Полный текст (2 208 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
فصلاهما عل دابته من غير عذر قال لا يجزيه قلت وكذلك لو قال لله علي أن أصلي أربع ركعات تطوعا فصلى ركعتين ولم يتشهد ولم يسلم حتى ركب دابته فصلى أخريين على الدابة ثم سلم قال نعم لا يجزيه وعليه أن يستقبل أربع ركعات
قلت أرأيت رجلا سمع سجدة أو قرأها وهو على غير وضوء ثم توضأ وركب دابته أيجزيه أن يقضيها على الدابة يومى إيماء قال لا قلت فإن سمعها وهو على دابة ثم نزل فسجدها على الأرض قال يجزيه قلت وكل صلاة أو سجدة وجبت عليه وهو نازل فلا يجزيه أن يقضيها على دابة وكل صلاة أو سجدة وجبت عليه وهو راكب ثم نزل فإنه يجزيه أن يقضيها وهو نازل قال نعم
قلت أرأيت رجلين في محمل واحد افتتح أحدهما الصلاة تطوعا وافتتح الآخر الذي معه وهو ينوي أن يأتم به قال يجزيهما جميعا قلت فإن كان عن يسار الإمام قال لا أحب له أن يأتم به قلت فإن فعل قال يجزيه قلت فإن كان كل واحد منهما على دابة فصلى أحدهما فائتم به صاحبه قال أما الإمام فيجزيه وأما الذي ائتم به فلا يجزيه قلت من أين اختلف هذا والأول قال ليستا
стр. 317
بسواء ألا ترى أن بين الدابتين طريقا فهو الذي أفسد عليه صلاته
قلت أرأيت مسافرا أم قوما مسافرين فنام رجل خلفه فصلى الإمام وفرغ من صلاته ثم استيقظ الرجل بعد فراغ الإمام فأحدث فخرج فتوضأ ثم بدا له الإقامة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت لم قال لأنه إنما يقضي ما صلى الإمام ألا ترى أنه إنما يقضي بغير قراءة لأن قراءة الإمام له قراءة أو لا ترى أنه لو دخل في الصلاة وحده فصلى ركعة ثم نام فاستيقظ وقد ذهب الوقت فأحدث فدخل المصر فتوضأ وأقام يقضي ركعتين قلت فإن كان حين دخل المصر فأحدث أو تكلم وقد نوى الإقامة وهو في الوقت قال عليه أن يصلي صلاة مقيم لأنه قد أفسد الصلاة التي كان فيها أو لا ترى أنه لو دخل في الصلاة وحده فصلى ركعة ثم أحدث متعمدا أو تكلم وقد نوى الإقامة وهو في الوقت قال عليه أن يصلي صلاة مقيم لأنه قد أفسد الصلاة التي كان فيها
стр. 318
قلت أرأيت رجلا مسافرا صلى مع إمام مسافر ركعة وقد سبقه الإمام بركعة فلما فرغ الإمام قام الرجل يقضي ثم بدا له الإقامة كم يصلي قال يصلي أربع ركعات قلت لم قال لأنه إنما يقضي بقراءة ولا يشبه هذا الأول
قلت أرأيت رجلا من أهل الكوفة مسافرا افتتح الصلاة مع إمام مسافر بطريق الحيرة ثم نام خلفه فاستيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته ثم أحدث الرجل ورجع إلى أهله فتوضأ قبل ذهاب الوقت ثم نوى الإقامة قال إن تكلم صلى أربع ركعات وإن لم يتكلم صلى ركعتين قلت فإن أحدث ودخل المصر بعد ذهاب الوقت وقد تكلم فتوضأ كم يصلي قال ركعتين قلت لم قال لأنه وجبت
стр. 319
عليه ركعتان فلا يستطيع أن يجعلها أربعا قلت فإذا دخل المصر قبل ذهاب الوقت وقد نوى الإقامة قبل أن يذهب وقت تلك الصلاة كم يصلي قال ركعتين قلت لم قال لأنه نوى الإقامة بعد فراغ الإمام من الصلاة فوجبت عليه ركعتان فعليه أن يتبع الإمام ويبنى على صلاته ما لم يتكلم فإن تكلم صلى أربعا
قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان قدم الكوفة وأراد المقام هناك شهرا فأتم الصلاة ثم خرج منها إلى الحيرة فوطن نفسه بها على إقامة خمسة عشر يوما فأتم الصلاة ثم خرج من الحيرة يريد خراسان فمر بالكوفة فأدركته الصلاة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت فإن خرج من الكوفة إلى الحيرة ولم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما فأقام بالحيرة أياما على تلك النية وهو يتم الصلاة ثم خرج من الحيرة يريد خراسان فمر بالكوفة فأدركته الصلاة كم يصلي قال أربع ركعات صلاة مقيم لأنه مقيم بعد لا يقطع ذلك إلا أن يخرج مسافرا أو يوطن
стр. 320
نفسه على المقام في بلدة أخرى خمسة عشر يوما
قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان قدم الكوفة فوطن نفسه إلى الإقامة بها خمسة عشر يوما أيتم الصلاة حين يدخلها قال نعم قلت فإن أقام بها أياما ثم خرج وهو يريد مكة فلما انتهى إلى القادسية ذكر حاجة له بالكوفة فانصرف حتى دخل الكوفة وهو لا يريد الإقامة بها فحضرت الصلاة وهو بالكوفة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت لم قال لأنه قد قطع لإقامته الأولى ورجع إلى حال السفر
стр. 321
قلت فإن كان هذا الرجل من أهل الكوفة والمسألة على حالها قال يصلي أربع ركعات ولا يشبه هذا الأول
قلت أرأيت رجلا من أهل الكوفة خرج يريد القادسية في حاجة له كم يصلي قال يصلي أربع ركعات قلت فإن خرج من القادسية إلى الحيرة وهو يريد أن لا يجاوزها قال يصلي أربع ركعات قلت فإن فعل هكذا مسيرة يوم أو يومين حتى أتى مكة كلما سافر يوما أو يومين كان من نيته أن لا يجاوز قال عليه أن يصلي في هذا كله صلاة المقيم قلت فإن خرج إلى القادسية وهو لا يريد أن يجاوزها ثم خرج منها إلى الحفيرة ثم خرج وهو يريد الشام
стр. 322
ومر بالقادسية ولا يمر بالكوفة قال عليه أن يصلي ركعتين حتى يخرج من الحفيرة مقبلا فيما بينه وبين القادسية حتى يأتي الشام قلت فإن كان له بالقادسية ثقل قد خلفه فخرج من الحفيرة إلى ثقلة فحمله منها إلى الشام ولم يمر بالكوفة قال يصلي ركعتين قلت فإن لم يأت الحفيرة ولكنه يخرج من القادسية لحاجة له حتى إذا كان قريبا من الحفيرة بدا له أن يرجع إلى القادسية فيحمل ثقله منها ويرتحل منها إلى الشام ولا يمر بالكوفة قال عليه أن يصلي أربعا حين يرتحل منها قلت لم قال أرأيت لو خرج من القادسية في جنازة أو لغائط أو بول ثم بدا له أن يرتحل إلى الشام أليس كان يصلي أربعا حتى يرتحل منها قلت نعم قال فهذا وذاك سواء
стр. 323
قلت أرأيت رجلا أقبل من النيل يريد الكوفة كم يصلي قال أربعا قلت فإن صلى أربعا وقدم الكوفة ووضع بها ثقله وكان يصلي أربعا ثم خرج في حاجة له إلى الجبانة ثم بدا له الشخوص إلى مكة من وجهه ذلك غير أنه يريد الممر على الكوفة فيحمل ثقله فأتى الكوفة كم يصلي قال يصلي أربع ركعات حتى يشخص منها لأن ثقله بالكوفة وهو غير مسافر فلا يجب عليه أن يقصر الصلاة حتى يحمل ثقله من الكوفة وهو يريد السفر قلت أرأيت إن كان حين أقام بالكوفة خرج من الكوفة إلى القادسية وطالب غريما له بما له خلف ثقله بالكوفة كم يصلي ما بينه وبين القادسية في مقامه بالقادسية قال يصلي أربع ركعات قلت فإن أقبل من
стр. 324
القادسية وهو يريد الشام ويريد أن يمر بالكوفة فيحمل ثقله ويمضي إلى الشام على حاله قال يصلي فيما بينه وبين الكوفة حتى يشخص منها حتى يأتي الشام ركعتين إلا أن يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما بالكوفة لأن القادسية قرية قد أتاها وقد انقطع سكناه بالكوفة وصار مسافرا من القادسية قلت فإن خرج من الكوفة أول ما خرج وهو يريد الرجوع إليها ثم أراد السفر إلى الشام وأن يمر بالكوفة فيحمل ثقله قال هذا والباب الأول سواء في القياس ولكن أستحسن بالجبانة وآخذ في القادسية بالقياس ألا ترى لو أن رجلا خرج من الكوفة يريد القادسية أتم الصلاة فإن خرج من القادسية يريد الحفيرة أتم الصلاة فإن خرج كذلك بثقله حتى أتى بستان بني عامر ثم ترك ثقله في البستان وخرج إلى مكة فحج ثم أقبل من مكة يريد الكوفة ومر على البستان فحمل ثقله أنه مسافر حين خرج من مكة وعليه أن يصلي صلاة مسافر
стр. 325
قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان أقبل يريد مكة فدخل الكوفة فوطن نفسه على إقامة شهر قال عليه أن يصلي أربع ركعات قلت فإن خرج من الكوفة في جنازة ثم أراد الخروج إلى مكة من وجهه ذلك وأن يمر بالكوفة فيحمل ثقله قال يصلي أربع ركعات حتى يحمل ثقله ويخرج من الكوفة فإذا خرج صلى ركعتين قلت فإن خرج من الكوفة إلى مكة فنزل القادسية ثم بدا له أن يرجع إلى خراسان فمر بالكوفة قال يصلي ركعتين حين يخرج من القادسية لأنه مسافر والكوفة ليست بوطن له لأن وطنه قد انتقض حين خرج يريد مكة قلت وإن كان هذا رجلا من أهل الكوفة والمسألة بحالها قال عليه أن يصلي أربع ركعات حتى يدخل الكوفة وما دام بالكوفة فإذا خرج منها متوجها إلى خراسان صلى ركعتين
باب المسافر في السفينة
قلت أرأيت مسافرا صلى الفريضة في السفينة وهو يستطيع
стр. 326
الخروج منها قال أحب إلى أن يخرج منها قلت فإن لم يفعل قال يجزيه قلت فإن كانوا جماعة فصلوا فيها جماعة قال يجزيهم قلت فإن صلوا فيها قعودا وهم لا يستطيعون القيام ويستطيعون الخروج من السفينة قال يجزيهم قلت وكذلك لو كان إمام وخلفه قوم قعود وهو يصلي بهم قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيهم إذا كانوا يستطيعون القيام أن يصلوا قعودا
стр. 327
قلت أرأيت الرجل إذا صلى بالقوم في سفينة وهي تدور في الماء قال عليهم أن يتوجهوا إلى القبلة كلما دارت السفينة بهم
قلت أرأيت الرجل إذا صلى في السفينة أين يسجد قال يسجد في المكان الذي يصلي فيه
قلت أرأيت مسافرا صلى في السفينة تطوعا يومى إيماء حيث توجهت به السفينة قال لا يجزيه وعليه أن يقضيها قلت لم قال لأنه دخل فيها وأوجبها على نفسه ثم أفسدها بعد ذلك حين أومى وصلى لغير القبلة فعليه أن يعيد الصلاة
قلت أرأيت قوما مسافرين سافروا في السفن وأقاموا فيها زمانا هل يكملون الصلاة قال لا قلت لم قال لأنهم قوم مسافرون ما كانوا في السفن قلت أرأيت صاحب السفينة نفسه إذا كان مع هؤلاء هل يتم الصلاة قال لا قلت لم قال لأنه بمنزلتهم قلت أو ليس السفينة بمنزلة بيته الذي يقيم فيه قال لا قلت فإن أقام في قريته التي هو منها ووطنه فيها إلا أن منزله السفينة قال هذا يتم الصلاة
قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين في سفينة فائتم به في سفينة أخرى هل يجزى أهل السفينة الأولى الذين يأتمون به قال لا يجزيهم
стр. 328
وعليهم أن يستقبلوا قلت فإن كانوا في سفينتين مقرونتين قال يجزيهم صلاتهم وهذا بمنزلة سفينة واحدة
قلت أرأيت رجلا صلى بقوم في سفينة وهي واقفة وإلى جنب الجد قوم يأتمون به قال إن لم تكن بينهم طريق أو لم يكن بينهم من النهر شيء فصلاتهم تامة وإن كان بينهم وبين السفينة طريق أو طائفة من النهر فصلاتهم فاسدة قلت وكذلك لو كان الإمام يصلي على الجد وبعض أصحابه في السفينة قال نعم
قلت أرأيت إماما صلى بقوم في السفينة وبعض أصحابه على الأطلال قال إن لم يكونوا قدام الإمام فصلاتهم تامة وإن
стр. 329
كانوا قدام الإمام فصلاتهم فاسدة قلت وكذلك لو كان الإمام فوق الأطلال والقوم تحته قال نعم
قلت أرأيت رجلا صلى على الجد فانقلبت سفينته فخاف إن أقبل على صلاته وتركها أن تغرق سفينته قال يقطع صلاته ويأتي سفينته فيستوثق منها ثم يعود فيستقبل الصلاة قلت وكذلك لو كانت دابة أو شيء من متاعه فخاف أن يذهب قال نعم قلت وكذلك لو كان راع فتخوف على غنمه السبع قال نعم
стр. 330
باب السجدة
قلت أرأيت الرجل يقرأ السورة كلها فيها السجدة أتكره له أن يكف عن قراءة السجدة من بين السورة قال نعم أكره له ذلك قلت فإن فعل ذلك قال ليس عليه شيء
قلت أرأيت رجلا قرأ السجدة من بين السورة هل تكره له ذلك قال أحب إلى أن يقرأها وآيات معها وإن لم يقرأ معها شيئا لم يضره ذلك قلت فهل عليه أن يسجدها إذا قرأها وحدها أو مع آيات قال نعم قلت أرأيت إن قرأها وهو على غير وضوء أيتيمم ويسجد قال لا ولكن يتوضأ ويسجد قلت فإن تيمم وسجد قال لا يجزيه وعليه أن يتوضأ ويعيد قلت ولم لا يجزيه التيمم قال إذا كان يقدر على الماء فلا يجزيه لأنه لا يتخوف فوت
стр. 331
السجدة قلت وكذلك لو سمعها من غيره قال نعم
قلت أرأيت رجلا سمع السجدة من صبي أو من امرأة حائض أو من رجل جنب قال عليه أن يسجدها قلت فإن سمعها من رجل كافر قال عليه أن يسجدها لأنها قد وجبت عليه ولا يبطلها عنه ما ذكرت
قلت أرأيت جنبا سمع السجدة قال عليه أن يسجد إذا اغتسل
قلت أرأيت امرأة حائضا سمعت السجدة قال ليس عليها أن تسجد وليس عليها القضاء قلت لم قال لأنها تدع ما هو أعظم من السجدة الصلاة المكتوبة فلا يجب عليها أن تقضيها
قلت أرأيت رجلا قرأ السجدة ومعه قوم قد سمعوها منه أيسجدون معه قال نعم قلت فهل لهم أن يرفعوا رؤسهم قبل الإمام
стр. 332
قال لا قلت فإن رفعوا رؤسهم قبله قال يجزيهم قلت أرأيت إن لم يرفعوا رؤسهم قبله ولكن سجدوها معه وفرغوا منها ثم ذهب بعض القوم وبقي بعض ثم جاء بعض من ذهب فقرأ تلك السجدة أو قرأ بعض ما بقي قال ليس على أحد منهم أن يسجد إلا الذي ذهب ثم جاء فإن عليه أن يسجد لها قلت لم قال إذا سمعها الرجل فسجد لها أو قرأها فسجد لها ثم سمعها بعد ذلك أو قرأها وهو في مجلسه لم يكن عليه أن يسجد إلا أن يكون قد قام من مجلسه ثم ذهب ثم رجع فعليه أن يسجدها قلت أرأيت إن كان القوم في مجلسهم ذلك فسمعوا سجدة غيرها قال عليهم أن يسجدوها قلت وكذلك لو سمعوا سجدة بعد سجدة حتى يمر بكل سجدة في القرآن قال نعم قلت ولا يسجدون لها وقد سجدوا لها مرة قال نعم إلا أن يكونوا قاموا من مجلسهم ذلك أو قام بعضهم فذهب فعلى من قام إذا سمعها أن يسجدها
قلت وكم تعد في القرآن من سجدة قال التي في آخر الأعراف
стр. 333
والتي في الرعد والتي في النحل والتي في بني إسرآئيل والتي في مريم والتي في الحج والتي في الفرقان والتي في النمل والتي في تنزيل السجدة والتي في ص والتي في حم السجدة والتي في النجم والتي في إذا السماء انشقت والتي في إقرأ باسم ربك قلت أرأيت التي في آخر الحج سجدة هي أم لا قال ليست بسجدة
قلت أرأيت كل شيء مما ذكرت إذا تلاه هو أو سمعه من غيره أعليه أن يسجد قال نعم قلت وكذلك لو كان راكبا فسمعها أو تلاها قال نعم يومى إيماء قلت فإن سمعها وهو ماش أو تلاها يجزيه أن يومى إيماء قال لا قلت من أين اختلف الراكب والماشي قال الماشي بمنزلة القائم والقاعد ألا ترى لو أن رجلا قرأ السجدة في صلاته وهو قائم أن عليه أن يسجد لها فكذلك الماشي وأما الراكب فقد جاء فيه أثر أنه يومى إيماء
стр. 334
قلت أرأيت الرجل يقرأ السجدة وهو في صلاة والسجدة في آخر السورة إلا آية بقيت من السورة بعد آية السجدة قال هو بالخيار إن شاء ركع بها وإن شاء سجد بها قلت فإن أراد أن يركع بها ختم السورة ثم ركع بها أيجزيه قال نعم قلت فإن أراد أن يسجد بها سجد عند الفراغ من السجدة ثم يقوم فيتلو ما بعدها من السورة وهو آيتان أو ثلاث ثم يركع قال نعم إن شاء وإن وصل بسورة أخرى فهو أحب إلي قلت فإن كانت سجدة في آخر سورة ليس معها شيء فسجد بها ثم قام قال لا بد له أن يقرأ سورة
стр. 335
أو آيات من سورة أخرى فيركع بها قلت فإن كانت السجدة في وسط السورة كيف يصنع لها قال يسجد لها ثم يقوم فيقرأ ما بقي أو ما بدا له منها ثم يركع
قلت فإن أراد أن يركع بالسجدة بعينها هل يجزيه ذلك قال أما في القياس فالركعة في ذلك والسجدة سواء لأن كل ذلك صلاة ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه ﴿وخر راكعا﴾ وتفسيرها خر ساجدا والركعة والسجدة سواء في القياس وأما في الاستحسان فإنه ينبغي له أن يسجدها وبالقياس نأخذ قلت فإن أراد أن يسجد وهو راكع كيف ينبغي له أن يصنع قال يرفع رأسه من الركوع فيخر ساجدا ثم يرفع رأسه فيقوم فيعود إلى حال ركوعه قلت وكذلك لو نسي سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو راكع في الثانية قال نعم قلت وكذلك لو ذكرها وهو ساجد فرفع رأسه فسجد التي ذكر ثم يعود في هذه السجدة التي كان فيها قال نعم قلت فهل يكتفي بما كان منها قال إن شاء اكتفى بها قلت فهل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن ذكرها بعد ما تشهد وسلم وهو في مجلسه لم يقم ولم يتكلم قال عليه أن يسجدها ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت فإن كان قد تكلم أو خرج من المسجد والسجدة
стр. 336
من صلب الصلاة قال عليه أن يستقبل الصلاة قلت فإن كانت السجدة من تلاوة قال صلاته تامة قلت لم قال لأنها ليست من صلب الصلاة فإذا تركها صاحبها لم يكن عليه شيء قلت فإن ذكرها قبل أن يتكلم وقبل أن يقوم من مجلسه وهو إمام أيسجدها ويسجد معه من خلفه قال نعم قلت أرأيت إن دخل معه رجل في الصلاة على تلك الحال هل يكون داخلا في صلاته قال نعم قلت وكذلك لو كان مسافرا والإمام مقيم فدخل معه في هذه الحال وجب عليه صلاة مقيم قال نعم
قلت أرأيت مريضا سمع سجدة التلاوة وهو لا يستطيع أن يسجد أيومى إيماء قال نعم قلت وكذلك لو كان لا يستطيع أن يقعد أومى إيماء وهو مضطجع قال نعم قلت لم قال ألا ترى أنه يصلي المكتوبة هكذا وهي أوجب من السجدة
قلت أرأيت الرجل سمع السجدة وهو على غير وضوء ولا يجد الماء فيتيمم ويسجد يجزيه قال نعم قلت لم قال ألا ترى أنه لو صلى المكتوبة هكذا أجزاه
قلت أرأيت رجلا سمع السجدة أو تلاها ونسي أن يسجد ثم افتتح الصلاة فذكر تلك السجدة أيقضيها وهو في الصلاة قال لا قلت لم قال لأن السجدة ليست من هذه الصلاة فلا ينبغي له أن يدخل في شيء من هذه الصلاة شيئا من غيرها قلت فإن سمع السجدة
стр. 337
وهو في الصلاة أيسجد لها وهو في الصلاة قال لا قلت لم قال لأنه إنما تلاها غيره وليست من صلاته قلت فإن سجد لها وهو في الصلاة قال قد أساء وصلاته تامة قلت فهل يجزى عنه قال لا يجزى عنه وعليه أن يقضيها بعد ما يسلم
قلت أرأيت رجلا تلا السجدة أو سمعها من غيره فسجدها لغير القبلة متعمدا لذلك أو جاهلا قال إن كان تعمد لذلك لم يجزه وإن كان جاهلا أجزاه
قلت أرأيت إن كان سجدها للقبلة فضحك فيها حتى قهقه أو أحدث فيها قال إذا أحدث أو ضحك فقد أفسدها وعليه في الحدث أن يعيد الوضوء ويعيد السجدة وأما في الضحك فعليه أن يعيد السجدة ولا يعيد الوضوء قلت لم لا يعيد الوضوء إذا قهقه في السجدة قال لأنها ليست بصلاة ألا ترى أنه لا قراءة فيها ولا تشهد
قلت أفيكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه قال نعم قلت فإن
стр. 338
ترك ذلك قال يجزيه
قلت أرأيت إماما قرأ السجدة يوم الجمعة قال عليه أن يسجدها ويسجد معه من خلفه
قلت أرأيت إماما قرأ السجدة في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة قال ليس ينبغي للإمام أن يقرأ بسورة فيها سجدة من صلاة لا يجهر فيها بالقرآن فإن فعل ذلك كان عليه أن يسجدها ويسجد معه أصحابه قلت لم ولم يسمعها أصحابه قال لأنه إمامهم وهو معهم في الصلاة
قلت أرأيت رجلا قرأ السجدة خلف الإمام وهو يسر بالقراءة أيسجدها قال لا قلت لم وقد قرأها في الصلاة قال لأنه لا ينبغي له أن يخالف إمامه ولا يصنع شيئا لم يجب على إمامه قلت فهل عليه أن يقضيها بعد ما يفرغ قال لا قلت لم قال لأنه قرأها خلف الإمام وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يقضيها إذا فرغ من صلاته لأنها ليست من الصلاة فكأنه قد سمعها من غيره قلت فإن سمع سجدة من غيره وهو في الصلاة خلف الإمام قال ليس عليه أن يسجدها حتى يفرغ الإمام من صلاته فإذا فرغ الإمام من صلاته سجدها
قلت أرأيت رجلا سمع الإمام يقرأ السجدة وليس الرجل معه في الصلاة هل عليه أن يسجدها قال نعم قلت فإن دخل الرجل مع الإمام في الصلاة قبل أن يسجدها فسجدها معه أجزاه ولم يجب
стр. 339
عليه أن يسجدها إذا فرغ وإن دخل معه بعد ما سجدها فصلى مع الإمام الصلاة كلها هل عليه أن يسجدها بعد ما يفرغ من صلاته وقد كان الإمام سجدها قبل أن يدخل معه هذا الداخل في صلاته قال لا قلت لم أليس قد وجبت عليه قبل أن يدخل في الصلاة قال بلى قد وجبت عليه كما وجبت على الإمام فإذا صلى تلك الصلاة وفرغ منها فقد صلى ما كان على الإمام فليس عليه قضاؤها ألا ترى أنه لو دخل مع الإمام في تلك الصلاة وهو ينوي التطوع ثم أفسدها ثم دخل معه أيضا في تلك الصلاة وهو ينوي تطوعا آخر لم يكن عليه قضاء الأولى إذا فرغ من هذه الأخرى
стр. 340
قلت أرأيت السجدة هل فيها تسليم قال لا
قلت أرأيت امرأة حائضا قرأت السجدة فسمعها منها رجل هل عليه أن يسجدها قال نعم قلت وكذلك لو قرأها صبي أو رجل كافر أو رجل جنب قال نعم
قلت أرأيت رجلا سمع السجدة وهو يصلي والذي قرأها ليس في الصلاة قال على الرجل الذي يصلي إذا فرغ من صلاته أن يسجدها
стр. 341
وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إن قرأ الرجل الذي يصلي تلك السجدة بعينها في الصلاة بعد ما سمعها فإنه يسجدها وتجزيه من سماعه الأولى وليس عليه أن يقضيها وقال أبو يوسف ومحمد لو كان الرجل الذي يصلي هو الذي قرأها أول مرة ثم سمعها من ذلك الرجل أجزاه أن يسجدها في الصلاة منهما جميعا قلت لم قال لأن السنة جاءت أنه إذا سمع سجدة واحدة مرارا في مقعد واحد ومقام واحد أجزاه من ذلك سجدة واحدة حدثنا أبو سليمان قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا جعفر بن عمر بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يعلمهم القرآن فيقرؤن السجدة عليه مرارا
стр. 342
فلا يسجد لها إلا مرة واحدة
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة وسمع السجدة من رجل ليس في الصلاة وسمع تلك السجدة بعينها من رجل آخر ثم قرأ هو تلك السجدة قال يجزيه إذا سجد لها من الثلاث سجدات قلت فإن سمع من رجل سجدة ثم سمع من آخر سجدة غير تلك السجدة ثم قرأ هو
стр. 343
سجدة فسجد لها قال عليه إذا فرغ من صلاته أن يسجد سجدتين لما كان سمع قلت فإن سمع سجدة وهو يصلي ثم قرأها هو بنفسه فسجد لها ثم قام فأحدث فذهب فتوضأ ثم عاد إلى مكانه فبنى على صلاته ثم قرأ ذلك الرجل تلك السجدة بعينها قال على الرجل إذا فرغ من صلاته أن يسجد هذه السجدة التي سمعها لأنه حين أحدث فذهب فتوضأ ثم عاد إلى مكانه فسمع السجدة فعليه أن يسجدها لأن هذين مقامان وقال أبو يوسف ومحمد لو أن رجلا قرأ سجدة فسجد ثم افتتح الصلاة مكانه فقرأ تلك السورة التي فيها تلك السجدة كان عليه أن يسجدها أيضا ولو لم يكن سجد في الأولى حتى دخل في الصلاة ثم قرأها فسجدها أجزته من هذه التي في الصلاة ومن الأولى لأن الأولى قد وجبت عليه في ذلك المقام فإذا قضاها فيه أجزته منهما جميعا ألا ترى لو أن إماما
стр. 344
قرأ السجدة في الصلاة فسمعها منه رجل ليس معه في الصلاة كان عليه أن يسجدها فإن سجدها ثم دخل مع الإمام في الصلاة فسجدها الإمام كان عليه أن يسجدها معه ولو لم يكن يسجدها حتى دخل مع الإمام فسجدها معه أجزاه
قلت أرأيت رجلا قرأ السجدة فسجدها وأطال القعود ثم قرأها ثانية قال تجزيه الأولى قلت فإن أكل أو نام مضطجعا أو أخذ في بيع أو شراء أو في عمل آخر يعرف أنه قطع لما كان فيه قبل ذلك حتى طال ذلك ثم عاد فقرأها قال عليه أن يسجدها وإن نام قاعدا أو أكل لقمة أو شرب شربة أو عمل عملا يسيرا ثم قرأها فإنه ليس عليه أن يسجدها بعد قراءته الأولى إنما أستحسن إذا طال العمل أن أوجبها عليه
وإذا قرأ الرجل السجدة وهو في الصلاة فسجدها ثم قرأها في الركعة الثانية فليس عليه أن يسجدها لأنها قد وجبت عليه في هذه الصلاة مرة فلا يجب عليه فيها ثانية وإن طالت صلاته فقرأها في أولها وآخرها فإنما عليه أن يسجدها مرة واحدة
قلت وإذا قرأ الإمام سجدة في ركعة فسجد لها وفرغ منها ثم أحدث فقدم رجلا دخل معه في الركعة الثانية فقرأ الإمام الثاني تلك السورة
стр. 345
وتلك السجدة التي قرأها الإمام الأول قال عليه أن يسجدها ويسجدها معه القوم وإنما وجبت هذه السجدة على هذا الإمام الثاني لأنه لم يسمع تلك السجدة الأولى ولم تجب عليه فلما قرأها هو وجبت عليه وعلى أصحابه
وإذا قرأ الإمام السجدة وهو قاعد في الصلاة فسجدها ثم سلم وتكلم ثم قرأها ثانية فعليه أن يسجدها لأن الثانية قد وجبت عليه في غير الصلاة والأولى إنما وجبت عليه في الصلاة فإذا سجدها وسلم ثم تكلم ثم قرأها فلا بد له من أن يسجدها فإن كان لم يسجدها حتى سلم وتكلم ثم قرأها فسجدها فإنه يجزيه منهما جميعا
وإذا قرأ الرجل السجدة فسجدها ثم قام فقرأها قبل أن يتحول أو اضطجع فقرأها لم يكن عليه أن يسجدها ثانية وإن تحول أو مشى ثم قرأها فعليه أن يسجدها إذا تحول من ذلك المكان الذي وجبت عليه فيه
وإذا قرأ الرجل سجدة فسجدها ثم قرأ سورة طويلة أو قصيرة ثم أعاد فقرأ تلك السجدة لم يكن عليه أن يسجدها لأن قراءة القرآن من السجود
стр. 346
ولو قرأها وهو راكب ثم نزل فقرأها فإن كان لم ينزل حتى سار فهذا عمل وعليه سجدتان وإن كان واقفا حين قرأها ثم نزل مكانه فقرأها فإنى أستحسن أن يكون عليه سجدة واحدة وكذلك لو قرأها وهو قاعد ثم قام فركب ثم قرأها بعد ما ركب فإن كان سار من ذلك المكان فعليه سجدتان وإن لم يكن سار من ذلك المكان لم يكن عليه إلا سجدة واحدة فإن سجدها على الدابة إيماء فإن ذلك لا يجزيه لأن السجدة وجبت عليه وهو نازل ولو قرأها ثم نزل ثم ركب تلك الدابة ثم قرأها أيضا فإنما عليه أن يسجد سجدة واحدة ما لم يكن سائرا وعمل عملا يطول ذلك
وقال أبو حنيفة إذا قرأ الرجل السجدة وهو في الصلاة خلف الإمام فليس عليه أن يسجدها في الصلاة لأنه إن سجدها كان مخالفا للامام وليس عليه أن يقضيها بعد فراغ الإمام لأنه قرأها وهو في الصلاة وكذلك لو سمعها منه الإمام والقوم فلا شيء عليهم ولا يشبه هذا الذي يقرأ السجدة وهو في غير الصلاة فسمعها القوم فعلى من
стр. 347
سمعها أن يسجد لها بعد الفراغ وهو قول أبي يوسف وقال محمد يسجدها من سمعها إذا فرغوا من الصلاة ويسجدها الذي قرأها
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا وهو راكب فقرأ سجدة ثم سار ساعة ثم ركع وسجد للصلاة ثم قرأها في الركعة الثانية بعد مسيرة ساعة قال ليس عليه أن يسجدها إلا مرة واحدة لهما جميعا لأنها صلاة واحدة لا يسجد فيها سجدة واحدة مرتين وهذا بمنزلة سجدتي السهو ألا ترى لو أن رجلا سها في صلاة مرارا لم يكن عليه إلا سجدتان قلت أرأيت إن كان هذا الراكب الذي يصلي
стр. 348
سمع السجدة من رجل في الركعة الأولى ثم سار ساعة ثم سمعها من ذلك الرجل في الركعة الثانية قال عليه إذا فرغ من صلاته أن يسجد لهما سجدة واحدة قلت لم وقد سمعها من موطنين بينهما مسير وعمل قال لأن هذا المسير والعمل لا يفرق بين الركعتين لأنهما صلاة واحدة
باب المستحاضة
قلت أرأيت امرأة حاضت حين زالت الشمس هل عليها قضاء تلك الصلاة إذا طهرت من حيضها قال لا قلت لم قال لأن الصلاة لا تجب عليها آلا ترى أنها لو لم تحض وسافرت في تلك
стр. 349
الساعة كان عليها أن تصلي ركعتين ولو كانت الصلاة وجبت عليها لم تجزها إلا أربع ركعات ألا ترى أنها لو كانت مسافرة فزالت الشمس وهي مسافرة ثم قدمت فأقامت أن عليها أربع ركعات ولو كانت الصلاة قد وجبت عليها قبل أن تقيم كان عليها أن تصلي ركعتين
قلت أرأيت إن حاضت بعد ذهاب وقت الظهر ولم تكن صلت قال عليها إذا طهرت أن تقضيها لأن الصلاة قد وجبت عليها قبل أن تحيض وإنما وجبت الظهر عليها لأن الوقت ذهب وهي طاهرة
قلت أرأيت امرأة افتتحت الظهر في أول وقتها فصلت ركعة ثم حاضت هل يجب عليها أن تقضي هذه الصلاة إذا طهرت قال لا قلت لم وقد دخلت فيها وصارت الصلاة واجبة عليها قال الدخول في هذا وغيره سواء لا يجب عليها الصلاة حتى يذهب الوقت وهي طاهرة ولم تصل فإذا كان هكذا وجب عليها أن تقضيها إذا طهرت
قلت أرأيت امرأة طهرت حين زالت الشمس هل عليها أن تصلي الظهر قال نعم عليها أن تغتسل وتصلي الظهر
قلت أرأيت امرأة إن طهرت في آخر وقت الظهر وعليها
стр. 350
من الوقت ما لو اغتسلت لفرغت من غسلها قبل خروج الوقت فأخرت الغسل حتى ذهب الوقت قال عليها أن تغتسل وتصلي الظهر قلت فإن طهرت في آخر وقت الظهر وعليها من الوقت ما لا تستطيع أن تغتسل فيه حتى يذهب الوقت قال ليس عليها قضاء للظهر وعليها أن تغتسل وتصلي العصر قلت من أين اختلفا قال إذا طهرت وهي تستطيع أن تغتسل قبل ذهاب الوقت فأخرت ذلك فعليها القضاء لأنها قد طهرت قبل ذهاب الوقت وإنما جاء الترك من قبلها وإذا كانت لا تستطيع أن تغتسل حتى يذهب الوقت لقلة ما بقي من الوقت فهي غير طاهرة لأنها لم تطهر حتى ذهب الوقت لأن الطهر ههنا هو الغسل ألا ترى أن زوجها لو طلقها كان يملك رجعتها ما لم تغتسل أو يذهب وقت تلك الصلاة أو لا ترى لو أن امرأة حاضت وطهرت فلم تغتسل لم يكن لزوجها أن يجامعها حتى تغتسل أو يذهب وقت تلك الصلاة التي طهرت فيها فإذا ذهب وقت تلك الصلاة أو اغتسلت كان لزوجها أن يجامعها
قلت أرأيت امرأة حاضت يوما أو يومين ثم انقطع عنها الدم قال ليس هذا بحيض ولا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام قلت فإن كانت تركت الصلاة في ذلك اليوم أو اليومين قال عليها أن تقضي ما تركت قلت فهل عليها غسل في انقطاع الدم عنها قال لا قلت
стр. 351
لم قال لأن هذا ليس بحيض ألا ترى أنها لو رأت الدم ساعة ثم انقطع عنها الدم لم يكن هذا بحيض ولم يكن عليها غسل فكذلك الأول
قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسة أيام في كل شهر ثم زاد يوما أتصلي ذلك اليوم قال لا وهي فيه حائض قلت وكذلك لو زادت خمسة أيام قال نعم قلت فإن زادت على العشرة الأيام يوما أو يومين قال هذه مستحاضة فيما يزاد على عشرة أيام فتكون مستحاضة فيما زاد على أيام أقرائها قلت فهل عليها قضاء ما زاد على أيام أقرائها
стр. 352
قال نعم قلت لم قال لأن الحيض لا يكون أكثر من عشرة أيام فإن زادت على عشرة أيام عرفنا أنها مستحاضة فيما زادت على أيام أقرائها وإن لم تزد على عشرة أيام فهي حائض وليس عليها أن تقضي شيئا من الصلاة بلغنا عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال الحيض ثلاثة أيام وأربعة أيام إلى عشرة أيام
стр. 353
قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول كل شهر فتقدم حيضها قبل ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة قال هي حائض ألا ترى أنها إذا زادت على حيضها خمسة أيام كانت فيها حائضا فكذلك إذا تقدمت حيضتها خمسة أيام كانت فيها حائضا
قلت أرأيت امرأة حاضت أول ما حاضت فاستمر بها الدم كم تدع الصلاة قال عشرة أيام قلت فإذا مضى عشرة أيام كيف تصنع قال تغتسل وتحتشي وتتوضأ لوقت كل صلاة بعد ذلك ولا تقعد أقل من عشرة أيام ولا أكثر من ذلك
قلت أرأيت إن كان وقت نسائها خمسة أيام قال لا تنظر إلى ذلك لأن هذا ليس بشيء قلت أرأيت إن كانت حاضت قبل ذلك سنين فكانت تحيض خمسة أيام مرة وسبعة أيام مرة أخرى فكان حيضها يختلف ثم استحاضت كم تدع الصلاة قال أقل ما كانت تقعد خمسة أيام وتغتسل وتصلي قلت فإن كان زوجها قد طلقها فحاضت الحيضة الثالثة ومضت خمسة أيام قال لا يملك زوجها رجعتها قلت فهل لها أن تتزوج ساعتئذ قال ليس لها أن تتزوج حتى يمضي سبعة أيام
стр. 354
فإن تزوجت لم يجز النكاح آخذ لها في الصلاة بالثقة فتصلي وهي حائض أحب إلي من أن تدع الصلاة وهي طاهرة وآخذ في التزويج أيضا بالثقة فلا تتزوج حتى يمضي أكثر أيامها
قلت أرأيت المستحاضة أتتوضأ لكل صلاة وتحتشي قال نعم قلت وتصلي المكتوبة وما شاءت من التطوع ما دامت في وقت تلك الصلاة قال نعم قلت فإن ذهب وقت تلك الصلاة انتقض وضوؤها وكان عليها أن تستقبل الوضوء لصلاة أخرى قال نعم قلت فإن كان عليها صلوات قد نسيتها أو جعلت لله على نفسها أن تصلي أربع ركعات أتصليها بوضوء واحد ما لم يذهب الوقت قال نعم تصلي ما شاءت من فريضة أو تطوع ما دامت في وقت تلك الصلاة فإذا ذهب الوقت فإن عليها أن تعيد الوضوء لصلاة أخرى
قلت أرأيت إن كان بها جرح أو قرحة فسال منها دم أو قيح قال هذا ينقض وضوءها قلت فإن سال الدم من حيضها أو من الجرح بعد ما توضأت قال الدم الذي سال من جرحها ينقض وضوءها وأما ما سال من حيضها فإنه لا ينقض وضوءها قلت وكذلك الرجل الذي به جرح سائل لا ينقطع قال نعم قلت وكذلك المبطون
стр. 355
الذي لا ينقطع استطلاق بطنه قال نعم
قلت أرأيت امرأة حاضت في أيام حيضها خمسة أيام ثم طهرت يوما أو يومين ثم رأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثة أيام قال هي حائض وعليها أن تدع الصلاة فإذا انقطع عنها الدم اغتسلت قلت لم قال أرأيت لو رأت الطهر ساعة ثم عاودها الدم ألم تكن حائضا قلت بلى قال فهذا وذاك سواء قلت فإن رأت الدم يوما أو يومين ثم انقطع الدم عنها يومين ثم رأت الدم يومين ثم انقطع عنها ثم رأت الدم ثلاثة أيام وهذا كله في عشرة أيام قال هذا حيض كله وعليها أن تدع الصلاة قلت فإن رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع عنها أربعة أيام ثم عاودها الدم ثلاثة أيام قال هذا حيض قلت فإن رأت الدم سبعة أيام ثم انقطع عنها يومين ثم رأت الدم في اليوم العاشر بعض النهار ثم انقطع الدم عنها قال هذا كله حيض وعليها أن تدع الصلاة فإذا طهرت اغتسلت ولم يكن عليها القضاء في شيء من ذلك
قلت أرأيت امرأة كان حيضها خمسة أيام فحاضت ستة أيام ثم حاضت حيضة أخرى سبعة أيام ثم حاضت حيضة أخرى ستة أيام
следующие страницы →