← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6123

السراج الوهاج على متن المنهاج

محمد الزهري الغمراوي

Полный текст (643 стр.). Показаны 631–643 · переход к 636.

стр. 631

الْجد وَالْمرَاد بِهِ أَبُو الْأَب وَلَو ملك هَذَا الْوَلَد الَّذِي ثَبت عَلَيْهِ الْوَلَاء لموَالِي أمه أَبَاهُ فَعتق عَلَيْهِ جر وَلَاء إخْوَته من موَالِي أمّهم إِلَيْهِ حَيْثُ هُوَ مُعتق الْأَب فَيثبت لَهُ الْوَلَاء عَلَيْهِ وعَلى أَوْلَاده وَكَذَا وَلَاء نَفسه يجره من موَالِي أمه إِلَيْهِ فِي الْأَصَح فَيصير كحر لَا وَلَاء عَلَيْهِ قلت الْأَصَح الْمَنْصُوص لَا يجره وَالله أعلم بل يسْتَمر لَهُم الْوَلَاء عَلَيْهِ = كتاب التَّدْبِير = هُوَ لُغَة النّظر فِي عواقب الْأُمُور وَشرعا تَعْلِيق عتق بِالْمَوْتِ الَّذِي هُوَ دبر الْحَيَاة فَهُوَ تَعْلِيق بضعَة مَخْصُوصَة صَرِيحَة أَنْت حر بعد موتِي أَو إِذا مت أَو مَتى من فَأَنت حر أَو أَعتَقتك بعد موتِي وَكَذَا دبرتك أَو أَنْت مُدبر على الْمَذْهَب وَنَحْو ذَلِك من كل لفظ لَا يحْتَمل غَيره وَيصِح بكناية عتق مَعَ نِيَّة كخليت سَبِيلك بعد موتِي نَاوِيا الْعتْق ويحوز مُقَيّدا بِشَرْط كَأَن مت فِي ذَا الشَّهْر أَو ذَا الْمَرَض فَأَنت حر فان مَاتَ على الصّفة الْمَذْكُورَة عتق وَإِلَّا فَلَا وَيجوز مُعَلّقا على شَرط فِي الْحَيَاة كَأَن دخلت الدَّار فَأَنت حر بعد موتِي فان وجدت الصّفة وَمَات عتق وَإِلَّا فَلَا ويشتر ط الدُّخُول قبل موت السَّيِّد فان قَالَ إِن مت ثمَّ دخلت فَأَنت حر اشْترط دُخُول بعد الْمَوْت وَهَذَا تَعْلِيق عيق بِصفة لَا تَدْبِير وَهُوَ أَي الدُّخُول بعد الْمَوْت على التراخى وَلَكِن ان عرض عَلَيْهِ الْوَارِث الدُّخُول فَأبى جَازَ لَهُ بَيْعه وَلَيْسَ للْوَارِث بَيْعه قبل الدُّخُول وَعرضه عَلَيْهِ وَلَو قَالَ إِذا مت وَمضى شهر فَأَنت حر فللوارث استخدامه وإجارته فِي الشَّهْر لَا بَيْعه وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ ان شِئْت فَأَنت مُدبر أَو أَنْت حر بعد موتى إِن شِئْت اشْترطت الْمَشِيئَة فِي الصُّورَتَيْنِ مُتَّصِلَة

стр. 632

اتِّصَالًا لفظيا بِأَن تُوجد فِي الأولى عقب اللَّفْظ وَفِي الثَّانِيَة عقب الْمَوْت وان قَالَ مَتى شِئْت فللتراخى وَلَو قَالَا أى الشريكان لعبدهما إِذا متْنا فَأَنت حر لم يعْتق حَتَّى يموتا فان مَاتَ أَحدهمَا فَلَيْسَ لوَارِثه بيع نصِيبه وَله التَّصَرُّف فِيهِ بِمَا لَا يزايل الْملك كاستخدام وَلَا يَصح تَدْبِير مَجْنُون وَصبي لَا يُمَيّز وَكَذَا مُمَيّز فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله يَصح وَيصِح من سَفِيه وَلَو مَحْجُورا عَلَيْهِ وَيصِح أَيْضا من كَافِر أصلى وتدبير الْمُرْتَد يبى على أَقْوَال ملكه فعلى الْأَظْهر مَوْقُوف وَلَو دبر ثمَّ ارْتَدَّ لم يبطل تَدْبيره على الْمَذْهَب وَقيل يبطل وَقيل يبْنى على أَقْوَال ملكه وَلَو ارْتَدَّ الْمُدبر لم يبطل تَدْبيره على الْمَذْهَب وَقيل يبطل وَقيل يبْنى على أَقْوَال ملكه وَلَو ارْتَدَّ الْمُدبر لم يبطل تَدْبيره ولحربي حمل مدبره الْكَافِر الأصلى من دَارنَا إِلَى دَارهم وَلَو لم يرض الْمُدبر بِالرُّجُوعِ وَلَو كَانَ لكَافِر عبد مُسلم كَأَن ملكه بِإِرْث فدبره نقض أَي بَطل تَدْبيره وَبيع عَلَيْهِ وَلَا يَكْتَفِي بِالتَّدْبِيرِ عَن إِزَالَة الْيَد وَلَكِن لَو مَاتَ السَّيِّد حكم بِالْعِتْقِ وَلَو دبر كَافِر كَافِرًا فَأسلم وَلم يرجع السَّيِّد فِي التَّدْبِير بالْقَوْل بِنَاء على صِحَة الرُّجُوع بِهِ نزع من يَد سَيّده وَصرف كَسبه أَي العَبْد إِلَيْهِ أَي السَّيِّد بعد نَفَقَته وَفِي قَول يُبَاع وينقض التَّدْبِير وَله أَي السَّيِّد بيع الْمُدبر وَهُوَ كل تصرف يزِيل الْملك وَالتَّدْبِير تَعْلِيق عتق بِصفة وَفِي قَول وَصِيَّة للْعَبد بعنقه فَلَو بَاعه ثمَّ ملكه لم يعد التَّدْبِير على الْمَذْهَب وَلَو رَجَعَ عَنهُ بقول كأبطلته أَو فسخته أَو نقضته أَو رجعت فِيهِ صَحَّ إِن قُلْنَا ان التَّدْبِير وَصِيَّة وَإِلَّا بِأَن قُلْنَا انه تَعْلِيق عتق بِصفة فَلَا يَصح الرُّجُوع بالْقَوْل كَسَائِر التعليقات وَلَو علق مُدبر أى علق عتقه بِصفة كَأَن قَالَ لَهُ سَيّده بعد تَدْبيره إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر صَحَّ وَعتق بالأسبق من الْمَوْت وَالصّفة وَله أى السَّيِّد وَطْء مُدبرَة وَلَا يكون الْوَطْء رُجُوعا عَن التَّدْبِير فان أولدها بَطل تَدْبيره وَلَا يَصح

стр. 633

تَدْبِير أم ولد وَيصِح تَدْبِير مكَاتب وَيعتق بالأسبق من أَدَاء النُّجُوم وَالْمَوْت وَتَصِح كِتَابَة مُدبر وَيعتق بالأسبق فصل فِي حكم الْمُدبرَة ولدت مُدبرَة ولدا من نِكَاح أَو زنا لَا يثبت للْوَلَد حكم التَّدْبِير فِي الْأَظْهر فَلَا يسري العقد للْوَلَد إِذا انْفَصل قبل الْمَوْت وَأما بعده فيسري وَلَو دبر حَامِلا ثَبت لَهُ حكم التَّدْبِير على الْمَذْهَب تبعا لأمه فَإِن مَاتَت أَو رَجَعَ فِي تدبيرها بالْقَوْل دَامَ تَدْبيره أَي الْحمل وَقيل إِن رَجَعَ وَهُوَ أَي الْحمل مُتَّصِل بهَا فَلَا يَدُوم تَدْبيره وَلَو دبر حملا بمفرده دون الْأُم صَحَّ فَإِن مَاتَ السَّيِّد عتق الْحمل دون الْأُم وَإِن بَاعهَا صَحَّ البيع وَكَانَ رُجُوعا عَنهُ أَي عَن تَدْبِير الْحمل وَلَو ولدت الْمُعَلق عتقهَا بِصفة ولدا وانفصل قبل وجود الصّفة لم يعْتق الْوَلَد بِعتْقِهَا وَفِي قَول ان عتقت بِالصّفةِ عتق الْوَلَد وَلَو كَانَت حَامِلا عِنْد وجود الصّفة عتق وَلَا يتبع مُدبرا وَلَده وجنايته أَي الْمُدبر كجناية قن فان قتل بِجِنَايَة أَو بيع فِيهَا بَطل التَّدْبِير وَيعتق الْمُدبر بِالْمَوْتِ لسَيِّده من الثُّلُث كُله أَو بعضه بعد الدّين وَإِن وَقع التَّدْبِير فِي الصِّحَّة وَلَو علق عتقا على صفة تخْتَص بِالْمرضِ أَي مرض الْمَوْت كَانَ دخلت الدَّار فِي مرض موتى فَأَنت حر ثمَّ وجدت الصّفة عتق من الثُّلُث عِنْد وجود الصّفة وَإِن احتملت الصّفة الصِّحَّة وَالْمَرَض فَوجدت فِي الْمَرَض فَمن رَأس المَال يكون الْعتْق فِي الْأَظْهر إِذا وجدت الصّفة بِغَيْر اخْتِيَاره فَإِن وجدت بِاخْتِيَارِهِ فَمن الثُّلُث بِلَا خلاف وَلَو ادّعى عَبده التَّدْبِير فَأنكرهُ السَّيِّد فَلَيْسَ إِنْكَاره بِرُجُوع عَن التَّدْبِير بل يحلف السَّيِّد أَنه مادبره وَلَو وجد بعد موت السَّيِّد مَعَ مُدبر مَال فَقَالَ الْمُدبر كسبته بعد موت السَّيِّد وَقَالَ الْوَارِث قبله صدق الْمُدبر بِيَمِينِهِ

стр. 634

وَإِن أَقَامَا أَي الْمُدبر وَالْوَارِث بينتين قدمت بَينته أَي الْمُدبر = كتاب الْكِتَابَة = هِيَ بِكَسْر الْكَاف لُغَة الضَّم وَالْجمع وَشرعا عقد عتق بعوض مقسط على وَقْتَيْنِ فَأكْثر بِلَفْظ الْكِتَابَة هِيَ مُسْتَحبَّة أَن طلبَهَا رَقِيق أَمِين لَا يضيع مَا يحصله فِي غير مَحَله قوي على كسب يَتَأَتَّى مِنْهُ تَحْصِيل النُّجُوم قيل أَو طلبَهَا غير قوي لِأَنَّهُ قد يعان بالصدقات وَلَا تكره الْكِتَابَة بِحَال وَإِن انْتَفَى الوصفان بل هِيَ مُبَاحَة وصيغتها من جَانب السَّيِّد كاتبتك على كَذَا كألف منجما والنجم الْوَقْت الْمَضْرُوب وَلَا بُد من ذكر نجمين وَيُطلق النَّجْم على المَال الْمُؤَدى فِي الْوَقْت إِذا أديته فَأَنت حر وَيبين عدد النُّجُوم وقسط كل نجم وَلَو ترك لفظ التَّعْلِيق وَهُوَ قَوْله إِذا أديته فَأَنت حر ونواه جَازَ إِذا كَانَت الْكِتَابَة صَحِيحَة أما الْفَاسِدَة فَلَا بُد فِيهَا من التَّصْرِيح بذلك وَلَا يَكْفِي لفظ كِتَابَة بِلَا تَعْلِيق وَلَا نِيَّة على الْمَذْهَب وَقيل يَكْفِي وَيَقُول الْمكَاتب فَوْرًا قبلت فَلَا تصح بِدُونِهِ وشرطهما أَي السَّيِّد وَالْعَبْد تَكْلِيف فَلَا يَصح تكاتب الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَلَا يكاتبان وَإِطْلَاق فِي التَّصَرُّف فَلَا تصح من مَحْجُور عَلَيْهِ بِسَفَه أَو فلس وَيشْتَرط أَن يَكُونَا غير مكرهين وَكِتَابَة الْمَرِيض من الثُّلُث لَا من رَأس المَال وَإِن كَاتبه بِأَكْثَرَ من قِيمَته فَإِن كَانَ لَهُ مثلاه أَي العَبْد صحت كِتَابَة كُله فَإِن لم يملك غَيره وَأدّى الْمكَاتب فِي حَيَاته أَي السَّيِّد مِائَتَيْنِ وَكَانَ كَاتبه عَلَيْهِمَا وَقِيمَته مائَة عتق كُله وَإِن أدّى مائَة وَكَانَ كَاتبه عَلَيْهَا عتق ثُلُثَاهُ لِأَنَّهُ أَخذ مائَة وَقِيمَته مائَة فتركته مِائَتَان فَينفذ تبرعه فِي الثُّلُث وَهُوَ ثلثا الْمِائَة وَلَو كَاتب مُرْتَد رَقِيقه بني على أَقْوَال ملكه فَإِن وقفناه وَهُوَ الْأَظْهر بطلت على الْجَدِيد فَلَا

стр. 635

يعْتق بأَدَاء النُّجُوم وعَلى الْقَدِيم لَا تبطل وَلَو ارْتَدَّ بعد الْكِتَابَة لَا تبطل وَلَا تصح كِتَابَة مَرْهُون ومكرى وَشرط الْعِوَض كَونه دينا فَلَا تصح على عين مُؤَجّلا فَلَا تصح بِالْحَال وَلَو كَانَ الْعِوَض مَنْفَعَة كبناء دارين فِي ذمَّته ومنجما أَي مؤقتا بنجمين أَي وَقْتَيْنِ وَلَو قصيرين فِي مَال كثير فَأكْثر وَقيل إِن ملك السَّيِّد بعضه وَبَاقِيه حر لم يشْتَرط أجل وتنجيم فِي كِتَابَته وَلَو كَاتب على خدمَة شهر من الْآن ودينار عِنْد انقضائه أَي الشَّهْر صحت أَي الْكِتَابَة لِأَن الْمَنْفَعَة مُسْتَحقَّة فِي الْحَال والمدة لتقريرها وتوفيتها وَالدِّينَار لَا يسْتَحق إِلَّا بعد الْمدَّة فتعددت النُّجُوم أَو كَاتبه على أَن يَبِيعهُ كَذَا فَسدتْ الْكِتَابَة لِأَن شَرط عقد فِي عقد وَلَو قَالَ كاتبتك وبعتك هَذَا الثَّوْب بِأَلف وَنجم الْألف بنجمين مثلا وعلق الْحُرِّيَّة بِأَدَائِهِ وَقبل العَبْد فَالْمَذْهَب صِحَة الْكِتَابَة دون البيع وَفِي قَول تبطل الْكِتَابَة أَيْضا وهما قولا تَفْرِيق الصَّفْقَة وَالطَّرِيق الثَّانِي قَول بِالصِّحَّةِ فيهمَا وَقَول بِالْبُطْلَانِ وعَلى صِحَة الْكِتَابَة يوزع الْألف على قيمتي العَبْد وَالثَّوْب فَمَا خص العَبْد يُؤَدِّيه فِي النجمين وَلَو كَاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بِأَدَائِهِ فالنص صِحَّتهَا ويوزع الْمُسَمّى على قيمتهم يَوْم الْكِتَابَة فَإِن كَانَت قيمَة أحدهم مائَة وَالْآخر مِائَتَيْنِ وَالْآخر ثلثمِائة فعلى الأول سدس الْمُسَمّى وعَلى الثَّانِي ثلثه وعَلى الثَّالِث نصفه فَمن أدّى حِصَّته عتق وَمن عجز رق وَتَصِح كِتَابَة بعض من بَاقِيه حر فَلَو كَاتب كُله أَي جَمِيع العَبْد الَّذِي بعضه حر صَحَّ فِي الرّقّ فِي الْأَظْهر وَبَطل فِي الآخر وَيعتق إِذا أدّى قسط الرَّقِيق وَلَو كَاتب بعض رَقِيق فَسدتْ إِن كَانَ بَاقِيه لغيره وَلم يَأْذَن فِي كِتَابَته وَكَذَا إِن أذن الْغَيْر لَهُ فِيهَا أَو كَانَ ذَلِك الْبَعْض لَهُ على الْمَذْهَب الْمَنْصُوص وَالطَّرِيق الثَّانِي الْقطع بِالْبُطْلَانِ وَهُوَ الرَّاجِح إِذا كَانَ الْبَاقِي للسَّيِّد وَلَو كاتباه مَعًا أَو وكلا من كَاتبه صَحَّ إِن اتّفقت النُّجُوم جِنْسا وَصفَة لِلْمَالِ

стр. 636

وعددا وأجلا للزمن وَجعل المَال على نِسْبَة ملكيهما فَإِن اخْتَلَّ شَرط من ذَلِك لم تصح فَلَو عجز العَبْد فعجزه أَحدهمَا وَفسخ الْكِتَابَة وَأَرَادَ الآخر إبقاءه أَي الْمكَاتب فِيهَا فكابتداء عقد فَلَا يجوز بِغَيْر إِذن الآخر وَلَا بِإِذْنِهِ على الْأَظْهر وَقيل يجوز بِالْإِذْنِ قطعا وَلَو أَبْرَأ أحد المكاتبين مَعًا العَبْد من نصِيبه من النُّجُوم أَو أعْتقهُ أَي نصِيبه عتق نصِيبه وَقوم عَلَيْهِ الْبَاقِي مِنْهُ وسرى الْعتْق عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مُوسِرًا وَالْعَبْد عجز وَعَاد إِلَى الرّقّ وَيكون الْوَلَاء لَهُ حِينَئِذٍ وَأما إِن أدّى العَبْد نصيب الشَّرِيك من النُّجُوم فَيعتق وَيكون الْوَلَاء لَهما وَإِن كَانَ المبرئ مُعسرا فَلَا تَقْوِيم وَلَا سرَايَة فصل فِيمَا يلْزم السَّيِّد بعد الْكِتَابَة وَمَا يسن لَهُ وَمَا يحرم عَلَيْهِ يلْزم السَّيِّد أَن يحط عَنهُ أَي الْمكَاتب جُزْءا من المَال أَو يَدْفَعهُ إِلَيْهِ بعد أَخذ النُّجُوم والحط أولى وَفِي النَّجْم الْأَخير أليق لِأَنَّهُ أقرب إِلَى الْعتْق وَالأَصَح أَنه يَكْفِي مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم وَلَا يخْتَلف بِحَسب المَال الْمكَاتب عَلَيْهِ قلَّة وَكَثْرَة فَمَتَى أدّى أَو حط السَّيِّد عَن الْمكَاتب وَلَو فلسًا سقط الْوُجُوب وَإِن كَاتبه على ألف وَمُقَابل الْأَصَح لَا يَكْفِي بل يخْتَلف وَالأَصَح أَن وَقت وُجُوبه قبل الْعتْق وَمُقَابِله بعده وَيسْتَحب الرّبع وَإِلَّا فالسبع وَيحرم على السَّيِّد وَطْء مُكَاتبَته كِتَابَة صَحِيحَة وَلَا حد فِيهِ وَلَكِن يُعَزّر عِنْد علمه بِالتَّحْرِيمِ وَيجب بِوَطْئِهَا مهر وَالْولد حر نسيب وَلَا تجب قِيمَته أَي الْوَلَد على الْمَذْهَب وَفِي قَول لَهَا قِيمَته وَصَارَت بعد وَضعهَا مُسْتَوْلدَة مُكَاتبَة فَيكون لعتقها سببان فَإِن أدَّت النُّجُوم عتقت عَن الْكِتَابَة فَإِن عجزت عتقت بِمَوْتِهِ أَي السَّيِّد وَوَلدهَا الْحَادِث بعد الْكِتَابَة من نِكَاح أَو زنا مكَاتب فِي الْأَظْهر يتبعهَا رقا وعتقا وَلَيْسَ عَلَيْهِ شئ للسَّيِّد وَمُقَابل الْأَظْهر هُوَ ملك للسَّيِّد يتَصَرَّف فِيهِ وَالْحق فِيهِ أَي الْوَلَد للسَّيِّد وَفِي قَول الْحق فِيهِ لَهَا أَي الْمُكَاتبَة فَلَو قتل الْوَلَد

стр. 637

فَقيمته لذِي الْحق مِنْهُمَا وَالْمذهب أَن أرش جِنَايَته عَلَيْهِ أَي ولد الْمُكَاتبَة وَكَسبه ومهره ينْفق مِنْهَا عَلَيْهِ أَي يمونه السَّيِّد مِنْهَا وَمَا فضل عَن ذَلِك وقف فَإِن عتق فَلهُ وَإِلَّا فللسيد وَهَذَا كُله على قَول أَن الْحق للسَّيِّد وَإِن قُلْنَا الْحق لَهَا فَيكون مَا ذكر لَهَا وَلَا يعْتق شئ من الْمكَاتب حَتَّى يُؤدى للسَّيِّد الْجَمِيع من النُّجُوم وَلَو أَتَى الْمكَاتب بِمَال فَقَالَ لَهُ السَّيِّد هَذَا حرَام وَلَا بَيِّنَة لَهُ بذلك حلف الْمكَاتب أَنه حَلَال وَيُقَال للسَّيِّد حِينَئِذٍ تَأْخُذهُ أَو تبرئه عَنهُ أَي عَن قدره فَإِن أَبى قَبضه القَاضِي فَإِن نكل الْمكَاتب عَن الْحلف حلف السَّيِّد أَنه لَيْسَ لَهُ ملكه وَلَو خرج أَي ظهر كَون الْمُؤَدى من النُّجُوم مُسْتَحقّا رَجَعَ السَّيِّد بِبَدَلِهِ وَهُوَ مُسْتَحقّه فَإِن كَانَ فِي النَّجْم الْأَخير بِأَن أَن الْعتْق لم يَقع وَإِن كَانَ قَالَ عِنْد أَخذه للْمكَاتب أَنْت حر فَإِنَّهُ لَا يحكم بِعِتْقِهِ إِذا قصد الْأَخْبَار عَن حَاله وَأما إِذا قصد الْإِنْشَاء فَإِنَّهُ يبرأ الْمكَاتب وَيعتق وَإِن خرج الْمُؤَدى معيبا وَلم يرض بِهِ السَّيِّد فَلهُ رده وَأخذ بدله وَإِذا رده بَان أَن لَا عتق وَلَا يتَزَوَّج الْمكَاتب إِلَّا بِإِذن سَيّده وَلَا يتسرى بِإِذْنِهِ على الْمَذْهَب وَقيل لَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِهِ وَله أَي الْمكَاتب شِرَاء الْجَوَارِي لتِجَارَة فَإِن وَطئهَا أَي جَارِيَته فَلَا حد عَلَيْهِ وَلَا مهر وَالْولد الْحَاصِل من وَطئه نسيب أَي لَاحق بِهِ فَإِن وَلدته فِي الْكِتَابَة قبل عتق أَبِيه أَو بعد عتقه لَكِن لدوّنَ سِتَّة أشهر من الْوَطْء بعد الْعتْق تبعه الْوَلَد رقا وعتقا وَهُوَ فِي الصُّورَة الأولى مَمْلُوك لِأَبِيهِ فَإِن لم يعْتق أَبوهُ رق وَلَا تصير أمه مُسْتَوْلدَة للْمكَاتب فِي الْأَظْهر وَإِن وَلدته بعد الْعتْق لفوق سِتَّة الشَّهْر من الْعتْق وَكَذَا لسِتَّة أشهر وَكَانَ يَطَؤُهَا فَهُوَ حر وَهِي أم ولد

стр. 638

فَإِن وَلدته لدوّنَ سِتَّة أشهر من الْوَطْء لم تصر أم ولد وَلَو عجل الْمكَاتب النُّجُوم قبل محلهَا لم السَّيِّد على الْقبُول إِن كَانَ لَهُ فِي الِامْتِنَاع من قبضهَا غَرَض صَحِيح كمؤنة حفظه أَي المَال الَّذِي هُوَ نُجُوم الْكِتَابَة أَو خوف عَلَيْهِ من أَمر يُرْجَى زَوَاله عِنْد الْحُلُول وَإِلَّا يكن لَهُ فِي الِامْتِنَاع غَرَض فَيجْبر على قَبضه فَإِن أَبى قَبضه القَاضِي وَعتق الْمكَاتب وَلَو عجل بَعْضهَا أَي النُّجُوم ليبرئه من الْبَاقِي فأبرأ مَعَ الْأَخْذ لم يَصح الدّفع وَلَا الْإِبْرَاء وَأما إِذا عجل بِغَيْر شَرط فَأَبْرَأهُ وَأخذ الْمُعَجل فَإِنَّهُ يضح وَمثل دين الْكِتَابَة جَمِيع الدُّيُون وَلَا يَصح بيع النُّجُوم وَلَا الِاعْتِيَاض أَي الِاسْتِبْدَال عَنْهَا كَأَن تكون دَنَانِير فَيَأْخُذ بدلهَا دَرَاهِم فَلَو بَاعَ السَّيِّد النُّجُوم وَأدّى الْمكَاتب النُّجُوم إِلَى المُشْتَرِي لم يعْتق فِي الْأَظْهر وَيُطَالب السَّيِّد الْمكَاتب وَالْمكَاتب المُشْتَرِي بِمَا أَخذ مِنْهُ وَلَا يَصح بيع رقبته أَي الْمكَاتب كِتَابَة صَحِيحَة فِي الْجَدِيد وَفِي الْقَدِيم يَصح كَالْعِتْقِ بِصفة فَلَو بَاعَ السَّيِّد رَقَبَة الْمكَاتب فَأدى الْمكَاتب النُّجُوم إِلَى المُشْتَرِي فَفِي عتقه الْقَوْلَانِ فِيمَا إِذا بَاعَ نجومه وهبته كَبَيْعِهِ فِيمَا ذكر وَلَيْسَ لَهُ أَي السَّيِّد بيع مَا فِي يَده مكَاتبه وَلَا اعتاق عَبده وَلَا تَزْوِيج أمته وَلَو قَالَ لَهُ أَي السَّيِّد رجل أعتق مكاتبك على كَذَا كمائة فَفعل عتق وَلَزِمَه مَا الْتزم وَأما إِذا قَالَ أعْتقهُ عني على كَذَا فَفعل وَقع الْعتْق عَن السَّيِّد وَلَا يسْتَحق المَال فصل فِي لُزُوم الْكِتَابَة وجوازها الْكِتَابَة لَازِمَة من جِهَة السَّيِّد لَيْسَ لَهُ فَسخهَا هُوَ كالتفسير للزومها إِلَّا أَن يعجز الْمكَاتب عَن الْأَدَاء أَو يمْتَنع عَنهُ مَعَ الْقُدْرَة وجائزة للْمكَاتب فَلهُ ترك الْأَدَاء وَإِن كَانَ مَعَه وَفَاء فَإِذا عجز نَفسه فللسيد الصَّبْر عَلَيْهِ وَله الْفَسْخ

стр. 639

للكتابة بِنَفسِهِ وَإِن شَاءَ بالحاكم وللمكاتب الْفَسْخ لَهَا فِي الْأَصَح وَإِن كَانَ مَعَه وَفَاء وَلَو استمهل الْمكَاتب سَيّده عِنْد حُلُول النَّجْم اسْتحبَّ لَهُ إمهاله فَإِن أمْهل السَّيِّد مكَاتبه ثمَّ أَرَادَ الْفَسْخ لسَبَب مِمَّا مر فَلهُ ذَلِك وَإِن كَانَ مَعَه أَي الْمكَاتب عرُوض واستمهل السَّيِّد لبيعها أمهله وجوبا ليبيعها فَإِن عرض كساد فَلهُ أَن لَا يزِيد فِي المهلة على ثَلَاثَة أَيَّام وَإِن كَانَ مَاله غَائِبا واستمهل لإحضاره أمهله وجوبا إِلَى الْإِحْضَار إِن كَانَ دون مرحلَتَيْنِ وَإِلَّا بِأَن كَانَ على مرحلَتَيْنِ فَأكْثر فَلَا يجب الْإِمْهَال وَلَو حل النَّجْم وَهُوَ أَي الْمكَاتب غَائِب فللسيد الْفَسْخ للكتابة بِنَفسِهِ أَو بالحاكم فَلَو كَانَ لَهُ مَال حَاضر فَلَيْسَ للْقَاضِي الْأَدَاء للنجم مِنْهُ بل يُمكن السَّيِّد من الْفَسْخ وَلَا تَنْفَسِخ الْكِتَابَة بجنون الْمكَاتب كِتَابَة صَحِيحَة ويؤدى القَاضِي إِن وجد لَهُ مَالا إِذا رأى لَهُ مصلحَة فِي الْحُرِّيَّة وَلَا تَنْفَسِخ بجنون السَّيِّد وَيدْفَع الْمكَاتب إِلَى وليه وَلَا يعْتق بِالدفع إِلَيْهِ أَي السَّيِّد الْمَجْنُون وَلَو قتل الْمكَاتب سَيّده فلوارثه قصاص فَإِن عَفا على دِيَة أَو قتل الْمكَاتب سَيّده خطأ أَخذهَا مِمَّا مَعَه فَإِن لم يكن فِي يَده مَال فَلهُ أَي وَارِث السَّيِّد تعجيزه فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا يعجزه لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ أَو قطع الْمكَاتب طرفه أَي السَّيِّد فاقتصاصه وَالدية للظرف كَمَا سبق فِي قَتله للسَّيِّد وَلَو قتل الْمكَاتب أَجْنَبِيّا أَو قطعه فعفى على مَال أَو كَانَ الْقَتْل خطأ أَو شبه عمد أَخذ الْمُسْتَحق مِمَّا مَعَه الْآن وَمِمَّا سيكسبه الْأَقَل من قِيمَته وَالْأَرْش بِخِلَاف جِنَايَته على سَيّده فَإِنَّهُ يَأْخُذ الْوَارِث دِيَته بَالِغَة مَا بلغت فَإِن لم يكن مَعَه شئ وَسَأَلَ الْمُسْتَحق للأرش القَاضِي تعجيزه عَجزه القَاضِي

стр. 640

وَبيع مِنْهُ بِقدر الْأَرْش فَقَط وَلَا يَبِيع قبل التَّعْجِيز فَإِن بقى مِنْهُ شئ بقيت فِيهِ الْكِتَابَة فَإِن أدّى حِصَّته من النُّجُوم عتق وَلَا يسري وَللسَّيِّد فداؤه بِالْأَقَلِّ وإبقاؤه مكَاتبا وَلَو أعْتقهُ السَّيِّد بعد الْجِنَايَة أَو أَبرَأَهُ من النُّجُوم سبق وَلَزِمَه الْفِدَاء بِالْأَقَلِّ من قِيمَته وَالْأَرْش بِخِلَاف مَا لَو عتق بأَدَاء النُّجُوم فَلَا يلْزمه الْفِدَاء وَلَو قتل الْمكَاتب بطلت كِتَابَته وَمَات رَقِيقا ولسيده قصاص على قَاتله المكافئ وَإِلَّا بِأَن لم يكن مكافئا فَالْقيمَة هِيَ الْوَاجِبَة ويستقل الْمكَاتب بِكُل تصرف لَا تبرع فِيهِ كصدقة وَلَا خطر أَي خوف كقرض وَإِلَّا بِأَن كَانَ فِيهِ تبرع أَو خطر فَلَا يسْتَقلّ بِهِ وَيصِح مَا منعناه مِنْهُ بِإِذن سَيّده فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله الْمَنْع مُطلقًا وَلَو اشْترى الْمكَاتب من يعْتق على سَيّده صَحَّ فَإِن عجز الْمكَاتب وَصَارَ الَّذِي اشْتَرَاهُ لسَيِّده عتق عَلَيْهِ أَو اشْترى من يعْتق عَلَيْهِ لم يَصح بِلَا إِذن من سَيّده وبإذن فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي تبرعه بِالْإِذْنِ أظهرهمَا الصِّحَّة فَإِن صَحَّ شِرَاء الْمكَاتب من يعْتق عَلَيْهِ فكاتب عَلَيْهِ فيرق برقه وَيعتق بِعِتْقِهِ وَلَا يَصح اعتاقه عَن نَفسه وَلَا كِتَابَته لرقيقه بِإِذن على الْمَذْهَب لِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل الْوَلَاء وَقيل يَصح فصل فِيمَا تشارك فِيهِ الْكِتَابَة الْفَاسِدَة الصَّحِيحَة وَفِيمَا تخالفها فِيهِ الْكِتَابَة الْفَاسِدَة لشرط فَاسد كَشَرط أَن يَبِيعهُ كَذَا أَو عوض كَأَن يكاتبه على خمر أَو أجل فَاسد كَأَن يكاتبه على نجم وَاحِد كالصحيحة فِي استقلاله بِالْكَسْبِ لِأَنَّهُ يعْتق فِيهَا بِالْأَدَاءِ كالصحيحة وَأخذ أرش الْجِنَايَة عَلَيْهِ وَمهر شُبْهَة فِي الْأمة الْمُكَاتبَة وَفِي أَنه يعْتق بِالْأَدَاءِ لسَيِّده عِنْد الْمحل وَفِي أَنه يتبعهُ إِذا عتق كَسبه الْحَاصِل بعد التَّعْلِيق وَالْكِتَابَة الْفَاسِدَة كالتعليق فِي أَنه أَي الْمكَاتب لَا يعْتق بإبراء عَن النُّجُوم وَفِي أَن الْكِتَابَة تبطل بِمَوْت سَيّده قبل

стр. 641

الْأَدَاء وَفِي أَنه تصح الْوَصِيَّة بِرَقَبَتِهِ بِخِلَاف الصَّحِيحَة فِي جَمِيع ذَلِك وَفِي أَنه لَا يصرف إِلَيْهِ من سهم المكاتبين والفاسدة تخالفهما أَي التَّعْلِيق وَالْكِتَابَة الصَّحِيحَة فِي أَن للسَّيِّد فَسخهَا بِالْفِعْلِ كَالْبيع وبالقول كأبطلتها وَفِي أَنه أَي السَّيِّد لَا يملك مَا يَأْخُذهُ من الْمكَاتب بل يرجع الْمكَاتب بِهِ إِن بَقِي وببدله إِن تلف وَكَانَ مُتَقَوّما أَي لَهُ قيمَة وَأما مَا لَا قيمَة لَهُ كَالْخمرِ فَلَا يرجع فِيهِ وَهُوَ أَي السَّيِّد يرجع عَلَيْهِ أَي الْمكَاتب بِقِيمَتِه يَوْم الْعتْق فَإِن تجانسا بِأَن كَانَ مَا دَفعه الْمكَاتب من جنس مَا يجب للسَّيِّد فأقوال التَّقَاصّ الْآتِيَة وَيرجع صَاحب الْفضل بِهِ أَي بالفاضل قلت أصح أَقْوَال التَّقَاصّ سُقُوط أحد الدينَيْنِ بِالْآخرِ بِلَا رضَا وَالثَّانِي من الْأَقْوَال سُقُوطه برضاهما وَالثَّالِث سُقُوطه بِرِضا أَحدهمَا وَالرَّابِع لَا يسْقط وَإِن رَضِيا وَالله أعلم وَلَكِن الْمَذْهَب أَن الْمِثْلِيَّات غير النَّقْدَيْنِ كالحبوب لَا يَقع التَّقَاصّ فِيهَا فَإِن فَسخهَا أَي الْكِتَابَة الْفَاسِدَة السَّيِّد فليشهد بِالْفَسْخِ فَلَو أدّى الْمكَاتب المَال فَقَالَ السَّيِّد كنت فسخت الْكِتَابَة قبل أَن يُؤدى فَأنكرهُ أَي أنكر العَبْد الْفَسْخ صدق العَبْد بِيَمِينِهِ وعَلى السَّيِّد الْبَيِّنَة وَالأَصَح بطلَان الْكِتَابَة الْفَاسِدَة بجنون السَّيِّد وإغمائه وَالْحجر عَلَيْهِ لَا تبطل بجنون العَبْد وإغمائه وَمُقَابل الصَّحِيح بُطْلَانهَا بجنونهما وإغمائهما وَقيل لَا تبطل فيهمَا وَلَو ادّعى العَبْد كِتَابَة فَأنكرهُ سَيّده أَو وَارثه صدقا بِالْيَمِينِ وَيخْتَلف الْوَارِث على نفي الْعلم وَالسَّيِّد على الْبَتّ وَلَو اخْتلفَا أَي السَّيِّد وَالْمكَاتب فِي قدر النُّجُوم أَو صفتهَا وَلَا بَيِّنَة تحَالفا ثمَّ إِن لم يكن قبض مَا يَدعِيهِ لم تَنْفَسِخ الْكِتَابَة فِي الْأَصَح بل إِن لم يتَّفقَا على شئ فسخ القَاضِي الْكِتَابَة أَو الْمُتَبَايعَانِ أَو أَحدهمَا وَمُقَابل الْأَصَح يَنْفَسِخ بالتحالف وَإِن كَانَ قَبضه أَي مَا ادَّعَاهُ بِتَمَامِهِ وَقَالَ الْمكَاتب بعض الْمَقْبُوض وَهُوَ الزَّائِد على مَا اعْترف بِهِ وَدِيعَة لى

стр. 642

عنْدك عتق وَرجع هُوَ أَي الْمكَاتب بِمَا أدّى جَمِيعه وَرجع السَّيِّد بِقِيمَتِه وَقد يتقاصان إِذا تلف الْمُؤَدى وَوجدت شُرُوط التَّقَاصّ وَلَو قَالَ السَّيِّد كاتبتك وَأَنا مَجْنُون أَو مَحْجُور عَليّ فَأنْكر العَبْد صدق السَّيِّد بِيَمِينِهِ إِن عرف سبق مَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا بِأَن لم يعرف سبقه فَالْعَبْد الْمُصدق بِيَمِينِهِ وَلَو قَالَ السَّيِّد كنت وضعت عَنْك النَّجْم الأول أَو قَالَ وضعت الْبَعْض من النُّجُوم فَقَالَ الْمكَاتب بل النَّجْم الآخر أَو الْكل صدق السَّيِّد بِيَمِينِهِ وَلَو مَاتَ شخص عَن ابْنَيْنِ وَعبد فَقَالَ العَبْد كاتبني أبوكما فَإِن أنكرا صدقا بيمينهما وَإِن صدقاه فمكاتب فَإِن أعتق أَحدهمَا نصِيبه مِنْهُ فَالْأَصَحّ لَا يعْتق نصِيبه بل يُوقف الْعتْق فِيهِ فَإِن أدّى الْمكَاتب نصيب الابْن الآخر عتق كُله وَوَلَاؤُهُ للْأَب وَإِن عجز الْمكَاتب قوم على الْمُعْتق إِن كَانَ مُوسِرًا وَقت التَّعْجِيز وَعتق كُله وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَإِلَّا بِأَن كَانَ مُعسرا فَنصِيبه الَّذِي أعْتقهُ حر وَالْبَاقِي مِنْهُ قن للْآخر قلت بل الْأَظْهر الْعتْق فِي نصِيبه فِي الْحَال وَلَا سرَايَة ثمَّ إِن عتق نصيب الآخر فَالْولَاء للْأَب وَإِن عجز فعجزه الآخر عَاد نصِيبه قِنَا وَالله أعلم وَإِن صدقه أَحدهمَا أَي الِابْنَيْنِ فَنصِيبه مكَاتب وَنصِيب المكذب قن فَإِن أعْتقهُ الْمُصدق فَالْمَذْهَب أَنه يسري الْعتْق عَلَيْهِ وَيقوم عَلَيْهِ إِن كَانَ مُوسِرًا وَأما لَو أَبرَأَهُ عَن نصِيبه من النُّجُوم فَإِنَّهُ لَا يسري وَفِي قَول لَا سرَايَة فَلَا يقوم وَالله أعلم = كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد = الْأُمَّهَات جمع أم وَاخْتلف النُّحَاة فِي أَن الْهَاء فِي أُمَّهَات زَائِدَة أَو أَصْلِيَّة فمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا زَائِدَة لِأَن مفرده أم وَإِذا قُلْنَا بِالزِّيَادَةِ فَهَل زيدت فِي الْمُفْرد وَتَبعهُ الْجمع أم زيدت فِي الْجمع ابْتِدَاء

стр. 643

وَهُوَ الْأَصَح إِذا أحبل رجل حر أمته وَلَو مَجْنُونا أَو مكْرها أَو سَفِيها فَولدت حَيا أَو مَيتا أَو مَا تجب فِيهِ عزة كمضغة ظهر فِيهَا صُورَة آدَمِيّ وَلَو لأهل خبْرَة عتقت بِمَوْت السَّيِّد وَخرج بِالْحرِّ الْمكَاتب فَلَا تعْتق مستولدته بِمَوْتِهِ أَو أحبل أمة غَيره ب زنا أَو نِكَاح فَالْوَلَد رَقِيق وَلَا تصير أم ولد لمن أحبلها إِذا ملكهَا أَو أحبل أمة غَيره بِشُبْهَة مِنْهُ كَأَن ظَنّهَا أمته أَو زَوجته الْحرَّة فَالْوَلَد حر وَعَلِيهِ قِيمَته لسَيِّدهَا وَلَا تصير أم ولد لمن وَطئهَا بِشُبْهَة إِذا ملكهَا فِي الْأَظْهر وَمُقَابِله تصير لِأَنَّهَا علقت بَحر وَله أَي السَّيِّد وَطْء أم الْوَلَد إِذا لم يكن مَانع من الْحل غير أمومة الْوَلَد فَلَو كَانَت مُحرمَة على المحبل بِنسَب أَو رضَاع وأحبلها فَإِنَّهَا تصير أم ولد وَيحرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَله استخدامها وإجارتها وَأرش جِنَايَة عَلَيْهَا وعَلى وَلَدهَا التَّابِع لَهَا وَكَذَا لَهُ تَزْوِيجهَا بِغَيْر إِذْنهَا فِي الْأَصَح وَمُقَابِله لَا يَصح إِلَّا بِإِذْنِهَا وَيحرم وَيبْطل بيعهَا ورهنها وهبتها وَتجوز كتَابَتهَا وَلَو ولدت من زوج أَو زنا فَالْوَلَد للسَّيِّد يعْتق بِمَوْتِهِ كهى وَلَا يتَوَقَّف عتق الْوَلَد على عتقهَا فَلَو مَاتَ قبل السَّيِّد بَقِي الِاسْتِيلَاد فِيهِ فَيعتق بِمَوْت السَّيِّد وَأَوْلَاد أَوْلَادهَا الْإِنَاث تبع لأمهاتهم بِخِلَاف الذُّكُور وَأَوْلَادهَا قبل الِاسْتِيلَاد من زنا أَو زوج لَا يعتقون بِمَوْت السَّيِّد وَله بيعهم وَالتَّصَرُّف فيهم وَعتق الْمُسْتَوْلدَة وَكَذَا أَوْلَادهَا الحادثون بعد الِاسْتِيلَاد من رَأس المَال مقدما على الدُّيُون والوصايا وَلَو أحبلها أَو أعْتقهَا فِي مرض الْمَوْت وَإِذا عجز السَّيِّد عَن نَفَقَة أم وَلَده أجبر على تخليتها تكتسب وَلَا يجْبر على عتقهَا أَو تَزْوِيجهَا فَإِن عجزت عَن الْكسْب فنفقتها فِي بَيت المَال وَالله أعلم وَهَذَا آخر مَا يسره الله من حل هَذَا الْكتاب بغاية مَا يُمكن من الإيجاز وَإِظْهَار اللّبَاب جعله الله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم وَيسر النَّفْع بِهِ فِي سَائِر الأقاليم وَلَيْسَ لي فِيهِ إِلَّا اقتطافه من رياض مَا كتب عَلَيْهِ والعناية بأسهل عبارَة تبين مُرَاده وتفصح عَن كنه مَا لَدَيْهِ نَسْأَلهُ تَعَالَى أَن يستر زلاتنا ويتجاوز عَن سيئاتنا وَيجْعَل إِلَى رضوانه إيابنا ويحقق فِيهِ رجاءنا بفضله وإحسانه وكبير امتنانه وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ كَانَ الْفَرَاغ مِنْهُ فِي ثَلَاث وَعشْرين مَضَت من شهر ربيع الثَّانِي من سنة ١٣٣٧ هجرية على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وَأتم التَّحِيَّة