← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قلت أرأيت الإمام إذا سها في صلاة الخوف فسجد أيسجد الطائفة الذين معه قال نعم قلت ولا تسجد الطائفة الذين هم بازاء العدو قال نعم لا يسجدون قلت فإن جاءت الطائفة الذين هم بازاء العدو وقضوا متى يسجدون للسهو قال إذا فرغوا من صلاتهم قلت فإن سهوا فيما يقضون وجب على من سها منهم سجدتا السهو قال لا إنما عليهم السهو فيما سها إمامهم قلت أرأيت الرجل الذي لا يستطيع أن يسجد وهو يومى إيماء أو ر جل يسير على دابته لا يستطيع أن ينزل من الخوف فسها أحد من هؤلاء في صلاته هل يجب عليه سجدتا السهو قال نعم قلت ويجب عليه أن يومى بسجدتي السهو إيماء بعد التسليم قال نعم قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة فقرأ ثم شك فلم يدر أكبر

стр. 282

التكبيرة التي يفتتح بها الصلاة أم لا فأعاد التكبير والقراءة ثم علم أنه كان كبر قال يمضي في صلاته وعليه سجدتا السهو قلت إن ذكر ذلك وهو راكع أو ساجد أو بعد ما صلى ركعة ثم استيقن أنه قد كبر قال يمضي في صلاته وعليه سجدتا السهو قلت فإن لم يكن صلى شيئا إلا أنه ركع في الأولى فذكر أنه لم يكبر فرفع رأسه وكبر وقرأ ثم ذكر أنه قد كان كبر قال يمضي في صلاته ويعتد بركعته تلك ويسجد سجدتي السهو قلت ولا يكون تكبيرة هذا قطعا للصلاة قال لا ألا ترى أنه إنما ينويها لا ينوي غيرها قلت فإن ذكر وهو ساجد أنه لم يكبر فرفع رأسه فقام فكبر ثم علم أنه قد كان كبر قال يمضي في صلاته ويعتد بركعته تلك وسجدتيه ويتم ما بقي من صلاته وعليه سجدتا السهو قلت أرأيت رجلا افتتح الظهر ثم نسي فظن أنه في العصر فصلى هكذا هل عليه سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنه لا يعلم ما صلى

стр. 283

قلت وكذلك لو افتتح الظهر فصلى ركعة ثم ظن أنها العصر فصلى ركعتين ثم استيقن أنها الظهر ثم صلى الرابعة قال نعم قلت ولا يفسد هذا صلاته قال لا قلت فإن مكث وهو يتفكر حتى شغله ذلك عن ركعة أو سجدة أو كان راكعا أو ساجدا فأطال الركوع أو السجود يتفكر ثم ظن أنها الظهر يجب في ذلك عليه سجدتا السهو قال إذا تغير عن حالة فتفكر استحسنت أن أجعل عليه سجدتي السهو قلت أرأيت الرجل الذي نام خلف الإمام قد أدرك أول الصلاة مع الإمام فإستيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته والرجل الذي أدرك مع الإمام أول الصلاة فأحدث فذهب يتوضأ ويجيء وقد فرغ الإمام من صلاته أهما عندك سواء قال نعم قلت وعليهما أن يبنيا على صلاتهما قال نعم قلت ولا يقرأ واحد منهما قال لا قلت فإن سهوا في صلاتهما أو سها أحدهما فهل على الذي سها سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنه بمنزلة من خلف الإمام ولا سهو على

стр. 284

من خلف الإمام إذا لم يسه الإمام قلت أرأيت إماما صلى بقوم فلما قعد في الرابعة تشهد ثم شك في شيء من صلاته فتفكر فيه ساعة حتى شغله تفكره عن التسليم ثم استيقن أنه قد أتم الصلاة هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت أرأيت إن لم يشك حتى سلم تسليمة واحدة ثم شك فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا ثم استيقن أنه قد أتم الصلاة هل عليه سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأن هذا إنما سها بعد خروجه من الصلاة قلت أرأيت رجلا صلى وحده فأحدث فانفتل ليتوضأ فشك في صلاته وهو يتوضأ فلم يدر أثلاثا صلى أم ركعتين فشغله ذلك عن وضوئه ثم استيقن أنه صلى ركعتين ففرغ من وضوئه فجاء فبنى على صلاته حتى فرغ من صلاته هل عليه سجدتا السهو بعد الفراغ قال نعم قلت لم قال لأنه في الصلاة ألا ترى أنه يعتد بما مضى من صلاته ويصلي ما بقي قلت أرأيت رجلا صلى الظهر أربع ركعات ثم قام في الخامسة ساهيا فذكر قبل أن يقرأ أو بعد ما قرأ أو بعد ما ركع ولم يسجد كيف يصنع وقد قعد في الرابعة قدر التشهد أو لم يقعد قال إذا ذكر فليقعد وليتشهد ويسلم وعليه سجدتا السهو ولا يفسد عليه ما ذكرت شيئا من صلاته لأنها ليست بركعة تامة قلت فإن سجد في الخامسة ثم ذكرها وقد قعد قدر التشهد قال يضيف إليها ركعة أخرى ثم يسجد سجدتي السهو

стр. 285

قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا فسها في صلاته فأتم ركعتين وسلم ثم قام فدخل في صلاة مكتوبة أو في صلاة تطوع غير تلك هل عليه في ذلك سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنه قد قطع التي سها فيها ودخل في غيرها فلما دخل في غيرها سقط عنه سجدتا السهو قلت أرأيت رجلا صلى الظهر وحده وقد فرغ من صلاته وسلم ثم دخل مع الإمام في صلاة غيرها ثم شك في الأولى وهو في الصلاة مع الإمام فتفكر حتى شغله تفكره هل عليه في هذه الصلاة سهو قال لا قلت لم قال لأنه لم يشك في شيء منها قلت وكذلك لو كان يصلي وحده حتى فرغ من الأولى فتفكر فيها قال نعم إن لم يشغله عنها شيء قلت أرأيت رجلا صلى ركعتين فسها فيهما فسجد لسهوه بعد التسليم والتشهد ثم أراد أن يضيف إليها ركعتين أخريين قال ليس له ذلك إلا أن يستقبل التكبير ألا ترى أنه إن بنى على التكبير الأول

стр. 286

كانت عليه سجدتا السهو وسقطت صلاته ولا تكون سجدة السهو إلا في آخر الصلاة وإن استقبل التكبير ودخل في الركعتين أجزاه باب صلاة المسافر قلت أرأيت المسافر هل يقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام قال لا قلت فإن سافر مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا قال يقصر الصلاة حين يخرج من مصره قلت ولم وقت له ثلاثة أيام قال لأنه جاء أثر عن النبي ﷺ أنه قال لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم فقست على ذلك وبلغني عن إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير أنهما قالا إلى المداين ونحوها

стр. 287

قلت أرأيت إن سافر ثلاثة أيام فصاعدا فقدم المصر الذي خرج إليه أيتم الصلاة قال إن كان يريد أن يقيم فيه خمسة عشر يوما أتم الصلاة وإن كان لا يدري متى يخرج قصر الصلاة قلت ولم وقت خمسة عشر يوما قال للأثر الذي جاء عن عبد الله بن عمر ﵄ قلت أرأيت إذا خرج من مصره وهو يريد السفر فحضرت الصلاة وأمامه من مصره ذلك دار أو داران قال يصلي صلاة المقيم ما لم يخرج من مصره ذلك حتى يخلف ذلك المصر قلت فإن كان بينه وبين المصر الذي خرج إليه فرسخ أو أقل من ذلك وهو يريد المقام فيه أيصلي صلاة مسافر أو صلاة مقيم قال بل صلاة مسافر حتى يدخلها

стр. 288

قلت أرأيت الرجل إذا خرج من الكوفة إلى مكة ومنى وهو يريد أن يقيم بمكة ومنى خمسة عشر يوما أيكمل الصلاة حين يدخل مكة قال لا قلت لم قال لأنه لا يريد أن يقيم بمكة وحدها خمسة عشر يوما قلت ولا تعد مكة ومنى مصرا واحدا قال لا قلت أرأيت رجلا أقبل من الجبل يريد الحيرة وأهله بها فمر بالكوفة فحضرت الصلاة أيصلي صلاة مسافر أو صلاة مقيم قال بل يصلي صلاة مسافر ما لم يدخل الحيرة أو يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما بالكوفة قلت أرأيت إن لم يكن أهله بالحيرة ولكنه أقبل من الجبل يريد أن يقيم بالحيرة والكوفة خمسة عشر يوما فقدم الكوفة أيقصر الصلاة أم يتم قال بل يقصر الصلاة قلت ولم يقصر الصلاة ولا يتم حين يدخل الكوفة قال لأنه لم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما في مصر واحد ألا ترى لو أن رجلا أقبل من الجبل وهو يريد أن يقيم بالكوفة والبصرة خمسة عشر يوما فقدم الكوفة أو البصرة

стр. 289

أنه لم يجب عليه أن يتم الصلاة قلت أرأيت رجلا خرج من مصره مسافرا بعد زوال الشمس أيصلي صلاة المسافر أم صلاة المقيم قال بل صلاة مسافر قلت ولم وقد خرج من مصره في وقت صلاة قد وجبت عليه قال أرأيت لو زالت الشمس وهو مسافر ثم قدم أهله أكان يصلي الظهر صلاة مسافر أو صلاة مقيم قلت بل صلاة مقيم قال فهذا وذاك سواء قلت أرأيت رجلا خرج من مصره بعد ذهاب وقت الصلاة ولم يصلها أيصلي تلك الصلاة صلاة مسافر أو صلاة مقيم قال بل صلاة مقيم قلت لم قال لأنها وجبت عليه قبل أن يخرج من مصره قلت وكذلك لو أن مسافرا دخل في وقت الظهر ولم يصلها حتى ذهب الوقت ثم قدم المصر قال نعم عليه أن يصلي صلاة مسافر قلت وإنما ينظر إلى ذهاب الوقت ولا ينظر إلى دخوله قال نعم قلت أرأيت رجلا خرج مسافرا فحضرت الصلاة وهي الظهر فافتتح الصلاة ليصلي وقد خرج من مصره وهو يريد أن يصلي ركعتين فأحدث حين دخل في الصلاة فانفتل فأتى المصر فتوضأ ثم عاد إلى مكانه كم يصلي قال أربع ركعات قلت لم قال لأنه قد دخل المصر

стр. 290

فصار مقيما وهو في الصلاة بعد فعليه أن يصلي صلاة المقيم قلت فإن انفتل حين أحدث وهو يريد أن يدخل المصر ليتوضأ ثم ذكر أن عنده ماء لم يعلم به قال يتوضأ ويصلي أربع ركعات صلاة مقيم قلت لم ولم يدخل المصر قال لأنه حين أجمع رأيه على دخوله المصر قد وجب عليه أن يصلي أربع ركعات قلت لم كان هكذا عندك قال أرأيت لو بدا له أن يقيم ويرجع إلى أهله ألم يكن عليه أن يصلي أربع ركعات قلت بلى ولكن لا يشبه هذا عندي ذاك لأن هذا قد أراد الإقامة والأول لم يرد أن يقيم قال أرأيت لو أجمع رأيه على أن يدخل أهله فيمكث يوما ثم يخرج كم كان يصلي قلت أربعا قال فهذا وذاك سواء قلت أرأيت إن أراد المقام وهو

стр. 291

في الصلاة ثم بدا له أن يتم على سفره ولا يرجع قال إذا أجمع رأيه على الإقامة فهو مقيم ولا يكون مسافرا بالنية كما يكون مقيما بالنية لأنه لا يكون مسافرا حتى يسير والإقامة إنما تكون بالنية لأن الإقامة ليس بعمل والسفر عمل قلت أرأيت مسافرا صلى في سفره أربعا أربعا حتى رجع إلى أهله ما القول في ذلك قال إن كان قعد في كل ركعتين قدر التشهد فصلاته تامة وإن كان لم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد فصلاته فاسدة وعليه أن يعيد قلت لم كان هذا عندك هكذا قال لأن صلاة المسافر الفريضة ركعتان فما زاد عليها فهو تطوع فإن خلط المكتوبة بالتطوع فسدت صلاته إلا أن يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد لأن التشهد فصل لما بينهما ألا ترى لو أنه تكلم وقد قعد قدر التشهد كانت صلاته تامة فإن كانت الصلاة لم يفسدها الكلام ولم يفسدها صلاة

стр. 292

أخرى لأن الصلاة لا تكون أشد من الكلام قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات ثم بدا له فصلى ركعتين وسلم قال صلاته تامة قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر فصلى ركعتين وتشهد وقد سها في صلاته فسلم وهو يريد أن يسجد سجدتي السهو ثم بدا له أن يقيم قال صلاته تامة وليس عليه سجدتا السهو ونيته هذه قطع للصلاة ألا ترى لو أنه ضحك في هذه الحال حتى قهقه لم يكن عليه وضوء ولو كان في صلاة لكان عليه الوضوء وإنما بدا له المقام حين فرغ من صلاته فلذلك لم يكن عليه أن يتم الصلاة قلت أرأيت إن سجد لسهوه سجدة واحدة أو سجدتين ثم بدا له المقام قبل أن يسلم قال عليه أن يكمل أربع ركعات وعليه أن يسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد فيها ويسلم ألا ترى أنه لو ضحك في هذه الحال حتى قهقه كان عليه الوضوء لصلاة أخرى أو لا ترى لو أن رجلا أدرك معه الصلاة في هذه الحال كان قد أدرك معه الصلاة ولا يشبه هذا الأول لأن هذا بدا له المقام وهو في الصلاة والأول بدا له وقد فرغ من صلاته وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف

стр. 293

وقال محمد وزفر هذا كله سواء وهو في صلاته بعد ما لم يسلم قبل أن يدخل في سجدتي السهو إن بدا له المقام كان مقيما وعليه أن يتم الصلاة وإن دخل معه رجل في تلك الحال كان داخلا في صلاته وإن لم يسجد الإمام سجدتي السهو وإن قهقه الإمام في تلك الحالة كان عليه الوضوء لصلاة أخرى قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر وصلى ركعة ثم أحدث فانصرف ليتوضأ فلم يجد الماء فتيمم بالصعيد ثم وجد الماء قبل أن يعود إلى مقامه وبدا له المقام قال يتوضأ ويبنى على صلاته ويكمل أربع ركعات قلت فإن قام في مقامه ثم رأى الماء ثم بدا له المقام قال يتوضأ ويستقبل الصلاة أربع ركعات ورؤيته الماء في مقامه وقبل أن يقوم في مقامه سواء في القياس غير أنى أستحسن ذلك وآمره أن يتوضأ ويبنى على صلاته ما لم ير الماء بعد ما يقوم في مقامه أو يقوم في غير مقامه يريد الصلاة فإذا فعل ذلك ثم رأى الماء استقبل الوضوء والصلاة

стр. 294

قلت أرأيت مسافرا أم قوما مقيمين ومسافرين فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فقدم رجلا دخل معه في الصلاة ساعتئذ وهو مسافر مثله قال لا ينبغي لذلك الرجل أن يتقدم ولكن ينبغي للإمام أن يقدم من قد أدرك أول الصلاة قلت أرأيت إن تقدم الرجل المسافر كيف يصنع قال ينبغي له أن يسجد تلك السجدة التي تركها الإمام الأول ثم يصلي بهم قلت فإن سها عن تلك السجدة فصلى بهم ركعة وسجد فيها سجدة ثم أحدث فقدم رجلا آخر دخل معه في الصلاة ساعتئذ فذهب فتوضأ وجاء فدخل معه في الصلاة وجاء الإمام الأول فدخل معه كيف ينبغي لهذا الإمام الثالث أن يصنع قال ينبغي له أن يسجد تلك السجدة الأولى ويسجدها معه الإمام الأول والقوم ولا يسجدها معه الإمام الثاني ثم يسجد السجدة الآخرة ويسجدها معه الإمام الثاني والقوم ولا يسجدها معه الإمام الأول ويصلي الإمام الأول الركعة الثانية بغير قراءة فإن أدرك مع الإمام الثالث السجدة الآخرة يسجدها معه وإن لم يدركها سجدها وحده ويتشهد الإمام الثالث ثم يتأخر فيقدم رجلا قد أدرك

стр. 295

أول الصلاة فيسلم بهم ويسجد بهم سجدتي السهو ويسجدون معه جميعا ثم يقوم الإمام الثاني فيقضي الركعة التي سبق بها فيقرأ فيها ويقوم المقيمون فيقضون وحدانا بغير إمام حتى يكملوا الصلاة قلت أرأيت إماما صلى بقوم الظهر وهو مقيم والقوم جميعا فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فانفتل وقدم رجلا ممن أدرك أول الصلاة فسها عن هذه السجدة وصلى بالقوم ركعة وسجدة ثم رعف فانفتل وقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فسها عن السجدتين جميعا وصلى بهم ركعة وسجدة ثم رعف فتأخر وقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فسها عن الثلاث سجدات وصلى بهم ركعة وسجدة ثم رعف وقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة وتوضأ الأئمة الأربعة وجاؤا جميعا ولم يتكلموا قال ينبغي للإمام الخامس أن يسجد بهم السجدة الأولى ويسجد معه الأئمة الأربعة والقوم جميعا ثم يسجد السجدة الثانية ويسجدونها معه جميعا غير الإمام الأول والثاني ثم يسجد السجدة الثالثة

стр. 296

ويسجد معه القوم إلا الإمام الأول والثاني ثم يسجد السجدة الرابعة ويسجدها معه القوم جميعا إلا الإمام الأول والثاني والثالث ويقضي الإمام الأول الركعة الثانية وسجدتيها ثم يقضي الثالثة والرابعة وسجودهما ويقضي الإمام الثاني الركعة الثالثة والرابعة بسجودهما ويقضي الإمام الثالث الركعة الرابعة بسجدتيها وأيما إمام منهم أدرك الإمام الآخر في سجدة من ركعته التي يقضي سجدتها معها لم يتابعه فيها ثم يسلم الإمام وسجد سجدتي السهو ويسجدون معه جميعا إن كان الأئمة الأربعة قد فرغوا من صلاتهم وإن كان قد بقي على أحد منهم شيء من صلاته لم يسجد مع الإمام حتى يفرغ من صلاته فإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد ما يسلم الإمام قلت أرأيت مقيما صلى بقوم مقيمين ركعة من الظهر ونسي سجدة

стр. 297

ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ فلم يسجد بهم تلك السجدة ولكنه صلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث وقدم رجلا جاء ساعتئذ فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث وقدم رجلا جاء ساعتئذ ثم توضأ الأئمة الأربعة وجاؤا جميعا قال ينبغي لهذا الإمام الخامس أن يسجد بهم أربع سجدات يبدأ بالأولى فالأولى ويسجد معه الإمام الأول السجدة الأولى والقوم ولا يسجد معه الإمام الثاني والثالث والرابع تلك السجدة ثم يسجد السجدة الثانية فيسجدها معه الإمام الثاني والقوم ولا يسجد معه الإمام الأول والثالث والرابع ثم يسجد السجدة الثالثة فيسجدها معه الإمام الثالث والقوم جميعا ولا يسجدها معه الإمام الأول ولا الثاني ولا الرابع ثم يسجد السجدة الرابعة فيسجدها معه القوم والإمام الرابع ولا يسجدها معه الإمام الأول والثاني والثالث إلا أن يقضي الإمام الأول ما سبق به من الصلاة فإن أدركه في شيء من هذا السجود والسجدة التي سجدها الإمام من الركعة التي يقضيها الإمام الأول فإنه يسجدها معه وإن لم يدركها معه سجدها وحده حين يفرغ من صلاته فإذا فرغ قعد مع الإمام الخامس إن أدركه قاعدا وأما الإمام الثاني والثالث والرابع فإنه ليس

стр. 298

على أحد منهم أن يقضي ما سبق به الإمام قبل أن يدخل في صلاته إلا بعد ما يسلم الإمام ويفرغ من صلاته فإذا فرغ الإمام قاموا فقضوا بقراءة وأما الإمام الأول فإنه يقضي بغير قراءة وأما الإمام الخامس فينبغي له أن يتشهد بالقوم ثم يتأخر فيقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فيسلم بهم ويسجد بهم سجدتي السهو ويسجد معه القوم جميعا غير الإمام الأول إلا أن يكون الإمام الأول قد فرغ مما سبق به فيسجد معه السجدتين والأئمة الآخرون وإن كانوا أيضا قضوا ما أدركوا مع الإمام الأول ما لم يصلوا معه فيسجدون معه سجدتي السهو ثم يقوم هؤلاء الأئمة فيقضون صلاتهم بقراءة قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين المغرب فصلى بهم ركعتين فلما قام في الثالثة دخل معه رجل مقيم ونوى بدخوله معه التطوع

стр. 299

فصلى معه الركعة الثالثة ثم سلم الإمام قال يقوم هذا المقيم فيصلي ثلاث ركعات يقرأ فيهن جميعا ويقعد في الأولى منهن لأنها الثانية ولا يقعد في الثانية لأنها الثالثة ويقعد في الرابعة ويتشهد ويسلم ولو أن امرأة صلت مكتوبة في حضر أو في سفر فهي في ذلك بمنزلة الرجل فإن ائتم بها رجل ونوى التطوع فقد أساء ودخل في غير صلاة فإن تم عليها لم تجزه وإن أفسدها لم يكن عليه قضاء ولا يشبه هذا الذي دخل في المغرب وقال أكره للرجل أن يدخل مع الإمام في المغرب ينوي به التطوع ولو دخل معه وأفسدها كان عليه أن يقضي أربع ركعات والذي ائتم بالمرأة لا يشبه هذا ألا ترى لو أن رجلا ائتم بصبي أو برجل كافر لم يكن داخلا في الصلاة فكذلك المرأة لا ينبغي للمرأة أن تؤم الرجل قلت أرأيت مسافرا أم قوما مقيمين ومسافرين فصلى بهم ركعة ثم بدا له أن يقيم قال عليه أن يكمل الصلاة قلت فإن أحدث

стр. 300

الإمام بعد ما نوى الإقامة فقدم رجلا قال يتم بهم أربع ركعات قلت أرأيت إن كان الإمام الثاني قد أدرك مع الإمام أول الصلاة ولم يصلها معه بأن نام خلفه عنها ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء فأحدث الإمام الأول فقدم هذا فإن أبا حنيفة قال في هذا إن تأخر وقدم غيره ممن قد صلى تلك الركعة فهو أفضل وأحب إلي وإن لم يفعل فبدأ بها فصلاها وهو قدامهم أومى إليهم فقاموا أجزاه ذلك وأجزاهم وإن لم يفعلوا وصلى بهم الثلاث ركعات وتشهد وقدم رجلا ممن قد أدرك أول الصلاة فسلم وقام هو يقضي أجزاهم ذلك وإن صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته تلك فإن أفضل ذلك أن يومى إلى القوم فيقومون حتى يقضي هو تلك الركعة ثم يصلي بهم بقية صلاتهم وإن لم يفعل ولكنه تأخر حين ذكر فقدم رجلا فصلى بهم فهو أفضل وإن لم يفعل ذلك ولكنه صلى بهم وهو ذاكر لركعته تلك أجزاه وأجزاهم غير أنه ينبغي له إذا تشهد أن يتأخر ويقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فيسلم بهم ويقوم فيقضي تلك الركعة قلت أرأيت إماما صلى بقوم أربع ركعات فنسي سجدتين سجدة من أول ركعة وسجدة من الثانية فلم يذكر ذلك حتى قعد في الرابعة ثم ذكر ذلك وخلفه رجل قد أدرك معه أول الصلاة ونام خلفه

стр. 301

ولم يصل معه شيئا ثم انتبه حتى قعد مع الإمام في الرابعة قال ينبغي لهذا الرجل أن يقوم فيصلي الركعة الأولى والثانية والثالثة بغير قراءة قلت فإن سجد الإمام السجدة الأولى فأدركه الرجل فيها أيسجد معه قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في السجدة الثانية قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في السجدة الثالثة قال نعم قلت أرأيت مسافرا نسى الظهر فدخل أهله وقد ذهب وقتها ثم ذكر ذلك فقام يصلي فجاء رجل مقيم فدخل معه في الصلاة وقد فاتته تلك الصلاة قال ينبغي للمسافر أن يصلي ركعتين ويقعد ويتشهد ويسلم ثم يقوم هذا المقيم فيتم صلاته أربع ركعات قلت أرأيت إن كان الإمام هو المقيم فائتم به المسافر قال صلاته تامة وأما المسافر فصلاته فاسدة لأنه لا يستطيع أن يكمل أربع ركعات لأنها صلاة قد ذهب وقتها وقد وجبت عليه ركعتان فلا يستطيع أن يتمها أربعا قلت أرأيت مسافرا أم قوما مسافرين في مصر أيصلي بهم

стр. 302

أربع ركعات أو ركعتين قال يصلي بهم ركعتين والمصر في هذا وغيره سواء قلت فإن قامت معهم في الصلاة جارية لم تحض فصلت بصلاة الإمام قال أستحسن أن تفسد على الذي خلفها صلاته وعن يمينها وعن شمالها وبقيتهم صلاتهم تامة ألا ترى أنى آمرها أن تتوضأ وتصلي ولو صلت بغير وضوء أمرتها أن تعيد وكذلك لو صلت عريانة وهي تجد ثوبا أمرتها بالإعادة ولو كان غلاما قد راهق ولم يحتلم فقام مع القوم في الصف أجزاه وأجزاهم ولم يكن الغلام بمنزلة الجارية وكذلك الغلام لو قام مع رجل واحد في الصف أجزى الرجل والغلام ذلك قلت أرأيت رجلا ترك الصلاة في السفر أياما أيكون بمنزلة المغمى عليه قال لا وعلى هذا أن يقضي ما ترك قلت وكذلك لو صلى أربعا ولم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد قال نعم عليه أن يقضي ما صلى هكذا قلت أرأيت إن ترك صلاة واحدة ثم صلى شهرا وهو ذاكر لتلك الصلاة قال عليه أن يعيد تلك الصلاة وحدها ولا يعيد ما بعدها قلت فإن صلى يوما أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها قال فإن أبا حنيفة كان يقول إذا صلى يوما وليلة أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها إن عليه أن يقضي تلك الصلاة ويعيد ما صلى

стр. 303

وهو ذاكر لها وإن كان أكثر من صلاة يوم وليلة أعاد تلك الصلاة وحدها ولا يعيد ما صلى وهو استحسان وليس بقياس وأما قول أبي يوسف ومحمد فعلى ما قال أبو حنيفة حتى يصلي أكثر من يوم وليلة وهو ذاكر لتلك الصلاة فإذا فعل ذلك أعاد تلك الصلاة وصلاة يوم وليلة من أول ما صلى ولم يعد ما بقي

стр. 304

قلت أرأيت مسافرا صلى صلاة الظهر وهو على غير وضوء وصلى العصر وهو ذاكر أنه صلى الظهر على غير وضوء وهو يحسب أنه يجزيه قال لا يجزيه وعليه أن يعيد الظهر ثم يصلي العصر قلت فإن لم يصل الظهر ولا العصر حتى صلى المغرب وهو ذاكر لما صنع في الظهر قال لا يجزيه وعليه أن يعيد الظهر ثم العصر ثم المغرب قلت فإن لم يصل المغرب حتى أعاد الظهر وظن أن العصر تامة ثم صلى المغرب قال يعيد العصر ولا يعيد المغرب لأنه صلى المغرب بعد صلاة يرى أنها تامة قلت أرأيت رجلا صلى الظهر بغير وضوء تام وهو يرى أنه تام ثم أحدث فتوضأ وصلى العصر ثم ذكر أن الظهر كانت بغير وضوء تام قال يعيد الأول ولا يعيد الآخر قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ركعة فقرأ سجدة التلاوة فلم يسجدها ناسيا ثم قام في الثانية فدخل معه مسافر في صلاته فصلى الإمام ركعة أخرى تمام صلاته وصلى الرجل معه وتشهد الإمام ثم قام الرجل يقضي قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع وسجد سجدة ثم سلم الإمام ثم ذكر الإمام سجدة التلاوة فسجدها وسجد الرجل معه بعد ما صلى ركعة وسجدة أو سجدتين قال صلاة الإمام والقوم تامة وصلاة الرجل

стр. 305

فاسدة وعليه أن يستقبل قلت لم قال لأنه حين قام قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع وسجد سجدة فقد خرج من صلاة الإمام فلما سجد معه دخل في صلاة غيرها فصارت فاسدة قلت أرأيت إن قرأ وركع ولم يسجد حتى سجد الإمام سجدة التلاوة فسجد الرجل معه قال قد أحسن وصلاته تامة ويقوم بعد ما يفرغ الإمام فيقضي ما سبقه الإمام به قلت فإن كان حين دخل مع الإمام وصلى معه تلك الركعة وتشهد الإمام وتشهد الرجل معه ثم قام يقضي قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع ولم يلتفت إلى الإمام ثم سلم الإمام فسجد سجدة التلاوة وسجد معه أصحابه وأعاد الإمام التشهد وأعادوا معه ولم يتشهد الرجل معه ولم يلتفت إلى صلاته قال صلاة الرجل أيضا فاسدة قلت لم قال لأنه قد تشهد مع الإمام والإمام لم يجزه تشهده ذلك وهذا الرجل قام يقضي ما سبق به قبل فراغ الإمام من صلاته وقبل أن يتشهد فصلاته فاسدة

стр. 306

قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ركعة فلما قام في الثانية دخل معه رجل مسافر في الصلاة فصلى معه ركعة فلما قعد الإمام في الثانية تمام صلاته لم يقعد الرجل معه ولكن قام يقضي ما سبق به فقرأ وركع وسجد وتشهد الإمام ثم سلم قال إن كان الرجل حين قام يقضي قرأ بعد فراغ الإمام من تشهده آية أو آيتين فصلاته تامة قلت فإن كان فراغ الإمام من التشهد مع فراغ الرجل من القراءة جميعا معا ولم يقرأ بعده شيئا قال صلاته فاسدة ولا يجزيه حتى يقرأ بعد فراغ الإمام من التشهد آية أو آيتين قلت أرأيت إن قام يقضي فقرأ وركع ولم يسجد حتى سلم الإمام وعليه السهو لصلاته فسجد الرجل معه قال قد أحسن وصلاته تامة فإذا فرغ الإمام من صلاته فليقض ما سبقه به قلت أرأيت رجلا أسلم في دار الحرب فمكث بها شهرا أو شهرين ولا يعلم أن عليه الصلاة ولم يأمره بذلك أحد ولم ير أحدا يصلي قال ليس عليه قضاء قلت فإن كان هذا في دار الإسلام قال عليه القضاء

стр. 307

وقال أبو يوسف ومحمد هما في القياس سواء وليس عليهما جميعا القضاء حتى يقوم عليهما الحجة ويعلم أن ذلك عليه ولكن ندع القياس والقول قول أبي حنيفة قلت أرأيت مسافرا ترك الظهر والعصر من يومين مختلفين ولا يدري لعل العصر الذي ترك أولا قال يتحرى الصواب فيقضي الأولى منهما في نفسه ثم يقضي الأخرى قلت فإن لم يدر قال يصلي الظهر ثم يصلي العصر ثم يصلي الظهر فإن كان العصر أولا أجزاه وأجزته الظهر بعد ذلك وإن كان الظهر أولا فقد أجزاه الظهر وأجزاه العصر بعد ذلك والظهر تطوع منه وهذا في الثقة والتنزه وقال أبو يوسف ومحمد لسنا نأمره بذلك وليس عليه إلا أن يتحرى

стр. 308

قلت أرأيت مسافرا صلى في مسجد فأحدث الإمام فخرج وتركه ونوى هذا الثاني أن يصلي لنفسه فجاء مسافر فدخل معه في الصلاة وهو يريد أن يأتم به ثم أحدث الإمام الثاني فخرج من المسجد ليتوضأ ونوى هذا الثالث أن يؤم نفسه ثم أحدث الثالث فخرج ليتوضأ وترك الموضع بغير إمام قال صلاة الأول والثاني فاسدة وصلاة هذا الثالث تامة إن لم يتكلم توضأ وبنى على صلاته وإنما فسدت صلاة الأول الثاني لأنهما لا إمام لهما في المسجد قلت فإن لم ينو الثالث أن يكون إماما حين أحدث الثاني قال هو إمام وإن لم ينو قلت فإن أحدث الثالث ولم يخرج من المسجد حتى جاء الأول والثاني قال يقدم أحدهما قبل أن يخرج هذا الثالث من المسجد فهو إمام وتجزيهم صلاتهم وإن لم يتقدم أحدهما حتى خرج هذا الثالث من المسجد فصلاة الأول والثاني فاسدة وصلاة الثالث تامة قلت أرأيت المسافر يؤم النساء في السفر قال أكره للرجل أن يؤمهن في بيت ليس معهن ذات محرم منه فإن أمهن فأحدث الإمام فتأخر ليتوضأ فصلاة الإمام تامة وصلاة النسوة فاسدة قلت فإن

стр. 309

أمهن في مسجد جماعة أو في بيت ومعه امرأة ذات محرم منه قال لا بأس بذلك قلت فإن أحدث الرجل فتأخر وقدم امرأة منهن قال صلاة النسوة كلهن فاسدة وصلاة الرجل فاسدة قلت فإن تقدمت امرأة منهن من غير أن يقدمها قبل أن يخرج من المسجد قال هذا والأول سواء قلت لم صارت صلاة النسوة فاسدة قال لأن الإمام الأول رجل قلت فإن كان الإمام الأول امرأة قال صلاتهن جميعا تامة قلت أرأيت المرأة المسافرة تؤم النساء قال أكره ذلك قلت فإن فعلت ذلك قال يجزيهم وتقوم وسطا من الصف قلت أرأيت رجلا افتتح الظهر وهو مسافر فصلى ركعتين بغير قراءة ثم بدا له المقام قال عليه أن يصلي ركعتين بقراءة والمسافر والمقيم في هذا سواء وقال محمد لا يجزيه وعليه أن يستقبل الصلاة لأنه أفسدها قبل أن ينوى المقام

стр. 310

قلت أرأيت مسافرا دخل في صلاة مقيم في الظهر فذهب وقت الظهر قبل أن يفرغ الإمام من الصلاة ثم إن الإمام أفسد صلاته بكلام ما صلاة المسافر قال على المسافر أن يصلي ركعتين قلت لم قال لأن المقيم قد أفسد صلاته وإنما كان يجب على المسافر أربع لو أتم المقيم صلاته فلما أفسدها عاد المسافر على حاله فعليه ركعتان ألا ترى لو أن مسافرا دخل في صلاة الجمعة مع الإمام كان عليه الجمعة فإن أفسدها وجبت عليه الظهر ركعتان إذا أفسدها في الوقت فإن ذهب الوقت قبل أن يفرغ منها فقد فسدت وعلى المسافر ركعتان قلت أرأيت المسافر أي صلاة يقصر قال يصلي الفجر ركعتين مثل صلاة المقيم ويقصر الظهر فيصلي ركعتين ويقصر العصر فيصلي ركعتين ويصلي المغرب صلاة المقيم ويقصر العشاء فيصلي ركعتين ويصلي الوتر ثلاث ركعات صلاة المقيم إلا أنه يقصر القراءة في كل ما ذكرت ولا يشبه الحضر السفر في القراءة قلت وكذلك صلاة التطوع في السفر ركعتين وهما في الحضر والسفر سواء قال نعم

стр. 311

قلت أرأيت مسافرا دخل في صلاة مقيم كم يصلي قال يصلي صلاة مقيم قلت وكذلك لو أدركه بعد ما تشهد قبل أن يسلم قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في سجدتي السهو قال نعم قلت أرأيت المسافر إذا أم أصحابه في الصلوات كلها ما مقدار قيامه وقراءته قال يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مع أي سورة تيسرت عليه قلت فإن قرا في الفجر ب ﴿قل هو الله أحد﴾ قال يجزيه قلت فأي ذلك أحب إليك أن يقرأ في الفجر قال أحب ذلك إلي أن يقرأ ﴿والسماء والطارق﴾ ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما مع فاتحة الكتاب قلت وكذلك الظهر قال نعم قلت والعصر والمغرب والعشاء قال ب ﴿قل هو الله أحد﴾ و ﴿إذا جاء نصر الله﴾ مع فاتحة الكتاب ونحوهما قلت ويسبح في الركوع والسجود بثلاث ثلاث قال نعم إن شاء وإن شاء أكثر من ذلك ولكن لا أحب له أن يكون أقل من ثلاث ثلاث قلت فهل في شيء من الصلوات قنوت قال لا قنوت في شيء من الصلوات كلها في سفر ولا حضر إلا في الوتر بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه لم يقنت قط إلا شهرا واحدا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وبلغنا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه

стр. 312

أنه لم يقنت وبلغنا عن الأسود بن يزيد أنه قال صحبت عمر بن الخطاب سنتين فلم أره قنت في سفر ولا حضر قلت أرأيت القوم يخرجون في الغزو فيدخلون أرض الحرب

стр. 313

فيحاصرون مدينة وقد وطنوا أنفسهم على إقامة شهر أو أكثر من ذلك هل يتمون الصلاة قال لا ولكنهم يصلون صلاة المسافر قلت لم وقد وطنوا أنفسهم على إقامة شهر قال لأنهم في عسكر وليس العسكر كالأمصار والمدائن إنما هم قوم في غزو وفي حرب وأي سفر أشد من هذا قلت وكذلك لو كانوا في سفر وقد حاصروا قال نعم قلت أرأيت إن نزلوا مدينة من المدائن فنزلوا بعضها وحاصروا أهلها وقاتلوهم وقد وطنوا أنفسهم على الإقامة قال هؤلاء مسافرون وإن وطنوا أنفسهم قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ونوى الجمعة ونوى القوم ذلك قال لا تجزيهم وعليهم أن يصلوا الظهر قلت لم قال لأنهم لم ينووا الظهر وإنما نووا الجمعة فلا تجزيهم من الجمعة لأنهم مع غير إمام في غير مصر قلت أرأيت إن كانوا دخلوا المصر

стр. 314

فصلوا الجمعة مع أهله قال تجزيهم قلت لم وهم مسافرون وليس عليهم جمعة قال إذا دخلوا مع الإمام وجب عليهم ما وجب على الإمام ألا ترى أن المرأة والعبد لا جمعة عليهما ولو صليا الجمعة مع الإمام أجزاهما أو لا ترى أن المسافر عليه أن يصلي ركعتين فإذا دخل في صلاة مقيم وجب عليه ما وجب على المقيم فكذلك الجمعة قلت أرأيت الإمام إذا سافر فمر بمدينة أو مصر من الأمصار فصلى بأهلها الجمعة وهو مسافر قال يجزيه ويجزى أهلها قلت لم وهو مسافر قال لأن الإمام ليس كغيره قلت وكذلك الأمير إذا مر بمدينة أو بمصر من عمله قال نعم قلت أرأيت أمير الموسم إذا كان من غير أهل مكة وقد استعمل عليها وقد وطن نفسه على الإقامة أيتم الصلاة أيام الموسم ويجمع أهل منى يوم الجمعة قال نعم قلت وكذلك لو كان من أهل مكة قال نعم قلت فإن كان من غير أهل مكة وإنما استعمل على الموسم ولم يستعمل على مكة ولم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر قال يصلي ركعتين قلت فهل يجمع بأهل منى يوم الجمعة قال لا

стр. 315

قلت أرأيت المسافر إذا أراد أن يصلي تطوعا وهو على دابته يسير كيف يصنع قال يصلي على دابته حيث توجهت به تطوعا يومى إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع قلت فعلى أي الدواب كان أجزاه قال نعم قلت أرأيت إن كان على سرجه قذر هل تفسد صلاته قال لا والدابة أشد من ذلك ثم لا تفسد عليه قلت وكذلك المرأة على الدابة قال نعم قلت وكذلك لو سمع سجدة تلاوة أو تلاها على دابته قال نعم قلت أرأيت إن صلى المكتوبة على دابته قال لا يجزيه وعليه أن يعيد قلت فإن كان مريضا لا يستطيع النزول أو كان يتخوف على نفسه من السباع وغيرها قال يجزيه قلت أرأيت الرجل المقيم هل يصلي على دابته تطوعا قال لا قلت فإن خرج من المصر فرسخين أو ثلاثة هل يصلي على دابته تطوعا قال نعم قلت أرأيت مسافرا صلى على دابته ركعة تطوعا ثم قدم أهله قال يصلي ركعة أخرى قلت أرأيت رجلا مقيما أو مسافرا صلى على الأرض ركعة تطوعا ثم ركب دابته فأضاف إليها أخرى وهو راكب قال لا يجزيه وعليه أن يستقبل ركعتين قلت أرأيت رجلا قال لله على أن أصلي ركعتين تطوعا

стр. 316

فصلاهما عل دابته من غير عذر قال لا يجزيه قلت وكذلك لو قال لله علي أن أصلي أربع ركعات تطوعا فصلى ركعتين ولم يتشهد ولم يسلم حتى ركب دابته فصلى أخريين على الدابة ثم سلم قال نعم لا يجزيه وعليه أن يستقبل أربع ركعات قلت أرأيت رجلا سمع سجدة أو قرأها وهو على غير وضوء ثم توضأ وركب دابته أيجزيه أن يقضيها على الدابة يومى إيماء قال لا قلت فإن سمعها وهو على دابة ثم نزل فسجدها على الأرض قال يجزيه قلت وكل صلاة أو سجدة وجبت عليه وهو نازل فلا يجزيه أن يقضيها على دابة وكل صلاة أو سجدة وجبت عليه وهو راكب ثم نزل فإنه يجزيه أن يقضيها وهو نازل قال نعم قلت أرأيت رجلين في محمل واحد افتتح أحدهما الصلاة تطوعا وافتتح الآخر الذي معه وهو ينوي أن يأتم به قال يجزيهما جميعا قلت فإن كان عن يسار الإمام قال لا أحب له أن يأتم به قلت فإن فعل قال يجزيه قلت فإن كان كل واحد منهما على دابة فصلى أحدهما فائتم به صاحبه قال أما الإمام فيجزيه وأما الذي ائتم به فلا يجزيه قلت من أين اختلف هذا والأول قال ليستا

стр. 317

بسواء ألا ترى أن بين الدابتين طريقا فهو الذي أفسد عليه صلاته قلت أرأيت مسافرا أم قوما مسافرين فنام رجل خلفه فصلى الإمام وفرغ من صلاته ثم استيقظ الرجل بعد فراغ الإمام فأحدث فخرج فتوضأ ثم بدا له الإقامة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت لم قال لأنه إنما يقضي ما صلى الإمام ألا ترى أنه إنما يقضي بغير قراءة لأن قراءة الإمام له قراءة أو لا ترى أنه لو دخل في الصلاة وحده فصلى ركعة ثم نام فاستيقظ وقد ذهب الوقت فأحدث فدخل المصر فتوضأ وأقام يقضي ركعتين قلت فإن كان حين دخل المصر فأحدث أو تكلم وقد نوى الإقامة وهو في الوقت قال عليه أن يصلي صلاة مقيم لأنه قد أفسد الصلاة التي كان فيها أو لا ترى أنه لو دخل في الصلاة وحده فصلى ركعة ثم أحدث متعمدا أو تكلم وقد نوى الإقامة وهو في الوقت قال عليه أن يصلي صلاة مقيم لأنه قد أفسد الصلاة التي كان فيها

стр. 318

قلت أرأيت رجلا مسافرا صلى مع إمام مسافر ركعة وقد سبقه الإمام بركعة فلما فرغ الإمام قام الرجل يقضي ثم بدا له الإقامة كم يصلي قال يصلي أربع ركعات قلت لم قال لأنه إنما يقضي بقراءة ولا يشبه هذا الأول قلت أرأيت رجلا من أهل الكوفة مسافرا افتتح الصلاة مع إمام مسافر بطريق الحيرة ثم نام خلفه فاستيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته ثم أحدث الرجل ورجع إلى أهله فتوضأ قبل ذهاب الوقت ثم نوى الإقامة قال إن تكلم صلى أربع ركعات وإن لم يتكلم صلى ركعتين قلت فإن أحدث ودخل المصر بعد ذهاب الوقت وقد تكلم فتوضأ كم يصلي قال ركعتين قلت لم قال لأنه وجبت

стр. 319

عليه ركعتان فلا يستطيع أن يجعلها أربعا قلت فإذا دخل المصر قبل ذهاب الوقت وقد نوى الإقامة قبل أن يذهب وقت تلك الصلاة كم يصلي قال ركعتين قلت لم قال لأنه نوى الإقامة بعد فراغ الإمام من الصلاة فوجبت عليه ركعتان فعليه أن يتبع الإمام ويبنى على صلاته ما لم يتكلم فإن تكلم صلى أربعا قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان قدم الكوفة وأراد المقام هناك شهرا فأتم الصلاة ثم خرج منها إلى الحيرة فوطن نفسه بها على إقامة خمسة عشر يوما فأتم الصلاة ثم خرج من الحيرة يريد خراسان فمر بالكوفة فأدركته الصلاة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت فإن خرج من الكوفة إلى الحيرة ولم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما فأقام بالحيرة أياما على تلك النية وهو يتم الصلاة ثم خرج من الحيرة يريد خراسان فمر بالكوفة فأدركته الصلاة كم يصلي قال أربع ركعات صلاة مقيم لأنه مقيم بعد لا يقطع ذلك إلا أن يخرج مسافرا أو يوطن

стр. 320

نفسه على المقام في بلدة أخرى خمسة عشر يوما قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان قدم الكوفة فوطن نفسه إلى الإقامة بها خمسة عشر يوما أيتم الصلاة حين يدخلها قال نعم قلت فإن أقام بها أياما ثم خرج وهو يريد مكة فلما انتهى إلى القادسية ذكر حاجة له بالكوفة فانصرف حتى دخل الكوفة وهو لا يريد الإقامة بها فحضرت الصلاة وهو بالكوفة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت لم قال لأنه قد قطع لإقامته الأولى ورجع إلى حال السفر
следующие страницы →