ذكر أحب الصلاة إلى الله
(٧٧ - ٨٣٣) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، ثنا أبو مسعود، ثنا محمد ابن شرحبيلح.
وأخبرنا على بن العباس بن الأشعث العزى، ثنا محمد بن حماد، ثنا عبد الرزاق، قالا: ثنا ابن جريح، أخبرنى عمرو ين دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يرقد شطر الليل، ثم يقوم، ثم يرقد ثلثه ثم يقوم ثلثه الآخر» يعنى الآخر بعد شطره، رواه عبد الرزاق، وروح.
(٧٨ - ٨٣٤) وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبويحيى بن أبى قيس الحميدى ح.
وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ كان يصوم يوما، ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه» (١) رواه يحيى بن يحيى، وأبو بكر، ورواه زكريا بن إسحاق، وغيره عن عمرو.
стр. 704
ذكر أحب الصيام
إلى الله صيام داود ﵇
(٧٩ - ٨٣٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى (١) ح.
وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، قالا: ثنا روح بن عباد ة، ثنا ابن جريج، أخبرنى عمرو بن دينار، أن عمرو بن أوس أخبره، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ كان يصوم نصف الدهر، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يرقد شطر الليل، ثم يقوم ثلثه، ثم يرقد».
(٨٠ - ٨٣٦) وأخبرنا إسماعيل بن محمد البغدادى، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون ح.
وأخبرنا على بن الحسن، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الرحمن بن النعمان، قالا: ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن اوس الثقفى (٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبى ﷺ قال: «أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يصوم نصف الدهر، وينام شطر الليل الأول، ثم يقوم الثلث بعد الشطر، ثم ينام السدس».
(٨١ - ٨٣٧) أخبرنا حمزة بن محمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب، ثنا قتيبة، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أحب
стр. 705
الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما، ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه»، ورواه عن شعبة، عن عمرو ابن دينار عن أبى العباس الشاعر، وزاد فيه «أحب الصوم».
(٨٢ - ٨٣٨) اخبرنا العباس بن محمد بن معاذ (١)، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة عن عمرو بن دينار، سمعت أبا العباس الشاعر (٢)، يقول: يحدث أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ : «صم من كل شهر ثلاثة أيام» قطت: فإنى أطق أكثر من ذلك! حتى قال:
«إن أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ كان يصوم يوما، ويفطر يوما». رواه بن جريج، عن عطاء، عن أبى العباس، عن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «صم صوم داود، وكان يصوم يوما، ويفطر يوما» (٣)، ولم يقل أحب الصيام إلى الله، وهذه الزيادة فى حديث عمرو بن أوس.
стр. 706
بيان اخر يدل على أن من الأعمال ما يكون
أحب إلى الله
(٨٣ - ٨٣٩) أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب (١)، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميلح.
وأخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا سلمة يحدث عن عائشة، قالت: سئل رسول الله ﷺ أى الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: «أدومها وإن قل» زاد النضر فى حديثه: قالت عائشة: «فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (٢).
(٨٤ - ٨٤٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وغيره، قالا: ثنا يونس بن حبيب قال: ثنا أبوداود، ثنا شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، عن أبى سلمة عن عائشة أو أبى هريرة، أن النبى ﷺ قال: «اكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (٣)، رواه عيد الله بن عمر، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة، ورواه سعد بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة.
(٨٥ - ٨٤١) أخبرنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن بحير (٤)، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن
стр. 707
أبى سعيد، عن أبى سلمة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وكان أحب الأعمال إليه ما دوم عليه، وإن قل» (١) رواه الثقفى، وعبد الأعلى، عبده، وغيرهم.
(٨٦ - ٨٤٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن قريش، قالا: ثنا حامد بن سهيل، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة [قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة زوج النبى ﷺ تقول] (١) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سددوا، وقاربوا، وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدنى (٢) الله منه برحمة، واعلموا أن أحب الأعمال إلى الله أدومه، وإن قل» رواه إبراهيم بن طهمان، عن أبى سلمة، وقال عمرو بن على، وغيره، عن أبى همام محمد بن الزبرقان، قال عن موسى، وسالم أبى النضر، عن أبى سلمة، عن عائشة.
(٨٧ - ٨٤٣) أخبرنا الحسن بن يوسف (٣)، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا أبو ضمرة، عن هشام، عن أبى سلمة، عن عائشة، قالت: (كان أحب الدين الذى يدوم عليه صاحبه) (٤) رواه جماعة عن هشام بن عروة.
стр. 708
(٨٤٤ - ٨٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه فى عشر ذى الحجة» قالوا: ولا الجهاد يا رسول الله؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه، وماله فى سبيل الله، ثم لم يرجع من ذلك بشئ» (١)، وقال بعضهم: أفضل ولا أحب إلى اللهعز وجل، وروى هذا الحديث مجاهد، عن ابن عباس.
стр. 709
بيان آخر يدل على ما تقدم
من الفرح، والبشاشة من الله
(٨٩ - ٨٤٥) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن أبى الخناجر، ثنا يحيى بن أبى بكيرح.
وأخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا آدم بن أبى إياس، قالا: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب، عن سعيد القبرى، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «لا يوطن رجل مسلم المسجد للصلوة، والذكر إلا تبشش الله به، حتى يخرج كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم» (١).
(٩٠ - ٨٤٦) أخبرنا عبد الله بن جعفر، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث ح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن سعيد بن أبى سعيد، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه، ويسبغه، ثم يأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله به، كما يتبشش أهل الغائب بطلعته» (٢).
(٩١ - ٨٤٧) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد ابن أبى بكر المقدمى، ثنا فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، حدثنى عبيد الله بن عبد الله بن سليمان الأغرّ، عن أبيه، عن أبى الدرداء، عن النبى ﷺ قال:
стр. 710
«ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم، ويتبشبش بهم، إدا انكشفت فئة، وقاتل، ورأها بنفسه لله» (١)، وهذا إسناد الرواة من رسم النسائى، وأبى عيسى، وأبى داود.
стр. 711
ذكر ما يدل على أن الله يحب الجمال
(٩٢ - ٨٤٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا شعبة بن الحجاج عن أبان بن تغلب، عن فضيل بن عمرو الفقيمى، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار مثقال ذرة من إيمان» فقال رجل: يا رسول الله فإن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا! فقال: «إن الله جميل يحب الجمال، ولكنه بطر (١) الحق، وغمص (٢) الناس» (٣).
стр. 712
ذكر ما يدل على أن الله يحب الحمد
(٩٣ - ٨٤٩) أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، ثنا على بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن علية، عن يونس ابن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، وكان شاعرا قال: أتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله: ألا أنشدك محامد حمدت بها ربى ؟ فقال: «إن ربك يحب الحمد»، ومازادنى على ذلك، رواه جماعة، عن يونس، عن الحسن، وأخرجه النسائى.
(٩٤ - ٨٥٠) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو الأشهب (١)، عن الحسن، عن الأسود ابن سريع، وكان شاعرا أنه قال للنبى ﷺ ألا أنشدك محامد حمدت بها ربى ؟ فقال: «أن ربّك يحب المحامد وما من أحد أحب إليه الحمد من الله » (٢) الأسود روى عنه عبد الرحمن بن أبى بكرة، والحسن، قال: كان الأحنف ابن قيس عمه.
стр. 713
بيان آخر يدل على أن
أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم
(٩٥ - ٨٥١) وأخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمرح.
وأخبرنا أحمد بن إسماعيل، ثنا بكار بن قتيبة، ثنا روح بن عبادة القيسى البصرى، قالا: ثنا ابن جريج، أخبرنى ابن أبى مليكة، عن عائشة، أن النبى ﷺ قال: «أبغض الرجال إلى الله الالد الحصم (١)».
أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى مسرة ح.
(٩٦ - ٨٥٢) وأخبرنا أحمد بن إسحاق، وعلى بن نصر، قالا: ثنا بشر بن موسى قالا: ثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، عن النبى ﷺ قال: «أبغض الرجال إلى الله الألد الحصم».
أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف بنيسابور، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله ابن موسى، ثنا سفيان الثورى، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» (٢)، رواه قبيصة، غيره.
стр. 714
بيان آخر يدل على الرحمة والغضب
من الله لعبده
(١ - ٨٥٣) وأخبرنا محمد الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال:
قال: رسول الله ﷺ : «إن الله كتب فى كتاب فوق العرش إن رحمتى سبقت غضبى».
(٢ - ٨٥٤) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، ثنا يوسف بن زيد، ثنا سعيد بن منصور.
أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء ثنا بن أبى موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، قالا: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: «لما قضى الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرلش أن رحمتى سبقت غضبى». رواه جماعة عن المغيرة، ورواه عن أبى الزناد، ومالك بن أنس وورقاء.
(٣ - ٨٥٥) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن خالد بن خلى ثنا بشر بن (١)، ثنا أبى شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما قضى الله الحلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرش أن رحمتى غلبت غضبى».
(٤ - ٨٥٦) أخبرنا الحسن بن مروان القيسرانى، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى، ثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لما قضى الله الخلق كتب فى كتابه فهو عنده فوق العرش أن رحمتى تغلب غضبى». رواه جماعة عن الثورى، منهم وكيع، وقبيصة.
(٥ - ٨٥٧) أخبرنا أبو عمرو، ثنا أبو أمية، ثنا عبيد الله، ثنا شيبان بن
стр. 715
عبد الرحمن عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«لما خلق الله الخلق» قالها ثلاث مرات «كتب فى كتابه فهو موضوع عنده فوق العرش أن رحمتى تغلب غضبى» رواه جماعة عن الأعمش، وقال شريك، عن الأعمش:
«أن الله كتب كتابا بيده لنفسه قبل أن يخلق السموات والأوض»، وقال أبو حمزة، عن الأعمش أنه قال فى حديثه: «فهو كتبه، وهو وضعه».
(٦ - ٨٥٨) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، محمد بن إسحاق الثقفى، قالا: ثنا أحمد بن المقدام (١)، ثنا المعتمر بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن قتادة بن دعامة، عن أبى رافع، عن أبى هريرة، قال: قال ر سول الله ﷺ : «لما قضى الله الحلق كتب كتابه عنده غلبت - أو قال - سبقت رحمتى غضبى» قال «فهو مكتوب فوق العرش». رواه خليقة بن خياط، محمد بن إسماعيل بن أبى سفينة، عن معتمر.
(٧ - ٨٥٩) أخبرنا إبراهيم بن محمد الكربلى، وهارون بن أحمد الاستراباذى، ثنا أحمد بن زيد، ثنا إبراهيم بن المنذر (٢)، ثنا ابن حمزة، ثنا أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لما قضى الله الحلق كتب فى كتابه على نفسه فهو موضوع عنده أن وحمتى تغلب غضبى» (٣) رواه محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبى هريرة.
стр. 716
بيان آخر يدلّ على أن الله يغضب يوم القيامة
على الكفار غضباً لم يغضب قبله مثله، ولايغضب بعده مثله
(٨ - ٨٦٠) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشر، ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تدنو الشمس فيبلغ الناس من الكرب والغم ما لا يطيقون» وذكر الحديث، وقال فيه: «فيأتون آدم ﵇ فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول: إن ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قبله ولا بعده مثله» (١) رواه عن أبى حيان جماعة منهم جرير، ورواه جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة.
(٩ - ٨٦١) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى ثنا على بن عبد الله ابن المدينى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع. عن أبى زرعة ابن عمرو بن جرير، عن أبى هريرة قال، عن النبى ﷺ ، وهو المختصر من الحديث الشفاعة، تقدم.
стр. 717
بيان آخر يدل على
الرضأوالسخط من الله
(١٠ - ٨٦٢) أخبرنا عبد العزيز بن سهل الجرجانى بمكة، ثنا محمد بن على بن زيد الصائغ، ثنا عبد العزيز بن يحيى (١)، ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى ﷺ «أن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير فى يديك، فيقول هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا مالم تعط أحدا من خلقك؟! فيقول: الله أعطيكم أفضل من ذلك! قالوا: أى شئ أفضل من ذلَك؟ فيقول: أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم أبدا» (٢) رواه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب.
стр. 718
بيان آخريدل على أن النبى ﷺ
كان يتعوذ برضا الله من سخطه
(١١ - ٨٦٣) أخبرنا أحمد بن زياد، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة ح.
وأخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا عقبة بن خالد السكونى (١)، قالا: ثنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: فزعت ذات ليلة فوضعت يدى على قدمى رسول الله ﷺ ، وهما منصوبتان، وهو ساجد، وهو يقول: «اللهم إنى أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (٢) رواه عبدة بن سليمان موصولا.
(١٢ - ٨٦٤) وروى عن على بن أبى طالب، وصهيب بن سنان، أن النبى ﷺ كان يقول: «أعوذ برضاك من سخطك» (٣).
стр. 719
بيان آخر يدلّ على الرضا والسخط
(١٣ - ٨٦٥) وأخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا حجاج بن يوسف، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (١)، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوى (٢) بها فى جهنم» (٣)، رواه أبو النضر، وغيره، عن عبد الرحمن بن عبد الله، وعنه مشهور.
(١٤ - ٨٦٦) رواه يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبى هريرة، مرفوعا، ورواه بلال بن الحارث المزنى، عن النبى ﷺ .
(١٥ - ٨٦٧) أخبرنا إبراهيم بن محمد الديبلى، وهارون بن أحمد الجرجانى، قالا: ثنا أحمد بن زيد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا محمد بن عمرو ابن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث المزنى، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ الذى بلغت فيكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه» (٤) هذا إسناد متصل صحيح على رسم النسائى، وأبى عيسى.
стр. 720
بيان آخر يدل على شدة غضب الله
على من قتله رسول الله ﷺ
(١٦ - ٨٦٨) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همَّام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله ﷺ وهو حينئذ يشير إلى رباعيته - قال: اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله ﷺ فى سبيل الله» (١).
стр. 721
ذكر ما يدل على أن الله وصف نفسه بالحياء
وأن النبى ﷺ قال: إن الله يستحيى من عبده
(١ - ٨٦٩) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف ح.
وأخبرنا محمد بن يعقوب أبو بكر السكرى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عبد الله بن سلمة، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبى طالب (١)، أخبره، عن أبى واقد الليثى (٢) أن رسول الله ﷺ قال:
«بينما هو جالس فى المسجد إذ أقبل عليه ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ ، وذهب واحد، قال: فوقف على رسول الله ﷺ قال: فأما أحدهما فرأى فرجة فى الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: ألا أخبركم عن الثلاثة النفر: أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» (٣) رواه جماعة عن مالك وغيره، وروى عن أبى خنيس الغفارى، عن النبى ﷺ .
(٢ - ٨٧٠) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى المزنى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبى مرة مولى عقيل، عن أبى واقد الليثى، قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ فى حلقة إذ جاء ثلاثة نفر فأما رجل فوجد حلقة
стр. 722
فى المسجد فقعد فيها، وأما رجل فقعد خلف الحلقة، وأما رجل فمضى فقال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم خبر هؤلاء الثلاثة: أما الذى جلس فى الحلقة فرجل آوى إلى الله قآواه الله، وأما الذى جلس خلف الحلقة فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذى انطلق فأعرض فأعرض الله عنه» (١) رواه جماعة عن أبان، ورواه حرب بن شداد، عن يحيى.
(٣ - ٨٧١) وروى عن سليمان، وأنس، عن النبى ﷺ قال: «إن الله حى كريم يستحى من عبده إذا مد يده» (٢).
стр. 723
ذكر الأخبار المأثورة فى الغيرة
(١ - ٨٧٢) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن حمزة، وغيرهما قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أن أبا وائل يحدث، عن عبد الله، قال: ورفعه إلى النبى ﷺ قال: «ليس أحد أغير من الله الذى حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن» (١) الحديث.
(٢ - ٨٧٣) أخبرنا عمرو بن عبد الله - أبو عثمان البصرى - ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعليح.
وأخبرنا إسماعيل بن محمد، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، جميعاً عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال النبى ﷺ : «ما أحد أغير من الله ، ومن أجل ذلك حرم الفواحش» رواه جماعة عن الأعمش، وقد تقدم.
(٣ - ٨٧٤) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش».
(٤ - ٨٧٥) أخبرنا أحمد، ثنا أبو زرعة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبى ﷺ ح قال. وحدثنا الأعمش، حدثنى مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله نحو معناه.
(٥ - ٨٧٦) أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 724
«ليس أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».
(٦ - ٨٧٦) وعن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، عن النبى ﷺ مثل ذلك، وزاد فيه: «وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الرسل، وأنزل الكتب».
(٧ - ٨٧٧) أخبرنا أحمد إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا القعنبى، ثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما أحد أغير من الله أن يزنى عبده، أو تزنى أمته» (١) رواه جماعة عن هشام، تقدم، وهذا مختصر من حديث الكسوف.
(٨ - ٨٨٢) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا - أبو المغيرة - عبد القدوس، ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: قال رسول الله ﷺ وهوعلى المنبر: «ليس شئ أغيرمن الله » (٢).
(٩ - ٨٧٩) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن اّيوب، ثنا محمد بن حبان، ثنا - أبو سلمة - موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير بن العوام، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول - وهو على المنبر: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».
(١٠ - ٨٨٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن محمد قالوا: ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة بن الزبير، عن أسماء، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس شئ أغير من الله». رواه أبان بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحجاج الصواف.
(١١ - ٨٨١) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا
стр. 725
أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ابن عليه، ثنا حجاج بن أبى عثمان، عن يحيى ابن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة، حدثنى عروة بن الزبير، أن أسماء حدثته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس أحد أغير من الله ».
(١٢ - ٨٨٣) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن من غيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه» (١).
(١٣ - ٨٨٤) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيدالله بن عمر القواريرى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حجاج الصّواف، حدثنى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة، عن أبى هريزة، عن النبى ﷺ أنه سمعه يقول: «إن الله يغار وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه».
(١٤ - ٨٨٥) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا العباس بن محمد بن عبيدالله البغدادى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن المؤمن يغار، والله يغار، وإن من غيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه» رواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة مثله عنه مشهور، ورواه أبو عوانة، عن عمر بن سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة، وروى هذا الحديث المغيرة بن شعبة، وقد تقدم طرقه.
(١٥ - ٨٨٦) وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن إيراهيم، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة، ثنا الدراوردى، ثنا العلاء، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء. ح.
وأخبرنا على بن محمد بن نصر، وغيره، قالا: ثنا هشام بن على، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يغار، ويغار المؤمن، والله أشد غيرة» ورواه غندر، وابن أبى عبدى، عن شعبة، عن العلاء، ورواه جماعة منهم ابن أبى حازم بلفظ الدراوردى.
стр. 726
ذكر الأخبار المأثورة فى الصبر
(١ - ٨٨٧) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثورى، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن أبى عبد الرحمن السلمى، حدثنا أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ، إنه يشرك به ويجعل له ولد، وهو يرزقهم، ويدفع عنهم ويعافيهم» رواه أبو حمزة ووكيع، وأبو أسامة.
(٢ - ٨٨٨) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا الحميدى، ثنا سفيان، حدثنى عمرو بن عمرو بن سعيد بن مسروق، عن الأعمش، قال:
سمعت سعيد بن جبير يقول: «ليس أحد أصبر على أذى يسمعه من الله يدعون له نداً وهو يرزقهم، ويعافيهم» فقال الأعمش لسعيد بن جبير: ممن سمعت هذا يا أبا عبد الله؟ فقال: حدثنيه أبو عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى، عن النبى ﷺ .
(٣ - ٨٨٩) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى الأشعرى، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس أحد أصبر على أذى من الله، يدعون له صاحبة وولداً وهو يرزقهم».
(٤ - ٨٩٠) أخبرنا الحسين بن على، ثنا الحسن بن عامرح.
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى، عن النبى ﷺ قال: «لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، إنه يشرك به، وهو يرزقهم» زاد أبو معاوية: «ويعافيهم ويدفع عنهم» (١).
стр. 727
(٦ - ٨٩١) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، قال: سمعت سعيد ابن جبير يقول: كان أبو عبد الرحمن السلمى يقول: قال عبد الله بن قيس (١)، قال رسول الله ﷺ : «ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، يدعون له ولداً، وهو يرزقهم ويعافيهم».
стр. 728
الجزء السابع
стр. 729
من كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته على الاتفاق والتفرد (١) (وبقية الورقة «سماعات») ذكر الأخبار المأثورة فى التعجب (١ - ٨٩٢) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس أبو داودح.
وأخبرنا محمد بن سعد، وعلى بن نصر، وأحمد بن إسحاق، قالوا: ثنا محمد ابن أيوب، ثنا مسدد بن مسرهدح.
وأخبرنا على بن محمد، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قالوا: ثنا أبو الأحوص (سلام بن سليم) ثنا أبو إسحاق السبيعى، عن على بن ربيعة، قال:
شهدت عليا، وأتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله فى الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثلاث مرات، وقال: الله أكبر ثلاث، ثم قال: سبحانك إنى ظلمت نفسى فاغفر لى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين! من أى شئ ضحكت؟ فقال: إن ربك يعجب إذا قال العبد: اغفر لى ذنوبى، يقول: يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيرى، لفظ حديث أبى داود، رواه الثورى وإسرائيل، وشعبة، ومنصور بن المعتمر.
стр. 730
(٢ - ٨٩٣) وأخبرنا على بن محمد، ثنا عثمان بن عمر الضبى، ثنا عبد الله ابن رجاء الفدامى البصرى، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة، قال: كنت رديف على، فلما وضع رجله فى الركاب قال: بسمِ الله، فلما استوى على السرجِ قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ثم حمد الله ثلاثاً، وكبر الله ثلاثاً، ثم قال: سَبحان الله ثلاثاً، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إنى قد ظلمت نفسى فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم استضحك، فقلنا: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ فقال: كنت رديف النبى ﷺ ، ففعل كالذى رأيتنى فعلت، قلت: لم ضحكت يا رسول الله قال: «عجبت لربنا تعجباً للعبد إذا قال:
فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: علم عبدى أنه لا رب له غيرى» (١).
(٣ - ٨٩٤) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى ح.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن على بن ربيعة قال: كنت رديف على بن أبى طالب، فلما ركب كبر ثلاثاً، وذكر الحديث نحو معناه، وقال:
تعجب الرب، أو ربنا، الحديث رواه ابن المبارك.
(٤ - ٨٩٥) أخبرنا على بن محمد، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت عبد الرحمن بن بشر يقول: ذكر عبد الرحمن بن مهدى، وأنا أسمع حديث على بن ربيعة الذى رواه يحيى القطان، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة، قال: كنت رديف على قال عبد الرحمن: قال شعبة، قلت لأبى إسحاق: ممن سمعته؟ فقال: من يونس بن خباب، فأتيت يونس، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل سمعه من على بن ربيعة، وهذا الرجل الذى لم يسمه يونس بن خباب أراه المنهال بن عمرو؛ لأن فضيل بن مرزوق روى هذا الحديث عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال، عن على بن ربيعة، ورواه إسماعيل بن عبد الملك عن على بن ربيعة.
стр. 731
(٥ - ٨٩٦) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا داود بن سليمان بن أبى حجر الإيلى، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامى ح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث أن (أبا عشانة حى ابن يؤمن) حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «عجب ربكم من راعى غنم على شظية (١) فى الجبل ينادى ويقيم الصلاة، يقول: عبدى يؤذن ويقيم، ويصلى، قد غفرت له وأوجبت له الجنة» (٢).
стр. 732
ذكر الأخبار المأثورة فى الملال
وأن الله لا يسأم حتى يسأم عبده
(١ - ٨٩٧) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائقى بمصر، ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم (وأبو ضمرة) أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة كانت عندها امرأة من بنى أسد فدخل النبى ﷺ فقال: «من هذه» فقالت: فلانة، لا تنام بالليل، قالت: وذكرت من صلاتها، فقال النبى ﷺ : «عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا» (١).
(٢ - ٨٩٨) وأخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القعنبى ح.
وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: كانت عندى امرأة من بنى أسد إذ دخل على رسول الله ﷺ فقال: «من هذه» فقالت: فلانة، لاتنام الليل، فذكرت من صلاتها، فقال رسول الله ﷺ : «عليكم بما تطيقون من الأعمال، فالله لا يمل حتى تملوا».
(٣ - ٨٩٩) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحارث بن محمد التميمى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت (٢) مرت بها، وعندها رسول الله ﷺ فقالت: هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل، فقال: «خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى
стр. 733
تساموا» (١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابورى، ثنا يحيى النيسابورى ح.
(٤ - ٩٠٠) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحارث بن أبى أسامة، قالا: ثنا عثمان بن عمر بن قارس، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت مرت بها وعندها رسول الله ﷺ فقالت: هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل فقال: «خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا».
(٥ - ٩٠١) أخبرنا الحسن بن منصور أبو القاسم الإمام بحمص، ثنا محمد ابن العباس، عن معاوية، ثنا أبو اليمان، الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت ... فذكره.
стр. 734
ذكر الأخبار المأثورة فى الإقبال والإعراض
من الله على عبده
(١ - ٩٠٢) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر (١)، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض» (٢).
- ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة، ولا ضرر، فتكون النفس أنشط، والقلب منشرحاً، فتتم العبادة، بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق، فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه، أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب فيفوته خير عظيم، وقد ذم الله من اعتاد عبادة، ثم أفرط فقال تعالى: ﴿وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها﴾ [الحديد: ٢٧]، وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصة رسول الله ﷺ فى تخفيف العبادة ومجانبة التشديد. «شرح مسلم» (٧١/ ٦).
стр. 735
ذكر الآيات المتلوة والسنن المأثورة
فى المكر
قال الله : ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَاّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ﴾ [الأعراف:
٩٩].
وقال: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً﴾ [النمل: ٥٠].
(١ - ٩٠٣) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب (١)، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا أبو نعيم الملائى، ثنا مسعر بن كدام، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبى الطفيل (٢)، قال: قال عبد الله بن مسعود الكبائر الشرك بالله والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله (٣).
(٢ - ٩٠٤) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (٤)، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن أبى إسحاق، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبى الطفيل، عن ابن مسعود أنه قال: «الكباثر الشرك بالله، والأمن من مكر الله (٥)، ..
стр. 736
والقنوط (١) من رحمة الله، واليأس (٢) من روح الله » (٣).
стр. 737
ذكر ما يدل على أن الله يذكر
عباده فيمن عنده
قال الله : ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ الآية: [البقرة: ١٥٢].
(١ - ٩٠٥) أخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا لِونس بن حبيب، ثنا أبو داود، وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا على بن الحسن بن أبى عيسى، ثنا عبد الله بن عثمان عبدان، قالا: ثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن الأغر أبى مسلم، أنه شهد على أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى أنهما شهدا على رسول الله ﷺ قال: «ما من قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» (١).
(٢ - ٩٠٦) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، ثنا أبو إسحاق، عن الأغر أبى مسلم، قال: أشهد على أبى سعيد، وأبى هريرة قالا: نشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: «ما جلس قوم يذكرون الله ألا حفت (٢) بهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة (٣)، وذكرهم الله فيمن عنده».
стр. 738
ذكر الأخبار المأثورة
فى المباهاة من الله
(١ - ٩٠٧) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الوليد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز (١)، ثنا أبو نعامة السعدى (٢)، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى سعيد قال خرج معاوية بن أبى سفيان على ناس وهم جلوس، فقال: خرج رسول الله ﷺ . على حلقة وهم جلوس فقال: «ما أجلسكم» فقالوا:
جلسنا نذكر الله، نحمده على ما هدانا للإسلام، ومَن علينا بك، قال: «الله ما أجلسكم إلا ذلك؟» قالوا: ما أجلسنا إلا ذلك، قال: «إنى لم أستحلفكم تهمة، ولكن أخبرنى جبريل ﵇ أن الله يباهى بكم الملائكة» (٣).
стр. 739
بيان آخر
يدل على جوانب العرش وقوائمه
(١ - ٩٠٨) أخبرنا (. . .) (١) الدمشقى، ثنا أبو زرعة بن عمرو، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذى اصطفى محمداً على العالمين، قسم يقسم به، وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يديه ولطم اليهودى، فذهب اليهودى إلى النبى ﷺ ، فأخبره بالذى كان من أمره وامر المسلم، فقال النبى ﷺ : «لا تخيرونى على موسى، فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يفيق فإذا موسى ﵇ باطش بجانب العرش، فلا أدرى كان ممن صعق وأفاق، أم كان مما استثنى الله ؟» (٢) رواه سالم، عن الزبيدى، وسليمان بن بلال، عن ابن (. . .) (٣) وقال إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة والأعرج.
(٢ - ٩٠٩) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا محمد بن النضر، وأحمد بن سهل، قالا: ثنا أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن الأعرج، حدثناه أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذى اصطفى محمداً على العالمين، وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على العالمين، فغضب المسلم عند
стр. 740
ذلك فلطم وجه اليهودى، فذهب اليهودى إلى النبى ﷺ ، فأخبره ما كان من أمره، وأمر المسلم، فقال رسول الله ﷺ : «لا تخيرونى على موسى ﵇ فأن الناس يصعقون (١) يوم القيامة فأكون فى أول من يفيق فإذا موسى ﵇ باطش (٢) بجانب العرش فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلى، أم كان مما استثنى الله ». رواه عبدان بن الفضل، عن الأعرج.
(٣ - ٩١٠) أخبرنا أبو محمد، ثنا محمد بن يحيى بن إبراهيم، ثنا أبى نحوه.
стр. 741
(٤ - ٩١١) واخبرنا على بن الحسن بن على، وعلى بن محمد بن نصر، قالا:
ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة، عن عبد الله ابن الفضل، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: عرض رجل من اليهود سلعة فأعطى بها ثمناً، فأبى فقال: والذى اصطفى موسى على البشر، فسمع رجلاً من الأنصار فلطم وجهه فقال: اتقول هذا ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، قال: فانطلق اليهودى إلى النبى ﷺ فقال: با رسول الله ﷺ ! إن لى ذمة وعهدا، فما بال فلان لطمنى، أراه قال له: لطمته، قال: يقول: والذى اصطفى موسى على البشر، وأنت بين أظهرنا، فغضب النبى ﷺ حتى عرِف الغضب فى وجهه، فقال: «لا تفضلوا بين أنبياء الله » ثم قال: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] قال: «وأنا أول من يبعث، فإذا موسى ﵇ آخذ بالعرلتش، فلا أدرى أحوسب بصعقته يوم الطور، أو بعث قبلى» (١) رواه جماعة عن الماجشون. اه (٥ - ٩١٢) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا محمد بن نعيم النيسابورى، ثنا محمد بن رافع، ثنا حجين بن المثنى، ثنا عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن الفضل القاسمى، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: بينما يهودى يعرض عليه سلعة له أعطى بها شيئاً كرهه، أو لم يرضه، شك عبد العزيز فقال: لا والذى اصطفى موسى على البشر فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه، فقال: أتقول والذى اصطفى موسى على البشر، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، قال: فذهب اليهودى إلى رسول الله ﷺ فقال: يا أبا القاسم! إن لى ذمة وعهد، فما بال فلان لطم وجهى، فقال رسول الله ﷺ : «لطمت وجهه» فقال: يا رسول الله! يقول:
والذى اصطفى موسى على البشر، وأنت بين أظهرنا، قال: فغضب رسول الله ﷺ
стр. 742
حتى عرف الغضب فى وجهه، ثم قال: «لا تفضلوا بين أنبياء الله ، فإنه ينفخ فى الصور فيصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، فأكون أول من يبعث، أو فى أول من يبعث، فإذا موسى ﵇ آخذ بالعرش فلا أدرى أحوسب بصعقته يوم الطور، أم بعث قبلى».
(٦ - ٩١٣) أخبرنا (محمد بن سعيد) (١) بن إسحاق، ثنا أحمد بن عصام، ثنا، أبو أحمد الزبيرى ح.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، قالا: ثنا سفيان الثورى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، قال: ذكر يهودى موسى ﵇، فذكر فضله وكأنه فضله على نبينا ﷺ فلطمه رجل من الأنصار فجاء اليهودى إلى النبى ﷺ ﷺ ليشكوإليه فقال رسول الله ﷺ : «لا تخيروا بين الأنبياء، أنا أول من تنشق عنه الأرض فإذا موسى ﵇ متعلقا بقائمة من قوائم العرش فلا أدرى فى الصعقة الأولى بعث أم بعدى» (٢) حديث أبى أحمد ذكره مختصراً لا تخيروا بين الأنبياء ورواه جماعة عن أبى أحمد بطوله، ورواه وكيع والفريابى وقبيصة، وجماعة بطوله، ورواه يحيى القطان وجماعة مختصراً.
(٧ - ٩١٤) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبى سعيد، قال: بينما النبى ﷺ جالس إذ جاء رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم! ضرب وجهى رجل من أصحابك، فقال: «اذهب فادعه»، فقال: «أضربت وجهه؟» فقال: سمعته يقول: والذى اصطفى موسى على البشر، فقلت: يا خبيث أعلى