← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

بذلك إذا انصرف على وتر ثلاثة أسابيع أو خمسة أو نحو ذلك وإذا طاف قبل طلوع الشمس لم يصل حتى تطلع الشمس وترتفع وكذلك إن طاف بعد العصر لم يصل حتى يصلي المغرب ولا يجزيه المكتوبة من ركعتي الطواف ويكره له أن ينشد الشعر في طوافه أو يتحدث أو يبيع أو يشتري وإن فعله لم يفسد عليه طوافه ويكره له أن يرفع صوته بقراءة القرآن فيه ولا بأس بقراءته في نفسه وإن طافت المرأة مع الرجل

стр. 912

لم تفسد عليه طوافه وإذا خرج الطائف من طوافه لصلاة مكتوبة أو جنازة أو تجديد وضوء ثم عاد بنى على طوافه وإن أخر الطائف ركعتيه حتى خرج من مكة لم يضره بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه طاف قبل طلوع الشمس ثم خرج حتى إذا كان بذي طوى وارتفعت الشمس صلى ركعتين ثم قال ركعتان مكان ركعتين قال والصلاة لأهل

стр. 913

مكة أحب إلى وللغرباء الطواف

стр. 914

رجل طاف أسبوعا وشوطا أو شوطين من أسبوع آخر ثم ذكر أنه لا ينبغي له أن يجمع بين أسبوعين قال يتم الأسبوع الذي دخل فيه وعليه لكل أسبوع ركعتان ولا بأس بأن يطوف وعليه خفاه أو نعلاه إذا كانا طاهرين وإن كان عليه ثوب فيه دم أو بول أكثر من قدر الدرهم كرهت له ذلك ولم يكن عليه شيء واستلام الركن اليماني حسن وتركه لا يضره وإذا رمل في

стр. 915

طوافه كله لم يكن عليه شيء وإن مشى في الشوط الأول ثم ذكر ذلك لم يرمل إلا في شوطين وكذلك إن مشى في الثلاثة الأول ثم ذكر لم يرمل فيما بقي وإن جعل لله عليه أن يطوف زحفا فطاف كذلك أعاده إن كان بمكة وأراق لذلك دما إن كان قد رجع إلى أهله وإن

стр. 916

طاف بالبيت من وراء زمزم أو قريبا من ظلة المسجد أجزاه وإن طاف من وراء المسجد فكانت حيطانه بينه وبين الكعبة لم يجزه وعليه أن يعيده فالله أعلم باب السعي بين الصفا والمروة وإذا سعى بين الصفا والمروة فرمل في سعيه كله من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا فقد أساء ولا شيء عليه وكذلك إن مشي في جميع ذلك أجزاه وإن بدأ بالمروة وختم بالصفا حتى فرغ أعاد شوطا واحدا لأن الذي بدأ فيه بالمروة ثم أقبل منها إلى الصفا لا يعتد به وإن ترك السعي فيما بين الصفا والمروة رأسا في حج أو عمرة فعليه دم وكذلك إن ترك منه أربعة أشواط وإن ترك ثلاثة أشواط أطعم لكل شوط مسكينا نصف صاع من حنطة إلا أن يبلغ ذلك دما فيطعم حينئذ منه

стр. 917

ما شاء وكذلك إن فعله راكبا ويجوز سعي الجنب والحائض إذا كانا قد طافا على الطهارة ولا يجوز السعي قبل الطواف ويجوز بعد أن يطوف الأكثر من الطواف ويكره له ترك الصعود على الصفا والمروة في السعي بينهما ولا يلزمه بتركه شيء وإن سعى بعد ما حل من حجته وواقع النساء أجزاه وإن أخره حتى مضت أيام النحر فعليه دم إن كان رجع إلى أهله والدم أحب إلى من الرجوع وإن رجع رجع بإحرام جديد فإن كان بمكة سعى وليس عليه شيء ولا ينبغي له في العمرة أن يحل حتى يسعى بين الصفا والمروة لأن الأثر جاء فيها أنه إذا طاف وسعى وحلق أو قصر حل وجاء في الحج

стр. 918

أنه إذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر حل له كل شيء إلا النساء فإذا طاف بالبيت حل له النساء والسعي بين الصفا والمروة واجب في الحج والعمرة باب الخروج إلى منى ويستحب للحاج أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى ويقيم بها إلى صبيحة يوم عرفة وإن صلى الظهر بمكة لم يضره وإن بات بمكة ليلة عرفة وصلى بها الفجر ثم غدا منها إلى عرفات ومر بمنى أجزاه وقد أساء وينزل حيث أحب من عرفات ويصعد الإمام المنبر ويؤذن

стр. 919

المؤذن وهو عليه فإذا فرغ قام الإمام خطب فحمد الله وأثنى عليه ولبى وهلل وكبر وصلى على النبي ﷺ ووعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم دعا الله تعالى بحاجته ثم ينزل ويقيم المؤذن فيصلي الإمام الظهر فإذا سلم منها قام المؤذن فأقام للعصر ثم يصلي الإمام العصر بالناس ويكره للإمام أن يتطوع بينهما فإن أدركه رجل في العصر وقد صلى الظهر في منزله لم يجزه العصر في قول أبي حنيفة

стр. 920

وكذلك إن صلى مع الإمام الظهر ثم صلى العصر وحده فإن أدرك مع الإمام شيئا من العصر أجزاه وقال أبو يوسف ومحمد يجزيه إن صلاهما مع الإمام أو وحده وإن كان الإمام سبقه الحدث في الظهر فاستخلف رجلا منهم فإنه يصلي بهم الظهر والعصر جميعا فإن فرغ من العصر قبل أن يرجع الإمام فإن الإمام لا يصلي العصر ما لم يدخل وقتها في قول أبي حنيفة وليس في هاتين الصلاتين جهر فإن خطب قبل الزوال أو ترك الخطبة وصلى الصلاتين بعد الزوال جاز وقد أساء فإن كان يوم غيم فاستبان أنه صلى الظهر قبل الزوال وصلى العصر بعده فالقياس أن يعيد الظهر وحدها ولكني أستحسن أن يعيد الخطبة والصلاتين جميعا

стр. 921

وإن أحدث الإمام بعد الخطبة قبل أن يدخل في الصلاة فأمر رجلا قد شهد الخطبة أو لم يشهدها أن يصلي بهم أجزاه وإن تقدم رجل من الناس بغير أمر الإمام فصلى بهم الصلاتين لم يجزهم في قول أبي حنيفة ولا جمعة بعرفة وإن نفر الناس عن الإمام فصلى وحده

стр. 922

الصلاتين أجزاه وإن مات الإمام فإن صلى بهم خليفته أو ذو سلطان أجزاهم وإن لم يكن فيهم ذو سلطان صلوا كل واحدة لوقتها في قول أبي حنيفة ومن وقف بعرفة قبل زوال الشمس لم يجزه ومن وقف بعد زوال الشمس أو ليلة النحر قبل انشقاق الفجر أو مر بها مارا وهو يعرفها أو لا يعرفها أجزاه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفة فقد فاته الحج ومن وقف بها بعد الزوال ثم أفاض من ساعته أو أفاض قبل

стр. 923

غروب الشمس أو صلى بها الصلاتين ولم يقف وأفاض أجزاه وعليه دم فإن رجع ووقف بها بعد ما غابت الشمس لم يسقط عنه الدم

стр. 924

وإذا وقف هناك المغمى عليه أجزاه ووقوف الحائض والجنب ومن قد صلى الصلاتين ومن لم يصل جائز

стр. 925

وإذا توجه القارن إلى عرفات ليقف بها قبل أن يطوف لعمرته خوفا من فوت الحج ثم طمع أن لا يفوته فرجع وطاف وسعى لعمرته ثم ذهب فوقف أجزته عمرته استحسانا وفي نوادر ابن سماعة قال في قول أبي حنيفة هو رافض للعمرة حين توجه إلى عرفة وفي الجامع الصغير ان أبا حنيفة قال لا يكون رافضا حتى يقف وإذا وقف القارن بعرفة قبل أن يطوف للعمرة فهو رافض لها إن نوى الرفض أو لم ينو

стр. 926

وإذا جامع القارن بعرفة قبل زوال الشمس وقد طاف لعمرته قال عليه دمان ويفرغ من عمرته وحجته وعليه قضاء الحج وإن كان واقع بعد الزوال أو واقع يوم النحر قبل أن يرمي الجمرة أو بعدها فهو سواء وعليه جزور للحج وشاة للعمرة وعليه دم القران ولم تفسد حجته وعمرته وروى عن ابن عباس ﵄ قال إذا جامع بعد ما يقف بعرفة فعليه جزور وحجته تامة وكذلك لو جامع بعد ما حل قبل أن يطوف بالبيت ومن جامع ليلة عرفة قبل أن يأتي عرفات

стр. 927

فسد حجه وعليه شاة ويأتي عرفات فيقف بها ويفرغ من حجه وعليه الحج من قابل وإذا وقف القارن بعرفة ولم يطف للعمرة ثم جامع فعليه جزور للجماع ويفرغ من حجه وعليه دم لرفض العمرة وقضاؤها بعد أيام التشريق

стр. 928

ومن دخل مكة بغير إحرام فخاف الفوت إن رجع إلى الميقات فأحرم ووقف بعرفة أجزاه وعليه دم لترك الوقت وإذا وقف الحاج بعرفة ثم أهل وهو واقف بحجة أخرى فإنه يرفضها وعليه دم لرفضها وحجة وعمرة مكانها ويمضي في التي هو فيها وإن أهل بعمرة رفضها أيضا وعليه دم لرفضها وعمرة مكانها ويمضي في الحجة التي هو فيها وكذلك لو كان أهل بالحج ليلة المزدلفة بالمزدلفة فهو أيضا رافض ساعة أهل وكذلك لو كان أهل بعمرة ليلة المزدلفة فهو أيضا رافض في قول أبي يوسف ومحمد

стр. 929

ويجمع الإمام بين صلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامة

стр. 930

فان تطوع بينهما أقام للعشاء إقامة أخرى فإن صلى رجل المغرب بعرفات حين غربت الشمس أو صلاها قبل أن يبلغ المزدلفة قبل أن يغيب الشفق أو بعد ما غاب قال عليه أن يعيدها في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يعيدها

стр. 931

ويغلس بصلاة الفجر بالمزدلفة حين ينشق له الفجر ثم يقف حتى إذا اسفر دفع قبل طلوع الشمس والمزدلفة كلها موقف إلا محسر وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة وأحب إلى أن يكون وقوفه بالمزدلفة عند الجبل الذي يقال له

стр. 932

قزح من وراء الإمام وأحب له أن يكون موقفه بعرفة أيضا من وراء الإمام فإذا أفاض من جمع دفع على هينته كما يفيض من عرفات ومن تعجل من المزدلفة بليل لغير عذر فعليه دم وإن كان لعذر مرض أو غيره أو كانت امرأة فلا شيء عليه وإن أفاض منها بعد طلوع الفجر قبل أن يصلي الناس الفجر فقد أساء ولا شيء عليه وكذلك لو مر بها مارا بعد الفجر من غير أن يبيت بالليل بها لم يكن عليه شيء وكذلك إن كان بها نائما أو مغمى عليه ولم يقف مع الناس حتى أفاضوا

стр. 933

باب رمي الجمار ويبدأ إذا وافى منى برمي جمرة العقبة ثم بالذبح إن كان قارنا أو متمتعا ثم بالحلق وإذا لم يرم جمرة العقبة يوم النحر حتى جاء الليل رماها ولا شيء عليه لأن رسول الله ﷺ أذن للرعاء في الرمي ليلا وإن لم يرمها حتى يصبح من الغد رماها وعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يرميها ولا دم عليه وإن ترك منها حصاة أو حصاتين إلى الغد رمى ما ترك وتصدق لكل حصاة بنصف صاع حنطة على مسكين إلا أن يبلغ دما فيتصدق بما شاء وإن كان ترك الأكثر منها فعليه دم في قول أبي حنيفة وإن ترك رمى إحدى الجمار في اليوم الثاني فعليه صدقة لأنه أقلها حتى يترك الأكثر من النصف وإن ترك الرمي كله في سائر الأيام إلى آخر

стр. 934

أيام الرمي رماها على التأليف وعليه دم في قول أبي حنيفة ولا دم عليه في قول أبي يوسف ومحمد وإن تركها حتى غابت الشمس من آخر أيام الرمي سقط عنه الرمي وعليه دم واحد في قولهم جميعا فان بدأ في اليوم الثاني بجمرة العقبة فرماها ثم بالوسطى ثم بالتي تلي المسجد ثم ذكر ذلك من يومه قال يعيد على الجمرة الوسطى وجمرة العقبة وإن رمى كل جمرة بثلاث حصيات ثم ذكر ذلك قال يبدأ فيرمى الأولى بأربع حصيات ثم يعيد على الوسطى بسبع حصيات وكذلك على الثالثة وإن رمى كل واحدة بأربع أربع قال يرمي كل واحدة بثلاث ثلاث وإن استقبل رميها فهو أفضل وإن رمى

стр. 935

جمرة العقبة من فوق العقبة أو لم يكبر مع كل حصاة أو جعل مكان التكبير تسبيحا أجزاه وكذلك إن رماها بحجارة أو بطين يابس وكل شيء رماها به من الأرض فإن رمى إحدى الجمار بسبع حصيات جميعا قال هذه واحدة يرميها الآن بستة وإن رماها بأكثر من سبع حصيات

стр. 936

لم تضره تلك الزيادة وإن نقص حصاة لا يدري من أيتهن نقصها أعاد على كل واحدة منهن حصاة حصاة وإن قام عند الجمرة ووضع الحصاة عندها وضعا لم يجزه وإن طرحها طرحا أجزاه وقد أساء وإن رماها من بعيد فلم تقع الحصاة عند الجمرة ولا قريبا منها لم تجزه وإن وقعت قريبا منها أجزاه وقد أساء فإن رماها بحصى أخذها من عند الجمرة أجزاه وقد أساء وإن لم يقم عند الجمرتين

стр. 937

اللتين يقوم الناس عندهما لم يلزمه شيء وإن كان أيام منى بمكة غير أنه كان يأتي منى فيرمي الجمار قال قد أساء وليس عليه شيء وإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس أجزاه بلغنا ذلك عن عطاء وإن رماها يوم الثاني قبل الزوال

стр. 938

لم يجزه وكذلك اليوم الثالث وأما اليوم الرابع فإنه يجزي رميها فيه قبل الزوال استحسانا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه وهو وما قبله سواء وأحب إلى أن يرمي الجمار بمثل حصى الخذف وإن رمى بأكبر من ذلك أجزاه وليس في القيام عند الجمرتين دعاء موقت ويرفع يديه عندهما حذاء منكبيه والرجل والمرأة في رمي الجمار سواء وإن رماها راكبا أجزاه والمريض الذي لا يستطيع رمى الجمار يوضع الحصى في كفه حتى يرمي به وإن رمى عنه أجزاه وكذلك المغمى عليه والصبي الذي يحج به أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار وإن تركه لم يكن عليه شيء وكذلك المجنون يحرم عنه أبوه

стр. 939

باب الحلق والحلق أفضل من التقصير والتقصير يجزي وإن قصر أقل من النصف أجزاه وهو مسيء وروى عن ابن عمر ﵄ أنه سئل كم تقصر المرأة فقال مثل هذه يعني مثل الأنملة فإن قصرت ذلك المقدار من أحد جانبي رأسها وذلك يبلغ النصف أو دونه أجزاها وإذا جاء يوم النحر وليس على رأسه شعر أمره الموسى على رأسه وإن حلق رأسه بالنورة أجزاه والموسى أحب إلي

стр. 940

وأكره له أن يؤخر الحلق حتى تذهب أيام النحر فإن أخره فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه وأكره له أن يؤخره في حج أو عمرة حتى يخرج من الحرم فإن فعله وخلق في غير الحرم فعليه دم ويجزيه في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا شيء عليه وإن أخر الحلق في العمرة شهرا غير أنه مقيم بمكة لم يحل حتى يحلق فلا شيء عليه وليس على المحصر حلق إذا حل وإن حلق أو قصر فحسن وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أرى عليه أن يحلق فإن لم يفعل فلا شيء عليه وليس على الحاج إذا قصر أن يأخذ شيئا من لحيته أو أظفاره أو شاربه أو يتنور وإن فعل لم يضره

стр. 941

وإن حلق المحرم رأس حلال تصدق بشيء وإن حلق رأس محرم بأمره أو بغير أمره فعلى المحلوق دم وعلى الحالق صدقة وكذلك إن أكرهه على ذلك وكذلك الجواب في قص الأظفار وإذا أخذ المحرم من شاربه أو من رأسه شيئا أو لمس لحيته فانتثر منها شعر قال عليه في كل ذلك صدقة فإن أخذ ثلث رأسه أو ثلث لحيته فعليه دم وإن نتف إبطيه أو أحدهما أو أطلى بنورة

стр. 942

فعليه دم وإن حلق موضع الحجامة فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة وإن حلق الرقبة كلها فعليه دم في قولهم جميعا وعلى القارن في كل ذلك كفارتان وإذا أصاب المحرم أذى في رأسه فحلق قبل يوم النحر فعليه ما قال الله جل ذكره ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ والصيام ثلاثة أيام والصدقة ثلاثة أصوع من حنطة يتصدق بها على ستة مساكين والنسك شاة وكذلك كل ما اضطر إليه مما لو فعله غير مضطر كان عليه دم فإذا فعله مضطرا فعليه أي هذه الكفارات شاء يكفر في أي بلد شاء إلا النسك فإنه لا يجزي إلا بمكة وإذا فعله غير مضطر فعليه دم لا يجزيه غيره

стр. 943

وكل دم وجب عليه في شيء من أمر الحج والعمرة فإنه لا يجزيه ذبحه إلا بمكة أو حيث شاء من الحرم وإذا ذبحه بها ثم سرق لم يكن عليه شيء وإن سرق قبل الذبح فعليه بدله ويجزيه ذبح ما وجب عليه من الدماء قبل يوم النحر وبعده بمكة ما خلا دم القران ودم المتعة فإنه لا يجزيه ذبح هذين الدمين قبل يوم النحر وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجزيه وكذلك هدي المحصر بالحج لا يجزي ذبحه قبل يوم النحر فأما ما سوى ذلك من التطوع وغيره فيجزيه أن يذبحه قبل يوم النحر وذبحه يوم النحر أفضل ولا يأكل من شيء من الهدي إلا من هدي المتعة والقران والتطوع والأضحية فإنه يأكل الثلثين منها ويتصدق بالثلث وإن أكلها كلها لم يكن عليه شيء وينتفع بجلود هذه الأربع ولا ينتفع

стр. 944

بجلود غيرها ولا يعطى الجزار منها ولا من غيرها شيئا ولا ينبغي له أن يبيع شيئا من لحوم الهدايا فإن فعل فعليه قيمته يتصدق بها وإذا لم يبق على المحرم غير التقصير فبدأ بقص أظفاره أو أخذ من لحيته أو شاربه شيئا فعليه كفارة ذلك لأنه محرم ما لم يقصر أو يحلق باب كفارة قص الأظفار وإذا أخذ المحرم أظفار يديه ورجليه فعليه دم وإن قص من أظفاره واحدا أو اثنين فعليه لكل ظفر صدقة نصف صاع حنطة إلا أن يبلغ ذلك دما فيطعم منه ما شاء وإن كان قارنا ضوعف عليه الكفارة وإن قص ثلاثة أظافير فعليه دم استحسانا في قول أبي حنيفة الأول ثم رجع عنه وقال لا أرى عليه دما حتى يقص أظافير يد كاملة أو رجل كاملة وهو قول أبي يوسف ومحمد إلا أن محمدا قال إذا قص

стр. 945

خمسة أظافير متفرقة من يدين أو رجلين أو يد ورجل فعليه دم وإذا انكسر ظفر المحرم فانقطع منه شظية فقلعه لم يكن عليه شيء وإذا قص أظافير إحدى يديه ولم يكفر حتى قص أظافير اليد الأخرى أو الرجل الأخرى فإن كان ذلك في مجلس واحد فعليه دم واحد وإن كان في مجلسين فعليه دمان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه دم واحد ما لم يكفر وكذلك الحكم في الجماع مرة بعد أخرى مع امرأة واحدة أو مع نسوة وإذا أصابه الأذى في أظفاره حتى قصها فعليه أي الكفارات الثلاث شاء

стр. 946

باب جزاء الصيد محرم دل محرما أو حلالا على صيد فقتله قال على الدال جزاؤه بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄ فإن كان الدال حلالا في الحرم لم يكن عليه شيء

стр. 947

وإذا اشترك رهط محرمون في قتل صيد فعلى كل واحد منهم جزاء كامل وإن كان فيهم قارن فعليه جزاؤه مرتين وإن كان قتل حلالان صيدا في الحرم بضربة واحدة فعلى كل واحد منهما نصف الجزاء وإذا قتل المحرم صيدا حكم عليه عدلان بقيمته في الموضع الذي

стр. 948

أصابه فيه ثم يكون القاتل بالخيار إن شاء كفر بالهدي وإن شاء بالطعام وإن شاء بالصيام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄ وقال محمد الخيار إلى الحكمين

стр. 949

فيما يوجبانه فإن حكما به هديا نظر إلى نظيره من النعم الذي يشبهه في المنظر ولا ينظر إلى قيمته فيكون في الظبي شاة وفي الأرنب عناق أو جدي وما لم يكن له نظير من النعم مثل الحمامة ونحوها فعليه القيمة وإن حكم الحكمان بالطعام أو الصيام فعل كما قال أبو حنيفة وقال ابن أبي ليلى عليه في الحمامة قيمة شاة وفي البيضة درهم وإذا رمى الحلال صيدا من الحل في الحرم أو من الحرم في الحل فقتله فعليه جزاؤه وكذلك إرسال الكلب ولا يحل أكل ما ذبحه المحرم من الصيد فإن أدى المحرم جزاءه

стр. 950

ثم أكل منه فعليه قيمة ما أكل منه في قول أبي حنيفة وإن كان قتله غيره لم يكن عليه شيء فيما أكل وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه في أكله أيضا ويستغفر الله تعالى وإذا أصاب الحلال صيدا في الحل فذبحه فلا بأس بأن يأكله المحرم محرم كسر بيضة صيد قال عليه قيمتها فإن كان فيها فرخ ميت فعليه قيمة الفرخ حيا آخذ له بالثقة وكذلك إن ضرب بطن ظبي فطرحت جنينا ميتا ثم ماتت فعليه جزاؤهما جميعا آخذ فيه بالثقة
следующие страницы →