Полный текст (2 208 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
قلت أرأيت الرجل تكون له الإبل السائمة فأراد أن يستعملها ويعلفها فلم يفعل ذلك حتى حال عليها الحول قال عليه الزكاة
قلت كذلك إن وأراد أن يبيعها فلم يفعل ذلك حتى حال عليها الحول قال نعم عليه الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له عشر من الإبل لا يزكيها سنتين ما عليه قال عليه في السنة الأولى شاتان وفي السنة الثانية شاة
قلت لم قال لأنها قد نقصت من العشر
стр. 562
قلت أرأيت الرجل يكون له خمس وعشرون من الإبل فلم يزكها سنتين ما عليه قال عليه في السنة الأولى بنت مخاض وعليه في السنة الثانية أربع من الغنم قلت لم قال لأنها نقصت من الخمس والعشرين
قلت أرأيت الرجل يكون له أربع وعشرون فصيلا وناقة ثنية هل عليه فيها صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل السائمة اشتراها للتجارة أعليه زكاة السائمة أو زكاة التجارة قال عليه زكاة التجارة ويقومها ثم يزكي قيمة كل مائتي درهم خمسة دراهم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل وشريكه فيها صبي وهي
стр. 563
خمسون من الإبل قال على الرجل في حصته بنت مخاض وليس على الصبي شيء قلت وكذلك لو كان شريكه فيها مجنونا أو معتوها أو رجلا عليه دين أو مكاتبا قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل فيغلب عليها العدو أو يغصبها إياه رجل فيمسكها سنين ثم يأخذها صاحبها من الغاصب أو يصيبها المسلمون فيردونها عليه أيزكيها لما مضى من ذلك وقد أخذها بأعيانها قال لا قلت لم قال أما ما كان في يد العدو فلم يكن له لأن العدو لو أسلموا عليها كانت لهم ولو باعوها لم يأخذوها إلا بالثمن وكان بيعه جائزا وأما الغاصب فإنه لم يقدر عليها أن يأخذها من الغاصب وليس الغصب بمنزلة الدين الذي يقر له فيأخذه به إذا شاء فيزكي لما مضى
стр. 564
قلت أرأيت الرجل يكون له خمس من الإبل فإذا كان قبل الحول بشهر هلكت منها واحدة ثم يحول الحول عليها بعد هلاك الواحدة هل عليه صدقة قال لا
قلت أرأيت إن أصاب واحدة مثلها قبل أن يحول عليها الحول أو نتج بعضهن واحدة قبل أن يحول عليها الحول فحال عليها الحول وعدتها كاملة فهل عليه الزكاة قال نعم الزكاة فيها لأن الحول حال عليها وهي خمسة كما كانت وعدتها تامة
قلت أرأيت إن مكثت عنده يوما ثم هلك منها واحدة فمكثت أحد عشر شهرا أو عشرة أشهر إلا يوما ناقصة ثم أصاب واحدة فحال الحول عليها وهي تامة أيزكيها قال نعم قلت لم وإنما ملك ما يجب
стр. 565
فيه الزكاة أياما من السنة وما بين ذلك لم يكن يملك ما يجب فيه الزكاة قال إذا ملك ذلك في أول الحول وآخره لم أنظر إلى ما نقص فيما بين ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون في إبله العمياء أو العجفاء أو العرجاء هل يحسب ذلك عليه في العد قال نعم
قلت أرأيت الرجل تجب في إبله الصدقة فيبيعها والمصدق ينظر ثم يقول ليس عندي شيء هل للمصدق أن يأخذ صدقتها من المشتري وهي في يديه بأعيانها قال هو بالخيار إن شاء أخذ البائع حتى يؤدي صدقتها وإن شاء أخذ مما في يدي المشتري
стр. 566
قلت أرأيت إن كان المشتري قد ذهب وتفرقا ثم جاء المصدق بعد أيأخذ مما في يدي المشتري قال ما أستحسن ذلك
стр. 567
قلت أرأيت الرجل تجب في إبله الصدقة فتنفق كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة قال لا قلت وكذلك إن استهلكها رجل فذهب بها قال نعم قلت فإن نفق بعضها وبقي بعض وهي أربعون من الإبل وكان الذي هلك منها عشرين وبقي عشرون قال عليه الصدقة في هذه العشرين أربع من الغنم وليس عليه فيما مات وهلك شيء لأنه لم يستهلكها هو
قلت أرأيت إن كان حبسها بعد ما وجب فيها الزكاة حتى ماتت أما تراه ضامنا لم مات بحبسها قال لا
стр. 568
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل فيعجل زكاتها أو يعطي منها زكاة سنين ويعجل ذلك هل يسعه فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم يسعه هذا كله
قلت أرأيت الرجل تكون له الإبل والجواميس والبقر والغنم والخيل قد اشتراها للتجارة أيزكيها زكاة السائمة أو زكاة التجارة وهي سائمة في البرية ترعى وقد اشتراها للتجارة قال يزكيها زكاة التجارة
قلت فإن كانت أربعين شاة وهي لا تساوي مائتي درهم وليس له مال غيرها أو خمس من الإبل وليس له مال غيرها وهي لا تساوي مائتي درهم أو ثلاثين من البقر وليس له مال غيرها قال ليس عليه فيها زكاة لأنها للتجارة
стр. 569
قلت فإن كانت ثلاثين من الغنم أو عشرين من البقر أو أربع من الإبل وليس من هذا شيء إلا يساوي مائتي درهم وهو للتجارة فحال عليها الحول وهي كذلك قال يزكيها
قلت أرأيت الرجل يشتري الإبل للتجارة ثم يبدو له فيجعلها سائمة فيحول عليها الحول منذ يوم اشتراها وليس له مال غيرها وإنما له منذ جعلها سائمة ستة أشهر قال عليه زكاة السائمة إذا مضت تمام سنة منذ يوم جعلها سائمة قلت فإن كان إنما فر بها من الزكاة فإذا حال الحول منذ يوم جعلها سائمة زكاها زكاة السائمة قال نعم
стр. 570
قلت أرأيت نصارى بنى تغلب هل يؤخذ من أحد منهم من إبله صدقة قال نعم قلت وكيف يؤخذ منهم قال من كانت
стр. 571
له منهم أربع من الإبل فليس عليه شيء فإذا كانت خمسا فعليه شاتان يضاعف عليهم الصدقة قلت أفتأخذ من أغنامهم وبقرهم وجواميسهم أيضا كذلك قال نعم بلغنا أن عمر بن الخطاب ﵁ ضاعف عليهم الصدقة قلت فكيف يضاعف عليهم الصدقة قال
стр. 572
٩ -
стр. 573
تنظر إلى إبل أحدهم فإذا كان مما تجب فيها الزكاة إذا كانت لمسلم فيؤخذ منها الزكاة مضاعفة قلت وكذلك الغنم والبقر والجواميس قال نعم
قلت فلو كان لأحدهم من الإبل ما لا تجب فيه الزكاة لو كانت لمسلم فليس عليه شيء قال نعم لا شيء فيه قلت وكذلك البقر والغنم والجواميس قال نعم
قلت فمن لم يكن له منهم مال أتأخذ منهم شيئا قال لا قلت فمن كان منهم صغيرا أو كبيرا له إبل وعليه دين كثير يحيط بماله أتأخذ منه شيئا قال لا آخذ منه شيئا
قلت والإبل تكون للمرأة منهم عليها من الصدقة مثل ما على الرجل قال نعم
стр. 574
قلت والعبد يعتقونه ويكون له الإبل تضاعف عليه الصدقة قال لا قلت لم قال لأن بني تغلب صالحهم عمر بن الخطاب ﵁ على هذا فمواليهم لا يكونون أعظم عندي حرمة من موالي المسلم فالمسلم يعتق عبده النصراني نأخذ منه الخراج فليس نترك موالي بني تغلب أن يوضع على رؤسهم الخراج وعلى أرضهم وأهمل أموالهم فلا يؤخذ منها شيء تكون بمنزلة أموال أهل الذمة
قلت أرأيت ما أخذ منها من أموال بني تغلب أتقسمها في فقرائهم قال لا قلت لم قال لأنها ليست بصدقة إنما هي بمنزلة الخراج فهي للمسلمين ترفع إلى بيت مالهم
قلت أرأيت المسلم يمر على العاشر بابل وهي ثمن مال كثير
стр. 575
فيقول ليس شيء من هذا للتجارة ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت فالحربي قال أما الحربي فإنه إذا مر بشيء مما ذكرت قوم وأخذ منه العشر
قلت أرأيت قوما من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين من أهل العدل فأخذوا زكاة الإبل ثم ظهر عليهم الإمام وأهل العدل أيحسبون لهم تلك الصدقة قال نعم قلت ولم قال لأنهم
стр. 576
لم يمنعوهم منهم
قلت وكيف ينبغي أن يصنع بصدقة الإبل قال ينبغي أن يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت النصراني من بني تغلب يمر على العاشر ومعه الغنم للتجارة فيقول علي دين يحيط بقيمتها ويحلف على ذلك أيكف عنه ويصدقه قال نعم يصدقه ويكف عنه
قلت أرأيت المصدق إذا جاء إلى الرجل يأخذ من صدقة
стр. 577
غنمه فقال علي دين يحيط بقيمتها هل عليه شيء قال لا إذا حلف على ذلك صدقه
قلت أرأيت الصبي من بني تغلب له إبل أو غنم أو بقر وهو نصراني هل صدقة مضاعفة قال لا قلت ولم قال لأنه صغير وإنما يضاعف على الكبير
قلت أرأيت الرجل يكون في عسكر الخوارج ولا يؤدي زكاة إبله أو بقره أو غنمه سنة أو سنتين ثم يتوب أهل البغي وهو مقيم معهم هل يؤخذ هو وأصحابه بزكاة ما مضى من السنين قال لا قلت ولم قال لأنهم لم تكن أحكامنا تجري عليهم في عسكرهم قلت فهل عليهم فيما بينهم وبين الله تعالى أن يؤدوا زكاة ما مضى قال نعم
قلت أرأيت الرجل يبعثونه رسولا من أهل البغي إلى أهل العدل فيمر على العاشر بالمال أيأخذ منه الصدقة قال نعم قلت
стр. 578
وكذلك لو مر بالإبل قال نعم
قلت أرأيت القوم يسلمون في أرض الحرب فيمكثون سنين وقد علموا أن الزكاة تجري عليهم كما تجري عليهم الصلاة فصدقوا بذلك وعرفوه في أموالهم وإبلهم وبقرهم وغنمهم فلم يؤدوها سنين ثم خرجوا إلى دار الإسلام بإبلهم وبقرهم وغنمهم وأموالهم هل يؤخذوا الماضي من السنين بشيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأن الحكم لم يكن يجري عليهم قلت فعليهم أن يؤدوها فيما بينهم وبين الله تعالى قال نعم
стр. 579
قلت أرأيت رجلا له إبل فأتاه المصدق وأخذ صدقة إبله فقال للمصدق قد أديت صدقة هذه الإبل إلى مصدق غيرك وجاءه ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة فقبل منه وكف عنه وأتى على ذلك سنين ثم اطلع المصدق على ذلك أنه باطل فأخبره الرجل بذلك هل يأخذ المصدق منه صدقة تلك السنين قال نعم قلت فإن لم يعلم المصدق بذلك أيؤديها هو إلى المساكين قال نعم
باب صدقة الغنم
قال محمد قال أبو حنيفة ليس في أقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة فإذا كانت أربعين شاة سائمة ففيها شاة بلغنا ذلك عن رسول الله
стр. 580
صلى الله عليه وسلم إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا زادت على ثلاثمائة شاة فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة فإذا بلغت الزيادة مائة كان فيها شاة مع الثلاث لأن الغنم إذا كثرت كان في كل مائة شاة شاة
قلت أرأيت الغنم أيحسب عليهم في العدد الصغيرة قال نعم
قلت أرأيت الغنم ما لا يؤخذ في الصدقة منها قال لا تؤخذ الربى ولا الأكيلة ولا الماخض ولا فحل الغنم
قال محمد حدثنا بذلك أبو حنيفة عن عمر بن الخطاب
стр. 581
قلت وما الربى قال التي تربي ولدها قلت وما الأكيلة
стр. 582
قال التي تسمن للأكل قلت فما الماخض قال التي في بطنها ولد
قلت فهل يؤخذ في الصدقة الجذعة من الغنم قال لا قلت ولم قال لا يؤخذ في الصدقة إلا الثنى فصاعدا ولا يؤخذ
стр. 583
هرمة ولا ذات عوار
стр. 584
قلت أرأيت الغنم الحملان كلها هل فيها صدقة قال لا قلت لم قال لأنه لا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثنى فصاعدا وكذلك
стр. 585
بلغنا عن عامر الشعبي في الحملان ولا يؤخذ في صدقة الإبل والبقر
стр. 586
إلا ما وصفت لك من السن أو قيمته وليس هذا مثل ذلك
قلت أرأيت الرجلين يكون بينهما أربعون شاة هل فيها صدقة قال لا قلت فإن كان بينهما تسع وسبعون شاة هل فيها صدقة قال لا قلت فثمانون قال نعم على كل واحد منهما شاة إلى أن تبلغ أغنامهما مائتين وأربعين شاة فإذا زادت شاتين فعلى كل
стр. 587
واحد منهما شاتان إلى أن تبلغ أغنامهما أربعمائة شاة فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما ثلاث شياه إلى أن تبلغ أغنامهما ستمائة فما زاد على الستمائة فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ الغنم ثمانمائة فإذا بلغتها الغنم فعلى كل واحد منهما أربع شياه
قلت فإذا زادت قال ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ألفا
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم وعليه دين يحيط بقيمتها هل عليه فيها صدقة قال لا قلت فإذا جاءه المصدق فأخبره أن عليه دينا وحلف له أيقبل ذلك منه ويكف عنه قال نعم قلت فإن قال إنما أصبت هذه الغنم منذ قريب ولم يتم لها عندي حول منذ أصبتها وحلف له على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت إن قال للمصدق قد أديت زكاة هذه الغنم إلى مصدق غيرك وجاءه ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت إن قال للمصدق قد أعطيت زكاتها للمساكين أيقبل منه ويكف عنه قال لا قلت فلم صدقته فيما سوى هذا
стр. 588
مما ذكرت لك ولم تصدقه في هذا قال لأن صدقة الغنم إنما تدفع إلى السعاة الذين عليهم فلو قبل السعاة من الناس قولهم قد أعطيناها المساكين لم تؤخذ صدقة أبدا
قلت أرأيت اليتيم الذي لم يحتلم والمجنون المغلوب والعبد المأذون له في التجارة وعليه دين هل يكون على أحد من هؤلاء صدقة إذا كانت له غنم قال لا قلت ولم قال لأن الصلاة لا تجب على الصغير ولا على المعتوه ولا على المجنون فكذلك لا تجب الزكاة عليهم فأما العبد الذي عليه دين والمكاتب فهما لا يملكان شيئا
قلت فالعبد الذي لا دين عليه قال هذا يصير ماله لمولاه وتكون فيه الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم التي تجب في مثلها الزكاة إذا كان قبل الحول بيوم ورث إبلا أو اشتراها أو وهبت له وهي سائمة أيزكيها مع غنمه قال نعم
قلت فإن كان له غنم لا تجب في مثلها الزكاة وورث إبلا أو اشتراها أو وهبت له أو كانت له إبل فأصاب غنما على ما وصفت لك
стр. 589
أيزكيها معها قال لا قلت لم قال لأن هذا مخالف للمال الذي عنده وعلى هذا إذا حال عليه الحول من يوم قبضها أو ملكها الزكاة إذا كان يجب في مثله الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم بالكوفة أو بمصر من الأمصار أو بمدينة من المدائن يعلفها ويشرب ألبانها أو يعلفها في بيته ويصيب من ألبانها فكيف إن كان هذا كله في غير مصر أو كان هذا كله في البرية أو في السواد وكان يعلفها قال ليس عليه في شيء مما وصفت صدقة
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم السائمة ذكور كلها هل فيها صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم فإذا خاف أن يجب فيها صدقة باعها قبل ذلك بيوم بإبل أو ببقر أو بدراهم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول وهي عنده قلت فإن باع ذلك بغنم قبل أن تجب عليه صدقة بيوم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه شيء وهذا والباب الأول سواء
стр. 590
قلت أرأيت المرأة تزوج على غنم تجب في مثلها الزكاة فلا تقبضها إلا بعد حول أتزكيها قال لا قلت ولم قال لأنها ليست بسائمة
قلت أرأيت المرأة تزوج على غنم بعينها وهي سائمة تجب في في مثلها الزكاة فلا تقبضها إلا بعد حول أتزكيها قال نعم وقال أبو حنيفة بعد ذلك لا تزكيها
قلت فإن دفعها إلى امرأته وحال عليها الحول ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال تزكي المرأة نصف ذلك كله قلت ولم قال لأنه في ملكها ووجبت عليها فيه الزكاة
قلت وكذلك لو تزوجها على بقر أو إبل سائمة ثم دفعها إليها
стр. 591
وحال الحول عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال نعم
قلت وكذلك لو تزوجها على عبد ودفعه إليها فجاء يوم الفطر هو عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فعليها الزكاة قال نعم قلت فإن كان العبد عند الزوج ثم طلقها قبل أن يدخل بها فليس عليها الفطر ولا عليه قال نعم
قلت وكذلك لو كانت الإبل والغنم والبقر عند الزوج وهي سائمة فتزوجها عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثم دفع إليها نصفها فإنها تزكيها وقد حال عليها الحول قال إن كان في مثل ما أخذت تجب فيها الزكاة زكتها وإلا فلا زكاة عليها وأما الزوج فلا زكاة عليه وهذا قول أبي حنيفة الأول وقال أبو حنيفة بعد ذلك لا زكاة عليها فيما قبضت
قلت فما ترى في رجل له مائتا درهم وعليه مثلها دين وله أربعون شاة سائمة أو خمس من الإبل أو ثلاثون من البقر هل عليه زكاة قال نعم قلت لم قال لأن عنده دراهم وفاء بدينه قلت فإن كان عليه مائتا درهم وعشرة دراهم قال ليس عليه زكاة في شيء من
стр. 592
ذلك قلت ولم قال لأن عليه فضل دين وليس عنده به وفاء من الدراهم
قلت أرأيت رجلا له أربعون شاة سائمة ومائتا درهم دين هل عليه زكاة قال نعم عليه زكاة الغنم وتبطل عنه زكاة الدراهم
قلت فإن لم يأته المصدق وكان ذلك إليه والغنم تساوي مائتي درهم يزكي أيهما شاء ويترك الأخرى وترى ذلك يجزيه قال نعم قلت وكذلك لو كانت له خمس من الإبل مكان الدراهم وهي تساوي مائتي درهم يزكي أيهما شاء قال نعم قلت فإذا جاء المصدق فأخبره بما عليه من الدين وبما له قال يصدق المصدق الإبل
قلت أرأيت الرجل يكون عنده عشرون ومائة شاة سائمة يأتي عليها سنتان لا يزكيها قال عليه زكاة سنتين في كل سنة شاة
قلت أرأيت إن كانت إحدى وعشرين ومائة شاة فلم يزكها سنتين قال عليه في السنة الأولى شاتان وعليه في السنة الثانية شاة
قلت فإن كانت أربعين شاة قال عليه في السنة الأولى شاة
стр. 593
وليس عليه في السنة الأخرى شيء لأنها قد نقصت
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم السائمة اشتراها للتجارة أعليه زكاة السائمة أو زكاة التجارة قال عليه زكاة التجارة يقومهما ثم يزكي قيمة كل مائتي درهم خمسة دراهم
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم وشريكه فيها صبي هل عليه فيها صدقة قال نعم عليه الزكاة في حصته وليس على الصبي شيء قلت وكذلك إن كان شريكه فيها معتوها أو رجلا عليه دين أو مكاتبه قال نعم قلت وكذلك لو كان بينهما إبل أو بقر قال نعم
قلت أرأيت الرجل تكون له الغنم فيغلب عليها العدو أو يغصبها إياه رجل فتمكث عنده سنين ثم يأخذها صاحبها من الغاصب أو يصيبها المسلمون فيردونها عليه أيزكيها لما مضى وقد أخذها بأعيانها قال لا قلت ولم قال لأن ما كان في أيدي العدو لم يكن له لأن العدو لو أسلم عليها كانت له ولو باعها لم يأخذها إلا بالثمن وكان بينهم جائزا وأما الغاصب فإنه لم يكن يقدر عليه وليس هذا بمنزلة الدين الذي يقر له به فيزكيه لما مضى بعد ما يأخذه
стр. 594
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم وهي أربعون شاة فإذا كان قبل الحول هلكت منها واحدة فحال الحول بعد هلاك الواحدة هل عليه صدقة قال لا قلت أرأيت إن أصاب واحدة مثلها قبل أن يحول الحول عليها أو ولد بعضهن واحدة قبل أن يحول الحول فحال الحول عليها وعدتها كاملة أيزكيها قال نعم قلت ولم وإنما ملك ما تجب فيه الزكاة أياما من السنة وما بين ذلك لم يكن يملك ما تجب فيه الزكاة قال أما ما ملك في أول الحول أو آخره لم ينظر إلى ما نقص من ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون في غنمه العمياء أو العرجاء أو العجفاء أتحسب عليه في العدد قال نعم
قلت أرأيت قولك لا نفرق بين مجتمع ما هو قال يكون للرجل مائة وعشرون شاة ففيها شاة واحدة فإن فرقها المصدق فجعلها أربعين أربعين ففيها ثلاث شياه
قلت أرأيت قولك لا نجمع بين متفرق ما هو قال
стр. 595
الرجلان يكون بينهما أربعون شاة فإن جمعها كانت فيها شاة ولو فرقها عشرين عشرين لم يكن فيها شيء قلت فلو كانا شريكين متفاوضين لم يجمع بين أغنامهما قال نعم لا يجمع بينهما
قلت أرأيت الرجل تجب في غنمه الصدقة فيبيعها صاحبها والمصدق ينظر إليه ثم يقول ليس عندي شيء هل يأخذ صدقتها
стр. 596
من المشتري وهي في يديه بأعيانها قال هو بالخيار إن شاء أخذ البائع حتى يؤدي صدقتها وإن شاء أخذ مما في يد المشتري قلت فإن كان المشتري قد ذهب وتفرقا وجاء المصدق بعد أيأخذ مما في يد المشتري قال ما أستحسن ذلك
قلت أرأيت الرجل في غنمه الصدقة ثم ينفق كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة قال لا قلت ولم وقد حال عليها الحول ووجبت فيها الصدقة قال لأنها هلكت وموتت قلت وكذلك إن استهلكها رجل فذهب بها قال نعم
قلت فإن نفق بعضها وبقي بعضها وهي أربعون من الغنم فكان الذي هلك منها عشرين وبقي عشرون قال فعليه الصدقة في هذه العشرين عليه فيها نصف شاة وليس عليه فيما مات وهلك شيء قلت ولم قال لأنه لم يستهلكها هو قلت أرأيت إن كان حبسها بعد ما وجب فيها الزكاة حتى ماتت أما تراه ضامنا لها لما ماتت
стр. 597
منها بحبسه إياها قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له أربعون من الغنم فيعجل زكاتها قبل الحول أو يعطى منها زكاة سنين ويعجل ذلك هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم يسعه هذا كله بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 598
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم اشتراها للتجارة أيزكيها زكاة السائمة أو زكاة التجارة وهي سائمة في البرية ترعى وقد اشتراها للتجارة قال يزكيها زكاة التجارة قلت فإن كانت أربعين شاة ولا تساوي مائتي درهم وليس له مال غيرها قال ليس عليه فيها زكاة لأنها للتجارة
قلت فإن كانت ثلاثين من الغنم أو عشرين من البقر أو أربعة من الإبل وليس شيء من هذه إلا يساوي مائتي درهم وهي للتجارة فحال عليها الحول وهي كذلك قال يزكيها زكاة التجارة
قلت أرأيت الرجل يشتري الغنم للتجارة فيبدوا له فيجعلها سائمة فيحول عليها الحول وليس له مال غيرها وإنما جعلها منذ ستة أشهر أعليه زكاة التجارة إذا مضى سنة منذ يوم اشتراها قال لا قلت
стр. 599
فإن كان إنما فر بها من الزكاة قال فإذا حال عليها الحول منذ يوم جعلها سائمة زكاها زكاة السائمة ولا يزكيها للتجارة
قلت أرأيت نصارى بني تغلب هل يؤخذ من أحد منهم من غنمهم شيء قال نعم قلت وكيف يؤخذ منهم قال تضاعف عليهم الصدقة إذا كانت مما تجب فيها الزكاة لو كانت لمسلم فيؤخذ منه فيها الزكاة مضاعفة قلت وكذلك الإبل والبقر والجواميس قال نعم
قلت فإذا كان لأحد منهم من الغنم ما لا تجب فيه الزكاة لو كانت لمسلم فليس فيه شيء قال نعم ليس فيه شيء قلت فمن لم يكن منهم له مال أتأخذ منه شيئا قال لا قلت فمن كان منهم له غنم وعليه دين يحيط بماله أتأخذ منه شيئا قال لا آخذ منه
قلت فالغنم تكون للمرأة منهم عليها ما على الرجل قال نعم قلت فالعبد يكون لهم فيعتقونه يكون له الغنم يضاعف عليها الصدقة
стр. 600
قال لا قلت لم قال لأن بني تغلب صالحهم عمر بن الخطاب فصالحهم على هذا فمواليهم لا يكونون أعظم حرمة عندي من موالي المسلمين فإن المسلم يعتق عبده النصراني فنأخذ منه الخراج فليس نترك موالي بني تغلب أن يوضع على رؤسهم الخراج وعلى أرضيهم وأهمل أموالهم فلا يؤخذ منها شيء بمنزلة موالي أهل الذمة
قلت أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بغنم وهي مال كثير فيقول ليس شيء من هذا للتجارة ويحلف على ذلك أيقبل منه ذلك ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي والتغلبي قال نعم
قلت وكذلك الحربي قال لا أما الحربي فإذا مر بشيء مما ذكرت قوم وأخذ منه العشر
следующие страницы →