Полный текст (2 208 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وابيضت قلت أرأيت إن فرغ من الصلاة وقد قعد قدر التشهد ثم طلعت الشمس قبل أن يسلم قال صلاته فاسدة وعليه أن يعيد إذا ارتفعت الشمس في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا قعد قدر التشهد ثم طلعت الشمس فإن صلاته تامة قلت فإن كان سها في صلاته وفرغ وسلم ثم سجد للسهو سجدة واحدة ثم طلعت الشمس قال صلاته فاسدة وعليه أن يعيد إذا ارتفعت الشمس في قول أبي حنيفة
قلت أرأيت رجلا نسى العصر فذكرها حين احمرت الشمس فصلى ركعة أو ركعتين ثم غربت الشمس قال يبني على صلاته فيصلي ما بقي قلت من أين اختلف هذا الأول قال لأن الذي صلى الفجر فطلعت له الشمس وهو في الصلاة فقد فسدت عليه صلاته لأنها ليست بساعة يصلى فيها والذي غربت له الشمس وقد صلى ركعة أو ركعتين فقد دخل في وقت صلاة والصلاة لا تكره في تلك الساعة فعليه أن يتم ما بقي منها
قلت أرأيت رجلا صلى تطوعا ركعة ثم ذكر أن عليه صلاة مكتوبة هل يفسد التطوع وينصرف قال لا ولكنه يمضي على صلاته فإذا فرغ منها صلى المكتوبة قلت فما له إن ذكرها في المكتوبة
стр. 177
فسدت عليه قال لأنه لا ينبغي له أن يصلي المكتوبة إلا كما فرضت عليه الأولى فالأولى فإن بدأ بالأخرى قبل الأولى فسدت عليه صلاته وقد خالف حين صلى العصر قبل الظهر والتطوع ليس مثل المكتوبة لأنه لو ذكر مكتوبة عليه ثم قام فصلى قبلها تطوعا لم يضره ذلك شيئا بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نام هو وأصحابه عن الفجر فاستيقظوا بعد ما طلعت الشمس فلما ارتفعت الشمس تحول عن ذلك الوادي ثم أوتر النبي ﷺ وأوتر الناس ثم أمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر قبل الفجر ثم أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم النبي ﷺ الفجر فمن ذكر صلاة مكتوبة عليه فاتته
стр. 178
فبدأ قبلها بالتطوع لم يضره ذلك شيئا لأن هذا أثر قد جاء لأنه لم يقدم مؤخرا ولم يؤخر مقدما
قلت أرأيت التطوع قبل الظهر كم هو قال أربع ركعات لا يفصل بينهن إلا بالتشهد قلت فكم التطوع بعدها قال ركعتان
قلت فهل قبل العصر تطوع قال إن فعلت فحسن قلت فكم التطوع قبلها قال أربع ركعات
قلت فكم التطوع بعد المغرب قال ركعتان
قلت فهل بعد العشاء تطوع قال إن تطوع فحسن بلغنا عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال من صلى أربع ركعات بعد العشاء قبل أن يخرج من المسجد كن مثلهن من ليلة القدر
стр. 179
قلت فهل بعد طلوع الفجر تطوع قال نعم ركعتان قبل صلاة الفجر قلت ويكره الصلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر قال نعم قلت ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي الفجر إلا بخير قال نعم
قلت أرأيت التطوع يوم الجمعة كم هو قال قبلها أربع ركعات وبعدها أربع لا يفصل بينهن إلا بالتشهد
قلت أرايت صلاة العيد هل قبلها صلاة قال لا قلت فبعدها قال إن فعلت فحسن قلت فكم أصلي بعدها قال أربع ركعات لا يفصل بينهن إلا بالتشهد
قلت فكم الصلاة تطوعا بالليل قال بلغنا عن النبي ﷺ أنه كان يصلي بالليل ثمان ركعات ثم يوتر بثلاث ثم يصلي ركعتين قبل الفجر قلت فإن تطوع بالليل قال لا بأس بأن يصلي ركعتين أو أربعا أو ستا ستا أو ثمانيا ثمانيا لا بأس بأن تفعل أي ذلك شئت قلت فأئ ذلك أحب إليك قال أربع أربع قلت وكذلك التطوع بالنهار قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال يعقوب ومحمد صلاة الليل مثنى مثنى
стр. 180
قلت أرأيت الأثر الذي جاء لا يصلي بعد صلاة مثلها قال ذلك عندي في ترك القراءة في الركعتين الأخريين لأنك لا تقرأ فيهما إن شئت في الصلاة المكتوبة
قلت فطول القنوت والقيام في التطوع أحب إليك أم كثرة السجود قال طول القيام أحب إلي وأي ذلك فعل فحسن
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة ينوي أربع ركعات ثم تكلم
стр. 181
قال عليه أن يقضي ركعتين قلت لم قال لأنه لا يكون داخلا في الأربع حتى يتشهد في الركعتين ويقوم في الثالثة
قلت فإن صلى أربع ركعات بغير قراءة كم يقضي قال يقضي ركعتين قلت لم قال لأن الركعتين الأوليين فاسدتان فإنما عليه أن يقضي الركعتين الأوليين قلت فإن قرأ في الركعة الأولى وقرأ في الرابعة أو قرأ في الأولى وقرأ في الثالثة قال عليه أن يقضي أربع ركعات قلت من أين اختلف هذا والأول قال هذا في القياس سواء وهذا قول أبي حنيفة وقال يعقوب أما أنا فأرى عليه في الوجهين جميعا أربع ركعات قرأ أو لم يقرأ وقال محمد أرى في الوجهين جميعا ركعتين لأنه إذا أفسد الأوليين لم يقدر على أن يدخل في الأخريين وهو قول زفر قلت أرأيت إن صلى ركعتين بغير قراءة ثم إنه صلى ركعتين بقراءة ولم يسلم ونوى في الأخريين قضاء الأوليين قال لا يكون هذا قضاء وعليه قضاء ركعتين لأن هذه صلاة واحدة فلا يكون بعضها قضاء بعض قلت فإن دخل معه رجل في الأخريين فصلاهما معه قال عليه أن يقضي الأوليين كما يقضيها الإمام قلت فإن دخل معه في الأوليين رجل فلما فرغ منهما تكلم الرجل فمضى الإمام في صلاته حتى صلى أربع ركعات قال على الرجل الذي كان خلفه أن يقضي ركعتين
قلت أرأيت إن كانت الصلاة كلها مستقيمة صحيحة كم يكون على الرجل الذي تكلم قال ليس عليه أن يقضي إلا ركعتين لأنه قد خرج
стр. 182
من أن يكون هذا إمامه قبل أن يدخل في الركعتين الأخريين وإنما كان إمامه في الركعتين الأولين
قلت أرأيت رجلا صلى ركعتين من آخر الليل وهو ينوي بهما ركعتي الفجر أيجزيه قال لا قلت فإن صلى ركعتي الفجر ولم يستيقن بطلوع الفجر هل يجزيه قال لا قلت وكذلك لو شك في ركعة منهما قبل طلوع الفجر إن لم يكن طلع قال نعم
وقال أبو حنيفة إذا صلى الرجل الفجر ولم يوتر ثم ذكر الوتر فعليه قضاء الوتر وإن صلى الفجر ولم يصل ركعتي الفجر ثم ذكرهما فلا قضاء عليه وليس ركعتا الفجر بمنزلة الوتر وهذا قول أبي يوسف وقال محمد يقضيها إذا طلعت الشمس
باب ما جاء في القيام في الفريضة
بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم المريض والصغير والكبير وذا الحاجة
стр. 183
قلت أرأيت الإمام كم يقرأ في صلاة الفجر قال يقرأ بأربعين آية مع فاتحة الكتاب في الركعتين جميعا قلت فكم يقرأ في الركعتين من الظهر قال يقرأ بنحو من ذلك أو دونه قلت كم يقرأ في الركعتين من العصر قال بعشرين آية مع فاتحة الكتاب قلت فكم يقرأ في المغرب قال يقرأ في الركعتين في كل ركعة بسورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات مع فاتحة الكتاب قلت فكم يقرأ في العشاء قال يقرا في الركعتين جميعا بعشرين آية مع فاتحة الكتاب قلت وكلما ذكرت فهو بعد فاتحة الكتاب قال نعم قلت فكيف قلت يقرأ في
стр. 184
السفر في هؤلاء الصلوات التي ذكرت لك قال يقرأ بفاتحة الكتاب وبما شاء ولا يشبه الحضر السفر
قلت ويقرأ في الركعتين الأخريين من المكتوبة بفاتحة الكتاب في كل ركعة قال نعم إن شاء قرأ في كل ركعة فاتحة القرآن وإن شاء سبح فيهما وإن شاء سكت
قلت وكيف يقرأ في الوتر وماذا يقرأ قال ما قرأ من شيء فهو حسن وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قرأ في الوتر في الركعة الأولى ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الثانية ب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة ب قل هو الله أحد وبلغنا أنه قنت فيها
стр. 185
بعد ما فرغ من القراءة قبل أن يركع الثالثة
قلت فهل في شيء من الصلوات قنوت قال لا إلا في الوتر قلت فما مقدار القيام في القنوت قال كان يقال مقدار ﴿إذا السماء انشقت﴾ ﴿والسماء ذات البروج﴾ قلت فهل فيه دعاء موقت قال لا قلت فهل يرفع يديه حين يفتتح بالقنوت قال نعم ثم يكفهما
قلت وفي كم موطن ترفع الأيدي قال في سبع مواطن في افتتاح الصلاة وفي القنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعند المقام وعند الجمرتين
قلت أرأيت الرجل يؤم النساء ليس معهن رجل غيره قال أما إذا كان مسجد جماعة تقام فيه الصلاة وهو إمام فتقدم يصلي
стр. 186
وليس معه رجل فدخلت نسوة في الصلاة فلا بأس بذلك وأما أن يخلو بهن في بيت أو في مكان غير المسجد فأنى أكره له ذلك إلا أن يكون معهن ذات محرم منهن
قلت أرأيت الرجل تفوته صلاة الجماعة في مسجد حيه أترى له أن يأتي مسجدا آخر يرجو أن يدرك الصلاة قال إن فعل فحسن وإن صلى في مسجد حيه فحسن قلت فإن صلى في مسجد حيه أيتطوع قبل المكتوبة قال إن كان في وقت سعة فلا بأس بذلك وإن خاف ذهاب الوقت بدأ بالمكتوبة
قلت أرأيت إذا أخذ المؤذن في الإقامة أتكره للرجل أن يفتتح التطوع فيصلي قال نعم أكره له ذلك قلت فإن كانت ركعتي الفجر قال أما ركعتي الفجر فإني لا أكرههما
стр. 187
قلت أرأيت رجلا انتهى إلى المسجد والقوم في الصلاة أيصلي تطوعا أو يدخل مع القوم في الفريضة قال لا ولكنه يدخل مع القوم في صلاتهم ولا يصلي من التطوع شيئا إلا أن ينتهي إلى الإمام ولم يكن صلى ركعتي الفجر فإنه يصليهما ثم يدخل في صلاة القوم قلت فإن كان يخاف أن تفوته ركعة من الفجر قال وإن كان يخاف قلت فإن خاف أن يفوته الفجر في جماعة قال أحب ذلك إلي أن يدخل مع القوم في صلاتهم ويدع الركعتين
قلت أرأيت رجلا نسى الوتر فذكر ذلك وهو يخاف أن يفوته وقت الفجر إن أوتر كيف يصنع قال يصلي الفجر فإذا ارتفعت الشمس قضى الوتر قلت أرأيت إن لم يخف أن تفوته الفجر قال يبدأ فيوتر ثم يصلي الفجر قلت فإن كان لم يصل ركعتي الفجر وهو يخاف إن صلاهما فاتته الفجر قال يصلي الفجر ولا يصليهما قلت
стр. 188
فإن صلى الفجر ولم يصلهما أيصليهما إذا ارتفع النهار قال لا قلت لم قال لأنهما ليستا مثل صلاة الوتر التي يقضيها إذا ارتفع النهار
قلت أرأيت رجلا صلى وسلم على تمام في نفسه ثم دخل معه رجل في الصلاة والإمام قاعد بعد فكبر الرجل ودخل يأتم به ثم ذكر الإمام الذي سلم أنه قد بقيت عليه سجدة من التلاوة أو ذكر أنه لم يتشهد في الرابعة وقد قعد قدر التشهد ثم إن الإمام تكلم قال صلاة الإمام تامة وصلاة الذي دخل معه تامة يبني عليها لأن الإمام كان في صلاة تامة وكان تسليمه ذلك ليس يقطع الصلاة ألا ترى أن عليه أن يسجد وأن يتشهد وأن يسلم فكل شيء كان يكون على الإمام قبل التسليم فهو على هذا وليس على الرجل الداخل مع الإمام سجدة التلاوة لأن الإمام لم يسجدها قلت فإن كان دخل معه الرجل والمسألة على حالها بعد ما سلم الإمام إلا أن الإمام ذكر أن عليه سهوا في صلاته فلم يسجد لسهوه حتى تكلم وقام فذهب قال صلاة الإمام تامة وأما الرجل الداخل مع القوم فإن عليه أن يستقبل الصلاة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال زفر ومحمد يقوم الرجل فيصلي بصلاة الإمام لأن السهو شيء ترك من الصلاة
стр. 189
باب الحدث في الصلاة وما يقطعها
قلت أرأيت رجلا دخل مع الإمام ثم أحدث حدثا من بول أو غائط أو قيء أو رعاف أو شيء يسبقه ولا يتعمد لشيء من ذلك كيف يصنع إن كان إماما أو لم يكن إماما قال إن كان إماما تأخر وقدم رجلا ممن خلفه يصلي بالقوم ويذهب هو فيتوضأ فإن لم يكن تكلم اعتد بما مضى من صلاته وصلى ما بقى فإن تكلم استقبل الصلاة ولم يعتد بشيء مما مضى قلت فإن لم يتكلم ولكنه لما رجع إلى أهله بال أو أتى غائطا هل يتوضأ ويبني على صلاته قال لا ولكنه إذا تعمد بشيء من هذا انتقضت صلاته وكان عليه أن يستقبل الصلاة إذا توضأ قلت ولم يكون عليه في العمد أن يستقبل ولا يكون فيما سبقه ولم يملكه قال لأن الأثر والسنة جاء فيما سبقه أن يتوضأ ويبني على ما مضى
стр. 190
من صلاته ويعتد بما مضى
قلت أرأيت الرجل إن جامع أو دخل المخرج أو استقاء هل يبني على صلاته قال هذا والأول سواء وعليه أن يستقبل قلت وكذلك إن تقيأ قال نعم قلت أرأيت إن قاء ماء كثيرا لا يخالطه شيء أو قاء مرة لا يخالطها شيء أو قاء طعاما أو تقيأ متعمدا لذلك أو ذرعه القيء ولم يتعمد قال أما إذا كان ذلك عمدا استقبل الصلاة والوضوء وإن كان غير متعمد للقيء توضأ وبنى على صلاته قلت فإن قاء بلغما لا يخالطه شيء هل ينقض ذلك وضوءه قال لا قلت لم قال لأن البلغم بزاق ولا وضوء فيه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال يعقوب أما أنا فأرى عليه الوضوء في البلغم إذا كان ملء فيه أو أكثره
قلت أرأيت رجلا دخل في الصلاة فصلى ركعة أو ركعتين ثم تكلم في الصلاة وهو ناس أو متعمد لذلك قال صلاته فاسدة وعليه أن يستقبلها
стр. 191
قلت فإن ضحك قال إن كان الضحك دون القهقهة مضى على صلاته وإن كان قهقهة استقبل الوضوء والصلاة ناسيا كان أو متعمدا قلت لم كان الضحك عندك هكذا والضحك والكلام في القياس سواء قال أجل ولكني أخذت في الضحك بالأثر الذي جاء عن رسول الله ﷺ
قلت أرأيت رجلا دخل في الصلاة فصلى ركعة او ركعتين ثم غشي عليه أو أصابه لمم أو وجع فذهب عقله وهو إمام قال صلاته وصلاة من خلفه فاسدة وعلى الإمام أن يستقبل الوضوء والصلاة
стр. 192
وأما القوم فإن عليهم أن يستقبلوا الصلاة ولا وضوء عليهم قلت وكذلك لو ضحك الإمام حتى قهقه قال نعم
قلت أرأيت رجلا أم قوما فصلى ركعة أو ركعتين ثم نام قائما قال يمضي في صلاته ولا وضوء عليه لا إعادة قلت فإن نام مضجعا تعمدا لذلك قال عليه أن يعيد الوضوء ويستقبل الصلاة وعلى القوم أن يستقبلوا الصلاة ولا وضوء عليهم
قلت أرأيت رجلا صلى بقوم فقعد في الرابعة قدر التشهد ثم ضحك حتى قهقه قال صلاته وصلاة من خلفه تامة وعلى الإمام أن يعيد الوضوء لصلاة أخرى ولا وضوء على القوم قلت فإن ضحك القوم مع الإمام جميعا معا قال عليهم أيضا أن يعيدوا الوضوء لصلاة أخرى قلت فإن ضحك القوم حتى قهقهوا بعد ما قهقه الإمام قال ليس عليهم وضوء لصلاة أخرى وأما الإمام فعليه الوضوء قلت لم قال لأن الإمام حين قهقه فقد قطع الصلاة وهؤلاء ضحكوا وليسوا في الصلاة قلت وكذلك لو أن الإمام أحدث متعمدا بعد ما قعد قدر التشهد قال نعم عليه الوضوء لصلاة أخرى ولا وضوء على القوم قلت وكذلك لو غشي عليه أو أصابه لمم أو جن قال نعم قلت أرأيت إن أحدث الإمام غير متعمد قال صلاته تامة لأنه قد قعد قدر التشهد
قلت أرأيت إن كان الإمام قد سها فسجد سجدتي السهو ثم ضحك
стр. 193
فيهما حتى قهقه قال يعيد الوضوء لصلاة أخرى وصلاته وصلاة القوم تامة ولا وضوء على القوم قلت ولم لا يكون على من خلفه الوضوء قال لأنهم لم يضحكوا ولم يحدثوا
قلت أرأيت إماما أحدث فتأخر وقدم رجلا ممن خلفه وقد فاتته ركعة كيف يصنع قال يصلي بالقوم فإذا تشهد تأخر وقدم رجلا من غير أن يسلم بهم فيسلم بهم الرجل الآخر ثم يقوم هو فيقضي ما بقي من صلاته ويسلم قلت أرأيت إن لم يفرغ من صلاته حتى ضحك قهقهة وقد بقيت عليه ركعة أو ركعتان قال صلاته وصلاة من خلفه وصلاة الإمام الأول فاسدة وعلى هذا الذي ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة وعليهم جميعا أن يستقبلوا الصلاة قلت لم أفسدت صلاة الإمام الأول قال لأن الإمام الثاني هو إمام الأول ألا ترى أن الإمام ينبغي له أن يتوضأ ثم يجيء فيدخل مع الثاني في صلاته قلت أرأيت إن توضأ الأول وصلى في بيته واعتد بما مضى من صلاته هل يجزيه ذلك قال إن كان صلى في بيته بعد ما سلم الإمام الثاني وفرغ من صلاته فإن صلاته تامة وإن كان الإمام الثاني لم يفرغ من صلاته فإن صلاته فاسدة
стр. 194
وعليه أن يستقبل الصلاة قلت أرأيت الإمام الثاني إن قعد في الرابعة وهي له الثالثة ثم ضحك بعد ما تشهد حتى قهقه قال عليه أن يعيد الوضوء والصلاة وأما من خلفه فصلاتهم تامة قلت لم كان هذا هكذا أن يكون صلاة الإمام فاسدة وصلاة من خلفه تامة قال لأن الإمام قد بقيت عليه ركعة وأما الذين خلفه فقد استكملوا الصلاة قلت فما حال الإمام الأول قال إن كان خلف الثاني وقد فرغ من صلاته معه فإن صلاته تامة وإن كان في بيته لم يدخل مع الإمام الثاني في الصلاة فإن صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة لأن الإمام
стр. 195
الثاني حين فسدت صلاته قبل أن يتم الأول فسدت صلاة الأول ولو كان في القوم من لم يتم صلاته كان عليه أيضا أن يستقبل الصلاة ولا يشبه هذا الإمام الأول ألا ترى أن الإمام الأول يقضي بغير قراءة فكأنه خلف الإمام الثاني وهذا الذي لم يدرك الصلاة يقضي بقراءة
قلت أرأيت رجلا صلى من الظهر ركعتين ثم تشهد فسلم ناسيا ثم ذكر فظن أن ذلك يقطع الصلاة فاستقبل التكبير ينوي به الدخول في الظهر ثانية وهو إمام قوم فكبر معه القوم ينوون ما صنع قال هو على صلاته الأولى ويصلي ما بقي منها وعليه سجدتا السهو وتكبيره لا يكون قطعا للصلاة لأنه فيها بعد ألا ترى لو أنهم أحدثوا كانت صلاتهم تامة قلت وكذلك إن رعفوا قال نعم
стр. 196
قلت أرأيت رجلا صلى وحده ركعة أو هو إمام ثم جاء قوم فدخلوا في صلاته فأتم لهم الصلاة فلما قعد قدر التشهد ضحك الإمام حتى قهقه قال صلاة الإمام تامة وعليه أن يعيد الوضوء لصلاة أخرى وأما صلاة القوم فهي فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت لم قال ألا ترى أن الذين خلفه لو تكلموا أو أحدثوا أو ضحكوا أفسدت عليهم صلاتهم لأنه قد بقيت عليهم ركعة فكذلك الإمام يفسد على من خلفه ولا يفسد على نفسه لأنه قد أتم الصلاة قلت وكذلك لو أن الإمام أحدث متعمدا قال نعم قلت فإن تكلم متعمدا قال لا يشبه الكلام الضحك والحدث لأن الكلام بمنزلة التسليم وعلى القوم أن يقضوا تلك الركعة التي بقيت عليهم وصلاتهم تامة وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد
стр. 197
صلاة من خلفه تامة يقومون في ذلك كله فيقضون وإن ضحك الإمام قهقهة وبهذا الأخير نأخذ
قلت أرأيت رجلا افتتح الظهر في المسجد فصلى ركعة أو ركعتين ثم أقيمت الصلاة كيف يصنع قال إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى ثم يقطع ويسلم ويدخل مع الإمام في صلاته ويكون له الركعتان تطوعا قلت فإن كان صلى ركعتين وقام في الثالثة فقرأ وركع ولم يسجد حتى أقيمت الصلاة قال يقطعهما فيدخل مع الإمام في صلاته ولا يحتسب بما صلاه وحده فيجعل صلاة الإمام فريضة وما صلى تطوعا قلت أرأيت إن كان سجد
стр. 198
في الثالثة سجدة واحدة أو سجدتين قال يمضي على صلاته حتى يتمها وهي الفريضة ثم يسلم فإذا سلم دخل مع الإمام في صلاته فيجعلهما تطوعا قلت وكذلك لو كان هذا في صلاة العصر قال نعم إلا أنه لا ينبغي أن يصلي مع القوم بعد العصر تطوعا ولكنه إذا فرغ من صلاته خرج ولم يدخل مع الإمام في صلاته قلت فإن كان في الفجر وكان قد صلى ركعة وسجد سجدتين أو هو راكع في الثانية ثم أقيمت الصلاة قال يقطعها ويدخل مع الإمام في صلاته لأن صلاة الإمام فريضة ولا يحتسب بما كان صلى وحده قلت فإن كان قد سجد في الثانية سجدة أو سجدتين ثم أقيمت الصلاة قال يمضي على صلاته ويسلم ثم يخرج من المسجد ولا يدخل مع الإمام في صلاته قلت أرأيت إن كان في المغرب وقد صلى منها ركعة ثم قام في الثانية فقرأ وركع ثم أقيمت الصلاة وهو راكع قال يقطعها ويدخل مع الإمام في صلاته ويجعلها فريضة قلت فإن كان قد سجد في الثانية سجدة أو سجدتين ثم أقيمت الصلاة قال يمضي في صلاته حتى يفرغ ويسلم ولا يدخل مع القوم في صلاتهم قلت لم قال لأنها ثلاث ركعات
стр. 199
وأكره أن يصلي ثلاثا نافلة يقعد فيها
قلت أرأيت رجلا صلى المغرب وفرغ منها ثم دخل مسجدا فأقيمت الصلاة أيصلي معهم أو يخرج قال بل يخرج من المسجد ولا يصلي معهم قلت لم قال لأنها ثلاث ركعات فأكره له أن يقعد في الثالثة من النافلة قلت فإن دخل وصلى معهم قال إذا فرغ الإمام وسلم قام هذا فيشفع بركعة
قلت أرأيت رجلا صلى الظهر أو العشاء ثم أتى المسجد فأقيمت الصلاة أيصلي معهم ويجعل الذي صلى تطوعا قال لا
قلت أرأيت رجلا صلى الظهر يوم الجمعة ثم أتى المسجد فأقيمت الصلاة أيصلي معهم الجمعة ويجعل التي صلى تطوعا قال نعم قلت من أين اختلف هذا والباب الأول قال لأن هذا يجب عليه أن يصلي الجمعة مع الناس ولا ينبغي له أن يصلي الظهر في بيته يوم الجمعة من غير عذر والباب الأول إذا صلى الظهر في بيته فهي الفريضة ولا ينبغي له أن يجعل الفريضة نافلة والفريضة ههنا هي الجمعة
стр. 200
باب الإمام يحدث ولا يقدم أحدا
قلت أرأيت إماما صلى بقوم ركعة أو ركعتين ثم أحدث فلم يقدم أحدا حتى خرج من المسجد قال صلاة القوم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت لم قال أستحسن ذلك وأرى به قبيحا أن يكون قوم في الصلاة في المسجد وإمامهم في أهله
قلت أرأيت إن قدم القوم رجلا بعد خروج الإمام من المسجد قال لا يجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت فإن قدموا رجلا قبل خروج الإمام من المسجد قال صلاته وصلاتهم تامة قلت ويكون هذا بمنزلة الذي لو قدمه الإمام قال نعم
قلت أرأيت إن قدم القوم رجلين أم هذا طائفة وأم هذا طائفة قال صلاتهم جميعا فاسدة قلت لم قال لأنه لا يكون إمامين يصلي كل واحد منهما بطائفة وقد كان إمامهم واحدا ألا ترى أنه لو نوى كل واحد أن يؤم نفسه ويصلي وحده إن هذا لا يجزيهم فكذلك الإمامان إذا لم يجتمع القوم على إمام واحد فصلاتهم فاسدة
قلت أرأيت إن كان الإمام الذي أحدث ليس خلفه إلا رجل
стр. 201
واحد فأحدث الإمام فانفتل ونوى هذا الذي كان خلفه أن يؤم نفسه قبل خروج الإمام من المسجد قال صلاته تامة وهذا بمنزلة القوم لو اجتمعوا فقدموا رجلا فصلى بهم قلت فإن لم ينو الذي كان خلف الإمام أن يؤم نفسه حتى خرج الإمام من المسجد قال صلاته تامة وليس عليه أن يستقبل
قلت أرأيت إن قدمه الإمام حين أحدث وجعله إماما فذهب الإمام الأول فتوضأ ورجع قال يدخل مع هذا في صلاته فيأتم به لأن الإمام ههنا هو الثاني
قلت فإن كان الإمام الأول حين قدم الإمام الثاني وخرج من المسجد ليتوضأ أحدث الإمام الثاني فذهب يتوضأ قال صلاة الأول فاسدة وصلاة هذا تامة قلت فإن لم يحدث هذا الثاني ولكن كان على صلاته حتى جاء الأول فدخل معه في الصلاة ثم أحدث الثاني وخرج من المسجد ولم يقدم هذا ولم ينو هذا الأول أن يكون إمام نفسه قال صلاة الأول والثاني تامة وليس عليهم أن يستقبلوا الصلاة وهذا الثاني إمام إن نوى أو لم ينو
قلت أرأيت إماما صلى بقوم ركعة أو ركعتين ثم أحدث فانفتل ولم يقدم أحدا فأجمع القوم على أن يقدموا رجلا يصلي بهم قبل
стр. 202
خروج الإمام من المسجد فقدموه وقد اجتمع عليه كلهم إلا رجلا واحدا أو اثنين ونوى هذا الذي لم يجمع معهم أن يصلي علا حدة لنفسه قال إذا كان جماعة القوم قدموا رجلا قبل خروج الإمام من المسجد فصلاة الذين ائتموا به تامة وصلاة الذين تفردوا فاسدة إن كان واحدا أو اثنين
قلت أرأيت إماما أحدث فانفتل فقدم رجلا جاء ساعتئذ فلما قدمه كبر الرجل ودخل في الصلاة ونوى أن يؤم القوم بصلاة الإمام أيجزيهم ذلك قال نعم يجزيهم قلت فإن لم ينو الذي قدم أن يصلي بهم صلاة الإمام ولكن نوى أن يصلي بهم صلاة مستقبلة فصلى بهم فأتم الصلاة ونوى القوم صلاة الإمام الأول قال أما الإمام الثاني فصلاته تامة وأما القوم فإن صلاتهم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة
стр. 203
باب المسافر يحدث فيقدم مقيما
قلت أرأيت إماما أحدث وهو مسافر وخلفه قوم مقيمون ومسافرون فقدم رجلا من المقيمين كيف يصنع هذا المقيم قال يصلي بهم تمام صلاة المسافر فإذا تشهد تأخر من غير أن يسلم بهم وقدم رجلا من المسافرين فسلم بهم تمام صلاة المسافر وقام المقيمون فقضوا ما بقي من صلاتهم عليهم وحدانا بغير إمام
قلت أرأيت إن قدم الإمام الأول رجلا من المقيمين فصلى بهم وقعد في الثانية وتشهد ثم قام فأتم بالقوم الصلاة وصلى القوم معه قال أما المسافرون فصلاتهم جميعا تامة وأما المقيمون فإن صلاتهم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة إلا الإمام فإن صلاته تامة قلت فإن لم يقعد الإمام في الركعتين قدر التشهد قال صلاته فاسدة وصلاة من خلفه من المسافرين والمقيمين جميعا فاسدة قلت فما حال الإمام الأول المسافر الذي أحدث قال صلاته أيضا فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة قلت لم أفسدت صلاة المسافرين قال لأن صلاتهم أربع ركعات ولم يقعد في الركعتين قدر التشهد فما زاد على الركعتين فهو تطوع لأنهم قد خلطوا المكتوبة بالتطوع فلما خلطوا المكتوبة بالتطوع
стр. 204
فسدت صلاتهم وأما المقيمون فإنه أمهم فيما لا ينبغي له أن يؤمهم فيه فلذلك أفسدت عليهم صلاتهم
قلت أرأيت رجلا صلى ركعة بغير قراءة ولا سجود وركع فلما ركع رفع رأسه فقرأ وركع وسجد وأتاه رجل فدخل معه في صلاته وأدرك معه الركعة هل يجزيه قال نعم قلت لم قال لأنه هكذا ينبغي له أن يصنع قلت أرأيت إن كان الإمام قد قرأ في الركعة الأولى وركع على فراغ من القراءة قال ركوعه في الثاني باطل ولا يحتسب به لأنه حين قرأ أولا ثم ركع فقد تمت الركعة قلت فإن دخل معه رجل في الركعة الثانية هل يجزيه من ركعته قال لا
قلت أرأيت إن كان الإمام حين قرأ وركع أولا أحدث وخلفه قوم فقدم رجلا آخر فاستقبل هذا الرجل القراءة والركوع والسجود فجاء رجل فدخل مع هذا قال إن كان الإمام الأول قد قرأ في الركعة الأولى فهي الركعة وهذه الركعة الثانية لا تجزيه وسجود الثانية من السجود للأولى ولا يجزي الذي دخل مع هذا في الثانية ركوعه وسجوده
стр. 205
وإن كان الإمام الأول لم يقرأ حتى ركع ثم أحدث فقدم هذا فقرأ هذا الإمام الثاني وركع ثم دخل معه رجل وهو راكع فإنه يجزيه والقوم والداخل معه سواء لأن الأول كأنه افتتح الصلاة ثم أحدث فقدم هذا فقرأ هذا الإمام الثاني وهكذا ينبغي له أن يصنع
باب الإمام يحدث فيقدم جنبا أو صبيا
قلت أرأيت رجلا أحدث وهو إمام فتأخر وقدم رجلا وهو على غير وضوء أو هو جنب أو هو صبي لم يحتلم قال صلاته وصلاة القوم كلهم فاسدة قلت لم قال لأن صلاة إمامهم الذي
стр. 206
قدم فاسدة ليست بصلاة فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه ألا ترى لو أنه حين أحدث قدم امرأة أن صلاتهم كانت فاسدة فكذلك كل من ذكرت
باب صلاة الأمي
قلت أرأيت رجلا أميا صلى بقوم أميين وفيهم من يقرأ وفيهم من لا يقرأ قال صلاتهم فاسدة وهو قول أبي حنيفة وقال محمد صلاة من يقرأ فاسدة وصلاة من لا يقرأ تامة وهو قول أبي يوسف
قلت أرأيت إن افتتح بهم الصلاة وهو أمي فصلى بهم ركعة أو ركعتين ثم علم سورة فقرأها في الثالثة والرابعة أيجزيه ويجزي من خلفه قال لا يجزيهم وصلاتهم فاسدة قلت وكذلك لو صلى بهم ثلاث ركعات ثم علم سورة قال نعم وفي الإملاء عن أبي يوسف أن أبا حنيفة كان يقول أولا في الأمي يتعلم سورة في خلال صلاته إنه يقرأ ويبني ثم رجع عن ذلك رحمة الله عليه
قلت أرأيت إن افتتح بهم الصلاة وهو أمي فصلى بهم تمام الصلاة فلما قعد قدر التشهد ولم يسلم علم سورة قال هذا والأول سواء
стр. 207
قلت فإن كان خلفه قوم لا يقرأون فافتتح بهم وهو أمي فلما صلى ركعة أو ركعتين علم سورة فقرأها فيما بقي قال لا يجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت لم قال لأنه بنى صلاته على غير قراءة ثم علم سورة فعليه أن يستقبل وهو قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى إذا صلى الأمي بقوم أميين وبقوم يقرؤن فصلى بهم تمام الصلاة وقد قعد قدر التشهد ثم علم سورة أنه يجزيه صلاته وصلاة من خلفه ممن لا يقرأ وأما من كان يقرأ فصلاته فاسدة
قلت فإن كان الإمام ممن لا يقرأ فافتتح الصلاة ثم أحدث قبل أن يصلي شيئا فقدم رجلا ممن كان يقرأ قال صلاة الإمام وصلاة من خلفه فاسدة في قول أبي حنيفة قلت لم قال لأنه قد وجب عليه ما وجب على الإمام الأول لأن الإمام الأول كان لا يقرأ قلت أرأيت إن كان الإمام الأول قد صلى ركعة ثم أحدث فقدم هذا قال هذا والأول سواء قلت فإن كان الإمام الأول حين افتتح بهم الصلاة علم سورة فصلى ركعتين وقرأ فيهما تلك السورة ثم أحدث فقدم رجلا
стр. 208
ممن لا يقرأ قال هذا والأول سواء قلت فإن قدم رجلا ممن يقرأ قال هذا وما قبله سواء
قلت إذا افتتح أمي بقوم أميين الصلاة فصلى بهم ركعة أو ركعتين أو ثلاثا ثم علم سورة قال صلاتهم فاسدة قلت وكذلك لو كان فيهم قوم يقرؤن قال نعم
قلت أرأيت رجلا دخل مع الإمام في الصلاة وقد سبقه بركعة والرجل أمي فلما فرغ الإمام من صلاته قام الرجل ليقضي أتحب له أن يقرأ فيما بقي قال نعم قلت فإذا لم يحسن أن يقرأ قال أما في القياس فإن صلاته فاسدة ولكن أدع القياس وأستحسن أن يجزيه قلت لم قال أرأيت لو كان أخرس فسبقه الإمام بركعة فقام يقضي أما كان يجزيه صلاته قلت بلى قال هذا وذاك سواء
قلت أرأيت رجلا صلى في المسجد وحده تطوعا فأحدث فانفتل
стр. 209
فذهب يتوضأ أيجزيه أن يصلي في بيته قال أي ذلك فعل فحسن فإن كان لم يتكلم بنى على صلاته وإن كان تكلم استقبل الصلاة
باب فيمن صلى تطوعا أو فريضة ولم يقعد في الثانية
قلت أرأيت رجلا افتتح التطوع فصلى أربع ركعات ولم يقعد في الثانية قال يجزيه وعليه سجدتا السهو إن كان فعل ذلك ناسيا قلت لم أليس قد أفسدت الأوليين حين لم يقعد فيهما قال أما في القياس فقد أفسدتهما ولكن أدع القياس وأستحسن فأجعلهما بمنزلة الفريضة ألا ترى لو أن رجلا صلى الظهر ولم يقعد في الثانية وقعد في الرابعة وتشهد أن صلاته تامة وعليه سجدتا السهو فكذلك هذا
قلت أرأيت رجلا أميا افتتح الظهر وصلى ففرغ من صلاته وسلم ثم ذكر أن عليه سهوا من صلاته فسجد سجدة واحدة للسهو ثم علم سورة قبل أن يسجد الأخرى قال صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة قلت فإن لم يسه في صلاته ولكنه صلى أربع ركعات فقعد في الرابعة
стр. 210
قدر التشهد ثم علم سورة قبل أن يسلم قال هذا والأول سواء وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى إذا قعد قدر التشهد ثم علم سورة أن صلاته تامة
باب صلاة النساء مع الرجال
قلت أرأيت امرأة صلت مع القوم في الصف وهي تصلي بصلاة الإمام ما حالها وحال من كان بجنبها من الرجال قال أما صلاتها فتامة وصلاة القوم كلهم جميعا تامة ما خلا الرجل الذي عن يمينها والذي كان عن يسارها والذي خلفها بحيالها فإن هؤلاء الثلاثة يعيدون الصلاة قلت لم قال لأن هؤلاء الثلاثة قد ستروا من خلفهم من الرجال وهما لكل رجل منهم بمنزلة الحائط بين المرأة وبين أصحابه
قلت أرأيت رجلا صلى بقوم رجال ونساء فكان صفا تاما نساء وهن خلف الإمام وخلف ذلك صفان من الرجال قال صلاة الصفين فاسدة وصلاة القوم ممن هو أمام النساء والنساء كلهن تامة
стр. 211
قلت ولم إذا كانت المرأة واحدة أفسدت صلاة الذي خلفها ولم تفسد صلاة الذي خلف أولئك كما أنه لو كان صفا من النساء أفسدت صلاة الذي خلفهن والذي خلف ذلك أيضا قال هذا في القياس سواء ولكني أستحسن إذا كان صف تام أفسدت صلاة من خلفهن من الرجال وإن كانوا عشرين صفا وإذا كانت امرأة واحدة أو اثنتان أفسدت صلاة من كان عن يمينها وعن يسارها والذي خلفها وبقية القوم صلاتهم تامة
قلت أرأيت امرأة صلت بحذاء الإمام تأتم به وهو يؤم القوم ويؤمها قال صلاة الإمام والقوم والمرأة جميعا فاسدة قلت أرأيت إن صلت أمام الإمام وهي تأتم به قال صلاتها فاسدة وصلاة الإمام ومن خلفه تامة قلت لم قال لأنه من كان أمام الإمام فلا يكون
стр. 212
في صلاة الإمام
قلت أرأيت امرأة صلت بحذاء رجل وهما جميعا في صلاة واحدة غير أن كل واحد منهما يصلي لنفسه قال صلاتهما جميعا تامة ولا يفسد على الرجل صلاته إذا كان كل واحد منهما يصلي لنفسه
قلت أرأيت امرأة صلت إلى جنب رجل وهي تريد أن تأتم به والرجل يصلي وحده لا ينوي أن يكون إمامها قال صلاة الرجل تامة وصلاة المرأة فاسدة قلت لم لا تفسد صلاة الرجل قال إذا لم ينو الرجل أن يكون إماما للمرأة فلا تفسد عليه شيئا لأنه إنما صلى وحده ولو جعلته إمامها كانت المرأة إن شاءت أن تفسد على الرجل صلاته جاءت فكبرت وقامت بحذائه فتنتقض صلاته فهذا قبيح لا يكون إمامها ولا تفسد عليه صلاته إلا أن ينوي أن يؤمها قلت فإن كان يؤمها ويؤم غيرها وائتمت به وقامت بحذائه أفسدت عليه وعلى من خلفه وعلى نفسها قال نعم
قلت أرأيت رجلا وامرأة سبقهما الإمام بركعة فلما فرغ الإمام قاما يقضيان وقام كل واحد منهما بحذاء صاحبه فهل تفسد المرأة صلاة الرجل قال لا قلت ولم وهما في صلاة واحدة قال لأن كل واحد منهما يصلي لنفسه ألا ترى لو أن أحدهما سها فيما يقضي فسجد لسهوه لم يجب على صاحبه أن يسجد معه قلت فإن لم يسبقهما الإمام بشيء مما ذكرنا من صلاته ولكنهما أدركا أول الصلاة فلما صليا ركعة أو ركعتين أحدثا
стр. 213
فذهبا فتوضآ فجاءا وقد فرغ الإمام من صلاته فقاما يقضيان ما سبقهما الإمام به فقامت المرأة بحذاء الرجل فصلت قال أما المرأة فصلاتها تامة وأما الرجل فإن صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة لأنهما في صلاة الإمام بعد ألا ترى أنهما يقضيان بغير قراءة
قلت أرأيت إماما صلى الظهر فائتمت به امرأة فقامت بحذائه تنوي صلاته تريد بذلك التطوع والإمام ينوي أن يؤمها قال صلاة الإمام والمرأة والقوم جميعا فاسدة قلت لم أفسدت على الإمام صلاته وهي لا تنوي صلاته قال لأنه إمام لها وقد ائتمت به وقامت بحذائه قلت فهل للمرأة أن تقضي التطوع التي دخلت فيه مع الإمام قال نعم قلت أرأيت إن كان الإمام ينوي الظهر والمرأة تنوي العصر قال صلاة الإمام والقوم تامة وصلاتها فاسدة قلت فهل عليها أن تقضي العصر قال نعم
قلت أرأيت امرأة دخلت مع الإمام في صلاته وهو على غير وضوء
стр. 214
قال صلاة الإمام والقوم فاسدة وصلاتها تامة
باب صلاة العريان
قلت أرأيت رجلا عريانا لا يقدر على ثوب يصلي فيه كيف يصنع قال يصلي قاعدا يومي إيماء قلت وكذلك لو كانوا رهطا صلوا وحدانا قال نعم قلت فإن صلوا جماعة يومون إيماء ويجعلون السجود أخفض من الركوع قال يجزيهم قلت وكذلك لو صلوا قياما وحدانا يومون إيماء قال نعم إلا أن أفضل ذلك أن يصلوا قعودا وحدانا يومون إيماء قلت وكذلك لو تقدم بعضهم فصلى بهم يومي إيماء قال نعم يجزيهم
قلت أرأيت رجلا عريانا لا يقدر على ثوب نظيف يصلي فيه ومعه ثوب فيه دم أكثر من قدر الدرهم كيف يصنع قال يصلي في ذلك الثوب قلت فإن كان في ثوبه قدر نصفه دم قال يصلي فيه قلت فإن كان مملوءا كله دما قال إن صلى عريانا قاعدا أجزاه ذلك
стр. 215
وإن صلى في الثوب أجزاه ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجزيه إن صلى عريانا وإن كان ثوبه مملوءا دما إلا أن يصلي فيه
باب الرجل يحدث وهو راكع أو ساجد
قلت أرأيت رجلا صلى فأحدث وهو راكع أو ساجد فذهب وتوضأ وجاء أترى له أن يعيد تلك الركعة أو تلك السجدة قال نعم قلت لم قال لأن الحدث قد نقضه قلت فإن كان إمام قوم فأحدث وهو راكع فتأخر وقدم رجلا أيمكث الرجل كما هو راكعا حتى يكون قدر ركعته قال نعم
قلت أرأيت رجلا صلى ركعة أو ركعتين ثم ذكر أن عليه سجدة من الركعة الأولى أو من التلاوة فذكر ذلك وهو راكع فخر ساجدا ثم رفع رأسه أيعود في تلك الركعة قال نعم قلت ولا يجزيه ما كان مضى منها قال إن احتسب بتلك الركعة أجزاه وإن عاد في ذلك فهو أحب إلي قلت وكذلك إن ذكرها وهو ساجد قال نعم
قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام في المغرب وقد بقيت عليه ركعة فصلى معه تلك الركعة فلما سلم الإمام قام يقضي كيف يصنع
следующие страницы →