← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قلت أفتكره للرجل أن يكف ثيابه إذا سجد ويرفعها أو يرفع شعره قال نعم أكره ذلك كله قلت وترى إذا سجد أن يضع جبهته وأنفه على الأرض قال نعم قلت أرأيت إن وضع جبهته ولم يضع أنفه أو وضع أنفه ولم يضع جبهته قال قد أساء وصلاته تامة في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن سجد على أنفه دون جبهته وهو يقدر على السجود على جبهته لم يجزه وإن سجد على جبهته دون أنفه أجزاه ذلك باب افتتاح الصلاة وما يصنع الإمام قلت أرأيت الرجل إذا صلى هل يرفع يديه في شيء من تكبير الصلاة حين يركع أو حين يسجد أو حين يرفع رأسه من الركوع أو حين يرفع رأسه من السجود قال لا يرفع يديه في شيء من ذلك إلا في التكبيرة التي يفتتح بها الصلاة

стр. 37

قلت أرأيت الرجل إذا انتهى إلى الإمام وقد سبقه الإمام بركعتين والإمام قاعد كيف يصنع هذا الرجل قال يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ثم يكبر أخرى فيقعد بها فإذا نهض الإمام نهض معه وكبر فإذا فرغ الإمام من صلاته وسلم قام فقضى ما سبقه به الإمام قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة بالتهليل أو بالتحميد أو بالتسبيح هل يكون ذلك دخولا في الصلاة قال نعم قلت لم قال أرأيت لو افتتح الصلاة فقال الله أجل أو الله أعظم أكان هذا دخولا في الصلاة قلت نعم قال فهذا وذاك سواء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وإبراهيم والحكم بن عتيبة وقال أبو يوسف لا يجزيه إذا كان

стр. 38

يعرف أن الصلاة تفتتح بالتكبيرة وكان يحسنه وإن كان لا يعرف أجزاه وقال أبو حنيفة إن افتتح الصلاة بالفارسية وقرأ بها وهو يحسن العربية أجزاه وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه إلا أن يكون لا يحسن العربية

стр. 39

قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة قبل الإمام ثم كبر الإمام بعده فصلى الرجل بصلاة الإمام قال لا يجزيه قلت لم قال لأنه دخل في غير صلاة الإمام ألا ترى أنه قد أوجب الصلاة على نفسه ودخل فيها قبل أن يوجبها الإمام على نفسه قلت أرأيت إن كبر بعد ما كبر الإمام ودخل معه وهو ينوي بذلك الدخول في صلاة الإمام والقطع لما كان كبر قبله فصلى مع الإمام قال يجزيه قلت لم يكون التكبير قطعا للصلاة ولم يتكلم ولم يسلم قال لأنه قد دخل في

стр. 40

صلاة أخرى غير الأولى ألا ترى أن رجلا لو صلى تطوعا وتشهد فنسى أن يسلم فقام فكبر وهو ينوي الدخول في الصلاة المكتوبة أن ذلك قطع للتطوع ودخول في الفريضة فكذلك الأول قلت أرأيت الإمام إذا فرغ من صلاته أيقعد في مكانه الذي يصلي فيه أو يقوم قال إذا كانت صلاة الظهر أو المغرب أو العشاء فإنني أكره له أن يقعد في مقعده حين يسلم وأحب إلى أن يقوم وأما الفجر والعصر فان شاء قام وإن شاء قعد قلت أفيستقبل القوم بوجهه أو ينحرف من مكانه قال إن كان بحذائه إنسان يصلي شيئا بقى عليه من صلاته فلا يستقبله بوجهه وإن لم يكن بحذائه أحد يصلي فإن شاء انحرف وإن شاء استقبلهم بوجهه قلت فإن أراد في الظهر

стр. 41

والمغرب والعشاء أن يصلي تطوعا أيصلي في مكانه الذي صلى بهم أو يتأخر قال بل يتأخر فيصلي خلف القوم أو حيث أحب من المسجد ما خلا مكانه الذي يصلي بهم فيه قلت فالذين خلفه أيصلون في أمكنتهم التي صلوا فيها أو يتنحون قال إن فعلوا فلا بأس ويتنحون خطوة أو خطوتين أحب إلى قلت فمتى يجب على القوم أن يقوموا في الصف قال إذا كان الإمام معهم في المسجد فإنى أحب لهم أن يقوموا في الصف إذا قال المؤذن حي على الفلاح وإذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام وكبر القوم معه وأما إذا لم يكن الإمام معهم في المسجد فإنني أكره

стр. 42

لهم أن يقوموا في الصف والإمام غائب عنهم وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وأما في قول أبي يوسف فإنه لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة قلت أرأيت إن أخر الإمام ذلك حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ثم كبر ودخل في الصلاة قال لا بأس بذلك قلت أرأيت الرجل يتثاءب في الصلاة أتحب أن يغطي فاه قال نعم أحب له ذلك قلت أرأيت رجلا صلى بقوم وكان على دكان يصلي بهم وأصحابه على الأرض قال أكره لهم ذلك وصلاتهم تامة قلت

стр. 43

وكذلك لو كان الإمام على الأرض وأصحابه على الدكان قال نعم قلت أرأيت القوم يؤمهم العبد أو الأعرابي أو الأعمى أو ولد الزنا قال صلاتهم تامة قلت ويؤمهم غير هؤلاء أحب قال نعم قلت أرأيت إن أمهم فاسق قال صلاتهم تامة قلت أي القوم أحب إليك أن يؤمهم قال أقرأهم لكتاب الله تعالى وأعلمهم بالسنة قلت فإن كان في القوم رجلان أو ثلاثة كذلك

стр. 44

قال يؤمهم أكبرهم سنا قلت فإن كان غيره أورع منه وأبين صلاحا وهما بالقراءة والفقه سواء قال يؤمهم أفضلهما ورعا وأبينهما صلاحا قلت أفتكره للرجل أن يؤم الرجل في بيته قال نعم بغير إذنه قلت فإن أذن له في ذلك قال لا بأس بذلك قلت أرأيت القوم إذا كانوا ثلاثة أحدهم الإمام كيف يصنع قال يتقدم الإمام فيصلي بهما قلت فإن لم يتقدم وصلى بينهما قال

стр. 45

صلاتهم تامة قلت أرأيت إن كان القوم كثيرا فقام الإمام وسطهم أو قام في ميمنة الصف أو في ميسرته فصلى بهم قال هذا قد أساء وصلاتهم تامة قلت أرأيت إن كان الإمام ومعه رجل واحد أين يقوم الرجل قال يقوم إلى جانب الإمام الأيمن قلت أرأيت إن صلى خلفه وحده قال صلاته تامة قلت أرأيت إن صلى إلى جانب الإمام الأيسر قال قد أساء وصلاته تامة وإنما ينبغي له أن يقوم

стр. 46

عن يمين الإمام باب الوضوء والغسل من الجنابة أبو سليمان عن محمد قال قلت أرأيت الرجل إذا أراد أن يغتسل من الجنابة كيف يغتسل قال يبدأ فيفرغ على يديه الماء فيغسلهما حتى ينقيهما ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه حتى ينقيه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة كما وصفت لك وضوء الصلاة غير رجليه ثم يفيض الماء على رأسه ولحيته وعلى سائر جسده فيغسل ذلك كله حتى ينقيه ثم يتنحى فيغسل قدميه قلت أرأيت إن أفاض الماء على

стр. 47

رأسه وسائر جسده ثلاثا ثلاثا قال يجزيه قلت أدنى ما يكفي من الماء في غسل الجنابة كم هو قال صاع من ماء قلت فكم أدنى ما يكفي في الوضوء من الماء قال مد من الماء قلت وغسل المرأة إذا طهرت من حيضها وغسلها من الجنابة مثل غسل الرجل قال نعم قلت أرأيت إن اغتسلت المرأة ولم تنقض شعر رأسها إلا أن الماء يبلغ الشعر قال يجزيها قلت أرأيت جنبا اغتسل فانتضح من غسله شيء في إنائه هل

стр. 48

يفسد عليه ذلك الماء قال لا قلت لم قال لأن هذا مما لا يستطاع الامتناع منه قلت أرأيت إن أفاض الماء على رأسه أو على سائر جسده أو غسل فرجه فجعل ذلك الماء كله يقطر في الإناء قال هذا يفسد الماء ولا يجزيه أن يتوضأ بذلك الماء ولا يغتسل به قلت أرأيت رجلا توضأ في إناء نظيف فتوضأ رجل آخر بذلك الوضوء قال لا يجزيه قلت لم قال لأنه قد توضأ بذلك الماء مرة فلا يجزي من توضأ به بعده قلت أرأيت إن لم يعد الوضوء

стр. 49

فصلى به يوما أو أكثر من ذلك قال عليه أن يعيد الوضوء ويستقبل الصلوات كلها قلت أرأيت امرأة حائضا شربت من ماء أو توضأت به ففضل من ذلك الماء في الإناء فتوضأ به رجل قال يجزيه قلت لم قال لأن هذا الماء طاهر قلت وكذلك لو كان الذي شرب أو توضأ جنبا قال نعم قلت أرأيت المرأة الحائض تدخل يدها في الحب أو في إناء فيه ماء هل يتوضأ من ذلك الماء أو يشرب منه قال إن لم يكن في يدها قذر فلا بأس بذلك وإن كان في يدها قذر فلا يشرب منه ولا يتوضأ به قلت وكذلك الجنب قال نعم قلت أرأيت جنبا أراد أن يغتسل فأدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ثم اغتسل بذلك الماء هل يجزيه قال إن لم يكن في يده قذر اجزاه وإن كان في يده قذر لم يجزه

стр. 50

قلت أرأيت الرجل يدعو بالوضوء ليتوضأ أو بالغسل ليغتسل أتحب له أن يذكر اسم الله تعالى حين يبتدئ في ذلك قال نعم قلت فإن ترك ذلك ناسيا أو متعمدا قال لا يضره ذلك قلت أرأيت الرجل يؤتى بالماء ليتوضأ به فيبزق أو يمتخط فيقع ذلك في إنائه ثم يتوضأ به ويصلي قال لا بأس بذلك وصلاته تامة قلت أرأيت إن شرب من إنائه سنور أيتوضأ به ويصلي قال أحب إلى أن يتوضأ بغيره قلت فإن فعل وصلى قال يجزيه قلت أرأيت إن شربت من إنائه دجاجة هل يتوضأ منه قال إن كانت الدجاجة مخلا عنها فإنني أكره له أن يتوضأ به وإن كانت محبوسة فلا بأس أن يتوضأ به قلت أرأيت إن كانت مخلا عنها

стр. 51

فشربت منه فتوضأ بفضلها فصلى قال يجزيه قلت لم قال لأنه لم ير في منقارها قذرا فهو يجزيه وأحب إلي أن يتوضأ بغيره قلت أرأيت إن رأى في منقارها قذرا فشربت منه هل يتوضأ به قال لا قلت فإن فعل وصلى قال عليه أن يعيد الوضوء والصلاة قلت أرأيت أن شرب من إنائه طير أو شاة أو بقرة أو بعير أو فرس أو برذون أو شيء مما يؤكل لحمه هل ينبغي له أن يتوضأ بفضل ذلك الماء قال نعم لا بأس به قلت أرأيت إن شرب منه شيء لا يؤكل لحمه مثل الحمار أو البغل أو شبه ذلك قال لا يتوضأ منه قلت أرأيت إن توضأ منه وصلى بذلك الوضوء يوما أو أكثر من ذلك قال عليه أن يعيد الوضوء والصلوات كلها قلت أرأيت إن وقع في إنائه ذباب أو زنبور أو عقرب أو خنفساء أو جراد أو نمل أو صراصر فمات فيه أو وجد ذلك في الجب ميتا

стр. 52

هل يفسد ذلك الماء قال لا قلت لم قال لأنه ليس له دم فلا بأس بالوضوء منه قلت: وكذلك كل شيء ليس له دم قال نعم قلت أرأيت إن وقع في إنائه شيء من خمر أو دم أو بول أو عذرة أو وقع ذلك في الجب وهو قليل أو كثير هل يتوضأ أو يشرب من ذلك الماء قال لا قلت أرأيت إن توضأ وصلى أياما قال عليه أن يعيد الوضوء والصلوات كلها

стр. 53

قلت أرأيت إن وقع في وضوئه لعاب ما يؤكل لحمه أو وقع في الجب قال أما اللعاب فليس يفسد الماء ولا بأس أن يتوضأ به ويشرب منه قلت أرأيت إن وقع بول ما يؤكل لحمه في الإناء أو في الجب قال هذا فاسد وهو يفسد الماء قلت فإن توضأ بذلك الماء وصلى قال عليه أن يعيد الوضوء والصلاة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ما أكلت لحمه فلا بأس ببوله وإن وقع في ماء لم يفسد حتى يغلب على الماء فإذا غلب على الماء فلم يتوضأ به وقال أبو يوسف لا بأس بشرب بول ما يؤكل لحمه مثل الناقة وشبهها وبولها يفسد الماء وإن كان قليلا وقال محمد لا بأس بشربه فليس يفسد الماء قلت أرأيت رجلا توضأ فبدأ برجليه قبل ذراعيه أو بذراعيه قبل وجهه أو مسح رأسه قبل أن يغسل وجهه أو ترك بعض أعضائه حتى جف ما قد غسل أو فعل ذلك في غسله ثم غسل ما بقي قال

стр. 54

يجزيه غسله ووضوؤه تام ولكن أفضل ذلك أن يبتدئ بيديه ثم بوجهه ثم بذراعيه ثم يمسح برأسه ثم يغسل قدميه قلت الإناء يقع فيه خرء عصفور أو خرء حمام قال يلقيه من الإناء ثم يتوضأ به قلت فإن وقع فيه خرء دجاجة قال لا يتوضأ به قلت أرأيت إن توضأ به وصلى يوما أو أكثر من ذلك قال يعيد الوضوء والصلوات كلها قلت أرأيت الإناء تشرب منه الفأرة أو الحية أو الوزغة هل يتوضأ به قال لا قلت فإن توضأ به وصلى قال صلاته تامة وقد أساء قلت أرأيت السبع من السباع أو الكلب يشرب من الإناء

стр. 55

قال لا يتوضأ به قلت أرأيت إن توضأ به وصلى يوما أو أكثر من ذلك قال يعيد الوضوء والصلوات كلها قلت أرأيت الإناء يقع فيه بول الخفافيش أو وقع فيه شيء من البعوض أو البراغيث قال لا بأس بالوضوء من ذلك الماء قلت لم وهذا له دم قال دم هذا ليس بشيء قلت أرأيت إن شرب من إنائه من الطير مما لا يؤكل لحمه قال أكره له أن يتوضأ به قلت فإن توضأ به وصلى قال يجزيه ذلك قلت من أين اختلف هذا والسباع التي لا يؤكل لحمها قال أما في القياس فهما سواء ولكني أستحسن في هذا ألا ترى أني أكره سؤر الدجاجة ولا آمره أن يعيد منه الوضوء والصلاة قلت أرأيت إن شرب من إنائه باز أو صقر قال أكره الوضوء منه وإن توضأ أجزاه قلت أرأيت الجب تموت فيه السمكة أو الضفدع أو السرطان هل ترى بالشرب وبالوضوء منه بأسا قال لا بأس بالوضوء والشرب منه قلت لم قال لأن هذا يعيش في الماء ويسكنه ألا ترى أنه لا بأس بأكل السمكة حين ماتت في الجب لأنها ذكية

стр. 56

قلت أرأيت لعاب ما يؤكل لحمه من الدواب يقع في الإناء أيتوضأ به قال لا قلت فإن توضأ به وصلى قال يعيد الوضوء والصلاة قلت وكذلك السباع قال نعم قلت أرأيت الفأرة أو العصفور يموت في البئر أو الجب فيخرج منهما ساعة ماتت أيتوضأ من البئر أو الجب أو يشرب منهما قال لا حتى ينزف منها عشرون دلوا أو ثلاثون وأما في الجب فيهراق الماء كله ولا يشرب منه ولا يتوضأ منه قلت أرأيت إن توضأ قبل ذلك من البئر أو من الجب فصلى أياما بذلك الوضوء قال عليه أن يعيد الوضوء والصلوات كلها قلت فإن وقع فيه دجاجة أو سنور فماتت فأخرجت منها ساعة ماتت قال ينزف منها أربعون أو خمسون

стр. 57

دلوا قلت أرأيت إن وقع فيها شاة أو بقرة قال ينزف ماء البئر كله إلا أن يغلبهم الماء قلت فإن كان الذي ذكرت لك قد انتفخ أو تفسخ فيها أو تقطع فيها قال ينزف ماء البئر كله حتى يغلبهم الماء قلت أرأيت صبيا بال في بئر أو وقعت فيها عذرة أو وقع فيها جنب فاغتسل فيها قال عليهم أن ينزفوا ماء البئر كله قلت أرأيت إن توضأ رجل من تلك البئر وصلى بذلك الوضوء يوما ثم وجد فيها من الليل دجاجة ميتة لم تتفسخ بعد أو علم أن الصبي قد كان بال فيها قبل ذلك أو جنب وقع فيها فاغتسل قال على الرجل أن يعيد الوضوء والصلوات كلها

стр. 58

قلت فإن كانت الدجاجة أو غير ذلك قد انتفخت وإنما كان وضوء ذلك الرجل من تلك البئر ولا يعلم متى وقعت فيها الدجاجة إلا أنهم وجدوها منتفخة قال على من توضأ من ذلك الماء وصلى أن يعيد الوضوء ويعيد صلاة ثلاثة أيام ولياليهن قلت ولم وهو لا يعلم متى وقعت قال أستحسن ذلك وآخذ بالثقة لأنها صلاة وأن يصلي الرجل شيئا قد صلاه وفرغ منه أحب إلي من أن يترك شيئا واجبا عليه قلت أرأيت ما كان من عجين قد عجن بذلك الماء قال أكره لهم أكله قلت فإن كان قد غسل بذلك الماء ثوب قال آمرهم أن يعيدوا غسله بماء نظيف قلت فإن كان الذي أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم الكبير

стр. 59

المثقال وقد صلى فيه يوما أو أكثر من ذلك قال عليه أن يعيد ما صلى فيه وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأرى

стр. 60

أن يجزيه الوضوء والصلاة ولا بأس بذلك العجين أن يأكله ولا يغسل ثوبه حتى يعلم أن ذلك كله كان بعدما ماتت في البئر وهو قول محمد قلت أرأيت إن كان الذي أصاب ثوبه أقل من قدر الدرهم وقد صلى فيه قال لا يعيد الصلاة قلت وكذلك روث ما يؤكل لحمه وبوله قال نعم وقال أبو حنيفة الروث كله سواء وروث الحمار والفرس إذا أصاب الثوب منه أو النعل أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه وقال أبو يوسف ومحمد تجزى الصلاة فيه إلا أن يكون كثيرا فاحشا وقال أبو حنيفة بول الحمار إذا كان أكثر من قدر الدرهم يفسد وبول الفرس لا يفسد إلا أن يكون كثيرا فاحشا وهو قول أبي يوسف وقال محمد في بول الحمار مثل قولهما وأما في بول الفرس فلا يفسد في قول محمد وإن كان كثيرا فاحشا وقال أبو حنيفة في أخثاء البقر وخرء الدجاج مثل السرقين

стр. 61

يفسد منه أكثر من قدر الدرهم وقال أبو يوسف ومحمد مثل ذلك في خرء الدجاجة خاصة وقال محمد الكثير الفاحش الربع فصاعدا قلت ولا ترى بأسا بلعاب ما يؤكل لحمه وهو كثير فاحش قال لا بأس به وإن كان كثيرا فاحشا وقال أبو يوسف في الإملاء الكثير الفاحش شبر في شبر قلت وكذلك بوله إذا أصاب الثوب قال نعم ما لم يكن كثيرا فاحشا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يفسد بول ما يؤكل لحمه يصيب الثوب وإن كان كثيرا فاحشا قلت أرأيت البئرين تكونان في الحجرة أحدهما بالوعة يهراق فيها البول والوضوء والأخرى يستقى منها الماء كم أدنى ما يكون بينهما قال خمسة أذرع قلت فإن كان بينهما أقل من ذلك ولا يوجد في الماء طعم نتن ولا لون شيء ولا ريحه قال لا بأس بالوضوء منه قلت فإن كان بينهما سبعة أذرع أو اكثر من ذلك وقد يوجد طعم

стр. 62

البول منها وريحه قال لا خير في الوضوء منها قلت أرأيت إن توضأ منها إنسان وصلى قال عليه أن يعيد الوضوء والصلاة قلت أرأيت الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد من الجنابة قال لا بأس بذلك قلت أرأيت امرأة حائضا طهرت فاغتسلت فبقي من غسلها أقل من موضع الدرهم كيف تصنع قال تغسل ذلك المكان وإن كانت صلت قبل أن تغسله فعليها أن تعيد الصلاة قلت وكذلك الجنب قال نعم

стр. 63

قلت أرأيت رجلا جنبا اغتسل فنسى المضمضة والاستنشاق ثم دخل في الصلاة فصلى ركعة أو ركعتين ثم ضحك كيف يصنع قال عليه أن يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء قلت لم قال لأنه كان في صلاة لو تم عليها لم تجزه فإذا ضحك فيها لم يكن عليه أن يعيد الوضوء قلت أرأيت إن نسى المضمضة والاستنشاق في الوضوء فصلى ركعة أو ركعتين ثم ضحك قال عليه أن يعيد الوضوء ويستقبل الصلاة قلت لم قال لأنه لو تم على صلاته أجزاه ذلك قلت أرأيت رجلا جنبا اغتسل فبقى من جسده قدر موضع الدرهم لم يصبه الماء ثم صلى ركعة أو ركعتين ثم ضحك قال عليه أن يغسل ذلك المكان الذي لم يصبه الماء ويستقبل الصلاة ولا يعيد الوضوء قلت أرأيت رجلا توضأ ونسى أن يمسح برأسه ثم صلى ركعة أو ركعتين ثم ضحك قال عليه أن يمسح برأسه ويستقبل الصلاة ولا يعيد الوضوء

стр. 64

قلت أرأيت رجلا توضأ ونسى المضمضة والاستنشاق أو كان جنبا فنسى المضمضة والاستنشاق ثم صلى قال أما ما كان في الوضوء فصلاته تامة وأما ما كان في غسل الجنابة أو طهر حيض فإنه يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة قلت من أين اختلفا قال هما في القياس سواء إلا أنا ندع القياس للآثر الذي جاء عن ابن عباس ﵄ قلت فإن نسى مسح الرأس في الوضوء فصلى قال عليه أن يمسح برأسه ويعيد الصلاة قلت لم أمرته في هذا بإعادة الصلاة ولم تأمره في المضمضة والاستنشاق قال لأن مسح الرأس فريضة في كتاب الله تعالى وليست

стр. 65

المضمضة والاستنشاق مثله قلت فإن نسي أن يمسح رأسه وكان في لحيته ماء فأخذ منه فمسح به رأسه قال لا يجزيه لأنه لا بد له أن يأخذ ماء فيمسح به رأسه لأنه واجب عليه وقال سفيان يجزيه قلت فإن كان في كفه بلل فمسح به رأسه قال هذا يجزيه وهذا بمنزلة ما لو أخذ من الإناء ماء فمسح به ألا ترى أنه أيضا يصل إلى الرأس منه البلل فلا أبالي من يديه كان أو من الإناء وأما ما كان على اللحية فإنه ماء قد توضأ به مرة فلا يجزيه أن يتوضأ به ثانية قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح رأسه بإصبع واحدة أو بإصبعين قال لا يجزيه وقال زفر يجزيه قلت فإن مسح رأسه بثلاث أصابع قال هذا يجزيه قلت لم قال لأنه مسح بالأكثر من أصابعه ألا ترى أنه لو مسحه بكفه كله إلا إصبعا واحدة أو بعض إصبع أنه يجزيه ولكنه أفضل أن يمسح بكفيه كليهما وكذلك إذا مسح بثلاث

стр. 66

أصابع قلت أرأيت إن كان شعره طويلا يقع على منكبيه فمسح ما تحت أذنيه وما على منكبيه قال لا يجزيه قلت فإن مسح ما فوق منكبيه وأذنيه قال هذا يجزيه قلت لم قال لأن ما تحت الأذنين ليس من الرأس وما فوق الأذنين من الرأس قلت أرأيت الأذنين يغسل مقدمهما مع الوجه ويمسح مؤخرهما مع الرأس أو يمسحهما قال أي ذلك فعل فحسن وأحب إلي أن يمسحهما مع الرأس لأن الأذنين عندنا من الرأس ما أقبل منهما وما أدبر بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال الأذنان من الرأس

стр. 67

قلت أرأيت إن مسح رأسه ولم يمسح أذنيه قال يجزيه قلت فإن مسح أذنيه ولم يمسح رأسه قال لا يجزيه ذلك قلت فقد تركت قولك قال آخذ في الأذنين بالاستحسان وآخذ في الرأس بالثقة

стр. 68

قلت أرأيت رجلا توضأ وضوءه للصلاة ثم جز شعره أو نتف إبطه أو قص أظفاره أو أخذ من شاربه هل يمسح شيئا من ذلك قال لا لأن هذا طهور ونظافة ولو كان هذا ينقض بعض الوضوء نقضه كله هل رأيت شيئا ينقض بعض الوضوء دون بعض وهذا الذي أخذ من شاربه وقص أظفاره ونتف إبطه وافق السنة وازداد طهورا فلا يجب عليه الوضوء فيما صنع قلت أرأيت رجلا توضأ ثم مس ذكره في الصلاة أو في غير الصلاة هل ينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسل يديه قال لا قلت أرأيت رجلا توضأ ثم نظر إلى امرأته من شهوة

стр. 69

ولم يمذ هل يجب عليه الوضوء قال لا قلت أرأيت إن نظر إلى الفرج قال وإن نظر إلى الفرج قلت أرأيت إن نظر إلى الفرج فأمنى أو أمذى أو أودى قال أما إذا أمنى وجب عليه الغسل وأما إذا أمذى أو أودى فإن عليه الوضوء ولا غسل عليه قلت وما المنى والودى والمذى قال أما المنى فهو خاثر أي به غلظ أبيض ينكسر منه الذكر وأما المذى فهو رقيق الى البياض ما هو وأما الودى فهو رقيق يجيء بعد البول قلت أرأيت رجلا توضأ ثم قبل امرأته من شهوة أو لمسها لشهوة أو لمس فرجها لشهوة هل ينقض ذلك وضوءه قال لا

стр. 70

قلت فإن باشرها لشهوة وليس بينهما ثوب وانتشر لها قال أما هذا فينقض وضوءه وعليه أن يعيد الوضوء وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا وضوء عليه حتى يخرج منه مذي أو غير ذلك قلت أرأيت الرجل يجامع أهله دون الفرج ولا ينزل ولكن يخرج منه الودى أو المذى قال عليه الوضوء ولا غسل عليه قلت أرأيت إن التقي الختانان وتوارت الحشفة قال هذا يجب عليه الغسل

стр. 71

قلت أرأيت رجلا احتلم ولم ينزل شيئا ولم ير شيئا قال ليس عليه غسل قلت فإن علم أنه لم يحتلم ولكنه استيقظ فوجد على فراشه مذيا أو في فخده وقد رأى رؤيا أو لم ير قال هذا يجب عليه الغسل أخذا بالثقة في ذلك قلت فإن كان لم ير مذيا ولكنه أودى في رؤياه قال هذا بول وليس عليه غسل وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا غسل عليه حتى يستيقن أنه قد احتلم قلت أرأيت المرأة أهي في الاحتلام بمنزلة الرجل قال نعم قلت أرأيت المرأة تصيبها الجنابة ثم تحيض قبل أن تغتسل هل عليها غسل الجنابة قال إن شاءت اغتسلت وإن شاءت لم تغتسل حتى تطهر قلت أرأيت الجنب والحائض يعرقان في الثوب هل يغسل ذلك الثوب أو ينضح بالماء قال لا

стр. 72

قلت أرأيت الحوض تقع فيه الجيفة هل يتوضأ منه أو يشرب منه قال إن كان حوضا صغيرا يخلص بعضه إلى بعض فلا يتوضأ منه ولا يشرب منه إلا أن يخاف الرجل على نفسه في العطش فيشرب منه وأما الوضوء فلا يتوضأ منه وإن كان الحوض كبيرا لا يخلص بعضه إلى بعض فلا بأس أن يتوضأ من ناحية أخرى ويشرب منه قلت

стр. 73

وكذلك لو بال فيه إنسان أو اغتسل فيه جنب أو ألقي فيه عذرة قال نعم قلت أرأيت الحوض الذي يخاف أن يكون فيه قذر ولا يستيقن ذلك هل يشرب منه ويتوضأ منه قبل أن يسأل عنه قال نعم يشرب منه ويتوضأ منه وليس عليه أن يسأل عنه ولا يدع الشرب منه ولا الوضوء حتى يستيقن أنه قذر قلت أرأيت الماء يكون في الطريق في حوض وقد أنتن وليس فيه جيفة هل يتوضأ منه ويشرب منه قال نعم قلت أرأيت جنبا وقع في نهر فانغمس فيه انغماسة واحدة وتمضمض

стр. 74

واستنشق وأبقى الفرج وغسل كل شيء منه مرة واحدة قال يجزيه قلت أرأيت رجلا توضأ فنسى أن يمسح برأسه فأصاب رأسه ماء المطر فأصاب من ذلك مقدار ثلاث أصابع فمسحه به قال يجزيه من مسح الرأس قلت أرأيت جنبا قام في المطر الشديد متجردا فاغتسل بما أصابه من المطر وتمضمض واستنشق وغسل فرجه قال يجزيه غسله قلت أرأيت جنبا وقع في بئر فاغتسل فيها قال قد أفسد ماء البئر ولا يجزيه غسله قلت لم قال لأنه حين وقع في البئر فقد أفسد الماء كله وإنما اغتسل بماء قذر فلا يجزيه قلت أرأيت الرجل يسئل عن الوضوء فيتوضأ وضوءه للصلاة يريد بذلك تعليم الرجل الذي سأله هل يجزيه وضوؤه

стр. 75

للصلاة ولم ينو به الوضوء حين توضأ قال نعم قلت لم ولم يرد به الصلاة وإنما أراد أن يعلم الرجل الذي سأل عنه قال إذا توضأ وأراد به الصلاة أو لم يرد به فإنه يجزيه من وضوئه ألا ترى أن جنبا لو اغتسل وهو ناس للجنابة لا يريد بذلك غسل الجنابة أن ذلك يجزيه من غسل الجنابة فكذلك هذا الذي توضأ ولا أبالي نوى به الغسل أو لم ينو قلت أرأيت الرجل يتوضأ ثم يمسح الوجه بالمنديل قال لا بأس بذلك قلت لم قال أرأيت لو اغتسل في ليلة باردة أكان يقوم عريانا حتى يجف قلت لا قال فلا بأس بأن يمسح بالمنديل ويتمسح في ثوب من الجنابة والوضوء قلت أرأيت الجنب أتكره له أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ قال لا بأس بذلك إن شاء توضأ وإن شاء لم يتوضأ وقد
следующие страницы →