Полный текст (142 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
مُقَدّمَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله الَّذِي فرض علينا تعلم شرائع الْإِسْلَام وَمَعْرِفَة صَحِيح الْمُعَامَلَة وفاسدها لتعريف الْحَلَال وَالْحرَام وَجعل مآل من علم ذَلِك وَعمل بِهِ الخلود فِي دَار السَّلَام وَجعل مصير من خَالفه وَعَصَاهُ دَار الانتقام وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ المان بِالنعَم الجسام وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الْمَبْعُوث رَحْمَة للأنام صلى الله وَسلم عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه البررة الْكِرَام
(وَبعد) فَهَذَا مُخْتَصر لَا بُد لكل مُسلم من مَعْرفَته أَو معرفَة مثله فَيتَعَيَّن الاهتمام بِهِ وإشاعته فأسأل الله الْكَرِيم أَن ينفع بِهِ وَأَن يَجْعَل جمعي لَهُ خَالِصا لوجهه الْكَرِيم
стр. 2
=كتاب الطَّهَارَة = لَا يَصح رفع الْحَدث وَلَا إِزَالَة النَّجس إِلَّا بِمَا يُسمى مَاء فَإِن تغير طعمه أَو لَونه أَو رِيحه تغيرا فَاحِشا بِحَيْثُ لَا يُسمى مَاء مُطلقًا بمخالط طَاهِر يَسْتَغْنِي المَاء عَنهُ لم تصح الطَّهَارَة بِهِ والتغير التقديري كالتغير الْحسي فَلَو وَقع فِيهِ مَاء ورد لَا رَائِحَة لَهُ قدر مُخَالفا لَهُ بأوسط الصِّفَات وَلَا يضر تغير يسير لَا يمْنَع اسْم المَاء وَلَا يضر تغير بمكث وتراب وطحلب وَمَا فِي مقره وممره وَلَا بمجاور كعود ودهن وَلَا بملح مائي وَلَا بورق تناثر من الشّجر
стр. 3
فصل [فِي المَاء الْمَكْرُوه]
يكره شَدِيد السخونة وشديد الْبُرُودَة والمشمس فِي جِهَة حارة فِي إِنَاء منطبع فِي بدن دون ثوب وتزول بالتبريد
فصل [فِي المَاء الْمُسْتَعْمل]
لَا تصح الطَّهَارَة بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمل الْقَلِيل لَا فِي رفع الْحَدث وَإِزَالَة النَّجس فَلَو أَدخل المتوضىء يَده فِي المَاء الْقَلِيل بعد غسل وَجهه غير ناو للاغتراف صَار المَاء الْبَاقِي مُسْتَعْملا والمستعمل فِي طهر مسنون كالغسلة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة تصح الطَّهَارَة بِهِ
فصل فِي المَاء النَّجس
ينجس المَاء الْقَلِيل وَغَيره من الْمَائِعَات بملاقاة النَّجَاسَة
стр. 4
وَيسْتَثْنى من ذَلِك مسَائِل مَا لَا يُدْرِكهُ الطّرف وميتة لَا دم لَهَا سَائل إِلَّا إِن غيرت أَو طرحت وفم هرة تنجس ثمَّ غَابَتْ وَاحْتمل ولوغها فِي مَاء كثير وَكَذَلِكَ الصَّبِي إِذا تنجس ثمَّ غَابَ واحتملت طَهَارَته والقليل من دُخان النَّجَاسَة واليسير من الشّعْر النَّجس واليسير من غُبَار السرجين وَلَا ينجس غُبَار السرجين أعضاءه الرّطبَة وَإِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ فَلَا ينجس بِوُقُوع النَّجَاسَة فِيهِ إِلَّا إِن تغير طعمه أَو لَونه أَو رِيحه وَلَو تغيرا يَسِيرا فَإِن زَالَ تغيره بِنَفسِهِ أَو بِمَاء طهر أَو بمسك أَو كدورة تُرَاب فَلَا والجاري كالراكد والقلتان خَمْسمِائَة رَطْل بالبغدادي تَقْرِيبًا فَلَا يضر نُقْصَان رطلين ويضر نُقْصَان أَكثر وقدرهما بالمساحة فِي المربع ذِرَاع وَربع
стр. 5
طولا وعرضا وعمقا وَفِي المدور كالبئر ذراعان عمقا وذراع عرضا وَتحرم الطَّهَارَة بِالْمَاءِ المسبل للشُّرْب
فصل فِي الجتهاد
إِذا اشْتبهَ عَلَيْهِ طَاهِر بمتنجس اجْتهد وتطهر بِمَا ظن طَهَارَته بعلامة وَلَو أعمى وَإِذا أخبرهُ بتنجيسه ثِقَة وَبَين السَّبَب أَو أطلق وَكَانَ فَقِيها مُوَافقا اعْتَمدهُ
فصل فِي الْأَوَانِي
وَيحرم اسْتِعْمَال أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة إِلَّا لضَرُورَة واتخاذها
стр. 6
وَلَو إِنَاء صَغِيرا كمكحلة وَمَا ضبب بِالذَّهَب وَلَا يحرم مَا ضبب بِالْفِضَّةِ إِلَّا ضبة كَبِيرَة للزِّينَة وَيحل المموه بهما إِذا لم يحصل مِنْهُ شَيْء بِالْعرضِ على النَّار
فصل فِي خِصَال الْفطْرَة
يسن السِّوَاك فِي كل حَال ويتأكد للْوُضُوء وَالصَّلَاة لكل إِحْرَام وَإِرَادَة قِرَاءَة الْقُرْآن والْحَدِيث وَالذكر واصفرار الْأَسْنَان وَدخُول الْبَيْت وَالْقِيَام من النّوم وَإِرَادَة النّوم وَلكُل حَال يتَغَيَّر فِيهِ الْفَم وَيكرهُ للصَّائِم
стр. 7
بعد الزَّوَال وَيحصل بِكُل خشن لَا أُصْبُعه والأراك أولى ثمَّ النّخل وَيسْتَحب أَن يستاك بيابس ندي بِالْمَاءِ وَأَن يستاك عرضا إِلَّا فِي اللِّسَان وَأَن يدهن غبا ويكتحل وترا ويقص الشَّارِب ويقلم الظفر وينتف الْإِبِط ويزيل شعر الْعَانَة ويسرح اللِّحْيَة ويخضب الشيب بحمرة أَو صفرَة والمزوجة يَديهَا ورجليها بِالْحِنَّاءِ وَيكرهُ القزع ونتف الشيب ونتف اللِّحْيَة وَالْمَشْي فِي نعل وَاحِد والانتعال قَائِما
стр. 8
فصل فِي فروض الْوضُوء
فروض الْوضُوء سِتَّة الأول نِيَّة رفع الْحَدث أَو الطَّهَارَة للصَّلَاة أَو نَحْو ذَلِك عِنْد غسل الْوَجْه وَيَنْوِي سَلس الْبَوْل وَنَحْوه اسْتِبَاحَة فرض الصَّلَاة وَإِن تَوَضَّأ للسّنة نوى اسْتِبَاحَة الصَّلَاة
الثَّانِي غسل الْوَجْه وَحده مَا بَين منابت شعر رَأسه ومقبل ذقنه
стр. 9
وَمَا بَين أُذُنَيْهِ فَمِنْهُ الغمم والهدب والحاجب والعذار والعنفقة وبشرا شعرًا وَإِن كثف وَشعر اللِّحْيَة وَشعر الْعَارِض إِن خف غسل ظَاهره وباطنه وَإِن كثف غسل ظَاهره وَيسْتَحب تَخْلِيل اللِّحْيَة الكثة بأصابعه من أَسْفَل الثَّالِث غسل الْيَدَيْنِ مَعَ الْمرْفقين وَمَا عَلَيْهِمَا
الرَّابِع مسح شَيْء من بشرة الرَّأْس أَو شعره فِي حَده
стр. 10
الْخَامِس غسل الرجلَيْن مَعَ الْكَعْبَيْنِ وشقوقهما
السَّادِس التَّرْتِيب فَلَو غطس صَحَّ وضوؤه وَإِن لم يمْكث وَتجب الْمُوَالَاة فِي وضوء دَائِم الْحَدث واستصحاب النِّيَّة حكما
فصل فِي سنَن الْوضُوء
وسننه السِّوَاك ثمَّ التَّسْمِيَة مقرونة بِالنِّيَّةِ مَعَ أول غسل الْكَفَّيْنِ والتلفظ بِالنِّيَّةِ واستصحابها فَإِن ترك التَّسْمِيَة فِي أَوله
стр. 11
وَلَو عمدا أَتَى بهَا قبل فَرَاغه فَيَقُول بِسم الله أَوله وَآخره كَمَا فِي الْأكل وَالشرب ثمَّ غسل الْكَفَّيْنِ فَإِن لم يتَيَقَّن طهرهما كره غمسهما فِي المَاء الْقَلِيل ومائع قبل غسلهمَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ الْمَضْمَضَة ثمَّ الِاسْتِنْشَاق وَالْأَفْضَل الْجمع بِثَلَاث غرفات يتمضمض من كل غرفَة ثمَّ يستنشق بباقيها وَالْمُبَالغَة فيهمَا لغير الصَّائِم وتثليث كل من الْغسْل وَالْمسح والتخليل وَيَأْخُذ الشاك بِالْيَقِينِ وَمسح جَمِيع الرَّأْس فَإِن لم يرد نزع مَا على رَأسه مسح جُزْءا من الرَّأْس ثمَّ تممه على السَّاتِر ثَلَاثًا ثمَّ مسح الْأُذُنَيْنِ ظاهرهما وباطنهما بِمَاء جَدِيد وصماخيه بِمَاء جَدِيد وتخليل أَصَابِع الْيَدَيْنِ بالتشبيك وأصابع الرجلَيْن بخنصر الْيَد الْيُسْرَى من أَسْفَل خنصر الْيُمْنَى إِلَى خنصر الْيُسْرَى
стр. 12
والتتابع والتيامن وإطالة غرته وتحجيله وَترك الِاسْتِعَانَة بالصب إِلَّا لعذر والنفض والتنشيف بِثَوْب إِلَّا لحر أَو برد أَو خوف نَجَاسَة وتحريك الْخَاتم والبداءة بِأَعْلَى الْوَجْه والبداءة فِي الْيَد وَالرجل بالأصابع فَإِن صب عَلَيْهِ غَيره بَدَأَ بالمرفق والكعب ودلك الْعُضْو وَمسح المأقين والاستقبال وَوضع الْإِنَاء عَن يَمِينه إِن كَانَ وَاسِعًا وَأَن لَا ينقص مَاؤُهُ عَن مد وَأَن لَا يتَكَلَّم فِي جَمِيع وضوئِهِ
стр. 13
إِلَّا لمصْلحَة وَأَن لَا يلطم وَجهه بِالْمَاءِ وَلَا يمسح الرَّقَبَة وَأَن يَقُول بعده أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عِبَادك الصَّالِحين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك وَلَا بَأْس بِالدُّعَاءِ عِنْد الْأَعْضَاء
فصل فِي مكروهات الْوضُوء
يكره الْإِسْرَاف فِي الصب فِيهِ وتخليل اللِّحْيَة الكثة للْمحرمِ وَالزِّيَادَة على الثَّلَاث والاستعانة بِمن يغسل أعضاءه إِلَّا لعذر
стр. 14
فصل فِي شُرُوط الْوضُوء
شُرُوط الْوضُوء وَالْغسْل الْإِسْلَام والتمييز والنقاء من الْحيض وَالنّفاس وَعَما يمْنَع وُصُول المَاء إِلَى الْبشرَة وَالْعلم بفرضيته وَأَن لَا يعْتَقد فرضا معينا من فروضه سنة وَالْمَاء الطّهُور وَإِزَالَة النَّجَاسَة العينية وَأَن لَا يكون على الْعُضْو مَا يُغير المَاء وَأَن لَا يعلق نِيَّته وَأَن يجْرِي المَاء على الْعُضْو وَدخُول الْوَقْت والموالاة لدائم الْحَدث
فصل فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ
وَيجوز الْمسْح على الْخُفَّيْنِ بَدَلا عَن غسل الرجلَيْن فِي الْوضُوء وَشرط جَوَاز الْمسْح أَن يلْبسهُ بعد طَهَارَة كَامِلَة وَأَن يكون الْخُف طَاهِرا قَوِيا يُمكن تتَابع الْمَشْي عَلَيْهِ للْمُسَافِر فِي الْحَاجة ساترا
стр. 15
لمحل الْغسْل لَا من الْأَعْلَى مَانِعا لنفوذ المَاء من غير الخرز والشق وينزعه الْمُقِيم بعد يَوْم وَلَيْلَة وَالْمُسَافر سفر قصر بعد ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها وَابْتِدَاء الْمدَّة فيهمَا من الْحَدث بعد اللّبْس فَإِن مسح خفيه حضرا ثمَّ سَافر أَو عكس أتم مسح مُقيم وَيسن مسح أَعْلَاهُ وأسفله وعقبه خُطُوطًا مرّة وَالْوَاجِب مسح أدنى شَيْء من ظَاهر أَعْلَاهُ
فصل فِي نواقض الْوضُوء
نواقض الْوضُوء أَرْبَعَة الأول الْخَارِج من أحد السَّبِيلَيْنِ إِلَّا الْمَنِيّ الثَّانِي زَوَال الْعقل بجنون أَو إِغْمَاء أَو نوم إِلَّا
стр. 16
النّوم قَاعِدا مُمكنا مَقْعَده الثَّالِث التقاء بشرتي الرجل وَالْمَرْأَة وينتقض اللامس والملموس وَلَا ينْقض صَغِير أَو صَغِيرَة لَا يشتهى وَلَا ينْقض شعر وَسن وظفر ومحرم وبنسب أَو رضَاع أَو مصاهرة الرَّابِع مس قبل الْآدَمِيّ أَو حَلقَة دبره بباطن الْكَفّ وَلَا ينْتَقض الممسوس وينقض فرج الْمَيِّت وَالصَّغِير وَمحل الْجب وَالذكر الْمَقْطُوع وَلَا ينْقض فرج الْبَهِيمَة وَلَا الْمس برؤوس الْأَصَابِع وَمَا بَينهَا
فصل فِيمَا يحرم بِالْحَدَثِ
يحرم بِالْحَدَثِ الصَّلَاة وَنَحْوهَا وَالطّواف وَحمل الْمُصحف
стр. 17
وَمَسّ ورقه وحواشيه وَجلده وخريطته وعلاقته وصندوقه وَمَا كتب لدرس قُرْآن وَلَو بِخرقَة وَيحل حمله فِي أَمْتعَة لَا بِقَصْدِهِ وَفِي تَفْسِير أَكثر مِنْهُ وقلب ورقه بِعُود وَلَا يمْنَع الصَّبِي الْمُمَيز من حمله ومسه للدراسة وَمن تَيَقّن الطَّهَارَة وَشك فِي الْحَدث أَو تَيَقّن الْحَدث وَشك فِي الطَّهَارَة بنى على يقينه
стр. 18
فصل فِيمَا ينْدب لَهُ الْوضُوء
يسْتَحبّ الْوضُوء من الفصد والحجامة والرعاف وَالنُّعَاس وَالنَّوْم قَاعِدا مُمكنا مقعدته والقيء واالقهقهة فِي الصَّلَاة وَأكل مَا مسته النَّار وَأكل لحم الْجَزُور وَالشَّكّ فِي الْحَدث وَمن الْغَيْبَة والنميمة وَالْكذب والشتم وَالْكَلَام الْقَبِيح وَالْغَضَب ولإرادة النّوم ولقراءة الْقُرْآن والْحَدِيث وَالذكر وَالْجُلُوس فِي الْمَسْجِد والمرور فِيهِ ودراسة الْعلم وزيارة الْقُبُور وَمن حمل الْمَيِّت ومسه
فصل فِي آدَاب قَاضِي الْحَاجة
يسْتَحبّ لقَاضِي الْحَاجة بولا أَو غائطا أَن يلبس نَعْلَيْه وَيسْتر رَأسه وَيَأْخُذ أَحْجَار الِاسْتِنْجَاء وَيقدم يسَاره عِنْد الدُّخُول ويمناه عِنْد
стр. 19
الْخُرُوج وَكَذَا يفعل فِي الصَّحرَاء وَلَا يحمل ذكر الله تَعَالَى ويعتمد على يسَاره وَيبعد ويستتر وَلَا يَبُول فِي مَاء راكد وَقَلِيل جَار وَلَا فِي جُحر وَلَا فِي مهب ريح وَلَا فِي طَرِيق وَتَحْت شَجَرَة مثمرة يُؤْكَل ثَمَرهَا وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا لضَرُورَة وَلَا يستنجي بِالْمَاءِ فِي مَوْضِعه وَأَن يستبرىء من الْبَوْل وَيَقُول عِنْد دُخُوله بِسم الله اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث وَعند خُرُوجه غفرانك الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني وَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا
стр. 20
يستدبرها وَيحرم ذَلِك إِن لم يكن بَينه وَبَينهَا سَاتِر أَو بعد عَنهُ أَكثر من ثَلَاثَة أَذْرع أَو كَانَ السَّاتِر أقل من ثُلثي ذِرَاع إِلَّا فِي الْمَوَاضِع الْمعدة لذَلِك وَمن آدابه أَن لَا يسْتَقْبل الشَّمْس وَالْقَمَر وَلَا يرفع ثَوْبه حَتَّى يدنو من الأَرْض وَلَا يَبُول فِي مَكَان صلب وَلَا ينظر إِلَى السَّمَاء وَلَا إِلَى فرجه وَلَا إِلَى مَا يخرج مِنْهُ وَلَا يعبث بِيَدِهِ وَأَن يسبل ثَوْبه قبل انتصابه وَيحرم الْبَوْل فِي الْمَسْجِد وَلَو فِي إِنَاء وعَلى الْقَبْر وَيكرهُ عِنْد الْقَبْر وَقَائِمًا إِلَّا لعذر وَفِي متحدث النَّاس فَإِذا عطس حمد الله بِقَلْبِه
فصل فِي الِاسْتِنْجَاء
يجب الإستنجاء من كل رطب خَارج من أحد السَّبِيلَيْنِ بِالْمَاءِ أَو بِالْحجرِ أَو جامد طَاهِر قالع غير مُحْتَرم وَيسن الْجمع بَينهمَا وَلَو بجامد
стр. 21
مُتَنَجّس دون ثَلَاث مسحات فَإِن اقْتصر على أَحدهمَا فَالْأَفْضَل المَاء وَشرط الْحجر أَن لَا يجِف النَّجس وَلَا ينْتَقل وَلَا يطْرَأ نجس آخر وَلَا يُجَاوز صفحته وحشفته وَلَا يُصِيبهُ مَاء وَأَن يكون بِثَلَاث مسحات فَإِن لم ينق الْمحل وَجب الإنقاء وَيسن الإيتار وَيسن اسْتِيعَاب الْمحل بِالْحجرِ والإستنجاء باليسار والاعتماد عل الْوُسْطَى فِي الدبر إِن استنجى بِالْمَاءِ وَتَقْدِيم المَاء للقبل وتقديمه على الْوضُوء ودلك يَده بِالْأَرْضِ ثمَّ يغسلهَا بعده ونضح فرجه وَإِزَاره وَأَن يَقُول بعده اللَّهُمَّ طهر قلبِي من
стр. 22
النِّفَاق وحصن فَرجي من الْفَوَاحِش
فصل فِي مُوجب الْغسْل
مُوجبَات الْغسْل الْمَوْت وَالْحيض وَالنّفاس والولادة وَلَو علقَة ومضغة وَبلا رُطُوبَة والجنابة وَتحصل بِخُرُوج الْمَنِيّ وَيعرف بتدفقه أَو لَذَّة بِخُرُوجِهِ أَو ريح عجين رطبا أَو ريح بَيَاض بيض جافا وبإيلاج الْحَشَفَة أَو قدرهَا فِي فرج وَلَو دبرا أَو فرج ميت أَو بَهِيمَة وَلَو مَعَ حَائِل كثيف وبرؤية الْمَنِيّ فِي ثَوْبه أَو فرَاش لَا ينَام فِيهِ غَيره وَيحرم بالجنابة مَا يحرم بِالْحَدَثِ وَمكث فِي الْمَسْجِد وَتردد فِيهِ لغير عذر وَقِرَاءَة الْقُرْآن بِقصد الْقِرَاءَة
стр. 23
فصل فِي صِفَات الْغسْل
وَأَقل الْغسْل نِيَّة رفع الْجَنَابَة أَو فرض الْغسْل أَو رفع الْحَدث واستيعاب جَمِيع شعره وبشره وَيجب قرن النِّيَّة بِأول مغسول وسننه الِاسْتِقْبَال وَالتَّسْمِيَة مقرونة بِالنِّيَّةِ وَغسل الْكَفَّيْنِ وَرفع الْأَذَى ثمَّ الْوضُوء ثمَّ تعهد مَوَاضِع الانعطاف وتخليل أصُول الشّعْر ثَلَاثًا بِيَدِهِ المبلولة ثمَّ الْإِفَاضَة على رَأسه ثمَّ على شقَّه
стр. 24
الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر والتكرار ثَلَاثًا والدلك فِي كل مرّة واستصحاب النِّيَّة وَأَن لاينقص مَاؤُهُ عَن صَاع وَأَن تتبع الْمَرْأَة غير مُعْتَدَّة الْوَفَاة أثر الدَّم بمسك ثمَّ بِطيب ثمَّ بطين فَإِن لم تَجِد ذَلِك فالماء كَاف وَأَن لَا يغْتَسل من خُرُوج الْمَنِيّ قبل الْبَوْل وَيسن الذّكر الْمَأْثُور بعد الْفَرَاغ وَترك الِاسْتِعَانَة
فصل فِي مكروهاته
وَيكرهُ الْإِسْرَاف فِي الصب وَالْغسْل وَالْوُضُوء فِي المَاء الراكد وَالزِّيَادَة على الثَّلَاث وَترك الْمَضْمَضَة والإستنشاق وَيكرهُ للْجنب الْأكل وَالشرب وَالنَّوْم وَالْجِمَاع قبل غسل الْفرج وَالْوُضُوء وَكَذَا مُنْقَطِعَة الْحيض وَالنّفاس
стр. 25
بَاب النَّجَاسَة وإزالتها
وَهِي الْخمر وَلَو مُحْتَرمَة والنبيذ وَالْكَلب وَالْخِنْزِير وَمَا تولد من أَحدهمَا وَالْميتَة إِلَّا الْآدَمِيّ والسمك وَالْجَرَاد وَالدَّم والقيح والقيء والروث وَالْبَوْل والمذي والودي وَالْمَاء الْمُتَغَيّر السَّائِل من النَّائِم ومني الْكَلْب وَالْخِنْزِير والمتولد من أَحدهمَا وَلبن مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه إِلَّا الْآدَمِيّ والعلقة والمضغة ورطوبة الْفرج فطاهرات والجزء الْمُنْفَصِل من الْحَيَوَان كميتته إِلَّا شعر الْمَأْكُول وريشه وصوفه ووبره فطاهرات وَلَا يطهر شَيْء من النَّجَاسَات إِلَّا ثَلَاثَة أَشْيَاء الْخمر مَعَ إنائها إِذا صَارَت
стр. 26
خلا بِنَفسِهَا وَالْجَلد الْمُتَنَجس بِالْمَوْتِ ويطهر بالدبغ ظَاهره وباطنه وَمَا صَار حَيَوَانا
فصل فِي إِزَالَة النَّجَاسَة
إِذا تنجس شَيْء بملاقاة كلب أَو فَرعه مَعَ الرُّطُوبَة غسل سبعا مَعَ مزج إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ الطّهُور وَالْأَفْضَل أَن يكون فِي الأولى ثمَّ فِي غير الْأَخِيرَة وَالْخِنْزِير كَالْكَلْبِ وَمَا تنجس ببول صبي لم يطعم إِلَّا اللَّبن ينضح بِالْمَاءِ وَمَا تنجس بِغَيْر ذَلِك فَإِن كَانَت عَيْنِيَّة وَجَبت إِزَالَة عينه
стр. 27
وطعمه ولونه وريحه وَلَا يضر بَقَاء لون أَو ريح عسر زَوَاله ويضر بقاؤهما أَو الطّعْم وَحده وَإِن لم يكن للنَّجَاسَة عين كفى جري المَاء عَلَيْهَا وَيشْتَرط وُرُود المَاء الْقَلِيل والغسالة القليلة طَاهِرَة مَا لم تَتَغَيَّر وَقد طهر الْمحل
ﷺ َ - بَاب التَّيَمُّم ﷺ َ - يتَيَمَّم الْمُحدث وَالْجنب لفقد المَاء وَالْبرد وَالْمَرَض فَإِن تَيَقّن فقد المَاء تيَمّم بِلَا طلب وَإِن توهم المَاء أَو ظَنّه أَو شكّ فِيهِ فتش فِي منزله وَعند رفقته وَتردد قدر حد الْغَوْث وَقدره بَعضهم بغلوة سهم فَإِن لم يجد مَاء تيَمّم وَإِن تَيَقّن وجود المَاء وَجب طلبه فِي حد الْقرب وَهُوَ سِتَّة آلَاف
стр. 28
خطْوَة فَإِن كَانَ فَوق حد الْقرب تيَمّم وَالْأَفْضَل تَأْخِير الصَّلَاة إِن تَيَقّن وُصُول المَاء آخر الْوَقْت وَلَا يجب طلبه فِي حد الْغَوْث وحد الْقرب إِلَّا إِذا أَمن نفسا ومالا وانقطاعا عَن الرّفْقَة وَخُرُوج الْوَقْت فَإِن وجد مَاء لَا يَكْفِيهِ وَجب اسْتِعْمَاله ثمَّ يتَيَمَّم وَيجب شِرَاءَهُ بِثمن مثله إِن لم يحْتَج إِلَيْهِ لدين مُسْتَغْرق أَو مؤونة سَفَره أَو نَفَقَة حَيَوَان مُحْتَرم وَلَو فِي الْمُسْتَقْبل وَيجب طلب هبة المَاء واستعارة دلو دون اتهاب ثمنه وَلَو كَانَ مَعَه مَاء يحْتَاج إِلَيْهِ لعطش حَيَوَان مُحْتَرم وَلَو فِي الْمُسْتَقْبل وَجب التَّيَمُّم وَلَا يتَيَمَّم للمرض إِلَّا إِذا خَافَ من اسْتِعْمَال المَاء على نفس أَو مَنْفَعَة عُضْو أَو طول الْمَرَض أَو حُدُوث شين قَبِيح فِي عُضْو ظَاهر وَلَا يتَيَمَّم للبرد إِلَّا إِذا لم تَنْفَع تدفئة أَعْضَائِهِ وَلم يجد مَا يسخن بِهِ المَاء وَخَافَ على مَنْفَعَة عُضْو أَو حُدُوث الشين الْمَذْكُور
стр. 29
وَإِن خَافَ من اسْتِعْمَال المَاء فِي بعض بدنه غسل الصَّحِيح وَتيَمّم عَن الجريح فِي الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ فَإِن كَانَ جنبا قدم مَا شَاءَ وَإِن كَانَ مُحدثا تيَمّم عَن الجريح وَقت غسل العليل ثمَّ إِن كَانَ عَلَيْهِ جبيرَة نَزعهَا وجوبا فَإِن خَافَ من نَزعهَا غسل الصَّحِيح وَمسح عَلَيْهَا وَتيَمّم عَمَّا تحتهَا فِي الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ وَيجب عَلَيْهِ الْقَضَاء إِذا وضع الْجَبِيرَة على غير طهر أَو كَانَت فِي الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ
стр. 30
وَيَقْضِي إِذا تيَمّم للبرد أَو تيَمّم لفقد المَاء فِي الْحَضَر وَالْمُسَافر العَاصِي بِسَفَرِهِ
فصل فِي شُرُوط التَّيَمُّم
شُرُوط التَّيَمُّم عشرَة أَن يكون بِتُرَاب وَأَن يكون طَاهِرا وَأَن لَا يكون مُسْتَعْملا وَأَن لَا يخالطه دَقِيق وَنَحْوه وَأَن يَقْصِدهُ فَلَو سفته الرّيح فردده لم يكفه وَأَن يمسح وَجهه وَيَديه بضربتين وَأَن يزِيل النَّجَاسَة أَولا وَأَن يجْتَهد فِي الْقبْلَة قبله وَأَن يَقع بعد دُخُول الْوَقْت وَأَن يتَيَمَّم لكل فرض عَيْني
стр. 31
فصل فِي أَرْكَان التَّيَمُّم
فروض التَّيَمُّم خَمْسَة الأول النَّقْل الثَّانِي نِيَّة الاستباحة وَيجب قرنها بِالضَّرْبِ واستدامتها إِلَى مسح وَجهه فَإِن نوى بتيممه اسْتِبَاحَة الْفَرْض صلى الْفَرْض وَالنَّفْل أَو اسْتِبَاحَة النَّفْل أَو الصَّلَاة أَو صَلَاة الْجِنَازَة لم يصل بِهِ الْفَرْض الثَّالِث مسح وَجهه الرَّابِع مسح يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين الْخَامِس التَّرْتِيب بَين المسحين
وسننه التَّسْمِيَة وَتَقْدِيم الْيُمْنَى وَمسح أَعلَى وَجهه وَتَخْفِيف الْغُبَار والموالاة وتفريق الْأَصَابِع عِنْد الضَّرْب وَنزع الْخَاتم وَيجب نَزعه فِي الضَّرْبَة الثَّانِيَة
стр. 32
وَمن سنَنه إمرار الْيَد على الْعُضْو وَمسح الْعَضُد وَعدم التّكْرَار والاستقبال والشهادتان بعده
وَمن لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا صلى الْفَرْض وَحده وَأعَاد بِالْمَاءِ
فصل فِي الْحيض والاستحاضة وَالنّفاس
وَأَقل الْحيض يَوْم وَلَيْلَة وَأَكْثَره خَمْسَة عشر يَوْمًا بلياليها وغالبه سِتّ أَو سبع وَوَقته بعد تسع سِنِين وَأَقل الطُّهْر بَين الحيضتين خَمْسَة عشر يَوْمًا بلياليها
стр. 33
وَيحرم بِهِ مَا يحرم بالجنابة ومرور الْمَسْجِد إِن خَافت تلويثه وَالصَّوْم وَالطَّلَاق فِيهِ والإستمتاع بِمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَيجب عَلَيْهَا قَضَاء الصَّوْم دون الصَّلَاة
فصل فِي الْمُسْتَحَاضَة
والمستحاضة تغسل فرجهَا ثمَّ تحشوه إِلَّا إِذا أحرقها الدَّم أَو كَانَت صَائِمَة فَإِن لم يكفها تعصب بِخرقَة ثمَّ تتوضأ أَو تتيمم فِي الْوَقْت وتبادر بِالصَّلَاةِ وَإِن أخرت لغير مصلحَة الصَّلَاة استأنفت وَتجب الطَّهَارَة وتجديد التَّعْصِيب لكل فرض وسلس الْبَوْل وسلس الْمَذْي والودي مثلهَا وَأَقل النّفاس لَحْظَة وَأَكْثَره سِتُّونَ يَوْمًا وغالبه أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَيحرم بِهِ مَا يحرم بِالْحيضِ
стр. 34
- ﷺ َ - بَاب الصَّلَاة ﷺ َ - تجب الصَّلَاة على كل مُسلم بَالغ عَاقل طَاهِر فَلَا قَضَاء على كَافِر إِلَّا الْمُرْتَد وَلَا على صبي وَلَا حَائِض ونفساء وَلَا مَجْنُون إِلَّا الْمُرْتَد وَلَا على مغمى عَلَيْهِ إِلَّا السَّكْرَان الْمُتَعَدِّي بسكره وَيجب على الْوَلِيّ وَالسَّيِّد أَمر الصَّبِي الْمُمَيز بهَا لسبع سِنِين وضربه عَلَيْهَا لعشر وَإِذا بلغ الصَّبِي أَو أَفَاق الْمَجْنُون أَو الْمغمى عَلَيْهِ أَو أسلم الْكَافِر أَو طهرت الْحَائِض أَو
стр. 35
النُّفَسَاء قبل خُرُوج الْوَقْت وَلَو بتكبيرة وَجب الْقَضَاء بِشَرْط بَقَاء السَّلامَة من الْمَوَانِع بِقدر مَا يسع الطَّهَارَة وَالصَّلَاة وَيجب قَضَاء مَا قبلهَا إِن جمعت مَعهَا بِشَرْط السَّلامَة من الْمَوَانِع قدر الفرضين وَالطَّهَارَة وَلَو جن أَو حَاضَت أَو أُغمي عَلَيْهِ أول الْوَقْت وَجب الْقَضَاء أَن مضى قدر الْفَرْض مَعَ الطُّهْر إِن لم يُمكن تَقْدِيمه
فصل فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة
وَأول وَقت الظّهْر زَوَال الشَّمْس وَآخره مصير ظلّ كل شَيْء مثله
стр. 36
غير ظلّ الاسْتوَاء وَلها وَقت فَضِيلَة أَوله ثمَّ اخْتِيَار إِلَى آخِره وَأول وَقت الْعَصْر إِذا خرج وَقت الظّهْر وَزَاد قَلِيلا وَلها أَرْبَعَة أَوْقَات فَضِيلَة أَوله وَاخْتِيَار إِلَى مصير الظل مثلين ثمَّ جَوَاز إِلَى الاصفرار ثمَّ كَرَاهَة إِلَى آخِره وَأول الْمغرب بالغروب وَيبقى حَتَّى يغيب الشَّفق الْأَحْمَر وَهُوَ أول وَقت الْعشَاء وَلها ثَلَاثَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله ثمَّ وَقت اخْتِيَار إِلَى ثلث اللَّيْل ثمَّ وَقت جَوَاز إِلَى الْفجْر الصَّادِق وَهُوَ الْمُنْتَشِر ضوؤه مُعْتَرضًا بالأفق وَهُوَ أول وَقت الصُّبْح وَلها أَرْبَعَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله ثمَّ اخْتِيَار إِلَى الْإِسْفَار ثمَّ جَوَاز إِلَى الْحمرَة ثمَّ كَرَاهَة وَيكرهُ تَسْمِيَة الْمغرب عشَاء وَالْعشَاء عتمة وَيكرهُ النّوم
стр. 37
قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا إِلَّا فِي خير أَو حَاجَة وَأفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة أول الْوَقْت وَيحصل ذَلِك بِأَن يشْتَغل بِأَسْبَاب الصَّلَاة حِين دخل الْوَقْت يسن التَّأْخِير عَن أول الْوَقْت للإبراد بِالظّهْرِ لَا الْجُمُعَة فِي الْحر بِالْبَلَدِ الْحَار لمن يُصَلِّي جمَاعَة فِي مَوضِع بعيد إِلَى حُصُول الظل وَلمن تَيَقّن الستْرَة آخر الْوَقْت وَلمن تَيَقّن الْجَمَاعَة آخِره وَكَذَا لَو ظَنّهَا وَلم يفحش التَّأْخِير وللغيم حَتَّى يتَيَقَّن الْوَقْت أَو يخَاف الْفَوات وَمن صلى رَكْعَة فِي الْوَقْت فَهِيَ أَدَاء أَو دونهَا فقضاء وَيحرم تَأْخِيرهَا إِلَى أَن يَقع بَعْضهَا خَارجه
فصل فِي الِاجْتِهَاد فِي الْوَقْت
وَمن جهل الْوَقْت أَخذ بِخَبَر ثِقَة يخبر عَن علم أَو أَذَان
стр. 38
مُؤذن أَو صياح ديك مجرب فَإِن لم يجد اجْتهد بِقِرَاءَة أَو حِرْفَة أَو نَحْو ذَلِك وَيتَخَيَّر الْأَعْمَى بَين تَقْلِيد ثِقَة وَالِاجْتِهَاد فَإِن تَيَقّن صلَاته قبل الْوَقْت قَضَاهَا وَيسْتَحب الْمُبَادرَة بِقَضَاء الْفَائِتَة وتقديمها على الْحَاضِرَة الَّتِي لَا يخَاف فَوتهَا وَإِن خَافَ فَوَات الْجَمَاعَة فِيهَا وَيجب الْمُبَادرَة بِقَضَاء الْفَائِتَة إِن فَاتَتْهُ بِغَيْر عذر
فصل فِي الصَّلَاة الْمُحرمَة من حَيْثُ الْوَقْت
تحرم الصَّلَاة فِي غير حرم مَكَّة وَقت طُلُوع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع قدر رمح وَوقت الاسْتوَاء إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة حَتَّى تَزُول وَوقت
стр. 39
الاصفرار حَتَّى تغرب وَبعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى تطلع وَبعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب وَلَا يحرم مَاله سَبَب غير مُتَأَخّر عَنْهَا كفائتة وكسوف وَسنة وضوء وتحية وَسجْدَة تِلَاوَة وشكر إِن لم يقْصد بِهِ تَأْخِيرهَا إِلَيْهَا ليصليها فِيهَا وَيحرم مَالهَا سَبَب مُتَأَخّر عَنْهَا كَصَلَاة الاستخارة وركعتي الْإِحْرَام وَالصَّلَاة إِذا صعد الْخَطِيب الْمِنْبَر إِلَّا التَّحِيَّة رَكْعَتَيْنِ إِن لم يخْش فَوَات التَّكْبِيرَة
فصل فِي الْأَذَان
يسْتَحبّ الْأَذَان وَالْإِقَامَة للمكتوبة إِن لم يصلها بفائتة للرجل وَلَو مُنْفَردا وَلَو سمع الْأَذَان ولجماعة ثَانِيَة وفائتة فَإِن اجْتمع فوائت أَو جمع
стр. 40
تَقْدِيمًا أَو تَأْخِيرا أذن للأولى وَحدهَا وَيسْتَحب الْإِقَامَة وَحدهَا للْمَرْأَة وَأَن يُقَال فِي الصَّلَاة المسنونة جمَاعَة الصَّلَاة جَامِعَة وَشرط صِحَة الْأَذَان الْوَقْت إِلَّا الصُّبْح فَيجوز بعد نصف اللَّيْل وَإِلَّا الأول من يَوْم الْجُمُعَة وَالتَّرْتِيب والموالاة وَكَونه من وَاحِد وبالعربية إِن كَانَ ثمَّ من يحسنها وَعَلِيهِ أَن يتَعَلَّم وشرطهما أسماع بعض الْجَمَاعَة وإسماع نَفسه إِن كَانَ مُنْفَردا وَشرط الْمُؤَذّن الْإِسْلَام والتمييز والذكورة وَيكرهُ التمطيط وَالْكَلَام الْيَسِير فِيهِ وَترك إجَابَته وَأَن يُؤذن قَاعِدا أَو رَاكِبًا إِلَّا الْمُسَافِر الرَّاكِب وفاسقا وصبيا وجنبا ومحدثا إِلَّا إِذا أحدث فِي أثْنَاء الْأَذَان فيتمه والتوجه فيهمَا لغير الْقبْلَة
следующие страницы →