Полный текст (142 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
غير ظلّ الاسْتوَاء وَلها وَقت فَضِيلَة أَوله ثمَّ اخْتِيَار إِلَى آخِره وَأول وَقت الْعَصْر إِذا خرج وَقت الظّهْر وَزَاد قَلِيلا وَلها أَرْبَعَة أَوْقَات فَضِيلَة أَوله وَاخْتِيَار إِلَى مصير الظل مثلين ثمَّ جَوَاز إِلَى الاصفرار ثمَّ كَرَاهَة إِلَى آخِره وَأول الْمغرب بالغروب وَيبقى حَتَّى يغيب الشَّفق الْأَحْمَر وَهُوَ أول وَقت الْعشَاء وَلها ثَلَاثَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله ثمَّ وَقت اخْتِيَار إِلَى ثلث اللَّيْل ثمَّ وَقت جَوَاز إِلَى الْفجْر الصَّادِق وَهُوَ الْمُنْتَشِر ضوؤه مُعْتَرضًا بالأفق وَهُوَ أول وَقت الصُّبْح وَلها أَرْبَعَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله ثمَّ اخْتِيَار إِلَى الْإِسْفَار ثمَّ جَوَاز إِلَى الْحمرَة ثمَّ كَرَاهَة وَيكرهُ تَسْمِيَة الْمغرب عشَاء وَالْعشَاء عتمة وَيكرهُ النّوم
стр. 37
قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا إِلَّا فِي خير أَو حَاجَة وَأفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة أول الْوَقْت وَيحصل ذَلِك بِأَن يشْتَغل بِأَسْبَاب الصَّلَاة حِين دخل الْوَقْت يسن التَّأْخِير عَن أول الْوَقْت للإبراد بِالظّهْرِ لَا الْجُمُعَة فِي الْحر بِالْبَلَدِ الْحَار لمن يُصَلِّي جمَاعَة فِي مَوضِع بعيد إِلَى حُصُول الظل وَلمن تَيَقّن الستْرَة آخر الْوَقْت وَلمن تَيَقّن الْجَمَاعَة آخِره وَكَذَا لَو ظَنّهَا وَلم يفحش التَّأْخِير وللغيم حَتَّى يتَيَقَّن الْوَقْت أَو يخَاف الْفَوات وَمن صلى رَكْعَة فِي الْوَقْت فَهِيَ أَدَاء أَو دونهَا فقضاء وَيحرم تَأْخِيرهَا إِلَى أَن يَقع بَعْضهَا خَارجه
فصل فِي الِاجْتِهَاد فِي الْوَقْت
وَمن جهل الْوَقْت أَخذ بِخَبَر ثِقَة يخبر عَن علم أَو أَذَان
стр. 38
مُؤذن أَو صياح ديك مجرب فَإِن لم يجد اجْتهد بِقِرَاءَة أَو حِرْفَة أَو نَحْو ذَلِك وَيتَخَيَّر الْأَعْمَى بَين تَقْلِيد ثِقَة وَالِاجْتِهَاد فَإِن تَيَقّن صلَاته قبل الْوَقْت قَضَاهَا وَيسْتَحب الْمُبَادرَة بِقَضَاء الْفَائِتَة وتقديمها على الْحَاضِرَة الَّتِي لَا يخَاف فَوتهَا وَإِن خَافَ فَوَات الْجَمَاعَة فِيهَا وَيجب الْمُبَادرَة بِقَضَاء الْفَائِتَة إِن فَاتَتْهُ بِغَيْر عذر
فصل فِي الصَّلَاة الْمُحرمَة من حَيْثُ الْوَقْت
تحرم الصَّلَاة فِي غير حرم مَكَّة وَقت طُلُوع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع قدر رمح وَوقت الاسْتوَاء إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة حَتَّى تَزُول وَوقت
стр. 39
الاصفرار حَتَّى تغرب وَبعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى تطلع وَبعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب وَلَا يحرم مَاله سَبَب غير مُتَأَخّر عَنْهَا كفائتة وكسوف وَسنة وضوء وتحية وَسجْدَة تِلَاوَة وشكر إِن لم يقْصد بِهِ تَأْخِيرهَا إِلَيْهَا ليصليها فِيهَا وَيحرم مَالهَا سَبَب مُتَأَخّر عَنْهَا كَصَلَاة الاستخارة وركعتي الْإِحْرَام وَالصَّلَاة إِذا صعد الْخَطِيب الْمِنْبَر إِلَّا التَّحِيَّة رَكْعَتَيْنِ إِن لم يخْش فَوَات التَّكْبِيرَة
فصل فِي الْأَذَان
يسْتَحبّ الْأَذَان وَالْإِقَامَة للمكتوبة إِن لم يصلها بفائتة للرجل وَلَو مُنْفَردا وَلَو سمع الْأَذَان ولجماعة ثَانِيَة وفائتة فَإِن اجْتمع فوائت أَو جمع
стр. 40
تَقْدِيمًا أَو تَأْخِيرا أذن للأولى وَحدهَا وَيسْتَحب الْإِقَامَة وَحدهَا للْمَرْأَة وَأَن يُقَال فِي الصَّلَاة المسنونة جمَاعَة الصَّلَاة جَامِعَة وَشرط صِحَة الْأَذَان الْوَقْت إِلَّا الصُّبْح فَيجوز بعد نصف اللَّيْل وَإِلَّا الأول من يَوْم الْجُمُعَة وَالتَّرْتِيب والموالاة وَكَونه من وَاحِد وبالعربية إِن كَانَ ثمَّ من يحسنها وَعَلِيهِ أَن يتَعَلَّم وشرطهما أسماع بعض الْجَمَاعَة وإسماع نَفسه إِن كَانَ مُنْفَردا وَشرط الْمُؤَذّن الْإِسْلَام والتمييز والذكورة وَيكرهُ التمطيط وَالْكَلَام الْيَسِير فِيهِ وَترك إجَابَته وَأَن يُؤذن قَاعِدا أَو رَاكِبًا إِلَّا الْمُسَافِر الرَّاكِب وفاسقا وصبيا وجنبا ومحدثا إِلَّا إِذا أحدث فِي أثْنَاء الْأَذَان فيتمه والتوجه فيهمَا لغير الْقبْلَة
стр. 41
وَيسن ترتيله والترجيع فِيهِ والتثويب فِي الصُّبْح أَدَاء وَقَضَاء وَيسن الِالْتِفَات بِرَأْسِهِ وَحده يَمِينه فِي حَيّ على الصَّلَاة ويساره فِي حَيّ على الْفَلاح وَيسن وضع أصبعيه فِي صماخي أُذُنَيْهِ فِي الْأَذَان دون الْإِقَامَة وَكَون الْمُؤَذّن ثِقَة ومتطوعا وصيتا وَحسن الصَّوْت وعَلى مُرْتَفع وبقرب الْمَسْجِد وَجمع كل تكبيرتين بِنَفس وَيفتح الرَّاء فِي الأولى فِي قَوْله الله أكبر الله أكبر ويسكن فِي الثَّانِيَة وَقَول أَلا صلوا فِي الرّحال فِي اللَّيْلَة الممطرة أَو ذَات الرّيح أَو الظلمَة بعد الْأَذَان أَو الحيعلتين وَالْأَذَان للصبح مرَّتَيْنِ ويثوب فيهمَا وَترك رد السَّلَام عَلَيْهِ وَترك الْمَشْي فِيهِ وَأَن يَقُول السَّامع مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن والمقيم إِلَّا فِي الحيعلتين فَيَقُول عقب كل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَيكون ذَلِك أَرْبعا فِي الْأَذَان بعد الحيعلتين وَإِلَّا فِي التثويب فَيَقُول صدقت وبررت وَإِلَّا فِي كلمتي الْإِقَامَة أَقَامَهَا الله وأدامها وَأَن يقطع الْقِرَاءَة للإجابة وَأَن يُجيب بعد الْجِمَاع والخلاء وَالصَّلَاة مَا لم يطلّ الْفَصْل وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على النَّبِي ﷺ بعده ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه
стр. 42
الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته وَالدُّعَاء عقبه وَبَينه وَبَين الْإِقَامَة وَالْأَذَان مَعَ الْإِقَامَة أفضل من الْإِمَامَة وَيسن الْجمع بَينهمَا وَشرط الْمُقِيم الْإِسْلَام والتمييز وَيسْتَحب أَن تكون الْإِقَامَة فِي غير مَوضِع الْأَذَان وبصوت أَخفض من الْأَذَان والالتفات فِي الحيعلة فَإِن أذن جمَاعَة فيقيم الرَّاتِب ثمَّ الأول ثمَّ يقرع وَالْإِقَامَة بِنَظَر الإِمَام وَالْأَذَان بِنَظَر الْمُؤَذّن
ﷺ َ - بَاب صفة الصَّلَاة ﷺ َ - فروضها ثَلَاثَة عشر الأول النِّيَّة بِالْقَلْبِ ويكفيه فِي النَّفْل الْمُطلق نَحْو تَحِيَّة الْمَسْجِد وَسنة الْوضُوء نِيَّة فعل الصَّلَاة
стр. 43
وَفِي المؤقتة وَالَّتِي لَهَا سَبَب نِيَّة الْفِعْل وَالتَّعْيِين كَسنة الظّهْر أَو عيد الْفطر أَو الْأَضْحَى وَفِي الْفَرْض نِيَّة الْفِعْل وَالتَّعْيِين صبحا أَو غَيرهَا وَنِيَّة الْفَرْضِيَّة للبالغ وَيسْتَحب ذكر عدد الرَّكْعَات وَالْإِضَافَة إِلَى الله تَعَالَى وَالْأَدَاء وَالْقَضَاء وَيجب قرن النِّيَّة بالتكبيرة الثَّانِي أَن يَقُول الله أكبر فِي الْقيام وَلَا يضر تخَلّل يسير وصف لله تَعَالَى أَو سكُوت ويترجم الْعَاجِز بِأَيّ لُغَة شَاءَ وَيجب تعلمه وَلَو بِالسَّفرِ وَيُؤَخر الصَّلَاة للتعلم وَيشْتَرط إسماع نَفسه التَّكْبِير وَكَذَا الْقِرَاءَة وَسَائِر الْأَركان الثَّالِث الْقيام فِي الْفَرْض للقادر وَيشْتَرط نصب فقار ظَهره فَإِن لم يقدر وقف منحنيا فَإِن لم يقدر قعد وَركع محاذيا جَبهته
стр. 44
قُدَّام رُكْبَتَيْهِ وَالْأَفْضَل أَن يُحَاذِي مَوضِع سُجُوده وهما على وزان رُكُوع الْقَائِم فِي الْمُحَاذَاة فَإِن لم يقدر اضْطجع على جنبه والأيمن أفضل فَإِن لم يقدر اسْتلْقى وَيرْفَع رَأسه بِشَيْء ويومىء بِرَأْسِهِ للرُّكُوع وَالسُّجُود وإيماؤه للسُّجُود أَكثر قدر إِمْكَانه فَإِن لم يقدر أَوْمَأ بطرفه فَإِن لم يقدر أجْرى الْأَركان على قلبه ويتنفل الْقَادِر قَاعِدا ومضطجعا لَا مُسْتَلْقِيا وَيقْعد للرُّكُوع وَالسُّجُود وَأجر الْقَاعِد الْقَادِر نصف أجر الْقَائِم والمضطجع نصف أجر الْقَاعِد
الرَّابِع الْفَاتِحَة إِلَّا لمعذور لسبق وَغَيره والبسملة والتشديدات الَّتِي فِيهَا مِنْهَا وَلَا يَصح إِبْدَال الظَّاء عَن الضَّاد وَيشْتَرط عدم اللّحن المخل بِالْمَعْنَى والموالاة فتنقطع الْفَاتِحَة بِالسُّكُوتِ الطَّوِيل إِن تَعَمّده أَو كَانَ يَسِيرا وَقصد بِهِ قطع الْقِرَاءَة وبالذكر إِلَّا إِذا كَانَ نَاسِيا وَإِلَّا إِذا
стр. 45
سنّ فِي الصَّلَاة كالتأمين والتعوذ وسؤال الرَّحْمَة وَسُجُود التِّلَاوَة لقِرَاءَة إِمَامه وَالرَّدّ عَلَيْهِ الْخَامِس الرُّكُوع وَأقله أَن ينحني حَتَّى تنَال راحتاه رُكْبَتَيْهِ وَيشْتَرط أَن يطمئن بِحَيْثُ تَسْتَقِر أعضاؤه وَأَن لَا يقْصد بِهِ غَيره فَلَو هوى للتلاوة فَجعله رُكُوعًا لم يكفه السَّادِس الِاعْتِدَال وَهُوَ أَن يعود إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قبله وَشَرطه الطُّمَأْنِينَة وَأَن لَا يقْصد بِهِ غَيره فَلَو رفع رَأسه فَزعًا من شَيْء لم يكف السَّابِع السُّجُود مرَّتَيْنِ وَأقله أَن يضع بعض بشرة جَبهته على مُصَلَّاهُ وَشَرطه الطُّمَأْنِينَة وَوضع جُزْء من رُكْبَتَيْهِ وجزء من بطُون كفيه وأصابع رجلَيْهِ وتثاقل رَأسه وَعدم الْهَوِي لغيره فَلَو سقط على وَجهه وَجب الْعود إِلَى الِاعْتِدَال وارتفاع أسافله على أعاليه وَعدم السُّجُود على شَيْء يَتَحَرَّك بحركته إِلَّا أَن يكون فِي يَده فَلَو عصب جَمِيع جَبهته لجراحة وَخَافَ من نزع الْعِصَابَة سجد عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء الثَّامِن الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَشَرطه الطُّمَأْنِينَة وَأَن لَا يطوله وَلَا الِاعْتِدَال وَأَن لَا يقْصد بِالرَّفْع غَيره فَلَو رفع رَأسه فَزعًا من شَيْء لم يكفه
стр. 46
التَّاسِع التَّشَهُّد الْأَخير وَأقله التَّحِيَّات لله سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته سَلام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتشترط موالاته وَأَن يكون بِالْعَرَبِيَّةِ الْعَاشِر الْقعُود فِي التَّشَهُّد الْأَخير الْحَادِي عشر الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعده قَاعِدا وأقلها اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد أَو على رَسُوله أَو على النَّبِي الثَّانِي عشر السَّلَام وَأقله السَّلَام عَلَيْكُم الثَّالِث عشر التَّرْتِيب فَإِن تعمد تَركه كَأَن سجد قبل رُكُوعه بطلت صلَاته وَإِن سَهَا فَمَا بعد الْمَتْرُوك لَغْو فَإِن تذكر قبل أَن يَأْتِي بِمثلِهِ أَتَى بِهِ وَإِلَّا تمت ركعته وتدارك الْبَاقِي وَلَو تَيَقّن فِي آخر صلَاته ترك سَجْدَة من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة سجدها وَأعَاد تشهده أَو من غَيرهَا أَو شكّ فِيهَا أَتَى بِرَكْعَة وَإِن قَامَ إِلَى الثَّانِيَة وَقد ترك سَجْدَة من الأولى فَإِن كَانَ قد جلس وَلَو للاستراحة هوى للسُّجُود وَإِلَّا جلس مطمئنا ثمَّ يسْجد وَإِن تذكر ترك ركن بعد السَّلَام فَإِن كَانَ النِّيَّة أَو تَكْبِيرَة الْإِحْرَام بطلت صلَاته وَإِن كَانَ غَيرهمَا بنى على صلَاته إِن قرب
стр. 47
الْفَصْل وَلم يمس نَجَاسَة وَلَا يضر استدبار الْقبْلَة وَلَا الْكَلَام وَإِن طَال الْفَصْل اسْتَأْنف الصَّلَاة
فصل فِي سنَن الصَّلَاة
وَيسن التَّلَفُّظ بِالنِّيَّةِ قبيل التَّكْبِير واستصحابها وَرفع الْيَدَيْنِ مَعَ ابْتِدَاء تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وكفه مكشوفة إِلَى الْكَعْبَة ومفرجة الْأَصَابِع وماذيا بإبهاميه شحمة أُذُنَيْهِ وَيُنْهِي رفع الْيَدَيْنِ مَعَ آخر التَّكْبِير وَيرْفَع يَدَيْهِ عِنْد الرُّكُوع والاعتدال وَالْقِيَام من التَّشَهُّد الأول فَإِذا فرغ من التَّحَرُّم حط يَدَيْهِ تَحت صَدره وَقبض بكف الْيُمْنَى كوع الْيُسْرَى وَأول الساعد وَنظر مَوضِع سُجُوده إِلَّا عِنْد الْكَعْبَة وَإِلَّا عِنْد قَوْله إِلَّا الله فَينْظر مسبحته وَيقْرَأ دُعَاء الاستفتاح عقب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَمِنْه الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة
стр. 48
وَأَصِيلا
ويفوت بالتعوذ وبجلوس الْمَسْبُوق مَعَ الإِمَام لَا بتأمينه مَعَه والتعوذ سرا قبل الْقِرَاءَة وَفِي كل رَكْعَة والتأمين بعد فرَاغ الْفَاتِحَة والجهر بِهِ فِي الجهرية وَالسُّكُوت بَين آخر الْفَاتِحَة وآمين وَبَين آمين وَالسورَة ويطولها الإِمَام فِي الجهرية بِقدر الْفَاتِحَة وَبعد فرَاغ السُّورَة وقرارة شَيْء من الْقُرْآن بعد الْفَاتِحَة غير الْفَاتِحَة فِي الصُّبْح والأوليين من سَائِر الصَّلَوَات إِلَّا الْمَأْمُوم إِذا سمع الإِمَام وَسورَة كَامِلَة أفضل من الْبَعْض وَتَطْوِيل قِرَاءَة الرَّكْعَة الأولى والجهر بِالْقِرَاءَةِ لغير الْمَرْأَة بِحَضْرَة الْأَجَانِب فِي رَكْعَتي الصُّبْح وأوليي العشاءين وَالْجُمُعَة حَتَّى بعد سَلام إِمَامه وَفِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاء والخسوف والتراويح وَالْوتر بعْدهَا والإسرار فِي غير ذَلِك والتوسط فِي نوافل اللَّيْل الْمُطلقَة بَين الْجَهْر والإسرار وَقِرَاءَة قصار الْمفصل فِي الْمغرب وطواله للمنفرد وَإِمَام مَحْصُورين رَضوا فِي الصُّبْح وَفِي الظّهْر بقريب مِنْهُ وَفِي الْعَصْر وَالْعشَاء بأوساطه كَالشَّمْسِ وَنَحْوهَا وَفِي أولى صبح الْجُمُعَة آلم تَنْزِيل وَفِي الثَّانِيَة ﴿هَل أَتَى﴾
стр. 49
وسؤال الرَّحْمَة عِنْد قِرَاءَة آيَة رَحْمَة والاستعاذة عِنْد آيَة عَذَاب وَالتَّسْبِيح عِنْد آيَة التَّسْبِيح وَعند آخر ﴿والتين﴾ وَآخر ﴿الْقِيَامَة﴾ بلَى وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين
وَآخر المرسلات آمنا بِاللَّه
يفعل ذَلِك الإِمَام وَالْمَأْمُوم ويجهران بِهِ فِي الجهرية وَالتَّكْبِير للانتقال ومده إِلَى الرُّكْن بعده إِلَّا فِي الإعتدال فَيَقُول سمع الله لمن حَمده
فصل فِي سنَن الرُّكُوع
وَيسن فِي الرُّكُوع مد الظّهْر والعنق وَنصب سَاقيه وفخذيه وَأخذ رُكْبَتَيْهِ بيدَيْهِ وتفريق الْأَصَابِع وتوجيهها للْقبْلَة وَيَقُول سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ
وَثَلَاثًا أفضل وَيزِيد الْمُنْفَرد وَإِمَام مَحْصُورين رَضوا بالتطويل اللَّهُمَّ لَك ركعت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت خشع لَك سَمْعِي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وَمَا اسْتَقَلت بِهِ قدمي لله رب الْعَالمين
فصل فِي سنَن الِاعْتِدَال
وَيسن إِذا رفع رَأسه للاعتدال أَن يَقُول سمع الله لمن حَمده فَإِذا اسْتَوَى قَائِما قَالَ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وملء الأَرْض وملء
стр. 50
مَا شِئْت من شَيْء بعد
وَيزِيد الْمُنْفَرد وَإِمَام مَحْصُورين رَضوا بالتطويل أهل الثَّنَاء وَالْمجد أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد
والقنوت فِي اعْتِدَال ثَانِيَة الصُّبْح وأفضله اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت فَإنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وَإنَّهُ لَا يذل من واليت وَلَا يعز من عاديت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت فلك الْحَمد على مَا قضيت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك
وَيَأْتِي الإِمَام بِلَفْظ الْجمع وَيسن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فِي آخِره وَرفع الْيَدَيْنِ فِيهِ والجهر بِهِ للْإِمَام وتأمين الْمَأْمُوم للدُّعَاء ويشاركه فِي الثَّنَاء وقنوته إِن لم يسمع قنوت إِمَامه ويقنت فِي سَائِر المكتوبات للنازلة
стр. 51
فصل فِي سنَن السُّجُود
وَيسن فِي السُّجُود وضع رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يَدَيْهِ ومجافاة الرجل مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ وبطنه عَن فَخذيهِ ويجافي فِي الرُّكُوع أَيْضا وتضم الْمَرْأَة بَعْضهَا إِلَى بعض وَسُبْحَان رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ وَثَلَاثًا أفضل وَيزِيد الْمُنْفَرد وَإِمَام مَحْصُورين رَضوا سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره بحوله وقوته فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ واجتهاد الْمُنْفَرد فِي الدُّعَاء فِي سُجُوده والتفرقة بَين الْقَدَمَيْنِ والركبتين والفخذين وَوضع الْكَفَّيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ وَضم أَصَابِع الْيَدَيْنِ واستقبالها ونشرها وَنصب الْقَدَمَيْنِ وكشفهما وإبرازهما من ثَوْبه وتوجيه أصابعهما للْقبْلَة والاعتماد على بطونهما
فصل فِي سنَن الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ
وَيسن فِي الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ الافتراش وَوضع يَدَيْهِ على
стр. 52
فَخذيهِ قَرِيبا من رُكْبَتَيْهِ وَنشر أصابعهما وَضمّهَا قَائِلا رب اغْفِر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وَعَافنِي واعف عني
وَتسن جلْسَة خَفِيفَة للاستراحة قدر الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ بعد كل سَجْدَة يقوم عَنْهَا إِلَّا سَجْدَة التِّلَاوَة والاعتماد بيدَيْهِ على الأَرْض عِنْد الْقيام
فصل فِي سنَن التَّشَهُّد
وَيسن فِي التَّشَهُّد الْأَخير التورك وَهُوَ أَن يخرج رجله من جِهَة يَمِينه ويلصق وركه بِالْأَرْضِ إِلَّا من كَانَ عَلَيْهِ سُجُود سَهْو أَو مَسْبُوقا فيفترش وَيَضَع يَده الْيُسْرَى على فَخذه الْيُسْرَى فِي الْجُلُوس للتَّشَهُّد وَغَيره مبسوطة مَضْمُومَة محاذيا برؤوسها طرف الرّكْبَة وَوضع الْيَد الْيُمْنَى على طرف الرّكْبَة الْيُمْنَى وَيقبض فِي التشهدين أصابعها إِلَّا المسبحة فيرسلها وَيَضَع الْإِبْهَام تحتهَا كعاقد ثَلَاثَة وَخمسين ورفعها عِنْد إِلَّا الله بِلَا تَحْرِيك لَهَا وأكمل التَّشَهُّد التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله
стр. 53
وأكمل الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد وَالدُّعَاء بعده بِمَا شَاءَ وأفضله اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم وَمن عَذَاب الْقَبْر وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال وَمِنْه اللَّهُمَّ أَنِّي أعوذ بك من المغرم والمأثم
وَمِنْه اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت وَمَا أسررت وَمَا أعلنت وَمَا أسرفت وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر لَا إِلَه إِلَّا أَنْت
وَيكرهُ الْجَهْر بالتشهد وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالدُّعَاء وَالتَّسْبِيح
فصل فِي سنَن السَّلَام
وأكمل السَّلَام السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وتسليمة ثَانِيَة والابتداء بِهِ مُسْتَقْبل الْقبْلَة والالتفات فِي التسليمتين بِحَيْثُ يرى خَدّه الْأَيْمن فِي الأولى وخده الْأَيْسَر فِي الثَّانِيَة نَاوِيا بالتسليمة الأولى
стр. 54
الْخُرُوج من الصَّلَاة وَالسَّلَام على من على يَمِينه من مَلَائِكَة ومسلمي إنس وجن وَيَنْوِي الْمَأْمُوم بالتسليمة الثَّانِيَة الرَّد على الإِمَام إِن كَانَ عَن يَمِينه وَإِن كَانَ عَن يسَاره فبالأولى وَإِن كَانَ قبالته تخير وبالأولى أحب وَيَنْوِي الإِمَام الرَّد على الْمَأْمُوم
فصل فِي سنَن بعد الصَّلَاة وفيهَا
وَينْدب الذّكر عقب الصَّلَاة وَيسر بِهِ إِلَّا الإِمَام المريد تَعْلِيم الْحَاضِرين فيجهر إِلَى أَن يتعلموا وَيقبل الإِمَام على الْمَأْمُومين يَجْعَل يسَاره إِلَى الْمِحْرَاب وَينْدب فِيهِ وَفِي
стр. 55
كل دُعَاء رفع الْيَدَيْنِ ثمَّ مسح الْوَجْه بهما والدعوات المأثورة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ أَوله وَآخره وَأَن ينْصَرف الإِمَام عقب سَلَامه إِذا لم يكن ثمَّ نسَاء وَيمْكث الْمَأْمُوم حَتَّى يقوم الإِمَام وينصرف فِي جِهَة حَاجته وَإِلَّا فَفِي جِهَة يَمِينه وَأَن يفصل بَين السّنة وَالْفَرْض بِكَلَام أَو انْتِقَال وَهُوَ أفضل وَالنَّفْل الَّذِي لَا تسن فِيهِ الْجَمَاعَة فِي بَيته أفضل وَمن سنَن الصَّلَاة الْخُشُوع وترتيل الْقِرَاءَة وتدبرها وتدبر الذّكر وَالدُّخُول فِيهَا بنشاط وفراغ الْقلب
فصل وشروط الصَّلَاة
الْإِسْلَام والتمييز وَدخُول الْوَقْت وَالْعلم بفرضيتها وَأَن لَا يعْتَقد فرضا من فروضها سنة وَالطَّهَارَة عَن الحدثين فَإِن سبقه بطلت وَالطَّهَارَة عَن الْخبث فِي الثَّوْب وَالْبدن وَالْمَكَان
стр. 56
وَلَو تنجس بعض بدنه أَو ثَوْبه وجهله وَجب غسل جَمِيعه وَلَا يجْتَهد وَلَو غسل نصف مُتَنَجّس ثمَّ بَاقِيه طهر كُله أَن غسل مجاوره وَإِلَّا فَيبقى المنتصف على نَجَاسَته وَلَا تصح صَلَاة من تلاقي بدنه أَو ثَوْبه نَجَاسَة وَإِن لم يَتَحَرَّك بحركته وَلَا صَلَاة قَابض طرف حَبل على نَجَاسَة وَإِن لم يَتَحَرَّك بحركته وَلَا يضر محاذاة النَّجَاسَة من غير إِصَابَة فِي رُكُوع أَو غَيره وَتجب إِزَالَة الوشم أَن لم يخف محذورا من محذورات التَّيَمُّم ويعفى عَن مَحل استجماره وَعَن طين الشَّارِع الَّذِي تَيَقّن نَجَاسَته ويتعذر الِاحْتِرَاز عَنهُ غَالِبا وَيخْتَلف بِالْوَقْتِ وموضعه من الثَّوْب وَالْبدن وَأما دم البثرات والدماميل والقروح والقيح والصديد مِنْهَا وَدم البراغيث وَالْقمل والبعوض والبق
стр. 57
وَمَوْضِع الْحجامَة والفصد وونيم الذُّبَاب وَبَوْل الخفاش وسلس الْبَوْل وَدم الِاسْتِحَاضَة وَمَاء القروح والنفاطات الْمُتَغَيّر رِيحه فيعفى عَن قَلِيل ذَلِك وَكَثِيره إِلَّا إِذا فرش الثَّوْب الَّذِي فِيهِ ذَلِك أَو حمله لغير ضَرُورَة فيعفى عَن قَلِيله دون كَثِيره ويعفى عَن قَلِيل دم الْأَجْنَبِيّ غير الْكَلْب وَالْخِنْزِير وَإِذا عصر البثرة أَو الدمل أَو قتل البرغوث عُفيَ عَن قَلِيله فَقَط وَلَا يُعْفَى عَن جلد البرغوث وَنَحْوه وَلَو صلى بِنَجس نَاسِيا أَو جَاهِلا أَعَادَهَا الشَّرْط الثَّامِن ستر الْعَوْرَة وعورة الرجل وَالْأمة مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة والحرة فِي صلَاتهَا وَعند الْأَجَانِب جَمِيع بدنهَا إِلَّا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وَعند محارمها مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَشرط السَّاتِر مَا يمْنَع لون الْبشرَة وَلَو مَاء كدرا لَا خيمة ضيقَة وظلمة
стр. 58
وَلَا يجب السّتْر من أَسْفَل وَيجوز ستر بعض الْعَوْرَة بِيَدِهِ فَإِن وجد مَا يَكْفِي سوأتيه تعين لَهما أَو أَحدهمَا فَيقدم قبله ويزر قَمِيصه أَو يشد وَسطه إِن كَانَت عَوْرَته تظهر مِنْهُ فِي الرُّكُوع أَو غَيره الشَّرْط التَّاسِع اسْتِقْبَال الْقبْلَة إِلَّا فِي صَلَاة شدَّة الْخَوْف وَإِلَّا فِي نفل السّفر الْمُبَاح فَإِن كَانَ فِي مرقد أَو فِي سفينة أتم رُكُوعه وَسُجُوده واستقبل وَإِن لم يكن فِي مرقد وَلَا فِي سفينة فَإِن كَانَ رَاكِبًا اسْتقْبل فِي إِحْرَامه فَقَط أَن سهل عَلَيْهِ وَطَرِيقه قبلته فِي بَاقِي صلَاته ويومىء الرَّاكِب بركوعه وَسُجُوده أَكثر وَإِن كَانَ مَاشِيا اسْتقْبل فِي الْإِحْرَام وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَمن صلى فِي الْكَعْبَة واستقبل من بنائها شاخصا ثَابتا قدر ثُلثي ذِرَاع صحت صلَاته وَمن أمكنه مشاهدتها لم يُقَلّد فَإِن عجز أَخذ بقول ثِقَة يخبر عَن علم فَإِن فقد اجْتهد بالدلائل فَإِن عجز لعماه أَو عمى بصيرته قلد
стр. 59
ثِقَة عَارِفًا وَإِن تحير صلى كَيفَ شَاءَ وَيَقْضِي ويجتهد لكل فرض فَإِن تَيَقّن الْخَطَأ فِيهَا أَو بعْدهَا استأنفها وَإِن تغير اجْتِهَاده عمل بِالثَّانِي فِيمَا يسْتَقْبل وَلَا قَضَاء للْأولِ
الشَّرْط الْعَاشِر ترك الْكَلَام فَتبْطل بنطق بحرفين أَو حرف مفهم أَو مَمْدُود وَلَو بتنحنح وإكراه وَضحك وبكاء وأنين وَنفخ من الْفَم أَو الْأنف ويعذر فِي يسير الْكَلَام إِن سبق لِسَانه أَو نسي أَو جهل التَّحْرِيم وَهُوَ قريب عهد بِالْإِسْلَامِ أَو من نَشأ ببادية بعيدَة عَن الْعلمَاء أَو حصل بِغَلَبَة ضحك أَو غَيره وَلَا يعْذر فِي الْكثير بِهَذِهِ الْأَعْذَار ويعذر فِي التنحنح لتعذر الْقِرَاءَة الْوَاجِبَة وَلَو نطق بنظم الْقُرْآن بِقصد التفهيم أَو أطلق بطلت صلَاته
стр. 60
وَلَا تبطل بِالذكر وَالدُّعَاء بِلَا خطاب وَلَا بالتلفظ بقربة كَالْعِتْقِ وَالنّذر وَلَا بِالسُّكُوتِ الطَّوِيل بِلَا عذر وَيسن لمن نابه شَيْء أَن يسبح الله تَعَالَى إِن كَانَ رجلا وتصفق الْمَرْأَة بِبَطن كف على ظهر أُخْرَى
الشَّرْط الْحَادِي عشر ترك الْأَفْعَال الْكَثِيرَة فَلَو زَاد رُكُوعًا أَو غَيره من الْأَركان بطلت إِن تَعَمّده أَو فعل ثَلَاثَة أَفعَال مُتَوَالِيَة كثلاث خطوَات أَو حكات فِي غير الجرب أَو وثب وثبة فَاحِشَة أَو ضرب ضَرْبَة مفرطة بطلت سَوَاء كَانَ عَامِدًا أَو نَاسِيا وَلَا يضر الْفِعْل الْقَلِيل وَلَا حركات خفيفات وَإِن كثرت كتحريك الْأَصَابِع
الشَّرْط الثَّانِي عشر ترك الْأكل وَالشرب فَإِن أكل قَلِيلا نَاسِيا أَو جَاهِلا بِتَحْرِيمِهِ لم تبطل
الشَّرْط الثَّالِث عشر أم لَا يمْضِي ركن قولي أَو فعلي مَعَ الشَّك فِي نِيَّة التَّحَرُّم أَو يطول زمن الشَّك
стр. 61
الشَّرْط الرَّابِع عشر أَن لَا يَنْوِي قطع الصَّلَاة أَو يتَرَدَّد فِي قطعهَا
الشَّرْط الْخَامِس عشر عدم تَعْلِيق قطعهَا بِشَيْء
فصل فِي مكروهات الصَّلَاة
وَيكرهُ الِالْتِفَات بِوَجْهِهِ إِلَّا لحَاجَة وَرفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء وكف شعره أَو ثَوْبه وَوضع يَده على فَمه بِلَا حَاجَة وَمسح غُبَار جَبهته وتسوية الْحَصَى فِي مَكَان سُجُوده وَالْقِيَام على رجل وتقديمها ولصقها بِالْأُخْرَى وَالصَّلَاة حاقنا أَو حاقبا أَو حازقا إِن وسع الْوَقْت وَمَعَ توقان الطَّعَام إِن وسع أَيْضا وَأَن يبصق فِي غير الْمَسْجِد عَن يَمِينه أَو قبالته وَيحرم فِي الْمَسْجِد وَيكرهُ أَن يضع يَده على خاصرته وَأَن يخْفض رَأسه فِي رُكُوعه وَقِرَاءَة السُّورَة فِي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة إِلَّا لمن سبق بِالْأولَى وَالثَّانيَِة فَيَقْرَؤُهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ
стр. 62
والاستناد إِلَى مَا يسْقط بسقوطه وَالزِّيَادَة فِي جلْسَة الاسْتِرَاحَة على قدر الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وإطالة التَّشَهُّد الأول وَالدُّعَاء فِيهِ وَترك الدُّعَاء فِي التَّشَهُّد الْأَخير ومقارنة الإِمَام فِي أَفعَال الصَّلَاة والجهر فِي مَوضِع الْإِسْرَار والإسرار فِي مَوضِع الْجَهْر والجهر خلف الإِمَام وَيحرم الْجَهْر أَن شوش على غَيره وَتكره فِي المزبلة والمجزرة وَالطَّرِيق فِي الْبناء وبطن الْوَادي مَعَ توقع السَّيْل والكنيسة والبيعة والمقبرة وَالْحمام وعطن الْإِبِل وسطح الْكَعْبَة وثوب فِيهِ تصاوير أَو شَيْء يلهيه والتلثم والتنقيب وَعند غَلَبَة النّوم
стр. 63
فصل فِي ستْرَة الصَّلَاة
وَيسْتَحب أَن يُصَلِّي إِلَى شاخص قدر ثُلثي ذِرَاع بَينه وَبَينه ثَلَاثَة أَذْرع فَمَا دون فَإِن لم يجد بسط مصلى أَو خطّ خطا وَينْدب دفع الْمَار حِينَئِذٍ وَيحرم الْمُرُور حِينَئِذٍ إِلَّا إِذا صلى فِي قَارِعَة الطَّرِيق وَإِلَّا لفرجة فِي الصَّفّ الْمُتَقَدّم
فصل فِي سُجُود السَّهْو
يسن سَجْدَتَانِ للسَّهْو بِأحد ثَلَاثَة أَسبَاب الأول ترك كلمة من التَّشَهُّد الأول أَو الْقُنُوت فِي الصُّبْح أَو وتر نصف رَمَضَان الْأَخير أَو الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فِي التَّشَهُّد الأول
стр. 64
أَو الصَّلَاة على الْآل فِي التَّشَهُّد الْأَخير
الثَّانِي فعل مَا لَا يبطل سَهْوه وَيبْطل عمده كَالْكَلَامِ الْقَلِيل نَاسِيا أَو زِيَادَة ركن فعلي نَاسِيا كالركوع وَلَا يسْجد لما لَا يبطل سَهْوه وَلَا عمده كالالتفات والخطوة والخطوتين إِلَّا إِن قَرَأَ فِي غير مَحل الْقِرَاءَة كالركوع أَو تشهد فِي غير مَحَله أَو صلى على النَّبِي ﷺ فِي غير مَحَله فَيسْجد سَوَاء فعله سَهوا أَو عمدا وَلَو نسي التَّشَهُّد الأول فَذكره بعد انتصابه لم يعد إِلَيْهِ فَإِن عَاد عَالما بِتَحْرِيمِهِ عَامِدًا بطلت أَو نَاسِيا أَو جَاهِلا فَلَا وَيسْجد للسَّهْو وَيجب الْعود لمتابعة إِمَامه وَإِن تذكر قبل انتصابه عَاد وَلَو تَركه عَامِدًا فَعَاد إِلَيْهِ بطلت إِن كَانَ
стр. 65
إِلَى الْقيام أقرب وَلَو نسي الْقُنُوت فَذكره بعد وضع جَبهته لم يرجع لَهُ أَو قبله عَاد وَسجد للسَّهْو إِن بلغ حدالراكع
الثَّالِث إِيقَاع ركن فعلي مَعَ التَّرَدُّد فِيهِ فَلَو شكّ فِي رُكُوع أَو سُجُود أَو رَكْعَة أَتَى بِهِ وَسجد وَإِن زَالَ الشَّك قبل السَّلَام إِلَّا إِذا زَالَ الشَّك قبل أَن يَأْتِي بِمَا يحْتَمل الزِّيَادَة فَلَو شكّ هَل صلى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا لزمَه أَن يَبْنِي على الْأَقَل وَإِذا زَالَ الشَّك فِي غير الْأَخِيرَة لم يسْجد أَو فِيهَا سجد وَلَا يضر الشَّك بعد السَّلَام فِي ترك ركن إِلَّا النِّيَّة وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالطَّهَارَة وَيسْجد الْمَأْمُوم لسهو إِمَامه المتطهر وإمامه وَإِن تَركه الإِمَام أَو أحدث قبل إِتْمَامهَا إِلَّا إِن علم الْمَأْمُوم خطأ إِمَامه فَلَا يُتَابِعه وَلَا يسْجد الْمَأْمُوم لسهو نَفسه خلف إِمَامه المتطهر وَلَو ظن سَلام إِمَامه فَسلم فَبَان خِلَافه أعَاد السَّلَام مَعَه وَلَا سُجُود وَلَو تذكر الْمَأْمُوم فِي تشهده ترك ركن غير النِّيَّة وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام صلى رَكْعَة بعد سَلام إِمَامه وَلَا يسْجد أَو شكّ فِي ذَلِك أَتَى بِرَكْعَة بعد سَلام إِمَامه وَسجد وَإِذا سجد إِمَامه للسَّهْو لزمَه
стр. 66
مُتَابَعَته فَإِن كَانَ الْمَأْمُوم مَسْبُوقا سجد مَعَه وجوبا إِن سجد وَيسْتَحب أَن يُعِيدهُ فِي آخر صَلَاة نَفسه وَسُجُود السَّهْو وَإِن كثر سَجْدَتَانِ كسجود الصَّلَاة وَمحل سُجُود السَّهْو بَين التَّشَهُّد وَالسَّلَام ويفوت بِالسَّلَامِ عَامِدًا وَكَذَا نَاسِيا إِن طَال الْفَصْل فَإِن قصر عَاد إِلَى السُّجُود
فصل فِي سُجُود التِّلَاوَة
يسن سُجُود التِّلَاوَة للقارىء والمستمع وَالسَّامِع عِنْد قِرَاءَة آيَة سَجْدَة إِلَّا لقرارة النَّائِم وَالْجنب والسكران والساهي ويتأكد
стр. 67
للمستمع إِن سجد القارىء وَلَا يسْجد الْمُصَلِّي لغير قِرَاءَة نَفسه إِلَّا الْمَأْمُوم فَيسْجد إِن سجد إِمَامه وَإِلَّا بطلت صلَاته ويتكرر السُّجُود بِتَكَرُّر الْقِرَاءَة وَلَو فِي مجْلِس وركعة إِلَّا إِذا قَرَأَهَا فِي وَقت الْكَرَاهَة أَو فِي الصَّلَاة بِقصد السُّجُود فَقَط فَلَا يسْجد فَإِن فعل بطلت صلَاته
فصل فِي سُجُود الشُّكْر
وَيسن سُجُود الشُّكْر عِنْد هجوم نعْمَة واندفاع نقمة ويظهرها للمتظاهر أَو رُؤْيَة مبتلى ويسرها وَيسْتَحب فِي آيَة (ص) فِي غير الصَّلَاة فَإِن سجد فِيهَا عَامِدًا عَالما بِالتَّحْرِيمِ بطلت
فصل فِي صَلَاة النَّفْل
أفضل الصَّلَاة المسنونة صَلَاة الْعِيدَيْنِ ثمَّ الْكُسُوف ثمَّ الخسوف ثمَّ الاسْتِسْقَاء ثمَّ الْوتر وَأقله رَكْعَة وَأَكْثَره إِحْدَى عشرَة
стр. 68
بالأوتار وَوَقته بَين الْعشَاء وطلوع الْفجْر وتأخيره بعد صَلَاة اللَّيْل أَو إِلَى آخر اللَّيْل إِذا كَانَ يَسْتَيْقِظ أفضل وَيجوز وَصله بتشهد أَو بتشهدين فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَإِذا أوتر بِثَلَاث يقْرَأ فِي الأولى سُورَة الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَة الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَة المعوذات ثمَّ يَتْلُو الْوتر فِي الْفَضِيلَة رَكعَتَا الْفجْر ثمَّ رَكْعَتَانِ قبل الظّهْر أَو الْجُمُعَة وركعتان بعدهمَا وركعتان بعد الْمغرب وَبعد الْعشَاء ثمَّ التَّرَاوِيح وَهِي لغير أهل الْمَدِينَة عشرُون رَكْعَة يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ بَين الْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ الضُّحَى رَكْعَتَانِ إِلَى ثَمَان وَيسلم من كل رَكْعَتَيْنِ
стр. 69
ووقتها بعد ارْتِفَاع الشَّمْس إِلَى الاسْتوَاء وتأخيرها إِلَى ربع النَّهَار أفضل ثمَّ رَكعَتَا الْإِحْرَام وركعتا الطّواف وركعتا التَّحِيَّة ثمَّ سنة الْوضُوء وَتحصل التَّحِيَّة بِفَرْض أَو نفل هُوَ رَكْعَتَانِ أَو أَكثر نَوَاهَا أَو لَا وتتكرر بِتَكَرُّر الدُّخُول وتفوت بِالْجُلُوسِ عَامِدًا أَو نَاسِيا وَطَالَ الْفَصْل وَيسْتَحب زِيَادَة رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر وَقبل الْجُمُعَة وَبعده وَبعدهَا وَأَرْبع قبل الْعَصْر وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب وَقبل الْعشَاء وَعند السّفر فِي بَيته وَعند الْقدوم فِي الْمَسْجِد وَصَلَاة الاستخارة وَالْحَاجة والأوابين وَصَلَاة التَّسْبِيح
стр. 70
وَمن فَاتَتْهُ صَلَاة مُؤَقَّتَة قَضَاهَا وَلَا يقْضى مَا لَهُ سَبَب وَلَا حصر للنفل الْمُطلق فَإِن أحرم بِأَكْثَرَ من رَكْعَة فَلهُ أَن يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ أَو كل ثَلَاث أَو أَربع وَلَا يجوز فِي كل رَكْعَة وَله أَن يزِيد على مَا نَوَاه وَينْقص بِشَرْط تَغْيِير النِّيَّة قبل ذَلِك وَالْأَفْضَل أَن يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ وَطول الْقيام أفضل من عدد الرَّكْعَات وَنفل اللَّيْل الْمُطلق أفضل وَنصفه الْأَخير وَثلثه الْأَوْسَط أفضل وَيكرهُ قيام كل اللَّيْل دَائِما وَتَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام وَترك تهجد اعتاده وَإِذا اسْتَيْقَظَ مسح وَجهه وَنظر إِلَى السَّمَاء وَقَرَأَ ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ إِلَى آخر السُّورَة وافتتاح تَهَجُّده بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين وإكثار الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار بِاللَّيْلِ وَفِي النّصْف الْأَخير وَالثلث الْأَخير أهم
стр. 71
فصل فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وأحكامها
الْجَمَاعَة فِي الْمَكْتُوبَة المؤداة للأحرار الرِّجَال المقيمين فرض كِفَايَة بِحَيْثُ يظْهر الشعار وَفِي التَّرَاوِيح وَالْوتر بعْدهَا سنة وآكد الْجَمَاعَة فِي الصُّبْح ثمَّ الْعشَاء ثمَّ الْعَصْر وَالْجَمَاعَة للرِّجَال فِي الْمَسَاجِد أفضل إِلَّا إِذا كَانَت الْجَمَاعَة فِي الْبَيْت أَكثر وَمَا كثرت جماعته أفضل إِلَّا إِذا كَانَ إمامها حنفيا أَو فَاسِقًا أَو مبتدعا أَو يتعطل عَن الْجَمَاعَة مَسْجِد قريب فالجماعة القليلة أفضل فَإِن لم يجد إِلَّا جمَاعَة إمامها مُبْتَدع وَنَحْوه فَهِيَ أفضل من الِانْفِرَاد وتدرك الْجَمَاعَة مَا لم يسلم وفضيلة الْإِحْرَام بِحُضُور تحرم الإِمَام واتباعه فَوْرًا وَيسْتَحب انْتِظَار الدَّاخِل فِي الرُّكُوع وَالتَّشَهُّد الْأَخير بِشَرْط أَن لَا يطول الِانْتِظَار وَلَا يُمَيّز بَين الداخلين وَيكرهُ أَن
стр. 72
ينْتَظر فِي غَيرهمَا وَلَا ينْتَظر فِي الرُّكُوع الثَّانِي من الْكُسُوف وَيسن إِعَادَة الْفَرْض بنية الْفَرْض مَعَ مُنْفَرد أَو مَعَ جمَاعَة وَإِن كَانَ قد صلاهَا مَعهَا وفرضه الأولى وَلَا ينْدب أَن يُعِيد الْجِنَازَة
فصل فِي أعذار الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة
أعذار الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة الْمَطَر إِن بل ثَوْبه وَلم يجد كُنَّا وَالْمَرَض الَّذِي يشق كمشقته وتمريض من لَا متعهد لَهُ وإشراف الْقَرِيب على الْمَوْت أَو يأنس بِهِ وَمثله الزَّوْجَة والصهر والمملوك وَالصديق والأستاذ وَالْمُعتق والعتيق وَمن الْأَعْذَار الْخَوْف على نَفسه أَو عرضه أَو مَاله وملازمة غَرِيمه وَهُوَ مُعسر ورجاء عَفْو عُقُوبَة عَلَيْهِ ومدافعة الْحَدث مَعَ سَعَة الْوَقْت وفقد لبس لَائِق وَغَلَبَة النّوم وَشدَّة الرّيح بِاللَّيْلِ وَشدَّة الْجُوع والعطش وَالْبرد والوحل وَالْحر ظهرا وسفر الرّفْقَة وَأكل
стр. 73
منتن نيء إِن لم يُمكنهُ إِزَالَته وتقطير سقوف الْأَسْوَاق والزلزلة
فصل فِي شُرُوط الْقُدْرَة
شُرُوط صِحَة الْقدْوَة أَن لَا يعلم بطلَان صَلَاة إِمَامه بِحَدَث أَو غَيره وَأَن لَا يعْتَقد بُطْلَانهَا كمجتهدين اخْتلفَا فِي الْقبْلَة أَو إناءين أَو ثَوْبَيْنِ أَو كحنفي علمه ترك فرضا
وَأَن لَا يعْتَقد وجوب قَضَائهَا كمقيم تيَمّم وَأَن لَا يكون مَأْمُوما وَلَا مشكوكا فِيهِ وَأُمِّيًّا وَهُوَ من لَا يحسن حرفا من الْفَاتِحَة إِلَّا إِذا اقْتدى بِهِ مثله وَأَن لَا يَقْتَدِي الرجل بِالْمَرْأَةِ وَلَو صلى خَلفه ثمَّ تبين كفره أَو جُنُونه أَو كَونه امْرَأَة أَو مَأْمُوما أَو أُمِّيا
стр. 74
أَعَادَهَا إِلَّا إِن بَان مُحدثا أَو جنبا أَو عَلَيْهِ نَجَاسَة خُفْيَة أَو ظَاهِرَة أَو قَائِما لركعة زَائِدَة وَلَو نسي حدث إِمَامه ثمَّ تذكره أعَاد
فصل فِيمَا يعْتَبر بعد توفر الشُّرُوط السَّابِقَة
يشْتَرط لصِحَّة الْجَمَاعَة سَبْعَة شُرُوط أَن لَا يتَقَدَّم الْمَأْمُوم على إِمَامه بعقبه أَو بأليته إِن صلى قَاعِدا أَو بجنبه إِن صلى مُضْطَجعا فَإِن ساواه كره وَينْدب تخلفه عَنهُ قَلِيلا وَيقف الذّكر عَن يَمِينه فَإِن جَاءَ آخر فَعَن يسَاره ثمَّ يتَقَدَّم الإِمَام أَو يتأخران وَهُوَ أفضل وَلَو حضر ذكران صفا خَلفه وَكَذَا الْمَرْأَة أَو النسْوَة وَيقف خَلفه الرِّجَال ثمَّ الصّبيان إِن لم يسْبقُوا إِلَى الصَّفّ الأول فَإِن سبقوا فهم أَحَق بِهِ ثمَّ النِّسَاء وتقف إمامتهن وسطهن وَإِمَام العراة
стр. 75
غير المستور وَسطهمْ وَيكرهُ وُقُوفه مُنْفَردا عَن الصَّفّ فَإِن لم يجد سَعَة أحرم ثمَّ جر وَاحِدًا وَينْدب أَن يساعدة الْمَجْرُور
الشَّرْط الثَّانِي أَن يعلم بانتقالات إِمَامه بِرُؤْيَة أَو سَماع وَلَو من مبلغ
الشَّرْط الثَّالِث أَن يجتمعا فِي مَسْجِد وَإِن بَعدت الْمسَافَة وحالت الْأَبْنِيَة وأغلق الْبَاب بِشَرْط إِمْكَان الْمُرُور فَإِن كَانَا فِي غير مَسْجِد اشْترط أَن لَا يكون بَينهمَا وَبَين كل صفّين أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاع تَقْرِيبًا فَلَا يضر زِيَادَة ثَلَاثَة أَذْرع وَأَن لَا يكون بَينهمَا جِدَار أَو بَاب مغلق أَو مَرْدُود أَو شباك وَلَا يضر تخَلّل الشَّارِع وَالنّهر الْكَبِير وَالْبَحْر بَين سفينتين وَإِذا وقف أَحدهمَا فِي سفل وَالْآخر فِي علو اشْترط محاذاة أَحدهمَا الآخر فِي غير الْمَسْجِد والآكام وَلَو كَانَ الإِمَام فِي الْمَسْجِد وَالْمَأْمُوم خَارجه فالثلاثمائة محسوبة من آخر الْمَسْجِد نعم إِن صلى فِي علو دَاره بِصَلَاة الإِمَام فِي الْمَسْجِد قَالَ
следующие страницы →