← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

الأكفان عند الصدر فوق الثديين والبطن حتى لا ينتشر عنها الكفن قلت وموضع الحنوط والكافور من المرأة موضعه من الرجال قال نعم قلت ويسدل شعرها من خلف ظهرها إذا غسلت قال لا ولكنه يسدل ما بين ثدييها من الجانبين جميعا ثم يسدل الخمار عليها كهيئة المقنعة قلت أرأيت إذا ماتت المرأة فكفنت في ثوبين وخمار ولم تكفن في درع هل يجزيها ذلك قال نعم قلت فالخلق والجديد في ذلك سواء قال نعم في ذلك سواء إذا غسل قلت والبرود أحب إليك أم البياض قال كل حسن بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كفن في حلة وقميص وبلغنا

стр. 457

عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه أمر وأوصى أن يغسل ثوباه ويكفن فيهما وقال الحي أحوج إلى الجديد من الميت

стр. 458

فأيما فعل حسن قلت فإن كفن الرجل في ثوب واحد قال ما أحب له أن ينقص من ثوبين قلت فإن فعلوا فكفنوه في ثوب واحد قال يجزى وقد أساؤا قلت والمرأة لا تنقص من ثوبين وخمار قال نعم قلت أرأيت الصبي إذا كان صغيرا لم يتكلم ولم يعقل في أي شيء يكفن قال إن كفن في خرقتين إزار ورداء فحسن وإن كان إزارا واحدا أجزاه قلت فإن كان غلاما قد راهق ولم يحتلم إلا أنه قد صلى وصام ولم يحتلم مثله قال هذا يكفن كما يكفن الرجل قلت أرأيت الرجلين هل يدفنان في قبر واحد قال إن احتاجوا إلى ذلك فعلوا وإن فعلوا ذلك فليقدموا في اللحد أفضلهما وليجعلوا بينهما حاجزا من الصعيد

стр. 459

قلت أرأيت الصبي الصغير الذي لم يتكلم هل تغسله المرأة قال نعم قلت أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تتكلم هل يغسلها الرجل وهو غير ذي رحم منها محرم ولا زوج لها قال نعم قلت فإن كانت قد كبرت ومثلها يجامع قال لا يغسلها الرجال قلت وكذلك الغلام إذا كان مثله يجامع لم يغسله أحد من النساء ما خلا امرأته قال نعم قلت أرأيت الميت إذا وضئ وضوءه للصلاة هل يغسل رجلاه قال نعم قلت أرأيت المرأة إذا أسدل عليها خمارها أتحت الكفن قال فوق الدرع وتحت الإزار واللفافة قلت أرأيت قوما صلوا على ميت قبل أن يغسل ثم ذكروا بعد ما صلوا عليه كيف يصنعون قال يغسل الميت ويعيدون الصلاة عليه قلت فإن لم يذكروا غسله حتى دفنوه هل ينبشوا القبر ثم يغسل ويصلي

стр. 460

عليه قال لا قلت فلم أمرتهم بغسله وقد صلوا عليه قال أمرتهم بغسله ما دام في أيديهم فإذا دفن فلا آمرهم أن ينبشوا القبر قلت أرأيت رجلا مات فدفن ووجهه لغير القبلة أو وضع على شقه الأيسر أو جعل رأسه في موضع الرجلين ثم ذكروا ذلك بعد ما فرغوا من دفنه هل ينبشون قبره فيدفنونه على ما ينبغي له قال لا ولكنهم يدعونه كما هو قلت فإن كانوا قد وضعوا اللبن ولم يهل التراب عليه بعد قال ينزع اللبن ثم يهيؤنه على ما ينبغي له قلت فهل يغسلونه إن لم يكن غسل قال نعم قلت فإن كانوا قد أهالوا عليه التراب قال يتركونه كما هو على حاله قلت أرأيت القوم يسقط منهم الثوب في القبر أو الشيء من متاعهم هل ترى بأسا بأن يحفروا من التراب شيئا من غير أن ينبشوا

стр. 461

الميت قال لا بأس بأن يحفروا من التراب شيئا فيخرجوا متاعهم قلت أرأيت اللحد أتكره أن يجعل عليه رفوف خشب قال نعم أكره ذلك قلت أرأيت الميت إذا وضع في اللحد ولم يغسل ولم يهل عليه التراب قال ينبغي لهم أن يخرجوه فيغسلوه ويصلوا عليه قلت فإن كانوا قد نصبوا اللبن عليه وأهالوا عليه التراب قال ليس ينبغي لهم أن ينبشوا الميت من قبره قلت وكذلك لو كانوا وضعوا رأسه مكان رجليه أو وضعوه على شقه الأيسر كان لهم أن يخرجوه فيهيؤه كما ينبغي له ما لم يهيلوا عليه التراب فإذا أهالوا عليه التراب لم ينبغ لهم أن يخرجوه قال نعم

стр. 462

قلت أرأيت المرأة تموت مع الرجال والرجل يموت مع النساء ليس معهن من يغسله قال يتيمم كل واحد منهما بالصعيد الوجه والذراعان من وراء الثوب باب صلاة الكسوف قال أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن رسول الله ﷺ أنه صلى ركعتين في الكسوف ثم كان الدعاء حتى انجلت الشمس وإنما الصلاة ركعتان كصلاة التطوع وإن شئت طولتهما وإن شئت قصرتهما ثم الدعاء حتى تجلى الشمس قلت والذي ذكر من الصلاة فيهما أيركع ركعتين قبل أن يسجد قال الصلاة فيهما كما ذكرت لك كصلاة الناس المعروفة قلت وترى في كسوف القمر صلاة قال نعم الصلاة فيه حسنة قلت فهل يصلون جماعة كما يصلون في كسوف الشمس قال لا قلت فهل تكره الصلاة في التطوع جماعة ما خلا قيام رمضان

стр. 463

وصلاة كسوف الشمس قال نعم ولا ينبغي أن يصلي في كسوف الشمس جماعة إلا الإمام الذي يصلي الجمعة فأما أن يصلي الناس في مساجدهم جماعة فإني لا أحب ذلك وليصلوا وحدانا قلت أرأيت الصلاة في غير كسوف الشمس في الظلمة تكون أو في الريح الشديدة قال الصلاة حسنة في ذلك كله وحدانا محمد عن أبي يوسف عن أبان بن أبي عياش عن الحسن البصري عن رسول الله ﷺ أنه قال إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة

стр. 464

قلت فإن صلوا في كسوف الشمس وحدانا قال إن صلوا وحدانا أو في جماعة كيف ما صلوا فحسن قلت فإن صلوا جماعة هل يجهرون فيها بالقراءة قال لا ولكنه يخفى فيها بالقراءة وليست هذه كصلاة العيدين بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه صلى فيها ولم يجهر فيها بالقراءة ويجهر فيها في قول أبي يوسف وهو قول محمد

стр. 465

قال بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب أنه صلى في كسوف الشمس وأنه جهر بالقراءة فيها قلت أرأيت النساء هل ترخص لهن أن يحضرن ذلك قال لا أرخص للنساء في شيء من الخروج إلا العجوز الكبيرة فإني أرخص لها في الخروج في العيدين وفي صلاة الفجر والعشاء وقال أبو يوسف أما أن فأرخص لهن في الخروج في الصلوات كلها وفي صلاة الكسوف

стр. 466

وفي الاستسقاء إذا كانت عجوزا ولا بأس بأن تخرج في ذلك كله وأكره للشابة ذلك وهو قول محمد باب صلاة الاستسقاء قلت فهل في الاستسقاء صلاة قال لا صلاة في الاستسقاء إنما فيه الدعاء قلت ولا ترى بأن يجمع فيه للصلاة ويجهر الإمام بالقراءة قال لا أرى ذلك إنما بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه خرج فدعا وبلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه صعد

стр. 467

المنبر فدعا واستسقى ولم يبلغنا في ذلك صلاة إلا حديثا واحدا شاذا لا يؤخذ به

стр. 468

قلت فهل يستحب أن يقلب الإمام أو أحد من القوم رداءه في ذلك قال لا وهذا قول أبي حنيفة وقال محمد بن الحسن أرى أن يصلي الإمام في الاستسقاء نحوا من صلاة العيد يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ولا يكبر فيها كما يكبر في العيدين لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه صلى في الاستسقاء وبلغنا عن ابن عباس أنه

стр. 469

أمر بذلك ويقلب رداءه في ذلك وقلبه أن يجعل الجانب الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر وإنما تتبع في هذه السنة والآثار المعروفة وليس يجب ذلك على من خلف الإمام قلت أفتحب أن يخرج أهل الذمة مع أهل الإسلام في ذلك قال ما أحب ذلك ولا ينبغي لأهل الإسلام أن يتقربوا إلى الله تعالى بأحد من أهل الذمة وبلغنا عن عمر بن الخطاب أنه نهى أن يحضر أحد من أهل الكفر عند المسلمين لأن السخطة تنزل عليهم

стр. 470

فكيف أحضرهم دعاء المسلمين قلت أرأيت الإمام إذا خطب في الاستسقاء هل يجب على القوم أن يستمعوا وينصتوا قال نعم أحب إلى أن يستمعوا وينصتوا وليس بواجب مثل العيدين والجمعة قلت فهل يخرج المنبر في العيدين والاستسقاء قال لا قلت فهل في العيدين أذان وإقامة قال لا قلت فهل يخرج النساء

стр. 471

في ذلك قال لا باب الصلاة بمكة وفي الكعبة قلت أرأيت الإمام إذا صلى بمكة وصف الناس حول الكعبة فقامت امرأة بحذاء الإمام قال إن كانت تأتم من الكعبة بالجانب الذي يأتم به الإمام ونوى الإمام الذي تأتم به أن يؤمها ويؤم الناس فصلاة الإمام وصلاة الناس كلهم فاسدة قلت فإن كان يأتم بالجانب الآخرة وكانت إلى الكعبة أقرب من الإمام قال صلاتها وصلاة القوم وصلاة الإمام كلهم تامة قلت فإن قامت بحذاء الإمام من الجانب الآخر وصف معها النساء مقابل صف الإمام قال صلاة

стр. 472

الإمام وصلاة الناس كلهم تامة إلا من كان مع النساء في ذلك الجانب قلت فمن كان بحذائهن أو خلفهن قال صلاته فاسدة قلت فان صلى الناس فرادى تطوعا النساء والرجال قال هذا والأول سواء وصلاة الرجال تامة من كان بحذاء النساء أو خلفهن غير أنه قد أساء في قيامه بحذاء النساء أو خلفهن قلت فإن كانت الكعبة تبنى وقام الإمام يصلي بالناس وصف الناس حول الكعبة وليس بين يدي الإمام ستر يحجز بينه وبين الصف المستقبل قال يجزى الإمام والقوم جميعا وصلاتهم تامة إلا أن الإمام قد أساء في تركه أن يجعل بينهم وبينه سترة قلت وكذلك لو كان مكان صف الرجال صف من النساء كانت صلاته وصلاة القوم كلهم تامة قال نعم قلت فإن كان الإمام صلى في جوف الكعبة مستقبل حائط من

стр. 473

حيطانها أيجوز أيضا قال نعم قلت فإن كان معه في جوف الكعبة قوم يصلون إلى الحائط الذي يصلي إليه الإمام وهم قدام الإمام قال لا يجزيهم صلاتهم لأنهم قدام الإمام يصلون إلى الجانب الذي يصلي إليه الإمام قلت فإن كان مكانهم نساء قال صلاة الإمام والقوم تامة وصلاة النساء فاسدة قلت فإن صف قوم مستقبل الإمام بوجوههم إلى وجه الإمام يأتمون بالإمام قال يجزيهم ذلك إلا أن الإمام قد أساء في ترك السترة فيما بينهم قلت فان صافوا حلقة واحدة في جوف الكعبة فصلوا بإمام قال يجزيهم صلاتهم إذ كل واحد منهم صلى على القبلة لأن كلا على القبلة قلت فإن كانوا في غير الكعبة فتحروا القبلة فصلى كل إنسان منهم إلى ناحية بالتحري وائتموا بالإمام قال لا يجزى من خالف الإمام لأن الإمام على غير قبلة فلا يجزى أن يأتم به ولا يشبه هذا الكعبة

стр. 474

لأن الكعبة حيث ما وجهه منها فهو قبلة وهو حق قلت أرأيت قوما صلوا فوق الكعبة بإمام قال يجزيهم قلت فإن كان وجه الإمام إلى ناحية منها ووجه كل إنسان منهم إلى ناحية أخرى قال يجزيهم كلهم إلا أن يكون أحد منهم قدام الإمام وظهره إلى وجه الإمام من كان هكذا فإنه لا تجزيه صلاته قلت أرأيت إن صف قوم منهم قدام الإمام ووجوههم إلى وجه الإمام قال يجزيهم ذلك قلت والنساء في هذا الباب مثل الرجال قال نعم غير أنهم قد أساؤا في ترك الستر بينهم وبين الإمام قلت أرأيت إن صف قوم منهم خلف الإمام وجعلوا ظهورهم إلى ظهر الإمام وائتموا بالإمام قال يجزيهم صلاتهم لأنهم خلف الإمام والإمام على قبلة قلت أرأيت العبيد والأحرار والرجال والنساء هم كلهم في هذا سواء قال نعم قلت أرأيت إن كان الإمام يصلي إلى الكعبة بينه وبين الكعبة

стр. 475

مقام إبراهيم والصف الذي مقابله أقرب إلى الكعبة من الإمام قال تجزيهم صلاتهم كلهم قلت وكذلك الصف الآخر فيما بين الركن اليماني إلى الحجر وهو أقرب إلى البيت من الإمام قال نعم تجزيهم كلهم صلاتهم قلت فإن كان الذي في جانب الإمام أقرب إلى الكعبة من الإمام قال لا تجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت أرأيت إن استقبلوا الإمام بوجوههم والكعبة خلف ظهورهم قال لا تجزيهم صلاتهم لأنهم على غير القبلة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة وأما الإمام والقوم جميعا غير هؤلاء فإن صلاتهم تامة

стр. 476

كتاب الحيض باب من المستحاضة في أول ما يمتد به الدم ما يكون حيضا وما لا يكون قال سمعت محمد بن الحسن يقول إذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته يوما ثم انقطع عنها ثمانية أيام ثم رأت الدم يوما وهو تمام العشرة ثم انقطع فهذا في قول أبي يوسف حيض كله وقال محمد لا يكون هذا حيضا لأن ما بين الدمين من

стр. 477

الطهر أكثر من الدمين جميعا فهذا ليس بحيض ولو كان الدمان أكثر مما بينهما من الطهر أو مثله كان ذلك حيضا كله لأن المرأة الحائض لا ترى الدم سائلا أبدا ينقطع الدم يوما وتراه يوما وينقطع يومين وتراه يومين وينقطع ثلاثة أيام وتراه بعد ذلك فذلك دم واحد وإن كان بين ذلك أيام لا ترى فيها دما إذا كان الدمان أكثر مما بينهما من الطهر أو مثله وأقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام ولياليها لا ينقص من ذلك شيئا وأكثر الحيض عشرة أيام ولياليها لا يزيد على ذلك شيئا فإن رأت المرأة الدم يومين وثلثي يوم ثم انقطع ذلك لم يكن ذلك حيضا حتى يكون ما بين أول الدم وآخره ثلاثة أيام ولياليها لا ينقص من ذلك شيء ألا ترى أن الدم لو زاد على عشرة أيام ولياليها ساعة كانت تلك الساعة

стр. 478

استحاضة فكذلك النقصان إذا نقص الدم من ثلاثة أيام ولياليها شيئا لم يكن ذلك حيضا لأن الأثر جاء أن أدنى الحيض ثلاثة وأكثره عشرة

стр. 479

فمن جعل أقل من ثلاثة حيضا فينبغي له أن يجعل أكثر من عشرة حيضا فهذا لا يستقيم والأمر فيه كما وصفت لك وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته فمد بها الدم ثلاثة أشهر فإن أبا حنيفة قال في ذلك حيضها من أول ما رأت الدم عشرة أيام فإذا مضت اغتسلت وتوضأت لكل وقت صلاة وصلت عشرين يوما فإذا مضت عشرون يوما تركت الصلاة عشرة أيام ثم اغتسلت فكان هذا حالها حتى ينقطع الدم لأنها تجعل حيضها أكثر الحيض لأنه لم يكن لها أيام معروفة فتجعل حيضها أيامها المعروفة إنما جعلنا طهرها عشرين يوما وقد يكون الطهر أقل من ذلك لأنا أخذنا في ذلك بالأمر الظاهر المعروف من أمر النساء لأن الغالب من أمر النساء في الحيض أن في كل شهر حيضة ألا ترى أن الله ﵎ جعل على التي تحيض من العدة ثلاثة قروء فإن لم تكن تحيض من كبر أو صغر جعل عليها ثلاثة أشهر فجعل مكان كل حيضة شهر وهذا الغالب من أمور النساء وأدنى ما يكون بين الحيضتين من الطهر خمس عشرة ليلة لا ينقص

стр. 480

شيئا قليلا ولا كثيرا فإذا هي رأت دمين بينهما من الطهر أقل من خمس عشرة ليلة فهذان الدمان ليسا بحيض جميعا لأن الحيضتين لا يكون بينهما من الطهر أقل من خمس عشرة ليلة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته يوما ثم انقطع عنها تسعة أيام ورأته يوما ثم انقطع فإن أبا يوسف قال عشرة أيام من ذلك حيض اليوم الأول الذي رأت فيه الدم والتسعة الأيام التي رأت فيها الطهر حيض كله واليوم الآخر الذي رأت فيه الدم استحاضة تغتسل وتقضي ما زاد على التسعة الأيام التي رأت فيها الطهر من الصلاة وإن كانت صامت شيئا من شهر رمضان في التسعة الأيام التي رأت فيها الطهر قضتها لأنها كانت في ذلك حائضا باليوم الحادي عشر الذي رأت فيه الدم ولو لم تر الدم في اليوم الحادي عشر لم يكن شيء من ذلك حيضا وقال محمد لا يكون شيء من هذه الأيام كلها حيضا لأن اليوم الحادي عشر لم يكن حيضا فلا تكون التسعة الأيام التي فيها الطهر حيضا بالدم الذي رأت في اليوم الحادي عشر وذلك الدم ليس بحيض ولا يكون اليوم الأول أيضا حيضها لأنها

стр. 481

إنما رأت الدم يوما واحدا ولا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام أرأيتم التسعة الأيام التي رأت فيها الطهر أيكون حيضا إن لم تر الدم في اليوم الحادي عشر قالوا لا تكون تلك الأيام ولا اليوم الذي قبله حيضا قيل لهم إنما تكون تلك التسعة الأيام التي رأت فيها الطهر حيضا واليوم الذي قبلها بالدم الذي رأته في اليوم الحادي عشر قالوا نعم قيل لهم فذلك الدم أحيض هو قالوا لا قيل لهم فكيف صير دم ليس بحيض غيره من أيام الطهر حيضا وهو نفسه ليس بحيض والحكم فيه عندكم أنه طهر فكيف يجعل الطهر غيره حيضا وقد بلغنا عن النبي ﷺ أن امرأة استحيضت فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال ليس ذلك بحيض وإنما هو دم عرق فقد

стр. 482

جعل رسول الله ﷺ دم الاستحاضة غير دم الحيض وجعل ذلك بمنزلة العرق يسيل منه الدم وإنما ذلك بمنزلة الرعاف وغيره من الدم الذي يسيل من الجسد إلا أن مخرجه ومخرج دم الحيض من موضع واحد وحكمه مختلف أما دم الحيض فيترك له الصلاة وإن صامت فيه أعادت صيامها وأما دم الاستحاضة فحكمه كحكم دم الرعاف تتوضأ منه لوقت كل صلاة وتصلي ويأتيها زوجها وتصوم وهي فيه بمنزلة الطاهرة فكل دم حكم على المرأة أنها فيه بمنزلة الطاهرة فليس يجعل ذلك غيره من أيام الطهر حيضا

стр. 483

أرأيتم امرأة أول ما رأت الدم رأته يوما ثم انقطع عنها تسعة أيام أيكون حيضا قالوا لا قيل لهم فإن رعفت أو سال منها دم من غير الفرج أتكون بذلك حائضا في التسعة الأيام التي طهرت فيها قالوا لا قيل لهم فالدم الذي سال من الفرج في اليوم الحادي عشر أحيض هو قالوا لا قيل لهم فاستحاضة هو قالوا نعم قيل لهم فحكمه كحكم الرعاف في الصيام والصلاة وغير ذلك قالوا نعم قيل لهم فكيف جعل ذلك اليوم الأيام التسعة التي كانت المرأة فيها طاهرا حيضا وحكمه عليها غير حكم الحيض هل رأيتم دما ليس بحيض يجعل غيره حيضا ليس هذا بشيء إنما الحيض إذا كان الدمان كلاهما حيضا في أول ذلك وآخره وإن كان بينهما طهر أيام مثلها أو أقل جعلنا ذلك كله حيضا وإن لم تر فيه الدم لأن المرأة الحائض لا ترى الدم سائلا أبدا يسيل مرة وينقطع مرة فإذا كان أول دمها حيضا وآخره حيضا كانت الأيام كلها حيضا وإذا كان

стр. 484

أول الدم حيضا وآخره استحاضة أو أوله ليس بحيض وآخره ليس بحيض لم يكن بينهما حيض أبدا وكذلك إن كان أوله ليس بحيض وآخره حيضا لم تكن تلك الأيام التي لم تر فيها الدم حيضا وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم يوما واحدا ثم انقطع ثمانية أيام ثم رأته ثلاثة أيام ثم انقطع فإن قياس قول أبي يوسف في ذلك أن اليوم الأول والثمانية الطهر واليوم العاشر الذي رأت فيه الدم حيض كله واليومان الحادي عشر والثاني عشر الذي رأت فيه الدم فهي فيهما مستحاضة وقال محمد الأيام الثلاثة الأواخر حيض وما سوى ذلك استحاضة وإن كانت أول ما رأت الدم رأته يوما ثم انقطع الدم تسعة أيام كمال العشرة ثم رأت الدم ثلاثة أيام مستقبلة ثم انقطع فإن قياس قول أبي يوسف في ذلك أن اليوم الأول الذي رأت فيه الدم والتسعة الأيام التي رأت فيها الطهر حيض كله والثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم استحاضة تغتسل عند مضي العشرة وتتوضأ لكل وقت وتصلى وأما في قول محمد فإن الأيام الثلاثة التي رأت فيها الدم أخيرا هي الحيض تدع فيها الصلاة والصيام واليوم الأول الذي رأت فيه الدم استحاضة تصوم فيه وتصلي ويأتيها زوجها

стр. 485

وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته ثلاثة أيام ثم انقطع عنها سبعة أيام كمال العشرة ثم رأته اليوم الحادي عشر ثم انقطع فإن أبا يوسف قال في هذه الثلاثة الأول والسبعة التي رأت فيها الطهر حيض كله واليوم الحادي عشر الذي رأت فيه الدم استحاضة وأما في قول محمد فالثلاث الأول التي رأت فيها الدم حيض وما سوى ذلك استحاضة كله لأن الدم الذي رأته في اليوم الحادي عشر دم استحاضة فلا يجعل تلك السبعة الأيام التي رأت فيها الطهر حيضا ولو كانت المرأة أول ما رأت الدم رأته أربعة أيام ثم انقطع خمسة أيام ثم رأته يومين ثم انقطع فإن قول أبي يوسف إن الأيام الأول والخمسة الأيام التي رأت فيها الطهر واليوم العاشر الذي رأت فيه الدم حيض كله واليوم الحادي عشر الذي رأت فيها الدم استحاضة تصوم فيه وتصلي ويأتيها زوجها فكذلك قول محمد في هذا أيضا لأن اليوم العاشر رأت فيه دما فكان ذلك الدم حيضا فيصير الطهر الذي قبله حيضا باب ما يختلف فيه الحيض والطهر من المرأة التي لم يكن لها أيام معروفة وقال محمد بن الحسن إذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض ثم

стр. 486

استمر بها الدم فرأت يوما دما ويوما طهرا حتى أتى عليها ثلاثة أشهر ثم انقطع عنها فإن أبا يوسف قال عشرة أيام من أول دمها حيض وعشرون طهر وقال محمد تسعة أيام من أول ما رأت الدم حيض وواحد وعشرون طهر وتسع حيض وواحد وعشرون طهر ولا يكون اليوم العاشر حيضا لأنها رأت فيه الطهر ولم يكن في اليوم الذي بعده حيض فنصيره حيضا ولو كانت رأت يومين حيضا ويومين طهرا حتى أتت عليها ثلاثة أشهر كانت عشرة من أول ما رأت الدم حيضا وعشرون طهرا وعشرة حيضا وعشرون طهرا وعشرة حيضا وعشرون طهرا في قول أبي يوسف وأما في قول محمد فعشرة أيام من أول دمها حيض واثنان وعشرون يوما طهر وستة أيام بعد ذلك حيض واثنان وعشرون يوما طهر وعشرة أيام حيض وما بقي طهر ولو كانت رأت ثلاثة أيام دما وثلاثة أيام طهرا حتى أتت عليها ثلاثة أشهر كان في قول أبي يوسف عشرة أيام حيضا وعشرون طهرا وعشرة أيام حيضا وعشرون طهرا وعشرة أيام حيضا وعشرون طهرا وفي قول محمد تسعة حيض وواحد وعشرون طهر حتى تأتي على الثلاثة الأشهر ولو رأت أربعة أيام دما وأربعة أيام طهرا كان هذا في قول

стр. 487

أبي يوسف عشرة حيضا وعشرون طهرا حتى تأتي على الثلاثة الأشهر وفي قول محمد عشرة من أول ما رأت الدم حيض واثنان وعشرون يوما طهر وأربعة حيض وثمانية وعشرون طهر وأربعة حيض وما بقي طهر ولو كانت رأت خمسة دما وخمسة طهرا وخمسة دما وخمسة طهرا حتى أتت عليها ثلاثة أشهر كانت عشرة من أول ما رأت الدم في قول أبي يوسف عشرة حيضا وعشرون طهرا وعشرة حيضا وعشرون طهرا وعشرة حيضا وعشرون طهرا وأما في قول محمد فخمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وخمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وخمسة حيض وخمسة وعشرون طهر حتى يأتي عليها الثلاثة الأشهر وكيف تكون الخمسة التي لم تر فيها الدم حيضا وهي لم تر بعدها في اليوم الحادي عشر إلا دم استحاضة ودم الاستحاضة طهر فكيف يكون ما لم تر فيه دما حيضا وهي لم تر بعدها حيضا فإن كانت أول ما رأت الدم رأت ستة أيام دما وستة طهرا

стр. 488

وستة أيام دما وستة طهرا وستة دما وستة طهرا حتى أتى ذلك على ثلاثة أشهر كان عشرة من أول ما رأت الدم فيه حيضا وما لم تر فيه الدم في قول أبي يوسف عشرون طهر وعشرة حيض وعشرون طهر وأما في قول محمد فستة أيام من أول ما رأت الدم حيض وثلاثون طهر وستة حيض وثمانية عشر يوما طهر وستة أيام حيض وما بقي طهر لأنها حين لم تر الدم في أيامها المعروفة الأولى في الحيضة الثانية ورأت الطهر أيامها كلها لم يكن ذلك حيضا فصارت الست التي رأت فيها الدم بعد أيامها التي طهرتها في الحيض وما سوى ذلك استحاضة باب المرأة يكون حيضها معروفا فيزيد أو ينقص قال محمد بن الحسن إذا كانت المرأة تحيض في أول كل شهر خمسة أيام حيضا معروفا فحاضت مرة أربعة ايام في أول الشهر ثم انقطع الدم خمسة أيام ثم حاضت يوما بعد ذلك تمام العشرة فهذا حيض كله في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإن رأت الدم ثلاثة أيام في أول الشهر ثم انقطع تسعة أيام ثم رأته يوما واحدا أو يومين أو ثلاثة أيام فإن الحيض الثلاثة الأيام الأول وما سوى ذلك استحاضة في قول محمد وقال أبو يوسف خمسة أيام من أول الشهر حيض الأيام الثلاثة الأول التي رأت فيها الدم ويومين

стр. 489

من أيام طهرها وما سوى ذلك استحاضة وقال محمد وكيف يكون اليومان اللذان رأت فيهما الطهر حيضا وهي لم تر بعدهما دما يكون حيضا إنما رأت دما يكون استحاضة فذلك الدم لا يجعل الطهر حيضا فإن كان حيضها من أول الشهر خمسة أيام فرأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع خمسة أيام ثم رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع فإن الحيض الثلاثة الأيام الأول ولا يكون شيء مما سوى ذلك حيضا في قول محمد وقال أبو يوسف خمسة من أول الشهر الثلاثة الأيام التي رأت فيها الدم ويومان بعد ذلك حيض كله فإن كانت صامت في ذينك اليومين من أمر واجب عليها فلتقضه لأن الخمسة من أول الشهر كانت أيام حيضها فهي حيض كلها وقال محمد لا يكون اليومان اللذان طهرت فيهما حيضا لأنها لم تر بعدهما دما يكون حيضا أرأيت لو لم تر الدم في هذه الأيام الثلاثة الأواخر أكان يكون ذانك اليومان حيضا قال لا إنما ذانك اليومان حيض إذا رأت في هذه الثلاثة الأيام الأواخر دما قال أرأيت اليوم في هذه الأيام الثلاثة أحيض هو قالوا لا قال وتصلي فيه وتصوم ويأتيها زوجها لأنها فيه بمنزلة الطاهر قالوا نعم قال فكيف يصير

стр. 490

هذا الدم وهو غير حيض يومين لم تر فيهما الدم حيضا ليس هذا بشيء وليس يكون اليومان حيضا إلا أن ترى بعدهما دما فيكون حيضا ولو أن امرأة كان حيضها من أول الشهر خمسة أيام فرأت في أول الشهر يوما أو يومين دما ثم رأت اليوم العاشر واليوم الحادي عشر دما ثم انقطع الدم بعد ذلك قال محمد لا يكون شيء من هذا الدم حيضا لأن الدم الثاني استحاضة فكأنه طهر ولم تر الدم في أول الشهر في أيام حيضها إلا يوما أو يومين فلا يكون ذلك حيضا لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام وقال أبو يوسف خمس من أول الشهر حيض ما رأت فيه الدم وما لم تر فيه ولو كانت رأت اليوم العاشر واليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر دما ورأت في أول الشهر دما يوما أو يومين فإن محمدا قال في ذلك ما رأت فيه الدم في أول الشهر استحاضة تقضي صلاتها ويجزيها صومها إن كانت صامت وهذه الثلاثة الأيام الأخر حيض إن كان بينها

стр. 491

وبين الدم الذي يحدث بعد هذا خمس عشرة ليلة طهرا لأن هذا حيض منتقل وقال أبو يوسف هذه الأيام الآخرة الثلاثة استحاضة وخمسة أيام من أول الشهر حيض وإن لم تكن رأت الدم من ذلك في أول الشهر إلا ساعة من نهار وقال محمد كيف يكون الطهر حيضا بساعة من نهار رأت فيه الدم والدم المعروف الذي يشبه الحيض ليس بحيض ينبغي لمن قال هذا أن يقول لو أن هذه المرأة ثبتت على هذا عشرين سنة من عمرها ترى في أول الشهر الدم ساعة من نهار ثم ينقطع ثم تراه اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر حتى تراه خمسة أيام فكانت ترى الدم هكذا في كل شهر أول الشهر ساعة وخمسة أيام على هذه الصفة لكان الحيض في قوله الخمسة الأولى من الشهر التي

стр. 492

رأت فيها الطهر إلا ساعة حيض وهذه الخمسة الأيام التي رأت فيها الدم طهر كلها تصوم فيها وتصلي ويأتيها زوجها ليس هذا بشيء والأمر على ما وصفت باب ما يختلف فيه الطهر والحيض من المرأة التي لها أيام معروفة وقال محمد بن الحسن لو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر في كل شهر معروف ذلك فرأت في أول الشهر يوما دما ويوما طهرا حتى تراه على ذلك أكثر من عشرة أيام كانت الخمسة الأولى حيضا وما سوى ذلك استحاضة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولو رأت في أول يوم من الشهر طهرا والثاني دما والثالث طهرا والرابع دما حتى تراه أكثر من عشرة أيام فإن قول محمد في ذلك إن اليوم الأول من الشهر ليس بحيض وثلاثة أيام بعد اليوم الأول حيض وما سوى ذلك استحاضة وأما في قول أبي يوسف فاليوم الأول ليس بحيض والأربعة الأيام الباقية حيض كلها ولو كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر فرأت أول يوم حيضا والثاني طهرا والثالث حيضا والرابع طهرا والخامس حيضا والسادس طهرا والسابع حيضا والثامن طهرا والتاسع حيضا والعاشر طهرا ثم انقطع الدم كان الحيض تسعة أيام من أول الشهر وما سوى ذلك

стр. 493

طهر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولو كانت رأت الطهر أول يوم من الشهر والثاني حيضا والثالث طهرا والرابع حيضا والخامس طهرا والسادس حيضا والسابع طهرا والثامن حيضا والتاسع طهرا والعاشر حيضا ثم انقطع الدم فإن تسعة من ذلك حيض والطهر من ذلك اليوم الأول لأنها لم تر فيه دما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام من أول الشهر فرأت الدم قبل رأس الشهر يوما ويوما طهرا ويوما حيضا حتى تمت لها عشرة أيام لم تزد على ذلك شيئا فاليوم الذي تقدم قبل أول الشهر استحاضة وأما العشرة التي هي أول الشهر فإن تسعة أيام منها حيض وهو اليوم الأول والثمانية الأيام التي بعدها واليوم العاشر الذي لم تر فيه دما وما بعد ذلك طهر كله ولو كانت رأت اليوم الحادي عشر أيضا دما ثم انقطع الدم عنها فإن قول محمد في ذلك إن ثلاثة أيام من ذلك حيض وهو اليوم الثالث الذي رأت فيه الدم واليوم الرابع الذي لم تر فيه دما واليوم الخامس الذي رأت فيه الدم وما سوى ذلك استحاضة لأن اليوم الأول الذي رأت فيه الدم لم يكن دمه حيضا وكان استحاضة

стр. 494

فلما كان ذلك الدم غير حيض كان اليوم الذي بعده الذي لم تر فيه الدم طهرا أيضا وهو من أيام أقرائها ثم رأت الدم اليوم الثالث وهو اليوم الثاني من أيام أقرائها فهذا أول حيضها ثم رأت اليوم الرابع طهرا وهو اليوم الثالث من أيام أقرائها ثم رأت اليوم الخامس دما وهو اليوم الرابع من أيام حيضها فكان ذلك اليوم الذي كانت فيه طاهرا فيما بين هذين اليومين حيضا لأن قبله حيض وبعده دم حيض ورأت في اليوم السادس طهرا وهو اليوم الخامس من أيام حيضها ولم تر بعده دم حيض فذلك اليوم لا يكون حيضا فكان حيضها اليوم الثاني من أيام حيضها واليوم الثالث والرابع وما سوى ذلك مما قبله وبعده استحاضة وأما في قول أبي يوسف فالخمسة الأيام التي كانت تحبسها فيما مضى من أول الشهر حيض كلها والأيام التي قبلها التي رأت فيها الدم وما بعدها استحاضة كلها وقال محمد كيف يكون اليوم الأول الذي من أيام حيضها حيضا ولم تر فيه دما وإنما رأت الدم في يوم كان قبله ولم يكن ذلك الدم حيضا فكيف يكون اليوم الأول من أيام حيضها الذي لم تر فيه الدم حيضا وهي لم تر قبله حيضا ليس هذا بشيء وليس الحيض إلا الدم الذي يكون حيضا والطهر الذي بين الدمين اللذين يكونان حيضا وما سوى ذلك استحاضة

стр. 495

باب الحيض الذي يكون للمرأة فيه أيام معروفة فيتقدم الدم أو يتأخر قال محمد بن الحسن ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في كل
следующие страницы →