← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6161

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (1 841 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

يقطع الْمُعْتَمِر التَّلْبِيَة قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ يُلَبِّي حَتَّى يسلتم الرُّكْن وَكَانَ عبد الله بن عمر ﵄ إِذا قدم مُعْتَمِرًا قطع التَّلْبِيَة إِذا رأى بيُوت مَكَّة قَالَ مُحَمَّد وَقَول ابْن عَبَّاس ﵄ احب إِلَيْنَا

стр. 562

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ يُلَبِّي الْمُعْتَمِر حَتَّى يسْتَلم الرُّكْن اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن خصيف عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ يقطع التَّلْبِيَة الْمُعْتَمِر إِذا اسْتَلم الْحجر

стр. 563

٥ - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح الْقرشِي عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ أَفَاضَ ابْن مَسْعُود ﵁ من عَرَفَات

стр. 564

يُلَبِّي فَجعل النَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنهمْ أَضَلُّوا سنة

стр. 565

نَبِيّهم أم نسوا ثمَّ رفع صَوته فَقَالَ لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك عدد التُّرَاب لبيْك فلبى حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة

стр. 566

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن زيد

стр. 567

ابْن اسْلَمْ عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب ﵁ يهل عِنْد الْجَمْرَة فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

стр. 568

فِيمَا إهلالك قَالَ وَهل قضينا نسكنا بعد أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ أخبرنَا حُصَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن عَن كثير ابْن مدرك الْأَشْجَعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ

стр. 569

سَمِعت ابْن مَسْعُود ﵁ يجمع وَهُوَ يَقُول سَمِعت الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة يَقُول هَاهُنَا لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن الاعمش عَن ابارهيم النَّخعِيّ عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ كَانَ عمر وَعبد الله بن مَسْعُود يلبيان لَيْلَة عَرَفَة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن خصيف عَن مُجَاهِد

стр. 570

قَالَ قَالَ عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْفضل بن عَبَّاس كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ فَمَا زلت أسمعهُ يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة فَلَمَّا رَمَاهَا قطع التَّلْبِيَة

стр. 571

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سَلام بن سليم عَن أبي يَعْفُور عَن هِلَال ابْن خباب قَالَ كُنَّا نسير مَعَ عبد الله بن عمر ﵄ وَمُحَمّد

стр. 572

ابْن حنيفَة من منى إِلَى عَرَفَات وَكَانَ ابْن عمر يكبر وَكَانَ مُحَمَّد يُلَبِّي أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حبيب ابْن أبي ثَابت

стр. 573

عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لبّى رَسُول الله ﷺ حَتَّى رمى الْجَمْرَة

стр. 574

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا عبد الْكَرِيم

стр. 575

عَن مُجَاهِد قَالَ حَدثنَا من رأى عمر بن الْخطاب ﵁ يُلَبِّي بعد مَا افاض من جمع أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا مسعر بن كدام عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود قَالَ أَخْبرنِي من سمع ابْن مَسْعُود ﵁ يُلَبِّي بعد مَا أَفَاضَ من عَرَفَات اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا إِسْرَائِيل بن يُونُس عَن عَامر بن شَقِيق بن جَمْرَة الاسدي عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ انه لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة

стр. 576

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابراهيم بن يزِيد الْمَكِّيّ قَالَ سَمِعت طاوسا يَقُول لِابْنِ عَبَّاس ﵄ إِن ابْن عمر ﵄ يمسك عَن التَّلْبِيَة قبل عَرَفَة قَالَ فَإِنِّي اشهدكم على عمر بن الْخطاب ﵁ فَإِنِّي سمعته يُلَبِّي عَشِيَّة عَرَفَة عِنْد الْموقف أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا مَالك بن أنس عَن مُحَمَّد بن أبي بكر

стр. 577

الثَّقَفِيّ أَنه سَأَلَ أنسا وهما غاديان إِلَى عَرَفَة كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْيَوْم قَالَ كَانَ يهل الْمهل منا فَلَا يُنكر عَلَيْهِ وَيكبر المكبر منا فَلَا يُنكر عَلَيْهِ

стр. 578

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا ابْن شهَاب عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ كل ذَلِك قد رايت النَّاس يَفْعَلُونَهُ وَأما نَحن فنكبر

стр. 579

قَالَ مُحَمَّد وَهَذَانِ الحديثان يدلان على أَن التَّلْبِيَة هِيَ الْوَاجِبَة فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا أَن التَّكْبِير لَا يُنكر فِي حَال من الْحَالَات وَلَا يكره والتلبية تكره إِلَّا فِي موَاضعهَا الَّتِي تنبغي فَإِذا كَانَ الملبي

стр. 580

لَا يُنكر عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْموضع فَهَذَا دَلِيل على ان التَّلْبِيَة تنبغي فِي ذَلِك الْمَكَان وَأما التَّكْبِير فَلَا يُنكر فِي الْحَج كُله والتهليل وَالتَّسْبِيح أَلا ترى أَن المكبر لَو كبر فِي أول الْإِحْرَام مَعَ التَّلْبِيَة لم يكن بذلك بَأْس وَلَو لبّى رجل بعد رمي الْجَمْرَتَيْن كره لَهُ ذَلِك فالتلبية تكره إِلَّا فِي موَاضعهَا وَالتَّكْبِير لَا يكره فِي حَال من الْحَالَات فان كَانَ الْمهل لَا يُنكر ذَلِك عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَال فَهِيَ حَال التَّلْبِيَة وَقد كَانَ ابْن عمر ﵄ يقدم

стр. 581

حَاجا فيطوف بِحجَّة وَيسْعَى فيكبر على الصَّفَا والمروة وَيرْفَع صَوته بِالتَّكْبِيرِ والتهليل وَالتَّسْبِيح والتحميد وَهَذَا قبل انْقِطَاع التَّلْبِيَة فالتكبير وَالتَّسْبِيح والتهليل والتحميد لَا يُنكر فِي أول الْإِحْرَام وَلَا فِي آخِره والتلبية لَا تكون إِلَّا فِي موَاضعهَا وَهِي مَكْرُوهَة فِي سوى ذَلِك فَأَما إِذا لم ينكرها فَذَلِك موضعهَا أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا عباد بن الْعَوام قَالَ حَدثنَا هِلَال بن خباب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه أَفَاضَ من عَرَفَات فَجعل يُلَبِّي حَتَّى قدم جمعا ثمَّ أَفَاضَ من جمع فَجعل يُلَبِّي فَقلت يَا ابْن عَبَّاس أَلا تقطع التَّلْبِيَة قَالَ حججْت مَعَ عمر بن الْخطاب ﵁ إِحْدَى عشرَة حجَّة فَكَانَ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة فلبى ابْن عَبَّاس حَتَّى رمى الْجَمْرَة ثمَّ أمسك وَقَالَ تفتح الْآن الْحل

стр. 582

- بَاب الْعمرَة - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ الْعمرَة لَيست بواجبة وَمن اعْتَمر فقد احسن واخذ بِالْفَضْلِ وَلَا بَأْس ان يعْتَمر الرجل مَا احب من الْعمرَة

стр. 583

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الْعمرَة سنة وَلَا نعلم أحدا من الْمُسلمين رخص فِي تَركهَا وَلَا نرى لأحد أَن يعْتَمر فِي السّنة مرَارًا قَالَ مُحَمَّد وَلَا بَأْس بذلك أَن يعْتَمر الرجل فِي السّنة مرَارًا وَقد

стр. 584

بلغنَا أَن عَائِشَة ﵂ اعْتَمَرت فِي السّنة مرَارًا قَالُوا لَان عَائِشَة ﵂ قد فرطت فِي ذَلِك قبل تِلْكَ السّنة فاعتمرت فِي تِلْكَ السّنة مرَارًا لذَلِك

стр. 585

قيل لَهُم فان كَانَ هَذَا يجوز أَن يَفْعَله من فرط فِي الْعمرَة وانما الْعمرَة تطوع

стр. 586

لَو تَركهَا لم يضرّهُ وَلَا بَأْس بِأَن يعْتَمر مرَارًا من لم يفرط وَقد

стр. 587

بلغنَا عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَنه قَالَ فِي كل شهر عمْرَة وَقد بلغنَا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَيْضا أَنه كَانَ لَا يرخص لأحد من أهل مَكَّة يخرج من الْحرم إِلَّا رَجَعَ محرما إِلَّا الحطابين والعلافين

стр. 588

واصحاب مَنَافِعهَا فَهَذَا قد أَمرهم بِأَن يعتمروا فِي الشَّهْر الْوَاحِد أَن يحرموا مرَارًا اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن صَدَقَة بن يسَار عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة أَنَّهَا اعْتَمَرت فِي سنة ثَلَاث مَرَّات أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ قلت هَل عَابَ ذَلِك عَلَيْهَا اُحْدُ

стр. 589

قَالَ سُبْحَانَ الله أم الْمُؤمنِينَ ﵂ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا إِسْرَائِيل عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق قَالَ أخبرنَا يُونُس بن سعيد عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ انه قَالَ اعْتَمر فِي الشَّهْر مرَارًا إِن اسْتَطَعْت

стр. 590

أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا عباد بن الْعَوام عَن سعيد بن أبي عرُوبَة قَالَ أخبرنَا الْحجَّاج بن أَرْطَأَة قَالَ سَأَلت عَطاء بن أبي رَبَاح أيعتمر الرجل فِي كل شهر مرّة قَالَ نعم ومرتين قَالَ وَأرَانِي لَو قلت سبعا لقَالَ سبعا قَالَ مُحَمَّد واخبرنا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن عَطاء بن أبي رَبَاح انه كَانَ لَا يرى بَأْسا ان يعْتَمر الرجل فِي الشَّهْر مرّة ومرتين وَثَلَاثًا - بَاب الْمُعْتَمِر يواقع أَهله - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة انه قَالَ فِي الْمُعْتَمِر يواقع أَهله قبل الطّواف ان عَلَيْهِ فِي ذَلِك هَديا وَعمرَة اخرى ويبتدئ بهَا بعد اتمام الَّتِي افسد وَيحرم حَيْثُ احب الا انه لَا يحرم بِالْعُمْرَةِ من الْحرم

стр. 591

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا وَقع الْمُعْتَمِر بأَهْله فَعَلَيهِ هدى وَعمرَة اخرى يَبْتَدِئ بهَا بعد اتمامه الَّتِي أفسد وَيحرم من حَيْثُ احرم للْعُمْرَة الَّتِي افسد الا ان يكون احرم من مَكَان ابعد من مِيقَاته فَلَيْسَ عَلَيْهِ ان يحرم الا من مِيقَاته وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَئِن كَانَ يجب عَلَيْهِ فِي قَضَاء الْإِحْرَام على مَا أحرم للْعُمْرَة إِنَّه ليجب عَلَيْهِ أَن يحرم بِعُمْرَة الْقَضَاء من حَيْثُ احرم بِالْأولَى وَلَئِن لَا يجب عَلَيْهِ ذَلِك ان احل لَهُ لوقت لعمرته لانه يُمكنهُ مُقيم حَلَال حَيْثُ احل من عمرته الْفَاسِدَة أَرَأَيْتُم رجلا أهل بِحَجّ ففاته

стр. 592

الْيَسْ يهل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل ارايتم ان اقام بِمَكَّة حَتَّى يحرم بِالْحَجِّ من قَابل وَيَقْضِي حجَّته انما يجْزِيه ذَلِك حَتَّى يرجع الى مِيقَاته لَئِن وَجب عَلَيْهِ ان يرجع الى مِيقَاته ليجب عَلَيْهِ ان يرجع الى الْموضع الَّذِي احرم مِنْهُ - بَاب الرجل يدْخل مَكَّة بِعُمْرَة فيطوف الْبَيْت وَهُوَ جنب أَو على غير وضوء - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ من دخل مَكَّة بِعُمْرَة فَطَافَ بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَهُوَ جنب أَو على غير وضوء نَاسِيا ثمَّ وَقع بأَهْله ثمَّ ذكر قَالَ يجب عَلَيْهِ هدي بالمواقعة وَيُعِيد الطّواف وَالسَّعْي ويحلق رَأسه وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء عمرته لِأَن الطّواف وَإِن كَانَ جنبا

стр. 593

أَو على غير وضوء يجزى إِلَّا أَنِّي آمره بإعادته فَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله

стр. 594

قبل أَن يُعِيدهُ فَعَلَيهِ دم لطوافه وسعيه جنبا أَو على غير وضوء وَلَيْسَت

стр. 595

عَلَيْهِ عمره سوى عمرته وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا أَصَابَهَا زَوجهَا أَو قد فعلت مثل الَّذِي فعل وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من دخل مَكَّة بِعُمْرَة فَطَافَ بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَهُوَ جنب أَو على غير وضوء نَاسِيا ثمَّ وَقع بأَهْله ثمَّ ذكر فَإِنَّهُ يغْتَسل أَو يتَوَضَّأ ثمَّ يعود فيطوف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ويعتمر عمْرَة اخرى وَيهْدِي قَالُوا وعَلى الْمَرْأَة إِذا اصابها زَوجهَا وَهِي مُحرمَة مثل ذَلِك وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ايضا وَمن طَاف من اسبوعه اشواطا ثمَّ احدث انْتقض ذَلِك وَلم يجز بِهِ وَقَالُوا هُوَ بِمَنْزِلَة الصَّلَاة فَمَا افسد الصَّلَاة من امْر الْحَدث افسد الطّواف وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف شبهتم الصَّلَاة بِالطّوافِ وَالرجل يطوف وَهُوَ يتحدث فِي طَوَافه وَهَذَا لَو كَانَ فِي الصَّلَاة لم يجزه ارايتم رجلا لَو طَاف من طَوَافه ثَلَاثَة اشواط أَو اربعة ثمَّ اقيمت الصَّلَاة فَدخل مَعَهم فِي صلَاتهم ثمَّ يسلم الامام الْيَسْ يقوم فيبنى على مَا مضى وَلَو كَانَ

стр. 596

صنع هَذَا وَهُوَ فِي وسط الصَّلَاة قد دخل فِيهَا لكَانَتْ فَاسِدَة وَكَانَ عَلَيْهِ ان يستقبلها فَمَا شَأْن الطّواف لَا يكون كَذَلِك أَرَأَيْتُم رجلا طَاف سِتَّة اشواط وَهُوَ يرى انه قد طَاف سَبْعَة اشواط فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس ينْتَظر الصَّلَاة فصلى مَعَ الْقَوْم ثمَّ ذكر بعد ذَلِك انه إِنَّمَا طَاف سِتَّة اشواط اينبغي لَهُ أَن يسْتَقْبل الطّواف لما دخل فِيهِ من الصَّلَاة ام يجْزِيه ذَلِك ارايتم رجلا طَاف وَعَلِيهِ ثوب فِيهِ دم كثيرا أَو قذر لَا يعلم حَتَّى فرغ من سَبْعَة فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ رأى ذَلِك ايجزيه ام يسْتَقْبل فانكم قد قُلْتُمْ فِي الصَّلَاة انه ان رأى ذَلِك بعد مَا مضى الْوَقْت اجزاه فَكيف يكون هَذَا فِي الطّواف وَمَتى وَقت الطّواف الَّذِي يجزى وَعَلِيهِ الْإِعَادَة إِذا لم يمض أَرَأَيْتُم إِن طَاف شوطا أَو اثْنَيْنِ ثمَّ رأى بِثَوْبِهِ دَمًا كثيرا فَأَلْقَاهُ فَمضى ايجزيه فَإِنَّكُم قد قُلْتُمْ فِي الصَّلَاة إِذا صلى رَكْعَة ثمَّ رأى الدَّم فِي الثَّوْب فَأَلْقَاهُ مضى على صلَاته فَكَذَلِك الطّواف وان كَانَ الصَّلَاة وَالطّواف سَوَاء فِي هَذَا فَأَي الْقَوْلَيْنِ أعجب من قَوْلكُم فِي الصَّلَاة وَالطّواف جَمِيعًا إِلَّا أَنه إِن رأى الثَّوْب فِي بعض الصَّلَاة أَو فِي بعض الطّواف وَفِيه الدَّم أَلْقَاهُ وَبني وَإِذا رَآهُ بعد الْفَرَاغ أعَاد الصَّلَاة مَا دَامَ فِي الْوَقْت فَإِذا مضى الْوَقْت فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ فَمَا وَقت الطّواف حَتَّى نعرفه من قَوْلكُم بِوَقْت الصَّلَاة وَمن أَيْن افترق بعض الصَّلَاة وَالطّواف واتمامهما فِي الثَّوْب الَّذِي فِيهِ الدَّم

стр. 597

لَئِن استقام ان يُصَلِّي شَيْئا من صلَاته فِي ذَلِك الثَّوْب أَو يطوف شَيْئا فِي طَوَافه فِي ذَلِك الثَّوْب انه ليجزيه إِذا طَاف الطّواف كُله وَصلى الصَّلَاة كلهَا وَمَا بَين هذَيْن فرق وَلَا عنْدكُمْ فِي افتراقهما سنة وَلَا اثر وَلَو كَانَ لاحتججتم بِهِ وَالله أعلم - بَاب الْمَرْأَة تهل بِعُمْرَة ثمَّ تحيض - اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة انه قَالَ فِي الْمَرْأَة الْحَائِض تهل بِعُمْرَة ثمَّ تدخل مَكَّة موافية لِلْحَجِّ فَلَا تَسْتَطِيع الطّواف بِالْبَيْتِ قَالَ تهل بِالْحَجِّ وترفض الْعمرَة إِذا خشيت الْفَوات ثمَّ تنفذ على حجتها وتقضى مَنَاسِك الْحَج كلهَا غير الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة حَتَّى تطهر لَان السَّعْي لَا يكون الا بعد الطّواف فَإِذا قَضَت حَجهَا خرجت الى التَّنْعِيم فأهلت مِنْهَا بِعُمْرَة قَضَاء لعمرتها وَعَلَيْهَا هدي لرفضها الْعمرَة اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله قَالَ اُخْبُرْنَا خَالِد الْحذاء

стр. 598

عَن أبي قلَابَة ان رَسُول الله ﷺ ذبح عَن

стр. 599

عَائِشَة ﵂ فِي عمرتها بقرة يَعْنِي الَّتِي قدمت مَعَ النَّبِي ﷺ فِيهَا قَالَ مُحَمَّد وَكَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة عَلَيْهَا هدى الْعمرَة لانها رفضتها وَمَضَت فِي الْحَج فعلَيْهَا لرفضها هدي وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا قدمت معتمرة موافية لِلْحَجِّ وَهِي حَائِض فَلم تستطع الطّواف بِالْبَيْتِ إِنَّهَا إِذا خشيت الْفَوات أهلت بِالْحَجِّ ثمَّ نفذت فَكَانَت

стр. 600

مثل من قرن بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة فِي أمرهَا كُله وأجزاها طواف بِالْبَيْتِ وَاحِد وَهُوَ طواف الزِّيَارَة لحجتها وعمرتها وَكَانَ عَلَيْهَا الْهَدْي فَأَما الْعمرَة من التَّنْعِيم فانه من شَاءَ ان يخرج من الْحرم ثمَّ يحرم فانه يجزى ذَلِك عَنهُ ان شَاءَ الله وَلَكِن الْفضل ان يهل من الْمِيقَات الَّذِي وقته رَسُول الله ﷺ أَو مَا هُوَ أبعد من التَّنْعِيم وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف تكون هَذِه الْمَرْأَة قارنة وَقد بدأت
следующие страницы →