стр. 46
← Улюм аль-хадис
Улюм аль-хадис · id 616
نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني
Полный текст (30 стр.). Показаны 46–75 · переход к 16.
стр. 47
وَصَحْبِهِ (١) وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي اصْطِلَاحِ (٢) أَهْلِ الحَدِيثِ قَدْ كَثُرَتْ وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ (٣) أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ (٤) المُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ المَسَالِكِ.
стр. 48
فَأَقُولُ:
* الخَبَرُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُقٌ (١) بِلَا (٢) عَدَدٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ مَعَ حَصْرٍ (٣) بِمَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِوَاحِدٍ:
فَالأَوَّلُ: المُتَوَاتِرُ، المُفِيدُ لِلْعِلْمِ اليَقِينِيِّ بِشُرُوطِهِ.
وَالثَّانِي: المَشْهُورُ، وَهُوَ المُسْتَفِيضُ (٤) - عَلَى رَأْيٍ -.
وَالثَّالِثُ (٥): العَزِيزُ، وَلَيْسَ شَرْطاً لِلصَّحِيحِ - خِلَافاً لِمَنْ زَعَمَهُ -.
وَالرَّابِعُ: الغَرِيبُ.
وَكُلُّهَا - سِوَى الأَوَّلِ - آحَادٌ.
وَفِيهَا المَقْبُولُ وَالمَرْدُودُ (٦)؛ لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا (٧) عَلَى البَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا - دُونَ الأَوَّلِ (٨) -، وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا يُفِيدُ العِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالقَرَائِنِ - عَلَى المُخْتَارِ-.
стр. 49
стр. 50
* وَ خَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلَ (١) السَّنَدِ، غَيْرَ (٢) مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ: هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ.
وَتَتَفَاوَتُ (٣) رُتَبُهُ بِتَفَاوُتِ هَذِهِ الأَوْصَافِ، وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ صَحِيحُ البُخَارِيِّ، ثُمَّ مُسْلِمٍ (٤)، ثُمَّ شَرْطُهُمَا (٥).
فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ (٦): فَالحَسَنُ (٧) لِذَاتِهِ، وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ.
فَإِنْ جُمِعَا فَلِلتَّرَدُّدِ (٨) فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ (٩)، وَإِلَّا (١٠) فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ.
стр. 51
стр. 52
стр. 53
стр. 54
* ثُمَّ المَرْدُودُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَقْطٍ (١) أَوْ طَعْنٍ.
فَالسَّقْطُ (٢): إِمَّا (٣) أَنْ يَكُونَ مِنْ (٤) مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ مُصَنِّفٍ (٥)، أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ التَّابِعِيِّ، أَوْ (٦) غَيْرِ ذَلِكَ.
فَالأَوَّلُ: المُعَلَّقُ.
وَالثَّانِي: المُرْسَلُ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِداً مَعَ التَّوَالِي: فَهُوَ المُعْضَلُ، وَإِلَّا فَالمُنْقَطِعُ.
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ وَاضِحاً أَوْ خَفِيّاً:
فَالأَوَّلُ: يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي، وَمِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ.
وَالثَّانِي: المُدَلَّسُ، وَيَرِدُ بِصِيغَةٍ تَحْتَمِلُ (٧) اللُّقِيَّ (٨): كَـ «عَنْ»، وَ «قَالَ».
وَكَذَا المُرْسَلُ الخَفِيُّ مِنْ مُعَاصِرٍ لَمْ يَلْقَ (٩).
стр. 55
ثُمَّ الطَّعْنُ: إِمَّا أَنْ (١) يَكُونَ لِكَذِبِ الرَّاوِي، أَوْ تُهَمَتِهِ بِذَلِكَ، أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ، أَوْ غَفْلَتِهِ، أَوْ فِسْقِهِ، أَوْ وَهْمِهِ (٢)، أَوْ مُخَالَفَتِهِ، أَوْ جَهَالَتِهِ (٣)، أَوْ بِدْعَتِهِ، أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ.
فَالأَوَّلُ: المَوْضُوعُ.
وَالثَّانِي: المَتْرُوكُ (٤).
وَالثَّالِثُ: المُنْكَرُ - عَلَى رَأْيٍ -.
وَكَذَا الرَّابِعُ وَالخَامِسُ.
ثُمَّ الوَهْمُ: إِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ بِالقَرَائِنِ، وَجَمْعِ الطُّرُقِ: فَالمُعَلَّلُ (٥).
стр. 56
ثُمَّ المُخَالَفَةُ: إِنْ كَانَتْ (١) بِتَغْيِيرِ (٢) السِّيَاقِ: فَمُدْرَجُ (٣) الإِسْنَادِ.
أَوْ بِدَمْجِ (٤) مَوْقُوفٍ (٥) بِمَرْفُوعٍ: فَمُدْرَجُ المَتْنِ.
أَوْ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ (٦): فَالمَقْلُوبُ.
أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ (٧).
أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلَا مُرَجِّحَ: فَالمُضْطَرِبُ، وَقَدْ (٨) يَقَعُ الإِبْدَالُ عَمْداً امْتِحَاناً.
أَوْ بِتَغْيِيرِ (٩) حُرُوفٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فَالمُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ (١٠).
وَلَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْيِيرِ (١١) المَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالمُرَادِفِ، إِلَّا لِعَالِمٍ (١٢) بِمَا يُحِيلُ (١٣) المَعَانِيَ.
فَإِنْ خَفِيَ المَعْنَى: احْتِيجَ إِلَى شَرْحِ الغَرِيبِ، وَبَيَانِ المُشْكِلِ (١٤).
стр. 57
ثُمَّ الجَهَالَةُ: وَسَبَبُهَا: أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ نُعُوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتُهِرَ (١) بِهِ لِغَرَضٍ، وَصَنَّفُوا فِيهِ المُوضِحَ (٢).
وَقَدْ (٣) يَكُونُ مُقِلّاً فَلَا يَكْثُرُ (٤) الأَخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ (٥) الوُحْدَانَ (٦).
أَوْ لَا يُسَمَّى (٧) اخْتِصَاراً، وَفِيهِ المُبْهَمَاتُ، وَلَا يُقْبَلُ المُبْهَمُ وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ (٨) - عَلَى الأَصَحِّ -.
فَإِنْ سُمِّيَ (٩) وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ (١٠) عَنْهُ: فَمَجْهُولُ العَيْنِ (١١).
أَوِ اثْنَانِ (١٢) فَصَاعِداً، وَلَمْ (١٣) يُوَثَّقْ: فَمَجْهُولُ الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ (١٤).
стр. 58
ثُمَّ البِدْعَةُ: إِمَّا (١) بِمُكَفِّرٍ (٢)، أَوْ بِمُفَسِّقٍ (٣).
فَالأَوَّلُ: لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا (٤) الجُمْهُورُ (٥).
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ مَنْ (٦) لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً - فِي الأَصَحِّ -، إِلَّا إِنْ رَوَى (٧) مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدُّ - عَلَى المُخْتَارِ -، وَبِهِ صَرَّحَ الجُوزَجَانِيُّ (٨) - شَيْخُ النَّسَائِيِّ -.
стр. 59
стр. 60
* ثُمَّ الإِسْنَادُ: إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَصْرِيحاً، أَوْ حُكْماً (١): مِنْ قَوْلِهِ (٢)، أَوْ فِعْلِهِ، أَوْ تَقْرِيرِهِ.
أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ، وَهُوَ: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ (٣) مُؤْمِناً بِهِ وَمَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ - وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي (٤) الأَصَحِّ (٥) -.
أَوْ إِلَى التَّابِعِيِّ، وَهُوَ: مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ.
فَالأَوَّلُ (٦): المَرْفُوعُ (٧).
وَالثَّانِي: المَوْقُوفُ (٨).
وَالثَّالِثُ: المَقْطُوعُ - وَمَنْ (٩) دُونَ التَّابِعِيِّ (١٠) فِيهِ: مِثْلُهُ -.
وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ: الأَثَرُ (١١).
стр. 61
* وَ المُسْنَدُ: مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ.
فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ: فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَـ «شُعْبَةَ».
فَالأَوَّلُ: العُلُوُّ المُطْلَقُ.
وَالثَّانِي: العُلُوُّ (٢) النِّسْبِيُّ.
وَفِيهِ المُوَافَقَةُ؛ وَهِيَ (٣): الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.
وَالبَدَلُ (٤)؛ وَهُوَ: الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ (٥).
وَالمُسَاوَاةُ (٦)؛ وَهِيَ: اسْتِوَاءُ عَدَدِ (٧) الإِسْنَادِ (٨) مِنَ الرَّاوِي إِلَى آخِرِهِ، مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ.
وَالمُصَافَحَةُ (٩)؛ وَهِيَ: الِاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ.
وَيُقَابِلُ العُلُوَّ بِأَقْسَامِهِ (١٠): النُّزُولُ.
стр. 62
فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيِّ (١) فَهُوَ: الأَقْرَانُ (٢).
وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ: فَالمُدَبَّجُ (٣).
وَإِنْ رَوَى (٤) عَمَّنْ (٥) دُونَهُ: فَالأَكَابِرُ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَمِنْهُ (٦): الآبَاءُ عَنِ الأَبْنَاءِ؛ وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ (٧)، وَمِنْهُ (٨): مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (٩).
وَإِنِ (١٠) اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا؛ فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ.
وَإِنْ رَوَى عَنِ اثْنَيْنِ مُتَّفِقَيْ الِاسْمِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزَا (١١): فَبِاخْتِصَاصِهِ (١٢) بِأَحَدِهِمَا يَتَبَيَّنُ (١٣) المُهْمَلُ.
стр. 63
стр. 64
* وَ صِيَغُ الأَدَاءِ (١): «سَمِعْتُ» وَ «حَدَّثَنِي»، ثُمَّ «أَخْبَرَنِي»، وَ «قَرَأْتُ عَلَيْهِ»، ثُمَّ «قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ»، ثُمَّ «أَنْبَأَنِي»، ثُمَّ «نَاوَلَنِي»، ثُمَّ «شَافَهَنِي»، ثُمَّ «كَتَبَ إِلَيَّ»، ثُمَّ «عَنْ» وَنَحْوُهَا.
فَالأَوَّلَانِ: لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جُمِعَ فَمَعَ غَيْرِهِ (٢).
وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا (٣) وَأَرْفَعُهَا فِي الإِمْلَاءِ.
وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ.
فَإِنْ جُمِعَ: فَهُوَ كَالخَامِسِ (٤).
وَالإِنْبَاءُ (٥): بِمَعْنَى الإِخْبَارِ (٦)، إِلَّا فِي عُرْفِ المُتَأَخِّرِينَ؛ فَهُوَ (٧) لِلْإِجَازَةِ (٨) كَـ «عَنْ».
وَعَنْعَنَةُ المُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ (٩) عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا مِنَ المُدَلِّسِ (١٠)، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا (١١) وَلَوْ مَرَّةً (١٢) - وَهُوَ المُخْتَارُ -.
стр. 65
وَأَطْلَقُوا المُشَافَهَةَ (١) فِي الإِجَازَةِ المُتَلَفَّظِ بِهَا، وَالمُكَاتَبَةَ فِي الإِجَازَةِ (٢) المَكْتُوبِ بِهَا.
وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ المُنَاوَلَةِ: اقْتِرَانَهَا بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ - وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإِجَازَةِ -.
وَكَذَا اشْتَرَطُوا: الإِذْنَ (٣) فِي الوِجَادَةِ، وَالوَصِيَّةِ بِالكِتَابِ (٤)، وَالإِعْلَامِ (٥)، وَإلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ - كَالإِجَازَةِ العَامَّةِ، وَلِلْمَجْهُولِ (٦) وَالمَعْدُومِ (٧) - عَلَى الأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
стр. 66
* ثُمَّ الرُّوَاةُ إِنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِداً (١)، وَاخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ: فَهُوَ المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ.
وَإِنِ (٢) اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ خَطّاً، وَاخْتَلَفَتْ نُطْقاً: فَهُوَ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ.
وَإِنِ اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ (٣) الآبَاءُ، أَوْ بِالعَكْسِ: فَهُوَ المُتَشَابِهُ (٤)، وَكَذَا إِنْ وَقَعَ ذَلِكَ (٥) الِاتِّفَاقُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الأَبِ (٦)، وَالِاخْتِلَافُ فِي النِّسْبَةِ (٧).
وَيَتَرَكَّبُ (٨) مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعٌ؛ مِنْهَا: أَنْ يَحْصُلَ الِاتِّفَاقُ أَوْ الِاشْتِبَاهُ (٩)، إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ، أَوْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ (١٠)، وَنَحْوِ (١١) ذَلِكَ.
стр. 67
خَاتِمَةٌ (١)
* وَمِنَ المُهِمِّ: مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفَيَاتِهِمْ (٢)، وَبُلْدَانِهِمْ، وَأَحْوَالِهِمْ - تَعْدِيلاً، وَتَجْرِيحاً، وَجَهَالَةً -.
وَمَرَاتِبِ الجَرْحِ (٣): وَأَسْوَأُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ (٤)؛ كَـ «أَكْذَبِ النَّاسِ» (٥)، ثُمَّ «دَجَّالٌ»، أَوْ «وَضَّاعٌ»، أَوْ «كَذَّابٌ» (٦).
وَأَسْهَلُهَا: «لَيِّنٌ»، أَوْ «سَيِّئُ الحِفْظِ»، أَوْ «فِيهِ أَدْنَى (٧) مَقَالٍ (٨)».
وَمَرَاتِبِ (٩) التَّعْدِيلِ: وَأَرْفَعُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ؛ كَـ «أَوْثَقِ (١٠) النَّاسِ» (١١).
стр. 68
ثُمَّ مَا تَأَكَّدَ (١) بِصِفَةٍ (٢) أَوْ صِفَتَيْنِ (٣) كَـ «ثِقَةٍ ثِقَةٍ»، أَوْ «ثِقَةٍ حَافِظٍ» (٤).
وَأَدْنَاهَا: مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ؛ كَـ «شَيْخٍ».
وَتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهَا، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ - عَلَى (٥) الأَصَحِّ -.
وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيَّناً (٦) مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ، فَإِنْ خَلَا عَنْ تَعْدِيلٍ قُبِلَ (٧) مُجْمَلاً - عَلَى المُخْتَارِ-.
стр. 69
* وَ مَعْرِفَةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ (١)، وَأَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ (٢).
وَمَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ.
وَمَنْ كَثُرَتْ كُنَاهُ أَوْ نُعُوتُهُ.
وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أَوْ بِالعَكْسِ (٣)، أَوْ كُنْيَتُهُ (٤) كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ.
وَمَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ (٥)، أَوْ (٦) إِلَى (٧) غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى (٨) الفَهْمِ (٩).
وَمَنِ اتَّفَقَ (١٠) اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ (١١)، أَوْ وَاسْمُ (١٢) شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِداً.
وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
стр. 70
* وَ مَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ المُجَرَّدَةِ وَالمُفْرَدَةِ (١)، وَكَذَا الكُنَى، وَالأَلْقَابُ، وَالأَنْسَابُ (٢).
وَتَقَعُ (٣) إِلَى القَبَائِلِ، وَالأَوْطَانِ - بِلَاداً (٤)، أَوْ ضِيَاعاً (٥) وَسِكَكاً (٦)، وَمُجَاوَرَةً (٧) -.
وَإِلَى الصَّنَائِعِ وَالحِرَفِ.
وَيَقَعُ فِيهَا (٨) الِاتِّفَاقُ وَالِاشْتِبَاهُ (٩) كَالأَسْمَاءِ.
وَقَدْ تَقَعُ (١٠) أَلْقَاباً.
وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذَلِكَ.
стр. 71
стр. 72
* وَ مَعْرِفَةُ آدَابِ (١) الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ .
وَسِنِّ (٢) التَّحَمُّلِ (٣) وَالأَدَاءِ (٤).
وَصِفَةِ (٥) كِتَابَةِ الحَدِيثِ (٦)، وَعَرْضِهِ، وَسَمَاعِهِ، وَإِسْمَاعِهِ، وَالرِّحْلَةِ (٧) فِيهِ (٨).
وَتَصْنِيفِهِ عَلَى المَسَانِيدِ (٩)، أَوِ الأَبْوَابِ (١٠)، أَوِ العِلَلِ، أَوِ الأَطْرَافِ (١١).
стр. 73
* وَ مَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ ، وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيُوخِ (١) القَاضِي (٢) أَبِي يَعْلَى ابْنِ الفَرَّاءِ (٣).
وَصَنَّفُوا فِي غَالِبِ هَذِهِ (٤) الأَنْوَاعِ.
وَهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظَاهِرَةُ التَّعْرِيفِ، مُسْتَغْنِيَةٌ (٥) عَنِ التَّمْثِيلِ (٦)؛ فَلْتُرَاجَعْ (٧) لَهَا (٨) مَبْسُوطَاتُهَا.
وَاللَّهُ (٩) المُوَفِّقُ وَالهَادِي (١٠)، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (١١) (١٢).
* * *
تم بحمد الله
стр. 74
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 75
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .