Полный текст (2 208 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قلت أرأيت رجلا احتلم ولم ينزل شيئا ولم ير شيئا قال ليس عليه غسل قلت فإن علم أنه لم يحتلم ولكنه استيقظ فوجد على فراشه مذيا أو في فخده وقد رأى رؤيا أو لم ير قال هذا يجب عليه الغسل أخذا بالثقة في ذلك قلت فإن كان لم ير مذيا ولكنه أودى في رؤياه قال هذا بول وليس عليه غسل وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا غسل عليه حتى يستيقن أنه قد احتلم قلت أرأيت المرأة أهي في الاحتلام بمنزلة الرجل قال نعم
قلت أرأيت المرأة تصيبها الجنابة ثم تحيض قبل أن تغتسل هل عليها غسل الجنابة قال إن شاءت اغتسلت وإن شاءت لم تغتسل حتى تطهر
قلت أرأيت الجنب والحائض يعرقان في الثوب هل يغسل ذلك الثوب أو ينضح بالماء قال لا
стр. 72
قلت أرأيت الحوض تقع فيه الجيفة هل يتوضأ منه أو يشرب منه قال إن كان حوضا صغيرا يخلص بعضه إلى بعض فلا يتوضأ منه ولا يشرب منه إلا أن يخاف الرجل على نفسه في العطش فيشرب منه وأما الوضوء فلا يتوضأ منه وإن كان الحوض كبيرا لا يخلص بعضه إلى بعض فلا بأس أن يتوضأ من ناحية أخرى ويشرب منه قلت
стр. 73
وكذلك لو بال فيه إنسان أو اغتسل فيه جنب أو ألقي فيه عذرة قال نعم
قلت أرأيت الحوض الذي يخاف أن يكون فيه قذر ولا يستيقن ذلك هل يشرب منه ويتوضأ منه قبل أن يسأل عنه قال نعم يشرب منه ويتوضأ منه وليس عليه أن يسأل عنه ولا يدع الشرب منه ولا الوضوء حتى يستيقن أنه قذر قلت أرأيت الماء يكون في الطريق في حوض وقد أنتن وليس فيه جيفة هل يتوضأ منه ويشرب منه قال نعم
قلت أرأيت جنبا وقع في نهر فانغمس فيه انغماسة واحدة وتمضمض
стр. 74
واستنشق وأبقى الفرج وغسل كل شيء منه مرة واحدة قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا توضأ فنسى أن يمسح برأسه فأصاب رأسه ماء المطر فأصاب من ذلك مقدار ثلاث أصابع فمسحه به قال يجزيه من مسح الرأس
قلت أرأيت جنبا قام في المطر الشديد متجردا فاغتسل بما أصابه من المطر وتمضمض واستنشق وغسل فرجه قال يجزيه غسله
قلت أرأيت جنبا وقع في بئر فاغتسل فيها قال قد أفسد ماء البئر ولا يجزيه غسله قلت لم قال لأنه حين وقع في البئر فقد أفسد الماء كله وإنما اغتسل بماء قذر فلا يجزيه
قلت أرأيت الرجل يسئل عن الوضوء فيتوضأ وضوءه للصلاة يريد بذلك تعليم الرجل الذي سأله هل يجزيه وضوؤه
стр. 75
للصلاة ولم ينو به الوضوء حين توضأ قال نعم قلت لم ولم يرد به الصلاة وإنما أراد أن يعلم الرجل الذي سأل عنه قال إذا توضأ وأراد به الصلاة أو لم يرد به فإنه يجزيه من وضوئه ألا ترى أن جنبا لو اغتسل وهو ناس للجنابة لا يريد بذلك غسل الجنابة أن ذلك يجزيه من غسل الجنابة فكذلك هذا الذي توضأ ولا أبالي نوى به الغسل أو لم ينو
قلت أرأيت الرجل يتوضأ ثم يمسح الوجه بالمنديل قال لا بأس بذلك قلت لم قال أرأيت لو اغتسل في ليلة باردة أكان يقوم عريانا حتى يجف قلت لا قال فلا بأس بأن يمسح بالمنديل ويتمسح في ثوب من الجنابة والوضوء
قلت أرأيت الجنب أتكره له أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ قال لا بأس بذلك إن شاء توضأ وإن شاء لم يتوضأ وقد
стр. 76
بلغنا أن عائشة ﵂ قالت كان النبي ﷺ يصيب من أهله وينام ولم يصب ماء ثم يقوم فإن شاء أعاد وإن شاء اغتسل قلت فإن أراد أن يأكل كيف يصنع قال يغسل يديه ويتمضمض ثم يأكل قلت فإن كانت يداه نظيفتين فأكل ولم يغسلهما قال لا يضره ذلك ولكن الأحب إلى أن يغسلهما ويتمضمض قلت ولم لا يتوضأ وضوءه للصلاة قال هذا ليس بشيء قلت أرأيت الحائض أتتوضأ وضوءها للصلاة كله إذا أرادت أن تأكل قال لا قلت فالمرأة مثل الرجل أو أشد حالا قال ليس على واحد منهما أن يتوضأ ولكنه يغسل يديه ويتمضمض إن شاء
стр. 77
قلت أرأيت الرجل تنكسر يده فتكون عليها الجبائر فيتوضأ للصلاة أيجزيه أن يمسح على الجبائر قال نعم قلت وكذلك لو كان به قرحة أو جرح فمسح فوق الخرقة التي على الجرح قال نعم يجزيه ذلك وذلك إذا كان الجرح في موضع الوضوء فإن لم يكن موضع الوضوء فليس عليه أن يمسح عليه قلت أرأيت إن كانت به جراحة وهو يخاف على نفسه أن يمسح عليها قال إذا خاف على نفسه أن يمسح عليها فلم يمسح عليها أجزاه
قلت أرأيت إن كانت الجراحة في جانب رأسه وهو يقدر على أن يمسح بقية رأسه ولا يضره قال فليمسح ما بقي من رأسه قلت فإن لم يفعل وصلى هكذا أياما من غير أن يمسح على بقية رأسه قال عليه أن يمسح على بقية رأسه ويعيد الصلوات كلها
قلت أرأيت إن أجنب فاغتسل فمسح بالماء على الجبائر التي على يديه أو لم يمسح لأنه يخاف على نفسه أن يمسح قال يجزيه وقال أبو يوسف ومحمد إن ترك المسح على الجبائر ولا يضره ذلك لم يجزه فإن صلى
стр. 78
هكذا أياما أعاد ما كان صلى حتى يمسح عليها فإن مسح عليها ودخل في الصلاة ثم سقطت الجبائر عنه من غير برء مضى في صلاته ولا يشبه هذا المسح على الخفين
قلت أرأيت الرجل ينكسر ظفره فيجعل عليه الدواء أو العلك فيتوضأ وقد أمر أن لا ينزعه عنه قال يجزيه قلت وإن لم يخلص الماء إليه قال وإن لم يخلص الماء إليه
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم تقيأ متعمدا أو غير متعمد أو قلس قال إذا كان ذلك ملء فيه أو أكثر من ذلك أعاد الوضوء وإن كان القلس أقل من ملء فيه لم يعد الوضوء
стр. 79
قلت أرأيت أن تقيأ ملء فيه بلغما قال لا يعيد الوضوء قلت وكذلك البزاق قال نعم وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف البلغم كغيره من الطعام والشراب إذا كان ملء فيه أعاد الوضوء قلت فإن تقيأ ملء فيه مرة قال عليه أن يعيد الوضوء
قلت أرأيت رجلا به دمل أو قرحة فخرج منه دم أو قيح أو صديد فسال عن رأس الجرح قال عليه أن يعيد الوضوء قلت فإن كان قليلا لم يسل عن رأس الجرح قال فلا وضوء عليه
قلت أرأيت رجلا بزق فرأى في بزاقه الصفرة هل ينقض ذلك وضوءه قال لا قلت فإن كان الدم هو الغالب قال هذا ينقض وضوءه قلت فإن كان الدم والبزاق سواء لا يغلب أحدهما صاحبه قال أحب إلي أن يعيد الوضوء ويأخذ في ذلك بالثقة
قلت أرأيت الرعاف والريح والضحك في الصلاة هل ينقض الوضوء قال نعم
قال أرأيت النوم هل ينقض الوضوء قال إذا كان قائما
стр. 80
أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا فلا ينقض وضوءه وأما إذا نام مضطجعا أو متكئا فإن ذلك ينقض الوضوء وقال أبو يوسف إن نام متعمدا في السجود فسدت صلاته وإن غلبه النوم في السجود لم يضره قلت إن نام على إحدى أليتيه أو إحدى وركيه متوركا قال هذا ينقض وضوءه
قلت أرأيت رجلا به جرح وكزه فخرج منه دم قليل فمسحه ثم خرج منه أيضا فمسحه وذلك كله قبل أن يسيل قال إن كان الدم لو ترك ما مسح منه سال أعاد الوضوء وإن كان لو ترك لم يسل لم ينقض وضوءه
قلت أرأيت الكلام الفاحش هل ينقض الوضوء قال لا
قلت أرأيت الطعام هل ينقض شيء منه الوضوء مثل لحوم الإبل أو البقر أو الغنم أو اللبن أو غير ذلك مما مسته النار قال ليس شيء من الطعام ينقض الوضوء إنما الوضوء ينتقض مما يخرج وليس مما يدخل
стр. 81
ولم تزده النار إلا طيبا ولو كان هذا ينقض الوضوء لكان من توضأ بماء سخن نقض وضوءه ولكان من ادهن بدهن قد مسته النار أعاد الوضوء فليس شيء من هذا ينقض وضوءه
قلت أرأيت رجلا تبسم في صلاته ولم يقهقه هل ينقض ذلك الوضوء قال لا قلت فإن قهقه قال هذا ينقض الوضوء وعليه أن يستقبل الوضوء والصلاة قلت لم قال للأثر الذي جاء عن رسول الله ﷺ
قلت أرأيت رجلا توضأ فمسح نصف رأسه أو ثلثه أو أقل من ذلك قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا توضأ ولم يخلل لحيته بالماء قال يجزيه
стр. 82
قلت أرأيت الرجل إذا توضأ أينبغي له أن يخلل أصابع يديه ورجليه بالماء قال نعم قلت لم قال لأن هذا من مواضع الوضوء فلا بد له من أن يصيبه الماء قلت فاللحية قال اللحية إنما مواضع الوضوء ما ظهر منها فإذا امر كفيه عليها أجزاه
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم ذبح شاة هل ينقض ذلك وضوءه قال لا
قلت فإن أصاب يده بول أو دم أو عذرة أو خمر هل ينقض ذلك وضوءه قال لا ولكن يغسل ذلك المكان الذي أصابه قلت فإن صلى به ولم يغسله قال إن كان أكثر من قدر الدرهم غسله وأعاد الصلاة وإن كان قدر الدرهم أو أقل من قدر الدرهم لم يعد الصلاة
стр. 83
ولكن أفضل ذلك أن يغسله قلت وكذلك لو أصاب يده القيء قال نعم قلت وكذلك الروث وخرء الدجاج قال نعم قلت فإن أصابه خرء طائر يؤكل لحمه مثل الحمام والعصفور قال ليس عليه في هذا إعادة
قلت أرأيت المنى يكون في الثوب فيجف فيحكه الرجل قال يجزيه ذلك بلغنا عن عائشة ﵂ أنها كانت تفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 84
قلت فإن أصاب الثوب دم أو عذرة فحكها قال لا يجزيه ذلك قلت من أين اختلفا قال هما في القياس سواء غير أنه جاء في المنى أثر فأخذنا به قلت وكذلك روث الحمار أو البغل هو مثل العذرة قال نعم
قلت أرأيت الدم أو العذرة أو الروث إذا أصاب النعل أو الخف فيجف فمسحه الرجل بالأرض هل يجزيه ذلك ويصلي في نعله أو خفيه قال نعم قلت من أين اختلف النعل والثوب قال لأن النعل جلد فإذا مسحه بالأرض ذهب القذر منه والثوب ليس هكذا لأن الثوب ينشفه فيبقى فيه وقال محمد في الدم والعذرة إذا أصاب الخف والنعل لا يجزيه أن يمسحه من الخف والنعل حتى يغسله من موضعه وإن كان يابسا وقال أبو يوسف ومحمد إذا أصاب الخف أو النعل أو الثوب الروث فصلى فيه وهو رطب وهو أكثر من قدر الدرهم إن صلاته تامة وإن كان كثيرا فاحشا فصلى فيه أعاد الصلاة
قلت أرأيت رجلا توضأ وضوءه للصلاة ثم غمض ميتا
стр. 85
أو غسله هل يجب عليه الغسل أو ينتقض وضوؤه قال لا إلا أن يصيب يده أو سائر جسده شيء فيغسله قلت لم لا يجب عليه الوضوء وقد مس ميتا قال لأن مس الميت ليس بحدث يوجب عليه الوضوء ألا ترى لو أن رجلا توضأ ثم مس كلبا أو خنزيرا أو جيفة لم ينقض وضوءه وهذا نجس فالمسلم الميت أظهر وأنظف من هذا
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم احتجم قال قد نقض ذلك وضوءه قلت فهل يجب عليه الغسل قال لا ولكن يجب عليه أن يغسل موضع المحجمة قلت فإن توضأ ولم يغسل موضع المحجمة وصلى فيه أياما قال إن كان موضع المحجمة قدر الدرهم أو أقل من قدر الدرهم فإن صلاته تامة إلا أنه قد أساء وإن كان موضع المحجمة أكثر من قدر الدرهم غسله وأعاد ما صلى قلت أرأيت رجلا توضأ ثم خرج من ذكره بول هل يجب عليه الوضوء قال نعم قلت فإن قلس أقل من ملء فيه قال لا يجب عليه في ذلك الوضوء قلت من أين اختلف القلس والبول قال ليس الفم والذكر والدبر سواء ألا ترى أنه لو خرج من دبره ريح أعاد الوضوء ولو تجشأ لم يكن عليه الوضوء قلت فإن خرج من جرحه دم ولم يسل قال لا ينقض ذلك
стр. 86
وضوءه قلت لم لا ينقض وضوءه كما أنه لو خرج من ذكره بول نقض وضوءه قال لأن ما خرج من الذكر حدث وما خرج من الجرح ليس بحدث إلا أن يسيل
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم خرج من دبره دابة قال هذا قد نقض وضوءه وعليه أن يعيد الوضوء والصلوات
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم سقط من جرحه لحم أو دابة خرجت من جرحه هل ينقض ذلك وضوءه قال لا
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم قشر من جرحه الجلد هل ينقض ذلك وضوءه قال لا قلت فإن كان فيه ماء فسال قال هذا ينقض الوضوء قلت فما فرق بين الدابة إذا خرجت من الدبر وإذا خرجت من الجرح قال لأنها إذا خرجت من الدبر فهو حدث وإذا خرجت من الجرح فليس بحدث
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم رعف وهو قليل لا يسيل قال لا ينقض وضوءه قلت من أين اختلف الدم إذا خرج من الأنف
стр. 87
والدابة إذا خرجت من الدبر قال لأن الدابة إذا خرجت من الدبر فهو حدث وإذا خرج الدم من الأنف ولم يسل لم يكن ذلك بحدث ولو كان هذا حدثا لكان إذا خرج منه المخاط أو البزاق أعاد الوضوء فليس هذا بشيء ولا وضوء عليه وقال محمد في النوادر إذا نزل الدم في قصبة الأنف انتقض وضوؤه وإذا وقع البول في قصبة الذكر لم ينتقض وضوؤه قال محمد فيمن قاء دما لم ينقض حتى يملأ الفم لأن الجرح إذا كان في الجوف فليس بجرح إنما هذا قيء وليس بدم
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم تقيأ فخرج منه دم لم يخالطه شيء قال هذا ينقض وضوءه قلت وكذلك لو قاء مرة لم يخالطها شيء قال وكذلك لو قاء مرة لم يخالطها شيء قلت فإن قاء بلغما لا يخالطه شيء قال هذا بزاق ولا ينقض هذا وضوءه في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى المرة والبلغم والقيء سواء وهذا ينقض الوضوء
стр. 88
قلت أرأيت رجلا به جرح سائل لا ينقطع كيف يتوضأ ويصلي قال يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي قلت فإن صلى الظهر هل يصلي ما بينه وبين العصر من التطوع أو فريضة قد نسيها أو صلاة قد جعلها لله على نفسه قال نعم يصلي ما بينه وبين العصر ما شاء ما لم يحدث قلت وتأمره أن يشد الجرح ويربطه قال نعم قلت فإن شده وربطه ثم سال الدم حتى نفذ الرباط قال لا ينقض ذلك وضوءه حتى يجيء وقت صلاة أخرى قلت فإن كان أصاب ثوبه من ذلك الدم قال يغسله ويصلي فيه قلت فإن لم يغسله وصلى فيه قال إن كان أكثر من قدر الدرهم غسله وأعاد الصلاة وإن كان أقل من قدر الدرهم لم يعد الصلاة ولكن أفضل ذلك أن يغسل ذلك الدم من ثوبه قلت أرأيت أن توضأ وربطه وشده ثم سال الدم وسال من مكان آخر قال هذا ينقض وضوءه ولا ينقضه ذلك الجرح قلت لم جعلت عليه إذا توضأ أن يصلي ما بينه وبين وقت صلاة أخرى بذلك الوضوء قال هذا عندي بمنزلة المستحاضة وقد جاء في المستحاضة أثر أنها تتوضأ لوقت كل صلاة
стр. 89
قلت أرأيت رجلا يتوضأ ثم صلى على عذرة يابسة أو دم يابس أو مشى في موضع به دم هل ينقض ذلك وضوءه قال لا قلت فإن قام عليه هل يجب عليه أن يغسل رجليه أو يعيد الوضوء والصلاة قال لا
قلت أرأيت إن توضأ ثم خاض ماء المطر إلى المسجد أو داس الطين إلى المسجد هل ينقض ذلك وضوءه أو يجب عليه غسل رجليه أو خفيه قال لا ولكن يمسح ما كان على قدميه أو خفيه بالأرض ويصلى ولا يجب عليه غسله حتى يستيقن أن الطين قذر وقال أبو حنيفة في الإملاء أكره أن يمسح ذلك بحائط المسجد من داخل أو بأسطوانة من أساطينه
стр. 90
قلت أرأيت رجلا مر بكنيف فسال عليه من ذلك الكنيف أكثر من قدر الدرهم وهو لا يعلم ما هو قال إن غسله فحسن وإن لم يغسله حتى يعلم ما هو أجزاه ذلك قلت فإن كان أكثر ظنه أنه قذر قال يغسله قلت أرأيت إن لم يسل ولكن هبت عليه ريح فانتضح عليه منه شيء يسير كرؤس الإبر أو أصغر من ذلك قال هذا ليس بشيء قلت فإن استيقن أنه بول أو قذر قال وإن استيقن فلا يجب عليه غسله ألا ترى أن الرجل يدخل المخرج فيقع الذباب على العذرة والبول ثم يقعن عليه وعلى ثيابه فليس يجب عليه في هذا غسل قلت فإن انتضح عليه شيء كثير وهو يستيقن أنه بول قال يغسله
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم شك في بعض وضوئه وذلك أول ما شك قال عليه أن يغسل ذلك الموضع الذي شك فيه قلت
стр. 91
فإن كان يلقي ذلك كثيرا يعرض له الشيطان بذلك في صلاته أو بعد فراغه منها حتى يكثر ذلك عليه قال لا يلتفت إلى شيء من هذا ويمضي في صلاته ولا يعيد شيئا من ذلك
قلت أرأيت رجلا توضأ وفرغ من وضوئه فظن أنه قد أحدث ولم يستيقن قال هو على وضوئه ولا يعيد قلت فإن كان في الصلاة فظن أنه قد أحدث قال يمضي في صلاته قلت وكذلك لو كان فرغ من صلاته قال نعم ليس يجب عليه أن يعيد الوضوء حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا أو يستيقن بحدث
قلت أرأيت الرجل توضأ ثم وجد أي البلل سائلا من ذكره قال عليه أن يعيد الوضوء قلت فإن كان الشيطان يريه ذلك كثيرا ولا يعلم ذلك يقينا أنه بول أو ماء قال يمضي في صلاته ولا ينظر في شيء من ذلك حتى يستيقن أنه بول قلت أفترى له أن ينضح
стр. 92
فرجه بالماء إذا توضأ فإن سال قال هو من الماء الذي انتضح به قال نعم أرى له أن يفعل ذلك
قلت أرأيت رجلا أحدث ثم شك فلا يدري أتوضأ أم لا قال هو على حدثه غير متوضئ حتى يستيقن بالوضوء وإذا توضأ فلا يكون محدثا حتى يستيقن بالحدث وإذا أحدث لم يكن متوضئا حتى يستيقن بالوضوء قلت أرأيت دم البراغيث والبق والحلم يكون في الثوب قال أما دم البق والبراغيث فليس به بأس وأما دم الحلم فإن كان أكثر من قدر الدرهم وقد صلى فيه فإنه يعيد الصلاة وإن كان أقل من قدر الدرهم لم يعد ولكن أفضل ذلك أن يغسله قلت من أين اختلف دم البق والحلم قال ليس للبق دم سائل والحلم له دم سائل قلت وكذلك كل شيء ليس له دم سائل يقع في الإناء فلا بأس بالوضوء منه قال نعم إذا كان مثل الخنفساء أو العقرب
стр. 93
والجراد أو النمل والزنبور والذباب والقراد فإنه إذا وقع شيء من هذا في الماء لم يفسد وكذلك دمها إذا أصاب الثوب لم يجب عليه غسله
قلت أرأيت دم السمك ما قولك فيه قال ليس دم السمك بشيء ولا يفسد شيئا
قلت أرأيت قولك في الدم إذا كان أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة لم قلته قال لأنه بلغني عن إبراهيم النخعي أنه قال قدر الدرهم والدرهم قد يكون أكبر من الدرهم فوضعناه على أكبر ما يكون منها استحسن ذلك
قلت فإن كان قدر مثقال قال لا يعيد حتى يكون أكثر من قدر الدرهم
قلت أرأيت رجلا وضع الماء ليتوضأ به فأخبره بعض أهله أنه
стр. 94
قذر قال لا يتوضأ به قلت أرأيت رجلا وضع الماء ليتوضأ به فأدخل صبي يده أو رجله في ذلك الماء وليس على يديه ورجليه قذر قال أحب ذلك إلى أن يتوضأ بغيره قلت فإن لم يفعل وتوضأ قال يجزيه قلت أرأيت الحب يكون له الكوز يوضع في نواحي الدار أترى للرجل أن يتوضأ منه ويشرب منه قال نعم إذا لم يعلم فيه قذرا وهكذا أمر الناس
стр. 95
قلت أرايت الشاة إذا بالت في بئر الماء قال ينزح ماء البئر كله إلى أن يغلبهم الماء قلت وكذلك بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه إذا بال شيء منها في بئر الماء أمرت أن ينزف ماء البئر كله حتى يغلبهم الماء قال نعم قلت وكذلك أرواثها قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا بأس ببول ما يؤكل لحمه وإن بال شيء من ذلك في بئر ماء لم يفسد الماء ولم يجب عليهم أن ينزفوها حتى يتغير الماء وكذلك إذا أصاب الثوب منه شيء كثير فاحش لم يجب عليهم غسله ألا ترى أن النبي ﷺ قد أمر بأن يشرب أبوال الإبل وألبانها ولو كان نجسا لم يأمر بشربه
قلت أرأيت البعر من بعر الغنم والإبل يقع في بئر الماء قال لا يضره ذلك ما لم يكن كثيرا فاحشا فإن كان كثيرا فاحشا كان
стр. 96
عليهم أن ينزفوا ماء البئر كله وقال أبو حنيفة في الإملاء إذا كان البعر رطبا فقليله وكثيره يفسد الماء قلت لم أليس قد قلت في بول ما يؤكل لحمه إذا أصاب الثوب منه وهو أكثر من قدر الدرهم إنه لا يفسد وإن الصلاة فيه تامة قال بلى قد قلت ذلك ولكن لا يشبه البول في الماء البول يصيب الثوب لأنها إذا بالت في البئر فقد صار الماء كله مثل ذلك البول وإذا أصاب الثوب فإنما يصيب منه موضعا واحد ألا ترى أن البول لو أصاب الثوب وهو كثير فاحش لم تجز الصلاة فيه وقال محمد لو بالت شاه في بئر لم تنجسها وقال أبو يوسف ومحمد في الروث يصيب النعل والخف والثوب فصلى فيه وهو رطب وهو أكثر من قدر الدرهم أنه يجزيه ما لم يكن كثيرا فاحشا وإن كان كثيرا أعاد وهو قول محمد
قلت أرأيت مسافرا حضرت الصلاة ومعه نبيذ التمر ليس معه غيره أيتوضأ به قال نعم يتوضأ به ويتيمم مع ذلك أحب إلى فإن
стр. 97
لم يتيمم وتوضأ بالنبيذ وحده قال يجزيه في قول أبي حنيفة قلت لم يجزيه قال لأنه بلغنا أن رسول الله ﷺ توضأ بالنبيذ وقال أبو يوسف يتيمم ولا يتوضأ بالنبيذ وقال محمد يتوضأ ويتيمم مع ذلك قلت فهل يجزي الوضوء بشيء من الأشربة سوى نبيذ التمر قال إذا لم يكن عنده ماء لم يجزه الوضوء بشيء من الأشربة سوى النبيذ نبيذ التمر قلت فإن توضأ بشيء من الأشربة سوى النبيذ وصلى به يوما أو أكثر من ذلك قال عليه أن يعيد الوضوء والصلوات كلها وقال أبو حنيفة في الجامع الصغير يتوضأ بالنبيذ ولا يتيمم وروى نوح الجامع عنه أنه رجع عن هذا وقال يتيمم ولا يتوضأ به لأن النبي ﷺ توضأ به بمكة ونزلت آية التيمم بالمدينة
стр. 98
قلت أرأيت إن توضأ بالنبيذ وهو يجد الماء قال لا يجزيه ذلك قلت فإن لم يعد الوضوء وصلى بوضوئه ذلك قال عليه أن يعيد الوضوء والصلاة
قلت أرأيت رجلا توضأ وضوءه للصلاة فمكث على وضوئه ذلك يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ولم يحدث ولم ينم أيصلي بذلك الوضوء قال نعم
قلت أرأيت رجلا توضأ ثم غشى عليه أو أصابه لمم أو أغمي عليه أو ذهب عقله من شيء ثم زال عنه ذلك هل ينقض ذلك وضوءه قال نعم قلت لم قال لأن الذي أصابه من ذهاب عقله أشد عليه من النوم والنوم ينقض الوضوء إذا نام مضجعا قلت فالذي ذهب عقله أو أصابه ما ذكرت لك أسواء هو إن كان قائما أو قاعدا أو مضطجعا قال نعم وعليه الوضوء في هذا كله قلت فلم استحسنت في النوم إذا كان قاعدا أو ساجدا أو قائما أو راكعا قال جاء في ذلك أثر
стр. 99
فأخذت به وأخذت في ذهاب العقل بالقياس لأن ذهاب العقل أشد من الحدث قلت فإن لم يعد الوضوء وصلى هكذا قال يعيد الوضوء والصلاة قلت لم ولو نام قائما أو قاعدا لم يجب عليه الوضوء قال لأن ذهاب العقل لا يشبه النوم في هذا قلت أرأيت رجلا صلى ركعة بقوم أو ركعتين ثم أغمى عليه أو ذهب عقله أو أصابه لمم قال عليه وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت وإن لم يذهب عقله ولكنه وقع فمات قال عليهم أن يستقبلوا الصلاة بإمام غيره
قلت أرأيت الرجل إذا تمضمض واستنشق أيدخل يده في أنفه أو في فيه قال إن شاء فعل وإن شاء ترك
قلت أرأيت الغسل أتراه واجبا يوم الجمعة ويوم عرفة وفي العيدين وعند الإحرام قال ليس بواجب في شيء من هذا إن اغتسل
стр. 100
فحسن وإن ترك ذلك لم يضره قلت أرأيت رجلا توضأ من سؤر حائض أو جنب أو مشرك أو صبي قال لا بأس بذلك كله في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
باب البئر وما ينجسها
أبو سليمان عن محمد بن الحسن قال قلت أرأيت فأرة وقعت في
стр. 101
بئر الماء فماتت فيها ولم تتفسخ قال ينزف منها عشرون دلوا أو ثلاثون قلت فإن نزف منها ثلاثون دلوا أو عشرون دلوا والفأرة في البئر بعد قال عليهم أن ينزفوا منها عشرين دلوا أو ثلاثين دلوا بعد خروج الفأرة قلت فإن نزفوا منها عشرين دلوا ثم استخرجوا الفأرة ثم نزفوا بعد ذلك عشر دلاء قال لا تطهر وعليهم أن ينزفوا تمام عشرين دلوا أو ثلاثين من خروج الفأرة قلت فإن كان يقطر من الدلاء شيء في البئر قال لا ينجسها لأن هذا لا يمتنع منه قلت أرأيت إن صب الدلو الآخر في البئر بعد ما نحوه عن رأسها أو قبل ذلك أو بعد ما أفرغوه في إناء آخر قال هذا كله سواء وعليهم أن ينزفوا دلوا مثله قلت أرأيت إن انصب ذلك الدلو في بئر طاهرة قال عليهم أن ينزفوا منها دلوا مثله وذلك لأن الماء قد صار كله مثل ذلك الدلو وإنما يطهر هذه البئر ما يطهر التي قبلها
стр. 102
ألا ترى أن البئر التي قبلها إنما يطهرها دلو واحد لو انصب فيها ذلك الدلو الآخر فكذلك هذه البئر قلت أرأيت إن انصب في هذه البئر الطاهرة الدلو الأول قال ينزف منها عشرون دلوا قلت فإن انصب فيها الدلو الثاني قال عليهم أن ينزفوا منها تسعة عشر دلوا وكذلك لو صب فيها الدلو العاشر كان عليهم أن ينزفوا منها عشر دلاء وإنما يطهرها ما يطهر الأولى ألا ترى أنه كلما استسقى من البئر الأولى كان أطهر لها قلت أرأيت إن استخرجت الفأرة فألقيت في هذه البئر الطاهرة وصب فيها عشرون دلوا قال عليهم أن يخرجوا الفأرة وعشرين دلوا قلت لم قال لأن الدلاء التي صبت فيها بمنزلة ماء البئر وهو كله نجس وإنما يطهرها عشرون دلوا
стр. 103
ومن قال غير هذا فلا بد له من أن يخرج العشرين الدلو التي صبت فيها مع الفأرة وعشرين دلوا أخرى قلت أرأيت إن جاؤا بدلو عظيم يسع عشرين دلوا بدلوهم فاستقوا به دلوا واحدا قال يجزيهم وقد طهرت البئر قلت أرأيت إن عاد ذلك الماء فأهرق في البئر قال عليهم أن يخرجوا منها مثله قلت أرأيت إن توضأ رجل من تلك البئر بعد إخراج ذلك الدلو قال يجزيه وضوؤه قلت فإن انصب فيها ذلك الدلو بعد ذلك قال لا يفسد وضوء ذلك الرجل إلا أن يكون الدلو في البئر بعد لم يتنح عنها فما دام الدلو فيها فليس يجزى من توضأ منها لأنه يقطر فيها بعد فإذا تنحى عنها فقد طهرت وقال محمد يجزيه
قلت أرأيت ثوبا نجسا غسل في إجانة بماء نظيف ثم عصر
стр. 104
ولم يهرق ذلك الماء ثم غسل في إجانة أخرى بماء نظيف ثم عصر ولم يهرق ذلك الماء ثم غسل في إجانة أخرى بماء نظيف ثم عصر ما حكم الثوب قال قد طهر قلت فهل يجزى من توضأ بالماء الأول أو الثاني أو الثالث قال لا قلت فإن توضأ رجل من ذلك وصلى قال يعيد الوضوء والصلاة قلت أرأيت إن غسل ذلك الثوب في إجانة أخرى بماء طاهر هل يجزى من توضأ بذلك الماء الرابع قال نعم قلت لم قال لأنه لما غسل في الإجانة الثالثة فقد صار طاهرا ثم غسل في الإجانة الرابعة وهو طاهر فلا بأس بأن يتوضأ بذلك الماء الرابع لأنه طاهر
قلت أرأيت رجلا توضأ في إناء نظيف وضوءه للصلاة ثم توضأ وهو متوضئ في إناء نظيف ثم توضأ في إناء آخر نظيف وهو متوضئ هل يجزى من توضأ بالماء الأول والثاني والثالث قال لا قلت فإن توضأ في إناء نظيف أيضا وهو متوضئ هل يجزى من توضأ بالماء الرابع قال لا قلت وكذلك لو توضأ بخامس أو سادس
стр. 105
قال نعم لا يجزى من توضأ بذلك الماء
قلت لم قال أرأيت لو استنجى بماء عشر مرات أكان يجزى من توضأ بالعاشر قلت لا قال فكذلك هذا
قلت أرايت جنبا اغتسل في بئر ثم وقع في أخرى ثم وقع في أخرى ثم وقع في أخرى قال قد أفسد الآبار كلها وعليهم أن ينزفوا ماء الآبار كلها حتى يغلبهم الماء
قلت وهل يجزيه غسله قال لا وهذا قول أبي يوسف وقال محمد يطهر إذا اغتسل في البئر الثالثة ويفسد الماء
قلت أرأيت رجلا طاهرا وقع في بئر فاغتسل فيها قال قد أفسد ماء البئر كله قلت وكذلك لو توضأ فيها قال نعم قلت وكذلك لو استنجى فيها قال نعم قلت فما حال البئر قال عليهم أن ينزفوا ماء البئر كله إلا أن يغلبهم الماء قلت أرأيت الرجل هل يجزيه وضوؤه ذلك قال لا
قلت أرأيت رجلا جنبا دخل بئرا يطلب دلوا له فيها فانغمس فيها وهو غير طاهر غير أنه ليس في رجليه ولا في جسده ولا في يده قذر فلم يدلك فيها هل يفسد الماء قال لا وقال أبو يوسف ولو أن جنبا دخل بئرا ليخرج دلوا منها فانغمس في الماء أنه لا يفسد الماء ولا يجزيه من الغسل وقال محمد لا يفسد الماء ويجزيه
стр. 106
من الغسل وقال أبو يوسف في الإملاء يفسد الجنب البئر إن اغتسل فيه أو لم يغتسل أو انغمس لإخراج الدلو
قلت أرأيت فأرة وقعت في بئر فماتت فيها ثم وقعت فأرة أخرى في بئر أخرى فماتت فاستقى من إحدى البئرين عشرين دلوا بعد خروج الفأرة فصب ذلك الماء في البئر الأخرى قال عليهم أن ينزفوا منها عشرين دلوا بعد خروج الفأرة لأن الذي صبوا فيها مثل ما كان فيها قلت فإن وقع في بئر أخرى ثالثة فأرة فماتت فنزف منها عشرون دلوا فصب في هذه أيضا مع العشرين الأولى ومع الفأرة التي وقعت فيها قال ينزف منها أربعون دلوا وإنما أنظر إلى ما وجب عليها وإلى ما صبوا فيها فأنزف الأكثر من ذلك قلت فإن صبوا فيها دلوا واحدا أو اثنين قال لا ينزف منها إلا عشرون دلوا قلت
стр. 107
وكذلك لو صبوا فيها عشرين دلوا قال نعم لا ينزف منها إلا عشرون دلوا قلت فإن زادوا من البئر الثالثة دلوا أو اثنين نزفت تلك الزيادة مع العشرين دلوا قال نعم
قلت أرأيت الفأرة ماتت في سمن جامد وتفسخت فيه قال تؤخذ الفأرة وما حولها فيرمى به ولا بأس بأكل ما بقي والانتفاع به قلت فإن كان السمن ذائبا قال أكره لهم أكله لأنه نجس قلت فإن استصبحوا به أو دبغوا به جلدا قال لا بأس بذلك قلت فإن باعوه ولم يبينوا ما هو ثم علم المشتري قال هو بالخيار إن شاء رده وإن شاء أمسكه قلت فإن باعوه وبينوا ذلك قال لا بأس به قلت فإن اشتراه رجل ثم دبغ به جلدا قال لا بأس بالدباغة به ثم يغسل الجلد بعد ذلك بالماء
стр. 108
قلت أرأيت فأرة وقعت في حب فيه خل فماتت فيه فأدخل رجل يده فيه ثم أخرج يده فغمسها في خابية أخرى قال أكره لهم جميعا قلت وكذلك لو كان في الحب الأول ماء قال نعم قلت وكذلك لو غمس يده في الخل أو الماء ثم أخرج يده فغمسها في عشر خوابي أو أكثر من ذلك واحدة بعد واحدة أفسدهن كلهن قال نعم قلت فإن صب منها خابية في بئر فيها ماء قال عليهم أن
стр. 109
ينزفوا الأكثر من عشرين دلوا ومن مقدار الخابية قلت وكذلك لو أدخل يده في حب فيه ماء وفيه فأرة ثم أخرج يده فأدخلها في عشر قال نعم قد أفسد الماء كله ولا يجزى من توضأ بشيء منهن لأنه غمس يده أول مرة في ماء نجس فما أدخل يده فيه فهو بمنزلته قلت فإن اخرج يده فغسلها ثم أدخلها في حب آخر قال لا يفسد الماء
باب ثياب أهل الذمة والصلاة فيها
قال أبو حنيفة لا بأس بلبس ثياب أهل الذمة كلها والصلاة فيها ما لم يعلم أنه أصابه قذر إلا الإزار والسراويل فإنه كره للصلاة في ذلك حتى يغسل وهو قول أبي يوسف ومحمد إلا أن أبا يوسف قال إن صلى في الإزار والسراويل أجزاه ذلك إذا لم يعلم أنه أصابه قذر أو شيء ينجسه ألا ترى أن عامة من ينسج هذه الثياب ويغزلها أهل الذمة
стр. 110
وأخبرنا محمد عن أبي يوسف عن شيخ عن الحسن البصري أنه سئل عما ينسج المجوس من الثياب أيصلي فيه قبل أن يغسل قال نعم لا بأس بذلك
باب المسح على الخفين
قلت أرأيت رجلا توضأ ولبس خفيه وصلى الغداة ثم أحدث فمكث محدثا حتى زالت الشمس فتوضأ ومسح على خفيه حتى متى
следующие страницы →