Полный текст (1 841 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
واله وَسلم كَانَ لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ الْقُنُوت فِي الْوتر قبل الرَّكْعَة الثَّالِثَة إِذا فرغ من السُّورَة كبر وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ خفضهما ثمَّ دَعَا ثمَّ كبر فَلم يرفع يَدَيْهِ ثمَّ ركع
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا قنوت فِي صَلَاة الْوتر
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَت فِي ذَلِك اثار ويؤثر عَن عمر وَعَن غَيره وَمَا نعلم احدا ترك الْقُنُوت فِي الْوتر من الصَّحَابَة غير ابْن عمر
стр. 177
وَقد بلغنَا انه كَانَ يقنت اذا مضى النّصْف من رَمَضَان وَفِي ذَلِك آثَار
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ﵀ اُخْبُرْنَا إِسْرَائِيل بن يُونُس قَالَ حَدثنَا مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ اذا ختمت السُّورَة فَكبر ثمَّ اذا اردت ان تركع فَكبر
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ (انه قَالَ) ان الْقُنُوت وَاجِب فِي الْوتر فِي رَمَضَان وَغَيره قبل الرُّكُوع واذا اردت ان تقنت فَكبر واذا اردت ان تركع فَكبر ايضا
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم (و) حَدثنِي أَيُّوب بن مِسْكين
стр. 178
عَن ابي هَاشم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ان عبد الله بن مَسْعُود كَانَ يقنت السّنة كلهَا فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن يزِيد قَالَ حَدثنِي ايوب بن مِسْكين عَن ابي هَاشم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الاسود قَالَ صَحِبت عمر بن الْخطاب ﵁ سِتَّة اشهر فَكَانَ يقنت فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا الثِّقَة من اصحابنا قَالَ اُخْبُرْنَا عَطاء بن مُسلم الْخفاف قَالَ حَدثنَا الْعَلَاء بن الْمسيب عَن حبيب بن ابي ثَابت عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بت عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فَقَامَ من اللَّيْل فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَامَ فاوتر فقرا بِفَاتِحَة الْكتاب وَسبح اسْم رَبك الاعلى ثمَّ ركع وَسجد ثمَّ قَامَ فقرا بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل يَا ايها الْكَافِرُونَ ثمَّ ركع وَسجد وَقَامَ فقرا بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله اُحْدُ ثمَّ قنت ودعا ثمَّ ركع
اُخْبُرْنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المسعودى قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الاسود عَن الاسود ان عبد الله بن مَسْعُود ﵄ كَانَ لَا يقنت فِي
стр. 179
شَيْء من الصَّلَوَات الا فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا مَحل بن مُحرز الضَّبِّيّ قَالَ قلت لابراهيم النَّخعِيّ مَا تَقول فِي الْوتر قَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الاوليين سورتين من أَي الْقُرْآن شِئْت وَفِي الثَّالِثَة امن الرَّسُول إِلَى آخر الْبَقَرَة وَقل هُوَ الله اُحْدُ ثمَّ تَقول الله اكبر وترفع يَديك قَلِيلا قلت فَهَل فِي الْقُنُوت كَلَام مُؤَقّت قَالَ لَا وَلَكِن تحمد الله وَتصلي على النَّبِي ﷺ وَتَدعُوا بِمَا بدا لَك اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن عَمْرو بن مرّة عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن الاسود بن يزِيد انه قنت
стр. 180
فِي الْوتر قبل الرُّكُوع
- بَاب الضحك فِي الصَّلَاة
-
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ من ضحك فِي صلَاته ان تَبَسم اَوْ كشر
стр. 181
يمْضِي على صلَاته وَقد اساء فِي تعمد ذَلِك وان قهقه فِي صلَاته اعاد الْوضُوء وَالصَّلَاة جَمِيعًا لَان القهقهة بِمَنْزِلَة الْكَلَام فيغالط الصَّلَاة وَهُوَ حدث فِي الصَّلَاة ينْقض الْوضُوء وَلَيْسَ بِحَدَث فِي غير الصَّلَاة وَبِذَلِك جَاءَت الاثار
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة القهقهة فِي الصَّلَاة بِمَنْزِلَة الْكَلَام الَّذِي ينْقض وَلَا يُعَاد مِنْهَا الْوضُوء
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَوْلَا مَا جَاءَ من الْآثَار كَانَ الْقيَاس على مَا قَالَ اهل الْمَدِينَة وَلَكِن لَا قِيَاس مَعَ اثر وَلَيْسَ يَنْبَغِي الا ان ينقاد للآثار
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ إِذا قهقه الرجل فِي صلَاته اعاد الْوضُوء وَالصَّلَاة
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن زَاذَان عَن الْحسن الْبَصْرِيّ
стр. 182
عَن النَّبِي ﷺ انه بَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاة اذا اقبل اعمى من قبل الْقبْلَة يُرِيد الصَّلَاة وَالْقَوْم فِي صَلَاة الْفجْر فَوَقع فِي زبية فاستضحك بعض الْقَوْم حَتَّى قهقه فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ من الصَّلَاة قَالَ من كَانَ قهقه مِنْكُم فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الرجل قهقه فِي الصَّلَاة قَالَ يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة ويستغفر ربه فانه اشد الحَدِيث
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ لَا يقطع التبسم وَلَا الكشر الصَّلَاة وَلَا الْوضُوء وَلَكِن اذا قهقه فليعد الْوضُوء فانه اشد الْحَدث
اُخْبُرْنَا ابو مُعَاوِيَة الْكُوفِي عَن الاعمش عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ كَانَ
стр. 183
رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ذَات يَوْم فجَاء رجل مكفوف الْبَصَر فَوَقَعت رجله فِي بيئر فَضَحِك الْقَوْم فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ فَأَعَادُوا الْوضُوء وَالصَّلَاة
اُخْبُرْنَا ابو بكر بن عبد الله النَّهْشَلِي عَن حَمَّاد عَن ابراهيم انه كَانَ يقو القهقهة فِي الصَّلَاة اكبر من الحَدِيث يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة
اُخْبُرْنَا عَمْرو بن ابي الْمِقْدَاد قَالَ حَدثنِي ابي عَن سعيد بن جُبَير قَالَ اذا قهقه الرجل فِي الصَّلَاة انتقضت صلَاته وَطهُوره جَمِيعًا
стр. 184
- بَاب رَكْعَتي الْفجْر
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ يَنْبَغِي للرجل اذا طلع الْفجْر ان يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قبل ان يُصَلِّي الْفجْر فان لم يصلهمَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ان يقضيهما
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يقضيهما اذا طلعت الشَّمْس
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن يأمرون بِقَضَاء رَكْعَتي الْفجْر وَينْهَوْنَ عَن قَضَاء الْوتر بعد صَلَاة الْفجْر واوجبهما عِنْد الْمُسلمين وَعند جَمِيع الْفُقَهَاء صَلَاة الْوتر فَكيف قضيت رَكعَتَا الْفجْر وانما هما تطوع وَلم تقض صَلَاة الْوتر
وَقد قَالَ بعض الْفُقَهَاء فِيمَا رووا عَن رَسُول الله ﷺ ان الله قد زادكم صَلَاة يَعْنِي صَلَاة الْوتر تشديدا مِنْهُم لصَلَاة الْوتر
стр. 185
وَكَرَاهَة مِنْهُم لتركها فَكيف لَا تقضي وَصَارَت رَكعَتَا الْفجْر الَّتِي لَا يشك النَّاس فيهمَا جَمِيعًا انهما تطوع تقضيان بعد صَلَاة الْفجْر مَعَ مَا قد جَاءَ
стр. 186
فِي ذَلِك من الْآثَار
стр. 187
- بَاب الَّذِي يُصَلِّي فِي بَيته صَلَاة ثمَّ يُدْرِكهَا
-
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵁ من صلى صَلَاة فِي بَيته ثمَّ ادركها مَعَ الامام فَلَا بَأْس ان يُعِيدهَا والاولى هِيَ الْفَرِيضَة الا صَلَاة الْمغرب فَإِنَّهَا وتر صَلَاة النَّهَار وَلَا يَنْبَغِي لرجل ان يدْخل فِي تطوع وَهِي وتر لَان التَّطَوُّع شفع كُله
стр. 188
وَكَانَ يَقُول لَا احب لَهُ ان يُعِيد صَلَاة الْفجْر وَلَا صَلَاة الْعَصْر لَان رَسُول الله ﷺ نهى ان يصلى بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس وَبعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس يَعْنِي التَّطَوُّع وَهَذَا تطوع
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا نرى ان يُعَاد الْمغرب خَاصَّة وَأما مَا سواهَا من الصَّلَوَات فَلَا نرى باسا ان يُصَلِّي مَعَ الامام من قد صلى فِي بَيته
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد رُوِيَ فَقِيه اهل الْمَدِينَة مَالك بن انس غير مَا قَالَ اصحابه
اُخْبُرْنَا مَالك عَن نَافِع ان ابْن عمر ﵄ كَانَ يَقُول من صلى
стр. 189
الْمغرب اَوْ الصُّبْح ثمَّ ادركهما فَلَا يُعِيد لَهما غير مَا قد صلاهما فَكيف تركُوا حَدِيث عبد الله فِي صَلَاة الْفجْر مَعَ حَدِيث رَسُول الله ﷺ الْمَعْرُوف فِي ايدي الْفُقَهَاء انه نهى عَن الصَّلَاة بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى
стр. 190
تطلع الشَّمْس وَعَن الصَّلَاة بعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن واخبرنا سعيد بن ابي عرُوبَة قَالَ سَمِعت الْحسن الْبَصْرِيّ فِي الرجل يُصَلِّي وَحده ثمَّ يدْرك الْجَمَاعَة قَالَ اعدهن كُلهنَّ ان شِئْت الا الْعَصْر والغداة
- بَاب الَّذِي يفوتهُ بعض الصَّلَاة
-
قَالَ ابو حنيفَة فِي من دخل الْمَسْجِد فَوجدَ النَّاس رُكُوعًا احب الى ان لَا يرْكَع حَتَّى يصل الصَّفّ وان خَافَ الْفَوْت فاذا وصل الصَّفّ كبر وَركع
стр. 191
ان ادركهم رُكُوعًا وان لم يدركهم رُكُوعًا كبر وَسجد مَعَهم وَلم يعْتد بذلك وَقضى رَكْعَة بسجودها اذا سلم الامام
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا ظن انه سيصل الصَّفّ قبل ان يرفع النَّاس رُؤْسهمْ من الرَّكْعَة ركع دون الصَّفّ ثمَّ دب حَتَّى يصل الصَّفّ واما اذا ظن ان النَّاس سيرفعون رُؤْسهمْ قبل ان يصل الصَّفّ اذا ركع فدب رَاكِعا فانه احب الينا ان لَا يرْكَع وان يمشي على حَاله حَتَّى يدْخل الصَّفّ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن القَوْل كَمَا قَالَ ابو حنيفَة ﵁ وَكَذَلِكَ بلغنَا عَن النَّبِي ﷺ
اُخْبُرْنَا بذلك الْمُبَارك بن فضَالة الْبَصْرِيّ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن ابي بكرَة انه ركع دون الصَّفّ ثمَّ وصل الصَّفّ فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته ذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ زادك الله حرصا وَلَا تعد
стр. 192
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة وَقد بلغنَا ان عبد الله بن مَسْعُود ﵁ كَانَ يدب رَاكِعا
قيل لَهُم مَا اسرعكم الى حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ اذا كَانَت لكم مِنْهُ حجَّة وَمَا ابطاكم عَنهُ اذا خالفكم انا نَحن اعْلَم بامر عبد الله بن مَسْعُود ﵁ (مِنْكُم) كَيفَ دب حَتَّى وصل الصَّفّ انه خرج من دَاره اصحابه فَكبر وَكَبرُوا مَعَه فصاروا صفا ثمَّ دبوا حَتَّى لَحِقُوا الصُّفُوف وَلم يخرج عبد الله من دَاره وَحده وَلم يبلغنَا انه دب وَحده
وَقد يكره من هَذَا ان يكون الرجل وَحده وَركع دون الصَّفّ كَمَا
стр. 193
يكره لَهُ ان يُصَلِّي وَحده خلف الصُّفُوف وَحَدِيث رَسُول الله ﷺ الَّذِي ذكره ابو بكرَة عَلَيْهِ قَول الْفُقَهَاء لَان المشى عمل فِي الصَّلَاة وَلَا يَنْبَغِي ان يكبر الرجل ثمَّ يرْكَع ثمَّ يمشي فِي صلَاته
وَقد بلغنَا فِي نَحْو هَذَا حَدِيث من رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ مَالك بن انس ان النَّبِي ﷺ قَالَ اذا اتيتم الصَّلَاة فَلَا تأتوها وانتم تسعون وآتوها وَعَلَيْكُم السكينَة فَمَا ادركتم فصلوا وَمَا فاتكم
стр. 194
فَأتمُّوا فَيَنْبَغِي لَهُ ان يَأْتِي وَعَلِيهِ السكينَة وَلَا يعْمل فِي صلَاته بمشي وَلَا غَيره حَتَّى يصل الصَّفّ فَمَا اِدَّرَكَ مَعَ الامام صَلَاة بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار وَمَا فَاتَهُ قَضَاء اذا فرغ الامام
- بَاب الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي
-
قَالَ ابو حنيفَة لَا يَنْبَغِي للرجل ان يمر بَين يَدي الرجل وَهُوَ يُصَلِّي لَا فِي تطوع وَلَا فِي فَرِيضَة وَلَا اذا قَامَت الصَّلَاة فَدخل النَّاس فِي الصَّلَاة فان مر رجل بَين يَدي رجل وَهُوَ يُصَلِّي فليدراه مَا اسْتَطَاعَ فان ابى الا
стр. 195
ان يقاتله فليدعه ان يمر وَلَا يقاتله فان الَّذِي يدْخل عَلَيْهِ من قِتَاله اياه فِي الصَّلَاة اشد من ممر الرجل بَين يَدَيْهِ
стр. 196
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الَّذِي يمر بَين يَدي النَّاس وهم يصلونَ نرى ذَلِك وَاسِعًا اذا قَامَت الصَّلَاة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن الاثار فِي ترك الْمَمَر بَين يَدي الْمُصَلِّين وهم يصلونَ بعد الاقامة وَقبل الاقامة اكثر من ان نَأْخُذ بقول من قَالَ لَا بَأْس بذلك اذا قَامَت الصَّلَاة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بلَى بلغنَا ان سعد بن ابي وَقاص كَانَ يمر بَين ايدي النَّاس وهم يصلونَ
قيل لَهُم انما يروي هَذَا عَن مَالك بن انس مُرْسلا عَن سعد وَلم يسْندهُ هُوَ وَلم يروه عَن اُحْدُ وانما قَالَ بَلغنِي ان سَعْدا كَانَ يفعل ذَلِك وَقد ذكر مَالك بن انس عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عبد الرَّحْمَن بن ابي سعيد الْخُدْرِيّ عَن ابيه ان رَسُول الله ﷺ قَالَ اذا كَانَ احدكم يُصَلِّي فَلَا يدع احدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدراه مَا اسْتَطَاعَ فان ابى فليقاتله فانما هُوَ شَيْطَان
стр. 197
ثمَّ قَالَ مَالك يقاتله يَدْفَعهُ وَذكر ايضا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ انه كَانَ لَا يمر بَين يَدي اُحْدُ وَهُوَ يُصَلِّي وَلَا يدع احدا يمر بَين يَدَيْهِ
وَذكر مَالك بن انس ايضا عَن ابي النَّضر عَن بسر بن سعيد انه اخبره ان زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ارسله الى ابي جهيم الانصاري يسْأَله مَاذَا سمع من رَسُول الله ﷺ فِي الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي فَقَالَ ابو جهيم قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِك لَكَانَ ان يقف اربعين خير لَهُ من ان يمر بَين يَدَيْهِ
стр. 198
وَقَالَ ابو النَّضر لَا ادري قَالَ اربعين يَوْمًا اَوْ شهرا اَوْ سنة
وروى ايضا مَالك بن انس عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء ين يسَار عَن كَعْب الاحبار انه قَالَ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمصلى مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِك لَكَانَ ان يخسف بِهِ الارض خيرا لَهُ من ان يمر بَين يَدَيْهِ فَهَذِهِ احاديث اهل الْمَدِينَة يحْتَج عَلَيْهِم بهَا هم يَأْخُذُونَ بِخِلَافِهَا وَمِمَّنْ يَأْخُذ بِخِلَافِهَا مَالك ابْن انس وَهُوَ الَّذِي رَوَاهَا فَكيف يكونُونَ اصحاب اثار وهم يدعونَ عيَانًا مَا يروون وَلَو اردنا ان نحتج عَلَيْهِم بِأَحَادِيث كَثِيرَة من الاحاديث فِي هَذَا اَوْ نَحوه لَا حتججنا بهَا عَلَيْهِم لَكِن احتجاجنا باحاديثهم اوجب فِي الْحجَّة عَلَيْهِم وَهَذَا مِمَّا يدل على غَيره من اقوالهم انما تركُوا فِيهِ الاثار واخذوا فِيهِ بِمَا استحسنوا بِمَا لم يَأْتُوا فِيهِ باثر وَالسّنة
стр. 199
- بَاب الْخَطَأ وَالنِّسْيَان والسهو
-
قَالَ ابو حنيفَة كل سَهْو وَجب فِي الصَّلَاة عَن زِيَادَة اَوْ نُقْصَان فان الامام اذا تشهد سلم ثمَّ سجد سَجْدَتي السَّهْو ثمَّ يتَشَهَّد وَيسلم وَلَيْسَ شَيْء من السَّهْو يجب سُجُوده قبل السَّلَام
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كل سَهْو يكون بِنُقْصَان من الصَّلَاة فانما يسْجد لَهُ قبل السَّلَام لَان السَّجْدَتَيْنِ فِي ذَلِك اتمام للصَّلَاة وانما يسجدهما من وجبتا عَلَيْهِ بعد التَّشَهُّد الاخر ثمَّ يسلم بعد السجديين الا انه يتَشَهَّد فيهمَا ثمَّ يسلم تَسْلِيم الصَّلَاة وكل سَهْو وَجب بِزِيَادَة فِي الصَّلَاة فسجدتا السَّهْو فِيهِ بعد السَّلَام ويتشهد فيهمَا بعد ذَلِك وَيسلم وَقَالَ مُحَمَّد الْحسن فَكيف قُلْتُمْ ان السَّجْدَتَيْنِ فِي السَّهْو فِي النُّقْصَان تَكُونَانِ قبل السَّلَام قَالُوا لَان السَّجْدَتَيْنِ تَمام للصَّلَاة فَمَا كَانَ تَمامًا للصَّلَاة فانما هُوَ قبل السَّلَام قيل لَهُم ان سَجْدَتي السَّهْو لم يقل فيهمَا انهما تَمام للصَّلَاة على الْوَجْه
стр. 200
الَّذِي ذهبتم اليه انما يُقَال انهما تَمام للصَّلَاة لانهما وجبتا للسَّهْو فاذا فعل مَا قد وَجب تمت الصَّلَاة وَكَذَلِكَ السجدتان اللَّتَان تجبان فِي الزِّيَارَة بعد السَّلَام هما تَمام للصَّلَاة وَلَو تَركهمَا تَارِك فقد انْتقصَ الصَّلَاة فاما ان تَكُونَا مَكَان الْقيام وَترك الْقعُود فَلَا فَكيف يقْضِي الْقعُود اذا ترك السُّجُود وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يتَكَلَّم بِهِ اُحْدُ انما يكون السجدتان تَمام الصَّلَاة لانهما وجبتا بالسهو فَمَا وَجب عَلَيْهِ فِي صلَاته من سُجُود سَهْو اَوْ سُجُود تِلَاوَة وَتَركه فقد انْتقصَ صلَاته وَمن سجد مِمَّا وَجب عَلَيْهِ من ذَلِك فقد اتم صلَاته وَذَلِكَ تَمام الصَّلَاة وَلَيْسَ نقصا لما ترك فقد اتم صلَاته ٢
стр. 201
قَالُوا وَقد جَاءَت فِي هَذَا اثار
قيل لَهُم لم يات فِيمَا قُلْتُمْ من الاحاديث الا حَدِيث وَاحِد حَدِيث عبد الله ابْن بُحَيْنَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم انه قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَلم يجلس فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل السَّلَام قَالُوا نعم هَذَا حَدِيث عبد الله ابْن بُحَيْنَة وَبِه اخذنا
قيل لَهُم فَهَل رويتم عَن عبد الله ابْن بُحَيْنَة اَوْ روى عَنهُ فَقِيه قطّ حَدِيثا غير هَذَا الحَدِيث قَالُوا لَا نعلم انه قد جَاءَ عَنهُ حَدِيث غير هَذَا
قيل لَهُم افنقبل هَذَا بترك السّنة والاثار الْمَعْرُوفَة بقول رجل لَا يرْوى عَنهُ غير حَدِيث وَاحِد وَقد روينَا حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم هَذَا بِعَيْنِه عَن امام كَانَ من ائمة الْمُسلمين يامنه عمر بن الْخطاب ﵁ على الامصار ويستعمله عَلَيْهَا اعرف بالرواية وَاعْلَم بهَا واشهر بِصُحْبَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم
стр. 202
من عبد الله ابْن بُحَيْنَة وَذَلِكَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ انه صلى بَاهل الْكُوفَة فَقَامَ من رَكْعَتَيْنِ وَلم يجلس فَلَمَّا تشهد سلم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ للسَّهْو ثمَّ روى لَهُم ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فعل هَذَا بِعَيْنِه فَلَو كَانَ الرّجلَانِ كِلَاهُمَا ثِقَة وَكِلَاهُمَا مامون على مَا رويا لَكَانَ الَّذِي قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فعله فَهُوَ احق ان يُؤْخَذ بقوله من الَّذِي قَالَ لم اسْمَعْهُ يسلم حَتَّى سجد سَجْدَتَيْنِ لَان من قَالَ لم اسْمَعْهُ يسلم حَتَّى سجد (سَجْدَتَيْنِ) لَيست تقبل شَهَادَة فِي الاشياء على مثل هَذَا
стр. 203
وانما تقبل الشَّهَادَة اذا قَالَ سَمِعت ورايت فاما من قَالَ لم اسْمَع وَلم ار فَلَيْسَ يُؤْخَذ بقوله وَعِنْدنَا فِيمَا قُلْنَا بِعَيْنِه آثَار على خلاف مَا روى عبد الله ابْن بُحَيْنَة
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن بَيَان عَن قيس بن ابي حَازِم قَالَ امنا سعد بن مَالك فَقَامَ عَن الرَّكْعَتَيْنِ الاوليين فسبح لَهُ الْقَوْم من خَلفه فسبح بهم ان قومُوا قَالَ فَلم يجلس فَلَمَّا قضى صلَاته (سلم) وَسجد بهم سَجْدَتَيْنِ
стр. 204
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵀ فِي الرجل يشك فِي صلَاته فَلَا يدْرِي اثلاثا صلى ام اربعا ان كَانَ ذَلِك اول مَا لَقِي احب الى ان يُعِيد صلَاته وَإِن كَانَ يلقِي ذَلِك كثيرا فليمض على اكثر رايه وان كَانَ اكثر رايه انه صلي ثَلَاثًا اضاف اليها رَابِعَة وان كَانَ اكثر رايه انه صلى ربعا مضى الاربع وَسجد فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا سَجْدَتي السَّهْو بعد السَّلَام ويتشهد فِيهَا وَيسلم
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا شكّ رجل فِي صلَاته فَلم يدركم صلى ثَلَاثًا ام اربعا فَليقمْ فَليصل رَكْعَة وَيبين على مَا تَيَقّن ثمَّ يسْجد للسَّهْو
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اذا امْر الرجل الَّذِي يشك فِي صلَاته انه يَبْنِي على الْيَقِين طَال ذَلِك مِنْهُ
ارايتم رجلا شكّ (فِي صلَاته) اركعة صلى ام اثْنَتَيْنِ الْيَسْ يَبْنِي على رَكْعَة قَالُوا بلَى
قيل لَهُم فان صلى رَكْعَة اخرى اَوْ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ شكّ فَلم يدر اثلاثا صلى ام اثْنَتَيْنِ الْيَسْ يَبْنِي على الثِّنْتَيْنِ قَالُوا نعم
стр. 205
قيل لَهُم فان صلى ايضا فَلم يدر ايضا أَثلَاثًا صلى ام اربعا أَلَيْسَ ينبى على الْيَقِين قَالُوا بلَى
قيل لَهُم فانا قد رَأينَا من يدْخل عَلَيْهِ الشَّيْطَان بِمثل هَذَا حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى غير مرّة ولاثنتين وَلَا ثَلَاثًا واكثر رايه وظنه انه قد اتم فَيَنْبَغِي لهَذَا ان ينبى على الْيَقِين اذا يستكيده الشَّيْطَان فِي صلَاته حَتَّى يُصَلِّي كل صَلَاة عشر رَكْعَات اَوْ اكثر من ذَلِك
وَاصل السّنة فِي هَذَا مَعْرُوفَة
وَقد روى فقيهكم مَالك بن انس عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ان رجلا قَالَ لَهُ انى اهم فِي صَلَاتي فيكثر ذَلِك عَليّ فَقَالَ لَهُ ابو الْقَاسِم بن مُحَمَّد امْضِ على صَلَاتك فانه لن يذهب ذَلِك عَنْك حَتَّى تَنْصَرِف وانت تَقول
стр. 206
مَا اتممت صَلَاتي وَهَكَذَا الامر عندنَا والْآثَار فِيهِ على مَا قُلْنَا كَثِيرَة وانما احتججنا بقول الْقَاسِم لانه فقيهكم وَمِنْه تأخذون كثيرا من علمكُم وَلَا يَسْتَقِيم للَّذي يستكيده الشَّيْطَان فِي صلَاته الا مَا قَالَه الْقَاسِم
قَالُوا فَلم قَالَ ابو حنيفَة وقلتم يُعِيد اول مرّة قُلْنَا لَهُم لَان الشَّك اذا كَانَ فِي اول مرّة ذَلِك راينا لَهُ ان يَأْخُذ بالثقة وان يُعِيد فاذا كثر ذَلِك وفحش يرى انه من الشَّيْطَان وَقضى على اكثر ظَنّه ورايه
اُخْبُرْنَا مَالك بن مغول البَجلِيّ عَن عَطاء بن ابي رَبَاح انه قَالَ يُعِيد مرمة فَهَذَا مُوَافق لراي ابي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ
стр. 207
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِيمَن نسي الْفَرِيضَة فَلم يدر اربعا صلى ام ثَلَاثًا قَالَ ان كَانَ اول نسيانه اعاد الصَّلَاة وان كَانَ يكثر النسْيَان تحرى الصَّوَاب فان كَانَ اكثر ظَنّه انه اتم الصَّلَاة يسْجد سَجْدَتي السَّهْو وان كَانَ اكثر ظَنّه انه صلى ثَلَاثًا اضاف اليها وَاحِدَة ثمَّ يسْجد سَجْدَتي السَّهْو
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ اذا شكّ احدكم فِي صلَاته فَلم يدر أَثلَاثًا صلى ام اربعا فليتحر فَلْينْظر افضل ظَنّه فان كَانَ افضل ظَنّه انها ثَلَاث قَامَ فأضاف اليها الرَّابِعَة ثمَّ تشهد فَسلم وَسجد سَجْدَتي السَّهْو وان كَانَ افضل ظَنّه أَنه انه
стр. 208
صلى اربعا تشهد ثمَّ سلم ثمَّ سجد سَجْدَتي السَّهْو ثمَّ تشهد ثمَّ سلم
اُخْبُرْنَا الثِّقَة من اصحابنا عَن مُوسَى بن اعين الْجَزرِي قَالَ حَدثنَا على ابْن بذيمة عَن طَاوس وَسَعِيد بن جُبَير انهما قَالَا فِي الرجل يهم فِي صلَاته فَلَا يدْرِي زَاد ام نقص قَالَ يُعِيد قَالَ عَليّ فَقلت لطاوس فان عَاد فَوَهم قَالَ لَا يُعِيد ويمضي على صلَاته
اُخْبُرْنَا مسعر بن كدام عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ابراهيم النَّخعِيّ
стр. 209
عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن رَسُول الله ﷺ انه صلى ذَات يَوْم فَزَاد اَوْ نقص فَقيل لَهُ فَقَالَ من شكّ فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب
стр. 210
ثمَّ يسلم وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ
اُخْبُرْنَا ابو بكر بن عبد الله النَّهْشَلِي عَن حبيب بن ابي ثَابت عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ اذا سَهَا احدكم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ للسَّهْو
وَقَالَ ابو حنيفَة فِيمَن صلى صَلَاة فَلم يقْرَأ فِيهَا حَتَّى فرغ مِنْهَا يُعِيد صلَاته ان فعل ذَلِك سَاهِيا اَوْ مُتَعَمدا وَكَذَلِكَ ان قَرَأَ فِي رَكْعَة وَاحِدَة حَتَّى يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْهَا فاذا قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَصلَاته تَامَّة
وَقَالَ بعض اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة من صلى صَلَاة فَلم يقرا فِيهَا فليعد الصَّلَاة مِنْهُم مَالك بن انس وَمن قَالَ بقوله
وَقَالَ بَعضهم لَا شَيْء عَلَيْهِ وَصلَاته تَامَّة وَرووا ذَلِك عَن مَالك بن انس عَن يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن ابراهيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ عَن ابي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ان عمر بن الْخطاب ﵁ صلى بِالنَّاسِ الْمغرب فَلم يقْرَأ فِيهَا فَقيل لَهُ حِين انْصَرف مَا قَرَأت قَالَ فَكيف كَانَ الرُّكُوع
стр. 211
وَالسُّجُود قَالُوا حسنا قَالَ فَلَا باس إِذن
وَقَالَ مَالك بن انس الا يرى ان عمر بن الْخطاب ﵁ كَانَ يتْرك الْقِرَاءَة فِي صَلَاة يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَا يذكرهُ اصحاب النَّبِي ﷺ وهم يصلونَ مَعَه والامام يفعل ذَلِك فيذكره النَّاس انكارا مِنْهُ
стр. 212
لهَذَا الحَدِيث وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ اُخْبُرْنَا بكير بن عَامر عَن ابراهيم
стр. 213
وَالشعْبِيّ قَالَا صلى عمر بن الْخطاب الْمغرب فَلم يقْرَأ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالُوا يَا امير الْمُؤمنِينَ مَا قَرَأت قَالَ اني جهزت جَيْشًا حَتَّى اَوْ ردتها الشَّام وَلَا يجوز صَلَاة الا بِفَاتِحَة الْكتاب وَشَيْء مَعهَا
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم ان عمر بن الْخطاب صلى بِأَصْحَابِهِ الْمغرب فَلم يقْرَأ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرف قيل ذَلِك لَهُ قَالَ انما جهزت عيرًا الى الشَّام فَلم ازل
стр. 214
ارحلها منقلة منقلة حَتَّى وَردت الشَّام فَأَعَادَ وأعادوا الصَّلَاة
وَهَذَا اوثق الْحَدِيثين عندنَا واشبههما بِمَا جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ من صلى صَلَاة فَلم يقرا فِيهَا بام الْقُرْآن فَهِيَ خداج
وَقَالَ ابو حنيفَة فِيمَن سَهَا فِي الصَّلَاة فَقَامَ بعد تَمام الاربع بعد التَّشَهُّد فَقَرَأَ ثمَّ ركع فَلَمَّا رفع راسه من رُكُوعه ذكر انه قد اتم الصَّلَاة انه يرجع فيجلس وَلَا يسْجد تِلْكَ الرَّكْعَة وَبعد التَّشَهُّد سجد سَجْدَتَيْنِ للسَّهْو وَلَو سجد
стр. 215
احدى السَّجْدَتَيْنِ ثمَّ ذكر سجد السَّجْدَة الْأُخْرَى ثمَّ قَامَ فأضاف اليها رَكْعَة اخرى ثمَّ سلم على شفع بعد التَّشَهُّد ثمَّ سجد سَجْدَتي السَّهْو ثمَّ تشهد ثمَّ سلم لانها إِذا سجد لَهَا سَجْدَة فقد عقدهَا فلابد من ان يُتمهَا فاذا اتمها صَارَت وترا فليضف اليها رَكْعَة اخرى حَتَّى ينْصَرف عَنْهَا على شفع
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة اذا لم يسْجد للركعة شَيْئا فليعد وليجلس وان سجد احدى السَّجْدَتَيْنِ ثمَّ ذكر فَلَا نرى ان يسْجد السَّجْدَة الاخرى فاذا قضى صلَاته فليسجد لسَهْوه سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس بعد التَّسْلِيم
следующие страницы →