Полный текст (1 841 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وَقت الظّهْر وَوقت الظّهْر عندنَا الَّذِي لَا تجوزون للمتعمد ان يجوزه وَكَيف جَازَ لكم ان تجْعَلُوا وَقت الْعَصْر وقتا لِلظهْرِ وَلم تجعلوه وقتا لصَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْفجْر من صَلَاة النَّهَار
أَرَأَيْتُم رجلا اسْلَمْ عِنْد غيبوبة الشَّمْس قبل ان تغيب الشَّمْس عَلَيْهِ ان يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَهُوَ يقدر على ذَلِك قبل ان يغيب الشَّمْس قَالُوا نعم
قيل لَهُم وَكَيف رَأَيْتُمْ على هَذَا الْقَضَاء وَلم ترووا فِيهِ حَدِيثا وَقد رويتم خِلَافه
اُخْبُرْنَا مَالك بن انس عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه أغمى عَلَيْهِ ثمَّ افاق فَلم يقْض الصَّلَاة فَكيف رغبتم عَن هَذَا الحَدِيث إِلَى غير حَدِيث فِيمَا رويتموه فِيمَا قُلْتُمْ وَقد جَاءَت فِيمَا قُلْنَا من هَذَا احاديث كَثِيرَة
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن ابْن عمر فِي الْمغمى عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَة قَالَ يقْضِي
اُخْبُرْنَا عبد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه كَانَ اغمي عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَة فَلم يعد لشَيْء من صلَاته واما نَحن فَنَقُول إِذا اغمي عَلَيْهِ خمس اوقات ثمَّ افاق فِي الْوَقْت السَّادِس لم يكن
стр. 142
عَلَيْهِ ان يقْضِي شَيْئا من الصَّلَاة الْمَاضِيَة واذا افاق فِي الْوَقْت الْخَامِس قَضَاهَا كلهَا لَان الصَّلَاة كلهَا خمس صلوَات فاذا وَجب عَلَيْهِ قَضَاء شَيْء مِنْهَا قَضَاهَا كلهَا واذا لم يفق فِي وَقت شَيْء مِنْهَا لم يجب عَلَيْهِ قَضَاء شَيْء مِنْهَا وَكَذَلِكَ نقُول فِي شهر رَمَضَان لَو ان رجلا جن شهر رَمَضَان كُله لم يجب عَلَيْهِ قَضَاء شَيْء مِنْهُ فان افاق فِي شَيْء مِنْهُ قَضَاهُ كُله
اُخْبُرْنَا ابو معشر الْمَدِينِيّ قَالَ حَدثنَا سعيد المَقْبُري وَمُحَمّد بن قيس ان عمار بن يَاسر اغمي عَلَيْهِ الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فأفاق من جَوف اللَّيْل فصلى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء
اُخْبُرْنَا ابو معشر عَن نَافِع قَالَ اغمي على ابْن عمر ثَلَاثَة أَيَّام فَلم يقْض الصلاه وَيَقُول ابْن عمر وعمار نَأْخُذ
- بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵀ من اراد ان يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ بمطر اَوْ سفر اَوْ غَيره فليؤخر الاولى مِنْهُمَا حَتَّى تكون فِي آخر وَقتهَا ويعجل الثَّانِيَة حَتَّى
стр. 143
يُصليهَا فِي اول وَقتهَا فَيجمع بَينهمَا فَيكون كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي وَقتهَا وَلَا يَنْبَغِي
стр. 144
ان يجمع بَين صَلَاتَيْنِ فِي وَقت صَلَاة وَاحِدَة الا الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا فانهما يجمعان جَمِيعًا فِي وَقت الظّهْر لوقوف النَّاس بِعَرَفَة وَصَلَاة الْمغرب
стр. 145
وَالْعشَاء لَيْلَة جمع لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ للَّذي سَأَلَهُ عَن الصَّلَاة الصَّلَاة امامك فَأَما غَيرهمَا من الصَّلَوَات فَلَيْسَ يَنْبَغِي ان تجمعَا فِي وَقت وَاحِد
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة السّنة فِي الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي الْمَطَر ان يُنَادي بالمغرب وَيُؤَخر شَيْئا ثمَّ يُقَام وَيُصلي ثمَّ يتَقَدَّم الْمُؤَذّن الى مقدم الْمَسْجِد فِي دَاخل الْمَسْجِد فينادي بالعشاء فاذا فرغ من النداء اقام فصلى النَّاس الْعشَاء وانقلبوا إِلَى مَنَازِلهمْ وَذَلِكَ قبل غيبوبة الشَّفق
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ارى هَؤُلَاءِ فِي قَول اهل الْمَدِينَة لم يصلوا الْمغرب فِي وَقتهَا وَلم يصلوا الْعشَاء فِي وَقتهَا لانه يروي انه لَا وَقت للمغرب الا وقتا وَاحِدًا حِين تغيب الشَّمْس وَلَا يرَوْنَ وَقت الْعشَاء حَتَّى يغيب الشَّفق فاذ اخر الْمغرب وَقدم الْعشَاء قبل غيبوبة الشَّفق فَلم يصلوا وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي قَوْلهم فِي وَقتهَا وصلوا الصَّلَاتَيْنِ فِي قَوْلهم فِي غير وَقت صَلَاة وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا ذكرُوا وَلَكِن يَنْبَغِي اذا ارادوا ان يجمعوا بَينهمَا ان يُؤَخر الْمغرب حَتَّى اذا كَاد الشَّفق يغيب وَلم يغب مِقْدَار مَا يُصَلِّي الْمغرب قبل ان تفوت صَلَاة الْمغرب فاذا غَابَ الشَّفق صلوا صلوة الْعشَاء وَانْصَرفُوا الى مَنَازِلهمْ فَهَذَا الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ وَكَذَلِكَ الْمُسَافِر فِي الْمغرب وَالْعشَاء وَفِي الظّهْر وَالْعصر بلغنَا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ انه كتب إِلَى أُمَرَاء الْآفَاق ينهاهم عَن الْجمع
стр. 146
بَين الصللاتين فِي وَقت وَاحِد ويخبرهم ان الْجمع بَينهمَا فِي وَقت وَاحِد كَبِيرَة من الْكَبَائِر
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن ابراهيم الْبَصْرِيّ عَن خَالِد الْحذاء عَن حميد بن هِلَال عَن ابي قَتَادَة العدومي قَالَ سَمِعت قِرَاءَة كتاب عمر بن الْخطاب ﵁ ثَلَاث من الْكَبَائِر الْجمع بني الصَّلَاتَيْنِ والفرار من الزَّحْف وَالنهبَة
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن ابي اسحاق السبيعِي عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الاسود عَن عَلْقَمَة بن قيس والاسود بن يزِيد قَالَا كَانَ عبد الله بن مَسْعُود يَقُول لَا جمع بني الصَّلَاتَيْنِ الا بِعَرَفَة الظّهْر وَالْعصر
стр. 147
- بَاب صَلَاة الْمُسَافِر
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا تقصر الصَّلَاة فِي اقل من ثَلَاثَة ايام ولياليها بسير الابل وَمَشى الاقدام
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة تقصر الصَّلَاة فِي اربعة برد وَذَلِكَ ثَمَانِيَة واربعون ميلًا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَ فِي هَذَا اثار مُخْتَلفَة فاخذنا فِي ذَلِك بالثقة وجعلناه مسيرَة ثَلَاثَة ايام ولياليها فلَان يتم الرجل فِيمَا لَا يجب عَلَيْهِ احب الينا من ان يقصر فِيمَا يجب فِيهِ التَّمام
стр. 148
الا ترَوْنَ ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قَالَ لَا تُسَافِر المراة ثَلَاثَة ايام الا وَمَعَهَا ذُو رحم محرم فَجعل السّفر ثَلَاثَة ايام وَلم يَجْعَل ذَلِك اقل من ذَلِك اَوْ مَا دون سفر يجب عَلَيْهَا فِيهَا اخراج الْمحرم مَعهَا فَكَذَلِك الصَّلَاة لَا تقصر فِيمَا دون ذَلِك ارايتم المراة لَو خرجت فِيمَا دون ذَلِك الى مسيرَة اربعة برد اتقصر لصَلَاة وَفِي حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم انه رخص لَهَا ان تخرج الى اقل من ثَلَاثَة ايام بِغَيْر محرم فَكيف تقصر وخروجها ذَلِك لَيْسَ بسفر مَعَ احاديث كَثِيرَة قد جَاءَت فِي ذَلِك
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قلت فِيمَا تقصر الصَّلَاة قَالَ فِي الْمَدَائِن وواسط وَنَحْوهمَا
اُخْبُرْنَا ابو مُعَاوِيَة المكفوف عَن الاعمش عَن ابي صَالح عَن ابي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لَا يحل لامراة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الاخر ان تُسَافِر سفرا يكون ثَلَاثَة ايام فَصَاعِدا الا وَمَعَهَا ابوها اَوْ زَوجهَا اَوْ اخوها اَوْ ذُو محرم مِنْهَا فَكَذَلِك جعلنَا الصَّلَاة لَا تقصر فِي اقل من مسيرَة ثَلَاثَة ايام
قَالُوا فقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لَا يحل لَهَا ان تُسَافِر سفرا يكون ثَلَاثَة ايام فقد جعل مَا دون ثَلَاثَة الايام سفرا
قيل لَهُم انه سفرا وَلَيْسَ مِمَّا تقصر فِيهِ الصَّلَاة كَمَا ان الْمُسَافِر لَو اتى
стр. 149
بَلْدَة فَنوى ان يُقيم (فِيهَا) يَوْمًا اَوْ يَوْمَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة ايام كَانَت تِلْكَ الاقامة وَلَيْسَت باقامة تكمل فِيهَا الصَّلَاة فِي قَوْلنَا وقولكم فَلَمَّا كَانَت هَذِه الاقامة لَا تكمل فِيهَا الصَّلَاة فَكَذَلِك مَا كَانَ دون ثَلَاثَة ايام ذَلِك وان كَانَ سفرا لَا تقصر فِيهَا الصَّلَاة لانا اذا قَصرنَا الصَّلَاة فِيمَا سمى سفرا فقصرنا فِي الْبَرِيد وَنَحْوه واتممنا فِي اقامة الْيَوْم وَنَحْوه لانه اقامة وسفر وَلَكِن الَّذِي نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم عَنهُ من سفر المراة هُوَ الَّذِي تقصر فِيهِ الصَّلَاة لَان مَا دونه قد اذن للمراة ان تُسَافِر فِيهِ بِغَيْر محرم فَكَانهُ غير سفر فرق بَينهمَا
اُخْبُرْنَا اسرائيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا ابراهيم بن عبد الاعلى قَالَ سَمِعت سُوَيْد بن غَفلَة الْجعْفِيّ يَقُول اذا سَافَرت ثَلَاثًا فاقصر
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ فِيمَن دخل مصرا وَهُوَ مُسَافر وَلَيْسَ من اهله قصر الصَّلَاة وان اقام شهرا اَوْ اكثر من ذَلِك مَا لم يجمع على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا وَذَلِكَ نصف شهر فان اجْمَعْ على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا اتم صلَاته وان اجْمَعْ على اقل من ذَلِك لم يتم الصَّلَاة
стр. 150
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا جمع على اقامة (اقل من) ارْبَعْ قصر الصَّلَاة وان اقام حينا فان اجْمَعْ على اقامة ارْبَعْ اتم الصَّلَاة
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ اخذتم بالاربع
قَالُوا بلغنَا ذَلِك عَن سعيد بن الْمسيب قَالُوا رَوَاهُ مَالك بن انس عَن عَطاء الخرساني عَن سعيد بن الْمسيب
قيل لَهُم فقد اُخْبُرْنَا بذلك مَالك فقد اخذتم علمكُم هَذَا فِي هَذِه الاربع عَن رجل من اهل خُرَاسَان وَلم يبلغ احدا مِنْكُم ياثره عَن سعيد بن الْمسيب ان هَذَا لمن الْعجب انكم ترغبون فِيمَا تَزْعُمُونَ عَن رِوَايَة اهل الْكُوفَة وَلَا تاخذون بهَا وتروون عَمَّن ياخذ من اهل الْكُوفَة كَيفَ لم تسمعوا بِهَذَا الحَدِيث وَهُوَ فِيمَا تَزْعُمُونَ فقيهكم سعيد بن الْمسيب حَتَّى تروونه عَن عَطاء الخرساني
اما اني لم ارد بذلك عيب عَطاء الخرساني وان كَانَ عندنَا لثقة وَلَكنَّا اردنا ان نبصركم عيب قَوْلكُم وَقلة معرفتكم بقول فقيهكم وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان تجهلوه من قَول اصحابكم وَهُوَ مِمَّا يَبْتَلِي بِهِ النَّاس كثيرا فِي اسفارهم وَلَيْسَ هَذَا من الغامض الَّذِي تعذرون بجهله من قَول اصحابكم مَعَ انكم قد خالفتم فِي ذَلِك عَليّ بن ابي طَالب وَعبد الله بن عمر وَسَعِيد بن جُبَير وَغَيرهم فقد جَاءَ الثبت عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه كَانَ لَا يرى التَّمام على من اجْمَعْ
стр. 151
على ارْبَعْ وَلَا خمس وَلَا اكثر من ذَلِك حَتَّى يتم الْعشْر وَكَانَ عبد الله ابْن عمر ﵄ اذا اجْمَعْ على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا سرح ظَهره واتم الصَّلَاة
وانتم وَنحن جَمِيعًا نروي ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم اقام فِي حجه لصبح رَابِعَة من ذِي الْحجَّة فَلم يخرج الى منى حَتَّى كَانَ الْوَقْت الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الظّهْر بمنى يَوْم التَّرويَة فَهَذَا اكثر من ارْبَعْ وَقد علمنَا جَمِيعًا ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لم يرد بردا جَاءَ من مَكَّة وَهُوَ خَارج الى منى فقد اجْمَعْ على الْمقَام بِمَكَّة الى يَوْم التَّرويَة للرواح الى منى فَهَذَا اكثر من مقَام ارْبَعْ لَيَال وَقد صلى صَلَاة الْمُسَافِر حَتَّى رَجَعَ الى الْمَدِينَة
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا مُوسَى بن مُسلم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ اذا كنت مُسَافِرًا فوطنت نَفسك على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا فاتمم الصَّلَاة وان كَانَت لَا تَدْرِي فاقصر
اُخْبُرْنَا عمر بن ذَر الْهَمدَانِي عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر ﵄ انه اذا اراد ان يُقيم بِمَكَّة خَمْسَة عشر يَوْمًا سرح ظَهره وَصلى اربعا
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عبد الْملك الْمَكِّيّ عَن عَطاء بن ابي رَبَاح ان جَابر بن عبد الله اخبره قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم مهلين
стр. 152
بِالْحَجِّ قَالَ فقدمنا (مَكَّة) قبل يَوْم التَّرويَة باربع لَيَال فَهَذَا يدل على خلاف مَا قَالَ اهل الْمَدِينَة وَقد روينَا خلاف مَا روى عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن سعيد بن الْمسيب
اُخْبُرْنَا بن عبد الله عَن دَاوُد بن ابي هِنْد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ اذا قدمت بَلْدَة فاقمت خَمْسَة عشر (يَوْمًا) فاتم الصَّلَاة وَدَاوُد بن ابي هِنْد كَانَ اعرف عندنَا بِحَدِيث (سعيد بن الْمسيب) من عَطاء الخرساني
اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن يحي بن ابي اسحاق عَن انس بن مَالك قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم حَاجا فَلم نزل نصلي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجعْنَا قَالَ قلت كم اقمتم قَالَ عشرا
- بَاب قصر الصَّلَاة
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵀ لَا يقصر الَّذِي يُرِيد السّفر الصَّلَاة حَتَّى يخرج
стр. 153
من بيُوت الْقرْيَة فيجعلها خلف ظَهره وَلَا يبْقى مِنْهَا شَيْء امامه وَلَا يُتمهَا حَتَّى يدْخل الْبيُوت فَيجْعَل بَعْضهَا خلف ظَهره فاذا دَخلهَا اَوْ دخل شَيْئا مِنْهَا اتم الصَّلَاة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يقصر الَّذِي يُرِيد السّفر بِالصَّلَاةِ حَتَّى يخرج من بيُوت الْقرْيَة ويفارقها وَلَا يُتمهَا حَتَّى يدْخل بيوتها اَوْ يقاربها
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَيست المقاربة بِشَيْء يقصر الصَّلَاة حَتَّى يدْخل الْبيُوت كَمَا أَنه يُتمهَا حَتَّى يخرج من الْبيُوت
وَقَالَ ابو حنيفَة من قدم بَلْدَة وَهُوَ مُسَافر صلى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يجمع على اقامة خَمْسَة عشرا يَوْمًا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا اجْمَعْ مقَام ارْبَعْ لَيَال فليتم الصَّلَاة
وان قدم لهِلَال ذِي الْحجَّة فَأهل فانه يتم الصَّلَاة حَتَّى يخرج من مَكَّة الى منى فيقصر وَذَلِكَ انه قد اجْمَعْ مقَاما اكثر من ارْبَعْ لَيَال
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لم يرو ان الْمُقِيم يتم الصَّلَاة اذا اجْمَعْ على ارْبَعْ لَيَال عَن اُحْدُ من النَّاس نعلمهُ الا سعيد بن الْمسيب وَقد جَاءَ عَن ابْن عمر وَغَيره خلاف ذَلِك
اُخْبُرْنَا عمر بن ذَر عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ ابْن عمر اذا اجْمَعْ على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا سرح ظَهره فاتم الصَّلَاة
стр. 154
اُخْبُرْنَا هشيم عَن جَعْفَر بن اياس عَن سعيد بن جُبَير (انه كَانَ اذا اجْمَعْ على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا اتم) وبلغنا عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه كَانَ يَقُول اذا اجْمَعْ على اقامة خَمْسَة عشر يَوْمًا اتم الصَّلَاة فَهَؤُلَاءِ احق ان ناخذ بقَوْلهمْ من سعيد بن الْمسيب
стр. 155
- بَاب جمع الصَّلَاة فِي السّفر
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر فِي الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء سَوَاء يُؤَخر الظّهْر الى اخر وَقتهَا ويعجل الْعَصْر فِي اول وَقتهَا فَيصَلي فِي اول وَقتهَا وَكَذَلِكَ الْمغرب وَالْعشَاء يُؤَخر الْمغرب الى آخر وَقتهَا فَيصَلي قبل ان يغيب الشَّفق وَذَلِكَ آخر وَقتهَا وَيُصلي الْعشَاء فِي أول وَقتهَا حِين يغيب الشَّفق فَهَذَا الْجمع بَينهمَا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة السّنة فِي الْجمع ان يُؤَخر الظّهْر وَيقدم الْعَصْر فِي اول وَقتهَا واما الْمغرب وَالْعشَاء فَفِي اول وَقت الْعشَاء
стр. 156
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف اخْتلفت الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء لَئِن جَازَ ان يُؤَخر الْمغرب حَتَّى يخرج وَقتهَا ليجوز ان يُؤَخر الظّهْر حَتَّى يخرج وَقتهَا وَمَا هما الا سَوَاء
وَلما جَاءَ فِي الْمغرب انها لَا تُؤخر وان تاخيرها مَكْرُوه اكثر مِمَّا جَاءَ فِي صَلَاة الظّهْر وَكَيف جَازَ لاهل الْمَدِينَة ان يَقُولُوا فِي الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي الْحَضَر اذا كَانَ مَطَرا ان يعجل الْعشَاء فيصلوها فِي وَقت الْمغرب وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك فِي الْجمع بَينهمَا فِي السّفر
زَعَمُوا انهم يجمعُونَ بَينهمَا فِي السّفر فِي وَقت الْعشَاء بعد غيبوبة الشَّفق ويجمعون بَينهمَا فِي الْحَضَر اذا كَانَ مطر قبل غيبوبة الشَّفق فَكيف جَازَ وَكَيف اختلفتا لَئِن جَازَ لَهُم فِي الْحَضَر ان يجمعوا بَينهمَا قبل وَقت الْعشَاء ان ذَلِك ليجوز (ايضا) فِي السّفر وَمَا روو فِي اخْتِلَاف ذَلِك حَدِيثا وَمَا هَذَا الا راي راوه عِنْدهم فِي ذَلِك اثر فِي اخْتِلَاف الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر والحضر اذا كَانَ مطر لَو كَانَ فِي هَذَا حَدِيث لاحتجوا بِهِ ولرووه فِيمَا راوه
стр. 157
اُخْبُرْنَا عطاف بن خَالِد المَخْزُومِي الْمَدِينِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا نَافِع قَالَ اقبلنا مَعَ ابْن عمر من مَكَّة حَتَّى اذا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق استصرخ على زَوجته فَقيل لَهُ انها فِي الْمَوْت فاسرع السّير كَانَ اذا نُودي بالمغرب نزل مَكَانَهُ فصلى فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَة نُودي بالمغرب فَسَار حَتَّى امسينا فظننا انه نسي فَقُلْنَا الصَّلَاة فَسَار حَتَّى اذا كَانَ الشَّفق قرب ان يغيب نزل فصلى الْمغرب وَغَابَ
стр. 158
الشَّفق فصلى الْعشَاء ثمَّ اقبل علينا فَقَالَ هَكَذَا كُنَّا نصْنَع مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم اذا جد بِنَا السّير
وَهَكَذَا قَالَ ابو حنيفَة فِي الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ ان يُصَلِّي الاولى مِنْهُمَا فِي اخر وَقتهَا والاخرى فِي اول وَقتهَا كَمَا فعل عبد الله بن عمر ﵄ وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فاما ان يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقت احداهما فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي الا فِي موضِعين بِعَرَفَة وَجمع
- بَاب وَقت الصَّلَاة اذا اراد السّفر اَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَدخل منزله
-
قَالَ ابو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فِيمَن اراد السّفر فادركه الْوَقْت وَهُوَ
стр. 159
فِي اهله ثمَّ خرج مِنْهُ فانه يُصَلِّي صَلَاة مُسَافر واذا خرج وَقد ذهب الْوَقْت وَلم يكن صلى فِي اهله نَاسِيا فانه يُصَلِّي صَلَاة الْمُقِيم لانه يقْضِي مثل الَّذِي وَجب عَلَيْهِ وَالْوَقْت فِي ذَلِك لِلظهْرِ حَتَّى يخرج وَقتهَا وَيدخل وَقت الْعَصْر وَالْوَقْت فِي ذَلِك للعصر حَتَّى تغرب الشَّمْس وَالْوَقْت فِي ذَاك للمغرب حَتَّى يغيب الشَّفق وَالْوَقْت فِي ذَلِك للعشاء حَتَّى يطلع الْفجْر
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مثل قَول ابي حنيفَة فِي جَمِيع ذَلِك الا انهم قَالُوا الْوَقْت فِي ذَلِك لِلظهْرِ وَالْعصر النَّهَار كُله وَالْوَقْت فِي ذَلِك للمغرب وَالْعشَاء اللَّيْل كُله
стр. 160
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ يكون النَّهَار كُله لِلظهْرِ واذا خرج وَقت الظّهْر دخل وَقت الْعَصْر قَالُوا لَان صَلَاة النَّهَار لَا تفوت حَتَّى يدْخل اللَّيْل
قيل لَهُم لَيْسَ هَذَا هَكَذَا رويتم عَن رَسُول الله ﷺ وَلَا هَكَذَا روينَا وَلَا رَوَت الْفُقَهَاء والْحَدِيث الْمَعْرُوف الْمَشْهُور عَن رَسُول الله ﷺ ان رجلا ساله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة فَسكت حَتَّى اذا كَانَ من الْغَد صلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَصلى الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس وَصلى الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله وَصلى الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس وَصلى الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق فَلَمَّا كَانَ من الْغَد صلى الصُّبْح بعد مَا اسفر وَصلى الظّهْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله وَصلى الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ ثمَّ اخْتلف النَّاس فِي الْمغرب فَقَالَ بَعضهم صلاهَا كَمَا صلاهَا بالامس فِي وَقت وَاحِد وَقَالَ بَعضهم صلاهَا حِين كَاد الشَّفق يغيب ثمَّ قَالَ ايْنَ السَّائِل عَن الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْت فقد ذكر فِي هَذَا الحَدِيث ان وَقت الظّهْر مَا بَين ان تَزُول الشَّمْس الى ان يصير ظلّ كل شَيْء مثله فَكيف قُلْتُمْ لَا يفوت الظّهْر وَلَا يذهب وَقتهَا حَتَّى تغيب
стр. 161
الشَّمْس لَان جَازَ هَذَا مَا يَنْبَغِي لكم ان تروا باسا ان يُصَلِّي الظّهْر مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية وان كَانَ وَقت الْعَصْر قد دخل
قَالُوا انما يجوز هَذَا للناسي ونرى انه فِي وَقت مَا دَامَ فِي النَّهَار
قيل لَهُم فَيَنْبَغِي ان نسى صَلَاة الْفجْر ان يكون فِي وَقت حَتَّى يغيب الشَّمْس وَمَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر فِي ذَلِك من فرق وَمَا وَقت النَّاسِي وَغير النَّاسِي فِي ذَلِك الا سَوَاء وَلَكِن النَّاسِي اذا لم يذكر الظّهْر حَتَّى يدْخل وَقت الْعَصْر امْر بِصَلَاة الظّهْر وان كَانَ وَقتهَا قد فَاتَهُ كَمَا يُؤمر بذلك بِاللَّيْلِ لَو ذكرهَا وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ فِيمَن ادركه الْوَقْت وَهُوَ فِي سفر فاخر الصَّلَاة نَاسِيا انه قدم وَهُوَ فِي الْوَقْت صلى صَلَاة الْمُقِيم وان قدم وَقد ذهب الْوَقْت صلى صَلَاة الْمُسَافِر لانه انما يقْضِي مثل الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة وانما اخْتلفُوا فِي الْوَقْت
стр. 162
- بَاب الْوتر فِي السّفر
-
قَالَ ابو حنيفَة فِي صَلَاة الْمُسَافِر اذا صلى فِي السّفر تَطَوّعا يُصَلِّي على بعيره وعَلى دَابَّته حَيْثُ كَانَ وَجهه الى الْقبْلَة اَوْ الى غَيرهَا ايماء براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع فاذا كَانَ فَرِيضَة اَوْ وترا فَلَا بُد ان ينزل حَتَّى يُصَلِّي الْفَرِيضَة على الارض ويوتر على الارض
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كَقَوْل ابي حنيفَة بذلك كُله الا الْوتر فانهم قَالُوا لَا باس بَان يُوتر على الْبَعِير
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَت فِي الْوتر احاديث مُخْتَلفَة فاخذنا بأوثقها فراينا ان يُوتر بالارض وَلَا يُوتر على بعيره لَان الْفُقَهَاء شَدَّدُوا فِي الْوتر مَا لم يشددوا فِي غَيرهَا من الصَّلَوَات سوى الصَّلَوَات الْخمس
стр. 163
فَقَالَ بَعضهم سنة لَا يَنْبَغِي تَركهَا وَقَالَ بَعضهم وَاجِبَة
وَرووا فِي ذَلِك حَدِيثا ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قَالَ ان الله قد زادكم صَلَاة يَعْنِي الْوتر فاذا شددت الْفُقَهَاء
стр. 164
فِي امْر فَخذ باوثقها اذا اخْتلفت فِيهِ الاحاديث وَقد اخْتلفت فِي الْوتر بِعَينهَا فروى أَن ابْن عمر ﵄ كَانَ ينزل بالارض فيوتر عَلَيْهَا ويروى ذَلِك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فأخذنا باوثقها واشبهها بِالْحَقِّ وَبِمَا جَاءَت بِهِ الْآثَار من التَّشْدِيد فِي الْوتر
اُخْبُرْنَا ابو إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ قَالَ
стр. 165
حَدثنَا عبد الله بن عون قَالَ سَالَتْ الْقَاسِم ايوتر الرجل على رَاحِلَته قَالَ زَعَمُوا ان عمر ﵁ كَانَ يُوتر بالارض
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حُصَيْن قَالَ كَانَ عبد الله بن عمر ﵄ يُصَلِّي التَّطَوُّع على رَاحِلَته ايماءا اينما تَوَجَّهت بِهِ فاذا كَانَت الْفَرِيضَة اَوْ الْوتر نزل فصلى
اُخْبُرْنَا عمر بن ذَر الْهَمدَانِي عَن مُجَاهِد ان ابْن عمر كَانَ لَا يزِيد على الْمَكْتُوبَة فِي السّفر على رَكْعَتَيْنِ لَا يُصَلِّي قبلهَا وَلَا بعْدهَا ويحي اللَّيْل على ظهر الْبَعِير اينما كَانَ وَجهه وَينزل قبيل الْفجْر فيوتر بالارض فاذا اقام لَيْلَة فِي منزل احيى اللَّيْل
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن مُجَاهِد قَالَ صَحِبت عبد الله بن عمر من مَكَّة الى الْمَدِينَة فَكَانَ يُصَلِّي الصَّلَاة كلهَا على بعيره نَحْو الْمَدِينَة يؤمى براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع
стр. 166
الا الْمَكْتُوبَة وَالْوتر فانه كَانَ ينزل لَهما فسالته عَن ذَلِك فَقَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يَفْعَله حَيْثُ كَانَ وَجهه يؤمى براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة عَن ابيه انه كَانَ يُصَلِّي الصَّلَاة كلهَا على بعيره يرْكَع وَيسْجد حَيْثُ تَوَجَّهت وَلَا يضع على ظهر رَاحِلَته جَبهته وَلكنه يُشِير للرُّكُوع وَالسُّجُود براسه فاذا نزل اوتر
اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ ان ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته حَيْثُ كَانَ وحهه تَطَوّعا يؤمي ايماء ويقرا السَّجْدَة فيؤمي وَينزل للمكتوبة وَالْوتر
стр. 167
اُخْبُرْنَا الفضيل بن غَزوَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ اينما تَوَجَّهت بِهِ رَاحِلَته صلى التَّطَوُّع واذا اراد ان يُوتر نزل فاوتر
- بَاب عدد الْوتر
-
قَالَ ابو ضيفة ﵀ فِي الْوتر ثَلَاث رَكْعَات كثلاث الْمغرب لَا تَفْصِيل بَينهُنَّ بِسَلام وَلَا غَيره يقرا قي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة
وَقَالَ بعض اهل الْمَدِينَة لَا باس بَان يُوتر بِرَكْعَة وَذكروا ذَلِك عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ انه صلى الْعشَاء ثمَّ قَامَ خلف الْمقَام فصلى رَكْعَة وَاحِدَة قرا فِيهَا الْقرَان وَذكروا ايضا عَن سعد بن ابي وَقاص انه كَانَ يُوتر بِرَكْعَة وَقَالَ بَعضهم وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك مَالك بن انس وَمن قَالَ بقوله لَيْسَ يَنْبَغِي ان يُوتر بِرَكْعَة لَيْسَ مَعهَا غَيرهَا وَلكنه يُوتر بِثَلَاث الا انه يفصل بَين الرَّكْعَتَيْنِ بَين الشفع وَبَين الرَّكْعَة بِسَلام واحب الينا ان لَا يُزَاد فِي الْفَصْل من الْوتر وَالشَّفْع قبله على السَّلَام
стр. 168
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَئِن كَانَ لَا يَسْتَقِيم ان يُوتر بِرَكْعَة الا ان يكون قبلهَا شفع ماينبغي لَهُ ان يسلم بَين ذَلِك لَان السَّلَام قطع للصَّلَاة فَمن قطع الصَّلَاة فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يصل قبل الْوتر شَيْئا
وَمَا القَوْل فِي هَذَا الا اُحْدُ الْقَوْلَيْنِ اما مَا قَالَ اهل الْعرَاق وَرَوَوْهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود انه قَالَ الْوتر ثَلَاث كثلاث الْمغرب
стр. 169
اَوْ يكون القَوْل مَا صنع عُثْمَان بن عَفَّان وَسعد بن ابي وَقاص ﵄ انهما كَانَا يوتران بِرَكْعَة
وَقد اُخْبُرْنَا مَالك بن انس بِحَدِيث ينْقض مَا قَالُوا عَن سعيد بن ابي سعيد المَقْبُري عَن ابي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن انه سَالَ عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ ﵂ كَيفَ كَانَت صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فِي رَمَضَان مَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يزِيد فِي شهر رَمَضَان وَلَا غَيره على احدى عشرَة رَكْعَة يُصَلِّي اربعا فَلَا تسال عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي اربعا فَلَا تسال عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله اتنام قبل ان توتر فَقَالَ يَا عَائِشَة ان عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي فقد
стр. 170
ذكرت عَائِشَة ﵂ انه كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثًا وَلَا ذكرت فِي ذَلِك سَلاما وَلَا غَيره فَيَنْبَغِي لمن ذكر السَّلَام ان ياتي عَلَيْهِ ببرهان والا فالامر على جملَته وَقد كَانَ مَا يعاب على سعد بن ابي وَقاص وتره وَكَانَ مِمَّن يعيب ذَلِك عَلَيْهِ وَيَقُول فِيهِ عبد الله بن مَسْعُود
وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الْمغرب وتر النَّهَار وَالْوتر صَلَاة اللَّيْل فَعلمنَا ان الْوتر على صَلَاة الْمغرب بِهَذَا الحَدِيث
وَقَالَ مَالك بن انس وَمن اخذ بقوله لَيْسَ الْعَمَل عندنَا على ان يُوتر بِوَاحِدَة لَيْسَ قبلهَا شفع للمقيم فاما الْمُسَافِر فَلَا نرى بِهِ باسا ان يُوتر بِوَاحِدَة
стр. 171
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف افترق الْمُسَافِر فِي هَذَا والمقيم اينبغي للْمُسَافِر ان يقْضِي الْوتر كَمَا يقْضِي الصَّلَاة
وَمَا بَين الْمُسَافِر والمقيم فِي الْوتر فرق وَلَا عِنْدهم فِي ذَلِك اثر وَمَا هُوَ الا راى
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ فِي الْوتر ان نسبه رجل قَضَاهُ كَمَا يقْضِي صَلَاة ينساها من الصَّلَوَات الْخمس وان مضى لذَلِك ايام
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يقْضِي الْوتر مَا لم يصل الْفجْر فاذا صليت الصُّبْح فَلَا وتر وَقد كَانُوا قبل ذَلِك يَقُولُونَ بِقَضَاء الْوتر مَا لم تزل الشَّمْس ثمَّ رجعُوا عَن ذَلِك وَقَالُوا يقْضِي الْوتر مَا لم يصل الْفجْر وَكَانَ مِمَّن يَقُول ذَلِك مَالك ابْن انس وَمن قَالَ بقوله قَالَ مُحَمَّد وَفِي هَذَا وَفِي الْوتر الثَّلَاث اثار
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن وبرة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ قلت لِابْنِ عمر
стр. 172
اوتر بعد الْفجْر قَالَ ارايت لَو لم تصل الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس اكنت تصليها قَالَ قلت فَمه فَقَالَ فَمه
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن ابراهيم الْبَصْرِيّ عَن ايوب السّخْتِيَانِيّ قَالَ سَالَتْ سعيد بن جُبَير عَن رجل فَاتَهُ الْوتر قَالَ يُوتر ليله اخرى
واخبرنا اسماعيل بن ابراهيم الْبَصْرِيّ عَن ابْن عون قَالَ قَالَ الشّعبِيّ لَا تدع وَترك وان كَانَ بِنصْف النَّهَار قَالَ وَلَا ادري أَي شئ كَانَت المسالة
اُخْبُرْنَا قيس بن الرّبيع الاسدي قَالَ اُخْبُرْنَا نعيم بن حَكِيم عَن ابي مَرْيَم قَالَ شهِدت على بن ابي طَالب ﵁ فاتاه رجل فساله عَن رجل نَام عَن الْوتر اَوْ نسي الْوتر حَتَّى طلعت الشَّمْس قَالَ من نَام اَوْ نسي وَلم يُوتر فليوتر مَتى ذكر
اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ اخبرني ابْن طَاوس قَالَ تصلي الْوتر وان صليت الْفجْر
стр. 173
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي لَيْث بن ابي سليم قَالَ سَمِعت عَطاء وطاوسا ومجاهدا وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَسَعِيد بن جُبَير يَقُولُونَ فِي رجل نسي الْوتر اَوْ نَام عَنهُ ليوتر وان ادركه مطلع الشَّمْس
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي اسماعيل بن ابي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ لَا تدع وَترك وَلَو بِنصْف النَّهَار
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا ابو جَعْفَر قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يُصَلِّي مَا بَين صَلَاة الْعشَاء الى صَلَاة الْفجْر ثَلَاث عشر رَكْعَة ثَمَان رَكْعَات تَطَوّعا وَثَلَاث رَكْعَات الْوتر وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْوتر اَوْ رَكْعَتَيْنِ الْفجْر
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ انه قَالَ مَا احب اني تركت الْوتر بِثَلَاث وان لي حمر
اُخْبُرْنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المَسْعُودِيّ عَن عَمْرو بن مرّة عَن ابي عُبَيْدَة قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود الْوتر ثَلَاث كثلاث الْمغرب
стр. 174
اُخْبُرْنَا ابو مُعَاوِيَة المكفوف عَن الاعمش عَن مَالك بن الْحَارِث عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ الْوتر ثَلَاث كثلاث الْمغرب اُخْبُرْنَا اسماعيل بن ابراهيم عَن لَيْث عَن عَطاء قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس (الْوتر كَصَلَاة الْمغرب)
اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ اُخْبُرْنَا حُصَيْن عَن ابراهيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ مَا اجزات رَكْعَة وَاحِدَة قطّ
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن ابي حَمْزَة عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة
стр. 175
قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود اهون مَا يكون الْوتر ثَلَاث رَكْعَات
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن واخبرنا سعيد بن ابي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة ابْن اوفي عَن سعيد بن هِشَام عَن عَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ
стр. 176
واله وَسلم كَانَ لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ الْقُنُوت فِي الْوتر قبل الرَّكْعَة الثَّالِثَة إِذا فرغ من السُّورَة كبر وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ خفضهما ثمَّ دَعَا ثمَّ كبر فَلم يرفع يَدَيْهِ ثمَّ ركع
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا قنوت فِي صَلَاة الْوتر
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَت فِي ذَلِك اثار ويؤثر عَن عمر وَعَن غَيره وَمَا نعلم احدا ترك الْقُنُوت فِي الْوتر من الصَّحَابَة غير ابْن عمر
стр. 177
وَقد بلغنَا انه كَانَ يقنت اذا مضى النّصْف من رَمَضَان وَفِي ذَلِك آثَار
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ﵀ اُخْبُرْنَا إِسْرَائِيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ اذا ختمت السُّورَة فَكبر ثمَّ اذا اردت ان تركع فَكبر
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ (انه قَالَ) ان الْقُنُوت وَاجِب فِي الْوتر فِي رَمَضَان وَغَيره قبل الرُّكُوع واذا اردت ان تقنت فَكبر واذا اردت ان تركع فَكبر ايضا
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم (و) حَدثنِي أَيُّوب بن مِسْكين
стр. 178
عَن ابي هَاشم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ان عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يقنت السّنة كلهَا فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن يزِيد قَالَ حَدثنِي ايوب بن مِسْكين عَن ابي هَاشم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الاسود قَالَ صَحِبت عمر بن الْخطاب ﵁ سِتَّة اشهر فَكَانَ يقنت فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا الثِّقَة من اصحابنا قَالَ اُخْبُرْنَا عَطاء بن مُسلم الْخفاف قَالَ حَدثنَا الْعَلَاء بن الْمسيب عَن حبيب بن ابي ثَابت عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بت عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فَقَامَ من اللَّيْل فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَامَ فاوتر فقرا بِفَاتِحَة الْكتاب وَسبح اسْم رَبك الاعلى ثمَّ ركع وَسجد ثمَّ قَامَ فقرا بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل يَا ايها الْكَافِرُونَ ثمَّ ركع وَسجد وَقَامَ فقرا بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله اُحْدُ ثمَّ قنت ودعا ثمَّ ركع
اُخْبُرْنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المسعودى قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الاسود عَن الاسود ان عبد الله بن مَسْعُود ﵄ كَانَ لَا يقنت فِي
стр. 179
شَيْء من الصَّلَوَات الا فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا مَحل بن مُحرز الضَّبِّيّ قَالَ قلت لابراهيم النَّخعِيّ مَا تَقول فِي الْوتر قَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الاوليين سورتين من أَي الْقُرْآن شِئْت وَفِي الثَّالِثَة امن الرَّسُول إِلَى آخر الْبَقَرَة وَقل هُوَ الله اُحْدُ ثمَّ تَقول الله اكبر وترفع يَديك قَلِيلا قلت فَهَل فِي الْقُنُوت كَلَام مُؤَقّت قَالَ لَا وَلَكِن تحمد الله وَتصلي على النَّبِي ﷺ وَتَدعُوا بِمَا بدا لَك اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن عَمْرو بن مرّة عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن الاسود بن يزِيد انه قنت
стр. 180
فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
- بَاب الضحك فِي الصَّلَاة
-
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ من ضحك فِي صلَاته ان تَبَسم اَوْ كشر
следующие страницы →