← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قلت ولم إذا كانت المرأة واحدة أفسدت صلاة الذي خلفها ولم تفسد صلاة الذي خلف أولئك كما أنه لو كان صفا من النساء أفسدت صلاة الذي خلفهن والذي خلف ذلك أيضا قال هذا في القياس سواء ولكني أستحسن إذا كان صف تام أفسدت صلاة من خلفهن من الرجال وإن كانوا عشرين صفا وإذا كانت امرأة واحدة أو اثنتان أفسدت صلاة من كان عن يمينها وعن يسارها والذي خلفها وبقية القوم صلاتهم تامة قلت أرأيت امرأة صلت بحذاء الإمام تأتم به وهو يؤم القوم ويؤمها قال صلاة الإمام والقوم والمرأة جميعا فاسدة قلت أرأيت إن صلت أمام الإمام وهي تأتم به قال صلاتها فاسدة وصلاة الإمام ومن خلفه تامة قلت لم قال لأنه من كان أمام الإمام فلا يكون

стр. 212

في صلاة الإمام قلت أرأيت امرأة صلت بحذاء رجل وهما جميعا في صلاة واحدة غير أن كل واحد منهما يصلي لنفسه قال صلاتهما جميعا تامة ولا يفسد على الرجل صلاته إذا كان كل واحد منهما يصلي لنفسه قلت أرأيت امرأة صلت إلى جنب رجل وهي تريد أن تأتم به والرجل يصلي وحده لا ينوي أن يكون إمامها قال صلاة الرجل تامة وصلاة المرأة فاسدة قلت لم لا تفسد صلاة الرجل قال إذا لم ينو الرجل أن يكون إماما للمرأة فلا تفسد عليه شيئا لأنه إنما صلى وحده ولو جعلته إمامها كانت المرأة إن شاءت أن تفسد على الرجل صلاته جاءت فكبرت وقامت بحذائه فتنتقض صلاته فهذا قبيح لا يكون إمامها ولا تفسد عليه صلاته إلا أن ينوي أن يؤمها قلت فإن كان يؤمها ويؤم غيرها وائتمت به وقامت بحذائه أفسدت عليه وعلى من خلفه وعلى نفسها قال نعم قلت أرأيت رجلا وامرأة سبقهما الإمام بركعة فلما فرغ الإمام قاما يقضيان وقام كل واحد منهما بحذاء صاحبه فهل تفسد المرأة صلاة الرجل قال لا قلت ولم وهما في صلاة واحدة قال لأن كل واحد منهما يصلي لنفسه ألا ترى لو أن أحدهما سها فيما يقضي فسجد لسهوه لم يجب على صاحبه أن يسجد معه قلت فإن لم يسبقهما الإمام بشيء مما ذكرنا من صلاته ولكنهما أدركا أول الصلاة فلما صليا ركعة أو ركعتين أحدثا

стр. 213

فذهبا فتوضآ فجاءا وقد فرغ الإمام من صلاته فقاما يقضيان ما سبقهما الإمام به فقامت المرأة بحذاء الرجل فصلت قال أما المرأة فصلاتها تامة وأما الرجل فإن صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة لأنهما في صلاة الإمام بعد ألا ترى أنهما يقضيان بغير قراءة قلت أرأيت إماما صلى الظهر فائتمت به امرأة فقامت بحذائه تنوي صلاته تريد بذلك التطوع والإمام ينوي أن يؤمها قال صلاة الإمام والمرأة والقوم جميعا فاسدة قلت لم أفسدت على الإمام صلاته وهي لا تنوي صلاته قال لأنه إمام لها وقد ائتمت به وقامت بحذائه قلت فهل للمرأة أن تقضي التطوع التي دخلت فيه مع الإمام قال نعم قلت أرأيت إن كان الإمام ينوي الظهر والمرأة تنوي العصر قال صلاة الإمام والقوم تامة وصلاتها فاسدة قلت فهل عليها أن تقضي العصر قال نعم قلت أرأيت امرأة دخلت مع الإمام في صلاته وهو على غير وضوء

стр. 214

قال صلاة الإمام والقوم فاسدة وصلاتها تامة باب صلاة العريان قلت أرأيت رجلا عريانا لا يقدر على ثوب يصلي فيه كيف يصنع قال يصلي قاعدا يومي إيماء قلت وكذلك لو كانوا رهطا صلوا وحدانا قال نعم قلت فإن صلوا جماعة يومون إيماء ويجعلون السجود أخفض من الركوع قال يجزيهم قلت وكذلك لو صلوا قياما وحدانا يومون إيماء قال نعم إلا أن أفضل ذلك أن يصلوا قعودا وحدانا يومون إيماء قلت وكذلك لو تقدم بعضهم فصلى بهم يومي إيماء قال نعم يجزيهم قلت أرأيت رجلا عريانا لا يقدر على ثوب نظيف يصلي فيه ومعه ثوب فيه دم أكثر من قدر الدرهم كيف يصنع قال يصلي في ذلك الثوب قلت فإن كان في ثوبه قدر نصفه دم قال يصلي فيه قلت فإن كان مملوءا كله دما قال إن صلى عريانا قاعدا أجزاه ذلك

стр. 215

وإن صلى في الثوب أجزاه ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجزيه إن صلى عريانا وإن كان ثوبه مملوءا دما إلا أن يصلي فيه باب الرجل يحدث وهو راكع أو ساجد قلت أرأيت رجلا صلى فأحدث وهو راكع أو ساجد فذهب وتوضأ وجاء أترى له أن يعيد تلك الركعة أو تلك السجدة قال نعم قلت لم قال لأن الحدث قد نقضه قلت فإن كان إمام قوم فأحدث وهو راكع فتأخر وقدم رجلا أيمكث الرجل كما هو راكعا حتى يكون قدر ركعته قال نعم قلت أرأيت رجلا صلى ركعة أو ركعتين ثم ذكر أن عليه سجدة من الركعة الأولى أو من التلاوة فذكر ذلك وهو راكع فخر ساجدا ثم رفع رأسه أيعود في تلك الركعة قال نعم قلت ولا يجزيه ما كان مضى منها قال إن احتسب بتلك الركعة أجزاه وإن عاد في ذلك فهو أحب إلي قلت وكذلك إن ذكرها وهو ساجد قال نعم قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام في المغرب وقد بقيت عليه ركعة فصلى معه تلك الركعة فلما سلم الإمام قام يقضي كيف يصنع

стр. 216

قال يقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يركع ويسجد ويجلس ثم يقوم فيقرأ ثم يركع ويسجد ويجلس فيتشهد ويدعو بحاجته ثم يسلم قلت لم قال لأنه إنما يقضي أول صلاة الإمام قلت فلم يقعد في الآخرة منهما وفي الأولى وهما عندك أول الصلاة قال أما الأولى منهما فهي الثانية له فيما يصلي فلا بد له من أن يقعد فيها وأما الثالثة فلا بد له من أن يقعد فيها حتى يسلم قلت أرأيت رجلا أدرك مع الإمام ركعة من الوتر في رمضان فقنت فيها مع الإمام ثم قام يقضي ما سبق به هل يقنت فيما يقضي قال لا قلت لم قال لأنه إنما يقضي أول صلاة الإمام وقد أدرك آخرها وقنت ألا ترى لو أن الإمام سها فسجد معه سجدتي السهو لم يكن عليه أن يقضيها بعد قلت أرأيت رجلا صلى فمر بين يديه رجل أو امرأة أو حمار أو كلب هل يقطع شيء من ذلك صلاته قال لا قلت لم قال لأن هذا لا يقطع الصلاة وقد جاء فيه الأثر

стр. 217

قلت فهل يجب على الرجل إذا صلى أن يدفع عن نفسه من يمر بين يديه قال نعم قلت فإن كان الذي يمر بين يديه شيء كثير إذا أراد أن يدرأه عن نفسه مشى إليه ساعة قال لا يمشي إليه ولكن يصلي مكانه ويدعه لأن الذي يدخل عليه من المشي أشد من ممر هذا بين يديه قلت إن مر بين يديه إنسان فمنعه أترى له أن يدفعه ويعالجه ويمنعه من ذلك قال لا قلت فإن فعل قال إذن انقطعت صلاته قلت وإنما يدرأ عن نفسه ما ليس فيه مشى ولا علاج قال نعم قلت أرأيت رجلا صلى في صحراء ليس بين يديه شيء قال

стр. 218

أحب إلى أن يكون بين يديه شيء فإن لم يكن أجزته صلاته قلت وما أدنى ما يكفيه قال طول ذراع قلت أرأيت رجلا صلى بقوم وبين يديه رمح قد ركزه أو قصبة وليس بين يدي أصحابه الذين خلفه شيء قال تجزيهم صلاتهم قلت أرأيت رجلا انتهى إلى الإمام وقد سبقه بركعة فقام الرجل خلف الصف فصلى وحده بصلاة الإمام قال يجزيه قلت لم قال أرأيت لو كان معه رجل على غير وضوء أو كان معه صبي أو كان رجلان في صف فكبر أحدهما قبل الآخر أما يجزيه قلت بلى قال فهذا وذاك سواء قلت أرأيت رجلا صلى مع الإمام وبينه وبين الإمام حائط قال يجزيه قلت فإن كان بينه وبين الإمام طريق يمر فيه الناس وهو عظيم قال لا يجزيه وعليه أن يستقبل الصلاة لأن هذا ليس مع الإمام قلت أرأيت إن كان في الطريق الذي بينه وبين الإمام

стр. 219

مصلون يصلون بصلاة الإمام صفوفا متصلة قال صلاته وصلاة القوم تامة قلت من أين اختلف هذا والأول قال إذا كان الطريق ليس فيه من يصلي لم يجزه الصلاة قال لأنه قد جاء الأثر في ذلك أنه من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق فليس معه وإذا كان في الطريق مصلون فليس بينهم وبين الإمام طريق قلت أرأيت إن كان بينهم وبين الإمام صف من نساء قدامهم يصلين بصلاة الإمام قال لا يجزيهم قلت أرأيت رجلا صلى وخلفه رجل يتعلم القرآن فاستفتح ففتح له الرجل الذي يصلي غير مرة قال هذا يقطع صلاته وعليه أن يستقبل الصلاة قلت أرأيت رجلا صلى مع الإمام فقرأ الإمام ففتح عليه هل يكون هذا قد قطع صلاته قال لا قلت من أين اختلف هذا قال

стр. 220

لأن هذا يريد التلاوة والأول يريد التعليم قلت أرأيت إن أراد الأول التلاوة ولم يرد التعليم قال لا يقطع ذلك صلاته قلت أفينبغي لمن خلف الإمام أن يفتح على الإمام قال لا ولكن ينبغي للإمام إذا أخطأ أن يركع عند ذلك أو يأخذ في آية غيرها أو يأخذ في سورة قلت فإن لم يفعل ذلك وفتح عليه بعض القوم الذين خلفه قال أجزاهم ولكن قد أساء الإمام حين ألجأهم إلى ذلك قلت أرأيت الرجل يصلي فيقتل الحية أو العقرب في صلاته هل يقطع ذلك صلاته قال لا قلت فهل يقطعه في الالتفات قال لا قلت أرأيت رجلا صلى فرمى على طير الحجر وهو في الصلاة قال أكره له ذلك وصلاته تامة قلت فإن أكل ناسيا أو شرب ناسيا قال هذا يقطع الصلاة قلت أرأيت رجلا صلى فأخذ في صلاته قوسا فرمى بها قال قد قطع صلاته قلت وكذلك لو عالج رجلا أو قاتله قال نعم قلت وكذلك لو خاط ثوبا أو ادهن أو سرح رأسه أو قطع ثوبا قال نعم قلت فإن كان بين أسنانه شيء من طعام فابتلعه قال لا يضره ذلك وصلاته تامة قلت فإن قلس أقل من ملء فيه ثم رجع فدخل جوفه وهو لا يملك ذلك قال لا يضره ذلك وصلاته تامة قلت

стр. 221

من أين اختلف هذا والأكل والشرب قال لأن الأكل والشرب عمل فهو يقطع الصلاة وليس هذا بعمل باب الرجل يصلي فيصيب ثوبه أو بدنه بول أو دم أكثر من قدر الدرهم قلت أرأيت الرجل يصلي فينتضح عليه البول فيصيبه منه أكثر من قدر الدرهم قال ينفتل فيغسل ما أصاب جسده منه ولا يبنى على صلاته وإن كان في ثوبه ألقاه وصلى في غيره قلت فإن سال من دمل فيه دم كثير أو قيح أو أصابه بندقة أو حجر فشجه فغسل ذلك أيبنى على ما مضى من صلاته قال نعم إن كان لم يتكلم وهذا قول أبي يوسف وأما أبو حنيفة ومحمد فقالا يعيد في الضربة والشجة والبندقة ولا يبنى قلت أرأيت رجلا صلى فنام في الصلاة فاحتلم قال أما في القياس فعليه أن يغتسل ويبنى على ما مضى من صلاته ولكن أدع القياس وآمره أن يغتسل ويستقبل الصلاة قلت أرأيت رجلا صلى ركعة فوقع عنه ثوبه فقام عريانا وهو

стр. 222

لا يعلم به ثم ذكر من ساعته فتناول ثوبه فلبسه قال يمضي على صلاته ولا يقطعها وهي تامة قلت أرأيت رجلا صلى وفرجه أو دبره مكشوف وهو يعلم بذلك أو لا يعلم حتى فرغ من صلاته قال صلاته فاسدة قلت أرأيت رجلا صلى في إزار أو سراويل أو قميص قصير أو ثوب متوشح به وهو إمام أو غير إمام قال إن كان صفيقا فصلاته تامة قلت أرأيت امرأة صلت ورأسها أو عورتها مكشوفة وهي تعلم أو لا تعلم قال صلاتها فاسدة قلت فإن صلت وبطنها مكشوف أو فخذاها مكشوفان أو صلت في درع رقيق يشف عنها أو ليس عليها إزار أو صلت في خمار رقيق يرى رأسها وكل شيء منها قال صلاتها فاسدة قلت فإن صلت وقد انكشفت بعض رأسها أو بعض فخذها أو بعض بطنها تعمدت لذلك أو لم تتعمد قال إن كان ذلك يسيرا فصلاتها تامة وقد أساءت في ذلك وإن كان كثيرا فعليها أن تعيد الصلاة وقال أبو حنيفة إن صلت وربع رأسها أو ثلثه مكشوف أعادت الصلاة وإن كان أقل من ذلك لم تعد وهو قول محمد

стр. 223

وقال أبو يوسف لا تعيد حتى يكون النصف مكشوفا وكذلك الفخذ والبطن والشعر في قوله وقولهما قلت أرأيت المرأة إذا قعدت في الصلاة كيف تقعد قال كأستر ما يكون لها قلت أرأيت امرأة صلت فأرضعت ولدها في الصلاة قال هذا يقطع الصلاة باب الدعاء في الصلاة قلت أرأيت رجلا قد صلى فدعا الله فسأله الرزق وسأله العافية هل يقطع ذلك الصلاة قال لا قلت وكذلك كل دعاء من القرآن وشبه القرآن فإنه لا يقطع الصلاة قال نعم قلت فإن قال اللهم اكسني ثوبا اللهم زوجني فلانة قال هذا يقطع الصلاة وما كان من الدعاء مما يشبه هذا فهو كلام وهو يقطع الصلاة قلت فإن قال اللهم أكرمني اللهم أنعم علي اللهم أدخلني الجنة وعافني من النار اللهم أصلح لي أمري اللهم اغفر لي ولوالدي اللهم وفقني وسددني اللهم اصرف عني شر كل ذي شر

стр. 224

أعوذ بالله من شر الجن والإنس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء ومن شماتة الأعداء اللهم ارزقني حج بيتك وجهادا في سبيلك اللهم استعملني في طاعتك وطاعة رسولك اللهم اجعلنا صادقين اللهم اجعلنا حامدين عابدين شاكرين اللهم ارزقنا وأنت خير الرازقين قال هذا كله حسن وليس شيء من هذا يقطع الصلاة وهذا من القرآن وما يشبه القرآن وإنما يقطع الصلاة ما يشبه حديث الناس قلت أرأيت الرجل يمر بالآية فيها ذكر النار فيقف عندها ويتعوذ بالله ويستغفر الله وذلك في التطوع وهو وحده قال هذا حسن قلت فإن كان الإمام قال أكره له ذلك قلت فإن فعل قال صلاته تامة قلت أرأيت الرجل يكون خلف الإمام فيقرأ الإمام بسورة فيها ذكر الجنة وذكر النار أو ذكر الموت أينبغي

стр. 225

لمن خلفه أن يتعوذ بالله من النار ويسأل الله الجنة قال يسمعون وينصتون أحب إلي قلت أرأيت الرجل يكون خلف الإمام فيفرغ الإمام من السورة أتكره للرجل أن يقول صدق الله وبلغت رسله قال أحب إلي أن ينصت ويستمع قلت فإن فعل هل يقطع ذلك صلاته قال لا صلاته تامة ولكن أفضل ذلك أن ينصت قلت أرأيت الإمام يقرأ الآية فيها ذكر قول الكفار أينبغي لمن خلفه أن يقولوا لا إله إلا الله قال أحب ذلك إلي أن يستمعوا وينصتوا قلت فإن فعلوا قال صلاتهم تامة الإشارة في الصلاة قلت أرأيت رجلا صلى فمرت خادمه بين يديه وهو يصلي أو قريبا منه فقال سبحان الله أو ما بيده

стр. 226

ليصرفها عن نفسه هل يقطع ذلك صلاته قال لا وأحب إلي أن لا يفعل قلت أرأيت رجلا صلى فاستأذن عليه رجل فسبح وأراد بذلك إعلامه أنه في الصلاة هل يقطع ذلك صلاته قال لا قلت أرأيت رجلا صلى فأخبر بخبر يسوءه فاسترجع فأراد به جوابه قال هذا كلام وهو يقطع الصلاة قلت فإن أراد بذلك تلاوة القرآن قال صلاته تامة قلت فإن أخبر بخبر يسوءه أو يفرحه فقال سبحان الله أو قال الحمد الله أو قال اللهم لك الحمد أو قال اللهم لك الشكر وأراد بذلك جوابه قال هذا كلام يقطع الصلاة قلت فإن لم يرد بذلك جوابه ولكنه حمد الله وكبر وسبح قال هذا لا يكون كلاما وصلاته تامة قلت وكيف يكون التسبيح والتحميد والتكبير والشكر كلاما قال أو ليس قد يكون الشعر تسبيحا وتحميدا فلو أن شاعرا أنشد شعرا في صلاته أما يكون كلاما ويقطع صلاته قلت بلى قال فهذا

стр. 227

وذاك سواء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فلا أرى التسبيح والتحميد والتهليل كلاما ولا يقطع الصلاة وإن أراد بذلك الجواب فيمن يؤم القوم وهو يقرأ في المصحف قلت أرأيت الإمام يؤم القوم في رمضان أو في غير رمضان وهو يقرأ في المصحف قال أكره له ذلك قلت وكذلك لو كان يصلي وحده قال نعم قلت فهل تفسد صلاته قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى أن صلاته تامة ولكنا نكره له ذلك لأنه يشبه فعل أهل الكتاب قلت أرأيت الرجل يصلي ومعه جلد ميتة مدبوغ قال لا بأس بذلك دباغه طهوره قلت فإن كان الجلد غير مدبوغ

стр. 228

قال صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة قلت وكذلك لو صلى ومعه من لحومها شيء كثير قال نعم قلت أرأيت إن صلى ومعه عظم من عظامها أو صوف قال صلاته تامة قلت لم قال لأن العظم ليس من اللحم والصوف كذلك وليس عليه دباغ ولا بأس بالانتفاع به فيمن صلى وقدامه العذرة قلت أرأيت الرجل يصلي وقدامه العذرة أو البول أو ناحية منه هل يفسد ذلك صلاته قال لا قلت فإن كان حيث سجد أو حيث يقوم قال صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة قلت فإن كان ناحية من مقامه وعن موضع سجوده قال لا يضره ذلك ولكن أحب إلي أن يتنحى عن ذلك المكان قلت وكذلك الخمر والميتة والدم والقيء قال نعم فيمن يصلي على الأرض أو البساط وقدامه بول قلت أرأيت رجلا صلى في مكان من الأرض قد كان فيه بول أو عذرة أو دم أو قيء أو خمر وقد جف ذلك وذهب أثره قال صلاته تامة قلت فإن كان لم يذهب أثره قال صلاته فاسدة وعليه

стр. 229

أن يستقبل الصلاة قلت أرأيت رجلا صلى على بساط قد كان أصابه بول أو عذرة أو دم أو خمر أو قيء قد جف وذهب أثره قال صلاته فاسدة وعليه أن يعيد الصلاة ولا يشبه البساط الأرض في هذا قلت أرأيت الرجل يصلي على الطنفسة أو على الحصير أو على البوري أو على المسح أو على المصلى يسجد على ثوبه أو لبده فيسجد عليه يتقى بذلك حر الأرض وبردها قال صلاته تامة قلت أرأيت الرجل يصلي في جلود السباع وقد دبغت قال نعم لا بأس بذلك قلت وكذلك الميتة قال نعم في الصلاة على الثلج قلت أرأيت الرجل يصلي على الثلج قال إن كان متمكنا يستطيع أن يسجد عليه فلا بأس بذلك قلت أرأيت المسجد هل تكره أن تكون قبلته إلى الحمام أو إلى

стр. 230

مخرج أو إلى قبر قال نعم أكره له ذلك قلت فإن صلى فيه أحد يجزيه صلاته قال نعم قلت أرأيت القوم المسافرين تكره لهم أن يصلوا على الطريق قال نعم أكره لهم ذلك وينبغي لهم أن يتنحوا عن الطريق إذا صلوا قلت فإن لم يتنحوا وصلوا على ظهر الطريق قال صلاتهم تامة فيمن سجد على بعض أعضائه أو على ظهر الرجل قلت أرأيت رجلا صلى مع الناس فزحمه الناس فلم يجد موضعا لسجوده فسجد على ظهر الرجل قال صلاته تامة فيمن سجد على بعض أعضائه أو على ظهر الرجل قلت أرأيت الرجل إذا صلى هل تكره له أن يخفف ركوعه وسجوده ولا يقيم ظهره قال نعم أكره ذلك أشد الكراهية قلت أرأيت رجلا دخل في صلاة الإمام ولم يدر الظهر هي أم الجمعة فصلى معه ركعتين فإذا هي الجمعة أو إذا هي الظهر قال يجزيه أيهما كانت فقد نواها لأنه قد نوى صلاة الإمام وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد قلت فإن دخل معه في الصلاة ولم ينو صلاة الإمام ولكنه نوى الجمعة وصلى معه فإذا هي الظهر قال صلاته فاسدة قلت أرأيت إن دخل معه ونوى الظهر ولم ينو صلاة الإمام فصلى معه فإذا

стр. 231

هي الجمعة قال صلاته فاسدة لأنه لم ينو ما نوى إمامه إنما أوجب هذا على نفسه غير ما أوجب إمامه على نفسه قلت أرأيت رجلا صلى فوضع أنفه على الأرض في سجوده ولم يضع جبهته أو وضع جبهته ولم يضع أنفه قال تجزيه صلاته وقد أساء حين لم يضعهما جميعا وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا سجد الرجل على أنفه ولم يسجد على جبهته من علة به أجزاه ذلك ومن غير علة وهو يقدر على ذلك أعاد الصلاة وإن سجد على جبهته ولم يسجد على أنفه وهو يقدر على ذلك أجزاه

стр. 232

فيمن افتتح التطوع أو المكتوبة قائما ثم يعتمد على شيء أو يقعد من غير عذر قلت أرأيت الرجل يصلي المكتوبة وهو إمام أو وحده أتكره أن يعتمد على شيء قال نعم أكره له ذلك إلا من عذر قلت فإن فعل ذلك قال صلاته تامة قلت أرأيت رجلا دخل في الصلاة فقرأ وركع ثم ذكر وهو راكع أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح للصلاة فكبرها وهو راكع قال لا يجزيه وعليه أن يرفع رأسه من الركوع ويكبر ثم يقرأ ثم يركع فيكبر قلت أرأيت إن لم يكبر تكبيرة الافتتاح ولكن لما ذكر كبر لركوعه ولسجوده قال لا يجزيه شيء من ذلك وعليه أن يستقبل الصلاة فريضة كانت أو تطوعا قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا وهو قائم ثم بدا له أن يقعد ويصلي قاعدا من غير عذر هل يجزيه قال نعم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه قلت فإن افتتح الصلاة وهو قاعد ثم بدا له أن يقوم فيصلي قائما أو يصلي بعضها قائما وبعضها قاعدا قال يجزيه قلت فإن افتتح وهو قاعد فقرأ حتى إذا أراد

стр. 233

أن يركع قام فركع ففعل ذلك في صلاته كلها قال لا بأس بذلك بلغنا عن النبي ﷺ أنه كان يفعل ذلك قلت أرايت الرجل إذا افتتح الصلاة وهو قائم لم رخصت له أن يقعد ولم لا يكون هذا بمنزلة رجل قال لله علي ركعتان قائما قال هما بالقياس سواء غير أنني أستحسن في هذا وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه فيمن صلى على غير وضوء قلت أرأيت إن افتتح الصلاة تطوعا وهو على غير وضوء أو كان متوضئا وعليه ثوب فيه دم أو بول أو عذرة أكثر من قدر الدرهم ولم يعلم بذلك هل ترى هذا دخولا في الصلاة قال ليس هذا دخولا في الصلاة وليس عليه قضاء قلت لم قال لأن هذا لو تم على صلاته لم يجزه ذلك

стр. 234

قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا نصف النهار أو حين احمرت الشمس أو بعد الفجر أو قبل طلوع الشمس فصلى ركعتين قال قد أساء ولا شيء عليه قلت أرأيت لو قطعها وأفسدها قال عليه أن يقضيها بعد ذلك في ساعة تحل فيها الصلاة قلت لم جعلت عليه القضاء وقد افتتحها في ساعة لا تحل فيها الصلاة قال لأنه دخل في صلاة فافتتحها وأوجبها على نفسه قلت أرأيت المرأة تصلي ومعها صبيها تحمله قال قد أساءت في حمل الصبي وينبغي لها أن تضع صبيها ثم تصلي قلت فإن لم تضع صبيها وصلت قال صلاتها تامة فيمن صلى وفي فيه دنانير أو دراهم قلت أرأيت رجلا صلى وفي فيه درهم أو دينار أو لؤلؤة هل يقطع ذلك صلاته قال لا قلت وكذلك لو كان في فيه عشرة دنانير قال نعم قلت وكذلك لو كان في يده متاع أو ثياب أو دراهم أو جوهر أو دنانير قال نعم صلاته في هذا كله تامة إلا أني أكره له ذلك قلت أرأيت إن كان في يده دراهم أو دنانير أو متاع ولم يضع يديه على

стр. 235

ركبتيه في الركوع ولم يضعهما على الأرض في السجود قال أكره له ذلك وصلاته تامة فيمن صلى فأقعى من غير عذر قلت أرأيت رجلا صلى فأقعى أو تربع في صلاته من غير عذر قال قد أساء وصلاته تامة قلت أرأيت الرجل إذا صلى تطوعا قاعدا أيتربع ويقعد كيف يشاء وإن شاء يصلي محتبيا قال نعم قلت أرأيت رجلا صلى فوق المسجد بصلاة الإمام هل يجزيه ذلك قال إن كان خلف الإمام فصلاته تامة وإن كان أمام الإمام فصلاته فاسدة وعليه أن يعيد الصلاة قلت أرأيت إن كان السطح إلى جنب المسجد وليس بينه وبين المسجد طريق فيصلي في ذلك السطح بصلاة الإمام قال صلاته تامة قلت أرأيت رجلا صلى في بيت وفي القبلة تماثيل مصورة وقد قطع رؤسها قال لا يضره ذلك شيئا لأن هذه ليست بتماثيل

стр. 236

قلت أرأيت الستر الذي يكون فيه التماثيل أتكره أن يكون في قبلة المسجد قال نعم قلت فإن كان على باب البيت في مؤخر القبلة قال ليس بمنزلة أن يكون في القبلة قلت أرأيت رجلا صلى وعليه ثوب فيه تماثيل قال أكره له ذلك قلت فإن صلى فيه قال صلاته تامة قلت وكذلك لو صلى في بيت وفي قبلة المسجد تماثيل قال نعم صلاته تامة قلت أرأيت رجلا صلى على بساط فيه تماثيل قال أكره له ذلك قلت فإن فعل قال صلاته تامة والبساط أهون إذا كان فيه تماثيل من أن يكون في القبلة لأنه قد رخص في البساط قلت أرأيت رجلا يقرأ دخل في صلاة أمي تطوعا ثم أفسدها

стр. 237

قال ليس عليه قضاؤها قلت وكذلك لو دخل في صلاة امرأة قال نعم قلت وكذلك لو دخل في صلاة جنب أو على غير وضوء قال نعم ليس عليه قضاء في شيء مما ذكرت قلت لم قال لأنه لم يدخل في صلاة تامة قلت أرأيت رجلا صلى مع الإمام في الصلاة وإلى جنبه جارية لم تحض وهي تصلي بصلاة الإمام هل يفسد ذلك عليه صلاته قال إذا كانت الجارية تعقل الصلاة فإنى أستحسن أن أفسد صلاته وآمره أن يعيد ألا ترى لو أن الجارية صلت بغير وضوء أو صلت عريانة أمرتها أن تعيد الصلاة قلت وكذلك الصبي الذي قد يكاد أن يبلغ ولم يبلغ إذا صلى بغير وضوء أو صلى عريانا أمرته أن يعيد الصلاة قال نعم قلت أرأيت جارية قد راهقت ولم تبلغ الحيض فصلت بغير قناع قال أستحسن في هذا وأرى أن يجزيها ولا يشبه هذا إذا

стр. 238

كانت عريانة أو على غير وضوء قلت أرأيت أمة صلت بغير قناع قال صلاتها تامة قلت وكذلك المكاتبة والمدبرة وأم الولد قال نعم قلت أرأيت أمة مكاتبة أو أم ولد صلت بغير قناع ركعة ثم اعتقت قال عليها أن تأخذ قناعها وتبنى على ما مضى من صلاتها قلت لم قال لأنها قد صلت والصلاة لها حلال جائزة تامة ثم اعتقت فصلت وهي حرة بقناع تمت صلاتها أمة وحرة في الوجهين جميعا قلت أرأيت رجلا توضأ فبقي عضو من أعضائه لم يصبه الماء ثم دخل الصلاة فصلى ركعة ثم أحدث فخرجت منه ريح أو رعاف أو قيء فتوضأ أيبنى على وضوئه أم يستأنف قال بل يستأنف الوضوء والصلاة قلت لم ولو تم على صلاته كان عليه أن يعيد قال لأنه لو كان قد توضأ فأتم الصلاة ثم أحدث كان عليه أن يستأنف وضوءه فإذا كان لم يتم وضوءه فذلك أحرى أن يستأنف الصلاة باب صلاة المريض في الفريضة قلت أرأيت المريض الذي لا يستطيع أن يقوم ولا يقدر على السجود كيف يصنع قال يومى على فراشه إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع قلت فإن صلى وكان يستطيع أن يقوم ولا يستطيع

стр. 239

أن يسجد قال يصلي قاعدا يومى إيماء قلت فإن صلى قائما يومى إيماء قال يجزيه قلت فإن كان لا يستطيع أن يصلي إلا مضطجعا كيف يصنع قال يستقبل القبلة ثم يصلي مضطجعا يومى إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع قلت أرأيت رجلا مريضا صلى نائما فائتم به مريض آخر معه يومى إيماء قال يجزيهما جميعا قلت وكذلك لو كانوا جماعة قال نعم قلت أرأيت رجلا مريضا صلى قاعدا يركع ويسجد فائتم به قوم فصلوا خلفه قياما قال يجزيهم وهذا قول أبي حنيفة قلت أرأيت إن كان الإمام صحيحا وهو يصلي قائما وخلفه مريض يصلي قاعدا قال يجزيه قلت فإن كان المريض الذي خلف الإمام يومى إيماء قال يجزيه وصلاته تامة

стр. 240

قلت أرأيت إن كان الإمام المريض لا يستطيع السجود فأومى إيماء وهو جالس فائتم به قوم يصلون قياما قال يجزيه ولا يجزيهم قلت أرأيت رجلا ينزع الماء من عينيه وأمر أن يستلقي على ظهره ونهى عن القعود والسجود هل يجزيه أن يصلي مستلقيا يومى إيماء قال نعم يجزيه قلت أرأيت مريضا صلى لغير القبلة أومى إيماء متعمدا لذلك قال لا يجزيه وعليه أن يعيد قلت وكذلك الصحيح قال نعم قلت فإن كان منه خطأ لم يتعمد له قال يجزيه قلت أرأيت رجلا مريضا صلى صلاة قبل وقتها متعمدا لذلك مخافة أن يشغله المرض عنها أو ظن أنه في الوقت ثم علم بعد ذلك أنه صلى

стр. 241

قبل الوقت قال لا يجزيه في الوجهين جميعا وعليه أن يعيد الصلاة قلت أرأيت قوما مرضى يكونون في بيت فيؤمهم بعضهم يأتمون به وهم يصلون قعودا قال صلاتهم تامة قلت أرأيت إن كان الإمام مريضا وخلفه قوم أصحاء يأتمون به والإمام قاعد يومى إيماء أو مضطجعا على فراشه يومى إيماء والقوم يصلون قياما قال يجزيه ولا يجزى القوم في الوجهين جميعا قلت أرأيت قوما مرضى يكونون في بيت فيؤمهم بعضهم بالليل وهم يصلون لغير القبلة والإمام يصلي للقبلة أو صلى الإمام لغير القبلة وصلى من خلفه للقبلة أو غير القبلة وهم غير متعمدين لذلك وهم يرون أنهم قد أصابوا القبلة قال صلاتهم تامة قلت أرأيت قوما مسافرين صلوا في السفر فأمهم رجل منهم وتعمدوا القبلة فأخطأوا وصلوا ركعة ثم علموا بالقبلة قال يصرفون وجوههم فيما بقي من صلاتهم للقبلة وصلاتهم تامة قلت لم جعلت صلاتهم تامة وقد صلوا لغير القبلة ثم علموا بذلك قبل أن يفرغوا من صلاتهم قال لأنهم لو تموا عليها أجزاهم قلت أرأيت رجلا مريضا صلى وهو يومى إيماء قاعدا أو مضطجعا فسها في صلاته قال عليه أن يسجد سجدتي السهو يومى إيماء

стр. 242

قلت أرأيت رجلا مريضا لا يستطيع أن يتكلم أيجزيه أن يومى إيماء بغير قراءة قال نعم قلت أرأيت رجلا مريضا أغمى عليه يوما وليلة ثم أفاق قال عليه أن يقضي ما فاته من الصلاة قلت فإن أغمى عليه أياما قال لا يقضي شيئا مما ترك قلت من أين اختلفا قال للأثر الذي جاء عن ابن عمر قلت أرأيت رجلا مريضا افتتح الصلاة فصلى ركعة يومى إيماء ثم

стр. 243

أحدث فتوضأ أيبنى على ما مضى من صلاته قال نعم المريض الصحيح في هذا سواء قلت أرأيت رجلا مريضا به جرح في جسده أو في رأسه أو به وجع لا يستطيع القيام ولا الركوع ولا السجود أيومى إيماء قاعدا ويجعل السجود أخفض من الركوع قال نعم قلت أرأيت رجلا أصابه فزع أو خوف من شيء فلم يستطع القيام لما به هل يجزيه أن يصلي قاعدا قال نعم قلت أرأيت رجلا في جبهته جرح ولا يستطيع أن يسجد عليه هل يجزيه أن يومى إيماء قال لا ولكن يسجد على أنفه قلت فإن أومى ايماء قال لا يجزيه وعليه أن يعيد الصلاة قلت وكذلك لو كان الجرح بأنفه وهو يستطيع أن يسجد على جبهته قال نعم قلت أرأيت المريض الذي لا يستطيع أن يركع ولا يسجد أيسجد على عود أو قصبة أو وسادة ترفع إليه قال أكره له ذلك قلت فإن رفع إليه فسجد عليه من غير أن يومى إيماء قال لا يجزيه صلاته قلت فإن كان يخفض رأسه بالسجود ثم يقرب العود منه فيلزقه بأنفه وجبهته حتى فرغ من صلاته قال صلاته تامة قلت لم قال لأن خفض رأسه إيماء

стр. 244

قلت وكذلك لو وضع للمريض وسادة أو مرفقة يسجد عليها قال نعم قلت أرأيت المريض هل يسعه أن يصلي بغير قراءة وهو يستطيع القراءة قال لا قلت فإن صلى قال لا يجزيه وعليه أن يعيد قلت فهل يقصر المريض الصلاة كما يقصر المسافر قال لا قلت فهل يصلي بغير وضوء وهو يقدر على الوضوء قال لا قلت فإن فعل في هذا كله وصلى قال لا يجزيه وعليه أن يعيد قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة وهو صحيح قائم ثم أصابه وجع فلم يستطع أن يصلي إلا قاعدا يومى إيماء أو مضطجعا يومى إيماء أيصلي بقية صلاته بالإيماء وقد صلى بعضها قائما قال نعم قلت فإن صلى قاعدا يسجد ويركع وصلى ركعتين ثم برأ وصح قال يصلي بقية صلاته قائما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يستقبل الصلاة قلت أرأيت رجلا مريضا لا يستطيع الركوع ولا السجود فصلى ركعة يومى إيماء ثم صح فقام أيصلي بقية صلاته قائما قال أما هذا فيستقبل الصلاة كلها قائما وهذا لا يشبه الأول لأن هذا كله يومى والأول كان يسجد

стр. 245

قلت أرأيت الرجل المريض الذي لا يستطيع أن يركع ولا يسجد ولا يستطيع الجلوس فأراد أن يصلي مضطجعا يومى إيماء كيف يومى قال يتوجه نحو القبلة فيومى على قفاه ويجعل السجود أخفض من الركوع حتى يفرغ من صلاته قلت أرأيت الرجل المريض إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين قال فليدع الظهر حتى يأتي آخر وقتها ويقدم العصر في أول وقتها ولا يجمع بينهما في وقت واحد ويوتر ويقنت على كل حال باب السهو في الصلاة وما يقطعها قلت أرأيت رجلا صلى فسها في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أو أربعا وذلك أول ما سها قال عليه أن يستقبل الصلاة قلت فإن لقي ذلك غير مرة كيف يصنع قال يتحرى الصواب فإن كان أكثر رأيه أنه قد أتم مضى على صلاته وإن كان أكثر رأيه أنه صلى ثلاثا أتم الرابعة ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ويسلم عن يمينه وعن شماله في آخرها قلت أرأيت رجلا صلى فقام فيما يقعد فيه أو قعد فيما يقام فيه

стр. 246

قال يمضي على صلاته وعليه سجدتا السهو قلت وكل من وجب عليه سجدتا السهو فإنما يسجدهما بعد التسليم ويتشهد فيهما ويسلم قال نعم فإن شك في سجود السهو عمل بالتحري ولم يسجد لسهو السهو قلت أرأيت رجلا سها في تكبير العيدين هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت أرأيت رجلا سها في تكبير الركوع والسجود قال ليس عليه سجدتا السهو قلت من أين اختلفا قال تكبير الركوع والسجود بمنزلة التسبيح في الركوع والسجود ولا سهو عليه في هذا وتكبير العيدين بمنزلة القنوت في الوتر والتشهد وعليه في ذلك السهو قلت أرأيت رجلا سها في تكبير الصلاة كلها إلا التكبيرة التي يفتتح بها الصلاة هل عليه في ذلك سهو قال لا قلت لم قال لأن التكبير ليس بالصلاة بعينها قلت وكذلك لو سها عن التسبيح في الركوع أو في السجود لم يكن عليه سهو قال نعم قلت لم قال أرأيت لو سها فترك التعوذ وترك سبحانك اللهم وبحمدك

стр. 247

أو ترك آمين هل عليه سهو قلت لا قال فهذا وذاك سواء قلت فإن ترك التشهد ساهيا قال أستحسن أن يكون عليه سجدتا السهو قلت أرأيت إن نسي فاتحة القرآن في الركعة الأولى أو في الثانية أو بدأ بغيرها فلما قرأ من السورة شيئا ذكر أنه لم يقرأ فاتحة الكتاب قال يبدأ فيقرأ فاتحة الكتاب ثم السورة وعليه سجدتا السهو قلت أرأيت إن نسي فاتحة القرآن في الركعتين الأوليين وقد قرأ غيرها هل يقرأ في الأخريين قال إن شاء قرأها وإن شاء لم يقرأها قلت فإن قرأها هل يكون ذلك قضاء لما ترك قال لا قلت لم قال لأنها لو كانت قضاء لوجب عليه أن يقرأها في الأخريين وكان عليه سجدتا السهو قرأ في الأخريين أو لم يقرأ قلت أرأيت رجلا صلى الظهر فقرأ في الركعتين الأوليين في كل واحدة بفاتحة القرآن ولم يقرأ معها شيئا ففعل ذلك ساهيا أعليه

стр. 248

أن يقرأ في الأخريين مع فاتحة القرآن سورة قال أحب إلي أن يقرأ قلت فإن لم يفعل قال يجزيه وعليه سجدتا السهو قرأ أو لم يقرأ قلت فإن لم يقرأ في الأوليين بشيء من القرآن ساهيا أترى عليه أن يقرأ بفاتحة القرآن وبسورة في كل ركعة من الأخريين قال نعم قلت فإن لم يقرأ فيهما أو قرأ في إحداهما قال لا يجزيه قلت فإن كان إماما وكانت العشاء فقرأ في الأخريين وأخفى بالقراءة أو كانت الظهر والعصر فقرأ فيهما وجهر بالقراءة أكان عليه سجدتا السهو قال نعم قلت أرأيت إن لم يقرأ في الأوليين شيئا وقرأ في الأخريين بآية آية وهو ساه في الأوليين متعمدا في الأخريين قال تجزيه إن لم تكن آية قصيرة جدا وقال أبو حنيفة صلاته جائزة وإن كانت آية قصيرة ثم إنه رجع عن قوله الأول قلت

стр. 249

أرأيت هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت أرأيت إماما صلى بقوم فجهر بالقرآن في صلاة يخافت بها أو خافت في صلاة يجهر فيها بالقرآن قال قد أساء وصلاته تامة قلت فإن فعل ذلك ساهيا قال عليه سجدتا السهو قلت فإن لم يكن إماما ولكنه صلى وحده فخافت فيما يجهر فيه أو جهر فيما يخافت فيه قال ليس عليه شيء قلت من أين اختلفا قال إذا كان الرجل وحده وأسمع أذنيه القرآن أو رفع ذلك أو خفض في نفسه أجزاه ذلك وليس عليه سهو لأنه وحده وإذا كان الإمام فلا بد له من أن يضع ذلك موضعه فإن كان ساهيا فيما صنع وجب عليه سجدتا السهو

стр. 250

وإن تعمد لذلك فقد أساء وصلاته تامة قلت أرأيت إماما صلى بقوم وسها في صلاته ولم يسه من خلفه قال إذا وجب على الإمام سجدتا السهو وجب ذلك على من خلفه وإن لم يسه منهم أحد غيره قلت أرأيت إن سها من خلفه ولم يسه الإمام قال ليس عليهم ولا عليه سهو قلت أرأيت رجلا سلم في الرابعة قبل التشهد ساهيا قال عليه أن يتشهد ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم قلت لم قال أرأيت لو كان عليه سجدة من تلاوة أو ركعة قد ترك منها سجدة فذكر ذلك أليس عليه أن يسجدهما ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويتشهد ثم يسلم إذا كان سلم ساهيا وإن كان سلم وهو ذاكر لذلك فصلاته فاسدة وإن كانت السجدة من الصلاة قلت بلى قال فهذا وذاك سواء إذا كانت السجدة من الركعة فسلم وهو ذاكر فإن صلاته فاسدة وإن كانت السجدة من تلاوة فصلاته تامة وليس عليه
следующие страницы →