← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

قد راهق وعرف ذلك هل يجوز قال نعم قلت أرأيت إن أجزت المكاتبة هل يكون في ذلك بمنزلة العبد الكبير قال نعم قلت أرأيت إن استدان دينا هل يلزمه قال نعم قلت أرأيت إن اشترى وباع هل يجوز قال نعم وهو في ذلك بمنزلة الكبير قلت أرأيت إن كاتب المملوك عبدا له هل يجوز قال نعم قلت وهو في ذلك بمنزلة الكبير قال نعم قلت أرأيت إن عجز هل يرد في الرق قبل أن يدرك قال نعم قلت أرأيت إن كاتب الرجل عبدا له صغيرا لا يعقل ولا يعرف ذلك ولا يقدر على أن يسعى فجاء رجل فأدى عنه تلك المكاتبة فقبلها المولى هل يعتق الصبي ما لم يتكلم قال لا يعتق وليس هذه بمكاتبة قلت لم وأنت تزعم لو أن رجلا كاتب عبدا له مكاتبة فاسدة فأداها عتق قال لأني لو أجزت هذا لأجزت لو أن رجلا كاتب ما في بطن جاريته فجاء رجل بعد ذلك فأدى عنه عتق وليس هذا بشيء

стр. 1577

وهذا بمنزلة من لم يكاتب ويرد المال إلى صاحبه وإنما يجوز إذا كان يعقل ويتكلم ويعرف ذلك قلت أرأيت رجلا كاتب عبدين له صغيرين وقد راهقا ولم يحتلما مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا هل يكونان في ذلك بمنزلة الكبيرين قال نعم قلت ولا يعتقان إلا بأداء جميع المكاتبة قال نعم قلت أرأيت إن أدى أحدهما قيمته من المكاتبة هل يعتق قال لا يعتقان حتى يؤديا جميع المكاتبة كلها قلت أرأيت إن عجز أحدهما ولم يعجز الأخر هل يردان في الرق قال لا قلت ولم قال لأن الآخر إذا أدى جميع المكاتبة عتقا جميعا ولا يكون عجزهما إلا جميعا ولا عتقهما إلا بالأداء جميعا قلت أرأيت الرجل كاتب على عبد لرجل رضيع فرضى المولى بذلك هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم قال لأن الرجل لا يجوز كتابته لرجل عن عبده وكذلك المكاتب قلت أرأيت

стр. 1578

إن أدى إليه المكاتبة هل يعتق الصبي قال نعم قلت ولم وقد زعمت أن المكاتبة ليست بجائزة قال لأني استحسنت ذلك وجعلته بمنزلة قوله إذا أديت إلى كذا وكذا فعبدي حر ألا ترى أن الرجل لو لم يؤد شيئا ثم بلغ العبد وهو غائب يوم وقعت الكتابة فأجازها كان جائزا وكان الأداء على العبد يؤخذ بذلك وإن أداه الرجل عنه إلا درهما كان أداؤه عنه جائزا ولا يؤخذ العبد إلا بذلك الدرهم ويتم ما صنع ذلك فكذلك أداء الجميع أيضا جائز ولا يؤخذ ويقبض به العبد والصغير بمنزلة العبد الغائب

стр. 1579

قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبدا له صغيرا قد راهق ثم إن المكاتب كاتب له عبدا آخر ثم عجز المكاتب الأول ما حال المكاتب الثاني قال هو مكاتب على حاله إن أدى عتق وإن عجز رد في الرق باب الرجل يكاتب عن نفسه وعن عبد له آخر قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه وعبد له آخر غائب على ألف درهم مكاتبة واحدة وضمن المكاتبة هل يجوز هذا قال أما المكاتب فمكاتبته على نفسه جائزة ولا تجوز على الآخر الغائب قلت أرأيت إن أدى جميع المكاتبة هل يعتقان جميعا قال نعم قلت فهل يرجع هذا المكاتب على الغائب بشيء قال لا قلت ولم قال لأنهما لم يكاتبا جميعا ولأنه كاتب عنه بغير أمره قلت أرأيت إن عجز هذا المكاتب هل يرد في الرق قال نعم قلت ولم والآخر غائب قال لأن الآخر لم يدخل في المكاتبة لأنهما لم يكاتبا جميعا قلت أرأيت ان رد في الرق ثم جاء الآخر بعد ذلك فقال أنا أسعى في المكاتبة هل يلتفت إليه قال لا وهو عبد قلت أرأيت إن قدم قبل أن يؤدي فرضي بالمكاتبة فعجز المكاتب بعد ذلك هل يردان جميعا في الرق قال نعم قلت ولم وقد كان الآخر رضي

стр. 1580

بالمكاتبة قال لأن الآخر ليس من هذا في شيء ولا يلتفت إليه ولم يكاتب هو لنفسه قلت أرأيت إن أدى هذا المكاتب حصة قيمته من المكاتبة هل يعتق قال لا قلت ولم قال لا يعتق حتى يؤدى جميع المكاتبة قال لأن المكاتبة قد لزمته جميعا يوم كاتب فلا يعتق إلا بأدائها جميعا قلت أرأيت إن مات المكاتب ولم يدع شيئا ما حال الآخر قال الآخر مملوك إلا أن يعجل جميع المكاتبة حالة فاني أستحسن أن أعتقهما جميعا وإن لم يؤده حالا رد في الرق قلت أرأيت إن قال الآخر أنا أسعى هل يلتفت إلى قوله قال لا قلت أرأيت إن قدم الغائب منهما فرضي بالمكاتبة ورضي السيد بعد ذلك أن يكون عليه وعلى المكاتبة يأخذ أيهما شاء فهل يجوز ذلك قال لا قلت ولا يكون للمولى عليه سبيل قال لا قلت لم وقد رضي المولى قال لأن الغائب لم يكن دخل في المكاتبة فليس يلزمه شيء من المكاتبة بعد ذلك رضي أو لم يرض قلت فكيف القياس في هذا الذي ذكرت لك قال إذا أدى المكاتب الذي كاتب قدر حصة قيمته من المكاتبة عتق ولكن أستحسن أن لا يعتق إلا بأداء

стр. 1581

جميع المكاتبة لأنهما مكاتبة واحدة والنجوم واحدة والمال كله على المكاتب فلا يعتق إلا بأدائه قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له وعبدا له آخر وهما حاضران جميعا ورضى الآخر بذلك بعد وقوع المكاتبة وجعل المال على هذا الذي كاتب دون الآخر هل يجوز ذلك قال هذا والباب الأول سواء إذا لم تقع المكاتبة عليهما والنجوم والأداء عليهما جميعا لم تجز مكاتبة المكاتب على الآخر وضمانه على المال إلا أنى أستحسن إذا وقع الأمر على ما ذكرت لك فأدى المال أن يعتقان جميعا ولا يعتق المكاتب إلا بأداء جميع المال ندع القياس في ذلك قلت أرأيت المولى إن أعتق الآخر الذي لم يدخل مع هذا في المكاتبة هل يرفع عن المكاتب ما بقى قال نعم قلت ولم وليس يلزمه شيء من مال المكاتبة قال لأنه قد أعتق فهو بمنزلة ما قد قبض هذا المال لأن المال إنما لزم المكاتب عنهما جميعا قلت أرأيت إن مات الذي لم يدخل في المكاتبة هل يرفع عن هذا شيء قال لا قلت أرأيت إذا كان أحدهما غائبا فكاتب الشاهد على نفسه وعلى الغائب ولا يدرى ما قيمة الغائب كيف القياس في هذا قال المكاتبة فاسدة قلت ولم قال لأني لا أدري ما يلزم

стр. 1582

هذا المكاتب من المكاتبة لأن في القياس إنما يلزمه قدر قيمته من المكاتبة فاذا لم يعلم ما قيمة الآخر فالمكاتبة فاسدة ولكن أدع القياس وأجيز ذلك قلت أرأيت إن أدى جميع المكاتبة وهي فاسدة هل يعتق ويعتق الآخر معه قال نعم قلت لم وأنت قد أفسدت المكاتبة قال لأنه إذا أدى عتق لأن الرجل إذا كاتب عبده مكاتبة فاسدة فأدى المكاتبة قبل أن يرد في الرق عتق قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه وولد له صغار هل يجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت إن كبر الولد وغاب الأب للمولى أن يستسعى الولد في شيء من المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأن المكاتبة على الأب قلت أرأيت إن أدى الأب المكاتبة هل يعتقون جميعا قال نعم قلت فهل يرجع الأب على ولده بشيء قال لا قلت ولم قال لأنه كاتب على ولده وهم صغار ولأن الولد لم يكن عليهم شيء من المكاتبة قلت أرأيت إن أدى الولد إلى المولى المكاتبة هل يرجعون على أبيهم بشيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا شيء تطوعوا به على أبيهم قلت أرأيت إن مات الأب ما حال الولد قال يسعون في المكاتبة على

стр. 1583

النجوم فان أدوا عتقوا وإن عجزوا ردوا قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على نفسه وعلى عبد له آخر برضى ذلك العبد ثم إن السيد باع العبد الذي لم يدخل في المكاتبة هل يجوز بيعه قال لا قلت ولم قال لأن المكاتب لو أدى المكاتبة عتقا جميعا قلت أرأيت الرجل إذا كاتب جارية له على نفسها وجارية له أخرى ثم إن السيد وطئ المكاتبة فعلقت فاختارت أن تعجز هل تكون الأخرى رقيقا قال نعم قلت أرأيت إن كان أيضا وطئ السيد التي لم تدخل في المكاتبة فعلقت هل تصير أم ولده قال أما من أجاز المكاتبة عليهما جميعا وأخذ بالاستحسان فيه لم يصيرها أم ولد لأن المكاتبة إذا أدت المكاتبة عتقا جميعا وأما في القياس فتصير أم ولد وتسعى المكاتبة في قدر قيمتها من المكاتبة وتعتق ولكن أدع القياس فلا تصير أم ولد وتكون على حالها قلت أرأيت إن دبر السيد التي لم تدخل في المكاتبة هل يرفع عن المكاتبة شيء قال لا قلت ولم وقد زعمت أنها إذا عتقت رفع عن هذه حصة قيمتها من المكاتبة قال

стр. 1584

لأن المدبرة مملوكة على حالها ألا ترى أن المكاتبة إذا أدت عتقا جميعا قلت أرأيت الرجل إذا كاتب أمة له على نفسها وعلى أمة له أخرى ثم إن الأخرى ولدتا ولدا هل للمولى أن يبيع ولدها قال لا وهي بمنزلة أمها لأن المكاتبة إذا أدت عتقا جميعا قلت فهل للمولى أن يطأها قال أكره له ذلك قلت أرأيت السيد له أن يزوجها برضاها قال نعم قلت أرأيت إن ماتت الأخرى التي ضمنت شيئا من المكاتبة فأخذ المولى قيمتها وفي قيمتها وفاء بالمكاتبة هل تعتق المكاتبة قال نعم قلت فهل يرجع السيد على المكاتبة الأخرى بشيء قال لا لأنها لو كانت حية فأدت المكاتبة لم ترجع بشيء فكذلك قيمتها باب المكاتبة على الحيوان وغير ذلك من العروض قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على عبد إلى أجل هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك لو كاتب أمة له على عبد قال نعم قلت وكذلك لو كاتبها على وصيف قال نعم وقيمة ذلك عندنا أربعون دينارا في قياس قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فعلى قدر الخلاء والرخص قلت وكذلك المكاتب يكون عليه وصيف وسط فجاء به هل يجبر المولى على أن يقبله قال نعم

стр. 1585

قلت أرأيت إن أتى بقيمة الوصيف أربعون دينارا هل يجبر المولى على أخذ ذلك قال نعم قلت وتعتق المكاتبة قال نعم قلت ونجبر المكاتب على عبد وعلى خادم وعلى وصيف قال نعم قلت وتعتق المكاتبة إذا أداه قال نعم قلت ولم أجزت هذا قال استحسنت ذلك وتركت القياس فيه وهو في القياس سواء لا يجوز قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على عبد يعينه لرجل هل تجوز المكاتبة على هذا قال لا قلت ولم قال لأنه كاتبه على عبد رجل فلا يجوز قلت أرأيت إذا كاتبه على دابة هل تجوز المكاتبة قال لا قلت ولم وقد أجزته في الوصيف والعبد قال لأن الدواب مختلفة من البراذن والحمر والبغال وغير ذلك فمن ثم لم نجز لأنه لم يسم نوعا منها بعينه فمن ثم لم نجز قلت أرأيت إن كاتبه على ثوب هل تجوز المكاتبة قال لا

стр. 1586

قلت لم قال لأن الثياب مختلفة فلم يسم نوعا فمن ثم لم نجز قلت أرأيت إن سمى نوعا من الثياب فقال له كاتبتك على كذا كذا ثوب مروى أو كذا كذا ثوب هروى أو غير ذلك من الثياب هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت فما الذي يلزمه من ذلك قال وسط من الثياب التي سمي قلت وكذلك الدواب قال نعم قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على وصيف ولم يسم للمكاتبة أجلا هل تجوز هذه المكاتبة قال نعم ويكون الوصيف حالا فاذا أدى عتق حين يأخذ المولى وإلا رد في الرق قلت لم أجزت هذا ولم تسم له أجلا قال لأن هذا بمنزلة الدراهم ألا ترى أنه لو كاتبه على ألف درهم ولم يجعل لها أجلا كانت المكاتبة جائزة وكانت حالة فان أداها حين يأخذه فيها المولى وإلا رد في الرق وكذلك إذا كاتبه على وصيف أو على عبد قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على وصيف ثم صالحه من الوصيف على ثوب فدفعه المكاتب إليه وقبضه المولى هل يجوز ذلك قال نعم قلت وكذلك إن صالحه على دنانير قال نعم قلت وكذلك إن صالحه على دابة أو على غير ذلك من العروض قال نعم

стр. 1587

قلت أرأيت إن صالحه على ثوب زطي نسيئة أو هروى هل يجوز ذلك قال لا قلت ولم وقد أجزته إذا كان يدا بيد قال لأنه إذا كان يدا بيد فهو جائز وإن كان نسيئة فلا يجوز دين بدين قلت وكذلك لو صالحه على كر من طعام بعينه قال لا يجوز ولا يجوز أن يصالحه إلا يدا بيد ألا ترى لو أن رجلا تزوج امرأة على خادم فصالحه من ذلك على ثوب نسيئة أو على طعام نسيئة لم يجز لأنه لا يجوز أن يبيع دينا بدين ألا ترى أنه لو كان لرجل على رجل دين فصالحه من ذلك على ثوب نسيئة لم يجز فكذلك الثياب في الباب الأول في المكاتبة قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له على وصيف إلى أجل فولدت المكاتبة ولدا في مكاتبتها ثم إن المكاتبة ماتت ما حال الولد قال

стр. 1588

عليه ما كان على أمه من الوصيف قلت وهو عندك بمنزلة المكاتبة على دنانير أو دراهم قال نعم قلت أرأيت لو كاتب مكاتبين له على وصيف مكاتبة واحدة ثم إن السيد أعتق أحدهما ما القول في ذلك قال يرفع عن الباقي من قيمة الوصيف بحصة الذي أعتق وينظر فان كان قيمتها سواء رفع عنه نصف الوصيف قلت ولم قال لأن هذا بمنزلة رجل كاتب عبدين له على ألف درهم وأعتق أحدهما وقيمتهما سواء فيرفع عن الباقي نصف المكاتبة قلت وكذلك إذا كاتبهما على وصيف قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له على وصيف ثم إن الأمة أدت إليه الوصيف أو قيمته فعتقت ثم استحق ذلك من يد السيد ما القول في ذلك قال يرجع السيد على المكاتبة بما أعطته من ذلك والمكاتبة حرة ويكون الوصيف دينا عليها قلت أرأيت رجلا كاتب عبدا له على جارية فدفع إليه الجارية وقبضها ثم إن السيد وطئ الجارية فولدت منه ولدا ثم جاء رجل فاستحق الجارية ما القول في ذلك قال يأخذ المستحق الجارية وعقرها وقيمة أولادها من السيد ويرجع السيد على المكاتب بالجارية التي كاتبه عليها

стр. 1589

وبقيمة أولادها ولا يرجع السيد على المكاتب بالعقر قلت ولم يرجع عليه بقيمة الأولاد قال لأنه غره وأعطاه جارية لا يملكها ألا ترى لو أن رجلا ابتاع من مكاتب له جارية فولدت من السيد أولادا ثم جاء رجل فاستحق الجارية أخذها وعقرها وأخذ قيمة ولدها من السيد ويرجع السيد بقيمة الولد على المكاتب لأنه قد غره وباعه ما لم يملك والمكاتب وغيره سواء قلت أرأيت المكاتبة على الوصيف والثوب إذا سمي جنسه بمنزلة المكاتبة على الدراهم والدنانير قال نعم قلت أرأيت إن كاتبه على دار قد سماها ووصفها هل تجوز المكاتبة قال لا قلت وكذلك لو كاتبه على أرض قال نعم قلت وكذلك كل شيء من من العروض إلا على ما سميت لك من الوصيف والثوب إذا سمي جلسه وأما على الأرضين والدار وغير ذلك فلا يجوز قال نعم قلت فان سمي دارا بعينها قال ذلك أفسد للمكاتبة قلت ولم قال لأن الدار لم تسم بعينها فقد كاتبه على شيء لا يعرف فان سماها فقد كاتبه عليها لم يملك

стр. 1590

قلت وكذلك لو كاتبه على ياقوته ولؤلؤة أو غير ذلك من العروض قال نعم أيضا لا يجوز قلت أرأيت لو كاتبه على كر حنطة أو كر شعير أو سمسم أو كذا كذا من الزيت أو كذا كذا من السمن أو غير ذلك مما يكال أو يوزن هل تجوز المكاتبة على ذلك قال نعم قلت لم أجزت هذا في هذا الباب وقد أفسدته في العروض قال لأن هذا يكال ويوزن ويعرف وهذا عندنا بمنزلة الدراهم والدنانير قلت وكذلك إذا كاتبه على شيء مما يكال أو يوزن فهو جائز عندك قال نعم قلت أرأيت إن كاتبه على كر حنطة ولم يسم جيدا ولا رديا ولا وسطا هل تجوز المكاتبة قال نعم وله كر وسط قلت ولم أجزته في هذا الباب وأنت لا تجيزه في السلم قال لأن المكاتبة لا تشبه السلم ألا ترى أني أجيز المكاتبة على الوصيف والسلم في الوصيف غير جائز ولا يجوز السلم في شيء من الحيوان والمكاتبة في الحيوان جائزة قلت قتل أرأيت إذا كاتبه على وصيف فدفع إليه المكاتب وصيفا له به عيب فاحش ما القول في ذلك قال إذا قبض السيد وصيف

стр. 1591

الوصيف عتق المكاتب فان أصاب به السيد عيبا فاحشا بعد ذلك فرده على المكاتب رجع عليه بمثله ويصير المكاتب حرا قلت أرأيت إن استحق بعض العبد من السيد ما القول في ذلك قال السيد بالخيار إن شاء رد ما بقي من العبد وأخذ القيمة وإن شاء أمسكه وأخذ من المكاتبة بعد ما استحق وإن شاء رد ما بقي وأخذه عبدا كاملا باب مكاتبة الذمي قلت أرأيت رجلا من أهل الذمة كاتب عبدا له هل تجوز مكاتبته قال نعم قلت وهو في ذلك بمنزلة الرجل المسلم قال نعم قلت أرأيت ذميا كاتب عبدا له والعبد ذمي ثم إن العبد أسلم وهو مكاتب ما القول في ذلك قال هو على مكاتبته فان أدى عتق وإن عجز أجبر المولى على بيعه قلت ويسعى له في المكاتبة وهو مسلم قال نعم قلت من يرثه إن مات وقد أدى وليس له وارث من المسلمين قال ورثه بيت المال قلت أرأيت نصرانيا ابتاع عبدا مسلما فكاتبه هل تجوز مكاتبته

стр. 1592

قال نعم قلت ولا يرد المكاتبة قال لا قلت ولم وأنت تجبر النصرانية على بيعه قال لأني أجبره على بيعه ما دام عبدا فأما إذا كاتبه فاني أجيز المكاتبة قلت أرأيت ذميا كاتب جارية له ثم أسلمت المكاتبة فولدت ولدا في مكاتبتها ثم إن المكاتبة ماتت أيكون ولدها بمنزلتها قال نعم قلت أرأيت الذمي إذا كاتب عبدين له مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة ثم إن أحد المكاتبين أسلم ما حالهما قال هما على مكاتبتهما وإسلامهما وإسلام أحدهما في ذلك سواء وهما على مكاتبتهما قلت أرأيت إذا أسلمت مكاتبة الذمي وهي من أهل الذمة لم لا تجبرها كما تجبر المكاتبة إذا علقت من سيدها قال لأن إسلامها وغير إسلامها في المكاتبة إذا علقت من سيدها قال لأن إسلامها وغير إسلامها في المكاتبة سواء لأن الذمي إنما يجبر على بيع الأمة المسلمة لمكان الخدمة والوطيء فاذا لم يكن عليها ذلك من أجل كتابة كاتبها

стр. 1593

عليه لم تجبر المكاتبة لذلك لأنه لا سبيل له عليها في خدمة ولا وطيء قلت أرأيت ذميا كاتب عبدا له ذميا على دن من خمر هل تجوز المكاتبة على ذلك قال نعم قلت ولم أجزته قال لأن أهل الذمة لو تبايعوا الخمر فيما بينهم لأجزتها وكذلك المكاتبة قلت أرأيت إن كان العبد مسلما فكاتبه مولاه وهو ذمي على خمر هل يجوز قال لا المكاتبة باطل قلت ولم أبطلتها والمولى نصراني قال لأن العبد مسلم فلا أقضي على المسلم بالخمر فأرد المكاتبة وأجبره على بيع العبد قلت أرأيت إن أدى إليه الخمر قبل أن يرد القاضي المكاتبة ما القول في ذلك قال يعتق العبد قلت ولم يعتق وأنت لا تجيز المكاتبة قال لأنه بمنزلة قوله إذا أديت إلى كذا وكذا فأنت حر قلت أرأيت إذا عتق العبد وقد كان كاتبه على ما ذكرت لك هل للسيد على العبد شيء قال نعم له عليه قيمته دينا عليه قلت ولم وقد أدى إليه المكاتبة قال لأنه أدى إليه ما لا يحل له ولا تجوز

стр. 1594

المكاتبة عليه قلت أرأيت إن كان السيد مسلما والعبد ذميا فكاتبه على خمر فهو بمنزلة الباب الأول لا يجوز قال نعم لا يجوز قلت أرأيت ذميا كاتب عبدا له من أهل الذمة على خمر ثم إن العبد أسلم ما القول في ذلك قال المكاتبة جائزة قلت فما يكون على العبد قال عليه قيمة الخمر قلت لم وأنت لا تجيز المكاتبة على الخمر قال لأنه كاتبه يوم كاتبه والمكاتبة جائزة فلا يفسدها إسلامه ولا يزيدها إلا شدة ويكون عليه قيمة الخمر يسعى فيها قلت أرأيت إن كان نجومه كل شهر أن يؤدي كذا كذا رطلا من خمر كيف يؤدي النجوم بعد إسلامه قال يؤدي قيمة كل نجم عند محل كل نجم فان عجز عن شيء من ذلك رد في الرق وإن عجز ورد في الرق أجبر مولاه على بيعه قلت وكذلك السيد هو الذي أسلم قال نعم إلا أنه لا يجبر على بيعه قلت أرأيت إن كان كاتبه على ميتة هل تجوز المكاتبة على ذلك قال لا والمكاتبة فاسدة قلت ولم وقد أجزت المكاتبة الفاسدة في الخمر قال لأن الميتة لا تشبه الخمر قلت وكذلك لو كاتبه على

стр. 1595

دم قال نعم لا يجوز لأن الخمر مال وليس هذا بمال قلت أرأيت إن أدى إليه ما كاتبه عليه من هذا هل يعتق قال لا قلت ولم وقد أجزت في المكاتبة الفاسدة أن يعتق فأعتقته في الخمر قال لأن الميتة والدم لا تباع وليس لها ثمن ولو تبايعوا به لم أجزه ألا ترى لو أن رجلا باع عبدا بميتة ثم اعتقه المشتري بعد ما قبضه لم يجز عتقه فكذلك المكاتب قلت أرأيت إن كان السيد قال في المكاتبة حيث كاتبه على الميتة إذا أديتها فأنت حر أو دفعتها إلى فأنت حر فدفعها إليه وقبلها السيد هل يعتق قال نعم في هذا الوجه قلت لم قال لأنه قال له إن دفعتها إلى فأنت حر فانما يعتق بقوله أنت حر ولا يعتق بالأداء قلت فهل يرجع السيد عليه بعد ذلك بشيء قال لا قلت ولم قال لأن العبد إنما يعتق بعتقه إياه ليس بالأداء قلت أرأيت ذميا كاتب عبدا له ذميا على عبد أو على ثوب وقد سماه هل يجوز ذلك قال نعم قلت ولم قال لأنه كاتبه على شيء معلوم قلت وهو في ذلك عندك بمنزلة الرجل الحر المسلم إذا كاتب عبدا له في جميع العروض قال نعم قلت أرأيت ذميا كاتب أم ولد له ذمية ثم إنها أسلمت في مكاتبتها ما القول في ذلك قال تمضي على مكاتبتها فان أدت عتقت

стр. 1596

وإن عجزت قضى القاضي عليها بقيمتها تسعى فيها ولا يكون للسيد عليها سبيل ولا ترد إليه قلت أرأيت إن قضى القاضي عليها بالسعاية في القيمة فعجزت هل ترد إلى مولاها وهو وذمي قال لا ولكنها تسعى ولا يلتفت إلى عجزها ما دام مولاها ذميا قلت أرأيت إن أسلم مولاها فعجزت هل ترد إليه فتصير أم ولده على حالها قال نعم قلت ولم وقد قضي القاضي عليها بالقيمة قال لأن مولاها مسلم ولأن ذلك ليس بعتق وإنما قضي القاضي عليها بالقيمة قال لأن مولاها كان نصرانيا ولم يكن يقدر على بيعها فلا يكون قضاء القاضي عليها بالقيمة عتق لها ولا تعتق إلا بالأداء قلت أرأيت إن أعتقها السيد بعد ما قضي القاضي عليها بالقيمة هل تبرأ من القيمة ويجوز عتقه قال نعم قلت وسواء إن أسلمت أو لم تسلم قال نعم قلت أرأيت إن مات السيد بعد ما قضي القاضي عليها بالقيمة وقد مات نصرانيا ما القول في ذلك قال تعتق من جميع ماله ولا تسعى في شيء ويبطل ما كان عليها من القيمة قلت ولم وقد كنت أخرجتها من يده وقضيت عليها بالسعاية قال لأن الرقبه في ملك

стр. 1597

السيد بعد حتى تؤدي فاذا مات عتقت لأنها بمنزلة أم ولد مات عنها سيدها قلت أرأيت إن ولدت ولدا بعد ما قضي القاضي عليها بالسعاية وأعتق السيد ولدها هل يجوز عتقه قال نعم قلت أرأيت إذا مات السيد ولم يعتق الولد هل يعتق ولدها معها قال نعم قلت أرأيت إن ماتت الأم وبقي الولد أيسعى فيما كان على أمه فيما كان قضي عليها من القيمة قال نعم قلت وإن كان ذلك أكثر من قيمته أو أقل قال نعم قلت أرأيت إن عجز عن ذلك وقد أسلم السيد هل يرد إليه قال نعم ويكون بمنزلة أمه لأن أمه كانت تكون حرة من جميع المال وكذلك ولدها قلت أرأيت النصراني إذا كاتب أم ولده فأدت بعض المكاتبة ثم أسلمت ثم عجزت بعد ذلك فردها القاضي وقضى عليها بالقيمة لمن يكون ما أخذ السيد قال له قلت فلا تحتسب لها بما قبض منها مما أدت من قيمتها قال لا قلت فان أدت ذلك بعد إسلامها قال وإن أدت قلت ولم ثقال لأنها قد عجزت وردت في الرق وصارت

стр. 1598

مملوكة وإنما قضي عليها بالسعاية بعد ما صار المال للسيد قلت أرأيت ذميا كاتب أمة له ذمية ثم وطئها فولدت ما القول في ذلك قال هي بالخيار إن شاءت أن تمضي على مكاتبتها وتأخذ عقرها من سيدها فعلت فان أدت عتقت وإن شاءت أن تعجز عجزت وهي أم ولد له قلت أرأيت إن أسلمت بعد ما علقت منه فاختارت العجز ما القول في ذلك قال يقضي عليها القاضي أن تسعى في قيمتها وتعتق فان أدت عتقت ولا سبيل للسيد عليها قلت أرأيت النصراني كاتب أم ولده ثم إنه مات هل تعتق قال نعم هي حرة قلت أرأيت النصراني إذا كاتب أمتين له من أهل الذمة مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة ثم إن النصراني وطيء إحداهما فعلقت ما القول في ذلك قال هما على مكاتبتهما والولد ولده وتأخذ عقرها منه قلت ولا تجيزها قال لا لأن الأخرى مكاتبة معها فلا تعتقان إلا جميعا ولا تعجزان إلا جميعا ولا تعجز إحداهما دون الآخرى

стр. 1599

قلت أرأيت الذمي إذا كاتب مدبرة له هل يجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت إن مات السيد قبل أدائها هل تعتق قال نعم هي حرة من الثلث وتبطل المكاتبة قلت أرأيت رجلا من أهل الذمة كاتب نصيبا له من عبد بينه وبين آخر بغير إذن شريكه والعبد ذمي والشريك مسلم فكاتبه على خمر فأداها إلى الذمي ما القول في ذلك قال يعتق نصيبه من العبد فان كان موسرا فشريكه بالخيار إن شاء ضمن وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى قلت فهل يكون له على شريكه مما قبض من المكاتبة سبيل قال لا قلت لم قال لأنه مسلم ولا يحل له الخمر ولا قيمتها فمن ثم لم أقض له على شريكه بشيء مما أخذ إذا استهلكه قلت أرأيت إذا كان العبد بين رجلين ذمي ومسلم والعبد ذمي فكاتب الذمي نصيبه باذن شريكه على خمر هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت لم وشريكه مسلم قال لأن المسلم لم يكاتب نصيبه وإنما كاتب الذمي نصيبه فمكاتبة نصيبه على الخمر جائزة لأنه ذمي والعبد ذمي في قول أبي حنيفة قلت فهل يكون للمسلم فيما أخذ النصراني من المكاتبة شيء وقد استهلكه قال لا قلت لم وقد كاتبه باذنه قال لأنه كاتبه على ما لا يحل للمسلم فمن ثم لم يكن

стр. 1600

له في شيء قلت أرأيت إن كاتباه جميعا على خمر مكاتبة واحدة والنجوم واحدة هل تجوز المكاتبة قال لا قلت ولم قال لأنها مكاتبة واحدة ولا يحل للمسلم أن يكاتب على خمر فاذا أفسدت نصيب المسلم أفسدت نصيب الآخر قلت ولم أفسدت نصيب الذمي قال لأن المكاتبة واحدة ولا يعتق إلا بأدائهما جميعا ألا ترى لو أنهما كاتباه على دراهم مكاتبة واحدة ثم إن أحدهما قبض نصيبه من المكاتبة لم يعتق نصيبه ولا يعتق إلا بأداء جميع المكاتبة إليهما فلذلك أفسدت مكاتبة الذمي قلت أرأيت إن أدى إليهما ما كاتباه عليها من الخمر هل يعتق العبد قال نعم قلت فما حال العبد قال العبد حر ويكون عليه نصف قيمته للمسلم ويكون للنصراني نصف الخمر لأنه لا يحل له ما أخذ منه فلذلك كان للمسلم أن يرجع عليه بنصف قيمته قلت أرأيت عبدا نصرانيا بين نصراني ومسلم كاتبه المسلم باذن شريكه على نصيبه منه فقبض المكاتبة هل يرجع النصراني عليه بشيء قال نعم إن لم يكن أذن له في قبض المكاتبة وهما في ذلك بمنزلة المسلمين

стр. 1601

قلت أرأيت عبدا ذميا بين رجلين من أهل الذمة كاتباه جميعا على خمر مكاتبة واحدة ثم إن أحدهما أسلم ما القول في ذلك قال يكون لهما جميعا قيمة الخمر دراهم على المكاتب قلت أرأيت إن أدى إلى المسلم حصته من المكاتبة دراهم هل يشاركه الذمي في ذلك قال نعم ويرجع هو على العبد بما أخذ منه شريكه قلت أرأيت إن أدى إلى الذمي الخمر هل يكون للمسلم فيما أدى إليه من شيء قال لا ولا يعتق بأدائها لأن المكاتبة قد تحولت دراهم قلت ولم قال لأني لا أدفع إلى المسلم الخمر قلت فهل يعتق نصيب النصراني منه قال لا قلت لم وقد قبض حصته التي له عليه قال لأن المكاتبة واحدة فلا يعتق حتى يستوفيا جميعا ولا أبطل حصة المسلم مما أخذ النصراني من قبل أن له خاصة ولكن أكره أن أدفع إلى المسلم خمرا وأقضي له بها قلت أرأيت إن كاتب الذمي أمة له على خمر فولدت له ولدا في مكاتبتها ثم ماتت الأم ما حال الولد قال يسعى فيما على أمه من ذلك قلت فان أسلم ما يكون عليه قال عليه قيمة الخمر فيسعى فيها على نجوم أمه قلت متى تلزمه القيمة يوم كاتب الأم أو يوم يسلم قال يوم يسلم قلت لم قال لأنه أسلم والخمر عليه ألا ترى أن الأم لو أسلمت كان عليها قيمة ذلك يوم أسلمت فكذلك الولد

стр. 1602

قلت أرأيت إن كانت ولدت ولدين ثم ماتت فأسلم أحدهما وبقي الآخر ما القول في ذلك قال عليهما قيمة الخمر يسعيان فيها قلت فهل له أن يستسعى المسلم منهما بجميع قيمة الخمر ويدع الآخر قال نعم إن شاء وإن شاء استسعى الآخر في قيمة الخمر وترك المسلم قلت ولم قال لأن له أن يستسعى أيهما شاء في جميع المكاتبة قلت أرأيت إن عجز أحدهما هل له أن يرده في الرق قال لا حتى يعجزا جميعا قلت أرأيت ذميا كاتب عبدا له ذميا على خمر فاشترى المكاتب جارية فوطئها فولدت ثم إن المكاتب مات وترك ولدا صغيرا لا يستطيع أن يسعى ما القول في ذلك قال تسعى الأم في المكاتبة على نجوم المكاتبة فان أدت عتقت وعتق ولدها وإن عجزت ردا في الرق جميعا قلت أرأيت ذميا كاتب عبدا له ذميا ثم إن المكاتب سباه أهل الحرب وأسلم في أيديهم ثم ظهر المسلمون على الدار ما حال المكاتب قال يرد إلى مولاه وهو على مكاتبته ولا يصير فيئا لأن المكاتب

стр. 1603

لا يقع عليه السبي لذمي كان أو لمسلم وكذلك المدبر لا يقع عليه السيء قلت أفرأيت إن أدى اليه فأعتق ورجع إلى دار الحرب مرتدا ناقضا أيكون حربيا قال نعم قلت أرأيت إن كاتبه ذميان على خمر فأسلم أحدهما وأعطى النصراني نصف الخمر والمسلم نصف قيمتها هل يعتق قال لا قلت وكذلك لو كاتب الذمي عبدا له على خمر فولد للمكاتب إبنان ثم مات وأسلم أحدهما فأدى الذمي الخمر والمسلم نصف قيمتها قال نعم قلت أفرأيت عبد المكاتب إذا مات من يصلى عليه سيده أم المكاتب قال ينبغي للمكاتب أن يقدم السيد فان أبي فالمكاتب أحق به قلت أرأيت مكاتبا قال إذا أنا مت وأنا حر فثلث مالى لفلان أيجوز ذلك قال نعم إذا أدى قبل أن يموت فان ترك وفاء ولم يؤد حتى مات لم تجز الوصية باب مكاتبة الحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان ومعه عبد له فكاتبه

стр. 1604

هل تجوز مكاتبته قال نعم قلت ولم قال لأنه عبده أخرجه من دار الحرب معه ألا ترى أنه لو أعتقه حين أخرجه جاز عتقه فان شاء العبد أقام وإن شاء رجع قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان فابتاع عبدا مسلما هل يجوز شراؤه قال نعم قلت وتجبره على بيعه قال نعم قلت أرأيت إن لم يعلم به حتى كاتبه هل يجوز مكاتبته قال نعم قال لأنه عبده ألا ترى أنه لو أعتقه جاز عتقه فكذلك إذا كاتبه قلت أرأيت إن دبره هل يجوز تدبيره قال نعم يقضي عليه بقيمته يسعى فيها للحربي ويعتق قلت أرأيت إن كاتبه ثم أراد أن يرجع إلى دار الحرب فيدخل به معه أيكون ذلك له قال لا وليس له أن يدخله دار الحرب قلت أرأيت إن ذهب به معه ما حال المكاتب قال إذا أدخله دار الحرب فهو حر ساعة أدخله في قياس قول أبي حنيفة قلت لم قال لأنه لو أدخله وهو عبد له عتق لأن الحربي لا يملك المسلم في دار الحرب إذا اشتراه في دار الإسلام فكذلك المكاتب

стр. 1605

لأن الحربي لو أعتقه جاز عتقه فادخاله إياه دار الحرب بمنزلة عتقه قلت وكذلك إذا دبره ثم أدخله دار الحرب قال نعم قلت وكذلك لو كان القاضي قد قضي على المدبر بقيمته قال نعم قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان فاشترى جارية فوطئها فعلقت منه ما القول في ذلك قال يقضي عليها القاضي بالسعاية وتعتق قلت أرأيت إن أدخلها الحربي دار الحرب بعد ما ولدت منه ما القول في ذلك قال هي حرة ساعة أدخلها دار الحرب قلت لم وهي أم ولد له قال لأن إدخاله إياها دار الحرب بمنزلة موته قلت أرأيت إن كان إنما أدخلها بعد قضاء القاضي عليها بالسعاية أو قبل أن يقضي عليها بالسعاية هو سواء قال نعم وهي حرة قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان فاشترى أمة ذمية ما القول في ذلك وهل يجوز شراؤه قال نعم شراؤه جائز وأجبره على بيعها قلت لم وهي ذمية قال لأنه ليس للحربي أن يملك الذمية وهي في ذلك عندنا بمنزلة الأمة المسلمة قلت أرأيت إن اشتراها وكاتبها هل تجوز مكاتبتها قال نعم مكاتبتها جائزة قلت أرأيت إن أدخلها دار الحرب بعد ذلك ما القول في ذلك

стр. 1606

قال هي حرة ساعة أدخلها دار الحرب قلت وهي في ذلك بمنزلة المسلمة قال نعم قلت ولم قال لأن الحربي لا يملك الذمية في دار الحرب ألا ترى لو أنه أدخلها دار الحرب قبل أن يكاتبها عتقت فكذلك المكاتبة لأنها أمته بعد قلت أرأيت حربيا دخل دار الإسلام بأمان فاشترى عبدين فكاتبهما جميعا مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا هل يجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت إن رجع الحربي إلى دار الحرب فذهب بأحدهما معه ما تقول في ذلك قال أما الذي أدخله معه فهو حر وأما الآخر فعلى مكاتبته وسقط عن الباقي من المكاتبة حصة الذي أدخله من قيمته من المكاتبة قلت ولم لا يعتق الباقي وقد عتق الذي أدخله معه دار الحرب قال لأن ذلك قد عتق بادخاله بغير أداء ألا ترى أنه لو كان أعتق أحدهما في دار الإسلام جاز عتقه وكان على الآخر مكاتبته فكذلك إدا أدخل أحدهما دار الحرب قلت أرأيت إذا دخل الحربي بأمان بعد ذلك فأدى هذا المكاتب الباقي إلى الحربي ما عليه من المكاتبة هل يعتق قال نعم قلت أرأيت إن لم يرجع إلى دار الإسلام ما حال المكاتب إلى من يؤدي

стр. 1607

المكاتبة قال إذا أداها إلى القاضي عتق ويصير ذلك المال للحربي قلت أرأيت إن جاء الحربي بعد ذلك مسلما إلى دار الإسلام أيكون له ولاء هذا المكاتب قال نعم قلت ولم قال لأنه بمنزلة حربي أعتق عبدا له مسلما في دار الإسلام ثم رجع الحربي إلى دار الحرب ثم جاء الحربي بعد ذلك مسلما فولاؤه للحربي قلت وكذلك لو أن حربيا دخل دار الإسلام بأمان فابتاع عبدا مسلما فأدخله دار الحرب عتق قال نعم وهو حر ساعة أدخله ولا يكون له ولاؤه قلت فان أسلم الحربي قبل أن يرجع إلينا قال وإن قلت ولم قال لأنه خرج من دار الإسلام إلى دار الشرك فصار بمنزلة من أعتق في دار الشرك ثم خرج إلينا مسلما وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق العبد المسلم إذا أدخله الحربي دار الحرب حتى يظهر عليه المسلمون أو يهرب منه إلينا قلت وكذلك لو كان ابتاع عبدا حربيا في دار الحرب فأعتقه لم يكن له من ولائه شيء قال نعم قلت أرأيت إذا دخل دار الإسلام بأمان فابتاع عبدا مسلما فأعتقه أو كاتبه فأدى إليه أو ذميا فأعتقه أو كاتبه فأدى إليه ثم لحق الحربي ثم رجع بعد ذلك مسلما هل يكون له الولاء قال نعم قلت

стр. 1608

ولم قال لأنه بمنزلة عبد أعتقه في دار الحرب والعبد مسلم قلت أرأيت لو أسلم هاهنا أو صار ذميا هل يكون له ولاؤهم قال نعم قلت أرأيت إن مات الحربي في دار الإسلام بعد ما عتق العبد أو صار الحربي ذميا وله ورثة في دار الحرب ثم جاء ورثته بعد ذلك مسلمين هل يكون لهم ولاء هذا العبد قال نعم قلت ولم قال لأنه ليس من أهل الحرب ألا ترى لو أن ذميا أعتق عبدا له وله وارث من أهل الحرب ثم أسلم العبد وهلك الذمي ثم جاء وراثه وهو حربي بعد ذلك مسلما كان له الولاء قلت أرأيت رجلا من أهل الحرب كاتب عبدا له في دار الحرب ودبر عبدا له في دار الحرب ثم أخرج المدبر معه والمكاتب وأمة قد ولدت منه فخرج بهم إلى دار الإسلام بأمان وهم معه فأراد أن يبيعهم اله ذلك قال أما أم ولد فلا ينبغي للمسلمين أن يشتروها منه وأما المكاتب والمدبر فلا بأس به وله أن يبيعهما قلت ولم وقد أجزت المكاتبة إذا كان في دار الإسلام قال لأن مكاتبته وتدبيره في دار الحرب باطل ألا ترى لو أنه أعتق عبدا له في دار الحرب ثم غصبه نفسه فأخرجه معه كان عبدا له وكان له أن يبيعه فلا يكون ذلك أشد من هذا وإذا دخل المكاتب دار الحرب بأمان فاشترى بينهم وباع

стр. 1609

فصار عليه مال لهم وله عليهم مال ثم خرجوا بأمان فانهم لا يؤخذون بدينه ولا يؤخذ بدينهم لأن بعضهم لا يؤخذ البعض بذلك فكذلك المكاتب الذمي أو المسلم وإن أسلموا أخذوا بذلك من بعضهم لبعض وقال أبو حنيفة ويعقوب ومحمد جميعا إذا أعتق الحربي في دار الحرب عبدا مسلما فالعتق جائز وله ولاؤه وقال أبو حنيفة يوالي من شاء وكل معتق يجري عليه السبي بعد العتق والمولي حربي أو مسلم في قول أبي حنيفة ومحمد وللمعتق أن يوالي من شاء بعد ما أعتق في قولهما قال يعقوب أستحسن ما وصفت لك في المسلم يعتق الحربي أن له ولاءه بمنزلة الحربيين يعتق أحدهما صاحبه ثم أسلما لأن الحكم على المولي إذا كان مسلما حكم على أهل الإسلام وبالله التوفيق

стр. 1610

باب ضمان المكاتب وكفالته قلت أرأيت مكاتبا كفل بكفالة لرجل على رجل هل تجوز كفالته قال لا قلت وإن كفل عنه بأمره قال وإن قلت وكذلك لو ضمن المكاتب حقا لرجل عن رجل قال نعم لا يجوز قلت وكذلك لو أحاله على المكاتب قال نعم

стр. 1611

لا يجوز شيء من هذا لا يجوز للمكاتب أن يضمن ولا يكفل وإن فعل لم يلزمه شيء قلت ولم قال لأنه ليس يشتري ولا يبيع ولا شيء أخذه وإنما هو غرم يدخل عليه فليس يجوز ذلك ولا يلزمه قلت أرأيت المكاتب إذا ضمن رجلا بنفسه لرجل هل يجوز قال لا قلت لم ولم يضمن مالا قال لأن ضمانه لا يجوز وإن ضمن الرجل بنفسه ألا ترى أني لو أجزته كان للذي ضمنه أن يحبسه إن شاء حتى يجيء بصاحبه فلذلك أبطلته قلت أرأيت المكاتب إذا كفل له رجل بكفالة أو ضمن له ضمانا هل يجوز قال نعم يجوز الضمان له ولا يجوز عنه ضمانا لغيره قلت أرأيت المكاتب إذا كفل لرجل بكفالة باذن سيده أو ضمن له أو أحيل عليه هل يجوز قال لا يجوز قلت لم وقد أذن له سيده في ذلك قال إذن السيد وغير إذنه في هذا سواء قلت ولم قال لأنه ليس للسيد على ماله سبيل ولا يملك أن يلزم رقبته شيئا فمن ثم لم يجز قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك وقد كان كفل بكفالة باذن سيده هل تلزمه تلك الكفالة قال لا قلت ولم قال لأن ضمانه كان باطلا ولأن الكفالة لم تكن يومئذ بشيء ولم تلزمه فلذلك لم تلزمه بعد ما عجز

стр. 1612

قلت أرأيت مكاتبا كفلا بكفالة باذن سيده ثم أدى المكاتبة هل يلزم ذلك الكفالة قال نعم قلت ولم يلزمه بعد العتق قال لأنه كفل وهو بمنزلة العبد فأبطلنا كفالته ما دام على تلك الحال فاذا عتق لزمته الكفالة ولو أن عبدا محجورا عليه كفل ثم عتق لزمته الكفالة بعد العتق ألا ترى لو أن عبدا كفل بكفالة بغير إذن سيده لم يلزمه شيء من الكفالة حتى يعتق قلت أرأيت المكاتب إذا كفل لسيده بمال عن رجل هل يجوز قال لا قلت ولم قال السيد وغير السيد في هذا سواء قلت أرأيت إن كفل له سيده بدين له على رجل هل يجوز ذلك ويكون للمكاتب أن يأخذ سيده بذلك الدين قال نعم قلت ولم قال لأن ضمان سيده له جائز ألا ترى أنه لو اشترى منه شيئا جاز ولزمه الثمن قلت أرأيت ضمانه لسيده لم لا يجوز ولو اشترى من سيده شيئا لأجزته قال لأن الكفالة لغيره لا تجوز فكذلك لا تجوز لسيده قلت أرأيت إن كان للمكاتب دين على رجل فكفل به السيد بأمره ثم إن المكاتب عجز قبل أن يدفع السيد إلى المكاتب ما ضمن له ما القول في ذلك قال يرجع السيد فيأخذ ذلك الحق من الذي هو عليه ويبطل ضمانه إن كان كفل بأمره وإن كان كفل عنه بغير أمره بطل المال عنهما جميعا ولم يكن على الذي عليه الأصل شيء قلت

стр. 1613

ولم يرجع به عليه وقد كان ضمنه قال لأنه حق المكاتب على ذلك الرجل فحيث عجز رد في الرق فقد صار لسيده ولم يبرأ ذلك الرجل منه لأنه لم يصل إليه ولم يؤده السيد وهو مال العبد يأخذه سيده إذا عجز قلت أرأيت إن أداه السيد إلى المكاتب هل يرجع به على الذي ضمنه به عنه قال نعم إذا ضمنه بأمره قلت ولم وإنما دفعه إلى مكاتبه قال لأنه قد غرم عنه بأمره فلا بد من أن يرجع به عليه قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك هل يكون للسيد على ذلك الرجل شيء قال نعم يرجع به عليه بما ضمن عنه قلت ولم وقد صار المكاتب عبدا له ورجع إليه ماله قال لأنه قد كان غرمه فصار دينا له عليه قلت أرأيت إن كان ذلك في يد المكاتب بعينه بعدما ورد في الرق وعجز أن يرجع السيد على الذي كان عليه بما كان أدى إلى المكاتب من ذلك قال نعم قلت ولم قال لأنه قد صار دينا له عليه

стр. 1614

حيث أداه المكاتب فصار بمنزلة غيره من مال المكاتب قلت أرأيت المكاتب إذا كان له دين على رجل فأحال سيده على ذلك الرجل بذلك الحق وهو لا يبلغ المكاتبة هل يجوز قال نعم قلت فهل يكون للمكاتب أه يأخذ بذلك الرجل قال لا قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق ما القول في ذلك قال يرجع السيد بالمال على ذلك الرجل قلت فلم يرجع عليه قال لأنه دين للمكاتب عليه أبدا حتى يعطيه قلت أرأيت السيد إذا ضمن لمكاتبه مالا عن رجل فحلت النجوم على المكاتب وفيما ضمن للمكاتب وفاء بالنجوم هل يصير ذلك قصاص ويعتق العبد قال نعم ويرجع به السيد على الذي ضمنه عنه إن كان ضمنه بأمره قلت وكذلك لو أقرضه المكاتب مالا أو باعه شيئا وقد حلت جميع نجومه عليه وفي ذلك العرض وفاء لنجومه قال نعم هو قصاص والعبد حر قلت ولم قال لأنه بمنزلة ما أدى إليه وهو

стр. 1615

في ذلك بمنزلة الحر ألا ترى أن رجلا حرا لو أقرض رجلا مالا ولذلك الرجل عليه مال مثله كان قصاصا فكذلك المكاتب قلت أرأيت إن لم يكن له فيما باعه أو ضمن له وفاء بالمكاتبة ايأخذه فيما بقي قال نعم ولا يعتق حتى يؤدي ما بقي قلت أرأيت إن كان فيه فضل أيكون الفضل دينا على السيد للمكاتب قال نعم قلت أرأيت المكاتب إذا كاتب عبدا له ثم إن المكاتب كفل بكفالة وضمن ضمانا هل يجوز قال لا قلت وكذلك إن ضمن له مولاه الذي كاتبه قال نعم هذا كله باطل لا يجوز قلت أرأيت إن أدان المكاتب مكاتبه دينا من بيع باعه إياه أو من قرض أقرضه إياه هل يلزمه قال نعم قلت وكذلك ما أدان المكاتب الثاني الأول دينا ثم إن الأوة ل عجز هل يكون ذلك الدين لمكاتب المكاتب في رقبة المكاتب قال نعم فان أداه المولي وإلا بيع فيه له قلت ولم وهو الذيب كاتبه قال لأن الدين في رقبته وقد كان له أن يأخذ قبل العجز قلت أرأيت إن أدان المكاتب مكاتبه دينا من قرض أو بيع ثم عجز الثاني وعليه دين كثير غير ذلك ما القول في ذلك قال إن أدى عنه المكاتب دينه وإلا بيع قلت فدين المكاتب ما حاله
следующие страницы →