Полный текст (727 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
@ الدُّخُول وَكله إِن كَانَ بعده لِأَن صُورَة تِلْكَ الْمَسْأَلَة أَن يكون ثمَّة شَاهِدَانِ عَدْلَانِ يَشْهَدَانِ على النِّكَاح وَالزَّوْج يُنكر عدالتها فَإِن لم يكن بل الزَّوْج يَقُول عَقدنَا بمشهد الفسقة وَهِي تَقول بمشهد الْعُدُول فَالْقَوْل قَول الزَّوْج مَعَ يَمِينه على الْإِطْلَاق نَظِيره إِذا قَالَ البَائِع بِعْت بيعا صَحِيحا وَقَالَ المُشْتَرِي بل فَاسِدا فَالْقَوْل قَول من يَدعِي بِالْفَسَادِ فَإِن كَانَ ثمَّة شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ على صِحَة البيع وَالْبَائِع يُنكر لَا يقبل إِنْكَاره على المُشْتَرِي وَعَلِيهِ الْيَمين وَلَكِن فِي ملك الْعين يكون كمن فِي يَده مَال فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لي هَل يتْرك فِي يَده أم ينتزع من يَده وَجْهَان فَلَو مَاتَ الزَّوْج قبل الدُّخُول بِهَذِهِ الْمَرْأَة يَدعِي مَا يَدعِي الْأَب فَلَا يجوز لَهَا أَن تنكحه وَإِن أنْكرت قَول الْأَب يجوز فإقرار الْأَب على الْبكر مسموع بِالنِّكَاحِ وَإِن أنْكرت هِيَ أما فِي تَحْرِيمهَا على أبي الزَّوْج لَا يسمع غير أَنه لَا يجوز لأَبِيهَا أَن يعْقد العقد مَعَ أبي الزَّوْج الأول لِأَن بِزَعْمِهِ أَن نِكَاح الابْن صَحِيحا وَهِي مُحرمَة على الْأَب قَالَ ويزوجها السُّلْطَان من أبي الزَّوْج وَتجْعَل هَذِه الْحَالة من أَبِيهَا كالقسم وَكَذَلِكَ لَو خطب الْمَرْأَة كفؤ فَقَالَ أَبُو الْمَرْأَة الْخَاطِب أَخُوهَا من الرَّضَاع وَالْمَرْأَة تنكر الرَّضَاع وتطلب التَّزْوِيج لَا يقبل قَول وَليهَا فِي حَقّهَا ويزوجها القَاضِي مِنْهُ
٩٢٦ - مَسْأَلَة إِذا جَاءَ رجل إِلَى القَاضِي وَقَالَ إِن فُلَانَة أَذِنت لَك فِي تَزْوِيجهَا مني فاعتمد القَاضِي جَازَ تَزْوِيجهَا مِنْهُ فَإِن اتهمته لم يكتف بالتحليف وَلم يُزَوّج إِلَّا بِبَيِّنَة تقوم على الْإِذْن وَلَو قَالَ وَكلتك فَلَا يَصح مِنْهَا التَّوْكِيل
٩٢٧ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة انْقَضتْ عدتي من خمسين يَوْمًا ثمَّ لما استفصلت لم يكن فِي تفصيلها انْقِضَاء لَا يقبل تفصيلها بعد النِّكَاح فَإِن كَانَ هَذَا التَّفْصِيل بعد موت الزَّوْج الثَّانِي يقبل قَوْلهَا فِي حرمَان الْمِيرَاث من الثَّانِي وَالله أعلم
٩٢٨ - مَسْأَلَة إِذا زوج الْأَخ أُخْته ثمَّ ادَّعَت الْمَرْأَة بِأَنِّي لم آذن لَهُ يقبل قَوْله إِذا كَانَت قبل التَّمْكِين وَلَو استؤذنت فزوجت ثمَّ ادَّعَت أَنِّي كنت يَوْم
стр. 632
@ الْإِذْن صَغِيرَة يقبل قَوْلهَا وَلَو زَوجهَا الْوَلِيّ بِخمْس مائَة فادعت بعده بِأَنِّي كنت أَذِنت فِي تزويجي بِأَلف يقبل قَوْلهَا وَيحْتَاج الزَّوْج إِلَى إِثْبَات إِذْنهَا بِخمْس مائَة بِالْبَيِّنَةِ
٩٢٩ - مَسْأَلَة إِذا وكل بِالتَّزْوِيجِ بِمِائَة دِينَار تَنْصَرِف إِلَى أَعم نقود الْبَلَد فَإِن كَانَ فِي الْبَلَد نقود مستوية فَلَا بُد من أَن يعين نَقْدا حَتَّى يَصح التَّوْكِيل وَالتَّزْوِيج وَلَا بُد من علم الشُّهُود بِأَن الْعَاقِد وَكيل حَتَّى لَو قَالَت زوجت ابْنة فلَان وَلم يعلم الشُّهُود أَنه وَكيله لَا يَصح مَا لم يقل إِنِّي وَكيل فلَان بِالتَّزْوِيجِ
٩٣٠ - مَسْأَلَة إِذا عقد النِّكَاح سرا بِأَلف ثمَّ عقدوا عَلَانيَة بِأَلفَيْنِ فَقَالَ الْخَاطِب حَالَة العقد هَذَا عقد تكْرَار وَقد عَقدنَا مرّة لَيْسَ لمن شهد العقد الثَّانِي أَن يشْهدُوا على مهر العقد الثَّانِي
٩٣١ - مَسْأَلَة إِذا غَابَ الزَّوْج العَبْد عَن زَوجته الْأمة وَانْقطع خَبره فعتقت لَهَا أَن تفسخ النِّكَاح بِخِيَار الْعتْق
٩٣٢ - مَسْأَلَة إِذا أَرَادَت الْمَرْأَة تَزْوِيج أمتها من عَبدهَا فولي التَّزْوِيج وَليهَا فَإِن كَانَ وَليهَا غَائِبا قَالَ يُزَوّجهَا القَاضِي بِإِذن السيدة كَمَا يُزَوّج بِإِذْنِهَا غيبَة وَليهَا
٩٣٣ - مَسْأَلَة إِذا وكل الْوَلِيّ رجلا بتزويج ابْنَته ثمَّ أحضر شَاهدا لَا يجوز وَلَو أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح أَو الْوَلِيّ أذن للمحجور عَلَيْهِ بالسفه فِي النِّكَاح ثمَّ احضر السَّيِّد أَو الْوَلِيّ شَاهدا قَالَ لَا يجوز لِأَن السَّيِّد وَولي الْمَحْجُور عَلَيْهِ لَيْسَ بعاقد وَلَا نَائِب عَن الْعَاقِد بِخِلَاف الْوَكِيل الْوَلِيّ
٩٣٤ - مَسْأَلَة وكل وَكيلا لتزويج بمسمى فَزَوجهَا الْوَلِيّ وَلم تسم الْمهْر لَا يَصح النِّكَاح وَإِن قَالَت الْمَرْأَة تزَوجنِي على ذَلِك الْمُسَمّى فَالنِّكَاح صَحِيح وَقَالَ الزَّوْج بل بِلَا مُسَمّى فَلَا نِكَاح بَينهمَا بقول الزَّوْج وَلَو أَقَامَ كل وَاحِد بَينه بِنَحْوِ مَا يَدعِيهِ فَالنِّكَاح صَحِيح بقول الزَّوْج وَلها الْمُسَمّى لِأَن عِنْد بينتها زِيَادَة علم
стр. 633
@ وَإِن لم تكن بَيِّنَة وَأنكر الزَّوْج صِحَة العقد وَأقر بِصُورَة العقد فَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِي نفي الْمهْر كَمَا أَن القَوْل قَوْله فِي نفي العقد كَمَا فِي البيع لَو ادّعى أَحدهمَا فَسَاد العقد كَانَ القَوْل قَوْله فِي نفي العقد وَالثمن جَمِيعًا
٩٣٥ - مَسْأَلَة قَالَ إِذا أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح فَذهب وَجعل رقبته صَدَاقا يحْتَمل أَن يُقَال لَا يَصح النِّكَاح لِأَن العَبْد مَعَ كَونه من أهل النِّكَاح لَا يَصح نِكَاحه لِأَن مُؤَن النِّكَاح تتَعَلَّق بمالية الْمولى وَهُوَ لم يرض وَهَاهُنَا أضَاف إِلَى مَالِيَّة لم يرض بِهِ الْمولى وَكَذَلِكَ لَو قبل عينا من أَعْيَان مَال الْمولى بِخِلَاف مَا لَو قبل على خمر أَو خِنْزِير صَحَّ وَيتَعَلَّق مهر الْمثل بِكَسْبِهِ لِأَن السَّيِّد قد رضى يتَعَلَّق مهر الْمثل بِكَسْبِهِ وَيحْتَمل أَن يُقَال هَاهُنَا أَيْضا صَحَّ وَيتَعَلَّق الْمهْر بِكَسْبِهِ قَالَ وَلَا فرق بَين أَن يتَزَوَّج حرَّة أَو أمة بِخِلَاف مَا لَو أذن لَهُ فِي أَن ينْكح حرَّة وَيجْعَل رقبته صَدَاقا فَفعل لم يَصح النِّكَاح لِأَن الِانْفِسَاخ يَقع مَعَ الِانْعِقَاد وَهُوَ ملك رَقَبَة الزَّوْج وَهَاهُنَا تَسْمِيَة الرَّقَبَة تلغو فَيجب مهر الْمثل وثمة لَا يُمكن أَن يلغى إِذن الْوَلِيّ فَلَا وَجه إِلَّا بطلَان النِّكَاح
٩٣٦ - مَسْأَلَة إِذا أقرّ الْأَب أَن بَين ابْنَته وخاطبها أخوة من الرَّضَاع ثمَّ رَجَعَ قَالَ وَجب أَن يجوز لَهُ تَزْوِيجهَا مِنْهُ بل يجْبر لِأَن أخوة الرَّضَاع بِمُجَرَّد قَوْله لم يثبت وَالتَّزْوِيج من الكفؤ أَمر وَجب عَلَيْهِ لابنته وبدعواه الرَّضَاع فَهُوَ بِمَنْزِلَة امْتِنَاعه من حق يَدعِي عَلَيْهِ بالإنكار فاذا أقرّ بعد الْإِنْكَار يقبل وَيلْزم قَالَ وَلَو لم يرجع عَن إِقْرَاره بل هُوَ مصر على دَعْوَى الرَّضَاع وَجب أَن يُجِيز لِأَن تُوجد الْحق لَهَا عَلَيْهِ بِالتَّزْوِيجِ ثَابت وبدعواه لم يثبت الرَّضَاع فَإِن امْتنع فَهُوَ عاضل يُزَوّجهَا القَاضِي
٩٣٧ - مَسْأَلَة الْوَلِيّ الَّذِي يحْتَاج إِلَى إِذن الْمَرْأَة فِي النِّكَاح لَو وكل قبل أَن يسْتَأْذن من الْمَرْأَة فِي التَّزْوِيج لَا يجوز وَلَو أَذِنت لَهُ الْمَرْأَة فِي التَّزْوِيج مُطلقًا ثمَّ أَرَادَ الْوَلِيّ أَن يُوكل بِالتَّوْكِيلِ وَجْهَان وَالأَصَح جَوَازه وَلما لم يكن للْمَرْأَة وَكيل سوى الْحَاكِم فالحاكم أَمر بتزويجها رجلا قبل الاسْتِئْذَان مِنْهَا ثمَّ ذَلِك الرجل
стр. 634
@ اسْتَأْذن مِنْهَا وَزوجهَا هَل يَصح قَالَ هَذَا بينى على أَن القَاضِي إِذا أناب رجلا فِي أَمر خَاص من إِيجَاب أَو سَماع شَهَادَة مَا حكمه قَالَ الْقفال يجوز وَقَالَ أَصْحَابنَا هَذَا يبْنى على جَوَاز الِاسْتِخْلَاف فِي الْأَمر الْعَام وَفِيه كَلَام فَإِن قُلْنَا هُوَ كالاستخلاف يجوز هَاهُنَا وَيكون توليه من القَاضِي كَمَا أذن لَهُ مُطلقًا فِي التَّزْوِيج القَاضِي وَإِن لم نجعله كالاستخلاف فَيكون كالتوكيل من الْوَلِيّ لَا يجوز إِلَّا بعد أَن تَأذن الْمَرْأَة للْقَاضِي
٩٣٨ - مَسْأَلَة إِذا كَانَ الْوَلِيّ غَائِبا إِلَى مَسَافَة الْقصر جَازَ للْقَاضِي تَزْوِيج الْمَرْأَة بِإِذْنِهَا فَلَو زَوجهَا القَاضِي ثمَّ حضر الْوَلِيّ عَن قريب بِحَيْثُ يعرف أَنه كَانَ قد قرب من الْبَلَد وَقت العقد قَالَ النِّكَاح غير مُنْعَقد حَتَّى يعْقد الْوَلِيّ
٩٣٩ - مَسْأَلَة رجل ادّعى نِكَاح امْرَأَة فأقرت لَهُ أَنَّهَا زَوجته مُنْذُ سنة وَجَاء آخر وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا زَوجته نَكَحَهَا مُنْذُ شهر قَالَ يحكم للْمقر لَهُ لما ثَبت بإقرارها النِّكَاح لفُلَان فَمَا لم يثبت طَلَاقا لفُلَان وَهُوَ الأول لَا حكم للنِّكَاح الثَّانِي
٩٤٠ - مَسْأَلَة إِذا تحاكم رجل وَامْرَأَة إِلَى إِنْسَان ليزوجها مِنْهُ قُلْنَا يجوز التَّحْكِيم وَكَانَت الْمَرْأَة بكرا فَقَالَ لَهَا الْمُحكم حكمتني لأزوجك مِنْهُ فَسَكَتَتْ كَانَ سكُوتهَا إِذْنا كالمولى يستأذنها فِي النِّكَاح يَكْتَفِي بسكوتها
٩٤١ - مَسْأَلَة رجل وَامْرَأَة حضرا القَاضِي فاستدعت الْمَرْأَة أَن يُزَوّجهَا مِنْهُ وَقَالَت كنت زَوْجَة لفُلَان الْغَائِب فطلقني وَانْقَضَت عدتي أَو مَاتَ قَالَ القَاضِي لَا يُزَوّجهَا حَتَّى تقيم حجَّة على الطَّلَاق أَو الْمَوْت لِأَنَّهَا أقرب بِالنِّكَاحِ لفُلَان فَإِن شهد شَاهِدَانِ بالإستفاضة على الطَّلَاق لَا يجوز وعَلى الْمَوْت يجوز فَلَو لم يقم بَيِّنَة وَلَكِن القَاضِي يعلم موت الزَّوْج أَو طَلَاقه فَهَل يُزَوّج فَهُوَ كالقضاء بِعلم
٩٤٢ - مَسْأَلَة إِذا أَذِنت بِالتَّزْوِيجِ بِأَلف فَزَوجهَا بِخَمْسِمِائَة لَا يَصح
стр. 635
@ فَلَو مَضَت مُدَّة وَادعت الْمَرْأَة الْألف فَقَالَ الزَّوْج أَنِّي نكحت على خَمْسمِائَة وَأَنت أَذِنت بِخَمْسِمِائَة فَقَالَت لم آذن إلابالألف فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا كَمَا لَو اخْتلفَا فِي أصل الْإِذْن بِخِلَاف مَا لَو اخْتلفَا فَقَالَ الزَّوْج نكحتك على خَمْسمِائَة وَقَالَت على ألف يَتَحَالَفَانِ لِأَن ثمَّة اتِّفَاقًا على صِحَة العقد وكل وَاحِد يَدعِي صِحَّته على غير الْوَجْه الَّذِي يَدعِيهِ الآخر وَهَاهُنَا لَا يتَّفقَا على الصِّحَّة وَالْمَرْأَة تَدعِي عدم الْإِذْن وَفَسَاد العقد
٩٤٣ - مَسْأَلَة وَلَو أَذِنت بِأَلف ثمَّ عِنْد العقد قيل لَهَا بِخَمْسِمِائَة فَسَكَتَتْ وَهِي بكر فَهُوَ إِذن وَإِن قيل لأمها لعقد بِخَمْسِمِائَة فَقَالَت اعقدوا وَالثَّيِّب حَاضِرَة سَاكِنة فعقد بِخَمْسِمِائَة لَا يَصح لِأَن سكُوتهَا إِنَّمَا يكون إِذْنا إِذا كَانَ الْخطاب مَعهَا
٩٤٤ - مَسْأَلَة إِذا أقرَّت الْمَرْأَة بِالنِّكَاحِ لغير كفؤ فَلَا اعْتِرَاض للْوَلِيّ لِأَنَّهُ لَا حق للْوَلِيّ فِي دوَام العقد فَإِن قَالَ أَنا مَا رضيت بِالْعقدِ لَا يقبل كَمَا لَو أمرت بِالنِّكَاحِ وَأنكر الْوَلِيّ لَا يقبل إِنْكَاره
٩٤٥ - مَسْأَلَة وَلَو وكل بتزويجها بِشَرْط أَن يحلف الزَّوْج بِطَلَاقِهَا بعد النِّكَاح أَن لَا يشرب الْخمر قَالَ يَصح النِّكَاح لِأَن الشَّرْط بعد النِّكَاح وَإِن قَالَ لَا يُزَوّجهَا إِذا لم يحلف وَجب أَن لَا يَصح بِشَرْط الْكفَالَة وَإِن قَالَ فِي الْكفَالَة وَكلتك بِشَرْط أَن يتكفل فلَان الصَدَاق بعد العقد وَجب أَن يَصح التَّزْوِيج
٩٤٦ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الْوَلِيّ للخاطب دخترمرا بنكاحكي بجند بني فَقَالَ الْخَاطِب نِكَاح كردم انْعَقَد النِّكَاح وَإِن لم يقبل الْوَلِيّ بتودادم كَمَا لَو قَالَ تزوج ابْنَتي فَقَالَ تزوجت انْعَقَد
стр. 636
- مَسْأَلَة إِذا وكل رجلا فَقَالَ وَكلتك فزوج ابْنَتي إِذا طَلقهَا زَوجهَا قَالُوا صَحَّ وَلَو قَالَ وَكلتك باعتاق عبد إِن اشْتَرَيْته وَجب أَن لَا يَصح لِأَن الْمُتَصَرف فِيهِ غير مُتَعَيّن بِخِلَاف الأوليبن وَلَو قَالَ وَكلتك بتزويج الْحمل الَّذِي فِي بطن زَوْجَتي وَجب أَن لَا يَصح لِأَنَّهُ غير مَعْلُوم
٩٤٨ - مَسْأَلَة إِذا زوجت امْرَأَة بِالْوكَالَةِ ثمَّ أنكر الْوَلِيّ التَّوْكِيل وَالْمَرْأَة لَا تَقول شَيْئا فَالْقَوْل قَول الْوَلِيّ لِأَنَّهُ لم يُوكل وَإِن أقرَّت الْمَرْأَة بِالنِّكَاحِ قبل قَوْلهَا
٩٤٩ - مَسْأَلَة إِذا وكل وَكيلا بِبيع جَارِيَته ووكل آخر بتزويجها فوقعا مَعًا قَالَ يَصح التَّزْوِيج وَلَا يَصح البيع لِأَن التَّزْوِيج لَو طَرَأَ بعد البيع فِي زمَان الْخِيَار صَحَّ وَوَقع البيع حَتَّى لَو وَقع تَزْوِيج الْوَكِيل فِي زمَان الْخِيَار يَصح وَيبْطل البيع وَذَلِكَ أَن يكون التَّوْكِيل بعد البيع فَإِن وكل بِالتَّزْوِيجِ ثمَّ بَاعهَا فيعزل الْوَكِيل وَإِن كَانَ الْخِيَار بَاقِيا فَلَا يَصح تَزْوِيجه لغيره ثمَّ قَالَ قلت إِذا وكل وَكيلا للْبيع جَارِيَة وَآخر بتزويجها ثمَّ بَاعهَا الْوَكِيل فَلَا يَجْعَل كالتزويج فِي زمَان الْخِيَار لِأَن فِي التَّوْكِيل الْخِيَار يثبت للْوَكِيل لَا للْمُوكل لِأَن تَزْوِيج الْمَالِك فِي زمَان الْخِيَار إِنَّمَا يكون فسخا لطريقه على البيع مِمَّن لَهُ الْخِيَار أما إِذا وَقعا لَا يَجْعَل كَمَا لَو طَرَأَ على زمَان الْخِيَار كَمَا لَو وكل وكيلين بِالْبيعِ فباعا من رجلَيْنِ مَعًا لَا يَصح وَلَو بَاعَ الْمَالِك ثمَّ بَاعه فِي زمن الْخِيَار من آخر رفع الأول وَصَحَّ الثَّانِي
٩٥٠ - مَسْأَلَة إِذا وكل الْمُسلم ذِمِّيا ليقبل لَهُ نِكَاح مسلة لَا يجوز وَلَو وَكله ليقبل لَهُ نِكَاح نَصْرَانِيَّة يجوز لِأَن الذِّمِّيّ يقبل لنَفسِهِ نِكَاح النَّصْرَانِيَّة قَالَ وَكَذَلِكَ لَو وكل نَصْرَانِيّ مُسلما ليقبل لَهُ نِكَاح نَصْرَانِيَّة يجوز وَلَو وكل مُسلما ليقبل لَهُ نِكَاح مَجُوسِيَّة لَا يجوز لِأَن نِكَاح الْمَجُوسِيَّة فِي الْإِسْلَام لَا يجوز وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو وكل رجلا مُوسِرًا لَهُ زَوْجَة ليقبل لَهُ نِكَاح أمة يجوز وَإِن كَانَ لَا يجوز للموسر نِكَاح الْأمة بِنَفسِهِ لِأَنَّهُ من أهل النِّكَاح وَالْأمة فِي الْجُمْلَة وَإِن لم يُمكنهُ فِي الْحَال الْمَعْنى فِيهِ فَهُوَ كَرجل لَهُ أَربع نسْوَة وَكله رجل ليقبل نِكَاح أُخْته
стр. 637
@ وَالْكَافِر لَيْسَ بِأَهْل لنكاح الْمسلمَة بِحَال فَهُوَ كَالْعَبْدِ لما لم يكن أَهلا للتزويج لم يجزىء أَن يكون وَكيلا فِي التَّزْوِيج
٩٥١ - مَسْأَلَة إِذا كَانَ لرجل ابنتان فَخَطب رجل الْكُبْرَى مِنْهُمَا ثمَّ عِنْد العقد زوج الصُّغْرَى قَالَ صَحَّ العقد لوُجُود الْإِشَارَة وَالتَّسْمِيَة وَالْخطْبَة الأولى كَأَن لم تكن كَمَا لَو قَالَ زَوجنِي ابْنَتك الْكُبْرَى بِأَلف فَقَالَ زَوجتك ابْنَتي الصُّغْرَى بِأَلف فَقَالَ قبلت صَحَّ فِي الصُّغْرَى هَذَا إِذا كَانَ الزَّوْج عَالما بِأَن الَّتِي يقبل نِكَاحهَا هِيَ الصُّغْرَى فَإِن كَانَ يظنّ الَّتِي يقبل نِكَاحهَا هِيَ الْكُبْرَى يَصح فِي الظَّاهِر أما فِي الْبَاطِن فِيهِ نظر قَالَ وَقد رَأَيْت هَكَذَا فِي التَّجْرِيد
٩٥٢ - مَسْأَلَة إِذا تزوج امْرَأَة على أَنَّهَا بكر فَلم يكن فَفِي صِحَة النِّكَاح قَولَانِ أصَحهمَا أَنه يَصح وَللزَّوْج الْخِيَار فَلَو اخْتلفَا فَقَالَت الْمَرْأَة كنت بكرا فَزَالَتْ الْبكارَة عنْدك وَقَالَ بل كنت ثَيِّبًا فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا فِي سد بَاب الْفَسْخ مَعَ يَمِينهَا وَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِي نفي الْإِصَابَة لَا يجب وَلَو قَالَت كنت بكرا فافتضيستني وَقَالَ الزَّوْج كنت ثَيِّبًا فَالْقَوْل قَوْلهَا فِي سد بَاب الْفَسْخ مَعَ يمنها كَمَال الْمهْر فالزوج اسْتَفَادَ ليمينه سُقُوط نصف الْمهْر وَالْمَرْأَة استفادت سد بَاب الْفَسْخ
٩٥٣ - مَسْأَلَة قَالَ ابْن الْبَزَّاز والمحترف لَا يكون كفئا لِابْنِهِ الْعَالم فَإِن كَانَ ابْن الْبَزَّاز عفيفا وَابْنَة الْعَالم غير عفيفة لَا تكون أَيْضا كفئا لشرف نَسَبهَا وَكَذَلِكَ ابْن الْعَالم إِذا كَانَ فَاسِقًا لَا يكون كفئا لبِنْت الْبَزَّار لعفتها فَإِن الْفسق والعفاف يُرَاعى فِي الزَّوْجَيْنِ وَفِي الْآبَاء والحرفة تراعى فِي الْآبَاء وَفِي الزَّوْج أَيْضا حَتَّى أَن ابْن الإسكاف لَا يكون كفئا لبِنْت التَّاجِر وَلَو كَانَ الابْن إسكافيا وَأَبوهُ تَاجِرًا لَا يكون كفئا لبِنْت التَّاجِر وَلَو كَانَ الزَّوْجَانِ عفيفين وَأَبُو الزَّوْج فَاسِقًا وَأَبُو الْمَرْأَة عدلا وَجب أَن لَا يكون كفئا لِأَن يفسق الْأَب أشفع من حرفته الدِّينِيَّة
٩٥٤ - مَسْأَلَة إِذا زوج أمته من إِنْسَان ثمَّ وكل الزَّوْج بِإِعْتَاق الْأمة فَقَالَ
стр. 638
@ الزَّوْج لَهَا طَلقتك وَنوى الْعتْق يَقع الْعتْق وَلَا يَقع الطَّلَاق لِأَن اللَّفْظ صَار كِنَايَة عَن الْعتْق فَلَا يعْمل فِي الطَّلَاق قَالَ هَذَا إِذا علمنَا بِأَنَّهُ نوى الْعتْق بِأَن قَالَ وكلني بإعتاقها فَأَنا أعْتقهَا بِلَفْظ الطَّلَاق وَقَالَ طَلقهَا وَنوى الْعتْق فَإِن لم يعلم بِحكم فِي الظَّاهِر بِالطَّلَاق وَفِي الْبَاطِن بِالْعِتْقِ
٩٥٥ - مَسْأَلَة لَا يجوز للْحرّ نِكَاح الْأمة إِلَّا بِشَرْطَيْنِ عدم طول الْحرَّة وَخَوف الْعَنَت فَلَو كَانَت تَحْتَهُ حرَّة قرناء أَو صَغِيرَة مَجْنُونَة أَو برصاء لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة قَالَ أما إِذا كَانَ قَادِرًا على رتقاء أَو قرناء أَو مجذومة أَو برصاء يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة قَالَ وَالشّرط أَن يكون وَاحِد لطول حرَّة وَسقط حَتَّى لَو كَانَ يجد طول حرَّة عجوزة قبيحة يَنْبَغِي أَن تجْعَل كَالْعدمِ فِي جَوَاز النِّكَاح الْحرَّة كَمَا أَن الابْن يجب عَلَيْهِ إعفاف الْأَب بِامْرَأَة وسط
٩٥٦ - مَسْأَلَة إِذا نكح العَبْد بِإِذن الْمولى فالمهر وَالنَّفقَة يتَعَلَّق بِكَسْبِهِ وَلَا يجب عَلَيْهِ الْكسْب لأجل الْمهْر كَالْحرِّ الْمُعسر إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين لَا يجْبر على الْكسْب وَلها فسخ النِّكَاح بِسَبَب الْإِعْسَار وَللسَّيِّد إِجْبَاره على الْكسْب بِحَق الْملك ثمَّ مَا يحصل من كَسبه يصرف إِلَى الْمهْر وَالنَّفقَة فَلَو كَانَ كل يَوْم يكْسب خَمْسَة دَرَاهِم فتصرف إِلَى نَفَقَته وَنَفَقَة عِيَاله ثَلَاثَة دَرَاهِم وَيَأْخُذ الْمولى الْبَاقِي فَإِذا مَاتَ قبل أَدَاء الْمهْر فَهُوَ فِي ذمَّته يلقى الله بِهِ قَالَ وَيجوز لَهَا أَن تَأْخُذ من الْمولى مَا كَانَ تَأْخُذ من كسب العَبْد بعد النِّكَاح بِحَق الْمهْر وَكَذَلِكَ لَو كَانَ لم ينْفق عَلَيْهَا فلحق النَّفَقَة لِأَن ذَلِك كَانَ مقدما على حق الْمولى
٩٥٧ - مَسْأَلَة وَلَو نكح العَبْد بِإِذن الْمولى فَأعْتقهُ الْمولى قبل أَدَاء الْمهْر فالمهر يكون فِي كَسبه فَلَو كَانَ اكْتسب فِي حَال رقّه شَيْء لَهُ صرفه إِلَى الْمهْر بعد الْعتْق وَإِن كَانَ السَّيِّد أَخذه فلهَا الرُّجُوع عَلَيْهِ بِقدر مَا أَخذ حَتَّى يتم مهرهَا
٩٥٨ - مَسْأَلَة مَأْذُون من جِهَة القَاضِي فِي النِّكَاح أَتَاهُ رجلَانِ وَقَالا إِن فُلَانُهُ بنت فلَان أَذِنت لَك فِي تَزْوِيجهَا من فلَان بن فلَان بِكَذَا والمأذون لَا
стр. 639
@ يعرف تِلْكَ الْمَرْأَة ويعرفها الْخَاطِب وَالشُّهُود فزوج قَالَ يَصح بعد ذكر نَسَبهَا وَكَذَلِكَ القَاضِي بِنَفسِهِ وَلَو جَاءَ فَقِيه إِلَى القَاضِي وَقَالَ ائْذَنْ لي فِي تَزْوِيج امْرَأَة فِي محلتي وَالْقَاضِي لَا يعرف تِلْكَ الْمَرْأَة قَالَ إِن ذكر الْفَقِيه اسْمهَا ونسبها فَأذن القَاضِي جَازَ التَّزْوِيج وَإِن لم يذكر فَلَا
٩٥٩ - مَسْأَلَة عبد ادّعى نِكَاح حرَّة فأقرت وَأنكر سيد العَبْد أَن يكون أذن لَهُ فَالْقَوْل قَوْله وَلَا يقبل إِقْرَار الزَّوْجَيْنِ بِخِلَاف الْمَرْأَة الْبكر إِذا أقرَّت بِالنِّكَاحِ لرجل وَلَا يتَصَوَّر وَأنكر الْوَلِيّ ثَبت النِّكَاح لِأَن تَزْوِيج الْمَرْأَة يتَصَوَّر من غير الْوَلِيّ بحيفه أَو عضله أَو نَحْوهمَا وَلَا يتَصَوَّر نِكَاح العَبْد دون إِذن مَوْلَاهُ
٩٦٠ - مَسْأَلَة إِذا زوج الْأَب ابْنَته الْبكر بِغَيْر إِذْنهَا وَجعل صَدَاقهَا عرضا هَل يجوز قَالَ ينظر إِن كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة يجوز لِأَن لَهُ أَن يتبع مَالهَا لغَرَض عِنْد النّظر وَإِن كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة يجوز لِأَن لَهُ أَن يَبِيع مَالهَا لغَرَض عِنْد النّظر وَإِن كَانَت بَالِغَة فَلَا يجوز على أصح الْقَوْلَيْنِ الَّذِي لَا يجوز الْإِبْرَاء عَن صَدَاقهَا فَإِن قُلْنَا بقوله الفدا بِهِ يجوز لِأَنَّهُ إِنَّمَا رأى النّظر لَهَا فِيهِ ترغيبا للخطاب فبالعرض أَيْضا يجوز لِأَنَّهُ رُبمَا رأى النّظر لَهَا فِيهِ
٩٦١ - مَسْأَلَة امْرَأَة زوجت وَكَانَت مَعَ الزَّوْج مُدَّة ثمَّ ادَّعَت أَن بَيْننَا أخوة الرَّضَاع لَا يقبل قَوْلهَا
٩٦٢ - مَسْأَلَة اشْترى جاريتين فادعتا أَن بَيْننَا إخْوَة الرَّضَاع للسَّيِّد يعتمدهما وَالِاخْتِيَار أَن لَا يجمع بَينهمَا
٩٦٣ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت للْوَكِيل زَوجنِي مِمَّن تختاره أُمِّي فَاخْتَارَتْ الْأُم زوجا وَالزَّوْج لم ينْكح لَا يجوز أَن يُزَوّجهَا مِمَّن تختاره الْأُم ثَانِيًا لِأَنَّهَا قَالَت مِمَّن
стр. 640
@ تخْتَار أُمِّي وَقد اخْتَارَتْ كَمَا لَو وَكله بِالْبيعِ فَبَاعَ ثمَّ رد عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ لَيْسَ لَهُ بَيْعه ثَانِيَة
٩٦٤ - مَسْأَلَة قَالَ أَصْحَابنَا لوأن امْرَأتَيْنِ قدرت إِحْدَاهمَا ذكرا وَالْأُخْرَى أُنْثَى حرمت الْأُنْثَى على الذّكر لَا يجوز الْجمع بَينهمَا فِي النِّكَاح وَيجوز أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا بالِاتِّفَاقِ نَص الشَّافِعِي عَلَيْهِ ﵁ فَأَما الْجمع بَين زَوْجَة الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ البوشنجي من عِنْده يجوز وَإِن كُنَّا لَو قَدرنَا أَحدهمَا ذكرا وَالْآخر أُنْثَى حرمت عَلَيْهِ الْأُنْثَى كَمَا تجوز الْمُصَاهَرَة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَنه يجوز الْجمع قَالَ الإِمَام يُمكن أَن يُقَال لَا يجوز بَين الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا بِخِلَاف زَوْجَة ابْنهَا وحد الْأَصْحَاب مطرد فِي الْقَرَابَة والمصاهرة جَمِيعًا لِأَن المُرَاد مِنْهُ أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لَو قدرناها ذكرا حرمت الْأُخْرَى عَلَيْهِ على الْإِطْلَاق فِي الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا وَهَذَا مَوْجُود فِي الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا لأَنا لَو قَدرنَا زَوْجَة الابْن ذكرا فَتكون بِمَنْزِلَة زَوْجَة الْبِنْت وَأم الْمَرْأَة حرَام على زوج الْبِنْت على الْإِطْلَاق وَإِن قَدرنَا الْأُخْرَى ذكرا فزوجة الابْن حرَام على الْإِطْلَاق وَإِن قَدرنَا الْأُخْرَى ذكرا فزوجة الابْن حرَام على الاب على الْإِطْلَاق وَهَذَا فِي الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا لَا يُوجد فِي الْجَانِبَيْنِ لأَنا لَو قَدرنَا زَوْجَة الْأَب ذكرا فَتكون بِمَنْزِلَة زوج الْأُم لَا تحرم عَلَيْهِ ابْنة امْرَأَته على الْإِطْلَاق فِيمَا لَا يُوجد الدُّخُول فَإِذا وجد الدُّخُول حرمت على التَّأْبِيد وَكنت أتصفح الْكتب هَل أجد فِيهِ قَول أحد فَعَثَرَتْ عَلَيْهِ فِي تَعْلِيق الشَّيْخ الإِمَام أبي مُحَمَّد الكويني فَكَانَ قد أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنى فِي الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا وَلم يكن ذكر حكم الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا فَهَذَا الْمَعْنى يبين أَن الْجمع بَين الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنَتهَا
٩٦٥ - مَسْأَلَة رجل أعتق جَارِيَة ثمَّ الْمُعْتق أعتق جَارِيَة وللمعتقة ابْن صَغِير قَالَ ولَايَة تَزْوِيج الْمُعتقَة الْأَخير إِلَى مُعتق الْمُعتقَة لِأَنَّهُ ولي الْمُعتقَة فِي التَّزْوِيج
٩٦٦ - مَسْأَلَة لَو وكل وَكيلا ليزوج ابْنَته بِأَلف فزوج بِأَقَلّ لم يَصح النِّكَاح وَلَو قَالَ زَوجهَا بِأَلف دِرْهَم وَجَارِيَة لم يصفها فَزَوجهَا بِأَلف وَلم يذكر
стр. 641
@ الْجَارِيَة لم يَصح وَلَو قَالَ زَوجهَا بِخَمْر أَو خِنْزِير وسمى مَجْهُولا فَزَوجهَا بِأَلف دِرْهَم من نقد الْبَلَد إِن كَانَ الْمُسَمّى قدر مهر مثلهَا صَحَّ النِّكَاح والمسمى وَإِلَّا فَلَا وَإِذا وكل وَكيلا فَقَالَ خَالع امْرَأَتي فخالع الْوَكِيل على غير نقد الْبَلَد لَا يَصح لِأَن مُطلق التَّوْكِيل يَقْتَضِي المخالعة بِنَقْد الْبَلَد
٩٦٧ - مَسْأَلَة إِذا وكل بتزويج ابْنَته فَقَالَ لَا تزوج إِلَّا بِشَرْط أَن يتكفل فلَان صَدَاقهَا أَو قَالَ إِلَّا بِشَرْط أَن يرْهن عَبده الْفُلَانِيّ أَو قَالَ زَوجهَا بِشَرْط أَن تَأْخُذ كَفِيلا يَصح وعَلى الْوَكِيل أَن يشْتَرط فِي العقد الْكَفِيل وَالرَّهْن فَإِن لم يشْتَرط لَا ينْعَقد النِّكَاح وَكَذَلِكَ فِي البيع ثمَّ إِن شَرط الْوَكِيل فِي العقد فَلم يتكفل فلَان وَلَا رهن لَا خِيَار فِي النِّكَاح وَيثبت فِي البيع وَلَو قَالَ زَوجهَا بِأَلف وَخذ كَفِيلا أَو بِعْ بِأَلف وَخذ كَفِيلا فَالْبيع وَالنِّكَاح جَائِز بِلَا شَرط ثمَّ أَخذ الْكفَالَة أَمر فِي النِّكَاح لِأَنَّهُ شَرط عَلَيْهِ أَن يشرط فِي العقد بل أقرّ بأمرين وَلم يتَمَثَّل هُوَ أَحدهمَا وَلَو قَالَ لأتزوجها إِذا لم يتكفل فلَان وَجب أَن لَا يَصح التَّوْكِيل لِأَنَّهُ لَا صِحَة للوكالة وَالْكَفَالَة إِلَّا بعد العقد وَقد منع العقد إِلَّا بِالْكَفَالَةِ
٩٦٨ - مَسْأَلَة إِذا استئذنت الْبكر فِي التَّزْوِيج من رجل معِين فَسَكَتَتْ أَو أَذِنت صَرِيحًا وَلم تعرف أَن الزَّوْج لَيْسَ بكفؤ بِأَن كَانَ فَاسِقًا أَو ابْن مولى صَحَّ النِّكَاح وَيثبت لَهَا حق الْفَسْخ
٩٦٩ - مَسْأَلَة امْرَأَة تضرب صَبيا قَالَ لَهَا زَوجهَا لست بِمسلمَة فَقَالَت لَا لَا يكون هَذَا ردة لِأَن المُرَاد مِنْهُ لَيْسَ هُوَ الْكفْر لَكِن شَفَقَة الْإِسْلَام
٩٧٠ - مَسْأَلَة لَو تزوج أم ولد فولده مِنْهَا فِي حكم أم الْوَلَد رَقِيق للسَّيِّد فَإِن كَانَ الزَّوْج حرا مِمَّن لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة فَالنِّكَاح فَاسد وَالْولد أَيْضا رَقِيق لِأَنَّهُ جهل بالحكم كَمَا لَو ظن الْحر أَنه إِذا نكح أمة يكون وَلَده مِنْهَا
стр. 642
@ حرا بحريَّته لَا يعْتَبر هَذَا الظَّن فَيكون الْوَلَد رَقِيقا أما إِذا كَانَ لَا يعرف أَنَّهَا أم ولد بل ظَنّهَا حرَّة فَهُوَ مغرور وَالْولد حر وَعَلِيهِ قِيمَته لمَالِكهَا
٩٧١ - مَسْأَلَة تَحْتَهُ مسلمة وذمية وَلم يدْخل بهما فَقَالَ للمسلمة ارتددت فَقَالَت مَا ارتددت وَقَالَ للذمية أسلمت فَقَالَت مَا أسلمت يرْتَفع نِكَاحهمَا أما الْمسلمَة فَلِأَنَّهَا ارْتَدَّت بزعم الزَّوْج وَأما الذِّمِّيَّة فَلِأَنَّهَا مسلمة بزعم الزَّوْج فقولها مَا أسلمت يكون ردة فيرتفع النكاحان بارتدادهما بزعم الزَّوْج
٩٧٢ - مَسْأَلَة أمة نكحت فِي الشّرك عبدا فعتقت فِي الشّرك وَلم تفسخ العقد حَتَّى أسلمت لَهَا الْفَسْخ قَالَ يثبت لِأَنَّهَا تجْهَل بِحكم الْإِسْلَام وَلَو اعتقت بعد إسْلَامهَا فَقَالَت لم أعلم حكم الْإِسْلَام فِي ثُبُوت الْفَسْخ يقبل قَوْلهَا وَلها الْفَسْخ وَلَو علمت بِثُبُوت الْفَسْخ قبل الْإِسْلَام فأخرت وَجب أَن يبطل حَقّهَا فِي الْفَسْخ
٩٧٣ - مَسْأَلَة إِذا تزوجت امْرَأَة على أَن يعلمهَا آيَة مَعْلُومَة جَازَ وَإِن تزَوجهَا على أَن يعلمهَا نصف آيَة تنصف بالحروف فَإِن كَانَ عِنْد التنصيف تتمّ الْكَلِمَة يَصح وَإِن كَانَ يتم التنصيف فِي أثْنَاء الْكَلِمَة أَو على تَمام الْكَلِمَة وَلَكِن لَا يجوز الْوَقْت عَلَيْهَا لَا يَصح وَيجب مهر الْمثل
بَاب الصَدَاق
الْمَرْأَة إِذا بعثت إِلَى الزَّوْج أَن يسلم الصَدَاق حَتَّى أسلم نَفسِي وَهِي مُحْتَملَة للجماع يجب للْمَرْأَة النَّفَقَة من الْآن فَإِن كَانَ الزَّوْج غَائِبا قَالَ يَنْبَغِي أَن يُقَال إِذا أخْبرت القَاضِي لَهُ حَتَّى أوجب لَهَا نَفَقَة يجب
стр. 643
- مَسْأَلَة رجل يُرِيد أَن يُزَوّج ابْنه امْرَأَة فَخَطَبَهَا لِابْنِهِ وتوافقا على العقد فَقبل أَن يعْقد العقد أهْدى إِلَيْهَا أَبُو الزَّوْج شَيْئا ثمَّ مَاتَ أَبُو الزَّوْج قبل العقد ثمَّ نَكَحَهَا ابْنه ثمَّ طَلقهَا قبل الزفاف واسترجع الْهَدَايَا فَتلك الْهَدَايَا هَل تكون مُشْتَركَة بَين الْوَرَثَة وَهل تكون مِيرَاثا من الْأَب لَهُم أجَاب تكون مِيرَاثا بَين الْكل لِأَن الْأَب أهْدى لأجل العقد وَلم يعْقد فِي حَيَاته فَيكون مِيرَاثا لوَرَثَة الْأَب
٩٧٥ - مَسْأَلَة رجل أَخذ مَالا من يَد من لَا يعرف مِنْهُ إِلَّا الصّلاح وَأكله وَذَلِكَ المَال فِي الأَصْل كَانَ مَغْصُوبًا من آخر والآكل غيرعالم بِهِ فَهَل يُؤَاخذ وَكتب فَإِن أَخذ من يَد من تلطخ ظَاهره بالحرام وَهَذَا تنَاوله مِنْهُ أخذا بِالظَّاهِرِ وَالْمَال فِي الْبَاطِن لغيره هَل يُعَاقب بِهِ الْجَاهِل الْأَخْذ فِي الْآخِرَة وَهُوَ جَاهِل بِكَوْنِهِ للْغَيْر كتب نَخَاف أَن يُؤَاخذ
٩٧٦ - مَسْأَلَة الضَّيْف مَتى يملك الطَّعَام فِيهِ أَرْبَعَة أوجه للعراقيين قَالَ وَلَعَلَّ فَائِدَته أَنه إِذا أَخذ اللُّقْمَة ليَأْكُل فَدفع إِلَى غَيره وَقُلْنَا يملك بِالْأَخْذِ وَجب أَن يجوز إِنَّمَا لَا تجوز إلقام الْغَيْر إِذا أَخذ ليلقم وَكَذَلِكَ لَو أتْلفه بعده وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا يجوز أَن يلقم وَيضمن بِالْإِتْلَافِ وَإِنَّمَا نحكم لَهُ بِالْملكِ إِذا أكل فَتبين أَنه ملك فِي ذَلِك الْحَالة وَهُوَ حَالَة الْأَخْذ يكون اللاقم مَالِكًا
٩٧٧ - مَسْأَلَة وَلَو دخل إِنْسَان دَار آخر فَقدم إِلَيْهِ طَعَاما هَل لَهُ أَن يَأْكُل من غير أَن يُصَرح بِالْأَكْلِ قَالَ الْأَصَح أَنه يجوز كَمَا لَو سبقت الدعْوَة والإمارة كالأذن وَقيل غَيره بِخِلَاف مَا لَو سبقتا الدعْوَة لِأَن الدعْوَة السَّابِقَة إِذن وَلم يُوجد هَاهُنَا
٩٧٨ - مَسْأَلَة رجل قبل لِابْنِهِ الصَّغِير نِكَاح كَبِيرَة من بلد آخر وَمضى سنُون ثمَّ جَاءَت الْكَبِيرَة وَادعت على زَوجهَا الصَّغِير نَفَقَة مَا مضى من الزَّمَان قَالَ الصَّغِير إِذا تزوج بكبيرة هَل لَهَا نَفَقَة فِيهِ خلاف وَالْمذهب أَن لَهَا النَّفَقَة لِأَن الْمَنْع من قبله لَا من قبلهَا وَلَكِن هَاهُنَا لَا نفقه لَهَا لِأَن التَّمْكِين
стр. 644
@ لم يُوجد من جِهَتهَا وَالنَّفقَة تجب بالتمكين والتمكين أَن يبْعَث رَسُولا إِلَى ولي الصَّغِير أَن عَليّ التَّمْكِين وَلَا منع من قبلي فأد صَدَاقي وزن لي فَإِذا أرْسلت وأخبرته بذلك تسْتَحقّ النَّفَقَة فِي وَقت الْإِرْسَال وعَلى هَذَا لَو أَن كَبِيرا تزوج بكبيرة ثمَّ غَابَ زَوجهَا قبل الزفاف مُدَّة قبل أَن تعرض الْمَرْأَة نَفسهَا عَلَيْهِ لَا تسْتَحقّ النَّفَقَة إِلَّا إِذا أرْسلت رَسُولا إِلَى الزَّوْج أَن عَليّ التَّمْكِين فأد صَدَاقي وزق بِي حِينَئِذٍ تسْتَحقّ النَّفَقَة من ذَلِك الْوَقْت لِأَن التَّمْكِين لم يُوجد وَرَأَيْت فِي مَجْمُوع المجاملي أَن الْمَرْأَة إِذا لم تسلم نَفسهَا وَلَا الزَّوْج طَالب بهَا حَتَّى مَضَت مُدَّة لَا نَفَقَة لَهَا لِأَن التَّمْكِين لم يُوجد كَمَا لَو بَاعَ سلْعَة فَلم يسلم إِلَى المُشْتَرِي وَلَا طَالب بِهِ مُدَّة لَا يسْتَحق تَسْلِيم الثّمن إِلَيْهِ وَإِن كَانَت على صفة لَو طالبت بِالتَّسْلِيمِ سلمت كَالْبيع سَوَاء
٩٧٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة للزَّوْج أَنا مَوْطُوءَة أَبِيك لَا يقبل قَوْلهَا إِذا كَانَ ذَلِك بعد التَّمْكِين أَو كَانَ التَّزْوِيج مِنْهُ بِإِذْنِهَا لَو خلعها الزَّوْج ثمَّ أَرَادَ أَن ينْكِحهَا لَا يجوز لِأَن نِكَاحهَا يكون بِإِذْنِهَا وَلَا يجوز لَهَا أَن تَأذن بعد الْإِقْرَار بِأَنَّهَا مَوْطُوءَة الْأَب
٩٨٠ - مَسْأَلَة ضرب الدُّف فِي النِّكَاح جَائِز وَقت العقد أَو الزفاف قَرِيبا مِنْهُ من قبل وَمن بعد
فِي الْقسم إِذا خرج بِوَاحِدَة بِالْقُرْعَةِ ثمَّ نوى الْمقَام فِي بلد قَالَ نظر إِن نوى فَقَوْلَانِ وَإِن فَارقهَا خلال أَيَّام الزفاف ثمَّ نَكَحَهَا قَالَ إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف فِي مقْصده يقْضِي مَا بعده وَفِي الرُّجُوع وَجْهَان وَإِن نوى قبل مقصدة يقْضِي مُدَّة مقَامه فِي ذَلِك الْبَلَد ثمَّ إِذا خرج إِلَى مقْصده هَل يقْضِي مُدَّة ذَهَابه إِلَى مقْصده يحْتَمل أَن يكون على وَجْهَيْن كالرجوع وَيحْتَمل أَن يقْضِي
٩٨١ - مَسْأَلَة إِذا نكح جَدِيدَة وَتَحْته أُخْرَى يخص الجديدة بِسبع إِن كَانَت بكرا وبثلاث إِن كَانَت ثَيِّبًا فَإِذا فَارق الجديدة بعد مَا أوفى لَهَا السَّبع أَو
стр. 645
@ الطَّلَاق حق الزفاف ثمَّ نَكَحَهَا هَل يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف ليكمل لَهَا بَقِيَّة الْأَيَّام مثل إِن فَارق الْبكر بعد مُضِيّ ثَلَاثَة أَيَّام يَخُصهَا بأَرْبعَة أَيَّام فِي النِّكَاح الثَّانِي وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف فيبت عِنْدهَا سبعا إِن كَانَت بكرا وَثَلَاثًا إِن كَانَت ثَيِّبًا وَمَا بَقِي من الْأَيَّام فِي العقد الاول لَا يقْضِي فِي الثَّانِي لِأَنَّهُ إِذا فَارقهَا قبل مُضِيّ حق الزفاف لم يبْق لَهَا حق وَلَو نَكَحَهَا أول مرّة وَهِي بكر فافتضها وفارقها بعد ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ نَكَحَهَا ثَانِيًا إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف يبيت عِنْدهَا أَرْبعا وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد يبيت عِنْدهَا ثَلَاثًا قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لأَنا إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف بنينَا حق العقد الثَّانِي على الأول وَقد بَقِي لَهَا فِي العقد الأول أَربع فيتمها وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد قَطعنَا الثَّانِي عَن الأول وَفِي العقد الثَّانِي هَل يبيت وَلَا حق لَهَا إِلَّا فِي الثَّلَاث أما إِذا نكح جَدِيدَة فَلم يَخُصهَا بالسبع وَالثَّلَاث عَلَيْهِ أَن يَقْضِيهَا لَهَا وَإِن طَالَتْ الْمدَّة فَإِن فَارقهَا بعد مَا صَار ذَلِك قَضَاء عَلَيْهِ ثمَّ نَكَحَهَا إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف فِي النِّكَاح الثَّانِي يجب أَن يقْضِي لَهَا حق الزفاف الَّذِي يحسبها فِي العقد الأول سَوَاء كَانَت الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه أَو أُخْرَى جَدِيدَة بِخِلَاف حق الْقسم إِذا ظلم وَاحِدَة ثمَّ فَارق المظلومة ثمَّ نَكَحَهَا والقديمة الَّتِي ظلمها بِسَبَبِهَا لم تكن فِي نِكَاحه لَا يقْضِي للمظلومة وَالْفرق أَن حق الزفاف ثَابت للجديدة من غير أَن يكون مضرا بهَا بِإِزَاءِ وَذَلِكَ حق بِدَلِيل أَنه إِذا نكح جَدِيدَة على قديمَة وَلم يوفها حق الزفاف حَتَّى نكح ثَالِثَة فيوفي للجديدة الأولى حق الزفاف بعد نِكَاح الثَّالِثَة وَإِن كَانَ يجوز الْقَضَاء لَهَا إِذا لم تكن الظالمة فِي نكاحيه لِأَن فِيهِ إِلْحَاق الضَّرَر بِغَيْر الظالمة إِلَّا أَن فِي قَضَاء حق الزفاف فِي النِّكَاح الثَّانِي إِذا كَانَت الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه وَكَانَ فِي أَيَّام زفاف الجديدة فِي العقد الأول بَات عِنْد الْقَدِيمَة يجب عَلَيْهِ بعد قَضَاء حق الزفاف للجديدة أَن يقْضِي لَهَا من أَيَّام الظالمة مثل مَا بَات عِنْدهَا قَضَاء حق الزفاف بِحَق يبيت لَهَا على الْخُصُوص وَقَضَاء أَيَّام الظُّلم لتخصيص الْقَدِيمَة بالقسم وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد
стр. 646
@ لَهَا حق الزفاف فَإِن كَانَت الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه عَلَيْهِ أَن يخص الجديدة بِحَق الزفاف مرَّتَيْنِ إِن كَانَت بكرا فِي النكاحين فبأربعة عشر يَوْمًا وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فبستة أَيَّام وَإِن كَانَت فِي أحد النكاحين بكرا فبعشرة أَيَّام وَإِن لم تكن الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه بل كَانَت عِنْده أُخْرَى فيخص الجديدة بِحَق الزفاف للْعقد الثَّانِي وَهل يقْضِي لَهَا حق الزفاف للْعقد الأول قَالَ يحْتَمل أَن يقْضِي وَهُوَ الْأَصَح كَمَا قلت على الْوَجْه الأول لِأَن حق الزفاف لَا يَتَجَدَّد وَلِأَن حق الزفاف ثَابت لَهَا من غير أَن يكون يضر بهَا بإزاءه شَيْء فَلَا يكون ظلما وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا يقْضِي لِأَن كل امْرَأَة قديمَة نكحت عَلَيْهَا جَدِيدَة لَا يثبت لَهَا فِي عقد وَاحِد إِلَّا حق زفاف وَاحِد وَقد أوفى لَهَا حق زفاف هَذَا العقد بِخِلَاف مَا لَو كَانَت الْقَدِيمَة تَحْتَهُ يقْضِي لِأَنَّهُ حق زفاف عقدين وَقد يجوز أَن يثبت حق الزفاف مرَّتَيْنِ لامْرَأَة وَاحِدَة فِي عقدين على القَوْل الَّذِي يتحدد حق الزفاف
٩٨٢ - مَسْأَلَة إِذا نكح جَدِيدَة فِي سفر نَقله فَإِذا عَاد يقْضِي للمتخلفات مُدَّة مقَامه مَعهَا دون حق الزفاف والانصراف قَالَ فَإِن ترك الجديدة فِي بلد وَفَارق هُوَ ذل الْبَلَد لَا يجب قَضَاء تِلْكَ الْأَيَّام للمتخلفات أما إِذا كَانَ مَعهَا فِي الْبَلَد وَلم يكن يبيت فِي بَيتهَا يجب الْقَضَاء كَمَا لَو سَافر بِوَاحِدَة بِلَا قرعَة يجب قَضَاء مُدَّة سفرها وَإِن كَانَ لَا يبيت فِي بَيتهَا مَعهَا فِي الْبَلَد وَيحْتَمل فِي الْمَوْضِعَيْنِ غير أَنه لَا يقْضِي إِلَّا مَا بَات مَعهَا وَيحْتَمل أَن يقْضِي الْكل وَإِن خلفهَا فِي بلد
٩٨٣ - مَسْأَلَة لَو خرج بِاثْنَتَيْنِ إِحْدَاهمَا بِقرْعَة وَالثَّانيَِة بِلَا قرعَة فَإِذا رَجَعَ يقْضِي للمتخلفات عَن حق من أخرجهَا بِلَا قرعَة وَلَا يُقَال ذَلِك الْحق لمن أخرجهَا بِالْقُرْعَةِ لِأَن مُدَّة السّفر حَقّهَا وَلَا نقُول هَذَا لِأَن السّفر يكون لَهَا إِذا أخرجهَا وَحدهَا فَإِن كَانَ مَعهَا غَيرهَا فَلَهُمَا وَإِن أخرج وَاحِدَة بِلَا قرعَة فَيكون ذَلِك الْقدر حق الْكل وعَلى هَذَا لَو سَافر بِوَاحِدَة بِالْقُرْعَةِ ونكح فِي السّفر جَدِيدَة يوفيها ثمَّ يقسم بَينهمَا فَلَو أَنه رَجَعَ قبل أَن يوفيها حَقّهَا من الزفاف فِي السّفر وظلمها بِأَن بَات مَعَ الْقَدِيمَة الَّتِي مَعهَا سبعا فَإِذا عَاد الْبَلَد قبل أَن
стр. 647
@ يقْضِي للجديدة مُدَّة الظُّلم والزفاف يخص الجديدة بعد الرُّجُوع بِحَق الزفاف ثمَّ يَدُور على المتخلفات والجديدة فَيَقْضِي للجديدة من حق الْقَدِيمَة الَّتِي كَانَت مَعهَا فِي السّفر فيبيت لَيْلَتَيْنِ عِنْدهَا لَيْلَتهَا وَلَيْلَة الظالمة وَعند كل وَاحِدَة من المتخلفات لَيْلَة حَتَّى يتم للجديدة السَّبع الَّتِي ظلمتها فِي السّفر وَكَذَلِكَ لَو كَانَت تَحْتَهُ ثَلَاث ونكح جَدِيدَة وَلم يوفها حَقّهَا فِي الزفاف وَبَات عِنْد وَاحِدَة من القديمات عشرا ظلما فيوفي للجديدة حق الزفاف ثمَّ يَدُور على الجديدة لكل وَاحِدَة عشرا وَإِن كَانَ قد ظلم الجديدة بِأَن لم يوفها حق الزفاف وَبَات عِنْد الأقدميات الثَّلَاث ليَالِي فيوفي حق الزفاف ثمَّ يقْضِي لَهَا مَا بَات عِنْدهن
٩٨٤ - مَسْأَلَة إِذا نكح جَدِيدَة قَالَ إِنَّمَا يثبت لَهَا حق الزفاف إِذا كَانَ فِي نِكَاحه قديمَة وَهُوَ يبيت عِنْدهَا فَإِن تزوج جَدِيدَة وَلَيْسَت فِي نِكَاحه أُخْرَى لَا يبيت لَهَا حق الزفاف كَمَا لَا يجب أَن يبيت عِنْد امْرَأَة إِذا لم يكن فِي نِكَاحه من يبيت عِنْدهَا فَلَو تزوج جديدتين وَلَيْسَت عِنْده أُخْرَى فَهَل يثبت حق الزفاف فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يثبت فيوفي للسابقة حَقّهَا ثمَّ لِلْأُخْرَى وَالثَّانِي لَا يثبت كَمَا لَو نكح جَدِيدَة وَلَيْسَت عِنْده أُخْرَى لَا يثبت لَهَا حق الزفاف وَلَكِن إِذا أَرَادَ البيتوتة عِنْدهَا يقسم بَينهمَا لَيْلَة لَيْلَة وَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا بكرا يَخُصهَا بِأَرْبَع لَيَال ثمَّ يُسَوِّي بَينهمَا قَالَ وَلَا فرق بَين أَن ينْكح جديدتين مَعًا أَو على التوالي إِذا لم يكن قد بَات عِنْد الأولى حَتَّى لَو نكح وَاحِدَة وَلم يبت عِنْدهَا ثمَّ بعد مُدَّة نكح أُخْرَى فَلَا يجب أَن يبيت عِنْد وَاحِدَة مِنْهُمَا لَا للقسم وَلَا لحق الزفاف فَإِن بَات فَحِينَئِذٍ هَل يبيت حق الزفاف فعلى الْوَجْهَيْنِ فَإِن قُلْنَا لَا يثبت يقسم بَينهمَا لَيْلَة لَيْلَة وَإِن قُلْنَا إِنَّه يبيت يقسم للأولى حق الزفاف ثمَّ للثَّانِيَة وَإِن كَانَ قد بَات عِنْد الأولى لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ يتم لَهَا حق الزفاف ثمَّ يقسم للثَّانِيَة حق الزفاف
стр. 648
- مَسْأَلَة إِذا نكح امْرَأَة بِشَرْط أَن لَا يَطَأهَا فقد تكلمُوا فِي فَسَاد ذَلِك النِّكَاح إِذا كَانَت الْمَرْأَة مُحْتَملَة للجماع فَلَا يُؤثر هَذَا الشَّرْط فِي فَسَاد النِّكَاح لِأَنَّهُ فِي قَضِيَّة العقد وَلَو شَرط أَن لَا يَطَأهَا إِلَى مُدَّة كَذَا نظر إِن كَانَت مِمَّن يحْتَمل الْجِمَاع فَهُوَ كَمَا لَو شَرط مُطلقًا فِي فَسَاد النِّكَاح وَإِن كَانَت مِمَّن يحْتَمل فِي الْحَال ومستصير إِلَى الِاحْتِمَال فِي تِلْكَ الْمدَّة قَالَ يَصح النِّكَاح
٩٨٦ - مَسْأَلَة إِذا كَانَت لَهُ بنتان قد زوج إحديهما وَالْأُخْرَى فِي الْبَيْت فَقَالَ لإِنْسَان زَوجتك ابْنَتي لَا يَصح حَتَّى يُشِير إِلَى الَّتِي فِي الْبَيْت بِإِشَارَة أَو اسْم أَو يَقُول الَّتِي فِي بَيْتِي حِينَئِذٍ يَصح
بَاب الْخلْع
٩٨٧ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ أَجْنَبِي لامْرَأَة اخْتلعت نَفسك من زَوجك بِكَذَا فَقَالَ اخْتلعت ثمَّ قَالَ ذَلِك الْأَجْنَبِيّ للزَّوْج خالعتها فَقَالَ خالعت وَكَانَ فِي الْمجْلس قَالَ الإِمَام يَقع وَعَلِيهِ يدل النَّص فِي كتاب الْوكَالَة وَكَذَا النِّكَاح وَالْبيع لَو قَالَ النخاسي للْبَائِع بِعْت هَذَا من فلَان بِأَلف فَقَالَ بِعْت ثمَّ قَالَ المُشْتَرِي اشْتَرَيْته فَقَالَ اشْتريت صَحَّ عِنْدِي وَيجْعَل قَول النخاسي كَقَوْل المُشْتَرِي بِعْت مني على طَرِيق الِاسْتِفْهَام فَلَا يتَعَلَّق بِهِ حكم إِلَّا الْمعرفَة بِمِقْدَار الثّمن فَإِذا قَالَ البَائِع بعده بِعْت وَقَالَ المُشْتَرِي صَحَّ وَلزِمَ فَلَو لم تسمع الْمَرْأَة قَول الزَّوْج بل كَانَ السفير يسمع قَول الزَّوْجَيْنِ قَالَ يَقع أَيْضا لِأَن السماع لَيْسَ بِشَرْط بِدَلِيل أَنه إِذا خَاطب أَصمّ فأسمعه رجل فَقيل جَازَ وَلَيْسَ يقبل السفير قَوْله دون الكتبة ورأيته للشَّيْخ الْقفال أَنه يجوز هَذَا البيع
٩٨٨ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق على ألف فَدخلت قبل لَا يَقع شَيْء وَقيل يَقع عِنْد الدُّخُول على الف
٩٨٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الرجل لَا أدعك تخرج هَذَا الْمَتَاع من الدَّار وَإِن فعلت فامرأتي طَالِق فَخرج الْحَالِف ثمَّ ذهب الْمَحْلُوف عَلَيْهِ بالمتاع قَالَ يَنْبَغِي
стр. 649
@ أَن يُقَال إِن حفظه حفظ الْوَدِيعَة فرق الْمَحْلُوف عَلَيْهِ أَو أكرهه حَتَّى أَخذ فعلى قولي الْإِكْرَاه وَإِن لم يحفظ الْوَدِيعَة بِحَيْثُ يصير ضَامِنا فِي الْوَدِيعَة بِهِ حنث فِي الطَّلَاق وَلَو كَانَ الْمَحْلُوف مَعَه سَاكن فِي الدَّار فَإِن حفظ مِنْهُ حفظا يقطع لسرقته كالمكره وَإِلَّا يَحْنَث
٩٩٠ - مَسْأَلَة وَلَو قَالَت الْمَرْأَة طَلقنِي على ألف فَقَالَ طلقت نصفك هَل يسْتَحق يُمكن بِنَاؤُه عى أَنه عبارَة عَن كل الْبدن أم يَقع على ذَلِك الْقدر ثمَّ يسري إِن قُلْنَا عبارَة عَن كل الْبدن يَقع وَيسْتَحق الْألف كَمَا لَو طَلقهَا بِلَفْظ آخر وَإِن قُلْنَا يَقع عَلَيْهَا ثمَّ يسري وَجب أَن لَا يسْتَحق إِلَّا نصف الْألف كَمَا لَو طَلقهَا ثَلَاثًا بِأَلف فَطلق وَاحِدَة يسْتَحق ثلث الْألف وَلَو قَالَ خلقت يدك لن جَعَلْنَاهُ عبارَة عَن جَمِيع الْبدن يَقع وَيسْتَحق الْألف وَإِن قُلْنَا يَقع عَلَيْهِ ثمَّ يسري فَلَا يُمكن التَّوْزِيع وَجب أَن يجب مهر الْمثل وَفِي الْعتْق كمثله
٩٩١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت اخْتلعت نَفسِي مِنْك بِثَلَاث طلقات على مَالِي عَلَيْك من الْحق فَقَالَ الزَّوْج خالعتك بِطَلْقَة وَاحِدَة قَالَ يَقع وَاحِدَة لِأَن فِي جَانبهَا جَهَالَة فَيجب مهر الْمثل وَيحْتَمل وجوب ثلث مهر الْمثل كَمَا لَو قَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَطلق وَاحِدَة يسْتَحق ثلث الْألف
٩٩٢ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة اخْتلعت نَفسِي مِنْك على مَا بَقِي لي عَلَيْك من الصَدَاق وَلم يبْق لَهَا عَلَيْهِ شَيْء فَقَالَ الزَّوْج خالعتك قَالَ تقع الْبَيْنُونَة وَعَلَيْهَا مهر الْمثل كَمَا لَو اخْتلعت فخالعها وَلم يسم مَالا وَفِيه وَجه آخر
٩٩٣ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت خالعني بِطَلْقَة فَقَالَ خالعتك بِثَلَاث يَقع الثَّلَاث وَهل يجب مهر الْمثل وَجْهَان كَمَا لَو خَالعهَا وَلم يذكر مَالا
стр. 650
- مَسْأَلَة إِذا قَالَ لأمرأته أَنْت طَالِق إِن ضمنت لي ألفا فضمنت أَلفَيْنِ طلقت ولزمها الْألف وَضَمان الزِّيَادَة لَغْو وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق على ألف إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت أَلفَيْنِ لَا يَقع لِأَنَّهُ بمشيئتها لَا بِالْمَالِ وَإِن قَالَت شِئْت الطَّلَاق بِأَلفَيْنِ يَقع وَيجب مهر الْمثل عَلَيْهَا
٩٩٥ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الزَّوْج خالعتك على ألف فأنكرت فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا والفرقة وَاقعَة بِدَعْوَى الزَّوْج فَلَو شهد شَاهد أَن على إِقْرَارهَا بالاختلاع من غير بَيَان المَال قَالَ يحكم بالحكم وتكلف الْمَرْأَة بِبَيَان المَال فَإِن أثبت قدرا دون مَا يَدعِيهِ الزَّوْج تحَالفا وَعَلَيْهَا مهر الْمثل وَإِن لم تبين وأصرت على إنكارها تفرض الْيَمين عَلَيْهَا وَإِن لم تحلف وأصرت على الْإِنْكَار حلف الزَّوْج على مَا يَدعِيهِ وَأخذ وإذااختلفا هَكَذَا حَلَفت على أَنَّهَا لم تختلع فَوَطِئَهَا الزَّوْج عَلَيْهِ الْحَد فِي الظَّاهِر وَلَا يجب عَلَيْهَا لِأَن بزعمها أَنه زَوجهَا وَفِي الْبَاطِن إِن كَانَ صَادِقا عَلَيْهَا الْحَد وَإِن كَانَ كَاذِبًا فَلَا حد على وَاحِد مِنْهُمَا وَقد قيل فِي مثل هَذَا أَن دَعْوَى الزَّوْج طَلَاق ظَاهرا وَبَاطنا فعلَيْهَا الْحَد أما إِذا ادّعى الطَّلَاق وَأنْكرت فَهُوَ طَلَاق فِي الظَّاهِر وَفِي الْبَاطِن هَل يكون وَجْهَان فعل قياسي قَول الْأَصْحَاب لَو أعدت أَنه نَكَحَهَا فَأنْكر فَلَا نِكَاح بَينهمَا فِي الظَّاهِر وَهل يكون طَلَاقا فِي الْبَاطِن وَجْهَان
٩٩٦ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا طَلقنِي على ألف فَقَالَ طَلقتك بِخَمْسِمِائَة وَجْهَان أصَحهمَا فِي الطَّرِيقَيْنِ أَعنِي القَاضِي وَالشَّيْخ أبي عَليّ البوشنجي أَنه يَقع بخمسمائه وَقيل لَا يَقع كَمَا لَو قَالَ طَلقتك على أَلفَيْنِ وَالْأول الْمَذْهَب لِأَن لَهُ أَن يُطلق بِغَيْر شَيْء فبعض مَا سَأَلت أولى قَالَ الإِمَام
стр. 651
@ فَإِن كَانَ هَذَا بِلَفْظ الْخلْع بِأَن قَالَت الْمَرْأَة خلعني على ألف فَقَالَ الزَّوْج خالعتك على خَمْسمِائَة وَقُلْنَا إِن الْخلْع طَلَاق قَالَ فعندي يحْتَمل أَن لَا يَقع الطَّلَاق والبينونة ويراعى فِيهِ معنى الْمُعَارضَة تَغْلِيبًا للفظ وَإِن كَانَ الْمَعْنى معنى الطَّلَاق كَمَا لَو قَالَ من رد ابقى فَلهُ عشرَة جَازَ وَلَو عقد عقد الْإِجَارَة لَا يجوز كَمَا لَو قَالَ لمكاتبه إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر فَإِن دخل الدَّار عتق وبرىء من النُّجُوم وَلَو قَالَ إِذا دخلت الدَّار فَأَنت بَرِيء من النُّجُوم لم تقع الْبَرَاءَة وَإِن كَانَ عتقه فِي معنى الْإِبْرَاء عَن النُّجُوم تَغْلِيبًا للفظ وَهُوَ أَن تَعْلِيق الْإِبْرَاء لَا يجوز
٩٩٧ - مَسْأَلَة إِذا وكلت قبل الدُّخُول رجلا وَقَالَت اختلعني من زَوجي بِحَيْثُ لَا يلْزَمنِي رد شَيْء إِلَى الزَّوْج وَلَا يلْزمه شَيْء فاختلعها بِجَمِيعِ الصَدَاق قَالَ تقع الْبَيْنُونَة وَيسْقط صدَاق النِّكَاح وَلَا شَيْء عَلَيْهَا وَلَا على الرجل وَيجب على الْوَكِيل نصف صدَاق العقد وَلَو اخْتلفَا فَقَالَ الزَّوْج كَذَا أقرَّت وَأنْكرت فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِن كَانَ الْخلْع مَعَ الْوَكِيل فَالْقَوْل قَوْلهَا أَيْضا وَلَو صدقهَا الْوَكِيل فَالْمَال لَازم للْوَكِيل وَهُوَ نصف الصَدَاق
٩٩٨ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة اخْتلعت نَفسِي مِنْك على الصَدَاق الَّذِي فِي ذِمَّتك فخالعتني وَأنكر الزَّوْج وَحلف عَلَيْهِ قَالَ لَا رُجُوع لَهَا عَلَيْهِ بِالصَّدَاقِ قَالَ وبمثله لَو كَانَ لَهُ على رجل ألف فَقَالَ اشْتريت مِنْك دَارك بِتِلْكَ الْألف وقبضته وَأنكر من عَلَيْهِ وَحلف يجوز لَهُ مُطَالبَته بِالْألف الَّتِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ وَالْفرق أَن فِي الْخلْع مَا تدعيه الْمَرْأَة من الْفرْقَة لَا يرْتَفع لِأَن بزعمها أَن الْبَعْض تلف عِنْدهَا فَإِن حلف الزَّوْج لَا يرْتَفع من جِهَة الْمَرْأَة فِي الشِّرَاء لَو وَافق الْمُدَّعِي البَائِع على أَنه لم يبع يرْتَفع وَهَا هُنَا لَو صدقته الْمَرْأَة بعد هَذَا على أَنَّك لم تخالعني لم يكن لَهَا مُطَالبَته بِالْمهْرِ يدل على الْفرق أَن الْمُتَبَايعين إِذا تحَالفا يترادان والزوجان إِذا اخْتلفَا تخالعا وَكَذَلِكَ لَو أقرّ بحريّة عبد الْغَيْر ثمَّ اشْتَرَاهُ جَازَ وَعتق وَلَو أقرّ بِأَن فُلَانَة مطلقتي ثَلَاثًا وَأنْكرت ثمَّ أَرَادَ أَن ينْكِحهَا لَا يجوز وَكَانَ يَتَّضِح لي هَذَا الْفرق فراجعت شَيخنَا الإِمَام فِيهِ
стр. 652
@ فَقَالَ الْفرق بَينهمَا أَن الْمَرْأَة بقولِهَا خالعتني على صدَاق أخْبرت بإياسها عَن الْوُصُول إِلَى ذَلِك المَاء لِأَن الصَدَاق إِذا سقط عَن ذمَّة الزَّوْج بِالْخلْعِ لَا يتَصَوَّر عوده فِي ذمَّته بِحَال فَأَما فِي مَسْأَلَة الدَّار من لَهُ الدّين لم يخبر بِوُقُوع الْيَأْس لَهُ عَن الْوُصُول إِلَى ذَلِك لِأَن من عَلَيْهِ الدّين وَإِن أقرّ بِالْبيعِ لَكِن لَا لَو وجد من مَاله الدّين بِالدَّار عَيْبا ورد أَو خرج للدَّار مُسْتَحقّا أَو تلف قبل الْقَبْض فَفِي جَمِيع هَذِه الْمَوَاضِع يرْتَفع العقد وَيرجع هُوَ إِلَى أصل حَقه فَكَذَلِك هَا هُنَا فَأنكرهُ بِغَيْرِهِ على من لَهُ الدّين الْوُصُول إِلَى حَقه فَجعل ذَلِك سَببا لعوده إِلَى حَقه فَسَأَلت وَقلت فِي تِلْكَ الْمسَائِل إِمَّا أَن يفْسخ العقد أَو يَنْفَسِخ أَو يجب عَلَيْهِ الْفَسْخ قَالَ إِنَّمَا نحكم بِالظَّاهِرِ قد أنكر البيع وَفِي الْبَاطِن لَا فرق بَين المسئلتين فَإِن الْمَوْضِعَيْنِ سَوَاء كَانَ بَينهمَا خلع أَو بيع لَا يجوز للزَّوْج وَطئهَا وَلَا لصَاحب الدَّار الِانْتِفَاع بِالدَّار وَلَو لم يكن بَينهمَا عقد فِي الْخلْع وَفِي البيع يجوز لكل وَاحِد مِنْهُمَا الرُّجُوع إِلَى أصل مَاله للْمَرْأَة بِالْمهْرِ وَلمن لَهُ الدّين بِالدّينِ وَالْفرق بَينهمَا فِي الْفَتْوَى
٩٩٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة للزَّوْج بحقي لَهُ دركردن نودارم باندارم خويشتن بازخربدم مردكوبذبار فر وَختم قَالَ يَقع بالبينونة وَعَلَيْهَا مهر الْمثل
١٠٠٠ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ خالعتك على ثوب هروي فَقبلت فَدفعت ثوبا هرويا هَل للزَّوْج أَن يرضى بِهِ فتمسك قَالَ فَإِن لم يكن وصف الثَّوْب لَا يجوز لِأَنَّهُ يسْتَحق عَلَيْهَا مهر الْمثل وَإِن كَانَ قد وصف بِصِفَات السّلم فَإِن أَعْطَتْ ثوبا هرويا تملك وَإِن كَانَ مرويا فَلهُ أَن يرد ويطالبها بالهروي فَلَو أَرَادَ أَن يرضى بِهِ ويمسكه هَل لَهُ ذَلِك هَذَا يبْنى على أَنه لَو أسلم فِي عِنَب أَبيض فَأتى بأسود هَل يجوز قَولَانِ إِن قُلْنَا يجوز فَلَا يَجْعَل استبدالا فها هُنَا يجوز وَيكون قبضا للعقود
стр. 653
@ عَلَيْهِ مَعَ المساحة وَإِن قُلْنَا ثمَّة لَا يجوز فَيجْعَل استبدالا فها هُنَا من غير معاقدة لَا يجوز وَإِن تعاقدا فَقَالَت أَبْرَأتك عَمَّا عَليّ وَقبل الزَّوْج هَذَا على أَن الصَدَاق فِي يَد الزَّوْج مَضْمُون ضَمَان العقد أم ضَمَان الْيَد إِن قُلْنَا ضَمَان الْيَد يجوز وَإِن قُلْنَا ضَمَان العقد فعلى قولي الإستبدال عَن الثّمن فِي الذِّمَّة الْأَصَح لَا يجوز
١٠٠١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة للزَّوْج خالعني على الصَدَاق فَأنْكر الزَّوْج القَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه ثمَّ يجوز للْمَرْأَة مُطَالبَته بِالصَّدَاقِ وَإِن أقرَّت بالاختلاع على الصَدَاق لِأَنَّهُ إِذا لم يسلم لَهَا مَا ادَّعَت لَا يلْزمه الْعرض كَمَا لَو ادّعى على رجل أَنِّي اشْتريت دَارك بِأَلف فَأنْكر البَائِع لَا يسْتَحق الْألف على الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ وَإِن أقرّ لَهُ بِالْألف إِنَّمَا أقرّ لَهُ بِمُقَابلَة الدَّار وَلم تسلم لَهُ الدَّار وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ لَهُ على آخر الف فَقَالَ اشْتريت دَارك بذلك الْألف فَأنْكر وَحلف لَا تلْزمهُ الْألف
١٠٠٢ - مَسْأَلَة إِذا اختلع أَجْنَبِي امْرَأَة من زَوجهَا على صَدَاقهَا وأضاف إِلَيْهَا دون إِذْنهَا وَقع رَجْعِيًا وَإِن قبل الدُّخُول يَقع الطَّلَاق بَائِنا بِعَدَمِ الدُّخُول وعَلى الزَّوْج نصف صَدَاقهَا وَلَا شَيْء على الْأَجْنَبِيّ لَو قَالَ الاجنبي يَا زفرو حَتَّى زن رايجيدني اركاوين أَو فَقَالَ الزَّوْج يَا زفر وَختم الْأَجْنَبِيّ يَا زخريذم وَقع رَجْعِيًا وَإِن لم يقل الْأَجْنَبِيّ يَا زخر يذم لم يَقع شَيْء فَإِن قَالَ يازفروش فَقَالَ يازمروختم وَقع رَجْعِيًا وَإِنَّمَا اشترطنا الْقبُول فِي الْأَجْنَبِيّ وَإِن كَانَ الطَّلَاق يَقع بِلَا مَال كَمَا لَو خَالع زَوجته الْمَحْجُور عَلَيْهَا لَا بُد من قبُولهَا وَإِذا قبلت وَقع رَجْعِيًا وَلَا فرق بَين أَن يَقُول زن رابازفروش بايمن بازفروشي يانوي يازفروش وَبَين أَن تكون الْمَرْأَة صَغِيرَة أَو كَبِيرَة فِي أَنه يَقع رَجْعِيًا
١٠٠٣ - مَسْأَلَة إِذا خَالع على كَفَالَة الْوَلَد إِنَّمَا يجوز إِذا كَانَ الْوَلَد خَارِجا أما قبل الْخُرُوج لَا يجوز
стр. 654
- مَسْأَلَة لَو قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا خالعتني بِطَلْقَة فَقَالَ خالعتك بِثَلَاث وَقع الثَّلَاث وَهل يجب صدَاق الْمثل كَمَا لَو خَالعهَا وَلم يذكر مَالا لِأَن قَوْله خالعني كَقَوْلِه طَلقنِي غير أَن الْخلْع يَقْتَضِي بَدَلا وَلَا يحْتَاج إِلَى قبُول بعد قَوْله خالعتك لِأَنَّهَا سَأَلت الْخلْع جزما
١٠٠٥ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الزَّوْج لامْرَأَته باز فزوجتي بذان حق لَهُ ترابر منشت زن كفت فزوجنم قَالَ إِن نوى الزَّوْج بِهِ تطليقها على الْحق وَقعت الْبَيْنُونَة وَسقط الْحق عَنهُ إِن كَانَ مَعْلُوما وَمعنى قوره مراباز فروحتي يَعْنِي خويشتن واباز حريذي معبر عَن شراءها نَفسهَا يَبِيعهُ كَمَا يَقُول أَنا مِنْك طَالِق وَنوى تطليقها يَقع وَإِن لم يَنْوِي تطليقها لم يَقع شَيْء وَلَو قَالَ الزَّوْج للْمَرْأَة ثرابها طَلَاق بارفروختم لَا يكون هَذَا خلعا بل يكون ابْتِدَاء وَمعنى قَوْله فروختم اي دادم كَمَا يَقُول الرجل مرابازفروش يُرِيد بِهِ دست اذ من بازدار
١٠٠٦ - مَسْأَلَة وَلَو قَالَ الرجل لأمرأته توخويشئن ازمن بذان حَقي لَهُ دركردن من ذَا شَيْء بازخر بِذِي زن كفت خريذم لَا يَقع الطَّلَاق حَتَّى يَقُول الرجل عقيب كِلَاهُمَا بازنروختم فَأَما إِذا قَالَ خوبستن ازمن يازخرزن كويذ خريذم يَقع وَإِن لم يقل الرجل باز فروختم كَمَا فِي البيع إِذا قَالَ ابْن كالا زمن بضدررم بحز كوبذ حزيذم لَا يشْتَرط أَن يَقُول فروختم وَلَو ازمى بخر بِذِي كوبذ خريذم لَا بُد أَن يَقُول فروختم
١٠٠٧ - مَسْأَلَة امْرَأَة قَالَت لزَوجهَا بهر حَقي كه دركردن تودارم خويشئن ازتوباخزبذة فَقَالَ الرجل من ترابيك طَلَاق بِأَيّ كشاذة كردم قَالَ إِن كَانَ قَول الرجل عقيب قَوْلهَا بِحَيْثُ يكون جَوَابا لكلامها وَالصَّدَاق مَعْلُوما عِنْدهمَا يَصح الْخلْع وَيسْقط الصَدَاق
стр. 655
- مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته أَن خرجت بِغَيْر إذني فَأَنت طَالِق فَأذن لَهَا فِي الْخُرُوج فَهَل يشْتَرط أَن يتَلَفَّظ بِهِ حَتَّى يكون إِذْنا أم إِذا رَضِي بِقَلْبِه أَن تخرج يَكْفِي أجَاب رَحمَه الله تَعَالَى يشْتَرط التَّلَفُّظ
١٠٠٩ - مَسْأَلَة رجل قَالَ إِن فعلت كَذَا فامرأتي طَالِق ثَلَاثًا فَفعل ذَلِك الْفِعْل بمشهدهم ثمَّ قَالَ إِنِّي كنت خالعتها قبل هَذَا القَوْل قَالَ على الشُّهُود أَن يشْهدُوا حسبَة على الطَّلَاق ثمَّ هُوَ يحْتَاج إِلَى إِثْبَات خلع سَابق بالبينونة وَإِن صدقته الْمَرْأَة فَأَما إِذا قَالَ أَولا إِنِّي خالعت زَوْجَتي ثمَّ رَآهُ الشُّهُود فعل ذَلِك لَا يشْهدُونَ بِالطَّلَاق وَقَوله السَّابِق مَقْبُول لِأَنَّهُ غير مُتَّهم فِيهِ
١٠١٠ - مَسْأَلَة لَو كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ لَهما طلقت إحديكما على ألف وَلم يعين فَقَالَتَا قبلنَا قَالَ وَجب أَن لَا يَقع لِأَن الْخلْع فِي جَانِبه مُعَاوضَة كَمَا لَو قَالَ لعت من إحديكما هَذَا العَبْد بِأَلف وَلم يعين فَقَالَا قبلنَا وَكَذَلِكَ فِي الْعتْق لَو قَالَ لعبديه أعتقت أحديكما على ألف فَقَالَا قبلنَا وَرَأَيْت فِي الْعتْق أَنه يعْتق أخدهما لَا بِعَيْنِه وَلَعَلَّ هَذَا الْقَائِل يَقُول فِي الطَّلَاق كَذَلِك لَا بِقِيَاس مَا قلت قَالَ وَلَو قَالَ لامرأتيه طلقت إحديكما إِن شئتما فشاءتا طلقت إِحْدَاهمَا لَا بِعَينهَا وَكَذَلِكَ فِي الْعتْق لِأَنَّهُ تَعْلِيق لَيْسَ بمفاوضة فَإِن قَالَ طلقت إحديكما على ألف إِن شئتما فَفِي معنى الْمُفَاوضَة وَالتَّعْلِيق فَإِذا شاءتا تطلق إِحْدَاهمَا لَا بِعَينهَا وَكَذَلِكَ فِي الْعتْق
١٠١١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الرجل لامرأتين طلقتكما على ألف فقبلتا فَكل وَاحِدَة مختلعة نَفسهَا على الِانْفِرَاد أم كل وَاحِدَة مَعَ صاحبتها مختلعة نَفسهَا وَمَا ذكره أَصْحَابنَا يدل على أَن كل وَاحِدَة مختلعة نَفسهَا فَحسب فَهَلا جعلُوا كل وَاحِدَة مَعَ صاحبتها مختلعة نَفسهَا كَمَا فِي البيع إِذا قَالَ الرجلَيْن بعتكما هذَيْن الْعَبْدَيْنِ كَانَ كل وَاحِد مُشْتَريا نصف الْعَبْدَيْنِ جَمِيعًا وكما لَو خَالع كل وَاحِدَة مَعَ أَجْنَبِي كَانَ مُسَمّى كل وَاحِدَة عَلَيْهَا الْأَجْنَبِيّ بِخِلَاف قَوْله بِعْتُك يَا زيد هَذَا العَبْد وَيَا عمر وبعتك هَذَا الثَّوْب بِأَلف
стр. 656
@ لِأَن هُنَاكَ صرح بِأَن يَبِيع من كل وَاحِد شَيْئا لَا يَبِيعهُ من الآخر وَيُمكن أَن يعرف بَين مَسْأَلَتنَا وَبَين أَن ينْكح امْرَأتَيْنِ عقدا وَاحِدًا لِأَن ثمَّة مَا يستفيده الرجل فِي ملك مالكين غير شَرِيكَيْنِ وَهَا هُنَا مَا تستفيده الْمَرْأَتَانِ فِي ملك مَالك وَاحِد وَلَا يَسْتَحِيل أَن يُقَال إِحْدَاهمَا مختلعة نَفسهَا مَعَ صاحبتها وَالْأُخْرَى كَذَلِك وَإِن كَانَ لَا يتَصَوَّر أَن يعود مَنْفَعَة بضع إحديهما إِلَى الْأُخْرَى فَإِن الْخلْع مَعَ الْأَجْنَبِيّ جَائِز وَإِذا جعلناهما مختلعين لأحديهما إِلَى الْأُخْرَى فَإِن الْخلْع مَعَ الْأَجْنَبِيّ جَائِز وَإِذا جعلناهما مختلعين لأحديهما ثمَّ الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ لَو أعتق أحد الشَّرِيكَيْنِ العَبْد الْمُشْتَرك عتق الْكل عَلَيْهِ إِذا كَانَ مُوسِرًا وَإِن عتقاه مَعًا وهما موسران كَانَ تصرف كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي خَالص ملكه وَلم يُوجب لَك وَاحِدَة من المشتريين كَمَا أحد الْعَبْدَيْنِ جَمِيعًا فنفذ تصرفه كَمَا أوجبه وَيخرج على هَذَا الأَصْل مَا أوردهُ فِي الصُّورَة
١٠١٢ - مَسْأَلَة لَو كَانَت امْرَأَته واقفة مَعَ أَجْنَبِيَّة فَقَالَ إِحْدَاكُمَا طَالِق ثمَّ قَالَ مَا عنيت وَاحِدَة بقلبي قَالَ يحكم بِوُقُوع الطَّلَاق على زَوجته وَلَو كَانَت إمرأته واقفة مَعَ أَجْنَبِيَّة فَقَالَ إِحْدَاكُمَا طَالِق ثمَّ قَالَ عنيت الْأَجْنَبِيَّة يقبل قَوْله
١٠١٣ - مَسْأَلَة لَو بَاعَ عبدا بِجَارِيَة ثمَّ أعتق أحد الْمُتَبَايعين عتق أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه فِي زمَان الْخِيَار وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ أَن الْكل مَوْقُوف ينفذ عتقه فِيمَا بَاعَ وَهل يستفسر أم لَا وَلَو عين أَحدهمَا فِي الْإِعْتَاق هَل يقبل قَالَ لَا يستفسر فِي وَاحِد مِنْهُمَا هَا هُنَا وَيحكم بِوُقُوع الْعتْق وثمة بنفوذ الْعتْق فِيمَا بَاعَ فَإِن ادّعى أَنِّي عنيت بخلافة يقبل
١٠١٤ - مَسْأَلَة إِذا طلق زَوجته طَلَاقا رَجْعِيًا ثمَّ قَالَ لَهَا الزَّوْج فِي الْعدة طَلقتك ثَلَاثًا على ألف فَقبلت قَالَ إِن قُلْنَا خلع الرَّجْعِيَّة يَصح فَالْحكم فِي جَانِبه فِي حكم الْمُعَارضَة يحْتَمل أَن يُقَال حكمه حكم مَا لَو بَاعَ عَبده وَعبد غَيره وَفِي عَبده قَولَانِ فها هُنَا لَا يَصح تَسْمِيَة الطَّلَاق الثَّالِثَة وَهل يَصح
стр. 657
@ تَسْمِيَة الطلقتين قَولَانِ إِن قُلْنَا يَصح بلزمه من الْعِوَض إِن قُلْنَا فِي البيع يجب كل الثّمن هَا هُنَا يجب كل الْمُسَمّى وَإِلَّا ثُلُثَاهُ وَإِن قُلْنَا خلع الرَّجْعِيَّة لَا يجوز بيع الثُّلُث مجَّانا وَقد رَأَيْت للشَّيْخ الْقفال رَحمَه الله تَعَالَى بقوله إِنَّه إِذا طلق امْرَأَته طَلَاقا رَجْعِيًا ثمَّ تخالعا بِثَلَاث طلقات أَنه يَقع الثَّلَاث مجَّانا وَلَا يجب شَيْء
١٠١٥ - مَسْأَلَة رجل وكل وَكيلا ليطلق امْرَأَته على ألف ووكل آخر ليُطَلِّقهَا على أَلفَيْنِ فأبها سبق صَحَّ طَلاقهَا بِمَا سمى وَلَا يَقع الآخر سَوَاء سبق وَكيل الْألف أَو وَكيل الْأَلفَيْنِ وَلَو وَقعا مَعًا بِأَن قَالَ هَذَا طَلقتك بِأَلف وَقَالَ الآخر كَذَلِك فَقَالَ قبلت مِنْكُمَا أَو كَانَت وصلت وكيلين فَطلق كل وَاحِد من وَكيلِي الزَّوْج مَعَ وَاحِد من وَكيلِي الْمَرْأَة فَقَالَ لَا يَقع شَيْء لِأَن الْخلْع من جَانب الرجل مُعَارضَة فَهُوَ كَمَا لَو وكل وَكيلا بيع عبد بِأَلف ووكل آخر بِبيعِهِ بِأَلفَيْنِ فَمن سبق بَيْعه كَانَ أولى وَإِن وَقعا مَعًا لم يَصح البيع أَلا ترى أَنه إِذا قَالَ لامرأتيه طلقتكما على ألف فَقَالَت إِحْدَاهمَا قبلت دون الْأُخْرَى لَا يَقع شَيْء كَمَا لَو قَالَ بعتكما عَبدِي بِأَلف فَقَالَت إِحْدَاهمَا قبلت لَا يَصح
١٠١٦ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن أتيت الطَّلَاق فَأَنت طَالِق فَأَتَت فِي الْمجْلس طلقت وَإِن سكتت وَلم تقل شَيْئا حَتَّى ذهب الْمجْلس لَا يَقع وَلَو قَالَ إِن لم تشائين الطَّلَاق فَسَكَتَتْ عَن مَشِيئَة الطَّلَاق طلقت قَالَ وَيَنْبَغِي أَن تكون الْمَشِيئَة فِي الْمجْلس كَمَا لَو قَالَ إِن شِئْت فَأَنت طَالِق اشْترط الْمَشِيئَة فِي الْمجْلس وَإِن كَانَ الْخطاب لَو كَانَ مَعَ غَيرهَا أَلا يكون على الْفَوْر لِأَنَّهُ تمْلِيك يتَضَمَّن من تمْلِيك الْبَعْض قَالَ وَفِيه أشكال
١٠١٧ - مَسْأَلَة إِذا وكلت الْمَرْأَة رجلا فَقَالَت اختلعني من زَوجي على ألف بِثَلَاث طلقات فاختلعها على ألف نظر إِن أضَاف إِلَيْهَا لَا يَقع وَإِن لم يضف يَقع والمسمى على الْوَكِيل كَمَا لَو خَالعهَا مَعَه من غير وكالتها وَلَو قَالَ الرجل خَالع امْرَأَتي ثَلَاثًا على ألف مخالع وَاحِدَة على ألف قَالَ يَقع لِأَنَّهُ زَاده خيرا وَلَو قَالَت اختلعني من زَوجي وَاحِدَة على ألف فخالع وَاحِدَة على
стр. 658
@ ألف قَالَ يَقع لِأَنَّهُ زَاده خيرا وَلَو قَالَت اختلعني من زَوجي وَاحِدَة على ألف فخالع وَاحِدَة عَليّ ألف تقع الْبَيْنُونَة ثمَّ إِن أضَاف إِلَيْهَا لَا يَقع إِلَّا وَاحِدَة وَإِن لم يضف تقع الثَّلَاث وعَلى الْوَكِيل تعْيين الْألف وَلَا يجب على الْمَرْأَة إِلَّا ثلث الْألف لِأَنَّهُ لم يحصل مسألتها إِلَّا بِثلث الْألف كَمَا لَو قَالَت اختلعني وَاحِدَة بِأَلف فاختلع بِثلث الْألف
١٠١٨ - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة لوكيلها اختلعني بِمَا استصوبت فَإِذا اختلعها على مَال فِي ذمَّتهَا أَو على صدَاق يكون لَهَا فِي الذِّمَّة للزَّوْج جَازَ وَلَو اختلعها على عين من أَعْيَان مَالهَا فَلَا يجوز لِأَن مَا يفْرض إِلَى الرَّأْي ينْصَرف إِلَى الذِّمَّة فِي الْعَادة لَا إِلَى الْأَعْيَان كَمَا لَو قَالَ اشْتَرِ لي عبدا بِمَا شِئْت ينْصَرف ذَلِك إِلَى ثمن فِي الذِّمَّة لَا إِلَى الْعين فَإِنَّهَا لَا ترْضى بِهَذَا الْإِذْن إِن يختلعها على ثِيَاب بدنهَا وعَلى جَارِيَة تخدمها وَنَحْو ذَلِك ﷺ َ - بَاب الطَّلَاق
١٠١٩ - مَسْأَلَة رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا ثمَّ ادّعى بِأَنِّي كنت حرمتهَا على نَفسِي قبل هَذَا فَلم يَقع الثَّلَاث لم يقبل قَوْله
١٠٢٠ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ حَلَال الله عَليّ حرَام طلقت امْرَأَته فَلَو كَانَت لَهُ أَربع نسوه قَالَ يطلقن كُلهنَّ اذا طلق إِلَّا أَن يُرِيد فِي الطَّلَاق بَعضهنَّ فَيقبل
١٠٢١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الرجل إِن فعلت كَذَا فحلال الله عَليّ حرَام وَله امْرَأَتَانِ فَفعل ذَلِك قَالَ تطلق وَاحِدَة مِنْهُمَا وَالتَّعْيِين إِلَيْهِ لِأَن التَّعْيِين يحْتَمل غَيره
١٠٢٢ - مَسْأَلَة وَلَو قَالَ توزن من ينسني يايؤمرا هيج حِين ينستى أَو قَالَ لست زَوْجَة لي قَالَ يكون كِتَابَة هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَقيل كذب مَحْض
стр. 659
- مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن لم تصدقي فِي أَنَّك فعلت كَذَا أَو لم تفعل فَأَنت طَالِق فَقَالَت فعلت مَا فعلت قَالَ يَقع لِأَنَّهَا صدقت فِي إِحْدَى المقالتين فَأَما إِذا قَالَت إِن تعلميني بِالصّدقِ فَبِهَذَا لَا يخرج عَن الْيَمين
١٠٢٤ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ إِن ابتلعت شَيْئا فَأَنت طَالِق فابتلعت رِيقهَا حنث فَلَو قَالَ عنيت غير الرِّيق قبل قَوْله فِي الحكم قَالَ فَأَما إِذا قَالَ لَهَا إِن ابتلعت الرِّيق فَأَنت طَالِق فابتلعت ريق نَفسهَا أَو ريق غَيرهَا بحنث فَلَو قَالَ الزَّوْج عنيت ريقك دون ريق غَيْرك يقبل فِي الحكم لِأَنَّهُ الظَّاهِر وَإِن قَالَ عنيت ريق غَيْرك لَا يقبل فِي الحكم وَيقبل فِي الْبَاطِن لَو قَالَ عنيت ريقي دون غَيْرِي يقبل فِي الحكم وَلَو قَالَ عنيت ريق غير لَا يقبل فِي الحكم
١٠٢٥ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته إِن خرجت بِغَيْر إذنك فَأَنت طَالِق فَخرج ثمَّ ادّعى أَنَّهَا كَانَت أَذِنت وَأنْكرت الْإِذْن قَالَ يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا إِن القَوْل قَول الزَّوْج لِأَن الأَصْل بَقَاء النِّكَاح وَالثَّانِي ان القَوْل قَوْلهَا لِأَن الأَصْل عدم الْإِذْن وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهَا إِن خرجت بِغَيْر إذني فَخرجت فَادّعى الزَّوْج أَنِّي كنت أَذِنت وَأنْكرت قَالَ وَذكر القَاضِي فِي كره هَذِه الْمَسْأَلَة الْأَخِيرَة أَن القَوْل قَوْلهَا وَسُئِلَ عَمَّا إِذا قَالَ لزوجته إِن لم أسلم إِلَيْك مَا فرض لَك القَاضِي الْيَوْم فَأَنت طَالِق فَقَالَ سلمت وَأنْكرت فَالْقَوْل قَوْلهَا فِي المَال وَقَوله فِي الطَّلَاق قَالَ الإِمَام وَهَذَا دَلِيل الْوَجْه الأول أَن القَوْل قَول الزَّوْج لِأَن الأَصْل بَقَاء النِّكَاح
١٠٢٦ - مَسْأَلَة لَو قَالَ لامْرَأَته أردْت أَن أطلقك يكون هَذَا إِقْرَارا بِالطَّلَاق فَيحكم بالوقوع
١٠٢٧ - مَسْأَلَة إِذا كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ إِحْدَاكُمَا طَالِق وَنوى وُقُوع الطَّلَاق عَلَيْهِمَا قَالَ لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة مِنْهُمَا لِأَن الَّذِي وجد فِي حق الْأُخْرَى نِيَّة لَا لفظ لَهَا
стр. 660
- مَسْأَلَة إِذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق إِن دخلت الدَّار اثْنَتَانِ فَهَذَا تَعْلِيق للطَّلَاق فَلَا يَقع شَيْء مَا لم تدخل فَإِذا دخلت تقع طَلْقَتَانِ وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة وَإِن دخلت الدَّار اثْنَتَانِ يَقع فِي الْحَال وَاحِدَة وَإِن دخلت الدَّار تقع أُخْرَى فَيكون مَعَ الأول طَلْقَتَانِ وَيحْتَمل أَن يكمل بِالدُّخُولِ ثَلَاث نَظِيره لَو قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة وثنتين فَقَالَ بعض أَصْحَابنَا يَقع الثَّلَاث وَقَالَ بَعضهم لَا يَقع الاثنتان
١٠٢٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته اكر بنظاره شوى بطلاقي فَأتى بقرد بطاق بِهِ فَصَعدت السَّطْح للنظارة لَا تطلق لِأَن الْغَالِب أَنه يُرَاد بِهِ الْخُرُوج عَن الدَّار للفرش وَالْجمال والمجامع دون هَذَا
١٠٣٠ - مَسْأَلَة امْرَأَة تعرف بِامْرَأَة مُحَمَّد السَّرخسِيّ زوج كَانَ لَهَا من قبل طَلقهَا فنكحت زوجا آخر وَذَلِكَ الِاسْم لم يزل عَنْهَا قَالَ الزَّوْج الثَّانِي طلقت امْرَأَة مُحَمَّد السَّرخسِيّ ثمَّ انكر قَالَ إِن انكر أصل اللَّفْظ فَشهد الشُّهُود على لَفظه يَقع الطَّلَاق وَإِن أقرّ بِاللَّفْظِ لَكِن قَالَ أردْت غير زَوْجَتي يقبل قَوْله مَعَ يَمِينه وَكَذَلِكَ لَو قَالَ هَذَا اللَّفْظ فِي حَال إِقَامَته يحكم بِوُقُوع الطَّلَاق فَإِن قَالَ عنيت بِهِ غَيرهَا يقبل
١٠٣١ - مَسْأَلَة رجل قَالَ لامْرَأَته توبسة طَلَاق زن بهشتم أجَاب ﵀ هُوَ صَرِيح نقع بِهِ الثَّلَاث وَرَأَيْت للشَّيْخ الْقفال إِذا قَالَ بِهِ طَلَاق زن سوكند حورده أم كدحنين كأرني نكتم لَا يكون هَذَا يَمِينا بِالطَّلَاق إنْشَاء بل يكون إِقْرَارا إِن لم يكن حلف بِهِ شَيْئا إِذا فعل
стр. 661
- مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن ضربتك فَأَنت طَالِق فقصد ضرب أُخْرَى أَو ضرب نَفسه فأصابتها قَالَ هُوَ ضَارب بِدَلِيل أَنه يكون قَائِلا فِي مكثه لتجب لَدَيْهِ وَهل يَحْنَث قَالَ فعلى قولي حنث الْمُكْره فَإِن قُلْنَا لَا حنث على الْمُكْره ثمَّ ادّعى أَنِّي كنت أقصد ضرب غَيرهَا أَو ضرب نَفسِي فأصابها لَا يقبل لِأَن الضَّرْب يَقِين وَيحْتَمل أَن يقبل لِأَن الأَصْل بَقَاء النِّكَاح
١٠٣٣ - مَسْأَلَة لَو أَن رجلا حلف بِالطَّلَاق بِأَن فلَانا خَان فلَانا فِي كرمه بِكَذَا وَلم يبين قَالَ إِن كَانَ غَالب ظن للْحَالِف أَنه قد خانه بذلك الْقدر لَا يَقع
١٠٣٤ - مَسْأَلَة رجل نَادَى أمه فأجابت فَلم يسمع فَقَالَ إِن لم تجبني أُمِّي فَأَنت طَالِق قَالَ إِن رفعت الْأُم صَوتهَا فِي الْجَواب بِحَيْثُ يسمع فِي تِلْكَ الْمسَافَة لم يَحْنَث وَإِلَّا حنث
١٠٣٥ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ إِن دخلت على فلَان دَاره فامرأتي طَالِق فجَاء فلَان وَأخذ بِيَدِهِ فَأدْخلهُ قَالَ إِن دخلا مَعًا لم يَحْنَث لِأَنَّهُ لم يدْخل عَلَيْهِ وَإِن دخل فلَان أَولا ثمَّ دخل الْحَالِف حنث لِأَن الأول لَيْسَ بِدُخُول عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ دُخُول مَعَه
١٠٣٦ - مَسْأَلَة رجل لَهُ زَوْجَة مَمْلُوكَة لإِنْسَان فوكله الْمولى بإعتاقها فَقَالَ لَهَا أَعتَقتك وَنوى الطَّلَاق قَالَ يَقع الطَّلَاق دون الْعتْق لِأَن اللَّفْظ إِذا جعله بنيته كنابة عَمَّا يقبل الكنابة جعل المكنى عَنهُ كالمصرح بِهِ وَلَو وكل الزَّوْج مَوْلَاهَا بتطليقها فَقَالَ الْمولى طلقت وَنوى الْعتْق تعْتق وَلَا تطلق وَلَو قَالَ الْمولى أَعتَقتك وَنوى التَّطْلِيق تطلق بِحكم الْوكَالَة وَلَا تعْتق فِي الْبَاطِن أما فِي الظَّاهِر يحْتَمل أَن تعْتق وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ السَّيِّد للزَّوْج أعْتقهَا فَقَالَ طلقت وَنوى بِهِ الْعتْق قَالَ تعْتق فِي الْبَاطِن وَتطلق فِي الظَّاهِر وَلَا يَقع الْعتْق وَالطَّلَاق مَعًا لِأَن اللَّفْظ الْوَاحِد لَا يَنُوب عَن حكمين كَمَا لَو قَالَ لامْرَأَته أَنْت حرَام وَأَرَادَ بِهِ الظِّهَار وَالطَّلَاق تقع وَاحِدَة مِنْهُمَا
стр. 662
- مَسْأَلَة إِذا قَالَ إِن لم يكن فلَان سرق مَالِي فامرأتي طَالِق وَهُوَ لَا يعرف سَرقته لَا تطلق
١٠٣٨ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته كلما خرجت بِغَيْر إذني فَأَنت طَالِق فَأذن مرّة فَخرجت ثمَّ خرجت بِلَا إِذن طلقت لِأَن كلما للتكرار وَلَو قَالَ الزَّوْج لَهَا كلما خرجت فقد أَذِنت لَك وَكلما أردْت الْخُرُوج فقد أَذِنت لَك أَو أَنْت مأذونة وَجب ان يُقَال إِذا خرجت مرَارًا لَا يَقع لِأَن كلما فِي الْإِذْن للتكرار كَمَا فِي التَّعْلِيق
١٠٣٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق تقع طَلْقَتَانِ باللفظين وَلَو أَرَادَ بِالْبَاقِي التّكْرَار لَا يقبل للمغايرة بَين اللَّفْظَيْنِ وَإِن أَرَادَ بالثالث تكْرَار الثَّانِي يقبل قَوْله وَلَو قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق خلية بَريَّة وَنوى الطَّلَاق بالخلية والبرية وَيُرِيد تكْرَار الأول وَجب أَن يقبل كَقَوْلِه أَنْت طَالِق طَالِق بِلَا وَاو وَإِن غاير يبين الْأَلْفَاظ لِأَنَّهُ لم يعْطف كَمَا لَو قَالَ سدس طَلْقَة ثمَّ طَلْقَة وَأَرَادَ التّكْرَار يقبل وَلَو قَالَ سدس طَلْقَة وَثلث طَلْقَة وَثمن طَلْقَة لَا يقبل
١٠٤٠ - مَسْأَلَة لَو قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق قَالَه ثَلَاثًا فَدخل مرّة تنْحَل الْأَيْمَان كلهَا وَلم يَقع شَيْء من الطَّلَاق وَإِن كَانَ قَصده التّكْرَار فَوَاحِدَة وَإِن كَانَ للاستئناف فَثَلَاث وَإِن أطلق فَقَوْلَانِ قَالَ هَذَا فِي الْمَدْخُول بهَا فَإِن كَانَت غير مَدْخُول بهَا فَحَيْثُ قُلْنَا يَقع فِي الْمَدْخُول ثَلَاث طلقات فَفِي غير الْمَدْخُول يَنْبَغِي أَن يكون على وَجْهَيْن كَمَا لَو قَالَ إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق وَطَالِق إِلَّا جنح قَالَ عِنْدِي لَا يَقع إِلَّا وَاحِدَة بِخِلَاف مَا لَو قدم الْجَزَاء على الشَّرْط يَقع طَلْقَتَانِ فَلَو قَالَ الزَّوْج أردْت بِكُل لَفْظَة دُخُول آخر قَالَ وَجب أَن يقبل ظَاهرا وَبَاطنا يَقع بِالْأولِ طلقه وَبِالثَّانِي طَلْقَة كَمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بَعضهم للسّنة وبعضهن للبدعة ثمَّ أردْت فِي الْحَالة طَلْقَة وَاحِدَة وطلقتين فِي الْحَالة الثَّانِيَة يقبل على ظَاهر الْمَذْهَب
стр. 663
@ لِأَن ظَاهر اللَّفْظ مُحْتَمل كَذَلِك هَا هُنَا ظَاهر لَفظه يحمل بِعَدَد الدُّخُول بِخِلَاف مَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق ثمَّ قَالَ عنيت عِنْد الدُّخُول لَا يقبل فِي الظَّاهِر لِأَن التَّعْلِيق غير ظَاهر فِي لَفظه
١٠٤١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق للسّنة أَو للبدعة قَالَ لَا يَقع حَتَّى يدْخل عَلَيْهَا الْحَالة الثَّانِيَة فَإِن كَانَت فِي حَالَة سنة فحتى يصير إِلَى حَال الْبِدْعَة وَإِن كَانَت فِي حَال بِدعَة فحتى تصير إِلَى حَال سنة لِأَن حَالَة الأولى الَّتِي هِيَ فِيهِ شكّ وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق الْيَوْم أَو غَدا لَا تطلق إِلَّا بعد مَجِيء الْغَد لِأَن الشَّك يَزُول بمجيء الْغَد كَمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق أَو لَا لم تطلق
١٠٤٢ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن لم أعطك مَا تسأليني غَدا فَسَأَلته الطَّلَاق فَلم تطلق قَالَ لَا يَحْنَث إِذا قَالَ الزَّوْج لم أرد الطَّلَاق إِنَّمَا أردْت المَال
١٠٤٣ - مَسْأَلَة إِذا وهب زَوجته من إسنان لَا تطلق إِلَّا أَن يَنْوِي
١٠٤٤ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لامْرَأَته طَلِّقِي نَفسك ثَلَاثًا فَطلقت وَاحِدَة يَقع فَلَو رَاجعهَا الزَّوْج فِي الْحَال ثمَّ طلقت نَفسهَا ثَانِيًا وثالثا وَقَالَ لَا يَقع لِأَنَّهُ لَا فرق بَين تطليق نَفسهَا ثَلَاثًا دفْعَة وَاحِدَة أَو قَالَت طلقت نَفسِي وَاحِدَة وَوَاحِدَة وَوَاحِدَة أَو قَالَت وَاحِدَة واثنين فِي أَن الثَّلَاث تقع فتحلل الرّجْعَة من الزَّوْج فنكحها الزَّوْج ثمَّ طلقت الثَّانِيَة قَالَ يُمكن بِنَاؤُه على عود للْيَمِين
١٠٤٥ - مَسْأَلَة رجل علق طَلَاق امْرَأَته بزنا فلَان وَهُوَ حسن الظَّن بفلان لَا يظنّ أَنه يَزْنِي وَكَانَ فلَانا زنا هَل يلْزمه أَن يُخبرهُ الْحَالِف ام يحفظ السّتْر على نَفسه قَالَ يجب أَن يُخبرهُ سرا
١٠٤٦ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ خرجت بِغَيْر إذني أَو حَتَّى آذن لَك فَأَنت طَالِق فَأذن لَهَا ثمَّ رَجَعَ ثمَّ خرجت قَالُوا لَا تطلق قَالَ هَذَا صَحِيح فِي قَوْله حَتَّى آذن لَك لِأَنَّهُ للغاية لَهَا وَإِذا قَالَ بِغَيْر إذني فَإِذا رَجَعَ عَن الْإِذْن ثمَّ
стр. 664
@ خرجت فَهُوَ خُرُوج بِغَيْر إِذن وَجب أَن يَقع
١٠٤٧ - مَسْأَلَة الرّجْعَة رجل قَالَ لامْرَأَته إِن جامعتك فَأَنت طَالِق فغيب الْحَشَفَة ثمَّ رَاجعهَا ثمَّ أتم الْفِعْل قَالَ لِأَن الِابْتِدَاء غير مَمْنُوع عَنهُ فَإِذا غيب الْحَشَفَة وَقع الطَّلَاق فَإِذا رَاجعهَا حل الْوَطْء فإكمال الْفَصْل حَلَال
١٠٤٨ - مَسْأَلَة إِذا حلف لَا يخرج من الْبَلدة حَتَّى يقْضِي دين فلَان بِالْعَمَلِ فَعمل لَهُ بِبَعْض دينه وَقضى الْبَاقِي فِي مَوضِع آخر ثمَّ خرج قَالَ يَحْنَث وَيَقَع الطَّلَاق إِن كَانَ قد حلف بِالطَّلَاق وَإِن قَالَ عنيت بِهِ أَنِّي لَا أخرج من دينه وأقضيه يقبل قَوْله فِي الْبَاطِن دون الظَّاهِر
١٠٤٩ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لأمته إِذا زَوجتك فَأَنت حرَّة فَإِذا زَوجهَا يَصح التَّزْوِيج وتعتق عَقِيبه وَإِن كَانَ التَّزْوِيج من عبد يثبت لَهَا الْخِيَار بِسَبَب الْعتْق وَلَو قَالَ لَهَا فَإِذا زَوجتك فَأَنت حرَّة قبله فَزَوجهَا لَا يَصح التَّزْوِيج وَلَا تعْتق لأَنا لَو صححنا التَّزْوِيج يحْتَاج أَن يعتقها من قبل وَإِذا أعْتقهَا من قبل لَا يَصح تَزْوِيجه إِيَّاهَا وَإِذا قَالَ إِذا زَوجتك فَأَنت حرَّة مَعَ تزويجي إياك قَالَ ذكر أَصْحَابنَا فِي الطَّلَاق إِذا قَالَ بِغَيْر الدُّخُول بهَا أَنْت طَالِق مَعَ طَلْقَة كم يَقع وَجْهَان جعل بَعضهم على التعقيب فعلى هَذَا هَا هُنَا يَصح النِّكَاح وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ على التعقيب بل وقوعهما مَعًا فعلى هَذَا لَا يَصح النِّكَاح وَلَو قَالَ إِذا زَوجتك فَأَنت حرَّة قبله ثمَّ أَذِنت الْأمة فِي تزوويحها ثمَّ زَوجهَا السَّيِّد وَلَا ولي لَهَا بعد الْعتْق بتقواه فَهَل يَصح النِّكَاح يحْتَمل وَجْهَيْن لأَنا إِنَّمَا لم نحكم بِصِحَّة النِّكَاح لِأَنَّهُ لَو صححنا احتجنا أَن نعتقها من قبل وَلَو اعتقناها كَانَ تَزْوِيجهَا بِغَيْر إِذْنهَا من وَليهَا إِذا وجد الْإِذْن بَان انه كَانَ تزويجا بِإِذْنِهَا من وَليهَا
стр. 665
@ لكنه لم يكن بيعا فَهُوَ كَمَا لَو بَاعَ مَال أَبِيه على ظن أَنه حَيّ فَبَان مَيتا فِي صِحَة البيع قَولَانِ
١٠٥٠ - مَسْأَلَة الْإِيلَاء إِذا قَالَ وَالله لَا أجامعك إِلَّا فِي حَال حيضك أَو حَال موتك أَو إحرامك أَو إِلَّا فِي الْمَسْجِد أَو نفي نَهَار رَمَضَان فَهُوَ مولي لِأَن الْوَطْء محرم فِي هَذِه الْأَحْوَال أَو عَلَيْهَا الِامْتِنَاع وَيضْرب الْمدَّة وَبعد مُضِيّ الْمدَّة يضيق الْأَمر عَلَيْهِ فَإِن فَاء فِي حَالَة الْحيض أَو فِي شَيْء من هَذِه الْأَحْوَال لَا يرْتَفع الْيَمين وَلَكِن يرْتَفع التفسيق لارْتِفَاع المضارة ثمَّ يضْرب الْمدَّة ثَانِيًا لبَقَاء الْيَمين كَمَا لَو ضيقنا الْأَمر على الْمولي فَطلق سقط عَنْهَا التفسيق فَإِن رَاجع لَا يضيق الْأَمر عَلَيْهِ فِي الْحَال بل تضرب الْمدَّة لبَقَاء الْيَمين ثمَّ بعد يَمِينهَا يضيق الْأَمر عَلَيْهِ ثَانِيًا
١٠٥١ - مَسْأَلَة إِذا قَالَ إِن قربتك فَللَّه عَليّ صَوْم هَذَا الشَّهْر أَو إِن كلمت فلَانا فَللَّه عَليّ صَوْم هَذَا الشَّهْر وَقد بَقِي من الشَّهْر نصف يَوْم فَهُوَ لَغْو كَمَا لَو نذر صَوْم نصف يَوْم لَا ينْعَقد نَذره فَإِن قبل إِذا قُلْتُمْ لي فِي بلد اللحاح كَفَّارَة الْيَمين وَجب أَن يُؤَدِّي يَوْمًا هَا هُنَا قُلْنَا إِنَّمَا يجب فِي بلد اللحاح كَفَّارَة الْيَمين إِذا الْتزم قربَة وَصَوْم نصف الْيَوْم لَيْسَ بقربة فَهُوَ كَمَا لَو قَالَ إِن كلمت فلَانا فَللَّه عَليّ أَن أنظر أَو أبني لَا يكون شَيْئا فَإِنَّهُ قيل وَجب أَن يَبْنِي على مَا نذر صَوْم الْيَوْم الَّذِي يقدم فِيهِ فلَان قُلْنَا ثمَّة إِذا قدم نَهَارا هَل يلْزمه قَولَانِ احدهما لَا يلْزم وَإِن قُلْنَا يلْزمه يصير كَأَنَّهُ قَالَ عَليّ صَوْم الْيَوْم الَّذِي يتَصَوَّر فِيهِ قدوم فلَان فَيكون مُلْتَزما صَوْمه من أَوله وَهَا هُنَا لَو نذر نصف الْيَوْم لَا يَصح أَن يَجْعَل كَذَلِك
١٠٥٢ - مَسْأَلَة إِذا آلى عَن زَوجته وَمَضَت مُدَّة الْإِيلَاء وَأمره القَاضِي بالفيء أَو التَّطْلِيق فَامْتنعَ عَنْهَا وَأَرَادَ القَاضِي أَن يُطلق الْمَرْأَة هَل يشْتَرط حُضُور الْمولي قَالَ لَا يشْتَرط حُضُور الْمولي كَأَنَّهُ امْتنع عَنْهُمَا ثمَّ عَن الْمجْلس وَطلبت الْمَرْأَة التَّطْلِيق طَلقهَا القَاضِي وَلَو شهد شَاهِدَانِ على أَن فلَانا آلى عَن امْرَأَته وَمَضَت أَرْبَعَة أشهر وَهُوَ مُمْتَنع عَن الْفَيْء والتطليق هَل للْقَاضِي أَن يطلقهَا
стр. 666
@ بِهَذِهِ الْبَيِّنَة أم لَا بُد من امْتِنَاعه بَين يَدَيْهِ وَفِي الْمَسْأَلَة الأولى قد امْتنع بَين يَدَيْهِ ثمَّ غَابَ وَلَو عضل الْوَلِيّ عَن التَّزْوِيج هَل يشْتَرط الحضارة مجْلِس الحكم حَتَّى يفصل بَين يَدي القَاضِي ثمَّ يُزَوّج القَاضِي أم يَكْتَفِي شَاهِدَانِ على أَنه عاضل قَالَ لَا يَكْتَفِي أَن يشْهد أَن شَاهِدَانِ على عضله حَتَّى يمْتَنع بَين يَدَيْهِ فَإِن تعذر إِحْضَاره بتمرد أَو توارى أَو غَابَ حِينَئِذٍ يحكم عَلَيْهِ بالعضل بِشَهَادَة الشُّهُود كَمَا لَو أدعى مَالا وَادّعى أَنه مُمْتَنع عَن إوائه لَا يَأْخُذ من مَاله حَتَّى يحضر فَيمْتَنع أَو عسر إِحْضَاره حِينَئِذٍ يَأْخُذ وَيحْتَمل أَن يُقَال يحكم بِالْفَصْلِ بِشَهَادَة الشُّهُود مَعَ إِمْكَان الْإِحْضَار بِخِلَاف امْتنَاع الْمولي عَن الْفَيْء وَالْفرق أَن الْوَاجِب على الْمولي الْفَيْء وَهُوَ أَمر لَا يجْرِي فِيهِ الْإِنَابَة وَقد يكون لَهُ عذر فِي الِامْتِنَاع عَن الْفَيْء فَمَا لم ينتف قصد المضارة بالامتناع بَين يَدَيْهِ لَا تطلق عَلَيْهِ فَإِذا وجد طلق دفعا للمضارة بِدَلِيل أَنه إِذا غَابَ عَنْهَا مُدَّة مديدة لكنه لم يحلف على الِامْتِنَاع عَن الْوَطْء لم يكن للْقَاضِي تطليقها عَلَيْهِ وَفِي الْفَصْل الْوَاجِب على الْوَلِيّ تَزْوِيجهَا بِدَلِيل أَنه إِذا غَابَ غير مُمْتَنع القَاضِي تزوج لِأَنَّهُ أَمر توجه عَلَيْهِ لَهَا على الْوَلِيّ وَقد تعذر وصولها إِلَيْهِ فَالْقَاضِي يَنُوب منابة فِي إِيفَاء حَقّهَا مِنْهُ وَالْأول أصح وَأولى
١٠٥٣ - الظِّهَار من مَسْأَلَة إِذا قَالَ أعتق عَبدك مني على ألف فَقَالَ أعْتقهُ عَنْك مجَّانا قَالَ حكمه حكم من قَالُوا تبدأ هَا هُنَا الْكَلِمَة من قبل نَفسه يعْتق عَن الْمُعْتق لَا عَن السَّائِل
الْعدة إِذا طلق امْرَأَته طَلَاقا رَجْعِيًا وَكَانَ يخالطها ويعاشرها لَا يحكم يانقضاء عدتهَا إِلَّا أَن تكون عدتهَا بِوَضْع الْحمل فالوضع ينْقض أما البائنة لَا يمْتَنع انْقِضَاء عدتهَا بالمخالطة لَا بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ زنا قَالَ شَيخنَا ﵁ وَلَعَلَّ امْتنَاع انْقِضَاء الْعدة فِي حق الرَّجْعِيَّة من حَيْثُ أَن الزَّوْج يستفرشها كَمَا لَو نكحت الْمُعْتَدَّة زوجا آخر فِي عدتهَا فزمان اشتغالها بِالزَّوْجِ الثَّانِي واشتغاله بهَا واستفراشه لَا يحْسب عدَّة الأول إِلَّا أَن تكون عدتهَا بِوَضْع الْحمل فتنقض بِالْوَضْعِ قَالَ على هَذَا لَو طَلقهَا ثَانِيًا فنكحها الْمُطلق على تَقْدِير أَن الْعدة قد
стр. 667
@ انْقَضتْ ونكحت هِيَ زوجا آخر وَإِذن عدتهَا مِنْهُ غير منقضية وَلَا هِيَ نكحت زوجا غَيره يَنْبَغِي أَن يُقَال زمَان استفراشه لَا يحْسب عَن عدته كزمان استفراش الرَّجْعِيَّة وكزمان استفراش الْغَيْر إِذا كَانَ يُبَاشر الرَّجْعِيَّة معاشرة الْأزْوَاج قَالَ أَصْحَابنَا لَا يحكم بِانْقِضَاء الْعدة وَإِن مَضَت بهَا أَقراء وَله الرّجْعَة قَالَ وَالَّذِي عِنْدِي أَنه لَا يحكم بِانْقِضَاء الْعدة وَلَكِن بعد مُضِيّ الإقراء لَا رَجْعَة بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْجَانِبَيْنِ كَمَا لَو وطىء الرَّجْعِيَّة بعد قرء وَعَلَيْهَا من وَقت الْوَطْء عَلَيْهِ أَن تَعْتَد بِثَلَاثَة اقراء فِي الْقُرْء الثَّالِث لَا يجوز لَهُ مراجعتها وكما أَن عِنْد أبي حنيفَة الْخلْوَة توجب الْعدة وَلَا تثبت الرّجْعَة وَهَذَا الْآن تَحْرِيم النِّكَاح وابقاء حكم الْعدة من حَيْثُ أَنه يبعد أَن يكون امْرَأَة على حكم فرَاش حَبل يعاشرها معاشرة الْأزْوَاج ثمَّ تخرج وتتزوج فِي الْحَال وَتَحْرِيم الرَّجْعِيَّة لحقيقة انْقِضَاء الْعدة
١٠٥٤ - مَسْأَلَة رجل طلق امْرَأَته فِي حَال السكر يَقع فَلَو لم يعلم بِالطَّلَاق فَغَاب فَتزوّجت الْمَرْأَة فِي غيبته بعد انْقِضَاء عدتهَا ورحل بهَا الزَّوْج الثَّانِي وَطَلقهَا ثمَّ عَاد الأول بَعْدَمَا مضى بهَا قراءن من عدَّة الثَّانِي فوطئ الزَّوْجَة وَعِنْده أَنَّهَا زَوجته قَالَ لَا يَنْقَطِع بِهَذَا الْوَطْء عدَّة الزَّوْج الثَّانِي إِلَّا أَن تحبل فَتقدم عدَّة الْحمل وَإِن لم تحمل تكمل عدَّة الزَّوْج الثَّانِي ثمَّ تَعْتَد عَن الأول بِسَبَب الْوَطْء وَإِذا غَابَ الزَّوْج الأول بعد هَذَا مُدَّة انْقَضتْ عدتهَا عَن الزَّوْجِيَّة بِحَسب وَإِن كَانَ عِنْد الزَّوْج الأول أَنَّهَا فِي نِكَاحه وَلَيْسَ كَالْمَرْأَةِ تنْكح فِي الْعدة عَن الْغَيْر فَدخل بهَا زمَان انشغالها بِالزَّوْجِ الثَّانِي لَا تحسب عَن مُدَّة الأول عِنْدهَا إِنَّمَا فِي نِكَاح الثَّانِي فَهِيَ معرضة عَن عدَّة الزَّوْج وَهَا هُنَا الْمَرْأَة غير عَالِمَة أَنَّهَا غير حَلَال للزَّوْج الأول
١٠٥٥ - مسزلة إِذا اشْترى زَوجته الْأمة وارتفع النِّكَاح فَأَتَت بِولد إِلَى أَربع سِنِين يلْحقهُ بِحكم النِّكَاح وَلَو وَطئهَا بعد ملكهَا فَأَتَت بِولد لأكْثر من سنة لشهر من وَقت الْوَطْء يلْحقهُ لملك الْيَمين فَلَو وَطئهَا بِملك الْيَمين واستبرأها ثمَّ أَتَت بِولد لأكْثر من سِتَّة أشهر من وَقت الِاسْتِبْرَاء لَا يلْحقهُ بِملك الْيَمين فَإِن
стр. 668
@ وَجب أَن لَا يلْحقهُ أَيْضا بِملك النِّكَاح وَإِن كَانَ لمدون أَربع سِنِين لِأَن فرَاش ملك الْيَمين قطع حكم فرَاش النِّكَاح فَلَا يُمكنهُ نفي الْوَلَد إِلَّا بِمَا يبقي ملك الْيَمين وَهُوَ الِاسْتِبْرَاء كَمَا لَو نكحت زوجا آخر بعد الْعدة فَأَتَت بِولد نَفَاهُ الثَّانِي بِاللّعانِ لِأَنَّهُ من الأول
١٠٥٦ - مَسْأَلَة الصَّغِيرَة إِذا أَتَت بِولد ونفست وَلم تحضر قطّ فعدتها بِالْأَشْهرِ وَلَا يَجْعَل النّفاس كالحيض فِي أَن يَجْعَلهَا من ذَوَات الْأَقْرَاء
١٠٥٧ - مَسْأَلَة إِذا وطِئت امرأه بِالشُّبْهَةِ وَهِي فِي نِكَاح الْغَيْر وكامل من الزَّوْج الأول قَالَ لَا تجب مُدَّة الْحمل من عدَّة الْوَطْء وَإِن لم يكن هِيَ فِي هَذِه الْحَالة فِي عدَّة لِأَن رَحمهَا مَشْغُول جَاءَ مُحْتَرم فَلَا يكون زَمَانه محسوبا عَن عدَّة الْغَيْر
١٠٥٨ - مَسْأَلَة إِذا وطِئت امْرَأَة بِالشُّبْهَةِ وَهِي فِي نِكَاح الْغَيْر يجب عَلَيْهَا الْعدة وَلَا يجوز للزَّوْج وَطئهَا فِي عدَّة الْوَطْء وَهل يجوز سَائِر أَنْوَاع الِاسْتِمْتَاع من الْقبْلَة واللمس بالشهوة قَالَ يحْتَمل وَجْهَيْن بِنَاء على أَن المسبية هَل يجوز لليد فِي زمَان الِاسْتِبْرَاء هَذِه الاستمتاعة لِأَن ثمَّة كَونهَا حاملة عَن الْأُخْرَى لَا تمنع الْملك المشتراه كَذَلِك هَا هُنَا وَطْء الشُّبْهَة لَا يعْدم ملك الزَّوْج وَسُئِلَ مرّة عَن هَذِه الْمسَائِل فَقَالَ لَا يجوز هَذِه الاستمتاعة بالمعتدة وَجها وَاحِدًا بِخِلَاف المسبية لِأَن ثمَّة لَا حُرْمَة لَهَا كالكافرة أصلا وَهَا هُنَا مَا هَذَا الْوَطْء مُحْتَرم نَظِير المسبية من مَسْأَلَتنَا الْمَنْكُوحَة إِذا زنت فحبلت لَا يجوز للزَّوْج وَطئهَا وَهل تجوز سَائِر الاستمتاعات وَجْهَان وَسُئِلَ هَل يجب على الزَّوْج نَفَقَة الْمَنْكُوحَة فِي زمَان عدَّة الشُّبْهَة قَالَ لَا يجب لِأَنَّهَا مَشْغُولَة بِحَق الْغَيْر باختيارها
١٠٥٩ - مَسْأَلَة أم الْوَلَد إِذا مَاتَ سَيِّدهَا أَو أعْتقهَا وَهِي فِي نِكَاح زوج أَو عدته لَا اسْتِبْرَاء عَلَيْهَا عَن السَّيِّد فَإِن كَانَت فِي عدَّة وطىء الشُّبْهَة يكون هَكَذَا الِاسْتِبْرَاء عَلَيْهَا
стр. 669
- مَسْأَلَة اشْترى جَارِيَة فَوَطِئَهَا قبل الِاسْتِبْرَاء وأجلها يجوز لَهُ أَن يعود إِلَى وَطئهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا ثمَّ إِن كَانَت لَا ترى الدَّم على الْحَبل حَتَّى يضع الْحمل ويمضي مُدَّة الِاسْتِبْرَاء قَالَ لحيضة بِمَعْنى بهَا وَإِن كَانَت ترى الدَّم على الْحَبل إِن لم يَجعله حيضا هَكَذَا وَإِن جَعَلْنَاهُ حيضا قَالَ أمضت بهَا حَيْضَة على الْحَبل جَازَ لَهُ وَطئهَا بعد وَلَا يَجْعَل كالعدتين بَين شَخْصَيْنِ لَا يتداخلان لِأَن الْوَطْء هَا هُنَا لَا يُوجب الْعدة لَا عفاء فِي الْملك إِنَّمَا عَلَيْهِ اسْتِبْرَاء وَقد حصل بِمَعْنى حَيْضَة
الرَّضَاع إِذا ادَّعَت الْأمة أَن بَينهَا بَين سَيِّدهَا نسب لَا يقبل فِي حكم مَا وَالْفرق أَن النّسَب أصل يبْنى عَلَيْهِ أَحْكَام كَثِيرَة من الوصايات كلهَا أهم وَأعظم من أَمر التَّحْرِيم فَلَمَّا ثَبت بقول الْمَمْلُوك
الْحَضَانَة
١٠٦١ - مَسْأَلَة يُخَيّر الْمَوْلُود بَين أَبَوَيْهِ بعد سبع سِنِين وَكَذَلِكَ يُخَيّر بَين الْأُم وَالْعم فَإِن قيل يُخَيّر بَين نسَاء الْأَقَارِب إِذا اجْتمعت أَو يكون أقربهن أولَاهُنَّ كَمَا فِي حَال الطفولية قَالَ لَا يُخَيّر بَين النِّسَاء قربهن أولَاهُنَّ لِأَنَّهُ لَا حق لَهُنَّ فِي النقلَة
١٠٦٢ - مَسْأَلَة إِذا جعلنَا الْأُم أولى بحضانة الْوَلَد فِي السّفر وَله أَخَوان فَأَرَادَ الِانْتِقَال إِلَى مَسَافَة الْقصر فلهَا حمل الْوَلَد مَعَ نَفسهَا لحفظ نَسَبهَا فَلَو أَرَادَ أحد الْأَخَوَيْنِ الِانْتِقَال إِلَى جِهَة وَالْأُخْرَى إِلَى أُخْرَى وكل مَسَافَة الْقصر يفرغ بَينهمَا وَإِن كَانَ أحد المسافتين أقرب وَإِن كَانَ لَهُ أَخَوان أَحدهمَا يُرِيد الِانْتِقَال وَالْآخر يُقيم وَأَحَدهمَا يُرِيد الِانْتِقَال إِلَى مَسَافَة الْقصر وَالْآخر إِلَى أقل فَلَا ينتزع الْوَلَد من الْأُم لِأَنَّهُ مَحْفُوظ بالأخ الْحَاضِر
١٠٦٣ - مَسْأَلَة إِذا طالع على كَفَالَة الْوَلَد إِنَّمَا يجوز إِذا كَانَ الْوَلَد خَارِجا أما قبل الْخُرُوج فَلَا يجوز
стр. 670
@
بَاب النَّفَقَات
إِذا كَانَت الْأُم معسرة وَلها ولد طِفْل وَله مَال هَل لَهَا أَخذ نَفَقَتهَا من مَال وَلَدهَا الطِّفْل أجَاب لَا يجوز إِلَّا بِإِذن القَاضِي وَإِن كَانَت الْأُم قيمَة أَيْضا لَا يجوز إِلَّا بِإِذن القَاضِي
١٠٦٤ - مسإلة وَسُئِلَ عَن طِفْل لَهُ مسكن وَلَا مَال لَهُ سواهُ وَأَبوهُ مُوسر هَل يُبَاع مَسْكَنه أَو يُؤْخَذ الْأَب بِنَفَقَتِهِ قَالَ يُبَاع مَسْكَنه وَلَا تجب نَفَقَته على الْأَب مَا دَامَ لَهُ مسكن فَإِذا بيع الْمسكن وَاتفقَ عَلَيْهِ وَلم يبْق مَال حِينَئِذٍ على الْأَب نَفَقَته
١٠٦٥ - مَسْأَلَة الْمَوْلُود لَا يُخَيّر بَين نسَاء الْقَرَابَة وَقَالَ التَّخْيِير بَين الْأُم وَسَائِر العصابات أما بَين النِّسَاء فَلَا يُخَيّر
١٠٦٦ - أم كسوبة لَا مَال لَهَا وَلها ولد مُعسر هَل تجب نَفَقَة الْوَلَد فِي كسبها قَالَ يجب إِذا غَابَ الْأَب وجد الطِّفْل حَاضر مُوسر قَالَ النَّفَقَة على الْأَب تستدان عَلَيْهِ الْمُعْتَدَّة الْحَامِل تسْتَحقّ من النَّفَقَة والإدام وَالْكِسْوَة مَا يَسْتَحِقهَا الْمُلُوك وَكَذَلِكَ نَفَقَة الْخَادِم وَإِذا خرج الرجل إِلَى سفر طَوِيل قَالَ لامْرَأَته أَن تطالبه نَفَقَتهَا لمُدَّة ذَهَابه ورجوعه لَا يخرج إِلَى الْحَج حَتَّى يتْرك لَهَا هَذَا الْقدر
١٠٦٧ - مَسْأَلَة صبية بلغت ثَمَان سِنِين وَهِي تعقل عقل مثلهَا وافترق أَبوهَا وزوجت الْأُم زوجا وَهِي تخْتَار الْأَب وَلَا تُرِيدُ الْأُم قَالَ الْأَب أولى لِأَنَّهُ لَا حق للْأُم فِي الْحَضَانَة إِذا نكحت وَإِن اختارتها الْبِنْت لَا عِبْرَة باختيارها
١٠٦٨ - مَسْأَلَة إِذا عسر الزَّوْج بِالنَّفَقَةِ فرضيت فلهَا الْفَسْخ بعدة وَلَكِن فِي ذَلِك الْيَوْم لَا تفسخ وَفِي الْيَوْم الثَّانِي تكن على أَنه هَل يُمْهل الْمُعسر وَفِيه اخْتِلَاف
следующие страницы →