Полный текст (3 585 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
فرعان
أَحدهمَا الذِّمِّيّ هَل يَرث من الْحَرْبِيّ فِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا نعم لِاتِّحَاد الدّين
وَالثَّانِي لَا لِأَن حكمنَا لَا يجْرِي على أهل الْحَرْب والتوريث حكم شَرْعِي
وَأما الْمعَاهد فَهُوَ فِي حكم الذِّمِّيّ لأمانه
وَقَالَ ابْن سُرَيج قِيَاس قَول الشَّافِعِي ﵁ أَنه فِي حكم الْحَرْبِيّ لِأَنَّهُ لم يستوطئ دَارنَا وَالصَّحِيح الأول
الثَّانِي الْمُرْتَد لَا يَرث وَلَا يَرِثهُ لَا قريبَة الْكَافِر وَلَا قريبَة الْمُسلم وَلَا قربَة الْمُرْتَد بل مَاله فَيْء
وَلَا فرق بَين مَا اكْتسب بعد الرِّدَّة وَبَين مَا اكْتَسبهُ قبله
والزنديق حكمه حكم الْمُرْتَد
هَذَا إِذا قتل أَو مَاتَ فَإِن عَاد إِلَى الْإِسْلَام اسْتَقر ملكه
стр. 1892
الْمَانِع الثَّانِي الرَّقِيق
وَهُوَ لَا يَرث وَلَا يُورث سَوَاء كَانَ قِنَا أَو أم ولد أَو مكَاتبا لِأَنَّهُ لَا يملك وَمن يرَاهُ أَهلا للْملك على قَول فَهُوَ ملك بِإِذن السَّيِّد لَا قَرَار لَهُ وَلَا مدْخل للْإِذْن فِي الْمِيرَاث
فرع من نصفه حر وَنصفه رَقِيق لَا يَرث
وَإِذا مَاتَ فَهَل تَرثه أَقَاربه
قَالَ فِي الْقَدِيم لَا يَرث كَمَا لَا يُورث
وَقَالَ فِي الْجَدِيد يُورث لِأَنَّهُ تحقق الْملك والقريب أولى النَّاس بِهِ
فَإِن قُلْنَا لَا يُورث فَمَاله للسَّيِّد أَو لبيت المَال أَو أَيهمَا أولى بِهِ فِيهِ خلاف
стр. 1893
الْمَانِع الثَّالِث الْقَتْل
قَالَ ﷺ
لَيْسَ للْقَاتِل من الْمِيرَاث شئ
وَالْقَتْل قِسْمَانِ مَضْمُون وَغير مَضْمُون
أما الْمَضْمُون فَيُوجب الحرمان سَوَاء ضمن بِالدِّيَةِ أَو الْكَفَّارَة أَو الْقصاص
وَسَوَاء كَانَ عمدا أَو خطأ بِسَبَب كحفر الْبِئْر أَو بِمُبَاشَرَة من مُكَلّف أَو مَجْنُون أَو صبي
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ لَا يحرم الصَّبِي وَلَا من قتل بِحَفر الْبِئْر
فَأَما الذى لَيْسَ بمضمون كَالْقَتْلِ الْمُسْتَحق حدا لله تَعَالَى
فالإمام إِذا قتل حدا فَفِي حرمانه ثَلَاثَة أَقْوَال
стр. 1894
حَدهَا الْمَنْع لعُمُوم الحَدِيث
وَالثَّانِي أَنه لَا يحرم لِأَن الْمَفْهُوم السَّابِق من اللَّفْظ قتل بِغَيْر حق وَلِأَن الإِمَام كالنائب وَالْقَاتِل هُوَ الله
وَالثَّالِث أَنه إِن ثَبت بِإِقْرَارِهِ فَلَا حرمَان إِذْ لَا تُهْمَة وَإِن ثَبت بِبَيِّنَة فَرُبمَا يتَطَرَّق تهمته إِلَى القَاضِي فِيهِ
أما الْمُسْتَحق الذى يجوز تَركه كَالْقَتْلِ قصاصا وَدفع الصَّائِل وَقتل الْعَادِل الْبَاغِي فِيهِ خلاف مُرَتّب وَأولى بالحرمان لِأَنَّهُ مُخْتَار فِيهِ وَقد قتل لنَفسِهِ
وَالْمكْره محروم لِأَنَّهُ آثم وَإِن قُلْنَا إِن الضَّمَان على الْمُكْره وَفِيه وَجه على هَذَا القَوْل
стр. 1895
الْمَانِع الرَّابِع استبهام تَارِيخ الْمَوْت
فَإِذا مَاتَ جمَاعَة من الْأَقَارِب تَحت هدم أَو غرق أَو فِي سفر واستبهم الْمُتَقَدّم والمتأخر فَيقدر فِي حق كل وَاحِد مِنْهُم كَأَنَّهُ لم يخلف الآخرين فَلَا يتوارثون ويوزع مَال كل وَاحِد مِنْهُم على من هُوَ حَيّ من جملَة الْأَقَارِب إِذْ لَيْسَ التَّقَدُّم بِأولى من التَّأَخُّر
وَكَذَلِكَ إِذا علمنَا أَنهم تَلَاحَقُوا فِي الْمَوْت وَلَكِن لم نطلع على التَّرْتِيب وَكَذَلِكَ لَو اطَّلَعْنَا وَلَكِن نسيناه
وَفِي هَذِه الصُّورَة الْأَخِيرَة احْتِمَال وَقد ذكرنَا فِي مثل هَذِه الصُّورَة فِي النكاحين والجمعتين خلافًا لِأَن إِعَادَة الْجُمُعَة وَفسخ النِّكَاح لَهُ وَجه وَهَاهُنَا لَا حِيلَة فِيهِ وَلَا معنى للتوقف أبدا
стр. 1896
الْمَانِع الْخَامِس اللّعان
فَإِنَّهُ يقطع مِيرَاث الْوَلَد وَكَانَ فِي هَذَا لَيْسَ مَانِعا بل هُوَ دَافع للنسب إِلَّا أَنه يقْتَصر أَثَره على الْأَب وَمن يُدْلِي بِهِ
أما الْأُم فَالْوَلَد يَرِثهَا وَهِي تَرث الْوَلَد وَلها من مَاله الثُّلُث
وَقَالَ ابْن مَسْعُود أمه عصبَة فلهَا الْجَمِيع
وَلَو نفى توأمين فَهَل يَرث أَحدهمَا الآخر بالعصوبة
الْمَذْهَب أَنه لَا يَرث لِأَنَّهُ لَا يُدْلِي إِلَّا بِقرَابَة الأمومة أما الْأُبُوَّة فقد انْتَفَت فَهُوَ أَخ لأم فَقَط
وَقَالَ مَالك ﵀ هُوَ عصبَة والأبوة انْتَفَت فِي حق الْأَب بِحجَّة ضَرُورِيَّة وَهُوَ وَجه لِأَصْحَابِنَا بعيد
وَإِذا ولدت الْمَرْأَة من الزِّنَا فَهِيَ تَرثه وَالْولد يَرِثهَا والتوأمان يتوارثان بأخوة الْأُم
وَمن ينْسب إِلَى الزِّنَا فَلَا أبوة لَهُ وَلَا مِيرَاث
стр. 1897
الْمَانِع السَّادِس الشَّك فِي الِاسْتِحْقَاق
وَسَببه أَرْبَعَة أُمُور
الأول التَّرَدُّد فِي الْوُجُود
وَذَلِكَ فِي الْمَفْقُود والأسير الذى انْقَطع خَبره فَلَا يَرث عَنهُ أحد مَا لم تقم بَيِّنَة على مَوته أَو لم تمض مُدَّة يقْضِي الْحَاكِم فِي مثلهَا بِأَن ذَلِك الشَّخْص لَا يحيا أَكثر من ذَلِك وَتعْتَبر الْمدَّة من وَقت ولادَة الْمَفْقُود لَا من وَقت غيبته
فَإِذا قضى بِمَوْتِهِ وَرثهُ أَقَاربه الموجودون وَقت الحكم لَا وَقت الْغَيْبَة
فَأَما مِيرَاثه من الْحَاضِرين فَيجب التَّوَقُّف فِي نصِيبه إِذا مَاتَ لَهُ قريب فَإِن حكم القَاضِي بِمَوْتِهِ بعد ذَلِك فَيقدر كَأَنَّهُ لم يكن مَوْجُودا عِنْد موت قَرِيبه وَيصرف الْمَوْقُوف إِلَى الْوَرَثَة الْمَوْجُودين من حَال موت قريب الْمَفْقُود
وَأما الْحَاضِرُونَ فَإِن كَانَ الْمَفْقُود مِمَّن يتَصَوَّر حجب الْحَاضِر بِهِ فَلَا يصرف إِلَيْهِم شئ وَإِن تصور أَن يحجب عَن الْبَعْض فَيتَوَقَّف فِي قدر الِاحْتِمَال وَلَا يصرف إِلَيْهِم إِلَّا المستقين ونأخذ بِأَسْوَأ الْأَحْوَال فِي حق كل وَاحِد
فَإِن كَانَ النُّقْصَان فِي تَقْدِير الْحَيَاة قدرناها وَإِن كَانَ فِي تَقْدِير الْمَوْت قَدرنَا الْمَوْت حَتَّى إِذا خلفت الْمَرْأَة زوجا وأختين لأَب حاضرتين وأخا لأَب مفقودا فَإِن كَانَ
стр. 1898
الْأَخ مَيتا فَللزَّوْج النّصْف وللأختين الثُّلُثَانِ وَالْمَسْأَلَة تعول إِلَى سَبْعَة من سِتَّة
وَإِن كَانَ حَيا فَللزَّوْج نصف غير عائل وَالرّبع للأختين فَلَا يصرف إِلَى الزَّوْج إِلَّا ثَلَاثَة أَسْبَاع المَال وَهُوَ النّصْف العائل وَيقدر موت الْمَفْقُود فِي حَقه لِأَنَّهُ أَسْوَأ الْأَحْوَال وللأختين الرّبع على تَقْدِير الْحَيَاة فَإِنَّهُ الأسوأ وَالْبَاقِي مَوْقُوف إِلَى الْبَيَان
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ تقدر الْحَيَاة فِي حق كل وَاحِد مِنْهُم فِي الْحَال فَإِن ظهر نقيضه غَيرنَا الحكم
وَمِنْهُم من قَالَ نَأْخُذ بِالْمَوْتِ لِأَن اسْتِحْقَاق هَؤُلَاءِ مستيقن فَإِن ظهر نقيضه غَيرنَا الحكم
وَهَذَانِ وَجْهَان متقابلان إِذْ يُقَابل الْأَخير قَول الأول إِن الأَصْل بَقَاء الْحَيَاة فَالصَّحِيح التَّوَقُّف عِنْد الْإِشْكَال
السَّبَب الثَّانِي الشَّك فِي النّسَب
حَيْثُ يحْتَاج إِلَى الْقَائِف فَحكمه فِي مُدَّة الْإِشْكَال حكم الْمَفْقُود فنأخذ بِأَسْوَأ الْأَحْوَال فِي حق الْجَمِيع
السَّبَب الثَّالِث الشَّك بِسَبَب الْحمل
فَإِن الْحمل يَرث بِشَرْطَيْنِ
أَحدهمَا أَن ينْفَصل حَيا فَلَو انْفَصل مَيتا وَلَو بِجِنَايَة جَان كَانَ كَمَا لَو
стр. 1899
انْعَدم من أَصله
وَالثَّانِي أَن يكون مَوْجُودا عِنْد الْمَوْت وَهُوَ أَن يُؤْتى بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر من وَقت الْمَوْت فَإِن كَانَ لأكْثر من أَربع سِنِين فَلَا يَرث وَإِن كَانَ بَين المدتين ورث لِأَن النّسَب يثبت وَالْإِرْث يتبع النّسَب
وَلَو انْفَصل الْجَنِين وصرخ ثمَّ مَاتَ ورث
وَكَذَا إِذا فتح الطّرف وامتص الثدي وأمارات الْحَيَاة ظَاهِرَة
وَلَو تحرّك فَإِن كَانَ من قبيل اخْتِلَاج وتقلص عصب وعضلة فَلَا أثر لَهُ وَإِن كَانَ اختياريا كقبض الْأَصَابِع وبسطها فَهُوَ دَلِيل الْحَيَاة وَإِن تردد بَين الْجِهَتَيْنِ فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا لَا يَرث لعدم الْيَقِين
وَالثَّانِي يَرث اعْتِمَادًا على غَالب الظَّن بالعلامة
стр. 1900
وَلَو برز نصف الْجَنِين وصرخ ثمَّ مَاتَ وانفصل فَفِيهِ وَجْهَان محتملان
هَذَا إِذا انْفَصل فَأَما قبل الِانْفِصَال فَهُوَ وَقت الْإِشْكَال فَيقدر أضرّ الْأَحْوَال على بَقِيَّة الْوَرَثَة وأقصى الْمُمكن تَقْديرا أَرْبَعَة من الْأَوْلَاد فِي الْبَطن وَالْأُنُوثَة والذكورة مُحْتَملَة فنقدر مَا هُوَ الأضر بِكُل حَال مِثَاله
مَاتَ رجل وَخلف امْرَأَة حَامِلا وأخا
لَا شئ للْأَخ فِي الْحَال لاحْتِمَال أَن الْحمل ذكر فيحجب
وَلَو خلف أبوين وَامْرَأَة حَامِلا
أعطي كل وَاحِد من الْأَبَوَيْنِ السُّدس عائلا من سَبْعَة وَعشْرين لاحْتِمَال أَن يكون الْحمل بنتين فَتَقول الْمَسْأَلَة من أَربع وَعشْرين إِلَى سَبْعَة وَعشْرين يكون للْأُم أَرْبَعَة وَللْأَب
стр. 1901
أَرْبَعَة وللمرأة ثَلَاثَة وَلكُل وَاحِد من البنتين ثَمَانِيَة فَهَذَا أضرّ التقديرات فنقدره فِي الْحَال
فَإِن قيل وَهل يتسلط الْحَاضِرُونَ على مَا سلم إِلَيْهِم
قُلْنَا قَالَ الْقفال لَا إِذْ لَا تصح الْقِسْمَة عَن الْحمل إِلَّا بِالْقَاضِي وَلَيْسَ للْقَاضِي التَّصَرُّف فِي مَال الأجنة بِخِلَاف الغائبين
وَالصَّحِيح أَنهم يتسلطون وَأَنه يجب على القَاضِي أَن يَنُوب فِي الْقِسْمَة كَيْلا تتعطل الْحُقُوق
فَإِن قيل فَلَو ادَّعَت الْمَرْأَة الْحمل فَرُبمَا تكون معاندة فَكيف ينْتَظر بقولِهَا أَربع سِنِين
قُلْنَا إِن ظهر مخايل الْحمل أَو كَانَت قريبَة الْعَهْد بِوَطْء يحْتَمل الْعلُوق فَلَا بُد من التَّوَقُّف
وَإِن لم يظْهر مثل هَذِه العلامات فَالْمَسْأَلَة مُحْتَملَة وَالْأولَى الِاعْتِمَاد عَلَيْهَا فَإِنَّهَا أعلم بالعلامات الْخفية وَهِي مؤتمنة فِي رَحمهَا
стр. 1902
السَّبَب الرَّابِع الخنوثة
وَالْخُنْثَى مُشكل الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة
وَقَالَ بعض أهل الْعلم لَا يَرث لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذكر وَلَا أُنْثَى وَلَيْسَ فِي الْكتاب إِلَّا مِيرَاث الذُّكُور وَالْإِنَاث
وَقيل أَيْضا يَأْخُذ نصف نصيب الذّكر وَنصف نصيب الْأُنْثَى
وَإِنَّمَا مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ أَنه إِمَّا ذكر وَإِمَّا أُنْثَى وَهُوَ مُشكل فَيَأْخُذ فِي الْحَال بأضر التقديرات إِلَى الْبَيَان كَمَا فِي الْحمل والمفقود
مسَائِله
إِذا مَاتَ وَخلف أَخا لأَب وَولدا خُنْثَى
فَلَا شئ للْأَخ لاحْتِمَال أَنه ابْن للخنثى النّصْف فِي الْحَال لِأَنَّهُ أضرّ أَحْوَاله
وَلَو كَانَا وَلدين خنثيين فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ فِي الْحَال لِأَنَّهُ الأضر وَالْبَاقِي مَوْقُوف بَينهمَا وَبَين الْأَخ إِلَى الْبَيَان والاصطلاح مِنْهُم على شئ
وَلَو كَانُوا ثَلَاثَة خناثى يدْفع إِلَى كل وَاحِد خمس المَال فِي الْحَال لاحْتِمَال أَنه أُنْثَى وصاحباه ذكران وَيُوقف بَين الخناثى مَا بَين ثَلَاثَة أَخْمَاس إِلَى تَمام الثُّلثَيْنِ لَاحق فِيهِ للْأَخ وَيُوقف الثُّلُث الْبَاقِي بَينهم وَبَين الْأَخ
стр. 1903
- ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس فِي حِسَاب الْفَرَائِض ﷺ َ -
وَفِيه فُصُول
الْفَصْل الأول
فِي مقدرات الْفَرَائِض ومستحقيها ومخارجها وعولها أما المقدرات
فستة النّصْف وَنصفه وَهُوَ الرّبع وَنصف نصفه وَهُوَ الثّمن وَالثُّلُثَانِ ونصفهما وَهُوَ الثُّلُث وَنصف نصفهما وَهُوَ السُّدس أما مستحقوها
فالنصف فرض خَمْسَة الزَّوْج فِي حَالَة وَالْبِنْت وَبنت الابْن وَالْأُخْت للْأَب وَالأُم وَالْأُخْت للْأَب على مَا سبق
وَالرّبع فرض الزَّوْج فِي حَالَة وَالزَّوْجَة فِي حَالَة
وَالثمن فرض الزَّوْجَة فَقَط
стр. 1904
وَالثُّلُثَانِ فرض أَرْبَعَة بِنْتي الصلب وبنتي الابْن والأختين للْأَب وَالأُم والأختين للْأَب
وَالثلث فرض اثْنَتَيْنِ فرض الْأُم فِي حَالَة وَأَوْلَاد الْأُم إِذا زادوا على وَاحِد
وَالسُّدُس فرض سَبْعَة الْأُم وَالْأَب وَالْجد وَالْجدّة وَبنت الابْن تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وَالْأُخْت للْأَب تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وَالْوَاحد من أَوْلَاد الْأُم أما مخارج هَذِه المقدرات سَبْعَة
فَإِن كَانُوا عصبات فَالْمَسْأَلَة من عدد رُءُوسهم وَإِن كَانَ فيهم إناث فَيقدر كل ذكر مَكَان أنثيين
وَإِن كَانَ فِي الْمَسْأَلَة أَصْحَاب السِّهَام فالمخارج سَبْعَة اثْنَان وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَسِتَّة وَثَمَانِية وَاثنا عشر وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ
وكل فَرِيضَة احتجت فِيهَا إِلَى نِصْفَيْنِ أَو إِلَى نصف وَمَا بَقِي فَهُوَ من اثْنَيْنِ
стр. 1905
وَإِن احتجت إِلَى ثلث وَمَا بَقِي أَو إِلَى ثلثين وَمَا بَقِي أَو إِلَى ثلث وثلثين فأصلها من ثَلَاثَة
وَإِن احتجت إِلَى ربع وَمَا بَقِي أَو إِلَى ربع وَنصف وَمَا بَقِي فَمن أَرْبَعَة
وَإِن احتجت إِلَى سدس وَمَا بَقِي أَو إِلَى سدس وَثلث أَو سدس وَنصف أَو سدس وثلثين فَمن سِتَّة
وَإِن احتجت إِلَى ثمن وَمَا بَقِي أَو ثمن وَنصف وَمَا بَقِي فَمن ثَمَانِيَة
وَإِن احتجت إِلَى سدس وَربع فَمن اثْنَي عشر
وَإِن احتجت إِلَى ثمن وَسدس أَو ثمن وثلثين فَمن أَربع وَعشْرين
وَزَاد زائدون على الْأُصُول السَّبْعَة ثَمَانِيَة عشر وستا وَثَلَاثِينَ وَهَذَا يحْتَاج إِلَيْهِ
стр. 1906
فِي مسَائِل الْجد إِذا افْتقر إِلَى مُقَدّر وَثلث مَا يبْقى بعد الْمُقدر فَأَما عول هَذِه الْأُصُول
فَلَا يدْخل الْعَوْل إِلَّا على ثَلَاثَة من الْأُصُول السَّبْعَة وَهِي السِّتَّة والاثنا عشر والأربع وَالْعشْرُونَ وَلَا يُوجد الْعَوْل فِي الْبَاقِي
فالستة تعول بسدسها إِلَى سَبْعَة وبثلثها إِلَى ثَمَانِيَة وبنصفها إِلَى تِسْعَة وبثلثيها إِلَى عشرَة وَلَا يزِيد عَلَيْهِ
والاثنا عشر تعول بِنصْف سدسها إِلَى ثَلَاثَة عشر وبريعها إِلَى خَمْسَة عشر وبربعها وسدسها إِلَى سَبْعَة عشر وَلَا تعول إِلَى الشفع وَهُوَ أَرْبَعَة عشر وَسِتَّة عشر وَلَا تزيد عَلَيْهِ
وَأما الْأَرْبَع وَعِشْرُونَ فيعول بِثمنِهَا إِلَى سَبْعَة وَعشْرين
فَإِذا خلف الْمَيِّت زوجا وأختين فتعول من السِّتَّة إِلَى سَبْعَة للزَّوْج ثَلَاثَة وللأختين أَرْبَعَة
стр. 1907
أما الْأَرْبَع وَالْعشْرُونَ فَلَا تعول إِلَّا إِلَى سَبْعَة وَعشْرين فَقَط
والعول عبارَة عَن الرّفْع وَمَعْنَاهُ رفع الْحساب حَتَّى يدْخل النُّقْصَان على الْكل على نِسْبَة الْوَاحِد لما ضَاقَ المَال عَن الْوَفَاء بالمقدرات
وَقد اتّفقت الصَّحَابَة فِي عهد عمر ﵁ على الْعَوْل وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْن عَبَّاس ﵁ فَلَمَّا توفّي عمر خَالف وَقَالَ من شَاءَ باهلته أَن الذى أحصى رمل عالج عددا لم يَجْعَل فِي المَال نصف وثلثين فَقيل هلا قلت ذَلِك فِي عهد عمر ﵁ فاقل كَانَ رجلا مهيبا فهبته
стр. 1908
الْفَصْل الثَّانِي فِي طَرِيق تَصْحِيح الْحساب
وَتقدم عَلَيْهِ مُقَدّمَة وَهُوَ أَن كل عددين فينسب أَحدهمَا إِلَى الآخر إِمَّا بالتداخل أَو بالتوافق أَو بالتباين
وَمعنى التباين انْتِفَاء الْمُوَافقَة والمداخلة
والمتداخلان كل عددين مُخْتَلفين أقلهما هُوَ جُزْء من الْأَكْثَر وَلَا يزِيد على نصفه كالثلاثة من التِّسْعَة فَإِنَّهَا ثلثهَا والخمسة من الْعشْرَة فَإِنَّهُ نصفهَا والاثنين من الثَّمَانِية فَإِنَّهَا ربعهَا
والمتوافقان كل عددين مُخْتَلفين لَا يدْخل الْأَقَل فِي الْأَكْثَر وَلَكِن يفنيهما جَمِيعًا عدد آخر أكبر من الْوَاحِد كالستة وَالْعشرَة يغنيهما جَمِيعًا الِاثْنَان فهما موافقان بِالنِّصْفِ والتسعة مَعَ خَمْسَة عشر تغنيهما جَمِيعًا الثَّلَاثَة فهما متوافقان بِالثُّلثِ
والمتباينان مَا لَيْسَ بَينهمَا مُوَافقَة وَلَا مداخلة
فَإِذا أردْت أَن تعرف المداخلة والموافقة فأسقط الْأَقَل من الْأَكْثَر مرَّتَيْنِ أَو أَكثر على حسب الْإِمْكَان فَإِن فني بِهِ فهما متداخلان
فَإِذا سَقَطت مرّة فَبَقيَ شئ أَو مرَارًا فَبَقيَ شَيْء فَلَا مداخلة فاطلب
стр. 1909
الْآن الْمُوَافقَة وَطَرِيقه
أَن تسْقط الْبَاقِي من الْعدَد الْأَقَل مرَارًا على حسب الْإِمْكَان فَإِن بَقِي شئ فأسقط تِلْكَ الْبَقِيَّة من الباق من الأول مرَارًا فَلَا تزَال تفعل ذَلِك إِلَى أَن يفنى فَإِن فنيا بِالْوَاحِدِ فهما متباينان وَإِن فنيا بِعَدَد فهما متوافقان بالجزء الْمُشْتَقّ من ذَلِك الْعدَد
فَإِن فنيا بِاثْنَيْنِ فبالنصف أَو بِثَلَاثَة فبالثلث أَو بِتِسْعَة فبالتسع أَو بِأحد عشر فيجزء من أحد عشر جُزْءا وعَلى هَذَا الْقيَاس مِثَاله
إِذا أردْت أَن تعرف نِسْبَة سَبْعَة من ثَمَانِيَة وَعشْرين فأسقط السَّبْعَة مِنْهُ مرَارًا فتضني بِأَرْبَع مَرَّات فهما متداخلان
فَإِن أدرت أَن تعرف اثنى عشر من اثْنَيْنِ وَعشْرين فَتسقط مرّة فَلَا يبْقى إِلَّا عشرَة فَلَا مداخلة فأسقط الْآن الْعشْرَة من اثْنَي عشر فَيبقى اثْنَان فأسقط الِاثْنَيْنِ من الْعشْرَة فيفنى بِهِ فهما متوافقان بِالنِّصْفِ أَعنِي اثْنَي عشرَة واثنين وَعشْرين
وَإِن أردْت أَن تعرف ثَلَاثَة عشر من ثَلَاثِينَ فَتسقط مِنْهُ مرَّتَيْنِ فَيبقى أَرْبَعَة فَتسقط من ثَلَاثَة عشر ثَلَاث مَرَّات فَبَقيَ وَاحِد فَتسقط من الْأَرْبَعَة
стр. 1910
أَربع مَرَّات فتفنى بِهِ فهما متباينان وَإِذ فنيا بِالْوَاحِدِ رَجعْنَا إِلَى الْمَقْصُود
فَإِذا عرفت أصل الْمَسْأَلَة بعولها فَانْظُر
فَإِن انقسم على الْوَرَثَة وَلم ينكسر فقد صحت الْمَسْأَلَة من أَصْلهَا وَإِن انْكَسَرَ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن ينكسر على فريق وَاحِد أَو على فريقين أَو على ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة لَا يزِيد على الْأَرْبَعَة
الْقسم الأول أَن ينكسر على فريق وَاحِد
فطريقة أَن ينْسب النَّصِيب إِلَى عدد الْفَرِيق الذى انْكَسَرَ عَلَيْهِم فَإِن لم يُوَافقهُ بِجُزْء فَيضْرب عدد رُءُوسهم فِي أصل الْمَسْأَلَة فَمَا بلغ فَمِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة وَإِن وَافق بِجُزْء فَاضْرب جُزْء الوفق من عدد الرُّءُوس فِي أصل الْمَسْأَلَة فَلَمَّا بلغ فَمِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة مِثَاله
زوج وَبنت وَابْن ابْن
للزَّوْج الرّبع وللبنت النّصْف وَالْبَاقِي لِابْنِ الابْن وَقد صحت الْمَسْأَلَة من أَرْبَعَة وانقسم
وَلَو خلف بِنْتا وَابْني ابْن
стр. 1911
فَالْمَسْأَلَة من اثْنَيْنِ للْبِنْت النّصْف وَيبقى وَاحِد لَا يَنْقَسِم على اثْنَيْنِ فَتضْرب عدد الِاثْنَيْنِ فِي أصل الْمَسْأَلَة فَتَصِير أَرْبَعَة فَمِنْهَا تصح كَانَ للْبِنْت وَاحِد مَضْرُوب فِي اثْنَيْنِ فلهَا اثْنَان وَكَانَ للابنتين وَاحِد مَضْرُوب فِي اثْنَيْنِ فَلَهُمَا اثْنَان لكل وَاحِد وَاحِد
وَلَو خلف أما وَأَرْبَعَة أعمام
الْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة للْأُم وَاحِد يبْقى اثْنَان لَا يَنْقَسِم على أَرْبَعَة وَلَكِن يُوَافق بِالنِّصْفِ فَيضْرب جُزْء الوفق من عدد الْفَرِيقَيْنِ وَهُوَ اثْنَان فِي أصل الْمَسْأَلَة هُوَ ثَلَاثَة فَتَصِير سِتَّة
كَانَ للْأُم وَاحِد ضرب فِي اثْنَيْنِ فلهَا من السِّتَّة اثْنَان وَهُوَ الثُّلُث وَكَانَ للأعمام من الأَصْل اثْنَان مضروبان فِي اثْنَيْنِ فَهُوَ أَرْبَعَة فينقسم عَلَيْهِم
الْقسم الثَّانِي أَن ينكسر على فريقين
وَلها أَحْوَال ثَلَاث
إِحْدَاهَا أَن توَافق سِهَام كل فريق عدد رُءُوس الْفَرِيقَيْنِ بِجُزْء فَإِن كَانَ كَذَلِك فَرد عدد كل فريق إِلَى جُزْء الوفق
стр. 1912
الثَّانِيَة أَن لَا يُوَافق أصلا فاترك عدد كل فريق بِحَالهِ
الثَّالِثَة أَن يُوَافق وَاحِد دون الآخر فَمَا وَافق يرد عدد ذَلِك الْفَرِيق إِلَى الوفق وَمَا لم يُوَافق فَاتْرُكْهُ بِحَالهِ ثمَّ إِذا فرغت من ذَلِك فَانْظُر إِلَى مَا حصل مِمَّن عدد الْفَرِيقَيْنِ فَإِن كَانَا متماثلين فاطرح أَحدهمَا واكتف بِالْآخرِ وَاضْرِبْهُ فِي أصل الْمَسْأَلَة بعولها فَمِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة
وَإِن لم يَكُونَا متماثلين فَانْظُر فَإِن كَانَا متداخلين وَهُوَ أَن يكون الْأَقَل جُزْءا من الْأَكْثَر لَا يزِيد على نصفه فاطرح الْأَقَل وَاضْرِبْ الْأَكْثَر فِي أصل الْمَسْأَلَة بعولها إِن عالت فَمَا بلغ فَمِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة وَإِن كَانَ متباينين فَاضْرب أَحدهمَا فِي الآخر فَمَا بلغ فَاضْرِبْهُ فِي أصل الْمَسْأَلَة فَمَا بلغ صحت مِنْهُ الْمَسْأَلَة
وَإِن كَانَا متباينين فَاضْرب جُزْء الوفق من أَحدهمَا فِي جملَة الآخر ثمَّ اضْرِب الْمَجْمُوع فِي أصل الْمَسْأَلَة فَمَا بلغ فَمِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة مِثَاله
أَخَوان لأم وَثَلَاثَة إخْوَة لأَب
أصل الْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة لأخوي الْأُم وَاحِد ينكسر عَلَيْهِمَا وَلَا مُوَافقَة
ولإخوة الْأَب اثْنَان ينكسر عَلَيْهِم وَلَا مُوَافقَة فَاضْرب عدد ولد الْأُم وَهُوَ
стр. 1913
اثْنَان فِي عدد ولد الْأَب وَهُوَ ثَلَاثَة فَبلغ سِتَّة فاضربها فِي أصل الْمَسْأَلَة وَهُوَ ثَلَاثَة فَيبلغ ثَمَانِيَة عشر فَمِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة
كَانَ لولد الْأُم من الأَصْل سهم فِي سِتَّة يكون لَهما سِتَّة لكل وَاحِد مِنْهُمَا ثَلَاثَة وَكَانَ لولد الْأَب سَهْمَان فِي سِتَّة يكون اثْنَي عشر لكل وَاحِد أَرْبَعَة
ثَلَاث بَنَات وَبنت ابْن وَابْن ابْن
أَصْلهَا من ثَلَاثَة للبنات الثُّلُثَانِ سَهْمَان على ثَلَاثَة لَا يَصح وَلَا يُوَافق ولأولاد الابْن وَاحِد على ثَلَاثَة لَا يَصح وَلَا يُوَافق فقد وَقع الْكسر على جِنْسَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمَا متماثلان فَإِن كل وَاحِد من عدد الرُّءُوس ثَلَاثَة فتكتفي بِأَحَدِهِمَا وتضرب فِي أصل الْمَسْأَلَة وَهِي أَيْضا ثَلَاثَة فَيصير تِسْعَة فَمِنْهَا تصح
كَانَ للبنات سَهْمَان فِي ثَلَاثَة يكون لَهُنَّ سِتَّة لكل وَاحِدَة سَهْمَان وَكَانَ لأَوْلَاد الابْن من الأَصْل سهم وَقد ضرب فِي ثَلَاثَة فَيكون ثَلَاثَة للِابْن اثْنَان وللبنت وَاحِد
ثَلَاث بَنَات وَسِتَّة إخْوَة لأَب
أَصْلهَا من ثَلَاثَة للبنات الثُّلُثَانِ سَهْمَان على ثَلَاثَة لَا يَصح وَلَا يُوَافق
стр. 1914
الْبَاقِي للإخوة وهم سِتَّة مِنْهُم على سِتَّة لَا يَصح وَلَا يُوَافق وَأحد الجنسين يدْخل فِي الآخر أَعنِي الثَّلَاثَة فِي السِّتَّة فيكتفي بالستة وَيضْرب فِي أصل الْمَسْأَلَة وَهِي سِتَّة فَيبلغ ثَمَانِيَة عشر فَمِنْهَا تصح وَطَرِيق الْقِسْمَة مَا مضى
زوج وَثَمَانِية إخْوَة لأم وتسع أَخَوَات لأَب
أَصْلهَا من سِتَّة وتعول إِلَى تِسْعَة للزَّوْج النّصْف ثَلَاثَة وللإخوة للْأُم سَهْمَان على ثَمَانِيَة لَا يَصح وَلَكِن يُوَافق بِالنِّصْفِ فَيرد عدد رُءُوسهم إِلَى الوفق فتعود إِلَى أَرْبَعَة
وللأخوات الثُّلُثَانِ أَرْبَعَة على تِسْعَة لَا تصح وَلَا توَافق فقد انْكَسَرَ على جِنْسَيْنِ أَحدهمَا أَرْبَعَة وَالْآخر تِسْعَة لَا مداخلة فَيضْرب أَحدهمَا فِي الآخر فَيبلغ سِتَّة وَثَلَاثِينَ فنضربهما فِي الْمَسْأَلَة بعولها وَهِي تِسْعَة فَيبلغ ثلثمِائة وَأَرْبَعَة وَعشْرين
كَانَ للزَّوْج من الأَصْل ثَلَاثَة مَضْرُوبَة فِي سِتَّة وَثَلَاثِينَ فَلهُ مائَة وَثَمَانِية وَكَانَ للإخوة من الْأُم سَهْمَان فِي سِتَّة وَثَلَاثِينَ يكون لَهُم اثْنَان وَسَبْعُونَ بَينهم على ثَمَانِيَة لكل وَاحِد تِسْعَة وَكَانَ للأخوات أَرْبَعَة فِي سِتَّة وَثَلَاثِينَ يكون لَهُم مائَة
стр. 1915
وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ لكل وَاحِد سِتَّة عشر
الْقسم الثَّالِث أَن ينكسر على ثَلَاث فرق
وَطَرِيق مَا سبق فِي الْفَرِيقَيْنِ فَإِن وَافق جَمِيع السِّهَام عدد الرُّءُوس يرد عدد الرُّءُوس إِلَى جُزْء الوفق وَإِن وَافق الْبَعْض ترد ذَلِك إِلَى الوفق دون الْبَاقِي وَإِن لم يُوَافق بشئ فَيتْرك بِحَالهِ
ثمَّ ينظر بَين الْأَعْدَاد الثَّلَاثَة فَمَا تماثل مِنْهَا يكْتَفى بِالْوَاحِدِ وَمَا تدَاخل يسْقط الْأَقَل ويكتفى بِالْأَكْثَرِ وَمَا توَافق فَيضْرب جُزْء الوفق من أَحدهمَا فِي مَجْمُوع الآخر وَمَا تبَاين فَنَضْرِب أحد الْأَعْدَاد فِي الثَّانِي فَمَا بلغ فَيضْرب فِي الثَّالِث فَمَا بلغ فَهُوَ الْمبلغ الذى يضْرب فِيهِ أصل الْمَسْأَلَة
وَهَكَذَا الْقيَاس فِي الانكسار على أَربع فرق وَهُوَ الْقسم الرَّابِع ومعرفته من الْقيَاس الذى ذَكرْنَاهُ وَاضح
стр. 1916
الْفَصْل الثَّالِث فِي حِسَاب الخناثى
وَطَرِيقه أَن تصحح الْفَرِيضَة بِتَقْدِير الْأُنُوثَة ثمَّ بِتَقْدِير الذُّكُورَة ثمَّ تطلب الْمُمَاثلَة والمداخلة والموافقة
فَإِن تماثلا فيكتفي بِأَحَدِهِمَا وَإِن تداخلا فيكتفي بِالْأَكْثَرِ فَإِن توَافق فَتَردهُ مِثَاله
ولدان خنثيان وَعم
فالاحتمالات أَرْبَعَة
أَن يَكُونَا ذكرين فَالْمَسْأَلَة من اثْنَيْنِ
أَو يَكُونَا أنثيين فَالْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة
أَو يكون الْأَكْبَر ذكرا والأصغر أُنْثَى فَالْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة
أَو بِالْعَكْسِ فَالْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة
فقد تحصلنا على اثْنَيْنِ وعَلى ثَلَاث مَرَّات فيكتفي بِوَاحِدَة وَيضْرب الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَة فَيصير سِتَّة فَيصح الْمَسْأَلَة
стр. 1917
فَيصْرف أَرْبَعَة إِلَيْهِمَا لكل وَاحِد سَهْمَان ويتوقف فِي سَهْمَيْنِ بَينهمَا وَبَين الْعم فَإِن ظهر ذكورة وَاحِد سلمنَا وَاحِدًا من السهمين إِلَيْهِ فَإِن بَان أنوثة الثَّانِي يسلم الْبَاقِي إِلَى الْأَخ وَإِن بَان ذكورته سلم إِلَيْهِ
أما إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فيتضاعف الِاحْتِمَال بِكُل وَاحِد يزِيد فَإِن كَانَ الِاحْتِمَال فِي اثْنَيْنِ أَرْبعا فَفِي الثَّلَاثَة ثَمَانِيَة وَلَكِن لَا يخْتَلف الحكم بأَرْبعَة مِنْهَا ينشأ من الْأَصْغَر والأكبر
فالاحتمالات الْمُعْتَبرَة أَرْبَعَة
أَو يَكُونُوا ذُكُورا فَالْمَسْأَلَة من ثَلَاثَة
أَو يَكُونُوا إِنَاثًا فَالْمَسْأَلَة أَيْضا من ثَلَاثَة وَتَصِح من تِسْعَة
أَن يكون ذكر وأنثيان فَتَصِح من أَرْبَعَة
أَو أُنْثَى وذكران فَيصح من خَمْسَة
فقد تحصلنا على أَرْبَعَة أعداد ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَخَمْسَة وَتِسْعَة إِلَّا أَن الثَّلَاثَة دَاخِلَة فِي التِّسْعَة فنسقطها فَيبقى ثَلَاثَة أعداد فَنَضْرِب خَمْسَة فِي أَرْبَعَة فَيصير عشْرين فَنَضْرِب الْعشْرين فِي التِّسْعَة الَّتِي هى الْعدَد الثَّالِث
стр. 1918
فَيصير مائَة وَثَمَانِينَ فَمِنْهَا تصح الْمَسْأَلَة بِكُل تَقْدِير يفْرض
وَلَو كَانَ خُنْثَى وَولد ابْن خُنْثَى وعصبة
فالأحوال أَرْبَعَة
أَن يَكُونَا ذكرين فَالْمَسْأَلَة من وَاحِد
أَو أنثيين فَالْمَسْأَلَة من سِتَّة
أَو الْأَعْلَى ذكرا والأسفل أُنْثَى فَالْمَسْأَلَة من وَاحِد إِذا المَال للأعلى
أَو بِالْعَكْسِ فَالْمَسْأَلَة من اثْنَيْنِ
فقد تحصلنا على اثْنَيْنِ وَسِتَّة وعَلى وَاحِد مرَّتَيْنِ فيكتفي بِأَحَدِهِمَا والاثنان دَاخل فِي السِّتَّة وَكَذَا الْوَاحِد فَتَصِح الْفَرِيضَة من سِتَّة يصرف إِلَى ولد الصلب النّصْف وَهُوَ ثَلَاثَة فَإِنَّهُ أضرّ أَحْوَاله
فَإِن بَان ذكورته صرف إِلَيْهِ الْبَاقِي وَإِن بَان ذكورة الْأَسْفَل دون الْأَعْلَى لم نصرف إِلَيْهِ شَيْئا لاحْتِمَال أَن الْأَعْلَى ذكر
وَإِن بَان أنوثة الْأَعْلَى دون الْأَسْفَل صرف إِلَى الْأَسْفَل فِي الْحَال سهم لِأَن أضرّ أَحْوَاله أَن يكون أُنْثَى فَيسْتَحق الْوَاحِد وَلَا يصرف إِلَى الْعصبَة شئ مادام يُمكن أَن يكون أَحدهمَا ذكرا
стр. 1919
الْفَصْل الرَّابِع فِي حِسَاب المناسخات
وَصُورَة هَذَا الْبَاب أَن يَمُوت إِنْسَان فَلَا يقسم مِيرَاثه حَتَّى يَمُوت بعض ورثته وَرُبمَا لَا يقسم حَتَّى يَمُوت ثَالِث ورابع وخامس
ومطلوب الْبَاب تَصْحِيح مَسْأَلَة الْمَيِّت الأول من عدد يَنْقَسِم نصيب كل ميت مِنْهُ بعده على مَسْأَلته
وَلَو أفرد مُفْرد كل مَسْأَلَة بحسابها لم يكن وافيا بمقصود الْمسَائِل فَإِن فَرْضه قسْمَة الْمسَائِل على حِسَاب وَاحِد من جِهَة أَن التَّرِكَة وَاحِدَة فِي غَرَض السُّؤَال
فَالْأَصْل فِي حِسَاب الْبَاب أَن تنظر فَإِن كَانَ وَرَثَة الْمَيِّت الثَّانِي وَالثَّالِث وَمن بعدهمْ وَرَثَة الْمَيِّت الأول وَكَانَ ميراثهم من كل وَاحِد على سَبِيل فِي ميراثهم الْمَيِّت الأول وَذَلِكَ بِأَن يَكُونُوا عصبَة لكل وَاحِد مِنْهُم فاقسم مَال الْمَيِّت الأول بَين البَاقِينَ من الْمَوْتَى كَأَنَّهُ مَا خلف غَيرهم وَإِن كَانُوا ذُكُورا فبالسوية وَإِن كَانُوا ذُكُورا وإناثا فللذكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ مِثَاله
خلف الْمَيِّت أَربع إخْوَة وأختين ثمَّ مَاتَ أَخ ثمَّ مَاتَ أَخ آخر ثمَّ مَاتَت أُخْت وكل ذَلِك قبل قسْمَة التَّرِكَة
стр. 1920
فينقسم المَال للْأولِ وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَالرَّابِع على أَخَوَيْنِ وَأُخْت بَينهم على خَمْسَة أسْهم كَأَن كل وَاحِد مِنْهُم مَا خلف إِلَّا أَخَوَيْنِ وأختا
فَإِن كَانَ وَرَثَة الْمَيِّت الثَّانِي يَرِثُونَ مِنْهُ خلاف ميراثهم من الأول أَو ورثوا من الثَّانِي وَلم يرثوا من الأول فصحح مَسْأَلَة كل وَاحِد من الميتين واستخرج نصيب الْمَيِّت الثَّانِي من مَسْأَلَة الْمَيِّت الأول وَالنَّظَر فَإِن كَانَ نصِيبه يَصح على مَسْأَلته فقد صحت المسألتان مِمَّا صحت مِنْهُ مَسْأَلَة الْمَيِّت الأول مِثَاله
امْرَأَة مَاتَت وخلفت زوجا وأخوين من أم ثمَّ مَاتَ الزَّوْج وَخلف ابْنا وبنتا
فَإِن الْمَسْأَلَة الْمَيِّت الأول تصح من سِتَّة للزَّوْج النّصْف ثَلَاثَة ولأخويها الثُّلُث سَهْمَان
ثمَّ مَاتَ الزَّوْج عَن ابْن وَبنت ومسألته من ثَلَاثَة ونصيبه من الْمَرْأَة ثَلَاثَة وَهِي صَحِيحَة على مَسْأَلته فاقسم مَال الْمَيِّت الأول على سِتَّة سَهْمَان لأخويها وسهمان لِابْنِ زَوجهَا وَسَهْم لبِنْت زَوجهَا وَمَا يبْقى مِنْهُم للْعصبَةِ
وَإِن كَانَ نصيب الْمَيِّت الثَّانِي من مَسْأَلَة الْمَيِّت الأول لَا يَصح على مَسْأَلته فَانْظُر فَإِن لم يُوَافِقهَا بِجُزْء فَاضْرب مَسْأَلَة الْمَيِّت الثَّانِي فِي مَسْأَلَة الْمَيِّت
стр. 1921
الأول فَمَا بلغ فَمِنْهُ تصح المسألتان
فَمن كَانَ لَهُ من الْمَسْأَلَة الأولى شئ أَخذه مَضْرُوبا فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَمن كَانَ لَهُ من الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة شئ أَخذه مَضْرُوبا فِي نصيب مُوَرِثه عَن الْمَيِّت الأول ومثاله
زوج وَأَخَوَانِ لأم وَوَاحِد من الْعَصَبَات ثمَّ مَاتَ الزَّوْج وَخلف خمس بَنِينَ
فمسألة الْمَيِّت الأول من سِتَّة وَمَسْأَلَة الْمَيِّت الثَّانِي من خَمْسَة ونصيبه من الأول ثَلَاثَة فَلَا تصح على خَمْسَة وَلَا توَافق فَتضْرب الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَهِي خَمْسَة فِي الْمَسْأَلَة الأولى وَهِي سِتَّة فَيبلغ ثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تصح المسألتان
كَانَ لأخوين من الأول سَهْمَان فِي خَمْسَة فَيكون لَهما عشرَة وَكَانَ لبني الزَّوْج من الثَّانِيَة خَمْسَة مَضْرُوبَة فِيمَا مَاتَ عَنهُ الزَّوْج وَهُوَ ثَلَاثَة يكون لَهُم خَمْسَة عشر لكل وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثَة وَكَانَ للْعصبَةِ من الأولى سهم فِي خَمْسَة فَفِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة يكون لَهما خَمْسَة وَقد تمت الْقِسْمَة
وَإِن كَانَ نصيب الْمَيِّت الثَّانِي من الْمَسْأَلَة الأولى لَا يَصح على مَسْأَلته وَلَكِن يُوَافق بِجُزْء فَاضْرب وفْق الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة لَا وفْق النَّصِيب فِي الْمَسْأَلَة الأولى فَمَا بلغ فَمِنْهُ تصح المسألتان
وَمن لَهُ من الْمَسْأَلَة الأولى شئ أَخذه مَضْرُوبا فِي وفْق الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَمن لَهُ
стр. 1922
من الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة شئ أَخذه مَضْرُوبا فِي وفْق نصيب مُوَرِثه من الْمَيِّت الأول
مِثَاله زوج وجد وَأم وَثَلَاث إخْوَة لأَب ثمَّ مَاتَ الزَّوْج وَخلف سِتَّة بَنِينَ
فمسألة الْمَيِّت الأول تصح من ثَمَانِيَة عشر وَنصِيب الزَّوْج مِنْهَا تِسْعَة ومسألته من سِتَّة والتسعة لَا تصح على سِتَّة وَلَكِن يُوَافِقهَا بِالثُّلثِ فَاضْرب ثلث السِّتَّة لَا ثلث التِّسْعَة وَهُوَ اثْنَان فِي الْمَسْأَلَة الأولى وَهِي ثَمَانِيَة عشر فتبلغ سِتَّة وَثَلَاثِينَ فَمِنْهَا تصح المسألتان
للْأُم من الْمَسْأَلَة الأولى ثَلَاثَة مَضْرُوبَة فِي اثْنَيْنِ وَهُوَ وفْق السِّتَّة فَيكون لَهَا سِتَّة وَكَانَ للْجدّ من الأولى ثَلَاثَة مَضْرُوبَة فِي اثْنَيْنِ فَلهُ سِتَّة وللإخوة من الأولى ثَلَاثَة مَضْرُوبَة فِي اثْنَيْنِ فَيكون لَهُم سِتَّة لكل وَاحِد مِنْهُم اثْنَان
وَكَانَ لبني الزَّوْج تِسْعَة مَضْرُوبَة فِي اثْنَيْنِ فَلهم ثَمَانِيَة شعر وَلكُل وَاحِد من الْبَنِينَ من الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَاحِد مَضْرُوب فِي جُزْء وفْق نصيب مُوَرِثه من الْمَيِّت الأول وَهِي ثَلَاثَة فَيكون الْمبلغ ثَمَانِيَة عشر لكل وَاحِد ثَلَاثَة
وعَلى هَذَا فقس إِن مَاتَ ثَالِث ورابع وخامس قبل قسْمَة مَال الْمَيِّت الأول
стр. 1923
فصحح مَسْأَلَة كل وَاحِد مِنْهُم فَإِن كَانَ نصيب كل وَاحِد مِنْهُم يَصح على مَسْأَلته فقد صحت الْمسَائِل كلهَا مِمَّا صحت مِنْهُ الْمَسْأَلَة الأولى
وَإِن لم يَصح وَلم يُوَافق فَاضْرب الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة فِيمَا صحت مِنْهُ المسألتان الأوليان وَإِن كَانَ فِي الثَّالِثَة وفْق فَاضْرب وفْق الْمَسْأَلَة فِيمَا صَحَّ مِنْهُ الأوليان وَهَكَذَا فافعل بالرابع وَالْخَامِس وَمَا زَاد عَلَيْهِ فَمَا بلغ مِنْهُ تصح الْمسَائِل كلهَا
فَإِذا أردْت الْقِسْمَة فتعرف مَا يتَحَصَّل لكل وَاحِد بعد كَثْرَة الضَّرْب وتكرره
فطريقه أَن تضرب سِهَام وَرَثَة الْمَيِّت الأول فِي مسَائِل المتوفين بعده مَسْأَلَة بعد مَسْأَلَة إِن لم تكن سِهَامهمْ انقسمت عَلَيْهِم وَلَا وافقها
وَإِن انقسمت سِهَام بَعضهم على مَسْأَلته فَلَا تضربه فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة وَاضْرِبْهُ فِي بقايا الْمسَائِل وَإِن وَافَقت سِهَام بَعضهم مَسْأَلته فَاضْرِبْهُ فِي وفْق تِلْكَ الْمَسْأَلَة فَمَا بلغ فَهُوَ نصِيبه
وَمن لَهُ من الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة شئ فَاضْرِبْهُ فِيمَا مَاتَ عَنهُ مُوَرِثه
أَو فِي وَفقه أَعنِي وفْق النَّصِيب ثمَّ مَا بلغ فَاضْرِبْهُ فِي مسَائِل المتوفين بعده مَسْأَلَة بعد مَسْأَلَة أَو فِي وفقها أَعنِي وفْق الْمَسْأَلَة إِن كَانَ من جُمْلَتهَا مَا وَافق السِّهَام فِيهِ الْمَسْأَلَة على الشَّرْط الْمَذْكُور فِي الْمَيِّت الأول فَمَا بلغ فَهُوَ نصِيبه من الْمَيِّت الأول مِثَاله امْرَأَة وَأم وَثَلَاث أَخَوَات متفرقات
стр. 1924
الْمَسْأَلَة من خَمْسَة عشر عائلا
مَاتَت الْأُم وخلفت زوجا وَعَما وبنتين وهما الْأخْتَان من الْأَخَوَات المتفرقة فِي الْمَسْأَلَة الأولى ومسألتها من اثْنَي عشر وَفِي يَدهَا سَهْمَان وَافق مسألتها بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْهُ نصف مسألتها وَهِي سِتَّة فِي الْمَسْأَلَة الأولى تكون تسعين
ثمَّ مَاتَت الْأُخْت من الْأَب وخلفت زوجا وَأما وبنتا وأختا لأَب هى وَاحِدَة الْأَخَوَات فِي أصل الْمَسْأَلَة ومسألتها من اثْنَي عشر وَلها من الْمَسْأَلَة سَهْمَان مضروبان فِي وفْق الثَّانِيَة وَهِي سِتَّة يكون اثْنَي عشر وَذَلِكَ منقسم على مسألتها فَصحت الْمسَائِل الثَّلَاثَة من تسعين
للْمَرْأَة من الأولى ثَلَاثَة مَضْرُوبَة فِي سِتَّة يكون ثَمَانِيَة عشر
وَللْأُخْت للْأُم من الأولى سَهْمَان فِي سِتَّة يكون اثْنَي عشر وَلها أَيْضا من الثَّانِيَة أَرْبَعَة فِي وَاحِد فَجَمِيع مَا لَهَا سِتَّة عشر
وَللْأُخْت من الْأَب وَالأُم من الأولى سِتَّة فِي سِتَّة وَمن الثَّانِيَة أَرْبَعَة فِي وَاحِد وَوَاحِد وَهُوَ مَا يخرج من قسمته من سِهَام الثَّالِث على مسألتها فَجَمِيع مَالهَا وَاحِد وَأَرْبَعُونَ
ولزوج الثَّانِيَة ثَلَاثَة فِي وَاحِد ولعمها سهم فِي وَاحِد
стр. 1925
ولزوج الثَّالِثَة ثَلَاثَة فِي وَاحِد ولبنتها سِتَّة فِي وَاحِد ولأمها سَهْمَان فِي وَاحِد مِثَال آخر
امْرَأَة وَابْن وَبنت وَأَخ من أَب فَمَاتَ الابْن وَخلف من خلف أَبوهُ وهم أمه وَأُخْته وَعَمه ثمَّ مَاتَت الْبِنْت وخلفت زوجا وبنتا وَمن خلفت ثمَّ مَاتَت الْمَرْأَة وخلفت زوجا وأخا
فالمسائل الْأَرْبَعَة كلهَا تصح من مائَة وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعين على مَا ذكرنَا فِي مراسم الْحساب فَلَا نطول بتفصيله
стр. 1926
الْفَصْل الْخَامِس فِي قسْمَة التركات
ومضمون هَذَا الْبَاب قسْمَة التركات إِذا كَانَت التَّرِكَة مقدرَة بكيل أَو وزن فَإِن لم تكن التَّرِكَة كَذَلِك فَمَا نحاوله فِي الْبَاب يجْرِي فِي تَقْدِيره قيمَة التَّرِكَة
وَهَذَا الْبَاب كثير الْفَائِدَة وَكَأَنَّهُ ثَمَرَة الْحساب فِي الْفَرَائِض فَإِن الْمُفْتِي قد يصحح الْمَسْأَلَة من الْألف والتركة مِقْدَار نزر فَكيف يُفِيد كَلَامه بَيَانا وَنحن نذْكر مثالين
أَحدهمَا أَن لَا يكون فِي التَّرِكَة المخلفة كسر
وَالثَّانِي أَن يكون فِيهَا كسر
فَإِن لم يكن فِيهَا كسر فَالْوَجْه أَن تبين سِهَام الْفَرِيضَة أَولا وتعرف الْعدَد الذى مِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة كَمَا تمهد ذَلِك فِيمَا سبق ثمَّ تنظر إِلَى التَّرِكَة وَتَأْخُذ سِهَام كل وَاحِد من الْوَرَثَة من جملَة الْعدَد الذى صحت الْمَسْأَلَة مِنْهُ وتضربها فِي التَّرِكَة فَمَا بلغ قسم على الْعدَد الذى تصح مِنْهُ الْمَسْأَلَة فَمَا خرج فَهُوَ نصيب ذَلِك الْوَارِث
وَلَا فرق بَين أَن يكون فِي الْمَسْأَلَة عول وَبَين أَن لَا يكون فِيمَا عول مِثَال ذَلِك
أَربع زَوْجَات وَثَلَاث جدات وست أَخَوان لأَب والتركة خَمْسَة وَسِتُّونَ دِينَارا
стр. 1927
أصل الْمَسْأَلَة من اثْنَي عشر وتعول إِلَى ثَلَاثَة عشر وَتَصِح من مائَة وَسِتَّة وَخمسين
فَنَقُول حِصَّة كل زَوْجَة من الْعدَد الذى صحت فِيهِ الْمَسْأَلَة مِنْهُ تِسْعَة فَاضْرب تِسْعَة فِي التَّرِكَة وَهِي خَمْسَة وَسِتُّونَ فَبلغ خَمْسمِائَة وَخَمْسَة وَثَمَانِينَ فنقسمهما على الأَصْل الذى مِنْهُ تصح الْمَسْأَلَة وَهُوَ مائَة وَسِتَّة وَخَمْسُونَ فَيخرج ثَلَاثَة دَنَانِير وَثَلَاثَة أَربَاع دِينَار فَهُوَ نصيب كل وَاحِدَة من الزَّوْجَات من جملَة التَّرِكَة
وَنصِيب كل جدة من الأَصْل ثَمَانِيَة فاضربها فِي التَّرِكَة فَمَا بلغ فاقسمها على الأَصْل فَيخرج لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ ثَلَاثَة دَنَانِير وَثلث فَهُوَ نصيب كل جدة
فَكَانَ لكل أُخْت من الأَصْل سِتَّة عشر فاضربها فِي التَّرِكَة فَمَا بلغ فاقسمها على الأَصْل فَيخرج لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ سِتَّة دَنَانِير وَثُلُثَانِ
وَهَذِه الطَّرِيقَة كَافِيَة فِي الْبَاب
هَذَا إِذا لم يكن فِي التَّرِكَة كسر فَأَما إِذا كَانَ فِيهَا كسر فنبسط التَّرِكَة حَتَّى تصير
стр. 1928
من جنس كسرهَا وَذَلِكَ بِأَن تضرب الصَّحِيح فِي مخرج كَسره وتزيد عَلَيْهِ كَسره فَمَا بلغ فَكَأَنَّهُ هُوَ التَّرِكَة صحاحا فَيقسم كَمَا بَيناهُ فِيمَا تقدم
فَمَا خرج لكل وَاحِد مِنْهُم من الْقِسْمَة وَالضَّرْب نقسمهُ على مخرج ذَلِك الْكسر الذى جَعَلْنَاهُ الْكل من جنسه فَمَا خرج فَهُوَ نصِيبه مِثَاله فِي الصُّورَة الَّتِى ذَكرنَاهَا
كَانَت التَّرِكَة خَمْسَة وَسِتِّينَ دِينَارا وَثلثا فابسطها أَثلَاثًا تكون مائَة وَسِتَّة وَتِسْعين دِينَارا فَكَأَن التَّرِكَة مائَة وَسِتَّة وَتسْعُونَ دِينَارا فاقسمها بَين أَربع زَوْجَات وَثَلَاث جدات وست أَخَوَات فَمَا خرج لكل وَاحِد من الْوَرَثَة من الْعدَد الْمَبْسُوط فاقسمه على ثَلَاثَة فَمَا خرج نَصِيبا للْوَاحِد فَهُوَ نصيب الْوَاحِد من الْجِنْس الذى تُرِيدُ
وَقد أَكثر الْأَصْحَاب فِي ذكر الطّرق فِيهِ وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة وَالله أعلم وَأحكم
стр. 1929
= كتاب الْوَصَايَا=
стр. 1930
الْوَصِيَّة عبارَة عَن التَّبَرُّع بِجُزْء من المَال مُضَاف إِلَى مَا بعد الْمَوْت
وَقد كَانَت وَاجِبَة فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام فنسخ بِآيَة الْمَوَارِيث
وَهِي الْآن جَائِزَة فِي الثُّلُث لما رُوِيَ أَنه ﷺ عَاد سَعْدا وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ
أوصِي بِجَمِيعِ مَالِي فَقَالَ لَا فَقَالَ بالشطر فَقَالَ لَا فَقَالَ بِالثُّلثِ فَقَالَ النَّاس وَالثلث كثير لِأَن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ وُجُوه النَّاس
فَأفَاد الحَدِيث الْمَنْع مَعَ الزِّيَادَة واستحباب النُّقْصَان من الثُّلُث إِن كَانَت الْوَرَثَة فُقَرَاء
ثمَّ الأحب فِي الصَّدقَات التَّعْجِيل فِي الْحَيَاة
ثمَّ سُئِلَ ﵇ عَن أفضل الصَّدَقَة فَقَالَ
أَن تَتَصَدَّق وَأَنت صَحِيح
следующие страницы →