Полный текст (142 стр.). Показаны 106–142 · переход к 111.
стр. 106
وَيعْتَبر ذَلِك بِالْكَيْلِ تَمرا أَو زبيبا إِن تتمر أَو تزبب وَإِلَّا فرطبا وَعِنَبًا وَيعْتَبر الْحبّ مصفى من التِّبْن وَلَا يكمل جنس بِجِنْس وتضم الْأَنْوَاع بَعْضهَا إِلَى بعض والعلس إِلَى الْحِنْطَة وَيخرج من كل بِقسْطِهِ إِن سهل وَإِلَّا أخرج من الْوسط وَلَا يضم تمر عَام إِلَى آخر وَكَذَلِكَ الزَّرْع وَيضم ثَمَر الْعَام وزرعه بعضه إِلَى بعض
فصل فِي وَاجِب مَا ذكر وَمَا يتبعهُ
وواجب مَا شرب بِغَيْر مؤونة الْعشْر وَمَا سقِِي بمؤونة كالنواضح نصف الْعشْر وَمَا سقِِي بهما سَوَاء أَو أشكل ثَلَاثَة أَرْبَاعه وَإِلَّا فبقسطه وَلَا تجب إِلَّا ببدو الصّلاح فِي الثَّمر واشتداد الْحبّ فِي الزَّرْع
стр. 107
وَيسن خرص الثَّمر على مَالِكه وَشرط الخارص أَن يكون ذكرا مُسلما حرا عدلا عَارِفًا وَيضمن الْمَالِك الْوَاجِب فِي ذمَّته وَيقبل ثمَّ يتَصَرَّف فِي جَمِيع الثَّمر
ﷺ َ - بَاب زَكَاة النَّقْد ﷺ َ - وزكاته ربع الْعشْر وَلَو من مَعْدن ونصاب الذَّهَب عشرُون مِثْقَالا خَالِصَة والمثقال أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ قيراطا ونصاب الْفضة مِائَتَا دِرْهَم إسلامي وَالدِّرْهَم سَبْعَة عشر قيراطا إِلَّا خمس قِيرَاط وَمَا زَاد على ذَلِك فبحسابه وَلَا شَيْء فِي الْمَغْشُوش حَتَّى يبلغ خالصه نِصَابا وَلَا فِي الْحلِيّ إِن لم يقْصد كنزه وَيشْتَرط الْحول فِي النَّقْد
стр. 108
وَفِي الرِّكَاز الْخمس وَلَا حول فِيهِ وَلَا فِي الْمَعْدن وَشرط الرِّكَاز أَن يكون نَقْدا نِصَابا من دفن الْجَاهِلِيَّة فِي موَات أَو ملك أَحْيَاهُ
فصل فِي زَكَاة التِّجَارَة
وَفِي التِّجَارَة ربع الْعشْر وشروطها سِتَّة الأول الْعرُوض دون النَّقْد الثَّانِي نِيَّة التِّجَارَة الثَّالِث اقتران النِّيَّة بالتملك الرَّابِع أَن يكون التَّمَلُّك بمعاوضة الْخَامِس أَن لَا ينض نَاقِصا بنقده فِي أثْنَاء الْحول
стр. 109
السَّادِس أَن لَا يقْصد الْقنية فِي أثْنَاء الْحول وواجبها ربع عشر الْقيمَة وَيقوم بِجِنْس رَأس المَال أَو بِنَقْد الْبَلَد إِن ملكه بِعرْض وَلَا يشْتَرط كَونه نِصَابا إِلَّا فِي آخر الْحول
فصل فِي زَكَاة الْفطر
وَتجب زَكَاة الْفطر بِشُرُوط إِدْرَاك غرُوب الشَّمْس لَيْلَة الْعِيد وَأَن يكون مُسلما وَأَن يكون مَا يُخرجهُ فَاضلا عَن مؤونته ومؤونة من عَلَيْهِ مؤونته لَيْلَة الْعِيد ويومه وَعَن دست ثوب يَلِيق بِهِ ومسكن وخادم يحْتَاج إِلَيْهِ وَتجب عَمَّن فِي نَفَقَته من الْمُسلمين من زَوْجَة وَولد ووالد ومملوك
стр. 110
وَالْوَاجِب صَاع سليم من الْعَيْب من غَالب قوت الْبَلَد وَإِن قدر على بعضه فَقَط أخرجه وَيجوز إخْرَاجهَا فِي رَمَضَان وَيسن قبل صَلَاة الْعِيد وَيحرم تَأْخِيرهَا عَن يَوْمه
فصل فِي زَكَاة الْفطر
وَتجب النِّيَّة فينوي هَذَا زَكَاة مَالِي وَنَحْو ذَلِك وَيجوز تَعْجِيلهَا قبل الْحول وَشرط إِجْزَاء الْمُعَجل أَن يبْقى الْمَالِك أَهلا للْوُجُوب إِلَى آخر الْحول وَأَن يكون الْقَابِض فِي آخر الْحول
стр. 111
مُسْتَحقّا وَإِذا لم يُجزئهُ اسْتردَّ إِن علم الْقَابِض أَنَّهَا زَكَاة مُعجلَة
فصل فِي النِّيَّة فِي الزَّكَاة وَفِي تَعْجِيلهَا
وَيجب صرف الزَّكَاة إِلَى الْمَوْجُودين من الْأَصْنَاف الثَّمَانِية وهم الْفُقَرَاء الْمَسَاكِين والغارمون وَأَبْنَاء السَّبِيل وهم المسافرون أَو المريدون للسَّفر الْمُبَاح المحتاجون والعاملون عَلَيْهَا والمؤلفة وهم ضعفاء النِّيَّة فِي الْإِسْلَام وشريف فِي
стр. 112
قومه يتَوَقَّع بإعطائه إِسْلَام نظرائه
والغزاة الذُّكُور المتطوعون والمكاتبون كِتَابَة صَحِيحَة وَأَقل ذَلِك ثَلَاثَة من كل صنف إِلَّا إِذا انحصروا ووفت الزَّكَاة بحاجتهم وَإِلَّا الْعَامِل فَإِنَّهُ يجوز أَن يكون وَاحِدًا
فصل فِي صَدَقَة التَّطَوُّع
وَالْأَفْضَل الْإِسْرَار بِصَدقَة التَّطَوُّع بِخِلَاف الزَّكَاة وَالتَّصَدُّق على الْقَرِيب الْأَقْرَب وَالزَّوْج ثمَّ الْأَبْعَد ثمَّ محارم الرَّضَاع ثمَّ الْمُصَاهَرَة ثمَّ الْوَلَاء ثمَّ الْجَار وعَلى الْعَدو وَأهل الْخَيْر المحتاجين وَفِي الْأَزْمِنَة
стр. 113
الفاضلة كَالْجُمُعَةِ والأماكن الفاضلة وَعند الْأُمُور المهمة كالغزو والكسوف وَالْمَرَض وَفِي الْحَج وَبِمَا يُحِبهُ وبطيب نفس وَبشر وَلَا يحل التَّصَدُّق بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ لنفقته أَو نَفَقَة من عَلَيْهِ نَفَقَته فِي يَوْمه وَلَيْلَته أَو لدين لَا يَرْجُو لَهُ وَفَاء وَيسْتَحب بِمَا فضل عَن حَاجته إِذا لم يشق عَلَيْهِ الصَّبْر على الضّيق وَيكرهُ أَن يَأْخُذ صدقته مِمَّن أَخذ مِنْهُ بِبيع أَو غَيره وَيحرم السُّؤَال على الْغَنِيّ بِمَال أَو كسب والمن بِالصَّدَقَةِ يحبطها وتتأكد بِالْمَاءِ والمنيحة
стр. 114
= كتاب الصّيام = يجب صَوْم رَمَضَان باستكمال شعْبَان ثَلَاثِينَ أَو بِرُؤْيَة عدل الْهلَال وَإِذا رُؤِيَ الْهلَال بِبَلَد لزم من وَافق مطلعهم مطلعه
ولصحة الصَّوْم شُرُوط الأول النِّيَّة لكل يَوْم
وَيجب التبييت فِي الْفَرْض دون النَّفْل
стр. 115
فتجزئه نِيَّته قبل الزَّوَال وَيجب التَّعْيِين أَيْضا دون الْفَرْضِيَّة فِي الْفَرْض
الثَّانِي الْإِمْسَاك عَن الْجِمَاع عمدا وَعَن الاستمناءة الثَّالِث الْإِمْسَاك عَن الاستقاءة وَلَا يضر تقيؤه بِغَيْر اخْتِيَاره الرَّابِع الْإِمْسَاك عَن دُخُول عين جوفا كباطن الْأذن والإحليل بِشَرْط دُخُوله من منفذ مَفْتُوح وَلَا يضر تشرب المسام بالدهن والكحل والاغتسال فَإِن أكل أَو شرب نَاسِيا أَو جَاهِلا قَلِيلا أَو كثيرا لم يفْطر وَلَا يعْذر الْجَاهِل إِلَّا إِن قرب عَهده بِالْإِسْلَامِ أَو نَشأ ببادية بعيدَة عَن الْعلمَاء وَلَا يفْطر بغبار الطَّرِيق وَإِن تعمد فتح فَمه وَلَا ببلع الرِّيق الطَّاهِر الْخَالِص من معدنه وَإِن إخرجه على لِسَانه وَيفْطر بجري الرِّيق بِمَا بَين الْأَسْنَان لقدرته على مجه وبالنخامة كَذَلِك وبوصول مَاء
стр. 116
الْمَضْمَضَة الْجوف إِن بَالغ فِي غير نَجَاسَة وَبِغير مُبَالغَة من مضمضة لتبرد أَو رَابِعَة أَو عَبث وبتبين الْأكل نَهَارا لَا بِالْأَكْلِ مكْرها الْخَامِس وَالسَّادِس وَالسَّابِع الْإِسْلَام والنقاء عَن الْحيض وَالنّفاس وَالْعقل فِي جَمِيع النَّهَار وَلَا يضر الْإِغْمَاء وَالسكر أَن إفاق لَحْظَة فِي النَّهَار وَلَا يَصح صَوْم الْعِيدَيْنِ وَلَا أَيَّام التَّشْرِيق وَلَا النّصْف الْأَخير من شعْبَان إِلَّا لورد أَو نذر أَو قَضَاء أَو كَفَّارَة أَو وصل مَا بعد النّصْف بِمَا قبله
فصل فِيمَن يجب عَلَيْهِ الصَّوْم
شَرط من يجب عَلَيْهِ صَوْم رَمَضَان الْعقل وَالْبُلُوغ وَالْإِسْلَام والإطاقة وَيُؤمر بِهِ الصَّبِي لسبع وَيضْرب على تَركه لعشر إِن أطاقه
стр. 117
فصل فِيمَا يُبِيح الْفطر
وَيجوز الْفطر للمرض الَّذِي يُبِيح التَّيَمُّم وللخائف من الْهَلَاك ولغلبة الْجُوع والعطش وللمسافر سفرا طَويلا مُبَاحا إِلَّا إِن طَرَأَ السّفر بعد الْفجْر وَالصَّوْم فِي السّفر أفضل إِن لم يتَضَرَّر بِهِ وَإِذا بلغ الصَّبِي أَو قدم الْمُسَافِر أَو شفي الْمَرِيض وهم صائمون حرم الْفطر وَإِلَّا اسْتحبَّ الْإِمْسَاك وكل من أفطر لعذر أَو غَيره وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء بعد التَّمَكُّن إِلَّا الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَالْكَافِر الْأَصْلِيّ وَيسْتَحب مُوالَاة الْقَضَاء والمبادرة بِهِ وَتجب إِن أفطر بِغَيْر عذر
стр. 118
وَيجب الْإِمْسَاك فِي رَمَضَان على تَارِك النِّيَّة والمتعدي بفطره فِي يَوْم الشَّك إِن تبين كَونه من رَمَضَان وَيجب قَضَاؤُهُ
فصل فِي سنَن الصَّوْم
يسْتَحبّ تَعْجِيل الْفطر عِنْد تَيَقّن الْغُرُوب وَأَن يكون بِثَلَاث رطبات أَو تمرات فَإِن عجز فبتمرة فَإِن عجز فالماء وَأَن يَقُول عِنْده اللَّهُمَّ لَك صمت وعَلى رزقك أفطرت وتفطير صَائِمين وَأَن يَأْكُل مَعَهم والسحور وتأخيره مَا لم يَقع فِي شكّ والاغتسال إِن كَانَ عَلَيْهِ غسل قبل الصُّبْح ويتأكد لَهُ ترك الْكَذِب والغيبة وَيسن لَهُ ترك الشَّهَوَات الْمُبَاحَة فَإِن شاتمه أحد تذكر أَنه صَائِم وَترك الْحجامَة والمضغ وذوق الطَّعَام والقبلة وَتحرم إِن خشِي فِيهَا الْإِنْزَال والسواك بعد الزَّوَال
وَيسْتَحب فِي رَمَضَان التَّوسعَة على الْعِيَال وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَرْحَام وَالْجِيرَان وإكثار الصَّدَقَة والتلاوة والمدارسة لِلْقُرْآنِ وَالِاعْتِكَاف لَا سِيمَا الْعشْر الْأَوَاخِر وفيهَا لَيْلَة الْقدر وَيَقُول فِيهَا اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني ويكتمها ويحييها ويحيي يَوْمهَا كليلتها وَيحرم الْوِصَال فِي الصَّوْم
стр. 119
فصل فِي الْجِمَاع فِي رَمَضَان وَمَا يجب بِهِ
وَتجب الْكَفَّارَة على من أفسد صَوْم رَمَضَان بِالْجِمَاعِ وَلَو فِي دبر وبهيمة لَا على الْمَرْأَة وَلَا من جَامع نَاسِيا أَو مكْرها وَلَا على من أفسد صَوْم غير رَمَضَان وَلَا على من أفطر بِغَيْر الْجِمَاع وَلَا على الْمُسَافِر وَالْمَرِيض وَإِن زَنَيَا وَلَا على من ظن أَنه ليل فَتبين نَهَار وَهِي عتق رَقَبَة مُؤمنَة سليمَة من الْعُيُوب الَّتِي تخل بِالْعَمَلِ فَإِن لم يجد صَامَ شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَإِن لم يقدر أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا كل وَاحِد مدا وَتسقط الْكَفَّارَة بطرو الْجُنُون وَالْمَوْت فِي أثْنَاء النَّهَار لَا بِالْمرضِ وَالسّفر وَلَا بالإعسار وَلكُل يَوْم يُفْسِدهُ كَفَّارَة
فصل فِي الْفِدْيَة الْوَاجِبَة بَدَلا عَن الصَّوْم وفيمن تجب عَلَيْهِ
يجب مد من غَالب قوت الْبَلَد وَيصرف إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين لكل يَوْم يخرج من تَرِكَة من مَاتَ وَعَلِيهِ صَوْم رَمَضَان أَو غَيره وَتمكن من
стр. 120
الْقَضَاء أَو تعدى بفطره أَو يَصُوم عَنهُ قَرِيبه أَو من أذن لَهُ الْوَارِث أَو الْمَيِّت وَيجب الْمَدّ أَيْضا على من لَا يقدر على الصَّوْم لهرم أَو مرض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وعَلى الْحَامِل والمرضع إِذا أفطرتا خوفًا على الْوَلَد مَعَ الْقَضَاء وعَلى من أفطر لإنقاذ حَيَوَان مشرف على الْهَلَاك وعَلى من أخر الْقَضَاء إِلَى رَمَضَان آخر بِغَيْر عذر
فصل صَوْم التَّطَوُّع
صَوْم التَّطَوُّع سنة وَهُوَ ثَلَاثَة أَقسَام مَا يتَكَرَّر بِتَكَرُّر السنين وَهُوَ صَوْم يَوْم عَرَفَة لغير الْحَاج وَالْمُسَافر وَعشر ذِي الْحجَّة وعاشوراء وتاسوعاء وَالْحَادِي عشر من الْمحرم وست من شَوَّال وَيسن تواليها واتصالها بالعيد وَمَا يتَكَرَّر بِتَكَرُّر الشُّهُور وَهِي الْأَيَّام الْبيض وَهِي الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر وَالْخَامِس عشر من كل شهر
وَالْأَيَّام السود وَهِي الثَّامِن وَالْعشْرُونَ وتالياه
стр. 121
وَمَا يتَكَرَّر بِتَكَرُّر الأسابيع وَهُوَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَسن صَوْم الْأَشْهر الْحرم ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب وَكَذَا صَوْم شعْبَان وأفضلها الْمحرم ثمَّ بَاقِي الْحرم ثمَّ شعْبَان وَيكرهُ إِفْرَاد الْجُمُعَة والسبت والأحد وَأفضل الصّيام صَوْم يَوْم وَفطر يَوْم
ﷺ َ - بَاب الِاعْتِكَاف ﷺ َ - هُوَ سنة مُؤَكدَة وشروطه سَبْعَة الْإِسْلَام وَالْعقل والنقاء عَن الْحيض وَالنّفاس وَأَن لَا يكون جنبا وَأَن يلبث فَوق طمأنينة الصَّلَاة وَأَن يكون فِي الْمَسْجِد وَالْجَامِع أولى وَأَن يَنْوِي الِاعْتِكَاف وَتجب نِيَّة الْفَرْضِيَّة إِن نَذره ويجدد النِّيَّة بِالْخرُوجِ إِن لم ينْو الرُّجُوع وَإِن قدره بِمدَّة فيجددها إِن خرج لغير قَضَاء الْحَاجة وَإِن كَانَ مُتَتَابِعًا جددها إِن خرج لما يقطع التَّتَابُع وَإِن عين فِي نَذره مَسْجِدا فَلهُ أَن يعْتَكف فِي غَيره إِلَّا الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة وَيحرم بِغَيْر إِذن الزَّوْج وَالسَّيِّد
فصل فِيمَا يبطل الِاعْتِكَاف وَفِيمَا يقطع التَّتَابُع
وَيبْطل الِاعْتِكَاف بِالْجِمَاعِ والمباشرة بِشَهْوَة إِن أنزل وبالجنون وَالْإِغْمَاء والجنابة وَالرِّدَّة وَالسكر
стр. 122
وَإِذا نذر اعْتِكَاف مُدَّة مُعينَة لزمَه وَيقطع التَّتَابُع السكر وَالْكفْر وتعمد الْجِمَاع وتعمد الْخُرُوج من الْمَسْجِد لَا لقَضَاء الْحَاجة وَلَا الْأكل وَلَا الشّرْب إِن تعذر المَاء فِي الْمَسْجِد وَلَا للمرض إِن شقّ لبثه فِيهِ أَو خشِي تلويثه وَمثله الْجُنُون وَالْإِغْمَاء وَلَا إِن أكره بِغَيْر حق على الْخُرُوج وَلَا يقطعهُ الْحيض إِن لم تسعه مُدَّة الطُّهْر
стр. 123
= كتاب الْحَج وَالْعمْرَة = هما فرضان وَشرط وجوبهما الْإِسْلَام وَالْحريَّة والتكليف والاستطاعة وَلَا شُرُوط الأول وجود الزَّاد وأوعيته وَمؤنَة ذَهَابه وإيابه الثَّانِي وجود رَاحِلَة لمن بَينه وَبَين مَكَّة مرحلتان أَو شقّ محمل لمن لَا يقدر على الرَّاحِلَة وللمرأة مَعَ وجود شريك وَلَا تشْتَرط الرَّاحِلَة لمن بَينه وَبَين مَكَّة أقل من مرحلَتَيْنِ وَهُوَ قوي على الْمَشْي
وَيشْتَرط كَون ذَلِك كُله فَاضلا عَن دينه وَمؤنَة من عَلَيْهِ مؤنتهم ذَهَابًا وإيابا وَعَن مسكن وخادم يحْتَاج إِلَيْهِ
стр. 124
الثَّالِث أَمن الطَّرِيق الرَّابِع وجود الزَّاد وَالْمَاء فِي الْمَوَاضِع الْمُعْتَاد حمله مِنْهَا بِثمن مثله وَهُوَ الفدر اللَّائِق بِهِ فِي ذَلِك الْمَكَان وَالزَّمَان
وعلف الدَّابَّة فِي كل مرحلة وَلَا يجب على الْمَرْأَة إِلَّا إِن خرج مَعَه زوج أَو محرم أَو نسْوَة ثِقَات الْخَامِس أَن يثبت على الرَّاحِلَة بِغَيْر مشقة شَدِيدَة وَلَا يجب على الْأَعْمَى الْحَج إِلَّا إِذا وجد قائدا وَمن عجز عَن الْحَج بِنَفسِهِ وَجَبت عَلَيْهِ الِاسْتِنَابَة إِن قدر عَلَيْهَا بِمَالِه أَو بِمن يطيعه إِلَّا إِذا كَانَ بَينه وَبَين مَكَّة دون مَسَافَة الْقصر فَيلْزمهُ بِنَفسِهِ
فصل فِي الْمَوَاقِيت
يحرم بِالْعُمْرَةِ كل وَقت وبالحج فِي أشهره وَهِي شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة فَلَو أحرم بِهِ فِي غير وقته انْعَقَد عمْرَة
стр. 125
وَمن كَانَ بِمَكَّة فَيحرم بِالْحَجِّ مِنْهَا وبالعمرة من أدنى الْحل وَغير الْمَكِّيّ يحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة من الْمِيقَات وَهُوَ لتهامة الْيمن يَلَمْلَم ولنجدة قرن وَلأَهل الْعرَاق ذَات عرق وَلأَهل الشَّام ومصر وَالْمغْرب الْجحْفَة وَلأَهل الْمَدِينَة ذُو الحليفة فَإِن جَاوز الْمِيقَات مرِيدا للنسك ثمَّ أحرم فَعَلَيهِ دم إِن لم يعد إِلَى الْمِيقَات قبل التَّلَبُّس بنسك وَالْإِحْرَام من الْمِيقَات أفضل من بَلَده
فصل فِي بَيَان أَرْكَان الْحَج وَالْعمْرَة
أَرْكَان الْحَج خَمْسَة الْإِحْرَام وَالْوُقُوف بِعَرَفَة وَالطّواف وَالسَّعْي وَالْحلق
стр. 126
وأركان الْعمرَة أَرْبَعَة وَهِي الْإِحْرَام وَالطّواف وَالسَّعْي وَالْحلق
فصل فِي بَيَان الْإِحْرَام
الْإِحْرَام نِيَّة الْحَج أَو الْعمرَة أَو هما وَينْعَقد مُطلقًا ثمَّ يصرفهُ لما شَاءَ وَيسْتَحب التَّلَفُّظ بِالنِّيَّةِ فَيَقُول نَوَيْت الْحَج أَو الْعمرَة وأحرمت بِهِ لله تَعَالَى وَإِن حج أَو اعْتَمر عَن غَيره قَالَ نَوَيْت الْحَج أَو الْعمرَة عَن فلَان وأحرمت بِهِ لله تَعَالَى وَيسْتَحب التَّلْبِيَة مَعَ النِّيَّة والإكثار مِنْهَا وَرفع الصَّوْت بهَا للرجل إِلَّا فِي أول مرّة فيسر بهَا وَينْدب أَن يذكر مَا أحرم بِهِ وصيغتها لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك
ويكررها ثَلَاثًا ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يسْأَل الله تَعَالَى الرِّضَا وَالْجنَّة والاستعاذة من النَّار ثمَّ دَعَا بِمَا أحب وَإِذا رأى الْمحرم أَو غَيره شَيْئا يُعجبهُ أَو يكرههُ قَالَ لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة
стр. 127
فصل فِي سنَن تتَعَلَّق بالنسك
وَيسن الْغسْل للْإِحْرَام ولدخول مَكَّة ولوقوف عَرَفَة ومزدلفة ولرمي أَيَّام التَّشْرِيق وتطييب بدنه للْإِحْرَام دون ثَوْبه وَلبس إِزَار ورداء أبيضين جديدين ثمَّ مغسولين ونعلين وركعتان يحرم بعدهمَا مُسْتَقْبلا عِنْد ابْتِدَاء سيره وَيسْتَحب دُخُول مَكَّة قبل الْوُقُوف وَمن أَعْلَاهَا نَهَارا مَاشِيا حافيا وَأَن يطوف للقدوم إِن كَانَ حَاجا أَو قَارنا وَدخل مَكَّة قبل الْوُقُوف
فصل فِي وَاجِبَات الطّواف وسننه
وواجبات الطّواف ثَمَانِيَة ستر الْعَوْرَة وطهارة الْحَدث وَالنَّجس وَجعل الْبَيْت على يسَاره والابتداء من الْحجر الْأسود ومحاذاته بِجَمِيعِ
стр. 128
بدنه وَكَونه سبعا وَكَونه دَاخل الْمَسْجِد وخارج الْبَيْت والشاذروان وَالْحجر وَمن سنَنه الْمَشْي فِيهِ واستلام الْحجر وَتَقْبِيله وَوضع جَبهته عَلَيْهِ واستلام الرُّكْن الْيَمَانِيّ والأذكار فِي كل مرّة وَلَا يسن للْمَرْأَة الاستلام والتقبيل إِلَّا فِي خلْوَة وَيسن للرجل الرمل فِي الثَّلَاثَة الأول فِي طواف بعده سعي والاضطباع فِيهِ والقرب من الْبَيْت والموالاة وَالنِّيَّة وركعتان بعده
стр. 129
فصل فِي السَّعْي
وواجبات السعيأربعة أَن يبْدَأ فِي الأولى بالصفا وَفِي الثَّانِيَة بالمروة وَكَونه سبعا وَأَن يكون بعد طواف ركن أَو قدوم وسننه الارتقاء على الصَّفَا والمروة قامة والأذكار ثمَّ الدُّعَاء ثَلَاثًا بعد كل مرّة وَالْمَشْي أَوله وَآخره والعدو فِي الْوسط ومكانه مَعْرُوف
فصل فِي الْوُقُوف
وواجب الْوُقُوف حُضُوره بِأَرْض عَرَفَة لَحْظَة بعد الزَّوَال يَوْم عَرَفَة ومارا ونائما بِشَرْط كَونه عَاقِلا وَيبقى إِلَى الْفجْر
стр. 130
وَمن سنَنه الْجمع بَين اللَّيْل وَالنَّهَار والتهليل وَالتَّكْبِير والتلبية وَالتَّسْبِيح والتلاوة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وإكثار الْبكاء مَعهَا والاستقبال وَالطَّهَارَة والستارة والبروز للشمس وَعند الصخرات للرجل وحاشية الْموقف للْمَرْأَة أولى وَالْجمع بَين العصرين للْمُسَافِر وَتَأْخِير الْمغرب إِلَى الْعشَاء للْمُسَافِر ليجمعهما بِمُزْدَلِفَة
فصل فِي الْحلق
وَأَقل الْحلق إِزَالَة ثَلَاث شَعرَات وَينْدب تَأْخِيره بعد رمي جَمْرَة الْعقبَة والابتداء بِالْيَمِينِ من الرَّأْس واستقبال الْقبْلَة واستيعاب الرَّأْس للرجل وَالتَّقْصِير للْمَرْأَة
فصل فِي وَاجِبَات الْحَج
وواجبات الْحَج سِتَّة الْمبيت بِمُزْدَلِفَة وَهُوَ أَن يكون سَاعَة من النّصْف الثَّانِي فِيهَا وَلَا يجب على من لَهُ
стр. 131
عذر وَرمي جَمْرَة الْعقبَة سبعا وَرمي الجمرات الثَّلَاث أَيَّام التَّشْرِيق كل وَاحِدَة سبعا ومبيت لياليها الثَّلَاث أَو الليلتين الأولتين إِذا أَرَادَ النَّفر الأول فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالْإِحْرَام من الْمِيقَات وَطواف الْوَدَاع
فصل فِي بعض سنَن الْمبيت وَالرَّمْي وشروطه
وَيسن الْوُقُوف بالمشعر الْحَرَام بِمُزْدَلِفَة وَأخذ حَصى جَمْرَة الْعقبَة مِنْهَا وَقطع التَّلْبِيَة عِنْد ابْتِدَاء الرَّمْي بجمرة الْعقبَة وَالتَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة وَيدخل وَقت الْحلق وَرمي جَمْرَة الْعقبَة وَطواف الْإِفَاضَة بِنصْف لَيْلَة النَّحْر وَيبقى الرَّمْي إِلَى آخر التَّشْرِيق وَالْحلق وَالطّواف أبدا وَتسن الْمُبَادرَة بِطواف الْإِفَاضَة بعد رمي جَمْرَة الْعقبَة فَيدْخل مَكَّة وَيَطوف وَيسْعَى إِن لم يكن قد سعى ثمَّ يعود إِلَى منى ويبيت بهَا ليَالِي أَيَّام
стр. 132
التَّشْرِيق وَيَرْمِي كل يَوْم من أَيَّام التَّشْرِيق الجمرات الثَّلَاث بعد الزَّوَال كل وَاحِدَة سبع حَصَيَات وَيشْتَرط رمي السَّبع الحصيات وَاحِدَة وَاحِدَة وترتيب الجمرات فِي أَيَّام التَّشْرِيق وَأَن يكون بَين الزَّوَال والغروب فِيهَا وَكَون المرمي حجرا وَأَن يُسمى رميا وَكَونه بِالْيَدِ وسننه أَن يكون بِقدر حَصى الْخذف وَمن ترك رمي جَمْرَة الْعقبَة أَو بعض أَيَّام التَّشْرِيق تَدَارُكه فِي بَاقِيهَا وَمن أَرَادَ النَّفر من منى فِي ثَانِي أَيَّام التَّشْرِيق جَازَ
стр. 133
فصل فِي تحلل الْحَج
لِلْحَجِّ تحللان الأول يحصل بِاثْنَيْنِ من رمي جَمْرَة الْعقبَة وَالْحلق وَطواف الْإِفَاضَة وبالثالث يحصل التَّحَلُّل الثَّانِي وَيحل بِالْأولِ جَمِيع الْمُحرمَات إِلَّا النِّكَاح وعقده والمباشرة بِشَهْوَة وبالتحلل الثَّانِي بَاقِيهَا
فصل فِي أوجه أَدَاء النُّسُكَيْنِ
ويؤدى النسكان على أوجه أفضلهَا الْإِفْرَاد إِن اعْتَمر فِي سنة الْحَج وَهُوَ أَن يحجّ ثمَّ يعْتَمر ثمَّ التَّمَتُّع وَهُوَ أَن يعْتَمر ثمَّ يحجّ ثمَّ الْقرَان بِأَن يحرم بهما أَو بِالْعُمْرَةِ ثمَّ يحرم بِالْحَجِّ قبل الطّواف وَيجب على الْمُتَمَتّع دم بأَرْبعَة شُرُوط الأول أَن لَا يكون من أهل الْحرم وَلَا بَينه وَبَين الْحرم دون مَسَافَة الْقصر الثَّانِي أَن يحرم بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج
стр. 134
الثَّالِث أَن يَكُونَا فِي سنة وَاحِدَة الرَّابِع أَن لَا يرجع إِلَى مِيقَات وعَلى الْقَارِن دم بِشَرْطَيْنِ أَن لَا يكون من أهل الْحرم وَأَن لَا يعود إِلَى الْمِيقَات بعد دُخُول مَكَّة
فصل فِي دم التَّرْتِيب وَالتَّقْدِير
وَدم التَّمَتُّع وَالْقرَان وَترك الْإِحْرَام من الْمِيقَات وَترك الرَّمْي وَالْمَبِيت بِمُزْدَلِفَة وَمنى شَاة أضْحِية فَإِن عجز صَامَ عشرَة أَيَّام ثَلَاثَة فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ إِلَى وَطنه
стр. 135
فصل فِي مُحرمَات الْإِحْرَام
يحرم بِالْإِحْرَامِ سِتَّة أَنْوَاع أَحدهَا يحرم على الرجل ستر رَأسه أَو بعضه وَلبس مخيط بِبدنِهِ أَو عُضْو مِنْهُ وعَلى الْمَرْأَة ستر وَجههَا وَلبس القفازين الثَّانِي الطّيب فِي بدنه أَو ثَوْبه الثَّالِث دهن شعر الرَّأْس واللحية الرَّابِع إِزَالَة الشّعْر وَالظفر فَإِن لبس أَو تطيب أَو دهن شَعْرَة أَو بَاشر بِشَهْوَة أَو استمنى فَأنْزل عَامِدًا عَالما مُخْتَارًا لزمَه أَو أَزَال ثَلَاثَة أظفار أَو أَكثر متواليا أَو ثَلَاث شَعرَات أَو أَكثر مُتَوَالِيَات وَلَو نَاسِيا وَجب عَلَيْهِ مَا يجزىء
стр. 136
فِي الْأُضْحِية أَو إِعْطَاء سِتَّة مَسَاكِين أَو فُقَرَاء كل مِسْكين نصف صَاع أَو صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام وَفِي شَعْرَة أَو ظفر مد أَو صَوْم يَوْم وَفِي شعرتين أَو ظفرين مدان أَو يَوْمَانِ الْخَامِس الْجِمَاع فَإِذا جَامع عَامِدًا عَالما مُخْتَارًا قبل التَّحَلُّل الأول فِي الْحَج وَقبل الْفَرَاغ من الْعمرَة فسد نُسكه وَوَجَب إِتْمَامه وقضاؤه على الْفَوْر وبدنة فَإِن عجز فبقرة فَإِن عجز فسبع شِيَاه فَإِن عجز فطعام بِقِيمَة الْبَدنَة فَإِن عجز صَامَ بِعَدَد الأمداد أَيَّامًا
السَّادِس اصطياد الْمَأْكُول الْبري أَو الْمُتَوَلد مِنْهُ وَمن غَيره وَيحرم ذَلِك فِي الْحرم على الْحَلَال وَيحرم قطع نَبَات الْحرم الرطب وقلعه إِلَّا الْإِذْخر
стр. 137
والشوك وعلف الْبَهَائِم والدواء وَالزَّرْع وَيحرم قلع الْحَشِيش الْيَابِس دون قطعه ثمَّ إِن أتلف صيدا لَهُ مثل من النعم فَفِيهِ مثله وَإِن لم يكن لَهُ مثل فَفِيهِ قيمَة فَفِي النعامة بَدَنَة وَفِي بقر الْوَحْش وَحِمَاره بقرة وَفِي الظبية شَاة وَفِي الْحَمَامَة شَاة وَيتَخَيَّر فِي الْمثْلِيّ بَين ذبح مثله فِي الْحرم وَالتَّصَدُّق بِهِ فِيهِ وَبَين التَّصَدُّق بِطَعَام بِقِيمَة الْمثل وَالصِّيَام بِعَدَد الأمداد وَفِيمَا لَا مثل لَهُ كالجراد يتَخَيَّر بَين إِخْرَاج طَعَام بِقِيمَتِه وَالصِّيَام بِعَدَد الأمداد وَيجب فِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة بقرة لَهَا سنة وَفِي الشَّجَرَة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ كسبع الْكَبِيرَة شَاة يتَخَيَّر بَين ذبح ذَلِك وَالتَّصَدُّق بِقِيمَتِه طَعَاما وَالصِّيَام بِعَدَد الأمداد وَفِي الشَّجَرَة الصَّغِيرَة جدا قيمتهَا يتَصَدَّق بِقَدرِهَا طَعَاما أَو يَصُوم بِعَدَد الأمداد
стр. 138
فصل فِي مَوَانِع الْحَج
وَيجوز لِلْأَبَوَيْنِ منع الْوَلَد غير الْمَكِّيّ من الْإِحْرَام بتطوع حج أَو عمْرَة دون الْفَرْض وَللزَّوْج منع الزَّوْجَة من الْفَرْض والمسنون وَللسَّيِّد منع رَقِيقه من ذَلِك فرضا أَو سنة فَإِن أَحْرمُوا بِغَيْر إذْنهمْ تحللوا هم والمحصر عَن الْحَج وَالْعمْرَة بِذبح مَا يجزيء فِي الْأُضْحِية ثمَّ الْحلق مَعَ اقتران نِيَّة التَّحَلُّل بهما وَمن عجز عَن الذّبْح أطْعم بِقِيمَة الشَّاة فَإِن عجز صَامَ بِعَدَد الأمداد وَالرَّقِيق يتَحَلَّل بِالنِّيَّةِ مَعَ الْحلق فَقَط وَيتَعَيَّن مَحل الْإِحْصَار وَلَا قَضَاء عَلَيْهِم وَمن شَرط التَّحَلُّل لفراغ زَاد أَو مرض أَو غير ذَلِك جَازَ ويتحلل من فَاتَهُ الْوُقُوف بِطواف وسعي وَحلق وَيَقْضِي وَعَلِيهِ دم كَدم الْمُتَمَتّع ويذبحه فِي حجَّة الْقَضَاء
стр. 139
وكل دم وَجب يجب ذبحه فِي الْحرم إِلَّا دم الْإِحْصَار وَالْأَفْضَل فِي الْحَج فِي منى وَفِي الْعمرَة الْمَرْوَة فِي أَي وَقت شَاءَ ويصرفه إِلَى مساكينه
ﷺ َ - بَاب الْأُضْحِية ﷺ َ - هِيَ سنة مُؤَكدَة لَا تجب إِلَّا بِالنذرِ وَبِقَوْلِهِ هَذِه أضْحِية أَو جَعلتهَا أضْحِية وَلَا يجزىء إِلَّا الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وأفضلها بَدَنَة ثمَّ بقرة ثمَّ ضائنة ثمَّ عنز ثمَّ شرك من بَدَنَة وَسبع شِيَاه أفضل من الْبَدنَة وأفضلها الْبَيْضَاء ثمَّ
стр. 140
الصَّفْرَاء ثمَّ الغبراء ثمَّ البلقاء ثمَّ السَّوْدَاء ثمَّ الْحَمْرَاء وَشَرطهَا من الْإِبِل أَن يكون لَهَا خمس سِنِين تَامَّة وَمن الْبَقر والمعز سنتَيْن تامتين وَمن الضَّأْن سنة تَامَّة وَأَن لَا تكون جرباء وَإِن قل وَلَا شَدِيدَة العرج وَلَا عجفاء وَلَا مَجْنُونَة وَلَا عمياء وَلَا عوراء وَلَا مَرِيضَة مَرضا يفْسد لَحمهَا وَأَن لَا يبين شَيْء من أذنها وَإِن قل أَو لسانها أَو ضرْعهَا أَو أليتها وَلَا شَيْء ظَاهر من فَخذهَا وَأَن لَا تذْهب جَمِيع أسنانها وَأَن يَنْوِي التَّضْحِيَة بهَا عِنْد الذّبْح أَو قبله وَوقت التَّضْحِيَة بعد طُلُوع الشَّمْس يَوْم النَّحْر ومضي قدر رَكْعَتَيْنِ وخطبتين ويمتد إِلَى آخر أَيَّام التَّشْرِيق
стр. 141
وَيجب التَّصَدُّق من لَحمهَا نيئا وَلَا يجوز بيع شَيْء مِنْهَا وَيتَصَدَّق بِجَمِيعِ الْمَنْذُورَة وَيكرهُ أَن يزِيل شَيْئا من شعره أَو غَيره فِي عشر ذِي الْحجَّة حَتَّى يُضحي
فصل فِي الْعَقِيقَة
والعقيقة سنة كالأضحية ووقتها من الْولادَة إِلَى الْبلُوغ ثمَّ يعق عَن نَفسه وَالْأَفْضَل فِي الْيَوْم السَّابِع فَإِن لم يذبح فِيهِ فَفِي الرَّابِع عشر وَإِلَّا فَفِي الْحَادِي وَالْعِشْرين والأكمل شَاتَان للذّكر وَأَن لَا يكسر عظمها وَأَن يتَصَدَّق بِهِ
стр. 142
مطبوخا وبحلو والإرسال أكمل وَيسن حلق شعره بعد الذّبْح وَالتَّصَدُّق بزنته ذَهَبا ثمَّ فضَّة وتحنيكه بِتَمْر ثمَّ حُلْو وَيكرهُ تلطيخ رَأسه بِالدَّمِ وَلَا بَأْس بالزعفران
فصل فِي مُحرمَات تتَعَلَّق بالشعر وَنَحْوه
وَيحرم تسويد الشيب وَوصل الشّعْر وتفليج الْأَسْنَان والوشم والحناء للرجل بِلَا حَاجَة