Полный текст (2 208 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
وبين الدم الذي يحدث بعد هذا خمس عشرة ليلة طهرا لأن هذا حيض منتقل وقال أبو يوسف هذه الأيام الآخرة الثلاثة استحاضة وخمسة أيام من أول الشهر حيض وإن لم تكن رأت الدم من ذلك في أول الشهر إلا ساعة من نهار وقال محمد كيف يكون الطهر حيضا بساعة من نهار رأت فيه الدم والدم المعروف الذي يشبه الحيض ليس بحيض ينبغي لمن قال هذا أن يقول لو أن هذه المرأة ثبتت على هذا عشرين سنة من عمرها ترى في أول الشهر الدم ساعة من نهار ثم ينقطع ثم تراه اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر حتى تراه خمسة أيام فكانت ترى الدم هكذا في كل شهر أول الشهر ساعة وخمسة أيام على هذه الصفة لكان الحيض في قوله الخمسة الأولى من الشهر التي
стр. 492
رأت فيها الطهر إلا ساعة حيض وهذه الخمسة الأيام التي رأت فيها الدم طهر كلها تصوم فيها وتصلي ويأتيها زوجها ليس هذا بشيء والأمر على ما وصفت
باب ما يختلف فيه الطهر والحيض من المرأة التي لها أيام معروفة
وقال محمد بن الحسن لو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر في كل شهر معروف ذلك فرأت في أول الشهر يوما دما ويوما طهرا حتى تراه على ذلك أكثر من عشرة أيام كانت الخمسة الأولى حيضا وما سوى ذلك استحاضة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
ولو رأت في أول يوم من الشهر طهرا والثاني دما والثالث طهرا والرابع دما حتى تراه أكثر من عشرة أيام فإن قول محمد في ذلك إن اليوم الأول من الشهر ليس بحيض وثلاثة أيام بعد اليوم الأول حيض وما سوى ذلك استحاضة وأما في قول أبي يوسف فاليوم الأول ليس بحيض والأربعة الأيام الباقية حيض كلها
ولو كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر فرأت أول يوم حيضا والثاني طهرا والثالث حيضا والرابع طهرا والخامس حيضا والسادس طهرا والسابع حيضا والثامن طهرا والتاسع حيضا والعاشر طهرا ثم انقطع الدم كان الحيض تسعة أيام من أول الشهر وما سوى ذلك
стр. 493
طهر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
ولو كانت رأت الطهر أول يوم من الشهر والثاني حيضا والثالث طهرا والرابع حيضا والخامس طهرا والسادس حيضا والسابع طهرا والثامن حيضا والتاسع طهرا والعاشر حيضا ثم انقطع الدم فإن تسعة من ذلك حيض والطهر من ذلك اليوم الأول لأنها لم تر فيه دما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر فرأت الدم قبل رأس الشهر يوما ويوما طهرا ويوما حيضا حتى تمت لها عشرة أيام لم تزد على ذلك شيئا فاليوم الذي تقدم قبل أول الشهر استحاضة وأما العشرة التي هي أول الشهر فإن تسعة أيام منها حيض وهو اليوم الأول والثمانية الأيام التي بعدها واليوم العاشر الذي لم تر فيه دما وما بعد ذلك طهر كله ولو كانت رأت اليوم الحادي عشر أيضا دما ثم انقطع الدم عنها فإن قول محمد في ذلك إن ثلاثة أيام من ذلك حيض وهو اليوم الثالث الذي رأت فيه الدم واليوم الرابع الذي لم تر فيه دما واليوم الخامس الذي رأت فيه الدم وما سوى ذلك استحاضة لأن اليوم الأول الذي رأت فيه الدم لم يكن دمه حيضا وكان استحاضة
стр. 494
فلما كان ذلك الدم غير حيض كان اليوم الذي بعده الذي لم تر فيه الدم طهرا أيضا وهو من أيام أقرائها ثم رأت الدم اليوم الثالث وهو اليوم الثاني من أيام أقرائها فهذا أول حيضها ثم رأت اليوم الرابع طهرا وهو اليوم الثالث من أيام أقرائها ثم رأت اليوم الخامس دما وهو اليوم الرابع من أيام حيضها فكان ذلك اليوم الذي كانت فيه طاهرا فيما بين هذين اليومين حيضا لأن قبله حيض وبعده دم حيض ورأت في اليوم السادس طهرا وهو اليوم الخامس من أيام حيضها ولم تر بعده دم حيض فذلك اليوم لا يكون حيضا فكان حيضها اليوم الثاني من أيام حيضها واليوم الثالث والرابع وما سوى ذلك مما قبله وبعده استحاضة وأما في قول أبي يوسف فالخمسة الأيام التي كانت تحبسها فيما مضى من أول الشهر حيض كلها والأيام التي قبلها التي رأت فيها الدم وما بعدها استحاضة كلها وقال محمد كيف يكون اليوم الأول الذي من أيام حيضها حيضا ولم تر فيه دما وإنما رأت الدم في يوم كان قبله ولم يكن ذلك الدم حيضا فكيف يكون اليوم الأول من أيام حيضها الذي لم تر فيه الدم حيضا وهي لم تر قبله حيضا ليس هذا بشيء وليس الحيض إلا الدم الذي يكون حيضا والطهر الذي بين الدمين اللذين يكونان حيضا وما سوى ذلك استحاضة
стр. 495
باب الحيض الذي يكون للمرأة فيه أيام معروفة فيتقدم الدم أو يتأخر
قال محمد بن الحسن ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في كل
стр. 496
شهر من أول الشهر معروف ذلك فرأت دما خمسة أيام قبل هذه الخمسة الأيام ورأت الطهر أيامها المعروفة ورأت بعد ذلك الدم يوما أو يومين أو ثلاثة فإن محمدا قال الخمسة الأيام الأول حيض وما سوى ذلك استحاضة وفي قول أبي يوسف الحيض الخمس التي رأت فيها الطهر والخمس الأولى التي رأت فيها الدم واليومان الآخران اللذان رأت فيهما الدم استحاضة قال محمد وكيف تكون الأيام التي لم تر فيها الدم حيضا والأيام التي رأت فيها الدم طهرا أرأيتم لو ثبتت على هذا عشرين سنة أكان يكون طهرها حيضا ودمها طهرا ليس هذا بشيء إنما يكون الطهر حيضا إذا كان قبله دم يكون حيضا وبعده دم يكون حيضا فأما ما سوى ذلك من الأيام التي لم تر فيها الدم فلا يكون حيضا
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول كل شهر فتقدم حيضها فرأت الدم قبل أيام حيضها خمسة أيام ثم رأت بعد ذلك يومين دما من أيام حيضها ثم رأت ثلاثة أيام من أيام حيضها طهرا ثم رأت بعد ذلك ثلاثة أيام دما ثم انقطع فإن محمدا قال في ذلك الخمس الأول حيض وما سوى ذلك استحاضة
ولو كانت رأت الدم الخمس الأول ثم رأت ثلاثة أيام من أيام حيضها طهرا ثم رأت يومين من أيام حيضها دما ثم رأت بعد ذلك
стр. 497
ثلاثة أيام دما ثم انقطع الدم فإن محمدا قال الخمسة الأيام الأول التي رأت فيها الدم حيض كلها وما سوى ذلك استحاضة لأن الأيام الخمسة الأول لما كانت حيضا كان ما بعدها من أيامها استحاضة ولو لم أجعل الأيام الأول حيضا تكن أيامها حيضا فلا بد من أن أجعل الأيام الأول حيضا فإذا جعلت الأول حيضا كان ما بعدها من أيامها استحاضة لأنها لم تر فيها ثلاثة أيام دما فإذا لم تر فيها ثلاثة أيام دما فذلك حيض منتقل لأن أقل من ثلاثة أيام من الدم لا يكون حيضا
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر فتقدم حيضها خمسة أيام فرأت الدم خمسة أيام قبل أيام حيضها ثم رأت من أيام حيضها ثلاثة أيام دما ثم رأت الطهر يومين ثم رأت بعد ذلك ثلاثة أيام دما فصار ذلك كله ثلاثة عشر يوما فهي مستحاضة في ذلك في الأول وفي الآخر إلا الثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها خاصة وكذلك لو رأت الدم خمسة أيام قبل أيام حيضها ثم رأت الطهر يومين ثم رأت الدم الثلاثة الباقية من أيام حيضها ثم رأت دما ثلاثة أيام أخرى حتى كان ذلك كله ثلاثة عشر يوما فجميع ذلك استحاضة إلا الثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها فإن ذلك حيض وما سوى ذلك استحاضة وهذا كله قول محمد وفي قول أبي يوسف أيامها الخمسة هي التي كانت تجلس فيما مضى هي الحيض رأت فيها الدم أم لم تره في ذلك كله
стр. 498
باب انتقال الحيض عن أيامها التي كانت تجلس فيما مضى
قال محمد لو أن امرأة كان حيضها في أول الشهر ثلاثة أيام معروف ذلك لها فتقدم حيضها قبل أول الشهر أحد عشر يوما وطهرت أيام حيضها فلم تر فيه دما ولا بعدها فإن قياس قول أبي حنيفة في ذلك أن الأحد عشر يوما استحاضة كلها إلا أن يعاودها الدم في مثل تلك الحال أحد عشر يوما أخرى فإن عاودها الدم كانت ثلاثة أيام من الأيام الأول أولها حيض وثلاثة أيام من هذه الأحد عشر يوما
стр. 499
الآخرة من أولها حيض وما سوى ذلك استحاضة وأما في قول محمد فثلاثة الأيام من الأحد عشر يوما الأول من أولها حيض عاودها الدم أو لم يعاودها فإن عاودها الدم أيضا كذلك فثلاثة أيام من أولها حيض لأن أيامها لما طهرت فيها مرتين علمنا أن حيضها قد انتقل فصار حيضها ثلاثة أيام من هذه الأيام أولها وما سوى ذلك استحاضة ولا يكون حيضها أكثر من ثلاثة أيام لأنه حيضها المعروف إلا أن ذلك تحول عن موضعه ألا ترى أن امرأة لو كان حيضها خمسة أيام في أول الشهر فحملت فوضعت لعشر بقين من الشهر وذلك أول ما حبلت فمد بها الدم سبعين يوما ثم انقطع كانت أربعون يوما من ذلك نفاسا وخمسة وعشرون طهرا وخمسة حيض لا يزيدها في الحيض على خمسة أيام لأن حيضها كان خمسا فقد تغير عن موضعه ولا يغيره عن الخمس إلى العشر ولا إلى غيرها ولا يغير طهرها أيضا عن حاله فكذلك الوجه الأول
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول الشهر فحاضتها ثم مد بها الدم حتى أكملت الشهر ثم انقطع الدم أيام حيضها الأول التي
стр. 500
كانت تجلس الخمسة الأيام ثم مد بها الدم كذلك فإن محمدا قال خمسة أيام من الأيام التي رأت فيها الدم بعد أيامها التي طهرتها حيض وما سوى ذلك استحاضة حتى تجيء كذلك مرة أخرى أيضا فلا تزال خمسة أيام بعد أيامها المعروفة التي طهرتها حيض وما سوى ذلك ليس بحيض من الأيام التي رأت فيها الدم والخمسة الأيام التي طهرت فيها ولا يكون الأيام التي طهرت فيها حيضا وهي لم تر فيها دما وقال في قياس قول أبي يوسف فكل شيء رأت الدم فهو استحاضة والخمسة الأيام التي طهرت فيها هي الحيض فإن كانت كذلك عشرين سنة أو ثلاثين سنة فما رأت فيه الدم فهو طهر في قياس قول أبي يوسف تصوم فيه وتصلي ويأتيها زوجها والخمسة الأيام التي لم تر فيها الدم وهي فيها حائض لا تصوم فيها ولا تصلي ولا يأتيها زوجها
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول كل شهر فتقدم حيضها خمسة أيام وطهرت أيامها فإن هذا في قول محمد حيض وأيامها طهر فإن رأت في الحيضة الثانية الدم الخمسة الأيام التي تقدمت وأيامها الأول وزيادة يوم آخر كانت مستحاضة في الأيام الخمسة المتقدمة وفي اليوم المتأخر عن أيام حيضها الأول وكان أيام حيضها من تلك هي الأيام
стр. 501
الأول التي كانت تقعد ولو كانت رأت الدم في الخمسة الأيام المتقدمة مرتين وطهرت أيامها المعروفة وما بعدها ثم إنها بعد ذلك رأت الدم الخمسة الأيام المتقدمة والخمسة الأيام التي كانت ترى فيها الدم فيما مضى وزيادة يوم آخر فإن الحيض من ذلك الخمسة الأيام المتقدمة وما سوى ذلك استحاضة لأن الدم عاودها في تلك الأيام مرتين وكانت أيام حيضها طاهرا مرتين فانتقل حيضها من أيامها الأول إلى هذه الخمسة الأيام المتقدمة
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر في كل شهر فانقطع الدم عنها شهرا لم تر فيه دما في أيام حيضها ولا في غيرها فلما كان الشهر الثاني رأت الدم قبل أيام حيضها بخمسة أيام وأيام حيضها الخمسة وزيادة يوم فرأت الدم أحد عشر يوما فإن أيامها الخمسة التي كانت تجلس فيما مضى هي الحيض وما سوى ذلك مما تقدم أو تأخر استحاضة ولو أنها طهرت أيام حيضها المعروفة مرتين فلم تر فيها ولا في غيرها دما فانقطع الدم عنها شهرين ثم رأت الدم قبل أيامها المعروفة بخمسة أيام ورأته أيامها المعروفة الخمسة أيضا ورأته زيادة يوم فرأته أحد عشر يوما كانت خمسة أيام من أول هذه الأيام حيضا وما سوى ذلك استحاضة لأنها إذا طهرت أيام حيضها مرتين فقد بطلت تلك الأيام من أن تكون حيضها فأيام حيضها أول خمسة أيام ترى فيها الدم وما سوى ذلك
стр. 502
استحاضة ألا ترى أنها لو حبلت ثم وضعت فأرضعت فلم تر حيضها في رضاعها كله حتى فطمت ثم رأت الدم فمد بها أشهرا أن خمسة أيام من أول ما رأت الدم حيض وما سوى ذلك استحاضة حتى يمر بها تمام شهر من حين رأت الدم ثم تكون خمسة أيام حيضا فتكون كذلك أبدا وهو حيض منتقل عن الأول فكما تنقله برؤية الدم في غيره مرتين فكذلك تنقله برؤية الدم من أن تكون حيضا بالطهر فيه مرتين رأت الدم في غيره أو لم تر ولكنه لا ينتقل أن يكون خمسا خمسا كما كان ولكنه ينتقل من موضع إلى موضع لأن الحيض يرفعه الحبل ويرفعه الرضاع ويرفعه الريح ثم يذهب الذي رفعه فيعود فإذا عاد كان حيضها من يوم يعود ولم تنتظر بها الأيام التي كانت تجلسها وإنما عاد الحيض الذي كان فهو على الخمسة أبدا حتى تزيد على الخمسة مرتين بصحة فيكون قد تحول عن الخمسة أيضا إلى غيرها فإذا لم تزد على الخمسة فإنما عاد في غير الأيام التي كانت تجلسها لأن الذي منعها من الحيض الحبل والرضاع والمرض والريح ثم ذهب عنها في غير وقتها التي كانت تجلس فعاد ذلك الحيض الذي كان ذهب في غير وقتها على ما كان عليه من عدد
стр. 503
هذه الأيام والطهر
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من كل شهر في أول الشهر فطهرت أيامها الخمسة ورأت الدم خمسة بعدها ثم انقطع الدم فإنها في هذه الخمسة حائض ولم ينتقل حيضها إليها بعد فان عاد الشهر الثاني فطهرت الخمسة الأول التي كانت تحيض فيها وخمستها هذه التي حاضتها في الشهر الأول ثم مد بها الدم أشهرا فان خمسة أيام من أول ما رأت هذا الدم الآخر حيض وما سوى ذلك استحاضة حتى يتم لها شهر منذ رأت الدم الآخر ثم تكون حائضا خمسا فيكون هذا دأبها لأنها قد طهرت في أيامها الأول مرتين فصارت ليست لها بأيام ولم تر الدم في أيامها الثانية مرتين فيكون حيضا انتقل إليها فأيامها خمسة أيام من أول يوم من دمها هذا الآخر
وكذلك لو أن امرأة كان حيضها المعروف خمسة أيام من أول الشهر فطهرت تلك الخمسة الأيام مرة فلم تر فيها دما ثم رأت بعدها أحد عشر يوما حيضا جعلنا خمسة أيام من هذه الأيام حيضها وما سوى ذلك استحاضة فإذا طهرت أيامها الخمسة في الشهر الثاني أيضا ثم رأت أحد عشر يوما دما كان حيضها خمسة من أول هذا الدم وقد انتقل حيضها من الخمسة الأيام الأول فصارت ليست لها بأيام حيض فان مد بها الدم بعد ذلك شهرا فرأت الدم تلك الخمسة الأيام التي كانت تجلس وفي غيرها فخمسة أيام من
стр. 504
أول الأحد عشر يوما التي حاضتها في تلك المرتين حيض وما سوى ذلك استحاضة إذا طهرت في خمسها التي كانت تحيض فيما مضى مرتين ولا أبالي إلى دم فاسد انتقلت أو إلى دم جائز خمسة أيام من الدم الفاسد الذي انتقلت إليه من أولها حيضا وما سوى ذلك استحاضة
ولو أن امرأة كان حيضها أربعة أيام من أول الشهر كل شهر فحاضت أربعة أيام من أول الشهر ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم أحد عشر يوما فصار ذلك كمال الشهر ثم طهرت أيامها الأربعة فإن أربعة أيام من أول الأحد عشر يوما التي رأت فيها الدم حيض وما سوى ذلك استحاضة ولو كانت لم تطهر أيامها الأربعة ولكنها رأت فيها الدم مع الأحد عشر يوما الأول أو رأت في ثلاثة أيام منها فالأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها هذه الأربعة الآخرة حيض وما سوي ذلك مما رأت فيه الدم من الأحد عشر يوما المتقدمة استحاضة ولو كانت رأت الدم في اليومين الأولين من الأربعة الأيام أيام حيضها الآخرة أو في اليومين الآخرين لم يكن ذلك حيضا وكانت أربعة أيام من أول الأحد عشر الأول هي الحيض وما سوى ذلك استحاضة وهذا قول محمد وأما في قول أبي يوسف فإذا رأت الدم في اليومين الآخرين من الأربعة الأيام الآخرة أيام حيضها ورأت الطهر في اليومين
стр. 505
الأولين منها فالأربعة كلها حيض وما سوى ذلك استحاضة
ولو أن امرأة كان حيضها أربعة أيام من أول كل شهر فرأت الدم أربعة أيام من أول الشهر ثم مد بها الدم حتى مر الشهر ثم انقطع أيام حيضها وبعد ذلك فهذه مستحاضة فيما زاد على الأربعة الأيام الأول لأن الدم كان موصولا ولم يكن بينه وبين أيام حيضها طهر خمسة عشر يوما فكان ذلك دما فاسدا وكانت استحاضة كلها فإن طهرت أيامها هذه الأربعة الثانية ثم رأت الدم بعد ذلك فمد بها الدم أحد عشر يوما فإن أربعة أيام من هذه الأحد عشر يوما حيض وما سوى ذلك استحاضة في قول محمد لأن أيامها المعروفة لما طهرت فيها كانت أربعة أيام منها من الدم الذي رأته بعدها حيضا وفي قول أبي يوسف أيامها الأربعة التي طهرت فيها فلم تر فيها دما هي أيام الحيض وما سوى ذلك استحاضة
ولو أن امرأة كان حيضها أول الشهر ثلاثة أيام من كل شهر فرأت الدم يومين وانقطع يوما ثم رأت دما فلم تزل كذلك فإن محمدا قال خمسة أيام من كل شهر حيض وما سوى ذلك استحاضة لأنى لو لم أجعل اليومين الرابع والخامس حيضا لم يكن ما قبلهما حيضا فأجعلهما وما قبلهما حيضا لأنها حين لم تر في أيامها من الدم ما يكون حيضا ولم ينتقل إلى
стр. 506
أيام مثلها تكون حيضا فصار الدمان لا يكون أحدهما حيضا إلا بصاحبه جعلناهما جميعا حيضا وجعلنا ما سواهما من الدم غير حيض فكان حيضها خمسة أيام في أول كل شهر اليومين الأولين واليوم الذي رأت فيه الطهر واليومين اللذين رأت فيهما الدم الرابع والخامس
ولو رأت يومين من أول الشهر حيضا ويوما طهرا ثم مد بها الدم شهرا كانت ثلاثة أيام من أول الشهر غير حيض الثلاثة الأيام التي كانت تقعد وثلاثة أيام بعدها من اليوم الثاني حيض لأنها حين لم تر في أيامها التي كانت تقعد من الدم ما يكون حيضا ورأت بعدها دما متصلا مثله يكون حيضا دون الدم الذي قبله كان هذا حيضا مكان الحيض الأول فكان ثلاثة أيام من أول الدم الثاني حيضا وما سوى ذلك استحاضة وهذا قول محمد
ولو أنها رأت في أول الشهر يوما حيضا ويوما طهرا ثم رأت ثلاثة أيام دما ثم انقطع كان ذلك كله حيضا فإن مد بها الدم كانت ثلاثة أيام من أول الدم الثاني واليوم الرابع والخامس والذي وصفت لك في المسألة الأولى لما لم تكن الثلاثة الأيام الأول حيضا إلا بهما لم يكونا حيضا إلا بما قبلهما فكانا هما والأيام الثلاثة الأول حيضا كله
ولو كانت أيامها أربعة أيام من أول الشهر فرأت ثلاثة أيام دما
стр. 507
ثم طهرت يوما أو يومين ثم رأت دما فمد بها الدم أكثر من عشرة أيام فثلاثة أيام من أول ذلك حيض وما سوى ذلك استحاضة في قول محمد
باب المرأة يمد بها الدم فلا تدري أي أيامها كانت أيام حيضها
وقال محمد بن الحسن في امرأة كانت تحيض في كل شهر حيضة فاستحيضت فطبقت بين القرءين جميعا ونسيت أيام أقرائها في عدد الأيام والموضع الذي كانت تحيض فيه فإنها تمضي على اكثر رأيها وظنها في ذلك لأن أكثر الرأي يجوز في الصلاة المفروضة إذا دخل فيها الشك وفي الوضوء فكذلك هذا فإذا لم يكن لها في ذلك رأى فإنها لا تمسك عن الصلاة ولا عن صوم وتغسل لكل صلاة ولا يأتيها زوجها لأنا نخشى أن يطأها وهي حائض وهي تعيد بعد شهر رمضان من الصيام عشرين يوما لأنا لا ندري كم كانت أيامها فآمرها
стр. 508
بالثقة أن لا تدع شيئا من الصلاة لأنها أن تصلي وهي لا تدري أحائض هي أم طاهر أحب إلينا من أن تترك الصلاة في شبهة وأما الصيام فأمرناها بالثقة فيه وأن لا تفطر لأنها لا تذكر أيام قروئها وقد علمنا أن ثلاثة أيام من شهر رمضان لا يجزيها فيها الصوم ويشك في السبعة أيضا فهي تعيد عشرة أيام لأن الحائض تعيد الصوم ولا تعيد الصلاة فإذا أفطرت فلتعد في شوال عشرين يوما لأنها إن صامت في شوال العشرة الأولى سوى يوم الفطر أو الوسطى أو الآخرى فلعلها فيه حائض فإن ذهبت تصوم في الشهر الثاني عشرة أيام فلتصمه في غير الموضع الذي صامته في شوال وأوثق لها أن تصوم عشرين يوما في شوال وإذا علمت أن أيامها كانت ثلاثا فنسيت أيامها فهي في الصلاة على ما وصفنا وأما الصيام فتصوم ستة أيام بعد يوم الفطر وكذلك لو كان قرؤها خمسا أو سبعا أعادت من الصيام كما وصفت لك الضعف على أيام أقرائها فإن قال قائل هذه امرأة قد شدد عليها حين أمرت أن تغتسل لكل صلاة قيل لهم فقد جاء عن علي بن أبي طالب وابن عباس ﵃ أنهما كانا يأمران المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة
стр. 509
وبلغنا عن إبراهيم النخعي أنه كان يأمرها أن تجمع بين الظهر
стр. 510
والعصر فتغتسل في آخر الظهر غسلا فتصلي به الظهر والعصر ثم تؤخر المغرب فتفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء وتغتسل للفجر غسلا وتفسير هذا عندنا للتي نسيت أيام أقرائها ولم يكن لها في ذلك رأى لأنا قد علمنا أن علي بن أبي طالب وابن عباس وإبراهيم النخعي قد علموا أن المرأة إذا طهرت أن الحيض لا يرجع إليها من الغد ولا من اليوم الثاني حتى تعود عليها أيامها أو يجيء من ذلك ما يعلم أنه حيض فإن كان علي بن أبي طالب وابن عباس وإبراهيم النخعي قالوا بذلك في المستحاضة التي علموا أنها ليست بحائض فذلك أحرى أن يقال فيما أشكل فلم يدر أحيض هو أو لا أن تغتسل لكل صلاة
وإن كان حيض المرأة ثلاثا ثلاثا فعلمت أنها كانت ترى الثلاث في العشر الأواخر من الشهر بعد العشرين ولكنها لا تدري أي العشر كانت ترى ولا رأى لها في ذلك فإنها بعد العشرين تتوضأ لكل صلاة وتصلي فإذا جاوزت ثلاثة أيام اغتسلت لكل صلاة حتى يتم لها
стр. 511
عشر من أول العشرين فإذا تم الشهر اغتسلت ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة حتى تأتي على العشرين وكذلك هي في العشرة الأولى والوسطى إذا كانت تذكر أنها كانت في شيء منها على ما ذكرنا
وإن كان قرؤها أربعا من العشر الأواخر لا تدري متى كانت فإنها تصلي أربعة أيام تتوضأ لكل صلاة ثم تغتسل لكل صلاة إلى تمام العشرة وكذلك الخمس
فأما إذا كان قرؤها ستة فإنها تتوضأ لكل صلاة أربعة أيام وتمسك عن الصلاة يومين لأنا قد استيقنا أن اليومين حيض لأن اليومين مع الأربع الأول ستة ومع الأربع الأواخر ستة فقد استيقنا أن اليومين حيض ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة إلى تمام العشر وإذا كانت تذكر أنها كانت تطهر في آخر الشهر ولا تدري كم كان أيام حيضها فإذا جاوزت عشرين يوما توضأت لكل صلاة حتى تأتي على سبعة وعشرين يوما فإذا تم سبعة وعشرون يوما أمسكت عن الصلاة ثلاثة أيام لأنا قد عرفنا أن هذه الأيام حيض فإذا تم الثلاث اغتسلت
стр. 512
غسلا واحدا ثم توضأت حتى تنتهي إلى أيامها هذه الثلاث أيضا وعلى هذا ما وصفت لك في العشرة الأولى والوسطى إذا كانت تذكر أنها كانت تغتسل في آخر العشر الأولى أو الوسطى وإذا كانت تذكر أنها كانت ترى الدم إذا جاوزت عشرين يوما ولا تدري كم كان أيام أقرائها أمرناها أن تمسك عن الصلاة ثلاثة أيام ثم تغتسل لكل صلاة وتصلي أخذنا لها بالثقة في الصلاة فإنها أن تصلي في حال الشك خير لها من أن تدع الصلاة في حال الشك لعلها طاهر وتعيد الصيام في هذه العشرة الأيام كلها وإذا جاوزت هذه العشرة التي كانت ترى فيها صامت عشرة أيام ليس عليها إلا عشرة أيام
وإذا كانت أيامها سبعة ولا تدري في أي العشر الأواخر هي فإنها تصلي إذا جاوزت العشرين ثلاثة أيام تتوضأ لكل صلاة وتمسك أربعة أيام عن الصلاة ولا تتوضأ ولا تغتسل ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة
وإذا كان قرؤها ثمانية أيام صلت بعد العشرين يومين تتوضأ لكل وقت صلاة وأمسكت عن الصلاة ستة أيام واغتسلت يومين لكل صلاة
فإذا كان أيامها تسعة صلت يوما بعد العشرين تتوضأ لكل صلاة
стр. 513
وأمسكت ثمانية أيام ثم اغتسلت يوما لكل صلاة وكذلك هي في العشرة الأولى والوسطى إذا كانت تستيقن أنها كانت تحيض فيها وإذا كانت تستيقن أنها كانت ترى الدم بعد ما كانت تمضي سبعة عشر يوما من الشهر ولا تدري كم كانت ترى فكذلك تصنع تصلي ثلاثة أيام تتوضأ لكل صلاة وتغتسل سبعة أيام لكل صلاة وإذا كان عليها صلوات فائتة ولا تدري متى كان حيضها وهي مستحاضة فأنها تأخذ في قضائها فإن كانت تستطيع أن تصلي ما عليها من الفوائت في يوم وليلة فعلت ثم تنتظر عشرة أيام ثم تعيد من يوم الأحد عشر لأن الحيض لا يكون أكثر من عشرة فيجزي عنها إما في اليوم الأول في العشرة الأولى أو في اليوم الحادي عشر فإن لم تستطع قضاءهن في يوم ففي يومين ثم تعيد بعد العشرة يومين فكذلك ما كان من نحو ذا فإذا كانت تعلم أنها كانت ترى الدم يوم أحد وعشرين من الشهر ولا تذكر أوله وآخره فإنها لا تزال تصلي وتتوضأ لكل صلاة حتى تأتي على أحد وعشرين ثم تمسك يومئذ فإذا تم يومها اغتسلت وصلت ثم اغتسلت بعد ذلك لكل صلاة تسعة أيام لأنها لا تذكر أكان ذلك
стр. 514
اليوم أول حيضها أو آخره أو التاسع أو الثامن فأخذنا لها بالثقة لأنها قبل ذلك إما أن تكون حائضا أو طاهرا فإن كانت طاهرا فلا غسل عليها وإن كانت حائضا فلا صلاة عليها وأما الصوم فإذا انسلخ شهر رمضان صامت عشرة أيام وإذا كانت تذكر أنها كانت ترى الدم في آخر العشرة الأولى من الشهر فهي في حال الصلاة والغسل على ما وصفت لك وأما الصوم فإنها تعيد الصوم بعد ما تمضي عشرون من الشهر الداخل لأنها إن صامت العشرة الأولى من الشهر لم تدر لعلها أن تكون فيها حائضا وإن صامت العشرة الوسطى فكذلك أيضا فإن كان عليها صوم شهرين متتابعين صامت شهرين متتابعين وشهرا أيضا مع ذلك لأنا أخذنا لها بالثقة فقلنا أيامها عشر عشر فعليها عشرون يوما فإذا صامت الشهر الثالث فقد عرفنا أنه قد تم صومها لأن الحيض لا يكون في الشهر أكثر من عشرة أيام
وإذا كان قرؤها خمسة أيام فرأت الدم يومين في أول أيامها ثم انقطع عنها فرأت الطهر خمسة أيام ثم رأت الدم فإن انقطع الدم في تمام العشر فإنه حيض كله اليومان إلى العشرة وإن جاوزت العشر بيوم فالدم الأخير هو الحيض لأنها لم تر الدم في أيام حيضها ثلاثة
стр. 515
أيام فإن مد بها الدم الأخير بعد ما تجاوزت أربعة ايام إلى تمام العشرة أو دون العشرة فوق خمسة أيام وزاد على العشرة فخمسة أيام من ذلك من أوله حيض وما سوى ذلك استحاضة فإذا كانت تعلم أنها كانت تحيض في كل شهر مرة في أوله أو آخره ولا تدري كم كان حيضها ولا رأى لها في ذلك ولا يدخل شهر في شهر فإنها تؤمر إذا رأت غرة الشهر أن تتوضأ ثلاثة أيام لكل صلاة ثم تغتسل سبعة أيام لكل صلاة تمام العشرة ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة حتى تتم العشرة ثم تغتسل لتمام الشهر مرة واحدة فهذا دأبها لأنا قد علمنا أن الحيض كان في كل شهر مرة ولا يكون الحيض أكثر من عشرة أيام ولا أقل من ثلاثة أيام وقد استيقنا أن العشرة الوسطى لا تكون فيهن حائضا لأن حيضها في أول العشرة الأولى أو في آخر العشرة الآخرة فإن جاءت بعد العشرة الأولى من الشهر تستفتي فإن كانت قد اغتسلت يوم العاشر فذاك وإلا أمرناها أن تغتسل وتعيد ما تركت من الصلاة وبعد ثلاثة أيام من غرة الشهر وإن كانت تعرف أنها كانت ترى الدم عشرة أيام من الشهر لا تدري في أول الشهر
стр. 516
أو آخره فإنها تصلي من الغرة عشرة أيام كل صلاة تتوضأ فإذا تم عشرة أيام اغتسلت ثم تتوضأ وتصلي إلى تمام الشهر كل صلاة بوضوء ثم تغتسل غسلا عند تمام الشهر فذلك دأبها لأنها إن كانت في أول الشهر حائضا فليس عليها صلاة ولا صوم فأخذنا لها بالثقة في الصلاة فلما تم عشرة أيام أمرناها أن تغتسل لأنا خشينا أن تكون حائضا وقد استيقنا أنها في العشرة الوسطى ليست بحائض وفي العشرة الأواخر إن كانت تحيض فلا صلاة عليها ولا صوم فأخذنا لها بالثقة فلما تم عشرة أيام أمرناها أن تغتسل لأن الغسل في آخر الشهر لا بد منه لأنها لا بد أن تكون في العشرة الأولى حائضا أو العشرة الأواخر وإذا قضت صوم شهر رمضان فإنها تقضي العشرة الوسطى من الشهر الثاني
وإذا كانت أيامها خمسة من أول الشهر أو آخره فإنها تتوضأ لكل صلاة من أول الشهر ثم تغتسل لتمام اليوم الخامس من العشرة ثم تتوضأ لكل صلاة حتى يتم الشهر ثم تغتسل غسلا وتعيد صلاة خمسة أيام بعد ما تمضي خمسة أيام من أول العشرة الأولى وإذا كانت تعلم أنها كانت ترى الدم يوم عشرين من الشهر وأيامها خمسة
стр. 517
فإنها تتوضأ لكل صلاة وتصلي حتى تتم تسعة عشر يوما ثم تمسك عن الصلاة ذلك اليوم وتغتسل أربعة أيام لكل صلاة وتتوضأ بعد ذلك
وإذا كان لها أيام معلومة من كل شهر فانقطع عنها الدم زمانا حتى مضت أيامها المعلومة مرتين أو أكثر من ذلك لا ترى فيها دما ثم عاودها وقد نسيت أيامها فإنها تمسك عن الصلاة ثلاثة أيام أول ما ترى الدم ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة سبعة أيام تمام العشرة ثم تتوضأ لكل صلاة عشرين يوما فذلك دأبها وإذا جاءت تستفتي بعد ما رأت الدم عشرة أيام أو عشرين يوما أو شهرا فإن كانت اغتسلت بعد الثلاث فقد أصابت ولا شيء عليها وإن لم تكن اغتسلت فعليها أن تغتسل وتعيد الصلوات التي زادت على الثلاثة الأيام الأولى فإن علمت أن عدة أيامها كانت ثلاثا أو خمسا أو عشرا فهي في أول ما ترى الدم حائض بعدد تلك الأيام بعد أن يكون قد انقطع الدم عنها كما وصفت لك وهو أول حيضها وأيامها
وإذا نسيت المستحاضة أيامها فلم تدر في أي الشهر كانت تحيض ولا رأى لها في ذلك ولكنها مستيقنة بالطهر ثلاثة أيام اليوم العاشر
стр. 518
واليوم العشرين واليوم الثلاثين فإنها في أول العشرة الأولى تصلي ثلاثة أيام تتوضأ ثم تغتسل بعد ذلك ستة أيام لكل صلاة وتصلي اليوم العاشر كل صلاة بوضوء والحادي عشر الثاني عشر الثالث عشر ثم تغتسل اليوم الرابع عشر إلى تمام تسعة عشر لكل صلاة وتصلي ثم تصلي بوضوء لكل صلاة يوم عشرين واحد وعشرين واثنين وعشرين وثلاث وعشرين وتغتسل يوم رابع وعشرين إلى تمام تسع وعشرين لكل صلاة ثم تصلي يوم الثلاثين كل صلاة بوضوء فإن كانت صامت هذه الأيام فعليها إعادة صيام تسعة أيام ولا تدري أي التسع من الشهر هي فلتصم ثمانية عشر يوما وما صلت من الفوائت في التسع الأولى من العشرة الأولى والثانية والثالثة أعادته يوم العاشر أو يوم العشرين أو يوم الثلاثين ولا يقربها زوجها إلا في الأيام الثلاثة التي أيقنت فيهن بالطهر وإذا كانت مستيقنة أنها كانت تحيض ثلاثا في العشر الأواخر من الشهر ولا تدري إذا مضى عشرون من الشهر أو إذا بقي ثلاث من الشهر فإنها تصلي بوضوء حتى تأتي على العشرين من الشهر وتصلي أيضا ثلاثة أيام كل صلاة بوضوء وتغتسل غسلا واحدا ثم تصلي بعد ذلك كل صلاة بوضوء أربعة أيام ثم تصلي أيضا ثلاثة أيام كل صلاة بوضوء وتغتسل في آخر الشهر
стр. 519
وإذا كانت أيامها ثلاثا من العشر الأواخر في وسط العشرين الثلاث الأول والثلاث الأواخر فإنها بعد العشرين تصلي ثلاثة أيام كل صلاة بوضوء لأنها مستيقنة بالطهر فيهن وأما يوم رابع وعشرين فهي فيه شاكة تصلي بوضوء لكل صلاة وتدع الصلاة يوم خامس وسادس وعشرين لأنها مستيقنة بالحيض فيهما ثم تغتسل يوم سابع وعشرين لكل صلاة لأنها إذا كانت يوم رابع وعشرين حائضا فقد تم لها ثلاثة أيام فلا بد لها من الغسل وإن كانت طاهرا فهذا اليوم من أيامها ولم يجزها ذلك الغسل فأخذنا بالثقة في هذا اليوم كما أخذنا في الأربع وعشرين فهي تصلي هذا اليوم السابع والعشرين وتغتسل فيه لكل صلاة وتصلي بعد ذلك بوضوء حتى تأتي على أيامها هذه
وإذا كان للمرأة أيام معروفة في كل شهر فانقطع عنها الدم زمانا حتى طهرت التي كانت تحيض مرتين أو أكثر من ذلك لا ترى فيها الدم ولا في غيرها ثم رأت الدم بعد ذلك فهذه الأيام التي رأت فيها الدم هي من أيام حيضها ولا تبالي متى ما رأت الدم فإن مد بها الدم حتى جاوزت العشرة وقد كانت تعلم أن أيامها فيما مضى خمسة في كل شهر فإن خمسة من أول ما رأت الدم حيض وما سوى ذلك استحاضة إلا أن تعود تلك الخمسة من الشهر الداخل فتجعل أيامها التي تجلس في هذا الدم بعدد الأيام التي كانت تجلس فيما مضى وطهرها مثل ذلك
стр. 520
الطهر الذي كان يكون إلا أن ذلك إن كان تقدم عن أول الشهر أو آخره أو وسطه فلا تبالي ولو علمنا أن طهرها بين الحيضتين عشرون ليلة ثم انقطع الدم زمانا ثم عاودها كان طهرها عشرين ليلة بين الحيضتين كما كان يكون وكان حيضها مثل ما كان يكون وإن كان قد تقدم عن وقته أو تأخر فإن هي نسيت أيامها التي كانت تجلس فيما مضى وقد مد بها الدم وكانت فيما مضى تحيض في كل شهر مرة ولا تدري كم كان أيام حيضها فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول ما رأت الدم ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة وتصلي حتى كمال العشر ثم تتوضأ لكل صلاة وتصلي حتى ترجع الأيام الثلاثة التي كانت تركت فيها الصلاة فتصنع مثل ذلك
باب من الدم الذى يكون أكثر من الطهر والطهر الذي يكون أكثر من الدم في العشر أول ما ترى الدم وفي أيام أقرائها المعروفة
وقال محمد بن الحسن في امرأة أول ما رأت الدم رأته يوما ثم طهرت ثمانية أيام ثم رأته يوما ثم طهرت فإن في هذا قولين أما أحدهما فإن هذا حيض وهو الذي روى من قول أبي حنيفة الأول والقول الآخر إن هذا ليس بحيض وهو أحسن القولين عند محمد بن الحسن
стр. 521
ومن جعل هذا حيضا دخل عليه قول قبيح
امرأة أول ما رأت الدم رأته يوما ثم رأت الطهر ثمانية أيام ثم رأت الدم خمسة أيام ثم طهرت أن اليوم الأول والثمانية الأيام الطهر واليوم العاشر حيض كله والأربعة الأيام التي رأت فيها الدم هو الطهر فإن رأت الدم في كل شهر هكذا حتى يمد بها عشرين سنة كان حيضها اليوم الأول والثمانية الأيام الطهر واليوم العاشر وكانت الأيام الأربعة التي رأت فيها الدم من كل شهر طهرا فصارت أيام دمها أيام طهرها وأيام طهرها أيام دمها فهذا قبيح لا يستقيم ولكن اليوم الأول الذي رأت فيه الدم ليس بحيض والخمسة الأيام الآخرة التي رأت فيها الدم هي الحيض
امرأة أول ما رأت الدم يوما ثم انقطع يومين ثم رأته يوما ثم انقطع يومين أو ثلاثة أو نحوه فقال بعضهم هذا حيض لأنها رأت الدم في العشر ثلاثة أيام وهذا أدنى ما يكون من الحيض ثلاثة أيام ولو رأت الدم يومين في العشر لم يكن حيضا فإذا رأته في العشر ثلاثة أيام فهو حيض وقالوا لا يكون إذا رأته يومين متفرقين حيضا لأن اليومين اللذين رأت فيهما لو لم يكن غيرهما لم يكونا حيضا فكيف يكونان بالطهر الذي بينهما حيضا وقال محمد لا يعجبني هذا القول أيضا
стр. 522
ولا يكون هذا أيضا حيضا لأن الطهر أكثر من الحيض وقال بعضهم إذا كان دمان في العشر بينهما ثلاثة أيام طهرا فليس ذلك بدم واحد فإن كانت رأت أحد الدمين ثلاثة أيام فصاعدا فهو الحيض وإن كانت رأته أقل من ثلاثة أيام فليس شيء من ذلك بحيض وقالوا لو أن امرأة رأت الدم أول ما رأته يوما ثم انقطع ستة أيام ثم رأته يوما ثم انقطع لم يكن ذلك حيضا وإن رأت يوما دما أول ما رأت الدم ثم رأت ثلاثة أيام دما لم يكن الحيض من ذلك إلا الثلاثة الأيام الآخرة وكان ما سوى ذلك ليس بحيض وهذا أحسن من القولين الأولين ويدخل فيه بعض القبح
ولو أن امرأة رأت الدم يومين ثم طهرت ثلاثة أيام ثم رأت الدم يومين لم يكن هذا في قوله حيضا ولو مكثت على هذا عمرها كله ترى الدم في كل حيضة يومين ثم تطهر ثلاثة أيام ثم تراه يومين فهذا قبيح وقال محمد بن الحسن احسن الأقاويل عندنا أن كل امرأة رأت الدم أول ما رأته فرأته دما ثم رأت طهرا ثم رأت دما فإن كان بين الدمين من الطهر أقل من ثلاثة أيام فذلك حيض كله وإن كانت رأت بين الدمين طهرا ثلاثة أيام فصاعدا انظر إلى الدم وإلى الطهر الذي في العشر فإن كان الطهر أكثر لم يكن ذلك بحيض وإن كان ما رأت فيه الدم أكثر فإن ذلك حيض كله وإن كان الطهر الذي بين الدمين
стр. 523
أكثر من الدمين جميعا فهو أيضا حيض كله
ومن ذلك امرأة أول ما رأت الدم يوما ثم انقطع الدم يومين ثم رأته يوما ثم طهرت فهذا حيض كله لأن الطهر بين الدمين إذا لم يكن ثلاثة أيام فليس بطهر وكأنه دم كله إذا كان الدمان صحيحين ولم يكن واحد منهما بفاسد
ولو أن امرأة رأت الدم يوما ورأت الطهر ثلاثة أيام ثم رأت الدم يوما ثم طهرت فلم تر دما لم يكن هذا بحيض لأن ما رأت فيه الدم أقل من الطهر الذي بينهما فليس ذلك بدم حيض ولو كانت رأت الدم يومين والطهر ثلاثة أيام والدم يومين ثم طهرت فلم تر دما كان هذا حيضا كله لأن الدمين أكثر مما بينهما من الطهر وإنما يؤخذ في هذا بالاستحسان وبما عليه أمر النساء
وكذلك لو أن امرأة كان حيضها المعروف ستة أيام فرأت يوما دما وأربعة أيام طهرا ويوما دما فهذا في القول الأول حيض كله وفي جميع الأقاويل ليس بحيض فإن رأت يوما دما وثلاثة أيام طهرا ويومين دما فهذا حيض كله في الأقاويل كلها إلا في قول واحد من قال إذا كان بين الدمين طهر ثلاثة أيام لم يكن الدمان دما واحدا فإنه يقول ليس شيء من هذا حيضا وقال محمد بن الحسن هذا حسن لأن الطهر والدم سواء فهو حيض كله هذا أحسن الأقاويل كلها وأشبهها بأمر
стр. 524
الحيض وما عليه النساء
وقال محمد في امرأة كان حيضها أربعة أيام فرأت يومين دما وأربعة أيام طهرا ويومين دما ثم طهرت إن هذا ليس بحيض ولو كانت رأت يومين دما وثلاثة أيام طهرا ويومين دما ثم طهرت كان هذا حيضا كله لأنها رأت الدم أكثر من الطهر ولو أنها رأت يوما دما ثم رأت يومين طهرا ثم رأت يوما دما ثم رأت يومين طهرا ثم رأت يوما دما ثم طهرت فتم طهرها كان هذا حيضا كله وإن كان الطهر أكثر من الدم لأن كل دم من هذه الدماء لم يكن بينه وبين صاحبه طهر ثلاثة أيام فهذا كأنه دم كله
ولو أن امرأة كان حيضها تسعة أيام فرأت يوما دما وثلاثة أيام طهرا ويوما دما وثلاثة أيام طهرا ويوما دما ثم طهرت فتم بها الطهر فإن هذا كله ليس بحيض لأن الطهر كان أكثر من الدم وكان بين كل دمين طهر ثلاثة أيام
ولو رأت يومين دما وثلاثة أيام طهرا ويومين دما وثلاثة أيام طهرا ويومين دما وثلاثة أيام طهرا ويوما دما ثم طهرت فمد بها الطهر كان حيضها من ذلك سبعة أيام من أول ذلك لأنها رأت الدم بعد السبعة الأيام بعد ما مضت العشرة فليس ذلك بحيض وإنما ذلك استحاضة فدم الاستحاضة لا يجعل الطهر حيض لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 525
قال في المستحاضة ليس ذلك بحيض إنما ذلك عرق فإذا جعله رسول الله ﷺ عرقا لم يكن دم العرق إلا بمنزلة الرعاف ولم يجعل الرعاف ودم العرق الطهر الذي قبلهما حيضا إنما تكون الأيام التي لا ترى فيها الدم حيضا إذا كانت بين الدمين كلاهما حيض
وقال محمد في امرأة أول ما رأت الدم رأته يوما ثم انقطع أربعة أيام ثم رأته يوما ثم انقطع أربعا ثم رأته يوما ثم انقطع أربعا فليس شيء من هذا بحيض لأنها لم تر الدم في العشر إلا يومين وطهرها أكثر من دمها فليس شيء من ذلك بحيض وإن كانت رأت الدم ثلاثا والطهر ثلاثا والدم ثلاثا والطهر ثلاثا فأيامها تسعة أيام من أول ذلك لأنها رأت الدم في العشر أكثر من الطهر فالدمان اللذان في العشر وما بينهما حيض وما سوى ذلك ليس بحيض وإذا رأت الدم يومين والطهر ثلاثة أيام والدم يومين والطهر ثلاثا ثم مد بها هكذا فسبعة أيام من أول ذلك حيض لأن الدمين اللذين في السبع أكثر مما بينهما من الطهر ولو رأت الدم يوما والطهر أربعا والدم يومين والطهر أربعا ثم مد بها الطهر لم يكن هذا بحيض لأنها رأت الدم في العشر أقل
стр. 526
من الطهر الذي بينهما
ولو رأت الدم أول ما رأته يومين والطهر أربعا والدم يومين والطهر أربعا ثم مد بها هكذا فالحيض ثمان من أول ما رأت ذلك لأن الدمين مثل الطهر الذي بينهما فذلك حيض كله
وقال محمد في امرأة كان حيضها خمسا في أول كل شهر فرأت الدم يومين في أول أيام حيضها ثم انقطع عنها الدم فرأت الطهر خمسة أيام ثم رأت الدم كمال العشر ثم انقطع فذلك حيض كله لأنها رأت الدم في العشر مثل ما بين الدمين من الطهر فذلك حيض كله ولو كان الدم مد بها حتى جاوزت العشر فرأته يوم الحادي عشر ويوم الثاني عشر ثم انقطع فحيضها هذه الخمسة الأيام الآخرة التي رأت فيها الدم واليومان الأولان والخمسة الطهر التي بعدهما ليس بشيء من ذلك حيض فإن جاوز الدم بعد العشر ثلاثة أيام أو أربعة أو أكثر من ذلك فخمسة أيام من أول الدم الآخر حيض وما سوى ذلك استحاضة من اليومين الأولين والأيام الآخرة لأن أيامها خمسة أيام فلا تتحول عن الخمسة
стр. 527
أيام وإن كانت قد تحولت عن موضعها الأول
وقال محمد في امرأة أول ما رأت الدم رأت يوما دما ويومين طهرا ويوما دما ويومين طهرا ويوما دما ويومين طهرا حتى مد بها هكذا شهرا ثم طهرت فإن عشرة أيام من أول ذلك حيض وما سوى ذلك استحاضة ولو رأت يومين دما ويوما طهرا ويومين دما ويوما طهرا فمد بها هكذا شهرا ثم طهرت فإن عشرة أيام من أول ذلك حيض وما سوى ذلك استحاضة
وقال محمد في امرأة كان أيامها خمسة أيام في أول الشهر فرأت يوما دما وثلاثة أيام طهرا ويوما دما ثم مد بها الدم حتى بلغت العشر ولم تجاوزها فإن هذا كله حيض لأنها رأت الدم في العشر أكثر من الطهر فإن جاوز بها الدم العشر فمد بها إلى آخر الشهر فالأربعة الأيام الأول ليس بحيض وخمسة أيام بعد ذلك حيض وما سوى ذلك استحاضة
وقال محمد في امرأة كان أيامها أربعة أيام فرأت يوما دما ويومين طهرا ويوما دما ثم انقطع الدم إن ذلك حيض كله فإن كانت أيامها سبعة أيام فرأت الدم يومين ثم انقطع سبعة أيام ثم رأته يومين ثم انقطع فليس شيء من هذا بحيض لأن ما بين الدمين من الطهر أكثر من الدمين جميعا
стр. 528
وقال محمد بن الحسن في امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول كل شهر فرأت الحيض يوما ثم رأت الطهر ثلاثة أيام ثم رأت الدم يوما ثم انقطع فليس هذا بحيض لأن الدم أقل من الطهر فإن رأت الدم بعد ذلك أيضا حتى بلغت العشر ثم انقطع فالعشر كله حيض من أوله إلى آخره فإن زادت على العشر يوما ثم انقطع فخمسة أيام من أول دمها هذا الآخر حيض وهو اليوم الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع وما سوى ذلك مما قبله وبعده استحاضة ولا يكون ما قبل هذه الخمسة الأيام حيضا لأنا إن جعلنا ذلك حيضا جعلنا هذه استحاضة وإنما مثل هذا مثل هذا مثل امرأة كان أيام حيضها خمسة أيام من أول كل شهر فتقدم حيضها يومين ثم رأت الدم أيام حيضها فإن انقطع الدم فذلك كله حيض فإن زادت على العشر يوما كانت أيام أقرائها الخمس المعروفة حيضا وما سوى ذلك مما قبله وبعده استحاضة فكذلك اليوم الأول الذي رأته في المسألة الأولى لما جاوز الدم العشر فإن جعلنا اليوم حيضا لم نجد بدا من أن نجعل الطهر الثلاثة الأيام التي بعده حيضا فإن جعلناها حيضا واليوم الخامس صار ما بعد ذلك استحاضة فإذا صار ما بعد ذلك استحاضة لم يكن الخمسة الأيام الأولى حيضا لأنها رأت الدم فيها أقل مما رأت الطهر فلا يكون ذلك حيضا
стр. 529
فنجعل خمسة أيام من أول ما رأت الدم الثاني حيضا ونجعل ما سوى ذلك استحاضة وقال أبو يوسف في هذا كله الخمسة الأيام الأول التي كانت أيام حيضها هي الحيض وإن كانت لم تر الدم فيها إلا ساعة من أولها وما سوى ذلك استحاضة
وقال محمد في امرأة كان حيضها في أول كل شهر عشرة أيام فحاضتها ثم طهرت عشرين يوما ثم طهرت عشرها التي كانت تجلس فيها ثم مد بها الدم بعد ذلك أشهرا فإن عشرا من أول ما رأت الدم حيض تغتسل بعدها وتتوضأ لكل صلاة وتصلي خمسة عشر يوما فيكون خمسة أيام من آخر هذه الأيام من أيامها الأولى التي كانت تجلس فيما مضى ولا تحتسب بها من حيضها وتكون خمسة أيام من أيام أقرائها الأول حيضا وما سوى ذلك استحاضة لأنها رأت في أيامها الأول دما خمسة أيام بعد خمسة عشر يوما فجعلناها استحاضة وكذلك لو رأت فيها ثلاثة أيام بعد تمام خمسة عشر يوما من الوقت الذي جعلناه حيضا لها فإن رأته يومين في أيام حيضها الأول بعد تمام خمسة عشر يوما
стр. 530
لم تكن أيامها الأولى أيام حيضها وكانت أيامها الآخرة العشرة الثانية هي أيام حيضها وهذه امرأة قد انتقل حيضها إلى العشرة الثانية فإن مد بها الدم فأيامها التي تدع فيها الصلاة عشرها الثاني
باب المرأة ينقطع دمها قبل وقتها ولا يكون لها وقت معروف حتى يطأها زوجها
قال محمد بن الحسن لو أن امرأة كان حيضها في أول كل شهر سبعة أيام فحاضت ستة أيام ثم انقطع دمها فإنها تنتظر حتى تخاف فوت الصلاة فإذا خافت فوت الصلاة اغتسلت وصلت ولا أحب لزوجها أن يقربها حتى يأتي عليها أيامها التي كانت تجلس فيها آخذ له في ذلك بالثقة
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول كل شهر فحاضت خمسة أيام ثم انقطع دمها فإنها تؤخر غسلها مخافة أن يعاودها الدم حتى تخاف فوت الصلاة أدنى الصلوات منها فإذا جاوز ذلك وبقي عليها مقدار ما تغتسل وتصلي فلتغتسل وتصلي ويأتيها زوجها ولا بأس بذلك ولا ينتظر زوجها تمام العشرة
ولو أن امرأة لم تكن تحيض فيما مضى فأول ما رأت الدم رأته خمسة أيام ثم انقطع فإنها تنتظر إلى آخر الوقت أدنى مواقيت الصلاة
следующие страницы →