← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

الخراج كما يوضع على المزارع قفيز ودرهم على كل جريب قلت أرأيت الرجل الذي يكون له الأرض وفيها عين يخرج منها القير والنفط والملح وأرضه من أرض الخراج ما عليه قال عليه خراج أرضه وليس عليه في هذا شيء قلت أرأيت لو كان هذا في أرض عشر هل فيه شيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا ليس بثمر قلت أرأيت الرجل يكون له أرض من أرض العشر فينبت فيها الطرفاء أو القصب الفارسي أو غيره هل فيه شيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا حطب قلت وكذلك الحشيش والشجر الذي ليس له ثمرة مثل السمر وشبهه قال نعم قلت أرأيت الرياحين كلها والبقول والرطاب القليل من ذلك والكثير فيه العشر ونصف العشر قال نعم في قول أبي حنيفة قلت أرأيت الوسمة هل فيها عشر إذا كانت في أرض العشر قال نعم في قول أبي حنيفة قلت وكذلك الزعفران والورد قال نعم قلت وكذلك قصب السكر قال نعم قلت ولم وهو قصب قال لأنه بمنزلة الثمرة وهذا كله قول أبي حنيفة وقال

стр. 702

أبو يوسف ومحمد ليس في شيء من هذا زكاة إلا فيما كان له ثمرة باقية وحتى يكون الثمر الباقي خمسة أوسق فصاعدا والوسق ستون صاعا فأما الزعفران ونحوه مما يوزن فإنه إذا خرج منه ما يساوي خمسة أوسق أدنى ما يكون من قيمته الأوسق ففيه العشر وهو قول أبي يوسف وقال محمد القصب الذي يكون منه السكر إذا كان في أرض العشر فهو بمنزلة الزعفران وقال محمد ليس في الزعفران حتى يكون خمسة أمناء قلت أرأيت الحنطة والحلبة والشعير والتين والزيتون والزبيب والذرة والسمسم والأرز وجميع الحبوب عليه العشر إذا كان في أرض العشر قال نعم قلت أرأيت الرجل يكون عليه الدين يحيط بقيمة أرضه هل عليه عشر فيما خرج من أرضه قال نعم قلت أرأيت المكاتب إذا كانت له أرض العشر هل يجب عليه فيها العشر قال نعم قلت وكذلك الصبي والمرأة والمجنون والمعتوه الذي لا يفيق قال نعم كل هذا سواء وفي أرضهم العشر قلت أرأيت إن كانت أرض في يدي عبد مأذون له في التجارة وقد اشتراها هل يؤخذ منه عشر ما خرج منها قال نعم

стр. 703

قلت أرأيت الرجل له أرض يؤدي فيها الخراج هل عليه فيها شيء قال لا ولا يجتمع العشر والخراج جميعا في أرض قلت أرأيت الرجل يستأجر أرضا من أرض العشر فيزرعها على من عشر ما يخرج منها قال على رب الأرض وليس على المستأجر شيء قلت أرأيت إن كان آجرها بخمسين درهما وأخرجت الأرض مائتي كر كان عليه عشر ذلك كله قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد العشر على ما أخرجت الأرض وليس على المؤاجر شيء قلت أرأيت إن كان منحها إياه منحة أو أطعمها إياه طعمة على من عشرها قال على الذي زرعها وليس على رب الأرض شيء قلت ولم قال لأنه لم يأخذ لها أجرا قلت أرأيت المسلم يشتري من الذمي أرضا من أرض الخراج أيجب عليه فيها العشر قال لا وعليه الخراج وبلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ قلت أرأيت ذميا اشترى أرضا من أرض العشر أيجب عليه فيها العشر قال لا ولكن عليه الخراج في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأنه لا يكون على الكافر عشر

стр. 704

قلت أرأيت إن جاء رجل مسلم بعد ذلك فأخذها بالشفعة ما عليه فيها قال عليه العشر قلت ولم وقد جعلت عليه الخراج قال لأن المسلم قد أخذها بحق قد كان وجب له فيها قبل ذلك وقال أبو يوسف إذا اشترى الذمي أرضا من أرض العشر جعلت عليه العشر مضاعفا كما أجعل عليه في ماله وقال محمد بن الحسن يكون على الكافر عشر واحد على حاله لا يزاد عليه

стр. 705

قلت أرأيت المسلم إذا باع أرضا من أرض العشر من ذمي وهو فيها بالخيار أو الذمي بالخيار أو باعها بيعا فاسدا فيردها الذمي عليه ما على البائع فيها قال العشر قلت أرأيت ذميا جعل دارا له بستانا أيجب عليه فيها شيء قال نعم عليه فيها الخراج وليس في هذا العشر قلت أرأيت نصرانيا من بني تغلب له أرض من أرض العشر اشتراها من المسلم ما عليه فيها قال عليه فيها عشران فإذا كانت تشرب سيحا أو يسقيها السماء فعليه فيها الخمس وإن كانت تشرب بغرب أو دالية أو سانية فعليه فيها العشر قلت وتضاعفها عليهم كما تضاعف في أموالهم قال نعم قلت لم قال لأن عمر بن الخطاب ﵁ ضاعف عليهم في أموالهم قلت أرأيت إن باعها بعد ذلك من مسلم

стр. 706

أو أسلم هو ما عليه قال عشران وهذا كله قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأرى عليه عشرا واحدا لأني أضاعف عليهم ما داموا ذمة فإذا أسلموا أسقطت ذلك عنهم وكان عليه ما على المسلمين وهو قول محمد قلت أرأيت العبد النصراني أعتقه رجل من نصارى بني تغلب فيشتري أرضا من أرض العشر ما عليه فيها قال عليه فيها الخراج

стр. 707

ولا ينزل فيها بمنزلة مولاه قلت ولم قال لا يكون أعظم حرمة من مولى المسلم لو أعتق عبدا نصرانيا ولو أن مسلما فعل ذلك بعبد له نصراني كان عليه الخراج وكان في أرضه الخراج وإن كان له إبل أو غنم أو بقر لم يكن عليه فيها شيء فكذلك عبد التغلبي إذا أعتقه قلت أرأيت ما كان في أرض العشر من قصب الذريرة هل فيه عشر قال نعم في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأنه بمنزلة الرياحين قلت أرأيت أرض العشر ما هي وأين تكون قال ما كان في يدي العرب بالحجاز أو البرية من أرض العرب فهو من أرض

стр. 708

العشر وما كان من أرض السواد والجبل ما لا يبلغه الماء فجاء رجل فأحياه فاستخرجه فهو من أرض العشر وما كان من ذلك مما يبلغه الماء فهو من أرض الخراج وقد بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال من أحيا أرضا مواتا فهي له قلت ويكون له رقبتها قال نعم

стр. 709

إن أقطعها إياه الإمام في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا أحياها فهي له أقطعه إياها الإمام أو لم يقطعه قلت أرأيت قوما من أهل الحرب أسلموا على دارهم أتكون أرضهم من أرض العشر قال نعم قلت ولم قال لأنهم أسلموا عليها فصارت في ذلك بمنزلة أرض العرب وإنما يجب الخراج مما أوجف عليه المسلمون وافتتحوه قلت وكل أرض من أرض الحجاز واليمن وتهامة وما كان

стр. 710

في البرية في أرض العرب تجعلها أرض العشر لأن أهلها أسلموا عليها قال نعم قلت أرأيت المصدق إذا جاء يأخذ عشر الأرض فقال صاحبها قد أديته وحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال لا ولكنه يأخذ منه العشر قلت ولم قال لأن هذا إنما يأخذه السلطان قلت فإن أعطاه دون السلطان أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم قلت أرأيت إن عجل عشر ما يخرج من أرضه لسنتين أيجزيه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال لا

стр. 711

قلت أرأيت الرجل يعطي عشر أرضه وزكاة إبله أو بقره أو غنمه لصنف واحد من الفقراء أو المساكين أيجزيه ذلك قال نعم وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وحذيفة ابن اليمان ﵃ أنهم قالوا يجزيه قلت أرأيت الرجل إذا كانت له أرض من أرض العشر فأعطى عشر ما خرج من أرضه أباه أو أمه أو ابنه أيجزيه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال لا قلت فإن أعطاه أخاه أو أخته أو ذا رحم محرم غير ولد أو والد أو جد أو جدة أو ولد وولد ولد هل يجزيه ذلك قال نعم وهو في ذلك بمنزلة الزكاة

стр. 712

كتاب ما يوضع فيه الخمس والعشر ولمن يجب قلت أرأيت رجلا أصاب ركازا هل يسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن يتصدق بخمسة على المساكين قال نعم قلت أرأيت إن اطلع عليه الإمام وعلم ذلك منه أينبغي للإمام أن يمضي له ما صنع قال نعم قلت أرأيت إن كان صاحب الركاز محتاجا إلى جميع ذلك هل يسعه فيما بينه وبين الله تعالى ألا يرفعه إلى الإمام ولا يؤدي خمسه قال نعم قلت أرأيت إن أصاب الرجل ركازا فأعطى الخمس منه أباه أو أمه أو جده أو جدته وهم محتاجون أيجزيه قال نعم قلت ولم وهذا لا يجزى في الزكاة ولا في عشر الأرض قال ليس هذا بمنزلة الزكاة ولا عشر الأرض قلت أرأيت ما جبي من الخراج إلى بيت المال لمن يجب من المسلمين قال يجب ذلك لجميع المسلمين فيعطى الإمام منه أعطيات المقاتلة والذرية والنائبة إن نابت المسلمين قلت ولم قال لأن هذا

стр. 713

مما أوجف عليه المسلمون وهو لجميعهم قلت ولا يضع الخراج فيما يوضع فيه الزكاة من الفقراء والمساكين قال لا قلت ولم قال لأن الخراج ليس بمنزلة الزكاة وإنما يوضع الخراج فيمن ذكرت لك قلت أرأيت إن احتاج بعض المسلمين وليس في بيت مال المسلمين من الزكاة شيء ولا من الخمس ولا من العشر أيعطى الإمام ذلك الفقراء والمساكين قال نعم قلت أرأيت ما كان في بيت المال من الزكاة ومن الخمس ما أوجف المسلمون عليه من العدو أو من أرض العشر فسبيل ذلك كله واحد للفقراء والمساكين قال نعم قلت أرأيت ما ذكرت مما يؤخذ من أهل الذمة وأهل الحرب إذا مروا بأموالهم على العاشر ما سبيل ذلك المال وفيما يوضع قال يوضع موضع الخراج

стр. 714

قلت أرأيت ما أخذ من أهل البادية من إبلهم وبقرهم وغنمهم في أي شيء يوضع قال يرد على فقرائهم على كل قوم ما أخذ من أغنيائهم من ذلك وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال يؤخذ من حراشي أموالهم فيوضع في فقرائهم قلت وكذلك جميع

стр. 715

الزكاة يضع الإمام زكاة كل قوم على فقرائهم قال نعم قلت وكذلك الفطرة سبيلها سبيل الزكاة قال نعم قلت أرأيت إن احتاج غيرهم من المسلمين فوضع الإمام زكاة غيرهم فيهم أيسعهم ذلك قال نعم قلت أرأيت إن كان كلا الفريقين فيهم فقراء أيهم أحق أن يوضع فيه ذلك قال فقراء الذين أخذ ذلك منهم قلت أرأيت ما يؤخذ من بني تغلب مما ذكرت أنه يضاعف عليهم ما سبيل ذلك الذي يؤخذ منهم قال سبيله سبيل الخراج لأن عمر بن الخطاب بلغنا عنه أنه ضاعف عليهم في أموالهم مكان الخراج قلت أرأيت قول الله تعالى في كتابه ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ ما بلغك في هذا قال هذا ما غنم المسلمون من العدو وفيما غنم العسكر من كل شيء كان خمسه لبيت المال وما بقي قسم بين الذين أصابوه خاصة دون المسلمين فيكون للراجل منهم سهم وللفارس سهمان وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم قلت أرأيت قوله تعالى ﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ ما تفسير ذلك قال بلغنا عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يقول خمس الله

стр. 716

والرسول واحد كان رسول الله ﷺ يضعه حيث يشاء في الفقراء والمساكين فصار ذلك على خمسة أسهم فأن لله خمسه وللرسول فهذا واحد ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل قلت أرأيت من يجب له في بيت مال المسلمين حق من هو قال كل من غزا أخذ عطاءه من بيت المال فأعطاه ذريته من بيت المال والموالي والعرب في هذا سواء والأغنياء والفقراء في هذا سواء قلت أرأيت من كان غنيا من المسلمين ثم لا يغزو وليس في الديوان ولا يلي المسلمين شيئا هل يعطيه الإمام من بيت المال شيئا قال لا قلت أرأيت المساكين والفقراء من المسلمين جميعهم عربهم ومواليهم وغير ذلك منهم أيجب له حق في بيت المال قال نعم يجب لهم مما في بيت المال من الزكاة ومن الخمس والعشر وينبغي للإمام أن يتقي الله في المسلمين فلا يدع فقيرا إلا أعطاه حقه من ذلك قلت

стр. 717

ويعطى الإمام الفقراء من ذلك ما يغنيهم قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا كان محتاجا وله عيال أيعطيه الإمام ما يغنيه وعياله قال نعم قلت أرأيت قول الله في كتابه ﴿والعاملين عليها﴾ ما يجب لهم في بيت المال قال يفرض لهم الإمام رزقا مما يلي ويلون ويعطيهم من ذلك قدر ما يرى قلت أرأيت قوله ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ هل يجب لهم في الزكاة شيء قال لا وإنما كان ذلك على عهد النبي ﷺ حين كان يتألف الناس على الإسلام ويعطيهم من ذلك وأما اليوم فلا

стр. 718

قلت أرأيت الإمام ما الذي يجب له في بيت المال قال يجب له من ذلك قدر ما يغنيه من العطاء ويفرض له عطاء من بيت المال فأما ما سوى ذلك فلا حق له فيه بلغنا عن أبي بكر ﵁ أنه حين ولي انطلق بشيء يبيعه فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 719

أين يا خليفة رسول الله فقال معي شيء أبيعه أستعين به في نفقتي فمنعوه وفرضوا له رزقا من بيت المال قلت أرأيت الأمير إذا استعمل على الجيش فأصابوا غنائم ما يجب لأميرهم من ذلك قال هو كرجل من الجند قلت أرأيت أهل الذمة هل يجب لهم في بيت المال شيء

стр. 720

قال لا قلت أرأيت ما أخذ منهم مما يمرون به على العاشر ومن بني تغلب هل يرد على فقرائهم قال لا ولا يكون لأهل الذمة في بيت المال شيء قلت وإن كانوا فقراء قال لا قلت فإن كان أهل الذمة من بني تغلب أو من غيرهم ليس لهم حرفة ولا مال ولا يقدرون على شيء فلا يجب لهم شيء ولا عليهم شيء قال نعم وإنما يوضع الخراج على رؤس من أهل الذمة بقدرهم على المحترف اثنا عشر درهما وعلى الرجل الحسن الحال منهم الوسط أربعة وعشرون درهما وعلى الغني منهم المكثر ثمانية وأربعون لا يزاد عليهم على ذلك شيء بلغنا فيه غير حديث

стр. 721

كمل كتاب الزكاة والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه ويتلوه كتاب الصوم

стр. 722

كتاب الصوم أبو الحسن محمد بن الحسن قال قرأت نسخة هذا الكتاب على أبي بكر محمد بن عثمان فقلت له حدثك أبو جعفر محمد بن سعدان قال أخبرنا أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني قال أخبرنا محمد بن الحسن إلى آخر هذا الكتاب ثم قلت له أروي هذا عنك قال نعم وعارضت به أبا سليمان موسى بن سليمان قال أخبرنا محمد بن الحسن عن طلحة بن عمرو الموصلي عن مجاهد أنه كان يكره أن يقول

стр. 723

الرجل جاء رمضان وذهب رمضان ولكن ليقل جاء شهر رمضان وذهب شهر رمضان قال لا أدري لعل رمضان اسم من أسمائه تعالى قلت أرأيت رجلا تسحر وهو لا يعلم بطلوع الفجر وقد طلع

стр. 724

الفجر ثم علم بعد ذلك أنه كان أكل والفجر طالع وذلك في رمضان قال يتم صوم يومه ذلك وعليه قضاؤه ولا كفارة عليه قلت فلم ألقيت عنه الكفارة قال لأنه أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر قلت فإن أفطر وهو يرى أن الشمس قد غابت ثم تبين له بعد ذلك أنها لم تغب قال عليه أن يمكث حتى تغيب الشمس ثم يفطر

стр. 725

وعليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه لأنه ظن أن الشمس قد غابت أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب بنحو ذلك قلت أرأيت رجلا أجنب في شهر رمضان ليلا فترك الغسل حتى طلع الفجر قال يتم صومه ذلك وليس عليه شيء قال وبلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصوم يومه ذلك وذلك في شهر رمضان قلت فإن

стр. 726

احتلم نهارا في شهر رمضان قال فكذلك أيضا قلت أرأيت رجلا ذرعه القيء وهو صائم قال لا يضره ذلك شيئا قلت فإن كان هو الذي استقاء عمدا قال فعليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه قلت ولم وقد تقيأ عمدا قال إنما

стр. 727

الكفارة في الأكل والشرب والجماع أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي ﵁ بذلك قلت أرأيت رجلا احتجم وهو صائم قال إن فعل ذلك لم يضره شيء قلت أفتكره له أن يحتجم قال إن خاف أن يضعفه

стр. 728

فأحب إلي أن لا يفعل محمد عن أبي يوسف عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ أفطر الحاجم والمحجوم قال فشكا إليه الناس الدم فرخص للصائم أن يحتجم محمد عن أبي حنيفة عن أبي السوار عن أبي حاضر عن عبد الله ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم بالقاحة محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن أبي العطوف عن الزهري

стр. 729

أن سعد بن مالك وزيد بن ثابت كانا يحتجمان وهما صائمان قلت أرأيت المرأة تطهر من حيضها في بعض النهار قال فلتدع الأكل والشرب بقية يومها وعليها قضاء ذلك اليوم والأيام التي كانت فيها حائضا لأنه لا يحسن بها أن تأكل وتشرب وهي طاهرة والناس صيام قلت فإن أكلت قال لا شيء عليها في ذلك قلت ولم يكون عليها قضاء ذلك اليوم ولا يكون عليها كفارة قال لأنها قد كانت في أول النهار مفطرة الأكل والشرب لها حلال قلت أرأيت الصائم هل يقبل أو يباشر قال نعم إذا كان يأمن على نفسه على ما سوى ذلك

стр. 730

أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم محمد عن أبي حنيفة عن الهيثم عن عامر عن مسروق عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصيب من وجهها وهو صائم قلت أرأيت رجلا أسره العدو فالتبست عليه الشهور فلم يدر

стр. 731

أي شهر رمضان فتحرى شهرا فصامه فإذا هو شهر رمضان قال فصيامه تام جائز عنه وهو بمنزلة من قد علم قلت أرأيت إن كان قد مضى شهر رمضان وهو لا يعلم بمضيه ولم يصمه فصام شهرا بعد شهر رمضان ينوي به شهر رمضان ثم علم بعد أن شهر رمضان قد كان مضى قال يجزى عنه صومه من شهر رمضان قلت فإن تحرى شهرا فصام قبل شهر رمضان وقبل أن يدخل وقبل أن يجب عليه صيامه قال لا يجزيه قلت فإن مضى شهر رمضان فكل شهر صامه ينوي به صيام شهر رمضان أجزاه عنه قال نعم قلت فإن صام شهر رمضان ينوي به تطوعا بصيامه وهو لا يعلم أنه شهر رمضان هل يجزى عنه من شهر رمضان قال نعم لأنه صام شهر رمضان ولا يكون شهر رمضان تطوعا قلت فلولا أن رجلا أصبح صائما في أول يوم من شهر رمضان ولا ينوي أنه من شهر رمضان ولا يعلم أن ذلك اليوم من شهر رمضان ونوى بصيامه تطوعا ثم علم بعد ذلك أن يومه ذلك كان من رمضان هل يجزى عنه قال نعم وليس عليه قضاء ذلك اليوم

стр. 732

قلت فإن أصبح ينوي الإفطار في أول يوم من شهر رمضان وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان وهو يظن أنه من شعبان فاستبان له قبل انتصاف النهار أنه من شهر رمضان فصامه هل يجزى عنه قال نعم إن لم يكن أكل أو شرب قبل أن يستبين له فإن كان أكل أو شرب فعليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه وإنما سقطت عنه الكفارة لأنه لم ينو أن يكون مفطرا في شهر رمضان إنما نوى أن يكون مفطرا في شعبان قلت فإن علم أن ذلك اليوم من شهر رمضان بعد انتصاف النهار قال فليصم بقية يومه ذلك وعليه قضاء ذلك اليوم قلت فان أصبح في أول يوم من شهر رمضان مفطرا وهو يرى أنه من شعبان فأكل وشرب ثم استبان له بعد ذلك أن يومه ذلك من شهر رمضان أيدع الطعام بقية يومه قال نعم وعليه قضاء ذلك اليوم قلت أرأيت إن كان مسافرا في شهر رمضان فطلع عليه الفجر وهو ينوي أنه مفطر ثم دخل مصره من يومه ذلك بعد الزوال ولم يأكل ولم يشرب هل يجزيه صيام يومه ذلك قال لا لأنه أصبح مفطرا ينوي الإفطار قلت فإن أكل أو شرب هل عليه كفارة

стр. 733

قال لا لأنه مفطر غير أني أستقبح له أن يأكل ويشرب في شهر رمضان والناس صيام وهو مقيم في مصره قلت أرأيت رجلا أصبح صائما في أول يوم من شهر رمضان والناس مفطرون لا يعلمون أن ذلك اليوم من شهر رمضان هل يجزى عنه صوم ذلك اليوم من شهر رمضان قال نعم وقد أساء حين تقدم جماعة الناس بالصيام قلت أرأيت رجلا أبصر هلال شهر رمضان وحده ولم يبصره أحد غيره فرد عليه الإمام شهادته قال عليه أن يصوم ذلك اليوم ولا يفطر ولا ينبغي له أن يفطر وقد أبصر الهلال قلت فإن أفطر هل عليه الكفارة قال لا قلت لم قال لأنه إذا أفطر

стр. 734

على شبهة لم يكن عليه كفارة قلت أفيصوم والناس مفطرون قال نعم لأنه لا يسعه أن يصبح مفطرا وقد استيقن أن يومه ذلك من شهر رمضان قلت أرأيت رجلا قبل امرأته وهو صائم فأنزل قال عليه أن يتم صوم ذلك اليوم وعليه قضاؤه ولا كفارة عليه ولا يكون على المرأة قضاء ولا كفارة إلا أن يكون منها مثل ما كان من الرجل قلت وكذلك المرأة إذا رأت في منامها مثل ما يرى الرجل من الحلم كان عليها مثل ما على الرجل من الغسل قال نعم محمد قال حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن أم سليم سألت النبي ﷺ عن ذلك فأمرها بالغسل محمد عن أبي حنيفة عن سعيد بن المرزبان عن أنس بن مالك قال سألت أم سليم رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل فقال لها إذ كان منها مثل ما يكون منه فلتغتسل

стр. 735

قلت أرأيت الرجل يأكل أو يشرب أو يجامع ناسيا لصومه في شهر رمضان قال عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ولا قضاء عليه وبلغنا عن رسول الله ﷺ نحو من ذلك في الأكل والشرب خاصة قلت فإن تمضمض رجل في شهر رمضان فسبقه الماء فدخل حلقه قال عليه قضاء ذلك اليوم إذا كان ذاكرا لصومه فإن كان ناسيا لصومه فلا شيء عليه محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك

стр. 736

قلت أرأيت رجلا استعط في شهر رمضان وهو صائم قال عليه قضاء ذلك اليوم قلت فإن اكتحل وهو صائم فوجد طعم الكحل في حلقه قال ليس عليه قضاء ولا كفارة قلت من أين اختلفا قال لأن السعوط يدخل رأسه والكحل لا يدخل رأسه وإنما الذي يوجد منه ريحه مثل الغبار والدخان يدخل حلقه قلت أرأيت رجلا احتقن في شهر رمضان أصابه حصر قال عليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه قلت أرأيت رجلا طلع له الفجر في شهر رمضان وهو في أهله ثم بدا له أن يسافر هل له أن يفطر قال لا يفطر ذلك اليوم لأنه خرج من مصره مسافرا وقد طلع له الفجر

стр. 737

قلت أرأيت رجلا أصبح صائما تطوعا ثم بدا له فأفطر قال عليه يوم مكان يومه ذلك قلت أرأيت رجلا أغمى عليه في شهر رمضان يوما فلم يفق حتى الغد بعد الظهر قال أما اليوم الذي أغمى عليه فيه فصيامه تام وأما اليوم الذي أفاق فيه فعليه قضاؤه قلت فإن أغمى عليه ليلا في شهر رمضان فلم يفق حتى غابت الشمس من بعد الغد قال أما اليوم الأول فليس عليه قضاؤه وأما اليوم الآخر فعليه قضاؤه قلت وكذلك الصلاة قال أما الصلاة فعليه أن يقضيها إذا أغمى عليه يوما وليلة فإن كان أكثر من يوم وليلة فلا قضاء عليه في الصلاة قلت أرأيت رجلا نظر إلى امرأة في شهر رمضان فأنزل قال صومه تام جائز ولا قضاء عليه إلا أن يكون مس المرأة فأنزل قلت أرأيت رجلا جامع امرأته في شهر رمضان نهارا متعمدا لذلك قال عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ويقضي يوما مكانه وعليه أن يعتق رقبة فإن لم يجد رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 738

محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن عطاء بن أبي رباح عن سعيد بن المسيب عن رسول الله ﷺ بذلك

стр. 739

قلت فكل صيام لم يذكره الله تعالى في كتابه متتابعا فله أن يفرقه إذا أراد أن يقضيه قال نعم قلت وما كان في القرآن متتابعا فليس له أن يفرق إذا كان يقضيه قال نعم قلت وكذلك إن أكل وشرب في شهر رمضان متعمدا فعليه ما على من جامع من القضاء والكفارة قال نعم قلت وعلى المرأة مثل ذلك إذا هي طاوعته قال نعم قلت فإن كان غلبها على نفسها

стр. 740

فعليها قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليها قال نعم قلت فإن جامعها أياما في شهر رمضان فإنما عليه كفارة واحدة ما لم يكفر تلك الكفارة قال نعم قلت فإن هو كفر تلك الكفارة ثم عاد قال فعليه كفارة أخرى أيضا قلت وكذلك الأكل والشرب هو بمنزلة الجماع في كل وجه من ذلك قال نعم قلت أرأيت رجلا جامع امرأته في شهر رمضان نهارا ثم حاضت في ذلك اليوم قال فعليها قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليها وعلى زوجها قضاء ذلك اليوم والكفارة قلت فلم وضعت عن المرأة الكفارة قال لأنها حاضت في ذلك اليوم قلت أرأيت رجلا أصبح صائما في غير شهر رمضان يريد قضاء رمضان ثم أكل وشرب متعمدا قال قد أساء وعليه القضاء ولا كفارة عليه قلت أرأيت رجلا مسافرا أصبح صائما في شهر رمضان ثم أفطر قال عليه القضاء ولا كفارة عليه محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه خرج من المدينة إلى مكة في شهر
следующие страницы →