Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
إلى أحدهما جميع نصيبه لم تعتق حتى تؤدي إليهما جميع المكاتبة لأن المكاتبة واحدة فلا تعتق إلا بأدائها جميعا وأداؤها إلى المرتد ليس بشيء ألا ترى لو أن رجلا كاتب أمة له ثم ارتد ثم قبض مكاتبتها ثم قتل مرتدا كان قبضه باطلا وكانت مكاتبته على حالها في قياس قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فقبض المرتد في ذلك كله جائز بمنزلة قبض المسلم قال أبو يوسف قبض المرتد للمكاتبة جائز وهو بمنزلة المسلم في ذلك
قلت أرأيت المكاتبة إذا كانت بين رجلين فكاتباها مكاتبة واحدة ثم ارتد أحدهما ثم قبضا جميعا المكاتبة وهو مرتد ثم أسلم هل يجوز ذلك وتعتق المكاتبة قال نعم لأنه قد أسلم
قلت أرأيت إن كان حيث ارتد لحق أرض الحرب فاستسعاها هذا العبد في جميع المكاتبة فأداها إليه هل تعتق قال لا قلت ولم قال لأن أداءها إليه جميع المكاتبة لا يجوز
стр. 1542
قلت أرايت إن أدت المكاتبة إلى هذا الشريك الثاني وإلى ورثة المرتد هل تعتق قال نعم إذا كان قد قضى بردته وبالميراث بين ورثته
قلت أفرايت إن ارتد احدهما ثم إن المكاتبة عجز فرداه جميعا في الرق ثم قتل المرتد على ردته هل يجوز ردهما ذلك قال لا وهو على مكاتبته قلت قال لأن المرتد لا يجوز شيء مما صنع إذا قتل أو لحق بدار الحرب قلت أرأيت عبدا بين رجلين كاتباه جميعا مكاتبة واحدة ثم إن أحد الموليين غاب فعجز عن مكاتبته فقدمه الشاهد إلى القاضي هل يرده القاضي في الرق قال لا قلت ولم قال لأن المولى الآخر غائب فلا يرد في الرق أبدا حتى يحضرا جميعا لأن المكاتبة واحدة قلت افرأيت إن رده الشاهد ورضى بذلك العبد هل يكون رده ردا قال لا وهو مكاتب على حاله قلت أفرأيت العبد يكون بين الرجلين فكاتب أحدهما العبد كله باذن شريكه أيجوز قال نعم قلت أفرأيت إن أدى المكاتب جميع المكاتبة إلى الذي كاتبه هل يعتق قال لا إلا أن يكون كتب الكتابة باسمه ووكله بقبضها قلت ولم قال لأنه ليس بوكيل لشريكه في قبضة المكاتبة
стр. 1543
ألا ترى لو أن رجلا وكل رجلا أن يكاتب عبدا له فكاتبه وقبض المكاتبة لم يعتق العبد فان وكله بقبضها عتق وجاز قبضه وكذلك إذا وكل أحدهما صاحبه بالمكاتبة
قلت أرأيت الأمة تكون بين الرجلين كاتباها جميعا مكاتبة واحدة ثم إن أحد السيدين أعتق المكاتبة ما القول في ذلك قال المكاتبة بالخيار إن شاءت أن تعجز عجزت فان عجزت نظر فان كان الذي أعتق موسرا كان الشريك الآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ضمن وإن شاء استسعى
قلت أرأيت المكاتبة كانت بين الرجلين فكاتباها جميعا مكاتبة واحدة فولدت المكاتبة ابنة ثم إن المكاتبة ماتت فهل تسعى الابنة في شيء من المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن ولدت الابنة ابنة ما القول في ذلك وقد بلغت السعاية هل عليها شيء من السعاية قال نعم تسعيان جميعا في المكاتبة قلت ولم يسعى ولد الولد قال لأنهما جميعا ولد للمكاتبة ولأنهما لا يعتقان إلا بأداء المكاتبة ولأنهما يسعيان فيما على أمهما
قلت أرأيت إن أدى ولد الولد جميع مال المكاتبة هل ترجع على أمها بشيء قال لا قلت وكذلك إن أدت الأم لم ترجع
стр. 1544
على ابنتها قال نعم هما سواء ولا ترجع واحدة منهما على صاحبتها بشيء قلت أفرأيت إن أعتقا الأم الباقية هل تعتق ابنتها قال لا قلت ولم قال لأن ابنتها لا تعتق إلا بعتق جدتها قلت فهل تسعى في المكاتبة بعد ذلك قال نعم تسعى في جميع مكاتبة جدتها قلت ولا يرفع عنها شيء من المكاتبة بعتق أمها قال لا قلت ولم قال لأنها إنما تؤدي عن جدتها ألا ترى أن الجدة لو كانت حية ثم أعتقا ولدها لم يرفع عنها شيء من المكاتبة
قلت أفرأيت إن كان أحد السيدين وطئ ابنة الابنة فعلقت منه ما القول في ذلك قال عليه عقرها وهي على حالها مكاتبة ولا تصير أم ولد قلت ولم قال لأن أمها معها فان أدت عتقتا جميعا ولا تصير إحداهما عاجزة دون الأخرى ألا ترى لو أن إحداهما عجزت ولم تعجز الأخرى كانتا على مكاتبتهما لأن الأخرى إذا أدت عتقتا جميعا قلت وكذلك لو وطئ الأم قال نعم قلت أرأيت إن كان وطئ أحد الموليين الابنة فعلقت ووطئ الآخر الأم
стр. 1545
فعلقت فقالتا نحن نعجز أيكون ذلك لهما قال نعم إن شاءتا عجزتا وكانت كل واحدة منهما أم ولد الذي وطئها وإن شاءتا مضتا على مكاتبتهما فان مضتا على المكاتبة كان لكل واحد منهما عقرها وإن عجزتا كانت كل واحدة منهما أم ولد الذي وطئها ويضمن كل واحد منهما لصاحبه نصف قيمة الجارية ونصف عقرها
وقال أبو يوسف ومحمد إذا كاتب الرجل نصيبه من عبده بغير إذن شريكه فلشريكه أن يرد ذلك ولا يرده إلا بقضاء القاضي إلا أن يرضى العبد ومولاه الذي كاتبه أن يقضي المكاتبة
قال أبو حنيفة إذا أعتق ابنة المكاتب عتق ابنة ابنتها وقال
стр. 1546
أبو يوسف ومحمد لا تعتق ابنة ابنتها كما في الكتاب
باب مكاتبة الرجل نصف عبده أو ثلثه أو ربعه
قلت أرأيت الرجل يكاتب نصف عبده هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك إذ كاتب ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر قال نعم
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب نصف عبده فأدى المكاتبة ما حاله قال يعتق نصفه ويسعى بعد ذلك في نصف قيمته قلت ولم قال لأنه بمنزلة رجل أعتق نصف عبده فإذا أعتق نصف عبده سعى في نصف قيمته وكذلك إذا كاتب نصفه فأدى المكاتبة وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كاتب نصفه فهو مكاتب كله بالذي كاتب به نصفه كما لو أنه لو أعتق نصفه بخمسمائة عتق كله وكذلك لو طلق نصفها بخمسمائة طلقت كلها بألف
قلت أفرأيت الرجل إذا كاتب نصف عبده في قول أبي حنيفة فاكتسب العبد مالا لمن يكون ذلك المال قال نصف كل شيء اكتسب العبد للمولى ونصفه للعبد قلت ولم قال لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق للسيد
стр. 1547
قلت أرأيت إن أدى المكاتبة وفي يده مال قد كان اكتسبه في المكاتبة قبل الأداء هل يكون للمولى من ذلك شيئا قال يكون له نصف جميع ما كان في يده قبل الأداء
قلت أرأيت ما اكتسب العبد بعد الأداء هل يكون للمولى منه شيء قال لا ويكون جميع ما اكتسب له قلت ولم ونصفه رقيق للسيد قال لأنه إذا أدى إليه المكاتبة فقد صار نصفه حرا وصار للسيد عليه نصف قيمته يستسعيه فيها ولا يكون له على ماله سبيل
قلت أرأيت إن اكتسب مالا كثيرا بعد الأداء فقال العبد أسعى في نصف قيمتي نجوما وقال السيد بل آخذهما جميعا لأنها عندك أيقضي القاضي عليه أن يؤديها جميعا وعنده مثل نصف قيمته أو أكثر قال نعم قلت ولم قال لأن نصف القيمة دين عليه فإن كان عنده مال أخذه به فإنما يقضي عليه بأن يسعى على قدر ما يطيق إذا لم يكن عنده شيء
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب نصف عبد له أله أن يحول بينه وبين العمل والطلب والكسب والسعاية في مكاتبته قال لا قلت ولم ونصفه رقيق له قال لأنه كاتب نصفه فليس له أن
стр. 1548
يمنعه من الطلب قلت إن أراد أن يخرج من المصر أله أن يحول بينه وبين ذلك قال أما في القياس فنعم ولكنا ندع القياس ونستحسن أن لا يحول بينه وبين الخروج وطلب الكسب
قلت أرأيت إن كاتب الرجل نصف عبده فأراد أن يستخدمه يوما ويخلي عن العبد يوما يسعى أله ذلك قال هكذا ينبغي في القياس ولكنا ندع القياس ونستحسن فنقول لا يعرض له في شيء حتى يؤدي أو يعجز فإذا أدى استسعاه بعد ذلك في نصف قيمته ويكون نصف ما كان في يده قبل الأداء للمولى
قلت أرأيت إن أراد المولى أن يستسعيه يوما ويخل العبد يوما يكتسب أيكون له ذلك قال هذا والخدمة سواء ويكون ذلك له في القياس وأما في الاستحسان فلا والاستحسان في هذا أحب إلينا
قلت أرأيت رجلا كاتب نصف أمة له فولدت له ولدا في مكاتبتها ما حال ولدها قال ولدها بمنزلتها
قلت أرأيت إن أدت المكاتبة ما حال ولدها قال يعتق نصفها ونصف ولدها قلت فهل للسيد على الولد سبيل قال نعم يسعى
стр. 1549
الولد في نصف قيمته وتسعى الأم في نصف قيمتها
قلت أرأيت ما اكتسب الولد في حال سعاية أمه قبل أن تؤدي لمن يكون ذلك الكسب قال نصف جميع ذلك للسيد ونصفه للأم قلت ولم قال لأن الولد بمنزلة أمه وكسبه بمنزلة كسب أمه ألا ترى أن السيد يأخذ نصف كسب أمه وكذلك الولد
قلت أرأيت ما اكتسب الولد بعد ما تؤدي الأم المكاتبة لمن يكون قال هو كله للولد ولا يكون للأم ولا للمولى منه شيء قلت ولم قال لأن الولد قد عتق نصفه فما كسب بعد ذلك فهو له
قلت أرأيت ما كان في يده من مال اكتسبه قبل أداء المكاتبة لمن يكون قال تأخذ الأم نصفه والمولى نصفه قلت ولم تأخذ الأم نصف الكسب قال لأن ولدها من كسبها ألا ترى لو أن مكاتبة ولدت ولدا كان كل ما اكتسب الولد من شيء فهو لها فكذلك الباب الأول
قلت أرأيت إن ماتت الأم قبل أن تؤدي شيئا من كتابتها ما حال الولد قال يسعى الولد فيما كان على أمه من المكاتبة فإذا أدى عتق نصفها ونصفه ويسعى بعد ذلك في نصف قيمته قلت ولم لا يسعى في نصف قيمة أمه قال لأنه إذا أدى المكاتبة عتق نصف أمه ونصفه وكان قد أدى جميع ما كان على الأم فيبقى نصفه رقيقا فيسعى المولى في نصف قيمته ألا ترى لو أن الأم أدت المكاتبة
стр. 1550
في حياتها عتق نصفها ونصف ولدها ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته ولو ماتت الأم بعد ما أدت لم يسع الولد في شيء مما على أمه ولكن يسعى في نصف قيمته لأن الولد إنما يعتق منه ما يعتق من أمه وهذا بمنزلة رجل أعتق نصف أمته ونصف ولدها ولو أن هذا أعتق نصف أمته وهي حبلى فولدت بعد ذلك أو حبلت بعد ما عتق بعضها فهذا يسعى للولد فيما على أمه إذا ماتت وفي الباب الأول يسعى في نصف قيمة الأم لأنها ولدت في الباب قبل أن يعتق منها شيء
قلت أفرأيت إذا كاتب الرجل نصف أمته فولدت ولدا في مكاتبتها ثم ماتت الأم وقد استدانت دينا وقد تركت مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يؤدي إلى الغرماء جميع دينهم من جميع ما تركت ونصف ما بقي للمولى ويأخذ المولى منه المكاتبة مما بقي من النصف الآخر فان بقي شيء بعد ذلك أخذ المولى نصف قيمتها منه وأعتقت الأم وكان ما بقي بعد ذلك لورثة الأم إن كان لها ورثة أحرار
стр. 1551
ولا يكون للمولى منه ولا لولدها الذي ولدته في المكاتبة شيء لأن ولدها بمنزلة المملوك ألا ترى أنه يسعى في نصف قيمته فما دام يسعى فلا يرث
قلت أرأيت إن لم تدع الأم شيئا هل يسعى ولدها في الدين الذي على أمه قال نعم ويسعى للمولى في المكاتبة وفي نصف قيمة الولد
قلت أرأيت إن أدى إلى المولى المكاتبة قبل أن يؤدي إلى الغرماء هل يعتق نصف أمه ونصفه قال نعم قلت فهل ترجع الغرماء على المولى بما أخذ منه قال لا وتبيع الغرماء بالدين الولد قلت فهل يلزم الولد جميع ما كان على أمه من دين قال نعم
قلت أرأيت ما اكتسب الولد قبل أن يؤدي المكاتبة لمن يكون قال يكون نصفه للمولى ونصفه له بعد الدين فإنه يبدأ به أولا وما بقي على ما وصفت لك
قلت أرأيت رجلا كاتب نصف أمة له فاستدانت دينا ثم إنها عجزت وردت في الرق ما حال الدين قال يكون جميع الدين في جميع رقبتها إن أدى عنها المولى وإلا بيعت للغرماء قلت ولم يكون
стр. 1552
الدين في جميع الرقبة وإنما كان كاتب نصفها قال لأن شراءها وبيعها كان جائزا عليها فلذلك لزمها جميع الدين
قلت أفرأيت إن كانت أمة بين رجلين فكاتبها أحدهما على نصيبه بإذن شريكه فاستدانت دينا هل يلزم نصف الذي لم يكاتب من الدين شيئا قال نعم
قلت أرأيت إن عجزت بعد ذلك ما حال الدين قال يكون جميع الدين في رقبتها كلها فان أدى عنها وإلا بيع كله للغرماء
قلت أرأيت عبدا بين رجلين أذن له أحدهما في التجارة دون نصيب الآخر قال نعم قلت وكذلك المكاتب إذا كاتب أحدهما بغير
стр. 1553
إذن شريكه قال نعم قلت فان ابتاع الذي أذن له في التجارة نصف الآخر منه بعد ما لزم العبد الدين أيكون الدين في جميع رقبته أم في نصيب الأول قال بل في نصيب الأول
قلت أرأيت إن استدان العبد دينا بعد ذلك والسيد لا يعلم أيكون الدين في جميع رقبته قال لا ولكنه في النصف الأول قلت ولم قال لأنه على إذنه الأول
قلت أرأيت إن علم به السيد أنه يشتري ويبيع بعد ذلك فلم ينكر أيلزمه جميع الدين في رقبته قال أما في القياس فلا لأنه على حاله الأولى بعد ولكني أستحسن وألزمه الدين في جميع الرقبة قلت وكذلك العبد إذا كان بين الرجلين فكاتبه أحدهما لا بإذن شريكه ثم عجز ثم اشترى المولى المكاتب الذي كاتب أما في نصيب الآخر قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبد له أله أن يبيع نصفه الآخر قال لا قلت ولم وذلك النصف رقيق قال لأن
стр. 1554
نصفه مكاتب قلت أرأيت إن باع ذلك النصف من المكاتب هل يجوز ذلك قال نعم ويعتق ذلك النصف الذي باع منه قلت فما حاله بعد ذلك قال المكاتب بالخيار إن شاء أن يعجز عجز وإن شاء العجز سعى في نصف قيمته وإن شاء مضى على مكاتبته
قلت أرأيت إن مضى على مكاتبته فأدى بعضها ثم عجز عنها
стр. 1555
ما القول في ذلك قال ينظر إلى ما أدى وإلى نصف قيمته فيحسب له من نصف قيمته ما أدى ويسعى فيما بقي قلت ولم قال لأنه حيث عجز عن المكاتبة كان عليه أن يسعى في نصف قيمته
قلت أرأيت ما كان كسب قبل أن يبتاع نفسه وهو مكاتب لمن يكون قال نصفه للمولى ونصفه للمكاتب
قلت أرأيت إن كان أدى إلى المولى شيئا قبل أن يشتري نفسه فقال المولى اطرح نصف ذلك الأداء لأن لي نصف الكسب هل له ذلك قال نعم له ذلك إن كان أدى ذلك من كسب اكتسبه فان كان أدى ذلك من دين استدانه فلا شيء للمولى من ذلك قلت أرأيت إن قال المولى أنا أحاسبه بما أخذت منه قبل أن أبيعه نصفه فيكون لي نصف ذلك لأنه كان لي كسبه أيكون له ذلك قال نعم إن كان ذلك من كسب اكتسبه
قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبد له فاكتسب العبد مالا واشترى رقيقا أيكون نصف ما في يده من مال أو رقيق أو متاع للسيد قال نعم
قلت أرأيت إذا كاتب نصف عبده ثم إن السيد اشترى من المكاتب عبدا أو ثوبا أيجوز ذلك قال نعم يجوز نصفه ونصفه
стр. 1556
للسيد قلت وكذلك ما كان اشترى المكاتب منه من شيء قال نعم قلت ولم قال لأن ما كان في يده للسيد
قلت أرأيت إن اشترى المكاتب من سيده عبدا هل يجوز قال أما في الاستحسان فهو جائز لأن شراءه وبيعه من غيره جائز وأما في القياس فلا يجوز إلا نصفه قلت ولم قال لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق وبالقياس نأخذ إلا أن يكون على العبد دين
تم بحمد الله ومنه طبع الجزء الثالث من كتاب الأصل للإمام محمد ﵁ في اليوم الحادي عشر من ربيع الثاني سنة ١٣٩١ هـ ويتلوه في الجزء الرابع منه باب الرجل يكاتب عبده وهو مأذون له في التجارة والحمد لله على ذلك وصلاته وسلامه على رسوله سيد الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين
стр. 1557
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الرجل يكاتب عبده وهو مأذون له في التجاره
قلت أرأيت رجلا أذن لعبده في التجارة ثم كاتبه وليس عليه دين هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت والمأذون له في التجارة وغير المأذون له إذا لم يكن عليه دين سواء قال نعم قلت أرأيت إن كان عليه دين يحيط برقبته فكاتبه السيد والغرماء غيب لا يعلمون شيئا من ذلك ثم علموا بعد ما كاتبه ما القول في ذلك قال لهم أن يردوا المكاتبة قلت ولم قال لأن على العبد دينا ولأن هذا يتلف الرقبة ولا يباع في دينهم قلت أرأيت إن رضى الغرماء بذلك وقالوا لا نريد أن نبيعه حتى يستسعى ورضى المكاتب بذلك أيجوز ذلك قال نعم
стр. 1558
قلت أرأيت إن أخذ السيد شيئا من مكاتبته لمن يكون قال هو للغرماء إلا أن يسلمه الغرماء للسيد قلت أرأيت إن كاتبه السيد والغرماء لا يعلمون فأدى إليه العبد مكاتبته كلها ثم علم الغرماء بذلك لمن يكون ما قبض السيد قال يرجع الغرماء على السيد بجميع ما أخذ من المكاتبة فان فضل شيء من دينهم فهم بالخيار إن شاؤا ضمنوا السيد قيمة العبد واتبعوا العبد بما بقى من الدين ولا يرجع المولى على العبد بالمكاتبة وإن شاء الغرماء اتبعوا العبد بما بقي عليه من دينهم وتركوا السيد
стр. 1559
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبده وهو مأذون له في التجارة وعليه دين لا يحيط برقبته هل يجوز مكاتبته وقد أبى الغرماء أن يجزوا وقد طلبوا دينهم قال يرد القاضي المكاتبة ويباع لهذا العبد إلا أن يؤدى عنه مولاه قلت وإن قل الدين قال وإن قل قلت أرأيت إن أدى السيد إلى الغرماء ما عليه من دين هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت فهل يرجع السيد على المكاتب بما أدى عنه من الدين قال لا قلت ولم قال لأنه أصلح مكاتبته قلت أرأيت إن أبى السيد أن يؤدى عنه فقال المكاتب أنا أعجل جميع الدين الذي على أيجيز القاضى المكاتبة قال نعم قلت ولم وقد كان السيد كاتبه وعليه دين قال لأن المكاتب إذا أدى الدين جازت المكاتبة وكان كأنه كاتبه وليس عليه دين قلت أرأيت إن كاتبه وعليه دين يحيط برقبته فقال العبد حيث جاء الغرماء أنا أؤدى إليكم جميع الدين تعجيلا هل تجوز المكاتبة إذا
стр. 1560
فعل ذلك قال نعم قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له مأذونا لها في التجارة وعليها دين يحيط برقبتها فولدت ولدا في مكاتبتها ثم جاء الغرماء فأبوا أن يجيزوا المكاتبة فردها القاضي في الرق هل يباع ولدها معها في الدين إن لم يؤد المولى الدين قال نعم قلت أرأيت إن كان في الأم وفاء بالدين هل للغرماء على السيد سبيل قال لا قلت أرأيت إن كاتب الرجل أمة له مأذونا لها في التجارة وعليها دين فولدت ولدا في مكاتبتها ثم ماتت الأم ثم جاء الغرماء ما حال الولد قال يرد الولد في الرق ويباع للغرماء إلا أن يؤدى المولى ما كان من دين على أمه قلت أرأيت إن قال الولد أنا أعجل الدين هل تجوز المكاتبة إن فعل قال نعم قلت ولم قال لأن الولد بمنزلة أمه قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أمة مأذونا لها في التجارة وعليها دين فولدت في مكاتبتها ولدا فأدت المكاتبة قبل أن يعلم الغرماء بشيء من ولدها هل تعتق ويعتق ولدها قال نعم قلت فهل يلزمها
стр. 1561
الدين قال نعم قلت أرأيت الولد هل يلحقه شيء من الدين قال نعم وإن شاؤا اتبعوا بالدين الأم ويأخذ الغرماء من السيد ما أخذ من المكاتبة فان فضل من دينهم كانوا فيه بالخيار إن شاؤا ضمنوا للسيد قيمة الأم فيما بقى وإن شاؤوا اتبعوا الأم بجميع ذلك وإن شاؤا الولد ولكن لا يأخذون الولد بأكثر من قيمته قلت أرأيت إن ماتت الأم بعد أداء المكاتبة هل يلحق الولد من ذلك شيء قال نعم يلحقه الأقل من قيمته والدين لأنه ولدها وهي أمة بعد قلت ولم قال لأن الدين إنما كان على الأم فلا يلحق الولد شيء منه بعد عتقها إلا قيمته قلت أرأيت الأمة تكون بين رجلين فيأذن لها أحدهما في
стр. 1562
التجارة فاستدانت دينا ثم إن الذي لم يأذن لها كاتب نصفه منها هل يجوز ذلك وقد كاتب باذن شريكه وقد جاء الغرماء فقالوا لا نجيز المكاتبة بمال قال لا يجوز قلت لم قال لأن للغرماء أن يبيعوا نصف الأمة وليس له أن يكاتب نصفها وإن أذن له الشريك لأن النصف الذي للشريك للغرماء قلت أرأيت إن رضى الغرماء بذلك هل يجوز وقالوا نحن نرضى أن تستسعيها قال نعم قلت أرأيت إن كاتب الذي لم يأذن لها في التجارة وأخذ المكاتبة هل
стр. 1563
يعتق نصيبه منها قال نعم قلت أرأيت إن جاء الغرماء بعد ذلك هل يكون لهم على الذي كاتب شيء قال نعم يرجعون عليه بنصف ما أخذ ويرجع به الذي كاتب على المكاتبة ثانية قلت لم قال لأن ما أخذ من الأمة إنما هو للغرماء ألا ترى أن المكاتبة لو اكتسبت مالا قبل المكاتبة وعليها دين كان نصف ذلك الكسب في دينها ولو لم يكن عليها دين كان نصف ما أخذ لشريكه قلت أرأيت إن كاتب بأذن شريكه وأمره أن يقبض هل يكون للغرماء فيه شيء قال نعم قلت أرأيت عبدا بين رجلين أذن له أحدهما في التجارة فاستدان دينا هل للآخر أن يستغل نصيبه منه قال نعم قلت أرأيت إن كانت الأمة بين رجلين فأذن لها أحدهما في التجارة فاستدانت دينا ثم ولدت ولدا ثم جاء الغرماء هل لهم على ولدها سبيل قال نعم إن أدى مولاها ما عليها من الدين وإلا بيع نصيبه منها ومن ولدها حتى توفى الغرماء دينهم قلت أرأيت رجلا له عبد مأذون له في التجارة وعليه دين وأذن المأذون لعبده في التجارة فاستدان دينا ثم إن السيد كاتب عبده الأول فأدى إليه المكاتبة هل لغرماء المأذون له الأول على العبد المأذون له الآخر شيء قال لا قلت ولم قلت ولم قال لأن غرماءه أحق به
стр. 1564
حتى يستوفوا دينهم فان فضل شيء كان لغرماء الأول قلت أرأيت أمة مأذونا لها في التجارة ولدت ولدا وعليها دين ثم إن السيد كاتب ولدها ثم جاء الغرماء هل لهم أن يردوا المكاتبة قال إن أدى السيد الدين أو كان في الأم وفاء بالدين جازت المكاتبة فان لم يؤد السيد أو لم يكن في الأم وفاء بطلت المكاتبة قلت ولم قال لأن الغرماء إذا ما بقى من مالهم شيء كانت الابنة تباع فيه فلا يجوز للسيد أن يكاتبها قلت وكذلك لو أعتقها السيد ضمن قيمتها إذا لم يكن في أمها وفاء قال نعم قلت أرأيت إذا كان السيد معسرا هل لهم أن يستسعوا الابنة فيما بقى من الدين قال نعم قلت ولم وإنما الدين على أمها قال لأنه في رقبة أمها وفي رقبتها جميعا ألا ترى أنها تباع هي وأمها في الدين جميعا قلت أرأيت رجلا أذن لأمته له في التجارة فاستدانت دينا بمكاتبتها فولدت ولدا في كتابتها ثم إن السيد أعتق ولدها هل يجوز عتقه قال نعم قلت أرأيت إن جاء الغرماء فردوا المكاتبة وبيعت الأم لهم فلم يكن لهم فيها وفاء بالدين أيضمن المولى قيمة
стр. 1565
الولد قال نعم قلت ولم قال لأن الدين كان في رقابهم جميعا ألا ترى أنه لو لم يعتق الولد بعتقها بيعت مع أمها في الدين قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أمة له مأذونا لها في التجارة فاستدانت دينا في مكاتبتها وقد كان عليها دين قبل المكاتبة ثم جاء الغرماء الأولون فردوا المكاتبة هل يشتركون جميعا في الثمن قال نعم قلت أرأيت إن أذن الرجل لأمته في التجارة فاستدانت دينا ثم كاتبها فولدت ولدا في المكاتبة فشب الولد فاشترى وباع ولزمه دين ثم جاء الغرماء الأولون فردوا الأم في الرق ما حال الولد قال تباع الأم للغرماء غرماء نفسها ويباع الابن لغرمائه خاصة دون غرماء أمه قلت ولم لا يكون للأولين شيء والولد بمنزلة أمه وما كان من دين على الأم فهو في رقبتهما جميعا قال لأن دين نفسه أحق من دين أمه قلت أرأيت رجلا أذن لأمته في التجارة فاستدانت دينا ثم ولدت ولدا فأذن له المولى في التجارة ثم إن ولدها اشترى وباع ولزمه دين هل يلزمه ذلك الدين قال نعم قلت ولم قال لأنه بمنزلة أمه قلت أرأيت إن بيعت الأم فلم يف ثمنها بالدين فبيع الولد لمن يكون ثمنه لغرمائه أو لغرماء أمه قال لغرمائه دون غرماء أمه قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له مأذونا لهما في التجارة وعليهما دين فكاتبهما مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة وعليهما دين يحيط
стр. 1566
برقبتهما فغاب أحدهما فجاء الغرماء فأخذوا الشاهد منهما هل لهم أن يردوه في الرق قال لا قلت لم قال لأن الآخر غائب والمكاتبة واحدة ولأنهما يعتقان جميعا ويعجزان جميعا ألا ترى إن جاء الغائب فأدى عتق وعتق الآخر معه قلت فكيف يصنع الغرماء بهذا الشاهد قال يستسعونه فيما عليه من الدين وما أدى من المكاتبة فالغرماء أحق به قلت فهل للغرماء أن يضمنوا المولى قيمة العبدين قال لا قلت لم قال لأنه لم يجر فيهما عتاقه بعد ولأنهما إذا اجتمعا ردا في الرق ولكنهم إن شاؤا ضمنوه قيمة العبد الشاهد لأنه منعهم من بيعه فليس لهم أن يضمنوه قيمة الغائب قلت أرأيت إن اجتمعا جميعا فأجاز الغرماء مكاتبة أحدهما ولم يجيزوا مكاتبة الآخر هل لهم أن يردوا هذا الآخر في الرق دون الذي
стр. 1567
أجازوا قال ليس لهم أن يردوا هذا الآخر في الرق قلت ولم قال لأن مكاتبتهما واحدة فلا يردان إلا جميعا ولا يعتقان إلا جميعا
باب ميراث المكاتب
قال أخبرنا محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن على وعبد الله وشريح ﵃ أن المكاتب إذا مات وترك مالا وورثة أنه يؤدى إلى المولى ما بقى من المكاتبة ويكون ما بقى لورثته قلت أرأيت المكاتب إذا مات وله ورثة أحرار وقد ترك وفاء
стр. 1568
وعليه من مكاتبته بقية ما القول في ذلك قال يأخذ السيد ما بقى من مكاتبته مما ترك وما فضل فلورثته قلت فهل يعتق المكاتب قال نعم قلت فهل يجر ولاء ولده وله ولد أحرار من امرأة حرة وقد كان تزوجها وهي حرة قال نعم قلت أرأيت المكاتب إذا مات وترك ولدا ولد في المكاتبة من أمة له وله ولد سوى ذلك أحرار وترك مالا من يرثه قال يأخذ المولى ما بقى من مكاتبته ويكون ميراثه بين ولده الأحرار وبين الذين ولدوا له في المكاتبة قلت ولم والذين ولدوا في المكاتبة عبيد قال لأنه عتق فعتق ابنه الذي ولد في المكاتبة بعتقه ألا ترى أن المولى حيث قبض المكاتبة عتق المكاتب وعتق ولده معه فصاروا ورثته قلت أرأيت إن ترك المكاتب دينا فيه وفاء لمكاتبته ما حال الولد والدين لا يقدر قال يسعى هذا الولد الذي ولد في المكاتبة فيما على أبيه من المكاتبة قلت أرأيت إن سعى فيها فأداها هل يعتق قال نعم قلت أرأيت إن خرج دين أبيه بعد ذلك ما القول في ذلك ومعه إخوة له أحرار قال لا يرجع ولده الذي يسعى في المكاتبة
стр. 1569
فيما سعى على والده ويكون ما ترك أبوه ميراثا بينه وبين إخوته قلت ولم لا يرجع فيما يسعى قال لأنه هو نفسه مال أبيه وما اكتسب أيضا وما أدى فهو من مال أبيه قلت أرأيت مكاتبا مات وعليه دين وترك ولدا أحرارا وترك وفاء وقد كان أوصى بوصية لرجل ودبر عبدا له ما القول في ذلك قال وصيته باطل وتدبيره باطل ويأخذ المولى ما بقى من المكاتبة وما بقى فللورثة قلت ولم أبطلت وصية المكاتب قال لأنه بمنزلة العبد قلت أرأيت مكاتبا مات وعليه دين وقد ترك وفاء ما القول في ذلك قال يبدأ بالدين فيقضى ثم يأخذ المولى ما بقى من المكاتبة بعد ذلك وما بقى فهو ميراث لورثته قلت أرأيت إن كان السيد قد أدانه دينا في مكاتبته ما القول في ذلك قال يبدأ بدين الأجنبيين فيؤدى إليهم ثم يؤدى إلى المولى ثم يأخذ المولى بعد ذلك ما بقى من المكاتبة وما بقى فلورثته وذلك إذا ترك وفاء بذلك كله فان لم يترك بعد دين الأجنبيين إلا مقدار المكاتبة أو الدين دين المولى فانه يبدأ بالمكاتبة قبل دين المولى لأنا إن بدأنا بالدين مات المكاتب عاجزا وبطل دين المولى قلت أرأيت إن لم يدع شيئا إلا قدر الدين هل للمولى منه شيء
стр. 1570
قال لا ولكنه للغرماء قلت ولم لا يضرب المولى مع الغرماء بدينه فيما ترك المكاتب قال لأنه عبده فلا يضرب بدينه مع الغرماء قلت فهل يرث المكاتب إذا مات أخ له أو أب له حر قال لا يرث المكاتب لأنه بمنزلة العبد قلت فهل يورث إذا مات قال نعم يأخذ مولاه ما بقى من مكاتبته وما بقى فلا قرب الناس ممن يرثه قلت أرأيت المكاتب إذا مات وقد كاتب عبدا له أيكون مكاتبة عبده ذلك ميراثا لورثته قال نعم ينظر إلى جميع ما ترك من مال وما كان له من دين على أحد وما كان له من مكاتبة فهو ميراث لورثته بعد ما يقبض المولى ما بقى من مكاتبته وهو في ذلك بمنزلته قلت أرأيت المكاتبة إذا ولدت ابنة وولد لولدها جارية وولد لولدها إبن ثم إن المكاتبة ماتت وتركت وفاء ما القول في ذلك وليس لها وارث إلا ولدها قال يأخذ المولى ما بقى من المكاتبة ولابنتها النصف بعد ذلك من جميع ما بقى وما بقى فهو للولى قلت أرأيت إن كانت ولدت غلاما وولد لابنها ولد ذكر من جارية ثم ماتت المكاتبة قال يأخذ المولى ما بقى من المكاتبة وما بقى فلابنها دون ابن ابنها
стр. 1571
قلت أرأيت المكاتبة إذا ماتت وتركت مالا دينا ولها ولد قد ولدته في المكاتبة فاستسعاها القاضي فيما على الأم فعجزت هل ترد في الرق وقد أيس من الدين أن يخرج قال نعم إذا كان الأمر كما ذكرت ردت في الرق قلت أرأيت إن خرج المال بعد ذلك قال هو كله للمولى قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له وامرأته مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا فولدت المكاتبة في مكاتبتها ولدا ثم إن الولد اكتسب مالا ثم مات لمن يكون المال قال هو للأم دون الأب قلت لم قال لأن هذا اليس بميراث ولأن الولد عضو من أعضاء الأم وكسب الولد وماله أجمع للام دون الأب قلت أرأيت إن ماتت الأم وتركت مالا وفيه وفاء بمكاتبتها وفضل ولها ولد أحرار قد أعتقوا قبل المكاتبة ما القول في ذلك قال يأخذ المولى مما تركت جميع ما بقى من المكاتبة والميراث بين ولدها الأحرار وبين زوجها ويرجع الولد على الزوج بما أدت عنه الأم لأن المكاتبة كانت عليهما جميعا ألا ترى أنها لو كانت حية فأدت
стр. 1572
رجعت عليه بما أدت عنه من المكاتبة فكذلك ورثتها
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له وابنا للعبد وهما رجلان جميعا مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا فمات الأب وترك مالا كثيرا ما القول في ذلك وليس له وراث غير ابنه قال يأخذ المولى ما بقى من المكاتبة مما ترك الأب وما بقى فهو ميراث لابن المكاتب قلت ولم وهو مكاتب قال لأنه عتق الابن بعتق الأب وورثه من ذلك ولو كانت مكاتبتهما ليست بواحدة وكانت مكاتبتين متفرقتين فمات الأب وترك وفاء فأدى الابن إلى المولى بعد موت أبيه وعتق لم يرثه لأن أباه مات وهو مكاتب وإنما عتق بعد موته وبعد ما صار الميراث لغيره والذي ولد له في المكاتبة إنما عتق مع الأب فلذلك اختلفا قلت وكذلك الابن لو مات قال نعم لأنها إذا كانت مكاتبة ولدته فانما يعتق الابن بعتق الأب ألا ترى أن الأب لا يصير حرا والأول الابن حر معه وإذا كان في غير مكاتبة لم يكن كذلك قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له ثم مات وترك رجالا ونساء ثم مات المكاتب بعد ذلك وترك مالا كثيرا وليس له وارث إلا مواليه قال ينظر إلى مكاتبته مما ترك فيكون لجميع الورثة من الرجال والنساء
стр. 1573
وما بقى من مال المكاتب للرجال دون النساء قلت لم قال لأن المكاتبة ميراث من الميت تركه فهو لجميع الورثة من الرجال والنساء فاذا قبض الورثة المكاتبة عتق المكاتب وكان ما بقى ميراثا للذكور من ولد المولى دون الإناث لأن هذا ولاء ولا يرث النساء شيئا منه قلت وكذلك لو أن المكاتب أدى إلى الورثة جميع المكاتبة ثم مات بعد ذلك قال نعم قلت فلن يكون ما أدى من المكاتبة قال لجميع ولد المولى من الرجال والنساء لأنه ميراث كله قلت أرأيت رجلا مات وترك ولدا رجلا ونساء فوهبوا له ما عليه من المكاتبة هل يعتق قال نعم قلت أرأيت إن مات وترك بعد ذلك مالا من يرثه قال الذكور دون الإناث قلت وكذلك لو أعتقوه جميعا ورثه الرجال دون النساء قال نعم قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن ولاءه للميت الذي كان كاتبه ولا يرث النساء من الولاء شيئا إلا ما أعتقن أو كاتبن وليس هذا بمنزلة ما كاتبن ولا ما أعتقن قلت أرأيت امرأة كاتبت عبدا لها ثم إن المكاتب كاتب عبدا له فأديا جميعا المكاتبة ثم مات المكاتب الأول وليس له وارث إلا مولاته هل ترثه قال نعم قلت أرأيت إن مات مكاتب المكاتب بعد ذلك وليس له وارث غيرها هل ترثه قال نعم قلت لم وقد زعمت أن النساء لا يرثن إلا ما أعتقن أو كاتبن قال هذا بمنزلة ما أعتقت هي لأن عتق
стр. 1574
ما أعتقته وكتابة ما كاتبته في ذلك بمنزلة ما أعتقت أو كاتبت ومولى مولاها بمنزلة مولاها قلت وكذلك لو أعتقت عبدا فأعتق مولاها ذلك عبدا ثم مات مولاها الأول ثم مات الآخر بعد ذلك وليس له وارث غيرها هل ترثه قال نعم لأن ما أعتق مولاها هو بمنزلة ما أعتقت قلت وكذلك ما أعتق مولى مولاها قال نعم قلت وكذلك ما كاتبت مكاتبتها أو أعتق المكاتب بعد ما أدى أو كاتب المكاتب بعد ما أدى قال نعم وهذا كله سواء ويرثه إذا مات قلت أرأيت المكاتب إذا مات قبل أن يؤدى شيئا أو قد أدى بعض مكاتبته قال يؤدى ما بقى من مكاتبته وما بقى فهو ميراث وقول عبد الله وعلي بن أبي طالب ﵄ في هذا أحب إلينا وبه نأخذ في الموت فأما إذا كان حيا فقول زيد ﵁ نأخذ به إن عجز عن درهم من مكاتبته رد في الرق وذلك أيضا قول عائشة وقول ابن عمر ﵃ وبالله التوفيق
стр. 1575
باب مكاتبة المملوك الصغير
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا صغيرا هل تجوز المكاتبة قال نعم إن كان يعقل جازت المكاتبة وإن كان لا يعقل لم تجز
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبدا له وهو صغير لم يحتلم ولكنه
стр. 1576
قد راهق وعرف ذلك هل يجوز قال نعم قلت أرأيت إن أجزت المكاتبة هل يكون في ذلك بمنزلة العبد الكبير قال نعم قلت أرأيت إن استدان دينا هل يلزمه قال نعم قلت أرأيت إن اشترى وباع هل يجوز قال نعم وهو في ذلك بمنزلة الكبير قلت أرأيت إن كاتب المملوك عبدا له هل يجوز قال نعم قلت وهو في ذلك بمنزلة الكبير قال نعم قلت أرأيت إن عجز هل يرد في الرق قبل أن يدرك قال نعم قلت أرأيت إن كاتب الرجل عبدا له صغيرا لا يعقل ولا يعرف ذلك ولا يقدر على أن يسعى فجاء رجل فأدى عنه تلك المكاتبة فقبلها المولى هل يعتق الصبي ما لم يتكلم قال لا يعتق وليس هذه بمكاتبة قلت لم وأنت تزعم لو أن رجلا كاتب عبدا له مكاتبة فاسدة فأداها عتق قال لأني لو أجزت هذا لأجزت لو أن رجلا كاتب ما في بطن جاريته فجاء رجل بعد ذلك فأدى عنه عتق وليس هذا بشيء
стр. 1577
وهذا بمنزلة من لم يكاتب ويرد المال إلى صاحبه وإنما يجوز إذا كان يعقل ويتكلم ويعرف ذلك قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له صغيرين وقد راهقا ولم يحتلما مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا هل يكونان في ذلك بمنزلة الكبيرين قال نعم قلت ولا يعتقان إلا بأداء جميع المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن أدى أحدهما قيمته من المكاتبة هل يعتق قال لا يعتقان حتى يؤديا جميع المكاتبة كلها قلت أرأيت إن عجز أحدهما ولم يعجز الأخر هل يردان في الرق قال لا قلت ولم قال لأن الآخر إذا أدى جميع المكاتبة عتقا جميعا ولا يكون عجزهما إلا جميعا ولا عتقهما إلا بالأداء جميعا قلت أرأيت الرجل كاتب على عبد لرجل رضيع فرضى المولى بذلك هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأن الرجل لا يجوز كتابته لرجل عن عبده وكذلك المكاتب قلت أرأيت
стр. 1578
إن أدى إليه المكاتبة هل يعتق الصبي قال نعم قلت ولم وقد زعمت أن المكاتبة ليست بجائزة قال لأني استحسنت ذلك وجعلته بمنزلة قوله إذا أديت إلى كذا وكذا فعبدي حر ألا ترى أن الرجل لو لم يؤد شيئا ثم بلغ العبد وهو غائب يوم وقعت الكتابة فأجازها كان جائزا وكان الأداء على العبد يؤخذ بذلك وإن أداه الرجل عنه إلا درهما كان أداؤه عنه جائزا ولا يؤخذ العبد إلا بذلك الدرهم ويتم ما صنع ذلك فكذلك أداء الجميع أيضا جائز ولا يؤخذ ويقبض به العبد والصغير بمنزلة العبد الغائب
стр. 1579
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبدا له صغيرا قد راهق ثم إن المكاتب كاتب له عبدا آخر ثم عجز المكاتب الأول ما حال المكاتب الثاني قال هو مكاتب على حاله إن أدى عتق وإن عجز رد في الرق
باب الرجل يكاتب عن نفسه وعن عبد له آخر
قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه وعبد له آخر غائب على ألف درهم مكاتبة واحدة وضمن المكاتبة هل يجوز هذا قال أما المكاتب فمكاتبته على نفسه جائزة ولا تجوز على الآخر الغائب قلت أرأيت إن أدى جميع المكاتبة هل يعتقان جميعا قال نعم قلت فهل يرجع هذا المكاتب على الغائب بشيء قال لا قلت ولم قال لأنهما لم يكاتبا جميعا ولأنه كاتب عنه بغير أمره قلت أرأيت إن عجز هذا المكاتب هل يرد في الرق قال نعم قلت ولم والآخر غائب قال لأن الآخر لم يدخل في المكاتبة لأنهما لم يكاتبا جميعا قلت أرأيت ان رد في الرق ثم جاء الآخر بعد ذلك فقال أنا أسعى في المكاتبة هل يلتفت إليه قال لا وهو عبد قلت أرأيت إن قدم قبل أن يؤدي فرضي بالمكاتبة فعجز المكاتب بعد ذلك هل يردان جميعا في الرق قال نعم قلت ولم وقد كان الآخر رضي
стр. 1580
بالمكاتبة قال لأن الآخر ليس من هذا في شيء ولا يلتفت إليه ولم يكاتب هو لنفسه قلت أرأيت إن أدى هذا المكاتب حصة قيمته من المكاتبة هل يعتق قال لا قلت ولم قال لا يعتق حتى يؤدى جميع المكاتبة قال لأن المكاتبة قد لزمته جميعا يوم كاتب فلا يعتق إلا بأدائها جميعا قلت أرأيت إن مات المكاتب ولم يدع شيئا ما حال الآخر قال الآخر مملوك إلا أن يعجل جميع المكاتبة حالة فاني أستحسن أن أعتقهما جميعا وإن لم يؤده حالا رد في الرق قلت أرأيت إن قال الآخر أنا أسعى هل يلتفت إلى قوله قال لا قلت أرأيت إن قدم الغائب منهما فرضي بالمكاتبة ورضي السيد بعد ذلك أن يكون عليه وعلى المكاتبة يأخذ أيهما شاء فهل يجوز ذلك قال لا قلت ولا يكون للمولى عليه سبيل قال لا قلت لم وقد رضي المولى قال لأن الغائب لم يكن دخل في المكاتبة فليس يلزمه شيء من المكاتبة بعد ذلك رضي أو لم يرض قلت فكيف القياس في هذا الذي ذكرت لك قال إذا أدى المكاتب الذي كاتب قدر حصة قيمته من المكاتبة عتق ولكن أستحسن أن لا يعتق إلا بأداء
следующие страницы →