← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6128

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Полный текст (3 585 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الثَّانِي قَالَ الشَّافِعِي ﵁ الصُّفْرَة والكدرة فِي أَيَّام الْحيض حيض وَذَلِكَ فِيمَا يُوَافق أَيَّام الْعَادة وَمَا وَرَاء عَادَتهَا إِلَى تَمام خَمْسَة عشر فِيهِ ثَلَاثَة اوجه أَحدهَا أَنَّهَا حيض لِأَنَّهَا مُدَّة الْإِمْكَان كأيام الْعَادة وَالثَّانِي لَا لقَوْل بنت جحش كُنَّا لَا نعتد بالصفرة وَرَاء الْعَادة شَيْئا وَالثَّالِث إِن كَانَ مَا تقدمها من الصُّفْرَة دم قوي وَلَو لَحْظَة فَهُوَ حيض لقُوته

стр. 317

وَإِن كَانَ الْكل صفرَة فتقتصر على أَيَّام الْعَادة فِيهِ فَأَما المبتدأة إِذا رَأَتْ الصُّفْرَة أَولا فمردها أَعنِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَو السِّت والسبع كأيام الْعَادة فِي حق الْمُعْتَادَة أَو كَمَا وَرَاء الْعَادة فِيهِ وَجْهَان

стр. 318

- ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث فِي الْمُسْتَحَاضَة الْمُتَحَيِّرَة ﷺ َ - وَهِي الَّتِي نسيت عَادَتهَا قدرا ووقتا وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا كالمبتدأة فِي قدر الْحيض أما وقته فَردهَا إِلَى أول الْأَهِلّة فَإِنَّهُ مبادئ أَحْكَام الشَّرْع وَهَذَا مزيف

стр. 319

فَإِن اخْتِصَاص الْحيض بِأول الْهلَال لَا يَقْتَضِيهِ طبع وَلَا شرع فَالْقَوْل الصَّحِيح أَنَّهَا مأمورة بِالِاحْتِيَاطِ وَالْأَخْذ بِأَسْوَأ الِاحْتِمَالَات فى أُمُور سَبْعَة الأول أَن لَا يُجَامِعهَا زَوجهَا فى كل حَال لاحْتِمَال الْحيض الثَّانِي أَن لَا تدخل الْمَسَاجِد وَلَا تقْرَأ الْقُرْآن إِلَّا فِي الصَّلَاة إِلَّا على وَجه بعيد فِي أَن الْحَائِض تقْرَأ خيفة النسْيَان وَهَذِه أولى

стр. 320

الثَّالِث إِذا طلقت انْقَضتْ عدتهَا بِثَلَاثَة أشهر وَلَا يقدر تبَاعد حَيْضهَا إِلَى سنّ الْيَأْس أخذا بِأَسْوَأ الِاحْتِمَالَات لِأَنَّهُ تَشْدِيد عَظِيم الرَّابِع أَنَّهَا تصلي وظائف الْأَوْقَات لاحْتِمَال الطُّهْر وتغتسل لكل صَلَاة لاحْتِمَال انْقِطَاع الدَّم ثمَّ لَا تَغْتَسِل لصَلَاة إِلَّا بعد دُخُول وَقتهَا وَالأَصَح أَن الْمُبَادرَة لَا تجب عَلَيْهَا بعد الْغسْل إِذْ الِانْقِطَاع لَا يتَكَرَّر بعد الْغسْل بِخِلَاف الْأَحْدَاث فى حق الْمُسْتَحَاضَة الْخَامِس يجب عَلَيْهَا أَن تَصُوم جَمِيع شهر رَمَضَان لاحْتِمَال دوَام الطُّهْر ثمَّ عَلَيْهَا أَن تقضي سِتَّة عشر يَوْمًا لاحْتِمَال دوَام الْحيض خَمْسَة عشر يَوْمًا وانطباقه على سِتَّة عشر يَوْمًا بطريانه فى وسط النَّهَار وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ تقضي خَمْسَة عشر يَوْمًا وَكَأَنَّهُ لم يخْطر

стр. 321

لَهُ تَقْدِير الطريان فِي وسط النَّهَار السَّادِس إِذا كَانَ عَلَيْهَا صَوْم يَوْم وَاحِد قَضَاء فَلَا تَبرأ ذمَّتهَا بِيَوْم وَاحِد وَلَا بيومين فَإِنَّهَا لَو عَمَدت إِلَى سِتَّة عشر يَوْمًا وصامت من أَولهَا يَوْمًا وَمن آخرهَا يَوْمًا فَرُبمَا انطبق حيض على السِّتَّة عشر بالطريان نصف النَّهَار فَإِن جعل بَين الْيَوْمَيْنِ

стр. 322

خَمْسَة عشر يَوْمًا فطرا فعلعهما وَقعا فِي طرفِي حيض وَكَانَ الطُّهْر فِي أَيَّام الْفطر فسبيلها أَن تَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام وتعمد إِلَى سَبْعَة عشر يَوْمًا تَصُوم يَوْمًا فِي أَوله وتفطر يَوْمًا ثمَّ تَصُوم يَوْمًا ثمَّ تَصُوم السَّابِع عشر فَتخرج عَمَّا عَلَيْهَا بِيَقِين لِأَنَّهُ إِن طَرَأَ الْحيض فِي الْيَوْم الأول انْقَطع قبل الآخر وَإِن انْقَطع على الآخر لم يكن طارئا فِي الأول وَإِن وَقع الأول والأخير فِي طرفِي حيضتين فالوسط فِي نقاء بَينهمَا والضبط فِيهِ أَن يقدر الشَّهْر نِصْفَيْنِ وَهُوَ الدّور بِكَمَالِهِ فِي تقديرنا وتصوم يَوْمَيْنِ من أول الشَّهْر فِي النّصْف الأول بَينهمَا فطر فتصوم الْيَوْم الثَّالِث فِي النّصْف الْأَخير وتؤخره عَن أول النّصْف الْأَخير بِقدر أَيَّام الْفطر بَين الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين فَإِن خللت بَينهمَا يَوْمَيْنِ فلتصم الثَّالِث فِي الثَّامِن عشر وَإِن كَانَ المتخلل

стр. 323

ثَلَاثًا فَفِي التَّاسِع عشر وَإِذا فعلت ذَلِك فكيفما قدم الْحيض أَو أخر وَقع يَوْم النَّقَاء فَإِن كَانَ عَلَيْهَا قَضَاء يَوْمَيْنِ فتضعف فَيصير أَرْبَعَة وتزيد يَوْمَيْنِ فَيصير سِتَّة وتصوم ثَلَاثَة وَلَاء من أول الشَّهْر وَثَلَاثَة وَلَاء من أول النّصْف الثَّانِي فَيَقَع اثْنَان لَا محَالة فِي الطُّهْر إِمَّا الأول وَإِمَّا الثَّانِي وَإِمَّا من كل وَاحِد مِنْهُمَا يَوْم وَإِن كَانَ الْوَاجِب ثَلَاثَة أَيَّام أَو أَرْبَعَة أَو خَمْسَة فيضعف وتزيد يَوْمَيْنِ إِلَى أَرْبَعَة عشر يَوْمًا فيضعف وتزيد يَوْمَيْنِ فَيصير ثَلَاثِينَ يَوْمًا فتصوم جَمِيع الشَّهْر وَيحصل لَهَا أَرْبَعَة عشر كَمَا ذَكرْنَاهُ فى شهر رَمَضَان فَإِن كَانَ الْقَضَاء خَمْسَة عشر يَوْمًا فعلت بأَرْبعَة عشر يَوْمًا مَا ذَكرْنَاهُ ثمَّ لَا يخفى حكم الْوَاحِد الزَّائِد كَمَا مضى

стр. 324

السَّابِع إِذا أدَّت وظائف الصَّلَوَات فِي وَقتهَا لم يلْزمهَا الْقَضَاء إِذْ الشَّافِعِي ﵁ سكت عَن قَضَاء الصَّلَاة وَصرح بِقَضَاء الصَّوْم مَعَ أَن الْقيَاس التَّسْوِيَة وَلَكِن لَعَلَّه رأى الْحَرج شَدِيدا فى قَضَاء الصَّلَوَات وَقَالَ أَبُو زيد الْمروزِي لَا بُد من الْقَضَاء فِي قَول الِاحْتِيَاط

стр. 325

وسبيل قَضَاء الصَّلَوَات مَا ذَكرْنَاهُ فِي الصَّوْم فَإِن كَانَ عَلَيْهَا مائَة صَلَاة فتضعف وتزيد صَلَاتَيْنِ فَتكون مِائَتَيْنِ وصلاتين فتأتي بِالنِّصْفِ وَهِي مائَة صَلَاة وَصَلَاة فى أول الثَّلَاثِينَ من أَي وَقت شَاءَت ثمَّ تَأتي بِالنِّصْفِ الآخر فِي أول

стр. 326

النّصْف الثَّانِي من الشَّهْر وَهُوَ أول السَّادِس عشر فَتخرج عَمَّا عَلَيْهَا بِيَقِين وَإِنَّمَا استغنينا فى الصَّلَاة بِزِيَادَة صَلَاتَيْنِ على الضعْف لِأَن الِانْقِطَاع فِي وَاحِد لَا يفْسد مَا مضى من

стр. 327

الصَّلَوَات وَإِن كَانَت الصَّلَاة مُخْتَلفَة الْأَجْنَاس مثل قَضَاء عشْرين يَوْمًا فَهِيَ مائَة صَلَاة من كل جنس عشرُون صَلَاة فتضعف وتزيد عشر صلوَات وَهِي صَلَاة يَوْمَيْنِ وليلتين فَتُصَلِّي الْمِائَة عشْرين عشْرين فى أول الثَّلَاثِينَ ثمَّ تصلي الصَّلَوَات الْعشْر فِي الْخَمْسَة عشر بعد الْمِائَة بساعة فَمَا فَوْقهَا ثمَّ تتْرك فِي السَّادِس عشر سَاعَة تسع صَلَاة ثمَّ تعيد الْمِائَة من الْأَجْنَاس فتبرأ ذمَّتهَا وَإِنَّمَا زِدْنَا عشرَة لِأَن الِانْقِطَاع مُمكن فِي صَلَاتَيْنِ متماثلتين فِي كلا الطَّرفَيْنِ وَكَذَا الطريان وَإِذا فَسدتْ الصَّلَاتَان المتماثلتان من يَوْمَيْنِ وليلتين فسبيل قضائهما قَضَاء صَلَاة

стр. 328

الْيَوْمَيْنِ والليلتين ووراء مَا ذَكرْنَاهُ طرق فِي الْقَضَاء فصلناه فى الْمَذْهَب الْبَسِيط

стр. 329

- ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع فى الْمُتَحَيِّرَة وَهِي الَّتِي تحفظ شَيْئا ﷺ َ - وَالْأَصْل فِي الْبَاب أَن كل وَقت لَا يحْتَمل الطُّهْر فَهُوَ حيض بِيَقِين وكل وَقت لَا يحْتَمل الْحيض فَهُوَ طهر بِيَقِين وَإِن احْتمل كِلَاهُمَا فَإِن احْتمل انْقِطَاع الدَّم يلْزمهَا الْغسْل لكل صَلَاة وَإِن لم يحْتَمل الِانْقِطَاع فيلزمها الْوضُوء لكل صَلَاة وتحتاط على التَّفْصِيل السَّابِق وفصول الْبَاب ثَلَاثَة الْفَصْل الأول فِيمَا إِذا لم تحفظ قدر الطُّهْر وَالْحيض وَفِيه صور أَرْبَعَة إِحْدَاهَا إِذا قَالَت أحفظ أَن ابْتِدَاء الدَّم كَانَ أول كل شهر فَيوم وَلَيْلَة من أول كل شهر حيض بِيَقِين وَبعده يحْتَمل الِانْقِطَاع إِلَى انْقِضَاء الْخَامِس عشر فتغتسل لكل صَلَاة وَبعده إِلَى آخر الشَّهْر طهر بِيَقِين فتتوضأ لكل صَلَاة الثَّانِيَة قَالَت حفظت أَن الدَّم كَانَ يَنْقَطِع آخر كل شهر فَأول الشَّهْر

стр. 330

إِلَى المنتصف طهر بِيَقِين ثمَّ بعده يتعارض الِاحْتِمَال فَلَا يحْتَمل الِانْقِطَاع لِأَن فِي آخِره حيضا بِيَقِين فتتوضأ وَتصلي إِلَى انْقِضَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين وَالْيَوْم الْأَخير بليلته حيض يَقِين الثَّالِثَة قَالَت كنت أخلط شهرا بِشَهْر حيضا بحيض فلحظة من آخر الشَّهْر الأول ولحضة من أول الشَّهْر الثَّانِي حيض بِيَقِين ثمَّ بعده يحْتَمل الِانْقِطَاع إِلَى قبيل غرُوب الشَّمْس من الْيَوْم الْخَامِس عشر بلحظة فتغتسل لكل صَلَاة ثمَّ لَحْظَة من آخر الْخَامِس عشر ولحظة من أول السَّادِس عشر طهر بِيَقِين ثمَّ بعده إِلَى انْقِضَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين يحْتَمل الْحيض وَلَا يحْتَمل الِانْقِطَاع فلتتوضأ لكل صَلَاة الرَّابِعَة إِذا قَالَت كنت أخلط الشَّهْر بالشهر وَكنت الْيَوْم السَّادِس

стр. 331

طَاهِرا فلحظة من أول الشَّهْر ولحظة من آخِره حيض بِيَقِين ثمَّ بعده يحْتَمل الْحيض وانقطاعه إِلَى انْقِطَاع الْخَامِس فتغتسل وَتصلي ثمَّ الْيَوْم السَّادِس طهر بِيَقِين إِلَى انْقِضَاء الْخَامِس عشر ولحظة من لَيْلَة السَّادِس عشر ثمَّ بعده يحْتَمل الْحيض وَلَا يحْتَمل الِانْقِطَاع إِلَى قبيل غرُوب الشَّمْس من آخر الشَّهْر

стр. 332

الْفَصْل الثَّانِي فى الضَّالة وَلها حالتان الأولى أَن تحفظ قدر الْحيض وَلَا تحفظ الْأَيَّام الَّتِي كَانَت فِيهَا فَإِذا قَالَت أضللت خَمْسَة فِي شهر وأحفظ أَنِّي كنت لَا أخلط شهرا بِشَهْر فتتوضأ لكل صَلَاة إِلَى انْقِضَاء الْخَامِس ثمَّ تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة إِلَى انْقِضَاء الشَّهْر فَإِذا جاءها شهر رَمَضَان تَصُوم كُله ثمَّ تقضي

стр. 333

خَمْسَة وَلَو قَالَت أضللت خَمْسَة فِي شهر وَكنت الْيَوْم الْخَامِس حَائِضًا بِيَقِين فتتوضأ لكل صَلَاة إِلَى انْقِضَاء الرَّابِع ثمَّ الْيَوْم الْخَامِس حيض بِيَقِين ثمَّ تَغْتَسِل لكل صَلَاة إِلَى انْقِضَاء التَّاسِع ثمَّ هِيَ طَاهِرَة بِيَقِين إِلَى آخر الشَّهْر الْحَالة الثَّانِيَة أَن تحفظ الْأَيَّام الَّتِي أضلتها وَالَّتِي أضلت فِيهَا وَلها صور أَرْبَعَة إِحْدَاهَا أَن تَقول أضللت عشرَة فِي عشْرين من أول الشَّهْر فالعشر الْأَخير طهر بِيَقِين وَجَمِيع الْعشْرين من أول الشَّهْر يحْتَمل الْحيض وَالطُّهْر نعم لَا يحْتَمل الِانْقِطَاع فِي الْعشْر الأول فتتوضأ لكل صَلَاة وَيحْتَمل فِي الْعشْر الثَّانِي فتغتسل لكل صَلَاة وَالضَّابِط أَنا نقدم الْحيض إِلَى أقْصَى الْإِمْكَان ونؤخرها إِلَى أقْصَى الْإِمْكَان فَمَا يخرج من التَّقْدِيرَيْنِ طهر بِيَقِين وَمَا ينْدَرج تحتهما حيض بِيَقِين وَمَا ينْدَرج تَحت أَحدهمَا دون الآخر فَهُوَ مَشْكُوك فِيهِ نعم لَا يحْتَمل الِانْقِطَاع فِي مُدَّة التَّقْدِيم وَيحْتَمل فِي مُدَّة التَّأْخِير الصُّورَة الثَّانِيَة قَالَت أضللت خَمْسَة عشر فِي عشْرين من أول الشَّهْر

стр. 334

فالخمسة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة من الشَّهْر حيض بِيَقِين لِأَنَّهَا تندرج تَحت تَقْدِير التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير جَمِيعًا وَلَا يحْتَمل الِانْقِطَاع فِي خَمْسَة عشر من أول الشَّهْر وَيحْتَمل فِي الْخَمْسَة الْأَخِيرَة من الْعشْرين وَأما الْعشْر الْأَخِيرَة فَهِيَ طهر بِيَقِين الصُّورَة الثَّالِثَة إِذا قَالَت أضللت عشرَة فِي عشْرين من أول الشَّهْر وَكنت الْيَوْم الْعَاشِر حَائِضًا فَلَيْسَ لَهَا حيض بِيَقِين إِلَّا ذَلِك الْيَوْم وَأحد عشر من آخر الشَّهْر طهر بِيَقِين الصُّورَة الرَّابِعَة أَن تَقول كنت الْيَوْم الْخَامِس عشر حَائِضًا فَهِيَ حَائِض فِي الْحَادِي عشر إِلَى انْقِضَاء الْخَامِس عشر بِيَقِين لِأَنَّهُ دَاخل فِي التَّقْدِيرَيْنِ وَهَذِه التصورات لَا حصر لَهَا وَفِي هَذَا الْقدر مقنع وَالله أعلم

стр. 335

الْفَصْل الثَّالِث فِي الْعَادة الدائرة وَفِيه مَسْأَلَتَانِ الأولى إِذا اتسقت عَادَتهَا فَكَانَت تحيض فى شهر ثَلَاثًا وَفِي الثَّانِي خمْسا وَفِي الثَّالِث سبعا ثمَّ تعود إِلَى الثَّلَاث ثمَّ إِلَى الْخمس ثمَّ إِلَى السَّبع وتكرر ذَلِك ثمَّ استيض فَفِي ردهَا إِلَى الْعَادة الدائرة وَجْهَان مِنْهُم من قَالَ لَا يثبت بهَا عَادَة لاخْتِلَاف الْمَقَادِير فَكَأَنَّهَا مُبتَدأَة إِذا استحيضت وَمِنْهُم من قَالَ تثبت بِهِ عَادَة فَترد إِلَيْهَا فَإِن قُلْنَا لَا ترد إِلَى الْعَادة الدائرة فَثَلَاثَة أوجه

стр. 336

أَحدهمَا أَنَّهَا كالمبتدأة وَالثَّانِي أَنَّهَا ترد إِلَى الْقدر الْأَخير قبل الِاسْتِحَاضَة بِنَاء على أَن الْعَادة تثبت بِمرَّة وَاحِدَة وَالثَّالِث أَنَّهَا ترد إِلَى الثَّلَاثَة إِن استحيضت بعد الْخَمْسَة لِأَنَّهَا متكررة فِي الْخَمْسَة الثَّانِيَة إِذا كَانَت الأقدار مَا سبق من ثَلَاث وَخمْس وَسبع وَلَكِن لَا على الاتساق فَإِن قُلْنَا إِن الْعَادة المتسقة لَا ترد إِلَيْهَا الْمُسْتَحَاضَة فَهَذِهِ أولى وَإِن قُلْنَا ترد فَهَذِهِ كَالَّتِي نسيت النّوبَة الْمُقدمَة على الِاسْتِحَاضَة بِالْعَادَةِ الدائرة وَحكمهَا الِاحْتِيَاط فعلَيْهَا بعد الثَّلَاث أَن تَغْتَسِل لِأَن الثَّلَاث حيض بِيَقِين ثمَّ بعد الثَّالِثَة تتوضأ لكل صَلَاة إِلَى انْقِضَاء الْخَامِس ثمَّ تَغْتَسِل مرّة أُخْرَى وتتوضأ لكل صَلَاة إِلَى انْقِضَاء السَّابِع ثمَّ تَغْتَسِل ثمَّ هِيَ طَاهِرَة إِلَى آخر الشَّهْر وَالله أعلم

стр. 337

- ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس فِي التلفيق ﷺ َ - وَالْكَلَام فى قسمَيْنِ الأول غير الْمُسْتَحَاضَة وَهِي الَّتِي انْقَطع دَمهَا يَوْمًا يَوْمًا وَلَكِن انْقَطع على الْخَمْسَة عشر فَفِيهَا قَولَانِ الْمَنْصُوص فِي مَوَاضِع عدَّة وَهُوَ الْأَصَح وَمذهب أبي حنيفَة أَنه يسحب حكم الْحيض على أَيَّام النَّقَاء وَيجْعَل ذَلِك كالفترات بَين دفعات الدَّم لِأَن الطُّهْر النَّاقِص فَاسد كالحيض النَّاقِص وَلَكِن يسحب حكم الْحيض على النَّقَاء بِشَرْطَيْنِ

стр. 338

أَحدهمَا أَن يكون النَّقَاء محتوشا بدمين فِي الْأَيَّام الْخَمْسَة عشر حَتَّى يثبت لَهَا حكم الْحيض فيتعدى إِلَى النَّقَاء بَينهمَا حَتَّى لَو رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَة وَأَرْبَعَة عشر نقاء وَرَأَتْ فِي السَّادِس عشر دَمًا فالنقاء مَعَ مَا بعده من الدَّم طهر لِأَنَّهُ لَيْسَ محتوشا بِالْحيضِ فِي الْمدَّة الشَّرْط الثَّانِي فِي قدر الْحيض الْمُحِيط بالنقاء وَفِيه ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه لَا بُد وَأَن يكون كل دم يَوْمًا وَلَيْلَة حَتَّى يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فيسري وَالثَّانِي أَنه لَا يعْتَبر بل لَو رَأَتْ سَاعَة دَمًا فِي أول النّوبَة وَسَاعَة فِي آخر الْخَامِس عشر كَانَ النَّقَاء المتخلل حيضا والأعدل اخْتِيَار أبي بكر المحمودي وَهُوَ أَن يشْتَرط أَن يكون جَمِيع الدِّمَاء الْوَاقِعَة فِي الْخَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَيْلَة لَا ينقص عَنْهَا حَتَّى يسري إِلَى النَّقَاء حكمه فرع المبتدأة إِذا انْقَطع دَمهَا فتؤمر بِالْعبَادَة فِي الْحَال فَإِذا اسْتمرّ التقطع فَفِي الدّور الثَّالِث لَا تُؤمر بِالْعبَادَة وَفِي الدّور الثَّانِي يبْنى على أَن الْعَادة هَل تثبت بِمرَّة أم لَا وَفِيه

стр. 339

وَجْهَان غَرِيبَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا تُؤمر أبدا عِنْد النَّقَاء بِالْعبَادَة ثمَّ إِن عَاد الدَّم تبين الْبطلَان فالعادة لَا تُؤثر فِي ترك الْعِبَادَة مَعَ النَّقَاء وَلِهَذَا إِذا استحيضت هَذِه لم تلْتَقط أَيَّام الْحيض من دورها حَتَّى يتخللها أَيَّام الطُّهْر على قَول التلفيق أَيْضا

стр. 340

الثَّانِي أَنه إِذا تكَرر التقطع فِي النّوبَة الأولى فِي الْخَمْسَة عشر فتستفيد مِنْهُ التَّوَقُّف فى الْعِبَادَة لِأَنَّهُ تكَرر التقطع فِي هَذِه النّوبَة وَعند هَذَا فَجَمِيع مَا تُؤثر فِيهِ الْعَادة وَمَا لَا تُؤثر فَهُوَ أَرْبَعَة أَقسَام الأول مَا يثبت بِمرَّة وَاحِدَة وَهِي الِاسْتِحَاضَة فَإنَّا فِي الدّور الثَّانِي نأمرها بِالْعبَادَة بعد انْقِضَاء مُدَّة الْعَادة لِأَنَّهَا عِلّة مزمنة إِذا نزلت دَامَت الثَّانِي مَا لَا يثبت وَإِن تَكَرَّرت الْعَادة كالمستحاضة إِذا كَانَت عَادَتهَا تقطع الدَّم فَإنَّا وَإِن حكمنَا بالتلفيق لَا تلْتَقط من أَيَّام الِاسْتِحَاضَة وَكَذَلِكَ إِذا ولدت وَلدين وَهِي ذَات جفاف ثمَّ استحيضت فِي الثَّالِثَة فَلَا يصير عدم النّفاس عَادَة بل يُقَال هَذِه مُبتَدأَة فِي النّفاس وَكَذَلِكَ لَو حَاضَت عشرا وطهرت خمس سِنِين ثمَّ كَذَلِك مَرَّات ثمَّ استحيضت فَلَا نديم طهرهَا إِلَى هَذَا الْحَد وَعند هَذَا يعسر ضبط مرده

стр. 341

فَقَالَ الْقفال غَايَة الدّور تسعون يَوْمًا الْحيض مِنْهَا خَمْسَة عشر فَمَا دونه وَالْبَاقِي طهر لِأَنَّهُ اكْتفى فِي عدَّة الآيسة بِثَلَاثَة أشهر فَلَو تصور أَن يزِيد الدّور عَلَيْهِ لما اكْتفى بِهِ وَهَذَا مُتَعَلق فِي هَذَا الْمضيق لَا بَأْس بِهِ فعلى هَذَا لَو حَاضَت خَمْسَة وطهرت خمْسا وَثَمَانِينَ ثَبت بِهِ الدّور إِمَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ فَإِن زَاد الْمَجْمُوع على التسعين فَلَا

стр. 342

الثَّالِث مَا اخْتلف فِي أَن الْعَادة وَإِن تَكَرَّرت هَل تُؤثر فِيهِ كالعادة الدائرة المتسقة وَغير المتسقة والتوقف بِسَبَب تقطع الدَّم كَمَا ذَكرْنَاهُ الرَّابِع مَا يثبت بِالْعَادَةِ بمرتين وَفِي ثُبُوته بالمرة الْوَاحِدَة خلاف كَمَا فِي قدر الْحيض إِن لَازم أول الدّور فَإِن اسْتَأْخَرَ فَفِيهِ تصرف أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي وَالْقَوْل الثَّانِي إِنَّا لَا نسحب حكم الْحيض على النَّقَاء لِأَنَّهُ تَغْيِير للْحَقِيقَة بل نحكم باللقط والتلفيق وَالنَّظَر على هَذَا القَوْل فِي ثَلَاثَة أُمُور الأول أَن مَجْمُوع الدِّمَاء فِي خَمْسَة عشر لَو نقص عَن يَوْم وَلَيْلَة فَلَا حيض لَهَا

стр. 343

وَإِن اكتفينا بِهِ على القَوْل الأول لِأَنَّهَا صَارَت حيضا بانضمام الطُّهْر إِلَيْهَا فكلمت الْمدَّة وَهَاهُنَا لَا تكتمل فَأَما إِذا كَانَ مَجْمُوع الدِّمَاء يَوْمًا وَلَيْلَة وَلَكِن ينقص عِنْد آحَاد الدِّمَاء فَالْمَذْهَب الصَّحِيح أَنه حيض يفرق على الطُّهْر كَمَا يفرق الطُّهْر على الْحيض وعَلى هَذَا لَو كَانَت تحيض نصف يَوْم وتطهر نصف يَوْم فَتُصَلِّي فِي وَقت النَّقَاء وتترك فِي وَقت الْحيض وَلَا يبْقى مَعَ هَذَا التَّقْدِير لأَقل الْحيض وَأَقل الطُّهْر معنى النّظر الثَّانِي فِي قدر النَّقَاء وَليكن ذَلِك زَائِدا على الفترات الْمُعْتَادَة بَين دفعات الدَّم حَتَّى يُمكن أَن تجْعَل نقاء مُسْتقِلّا النّظر الثَّالِث فِي الْغسْل عِنْد ظُهُور النَّقَاء فَإِن كَانَ الدَّم المتقطع أقل من يَوْم وَلَيْلَة لم تَغْتَسِل إِن قُلْنَا إِن مَجْمُوع الدِّمَاء لَو بلغ يَوْمًا وَلَيْلَة

стр. 344

يكون حيضا فَفِي الْغسْل وَجْهَان أَحدهمَا لَا يجب بِالشَّكِّ إِذْ رُبمَا لَا يعود مَا يتم بِهِ حيضا وَالثَّانِي يجب لِأَنَّهُ دم فِي زمَان إِمْكَان الْحيض وَلَا يخرج عَن كَونه حيضا إِلَّا بخلو الْخمس عشر عَن دم يتممه فلتغتسل بِنَاء على النَّقَاء الْمشَاهد وَالْقسم الثَّانِي فى المستحاضات وَهن أَربع الأولى الْمُعْتَادَة فَإِذا كَانَت تحيض خمْسا وتطهر خمْسا وَعشْرين فَجَاءَهَا دور وأطبق الدَّم مَعَ

стр. 345

التقطع فَكَانَت ترى الدَّم يَوْمًا وَلَيْلَة والنقاء كَذَلِك فعلى قَول السحب نحيضها خَمْسَة من أول الدّور وَلَاء لِأَن النَّقَاء فِيهِ محتوش بِالدَّمِ وعَلى قَول اللقط وَجْهَان أَحدهمَا نحيضها الأول وَالثَّالِث وَالْخَامِس لأَنا لَا نجاور فِي اللقط أَيَّام الْعَادة وَالثَّانِي أَنا نحيضها خَمْسَة كَامِلَة ونجاوز أَيَّام الْعَادة فنضم إِلَى ذَلِك السَّابِع وَالتَّاسِع وعَلى الْوَجْهَيْنِ فِي الدّور الأول نأمرها بِأَن تتحيض أَيَّام الدَّم إِلَى خَمْسَة عشر إِذْ يتَصَوَّر أَن يَنْقَطِع قبل الْخمس عشر فَلَا تكون مُسْتَحَاضَة وتتفرع على الْوَجْهَيْنِ صور إِحْدَاهَا أَنَّهَا لَو كَانَت ترى دَمًا يَوْمَيْنِ ويومين نقاء فَإِن التقطنا من أَيَّام الْعَادة حيضناها الأول وَالثَّانِي وَالْخَامِس وَفِي الْخَامِس وَجه ضَعِيف أَنه لَيْسَ بحيض لاتصاله بالسادس وَهُوَ اسْتِحَاضَة وَإِن جاوزنا أَيَّام الْعَادة كملنا الْخَمْسَة بِضَم السَّادِس وَالتَّاسِع إِلَيْهَا الثَّانِيَة لَو كَانَت ترى يَوْمَيْنِ دَمًا وَأَرْبَعَة نقاء وَهَكَذَا فَإِن لم تتجاوز أَيَّام الْعَادة حيضناها الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين فَقَط وَإِن تجاورنا كملنا الْخَمْسَة بِمَا بعْدهَا وعَلى السحب نحيضها الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلين فَقَط لِأَن النَّقَاء بعده لَيْسَ محتوشا بحيضتين

стр. 346

الثَّالِثَة إِذا كَانَت تحيض يَوْمًا وَلَيْلَة وتطهر تِسْعَة وَعشْرين فاستحيضت فِي دور فَكَانَت ترى يَوْمًا دَمًا وَلَيْلَة نقاء وَهَكَذَا فعلى قَول السحب فِيهِ إِشْكَال فَإِن الْيَوْم الْوَاحِد لَيْسَ بحيض كَامِل وَاللَّيْلَة لَيست محتوشة بدمين فِي وَقت الْحيض فَلَا يُمكن تَكْمِيل الْيَوْم بِهِ وَإِن ضممنا إِلَيْهِ الْيَوْم الثَّانِي كُنَّا جاوزنا وَقت الْعَادة والمجاوزة على قَول السحب محَال وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق لَا حيض لَهَا لِاسْتِحَالَة الْأَقْسَام كلهَا وَقَالَ أَبُو بكر المحمودي نعود إِلَى قَول اللقط فِي هَذِه الصُّورَة للضَّرُورَة فَإِن شطر عمرها دم فَكيف لَا نحيضها قَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد يحْتَمل أَن نسحب حكم الْحيض على لَيْلَة النَّقَاء ونضم الْيَوْم الثَّانِي إِلَيْهِ فَيكون قد ازْدَادَ حَيْضهَا وَذَلِكَ أقرب من التلفيق على قَول ترك التلفيق فَأَما إِذا فرعنا على قَول اللقط وجاوزنا أَيَّام الْعَادة فِي اللقط فَلَا إِشْكَال فَإنَّا نستوفي مُدَّة الْعَادة وَإِن لم نجاوز فَلَا طَرِيق إِلَّا مَذْهَب المحمودي وَهُوَ مُجَاوزَة أَيَّام الْعَادة وَالرُّجُوع إِلَى الْوَجْه الآخر هَذَا كُله كَلَام فِي الدّور الأول من اسْتِحَاضَة ذَات التلفيق أما الدّور الثَّانِي إِن انطبق فِيهِ الدَّم على أول الدّور على ترتيبه فى الأول لم يخْتَلف

стр. 347

الحكم وَإِن اقْتضى تعاقب الْحَالين ترَاخى الدَّم عَن أول الدّور الثَّانِي فيتصدى نظر أبي إِسْحَاق الرَّد إِلَى أول الدّور وَنظر الْأَصْحَاب إِلَى الدَّم وَبَيَانه بصور ذَكرنَاهَا فِي الْمَذْهَب الْبَسِيط

стр. 348

الْمُسْتَحَاضَة الثَّانِيَة المبتدأة فَإِذا انْقَطع دَمهَا يَوْمًا يَوْمًا فَإِذا رَأَتْ النَّقَاء فِي الْيَوْم الثَّانِي صَامت وصلت هَكَذَا تفعل مهما رَأَتْ النَّقَاء إِلَى خَمْسَة عشر فَإِذا جَاوز الدَّم ذَلِك فَتبين أَنَّهَا اسْتِحَاضَة وَفِي مردها قَولَانِ فَإِن ردَّتْ إِلَى يَوْم وَلَيْلَة نحيضها على قَول السحب واللقط يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ لَا يلْزمهَا إِلَّا قَضَاء تِسْعَة أَيَّام فِي رَمَضَان لِأَنَّهَا صَامت سَبْعَة فِي أَيَّام النَّقَاء من جملَة الشّطْر الأول وَلَوْلَا ذَلِك النَّقَاء لما لَزِمَهَا إِلَّا سِتَّة عشر فَإِذا احتسبنا مِنْهَا سَبْعَة بقيت تِسْعَة

стр. 349

وَقد نَص الشَّافِعِي ﵁ فِي مَوضِع على لُزُوم قَضَاء الصَّوْم كُله فتحصلنا على قَوْلَيْنِ وَاخْتلف فِي أَصله قَالَ الْقفال أَصله أَن المبتدأة فِيمَا وَرَاء المرد هَل يلْزمهَا

стр. 350

الِاحْتِيَاط إِلَى خَمْسَة عشر أم لَهَا حكم الطاهرات فنص الشَّافِعِي ﵁ تَفْرِيعا على الِاحْتِيَاط وَذَلِكَ يجْرِي فِي كل شهر فَلذَلِك قَالَ الشَّافِعِي وَكَذَلِكَ نَفْعل فِي الْمُسْتَقْبل وَإِن رددناها إِلَى الْغَالِب فَالْقَوْل فِي مردها كالقول فِي الْمُعْتَادَة سِتا أَو سبعا وَجَمِيع التفريعات يعود الْمُسْتَحَاضَة الثَّالِثَة المميزة وَهِي الَّتِي ترى يَوْمًا دَمًا قَوِيا وَيَوْما دَمًا ضَعِيفا فَإِن انْقَطع الْقوي على الْخَمْسَة عشر وأطبق الضَّعِيف بعده فَجعلنَا الضَّعِيف نقاء على قَول اللقط

стр. 351

وحيضانها ثَمَانِيَة أَيَّام وعَلى السحب حيضناها خَمْسَة عشر يَوْمًا لإحاطة السوَاد بالضعيف المتخلل فَإِذا اسْتمرّ تعاقب السوَاد والحمرة فِي جَمِيع الشَّهْر فقد فقدت التَّمْيِيز لفَوَات الشَّرْط فَهُوَ كَمَا لَو أطبق لون وَاحِد وَلَا تلْتَقط من أَيَّام الشَّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا سوادا بالِاتِّفَاقِ فَلم يجوز أحد تَفْرِيق الْحيض على الطُّهْر وَإِن جوزوا تَفْرِيق الطُّهْر على الْحيض فَهَذَا يُقَوي قَول السحب الْمُسْتَحَاضَة الرَّابِعَة الناسية وفيهَا صور إِحْدَاهَا الْمُتَحَيِّرَة الَّتِي لَا تحفظ شَيْئا إِذا انْقَطع دَمهَا يَوْمًا يَوْمًا فعلى قَول السحب خرج أمرهَا على الْقَوْلَيْنِ فِي الِاحْتِيَاط فَإِن أمرناها بِالِاحْتِيَاطِ فَحكمهَا حكم من أطبق الدَّم عَلَيْهَا إِذْ مَا من نقاء إِلَّا وَيحْتَمل أَن يكون حيضا وَإِنَّمَا يفارقها فِي أَنا لَا نأمرها بتجديد الْوضُوء فِي وَقت النَّقَاء لِأَن الْحَدث فِي صورته غير متجدد وَلَا نأمرها بتجديد الْغسْل إِذْ يَسْتَحِيل تَقْدِير وُقُوع الِانْقِطَاع فِي حَالَة انتقاء الدَّم وعَلى قَول اللقط يَغْشَاهَا زَوجهَا فِي أَيَّام النَّقَاء وَهِي طَاهِرَة فِيهَا فى كل حكم وَأَيَّام الدَّم يسْلك فِيهَا مَسْلَك الِاحْتِيَاط

стр. 352

الثَّانِيَة إِذا قَالَت أضللت خَمْسَة فِي عشرَة من أول الشَّهْر وتقطع دَمهَا يَوْمًا يَوْمًا فعلى قَول السحب تَنْحَصِر حَيْضَتهَا فِي التِّسْعَة من أول الشَّهْر لِأَنَّهُ تكون نقية فِي الْعَاشِرَة فَلَيْسَ محتوشا بدمين فِي الْمدَّة وَمَعَ الانحصار فِي التِّسْعَة لَيْسَ لَهَا حيض بِيَقِين وَإِن زَاد أَيَّام الْحيض على نصف مَحل الضلال بِخِلَاف مَا إِذا أضلت خَمْسَة فى تِسْعَة غير ذَات التلفيق لِأَن الْعشْرَة هَاهُنَا مَحل الضلال على التَّحْقِيق إِلَّا أَنا فِي تَقْدِير التَّأْخِير نرد الْخَمْسَة إِلَى ثَلَاثَة إِذْ السَّادِس نقاء وَكَذَا الْعَاشِر فينتقص الْقدر بذلك فَنَقُول لَيْسَ لَهَا يَقِين حيض وَعَلَيْهَا الْغسْل فِي آخر الْخَامِس وَآخر السَّابِع وَالتَّاسِع وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ تَغْتَسِل لكل صَلَاة فِي أَيَّام الدَّم إِذْ يتَصَوَّر الِانْقِطَاع فِي الْوسط وَهُوَ فَاسد إِذْ من ضَرُورَته أَن يقدر الِابْتِدَاء فِي وسط النَّقَاء وَهُوَ محَال إِذْ كل نقاء لَيْسَ محتوشا بحيضتين لَا يَجْعَل حيضا على قَول السحب هَذَا كُله على قَول السحب فَأَما على قَول اللقط فَإِن لم نجاوز مَحل الْعَادة فَلَا نجاوز الْعشْرَة والتفريع كالتفريع على قَول السحب إِلَّا فِي الْغسْل فَإِنَّهُ يجب على الْخَمْسَة الأولى إِذْ كل مُنْقَطع حيض وَمَا بعده طهر على هَذَا القَوْل فَإِن جاوزنا الْعَادة فَلَا بُد من تحيضها خَمْسَة فَيحْتَمل الأول وَالثَّالِث وَالْخَامِس وَالسَّابِع وَالتَّاسِع وَيحْتَمل فِي حِسَاب التَّأْخِير السَّابِع وَالتَّاسِع وَالْحَادِي عشر وَالثَّالِث عشر وَالْخَامِس عشر فَيدْخل السَّابِع وَالتَّاسِع فِي الحسابين فهما حيض بِيَقِين وَحكم الْأَيَّام الْأَخِيرَة مَا سبق

стр. 353

- ﷺ َ - الْبَاب السَّادِس فِي النّفاس ﷺ َ - وَالْكَلَام فِي قسمَيْنِ الأول فِي النُّفَسَاء غير الْمُسْتَحَاضَة وَفِيه ثَلَاثَة فُصُول الْفَصْل الأول فِي قدر النّفاس وَأَكْثَره سِتُّونَ يَوْمًا وأغلبه أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَأقله لَحْظَة والتعويل فِيهِ على الْوُجُود وَقَالَ الْمُزنِيّ أَقَله أَرْبَعَة أَيَّام لِأَن أَكْثَره مثل أَكثر الْحيض أَربع مَرَّات

стр. 354

الْفَصْل الثَّانِي فِي الدَّم قبل الْولادَة وَلَا شكّ أَن الْحَامِل قد ترى الدَّم على أدوار الْحيض وَهل لَهُ حكم الْحيض فَفِيهِ قَولَانِ مَعَ الْقطع بِأَنَّهُ لَا يتَعَلَّق بِهِ مُضِيّ الْعدة فَإِن قُلْنَا إِنَّه حيض فَلَو كَانَت تحيض خمْسا وتطهر خمْسا وَعشْرين فَحَاضَت خمستها وَولدت قبل مُضِيّ خَمْسَة عشر من بعض الْحيض فَمَا بعد الْولادَة نِفَاس ونقصان الطُّهْر قبله لَا يقْدَح فِيهِ أما تِلْكَ الْخَمْسَة فَهَل تنعطف عَلَيْهَا الْأَصَح أَنه لَا تنعطف لِأَن تخَلّل الْولادَة أعظم من الْفَصْل بَين الدمين

стр. 355

من تخَلّل طهر كَامِل وَلَو اتَّصَلت الْولادَة بآخر الْخَمْسَة وجعلناها حيضا فَلَا نعدها من النّفاس وَلَا نقُول هُوَ نِفَاس سبق وَكَذَلِكَ إِذا بَدَت مخايل الطلق فَظهر الدَّم قبل الْولادَة وَفِي هَذِه الصُّورَة وَجه أَنه من النّفاس وَهُوَ بعيد نعم ظهر اخْتِلَاف الْأَصْحَاب فِيمَا ظهر مَعَ ظُهُور الْوَلَد قبل انْفِصَاله هَل يثبت لَهُ حكم النّفاس
следующие страницы →