Полный текст (1 841 стр.). Показаны 1821–1841 · переход к 1826.
стр. 1821
- بَاب الْقصاص فِي الْقَتْل
-
стр. 1822
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا قصاص على قَاتل الا قَاتل قتل بسلاح وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الْقود بِالسِّلَاحِ فاذا قتل الْقَاتِل بِشَيْء لَا يعاش
стр. 1823
من مثله يَقع موقع السِّلَاح اَوْ اشد فَهُوَ بِمَنْزِلَة السِّلَاح واذا ضربه فَلم يزل يضْربهُ وَلم يقْلع عَنهُ حَتَّى يَجِيء من ذَلِك شَيْء لَا يعِيش هُوَ من مثله اَوْ يَقع موقع السِّلَاح اَوْ اشد فَهَذَا ايضا فِيهِ الْقصاص
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن من قَالَ الْقصاص فِي السَّوْط والعصا فقد ترك حَدِيث رَسُول الله ﷺ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف وخطبته يَوْم فتح مَكَّة حِين خطب الا ان قَتِيل الخطا الْعمد مثل السَّوْط والعصا فِيهِ مائَة من
стр. 1824
الابل مِنْهَا اربعون فِي بطونها اولادها واذا كَانَ مَا تعمد بِهِ من عَصا
стр. 1825
اَوْ حجر فَقتله بِهِ فَفِيهِ الْقصاص بَطل هَذَا الحَدِيث فَلم يكن لَهُ معنى الا ان قَتِيل الخطا هُوَ مَا تعمد ضربه بِالسَّوْطِ أوبالعصا اَوْ نَحْو ذَلِك فَأتى على نَفسه فان كَانَ الامر كَمَا قَالَ اهل الْمَدِينَة فقد بطلت الدِّيَة فِي شبه الْعمد اذا كَانَ كل شَيْء تَعَمّدت بِهِ النَّفس من صَغِير اَوْ كَبِير فَقلت بِهِ كَانَ فِيهِ الْقصاص فَالدِّيَة فِي شبه الْعمد فِي أَي شَيْء فرضت انما هُوَ خطا فِي قَول
стр. 1826
اهل الْمَدِينَة اَوْ عمد فَشبه الْعمد الَّذِي غلظت فِيهِ الدِّيَة أَي شَيْء هُوَ فِي النَّفس مَا يَنْبَغِي ان يكون لشبه الْعمد فِي النَّفس معنى فِي قَوْلهم
اُخْبُرْنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قتل فِي عمية فِي رميا تكون بَينهم بحجارة اَوْ جلد بِالسَّوْطِ اَوْ ضرب بعصا فَهُوَ خطا عقله عقل الخطا وَمن قتل عمدا فَهُوَ
стр. 1827
قَود يَده فَمن حَال دونه فَعَلَيهِ لعنة الله وغضبه لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
стр. 1828
- بَاب الرجل يمسك الرجل للرجل حَتَّى يقْتله
-
стр. 1829
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يمسك الرجل للرجل فيضربه بسلاح فَيَمُوت مَكَانَهُ انه لَا قَود على الممسك والقود على الْقَاتِل
стр. 1830
وَلَكِن الممسك يوجع عُقُوبَة ويسودع فِي السجْن وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان امسكه وَهُوَ يرى انه يُرِيد قَتله قتلا بِهِ جَمِيعًا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ يقتل الممسك وَلم يقتل واذا امسكه وَهُوَ يرى انه لَا يُرِيد قَتله فتقتلون الممسك قَالُوا لَا انما نَقْتُلهُ اذا ظن انه يُرِيد قَتله قيل لَهُم فَلَا نرى الْقود فِي قَوْلكُم يجب على الممسك الا بظنه وَالظَّن يُخطئ ويصيب ارايتم رجلا دلّ على رجل فَقتله وَالَّذِي دلّ يرى انه سيقتله ان قدر عَلَيْهِ ايقتل الدَّال وَالْقَاتِل جَمِيعًا وَقد دلّ عَلَيْهِ فِي مَوضِع لَا يقدر على ان يتَخَلَّص مِنْهُ يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تقتلُوا الدَّال كَمَا تقتلون الممسك ارايتم رجلا امْر رجلا يقتل رجل فَقتله ايقتل
стр. 1831
الْقَاتِل والامر يَنْبَغِي فِي قَوْلهم ان يقتلا جَمِيعًا ارايتم رجلا حبس امراة لرجل حَتَّى زنى بهَا ايحدان جَمِيعًا اَوْ يحد الَّذِي فعل الْفِعْل فان كَانَا محصنين ايرجمان جَمِيعًا يَنْبَغِي لمن قَالَ يقتل الممسك ان يَقُول يُقَام الْحَد عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ارايتم رجلا سقى رجلا خمرًا ايحدان جَمِيعًا حد الْخمر اَوْ يحد الشَّارِب خَاصَّة ارايتم رجلا امْر رجلا ان يفتري على رجل فافترى عَلَيْهِ ايحدان جَمِيعًا ام يحد الْقَاذِف خَاصَّة يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان يحدا جَمِيعًا هَذَا لَيْسَ بِشَيْء لَا يحد الا الْفَاعِل وَلَا يقتل الا الْقَاتِل وَلَكِن على الاخر التَّعْزِير وَالْحَبْس
اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش الْحِمصِي اُخْبُرْنَا عبد الْملك بن جريج عَن عَطاء بن ابي رَبَاح عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ انه قَالَ فِي رجل قتل رجلا مُتَعَمدا وامسكه اخر فَقَالَ يقتل الْقَاتِل وَيحبس الاخر فِي السجْن حَتَّى يَمُوت
стр. 1832
- بَاب الْقود بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا قَود بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء الا فِي النَّفس وَكَذَلِكَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة نفس المراة بِنَفس الرجل وجرحها بجرحه
стр. 1833
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ارايتم المراة فِي الْعقل اليست على النّصْف من دِيَة الرجل قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَكيف قطعت يَده بِيَدِهَا وَيَده ضعف يَدهَا فِي الْعقل قَالُوا انت تَقول مثل هَذَا انت تقتله بالمراة ودية المراة على النّصْف من دِيَة الرجل قيل لَهُم لَيست النَّفس كَغَيْرِهَا
стр. 1834
الا ترى ان عشرَة لَو قتلوا رجلا باسيافهم حَتَّى قَتَلُوهُ قتلوا بِهِ جَمِيعًا وَلَو ان عشرَة قطعُوا يَد رجل وَاحِد لم تقطع ايديهم فَلذَلِك
стр. 1835
اخْتلفت النَّفس والجراح فان قُلْتُمْ انا نقطع يَدي رجلَيْنِ بيد رجل فاخبرونا عَن رجلَيْنِ قطعا يَد رجل جَمِيعًا جزها احدهما من اعلاها والاخر من اسفلها حَتَّى التقف الحديدتان فِي النّصْف مِنْهَا أتقطع يَد كل وَاحِد مِنْهُمَا وانما قطع نصف يَده لَيْسَ هَذَا مِمَّا يَنْبَغِي ان يخفى على اُحْدُ
стр. 1836
- بَاب الْقصاص فِي الْيَد وَالرجل
-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ لَا قصاص على اُحْدُ كسر يدا اَوْ رجلا
стр. 1837
لانه عظم وَلَا قَود فِي عظم الا السن وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من كسرهَا يدا اَوْ رجلا اقيد مِنْهُ وَلَا يعقل وَلكنه لَا يُقَاد حَتَّى يبرا جرح صَاحبه
стр. 1838
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى الاثار فِي انه لَا قَود فِي عظم اكثر من ذَلِك
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان الْقرشِي عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ لَيْسَ فِي عظم قصاص الا السن وَقَالَ ابو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ
стр. 1839
لَا قصاص فِي شَيْء من ذَلِك وَفِي الْيَد نصف الدِّيَة فِي مَاله وَفِي الْكسر حُكُومَة عدل فِي مَاله وَلم اكن لاضع الْحَدِيد فِي غير الْموضع الَّذِي وَضعهَا فِيهِ الْقَاطِع وَلَا اقْتصّ من عظم فَلذَلِك جعلت فِي ذَلِك الدِّيَة
قَالَ وَقد اجْتَمَعنَا نَحن واهل الْمَدِينَة انه لَا قَود فِي مامومة فَيَنْبَغِي
стр. 1840
لمن راى الْقود فِي الْعِظَام ان يرى ذَلِك فِي المامومة لانها عظم كسر فوصل الى الدِّمَاغ وَلم يصب الدِّمَاغ وَيَنْبَغِي لَهُ ايضا ان يَجْعَل فِي المنقلة الْقود وان اقْتصّ من عظم الْيَد وَالرجل وَلم يقْتَصّ من كسر عظم الراس فقد ترك قَوْله وَلَيْسَ بَينهمَا افْتِرَاق وَيَنْبَغِي لَهُ ايضا ان يقْتَصّ من الهاشمة وَهِي الشَّجَّة الَّتِي هشمت عظم الراس فان لم يقْتَصّ من هَذَا فقد ترك قَوْله فِي كسر الْيَد وَالرجل
وَقد قَالَ مَالك بن انس رضى الله عَنهُ ذَات يَوْم كُنَّا لَا نقتص من الاصابع حَتَّى اقْتصّ مِنْهَا عبد الْعَزِيز بن مطلب قَاض عَلَيْهِم فاقتصصنا مِنْهَا
стр. 1841
فَلَيْسَ يعدل قَول اهل الْمَدِينَة فِي الاشياء بِمَا عمل بِهِ عَامل فِي بِلَادهمْ