 188
شَيْئا مِمَّا مر
فان أخر اعلامه بِلَا عذر فَلَا رد وَلَا أرش
وَلَو كَانَ الْحَادِث قريب الزَّوَال كَحمى ورمد فَأخر ليزول عذر
وَلَو حدث
بِالْمَبِيعِ
عيب لَا يعرف الْقَدِيم إِلَّا بِهِ ككسر بيض
نعام
وثقب
رابح
وَهُوَ بِكَسْر النُّون الْجَوْز الْهِنْدِيّ
وتقوير بطيخ مدود
بِكَسْر الْوَاو بعضه
رد
مَا ذكر قهرا
وَلَا أرش عَلَيْهِ
للحادث
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يرد لَكِن مَعَ الْأَرْش وَقيل لَا يرد أصلا وَمحل الْخلاف إِذا كَانَ لَهُ قيمَة بعد الْعَيْب أما مَا لَا قيمَة لَهُ كالبيض المذر والبطيخ المعفن فَيتَعَيَّن فِيهِ فَسَاد البيع
فان أمكن معرفَة الْقَدِيم بِأَقَلّ مِمَّا احدثه
المُشْتَرِي كتقوير الْبِطِّيخ الحامض ان أمكن معرفَة حموضة بغرز شَيْء فِيهِ
فكسائر الْعُيُوب الْحَادِثَة
فِيمَا تقدم فِيهَا
فرع اشْترى عَبْدَيْنِ مغيبين صَفْقَة ردهما
بعد ظُهُور الْعَيْب مَعًا وَلَا يرد وَاحِدًا وَيبقى وَاحِدًا
وَلَو ظهر عيب أَحدهمَا ردهما لَا الْمَعِيب وَحده فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَهُ رده وَأخذ قسطه من الثّمن
وَلَو اشْترى عبد رجلَيْنِ معيبا
بِأَن تعدّدت الصَّفْقَة بِتَعَدُّد البَائِع
فَلهُ رد نصيب أَحدهمَا وَلَو اشترياه
بِأَن تعدّدت بِتَعَدُّد المُشْتَرِي
فلأحدهما الرَّد فِي الْأَظْهر وَلَو اخْتلفَا فِي قدم الْعَيْب
بِأَن ادَّعَاهُ المُشْتَرِي وَأنْكرهُ البَائِع
صدق البَائِع بِيَمِينِهِ
وَيحلف
على حسب
أَي مثل وطبق
وَجَوَابه
فان قَالَ فِي جَوَابه لَيْسَ لَهُ الرَّد على بِالْعَيْبِ الَّذِي ذكره أَو لَا يلْزَمنِي قبُوله حلف على ذَلِك وَلَا يُكَلف التَّعَرُّض لعدم الْعَيْب وَقت الْقَبْض
وَالزِّيَادَة الْمُتَّصِلَة
بِالْمَبِيعِ أَو الثّمن
كالسمن
وَتعلم الصَّنْعَة
تتبع الأَصْل
فِي الرَّد
وَالزِّيَادَة
الْمُنْفَصِلَة كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَة لَا تمنع الرَّد وَهِي من الْمَبِيع
للْمُشْتَرِي وَمن الثّمن للْبَائِع
ان رد
كل مِنْهُمَا
بعد الْقَبْض
للْمَبِيع أَو الثّمن
وَكَذَا
ان رده
قبله
وَوجدت تِلْكَ الزِّيَادَة بعد العقد
فِي الْأَصَح
بِنَاء على أَن الْفَسْخ يرفع العقد من حِينه وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَأْخُذهَا بِنَاء على أَن الْفَسْخ يرفع العقد من اصله فَلَا تدخل الزِّيَادَة فِي ملك صَاحب العقد
وَلَو بَاعهَا حَامِلا
وَهِي مَعِيبَة
فانفصل
الْحمل
رده مَعهَا فِي الْأَظْهر
بِنَاء على أَن الْحمل يعلم ويقابل بقسط من الثّمن وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يردهُ وَلَو حدث الْحمل فِي ملكه لم يتبع
стр. 189
أمه فِي الرَّد بل هُوَ لَهُ يَأْخُذهُ إِذا انْفَصل وَله حبس أمه حَتَّى تضع
وَلَا يمْنَع الرَّد الِاسْتِخْدَام وَوَطْء الثّيّب واقتضاض الْبكر بعد الْقَبْض
الاقتضاض بِالْقَافِ زَوَال البكراة وَهُوَ مُبْتَدأ خَبره قَوْله
نقض حدث
فَيمْنَع الرَّد كَسَائِر الْعُيُوب الْحَادِثَة سَوَاء كَانَ من المُشْتَرِي أَو غَيره إِلَّا أَن كَانَ بزواج سَابق
وَقَبله
أَي زَوَال الْبكارَة قبل الْقَبْض
جِنَايَة على الْمَبِيع قبل الْقَبْض
فيفصل فِيهِ فان كَانَ من المُشْتَرِي فَلَا رد لَهُ بِالْعَيْبِ وَاسْتقر عَلَيْهِ من الثّمن بِقدر مَا نقص من قيمتهَا أَو من غَيره وَأَجَازَ هُوَ البيع فَلهُ الرَّد بِالْعَيْبِ ثمَّ ان كَانَ زَوَالهَا من البَائِع أَو بزواج سَابق أَو بِآفَة سَمَاوِيَّة فَهدر أَو من أَجْنَبِي فَعَلَيهِ الْأَرْش ان زَالَت مِنْهُ بِغَيْر وَطْء أَو بِهِ وَهِي زَانِيَة والا لزمَه مهر بكر مثلهَا وَيكون للْمُشْتَرِي
فصل فِي التَّغْرِير الْفعْلِيّ
التصرية
وَهِي أَن يتْرك البَائِع حلب الْمَبِيع مُدَّة قبل بَيْعه ليوهم كَثْرَة لبنه
حرَام
للتدليس
تثبت الْخِيَار
للجاهل بهَا إِذا علم وَهُوَ
على الْفَوْر وَقيل يَمْتَد
الْخِيَار
ثَلَاثَة أَيَّام
من العقد وَلَو مَعَ الْعلم باقرار البَائِع أَو بَيِّنَة وَإِذا علم المُشْتَرِي بهَا وَأَرَادَ الرَّد بعد الْحَلب
فا رد بعد تلف اللَّبن رد بمعها صَاع تمر
وان زَادَت قِيمَته وَكَذَا يرد ذَلِك لَو لم يتْلف اللَّبن وَلَكِن لم يتراضيا
وَقيل يَكْفِي صَاع قوت وَيتَعَيَّن الْغَالِب وعَلى الْمُعْتَمد من تعين التَّمْر لَو تَرَاضيا على غَيره من قيمَة أَو مثلى جَازَ وَكَذَا لَو تَرَاضيا على عدم رد شَيْء أصلا فَإِن تعذر التَّمْر فَقيمته بِالْمَدِينَةِ
وَالأَصَح أَن الصَّاع لَا يخْتَلف بِكَثْرَة اللَّبن
وَالأَصَح
أَن خِيَارهَا
أَي التصرية
لَا يخْتَص بِالنعَم
وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم
بل يعم كل مَأْكُول وَالْجَارِيَة والأتان
وَهِي الْأُنْثَى من الْحمر الْأَهْلِيَّة وَمُقَابل الاصح يخْتَص بِالنعَم
وَلَكِن ان ثَبت الْخِيَار فيهمَا
لَا يرد مَعَهُمَا شَيْئا
بدل اللَّبن
وَفِي الْجَارِيَة وَجه
أَنه يرد مَعهَا صَاع تمر وَظَاهر كَلَامهم أَن رد الصَّاع جَار فِي كل مَأْكُول وَلَو أرنبا وَمثله وَهُوَ الْمُعْتَمد
وَحبس مَاء الْقَنَاة والرحى الْمُرْسل عِنْد البيع وتحمير الْوَجْه وتسويد الشّعْر وتجعيده
وَهُوَ مَا فِيهِ التواء وانقباض وَهُوَ يدل على الْقُوَّة
يثبت الْخِيَار
لما فِيهِ من التَّدْلِيس
لَا لطخ ثَوْبه
أَي الرَّقِيق بمداد
تخييلا لكتابته
فَلَا رد لَهُ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يثبت الْخِيَار بذلك
стр. 190
- ﷺ َ - بَاب فِي حكم الْمَبِيع قبل قَبضه وَبعده ﷺ َ -
الْمَبِيع قبل قَبضه من ضَمَان البَائِع
وَمعنى كَونه من ضَمَانه هُوَ مَا فَصله بقوله
فان تلف
بِآفَة سَمَاوِيَّة
انْفَسَخ البيع وَسقط الثّمن
ان كَانَ فِي الذِّمَّة وان كَانَ معينا وَجب رده وَيجب أَيْضا مُؤَن تَجْهِيزه على البَائِع وَخرج بالتلف مَا لَو ضل أَو غصب فانه يثبت الْخِيَار للْمُشْتَرِي
وَلَو أَبرَأَهُ المُشْتَرِي عَن الضَّمَان لم يبرأ فِي الْأَظْهر وَلم يتَغَيَّر الحكم
وَمُقَابِله يبرأ فَلَا يَنْفَسِخ بِهِ البيع
وَإِتْلَاف المُشْتَرِي
للْمَبِيع
قبض ان علم
أَنه الْمَبِيع حَالَة اتلافه كأكله
والا
أَي وان لم يعلم المُشْتَرِي أَنه الْمَبِيع
فَقَوْلَانِ كَأَكْل الْمَالِك طَعَامه الْمَغْصُوب ضيفا
للْغَاصِب جَاهِلا بِأَنَّهُ طَعَامه فَفِيهِ قَولَانِ هَل يبرأ الْغَاصِب بذلك أم لَا الْأَرْجَح مِنْهُمَا أَنه يبرأ وَقَضِيَّة ذَلِك هُنَا أَنه يصير قَابِضا للْمَبِيع بالاتلاف
وَالْمذهب ان اتلاف البَائِع كتلفه
بآفه سَمَاوِيَّة فينفسخ بِهِ البيع وَيسْقط الثّمن عَن المُشْتَرِي وَقيل انه يتَخَيَّر المُشْتَرِي فان فسخ سقط الثّمن وان أجَاز غرم البَائِع الْقيمَة
وَالْأَظْهَر أَن اتلاف الْأَجْنَبِيّ
الْمَبِيع قبل قَبضه
لَا يفْسخ
البيع
بل يتَخَيَّر المُشْتَرِي بَين أَن يُجِيز وَيغرم الْأَجْنَبِيّ أَو يفْسخ فَيغرم البَائِع الْأَجْنَبِيّ
وَمُقَابل الْأَظْهر أَن البيع يَنْفَسِخ
وَلَو تعيب قبل الْقَبْض
بِآفَة سَمَاوِيَّة
فرضيه أَخذه بِكُل الثّمن وَلَو عَيبه المُشْتَرِي فَلَا خِيَار
لَهُ فَيمْتَنع بِسَبَبِهِ الرَّد القهري بالعيوب الْقَدِيمَة
أَو
عَيبه
الْأَجْنَبِيّ فَالْخِيَار
ثَابت للْمُشْتَرِي بتعييبه
فان أجَاز غرم الْأَجْنَبِيّ الْأَرْش وَلَو عَيبه البَائِع فَالْمَذْهَب ثُبُوت الْخِيَار
للْمُشْتَرِي
لَا التغريم
فَلَا يثبت وَقيل يثبت مَعَ التغريم
وَلَا يَصح بيع الْمَبِيع قبل قَبضه
وان أذن البَائِع فِي قبض الثّمن
وَالأَصَح أَن بَيْعه للْبَائِع كَغَيْرِهِ
فَلَا يَصح وَمُقَابِله يَصح كَبيع الْمَغْصُوب من الْغَاصِب
وَالأَصَح
أَن الاجارة وَالرَّهْن وَالْهِبَة
وَكَذَا الاقراض وَالصَّدَاق
كَالْبيع
فَلَا يَصح جَمِيع ذَلِك قبل الْقَبْض
وَالأَصَح
أَن الاعتاق
من المُشْتَرِي للْمَبِيع
بِخِلَافِهِ
فَيكون صَحِيحا وَلَو كَانَ للْبَائِع حق الْحَبْس
وَالثمن الْمعِين
نَقْدا أَو غَيره
كَالْمَبِيعِ
قبل قَبضه فَيَأْتِي فِيهِ
стр. 191
جَمِيع مَا مر
فَلَا يَبِيعهُ البَائِع قبل قَبضه
وَلَا يتَصَرَّف فِيهِ بِكُل تصرف فَلَو أبدل البيع بِالتَّصَرُّفِ لَكَانَ أشمل
وَله بيع مَاله
وَكَذَا جَمِيع التَّصَرُّفَات وَهُوَ
فِي يَد غَيره أَمَانَة كوديعة ومشترك
فَيصح تصرفه فِي الْمُشْتَرك قبل قسمته
وقراض ومرهون بعد انفكاكه
أما قبْلَة فَلَا يَصح وَمِنْه الرَّهْن الشَّرْعِيّ كَثوب عِنْد صباغ وان لم يتم عمله
وموروث وباق فِي يَد وليه بعد رشده وَكَذَا
لَهُ بيع مَاله وَهُوَ فِي يَد غَيره
عَارِية ومأخوذ بسوم
وَهُوَ مَا يَأْخُذهُ من يُرِيد الشِّرَاء ليتأمله أيعجبه أم لَا
وَلَا يَصح بيع الْمُسلم فِيهِ
قبل قَبضه
وَلَا الِاعْتِيَاض عَنهُ
هُوَ أعلم مِمَّا قبله
والجديد جَوَاز الِاسْتِبْدَال عَن الثّمن
الَّذِي فِي الذِّمَّة وَكَانَ مِمَّا لَا يشْتَرط قَبضه فِي الْمجْلس وَإِلَّا فَلَا يَصح رَأس مَال سلم
فَإِن استبدل مُوَافقا فِي عِلّة الرِّبَا كدراهم عَن دَنَانِير كَأَن بَاعَ بقرة بِعشْرين دِينَارا وَأَرَادَ ان يدْفع بدلهَا خَمْسمِائَة دِرْهَم
اشْترط قبض الْبَدَل فِي الْمجْلس فان أَرَادَ فِي الْمِثَال الْمَذْكُور أَن يدْفع بدل الدَّنَانِير بَيْتا مثلا فَلَا يشْتَرط قَبضه فِي الْمجْلس
وَالأَصَح أَنه لَا يشْتَرط التَّعْيِين
للبدل أَي تشخيصه
فِي العقد
كَمَا لَو تصارفا فِي الذِّمَّة وَمُقَابل الْأَصَح يشْتَرط التَّعْيِين
وَكَذَا لَا يشْتَرط الْقَبْض فِي الْمجْلس ان استبدل مَا لَا يُوَافق فِي الْعلَّة كَثوب عَن دَارهم
كَمَا تقدم فِي الْمِثَال الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَعلم أَن الْمَبِيع لَا يجوز الِاسْتِبْدَال عَنهُ وَكَذَا الثّمن الْمعِين وَيجوز عَن الثّمن الَّذِي فِي الذِّمَّة ان لم يشْتَرط قَبضه فِي الْمجْلس فالسلم لَا يجوز فِيهِ الِاسْتِبْدَال عَن الثّمن وَلَا عَن الْمُثمن
وَلَو استبدل عَن الْقَرْض
بِمَعْنى المقروض
وَقِيمَة الْمُتْلف
وَكَذَا كل دين لَيْسَ بِثمن وَلَا مثمن
جَازَ وَفِي اشْتِرَاط قَبضه
أَي الْبَدَل
فِي الْمجْلس
وتعيينه
مَا سبق
من كَونه مُخَالفا فِي عِلّة الرِّبَا أم لَا
وَبيع الدّين لغير من عَلَيْهِ بَاطِل فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يَصح وَهُوَ الْمُعْتَمد لَكِن يشْتَرط قبض الْعِوَضَيْنِ فِي الْمجْلس وَذَلِكَ
بِأَن اشْترى عبد زيد بِمِائَة لَهُ على عَمْرو
فَلَا يَصح على الأول وعَلى الْمُعْتَمد يَصح لَكِن بِشَرْط قبض العَبْد وَالْمِائَة فِي الْمجْلس
وَلَو كَانَ لزيد وَعَمْرو دينان على شخص فَبَاعَ زيد عمرا دينه بِدِينِهِ بَطل قطعا
اتّفق الْجِنْس أَو اخْتلف أما بَيْعه
стр. 192
الْمَنّ هُوَ عَلَيْهِ فَيصح ثمَّ شرع فِي بَيَان الْقَبْض فَقَالَ
وَقبض الْعقار
وَهُوَ الأَرْض وَالنَّخْل والأبنية
تخليته للْمُشْتَرِي وتمكينه من التَّصَرُّف
فِيهِ
بِشَرْط فَرَاغه من أَمْتعَة البَائِع
وَالْقَبْض بِمَعْنى اقباض البَائِع والتخلية فعله فصح الاخبار
فان لم يحضر العاقدان الْمَبِيع
وحضورهما لَيْسَ بِشَرْط
اعْتبر
فِي الْقَبْض
مضى زمن يُمكن فِيهِ الْمُضِيّ اليه فِي الْأَصَح
سَوَاء كَانَ فِي يَد المُشْتَرِي أم لَا وَلَا يعْتَبر نفس الْمُضِيّ وَلَا يفْتَقر الى اذن البَائِع وَمُقَابل الْأَصَح لَا يعْتَبر مُضِيّ الزَّمن الْمَذْكُور
وَقبض الْمَنْقُول
من حَيَوَان وَغَيره
تحويله فان جرى البيع
وَالْمَبِيع
بِموضع لَا يخْتَص بالبائع
بِأَن اخْتصَّ بالمشتري أَو لم يخْتَص بِأحد
كفى
فِي قَبضه
نَقله
من حيّز
إِلَى حيّز
آخر من ذَلِك الْموضع
وان جرى
البيع وَالْمَبِيع
فِي دَار البَائِع لم يكف ذَلِك
النَّقْل فِي قَبضه
إِلَّا بِإِذن البَائِع فَيكون
البَائِع
معيرا للبقعة
فرع للْمُشْتَرِي قبض الْمَبِيع اسْتِقْلَالا
ان كَانَ الثّمن مُؤَجّلا أَو
حَالا
وَسلمهُ
لمستحقه
والا
بِأَن كَانَ حَالا وَلم يُسلمهُ
فَلَا يسْتَقلّ بِهِ
بل لَا بُد من إِذن البَائِع فِيهِ
وَلَو بيع الشَّيْء تَقْدِير كَثوب وَأَرْض ذرعا وحنطة كَيْلا أَو وزنا اشْترط
فِي قَبضه
مَعَ النَّقْل ذرعه أَو كَيْله أَو وَزنه
أَو عده إِن كَانَ يعد
مِثَاله بعتكها
أَي الصُّبْرَة
كل صَاع بدرهم أَو
بعتكها بِخَمْسَة مثلا
على أَنَّهَا عشرَة آصَع
لَكِن فِي الْمِثَال الثَّانِي شَيْء لِأَنَّهُ جعل الْكَيْل وَصفا فَيَنْبَغِي أَن لَا يتَوَقَّف الْقَبْض على الْكَيْل
وَلَو كَانَ لَهُ طَعَام مُقَدّر
كعشرة آصَع
على زيد ولعمرو عَلَيْهِ مثله فليكتل لنَفسِهِ
من زيد
ثمَّ يَكِيل لعَمْرو
وَلَا يجوز الِاقْتِصَار على الْكَيْل الأول
فَلَو قَالَ
من لَهُ الدّين لمدينه
اقبض من زيد معالى عَلَيْهِ لنَفسك فَفعل فالقبض فَاسد
لِاتِّحَاد الْقَابِض والمقبض وَضَمنَهُ الْقَابِض
فرع قَالَ البَائِع لَا أسلم الْمَبِيع حَتَّى أَقبض ثمنه وَقَالَ المُشْتَرِي فِي الثّمن مثله أَي لَا أسلمه حَتَّى
стр. 193
أَقبض الْمَبِيع وترافعا الى حَاكم
أجبر البَائِع
على الِابْتِدَاء
وَفِي قَول المُشْتَرِي وَفِي قَول لَا إِجْبَار
وَعَلِيهِ يمنعهما الْحَاكِم من التخاصم
فَمن سلم
أَولا
أجبر صَاحبه وَفِي قَول يجبران
فَيلْزم الْحَاكِم كلا مِنْهُمَا باحضار مَا عَلَيْهِ اليه أَو الى عدل فاذا فعلا سلم الثّمن للْبَائِع وَالْمَبِيع للْمُشْتَرِي
قلت فان كَانَ الثّمن معينا سقط الْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ
سَوَاء كَانَ الثّمن نَقْدا أم عرضا
وأجبرا فِي الْأَظْهر وَالله أعلم واذا سلم البَائِع أجبر المُشْتَرِي ان حضر الثّمن والا
أَي ان لم يحضر الثّمن
فان كَانَ
المُشْتَرِي
مُعسرا فَللْبَائِع الْفَسْخ بالفلس أَو مُوسِرًا وَمَاله بِالْبَلَدِ أَو بمسافة قريبَة حجر عَلَيْهِ فِي
الْمَبِيع وَفِي جَمِيع
أَمْوَاله حَتَّى يسلم
الثّمن
فان كَانَ
مَاله
بمسافة الْقصر لم يُكَلف البَائِع الصَّبْر الى إِحْضَاره وَالأَصَح أَن لَهُ الْفَسْخ
وَلَا يحْتَاج الى حجر وَمُقَابل الْأَصَح لَيْسَ لَهُ الْفَسْخ
فان صَبر
البَائِع إِلَى إِحْضَار المَال
فالحجر
يضْرب على المُشْتَرِي
كَمَا ذكرنَا
فِي جَمِيع أَمْوَاله
وَللْبَائِع حبس مبيعه حَتَّى يقبض ثمنه
الْحَال
ان خَافَ فَوته بِلَا خلاف وانما الْأَقْوَال
السَّابِقَة
إِذا لم يخف فَوته وتنازعا فِي مُجَرّد الِابْتِدَاء
وَكَذَلِكَ المُشْتَرِي بِالنِّسْبَةِ للثّمن أما إِذا كَانَ الثّمن مُؤَجّلا فَلَيْسَ للْبَائِع حق الْحَبْس ﷺ َ - بَاب التَّوْلِيَة والاشراك والمرابحة ﷺ َ -
وَبَدَأَ بالتولية فَقَالَ إِذا
اشْترى
شخص
شَيْئا
بمثلي
ثمَّ قَالَ
بعد قَبضه
لعالم بِالثّمن
قدرا وَصفَة باعلام المُشْتَرِي أَو غَيره
وليتك هَذَا العقد فَقبل
كَقَوْلِه قبلته أَو تَوليته
لزمَه مثل الثّمن
جِنْسا وَقدرا وَصفَة أما إِذا اشْتَرَاهُ بِعرْض فَلَا يَصح عقد التَّوْلِيَة إِلَّا مَعَ من ملك ذَلِك الْعرض إِلَّا إِذا ذكر مَا قَامَ عَلَيْهِ بِهِ وَقَالَ وليتك بِمَا قَامَ على
وَهُوَ
أَي عقد التَّوْلِيَة
بيع فِي شَرطه
كالقابض فِي الرِّبَوِيّ وَالْقُدْرَة على التَّسْلِيم
وترتيب أَحْكَامه
من تَجْدِيد شُفْعَة
стр. 194
اذا كَانَ الْمَبِيع شِقْصا مشفوعا عَفا عَنهُ الشَّفِيع فِي العقد الأول
لَكِن لَا يحْتَاج
عقد التَّوْلِيَة
إِلَى ذكر الثّمن
بل يَكْفِي الْعلم بِهِ
وَلَو حط
بِضَم الْحَاء
عَن الْمولي
بِكَسْر اللَّام
بعض الثّمن
بعد التَّوْلِيَة
انحط
هَذَا الْبَعْض
عَن الْمولى
بِفَتْح اللَّام فان كَانَ الْحَط قبل التَّوْلِيَة لم تصح التَّوْلِيَة الا بِالْبَاقِي
والاشراك فِي بعضه
أَي المُشْتَرِي
كالتولية فِي كُله
فِي جَمِيع مَا مر من الشُّرُوط وَالْأَحْكَام
ان بَين الْبَعْض
بِأَن صرح بالمناصفة أَو غَيرهَا
وَلَو أطلق صَحَّ وَكَانَ مُنَاصَفَة وَقيل لَا
يَصح
وَيصِح بيع الْمُرَابَحَة بِأَن يَشْتَرِي
شَيْئا
بِمِائَة ثمَّ يَقُول
لغيره الْعَالم بذلك
بِعْتُك بِمَا اشْتريت
أَي بِمثلِهِ
وَربح دِرْهَم لكل عشرَة أَو ربح ده يازده
وَهُوَ فَارسي بِمَعْنى مَا قبله فَيقبل
وَيصِح بيع
المحاطة كبعت بِمَا اشْتريت وَحط ده يازده
فَيقبل
ويحط من كل أحد عشر وَاحِد
كَمَا ان الرِّبْح فِي الْمُرَابَحَة وَاحِد من أحد عشر
وَقيل
يحط
من كل عشرَة
وَاحِد فالمحطوط مِنْهُ على الأول عشرَة وعَلى الثَّانِي أحد عشر
واذا قَالَ بِعْت بِمَا اشْتريت لم يدْخل فِيهِ سوى الثّمن
وَهُوَ مَا اسْتَقر عَلَيْهِ العقد
وَلَو قَالَ بِمَا قَامَ على دخل مَعَ ثمنه أُجْرَة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصباغ وَقِيمَة الصَّبْغ وَسَائِر الْمُؤَن المرادة للاسترباح
كَأُجْرَة الْحمال وَالْمَكَان
وَلَو قصر بِنَفسِهِ أَو كال أَو حمل أَو تطوع بِهِ شخص لم تدخل أجرته
مَعَ الثّمن
وليعلما
أَي الْمُتَبَايعَانِ
ثمنه
أَي الْمَبِيع
أَو مَا قَامَ بِهِ فَلَو جَهله أَحدهمَا بَطل
أَي لم يَصح البيع
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يَصح
وليصدق البَائِع
وجوبا
فِي قدر الثّمن
الَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ العقد
وَفِي
الْأَجَل
لِأَن بيع الْمُرَابَحَة مبْنى على الْأَمَانَة
وَيجب ان يصدق فِي
الشِّرَاء بِالْعرضِ
فيذكر أَنه اشْتَرَاهُ بِعرْض قِيمَته كَذَا
وَفِي بَيَان
الْعَيْب
الْقَدِيم
والحادث عِنْده
بآفه أَو جِنَايَة وَلَا يكفى تَبْيِين الْعَيْب فَقَط وَيذكر كل مَا يخْتَلف بِهِ الْغَرَض
فَلَو قَالَ بِمِائَة فَبَان بتسعين فَالْأَظْهر أَنه يحط الزِّيَادَة وربحها
لكذبه
стр. 195
وَالْعقد صَحِيح وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يحط شَيْء
وَالْأَظْهَر
أَنه لَا خِيَار للْمُشْتَرِي
وَمُقَابِله لَهُ الْخِيَار وَقيل للْبَائِع أَيْضا
وَلَو
قَالَ البَائِع اشْتَرَيْته بِمِائَة وَبَاعه مُرَابحَة ثمَّ
زعم أَنه
أَي الثّمن
مائَة وَعشرَة وَصدقَة المُشْتَرِي لم يَصح البيع فِي الْأَصَح
قلت الْأَصَح صِحَّته وَالله أعلم
وَللْبَائِع الْخِيَار وَلَا تثبت الْعشْرَة الْمَذْكُورَة
وان كذبه
أَي البَائِع المُشْتَرِي
وَلم يبين
البَائِع
للغلط وَجها مُحْتملا لم يقبل قَوْله وَلَا بَينته وَله تَحْلِيف المُشْتَرِي أَنه لَا يعرف ذَلِك فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يحلف
وان بَين
لغلطه وَجها مُحْتملا
فَلهُ التَّحْلِيف
كَمَا سبق
وَالأَصَح
على التَّحْلِيف
سَماع بَينته
الَّتِي يقيمها بِدَعْوَاهُ وَمُقَابِله لَا تسمع ﷺ َ - بَاب ﷺ َ -
فِي بَيَان بيع
الْأُصُول وَالثِّمَار
وَغَيرهمَا وَالْأُصُول الشّجر وَالْأَرْض وَالثِّمَار جمع ثَمَر وَهُوَ جمع ثَمَرَة
قَالَ بِعْتُك هَذِه الأَرْض أَو الساحة
وَهِي الفضاء بَين الْأَبْنِيَة
أَتَوْ الْبقْعَة وفيهَا بِنَاء وَشَجر فَالْمَذْهَب أَنه يدْخل فِي البيع
الْبناء وَالشَّجر الرطب
دون الرَّهْن
أَي إِذا قَالَ رهنتك هَذِه الأَرْض فَلَا يدْخل فِيهَا مَا ذكر وَقيل لَا يدْخل فيهمَا
وأصول البقل الَّتِي تبقى
فِي الأَرْض
سنتَيْن
أَو أَكثر أَو أقل وتجز مرَارًا
كالقت
وَهُوَ علف الْبَهَائِم الْمَعْرُوف بالبرسيم
والهندبا
بِالْمدِّ وَالْقصر مَعَ كسر الدَّال أَو تُؤْخَذ ثَمَرَته مرّة بعد أُخْرَى كالنرجس
كالشجر
فَتدخل فِي البيع دون الرَّهْن
وَلَا يدْخل
فِي بيع الأَرْض
مَا يُؤْخَذ دفْعَة كحنطة وشعير وَسَائِر
أَي بَاقِي
الزروع
كالفجل والجزر
وَيصِح بيع الأَرْض المزروعة
هَذَا الزَّرْع الَّذِي لَا يدْخل فِي بيعهَا
على الْمَذْهَب
وَقيل يبطل
وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار ان جَهله
أَي الزَّرْع بِأَن سبقت رُؤْيَته للْأَرْض قبل البيع وَحدث الزَّرْع بَينهمَا فان كَانَ عَالما بالزرع فَلَا خِيَار لَهُ
وَلَا يمْنَع الزَّرْع دُخُول الأَرْض فِي يَد المُشْتَرِي وضمانه إِذا حصلت التَّخْلِيَة
وَأما مَا فِيهَا من الزَّرْع فَلَا يدْخل فِي ضَمَانه
فِي الْأَصَح
стр. 196
وَمُقَابِله يمْنَع الزَّرْع من قبضهَا
وَالْبذْر
الَّذِي لَا ثبات لنباته وَيُؤْخَذ دفْعَة لَا يدْخل فِي بيع الأَرْض
كالزرع
وَللْمُشْتَرِي الْخِيَار ان جَهله وتضرر بِهِ وَيبقى إِلَى أَوَان الْحَصاد
وَالأَصَح أَنه لَا أُجْرَة للْمُشْتَرِي مُدَّة بَقَاء الزَّرْع
الَّذِي جَهله وَأَجَازَ وَمُقَابل الْأَصَح لَهُ الْأُجْرَة وَكَذَا لَا أُجْرَة لَو كَانَ عَالما من غير خلاف
وَلَو بَاعَ أَرضًا مَعَ بذر أَو زرع لَا يفرد بِالْبيعِ
أَي لَا يَصح بَيْعه وَحده وَسَيَأْتِي
بَطل
البيع
فِي الْجَمِيع
أَي فِي الأَرْض وَالْبذْر أَو الزَّرْع الْمَذْكُورين
وَقيل فِي الأَرْض قَولَانِ
الْبطلَان أَو الصِّحَّة بِجَمِيعِ الثّمن وَالزَّرْع الَّذِي لَا يَصح بَيْعه وَحده هُوَ الَّذِي يكون فِي الأَرْض أَو مَسْتُورا بسنبلة وَالْبذْر الَّذِي لَا يفرد بِالْبيعِ هُوَ الَّذِي لم يره أَو تغير بعد رُؤْيَته أَو امْتنع أَخذه
وَيدخل فِي بيع الأَرْض الْحِجَارَة المخلوقة
أَو المثبتة
فِيهَا دون المدفونة
فِيهَا كالكنوز
وَلَا خِيَار للْمُشْتَرِي ان علم
الْحَال وَلَو ضرّ قلعهَا كَسَائِر الْعُيُوب
وَيلْزم البَائِع النَّقْل
للأحجار المدفونة
وَكَذَا
لَا خِيَار للْمُشْتَرِي الأَرْض الَّتِي فهيا الْحِجَارَة المدفونة
ان جهل
الْحَال
وَلم يضر قلعهَا
سَوَاء ضرّ تَركهَا أم لَا
وان ضرّ
قلعهَا بِأَن نقصت بِهِ الأَرْض أَو أحْوج التفريغ لمُدَّة لمثلهَا أُجْرَة
فَلهُ الْخِيَار فان أجَاز
البيع
لزم البَائِع النَّقْل وتسوية الأَرْض
بِأَن يُعِيد التُّرَاب المزال مَكَانَهُ وَلَا يلْزمه تَحْصِيل تُرَاب غَيره
وَفِي وجوب أُجْرَة الْمثل مُدَّة النَّقْل أوجه أَصَحهَا تجب ان نقل بعد الْقَبْض لَا قبله
وَمُقَابل الْأَصَح لَا تجب مُطلقًا وَقيل تجب مُطلقًا
وَيدخل فِي بيع الْبُسْتَان
عِنْد الاطلاق
الأَرْض وَالشَّجر والحيطان وَكَذَا الْبناء
الَّذِي فِيهِ
على الْمَذْهَب
وَقيل لَا يدْخل
وَيدخل
فِي بيع الْقرْيَة
عِنْد الاطلاق
الْأَبْنِيَة وساحات يُحِيط بهَا السُّور لَا الْمزَارِع
وَالْأَشْجَار الَّتِي حولهَا
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله تدخل وَقيل ان قَالَ بحقوقها دخلت وَإِلَّا فَلَا
وَيدخل
فِي بيع الدَّار الأَرْض وكل بِنَاء
من علو وسفل
حَتَّى حمامها لَا الْمَنْقُول كالدلو والبكرة والسرير
غير المسمر والدفين
وَتدْخل الْأَبْوَاب المنصوبة وحلقها
وَالنّصب لَيْسَ قيدا بل كل مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ نفع كباب مخلوع
والا جانات
المثبتة وَهِي بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْجِيم مَا يغسل فِيهَا
والرف وَالسّلم
بِفَتْح اللَّام
المسمران وَكَذَا
يدْخل فِي بيع
стр. 197
الدَّار
الْأَسْفَل من حجري الرَّحَى على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا يدْخل
وَيدخل
الْأَعْلَى
أَيْضا من الحجرين
ومفتاح غلق
بِفَتْح اللَّام بِمَا يغلق بِهِ الْبَاب
مُثبت فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يدخلَانِ
وَيدخل
فِي بيع الدَّابَّة نعلها
لَا مقودها وسرجها
وَكَذَا
تدخل
ثِيَاب العَبْد
الَّتِي عَلَيْهِ وَقت عقد البيع
فِي الْأَصَح قلت الْأَصَح لَا تدخل ثِيَاب العَبْد
فِي بَيْعه
وَالله أعلم
وَلَو مَا يستر عَوْرَته
فرع بَاعَ شَجَرَة رطبَة
دخل عروقها وورقها وَفِي ورق التوت وَجه
أَنه لَا يدْخل
وَدخل
أَغْصَانهَا لَا الْيَابِس
فَلَا يدْخل
وَيصِح بيعهَا بِشَرْط الْقلع
وَتدْخل الْعُرُوق
أَو الْقطع
وَلَا تدخل
وبشرط الابقاء والاطلاق يقتضى
فِي الشَّجَرَة الرّطبَة
الابقاء وَالأَصَح أَنه
أَي الْحَال والشأن
لَا يدْخل
فِي بيعهَا
المغرس
بِكَسْر الرَّاء مَوضِع غرسها
لَكِن يسْتَحق
المُشْتَرِي
منفعَته
أَي المغرس فَيجب على مَالِكه أَن يُمكنهُ مِنْهُ
مَا بقيت الشَّجَرَة
وَمُقَابل الْأَصَح يدْخل المغرس فِي البيع حَتَّى لَهُ بَيْعه بعد قلعهَا
وَلَو كَانَت
الشَّجَرَة الْمَبِيعَة
يابسة لزم المُشْتَرِي الْقلع
فان شَرط إبقاءها بَطل البيع
وَثَمَرَة النّخل الْمَبِيع ان شرطت للْبَائِع أَو المُشْتَرِي عمل بِهِ
سَوَاء كَانَت قبل التَّأْبِير أَو بعده
وَإِلَّا
بَان لم تشرط لوَاحِد
فان لم يتأبره نها شَيْء فَهِيَ للْمُشْتَرِي وَإِلَّا
بِأَن تأبر مِنْهَا شَيْء
فَهِيَ للْبَائِع
والتأبير تشقيق طلع الأناث وذر طلع الذُّكُور فِيهِ وَالْعَادَة الِاكْتِفَاء بتأبير الْبَعْض وَالْبَاقِي يتشق ق بِنَفسِهِ وينبث ريح الذُّكُور إِلَيْهِ
وَمَا يخرج ثمره بِلَا نور
بِفَتْح النُّون أَي زهر
كتين وعنب ان برز ثمره
أَي ظهر
فَللْبَائِع وَإِلَّا
بِأَن لم يبرز
فَلِلْمُشْتَرِي وَمَا خرج فِي نوره ثمَّ سقط
نوره
كمشمش
بِكَسْر ميميه
وتفاح فَلِلْمُشْتَرِي ان لم تَنْعَقِد الثَّمَرَة وَكَذَا
للْمُشْتَرِي
ان انْعَقَدت وَلم يَتَنَاثَر النُّور فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَقُول هِيَ للْبَائِع بعد الِانْعِقَاد
وَبعد التناثر
стр. 198
للْبَائِع وَلَو بَاعَ نخلات بُسْتَان مطلعة
بِكَسْر اللَّام أَي خرج طلعها
وَبَعضهَا
من حَيْثُ الطّلع لَا من جِهَة ذَاتهَا وَلَا من جِهَة جريدها
مؤبر فَللْبَائِع
طلعها جَمِيعه كَمَا تقدم
فان أفرد مَا يؤبر
بِالْبيعِ
فَلِلْمُشْتَرِي
طلعه
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله هُوَ للْبَائِع وَهَذَا كُله إِذا اتَّحد النَّوْع
وَلَو كَانَت
النخلات الْمَذْكُورَة
فِي بستانين
أَي المؤبرة فِي بُسْتَان وَغَيرهَا فِي آخر
فَالْأَصَحّ افراد كل بُسْتَان بِحكمِهِ
وَمُقَابل الْأَصَح هما كالبستان الْوَاحِد
واذا بقيت الثَّمَرَة للْبَائِع
بِشَرْط أَو غَيره
فان شَرط الْقطع لزمَه
وَفَاء بِالشّرطِ
وَإِلَّا
بِأَن أطلق أَو شَرط الابقاء
فَلهُ تَركهَا إِلَى الجداد
ثمَّ إِذا جَاءَ وقته أَخذهَا على حسب الْمُعْتَاد والجداد بِفَتْح الْجِيم والدالين الْقطع
وَلكُل مِنْهُمَا
أَي الْمُتَبَايعين
السَّقْي ان انْتفع بِهِ الشّجر وَالثَّمَر
أَو أَحدهمَا
وَلَا منع للْآخر
مِنْهُ
وان ضرهما لم يجز إِلَّا برضاهما
أَي الْمُتَبَايعين
وان ضرّ أَحدهمَا اي ضرّ الشّجر ونفع الثَّمر أَو الْعَكْس وتنازعا اي الْمُتَبَايعَانِ
فسخ العقد
والفاسخ لَهُ أحد الْعَاقِدين
إِلَّا أَن يسامح المتضرر
فَلَا فسخ
وَقيل لطَالب السَّقْي
مِنْهُمَا
أَن يسقى
وَلَا يُبَالِي بِضَرَر الآخر
وَلَو كَانَ الثَّمر يمتص رُطُوبَة الشّجر لزم البَائِع أَن يقطع
ثَمَرَته
أَو يسقى
الشّجر دفعا لضَرَر المُشْتَرِي
فصل فِي بَيَان بيع الثَّمر وَالزَّرْع
يجوز بيع الثَّمر بعد بَدو
أَي ظُهُور
صَلَاحه مُطلقًا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه
وَفِي الاطلاق وَشرط الابقاء يبْقى إِلَى أَوَان الجداد
وَقبل الصّلاح ان بيع مُنْفَردا عَن الشّجر لَا يجوز إِلَّا بِشَرْط الْقطع وَأَن يكون الْمَقْطُوع مُنْتَفعا بِهِ
كحصرم فَلَا يجوز فِيمَا لَا ينْتَفع بِهِ شَرط الْقطع أم لَا وَلَا فِيمَا ينْتَفع بِهِ وَلم يشرط الْقطع حَالا
لَا ككمثرى
فَإِنَّهُ لَا ينْتَفع بهَا قبل بَدو صَلَاحهَا وَشرط الْمَبِيع كَمَا تقدم أَن ينْتَفع بِهِ
وَقيل ان كَانَ الشّجر للْمُشْتَرِي
وَالثَّمَرَة للْبَائِع كَأَن أوصى بالثمرة لانسان فَبَاعَهَا لصَاحب الشّجر
جَازَ بِلَا شَرط
وَلَكِن الْفَتْوَى على الأول
قلت فان كَانَ الشّجر للْمُشْتَرِي وشرطنا الْقطع
كَمَا هُوَ الْمُعْتَمد
لَا يجب الْوَفَاء بِهِ وَالله
стр. 199
أعلم وان بيع
الثَّمر
مَعَ الشّجر جَازَ بِلَا شَرط
لقطعه
وَلَا يجوز بِشَرْط قطعه
لِأَن فِيهِ حجرا على الْمَالِك فِي ملكه
وَيحرم بيع الزَّرْع الْأَخْضَر فِي الأَرْض
وَلَا يَصح إِذا لم يبد صَلَاحه
الا بِشَرْط قطعه
فان بَاعه من غير شَرط أَو بِشَرْط الا بَقَاء لم يَصح البيع
فان بيع
الزَّرْع الْمَذْكُور
مَعهَا
أَي الأَرْض
أَو
وَحده
بعد اشتداد الْحبّ جَازَ بِلَا شَرط
وَلَو كَانَ الاشتداد فِي الْبَعْض
وَيشْتَرط لبيعه
أَي الزَّرْع
وَبيع الثَّمر بعد
بَدو
الصّلاح ظُهُور الْمَقْصُود
ليَكُون مرئيا
كتين وعنب
وكل مَالا كمام لَهُ
وشعير
لظُهُوره فِي سنبله
وَمَا لَا يرى حبه كالحنطة والعدس
بِفَتْح الدَّال حَالَة كَونهمَا
فِي السنبل لَا يَصح بَيْعه دون سنبله
لاستتاره
ولامعه
أَي السنبل
فِي الْجَدِيد
لِأَن الْمَقْصُود مِنْهُ مستتر بِمَا لَيْسَ من صَلَاحه وَالْقَدِيم يجوزه
وَلَا بَأْس بكمام
بِكَسْر الْكَاف وعَاء الشَّيْء
لَا يزَال الا عِنْد الْأكل
كالرمان من كل مَا بَقَاؤُهُ فِيهِ من مصْلحَته
وَمَاله كمامان كالجوز واللوز والباقلا
أَي الفول
يُبَاع فِي قشره الْأَسْفَل
لِأَن بَقَاءَهُ فِيهِ من مصْلحَته
وَلَا يَصح فِي الْأَعْلَى
فَلَا يَصح بيع مثل الفول الْأَخْضَر
وَفِي قَول يَصح ان كَانَ رطبا
لتَعلق الصّلاح بِهِ
وبدو صَلَاح الثَّمر ظُهُور مبادئ النضج والحلاوة فِيمَا لَا يَتلون
مُتَعَلق بِظُهُور
وَفِي غَيره
وَهُوَ مَا يَتلون أَي بَدو الصّلاح فِيهِ
بِأَن يَأْخُذ فِي الْحمرَة
كالبلح
أَو السوَاد
كالاجاص وَفِي الْحُبُوب اشتدادها
وَيَكْفِي بَدو صَلَاح بعضه وان قل
لصِحَّة بيع كُله فَيجوز بيع ثَمَرَة أَشجَار اتَّحد نوعها إِذا بدا صَلَاح حَبَّة وَاحِدَة مِنْهَا
وَلَو بَاعَ ثَمَرَة بُسْتَان أَو بساتين بدا صَلَاح بعضه
واتحد جنسه
فعلى مَا سبق فِي التَّأْبِير
فَيتبع مَا لم يبد صَلَاحه مَا بدا صَلَاحه فِي الْبُسْتَان وَالْمُعْتَمد فِي البستانين أَو الْبَسَاتِين عدم التّبعِيَّة فَلَا بُد شَرط الْقطع فِي ثَمَر الآخر
وَمن بَاعَ مَا بدا صَلَاحه
من ثَمَر أَو زرع
لزمَه سقيه قبل التَّخْلِيَة وَبعدهَا
قدر مَا يَنْمُو بِهِ وَيسلم من التّلف
ويتصرف مُشْتَرِيه
أَي مُشْتَرِي مَا بدا صَلَاحه
стр. 200
بعْدهَا
أَي التَّخْلِيَة فَهِيَ قبض لَهُ
وَلَو عرض مهلك بعْدهَا
أَي التَّخْلِيَة
كبرد
أَو حر
فالجديد أَنه من ضَمَان المُشْتَرِي
حَيْثُ جعلنَا التَّخْلِيَة قبضا لَهُ وَالْقَدِيم هُوَ من ضَمَان البَائِع وَمحل الْخلاف اذا كَانَت الآفة سَمَاوِيَّة أما إِذا كَانَت مثل السّرقَة فَلَا خلاف أَنه من ضَمَان المُشْتَرِي
فَلَو تعيب
مَا وَجب سقيه
بترك البَائِع السَّقْي فَلهُ
أَي المُشْتَرِي
الْخِيَار وَلَو بيع
ثَمَر
قبل صَلَاحه بِشَرْط قطعه وَلم يقطع حَتَّى هلك فَأولى بِكَوْنِهِ من ضَمَان المُشْتَرِي
مِمَّا لم يشرط قطعه بعد بَدو الصّلاح
وَلَو بيع ثَمَر
أَو زرع بعد بَدو الصّلاح
يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يَصح
البيع
إِلَّا أَن يشْتَرط على المُشْتَرِي قطع ثمره
أَو زرعه خوفًا من الِاخْتِلَاط الْمَانِع من التَّسْلِيم وَأما اذا لم يغلب الِاخْتِلَاط فَيصح البيع من غير شَرط
وَلَو حصل الِاخْتِلَاط فِيمَا ينْدر فِيهِ
قبل التَّخْلِيَة
فَالْأَظْهر أَنه لَا يَنْفَسِخ البيع بل يتَخَيَّر المُشْتَرِي
بَين الْفَسْخ والاجازة وَمُقَابل الْأَظْهر يَنْفَسِخ
فان سمح لَهُ البَائِع بِمَا حدث سقط خِيَاره
ويملكه بالاعراض عَنهُ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يسْقط خِيَاره بمسامحة البَائِع
وَلَا يَصح بيع الْحِنْطَة فِي سنبلها بصافية
من التِّبْن
وَهُوَ المحاقلة وَلَا
بيع
الرطب على النّخل بِتَمْر وَهُوَ الْمُزَابَنَة
وهما قد نهى عَنْهُمَا فِي السّنة إِذْ الْمَقْصُود من البيع فِي المحاقلة مستتر بِمَا لَيْسَ من صَلَاحه وَهِي أَيْضا من بَاب مد عَجْوَة وَدِرْهَم وَفِي الْمُزَابَنَة الْمُمَاثلَة غير مَعْلُومَة
ويرخص فِي الْعَرَايَا وَهُوَ بيع الرطب على النّخل
خرصا
بِتَمْر فِي الأَرْض
كَيْلا
أَو الْعِنَب فِي الشّجر
خرصا
بزبيب
على الأَرْض كَيْلا وَهَذَا مُسْتَثْنى من حُرْمَة الْمُزَابَنَة لَكِن
فِيمَا دون خَمْسَة أوسق
بِتَقْدِير الْجَفَاف بِمثلِهِ ويكفى النَّقْص عَن الْخَمْسَة بِمَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم النَّقْص وَلَو ربع مد
وَلَو زَاد
على مَا دونهَا
فِي صفقتين
كل مِنْهُمَا دونهَا
جَازَ
وتتعدد الصَّفْقَة بِتَعَدُّد العقد وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِع
وَيشْتَرط التَّقَابُض
فِي الْمجْلس
بِتَسْلِيم التَّمْر
أَو الزَّبِيب الى البَائِع
كَيْلا والتخلية فِي
رطب
النّخل
أَو عِنَب الْكَرم
وَالْأَظْهَر أَنه لَا يجوز
بيع الْعَرَايَا
فِي سَائِر الثِّمَار
كالخوخ
стр. 201
واللوز وَمُقَابل الْأَظْهر يجوز
وَالْأَظْهَر
أَنه
أَي بيع الْعَرَايَا
لَا يخْتَص بالفقراء
بل يجرى فِي الْأَغْنِيَاء وَمُقَابِله يخْتَص ﷺ َ - بَاب تلاف الْمُتَبَايعين ﷺ َ -
إِذا اتفقَا على صِحَة البيع
وَكَذَا غَيره من الْعُقُود
ثمَّ اخْتلفَا فِي كيفيته كَقدْر الثّمن
كمائة أوتسعين
أَو صفته
كصحاح أَو مكسرة
أَو الْأَجَل
كَأَن أثْبته المُشْتَرِي ونفاه البَائِع
أَو قدره
كشهر وشهرين
أَو قدر الْمَبِيع
كَهَذا العَبْد وَقَالَ المُشْتَرِي هُوَ وثوب مثلا
وَلَا بَيِّنَة
لأَحَدهمَا
تحَالفا
وَلَو فِي زمن الْخِيَار
فَيحلف كل على نفي قَول صَاحبه واثبات قَوْله وَيبدأ
فِي الْيَمين
بالبائع
ندبا
فِي قَول بالمشتري وَفِي قَول يتساويان فَيتَخَيَّر الْحَاكِم
فِيمَن يبْدَأ بِهِ مِنْهُمَا
وَقيل يقرع
بَينهمَا
وَالصَّحِيح أَنه يكفى كل وَاحِد
مِنْهُمَا
يَمِين تجمع نفيا
لقَوْل صَاحبه
واثباتا
لقَوْله
وَيقدم النَّفْي
ندبا
فَيَقُول
البَائِع وَالله
مَا بِعْت بِكَذَا وَلَقَد بِعْت بِكَذَا
وَيَقُول المُشْتَرِي وَالله مَا اشْتريت بِكَذَا وَلَقَد اشْتريت بِكَذَا
واذا تحَالفا فَالصَّحِيح أَن العقد لَا يَنْفَسِخ
بِنَفس التَّحَالُف
بل ان تَرَاضيا
على مَا قَالَه أَحدهمَا أقرّ العقد
والا
بَان اسْتمرّ نزاعهما
فيفسخانه أَو أَحدهمَا أَو الْحَاكِم وَقيل إِنَّمَا يفسخه الْحَاكِم
فَلَا يفْسخ أَحدهمَا وَمُقَابل الصَّحِيح أَنه يَنْفَسِخ بالتحالف
ثمَّ على المُشْتَرِي رد الْمَبِيع
بزوائده الْمُتَّصِلَة دون الْمُنْفَصِلَة وَلَو قبل الْقَبْض
فان كَانَ وَقفه أَو أعْتقهُ أَو بَاعه أَو
تعلق بِهِ حق لَازم كَأَن
كَاتبه أَو
تلف كَأَن
مَاتَ لزمَه قِيمَته
ان كَانَ مُتَقَوّما وَمثله ان كَانَ مثلِيا وَتجب قِيمَته
يَوْم التّلف فِي أظهر الْأَقْوَال
وَمُقَابِله قيمَة يَوْم الْقَبْض وَقيل أقل الْقِيمَتَيْنِ يَوْم العقد وَيَوْم الْقَبْض وَقيل أقْصَى الْقيم من يَوْم الْقَبْض الى يَوْم التّلف
وان تعيب رده مَعَ أَرْشه
وَهُوَ
стр. 202
مَا نقص من قِيمَته
وَاخْتِلَاف ورثهما كهما
أَي كاختلافها فِيمَا مر
وَلَو قَالَ بعتكه بِكَذَا فَقَالَ بل وهبتنيه فَلَا تحالف
لِأَنَّهُمَا لم يتَّفقَا على عقد وَاحِد
بل يحلف كل على نفي دَعْوَى الآخر
فَقَط كَسَائِر الدعاوي
فاذا حلف رده مدعى الْهِبَة بزوائده
سَوَاء كَانَت مُتَّصِلَة أم مُنْفَصِلَة
وَلَو ادّعى
أَحدهمَا
صِحَة البيع وَالْآخر فَسَاده فَالْأَصَحّ تَصْدِيق مدعى الصِّحَّة بِيَمِينِهِ
وَمُقَابِله يصدق مدعى الْفساد وَلَو اشْترى عبدا
وَقَبضه
فجَاء بِعَبْد معيب ليَرُدهُ فَقَالَ البَائِع لَيْسَ هَذَا الْمَبِيع صدق البَائِع بِيَمِينِهِ وَفِي مثله فِي السّلم
بِأَن يقبض الْمُسلم الْمُؤَدِّي عَن الْمُسلم فِيهِ ثمَّ يَأْتِي بمعيب ليَرُدهُ فَيَقُول الْمُسلم اليه لَيْسَ هَذَا هُوَ الْمَقْبُوض
يصدق الْمُسلم فِي الْأَصَح
بِيَمِينِهِ أَن هَذَا هُوَ الْمَقْبُوض وَمُقَابل الْأَصَح يصدق الْمُسلم إِلَيْهِ كَالْبيع ﷺ َ - بَاب فِي مُعَاملَة الرَّقِيق ﷺ َ -
العَبْد ان لم يُؤذن لَهُ فِي التِّجَارَة لَا يَصح شِرَاؤُهُ بِغَيْر إِذن سَيّده فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح لتَعلق الثّمن بِالذِّمةِ وَلَا حجر لسَيِّده فِيهَا
وعَلى الْمُعْتَمد
يسْتَردّهُ
أَي الْمَبِيع
البَائِع سَوَاء كَانَ فِي يَد العَبْد أَو سَيّده
وَيسْتَرد السَّيِّد الثّمن إِذا أَدَّاهُ الرَّقِيق من مَاله
فان تلف فِي يَده
أَي العَبْد
تعلق الضَّمَان بِذِمَّتِهِ
فَيُطَالب بِهِ بعد الْعتْق لثُبُوته بِرِضا مَالِكه وَأما مَا يتلفه العَبْد أَو يتْلف تَحت يَده بِغَيْر رضَا مَالِكه فَيتَعَلَّق الضَّمَان بِرَقَبَتِهِ
أَو
تلف الْمَبِيع
فِي يَد السَّيِّد فَللْبَائِع تَضْمِينه وَله مُطَالبَة العَبْد بعد الْعتْق واقتراضه
أَي العَبْد
كشرائه
فِي جَمِيع مَا مر وَكَذَا سَائِر عُقُود الْمُعَاوَضَات مَا عدا النِّكَاح أما هُوَ فَلَا يَصح
وان أذن لَهُ
سَيّده
فِي التِّجَارَة تصرف بِحَسب الاذن
ان كَانَ بَالغا رشيدا
فان أذن
لَهُ
فِي نوع
كالثياب
لم يتجاوزه
ويستفيد بالاذن فِي التِّجَارَة مَا هُوَ من لوازمها كالرد بِالْعَيْبِ والمخاصمة
وَلَيْسَ لَهُ
بالاذن فِي
стр. 203
التِّجَارَة
نِكَاح وَلَا
أَن
يُؤجر نَفسه
بِغَيْر إِذْنه وَله أَن يُؤجر مَال التِّجَارَة
وَكَذَلِكَ
لَا يَأْذَن لعَبْدِهِ
الَّذِي اشْتَرَاهُ للتِّجَارَة
فِي تِجَارَة
وَكَذَلِكَ
لَا يتَصَدَّق
بل كل تبرع كَالْهِبَةِ وَالْعَارِية لَا يَصح مِنْهُ
وَلَا يُعَامل سَيّده
وَلَا رَقِيقه الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة
وَلَا يَنْعَزِل باباقه
عَن الاذن لَهُ فِي التِّجَارَة
وَلَا يصير
العَبْد
مَأْذُونا لَهُ بسكوت سَيّده على تصرفه وَيقبل إِقْرَاره
أَي العَبْد
بديون الْمُعَامَلَة
وتؤدى مِمَّا سَيَأْتِي
وَمن عرف رق عبد لم يعامله
أَي لم تجز لَهُ مُعَامَلَته
حَتَّى يعلم الاذن بِسَمَاع سَيّده أَو بَيِّنَة أَو شيوع بَين النَّاس وَفِي الشُّيُوع وَجه
أَنه لَا يَكْفِي
وَلَا يَكْفِي قَول العَبْد
أَنا مَأْذُون لي فِي التِّجَارَة
فان بَاعَ مَأْذُون لَهُ وَقبض الثّمن فَتلف فِي يَده فَخرجت السّلْعَة مُسْتَحقَّة رَجَعَ المُشْتَرِي ببدلها
أَي بدل ثمنهَا فَهُوَ على حذف مُضَاف
على العَبْد
وَلَو بعد الْعتْق لِأَنَّهُ الْمُبَاشر للْعقد
وَله
أَي المُشْتَرِي
مُطَالبَة السَّيِّد أَيْضا
لِأَن العقد لَهُ وَمن غرم مِنْهُمَا لَا يرجع على الآخر
وَقيل لَا
يُطَالب السَّيِّد
وَقيل ان كَانَ فِي يَد العَبْد وَفَاء فَلَا
يُطَالب السَّيِّد والا يُطَالب
وَلَو اشْترى
الْمَأْذُون لَهُ
سلْعَة فَفِي مُطَالبَة السَّيِّد بِثمنِهَا هَذَا الْخلاف وَلَا يتَعَلَّق دين التِّجَارَة بِرَقَبَتِهِ
أَي الْمَأْذُون لَهُ لِأَنَّهُ ثَبت بِرِضا مُسْتَحقّه
وَلَا بذمتة سَيّده
وان أعْتقهُ وَلَا يلْزم من مُطَالبَة السَّيِّد بِبَدَل الثّمن التَّالِف فِي يَد العَبْد كَمَا مر ثُبُوته فِي ذمَّته
بل يُؤَدِّي دين التِّجَارَة
من مَال التِّجَارَة وَكَذَا من كَسبه اي العَبْد الْحَاصِل قبل الْحجر عَلَيْهِ
بالاصطياد وَنَحْوه
كالاحتطاب
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُؤَدِّي من الْكسْب وعَلى الأول ان بَقِي بعد الْأَدَاء شَيْء من الدّين يكون فِي ذمَّة العَبْد فَيُطَالب بِهِ بعد الْعتْق وَكَذَا لَا يُؤَدِّي من كَسبه بعد الْحجر
وَلَا يملك العَبْد بِتَمْلِيك سَيّده فِي الْأَظْهر
الْجَدِيد لِأَنَّهُ مَمْلُوك فَأشبه الْبَهِيمَة وَالْقَدِيم يملك ملكا ضَعِيفا يملك السَّيِّد انْتِزَاعه مِنْهُ
стр. 204
كتاب السّلم وَيُقَال لَهُ السّلف
هُوَ بيع
شَيْء
مَوْصُوف فِي الذِّمَّة
بِلَفْظ السّلم فَيخْتَص بِهَذَا اللَّفْظ على الْأَصَح
يشْتَرط لَهُ مَعَ شُرُوط البيع
المتوقف صِحَّته عَلَيْهَا غير الرُّؤْيَة
أُمُور
سِتَّة
أَحدهَا تَسْلِيم رَأس المَال
وَهُوَ الثّمن
فِي الْمجْلس
أَي مجْلِس العقد قبل لُزُومه فَلَو تفَرقا قبل قَبضه أنو جعلاه مُؤَجّلا وان سلماه فِي الْمجْلس بَطل
فَلَو أطلق
فِي العقد كأسلمت إِلَيْك دِينَارا فِي ذِمَّتِي فِي كَذَا
ثمَّ عين وَسلم فِي الْمجْلس جَازَ وَلَو أحَال
الْمُسلم الْمُسلم إِلَيْهِ
بِهِ
أَي رَأس المَال
وَقَبضه الْمُحْتَال
وَهُوَ الْمُسلم إِلَيْهِ
فِي الْمجْلس فَلَا
يجوز
وَلَو قَبضه
الْمُسلم إِلَيْهِ فِي الْمجْلس
وأودعه الْمُسلم جَازَ
وَكَذَا يجوز لَو رده اليه عَن دينه
وَيجوز كَونه
أَي رَأس المَال
مَنْفَعَة
مَعْلُومَة
وتقبض بِقَبض الْعين
فَلَو قَالَ أسلمت أليك مَنْفَعَة نَفسِي فِي التَّعْلِيم شهرا فِي كَذَا فَمَتَى أَقبض نَفسه امْتنع عَلَيْهِ إخْرَاجهَا
واذا فسخ السّلم
بِسَبَب يَقْتَضِيهِ كانقطاع الْمُسلم فِيهِ عِنْد حُلُوله
وَرَأس المَال بَاقٍ استرده بِعَيْنِه
وَلَيْسَ للْمُسلمِ اليه إِبْدَاله
وَقيل للْمُسلمِ اليه رد بدله ان عين فِي الْمجْلس دون العقد
أما إِذا كَانَ تَالِفا فانه يسْتَردّ بدله من مثل أَو قيمه
ورؤية رَأس المَال
المثلى
تَكْفِي عَن معرفَة قدره فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا تَكْفِي بل لَا بُد من معرفَة قدره بِالْكَيْلِ أَو الْوَزْن أما رَأس المَال الْمُتَقَوم فتكفي رُؤْيَته عَن معرفَة قِيمَته من غير خلاف فَلَو أسلم اليه ثوبا معينا فِي كَذَا فرؤيته تَكْفِي عَن معرفَة أَنه يُسَاوِي من الْقيمَة كَذَا
الثَّانِي
من الْأُمُور الْمَشْرُوطَة
كَون الْمُسلم فِيهِ دينا
لِأَن حَقِيقَته لَا تتَحَقَّق بِغَيْر الدِّينِيَّة فمرادهم بِالشّرطِ مَا لَا بُد مِنْهُ وان كَانَ جُزْءا من الْحَقِيقَة
فَلَو قَالَ أسلمت إِلَيْك هَذَا الثَّوْب فِي هَذَا العَبْد فَلَيْسَ بسلم
لانْتِفَاء الدِّينِيَّة
وَلَا ينْعَقد بيعا
لاختلال اللَّفْظ
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله ينْعَقد نظرا للمعنى
وَلَو قَالَ اشْتريت مِنْك ثوبا صفته كَذَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِم فَقَالَ بِعْتُك انْعَقَد بيعا
اعْتِبَارا بِاللَّفْظِ فتأتي فِيهِ أَحْكَامه فَلَا يشْتَرط
стр. 205
قبض ثمنه فِي الْمجْلس وتكفي الْحِوَالَة بِهِ وَعَلِيهِ وَغير ذَلِك
وَقيل
ينْعَقد
سلما
نظرا للمعنى فتأتي فِيهِ شُرُوطه
الثَّالِث
من الْأُمُور الْمَشْرُوطَة مَا تضمنه قَوْله
الْمَذْهَب أَنه اذا أسلم بِموضع لَا يصلح للتسليم أَو يصلح ولحمله
أَي الْمُسلم
مؤنه اشْترط بَيَان مَحل التَّسْلِيم
للْمُسلمِ فِيهِ
والا
بِأَن صلح للتسليم وَلم يكن لحمله مؤنه
فَلَا
يشْتَرط وَيتَعَيَّن مَكَان العقد للتسليم وَلَو عين غَيره تعين وَكَذَا يتَعَيَّن مَوضِع العقد فِي السّلم الْحَال وَالْمرَاد بِموضع العقد تِلْكَ الْمحلة لَا نفس مَوضِع العقد
وَيصِح
السّلم
حَالا ومؤجلا
بِأَن يُصَرح بهما
فان أطلق انْعَقَد حَالا وَقيل لَا ينْعَقد وَيشْتَرط
فِي الْمُؤَجل
الْعلم بالأجل
فَلَا يجوز بِمَا يخْتَلف كالحصاد
فان عين
العاقدان
شهور الْعَرَب أَو الْفرس أَو الرّوم جَازَ
لِأَنَّهَا مَعْلُومَة مضبوطة
وان أطلق
الشَّهْر فَلم يُقَيِّدهُ بعربي وَلَا غَيره
حمل على الْهِلَالِي
بِأَن يَقع العقد فِي أَوله
فان
أجل بأشهر
وانكسر شهر حسب الْبَاقِي
بعد الأول المنكسر
بِالْأَهِلَّةِ وَتمّ الأول ثَلَاثِينَ
مِمَّا بعْدهَا نعم لَو وَقع العقد فى الْيَوْم الْأَخير من الشَّهْر اكافى بِالْأَشْهرِ بعده بِالْأَهِلَّةِ وألغى الْيَوْم
وَالأَصَح صِحَة تَأْجِيله بالعيد وجمادي
وربيع
وَيحمل على الأول
من ذَلِك وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَصح العقد
فصل
فى بَقِيَّة الشُّرُوط
يشْتَرط كَون الْمُسلم فِيهِ مَقْدُورًا على تَسْلِيمه عِنْد وجوب التَّسْلِيم
وَذَلِكَ فى السّلم الْحَال بِالْعقدِ وفى الْمُؤَجل بحلول الْأَجَل فان اسْلَمْ فى مُنْقَطع عِنْد ذَلِك لم يَصح وَهَذَا شَرط فِي البيع وانما ذكره ليفرع عَلَيْهِ قَوْله
فان كَانَ يُوجد بِبَلَد آخر صَحَّ
السّلم فِيهِ
ان اُعْتِيدَ نَقله
مِنْهُ
للْبيع وَإِلَّا
بِأَن لم يعْتد نَقله للْبيع بِأَن نقل نَادرا اَوْ للهدية
فَلَا
يَصح السّلم فِيهِ وَلَا تعْتَبر هُنَا مَسَافَة الْقصر
وَلَو اسْلَمْ فِيمَا يعم
وجوده
فَانْقَطع فى مَحَله
بِكَسْر الْحَاء أى وَقت حُلُوله
لم يَنْفَسِخ فى الاظهر
وَمُقَابِله يَنْفَسِخ كتلف الْمَبِيع قبل الْقَبْض وَالْمرَاد بانقطاعه ان لَا يُوجد أصلا أَو يُوجد بمسافة قصر أَو بِأَكْثَرَ من ثمن مثله بِخِلَاف مَا اذا غلا سعره فانه يحصله
فَيتَخَيَّر الْمُسلم بَين فَسخه وَالصَّبْر حَتَّى يُوجد وَلَو علم قبل الْمحل انْقِطَاعه عِنْده فَلَا خِيَار قبله فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَهُ الْخِيَار
وَيشْتَرط
كَونه
أى الْمُسلم فِيهِ
مَعْلُوم الْقدر كَيْلا
فِيمَا يُكَال
اَوْ وزنا
فِيمَا يُوزن
اوعدا
فِيمَا يعد
اَوْ ذرعا
فِيمَا يذرع
وَيصِح الْمكيل
أى سلمه
وزنا وَعَكسه
أى مَا يُوزن يَصح السّلم فِيهِ كَيْلا ان عد الْكَيْل فِيهِ ضابطا
وَلَو أسلم فى مائَة صَاع حِنْطَة على ان وَزنهَا كَذَا لم يَصح
لعزة الْوُجُود
وَيشْتَرط الْوَزْن فى البطيح والباذنجان والقثاء والسفرجل
بِفَتْح الْجِيم
وَالرُّمَّان
وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لَا يضبطه الْكَيْل وَلَا يَكْفِي فِيهَا الْعد لِكَثْرَة التَّفَاوُت
وَيصِح
السّلم
فِي الْجَوْز واللوز بِالْوَزْنِ فِي نوع يقل اختلافه
بغلظ قشوره ورقتها بِخِلَاف مَا يكثر اختلافه بذلك فَلَا يَصح السّلم فِيهِ وَلَكِن الْمُعْتَمد صِحَة السّلم وَلَو كثر اختلافه بذلك وزنا
وَكَذَا كَيْلا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لايصح السّلم فِيهِ كَيْلا وَمحل الْخلاف فِي غير الْجَوْز الْهِنْدِيّ أما هُوَ فَيتَعَيَّن فِيهِ الْوَزْن جزما
وَيجمع فِي اللَّبن
بِكَسْر الْبَاء
بَين الْعد وَالْوَزْن
ندبا فَالْوَاجِب فِيهِ الْعد وَيشْتَرط أَن يذكر الطول وَالْعرض والثخانة لكل لبنة وَأَنه من طين مَعْرُوف
وَلَو عين مكيالا فسد
السّلم
ان لم يكن
هَذَا الْكَيْل الْمعِين
مُعْتَادا
كَهَذا الْكوز
وَإِلَّا
بِأَن كَانَ مُعْتَادا بِأَن عرف قدر مَا يسع
فَلَا
يفْسد السّلم
فِي الْأَصَح
وَيَلْغُو تَعْيِينه وَمُقَابل الْأَصَح يفْسد
وَلَو أسلم فِي ثَمَر قَرْيَة صَغِيرَة
أَي فِي قدر مَعْلُوم مِنْهُ
لم يَصح أوعظيمة صَحَّ
وَيتَعَيَّن
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يفْسد
وَيشْتَرط
معرفَة الْأَوْصَاف الَّتِي يخْتَلف بهَا الْغَرَض اخْتِلَافا ظَاهرا
وينضبط بهَا الْمُسلم فِيهِ وَلَيْسَ الأَصْل عدمهَا فَأَما مَا يتَسَامَح باهما لَهَا وَلَا تستوجب اخْتِلَاف غَرَض كالسمن للرقيق فَلَا يجب الْعرض لَهَا وَكَذَلِكَ مَا لَا يَنْضَبِط بهَا وَمَا الأَصْل عدمهَا ككون الرَّقِيق كَاتبا
ويتشرط
ذكرهَا فِي العقد
مُتَّصِلَة بِهِ لَا قبله وَلَا بعده ويذكرها
على وَجه لَا يُؤَدِّي الى عزة
أَي قلَّة
الْوُجُود فَلَا يَصح فِيمَا لَا يَنْضَبِط كالمختلط الْمَقْصُود الْأَركان
الَّتِي لَا تنضبط
كهريسة ومعجون وغالية
هِيَ مركبة من مسك وَعَنْبَر وعود وكافور
وخف
لاشتمالها على الظهارة والبطانة والحشو والعبارة تضيق عَن الْوَفَاء بِذكر أطرافها وانعطافاتها
وترياق مخلوط
أما إِذا كَانَ شَيْئا وَاحِدًا فَيصح فِيهِ السّلم
وَالأَصَح صِحَّته
أَي السّلم
فِي الختلط المنضبط
الْأَجْزَاء
كعتابي
نوع من الثِّيَاب مركب من قطن وحرير
وخز
نوع مركب من ابريسم وصوف وَمعنى
стр. 206
اَوْ وزنا
فِيمَا يُوزن
اوعدا
فِيمَا يعد
اَوْ ذرعا
فِيمَا يذرع
وَيصِح الْمكيل
أى سلمه
وزنا وَعَكسه
أى مَا يُوزن يَصح السّلم فِيهِ كَيْلا ان عد الْكَيْل فِيهِ ضابطا
وَلَو أسلم فى مائَة صَاع حِنْطَة على ان وَزنهَا كَذَا لم يَصح
لعزة الْوُجُود
وَيشْتَرط الْوَزْن فى الْبِطِّيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل
بِفَتْح الْجِيم
وَالرُّمَّان
وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لَا يضبطه الْكَيْل وَلَا يَكْفِي فِيهَا الْعد لِكَثْرَة التَّفَاوُت
وَيصِح
السّلم
فِي الْجَوْز واللوز بِالْوَزْنِ فِي نوع يقل اختلافه
بغلظ قشوره ورقتها بِخِلَاف مَا يكثر اختلافه بذلك فَلَا يَصح السّلم فِيهِ وَلَكِن الْمُعْتَمد صِحَة السّلم وَلَو كثر اختلافه بذلك وزنا
وَكَذَا كَيْلا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لايصح السّلم فِيهِ كَيْلا وَمحل الْخلاف فِي غير الْجَوْز الْهِنْدِيّ أما هُوَ فَيتَعَيَّن فِيهِ الْوَزْن جزما
وَيجمع فِي اللَّبن
بِكَسْر الْبَاء
بَين الْعد وَالْوَزْن
ندبا فَالْوَاجِب فِيهِ الْعد وَيشْتَرط أَن يذكر الطول وَالْعرض والثخانة لكل لبنة وَأَنه من طين مَعْرُوف
وَلَو عين مكيالا فسد
السّلم
ان لم يكن
هَذَا الْكَيْل الْمعِين
مُعْتَادا
كَهَذا الْكوز
وَإِلَّا
بِأَن كَانَ مُعْتَادا بِأَن عرف قدر مَا يسع
فَلَا
يفْسد السّلم
فِي الْأَصَح
وَيَلْغُو تَعْيِينه وَمُقَابل الْأَصَح يفْسد
وَلَو أسلم فِي ثَمَر قَرْيَة صَغِيرَة
أَي فِي قدر مَعْلُوم مِنْهُ
لم يَصح أوعظيمة صَحَّ
وَيتَعَيَّن
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يفْسد
وَيشْتَرط
معرفَة الْأَوْصَاف الَّتِي يخْتَلف بهَا الْغَرَض اخْتِلَافا ظَاهرا
وينضبط بهَا الْمُسلم فِيهِ وَلَيْسَ الأَصْل عدمهَا فَأَما مَا يتَسَامَح باهمالها وَلَا تستوجب اخْتِلَاف غَرَض كالسمن للرقيق فَلَا يجب التَّعَرُّض لَهَا وَكَذَلِكَ مَا لَا يَنْضَبِط بهَا وَمَا الأَصْل عدمهَا ككون الرَّقِيق كَاتبا
ويتشرط
ذكرهَا فِي العقد
مُتَّصِلَة بِهِ لَا قبله وَلَا بعده ويذكرها
على وَجه لَا يُؤَدِّي الى عزة
أَي قلَّة
الْوُجُود فَلَا يَصح فِيمَا لَا يَنْضَبِط كالمختلط الْمَقْصُود الْأَركان
الَّتِي لَا تنضبط
كهريسة ومعجون وغالية
هِيَ مركبة من مسك وَعَنْبَر وعود وكافور
وخف
لاشتمالها على الظهارة والبطانة والحشو والعبارة تضيق عَن الْوَفَاء بِذكر أطرافها وانعطافاتها
وترياق مخلوط
أما إِذا كَانَ شَيْئا وَاحِدًا فَيصح فِيهِ السّلم
وَالأَصَح صِحَّته
أَي السّلم
فِي الْمُخْتَلط المنضبط
الْأَجْزَاء
كعتابي
نوع من الثِّيَاب مركب من قطن وحرير
وخز
نوع مركب من ابريسم وصوف وَمعنى
стр. 207
الانضباط أَن يعرف العاقدان وزن كل من الجزئين
وَجبن وأقط
كل مِنْهُمَا فِيهِ مَعَ اللَّبن ملح ومنفحة
وَشهد
مركب من عسل وشمع
وخل تمر أَو زبيب
وَهُوَ يحصل باختلاطها بِمَاء وَمُقَابل الْأَصَح فِي السَّبْعَة يَنْفِي الانضباط فِيهَا
لَا الْخبز
أَي لَا يَصح السّلم فِيهِ
فِي الْأَصَح عِنْد الْأَكْثَرين
لعدم ضبط ناره وَمُقَابل الْأَصَح يَصح
وَلَا يَصح
السّلم
فِيمَا ندر وجوده كلحم الصَّيْد بِموضع الْعِزَّة
أَي الندور
وَلَا فِيمَا لَو استقصى وَصفه عز وجوده كَاللُّؤْلُؤِ الْكِبَار واليواقيت
اذ لابد من التَّعَرُّض للحجم وَالْوَزْن والشكل والصفاء واجتماع هَذِه الْأُمُور نَادِر
وَجَارِيَة وَأُخْتهَا أَو وَلَدهَا
لندور وجودهَا
فرع يَصح السّلم
فِي الْحَيَوَان
كَمَا يَصح الْقَرْض فِيهِ
فَيشْتَرط فِي الرَّقِيق
عِنْد السّلم فِيهِ
ذكر نَوعه كتركي ولونه كأبيض ويصف بياضه بسمرة أَو شقرة
وَإِذا لم يخْتَلف لون الصِّنْف كزنجي لم يجب ذكره
وذكورته وأنوثته
أَي أَحدهمَا
وسنه وقده
أَي قامته
طولا وقصرا
فيذكر وَاحِدًا من ذَلِك
وَكله
أَي الْوَصْف وَالسّن وَالْقد
على التَّقْرِيب
لَا التَّحْدِيد فَيضر
وَلَا يشْتَرط ذكر الْكحل
بِفَتْح الْكَاف والحاء وَهُوَ سَواد يَعْلُو جفون الْعين من غير كحل
وَلَا
السّمن وَنَحْوهمَا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يشْتَرط التَّعَرُّض لذَلِك
وَيشْتَرط
فِي الابل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة وَالسّن واللون وَالنَّوْع اي ذكر هَذِه الْأُمُور فَنَقُول فِي النَّوْع من نتاج بني فلَان مثلا
وَيشْتَرط
فِي الطير النَّوْع والصغر وَكبر الجثة
وَالسّن ان عرف
وَيشْتَرط
فِي اللَّحْم لحم بقر
عراب أَو جواميس
أَو ضَأْن أَو معز ذكر خصى رَضِيع معلوف أَو ضدها
أَي ضد مَا ذكر
من فَخذ أَو كتف أَو جنب وَيقبل عظمه على الْعَادة
عِنْد الاطلاق
وَيشْتَرط
فِي الثِّيَاب الْجِنْس
كقطن
والطول وَالْعرض والغلظ والدقة والصفاقة
وَهِي انضمام بعض الخيوط الى بعض فِي النسج
والرقة
ضد الصفاقة
والنعومة
стр. 208
والخشونة ومطلقه
أَي الثَّوْب عَن الْقصر وَعَدَمه
يحمل على الخام
دون الْمَقْصُور
وَيجوز
السّلم
فِي الْمَقْصُور وَمَا صبغ غزله قبل النسج كالبرود والأقيس صِحَّته فِي الْمَصْبُوغ بعده
أَي النسج
قلت الْأَصَح مَنعه وَبِه قطع الْجُمْهُور
لِأَن الصَّبْغ بعده يسد الْفرج فلاتظهر مَعَه الصفاقة
وَالله أعلم
وَيشْتَرط
فِي التَّمْر لَونه
كأبيض أَو أَحْمَر
ونوعه
كمعقلي
وبلده وَصغر الحبات وكبرها
أَي أَحدهمَا
وعنقه
بِكَسْر الْعين وَضمّهَا أَي قدمه
وحداثته وَالْحِنْطَة وَسَائِر الْحُبُوب كالتمر
فِي الشُّرُوط الْمَذْكُورَة
وَيشْتَرط
فِي الْعَسَل جبلي أَو بلدي صَيْفِي أَو خريفي أَبيض أَو أصفر
لتَفَاوت الْغَرَض بذلك
وَلَا يشْتَرط الْعتْق والحداثة وَلَا يَصح
السّلم
فِي الْمَطْبُوخ والمشوي
لِأَن تَأْثِير النَّار فيهمَا لَا يَنْضَبِط وَيصِح فِي كل مَا دَخلته نَار مضبوطة كالصابون وَالسكر
وَلَا يضر تَأْثِير الشَّمْس
فِي الْعَسَل وَنَحْوه وَكَذَا النَّار الْخَفِيفَة الَّتِي للتصفية
وَالْأَظْهَر مَنعه
أَي السّلم
فِي رُؤُوس الْحَيَوَان
لاشتمالها على أَجزَاء مُخْتَلفَة وَمُقَابل الْأَظْهر يجوز بِشَرْط أَن تكون منقاة من الشّعْر وَنَحْوه موزونة
وَلَا يَصح فِي مُخْتَلف
أجزاؤه
كبرمة معمولة
وَهِي الْقدر وَاحْترز بالمعمولة عَن المصبوبة فِي قالب وَهُوَ قيد فِي كل مَا يذكر بعده غير الْجلد
وَجلد وكوز ومنارة وطنجير
وَهُوَ الدست
وَنَحْوهَا
كالأباريق
وَيصِح فِي الأسطال المربعة
لعدم اختلافها
وَفِيمَا صب مِنْهَا
أَي الْمَذْكُورَات
فِي قالب
بِفَتْح اللَّام أفْصح من كسرهَا
وَلَا يشْتَرط
فِيمَا يسلم فِيهِ
ذكر الْجَوْدَة والرداءة فِي الْأَصَح وَيحمل مطلقه
مِنْهُمَا
على الْجيد
وَمُقَابل الْأَصَح يشْتَرط ذكر وَاحِد مِنْهُمَا
وَيشْتَرط
مَعَ مَا مر مَعَ اشْتِرَاط كَون الْأَوْصَاف مَعْرُوفَة فِي نَفسهَا
معرفَة الْعَاقِدين الصِّفَات
فَلَو جهلاها أَو أَحدهمَا لم يَصح
وَكَذَا غَيرهمَا
أَي معرفَة عَدْلَيْنِ غير الْعَاقِدين
فِي الْأَصَح
ليرْجع اليهما وَمُقَابِله لَا يشْتَرط معرفَة غَيرهمَا
فصل فِي أَدَاء غير الْمُسلم فِيهِ عَنهُ وَوقت أَدَائِهِ ومكانه
لَا يَصح أَن يسْتَبْدل عَن الْمُسلم فِيهِ
стр. 209
غير جنسه
كالبر عَن الشّعير
ونوعه
كالتمر البرني عَن المعقلي
وَقيل يجوز فِي نَوعه
وَلَكِن
لَا يجب قبُوله وَيجوز أردأ من الْمَشْرُوط
وَلَكِن
لَا يجب قبُوله وَيجوز
إِعْطَاء
أَجود
صفة من الْمَشْرُوط
وَيجب قبُوله فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يجب
وَلَو أحضرهُ قبل مَحَله
أَي وَقت حُلُوله
فَامْتنعَ الْمُسلم من قبُوله لغَرَض صَحِيح بِأَن كَانَ حَيَوَانا
يحْتَاج لمؤنة
أَو وَقت غَارة لم يجْبر
على قبُوله
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن للْمُسلمِ غَرَض صَحِيح
فان كَانَ للمؤدي غَرَض صَحِيح كفك رهن
أَو لبراءة ضَامِن
أجبر
الْمُسلم على الْقبُول
وَكَذَا
يجْبر الْمُسلم
لمُجَرّد غَرَض الْبَرَاءَة
أَي بَرَاءَة ذمَّة الْمُسلم إِلَيْهِ
فِي الْأَظْهر
وَكَذَا لَا لغَرَض وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يجْبر للمنة
وَلَو وجد الْمُسلم الْمُسلم إِلَيْهِ بعد الْمحل فِي غير مَحل التَّسْلِيم
وَهُوَ مَكَانَهُ الْمُتَعَيّن بِالْعقدِ أَو الشَّرْط
لم يلْزمه الْأَدَاء ان كَانَ لنقله
من مَحل التَّسْلِيم
مُؤنَة
وَلم يتحملها أما إِذا لم يكن لنقله مُؤنَة كدراهم أَولهَا وتحملها الْمُسلم فَإِنَّهُ يلْزمه الْأَدَاء
وَلَا يُطَالِبهُ بِقِيمَتِه للْحَيْلُولَة على الصَّحِيح
وَلَكِن للْمُسلمِ الْفَسْخ واسترداد رَأس المَال وَمُقَابل الصَّحِيح يُطَالِبهُ للْحَيْلُولَة بَينه وَبَين حَقه
وَإِن امْتنع
الْمُسلم
من قبُوله هُنَاكَ
أَي فِي غير مَكَان التَّسْلِيم وَقد أحصره فِيهِ
لم يجْبر
على قبُوله
ان كَانَ لنقله
إِلَى مَكَان التَّسْلِيم
مُؤنَة أَو كَانَ الْموضع مخوفا والا
بِأَن لم يكن لنقله مُؤنَة وَلَا كَانَ الْموضع مخوفا
فَالْأَصَحّ اجباره
على قبُوله
فصل فِي الْقَرْض وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف فِي اللُّغَة بِمَعْنى الْقطع وَفِي الِاصْطِلَاح يُطلق على الشَّيْء المقرص وعَلى الاعطاء وَيُسمى سلفا
الاقراض
بِمَعْنى الاعطاء وَالتَّمْلِيك للشَّيْء على أَن يرد بدله
مَنْدُوب
إِلَيْهِ وَقد يجب لعَارض الِاضْطِرَار وَقد يحرم إِذا ظن أَنه يصرفهُ فِي مَعْصِيّة وأركانه صِيغَة وعاقد ومعقود عَلَيْهِ وَبَدَأَ بِالْأولِ فَقَالَ
وصيغته أقرضتك أَو أسلفتك أَو خُذْهُ بِمثلِهِ أَو ملكتكه على أَن ترد بدله
وَهَذَا كُله صِيغ للْإِيجَاب من الْمقْرض وَلَو اقْتصر على مَلكتك فَهُوَ هبة
وَيشْتَرط قبُوله
أَي الاقراض
فِي الْأَصَح
وَيشْتَرط فِي الْقبُول الْمُوَافقَة فِي الْمَعْنى والالتماس من المتقرض يقوم مقَام الْقبُول وَمُقَابل الْأَصَح لَا يشْتَرط الْقبُول وَكَذَا الايجاب قيل إِنَّه
стр. 210
لَيْسَ بِشَرْط
وَيشْتَرط
فِي الْمقْرض
زِيَادَة عَمَّا مر فِي البيع
أَهْلِيَّة التَّبَرُّع
فَلَا يَصح من الْمَحْجُور عَلَيْهِ بصبا أَو سفه وَلَا يشْتَرط فِي الْمُقْتَرض إِلَّا أَهْلِيَّة الْمُعَامَلَة
وَيجوز اقراض مَا يسلم فِيهِ
أَي فِي نَوعه فَإِذا قَالَ أقرضتك ألفا وَقبل ثمَّ تفَرقا ثمَّ سلم إِلَيْهِ ألفا قبل طول الْفَصْل صَحَّ أما لَو عين الْألف فَقَالَ هَذِه الْألف فَلَا يضر طول الْفَصْل
الا الْجَارِيَة الَّتِي تحل للمقترض
فَلَا يجوز اقراضها لَهُ
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يجوز وَأما الَّتِي لَا تحل للمقترض كالمجوسية وَالْمحرم فَيجوز اقراضها
وَمَا لَا يسلم فِيهِ
كَالَّذي ينْدر وجوده أَو لَا يَنْضَبِط
لَا يجوز اقراضه فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجوز كَالْبيع وعَلى الْأَصَح يسْتَثْنى الْخبز فَيجوز اقراضه وزنا وَقيل وَعدا وَكَذَا الخميرة
وَيرد الْمثل فِي المثلى وَفِي الْمُتَقَوم
كَالثَّوْبِ وَالْحَيَوَان يرد
الْمثل صُورَة
وَيَنْبَغِي اعْتِبَار مَا فِيهِ من الْمعَانِي كالصنعة فِي الرَّقِيق وفراهة الدَّابَّة والا اعْتبر مَعَ الصُّورَة مُرَاعَاة الْقيمَة
وَقيل
يرد فِي الْمُتَقَوم
الْقيمَة وَلَو ظفر
الْمقْرض
بِهِ
أَي الْمُقْتَرض
فِي غير محمل الاقراض وللنقل
من مَحَله الى غَيره
مُؤنَة طَالبه بِقِيمَة بلد الْإِقْرَاض
لجَوَاز الِاعْتِيَاض عَنهُ بِخِلَاف السّلم
وَلَا يجوز
الاقراض فِي النَّقْد وَغَيره
بِشَرْط رد صَحِيح عَن مكسر أَو زِيَادَة
وَكَذَا كل مَا جر نفعا للمقرض وَيفْسد بذلك العقد على الصَّحِيح
وَلَو رد
الْمُقْتَرض
هَكَذَا
أَي زَائِدا
بِلَا شَرط فَحسن
بل مُسْتَحبّ
وَلَو شَرط
أَن يرد
مكسرا عَن صَحِيح أَو أَن يقْرضهُ غَيره لَغَا الشَّرْط وَالأَصَح أَنه لَا يفْسد العقد
وَمُقَابِله يفْسد
وَلَو شَرط أَََجَلًا فَهُوَ كَشَرط مكسر عَن صَحِيح ان لم يكن للمقرض غَرَض
فَيصح العقد وَلَا يلْزم الْأَجَل لَكِن ينْدب الْوَفَاء بِهِ
وان كَانَ
للمقرض غَرَض فِي الْأَجَل
كزمن نهب فكشرط صَحِيح عَن مكسر
لما فِيهِ من جر الْمَنْفَعَة للمقرض فَيفْسد العقد
فِي الْأَصَح وَمُقَابِله العقد صَحِيح وَيَلْغُو الشَّرْط
وَله
أَي الْمقْرض
شَرط رهن وكفيل
واشهاد واقرار بِهِ عِنْد حَاكم
وَيملك
الْمُقْتَرض
الْقَرْض
أَي الْمقْرض
بِالْقَبْضِ
وان لم يتَصَرَّف فِيهِ
وَفِي قَول
يملك
بِالتَّصَرُّفِ
المزيل للْملك
وَله
أَي الْمقْرض
الرُّجُوع فِي عينه مَا دَامَ بَاقِيا
فِي ملك الْمُقْتَرض
بِحَالَة
لم يتَعَلَّق بِهِ حق رهن أَو كِتَابَة أَو جِنَايَة
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَيْسَ لَهُ الرُّجُوع فِي عينه
стр. 211
بل للمقترض أَن يُؤَدِّي حَقه من مَوضِع آخر
وَالله أعلم
وَلَو رده الْمُقْتَرض بِعَيْنِه لزم الْمقْرض قبُوله نعم ان نقص فَلهُ قبُوله مَعَ الْأَرْش أَو مثله سليما = كتاب الرَّهْن =
هُوَ لُغَة الثُّبُوت والدوام وَشرعا جعل عين مَال وَثِيقَة بدين يسْتَوْفى مِنْهَا عِنْد تعذر وفائه
لَا يَصح الا بايجاب وَقبُول
أَو مَا يقوم مقامهما كَالْبيع
فان شَرط فِيهِ
أَي الرَّهْن
مُقْتَضَاهُ كتقدم الْمُرْتَهن بِهِ
أَي الْمَرْهُون عِنْد تزاحم الْغُرَمَاء
أَو
شَرط فِيهِ
مصلحَة للْعقد كالاشهاد
بِهِ
أَو
شَرط
مَالا غَرَض فِيهِ
كَأَن لَا يَأْكُل الْمَرْهُون كَذَا
صَحَّ العقد
ولغا الشَّرْط الْأَخير
وَإِن شَرط مَا يضر الْمُرْتَهن
كَأَن لَا يَبِيعهُ إِلَّا بعد شهر مثلا
بَطل الرَّهْن
أَي عقده
وَإِن نفع الْمُرْتَهن وضر الرَّاهِن كَشَرط منفعَته للْمُرْتَهن بَطل الشَّرْط وَكَذَا الرَّهْن
أَي عقده
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يبطل الشَّرْط وَيصِح العقد
وَلَو شَرط أَن تحدث زوائده أَي الْمَرْهُون
مَرْهُونَة فَالْأَظْهر فَسَاد الشَّرْط
وَمُقَابِله لَا يفْسد بل يعْمل بِهِ
وَالْأَظْهَر
أَنه مَتى فسد
الشَّرْط
فسد العقد
ومقابلة يفْسد الشَّرْط لَا غير كَمَا تقدم
وَشرط الْعَاقِد كَونه مُطلق التَّصَرُّف
بِأَن يكون من أهل التَّبَرُّع مُخْتَارًا
فلايرهن الْوَلِيّ
أَبَا أَو غَيره
مَال الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَلَا يرتهن لَهما
وَالسَّفِيه كَالصَّبِيِّ
إِلَّا لضَرُورَة أَو غِبْطَة ظَاهِرَة
فَيجوز لَهُ الرَّهْن والارتهان فَيجوز أَن يرْهن مَال اصبي لضَرُورَة الْمُؤْنَة ليوفى من ريع ينْتَظر وَأَن يرتهن على مَا يقْرضهُ أَو يَبِيعهُ مُؤَجّلا لضَرُورَة نهب وَأَن يرْهن مَا يُسَاوِي مائَة على ثمن مَا اشْتَرَاهُ بِمِائَة نَسِيئَة وَهُوَ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ
وَشرط الرَّهْن
أَي الْمَرْهُون
كَونه عينا
يَصح بيعهَا فَلَا يَصح رهن دين وَلَو ثمن هُوَ عَلَيْهِ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح رَهنه وَلَا يَصح رهن مَنْفَعَة بِلَا خلاف
وَيصِح رهن الْمشَاع
من الشَّرِيك وَغَيره وَلَا يحْتَاج إِلَى إِذن الشَّرِيك
وَيصِح رهن
الْأُم دون وَلَدهَا وَعَكسه
أَي رَهنه دونهَا
وَعند
стр. 212
الْحَاجة
إِلَى تَوْفِيَة الدّين من ثمن الْمَرْهُون
يباعان
مَعًا
ويوزع الثّمن
عَلَيْهِمَا
وَالأَصَح أَن تقوم الْأُم وَحدهَا
إِذا كَانَت هِيَ الْمَرْهُونَة فتقوم مَوْصُوفَة بِكَوْنِهَا ذَات ولد فَإِذا قيل قيمتهَا مائَة حفظ
ثمَّ
تقوم
مَعَ الْوَلَد
فاذا قيل قيمتهمَا مائَة وَخَمْسُونَ
فالزائد
وَهُوَ خَمْسُونَ قِيمَته فيوزع الثّمن على هَذِه النِّسْبَة
وَرهن الْجَانِي وَالْمُرْتَدّ كبيعهما
وَتقدم أَنه لَا يَصح بيع الْجَانِي الْمُتَعَلّق بِرَقَبَتِهِ مَال وأه يَصح بيع الْمُرْتَد
وَرهن الْمُدبر
وَهُوَ الْمُعَلق عتقه بِمَوْت سَيّده
وَالْمُعَلّق عتقه بِصفة يُمكن سبقها حُلُول الدّين
الْمَرْهُون بِهِ
بَاطِل على الْمَذْهَب
وَقيل انه يجوز
وَلَو رهن مَا يسْرع فَسَاده فان أمكن تجفيفه كرطب
يَجِيء تَمرا
فعل وَإِلَّا
بِأَن لم يُمكن تجفيفه كالبقول ينظر
فان رَهنه بدين حَال أَو مُؤَجل يحل قبل فَسَاده
بِزَمن يسع بَيْعه
أَو
يحل بعد فَسَاده لَكِن
شَرط بَيْعه وَجعل الثّمن رهنا صَحَّ
الرَّهْن فِي تِلْكَ الصُّور
وَيُبَاع
الْمَرْهُون
عِنْد خوف فَسَاده وَيكون ثمنه رهنا
بِلَا إنْشَاء عقد
وَإِن شَرط منع بَيْعه لم يَصح
الرَّهْن
وَإِن أطلق
بِأَن لم يشرط وَاحِدًا
فسد
الرَّهْن
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يَصح وَيُبَاع عِنْد تعرضه للْفَسَاد
وَإِن لم يعلم هَل يفْسد
الْمَرْهُون
قبل الْأَجَل صَحَّ
الرَّهْن الْمُطلق
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله يفْسد
وان رهن مَالا يسْرع فَسَاده فطرأ مَا عرضه للْفَسَاد كحنطة ابتلت لم يَنْفَسِخ الرَّهْن بِحَال
وان تعذر تجفيفها وَيجْبر الرَّاهِن حِينَئِذٍ على البيع وَجعل الثّمن رهنا مَكَانَهُ
وَيجوز أَن يستعير شَيْئا ليرهنه
بِدِينِهِ
وَهُوَ
أَي عقد الِاسْتِعَارَة بعد قبض الْمُرْتَهن لَهُ
فِي قَول عَارِية
أَي بَاقٍ عَلَيْهَا لم يخرج عَنْهَا من جِهَة الْمُعير إِلَى ضَمَان الدّين فِي ذَلِك الشي وان كَانَ يُبَاع فِيهِ
وَالْأَظْهَر أَنه ضَمَان دين
من الْمُعير
فِي رَقَبَة ذَلِك الشي
الْمَرْهُون
فَيشْتَرط
على هَذَا
ذكر جنس الدّين
من ذهب وَفِضة
وَقدره وَصفته
وَمِنْهَا الْحُلُول والتأجيل
وَكَذَا الْمَرْهُون عِنْده فِي الْأَصَح
فَيشْتَرط ذكره وَمُقَابِله لايشترط وَأما على قَول الْعَارِية فَلَا يشْتَرط شي من ذَلِك
стр. 213
وَمَتى خَالف مَا عينه لَهُ بَطل الرَّهْن
فَلَو تلف
الْمَرْهُون
فِي يَد الْمُرْتَهن فَلَا ضَمَان
على الْمُرْتَهن وَلَا على الرَّاهِن على القَوْل بِأَنَّهُ ضَمَان
وَلَا رُجُوع للْمَالِك بعد قبض الْمُرْتَهن
وَله قبل الْقَبْض الرُّجُوع
فاذا حل الدّين أَو كَانَ حَالا رُوجِعَ الْمَالِك للْبيع
فقد يُرِيد فداءه
وَيُبَاع ان لم يقْض الدّين
من جِهَة الْمَالِك أَو الرَّاهِن وان لم يَأْذَن الْمَالِك
ثمَّ يرجع الْمَالِك
على الرَّاهِن
بِمَا بيع بِهِ
الْمَرْهُون سَوَاء بيع بِقِيمَتِه أم بِأَكْثَرَ أم بِأَقَلّ بِقدر يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ
فصل فِي شُرُوط الْمَرْهُون بِهِ
شَرط الْمَرْهُون بِهِ كَونه دينا
فَلَا يَصح الرَّهْن بِالْعينِ كَالْمُودعِ وَمَال الْقَرَاض والمعار وَلَا بُد أَن يكون الدّين
ثَابتا
فَلَا يَصح بِغَيْرِهِ كَنَفَقَة زَوجته فِي الْغَد
لَازِما
وَأما غير اللَّازِم كَمَال الْكِتَابَة فَلَا يَصح الرَّهْن بِهِ وَلَا بُد أَن يكون الدّين مَعْلُوما للعاقدين
فَلَا يَصح بِالْعينِ الْمَغْصُوبَة والمستعارة
إِذْ لَا دينية فيهمَا
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يَصح كضمانهما
وَلَا بِمَا سيقرضه
لِأَنَّهُ غير ثَابت
وَلَو قَالَ أقرضتك هَذِه الدَّرَاهِم وارتهنت بهَا عَبدك فَقَالَ اقترضت ورهنت أَو قَالَ بعتكه بِكَذَا وارتهنت الثَّوْب بِهِ فَقَالَ اشْتريت ورهنت صَحَّ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَصح
وَلَا يَصح بنجوم الْكِتَابَة وَلَا بِجعْل الْجعَالَة قبل الْفَرَاغ
لِأَنَّهُ وان كَانَ دينا لكنه غير ثَابت
وَقيل يجوز بعد الشُّرُوع
فِي الْعَمَل وان لم ينْتَه أما بعد الْفَرَاغ فَلَا خلاف فِي صِحَّته
وَيجوز
الرَّهْن
بِالثّمن فِي مُدَّة الْخِيَار
لِأَنَّهُ آيل للُزُوم وَلَا يُبَاع الْمَرْهُون فِي الثّمن مَا لم تمض مُدَّة الْخِيَار فَدخل تَحت قَوْله لَازِما بتجوز وَلَا فرق فِي الدّين بَين المستقر كَدين الْقَرْض وَغير المستقر كالأجرة قبل الِانْتِفَاع فِي إِجَارَة الْعين أما الْأُجْرَة فِي أجارة الذِّمَّة فَلَا يَصح الرَّهْن بهَا لِأَنَّهُ يلْزم قبضهَا فِي الْمجْلس كرأس مَال السّلم وَيصِح بِالْمَنْفَعَةِ فِي إِجَارَة الذِّمَّة لَا فِي إِجَارَة الْعين
وَيجوز
بِالدّينِ
الْوَاحِد
رهن بعد رهن وَلَا يجوز أَن يرهنه الْمَرْهُون عِنْده بدين آخر
كَمَا يَقع كثيرا أَن يرْهن بَيته مثلا على ألف دِينَار ثمَّ يحْتَاج إِلَى ألف أُخْرَى فيستقرضها من رب الدّين الأول وَيجْعَل الْبَيْت رهنا بهَا أَيْضا فَلَا يَصح الرَّهْن الثَّانِي وَتَكون الْألف الثَّانِيَة بِغَيْر رهن
فِي الْجَدِيد
وان وَفِي بالدينين وَفِي الْقَدِيم يجوز
وَلَا يلْزم
الرَّهْن من جِهَة الرَّاهِن
الا بِقَبْضِهِ
стр. 214
مِمَّن يَصح عقده
فَيجوز للرَّاهِن قبل الْقَبْض الرُّجُوع وَكَذَلِكَ بعد الْقَبْض اذا وَقع من غير رشيد كصبي وسفيه
وتجري فِيهِ
أَي الْقَبْض وَكَذَلِكَ الاقباض
النِّيَابَة لَكِن لَا يَسْتَنِيب
الْمُرْتَهن فِي الْقَبْض
الرَّاهِن
وَلَا وَكيله
وَلَا عَبده
أَي الرَّاهِن
وَفِي
عَبده
الْمَأْذُون لَهُ وَجه
أَنه يَصح أَن يستنيبه الْمُرْتَهن
ويستنيب مكَاتبه
أَي الرَّاهِن لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ
ولورهن وديعه
لَهُ
عِنْد مُودع أَو مَغْصُوبًا
مِنْهُ
عِنْد غَاصِب
لَهُ أَو مؤجرا عِنْد مُسْتَأْجر
لم يلْزم
الرَّهْن
مَا لم يمض زمن إِمْكَان قَبضه
أَي الْمَرْهُون وَابْتِدَاء الزَّمن من وَقت الاذن فِيهِ لَا العقد
وَالْأَظْهَر اشْتِرَاط إِذْنه
أَي الرَّاهِن
فِي قَبضه
وَمُقَابل الْأَظْهر لَا يشْتَرط
وَلَا يُبرئهُ ارتهانه
أَي الْغَاصِب
عَن الْغَصْب
فَلَا يرْتَفع عَنهُ الضَّمَان
ويبرئه
عَن الْغَصْب
الايداع
فَلَو غصب ثوبا ثمَّ أودعهُ صَاحبه عِنْده فَتلف فَلَا يضمنهُ بِخِلَاف مَا اذا رَهنه عِنْده فَتلف فانه يضمنهُ
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُبرئهُ الايداع كَالرَّهْنِ
وَيحصل بِهِ الرُّجُوع عَن الرَّهْن قبل الْقَبْض بِتَصَرُّف يزِيل الْملك كَهِبَة مَقْبُوضَة
وَبيع واعتاق
وَبرهن مَقْبُوض وَكِتَابَة
وَالْمُعْتَمد أَن الْهِبَة وان لم تقبض وَكَذَا الرَّهْن رُجُوع وَلَا فرق فِي الْكِتَابَة بَين الصَّحِيحَة والفاسدة
وَكَذَا تَدْبيره
يحصل بِهِ الرُّجُوع
فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يحصل بِهِ رُجُوع
وَيحصل الرُّجُوع
بإحبالها
أَي الْأمة الْمَرْهُونَة قبل الْقَبْض
لَا الْوَطْء
لهاوان أنزل
وَلَا
التَّزْوِيج
وَلَا الاجارة
وَلَو مَاتَ الْعَاقِد
الرَّاهِن أَو الْمُرْتَهن
قبل الْقَبْض أَو جن أَو تخمر الْعصير أَو أبق العَبْد لم يبطل الرَّهْن فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يبطل فِي جَمِيع ذَلِك وعَلى الْأَصَح يرْتَفع حكم الرَّهْن للعصير إِذا تخمر وَيعود عِنْد تخلله
وَلَيْسَ للرَّاهِن المقبض تصرف
مَعَ غير الْمُرْتَهن بِغَيْر إِذْنه
يزِيل الْملك
كَالْهِبَةِ وَالْبيع أما مَعَه أَو باذنه فَيصح
لَكِن فِي اعتاقه أَقْوَال أظهرها ينفذ
الاعتاق
من الْمُوسر
بِقِيمَة الْمَرْهُون أَو الدّين فَتى أيسر بأقلهما نفذ عُنُقه
وَيغرم قِيمَته يَوْم عتقه رهنا
من غير عقد
واذا لم ننفذه
لاعساره
فانفك
الرَّهْن بابراء مثلا
لم ينفذ فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله ينفذ
وَلَو علقه
أَي عتق الْمَرْهُون
بِصفة
كقدوم زيد مثلا
فَوجدت وَهُوَ رهن فكالاعتاق
فان
стр. 215
كَانَ مُوسِرًا نفذ الْعتْق وَإِلَّا فَلَا
أَو
وجدت
بعده
أَي فكاك الرَّهْن
نفذ
الْعتْق
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يَقُول التَّعْلِيق بَاطِل كالتنجير فَلَا ينفذ
وَلَا
يَصح
رَهنه
أَي الْمَرْهُون
لغيره
أَي الْمُرْتَهن وَأما الرَّهْن عِنْده فَتقدم الْخلاف فِيهِ
وَلَا التَّزْوِيج
للْأمة الْمَرْهُونَة من غَيره فَلَو زوج الْأمة الْمَرْهُونَة وَلَو لزَوجهَا الأول كَانَ العقد بَاطِلا أما زواجها للْمُرْتَهن فَصَحِيح وَكَذَا الرّجْعَة صَحِيحَة
وَلَا الاجارة
من غَيره
ان كَانَ الدّين حَالا أَو يحل قبلهَا
أَي قبل انْقِضَاء مدَّتهَا أما اذا كَانَ يحل بعْدهَا أَو مَعهَا فَتَصِح الاجارة
وَلَا الْوَطْء
للمرهونة وَأما بَقِيَّة التمتعات فَتجوز اذا أَمن الْوَطْء
فان وطئ
وَلَو مَعَ علمه بِالتَّحْرِيمِ
فَالْوَلَد حر
نسيب
وَفِي نُفُوذ الِاسْتِيلَاد أَقْوَال الاعتاق
السَّابِقَة وأظهرها نُفُوذه من الْمُوسر دون الْمُعسر
فان لم ننفذه
بِأَن كَانَ مُعسرا
فانفك
الرَّهْن من غير بيع
نفذ
الِاسْتِيلَاد بِخِلَاف الاعتاق
فِي الْأَصَح
واذا انْفَكَّ بِالْبيعِ فَعَادَت الى ملكه نفذ الِاسْتِيلَاد
فَلَو مَاتَت
الْأمة الَّتِي أولدها الرَّاهِن
بِالْولادَةِ غرم قيمتهَا
لتَكون
رهنا
مَكَانهَا من غير انشاء
فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يغرم لبعد اضافة الْهَلَاك الى الْوَطْء
وَله
أَي الرَّاهِن
كل انْتِفَاع لَا ينقصهُ
أَي الْمَرْهُون
كالركوب وَالسُّكْنَى
واذا أَخذ الرَّاهِن الْمَرْهُون للِانْتِفَاع الْجَائِز فَتلف فِي يَده من غير تَقْصِير لم يضمنهُ
لَا الْبناء وَالْغِرَاس
وَله زراعة مَا يُدْرِكهُ قبل حُلُول الدّين أَو مَعَه ان لم ينقص الزَّرْع قيمَة الأَرْض
فان فعل
الْبناء وَالْغِرَاس
لم يقْلع قبل الْأَجَل وَبعده
يقْلع
ان لم تف الأَرْض بِالدّينِ وزادت بِهِ
أَي الْقلع وَلم يَأْذَن الرَّاهِن فِي بَيْعه مَعهَا أما اذا وفت قيمَة الأَرْض بِالدّينِ أَو لم تزد بِالْقَلْعِ أَو أذن الرَّاهِن فِي بَيْعه مَعَ الأَرْض فَلَا يقْلع بل يُبَاع مَعَ الأَرْض فِي الْأَخِيرَتَيْنِ
ثمَّ ان أمكن الِانْتِفَاع
بالمرهون بِمَا أَرَادَهُ الرَّاهِن
بِغَيْر اسْتِرْدَاد
لَهُ كَأَن يرْهن رَقِيقا لَهُ صَنْعَة كخياطة يُمكنهُ أَن يعملها عِنْد الْمُرْتَهن
لم يسْتَردّ
من الْمُرْتَهن لأجل عَملهَا
وَإِلَّا
أَي ان لم يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ بِغَيْر اسْتِرْدَاد كركوب الدَّابَّة أَو سُكْنى دَار
فيسترد وَيشْهد
الْمُرْتَهن على الرَّاهِن بالاسترداد للِانْتِفَاع
ان اتهمه
شَاهِدين أَو رجلا وَامْرَأَتَيْنِ فان وثق لم يشْهد
وَله
أَي الرَّاهِن
باذن الْمُرْتَهن مَا مَعْنَاهُ
من الْوَطْء وَغَيره وَيبْطل الرَّهْن بالاعتاق وَمَا فِي مَعْنَاهُ
وَله
أَي الْمُرْتَهن
الرُّجُوع
عَن الاذن
قبل تصرف الرَّاهِن فان تصرف جَاهِلا بِرُجُوعِهِ فكتصرف وَكيل جهل عَزله
من مُوكله وَسَيَأْتِي أَن
следующие страницы →