← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6125

المقدمة الحضرمية

بافضل الحضرمي

Полный текст (142 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فصل فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وأحكامها الْجَمَاعَة فِي الْمَكْتُوبَة المؤداة للأحرار الرِّجَال المقيمين فرض كِفَايَة بِحَيْثُ يظْهر الشعار وَفِي التَّرَاوِيح وَالْوتر بعْدهَا سنة وآكد الْجَمَاعَة فِي الصُّبْح ثمَّ الْعشَاء ثمَّ الْعَصْر وَالْجَمَاعَة للرِّجَال فِي الْمَسَاجِد أفضل إِلَّا إِذا كَانَت الْجَمَاعَة فِي الْبَيْت أَكثر وَمَا كثرت جماعته أفضل إِلَّا إِذا كَانَ إمامها حنفيا أَو فَاسِقًا أَو مبتدعا أَو يتعطل عَن الْجَمَاعَة مَسْجِد قريب فالجماعة القليلة أفضل فَإِن لم يجد إِلَّا جمَاعَة إمامها مُبْتَدع وَنَحْوه فَهِيَ أفضل من الِانْفِرَاد وتدرك الْجَمَاعَة مَا لم يسلم وفضيلة الْإِحْرَام بِحُضُور تحرم الإِمَام واتباعه فَوْرًا وَيسْتَحب انْتِظَار الدَّاخِل فِي الرُّكُوع وَالتَّشَهُّد الْأَخير بِشَرْط أَن لَا يطول الِانْتِظَار وَلَا يُمَيّز بَين الداخلين وَيكرهُ أَن

стр. 72

ينْتَظر فِي غَيرهمَا وَلَا ينْتَظر فِي الرُّكُوع الثَّانِي من الْكُسُوف وَيسن إِعَادَة الْفَرْض بنية الْفَرْض مَعَ مُنْفَرد أَو مَعَ جمَاعَة وَإِن كَانَ قد صلاهَا مَعهَا وفرضه الأولى وَلَا ينْدب أَن يُعِيد الْجِنَازَة فصل فِي أعذار الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة أعذار الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة الْمَطَر إِن بل ثَوْبه وَلم يجد كُنَّا وَالْمَرَض الَّذِي يشق كمشقته وتمريض من لَا متعهد لَهُ وإشراف الْقَرِيب على الْمَوْت أَو يأنس بِهِ وَمثله الزَّوْجَة والصهر والمملوك وَالصديق والأستاذ وَالْمُعتق والعتيق وَمن الْأَعْذَار الْخَوْف على نَفسه أَو عرضه أَو مَاله وملازمة غَرِيمه وَهُوَ مُعسر ورجاء عَفْو عُقُوبَة عَلَيْهِ ومدافعة الْحَدث مَعَ سَعَة الْوَقْت وفقد لبس لَائِق وَغَلَبَة النّوم وَشدَّة الرّيح بِاللَّيْلِ وَشدَّة الْجُوع والعطش وَالْبرد والوحل وَالْحر ظهرا وسفر الرّفْقَة وَأكل

стр. 73

منتن نيء إِن لم يُمكنهُ إِزَالَته وتقطير سقوف الْأَسْوَاق والزلزلة فصل فِي شُرُوط الْقُدْرَة شُرُوط صِحَة الْقدْوَة أَن لَا يعلم بطلَان صَلَاة إِمَامه بِحَدَث أَو غَيره وَأَن لَا يعْتَقد بُطْلَانهَا كمجتهدين اخْتلفَا فِي الْقبْلَة أَو إناءين أَو ثَوْبَيْنِ أَو كحنفي علمه ترك فرضا وَأَن لَا يعْتَقد وجوب قَضَائهَا كمقيم تيَمّم وَأَن لَا يكون مَأْمُوما وَلَا مشكوكا فِيهِ وَأُمِّيًّا وَهُوَ من لَا يحسن حرفا من الْفَاتِحَة إِلَّا إِذا اقْتدى بِهِ مثله وَأَن لَا يَقْتَدِي الرجل بِالْمَرْأَةِ وَلَو صلى خَلفه ثمَّ تبين كفره أَو جُنُونه أَو كَونه امْرَأَة أَو مَأْمُوما أَو أُمِّيا

стр. 74

أَعَادَهَا إِلَّا إِن بَان مُحدثا أَو جنبا أَو عَلَيْهِ نَجَاسَة خُفْيَة أَو ظَاهِرَة أَو قَائِما لركعة زَائِدَة وَلَو نسي حدث إِمَامه ثمَّ تذكره أعَاد فصل فِيمَا يعْتَبر بعد توفر الشُّرُوط السَّابِقَة يشْتَرط لصِحَّة الْجَمَاعَة سَبْعَة شُرُوط أَن لَا يتَقَدَّم الْمَأْمُوم على إِمَامه بعقبه أَو بأليته إِن صلى قَاعِدا أَو بجنبه إِن صلى مُضْطَجعا فَإِن ساواه كره وَينْدب تخلفه عَنهُ قَلِيلا وَيقف الذّكر عَن يَمِينه فَإِن جَاءَ آخر فَعَن يسَاره ثمَّ يتَقَدَّم الإِمَام أَو يتأخران وَهُوَ أفضل وَلَو حضر ذكران صفا خَلفه وَكَذَا الْمَرْأَة أَو النسْوَة وَيقف خَلفه الرِّجَال ثمَّ الصّبيان إِن لم يسْبقُوا إِلَى الصَّفّ الأول فَإِن سبقوا فهم أَحَق بِهِ ثمَّ النِّسَاء وتقف إمامتهن وسطهن وَإِمَام العراة

стр. 75

غير المستور وَسطهمْ وَيكرهُ وُقُوفه مُنْفَردا عَن الصَّفّ فَإِن لم يجد سَعَة أحرم ثمَّ جر وَاحِدًا وَينْدب أَن يساعدة الْمَجْرُور الشَّرْط الثَّانِي أَن يعلم بانتقالات إِمَامه بِرُؤْيَة أَو سَماع وَلَو من مبلغ الشَّرْط الثَّالِث أَن يجتمعا فِي مَسْجِد وَإِن بَعدت الْمسَافَة وحالت الْأَبْنِيَة وأغلق الْبَاب بِشَرْط إِمْكَان الْمُرُور فَإِن كَانَا فِي غير مَسْجِد اشْترط أَن لَا يكون بَينهمَا وَبَين كل صفّين أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاع تَقْرِيبًا فَلَا يضر زِيَادَة ثَلَاثَة أَذْرع وَأَن لَا يكون بَينهمَا جِدَار أَو بَاب مغلق أَو مَرْدُود أَو شباك وَلَا يضر تخَلّل الشَّارِع وَالنّهر الْكَبِير وَالْبَحْر بَين سفينتين وَإِذا وقف أَحدهمَا فِي سفل وَالْآخر فِي علو اشْترط محاذاة أَحدهمَا الآخر فِي غير الْمَسْجِد والآكام وَلَو كَانَ الإِمَام فِي الْمَسْجِد وَالْمَأْمُوم خَارجه فالثلاثمائة محسوبة من آخر الْمَسْجِد نعم إِن صلى فِي علو دَاره بِصَلَاة الإِمَام فِي الْمَسْجِد قَالَ

стр. 76

الشَّافِعِي لم تصح وَيكرهُ ارْتِفَاع أَحدهمَا على الآخر بِغَيْر حَاجَة الشَّرْط الرَّابِع نِيَّة الْقدْوَة أَو الْجَمَاعَة فَلَو تَابع بِلَا نِيَّة أَو مَعَ الشَّك فِيهَا بطلت إِن طَال انْتِظَاره الشَّرْط الْخَامِس توَافق نظم صلاتيهما فَإِن اخْتلف كمكتوبة وكسوف أَو جَنَازَة لم تصح الْقدْوَة وَيصِح الظّهْر خلف الْعَصْر وَالْمغْرب وَالْقَضَاء خلف الْأَدَاء وَعَكسه وَالْفَرْض خلف النَّفْل وَعَكسه الشَّرْط السَّادِس الْمُوَافقَة فِي سنة فَاحِشَة الْمُخَالفَة فَلَو ترك الإِمَام سَجْدَة التِّلَاوَة وسجدها الْمَأْمُوم أَو عَكسه أَو ترك الإِمَام التَّشَهُّد الأول وتشهده الْمَأْمُوم بطلت وَإِن تشهد الإِمَام وَقَامَ الْمَأْمُوم عمدا لم تبطل وَينْدب لَهُ الْعود الشَّرْط السَّابِع الْمُتَابَعَة فَإِن قارنه فِي التَّحَرُّم بطلت وَكَذَا إِن تقدم عَلَيْهِ بركنين فعليين أَو تَأَخّر عَنهُ بهما لغير عذر وَإِن قارنه فِي غير

стр. 77

التَّحَرُّم أَو تقدم عَلَيْهِ بِرُكْن فعلي أَو تَأَخّر عَنهُ بِهِ لم يضر وَيحرم تقدمه عَلَيْهِ بِرُكْن فعلي وَإِن تخلف بِعُذْر كبطء قِرَاءَة بِلَا وَسْوَسَة واشتغال الْمُوَافق بِدُعَاء الِافْتِتَاح أَو ركع إِمَامه فَشك فِي الْفَاتِحَة أَو تذكر تَركهَا أَو أسْرع الإِمَام قِرَاءَته عذر إِلَى ثَلَاثَة أَرْكَان طَوِيلَة فَإِن زَاد نوى الْمُفَارقَة أَو وَافقه وأتى بِرَكْعَة بعد سَلَامه هَذَا فِي الْمُوَافق وَهُوَ من أدْرك مَعَ الإِمَام قدر الْفَاتِحَة وَأما الْمَسْبُوق إِذا ركع الإِمَام فِي فاتحته فَإِن اشْتغل بِسنة كدعاء

стр. 78

الِافْتِتَاح أَو التَّعَوُّذ قَرَأَ بِقَدرِهَا ثمَّ إِن أدْركهُ فِي الرُّكُوع أدْرك الرَّكْعَة وَإِلَّا فَاتَتْهُ وَوَافَقَهُ يَأْتِي بِرَكْعَة وَإِن لم يشْتَغل بِسنة قطع الْقِرَاءَة وَركع مَعَه فصل فِي إِدْرَاك الْمَسْبُوق الرَّكْعَة وَمن أدْرك الإِمَام المتطهر رَاكِعا وَاطْمَأَنَّ مَعَه قبل ارتفاعه أدْرك الرَّكْعَة وَإِن أدْركهُ فِي رُكُوع زَائِد أَو فِي الثَّانِي من الكسوفين لم يُدْرِكهَا فصل فِي صِفَات الْأَئِمَّة المستحبة أَحَق النَّاس بِالْإِمَامَةِ الْوَالِي فيتقدم أَو يقدم غَيره وَلَو فِي ملك غَيره والساكن بِملك أَو إِعَارَة أَو إِجَارَة أَو وقف أَو وَصِيَّة أَو نَحْوهَا يتَقَدَّم أَيْضا أَو

стр. 79

يقدم إِلَّا أَن الْمُعير أَحَق من الْمُسْتَعِير وَالسَّيِّد أَحَق من عَبده الَّذِي لَيْسَ بمكاتب وَالْإِمَام الرَّاتِب أَحَق من غير الْوَالِي فيتقدم أَو يقدم ثمَّ قدم الأفقه ثمَّ الأقرأ ثمَّ الأورع ثمَّ من سبق بِالْهِجْرَةِ هُوَ أَو أحد آبَائِهِ ثمَّ من سبق إِسْلَامه ثمَّ النسيب ثمَّ حسن الذّكر ثمَّ نظيف الثَّوْب ثمَّ نظيف الْبدن وَطيب الصَّنْعَة ثمَّ حسن الصَّوْت ثمَّ حسن الصُّورَة فَإِن اسْتَووا أَقرع وَالْعدْل أولى من الْفَاسِق وَإِن كَانَ أفقه أَو أَقرَأ والبالغ أولى من الصَّبِي وَإِن كَانَ أفقه أَو أَقرَأ وَالْحر أولى من العَبْد وَيَسْتَوِي العَبْد الْفَقِيه وَالْحر غير الْفَقِيه والمقيم أولى من الْمُسَافِر وَولد الْحَلَال أولى من ولد الزِّنَا وَالْأَعْمَى مثل الْبَصِير

стр. 80

فصل فِي بعض السّنَن الْمُتَعَلّقَة بِالْجَمَاعَة يسْتَحبّ أَن لَا يقوم إِلَّا بعد فرَاغ الْإِقَامَة وتسوية الصُّفُوف وَالْأَمر بذلك وَمن الإِمَام آكِد وَأفضل الصُّفُوف الأول فَالْأول للرِّجَال وَتكره إِمَامَة الْفَاسِق والأقلف وَهُوَ الَّذِي لم يختتن والمبتدع والتمتام والفأفاء والوأواء وَكَذَا تكره الْجَمَاعَة فِي مَسْجِد لَهُ إِمَام راتب وَهُوَ غير مطروق إِلَّا إِذا خشِي فَوَات فَضِيلَة أول الْوَقْت وَلم يخْش فتْنَة وَينْدب أَن يجْهر الإِمَام بِالتَّكْبِيرِ وَبِقَوْلِهِ سمع الله لمن حَمده وَالسَّلَام وَيُوَافِقهُ الْمَسْبُوق فِي الْأَذْكَار

стр. 81

- ﷺ َ - بَاب صَلَاة الْمُسَافِر ﷺ َ - يجوز للْمُسَافِر سفرا طَويلا مُبَاحا قصر الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ أَدَاء وَقَضَاء لَا فَائِتَة الْحَضَر والمشكوك أَنَّهَا فَائِتَة سفر أَو حضر والطويل يَوْمَانِ معتدلان بسير الأثقال والإتمام أفضل إِلَّا فِي ثَلَاث مراحل وَلمن وجد فِي نَفسه كَرَاهَة الْقصر فصل فِيمَا يتَحَقَّق بِهِ السّفر وَأول السّفر الْخُرُوج من السُّور فِي المسورة وَمن الْعمرَان مَعَ ركُوب السَّفِينَة فِيمَا لَا سور لَهُ ومجاوزة الْحلَّة وَيَنْتَهِي سَفَره بوصوله سور وَطنه أَو عمرانه إِن كَانَ غير مسور وبنية الرُّجُوع إِلَى وَطنه وبوصول مَوضِع نوى الْإِقَامَة فِيهِ مُطلقًا أَو أَرْبَعَة أَيَّام

стр. 82

صَحِيحَة أَو لحَاجَة لَا تَنْقَضِي إِلَّا فِي الْمدَّة الْمَذْكُورَة وَإِن كَانَ يتَوَقَّع قضاءها كل وَقت ترخص إِلَى ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا وَلَا يقصر هائم وَلَا طَالب غَرِيم أَو آبق لَا يعرف مَوْضِعه وَلَا زَوْجَة وَعبد لَا يعرفان الْمَقْصد فصل فِي بَقِيَّة شُرُوط الْقصر وَنَحْوه وشروط الْقصر الْعلم بِجَوَازِهِ وَأَن لَا يَقْتَدِي بمتم وَلَا بمشكوك السّفر وَأَن يَنْوِي الْقصر فِي الْإِحْرَام وَأَن يَدُوم سَفَره من أول الصَّلَاة إِلَى آخرهَا فصل فِي الْجمع بِالسَّفرِ والمطر يجوز الْجمع بَين العصرين والعشاءين تَقْدِيمًا وتأخيرا وَتَركه

стр. 83

أفضل إِلَّا لمن وجد فِي نَفسه كَرَاهَة الْجمع أَو شكّ فِي جَوَازه أَو يُصَلِّي مُنْفَردا لَو ترك الْجمع وشروط التَّقْدِيم أَرْبَعَة الْبدَاءَة بِالْأولَى وَنِيَّة الْجمع وَلَو مَعَ السَّلَام والموالاة بَينهمَا ودوام السّفر إِلَى الْإِحْرَام بِالثَّانِيَةِ وَيشْتَرط فِي التَّأْخِير نِيَّته قبل خُرُوج وَقت الأولى وَلَو بِقدر رَكْعَة ودوام السّفر إِلَى تَمامهَا وَإِلَّا صَارَت الظّهْر قَضَاء وَيجوز الْجمع بالمطر تَقْدِيمًا لمن صلى جمَاعَة فِي مَكَان بعيد وتأذى بالمطر فِي طَرِيقه

стр. 84

- ﷺ َ - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة ﷺ َ - تجب الْجُمُعَة على كل مُكَلّف حر ذكر مُقيم بِلَا مرض وَنَحْوه مِمَّا تقدم وَتجب على الْمَرِيض وَنَحْوه إِذا حضر وَقت إِقَامَتهَا أَو حضر فِي الْوَقْت وَلم يشق عَلَيْهِ الِانْتِظَار وَمن بلغه نِدَاء صيت من طرف مَوضِع الْجُمُعَة مَعَ سُكُون الرّيح وَالصَّوْت لَا على مُسَافر سفرا مُبَاحا طَويلا أَو قَصِيرا وَيحرم السّفر بعد الْفجْر إِلَّا مَعَ إمكانها فِي طَرِيقه أَو توحش بتخلفه عَن الرّفْقَة وَتسن الْجَمَاعَة فِي ظهر المعذورين ويخفونها إِن خَفِي عذرهمْ وَمن صحت ظَهره صحت جمعته وَمن وَجَبت عَلَيْهِ لَا يَصح إِحْرَامه بِالظّهْرِ قبل سَلام الإِمَام وَينْدب للراجي زَوَال عذره تَأْخِير ظَهره إِلَى الْيَأْس من الْجُمُعَة

стр. 85

فصل فِي شُرُوط الْجُمُعَة للْجُمُعَة شُرُوط زَوَائِد الأول وَقت الظّهْر فَلَا تقضى الْجُمُعَة فَلَو ضَاقَ الْوَقْت أَحْرمُوا بِالظّهْرِ الثَّانِي أَن تُقَام فِي خطة بلد أَو قَرْيَة الثَّالِث أَن لَا يسبقها وَلَا يقارنها جُمُعَة فِي تِلْكَ الْبَلَد أَو الْقرْيَة إِلَّا لعسر الِاجْتِمَاع الرَّابِع الْجَمَاعَة وشروطها أَرْبَعُونَ مُسلما ذكرا مُكَلّفا حرا متوطنا لَا يظعن إِلَّا لحَاجَة فَإِن نَقَصُوا فِي الصَّلَاة صَارَت ظهرا وَيجوز كَون إمامها عبدا أَو مُسَافِرًا أَو صَبيا إِن زَاد على الْأَرْبَعين الْخَامِس خطبتان قبل الصَّلَاة وفروضهما خَمْسَة حمد الله تَعَالَى وَالصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ وَالْوَصِيَّة بالتقوى وَتجب هَذِه الثَّلَاثَة

стр. 86

فِي كل من الْخطْبَتَيْنِ الرَّابِع قِرَاءَة آيَة مفهمة فِي إِحْدَاهمَا الْخَامِس الدُّعَاء للْمُؤْمِنين فِي الثَّانِيَة وشروطهما الْقيام لمن قدر وكونهما بِالْعَرَبِيَّةِ وَبعد الزَّوَال وَالْجُلُوس بَينهمَا بالطمأنينة وإسماع الْعدَد الَّذِي تَنْعَقِد بِهِ وَالْوَلَاء بَينهمَا وَبَينهمَا وَالصَّلَاة وطهارة الحدثين وطهارة النَّجَاسَة والستر فصل فِي بعض سنَن الْخطْبَة وَصَلَاة الْجُمُعَة تسن على مِنْبَر فَإِن لم يَتَيَسَّر فعلى مُرْتَفع وَأَن يسلم عِنْد دُخُوله وَعند طلوعه وَإِذا أقبل عَلَيْهِم وَأَن يجلس حَالَة الْأَذَان وَأَن يقبل عَلَيْهِم وَأَن تكون بليغة مفهومة قَصِيرَة وَأَن يعْتَمد على نَحْو عَصا بيساره ويمناه بالمنبر ويبادر بالنزول وَيكرهُ التفاته وَالْإِشَارَة بِيَدِهِ ودقه درج الْمِنْبَر

стр. 87

وَيقْرَأ فِي الأولى الْجُمُعَة وَفِي الثَّانِيَة الْمُنَافِقين أَو سبح الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَة الغاشية جَهرا فصل فِي سنَن الْجُمُعَة يسن الْغسْل لحاضرها وَوَقته من الْفجْر وَيسن تَأْخِيره إِلَى الرواح والتبكير لغير الإِمَام من طُلُوع الْفجْر وَلبس الْبيض والتنظيف والتطيب وَالْمَشْي بِالسَّكِينَةِ والاشتغال بِقِرَاءَة أَو ذكر فِي طَرِيقه وَفِي الْمَسْجِد والإنصات بترك الْكَلَام وَالذكر للسامع وبترك الْكَلَام دون الذّكر لغيره وَيكرهُ الاحتباء فِيهَا وَسَلام الدَّاخِل لَكِن تجب إجَابَته وَيسْتَحب تشميت الْعَاطِس وَقِرَاءَة سُورَة الْكَهْف يَوْمهَا وليلتها وإكثار الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فيهمَا

стр. 88

وَالدُّعَاء فِي يَوْمهَا وَسَاعَة الْإِجَابَة فِيمَا بَين جُلُوس الإِمَام للخطبة وَسَلَامه وَيكرهُ التخطي وَلَا يكره لإِمَام وَمن بَين يَدَيْهِ فُرْجَة والمعظم إِذا ألف موضعا وَيحرم التشاغل عَنْهَا بعد الْأَذَان الثَّانِي وَيكرهُ بعد الزَّوَال وَلَا تدْرك الْجُمُعَة إِلَّا بِرَكْعَة فَإِن أدْركهُ بعد رُكُوع الثَّانِيَة نَوَاهَا جُمُعَة وصلاها ظهرا وَإِذا أحدث الإِمَام فِي الْجُمُعَة أَو غَيرهَا اسْتخْلف مَأْمُوما مُوَافقا لصلاته ويراعي الْمَسْبُوق نظم إِمَامه وَلَا يلْزمهُم تَجْدِيد نِيَّة الْقدْوَة

стр. 89

- ﷺ َ - بَاب صَلَاة الْخَوْف ﷺ َ - إِذا التحم الْقِتَال الْمُبَاح أَو اشْتَدَّ الْخَوْف أَو هرب هربا مُبَاحا من حبس وعدو وَسبع أَو ذب عَن مَاله عذر فِي ترك الْقبْلَة أَو كَثْرَة الْأَفْعَال وَالرُّكُوب والإيماء بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود أَخفض وَلَا يعْذر فِي الصياح فصل فِي اللبَاس يحرم الْحَرِير والقز للذّكر الْبَالِغ إِلَّا لضَرُورَة كجرب وحكة وقمل وَيحل الْمركب من حَرِير وَغَيره إِن اسْتَويَا فِي الْوَزْن وإلباس الصَّبِي الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَرِير للكعبة وتطريف مُعْتَاد وتطريز وترقيع قدر أَربع أَصَابِع وحشو وخياطة بِهِ وخيط سبْحَة وَالْجُلُوس عَلَيْهِ فَوق حَائِل وَيحرم على الرجل المزعفر والمعصفر

стр. 90

وَيسن التَّخَتُّم بِالْفِضَّةِ للرجل دون مِثْقَال فِي الْخِنْصر واليمنى أفضل وَيكرهُ نزُول الثَّوْب من الْكَعْبَيْنِ وَيحرم للخيلاء وَيكرهُ لبس الثِّيَاب الخشنة لغير غَرَض شَرْعِي ﷺ َ - بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ ﷺ َ - هِيَ سنة ووقتها بعد طُلُوع الشَّمْس إِلَى الزَّوَال وَيسن تَأْخِيرهَا إِلَى الِارْتفَاع وفعلها فِي الْمَسْجِد إِلَّا إِذا ضَاقَ وإحياء ليلتيهما بِالْعبَادَة وَالْغسْل من نصف اللَّيْل والتطيب والتزين للقاعد وَالْخَارِج والكبار وَالصغَار للْمُصَلِّي وَغَيره وَخُرُوج الْعَجُوز ببذلة بِلَا طيب والبكور لغير الإِمَام وَالْمَشْي ذَهَابًا وَالرُّجُوع بطرِيق آخر أقصر كَمَا فِي سَائِر الْعِبَادَات والإسراع فِي النَّحْر وَالتَّأْخِير فِي الْفطر وَالْأكل فِيهِ قبلهَا وتمر ووتر

стр. 91

وَيكبر فِي الرَّكْعَة الأولى قبل الْقِرَاءَة سبعا يَقِينا مَعَ رفع الْيَدَيْنِ بَين الاستفتاح والتعوذ وَفِي الثَّانِيَة خمْسا وَلَا يكبر الْمَسْبُوق إِلَّا مَا أدْرك وَقِرَاءَة ق واقتربت أَو الْأَعْلَى والغاشية وَيَقُول بَين كل تكبيرتين الْبَاقِيَات الصَّالِحَات سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر سرا وَاضِعا يمناه على يسراه بَينهمَا ثمَّ خطب خطبتين يجلس قبلهمَا جلْسَة خَفِيفَة وَيذكر فيهمَا مَا يَلِيق وَيكبر فِي الأولى تسعا وَفِي الثَّانِيَة سبعا وَلَاء فصل فِي تَوَابِع مَا مر يكبر غير الْحَاج بِرَفْع الصَّوْت إِن كَانَ رجلا من غرُوب الشَّمْس لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ فِي الطَّرِيق وَنَحْوهَا ويتأكد مَعَ الزحمة ثَلَاث تَكْبِيرَات مُتَوَالِيَات وَيزِيد لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر الله أكبر وَللَّه الْحَمد وَندب زِيَادَة الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة

стр. 92

وَأَصِيلا وَيسْتَمر إِلَى تحرم الإِمَام وَيكبر الْحَاج من ظهر يَوْم النَّحْر إِلَى صبح آخر التَّشْرِيق وَيكبر غَيره من صبح يَوْم عَرَفَة إِلَى عصر آخر التَّشْرِيق بعد صَلَاة كل فرض أَو نفل أَدَاء وَقَضَاء وجنازة وَإِن نسي كبر إِذا تذكر وَيكبر لرؤية النعم فِي الْأَيَّام المعلومات وَهِي عشر ذِي الْحجَّة وَلَو شهدُوا قبل الزَّوَال بِرُؤْيَة الْهلَال اللَّيْلَة الْمَاضِيَة أفطرنا وصلينا الْعِيد أَو بعد الزَّوَال وَعدلُوا قبل الْغُرُوب فَاتَت وتقضى أَو بعد الْغُرُوب صليت من الْغَد أَدَاء

стр. 93

- ﷺ َ - بَاب صَلَاة الْكُسُوف والخسوف ﷺ َ - هِيَ سنة مُؤَكدَة وَهِي رَكْعَتَانِ وَيسْتَحب زِيَادَة قيامين وركوعين وَتَطْوِيل القيامات وَتَطْوِيل الرَّكْعَات والسجدات والجهر فِي الْقَمَر ثمَّ يخْطب الإِمَام خطبتين أَو وَاحِدَة ويحث فيهمَا على الْخَيْر ويفوت الْكُسُوف بالانجلاء وبغروب الشَّمْس والخسوف بالانجلاء وبطلوع الشَّمْس لَا بِالْفَجْرِ وَلَا بغروبه خاسفا وَإِذا اجْتمع صلوَات خَافَ فَوَاتهَا قدم الْفَرْض ثمَّ الْجِنَازَة ثمَّ الْعِيد ثمَّ الْكُسُوف وَإِن وسع الْوَقْت قدم الْجِنَازَة ثمَّ الْكُسُوف وَيصلونَ لنَحْو الزلازل وَالصَّوَاعِق منفردين

стр. 94

- ﷺ َ - بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء ﷺ َ - وَيسن الاسْتِسْقَاء بِالدُّعَاءِ خلف الصَّلَاة وَلَو فِي خطْبَة الْجُمُعَة وَالْأَفْضَل أَن يَأْمر الإِمَام النَّاس بِالْبرِّ وَصَوْم ثَلَاثَة وَيخرجُونَ فِي الرَّابِع صياما إِلَى الصَّحرَاء بِثِيَاب البذلة متخشعين وبالمشايخ وَالصبيان والبهائم بعد غسل وتنظيف وَيصلونَ رَكْعَتَيْنِ كالعيد بتكبيراته ويخطب خطبتين أَو وَاحِدَة وَبعدهَا أفضل وَأَسْتَغْفِر الله بدل التَّكْبِير وَيَدْعُو فِي الأولى جَهرا وَيسْتَقْبل الْقبْلَة بعد ثلث الْخطْبَة الثَّانِيَة وحول الإِمَام وَالنَّاس ثِيَابهمْ حِينَئِذٍ وَبَالغ فِيهَا فِي الدُّعَاء سرا وجهرا ثمَّ اسْتقْبل النَّاس

стр. 95

فصل فِي تَوَابِع مَا مر وَيسن أَن يظْهر غير عَوْرَته لأوّل مطر السّنة ويغتسل وَيتَوَضَّأ فِي السَّيْل فَإِن لم يجمعهما فَليَتَوَضَّأ ويسبح للرعد والبرق وَلَا يتبعهُ بَصَره وَيَقُول عِنْد نزُول الْمَطَر اللَّهُمَّ صيبا هَنِيئًا وسيبا نَافِعًا وَبعده مُطِرْنَا بِفضل الله وَرَحمته وَيَقُول عِنْد التضرر بِكَثْرَة الْمَطَر اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا وَيكرهُ سبّ الرّيح فصل فِي تَارِك الصَّلَاة من جحد وجوب الْمَكْتُوبَة كفر أَو تَركهَا كسلا أَو الْوضُوء أَو الْجُمُعَة وَصلى الظّهْر فَهُوَ مُسلم وَيجب قَتله بِالسَّيْفِ بعد الاستتابة أَن لم يتب

стр. 96

- ﷺ َ - بَاب الْجَنَائِز ﷺ َ - يسْتَحبّ ذكر الْمَوْت بِقَلْبِه والإكثار مِنْهُ والاستعداد لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَالْمَرِيض أولى وَيسن عِيَادَة الْمَرِيض الْمُسلم حَتَّى الأرمد والعدو وَالْجَار وَالْكَافِر إِن كَانَ جارا أَو قَرِيبا غبا ويخفف وَيَدْعُو لَهُ بالعافية إِن احْتمل حَيَاته وَإِلَّا فيرغبه فِي تَوْبَة وَوَصِيَّة وَيحسن الْمَرِيض ظَنّه بِاللَّه وَيكرهُ الشكوى وتمني الْمَوْت بِلَا فتْنَة فِي الدّين وإكراهه على تنَاول الدَّوَاء وَإِذا حَضَره الْمَوْت ألقِي على شقَّه الْأَيْمن فَإِن تعذر فالأيسر وَإِلَّا فعلى قَفاهُ وَوَجهه وأخمصاه للْقبْلَة وَيرْفَع رَأسه بِشَيْء ويلقن

стр. 97

لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا يلح عَلَيْهِ وَلَا يُقَال لَهُ قل وَالْأَفْضَل تلقين غير الْوَارِث فَإِذا مَاتَ غمض عَيناهُ وَشد لحياه بعصابة عريضة ولينت مفاصله وَلَو بدهن إِن احْتِيجَ إِلَيْهِ وتنزع ثِيَاب مَوته وَيسْتر بِثَوْب خَفِيف وَيُوضَع على بَطْنه شَيْء ثقيل وَيسْتَقْبل بِهِ الْقبْلَة ويتولى جَمِيع ذَلِك أرْفق مَحَارمه بِهِ ويدعى لَهُ ويبادر بِبَرَاءَة ذمَّته وإنفاذ وَصيته وَيسْتَحب الْإِعْلَام بِمَوْتِهِ للصَّلَاة فصل فِي بَيَان غسل الْمَيِّت وَمَا يتَعَلَّق بِهِ غسله وتكفينه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه فروض كِفَايَة وَأَقل الْغسْل تَعْمِيم بدنه بعد إِزَالَة النَّجَاسَة وَيسن فِي قَمِيص فِي خلْوَة تَحت سقف على لوح ويغض الْغَاسِل وَمن مَعَه بَصَره إِلَّا لحَاجَة وَمسح بَطْنه بِقُوَّة ليخرج

стр. 98

مَا فِيهِ بعد إجلاسه مائلا مَعَ فوح مجمرة بالطيب وَكَثْرَة صب وَغسل سوأتيه والنجاسة بِخرقَة ثمَّ أَخذ أُخْرَى ليسوكه بهَا وَيخرج مَا فِي أَنفه ثمَّ وضأه ثمَّ غسل رَأسه ثمَّ لحيته بالسدر ثمَّ غسل مَا أقبل مِنْهُ الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر ثمَّ مَا أدبر الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر بالسدر ثمَّ أزاله ثمَّ صب المَاء الْبَارِد الْخَالِص مَعَ قَلِيل كافور من قرنه إِلَى قدمه ثَلَاثًا ثمَّ ينشفه بِثَوْب بعد إِعَادَة تليينه وَيكرهُ أَخذ شعره وظفره وَالْأولَى بِغسْل الرجل الرِّجَال وبالمرأة النِّسَاء وَحَيْثُ تعذر غسله أَو لم يحضر إِلَّا أَجْنَبِي أَو أَجْنَبِيَّة يمم فصل فِي الْكَفَن وَأَقل الْكَفَن ثوب سَاتِر للعورة وَيسن للرجل ثَلَاث لفائف

стр. 99

وللمرأة خَمْسَة إِزَار ثمَّ قَمِيص ثمَّ خمار ثمَّ لفافتان وَالْبَيَاض والمغسول والقطن أفضل ويبخر بِعُود وَالْأَفْضَل أَن يحمل الْجِنَازَة خَمْسَة وَالْمَشْي قدامها بقربها والإسراع بهَا وَيكرهُ اللَّغط فِيهَا واتباعها بِنَار وَاتِّبَاع النِّسَاء فصل فِي أَرْكَان صَلَاة على الْمَيِّت وَمَا يتَعَلَّق بهَا أَرْكَان صَلَاة الْمَيِّت سَبْعَة الأول النِّيَّة كَغَيْرِهَا الثَّانِي أَربع تَكْبِيرَات الثَّالِث قِرَاءَة الْفَاتِحَة الرَّابِع الْقيام للقادر الْخَامِس الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعد الثَّانِيَة

стр. 100

السَّادِس الدُّعَاء للْمَيت بعد الثَّالِثَة السَّابِع السَّلَام وَيسن رفع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَات والإسرار والتعوذ دون الاستفتاح وَيشْتَرط فِيهَا شُرُوط الصَّلَاة وَيُصلي على الْغَائِب والمدفون من كَانَ من أهل فرض الصَّلَاة عَلَيْهِ يَوْم الْمَوْت إِلَّا على النَّبِي ﷺ وَأولى النَّاس بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عصباته ثمَّ ذَوُو الْأَرْحَام وَلَا يغسل الشَّهِيد وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَهُوَ من مَاتَ فِي قتال

стр. 101

الْكفَّار بِسَبَبِهِ وَلَا على السقط إِلَّا إِذا ظَهرت أَمَارَات الْحَيَاة كالاختلاج وَيغسل إِن بلغ أَرْبَعَة أشهر فصل فِي الدّفن وَأَقل الدّفن حُفْرَة تكْتم رَائِحَته وتحرسه من السبَاع وأكمله قامة وبسطة وَذَلِكَ أَرْبَعَة أَذْرع وَنصف وَيحرم نبشه قبل بلَاء إِلَّا لضَرُورَة

стр. 102

= كتاب الزَّكَاة = لَا تجب الزَّكَاة إِلَّا على الْحر الْمُسلم غير الْجَنِين وَذَلِكَ فِي أَنْوَاع الأول النعم فَفِي كل خمس من الْإِبِل إِلَى عشْرين شَاة جَذَعَة أَو جذع ضَأْن لَهُ سنة أَو ثنية معز أَو ثني لَهُ سنتَانِ وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض لَهَا سنة أَو ابْن لبون لَهُ سنتَانِ إِن فقدها وَفِي سِتّ وَثَلَاثِينَ بنت لبون لَهَا سنتَانِ وَفِي سِتّ وَأَرْبَعين حقة لَهَا ثَلَاث وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَة لَهَا أَربع

стр. 103

وَفِي سِتّ وَسبعين بِنْتا لبون وَفِي إِحْدَى وَتِسْعين حقتان وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين ثَلَاث بَنَات لبون وَفِي مائَة وَثَلَاثِينَ حقة وبنتا لبون ثمَّ فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة وَمن فقد واجبه صعد إِلَى أَعلَى مِنْهُ وَأخذ شَاتين كالأضحية أَو عشْرين درهما إسلامية أَو نزل إِلَى أَسْفَل مِنْهُ وَأعْطى بخيرته شَاتين أَو عشْرين درهما فصل فِي وَاجِب الْبَقر وَفِي ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيع لَهُ سنة أَو تبيعة وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّة لَهَا سنتَانِ وَفِي سِتِّينَ تبيعان ثمَّ فِي كل ثَلَاثِينَ تبيع وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة

стр. 104

فصل فِي زَكَاة الْغنم وَفِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاة إِلَى مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين فشاتان وَفِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَة ثَلَاث وَفِي أَرْبَعمِائَة أَربع ثمَّ فِي كل مائَة شَاة فصل فِي بعض مَا يتَعَلَّق بِمَا مر وَلَا يجوز أَخذ الْمَعِيب من ذَلِك إِلَّا إِذا كَانَت نعمه مَعِيبَة كلهَا وَكَذَلِكَ المراض وَلَا يجوز أَخذ الذّكر فِيمَا تقدم إِلَّا إِذا كَانَت كلهَا ذُكُورا وَلَا أَخذ الصَّغِير إِلَّا إِذا كَانَت صغَارًا وَلَو اشْترك اثْنَان من أهل الزَّكَاة فِي نِصَاب وَجَبت عَلَيْهِمَا الزَّكَاة

стр. 105

فصل فِي شُرُوط زَكَاة الْمَاشِيَة وشروط وجوب زَكَاة الْمَاشِيَة مُضِيّ حول كَامِل متوال فِي ملكه إِلَّا فِي النِّتَاج فَيتبع الْأُمَّهَات فِي الْحول وَأَن تكون سَائِمَة فِيهِ كلأ مُبَاح وَأَن يكون كل السّوم من الْمَالِك فَلَا زَكَاة فِيمَا سامت بِنَفسِهَا أَو أسأمها غير الْمَالِك وَأَن لَا تكون عاملة فِي حرث وَنَحْوه ﷺ َ - بَاب زَكَاة النَّبَات ﷺ َ - لَا تجب إِلَّا فِي الأقوات وَهِي من الثِّمَار الرطب وَالْعِنَب وَمن الْحبّ الْحِنْطَة وَالشعِير والأرز وَسَائِر مَا يقتات فِي حَال الِاخْتِيَار ونصابه خَمْسَة أوسق كل وسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بالبغدادي

стр. 106

وَيعْتَبر ذَلِك بِالْكَيْلِ تَمرا أَو زبيبا إِن تتمر أَو تزبب وَإِلَّا فرطبا وَعِنَبًا وَيعْتَبر الْحبّ مصفى من التِّبْن وَلَا يكمل جنس بِجِنْس وتضم الْأَنْوَاع بَعْضهَا إِلَى بعض والعلس إِلَى الْحِنْطَة وَيخرج من كل بِقسْطِهِ إِن سهل وَإِلَّا أخرج من الْوسط وَلَا يضم تمر عَام إِلَى آخر وَكَذَلِكَ الزَّرْع وَيضم ثَمَر الْعَام وزرعه بعضه إِلَى بعض فصل فِي وَاجِب مَا ذكر وَمَا يتبعهُ وواجب مَا شرب بِغَيْر مؤونة الْعشْر وَمَا سقِِي بمؤونة كالنواضح نصف الْعشْر وَمَا سقِِي بهما سَوَاء أَو أشكل ثَلَاثَة أَرْبَاعه وَإِلَّا فبقسطه وَلَا تجب إِلَّا ببدو الصّلاح فِي الثَّمر واشتداد الْحبّ فِي الزَّرْع

стр. 107

وَيسن خرص الثَّمر على مَالِكه وَشرط الخارص أَن يكون ذكرا مُسلما حرا عدلا عَارِفًا وَيضمن الْمَالِك الْوَاجِب فِي ذمَّته وَيقبل ثمَّ يتَصَرَّف فِي جَمِيع الثَّمر ﷺ َ - بَاب زَكَاة النَّقْد ﷺ َ - وزكاته ربع الْعشْر وَلَو من مَعْدن ونصاب الذَّهَب عشرُون مِثْقَالا خَالِصَة والمثقال أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ قيراطا ونصاب الْفضة مِائَتَا دِرْهَم إسلامي وَالدِّرْهَم سَبْعَة عشر قيراطا إِلَّا خمس قِيرَاط وَمَا زَاد على ذَلِك فبحسابه وَلَا شَيْء فِي الْمَغْشُوش حَتَّى يبلغ خالصه نِصَابا وَلَا فِي الْحلِيّ إِن لم يقْصد كنزه وَيشْتَرط الْحول فِي النَّقْد

стр. 108

وَفِي الرِّكَاز الْخمس وَلَا حول فِيهِ وَلَا فِي الْمَعْدن وَشرط الرِّكَاز أَن يكون نَقْدا نِصَابا من دفن الْجَاهِلِيَّة فِي موَات أَو ملك أَحْيَاهُ فصل فِي زَكَاة التِّجَارَة وَفِي التِّجَارَة ربع الْعشْر وشروطها سِتَّة الأول الْعرُوض دون النَّقْد الثَّانِي نِيَّة التِّجَارَة الثَّالِث اقتران النِّيَّة بالتملك الرَّابِع أَن يكون التَّمَلُّك بمعاوضة الْخَامِس أَن لَا ينض نَاقِصا بنقده فِي أثْنَاء الْحول

стр. 109

السَّادِس أَن لَا يقْصد الْقنية فِي أثْنَاء الْحول وواجبها ربع عشر الْقيمَة وَيقوم بِجِنْس رَأس المَال أَو بِنَقْد الْبَلَد إِن ملكه بِعرْض وَلَا يشْتَرط كَونه نِصَابا إِلَّا فِي آخر الْحول فصل فِي زَكَاة الْفطر وَتجب زَكَاة الْفطر بِشُرُوط إِدْرَاك غرُوب الشَّمْس لَيْلَة الْعِيد وَأَن يكون مُسلما وَأَن يكون مَا يُخرجهُ فَاضلا عَن مؤونته ومؤونة من عَلَيْهِ مؤونته لَيْلَة الْعِيد ويومه وَعَن دست ثوب يَلِيق بِهِ ومسكن وخادم يحْتَاج إِلَيْهِ وَتجب عَمَّن فِي نَفَقَته من الْمُسلمين من زَوْجَة وَولد ووالد ومملوك

стр. 110

وَالْوَاجِب صَاع سليم من الْعَيْب من غَالب قوت الْبَلَد وَإِن قدر على بعضه فَقَط أخرجه وَيجوز إخْرَاجهَا فِي رَمَضَان وَيسن قبل صَلَاة الْعِيد وَيحرم تَأْخِيرهَا عَن يَوْمه فصل فِي زَكَاة الْفطر وَتجب النِّيَّة فينوي هَذَا زَكَاة مَالِي وَنَحْو ذَلِك وَيجوز تَعْجِيلهَا قبل الْحول وَشرط إِجْزَاء الْمُعَجل أَن يبْقى الْمَالِك أَهلا للْوُجُوب إِلَى آخر الْحول وَأَن يكون الْقَابِض فِي آخر الْحول
следующие страницы →