← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6164

الأصل لمحمد بن الحسن - ت الأفغاني

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (2 208 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

باب جزاء الصيد محرم دل محرما أو حلالا على صيد فقتله قال على الدال جزاؤه بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄ فإن كان الدال حلالا في الحرم لم يكن عليه شيء

стр. 947

وإذا اشترك رهط محرمون في قتل صيد فعلى كل واحد منهم جزاء كامل وإن كان فيهم قارن فعليه جزاؤه مرتين وإن كان قتل حلالان صيدا في الحرم بضربة واحدة فعلى كل واحد منهما نصف الجزاء وإذا قتل المحرم صيدا حكم عليه عدلان بقيمته في الموضع الذي

стр. 948

أصابه فيه ثم يكون القاتل بالخيار إن شاء كفر بالهدي وإن شاء بالطعام وإن شاء بالصيام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄ وقال محمد الخيار إلى الحكمين

стр. 949

فيما يوجبانه فإن حكما به هديا نظر إلى نظيره من النعم الذي يشبهه في المنظر ولا ينظر إلى قيمته فيكون في الظبي شاة وفي الأرنب عناق أو جدي وما لم يكن له نظير من النعم مثل الحمامة ونحوها فعليه القيمة وإن حكم الحكمان بالطعام أو الصيام فعل كما قال أبو حنيفة وقال ابن أبي ليلى عليه في الحمامة قيمة شاة وفي البيضة درهم وإذا رمى الحلال صيدا من الحل في الحرم أو من الحرم في الحل فقتله فعليه جزاؤه وكذلك إرسال الكلب ولا يحل أكل ما ذبحه المحرم من الصيد فإن أدى المحرم جزاءه

стр. 950

ثم أكل منه فعليه قيمة ما أكل منه في قول أبي حنيفة وإن كان قتله غيره لم يكن عليه شيء فيما أكل وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه في أكله أيضا ويستغفر الله تعالى وإذا أصاب الحلال صيدا في الحل فذبحه فلا بأس بأن يأكله المحرم محرم كسر بيضة صيد قال عليه قيمتها فإن كان فيها فرخ ميت فعليه قيمة الفرخ حيا آخذ له بالثقة وكذلك إن ضرب بطن ظبي فطرحت جنينا ميتا ثم ماتت فعليه جزاؤهما جميعا آخذ فيه بالثقة

стр. 951

وإذا عطب الصيد بفسطاط المحرم أو بحفيرة حفرها للماء أو فزع منه الصيد فاشتد فتكسر فلا شيء عليه وإن كان هو أفزعه أو حركه فهو ضامن له محرم اصطاد صيدا فأرسله محرم آخر من يده قال لا شيء عليه وإن قتله في يده فعلى كل واحد منهما جزاؤه وعلى القاتل قيمته للذي كان في يده رجل احرم وفي يده صيد قال عليه أن يرسله فإن أرسله من يده إنسان قال عليه قيمته للذي كان في يده في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه استحسانا وإن أرسله الذي كان في يده ثم حل فوجده في يد رجل آخر أخذه منه وكان أحق به وإن كان صاده في إحرامه ثم أرسله فالذي في يده

стр. 952

أحق به محرم قتل سبعا قال إن كان السبع ابتدأه فلا شيء عليه

стр. 953

وإن كان هو ابتدأ السبع فعليه قيمته لا يجاوز به دما والسباع كلها في ذلك سواء ما خلا الكلب والذئب فإنه ليس عليه فيهما شيء وإن ابتدأهما لأنه بلغني عن النبي ﷺ قال يقتل المحرم الفارة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور

стр. 954

وإن قتل القارن السبع ابتداء فعليه قيمتان لا يجاوز بهما دمين وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير مما لم يأت فيه أثر إن ابتدأه محرم فقتله فعليه قيمته لا يجاوز به دما وإن ابتدأه السبع أو ذو مخلب من الطير فلا شيء عليه وفي اليربوع والأرنب قيمتهما

стр. 955

وإذا بلغت قيمة المقتول حملا أو عناقا لم يجزه الحمل والعناق في الهدي ما لم تبلغ قيمة المقتول ثمن جذع عظيم من الضأن أو ثنى من غيرها فعليه الصدقة أو الصيام وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى يجزى ذلك في جزاء الصيد للآثار التي جاءت ولأن الرجل قد يسمى الثوب والدراهم هديا ألا ترى أنه لو قال لله على أن أهدى هذه الدراهم كان عليه أن يفعل ولان الهدي قد يكون عناقا وجديا وفصيلا ألا ترى أنه لو أهدى ناقة فنتجت كان ولدها هديا معها ينحر ولو كان غير هدي لتصدق به ولم ينحر

стр. 956

محرم رمى صيدا فجرحه ثم كفر عنه ثم رآه بعد ذلك فقتله قال عليه كفارة أخرى ولو لم يكفر عنه في الأولى لم يضره ولم يكن عليه فيها شيء إذا كفر في هذه الأخيرة إلا ما نقصته الجراحة الأولى محرم جرح صيدا ثم كفر عنه قبل أن يموت ثم مات أجزته

стр. 957

الكفارة التي أداها وإذا أحرم الرجل وله في منزله صيد لم يكن عليه إرساله إنما يرسل ما يكون في يديه وللمحرم أن يذبح الشاة والدجاجة والبط الذي يكون عند الناس وكل ما ليس بصيد والحمام أصله صيد فلا ينبغي للمحرم أن يذبح شيئا منه والذي يرخص فيه للمحرم من صيد البحر هو السمك خاصة ولا يرخص له في طير البحر لأنه ليس من صيد البحر لأنه مما يعيش في البر محرم صاد ظبية فولدت عنده قبل أن يحل أو بعد ما حل ثم ذبحها وولدها في الحل أو في الحرام فعليه جزاؤها جميعا

стр. 958

وأكره للمحرم أن يشتري الصيد وأنهاه عنه فإن اشترى محرم من محرم أو حلال صيدا أمرته أن يخلي سبيله فإن عطب في يده فعليه جزاؤه وعلى البائع أيضا جزاؤه إن كان محرما وإذا صاد المحرم صيدا فحبسه عنده حتى مات فعليه جزاؤه وإن كان لم يقتله محرم أو حلال أخرج صيدا من الحرم قال يؤمر برده إلى الحرم وإرساله فيه فإن أرسله في الحل فعليه جزاؤه وكل شيء صنعه المحرم بالصيد مما يتلفه أو يعرضه للتلف فعليه جزاؤه إلا أن يحيط علمه بأنه قد سلم منه

стр. 959

ولا ينبغي للحلال أن يعين المحرم على ذبح الصيد لأنه معصية ولا يشتريه منه وإن أعانه على شيء من ذلك لم يكن على الحلال فيه إلا الاستغفار وسواء أصاب المحرم الصيد بعمد أو خطأ وكان ذلك أول ما أصابه أو قد أصاب قبله وعليه الجزاء في جميع ذلك

стр. 960

وإذا قتل الحلال الصيد في الحرام فعليه قيمته وله أن يهدي بها وأن يطعم ولا يجزيه الصوم ومن دخل الحرم بصيد فعليه أن يرسله فإن باعه رد البيع فيه إن كان قائما وإن كان فائتا فعليه جزاؤه وكذلك بيع المحرم للصيد من محرم أو حلال فاسد رجل أدخل الحرم بازيا أو صقرا فعليه إرساله فإن أرسله فجعل يقتل حمام الحرم لم يكن عليه من ذلك شيء ولا خير فيما يترخص فيه أهل مكة من الحجل واليعاقيب ولا يدخل شيء منه الحرم حيا وإذا رمى صيدا بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم فعليه جزاؤه وأكره أكله فإن كان الرامي في الحل والصيد في الحل إلا أن بينهما قطعة من الحرم فمر فيها السهم قال لا شيء عليه ولا بأس بأكله

стр. 961

وإذا رمى الصيد في الحل فيصيبه السهم فيدخل الحرم فيموت فيه قال أستحسن ترك أكله ولا جزاء فيه وإذا ذبح الهدي في جزاء الصيد بالكوفة وتصدق به أجزاه من الطعام إذا أصاب كل مسكين قيمة نصف صاع ولم يجزه من الهدي وإن أكل من جزاء الصيد فعليه قيمة ما أكل فإن أكله كله بعد ما ذبحه بمكة فعليه قيمته مذبوحا يتصدق به إن شاء على مسكين واحد وإن شاء على مساكين وأما إذا حكم عليه بجزاء الصيد

стр. 962

طعاما فلا يعطى كل مسكين أكثر من نصف صاع فإن أعطى كل مسكين نصف صاع ففضل منه مد تصدق به على مسكين فإن حكم عليه بالصيام صام مكان نصف صاع يوما فإن فضل مد تصدق به إن شاء وإن شاء صام له يوما وله أن يفرق الصوم في جزاء الصيد محرم قتل جرادة قال بلغنا عن عمر ﵁ أنه قال تمرة خير من جرادة وليس عليه في قتل البعوض والذباب والنملة

стр. 963

والحلمة والقراد شيء وأكره له قتل القملة وما تصدق به فهو خير منها بيض صيد شواه محرم وأدى جزاءه فلا بأس على الحلال أو المحرم أن يأكله وجزاء البيض القيمة بلغنا عن عمر وعبد الله بن مسعود أنهما قالا فيه القيمة

стр. 964

محرم أصاب صيدا كثيرا على وجه الإحلال والرفض لإحرامه قال عليه لذلك كله دم واحد ولو أصاب صيدا وهو حرام ثم أصاب آخر وهو على نيته في الإحرام فعليه جزاء لكل واحد منهما علا حدة ولا يتصدق من جزاء الصيد على ولده ونوافله ولا على أبويه وأجداده وإن أعطى منه ذميا أجزاه وفقراء المسلمين أحب إلى وإذا بلغ جزاء الصيد جزورا فهو أحب إلى من أن يشتري بقيمته أغناما وإن اشترى أغناما فذبحها وتصدق بها أجزاه وليس عليه أن

стр. 965

يعرف بالجزور في جزاء الصيد ولا أن يقلده وإن فعل لم يضره وكذلك هدي الإحصار والكفارات وإذا رمى الصيد وهو حلال ثم أحرم فليس عليه شيء وإن رمى طائرا على غصن شجرة أصلها في الحل أو في الحرم لم ينظر إلى أصلها ونظر إلى موضع الطائر فإن كان ذلك الغصن في الحل فلا جزاء عليه فيه وإن كان في الحرام ففيه الجزاء وأما في قطع الغصن فينظر إلى أصل الشجرة فإن كان في الحل فله أن يقطعه وإن كان في الحرم

стр. 966

فليس له أن يقطع الغصن ولا يقطع من شجر الحرم ما نبت بنفسه مما لا ينبته الناس فإن قطعه رجل حلال أو محرم أو قارن فعليه قيمته وأما ما أنبته إنسان مما ينبت بنفسه أو مما ينبته الناس أو ينبت بنفسه مما ينبته الناس فلا بأس بقطعه

стр. 967

وإن قطع رجلان شجرة من الحرم مما لا يقطع فعليهما قيمة واحدة ولا يجوز فيها الصيام إنما يهدي أو يطعم لكل مسكين نصف صاع حنطة بقيمتها بالغة ما بلغت ولا أحب له أن ينتفع بتلك الشجرة التي غرم قيمتها وإن انتفع بها فلا شيء عليه وإن غرسها فنبتت فله أن يقطعها ويصنع بها ما شاء وما تكسر من شجر الحرم ويبس حتى سقط فلا بأس بالانتفاع به ولا يرعى حشيش الحرم ولا يقطع إلا الإذخر فإنه بلغنا أن رسول الله ﷺ رخص فيه وهذا قول أبي حنيفة

стр. 968

ومحمد وقال أبو يوسف لا بأس بأن يرعى الحشيش ولا يحتش وقال ابن أبي ليلى يحتش ويرعى

стр. 969

وإذا قتل المحرم البازى المعلم فعليه في الكفارة قيمته غير معلم

стр. 970

باب المحصر ويبعث المحصر بالحج بثمن هدي يشتري له بمكة فيذبح عنه يوم النحر ويحل وعليه عمرة وحجة فإذا بعث به فإن شاء أقام مكانه وإن شاء رجع وليس عليه أن يقصر وقال أبو يوسف إن قصر فحسن والمحصر بالعمرة يواعدهم يوما يذبح فيه الهدي عنه فإذا ذبح

стр. 971

حل وعليه عمرة مكانها والقارن يبعث بهديين فإذا ذبحا وحل فعليه عمرتان وحجة يقضيها بقران أو إفراد كما يشاء وإذا بعث المحصر بالهدي ثم قدر على الذهاب وإدراك الهدي قبل أن يذبح لم يسعه أن يقيم ولم يحل بالهدي إن أقام وإن لم يقدر على إدراكه أجزاه استحسانا والإحصار بالمرض والعدو سواء وكذلك المرأة تحرم بالحج وليس لها محرم يخرج معها فهي بمنزلة المحصر وكذلك إن أهلت بحجة سوى حجة الإسلام فمنعها زوجها وحللها فعليها هدي وعمرة وحجة وتحليلة لها أن ينهاها ويصنع بها أدنى ما يحرم عليها في الإحرام من قصر ظفر أو غيره ولا يكون التحليل بالنهي ولا بقوله قد حللتك وكذلك المملوك يهل بغير إذن مولاه

стр. 972

وإذا بعث المحصر بالحج بهديين حل بأولهما وإن حل المحصر قبل أن ينحر عنه هديه فعليه دم لإحلاله ويعود حراما كما كان حتى ينحر عنه هديه فإن كان المحصر معسرا لم يحل أبدا إلا بدم وكل شيء صنعه الحصر قبل أن يحل فهو بمنزلة المحرم الذي ليس بمحصر وإذا قدر المحصر على الذهاب إلى مكة فمضى وأدرك هديا صنع به ما شاء

стр. 973

وإذا ذبح عن المحصر هديه في غير الحرم لم يجزه فإن حل في موضعه ثم علم بذلك قال يعود حراما وعليه لإحلاله ويبعث بدم لإحصاره إن كان الإحصار باقيا ويجزيه لهدي الإحصار الجذع العظيم من الضأن والثنى من غيرها فإن أكل منه الذي هو معه بعد ما ذبحه فهو ضامن لقيمة ما أكل ويتصدق به

стр. 974

عن المحصر فإن قدم مكة فطاف وسعى لعمرته وحجته ثم خرج إلى بعض الآفاق قبل أن يقف بعرفة فأحصر قال يبعث بهدي يحل به وعليه حجة وعمرة مكان حجته وليس عمرة مكان عمرته لأنه قد فرغ منها ويقصر وعليه دم لأنه قصر في غير مكة وإذا وقف بعرفة ثم أحصر لم يكن محصرا لأنه قد فرغ من حجته ولكن يكون حراما حتى يصل إلى البيت فيطوف طواف الزيارة وطواف الصدر ويحلق أو يقصر وعليه لترك الوقوف بالمزدلفة دم ولرمي الجمار دم ولتأخير الحلق دم ولتأخير الطواف دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد ليس عليه لتأخير الحلق والطواف شيء وإذا قدم الحاج مكة فأحصر بها لم يكن محصرا بها وإذا بعث القارن

стр. 975

بهديين ولم يبين أيهما للحج وأيهما للعمرة لم يضره رجل أهل بعمرتين معا فسار إلى مكة ليقضيهما ثم أحصر قال يبعث بهدي واحد يحل به من عمرة واحدة لأنه حيث سار صار رافضا لإحداهما وعليه هدي لرفضها وعليه عمرتان وإن لم يكن سار ولا أخذ في شيء من عملهما حتى أحصر قال يبعث بهديين لهما فإذا نحرا عنه حل وكانت عليه عمرتان

стр. 976

رجل أهل بشيء واحد لا ينوي به حجة ولا عمرة ثم أحصر قال يبعث بهدي فيحل به وعليه عمرة استحسانا ولو لم يحصر كان له أن يختار إن شاء عمرة وإن شاء حجة ما لم يطف بالبيت فإذا طاف قبل أن ينوي شيئا جعلته عمرة وكذلك لو جامع قبل أن ينوي شيئا جعلته عمرة وعليه دم الجماع وعمرة وقضاؤها ولو أهل بشيء واحد وسماه ثم نسيه وأحصر بعث بهدي واحد فحل به وعليه عمرة وحجة وكذلك إن لم يحصر ووصل إلى البيت رأيت له أن يجعله عمرة وحجة آخذ له في ذلك بالثقة ويكون عليه ما يكون على القارن ولو جامع قبل أن يصل إلى البيت وقبل أن ينوي أن تكون عمرة وحجة فعليه هدي واحد للجماع ويجعل إحرامه لعمرة وحجة ولو أهل بشيئين ثم نسيهما ثم أحصر بعث بهديين فإذا ذبحا عنه وحل كانت عليه عمرتان وحجة أجعله بمنزلة

стр. 977

القارن وأضع أمره على ما يهل به الناس أستحسن ذلك وكان القياس أن يكون عليه حجتان وعمرتان وإن لم يحصر ووصل إلى البيت جعل إحرامه عمرة وحجة وعمل ما يعمله القارن وكان القياس أن يقضي عمرة وحجة مع الناس وعليه دم القران وعليه دم آخر وعمرة وحجة فإن كان الذي أهل به حجتين فقد قضى إحداهما وعليه لرفض الأخرى هذا الدم وعليه عمرة وحجة مكانها وإن كان إهلاله بعمرتين فقد قضى إحداهما وعليه لرفض الأخرى ذلك الدم وعمرة باب الجماع وإذا جامع الرجل امرأته وهما مهلان بالحج قبل أن يقفا بعرفة فعلى كل واحد منهما شاة ويمضيان في حجتهما وعليهما الحج من قابل

стр. 978

ولا يفترقان وليست الفرقة بشيء فإن كان قارنا فعليه شاتان وقضاء عمرة وحجة إن لم يكن طاف بالبيت وقد سقط عنه دم القران وإن كان طاف بالبيت قبل الجماع فكذلك الجواب إلا أنه ليس عليه قضاء العمرة وإن جامع بعد ما وقف بعرفة فعليه جزور وشاة وإذا جامع الحاج بعد ما وقف بعرفة فأهدى جزورا ثم جامع بعد ذلك فعليه شاة وإذا طاف أربعة أشواط من طواف الزيارة

стр. 979

وقد قصر ثم جامع فليس عليه شيء وإن لم يكن قصر فعليه دم واللمس والتقبيل من شهوة والجماع فيما دون الفرج أنزل أو لم ينزل لا يفسد الإحرام ولكنه يوجب الدم والنظر لا يوجب شيئا وإن أنزل وحكم الجماع في الحج والعمرة واحد إن كان عن نسيان أو تعمد أو في حال نوم أو بإكراه أو بطوع إلا في الإثم

стр. 980

وكذلك الحلال والحرام والبالغ وغير البالغ والعاقل والمعتوه كل ذلك يفسده رجل أهل بعمرة وجامع فيها ثم أهل بأخرى ينوي قضاءها قال هي هي وعليه دم للجماع ويفرغ منها وعليه عمرة وكذلك لو كانت حجة فإن جامع في العمرة ثم أضاف إليها حجة لم يكن قارنا والحجة له لازمة يقضيهما جميعا ولا يلزمه دم القران إذا كانت إحداهما فاسدة وكذلك يسقط عنه دم ترك الوقت إذا أفسد ما أحرم به

стр. 981

محرم بعمرة جامع النساء ورفض إحرامه فأقام حلالا يصنع ما يصنع الحلال في الجماع والصيد والطيب وغيره قال عليه أن يعود حراما كما كان ويمضي في عمرته وعليه دم واحد لإحلاله ولجميع ما صنع فيه من جماع وقتل صيد وغير ذلك وعليه عمرة مكان عمرته باب الدهن والطيب ويكره للمحرم الادهان والتطيب فإن ادهن ببنفسج

стр. 982

أو زنبق أو غيره من الدهن فأكثر فعليه دم وإن ادهن بزيت غير مطبوخ فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة وإن كان زيت قد طبخ وجعل فيه طيب فعليه دم وإن ادهن شقاق رجله بزيت أو بشحم أو بسمن لم يكن عليه شيء ويكره للمحرم أن يشم الريحان والطيب وإن شمه فلا شيء عليه

стр. 983

فإن كان دهن ادهن به قبل أن يحرم ثم وجد ريحه بعد ما أحرم لم يضره وكذلك إن أجمر ثيابه قبل أن يحرم ثم لبسها بعد ما أحرم ولا بأس بأن يأكل الطعام الذي قد صنع فيه الزعفران أو الطيب وإن أكل الزعفران من غير أن يكون في الطعام فعليه الدم إذا كان كثيرا وإن كان في طعام لم تمسه النار مثل الملح

стр. 984

فلا بأس به أيضا ألا ترى أنه يأكل الزيت ولا يدهن به وإن مس طيبا فإن لزق به منه شيء تصدق بصدقة وإن كان لم يلزق به منه شيء فلا شيء عليه إلا أن يكون ما لزق به كثيرا فعليه دم وإذا استلم الركن فأصاب فمه أو يده خلوف كثير فعليه دم وإن كان قليلا فعليه طعام ولا بأس بأن يكتحل المحرم بكحل ليس فيه طيب فإن كان فيه طيب فعليه صدقة إلا أن يكون ذلك مرارا كثيرة فعليه دم وإن كان من أذى فعليه أي الكفارات الثلاث شاء وكذلك لو تداوى بدواء فيه طيب فالزقه على جرحه أو شربه شربا وإن داوى

стр. 985

قرحة بدواء فيه طيب ثم خرجت به قرحة أخرى والأولى على حالها فداوى الثانية مع الأولى فليس عليه إلا كفارة واحدة ما لم تبرأ الأولى وللمحرم أن يبط القرحة ويجبر الكسر ويعصب عليه الخرق وينزع ضرسه إذا اشتكى ويحتجم ويغتسل ويدخل الحمام فإن غسل رأسه ولحيته بالخطمى قال عليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة لأن الخطمى ليس بطيب وإنما جعلنا فيه صدقة لأنه يقتل الدواب وإن خضب رأسه ولحيته بالحناء فعليه دم وإن خضبهما بالوسمة فليس عليه شيء إذا لم يكن يغطي رأسه
следующие страницы →