← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

قلت أرأيت رجلا استعط في شهر رمضان وهو صائم قال عليه قضاء ذلك اليوم قلت فإن اكتحل وهو صائم فوجد طعم الكحل في حلقه قال ليس عليه قضاء ولا كفارة قلت من أين اختلفا قال لأن السعوط يدخل رأسه والكحل لا يدخل رأسه وإنما الذي يوجد منه ريحه مثل الغبار والدخان يدخل حلقه قلت أرأيت رجلا احتقن في شهر رمضان أصابه حصر قال عليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه قلت أرأيت رجلا طلع له الفجر في شهر رمضان وهو في أهله ثم بدا له أن يسافر هل له أن يفطر قال لا يفطر ذلك اليوم لأنه خرج من مصره مسافرا وقد طلع له الفجر

стр. 737

قلت أرأيت رجلا أصبح صائما تطوعا ثم بدا له فأفطر قال عليه يوم مكان يومه ذلك قلت أرأيت رجلا أغمى عليه في شهر رمضان يوما فلم يفق حتى الغد بعد الظهر قال أما اليوم الذي أغمى عليه فيه فصيامه تام وأما اليوم الذي أفاق فيه فعليه قضاؤه قلت فإن أغمى عليه ليلا في شهر رمضان فلم يفق حتى غابت الشمس من بعد الغد قال أما اليوم الأول فليس عليه قضاؤه وأما اليوم الآخر فعليه قضاؤه قلت وكذلك الصلاة قال أما الصلاة فعليه أن يقضيها إذا أغمى عليه يوما وليلة فإن كان أكثر من يوم وليلة فلا قضاء عليه في الصلاة قلت أرأيت رجلا نظر إلى امرأة في شهر رمضان فأنزل قال صومه تام جائز ولا قضاء عليه إلا أن يكون مس المرأة فأنزل قلت أرأيت رجلا جامع امرأته في شهر رمضان نهارا متعمدا لذلك قال عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ويقضي يوما مكانه وعليه أن يعتق رقبة فإن لم يجد رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 738

محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن عطاء بن أبي رباح عن سعيد بن المسيب عن رسول الله ﷺ بذلك

стр. 739

قلت فكل صيام لم يذكره الله تعالى في كتابه متتابعا فله أن يفرقه إذا أراد أن يقضيه قال نعم قلت وما كان في القرآن متتابعا فليس له أن يفرق إذا كان يقضيه قال نعم قلت وكذلك إن أكل وشرب في شهر رمضان متعمدا فعليه ما على من جامع من القضاء والكفارة قال نعم قلت وعلى المرأة مثل ذلك إذا هي طاوعته قال نعم قلت فإن كان غلبها على نفسها

стр. 740

فعليها قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليها قال نعم قلت فإن جامعها أياما في شهر رمضان فإنما عليه كفارة واحدة ما لم يكفر تلك الكفارة قال نعم قلت فإن هو كفر تلك الكفارة ثم عاد قال فعليه كفارة أخرى أيضا قلت وكذلك الأكل والشرب هو بمنزلة الجماع في كل وجه من ذلك قال نعم قلت أرأيت رجلا جامع امرأته في شهر رمضان نهارا ثم حاضت في ذلك اليوم قال فعليها قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليها وعلى زوجها قضاء ذلك اليوم والكفارة قلت فلم وضعت عن المرأة الكفارة قال لأنها حاضت في ذلك اليوم قلت أرأيت رجلا أصبح صائما في غير شهر رمضان يريد قضاء رمضان ثم أكل وشرب متعمدا قال قد أساء وعليه القضاء ولا كفارة عليه قلت أرأيت رجلا مسافرا أصبح صائما في شهر رمضان ثم أفطر قال عليه القضاء ولا كفارة عليه محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه خرج من المدينة إلى مكة في شهر

стр. 741

رمضان فشكا إليه الناس في بعض الطريق الجهد فأفطر حتى أتى مكة محمد عن أبي حنيفة عن الهيثم عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان لليلتين خلتا من شهر رمضان فصام حتى إذا أتى قديدا شكا إليه الناس الجهد

стр. 742

فأفطر بقديد ثم لم يزل مفطرا حتى أتى مكة فأي ذلك فعلت فحسن إن صمت فقد صام النبي ﷺ وإن أفطرت فقد أفطر النبي ﷺ وإن سافرت في شهر رمضان

стр. 743

قلت أرأيت رجلا كان عليه صيام أيام من شهر رمضان فلم يقضها حتى دخل شهر رمضان آخر فصام تلك الأيام التي كانت عليه من شهر رمضان الماضي في هذا الشهر الآخر قال فصيامه ذلك جائز من رمضانه هذا الداخل ولا يكون قضاء لذلك الماضي قلت أرأيت رجلا تسحر في شهر رمضان فشك في الفجر طلع أم لم يطلع قال أحب إلي إذا شك أن يدع الأكل والشرب قلت فإذا أكل وهو شاك في الفجر قال صومه تام قلت فإذا مضى شهر رمضان وعليه منه صيام أيام فصامه في الرمضان الآخر قال يجزيه من هذا الثاني ولا يجزيه من الأول

стр. 744

قلت أرأيت أهل مصر صاموا شهر رمضان لغير رؤيته وفيهم رجل لم يصم معهم حتى رأى الهلال من الغد فصام أهل ذلك المصر ثلاثين يوما وصام الرجل تسعة وعشرين يوما ثم أفطروا جميعا لرؤيته قال ليس على الرجل قضاء ذلك اليوم الذي صامه أهل مصره لأنهم لم يصوموا لرؤية الهلال ولأنهم لا يعلمون أصابوا الصيام أم لا وقد أخطؤا حين صاموا لغير رؤية الهلال إلا أن يكونوا رأوا هلال شعبان ثم عدوا ثلاثين يوما ثم صاموا شهر رمضان لغير رؤية فقد أصابوا وأحسنوا وعلى من لم يصم معهم القضاء قلت أرأيت رجلا أتى امرأته نهارا فيما دون الفرج فأنزل قال عليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه لأنه لم يخالطها وإنما الكفارة بالمخالطة ليست بالماء ألا ترى أنه لو خالطها ثم لم ينزل كانت عليه الكفارة والقضاء وأما المرأة فلا كفارة عليها ولا قضاء ولا غسل إلا أن يكون خالطها فإن خالطها فعليها الكفارة إذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد وجب الغسل عليهما جميعا والقضاء والكفارة أنزل أو لم ينزل

стр. 745

محمد عن أبي حنيفة رفعه إلى النبي ﷺ في الغسل على المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل قلت أرأيت رجلا أكل في شهر رمضان أو شرب أو جامع ناسيا فظن أن ذلك يفسد عليه صومه فأكل وشرب وجامع متعمدا لذلك ما عليه قال عليه أن يقضي ذلك اليوم ولا كفارة عليه قلت وكذلك لو تسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم بطلوعه أو أفطر قبل غروب الشمس وهو يرى أن الشمس قد غابت فأكل بعد ذلك أو شرب متعمدا لذلك قال نعم لا كفارة عليه لأن صيامه كان فاسدا ولأنه قد وجب عليه قضاء ذلك اليوم حين أكل قبل غروب الشمس أو تسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم بطلوعه قلت وكذلك لو أنه أكره على طعام أو شراب في رمضان فأكل وشرب ثم تعمد الأكل والشرب والجماع بعد ذلك قال نعم لا كفارة عليه وعليه قضاء ذلك اليوم قلت لم وضعت عنه الكفارة قال لأن صومه قد كان فسد قبل أن يتعمد لشيء من ذلك قلت وكذلك لو أن امرأة استكرهها رجل في شهر رمضان وهي صائمة ثم طاوعته بعد ذلك أيضا لم يكن عليها كفارة لأن صومها قد كان فسد حين استكرهها وعلى الرجل القضاء والكفارة قال نعم

стр. 746

وقال أبو حنيفة السعوط والحقنة في شهر رمضان يوجبان القضاء ولا كفارة عليه وكذلك ما أقطر في أذنه وكذلك كل جائفة أو آمة داواها صاحبها بزيت أو سمن فخلص إلى الجوف والدماغ في قوله وإن داواها بدواء يابس فلا شيء عليه وقال أبو يوسف لا نرى عليه القضاء في الآمة والجائفة وقال أبو حنيفة ومحمد إن أقطر في إحليله فلا قضاء عليه وقال أبو يوسف عليه القضاء ثم إن محمدا شك في ذلك ووقف فيه

стр. 747

قلت أرأيت الرجل يسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه قال عليه أن يصوم بقية ذلك الشهر وليس عليه قضاء ما مضى من الشهر وهو كافر محمد عن أبي يوسف عن إسمعيل بن مسلم عن الحسن البصري أنه قال في الذمي يسلم في النصف من رمضان إنه يصوم بقيته ولا قضاء

стр. 748

عليه فيما مضى قال وبلغنا عن إبراهيم النخعي مثله فإن أسلم غدوة في يوم من شهر رمضان قبل أن يطعم فإنه يتم صوم يومه ذلك ولا قضاء عليه قلت أرأيت المرأة تكون أيام حيضها ثلاثة أيام فتحيض ثلاثة أيام ثم تطهر فتمكث طاهرا ثلاثة أيام ثم ترى الدم في اليوم الرابع يومها ذلك كله والغد وقد صامت الأيام الثلاثة التي طهرت فيها من شهر رمضان هل يجزي عنها قال لا لأنه قد كانت فيها حائضا وقد استبان لها ذلك حين رأت الدم في اليوم الرابع قلت فإن تمادى بها الدم ما بينها وبين عشرة أيام فهي حائض قال نعم قلت فتلك الأيام التي رأت الدم والطهر فيها لا تصوم فيها ولا تصلي قال نعم قلت أرأيت لو كان حيضها ثلاثة أيام فحاضتها فطهرت يوما فرأت الدم من الغد فرأته يومها ومن الغد قال هي حائض قلت فإن كانت صامت ذلك اليوم الذي طهرت فيه من رمضان أتعيد صومها قال نعم لأنها حائض بعد ولا يكون الطهر يوما واحدا قلت فإذا طهرت ثلاثة أيام ثم رأت الدم في اليوم الرابع قال هي حائض قلت فإن كانت صامت في هذه الأيام الثلاثة

стр. 749

قضاء من رمضان أيجزيها ذلك قال لا لأنها حائض بعد قلت فهذه بمنزلة الأولى التي لم تستكمل أيام حيضها قال نعم قلت أرأيت المرأة يكون أيام حيضها ستة أيام فتحيض سبعة أيام زيادة يوم على وقت أيام حيضها أترى ذلك حيضا قال نعم قلت وكذلك لو رأت يومين أو ثلاثة قال نعم قلت أرأيت أن تمادى بها الدم حتى تراه خمسة أيام بعد الستة قال ما زاد على أيام حيضها الستة فهي مستحاضة قلت لم قال لأنه إذا زادت على العشرة الأيام يوما أو أكثر من ذلك فهي فيه مستحاضة عندنا قلت فكل شيء زاد على أيام حيضها ما لم يزد على العشرة فهي فيه حائض قال نعم قلت فإن كانت صامت بعد ما مضى أيام حيضها وهذه الأيام من شهر رمضان ثم جاوز الدم العشرة أجزاها لأنها فيه مستحاضة قال نعم قلت فإن لم يجاوز الدم العشرة الأيام لم يجزها قال نعم لأنها حائض فعليها أن تعيد الصيام قلت أرأيت المرأة النفساء أول ما تلد ينقطع عنها الدم في تمام ثلاثين يوما ثلاثة أيام ثم يعاودها الدم سبعة أيام أخر أتراها نفساء

стр. 750

بعد قال نعم قلت فإن كانت صامت تلك الثلاثة الأيام من شهر رمضان أجزاها قال نعم قلت من أين أخذت في الحيض العشرة وفي النفاس الأربعين قال للأثر الذي بلغنا عن عثمان بن أبي العاص الثقفي صاحب رسول الله ﷺ أنه قال تقعد النفساء ما بينها وبين أربعين يوما وبلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ أنه قال تقعد النفساء ما بينها وبين أربعين يوما وبلغنا عن أنس بن مالك أنه قال في الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام

стр. 751

أو خمسة أو ستة تقعد ما بينها وبين العشرة قلت أرأيت رجلا كان عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار أو قتل فمرض فأفطر يوما قال يستقبل الصيام قلت أرأيت إن وافق صيامه ذلك يوم النحر وأيام التشريق ويوم الفطر فأفطر وهذه الأيام لا بد من أن يفطر فيها كيف يصنع قال يستقبل الصيام لأنه مفطر في هذه الأيام وهذه الأيام ليست بأيام صوم قلت فكل صوم كان عليه من رمضان أو كفارة يمين أو جزاء صيد أو نذر جعل لله عليه فصامه في هذه الأيام لم يجز عنه قال نعم لا يجزى ذلك عنه قلت أرأيت إن صام شهرين متتابعين كانا عليه من ظهار أو قتل فوافق أحدهما شهر رمضان فصام شهر رمضان ينوي به الشهرين المتتابعين وقال أقضي شهر رمضان بعد الفطر قال لا يجزى ذلك عنه وشهر رمضان الذي صامه هو شهر رمضان نفسه ولا يجزي

стр. 752

عنه من الشهرين المتتابعين وعليه أن يستقبل الشهرين المتتابعين قلت أرأيت من كان عليه صيام ثلاثة أيام من كفارة يمين أيتابع بينهن قال نعم بلغنا أنه في قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات قلت أرأيت الصوم في جزاء الصيد وفي المتعة أمتتابع أو متفرق قال إن تابع أجزاه وإن فرق أجزاه قلت وكذلك قضاء شهر رمضان قال نعم قلت فكل شيء متتابع أفطر فيه يوما فعليه أن يستقبل الصيام قال نعم قلت أرأيت الرجل يصوم شهرين متتابعين من ظهار عليه فيجامع

стр. 753

امرأته التي ظاهر منها بالليل قال عليه أن يستقبل الصوم لأن الله ﵎ يقول ﴿فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا﴾ قلت أرأيت إن جامعها نهارا ناسيا لصومه قال عليه أن يستقبل الصوم من أوله قلت لم ولم يفطر قال لأن الله تعالى يقول ﴿من قبل أن يتماسا﴾ وهذا لا يكون أهون من جماعه بالليل مفطرا ولكن عليه أن يستقبل الصيام في هذين الوجهين جميعا لأنه قد جامع وقد قال الله تعالى ﴿من قبل أن يتماسا﴾ وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجزيه صومه ذلك ولا يستقبل ولو جامع غيرها من نسائه بالنهار ناسيا أو بالليل ذاكرا أو ناسيا فليس عليه شيء قلت فلو كان عليه صيام شهرين من قتل أو صيام من كفارة يمين أو قضاء رمضان فجامع ليلا أو نهارا ناسيا لصومه لم يضره وأتم ما بقي من صومه قال نعم قلت أرأيت المرأة يجب عليها شهران متتابعان فتحيض فيهما أتستقبل الصيام أم كيف تصنع قال إن كان الحيض يصيبها في كل شهر لا بد لها منه فعليها أن تقضي أيام حيضها ولا تستقبل الصيام

стр. 754

وتصل ذلك بالشهرين أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن الشعبي أنه قال في المرأة يكون عليها صيام شهرين متتابعين فتحيض فيهما إنها تصله بالشهرين ولا تستقبل أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال تستقبل فقلت لأبي حنيفة بم تأخذ قال آخذ بحديث الشعبي قلت أرأيت لو كانت فرغت من الشهرين وقد كانت حاضت في كل شهر خمسة أيام أتصوم هذه العشرة الأيام وتصلها بالشهرين قال نعم قلت فإن أفطرت فيها ما بينها وبين الشهرين يوما من غير حيض أتستقبل الصيام قال نعم لأنها إذا أفطرت من غير حيض فعليها أن تستقبل

стр. 755

الصيام قلت وهي بمنزلة الرجل في كل ما ذكرت لك إلا في الحيض قال نعم قلت أرأيت الرجل يجب عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار فيمرض منهما فيفطر لأنه لا يستطيع أن يصوم لمرضه أيجزيه أن يطعم ستين مسكينا قال نعم قلت فإن كان إنما مرض ثلاثة أيام أو أربعة أيام لم يكمل الشهرين في مرضه قال نعم يجزيه أن يطعم قلت لم قال إذا كان في حال لا يستطيع فيه الصيام أجزاه الطعام قلت أرأيت إذا صام من ظهار أو من قتل أو من صيام واجب عليه غير ذلك فأكل ناسيا هل يكون مفطرا قال لا لأنه لو فعل هذا في شهر رمضان ناسيا لم يضره قلت أرأيت الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين من ظهار فصام عن كفارة ظهاره فجامع امرأة له أخرى غير التي ظاهر منها ليلا أو نهارا ناسيا لصومه هل عليه شيء قال لا وصومه تام قلت أرأيت الرجل يظاهر من أربع نسوة له فيعتق أربع رقاب عن ظهاره منهن هل يجزيه ذلك قال نعم قلت فإن لم يجد ما يعتق فصام ثمانية أشهر متتابعات قال يجزيه من كل ظهاره قلت فإن كان لا يستطيع الصوم فأطعم مائتين وأربعين مسكينا هل يجزيه إذا ما أطعم كل مسكين نصف صاع من حنطة قال نعم يجزيه قلت لم يجزيه وهذا لم يجعل لكل امرأة منهن شيئا معلوما قال أستحسن

стр. 756

ذلك وأدع القياس فيه قلت أرأيت إن صام شهرين متتابعين ثم أفطر يوما ثم صام شهرين متتابعين ثم أفطر يوما حتى صام ثمانية أشهر كلما أتم شهرين أفطر يوما يريد بصوم كل شهرين كفارة عن امرأة منهن قال ذلك يجزيه قلت فإن أعتق رقبة عن إحداهن ولم ينوها بعينها هل له أن يجامع أيتهن شاء ويجعل العتق عنها قال نعم قلت أرأيت إن صام شهرين متتابعين ينوي عن واحدة منهن بعينها ثم جامع أخرى غير التي صام عنها ليلا هل يفسد عليه الصيام الذي صام عنها قال لا لأنه لم يجامع التي صام عنها إنما جامع غيرها قلت فإن صام شهرين متتابعين عن واحدة منهن لم يسمها بعينها ثم جامع ثلاثا منهن بالليل أله أن يجعل تلك الشهرين عن التي لم يجامع قال نعم قلت فإن كان ذلك الجماع قبل مضى الشهرين قال وإن كان

стр. 757

قلت فإن صام شهرين متتابعين عن واحدة منهن ثم مرض بعد شهرين فأطعم ستين مسكينا عن أخرى فلما فرغ من الطعام أيسر واشترى رقيقين فأعتقهما عن الباقيتين أيجزيه ذلك قال نعم أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن إسمعيل بن مسلم عن سليمان الأحول عن طاوس قال ظاهر رجل من امرأته فأبصرها في القمر وعليها خلخال فضة فأعجبته فوقع عليها قبل أن يكفر فسأل عن ذلك رسول الله ﷺ فأمره أن يستغفر الله ولا يعود حتى يكفر

стр. 758

قلت أرأيت الرجل يظاهر من امرأته أله أن يجامعها قبل أن يكفر قال لا ليس له أن يجامعها حتى يكفر وأكره للمرأة أن تدعه يقربها حتى يكفر قلت فإن قربها قبل أن يكفر هل ترى عليه شيئا فيما صنع قال لا إلا أنه يستغفر الله تعالى ولا يعود وكذلك جاء الأثر عن رسول الله ﷺ أنه أمر الذي واقع امرأته قبل أن يكفر أن يستغفر الله تعالى قلت أرأيت الرجل إذا تسحر في صوم واجب عليه من رمضان أو غيره فشك وكان أكبر رأيه أنه تسحر والفجر طالع قال أحب إلى أن يقضي ذلك اليوم آخذا له في ذلك بالثقة قلت فعليه أن يدع

стр. 759

السحر وهو يعلم أن عليه ليلا قال نعم قلت أرأيت رجلا أصبح صائما ينوي بها قضاء رمضان ثم علم أنه ليس عليه شيء من شهر رمضان أله أن يفطر قال نعم إن شاء ولا يكون عليه قضاء ذلك اليوم قلت فإن صامه أتراه أحسن من أن يفطر قال نعم قلت أرأيت الرجل يصوم ثلاثة أيام في الحج وهو متمتع ثم يجد من الهدي في اليوم الثالث أيكون صومه منتقضا قال نعم أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك وكذلك بلغنا عن حماد عن إبراهيم قلت فإذا أفطر ذلك اليوم هل عليه قضاؤه قال لا قلت لم

стр. 760

قال لأن صومه ذلك قد انتقض قلت وكذلك لو صام ثلاثة أيام من كفارة يمين ثم وجد في اليوم الثالث ما يطعم وأيسر قال نعم قلت وكذلك كل صوم من ظهار أو قتل إذا وجد ما يعتق بطل صومه وإن أفطر لم يكن عليه قضاؤه قال نعم قلت أرأيت المرأة تصبح صائمة تطوعا ثم تفطر متعمدة لذلك ثم تحيض في آخر يومها ذلك قال عليها قضاء يومها ذلك قلت ولم وقد حاضت قال لأنها بمنزلة امرأة قالت لله علي أن أصوم هذا اليوم ثم تحيض فيه فعليها قضاؤه قلت أرأيت الرجل يصبح مفطرا ثم يبدو له أن يصوم قبل أن ينتصف النهار ولم يطعم شيئا أو يبدو له أن يصوم بعد زوال الشمس قال إذا كان قبل زوال الشمس وعزم على الصوم أجزاه وإذا صام بعد ما تزول الشمس لم يجزه ولم يكن صائما قلت فإن كان هذا الصيام قضاء من رمضان أو قضاء من صيام كان عليه قال

стр. 761

لا يجزيه لأنه أصبح مفطرا قلت فيجزيه أن يتطوع به ولا يجزيه من شيء كان عليه قال نعم قلت أرأيت إن أصبح في شهر رمضان ينوي الإفطار غير أنه لم يأكل ولم يشرب قال عليه قضاء ذلك اليوم قلت فإن نوى الصوم قبل أن ينتصف النهار قال يجزيه قلت لم جعلت عليه قضاء ذلك اليوم قال أرأيت مريضا لا يستطيع الصيام أصبح ينوي الإفطار وكان على ذلك إلى الليل غير أنه لم يأكل ولم يشرب لأنه لم يشته الطعام ولا الشراب أيكون هذا صائما قلت لا قال فهذا وذاك سواء قلت أرأيت رجلا في أرض الحرب مر به شهر رمضان وهو لا يعلم به ولا ينوي صومه ونوى الفطر فيه غير أنه لا يجد طعاما ولا شرابا أيجزيه هذا من صيام شهر رمضان قال لا وهذا وذاك سواء قلت أرأيت هذا الذي أصبح مفطرا إن ظن أن نيته قد أفسدت عليه صومه وأفتى بذلك فأكل قبل أن ينتصف النهار أو شرب أو جامع

стр. 762

قال عليه القضاء ولا كفارة عليه قلت لم ألقيت عنه الكفارة قال للشبهة التي دخلت قلت أرأيت رجلا جن قبل شهر رمضان فلم يزل مجنونأ حتى

стр. 763

ذهب شهر رمضان كله ثم أفاق هل عليه قضاؤه قال لا لأنه كان مجنونا ولم يفق فيه قلت فإن أغمي عليه فكان كذلك حتى ذهب شهر رمضان قال عليه قضاؤه قلت من أين اختلفا قال المغمى عليه ليس عندنا بمنزلة المجنون المغلوب إنما المغمى عليه بمنزلة المريض فعليه قضاء شهر رمضان قال أرأيت إن كان مريضا ليس بمغمى عليه ألم يكن عليه قضاء رمضان إذا لم يصمه قلت بلى قال فهذا وذاك سواء قلت أرأيت المريض يمرض قبل دخول شهر رمضان فلا يزال مريضا حتى ينسلخ شهر رمضان ثم يموت قال ليس عليه من قضاء

стр. 764

شهر رمضان شيء لأنه لم يصح ولم يبرأ حتى مات قلت فإن صح شهرا فلم يقض شهر رمضان حتى مات قال هذا عليه القضاء لأنه مات وعليه قضاء شهر رمضان قلت فإن صام عنه ابنه أيجزيه ذلك قال لا قلت لم قال للأثر الذي جاء عن عبد الله بن عمر وعن إبراهيم النخعي أنهما قالا لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد

стр. 765

قلت فإن أوصى أبوه حين مات أن يقضي عنه كيف تأمر أن يصنع قال يطعم عنه مكان كل يوم نصف صاع من حنطة قلت فكم الصاع قال قفيز بالحجاجي وهو ربع الهاشمي وهو ثمانية أرطال قلت أرأيت إن صح بعد شهر رمضان عشرة أيام ثم مات

стр. 766

ما عليه أترى عليه قضاء شهر رمضان قال لا وإنما عليه قضاء العشرة الأيام التي صح فيها قلت فالمريض والمسافر في ذلك سواء قال نعم قلت فإن لم يبرأ حتى مات فليس عليه القضاء قال نعم ليس عليه في ذلك قضاء قلت فالمسافر إذا أقام أياما بعد شهر رمضان ثم مات فعليه

стр. 767

بقدر ما أقام قال نعم وهو بمنزلة المريض في ذلك قلت أرأيت الرجل يدخل شهر رمضان وهو صحيح ثم يجن ثم يفيق قبل رمضان عام مقبل قال يصوم هذا الرمضان الذي دخل فيه ثم يقضي ما بقي عليه من الأول قلت أرأيت الذي يجن في شهر رمضان فلا يفيق حتى يمضي هذا الرمضان الذي جن فيه ورمضان آخر قال عليه قضاء الأول قلت فمن أين اختلفا قال أستحسن إذا أوجبت عليه شيئا منه أن يقضي كله وهذا والثاني ليس عليه فيه شيء قلت فإن مكث عشرين سنة ثم أفاق في رمضان قال عليه أن يصوم ما بقي من هذا الشهر الذي أفاق فيه وعليه قضاء ما مضى منه وقضاء الأول الذي كان مفيقا فيه فجن قلت أرأيت الرجل يسلم في النصف من شهر رمضان أو بعد ما يمضي منه أيام قال يصوم ما بقي منه ولا قضاء عليه فيما مضى محمد عن أبي يوسف عن إسمعيل بن مسلم عن الحسن البصري أنه قال في الرجل يسلم في النصف من شهر رمضان إنه يصوم بقيته ولا قضاء عليه لما مضى منه وكذلك بلغنا عن إبراهيم النخعي قلت فإن أسلم غدوة في يوم من شهر رمضان قبل أن يطعم

стр. 768

قال يتم صوم ذلك اليوم ولا قضاء عليه قلت أرأيت إن أسلم في بعض النهار أترى له أن يأكل بقية يومه ويشرب قال لا قلت فإن فعل فعليه قضاء ذلك اليوم قال لا قلت أرأيت الرجل يفطر في شهر رمضان متعمدا ثم يمرض في ذلك اليوم مرضا لا يستطيع معه الصوم قال عليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه قلت لم قال للمرض الذي أصابه قلت أرأيت إن سافر ولم يمرض ولم يكن من نيته السفر قال عليه القضاء والكفارة لأن السفر من فعله فلا تبطل به الكفارة قلت أرأيت الرجل يصبح في شهر رمضان صائما ثم يسافر وقد عزم على الصوم ثم يفطر في سفره ذلك هل عليه مع القضاء كفارة قال لا قلت لم قال للشبهة التي دخلت لأنه إنما أفطر وهو مسافر قلت فإن كان مسافرا وقد عزم على الإفطار فقدم قبل نصف النهار أو بعده فأكل أو شرب متعمدا لذلك هل عليه كفارة قال لا ولكن عليه القضاء قلت فإن عزم على الصوم فلما قدم استفتى فأفتى أن صومه لا يجزيه وأنه عاص فلما رأى ذلك أفطر قال عليه القضاء ولا كفارة عليه قلت لم قال للشبهة التي دخلت قلت فإن كان صام في السفر أيجزيه قال نعم وهو أفضل من أن يفطر وإنما الإفطار رخصة

стр. 769

قلت أرأيت رجلا أكل ناسيا في رمضان ثم أكل بعد ذلك متعمدا وظن أن ذلك قد أفسد عليه صومه قال عليه القضاء وليست عليه الكفارة قلت أفتكره للرجل أن يقضي شهر رمضان في أيام العشر قال لا قلت أرأيت الغلام يحتلم في النصف من شهر رمضان ثم يفطر بعد ذلك متعمدا قال عليه القضاء والكفارة فيما أفطر بعد احتلامه في غير اليوم الذي احتلم فيه قلت وكذلك الجارية إذا أفطرت بعد ما حاضت قال نعم قلت أرأيت الصائم أتكره له أن يقبل وهو صائم قال إن كان يملك نفسه فلا بأس بذلك قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كان يقبل وهو صائم قال محمد أخبرنا بذلك أبو حنيفة

стр. 770

قلت أرأيت الرجل يتمضمض في شهر رمضان فيسبقه الماء فيدخل حلقه وهو ناس لصومه قال يمضي في صومه ذلك ولا يفطر ولا قضاء عليه قلت فإن كان ذاكرا لصومه قال عليه القضاء ولا كفارة عليه قال أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك قلت فلم ألقيت عنه الكفارة قال لأنه لم يدخله

стр. 771

جوفه على وجه الإفطار فلذلك ألقيت عنه الكفارة قلت أرأيت الصائم يذوق الشيء بلسانه ولا يدخله حلقه قال لا يفطره ذلك وصومه تام قلت أفتكره له أن يعرض نفسه لشيء من هذا قال نعم قلت أرأيت الصائم ينظر إلى امرأة حتى يمنى أترى عليه القضاء قال لا لأنه لم يصنع شيئا قلت فإن لمس أو قبل حتى يمنى قال يتم صومه ذلك اليوم وعليه القضاء وليست عليه كفارة ولا يكون على المرأة قضاء إلا أن يكون منها مثل ما كان من الرجل قلت فإن لمس حتى يمذي قال لا قضاء عليه ولا كفارة لأن المذي ليس بشيء قلت أرأيت الصائم يحتجم قال نعم لا يضره ذلك قلت أفتكره له أن يحتجم قال إن خاف أن يضعفه فأحب إلي أن لا يفعل قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يحتجم الصائم ثم أنه رخص فيه بعد ذلك واحتجم وهو صائم محرم

стр. 772

قلت أرأيت الصائم يدخل الذباب جوفه أو الشيء من الطعام يكون بين أسنانه فيدخل جوفه هل يفطره ذلك وقد دخل جوفه وهو ذاكر لصومه وهو كاره قال لا يفطره ذلك وهو على صومه لأنه ليس بطعام ولأنه مغلوب

стр. 773

قلت أرأيت الرجل يجعل على نفسه أن يصوم شهرا أيصومه متتابعا أو متفرقا قال إن كان نوى شهرا بغير عينه فرق ذلك إن شاء قلت أرأيت إن قال لله علي أن أصوم شعبان فلم يفعل أترى عليه قضاءه قال نعم قلت فهل ترى عليه كفارة يمين قال إن كان أراد يمينا فعليه كفارة يمين مع القضاء ويقضيه متفرقا إن شاء وإن كان لم يرد يمينا فليس عليه كفارة قلت أرأيت إن قال لله علي أن أصوم شعبان فأفطر يوما أيقضي شعبان كله لأنه لم يتابع بين صومه قال لا ولكنه يقضي يوما مكان يومه لأنه لا يستطيع أن يصوم شعبان بعد ما قد مضى قلت فعليه القضاء لذلك اليوم وكفارة يمين إن كان أراد يمينا قال نعم قلت فإن كان قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا بغير عينه فأفطر يوما منه قال عليه أن يستقبل صوم الشهر من أوله إذا لم يكن

стр. 774

نوى شهرا بعينه لأنه جعل لله عليه صوم شهر متتابعا ولم ينو شهرا بعينه فإذا أفطر يوما ولم يتابع استقبل الصوم وإن نوى شهرا بعينه فجعل لله عليه أن يصومه متتابعا فأفطر فيه يوما صام يوما مكان يومه وعليه أن يكفر يمينه إن كان أراد اليمين أو نواها وإن لم يكن أراد اليمين فلا كفارة عليه وعليه أن يقضي ما أفطر قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم سنة بعينها وهو يفطر يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق فصام السنة إلا هذه الأيام لأنها ليست بأيام صوم قال عليه قضاء هذه الأيام وكفارة يمين إن كان أراد اليمين قلت أرأيت المرأة إذا جعلت لله عليها صوم تلك السنة وهي ممن تحيض أتقضي مكان أيام حيضها التي حاضت فيها قال نعم قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم كل خميس يأتي عليه فيفطر خميسا واحدا قال عليه قضاؤه وكفارة يمين إن كان أراد يمينا قلت فإن أفطر خميسا آخر هل عليه في هذه اليمين الأخرى حنث قال لا لأنه قد حنث فيها مرة وكفر فيها يمينه فلا يحنث فيها ثانية

стр. 775

قلت أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه أبدا فقدم فلان ليلا قال ليس عليه شيء لأن فلانا لم يقدم نهارا كما قال قلت فإن قدم فلان في يوم قد أكل فيه الرجل قال عليه أن يصوم ذلك اليوم فيما يستقبل كما جعل لله على نفسه وأما اليوم الذي أكل فيه فليس عليه شيء لأنه أفطر قبل قدوم فلان قلت وكذلك لو قدم فلان بعد الظهر ولم يطعم الرجل شيئا في ذلك اليوم وهو ينوي الإفطار قال نعم قلت فلو قدم فلان قبل أن ينتصف النهار ولم يأكل الرجل شيئا وهو ينوي الإفطار قال أما هذا فيصوم هذا اليوم يصومه فيما يستقبل أبدا قلت أرأيت الرجل يقول لله علي أن أصوم غدا فيكون غدا الأضحى فلم يصمه أيكون عليه قضاء ذلك اليوم قال نعم وعليه كفارة يمين إن كان أراد يمينا قلت لم أوجبت عليه قضاءه قال لأن هذا يوم جعله لله عليه قلت أرأيت الرجل يصبح صائما يوم النحر متعمدا لذلك قال ليس عليه قضاؤه إن أفطره وقال أبو يوسف عليه القضاء وهو مثل قوله لله علي وقال أبو حنيفة هو مختلف وهذا في
следующие страницы →