← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6170

بداية المبتدي

المرغيناني

Полный текст (266 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

إِذا نوى بهَا الطَّلَاق كَانَت وَاحِدَة بَائِنَة وَإِن نوى ثَلَاثًا كَانَت ثَلَاثًا وَإِن نوى ثِنْتَيْنِ كَانَت وَاحِدَة بَائِنَة وَهَذَا مثل قَوْله أَنْت بَائِن وبتة وبتلة وَحرَام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهْلك وسرحتك وفارقتك وأمرك بِيَدِك واختاري وَأَنت حرَّة وتقنعي وتخمري واستتري واغربي واخرجي واذهبي وقومي وابتغي الْأزْوَاج إِلَّا أَن يكون فِي حَال مذاكرة الطَّلَاق فَيَقَع بهَا الطَّلَاق فِي الْقَضَاء وَلَا يَقع فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى إِلَّا أَن ينويه وَهَذَا فِيمَا لَا يصلح ردا وَلَا تصح نِيَّة الثِّنْتَيْنِ عندنَا خلافًا لزفَر وَإِن قَالَ لَهَا اعْتدي اعْتدي اعْتدي وَقَالَ نَوَيْت بِالْأولَى طَلَاقا وبالباقي حيضا دين فِي الْقَضَاء وَإِن قَالَ لم أنو بِالْبَاقِي شَيْئا فَهِيَ ثَلَاث بَاب تَفْوِيض الطَّلَاق فصل فِي الِاخْتِيَار وَإِذا قَالَ لامْرَأَته اخْتَارِي يَنْوِي بذلك الطَّلَاق أَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك فلهَا أَن تطلق نَفسهَا مَا دَامَت فِي مجلسها ذَلِك فَإِن قَامَت مِنْهُ أَو أخذت فِي عمل آخر خرج الْأَمر من يَدهَا وَيبْطل خِيَارهَا بِمُجَرَّد الْقيام فَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فِي قَوْله اخْتَارِي كَانَت وَاحِدَة بَائِنَة وَلَا يكون ثَلَاثًا وَإِن نوى الزَّوْج ذَلِك وَلَا بُد من ذكر النَّفس فِي كَلَامه أَو فِي كَلَامهَا حَتَّى لَو قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَت قد اخْتَرْت فَهُوَ بَاطِل وَلَو قَالَ لَهَا اخْتَارِي نَفسك فَقَالَت اخْتَرْت تقع وَاحِدَة بَائِنَة وَكَذَا لَو قَالَ اخْتَارِي اختيارة فَقَالَت اخْتَرْت وَلَو قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت قد اخْتَرْت نَفسِي يَقع الطَّلَاق إِذا نوى الزَّوْج وَلَو قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت أَنا أخْتَار نَفسِي فَهِيَ طَالِق وَلَو قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَت قد اخْتَرْت الأولى أَو الْوُسْطَى أَو الْأَخِيرَة طلقت ثَلَاثًا فِي قَول أبي حنيفَة وَلَا يحْتَاج إِلَى نِيَّة الزَّوْج وَقَالا تطلق وَاحِدَة وَلَو قَالَت اخْتَرْت اختيارة فَهِيَ ثَلَاث فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَلَو قَالَت قد طلقت نَفسِي أَو اخْتَرْت نَفسِي بتطليقة فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة وَإِن قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك فِي تَطْلِيقَة أَو اخْتَارِي تَطْلِيقَة فَاخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة

стр. 72

فصل فِي الْأَمر بِالْيَدِ وَإِن قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك يَنْوِي ثَلَاثًا فَقَالَت قد اخْتَرْت نَفسِي بواحده فَهِيَ ثَلَاث وَلَو قَالَت قد طلقت نَفسِي بتطليقة فَهِيَ وَاحِدَة بَائِنَة وَلَو قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك الْيَوْم وَبعد غَد لم يدْخل فِيهِ اللَّيْل وَإِن ردَّتْ الْأَمر فِي يَوْمهَا بَطل أَمر ذَلِك الْيَوْم وَكَانَ الْأَمر بِيَدِهَا بعد غَد وَلَو قَالَ أَمرك بِيَدِك الْيَوْم وَغدا يدْخل اللَّيْل فِي ذَلِك فَإِن ردَّتْ الْأَمر فِي يَوْمهَا لَا يبْقى الْأَمر فِي يَدهَا فِي غَد وَإِن قَالَ أَمرك بِيَدِك يَوْم يقدم فلَان فَقدم فلَان وَلم تعلم بقدومه حَتَّى جن اللَّيْل فَلَا خِيَار لَهَا وَإِذا جعل أمرهَا بِيَدِهَا أَو خَيرهَا فَمَكثت يَوْمًا لم تقم فَالْأَمْر فِي يَدهَا مالم تَأْخُذ عي عمل آخر ثمَّ إِذا كَانَت تسمع يعْتَبر مجلسها ذَلِك وَإِن كَانَت لَا تسمع فمجلس علمهَا وبلوغ الْخَبَر إِلَيْهَا وَلَو كَانَت قَائِمَة فَجَلَست فَهِيَ على خِيَارهَا وَكَذَا إِذا كَانَت قَاعِدَة فاتكأت أَو متكئة فَقَعَدت وَلَو قَالَت ادْع أبي أَسْتَشِيرهُ أَو شُهُودًا أشهدهم فَهِيَ على خِيَارهَا وَإِن كَانَت تسير على دَابَّة أَو فِي محمل فوقفت فَهِيَ على خِيَارهَا وَإِن سَارَتْ بَطل خِيَارهَا والسفينة بِمَنْزِلَة الْبَيْت فصل فِي الْمَشِيئَة وَمن قَالَ لامْرَأَته طَلِّقِي نَفسك وَلَا نِيَّة لَهُ أَو نوى وَاحِدَة فَقَالَت طلقت نَفسِي فَهِيَ وَاحِدَة رَجْعِيَّة وَإِن طلقت نَفسهَا ثَلَاثًا وَقد أَرَادَ الزَّوْج ذَلِك وقعن عَلَيْهَا وَإِن قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك فَقَالَت أبنت نَفسِي طلقت وَلَو قَالَت قد اخْتَرْت نَفسِي لم تطلق وَلَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع عَنهُ وَإِن قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك مَتى شِئْت فلهَا أَن تطلق نَفسهَا فِي الْمجْلس وَبعده وَإِذا قَالَ لرجل طلق امْرَأَتي فَلهُ أَن يطلقهَا فِي الْمجْلس وَبعده وَلَو قَالَ لرجل طَلقهَا إِن شِئْت فَلهُ أَن يطلقهَا فِي الْمجْلس خَاصَّة وَلَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك ثَلَاثًا فَطلقت وَاحِدَة فَهِيَ وَاحِدَة وَلَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك وَاحِدَة فَطلقت نَفسهَا ثَلَاثًا لم يَقع شَيْء عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا تقع وَاحِدَة وَإِن أمرهَا بِطَلَاق يملك الرّجْعَة فَطلقت بَائِنَة أَو أمرهَا بالبائن فَطلقت رَجْعِيَّة وَقع مَا أَمر بِهِ الزَّوْج وَإِن قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك ثَلَاثًا إِن شِئْت فَطلقت نَفسهَا وَاحِدَة لم يَقع

стр. 73

وَلَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك وَاحِدَة إِن شِئْت فَطلقت ثَلَاثًا فَكَذَلِك عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا تقع وَاحِدَة وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت إِن شِئْت فَقَالَ الزَّوْج شِئْت يَنْوِي الطَّلَاق بَطل الْأَمر وَكَذَا إِذا قَالَت شِئْت أَن شَاءَ أبي أَو شِئْت إِن كَانَ كَذَا الْأَمر لم يجىء بعد وَإِن قَالَت قد شِئْت إِن كَانَ كَذَا الْأَمر قد مضى طلقت وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق إذاشئت أَو إِذا مَا شِئْت أَو مَتى مَا شِئْت فَردَّتْ الْأَمر لم يكن ردا وَلَا يقْتَصر على الْمجْلس وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق كلما شِئْت فلهَا أَن تطلق نَفسهَا وَاحِدَة بعد وَاحِدَة حَتَّى تطلق نَفسهَا ثَلَاثًا حَتَّى لَو عَادَتْ إِلَيْهِ بعد زوج آخر فَطلقت نَفسهَا لم يَقع شَيْء وَلَيْسَ لَهَا أَن تطلق نَفسهَا ثَلَاثًا بِكَلِمَة وَاحِدَة وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق حَيْثُ شِئْت أَو أَيْن شِئْت لم تطلق حَتَّى تشَاء وَإِن قَامَت من مجلسها فَلَا مَشِيئَة لَهَا وَإِن قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق كَيفَ شِئْت طلقت تَطْلِيقَة يملك الرّجْعَة قَالَ فِي الأَصْل هَذَا قَول أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يَقع مالم توقع الْمَرْأَة فتشاء رَجْعِيَّة أَو بَائِنَة أَو ثَلَاثًا وَإِن قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق كم شِئْت أَو مَا شِئْت طلقت نَفسهَا مَا شَاءَت فَإِن قَامَت من الْمجْلس بَطل وَإِن ردَّتْ الْأَمر كَانَ ردا وَإِن قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك من ثَلَاث مَا شِئْت فلهَا ان تطلق نَفسهَا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ وَلَا تطلق ثَلَاثًا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا تطلق ثَلَاثًا إِن شَاءَت بَاب الْإِيمَان فِي الطَّلَاق وَإِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى النِّكَاح وَقع عقيب النِّكَاح مثل أَن يَقُول لامْرَأَة إِن تَزَوَّجتك فَأَنت طَالِق أَو كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق وَإِذا أَضَافَهُ إِلَى شَرط وَقع عقيب الشَّرْط مثل أَن يَقُول لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق وَلَا تصح أضافة الطَّلَاق إِلَّا أَن يكون الْحَالِف مَالِكًا أَو يضيفه إِلَى ملك فَإِن قَالَ لأجنبية إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ثمَّ تزَوجهَا فَدخلت الدَّار لم تطلق وألفاظ الشَّرْط إِن وَإِذا وإذاما وكل وَكلما وَمَتى وَمَتى مَا فَفِي هَذِه الألفاط إِذا وجد الشَّرْط انْحَلَّت وانتهت الْيَمين

стр. 74

إِلَّا فِي كلمة كلما فَإِنَّهَا تَقْتَضِي تَعْمِيم الْأَفْعَال فَإِن تزَوجهَا بعد ذَلِك وتكرر الشَّرْط لم يَقع شَيْء وَلَو دخلت على نفس التَّزَوُّج بِأَن قَالَ كلما تزوجت امْرَأَة فَهِيَ طَالِق يَحْنَث بِكُل مرّة وَإِن كَانَ بعد زوج آخر وَزَوَال الْملك بعد الْيَمين لَا يُبْطِلهَا ثمَّ إِن وجد الشَّرْط فِي ملكه انْحَلَّت الْيَمين وَوَقع الطَّلَاق وَإِن وجد فِي غير الْملك انْحَلَّت الْيَمين وَلم يَقع شَيْء وَإِن اخْتلفَا فِي وجود الشَّرْط قالقول قَول الزَّوْج إِلَّا أَن تقيم الْمَرْأَة الْبَيِّنَة فَإِن كَانَ الشَّرْط لَا يعلم إِلَّا من جِهَتهَا فَالْقَوْل قَوْلهَا فِي حق نَفسهَا مثل أَن يَقُول إِن حِضْت فَأَنت طَالِق وفلانة فَقَالَت قد حِضْت طلقت هِيَ وَلم تطلق فُلَانَة وَكَذَلِكَ لَو قَالَ إِن كنت تحبين أَن يعذبك الله فِي نَار جَهَنَّم فَأَنت طَالِق وعبدي حر فَقَالَت أحبه أَو قَالَ إِن كنت تحبيني فَأَنت طَالِق وَهَذِه مَعَك فَقَالَت أحبك طلقت هِيَ وَلم يعْتق العَبْد وَلَا تطلق صاحبتها وَإِذا قَالَ لَهَا إِذا حِضْت فَأَنت طَالِق فرأت الدَّم لم يَقع الطَّلَاق حَتَّى يستمربها ثَلَاثَة أَيَّام فَإِذا تمت ثَلَاثَة أَيَّام حكمنَا بِالطَّلَاق من حِين حَاضَت وَلَو قَالَ لَهَا إِذا حِضْت حَيْضَة فَأَنت طَالِق لم تطلق حَتَّى تطهر من حَيْضَتهَا وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِذا صمت يَوْمًا طلقت حِين تغيب الشَّمْس فِي الْيَوْم الَّذِي تَصُوم فِيهِ وَمن قَالَ لامْرَأَته إِذا ولدت غُلَاما فَأَنت طَالِق وَاحِدَة وَإِذا ولدت جَارِيَة فَأَنت طَالِق ثِنْتَيْنِ فَولدت غُلَاما وَجَارِيَة وَلَا يدْرِي أَيهمَا أول لزمَه فِي الْقَضَاء تَطْلِيقَة وَفِي التَّنَزُّه تَطْلِيقَتَانِ وَانْقَضَت الْعدة بِوَضْع الْحمل وَإِن قَالَ لَهَا إِن كلمت أَبَا عَمْرو وَأَبا يُوسُف فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ طَلقهَا وَاحِدَة فَبَانَت وَانْقَضَت عدتهَا فكلمت أَبَا عَمْرو ثمَّ تزَوجهَا فكلمت أَبَا يُوسُف فَهِيَ طَالِق ثَلَاثًا مَعَ الْوَاحِدَة الأولى وَقَالَ زفر لَا يَقع وَإِن قا لَهَا إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا فَطلقهَا ثِنْتَيْنِ وَتَزَوَّجت زوجا آخر وَدخل بهَا ثمَّ عَادَتْ إِلَى الأول فَدخلت الدَّار طلقت ثَلَاثًا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد هِيَ طَالِق مَا بَقِي من الطلقات وَإِن قَالَ لَهَا إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق ثَلَاثًا فَتزوّجت غَيره وَدخل بهَا ثمَّ رجعت إِلَى الأول فَدخلت الدَّار لم يَقع شَيْء وَلَو قَالَ لامْرَأَته إِذا جامعتك فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا فجامعها فَلَمَّا التقى الختانان

стр. 75

طلقت ثَلَاثًا وَإِن لبث سَاعَة لم يجب عَلَيْهِ الْمهْر وَإِن أخرجه ثمَّ أدخلهُ وَجب عَلَيْهِ الْمهْر وَعَن أبي يُوسُف أَنه أوجب الْمهْر فِي الْفَصْل الأول أَيْضا لوُجُود الْجِمَاع بالدوام عَلَيْهِ إِلَّا أَنه لَا يجب عَلَيْهِ الْحَد للاتحاد فصل فِي الِاسْتِثْنَاء وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله تَعَالَى مُتَّصِلا لم يَقع الطَّلَاق وَلَو سكت يثبت حكم الْكَلَام الأول وَكَذَا إِذا مَاتَت قبل قَوْله إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة طلقت ثِنْتَيْنِ وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا ثِنْتَيْنِ طلقت وَاحِدَة بَاب طَلَاق الْمَرِيض وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته فِي مرض مَوته طَلَاقا بَائِنا فَمَاتَ وَهِي فِي الْعدة ورثته وَإِن مَاتَ بعد انْقِضَاء الْعدة فَلَا مِيرَاث لَهَا وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا بأمرها أَو قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفسهَا أَو اخْتلعت مِنْهُ ثمَّ مَاتَ وَهِي فِي الْعدة لم تَرثه وَإِن قَالَ لَهَا فِي مرض مَوته كنت طَلقتك ثَلَاثًا فِي صحتي وانتقضت عدتك فصدقته ثمَّ أقرّ لَهَا بدين أَو أوصى لَهَا بِوَصِيَّة فلهَا الْأَقَل من ذَلِك وَمن الْمِيرَاث عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجوز إِقْرَاره ووصيته وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فِي مَرضه بأمرها ثمَّ أقرّ لَهَا بدين أَو أوصى لَهَا بِوَصِيَّة فلهَا الْأَقَل من ذَلِك وَمن الْمِيرَاث فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَمن كَانَ محصورا أَو فِي صف الْقِتَال فَطلق امْرَأَته ثَلَاثًا لم تَرثه وَإِن كَانَ قد بارز رجلا أَو قدم ليقْتل فِي قصاص أَو رجم ورثت إِن مَاتَ فِي ذَلِك الْوَجْه أَو قتل وَإِذا قَالَ الرجل لامداته وَهُوَ صَحِيح إِذا جاءرأس الشَّهْر أَو إِذا دخلت الدَّار أَو إِذا صلى فلَان الظّهْر أَو إِذا دخل فلَان الدَّار فَأَنت طَالِق فَكَانَت هَذِه الْأَشْيَاء وَالزَّوْج مَرِيض لم تَرث وَإِن كَانَ القَوْل فِي الْمَرَض ورثت إِلَّا فِي قَوْله إِذا دخلت الدَّار وَمن قذف امْرَأَته وَهُوَ صَحِيح ولاعن فِي الْمَرَض ورثت وَقَالَ مُحَمَّد لَا تَرث وَإِن كَانَ الْقَذْف فِي الْمَرَض ورثته فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَإِن آلى من

стр. 76

امْرَأَته وَهُوَ صَحِيح ثمَّ بَانَتْ بالإيلاء وَهُوَ مَرِيض لم تَرث وَإِن كَانَ الْإِيلَاء أَيْضا فِي الْمَرَض ورثت وَالطَّلَاق الَّذِي يملك فِيهِ الرّجْعَة تَرث بِهِ فِي جَمِيع الْوُجُوه وكل مَا ذكرنَا أَنَّهَا تَرث إِنَّمَا تَرث إِذا مَاتَ وَهِي فِي الْعدة بَاب الرّجْعَة وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة أَو تطلقتين فَلهُ أَو يُرَاجِعهَا فِي عدتهَا رضيت بذلك أَو لم ترض وَالرَّجْعَة أَن يَقُول رَاجَعتك أَو راجعت امْرَأَتي أَو يَطَأهَا أَو يقبلهَا أَو يلمسها بِشَهْوَة أَو ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة وَيسْتَحب أَن يشْهد على الرّجْعَة شَاهِدين فَإِن لم يشْهد صحت الرّجْعَة وَإِذا انْقَضتْ الْعدة فَقَالَ كنت راجعتها فِي الْعدة فصدقته فَهِيَ رَجْعَة وَإِن كَذبته فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِذا قَالَ الزَّوْج قد رَاجَعتك فَقَالَت مجيبة لَهُ قد انْقَضتْ عدتي لم تصح الرّجْعَة عِنْد أبي حنيفَة وَإِذا قَالَ زوج الْأمة بعد انْقِضَاء عدتهَا قد كنت راجعتها وَصدقه الْمولى وكذبته الْأمة فَالْقَوْل قَوْلهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا القَوْل فول الْمولى وَإِن قَالَت قد انْقَضتْ عدتي وَقَالَ الزَّوْج وَالْمولى لم تنقض عدتك فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِذا انْقَطع الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة لعشرة أَيَّام انْقَطَعت الرّجْعَة وَإِن لم تَغْتَسِل وَإِن انْقَطع لأَقل من عشرَة أَيَّام لم تَنْقَطِع الرّجْعَة حَتَّى تَغْتَسِل أَو يمْضِي عَلَيْهَا وَقت صَلَاة كَامِل وَإِذا اغْتَسَلت ونسيت شَيْئا من بدنهَا لم يصبهُ المَاء فَإِن كَانَ عضوا فَمَا فَوْقه لم تَنْقَطِع الرّجْعَة وَإِن كَانَ أقل من عُضْو انْقَطَعت وَمن طلق امْرَأَته وَهِي حَامِل أَو ولدت مِنْهُ وَقَالَ لم أجامعها فَلهُ الرّجْعَة فَإِن خلا بهَا وأغلق بَابا أَو أرْخى سترا وَقَالَ لم أجامعها ثمَّ طَلقهَا لم يملك الرّجْعَة فَإِن رَاجعهَا ثمَّ جَاءَت بِولد لأَقل من سنتَيْن بِيَوْم صحت تِلْكَ الرّجْعَة فَإِن قَالَ لَهَا إِذا ولدت فَأَنت طَالِق فَولدت ثمَّ أَتَت بِولد آخر فَهِيَ رَجْعَة وَإِن قَالَ كلما ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَولدت ثَلَاثَة أَوْلَاد فِي بطُون مُخْتَلفَة فَالْوَلَد الأول طَلَاق وَالْولد الثَّانِي رَجْعَة وَكَذَا الثَّالِث والمطلقة الرَّجْعِيَّة تتشوف وتتزين وَيسْتَحب لزَوجهَا أَن لَا يدْخل عَلَيْهَا حَتَّى يؤذنها أَو يسْمعهَا خَفق

стр. 77

نَعْلَيْه وَلَيْسَ لَهُ أَن يُسَافر بهَا حَتَّى يشْهد عَن رَجعتهَا وَالطَّلَاق الرَّجْعِيّ لَا يحرم الْوَطْء فصل فِيمَا تحل بِهِ الْمُطلقَة وَإِذا كَانَ الطَّلَاق بَائِنا دون الثَّلَاث فَلهُ أَن يَتَزَوَّجهَا فِي الْعدة وَبعد انْقِضَائِهَا وَإِن كَانَ الطَّلَاق ثَلَاثًا فِي الْحرَّة أَو ثِنْتَيْنِ فِي الآمة لم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره نِكَاحا صَحِيحا وَيدخل بهَا ثمَّ يطلقهَا أَو يَمُوت عَنْهَا وَالصَّبِيّ الْمُرَاهق فِي التَّحْلِيل كَالْبَالِغِ وَوَطْء الْمولى أمته لَا يحلهَا وَإِذا تزوج بِشَرْط التَّحْلِيل فَالنِّكَاح مَكْرُوه فَإِن طَلقهَا بعد مَا وَطئهَا حلت للْأولِ وَإِذا طلق الْحرَّة تَطْلِيقَة أَو تَطْلِيقَتَيْنِ وَانْقَضَت عدتهَا وَتَزَوَّجت بِزَوْج آخر ثمَّ عَادَتْ إِلَى الزَّوْج الأول عَادَتْ بِثَلَاث تَطْلِيقَات ويهدم الزَّوْج الثَّانِي مَا دون الثَّلَاث كَمَا يهدم الثَّلَاث وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَا يهدم مَا دون الثَّلَاث وَإِذا طَلقهَا ثَلَاثًا فَقَالَت قد انْقَضتْ عدتي وَتَزَوَّجت وَدخل بِي الزَّوْج وطلقني وَانْقَضَت عدتي والمدة تحْتَمل ذَلِك جَازَ للزَّوْج أَن يصدقها إِذا كَانَ فِي غَالب ظَنّه أَنَّهَا صَادِقَة بَاب الْإِيلَاء وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته وَالله لَا أقْربك أَو قَالَ وَالله لَا أقْربك أَرْبَعَة أشهر فَهُوَ مول فَإِن وَطئهَا فِي الْأَرْبَعَة الْأَشْهر حنث فِي يَمِينه وَلَزِمتهُ الْكَفَّارَة وَسقط الْإِيلَاء وَإِن لم يقربهَا حَتَّى مَضَت أَرْبَعَة أشهر بَانَتْ مِنْهُ بتطليقة فَإِن كَانَ حلف على أَرْبَعَة أشهر فقد سَقَطت الْيَمين وَإِن كَانَ حلف على الْأَبَد فاليمين بَاقِيَة فَإِن عَاد فَتَزَوجهَا عَاد الْإِيلَاء فَإِن وَطئهَا وَإِلَّا وَقعت بِمُضِيِّ أَرْبَعَة أشهر تَطْلِيقَة أُخْرَى فَإِن تزَوجهَا ثَالِثا عَاد الْإِيلَاء وَوَقعت بِمُضِيِّ أَرْبَعَة أشهر أُخْرَى إِن لم يقربهَا فَإِن تزَوجهَا بعد زوج آخر لم يَقع بذلك الْإِيلَاء طَلَاق وَالْيَمِين بَاقِيَة فَإِن وَطئهَا كفر عَن يَمِينه فَإِن حلف على أقل من أَرْبَعَة أشهر لم يكن موليا وَلَو قَالَ وَالله لَا أقْربك شَهْرَيْن وشهرين بعد هذَيْن الشَّهْرَيْنِ فَهُوَ مول وَلَو مكث يَوْمًا

стр. 78

ثمَّ قَالَ وَالله لَا أقْربك شَهْرَيْن بعد الشَّهْرَيْنِ الْأَوَّلين لم يكن موليا وَلَو قَالَ وَالله لَا أقْربك سنة إِلَّا يَوْمًا لم يكن موليا وَلَو قربهَا فِي يَوْم وَالْبَاقِي أَرْبَعَة أشهر أَو أَكثر صَار موليا وَلَو قَالَ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ وَالله لَا أَدخل الْكُوفَة وَامْرَأَته بهَا لم يكن موليا وَلَو حلف بِحَجّ أَو بِصَوْم أَو صَدَقَة أَو عتق أَو طَلَاق فَهُوَ مول وَإِن آلى من الْمُطلقَة الرَّجْعِيَّة كَانَ موليا وَمن البائنة لم يكن موليا وَلَو قَالَ لأجنبية وَالله لَا أقْربك أَو أَنْت على كَظهر أُمِّي ثمَّ تزَوجهَا لم يكن موليا وَلَا مُظَاهرا وَإِن قربهَا كفر وَمُدَّة إِيلَاء الْأمة شَهْرَان وَإِن كَانَ الْمولى مَرِيضا لَا يقدر على الْجِمَاع أَو كَانَت مَرِيضَة أَو رتقاء أَو صَغِيرَة لَا تجامع أَو كَانَت بَينهمَا مَسَافَة لَا يقدر أَن يصل إِلَيْهَا فِي مُدَّة الْإِيلَاء ففيؤه أَن يَقُول بِلِسَانِهِ فئت إِلَيْهَا فِي مُدَّة الْإِيلَاء فَإِن قَالَ ذَلِك سقط الْإِيلَاء وَلَو قدر على الْجِمَاع فِي الْمدَّة بَطل ذَلِك الْفَيْء وَصَارَ فيؤه بِالْجِمَاعِ وَإِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت عَليّ حرَام سُئِلَ عَن نِيَّته فَإِن قَالَ أردْت الْكَذِب فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِن قَالَ أردْت الطَّلَاق فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة إِلَّا أَن يَنْوِي الثَّلَاث وَإِن قَالَ أردْت الظِّهَار فَهُوَ ظِهَار وَإِن قَالَ أردْت التَّحْرِيم أَو لم أرد بِهِ شَيْئا فَهُوَ يَمِين يصير بِهِ موليا بَاب الْخلْع وَإِذا تشاق الزَّوْجَانِ وخافا أَن لَا يُقِيمَا حُدُود الله فَلَا بَأْس بِأَن تَفْتَدِي نَفسهَا مِنْهُ بِمَال يخلعها بِهِ فَإِذا فعل ذَلِك وَقع بِالْخلْعِ تَطْلِيقَة بَائِنَة ولزمها المَال وَإِن كَانَ النُّشُوز من قبله يكره لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهَا عوضا وَإِن كَانَ النُّشُوز مِنْهَا كرهنا لَهُ أَن يَأْخُذ أَكثر مِمَّا أَعْطَاهَا وَلَو أَخذ الزِّيَادَة جَازَ فِي الْقَضَاء وَإِن طَلقهَا على مَال فَقبلت وَقع الطَّلَاق ولزمها المَال وَكَانَ الطَّلَاق بَائِنا وَأَن بَطل الْعِوَض فِي الْخلْع مثل أَن يخالع الْمُسلم على خمر أَو خِنْزِير أَو ميتَة فَلَا شَيْء للزَّوْج والفرقة بَائِنَة وَإِن بَطل الْعِوَض فِي الطَّلَاق كَانَ رَجْعِيًا وَمَا جَازَ أَن يكون مهْرا جَازَ أَن يكون بَدَلا فِي الْخلْع فَإِن قَالَت لَهُ خالعني على مَا فِي يَدي فخالعها وَلم يكن فِي يَدهَا شَيْء فَلَا شَيْء لَهُ عَلَيْهَا وَإِن قَالَت خالعني

стр. 79

على مَا فِي يَدي من مَال فخالعها فَلم يكن فِي يَدهَا شَيْء ردَّتْ عَلَيْهِ مهرهَا وَلَو قَالَت خالعني على مَا فِي يَدي من دَرَاهِم أَو من الدَّرَاهِم فَفعل فَلم يكن فِي يَدهَا شَيْء فعلَيْهَا ثَلَاثَة دَرَاهِم وَإِن اخْتلعت على عبد لَهَا أبق على أَنَّهَا بريئة من ضَمَانه لم تَبرأ وَعَلَيْهَا تَسْلِيم عيته إِن قدرت وَتَسْلِيم قِيمَته إِن عجزت وَإِذا قَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَطلقهَا وَاحِدَة فعلَيْهَا ثلث الْألف وَإِن قَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا على ألف فَطلقهَا وَاحِدَة فَلَا شَيْء عَلَيْهَا عِنْد أبي حنيفَة وَيملك الرّجْعَة وَقَالا هِيَ وَاحِدَة بَائِنَة بِثلث الْألف وَلَو قَالَ الزَّوْج طَلِّقِي نَفسك ثَلَاثًا بِأَلف أَو على ألف فَطلقت نَفسهَا وَاحِدَة لم يَقع شَيْء وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق على ألف فَقبلت طلقت وَعَلَيْهَا الْألف وَهُوَ كَقَوْلِه أَنْت طَالِق بِأَلف وَلَو قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق وَعَلَيْك ألف فَقبلت أَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر وَعَلَيْك ألف فَقبل عتق العَبْد وَطلقت الْمَرْأَة وَلَا شَيْء عَلَيْهِمَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا على كل وَاحِد مِنْهُمَا الْألف إِذا قبل وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق على ألف على أَنِّي بِالْخِيَارِ أَو على أَنَّك بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام فَقبلت فَالْخِيَار بَاطِل إِذا كَانَ للزَّوْج وَهُوَ جَائِز إِذا كَانَ للمراة فَإِن ردَّتْ الْخِيَار فِي الثَّلَاث بَطل وَإِن لم ترد طلقت ولزمها الْألف عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا الْخِيَار بَاطِل فِي الْوَجْهَيْنِ وَالطَّلَاق وَاقع وَعَلَيْهَا ألف دِرْهَم وَمن قَالَ لامْرَأَته طَلقتك أمس على ألف دِرْهَم فَلم تقبلي فَقَالَت قبلت قالقول قَول الزَّوْج وَمن قَالَ لغيره بِعْت مِنْك هَذَا العَبْد بِأَلف دِرْهَم أمس فَلم تقبل فَقَالَ قبلت فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي والمبارأة كالخلع كِلَاهُمَا يسقطان كل حق لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ على الآخر مِمَّا يتَعَلَّق بِالنِّكَاحِ عِنْد أبي حنيفَة وَمن خلع ابْنَته وَهِي صَغِيرَة بمالها لم يجز عَلَيْهَا وَإِن خلعها على ألف على أَنه ضَامِن فالخلع وَاقع وَالْألف على الْأَب وَإِن شَرط الْألف عَلَيْهَا توقف على قبُولهَا إِن كَانَت من أهل الْقبُول فَإِن قبلت وَقع الطَّلَاق وَلَا يجب المَال وَكَذَا إِن خَالعهَا على مهرهَا وَلم يضمن الْأَب الْمهْر توقف على قبُولهَا فَإِن قبلت طلقت وَلَا يسْقط الْمهْر وَإِن ضمن الْأَب الْمهْر وَهُوَ ألف دِرْهَم طلقت

стр. 80

بَاب الظِّهَار وَإِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي فقد حرمت عَلَيْهِ لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا مَسهَا وَلَا تقبيلها حَتَّى يكفر عَن ظِهَاره فَإِن وَطئهَا قبل أَن يكفر اسْتغْفر الله تَعَالَى وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير الْكَفَّارَة الأولى وَلَا يعود حَتَّى يكفر وَلَو نوى بِهِ الطَّلَاق لَا يَصح وَإِذا قَالَ أَنْت عَليّ كبطن أُمِّي أَو كفخذها أَو كفرجها فَهُوَ مظَاهر وَكَذَا إِذا شبهها بِمن لَا يحل لَهُ النّظر إِلَيْهَا على التأييد من مَحَارمه مثل أُخْته أَو عمته أَو أمه من الرضَاعَة وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ رَأسك عَليّ كَظهر أُمِّي أَو فرجك أَو وَجهك أَو رقبتك أَو نصفك أَو ثلثك أَو بدنك وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ مثل أُمِّي أَو كأمي يرجع إِلَى نِيَّته فَإِن قَالَ أردْت الْكَرَامَة فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِن قَالَ أردْت الظِّهَار فَهُوَ ظِهَار وَإِن قَالَ أردْت الطَّلَاق فَهُوَ طَلَاق بَائِن وَإِن لم تكن لَهُ نِيَّة فَلَيْسَ بِشَيْء وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كأمي وَنوى ظِهَارًا أَو طَلَاقا فَهُوَ على مانوى وَإِن قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كَظهر أُمِّي وَنوى بِهِ طَلَاقا أَو إِيلَاء لم يكن إِلَّا ظِهَارًا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ على مَا نوى وَلَا يكون الظِّهَار إِلَّا من الزَّوْجَة حَتَّى لَو ظَاهر من أمته لم يكن مُظَاهرا فَإِن تزوج امْرَأَة بِغَيْر أمرهَا ثمَّ ظَاهر مِنْهَا ثمَّ أجازت النِّكَاح فالظهار بَاطِل وَمن قَالَ لنسائه أنتن على كَظهر أُمِّي كَانَ مُظَاهرا مِنْهُنَّ جَمِيعًا وَعَلِيهِ لكل وَاحِدَة كَفَّارَة فصل فِي الْكَفَّارَة وَكَفَّارَة الظِّهَار عتق رَقَبَة فَإِن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَإِن لم يسْتَطع فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا وكل ذَلِك قبل الْمَسِيس وتجزى فِي الْعتْق الرَّقَبَة الْكَافِرَة والمسلمة وَالذكر وَالْأُنْثَى وَالْكَبِير وَالصَّغِير وَلَا تجزىء العمياء وَلَا المقطوعة الْيَدَيْنِ أَو الرجلَيْن وَلَا يجوز مَقْطُوع إبهامي الْيَدَيْنِ وَلَا يجوز الْمَجْنُون الَّذِي لَا يعقل وَالَّذِي يجن ويفيق يُجزئهُ وَلَا يجزىء عتق الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَكَذَا

стр. 81

الْمكَاتب الَّذِي أدّى بعض المَال وَإِن اشْترى أَبَاهُ أَو ابْنه يَنْوِي بِالشِّرَاءِ الْكَفَّارَة جَازَ عَنْهَا فَإِن أعتق نصف عبد مُشْتَرك وَهُوَ مُوسر وَضمن قيمَة بَاقِيَة لم يجز عِنْد أبي حنيفَة وَيجوز عِنْدهمَا وَإِن أعتق نصف عَبده عَن كَفَّارَته ثمَّ أعتق بَاقِيه عَنْهَا جَازَ وَإِن أعتق نصف عَبده عَن كَفَّارَته ثمَّ جَامع الَّتِي ظَاهر مِنْهَا ثمَّ أعتق بَاقِيه لم يجز عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَإِذا لم يجد الْمظَاهر مَا يعْتق فكفارته صَوْم شَهْرَيْن مُتَتَابعين لَيْسَ فيهمَا شهررمضان وَلَا يَوْم الْفطر وَلَا يَوْم النَّحْر وَلَا أَيَّام التَّشْرِيق فَإِن جَامع الَّتِي ظَاهر مِنْهَا فِي خلال الشَّهْرَيْنِ لَيْلًا عَامِدًا أَو نَهَارا نَاسِيا اسْتَأْنف الصَّوْم عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف لَا يسْتَأْنف وَإِن أفطر مِنْهَا يَوْمًا بِعُذْر أَو بِغَيْر عذر اسْتَأْنف وَإِن ظَاهر العَبْد لم يجز فِي الْكَفَّارَة إِلَّا الصَّوْم وَإِن أعتق الْمولى أَو أطْعم عَنهُ لم يجزه وَإِذا لم يسْتَطع الْمظَاهر الصّيام أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا وَيطْعم كل مِسْكين نصف صَاع من بر أَو صَاعا من تمر أَو شعير أَو قيمَة ذَلِك فَإِن اعطى منا من بر أَو منوين من تمر أَو شعير جَازَ وَإِن أَمر غَيره أَن يطعم عَنهُ من ظِهَاره فَفعل أَجزَأَهُ فَإِن غداهم وعشاهم جَازَ قَلِيلا كَانَ مَا أكلُوا أَو كثيرا وَلَو كَانَ فِيمَن عشاهم صبي فطيم لَا يُجزئهُ وَإِن أطْعم مِسْكينا وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا أَجزَأَهُ وَإِن أعطَاهُ فِي يَوْم وَاحِد لم يجزه إِلَّا عَن يَوْمه وَإِن قرب الَّتِي ظَاهر مِنْهَا فِي خلال الْإِطْعَام لم يسْتَأْنف وَإِذا أطْعم عَن ظهارين سِتِّينَ مِسْكينا لكل مِسْكين صَاعا من بر لم يجزه إِلَّا عَن وَاحِد مِنْهُمَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يُجزئهُ عَنْهُمَا وَإِن أطْعم ذَلِك عَن إفطار وظهار أَجزَأَهُ عَنْهُمَا وَمن وَجَبت عَلَيْهِ كفارتا ظِهَار فَأعتق رقبتين لَا يَنْوِي عَن إِحْدَاهمَا بِعَينهَا جَازَ عَنْهُمَا وَكَذَا إِذا صَامَ أَرْبَعَة أشهر أَو أطْعم مائَة وَعشْرين مِسْكينا جَازَ وَإِن أعتق عَنْهُمَا رَقَبَة وَاحِدَة أَو صَامَ شَهْرَيْن كَانَ لَهُ أَن يَجْعَل ذَلِك عَن أَيهمَا شَاءَ وَإِن أعتق عَن ظِهَار وَقتل لم يجز عَن وَاحِد مِنْهُمَا

стр. 82

بَاب اللّعان إِذا قذف الرجل امْرَأَته بِالزِّنَا وهما من أهل الشَّهَادَة وَالْمَرْأَة مِمَّن يحد قاذفها أَو نفي نسب وَلَدهَا وطالبته بِمُوجب الْقَذْف فَعَلَيهِ اللّعان فَإِن امْتنع مِنْهُ حَبسه الْحَاكِم حَتَّى يُلَاعن أَو يكذب نَفسه وَلَو لَاعن وَجب عَلَيْهَا اللّعان فَإِن امْتنعت حَبسهَا الْحَاكِم حَتَّى تلاعن أَو تصدقه وَإِذا كَانَ الزَّوْج عبدا أَو كَافِرًا أَو محدودا فِي قذف فقذف امْرَأَته فَعَلَيهِ الْحَد وَإِن كَانَ من أهل الشَّهَادَة وَهِي أمة أَو كَافِرَة أَو محدودة فِي قذف أَو كَانَت مِمَّن لَا يحد قاذفها فَلَا حد عَلَيْهِ وَلَا لعان وَصفَة اللّعان أَن يبتدىء القَاضِي بِالزَّوْجِ فَيشْهد أَربع مَرَّات يَقُول فِي كل مرّة أشهد بِاللَّه إِنِّي لمن الصَّادِقين فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا وَيَقُول فِي الْخَامِسَة لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزِّنَا يُشِير إِلَيْهَا فِي جَمِيع ذَلِك ثمَّ تشهد الْمَرْأَة أَربع مَرَّات تَقول فِي كل مرّة أشهد بِاللَّه أَنه لمن الْكَاذِبين فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا وَتقول فِي الْخَامِسَة غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا وَإِذا التعنا لَا تقع الْفرْقَة حَتَّى يفرق القَاضِي بَينهمَا وَتَكون الْفرْقَة تَطْلِيقَة بَائِنَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَهُوَ خَاطب إِذا أكذب نَفسه عِنْدهمَا وَعند أبي يُوسُف هُوَ تَحْرِيم مؤبد وَلَو كَانَ الْقَذْف بِنَفْي الْوَلَد نفى القَاضِي نسبه وألحقه بِأُمِّهِ وَلَو قَذفهَا بِالزِّنَا وَنفى الْوَلَد ذكر فِي اللّعان الْأَمريْنِ ثمَّ يَنْفِي القَاضِي نسب الْوَلَد ويلحقه بِأُمِّهِ فَإِن عَاد الزَّوْج وأكذب نَفسه حَده القَاضِي وَحل لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا وَهَذَا عِنْدهمَا وَكَذَلِكَ إِن قذف غَيرهَا فحد بِهِ وَكَذَا إِذا زنت فحدت وَإِذا قذف امْرَأَته وَهِي صَغِيرَة أَو مَجْنُونَة فَلَا لعان بَينهمَا وَكَذَا إِذا كَانَ الزَّوْج صَغِيرا أَو مَجْنُونا وَقذف الآخرس لَا يتَعَلَّق بِهِ اللّعان وَإِذا قَالَ الزَّوْج لَيْسَ حملك مني فَلَا لعان بَينهمَا قإن قَالَ لَهَا زَنَيْت وَهَذَا الْحمل من الزِّنَا تلاعنا وَلم ينف القَاضِي الْحمل وَإِذا نفى الرجل ولد امْرَأَته عقيب الْولادَة أَو فِي الْحَالة الَّتِي تقبل فِيهَا

стр. 83

التهنئة وتبتاع آلَة الْولادَة صَحَّ نَفْيه ولاعن بِهِ وَإِن نَفَاهُ بعد ذَلِك لَا عَن وَيثبت النّسَب هَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يَصح نَفْيه فِي مُدَّة النّفاس وَإِذا ولدت وَلدين فِي بطن وَاحِد فنفى الأول واعترف بِالثَّانِي يثبت نسبهما وحد الزَّوْج وَإِن اعْترف بِالْأولِ وَنفى الثَّانِي يثبت نسبهما ولاعن بَاب الْعنين وَغَيره وَإِذا كَانَ الزَّوْج عنينا أَجله الْحَاكِم سنة فَإِن وصل إِلَيْهَا فِيهَا وَإِلَّا فرق بَينهمَا إِذا طلبت الْمَرْأَة ذَلِك وَتلك الْفرْقَة تَطْلِيقَة بَائِنَة وَلها كَمَال مهرهَا إِن كَانَ خلا بهَا وَتجب الْعدة وَلَو اخْتلف الزَّوْج وَالْمَرْأَة فِي الْوُصُول إِلَيْهَا فَإِن كَانَت ثَيِّبًا فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه ثمَّ إِن حلف بَطل حَقّهَا وَإِن نكل يُؤَجل سنة وَإِن كَانَت بكرا نظر إِلَيْهَا النِّسَاء فَإِن قُلْنَ هِيَ بكر أجل سنة وَإِن قُلْنَ هِيَ ثيب يحلف الزَّوْج فَإِن حلف لَا حق لَهَا وَإِن نكل يُؤَجل سنة وَإِن كَانَ مجبوبا فرق بَينهمَا فِي الْحَال إِن طلبت والخصي يُؤَجل كَمَا يُؤَجل الْعنين وَإِذا أجل الْعنين سنة وَقَالَ قد جامعتها وَأنْكرت نظر أليها النِّسَاء فَإِن قُلْنَ هِيَ بكر خيرت وَإِن قُلْنَ هِيَ ثيب حلف الزَّوْج فَإِن نكل خيرت وَإِن حلف لَا تخير وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فِي الأَصْل فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه فَإِن اخْتَارَتْ زَوجهَا لم يكن لَهَا بعد ذَلِك خِيَار وَإِذا كَانَ بِالزَّوْجَةِ عيب فَلَا خِيَار للزَّوْج وَإِذا كَانَ بِالزَّوْجِ جُنُون أَو برص أَو جذام فَلَا خِيَار لهاعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَهَا الْخِيَار بَاب الْعدة وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا أَو رَجْعِيًا أَو وَقعت الْفرْقَة بَينهمَا بِغَيْر طَلَاق وَهِي حرَّة مِمَّن تحيض فعدتها ثَلَاثَة أَقراء وَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض من صغر أَو كبر فعدتها ثَلَاثَة أشهر وَكَذَا الَّتِي بلغت بِالسِّنِّ وَلم تَحض وَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِن كَانَت أمة فعدتها حيضتان وَإِن كَانَت لَا تحيض فعدتها

стр. 84

شهر وَنصف وعدة الْحرَّة فِي الْوَفَاة أَرْبَعَة أشهر وَعشر وعدة الْأمة شَهْرَان وَخَمْسَة أَيَّام وَإِن كَانَت حَامِلا فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِذا ورثت الْمُطلقَة فِي الْمَرَض فعدتها أبعد الْأَجَليْنِ فَإِذا عتقت الْأمة فِي عدتهَا من طَلَاق رَجْعِيّ انْتَقَلت عدتهَا إِلَى عدَّة الْحَرَائِر وَإِن أعتقت وَهِي مبتوتة أَو متوفي عَنْهَا زَوجهَا لم تنْتَقل عدتهَا وَإِن كَانَت آيسة فاعتدت بالشهور ثمَّ رَأَتْ الدَّم انْتقض مَا مضى من عدتهَا وَعَلَيْهَا أَن تسْتَأْنف الْعدة بِالْحيضِ وَلَو حَاضَت حيضتين ثمَّ آيست تَعْتَد بالشهور والمنكوحة نِكَاحا فَاسِدا والموطوءة بِشُبْهَة عدتهما الْحيض فِي الْفرْقَة وَالْمَوْت وَإِذا مَاتَ مولى أم الْوَلَد عَنْهَا أَو أعْتقهَا فعدتها ثَلَاث حيض وَلَو كَانَت مِمَّن لَا تحيض فعدتها ثَلَاثَة أشهر وَإِذا مَاتَ الصَّغِير عَن امْرَأَته وَبهَا حَبل فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض لم تَعْتَد بالحيضة الَّتِي وَقع فِيهَا الطَّلَاق وَإِذا وطِئت الْمُعْتَدَّة بِشُبْهَة فعلَيْهَا عدَّة أُخْرَى وتداخلت العدتان وَيكون مَا ترَاهُ الْمَرْأَة من الْحيض محتسبا مِنْهُمَا جَمِيعًا وَإِذا انْقَضتْ الْعدة الأولى وَلم تكمل الثَّانِيَة فعلَيْهَا إتْمَام الْعدة الثَّانِيَة والمعتدة عَن وَفَاة إِذا وطِئت بِشُبْهَة تَعْتَد بالشهور وَتحْتَسب بِمَا ترَاهُ من الْحيض فِيهَا وَابْتِدَاء الْعدة فِي الطَّلَاق عقيب الطَّلَاق وَفِي الْوَفَاة عقيب الْوَفَاة فَإِن لم تعلم بِالطَّلَاق أَو الْوَفَاة حَتَّى مَضَت مُدَّة الْعدة فقد انْقَضتْ عدتهَا وَالْعدة فِي النِّكَاح الْفَاسِد عقيب التَّفْرِيق أَو عزم الواطىء على ترك وَطئهَا وَإِذا قَالَت الْمُعْتَدَّة انْقَضتْ عدتي وكذبها الزَّوْج كَانَ القَوْل قَوْلهَا مَعَ الْيَمين وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا ثمَّ تزَوجهَا فِي عدتهَا وَطَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا فَعَلَيهِ مهر كَامِل وَعَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقْبلَة وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد عَلَيْهِ نصف الْمهْر وَعَلَيْهَا إتْمَام الْعدة الأولى وَإِذا طلق الذِّمِّيّ الذِّمِّيَّة فَلَا عدَّة عَلَيْهَا وَكَذَا إِذا خرجت الحربية إِلَيْنَا مسلمة فَإِن تزوجت جَازَ إِلَّا أَن تكون حَامِلا وَهَذَا كُله عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا عَلَيْهَا وعَلى الذِّمِّيَّة الْعدة

стр. 85

فصل وعَلى المبتوتة والمتوفي عَنْهَا زَوجهَا إِذا كَانَت بَالِغَة مسلمة الْحداد والحداد أَن تتْرك الطّيب والزينة والكحل والدهن المطيب وَغير المطيب إِلَّا من عذر وَفِي الْجَامِع الصَّغِير إِلَّا من وجع وَلَا تختضب بِالْحِنَّاءِ وَلَا تلبس ثوبا مصبوغا بعصفر وَلَا بزعفران وَلَا حداد على كَافِرَة وَلَا على صَغِيرَة وعَلى الْأمة إلاحداد وَلَيْسَ فِي عدَّة أم الْوَلَد وَلَا فِي عدَّة النِّكَاح الْفَاسِد إحداد وَلَا يَنْبَغِي أَن تخْطب الْمُعْتَدَّة وَلَا بَأْس بالتعريض فِي الْخطْبَة وَلَا يجوز للمطلقة الرَّجْعِيَّة والمبتوتة الْخُرُوج من بَيتهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارا والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا تخرج نَهَارا وَبَعض اللَّيْل وَلَا تبيت فِي غير منزلهَا وعَلى الْمُعْتَدَّة أَن تَعْتَد فِي الْمنزل الَّذِي يُضَاف إِلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَال وُقُوع الْفرْقَة وَالْمَوْت وَإِن كَانَ نصِيبهَا من دَار الْمَيِّت لَا يكفيها فأخرجها الْوَرَثَة من نصِيبهم انْتَقَلت ثمَّ إِن وَقعت الْفرْقَة بِطَلَاق بَائِن أَو ثَلَاث لَا بُد من ستْرَة بَينهمَا ثمَّ لَا بَأْس بِهِ وَإِن جعلا بَينهمَا امْرَأَة ثِقَة تقدر على الْحَيْلُولَة فَحسن وَإِن ضَاقَ عَلَيْهِمَا الْمنزل فلتخرج وَالْأولَى خُرُوجه وَإِذا خرجت الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا إِلَى مَكَّة فَطلقهَا ثَلَاثًا أَو مَاتَ عَنْهَا فِي غير مصر فَإِن كَانَ بَينهَا وَبَين مصرها أقل من ثَلَاثَة أَيَّام رجعت إِلَى مصرها وَإِن كَانَت مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام إِن شَاءَت رجعت وَإِن شَاءَت مَضَت سَوَاء كَانَ مَعهَا ولي أَو لم يكن إِلَّا أَن يكون طَلقهَا أَو مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فِي مصر فَإِنَّهَا لَا تخرج حَتَّى تَعْتَد ثمَّ تخرج إِن كَانَ لَهَا محرم وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِن كَانَ مَعهَا محرم فَلَا بَأْس بِأَن تخرج من الْمصر قبل أَن تَعْتَد بَاب ثُبُوت النّسَب وَمن قَالَ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فَتَزَوجهَا فَولدت ولدا لسِتَّة أشهر من يَوْم تزَوجهَا فَهُوَ ابْنه وَعَلِيهِ الْمهْر وَيثبت نسب ولد الْمُطلقَة الرَّجْعِيَّة إِذا جَاءَت بِهِ لِسنتَيْنِ أَو أَكثر مالم تقر بِانْقِضَاء عدتهَا وَإِن جَاءَت بِهِ لأَقل من سنتَيْن بَانَتْ من زَوجهَا بِانْقِضَاء الْعدة وَثَبت نسبه وَإِن جَاءَت بِهِ لأكْثر من سنتَيْن كَانَت رَجْعَة

стр. 86

والمبتوتة يثبت نسب وَلَدهَا إِذا جَاءَت بِهِ لأَقل من سنتَيْن فَإِن جَاءَت بِهِ لتَمام سنتَيْن من وَقت الْفرْقَة لم يثبت إِلَّا أَن يَدعِيهِ فَإِن كَانَت المبتوتة صَغِيرَة يُجَامع مثلهَا فَجَاءَت بِولد لتسعة أشهر لم يلْزمه حَتَّى تَأتي بِهِ لأَقل من تِسْعَة أشهر عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف يثبت النّسَب مِنْهُ إِلَى سنتَيْن وَيثبت نسب ولد المتوفي عَنْهَا زَوجهَا مَا بَين الْوَفَاة وَبَين السنتين وَإِذا اعْترفت الْمُعْتَدَّة بِانْقِضَاء عدتهَا ثمَّ جَاءَت بِالْوَلَدِ لأَقل من سِتَّة أشهر يثبت نسبه وَإِن جَاءَت بِهِ لسِتَّة أشهر لم يثبت وَإِذا ولدت الْمُعْتَدَّة ولدا لم يثبت نسبه عِنْد أبي حنيفَة إِلَّا أَن يشْهد بولادتها رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ إِلَّا أَن يكون هُنَاكَ حَبل ظَاهر أَو اعْتِرَاف من قبل الزَّوْج فَيثبت النّسَب من غير شَهَادَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يثبت فِي الْجَمِيع بِشَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة فَإِن كَانَت مُعْتَدَّة عَن وَفَاة فصدقها الْوَرَثَة فِي الْولادَة وَلم يشْهد على الْولادَة أحد فَهُوَ ابْنه فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَإِذا تزوج الرجل امْرَأَة فَجَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ يَوْم تزَوجهَا لم يثبت نسبه وَإِن جَاءَت بِهِ لسِتَّة أشهر فَصَاعِدا يثبت نسبه مِنْهُ اعْترف الزَّوْج أَو سكت فَإِن جحد الْولادَة يثبت بِشَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة تشهد بِالْولادَةِ حَتَّى لَو نَفَاهُ الزَّوْج يُلَاعن فَإِن ولدت ثمَّ اخْتلفَا فَقَالَ الزَّوْج تَزَوَّجتك مُنْذُ أَرْبَعَة وَقَالَت هِيَ مُنْذُ سِتَّة أشهر فَالْقَوْل قَوْلهَا وَهُوَ ابْنه وَإِن قَالَ لامْرَأَته إِذا ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَشَهِدت امْرَأَة على الْولادَة لم تطلق عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد تطلق وَإِن كَانَ الزَّوْج قد أقرّ بالحبل طلقت من غير شَهَادَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا تشْتَرط شَهَادَة الْقَابِلَة وَأكْثر مُدَّة الْحمل سنتَانِ وَأقله سِتَّة أشهر وَمن تزوج أمة فَطلقهَا ثمَّ اشْتَرَاهَا فَإِن جَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ يَوْم اشْتَرَاهَا لزمَه وَإِلَّا لم يلْزمه وَمن قَالَ لأمته إِن كَانَ فِي بَطْنك ولد فَهُوَ مني فَشَهِدت على الْولادَة امْرَأَة فَهِيَ أم وَلَده وَمن قَالَ لغلام هُوَ ابْني ثمَّ مَاتَ فَجَاءَت أم الْغُلَام وَقَالَت أَنا امْرَأَته فَهِيَ امْرَأَته وَهُوَ ابْنه يرثانه وَلَو لم يعلم بِأَنَّهَا حرَّة فَقَالَت الْوَرَثَة أَنْت أم ولد فَلَا مِيرَاث لَهَا

стр. 87

بَاب الْوَلَد وَمن أَحَق بِهِ وَإِذا وَقعت الْفرْقَة بَين الزَّوْجَيْنِ فالأم أَحَق بِالْوَلَدِ وَالنَّفقَة على الْأَب ولاتجبر الْأُم عَلَيْهِ فَإِن لم تكن لَهُ أم فَأم الْأُم أولى من أم الْأَب وَإِن بَعدت فَإِن لم تكن أم الْأُم فَأم الْأَب أولى من الْأَخَوَات فَإِن لم تكن لَهُ جدة فالأخوات أولى من العمات والخالات وَتقدم الْأُخْت لأَب وَأم ثمَّ الْأُخْت من الْأُم ثمَّ الْأُخْت من الْأَب ثمَّ الخالات أولى من العمات وينزلن كَمَا نزلنَا الْأَخَوَات ثمَّ العمات ينزلن كَذَلِك وكل من تزوجت من هَؤُلَاءِ يسْقط حَقّهَا إِلَّا الْجدّة إِذا كَانَ زَوجهَا الْجد وَكَذَلِكَ كل زوج هُوَ ذُو رحم محرم مِنْهُ وَمن سقط حَقّهَا بالتزوج يعود إِذا ارْتَفَعت الزَّوْجِيَّة فَإِن لم تكن للصَّبِيّ امْرَأَة من أَهله فاختصم فِيهِ الرِّجَال فأولاهم أقربهم تعصيبا وَالأُم وَالْجدّة أَحَق بالغلام حَتَّى يَأْكُل وَحده وَيشْرب وَحده ويلبس وَحده ويستنجي وَحده وَفِي الْجَامِع الصَّغِير حَتَّى يَسْتَغْنِي فيأكل وَحده وَيشْرب وَحده ويلبس وَحده وَالأُم وَالْجدّة أَحَق بالجارية حَتَّى تحيض وَمن سوى الْأُم وَالْجدّة أَحَق بالجارية حَتَّى تبلغ حدا تشْتَهي وَفِي الْجَامِع الصَّغِير حَتَّى تَسْتَغْنِي وَالْأمة إِذا أعْتقهَا مَوْلَاهَا وَأم الْوَلَد أذا أعتقت كَالْحرَّةِ فِي حق الْوَلَد وَلَيْسَ لَهما قبل الْعتْق حق فِي الْوَلَد لعجزهما والذمية أَحَق بِوَلَدِهَا الْمُسلم مَا لم يعقل الْأَدْيَان أَو يخف أَن يألف الْكفْر وَلَا خِيَار للغلام وَالْجَارِيَة فصل وَإِذا ارادت الْمُطلقَة أَن تخرج بِوَلَدِهَا من الْمصر فَلَيْسَ لَهَا ذَلِك إِلَّا أَن تخرج بِهِ إِلَى وطنها وَقد كَانَ الزَّوْج تزَوجهَا فِيهِ بَاب النَّفَقَة النَّفَقَة وَاجِبَة للزَّوْجَة على زَوجهَا مسلمة كَانَت أَو كَافِرَة إِذا سلمت نَفسهَا إِلَى منزله فَعَلَيهِ نَفَقَتهَا وكسوتها وسكناها وَيعْتَبر فِي ذَلِك حَالهمَا جَمِيعًا وَإِن امْتنعت من تَسْلِيم نَفسهَا حَتَّى يُعْطِيهَا مهرهَا فلهَا النَّفَقَة وَإِن نشزت فَلَا نَفَقَة لَهَا حَتَّى تعود إِلَى منزله

стр. 88

وَإِن كَانَت صَغِيرَة لَا يسْتَمْتع بهَا فَلَا نَفَقَة لَهَا وَإِن كَانَ الزَّوْج صَغِيرا لَا يقدر على الْوَطْء وَهِي كَبِيرَة فلهَا النَّفَقَة من مَاله وَإِذا حبست الْمَرْأَة فِي دين فَلَا نَفَقَة لَهَا فَإِن مَرضت فِي منزل الزَّوْج فلهَا النَّفَقَة ويفرض على الزَّوْج النَّفَقَة إِذا كَانَ مُوسِرًا وَنَفَقَة خَادِمهَا وَلَا يفْرض لأكْثر من نَفَقَة خَادِم وَاحِد وَمن أعْسر بِنَفَقَة امْرَأَته لم يفرق بَينهمَا وَيُقَال لَهَا استديني عَلَيْهِ وَإِذا قضى لَهَا بِنَفَقَة الْإِعْسَار ثمَّ أيسر فَخَاصَمته تمم لَهَا نَفَقَة الْمُوسر وَإِذا مَضَت مُدَّة لم ينْفق الزَّوْج عَلَيْهَا وطالبته بذلك فَلَا شَيْء لَهَا إِلَّا أَن يكون القَاضِي فرض لَهَا النَّفَقَة أَو صالحت الزَّوْج على مِقْدَار نَفَقَتهَا فَيَقْضِي لَهَا بِنَفَقَة مَا مضى وَإِن مَاتَ الزَّوْج بَعْدَمَا قضى عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَمضى شهور سَقَطت النَّفَقَة وَإِن أسلفها نَفَقَة السّنة ثمَّ مَاتَ لم يسرتجع مِنْهَا شَيْء وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ يحْتَسب لَهَا نَفَقَة مَا مضى وَمَا بَقِي فَهُوَ للزَّوْج وَإِذا تزوج العَبْد حرَّة فنفقتها دين عَلَيْهِ يُبَاع فِيهَا وَإِن تزوج الْحر أمة فبوأها مَوْلَاهَا مَعَه منزلا فَعَلَيهِ النَّفَقَة وَإِن لم يبوئها فَلَا نَفَقَة لَهَا فصل وعَلى الزَّوْج أَن يسكنهَا فِي دَار مُفْردَة لَيْسَ فِيهَا أحد من أَهله إِلَّا أَن تخْتَار ذَلِك وَإِن كَانَ لَهُ ولد من غَيرهَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يسكنهُ مَعهَا وَله أَن يمْنَع والديها وَوَلدهَا من غَيره وَأَهْلهَا من الدُّخُول عَلَيْهَا وَلَا يمنعهُم من النّظر إِلَيْهَا وكلامها فِي أَي وَقت اخْتَارُوا وَإِذا غَابَ الرجل وَله مَال فِي يَد رجل يعْتَرف بِهِ وبالزوجية فرض القَاضِي فِي ذَلِك المَال نَفَقَة زَوْجَة الْغَائِب وَولده الصغار ووالديه وَكَذَا إِذا علم القَاضِي ذَلِك وَلَا يعْتَرف بِهِ وَيَأْخُذ مِنْهَا كَفِيلا وَلَا يقْضِي ينفقة فِي مَال غَائِب إِلَّا لهَؤُلَاء فصل وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته فلهَا النَّفَقَة وَالسُّكْنَى فِي عدتهَا رَجْعِيًا كَانَ أَو بَائِنا وَلَا نقفة للمتوفى عَنْهَا زَوجهَا وكل فرقة جَاءَت من قبل الْمَرْأَة بِمَعْصِيَة مثل الرِّدَّة وتقبيل ابْن الزَّوْج فَلَا نَفَقَة لَهَا وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا ثمَّ ارْتَدَّت وَالْعِيَاذ بِاللَّه سَقَطت نَفَقَتهَا وَإِن مكنت ابْن زَوجهَا من نَفسهَا فلهَا النَّفَقَة

стр. 89

فصل وَنَفَقَة الْأَوْلَاد الصغار على الْأَب لَا يُشَارِكهُ فِيهَا أحد كَمَا لَا يُشَارِكهُ فِي نَفَقَة الزَّوْجَة وَإِن كَانَ الصَّغِير رضيعا فَلَيْسَ على أمه أَن ترْضِعه ويستأجر الْأَب من ترْضِعه عِنْدهَا وَإِن اسْتَأْجرهَا وَهِي زَوجته أَو معتدته لترضع وَلَدهَا لم يجز وَلَو اسْتَأْجرهَا وَهِي منكوحته أَو معتدته لإرضاع ابْن لَهُ من غَيرهَا جَازَ وَإِن انتقضت عدتهَا فاستأجرها جَازَ فَإِن قَالَ الْأَب لَا أستأجرها وَجَاء بغَيْرهَا فرضيت الْأُم بِمثل أجر الْأَجْنَبِيَّة أَو رضيت بِغَيْر أجر كَانَت هِيَ أَحَق وَإِن التمست زِيَادَة لم يجْبر الزَّوْج عَلَيْهَا وَنَفَقَة الصَّغِير وَاجِبَة على أَبِيه وَإِن خَالفه فِي دينه كَمَا تجب نَفَقَة الزَّوْجَة على الزَّوْج وَإِن خالفته فِي دينه فصل وعَلى الرجل أَن ينْفق على أَبَوَيْهِ وأجداده وجداته إِذا كَانُوا فُقَرَاء وَإِن خالفوه فِي دينه وَلَا تجب النَّفَقَة مَعَ اخْتِلَاف الدّين إِلَّا للزَّوْجَة والأبوين والأجداد والجدات وَالْولد وَولد الْوَلَد وَلَا تجب على النَّصْرَانِي نَفَقَة أَخِيه الْمُسلم وَكَذَا لَا تجب على الْمُسلم نَفَقَة أَخِيه النَّصْرَانِي وَلَا يُشَارك الْوَلَد فِي نَفَقَة أَبَوَيْهِ أحد وَالنَّفقَة لكل ذِي رحم محرم إِذا كَانَ صغيرام فَقِيرا أَو كَانَت امْرَأَة بَالِغَة فقيرة أَو كَانَ ذكرا بَالغا فَقِيرا زَمنا أَو أعمي وَيجب ذَلِك على مِقْدَار الْمِيرَاث وَيجْبر عَلَيْهِ وَتجب نَفَقَة الإبنة الْبَالِغَة وَالِابْن الزَّمن على أَبَوَيْهِ أَثلَاثًا على الْأَب الثُّلُثَانِ وعَلى الْأُم الثُّلُث وَلَا تجب نَفَقَتهم مَعَ اخْتِلَاف الدّين وَلَا تجب على الْفَقِير وَإِذا كَانَ للإبن الْغَائِب مَال قضى فِيهِ بِنَفَقَة أَبَوَيْهِ وَإِذا بَاعَ أَبوهُ مَتَاعه فِي نَفَقَته جَازَ وَإِن بَاعَ الْعقار لم يجز وَإِن كَانَ للِابْن الْغَائِب مَال فِي يَد أَبَوَيْهِ وأنفقا مِنْهُ لم يضمنا وَإِن كَانَ لَهُ مَال فِي يَد أَجْنَبِي فأنفق عَلَيْهِمَا بِغَيْر إِذن القَاضِي ضمن وَإِذا قضى القَاضِي للْوَلَد والوالدين وَذَوي الْأَرْحَام بِالنَّفَقَةِ فمضت مُدَّة سَقَطت إِلَّا أَن يَأْذَن القَاضِي بالاستدانة عَلَيْهِ فصل وعَلى الْمولى أَن ينْفق على عَبده وَأمته فَإِن امْتنع وَكَانَ لَهما كسب اكتسبا وأنفقا وَإِن لم يكن لَهما كسب أجبر الْمولى على بيعهمَا

стр. 90

= كتاب الْعتْق الْإِعْتَاق تصرف مَنْدُوب إِلَيْهِ قَالَ ﷺ أَيّمَا مُسلم أعتق مُؤمنا أعتق الله تَعَالَى بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار الْعتْق يَصح من الْحر الْبَالِغ فِي ملكه وَإِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَو أمته أَنْت حر أَو مُعتق أَو عَتيق أَو مُحَرر أَو قد حررتك أَو قد أَعتَقتك فقد عتق نوى بِهِ الْعتْق أَو لم ينْو وَلَو قَالَ عنيت بِهِ الْإِخْبَار الْبَاطِل أَو أَنه حر من الْعَمَل صدق ديانَة وَلَا يدين قَضَاء وَلَو قَالَ لَهُ يَا حر يَا عَتيق يعْتق وَكَذَا لَو قَالَ رَأسك حر أَو وَجهك أَو رقبتك أَو بدنك أَو قَالَ لأمته فرجك حر وَإِن إضافه إِلَى جُزْء شَائِع يَقع فِي ذَلِك الْجُزْء وَلَو قَالَ لَا ملك لي عَلَيْك وَنوى بِهِ الْحُرِّيَّة عتق وَإِن لم ينْو لم يعْتق وَكَذَا كنايات الْعتْق وَلَو قَالَ لَا سُلْطَان لي عَلَيْك وَنوى الْعتْق لم يعْتق وَلَو قَالَ هَذَا ابْني وَثَبت على ذَلِك عتق وَلَو قَالَ هَذَا مولَايَ أَو يَا مولَايَ عتق وَلَو قَالَ يَا أبني أَو يَا أخي لم يعْتق وَلَو قَالَ ياابن لَا يعْتق وَكَذَا إِذا قَالَ يَا بني أَو يَا بنية وَإِن قَالَ لغلام لَا يُولد مثله لمثله هَذَا ابْني عتق عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَإِن قَالَ لأمته أَنْت طَالِق أَو بَائِن أَو تخمري وَنوى بِهِ الْعتْق لم تعْتق وَإِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت مثل الْحر لم يعْتق وَلَو قَالَ مَا أَنْت إِلَّا حر عتق وَلَو قَالَ رَأسك رَأس حر لَا يعْتق وَلَو قَالَ رَأسك رَأس حر عتق فصل وَمن ملك ذَا رحم محرم منع عتق عَلَيْهِ وَمن أعتق عبدا لوجه الله تَعَالَى أَو للشَّيْطَان أَو للصنم عتق وَعتق الْمُكْره والسكران وَاقع وَإِن أضَاف الْعتْق إِلَى ملك أَو شَرط صَحَّ كَمَا فِي الطَّلَاق وَإِذا خرج عبد الْحَرْبِيّ ألينا مُسلما عتق وَإِن أعتق حَامِلا عتق حملهَا تبعا لَهَا وَلَو أعتق الْحمل خَاصَّة عتق دونهَا وَلَو أعتق الْحمل على مَال صَحَّ وَلَا يجب المَال وَولد الآمة من مَوْلَاهَا حر وَوَلدهَا من زَوجهَا مَمْلُوك لسَيِّدهَا وَولد الْحرَّة حر على كل حَال بَاب العَبْد يعْتق بعضه وَإِذا أعتق الْمولى بعض عَبده عتق ذَلِك الْقدر وَيسْعَى فِي بَقِيَّة قِيمَته لمَوْلَاهُ عِنْد

стр. 91

أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا يعْتق كُله وَإِذا كَانَ العَبْد بَين شَرِيكَيْنِ فَأعتق أَحدهمَا نصِيبه عتق فَإِن كَانَ مُوسِرًا فشريكه بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أعتق وَإِن شَاءَ ضمن شَرِيكه قيمَة نصِيبه وَإِن شَاءَ استسعى العَبْد فَإِن ضمن رَجَعَ الْعتْق على العَبْد وَالْوَلَاء للْمُعْتق وَإِن أعتق أَو استسعى فَالْولَاء بَينهمَا وَإِن كَانَ الْمُعْتق مُعسرا فالشريك بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أعتق وَإِن شَاءَ استسعى العَبْد وَالْوَلَاء بَينهمَا فِي الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا لَيْسَ لَهُ إِلَّا الضَّمَان مَعَ الْيَسَار والسعاية مَعَ الْإِعْسَار وَلَا يرجع الْمُعْتق على العَبْد وَالْوَلَاء للْمُعْتق وَلَو شهد كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ على صَاحبه بِالْعِتْقِ سعى العَبْد لكل وَاحِد مِنْهُمَا فِي نصِيبه موسرين كَانَا أَو معسرين عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله إِن كَانَا موسرين فَلَا سِعَايَة عَلَيْهِ وَإِن كَانَا معسرين سعى لَهما وَإِن كَانَ أَحدهمَا مُوسِرًا وَالْآخر مُعسرا سعى للموسر مِنْهُمَا وَلَا يسْعَى للمعسر مِنْهُمَا وَلَو قَالَ أحد الشَّرِيكَيْنِ إِن لم يدْخل فلَان هَذِه الدَّار غَدا فَهُوَ حر وَقَالَ الآخر إِن دخل فَهُوَ حر فَمضى الْغَد وَلَا يدْرِي أَدخل أم لَا عتق النّصْف وسعى لَهما فِي النّصْف الآخر وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله وَقَالَ مُحَمَّد يسْعَى فِي جَمِيع قِيمَته وَلَو حلفا على عَبْدَيْنِ كل وَاحِد مِنْهُمَا لأَحَدهمَا بِعَيْنِه لم يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا وَإِذا اشْترى الرّجلَانِ ابْن أَحدهمَا عتق نصيب الْأَب وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ علم الآخر انه ابْن شَرِيكه أَو لم يعلم وَكَذَا إِذا ورثاه وَالشَّرِيك بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أعتق نصِيبه وَإِن شَاءَ استسعى العَبْد وَإِن بَدَأَ الْأَجْنَبِيّ فَاشْترى نصفه ثمَّ اشْترى الْأَب نصفه الآخر وَهُوَ مُوسر فالأجنبي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ضمن الْأَب وَإِن شَاءَ استسعى الابْن فِي نصف قِيمَته وَمن اشْترى نصف ابْنه وَهُوَ مُوسر فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا يضمن إِذا كَانَ مُوسِرًا وَإِذا كَانَ العَبْد بَين ثَلَاثَة نفر فدبره أحدهم وَهُوَ مُوسر ثمَّ أعْتقهُ الآخر وَهُوَ مُوسر فأرادوا الضَّمَان فللساكت أَن يضمن الْمُدبر ثلث قِيمَته فناولا يضمن الْمُعْتق وللمدبر أَن يضمن الْمُعْتق ثلث قِيمَته مُدبرا وَلَا يضمنهُ الثُّلُث الَّذِي

стр. 92

ضمن وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا العَبْد كُله للَّذي دبره أول مرّة وَيضمن ثُلثي قِيمَته لشَرِيكه مُوسِرًا كَانَ أَو مُعسرا وَإِذا كَانَت جَارِيَة بَين رجلَيْنِ زعم أَحدهمَا أَنَّهَا أم ولد لصَاحبه وَأنكر ذَلِك الآخر فَهِيَ مَوْقُوفَة يَوْمًا وَيَوْما تخْدم الْمُنكر عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا إِن شَاءَ الْمُنكر استسعى الْجَارِيَة فِي نصف قيمتهَا ثمَّ تكون حرَّة لَا سَبِيل عَلَيْهَا وَإِن كَانَت أم ولد بَينهمَا فَأعْتقهَا أَحدهمَا وَهُوَ مُوسر فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا يضمن نصف قيمتهَا بَاب عتق أحد الْعَبْدَيْنِ وَمن كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أعبد دخل عَلَيْهِ اثْنَان فَقَالَ أَحَدكُمَا حر ثمَّ خرج وَاحِد وَدخل آخر فَقَالَ أَحَدكُمَا حر ثمَّ مَاتَ وَلم يبين عتق من الَّذِي أُعِيد عَلَيْهِ القَوْل ثَلَاثَة أرباعة وَنصف كل وَاحِد من الآخرين عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله وَقَالَ مُحَمَّد ﵀ كَذَلِك إِلَّا فِي العَبْد الآخر فَإِنَّهُ يعْتق ربعه فَإِن كَانَ القَوْل مِنْهُ فِي الْمَرَض قسم الثُّلُث على هَذَا وَلَو كَانَ هَذَا فِي الطَّلَاق وَهن غير مدخولات بِهن وَمَات الزَّوْج قبل الْبَيَان سقط من مهر الْخَارِجَة ربعه وَمن مهر الثَّابِتَة ثَلَاثَة أثمانه وَمن مهر الدَّاخِلَة ثمنه وَمن قَالَ لعبديه أَحَدكُمَا حر فَبَاعَ أَحدهمَا أَو مَاتَ أَو قا لَهُ أَنْت حر بعد موتِي عتق الآخر وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لامرأتيه إِحْدَاكُمَا طَالِق ثمَّ مَاتَت إِحْدَاهمَا وَكَذَا لَو وطىء إِحْدَاهمَا وَلَو قَالَ لأمتيه إِحْدَاكُمَا حرَّة ثمَّ جَامع إِحْدَاهمَا لم تعْتق الآخرى عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالا تعْتق وَمن قَالَ لأمته إِن كَانَ أول ولد تلدينه غُلَاما فَأَنت حرَّة فَولدت غُلَاما وَجَارِيَة وَلَا يدْرِي أَيهمَا ولد أَولا عتق نصف الْأُم وَنصف الْجَارِيَة والغلام عبد وَإِذا شهد رجلَانِ على رجل أَنه أعتق أحد عبديه فالشهادة بَاطِلَة عِنْد أبي حنيفَة ﵀ إِلَّا أَن يكون فِي وَصِيَّة وَإِن شهد أَنه طلق إِحْدَى نِسَائِهِ جَازَت الشَّهَادَة وَيجْبر الزَّوْج على أَن يُطلق إِحْدَاهُنَّ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله الشَّهَادَة فِي الْعتْق مثل ذَلِك

стр. 93

بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ وَمن قَالَ إِذا دخلت الدَّار فَكل مَمْلُوك لي يَوْمئِذٍ حر وَلَيْسَ لَهُ مَمْلُوك فَاشْترى مَمْلُوكا ثمَّ دخل عتق وَلَو لم يكن قَالَ فِي يَمِينه يَوْمئِذٍ لم يعْتق وَمن قَالَ كل مَمْلُوك لي ذكر فَهُوَ حر وَله جَارِيَة حَامِل فَولدت ذكرا لم يعْتق وَإِن قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ حر بعد غَد أَو قَالَ كل مَمْلُوك لي فَهُوَ حر بعد غَد وَله مَمْلُوك فَاشْترى آخر ثمَّ جَاءَ بعد غَد عتق الَّذِي فِي ملكه يَوْم حلف وَلَو قَالَ كل مَمْلُوك أملكهُ أَو قَالَ كل مَمْلُوك لي حر بعد موتِي وَله مَمْلُوك فَاشْترى مَمْلُوكا آخر فَالَّذِي كَانَ عِنْده وَقت الْيَمين مُدبر وَالْآخر لَيْسَ بمدبر وَإِن مَاتَ عتقا من الثُّلُث بَاب الْعتْق على جعل وَمن أعتق عَبده على مَال فَقبل العَبْد عتق وَلَو علق عتقه بأَدَاء المَال صَحَّ وَصَارَ مَأْذُونا وَإِن أحضر المَال أجْبرهُ الْحَاكِم على قَبضه وَعتق العَبْد وَمن قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر بعد موتِي على ألف دِرْهَم فالقبول بعد الْمَوْت وَمن أعتق عَبده على خدمته أَربع سِنِين فَقبل العَبْد فَعتق ثمَّ مَاتَ من سَاعَته فَعَلَيهِ قيمَة نَفسه فِي مَاله عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد عَلَيْهِ قيمَة خدمته أَربع سِنِين وَمن قَالَ لآخر اعْتِقْ أمتك على ألف دِرْهَم على أَن تزوجنيها فَفعل فَأَبت أَن تتزوجه فالعتق جَائِز وَلَا شَيْء على الْآمِر وَلَو قَالَ اعْتِقْ أمتك عني على ألف دِرْهَم وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا قسمت الْألف على قيمتهَا وَمهر مثلهَا فَمَا أصَاب الْقيمَة أَدَّاهُ الْآمِر وَمَا أصَاب الْمهْر بَطل عَنهُ بَاب التَّدْبِير إِذا قَالَ الْمولى لمملوكه إِذا مت فَأَنت حر أَو أَنْت حر عَن دبر مني أَو أَنْت مُدبر أَو قد دبرتك فقد صَار مُدبرا ثمَّ لَا يجوز بَيْعه وَلَا هِبته وَلَا إِخْرَاجه عَن ملكه إِلَّا إِلَى الْحُرِّيَّة وللمولى أَن يستخدمه ويؤاجره وَإِن كَانَت أمة وَطئهَا وَله أَن يُزَوّجهَا

стр. 94

فَإِذا مَاتَ الْمولى عتق الْمُدبر من ثلث مَاله وَولد الْمُدبرَة مُدبر وَإِن علق التَّدْبِير بِمَوْتِهِ على صفة مثل أَن يَقُول إِن مت من مرضِي هَذَا أَو سَفَرِي هَذَا أَو من مرض كَذَا فَلَيْسَ بمدبر وَيجوز بَيْعه فَإِن مَاتَ الْمولى على الصّفة الَّتِي ذكرهَا عتق كَمَا يعْتق الْمُدبر بَاب الِاسْتِيلَاد إِذا ولدت الْأمة من مَوْلَاهَا فقد صَارَت أم ولد لَهُ لَا يجوز بيعهَا وَلَا تمليكها وَله وَطْؤُهَا واستخدامها وإجارتها وتزويجها وَلَا يثبت نسب وَلَدهَا إِلَّا أَن يعْتَرف بِهِ فَإِن جَاءَت بعد ذَلِك بِولد ثَبت نسبه بِغَيْر إِقْرَار إِلَّا أَنه إِذا نَفَاهُ يَنْتَفِي بقوله فَإِن زَوجهَا فَجَاءَت بِولد فَهُوَ فِي حكم أمه وَالنّسب يثبت من الزَّوْج فَإِذا مَاتَ الْمولى عتقت من جَمِيع المَال وَلَا سِعَايَة عَلَيْهَا فِي دين الْمولى للْغُرَمَاء وَإِذا اسلمت أم ولد النَّصْرَانِي فعلَيْهَا أَن تسْعَى فِي قيمتهَا وَلَو مَاتَ مَوْلَاهَا عتقت بِلَا سِعَايَة وَمن استولد أمة غَيره بِنِكَاح ثمَّ ملكهَا صَارَت أم ولد لَهُ وَإِذا وطىء جَارِيَة ابْنه فَجَاءَت بِولد فَادَّعَاهُ ثَبت نسبه مِنْهُ وَصَارَت أم ولد لَهُ وَعَلِيهِ قيمتهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ عقرهَا وَلَا قيمَة وَلَدهَا وَإِن وطىء أَبُو الْأَب مَعَ بَقَاء الْأَب لم يثبت النّسَب وَلَو كَانَ الْأَب مَيتا ثَبت من الْجد كَمَا يثبت نسبه من الْأَب وَإِذا كَانَت الْجَارِيَة بَين شَرِيكَيْنِ فَجَاءَت بِولد فَادَّعَاهُ أَحدهمَا ثَبت نسبه مِنْهُ وَصَارَت أم ولد لَهُ وَعند أبي حنيفَة ﵀ يصير نصِيبه أم ولد لَهُ ثمَّ يتَمَلَّك نصيب صَاحبه وَيضمن نصف قيمتهَا وَيضمن نصف عقرهَا وَلَا يغرم قيمَة وَلَدهَا وَإِن ادعياه مَعًا ثَبت نسبه مِنْهُمَا وَكَانَت الْأمة أم ولد لَهما وعَلى كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف الْعقر قصاصا بِمَالِه على الآخر وَيَرِث الابْن من كل وَاحِد مِنْهُمَا مِيرَاث ابْن كَامِل ويرثان مِنْهُ مِيرَاث أَب وَاحِد وَإِذا وطىء الْمولى جَارِيَة مكَاتبه فَجَاءَت بِولد فَادَّعَاهُ فَإِن صدقه الْمكَاتب ثَبت نسب الْوَلَد مِنْهُ وَعَلِيهِ عقرهَا وَقِيمَة وَلَدهَا وَلَا تصير الْجَارِيَة أم ولد لَهُ وَإِن كذبه الْمكَاتب فِي النّسَب لم يثبت فَلَو ملكه يَوْمًا ثَبت نسبه مِنْهُ

стр. 95

= كتاب الْإِيمَان الْإِيمَان على ثَلَاثَة أضْرب الْيَمين الْغمُوس وَيَمِين منعقدة وَيَمِين لَغْو فالغموس هُوَ الْحلف على أَمر مَاض يتَعَمَّد الْكَذِب فِيهِ فَهَذِهِ الْيَمين يَأْثَم فِيهَا صَاحبهَا وَلَا كَفَّارَة فِيهَا إِلَّا التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار والمنعقدة مَا يحلف على أَمر فِي الْمُسْتَقْبل أَن يَفْعَله أَو لَا يَفْعَله وَإِذا حنث فِي ذَلِك لَزِمته الْكَفَّارَة وَالْيَمِين اللَّغْو أَن يحلف على أَمر مَاض وَهُوَ يظنّ أَنه كَمَا قَالَ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فَهَذِهِ الْيَمين نرجو ان لَا يُؤَاخذ الله بهَا صحابها والقاصد فِي الْيَمين وَالْمكْره وَالنَّاسِي سَوَاء وَمن فعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ مكْرها أَو نَاسِيا فَهُوَ سَوَاء بَاب مَا يكون يَمِينا وَمَا لَا يكون يَمِينا وَالْيَمِين بِاللَّه تَعَالَى أَو باسم آخر من أَسمَاء الله تَعَالَى كالرحمن والرحيم أَو يصفة من صِفَاته الَّتِي يحلف بهَا عرفا كعزة الله وجلاله وكبريائه إِلَّا قَوْله وَعلم الله فَإِنَّهُ لَا يكون يَمِينا وَلَو قَالَ وَغَضب الله وَسخطه لم يكن حَالفا وَمن حلف بِغَيْر الله لم يكن حَالفا كالنبي والكعبة وَكَذَا إِذا حلف بِالْقُرْآنِ وَالْحلف بحروف الْقسم وحروف الْقسم الْوَاو كَقَوْلِه وَالله وَالْبَاء كَقَوْلِه بِاللَّه وَالتَّاء كَقَوْلِه تالله وَقد يضمر الْحَرْف فَيكون حَالفا كَقَوْلِه الله لَا أفعل كَذَا وَلَو قَالَ أقسم أَو أقسم بِاللَّه أَو أَحْلف أَو أَحْلف بِاللَّه أَو أشهد أَو أشهد بِاللَّه فَهُوَ حَالف وَلَو قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ سوكند ميخورم بحداي يكون يَمِينا وَكَذَا قَوْله لعمر الله وإيم الله وَكَذَا قَوْله وعهد الله وميثاقه وَكَذَا إِذا قَالَ على نذر أَو نذر الله وَإِن قَالَ إِن فعلت كَذَا فَهُوَ يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو كَافِر يكون يَمِينا وَلَو قَالَ إِن فعلت كَذَا فعلي غضب الله أَو سخط الله فَلَيْسَ بحالف وَكَذَا إِذا قَالَ إِن فعلت كَذَا فَأَنا زَان أَو سَارِق أَو شَارِب خمر أَو آكل رَبًّا فصل فِي الْكَفَّارَة كَفَّارَة الْيَمين عتق رَقَبَة يجزى فِيهَا مَا يجزى فِي الظِّهَار وَإِن شَاءَ كسا عشرَة

стр. 96

مَسَاكِين كل وَاحِد ثوبا فَمَا زَاد وَأَدْنَاهُ مَا يجوز فِي الصَّلَاة وَإِن شَاءَ أطْعم عشرَة مَسَاكِين كالإطعام فِي كَفَّارَة الظِّهَار فَإِن لم يقدر على أحد الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات وَإِن قدم الْكَفَّارَة على الْحِنْث لم يجزه ثمَّ لَا يسْتَردّ من الْمِسْكِين وَمن حلف على مَعْصِيّة مثل أَن لَا يُصَلِّي أَو يكلم أَبَاهُ أَو ليقْتلن فلَانا يَنْبَغِي أَن يَحْنَث نَفسه وَيكفر عَن يَمِينه وأذا حلف الْكَافِر ثمَّ حنث فِي حَال كفره أَو بعد إِسْلَامه فَلَا حنث عَلَيْهِ وَمن حرم على نَفسه شَيْئا مِمَّا يملكهُ لم يصر محرما وَعَلِيهِ أَن استباحه كَفَّارَة يَمِين وَلَو قَالَ كل حل عَليّ حرَام فَهُوَ على الطَّعَام وَالشرَاب إِلَّا أَن يَنْوِي غير ذَلِك وَمن نذر نذرا مُطلقًا فَعَلَيهِ الْوَفَاء وَأَن علق النّذر بِشَرْط فَوجدَ الشَّرْط فَعَلَيهِ الْوَفَاء بِنَفس النّذر وَعَن أبي حنيفَة ﵀ أَنه رَجَعَ عَنهُ وَقَالَ إِذا قَالَ إِن فعلت كَذَا فعلي حجَّة أَو صَوْم سنة أَو صَدَقَة مَا أملكهُ أَجزَأَهُ من ذَاك كَفَّارَة يَمِين وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵀ وَمن حلف عَليّ يَمِين وَقَالَ إِن شَاءَ الله مُتَّصِلا بِيَمِينِهِ فَلَا حنث عَلَيْهِ بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالسُّكْنَى وَمن حلف لَا يدْخل بَيْتا فَدخل الْكَعْبَة أَو الْمَسْجِد أَو الْبيعَة أَو الْكَنِيسَة لم يَحْنَث وَكَذَا إِذا دخل دهيليزا أَو ظلة بَاب الدَّار وَإِن دخل صفة حنث وَمن حلف لَا يدْخل دَارا فَدخل دَارا خربة لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يدْخل هَذِه الدَّار فخربت ثمَّ بنيت أُخْرَى فَدَخلَهَا يَحْنَث وَإِن جعلت مَسْجِدا أَو حَماما أَو بستانا أَو بَيْتا فدخله لم يَحْنَث وَإِن حلف لَا يدْخل هَذَا الْبَيْت فدخله بعد مَا انْهَدم وَصَارَ صحراء لم يَحْنَث وَكَذَا إِذا بنى بَيْتا آخر فدخله لم يَحْنَث وَمن حلف لَا يدْخل هَذِه الدَّار فَوقف على سطحها حنث وَكَذَا إِذا دخل دهليزها وَإِن وقف فِي طاق الْبَاب بِحَيْثُ إِذا أغلق الْبَاب كَانَ خَارِجا لم يَحْنَث وَمن حلف

стр. 97

لَا يدْخل هَذِه الدَّار وَهُوَ فِيهَا لم يَحْنَث بالقعود حَتَّى يخرج ثمَّ يدْخل وَلَو حلف لَا يلبس هَذَا الثَّوْب وَهُوَ لابسه فَنَزَعَهُ فِي الْحَال لم يَحْنَث فَإِن لبث على حَاله سَاعَة حنث وَمن حلف لَا يسكن هَذِه الدَّار فَخرج بِنَفسِهِ ومتاعه وَأَهله فِيهَا وَلم يرد الرُّجُوع إِلَيْهَا حنث بَاب الْيَمين فِي الْخُرُوج والإتيان وَالرُّكُوب وَغير ذَلِك وَمن حلف لَا يخرج من الْمَسْجِد فَأمر إنْسَانا فَحَمله فَأخْرجهُ حنث وَلَو أخرجه مكْرها لم يَحْنَث وَلَو حمله بِرِضَاهُ لَا بأَمْره لَا يَحْنَث وَلَو حلف لَا يخرج من دَاره إِلَّا إِلَى جَنَازَة فَخرج إِلَيْهَا ثمَّ أَتَى حَاجَة أُخْرَى لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يخرج إِلَى مَكَّة فَخرج يريدها ثمَّ رَجَعَ حنث وَلَو حلف لَا يَأْتِيهَا لم يَحْنَث حَتَّى يدخلهَا فَإِن حلف ليَأْتِيَن الْبَصْرَة فَلم يأتها حَتَّى مَاتَ حنث فِي آخر جُزْء من أَجزَاء حَيَاته وَلَو حلف ليأتينه غَدا إِن اسْتَطَاعَ فَهَذَا على استطاعة الصِّحَّة دون الْقُدْرَة وَفَسرهُ فِي الْجَامِع الصَّغِير وَقَالَ إِذا لم يمرض وَلم يمنعهُ السُّلْطَان وَلم يجىء أَمر لَا يقدر على إِتْيَانه فَلم يَأْته حنث وَإِن عَنى استطاعة الْقَضَاء دين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَمن حلف لَا تخرج امْرَأَته إِلَّا بِإِذْنِهِ فَأذن لَهَا مرّة فَخرجت ثمَّ خرجت مرّة أُخْرَى بِغَيْر إِذْنه حنث وَلَا بُد من الْإِذْن فِي كل خُرُوج وَلَو قَالَ إِلَّا أَن آذن لَك فَأذن لَهَا مرّة وَاحِدَة فَخرجت ثمَّ خرجت بعْدهَا بِغَيْر إِذْنه لم يَحْنَث وَلَو أَرَادَت الْمَرْأَة الْخُرُوج فَقَالَ إِن خرجت فَأَنت طَالِق فَجَلَست ثمَّ خرجت لم يَحْنَث لَو قَالَ لَهُ رجل اجْلِسْ فتغد عِنْدِي فَقَالَ إِن تغذيت فَعَبْدي حر فَخرج فَرجع إِلَى منزله وتغدى لم يَحْنَث وَمن حلف لَا يركب دَابَّة فلَان فَركب دَابَّة عبد مَأْذُون لَهُ مديون أَو غير مديون لم يَحْنَث بَاب الْيَمين فِي الْأكل وَالشرب وَمن حلف لَا يَأْكُل من هَذِه النَّخْلَة فَهُوَ على ثَمَرهَا وَإِن حلف لَا يَأْكُل من

стр. 98

هَذَا الْبُسْر فَصَارَ رطبا فَأَكله لم يَحْنَث وَكَذَا إِذا حلف لَا يَأْكُل من هَذَا الرطب أَو من هَذَا اللَّبن فَصَارَ تَمرا أَو صَار اللَّبن شيرازا لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يَأْكُل لحم هَذَا الْحمل فَأكل بَعْدَمَا صَار كَبْشًا حنث وَمن حلف لَا يَأْكُل بسرا فَأكل رطبا لم يَحْنَث وَمن حلف لَا يَأْكُل رطبا أَو بسرا أَو حلف لَا يَأْكُل رطبا وَلَا بسرا فَأكل مذنبا حنث عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يَحْنَث فِي الرطب وَلَو حلف لَا يَشْتَرِي رطبا فَاشْترى كباسة بسر فِيهَا رطب لَا يَحْنَث وَلَو كَانَت الْيَمين على الْأكل يَحْنَث وَمن حلف لَا يَأْكُل لَحْمًا فَأكل لحم السّمك لَا يَحْنَث وَإِن أكل لحم خِنْزِير أَو لحم إِنْسَان يَحْنَث وَكَذَا إِذا أكل كبدا أَو كرشا وَلَو حلف لَا يَأْكُل أَو لَا يَشْتَرِي شحما لم يَحْنَث إِلَّا فِي شَحم الْبَطن عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يَحْنَث فِي شَحم الظّهْر أَيْضا وَلَو حلف لَا يَشْتَرِي أَو لَا يَأْكُل لَحْمًا أَو شحما فَاشْترى إلية أَو أكلهَا لم يَحْنَث وَمن حلف لَا يَأْكُل من هَذِه الْحِنْطَة لم يَحْنَث حَتَّى يقضمها وَلَو أكل من خبزها لم يَحْنَث عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا إِن أكل من خبزها حنث أَيْضا وَلَو حلف لَا يَأْكُل من هَذَا الدَّقِيق فَأكل من خبزه حنث وَلَو استفه كَمَا هُوَ لَا يَحْنَث وَلَو حلف لَا يَأْكُل خبْزًا فيمينه على مَا يعْتَاد أهل الْمصر أكله خبْزًا وَلَو أكل من خبز القطائف لَا يَحْنَث وَكَذَا إِذا أكل خبز الْأرز بالعراق لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يَأْكُل الشواء فَهُوَ على اللَّحْم دون الباذنجان والجزر وَإِن حلف لَا يَأْكُل الطبيخ فَهُوَ على مَا يطْبخ من اللَّحْم وَمن حلف لَا يَأْكُل الرؤوس فيمينه على مَا يكبس فِي التنانير وَيُبَاع فِي الْمصر وَفِي الْجَامِع الصَّغِير لَو حلف لَا يَأْكُل رَأْسا فَهُوَ على رُؤُوس الْبَقر وَالْغنم عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله على الْغنم خَاصَّة وَمن حلف لَا يَأْكُل فَاكِهَة فَأكل عنبا أَو رمانا أَو رطبا أَو قثاء أَو خيارا لم يَحْنَث وَإِن أكل تفاحا أَو بطيخا أَو مشمشا حنث وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد حنث فِي الْعِنَب

стр. 99

وَالرّطب وَالرُّمَّان أَيْضا وَلَو حلف لَا يأتدم فَكل شَيْء اصطبغ بِهِ فَهُوَ أدام والشواء لَيْسَ بأدام وَالْملح أدام وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد كل مَا يُؤْكَل مَعَ الْخبز غَالِبا فَهُوَ أدام وَإِذا حلف لَا يتغدى فالغداء الْأكل من طُلُوع الْفجْر إِلَى الظّهْر وَالْعشَاء من صَلَاة الظّهْر إِلَى نصف اللَّيْل والسحور من نصف اللَّيْل إِلَى طُلُوع الْفجْر وَمن قَالَ إِن لبست أَو أكلت أَو شربت فَعَبْدي حر وَقَالَ عنيت شَيْئا دون شَيْء لم يدين فِي الْقَضَاء وَغَيره وَإِن قَالَ إِن لبست ثوبا أَو أكلت طَعَاما أَو شربت شرابًا لم يدين فِي الْقَضَاء خَاصَّة وَمن حلف لَا يشرب من دجلة فَشرب مِنْهَا بِإِنَاء لم يَحْنَث حَتَّى يكرع مِنْهَا كرعا عِنْد أبي حنيفَة وَإِن حلف لَا يشرب من مَاء دجلة فَشرب مِنْهَا بِإِنَاء حنث وَمن قَالَ إِن لم أشْرب المَاء الَّذِي فِي هَذَا الْكوز الْيَوْم فامرأته طَالِق وَلَيْسَ فِي الْكوز مَاء لم يَحْنَث فَإِن كَانَ فِيهِ مَاء فأهريق قبل اللَّيْل لم يَحْنَث وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَحْنَث فِي ذَلِك كُله وَلَو كَانَت الْيَمين مُطلقَة فَفِي الْوَجْه الأول لَا يَحْنَث عِنْدهمَا وَعند أبي يُوسُف يَحْنَث فِي الْحَال وَفِي الْوَجْه الثَّانِي يَحْنَث فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَمن حلف ليصعدن السَّمَاء أَو ليقلبن هَذَا الْحجر ذَهَبا انْعَقَدت يَمِينه وَحنث عقيبها بَاب الْيَمين فِي الْكَلَام وَمن حلف لَا يكلم فلَانا فَكَلمهُ وَهُوَ بِحَيْثُ يسمع إِلَّا أَنه نَائِم حنث وَلَو حلف لَا يكلمهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَأذن لَهُ وَلم يعلم بِالْإِذْنِ حَتَّى كَلمه حنث وَإِن حلف لَا يكلمهُ شهرا فَهُوَ من حِين حلف وَإِن حلف لَا يتَكَلَّم فَقَرَأَ الْقُرْآن فِي صلَاته لَا يَحْنَث وَإِن قَرَأَ فِي غير صلَاته حنث وَلَو قَالَ يَوْم أكلم فلَانا فامرأته طَالِق فَهُوَ على اللَّيْل وَالنَّهَار وَإِن عَنى النَّهَار خَاصَّة دين فِي الْقَضَاء وَلَو قَالَ لَيْلَة أكلم فلَانا فَهُوَ على اللَّيْل خَاصَّة وَلَو قَالَ إِن كلمت فلاناإلا أَن يقدم فلَان أَو قَالَ حَتَّى يقدم فلَان أَو قَالَ إِلَّا أَن يَأْذَن فلَان أَو حَتَّى يَأْذَن فلَان فامرأته طَالِق فَكَلمهُ قبل الْقدوم وَالْإِذْن حنث وَلَو كَلمه بعد الْقدوم وَالْإِذْن لم يَحْنَث وَإِن مَاتَ

стр. 100

فلَان سَقَطت الْيَمين وَمن حلف لَا يكلم عبد فلَان وَلم ينْو عبدا بِعَيْنِه أَو امْرَأَة فلَان أَو صديق فلَان فَبَاعَ فلَان عَبده أَو بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَته أَو عادى صديقه فَكَلَّمَهُمْ لم يَحْنَث وَإِن كَانَت يَمِينه على عبد بِعَيْنِه بَان قَالَ عبد فلَان هَذَا أَو امْرَأَة فلَان بِعَينهَا أَو صديق فلَان بِعَيْنِه لم يَحْنَث فِي العَبْد وَحنث فِي الْمَرْأَة وَالصديق وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يَحْنَث فِي العَبْد أَيْضا وَإِن حلف لَا يدْخل دَار فلَان هَذِه فَبَاعَهَا ثمَّ دَخلهَا فَهُوَ على هَذَا الِاخْتِلَاف وَإِن حلف لَا يكلم صَاحب هَذَا الطيلسان فَبَاعَهُ ثمَّ كَلمه حنث وَمن حلف لَا يكلم هَذَا الشَّاب فَكَلمهُ وَقد صَار شَيخا حنث فصل وَمن حلف لَا يكلم فلَانا حينا أَو زَمَانا أَو الْحِين أَو الزَّمَان فَهُوَ على سِتَّة أشهر وَكَذَا الدَّهْر عِنْدهمَا وَقَالَ أَبُو حنيفَة الدَّهْر لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَو حلف لَا يكلمهُ أَيَّامًا فَهُوَ على ثَلَاثَة أَيَّام وَكَذَا الْجَواب عِنْده فِي الْجمع والسنين وَمن قَالَ لعَبْدِهِ أَن خدمتني أَيَّامًا كَثِيرَة فَأَنت حر فالأيام الْكَثِيرَة عِنْد أبي حنيفَة ﵀ عشرَة أَيَّام بَاب الْيَمين فِي الْعتْق وَالطَّلَاق وَمن قَالَ لامْرَأَته إِذا ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَولدت ولدا مَيتا طلقت وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لأمته إِذا ولدت ولدا فَأَنت حرَّة وَلَو قَالَ إِذا ولدت ولدا فَهُوَ حر فَولدت ولدا مَيتا ثمَّ آخر حَيا عتق الْحَيّ بعده عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يعْتق وَاحِد مِنْهُمَا وَإِذا قَالَ أول عبد اشتريه فَهُوَ حر فَاشْترى عبدا عتق فَإِن اشْترى عَبْدَيْنِ مَعًا ثمَّ آخر لم يعْتق وَاحِد مِنْهُم وَإِن قَالَ أول عبد أشتريه وَحده فَهُوَ حر عتق الثَّالِث وَإِن قَالَ آخر عبد أشتريه فَهُوَ حر فَاشْترى عبدا ثمَّ مَاتَ لم يعْتق وَلَو اشْترى عبدا ثمَّ عبدا ثمَّ مَاتَ عتق الآخر وَيعتق يَوْم اشْتَرَاهُ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ حَتَّى يعْتَبر من جَمِيع المَال قَالَا يعْتق يَوْم مَاتَ وَمن قَالَ كل عبد بشرني

стр. 101

بِوِلَادَة فُلَانَة فَهُوَ حر فبشره ثَلَاثَة مُتَفَرّقين عتق الأول وَإِن بشروه مَعًا عتقوا وَلَو قَالَ إِن اشْتريت فلَانا فَهُوَ حر فَاشْتَرَاهُ يَنْوِي بِهِ كَفَّارَة يَمِينه لم يجزه وَإِن اشْترى إِيَّاه يَنْوِي عَن كَفَّارَة يَمِينه أَجزَأَهُ عندنَا وَلَو اشْترى أم وَلَده لم يجزه وَمن قَالَ إِن تسربت جَارِيَة فَهِيَ حرَّة فتسري جَارِيَة كَانَت فِي ملكه عتقت وَإِن اشْترى جَارِيَة فتسراها لم تعْتق بِهَذِهِ الْيَمين وَمن قَالَ كل مَمْلُوك لي حر تعْتق أُمَّهَات أَوْلَاده ومدبروه وعبيده وَلَا يعْتق مكاتبوه إِلَّا أَن ينويهم وَمن قَالَ لنسوة لَهُ هَذِه طَالِق أَو هَذِه وَهَذِه طلقت الْأَخِيرَة وَله الْخِيَار فِي الْأَوليين وَكَذَا إِذا قَالَ لعبيده هَذَا حر أَو هَذَا وَهَذَا عتق الْأَخير بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء والتزوج وَغير ذَلِك وَمن حلف لَا يَبِيع أَو لَا يَشْتَرِي أَو لَا يُؤَاجر فَوكل من فعل ذَلِك لم يَحْنَث إِلَّا أَن يَنْوِي ذَلِك وَيكون الْحَالِف ذَا سُلْطَان وَمن حلف لَا يتَزَوَّج أَو لَا يُطلق أَو لَا يعْتق فَوكل بذلك حنث وَلَو قَالَ عنيت أَن لَا أَتكَلّم بِهِ لم يدين فِي الْقَضَاء خَاصَّة وَلَو حلف لَا يضْرب عَبده أَو لَا يذبح شاته فَأمر غَيره فَفعل يَحْنَث فِي يَمِينه وَلَو قَالَ عنيت أَلا أتولى ذَلِك بنفسي دين فِي الْقَضَاء وَمن حلف لَا يضْرب وَلَده فَأمر إنْسَانا فَضَربهُ لم يَحْنَث فِي يَمِينه وَمن قَالَ لغيره إِن بِعْت لَك هَذَا الثَّوْب فامرأته طَالِق فَدس الْمَحْلُوف عَلَيْهِ ثَوْبه فِي ثِيَاب الْحَالِف فَبَاعَهُ وَلم يعلم لم يَحْنَث وَمن قَالَ هَذَا العَبْد حر إِن بِعته فَبَاعَهُ على أَنه بِالْخِيَارِ عتق وَكَذَلِكَ لَو قَالَ المُشْتَرِي أَن أشتريته فَهُوَ حر فَاشْتَرَاهُ على أَنه بِالْخِيَارِ عتق وَمن قَالَ إِن لم أبع هَذ العَبْد أَو هَذِه الْأمة فامرأته طَالِق فَأعتق أَو دبر طلقت امْرَأَته وَإِذا قَالَت الْمَرْأَة لزَوجهَا تزوجت عَليّ فَقَالَ كل امْرَأَة لي طَالِق ثَلَاثًا طلقت هَذِه الَّتِي حلفته فِي الْقَضَاء بَاب الْيَمين فِي الْحَج وَالصَّلَاة وَالصَّوْم وَمن قَالَ وَهُوَ فِي الْكَعْبَة أَو فِي غَيرهَا على الْمَشْي إِلَى بَيت الله أَو إِلَى

стр. 102

الْكَعْبَة فَعَلَيهِ حجَّة أَو عمْرَة مَاشِيا وَإِن شَاءَ ركب واهراق دَمًا وَلَو قَالَ عَليّ الْخُرُوج أَو الذّهاب إِلَى بَيت الله تَعَالَى فَلَا شَيْء وَلَو قَالَ عَليّ الْمَشْي إِلَى الْحرم أَو إِلَى الصَّفَا والمروة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي قَوْله على الْمَشْي إِلَى الْحرم حجَّة أَو عمْرَة وَمن قَالَ عَبدِي حر إِن لم أحج الْعَام فَقَالَ حججْت وَشهد شَاهِدَانِ على أَنه ضحى الْعَام بِالْكُوفَةِ لم يعْتق عَبده وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يعْتق وَمن حلف لَا يَصُوم فَنوى الصَّوْم سَاعَة ثمَّ أفطر من يَوْمه حنث وَلَو حلف لَا يَصُوم يَوْمًا أَو صوما فصَام سَاعَة ثمَّ أفطر لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يُصَلِّي فَقَامَ وَقَرَأَ وَركع لم يَحْنَث وَإِن سجد مَعَ ذَلِك ثمَّ قطع حنث وَلَو حلف لَا يُصَلِّي صَلَاة لَا يَحْنَث مالم يصل رَكْعَتَيْنِ بَاب الْيَمين فِي لبس الثِّيَاب والحلى وَغير ذَلِك وَمن قَالَ لامْرَأَته أَن لبست من غزلك فَهُوَ هدي فَاشْترى قطنا فغزلته ونسجته فلبسه فَهُوَ هدي عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَيْسَ عَلَيْهِ أَن يهدي حَتَّى تغزل من قطن ملكه يَوْم حلف وَمن حلف لَا يلبس حليا فَلبس خَاتم فضَّة لم يَحْنَث وَإِن كَانَ من ذهب حنث وَلَو لبس عقد لُؤْلُؤ غير مرصع لَا يَحْنَث عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يَحْنَث وَمن حلف لَا ينَام على فرَاش فَنَامَ عَلَيْهِ وفوقه قرام حنث وَإِن جعل فَوْقه فراشا آخر فَنَامَ لم يَحْنَث وَلَو حلف لَا يجلس على الأَرْض فَجَلَسَ على بِسَاط أَو حَصِير لم يَحْنَث وَإِن حلف لَا يجلس على سَرِير فَجَلَسَ على سَرِير فَوْقه بِسَاط أَو حَصِير حنث بَاب الْيَمين فِي الْقَتْل وَالضَّرْب وَغَيره وَمن قَالَ لآخر إِن ضربتك فَعَبْدي حر فَمَاتَ فَضَربهُ فَهُوَ على الْحَيَاة وَكَذَا الْكَلَام وَالدُّخُول وَلَو قَالَ إِن غسلتك فَعَبْدي حر فَغسله بَعْدَمَا مَاتَ يَحْنَث وَفِي شرح الطَّحَاوِيّ الأَصْل أَن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم وَيسر يَقع على الْحَيَاة دون

стр. 103

الْمَمَات كالضرب والشتم وَالْجِمَاع وَالْكِسْوَة وَالدُّخُول عَلَيْهِ اه وَمن لَا يضْرب امْرَأَته فَمد شعرهَا أَو خنقها أَو عضها حنث وَمن قَالَ إِن لم أقتل فلَانا فامرأته طَالِق وَفُلَان ميت وَهُوَ عَالم بِهِ حنث وَإِن لم يعلم بِهِ لَا يَحْنَث بَاب الْيَمين فِي تقاضي الدَّرَاهِم وَمن حلف ليقضين دينه إِلَى قريب فَهُوَ على مَا دون الشَّهْر وَإِن قَالَ إِلَى بعيد فَهُوَ أَكثر من الشَّهْر وَمن حلف ليقضين فلَانا دينه الْيَوْم مقضاه ثمَّ وجد فلَان بَعْضهَا زُيُوفًا أَو نبهرجة أَو مُسْتَحقَّة لم يَحْنَث الْحَالِف وَإِن وجدهَا رصاصا أَو ستوقة حنث وَإِن بَاعه بهَا عبدا وَقَبضه بر فِي يَمِينه وَإِن وَهبهَا لَهُ لم يبر وَمن حلف لَا يقبض دينه درهما دون دِرْهَم فَقبض بعضه لم يَحْنَث حَتَّى يقبض جَمِيعه مُتَفَرقًا فَإِن قبض دينه فِي وزنين وَلم يتشاغل بَينهمَا إِلَّا بِعَمَل الْوَزْن لم يَحْنَث وَلَيْسَ ذَلِك بتفريق وَمن قَالَ إِن كَانَ لي إِلَّا مائَة دِرْهَم فامرأته طَالِق فَلم يملك إِلَّا خمسين درهما لم يَحْنَث وَكَذَلِكَ لَو قَالَ غير مائَة أَو سوى مائَة مسَائِل مُتَفَرِّقَة وَإِذا حلف لَا يفعل كَذَا تَركه أبدا وَإِن حلف ليفعلن كَذَا فَفعله مرّة وَاحِدَة بر فِي يَمِينه وَإِذا اسْتحْلف الْوَالِي رجلا ليعلمنه بِكُل داعر دخل الْبَلَد فَهَذَا على حَال ولَايَته خَاصَّة وَمن حلف أَن يهب عَبده لفُلَان فوهبه وَلم يقبل فقد بر فِي يَمِينه وَمن حلف لَا يشم ريحانا فشم وردا أَو ياسمينا لَا يَحْنَث وَلَو حلف لَا يَشْتَرِي بنفسجا وَلَا نِيَّة لَهُ فَهُوَ على دهنه وَإِن حلف على الْورْد فاليمين على الْوَرق = كتاب الْحُدُود الزِّنَا يثبت بِالْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَار فَالْبَيِّنَة أَن تشهد أَرْبَعَة من الشُّهُود على رجل أَو امْرَأَة بِالزِّنَا وأذا شهدُوا يسألهم الإِمَام عَن الزِّنَا مَا هُوَ وَكَيف هُوَ وَأَيْنَ زنى وَمَتى زنى وبمن زنى فَإِذا بينوا ذَلِك وَقَالُوا رَأَيْنَاهُ وَطئهَا فِي فرجهَا كالميل فِي

стр. 104

المكحلة وَسَأَلَ القَاضِي عَنْهُم فعدلوا فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة حكم بِشَهَادَتِهِم وَالْإِقْرَار أَن يقر الْبَالِغ الْعَاقِل على نَفسه بِالزِّنَا أَربع مَرَّات فِي أَرْبَعَة مجَالِس من مجَالِس الْمقر كلما أقرّ رده القَاضِي فَإِذا تمّ إِقْرَاره أَربع مَرَّات سَأَلَهُ عَن الزِّنَا مَا هُوَ وَكَيف هُوَ وَأَيْنَ زنى وبمن زنى فَإِذا بَين ذَلِك لزمَه الْحَد فَإِن رَجَعَ الْمقر عَن إِقْرَاره قبل إِقَامَة الْحَد أَو فِي وَسطه قبل رُجُوعه وخلى سَبيله وَيسْتَحب للْإِمَام أَن يلقن الْمقر الرُّجُوع فَيَقُول لَهُ لَعَلَّك لمست أَو قبلت فصل وَإِذا وَجب الْحَد وَكَانَ الزَّانِي مُحصنا رجمه بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوت ويخرجه إِلَى أَرض فضاء ويبتدىء الشُّهُود برجمه ثمَّ الإِمَام ثمَّ النَّاس فَإِن امْتنع الشُّهُود من الِابْتِدَاء سقط الْحَد وَإِن كَانَ مقرا ابْتَدَأَ الإِمَام ثمَّ النَّاس وَيغسل ويكفن وَيصلى عَلَيْهِ وَإِن لم يكن مُحصنا وَكَانَ حرا فحده مائَة جلدَة يَأْمر الإِمَام بضربه بِسَوْط لَا ثَمَرَة لَهُ ضربا متوسطا وتنزع عَنهُ ثِيَابه وَيفرق الضَّرْب على أَعْضَائِهِ إِلَّا رَأسه وَوَجهه وفرجه وَيضْرب فِي الْحُدُود كلهَا قَائِما غير مَمْدُود وَإِن كَانَ عبدا جلده خمسين جلدَة وَالرجل وَالْمَرْأَة فِي ذَلِك سَوَاء غير أَن الْمَرْأَة لَا ينْزع من ثِيَابهَا إِلَّا الفرو والحشو وتضرب جالسة وَإِن حفر لَهَا فِي الرَّجْم جَازَ وَلَا يحْفر للرجل وَلَا يُقيم الْمولى الْحَد على عَبده إِلَّا بِإِذن الإِمَام وإحصان الرَّجْم أَن يكون حرا عَاقِلا بَالغا مُسلما قد تزوج امْرَأَة نِكَاحا صَحِيحا وَدخل بهَا وهما على صفة الْإِحْصَان وَلَا يجمع فِي الْمُحصن بَين الرَّجْم وَالْجَلد وَلَا يجمع على الْبكر بَين الْجلد وَالنَّفْي إِلَّا أَن يرى الإِمَام فِي ذَلِك مصلحَة فيغربه على قدر مَا يرى وَإِذا زنى الْمَرِيض وَحده الرَّجْم رجم وَإِن كَانَ حَده الْجلد لم يجلد حَتَّى يبرأ وَإِذا زنت الْحَامِل لم تحد حَتَّى تضع حملهَا وَإِن كَانَ حَدهَا الْجلد لم تجلد حَتَّى تتعالى من نفَاسهَا بَاب الْوَطْء الَّذِي يُوجب الْحَد وَالَّذِي لَا يُوجِبهُ الوطءالموجب للحد هُوَ الزِّنَا وَمن طلق امْرَأَته ثَلَاثًا ثمَّ وَطئهَا فِي الْعدة وَقَالَ

стр. 105

علمت أَنَّهَا على حرَام حد وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت خلية أَو بَريَّة أَو أَمرك بِيَدِك فَاخْتَارَتْ نَفسهَا ثمَّ وَطئهَا فِي الْعدة وَقَالَ علمت أَنَّهَا على حرَام لم يحد وَلَا حد على من وطىء جَارِيَة وَلَده وَولد وَلَده وَإِن قَالَ علمت أَنَّهَا على حرَام وَيثبت النّسَب مِنْهُ وَعَلِيهِ قيمَة الْجَارِيَة وَإِذا وطىء جَارِيَة أَبِيه أَو أمه أَو زَوجته وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تحل لي فَلَا حد عَلَيْهِ وَلَا على قَاذفه وَإِن قَالَ علمت أَنَّهَا على حرَام حد وَكَذَا العَبْد إِذا وطىء جَارِيَة مَوْلَاهُ وَإِن وطىء جَارِيَة أَخِيه أَو عَمه وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تحل لي حد وَمن زفت إِلَيْهِ غير امْرَأَته وَقَالَت النِّسَاء أَنَّهَا زَوجتك فَوَطِئَهَا لَا حد عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الْمهْر وَمن وجد امْرَأَة على فرَاشه فَوَطِئَهَا فَعَلَيهِ الْحَد وَمن تزوج امْرَأَة لَا يحل لَهُ نِكَاحهَا فَوَطِئَهَا لَا يجب عَلَيْهِ الْحَد عِنْد أبي حنيفَة وَمن وطىء أَجْنَبِيَّة فِيمَا دون الْفرج يُعَزّر وَمن أَتَى امْرَأَة فِي الْموضع الْمَكْرُوه أَو عمل عمل قوم لوط فَلَا حد عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة وَيُعَزر وَزَاد فِي الْجَامِع الصَّغِير ويودع فِي السجْن وَقَالا هُوَ كَالزِّنَا فَيحد وَمن وطىء بَهِيمَة فَلَا حد عَلَيْهِ وَمن زنى فِي دَار الْحَرْب أَو فِي دَار الْبَغي ثمَّ خرج إِلَيْنَا لَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَد وَإِذا دخل حَرْبِيّ دَارنَا بِأَمَان فزنى بذمية أَو زنى ذمِّي بحربية يحد الذِّمِّيّ والذمية عِنْد أبي حنيفَة وَلَا يحد الْحَرْبِيّ والحربية وَهُوَ قَول مُحَمَّد ﵀ فِي الذِّمِّيّ وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀ يحدون كلهم وَإِذا زنى الصَّبِي أَو الْمَجْنُون بِامْرَأَة طاوعته فَلَا حد عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا وَإِن زنى صَحِيح بمجنونة أَو صَغِيرَة يُجَامع مثلهَا حد الرجل خَاصَّة وَمن أكرهه السُّلْطَان حَتَّى زنى فَلَا حد عَلَيْهِ وَمن أقرّ أَربع مَرَّات فِي مجَالِس مُخْتَلفَة أَنه زنى بفلانة وَقَالَت هِيَ تزَوجنِي أَو أقرَّت بِالزِّنَا وَقَالَ الرجل تَزَوَّجتهَا فَلَا حد عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الْمهْر فِي ذَلِك وَمن زنى بِجَارِيَة فَقَتلهَا فَإِنَّهُ يحد وَعَلِيهِ الْقيمَة وكل شَيْء صَنْعَة الإِمَام الَّذِي لَيْسَ فَوْقه إِمَام فَلَا حد عَلَيْهِ إِلَّا الْقصاص فَإِنَّهُ يُؤْخَذ بِهِ وبالأموال بَاب الشَّهَادَة على الزِّنَا وَالرُّجُوع عَنْهَا وَإِذا شهد الشُّهُود بِحَدّ متقادم لم يمنعهُم عَن إِقَامَته بعدهمْ عَن الإِمَام لم تقبل

стр. 106

شَهَادَتهم إِلَّا فِي حد الْقَذْف خَاصَّة وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَإِذا شهد عَلَيْهِ الشُّهُود بِسَرِقَة أَو بِشرب خمر أَو بزنا بعد حِين لم يُؤْخَذ بِهِ وَضمن السّرقَة وَإِذا شهدُوا على رجل أَنه زنا بفلانة وفلانة غَائِبَة فَإِنَّهُ يحد وَإِن شهدُوا أَنه سرق من فلَان وَهُوَ غَائِب لم يقطع وَإِن شهدُوا أَنه زنى بِامْرَأَة لَا يعرفونها لم يحد وَإِن أقرّ بذلك حد وَإِن شهد اثْنَان أَنه زنى بفلانة فاستكرهها وآخران أَنَّهَا طاوعته درىء الْحَد عَنْهُمَا جَمِيعًا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يحد الرجل خَاصَّة وَإِن شهد اثْنَان أَنه زنى بِامْرَأَة بِالْكُوفَةِ وآخران أَنه زنى بهَا بِالْبَصْرَةِ درىء الْحَد عَنْهُمَا جَمِيعًا وَإِن اخْتلفُوا فِي بَيت وَاحِد حد الرجل وَالْمَرْأَة وَإِن شهد اربعة أَنه زنى بِامْرَأَة بالنخيلة عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَأَرْبَعَة أَنه زنى بهَا عِنْد طُلُوع الشَّمْس بدير هِنْد درىء الْحَد عَنْهُم جَمِيعًا وَإِن شهد أَرْبَعَة على امْرَأَة بِالزِّنَا وَهِي بكر درىء الْحَد عَنْهُمَا وعنهم وَإِن شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا وهم عُمْيَان أَو محدودون فِي قذف أَو أحدهم عبد أَو مَحْدُود فِي قذف فَإِنَّهُم يحدون وَلَا يحد الْمَشْهُود عَلَيْهِ وَإِن شهدُوا بذلك وهم فساق أَو ظهر أَنهم فساق لم يحدوا وَإِن نقص عدد الشُّهُود عَن أَرْبَعَة حدوا وَإِن شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فَضرب بِشَهَادَتِهِم ثمَّ وجد أحدهم عبدا أَو محدودا فِي قذف فَإِنَّهُم يحدون وَلَيْسَ عَلَيْهِم وَلَا على بَيت المَال أرش الضَّرْب وَإِن رجم فديته على بَيت المَال وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا أرش الضَّرْب أَيْضا على بَيت المَال وَإِن شهد أَرْبَعَة على شَهَادَة أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا لم يحد فَإِن جَاءَ الْأَولونَ فَشَهِدُوا على المعاينة فِي ذَلِك الْمَكَان لم يحد أَيْضا وَإِذا شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فرجم فَكلما رَجَعَ وَاحِد حد الرَّاجِع وَحده وَغرم ربع الدِّيَة فَإِن لم يحد الْمَشْهُود عَلَيْهِ حَتَّى رَجَعَ وَاحِد مِنْهُم حدوا جَمِيعًا وَسقط الْحَد عَن الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَإِن كَانُوا خَمْسَة فَرجع أحدهم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فَإِن رَجَعَ آخر حدا وغرما ربع الدِّيَة وَإِن شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فزكوا فرجم فَإِذا الشُّهُود مجوس أَو عبيد فَالدِّيَة على المزكين عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ على بَيت المَال وَلَا ضَمَان على الشُّهُود وَإِذا شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا

стр. 107

فَأمر القَاضِي برجمه فَضرب رجل عُنُقه ثمَّ وجد الشُّهُود عبيدا فعلى الْقَاتِل الدِّيَة وَإِن رجم ثمَّ وجدوا عبيدا فَالدِّيَة على بَيت المَال وَإِذا شهدُوا على رجل بِالزِّنَا وَقَالُوا تعمدنا النّظر قبلت شَهَادَتهم وَإِذا شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فَأنْكر الْإِحْصَان وَله امْرَأَة قد ولدت مِنْهُ فَإِنَّهُ يرْجم فَإِن لم تكن ولدت مِنْهُ وَشهد عَلَيْهِ بالإحصان رجل وَامْرَأَتَانِ رجم فَإِن رَجَعَ شُهُود الْإِحْصَان لَا يضمنُون بَاب حد الشّرْب وَمن شرب الْخمر فَأخذ وريحها مَوْجُودَة أَو جَاءُوا بِهِ سكرانا فَشهد الشُّهُود عَلَيْهِ بذلك فَعَلَيهِ الْحَد وَكَذَلِكَ إِذا أقرّ وريحها مَوْجُودَة وَإِن أقرّ بعد ذهَاب رائحتها لم يحد عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يحد فَإِن أَخذه الشُّهُود وريحها تُوجد مِنْهُ أَو سَكرَان فَذَهَبُوا بِهِ من مصر إِلَى مصر فِيهِ الإِمَام فَانْقَطع ذَلِك قبل أَن ينْتَهوا بِهِ حد فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَمن سكر من النَّبِيذ حد وَلَا حد على من وجد مِنْهُ رَائِحَة الْخمر أَو تقيأها وَلَا يحد السَّكْرَان حَتَّى يعلم أَنه سكر من النَّبِيذ وشربه طَوْعًا وَلَا يحد حَتَّى يَزُول عَنهُ السكر وحد الْخمر وَالسكر فِي الْحر ثَمَانُون سَوْطًا يفرق على بدنه كَمَا فِي حد الزِّنَا وَإِن كَانَ عبدا فحده أَرْبَعُونَ سَوْطًا وَمن أقرّ بِشرب الْخمر أَو السكر ثمَّ رَجَعَ لم يحد وَيثبت الشّرْب بِشَهَادَة شَاهِدين وبالإقرار مرّة وَاحِدَة وَلَا تقبل فِيهِ شَهَادَة النِّسَاء مَعَ الرِّجَال والسكران الَّذِي يحد هُوَ الَّذِي لَا يعقل منطقا لَا قَلِيلا وَلَا كثيرا وَلَا يعقل الرجل من الْمَرْأَة وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ الَّذِي يهذى ويختلط كَلَامه وَلَا يحد السَّكْرَان بِإِقْرَارِهِ على نَفسه بَاب حد الْقَذْف وَإِذا قذف الرجل رجلا مُحصنا أَو امْرَأَة مُحصنَة بِصَرِيح الزِّنَا وطالب الْمَقْذُوف بِالْحَدِّ حَده الْحَاكِم ثَمَانِينَ سَوْطًا إِن كَانَ حرا وَيفرق على أَعْضَائِهِ وَلَا يجرد من ثِيَابه غير أَنه ينْزع عَنهُ الفرو والحشو وَإِن كَانَ الْقَاذِف عبدا جلد أَرْبَعِينَ سَوْطًا

стр. 108

والإحصان أَن يكون الْمَقْذُوف حرا عَاقِلا بَالغا مُسلما عفيفا عَن فعل الزِّنَا وَمن نفى نسب غَيره فَقَالَ لست لأَبِيك فَإِنَّهُ يحد وَمن قَالَ لغيره فِي غضب لست بِابْن فلَان لِأَبِيهِ الَّذِي يدعى لَهُ يحد وَلَو قَالَ فِي غير غضب لَا يحد وَلَو قَالَ لست بِابْن فلَان يَعْنِي جده لم يحد وَلَو قَالَ لَهُ يَا ابْن الزَّانِيَة وَأمه ميتَة مُحصنَة فطالب الابْن بحده حد الْقَاذِف وَلَا يُطَالب بِحَدّ الْقَذْف للْمَيت إِلَّا من يَقع الْقدح فِي نسبه بقذفه وَهُوَ الْوَالِد وَالْولد وَإِذا كَانَ الْمَقْذُوف مُحصنا جَازَ لِابْنِهِ الْكَافِر وَالْعَبْد أَن يُطَالب بِالْحَدِّ وَلَيْسَ للْعَبد أَن يُطَالب مَوْلَاهُ بِقَذْف أمه الْحرَّة وَلَا للِابْن أَن يُطَالب أَبَاهُ بِقَذْف أمه الْحرَّة الْمسلمَة وَمن قذف غَيره فَمَاتَ الْمَقْذُوف بَطل الْحَد وَلَو مَاتَ بَعْدَمَا أقيم بعض الْحَد بَطل الْبَاقِي وَمن أقرّ بِالْقَذْفِ ثمَّ رَجَعَ لم يقبل رُجُوعه وَمن قَالَ لعربي يَا نبطي لم يحد وَمن قَالَ لرجل يَا ابْن مَاء السَّمَاء فَلَيْسَ بقاذف وَإِن نسبه إِلَى عَمه أَو خَاله أَو إِلَى زوج أمه فَلَيْسَ بقاذف وَمن قَالَ لغيره زنأت فِي الْجَبَل وَقَالَ عنيت صعُود الْجَبَل حد وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَا يحد وَمن قَالَ لآخر يَا زاني فَقَالَ لَا بل أَنْت فَإِنَّهُمَا يحدان وَمن قَالَ لامْرَأَته يَا زَانِيَة فَقَالَت لَا بل أَنْت حدت الْمَرْأَة وَلَا لعان وَلَو قَالَت زَنَيْت بك فَلَا حد وَلَا لعان وَمن أقرّ بِولد ثمَّ نَفَاهُ فَإِنَّهُ يُلَاعن وَإِن نَفَاهُ ثمَّ أقرّ بِهِ حد وَالْولد وَلَده وَإِن قَالَ لَيْسَ بِابْني وَلَا بابنك فَلَا حد وَلَا لعان وَمن قذف امْرَأَة وَمَعَهَا أَوْلَاد لَا يعرف لَهُم أَب أَو قذف الْمُلَاعنَة بِولد وَالْولد حَيّ أَو قَذفهَا بعد موت الْوَلَد فَلَا حد عَلَيْهِ وَلَو قذف امْرَأَة لاعنت بِغَيْر ولد فَعَلَيهِ الْحَد وَمن وطىء وطأ حَرَامًا فِي غير ملكه لم يحد قَاذفه وَبَيَانه أَن من قذف رجلا وطىء جَارِيَة مُشْتَركَة بَينه وَبَين آخر فَلَا حد عَلَيْهِ وَكَذَا إِذا قذف امْرَأَة زنت فِي نصرانيتها وَلَو قذف رجلا أَتَى أمته وَهِي مَجُوسِيَّة أَو امْرَأَته وَهِي حَائِض أَو مُكَاتبَة لَهُ فَعَلَيهِ الْحَد وَلَو قذف رجلا وطىء أمته وَهِي اخته من الرضَاعَة لَا يحد وَلَو قذف مكَاتبا مَاتَ وَترك وَفَاء لَاحَدَّ عَلَيْهِ وَلَو قذف مجوسيا تزوج بِأُمِّهِ ثمَّ أسلم يحد عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا حد عَلَيْهِ

стр. 109

وَإِذا دخل الْحَرْبِيّ دَارنَا بِأَمَان فقذف مُسلما حد وَإِذا حد الْمُسلم فِي قذف سَقَطت شَهَادَته وَإِن تَابَ وَإِذا حد الْكَافِر فِي قذف لم تجز شَهَادَته على أهل الذِّمَّة فَإِن أسلم قبلت شَهَادَته عَلَيْهِم وعَلى الْمُسلمين وَإِن ضرب سَوْطًا فِي قذف ثمَّ أسلم ثمَّ ضرب مَا بَقِي جَازَت شَهَادَته وَمن قذف أَو زنى أَو شرب غير مرّة فحد فَهُوَ لذَلِك كُله فصل فِي التَّعْزِير وَمن قذف عبدا أَو أمة أَو أم ولد أَو كَافِرًا بِالزِّنَا عزّر وَكَذَا إِذا قذف مُسلما بِغَيْر الزِّنَا فَقَالَ يَا فَاسق أَو يَا كَافِر أَو يَا خَبِيث أَو يَا سَارِق وَلَو قَالَ يَا حمَار أَو يَا خِنْزِير لم يُعَزّر وَإِن رأى الإِمَام أَن يضم إِلَى الضَّرْب فِي التَّعْزِير الْحَبْس فعل وَأَشد الضَّرْب التَّعْزِير ثمَّ حد الزِّنَا ثمَّ حد الشّرْب ثمَّ حد الْقَذْف وَمن حَده الإِمَام أَو عزره فَمَاتَ فدمه هدر = كتاب السّرقَة وَإِذا سرق الْعَاقِل الْبَالِغ عشرَة دَرَاهِم أَو مَا يبلغ قِيمَته عشرَة دَرَاهِم مَضْرُوبَة من حرز لَا شُبْهَة فِيهِ وَجب عَلَيْهِ الْقطع وَالْعَبْد وَالْحر فِي الْقطع سَوَاء وَيجب الْقطع بِإِقْرَارِهِ مرّة وَاحِدَة وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يقطع إِلَّا بِالْإِقْرَارِ مرَّتَيْنِ وَيجب بِشَهَادَة شَاهِدين وَإِذا اشْترك جمَاعَة فِي سَرقَة فَأصَاب كل وَاحِد مِنْهُم عشرَة دَرَاهِم قطع وَإِن أَصَابَهُ أقل لَا يقطع بَاب مَا يقطع فِيهِ ومالا يقطع وَلَا قطع فِيمَا يُوجد تافها مُبَاحا فِي دَار الْإِسْلَام كالخشب والحشيش والقصب والسمك وَالطير وَالصَّيْد والزرنيخ والمغرة والنورة وَلَا قطع فِيمَا يتسارع إِلَيْهِ الفلساد كاللبن وَاللَّحم والفواكه الرّطبَة وَلَا قطع فِي الْفَاكِهَة على الشّجر وَالزَّرْع الَّذِي لم يحصد وَلَا قطع فِي الْأَشْرِبَة والمطربة وَلَا فِي الطنبور وَلَا فِي سَرقَة الْمُصحف وَإِن كَانَ عَلَيْهِ حلية وَلَا قطع فِي أَبْوَاب الْمَسْجِد وَلَا الصَّلِيب من الذَّهَب وَلَا الشطرنج وَلَا النَّرْد وَلَا قطع على سَارِق

стр. 110

الصَّبِي الْحر وَإِن كَانَ عَلَيْهِ حلى وَلَا قطع فِي سَرقَة العَبْد الْكَبِير وَيقطع فِي سَرقَة العَبْد الصَّغِير وَلَا قطع فِي الدفاتر كلهَا إِلَّا فِي دفاتر الْحساب وَلَا فِي سَرقَة كلب وَلَا فَهد وَلَا قطع فِي دف وَلَا طبل وَلَا بريط وَلَا مزمار وَيقطع فِي الساج والقنا والأبنوس والصندل وَيقطع فِي الفصوص الْخضر والياقوت والزبرجد وَإِذا اتخذ من الْخشب أواني وأبوابا قطع فِيهَا وَلَا قطع على خائن وَلَا خَائِنَة وَلَا منتهب وَلَا مختلس وَلَا قطع على النباش وَلَا يقطع السَّارِق من بَيت المَال وَلَا من مَال للسارق فِيهِ شركَة وَمن لَهُ على آخر دَرَاهِم فَسرق مِنْهُ مثلهَا لم يقطع وَكَذَا إِذا سرق زِيَادَة على حَقه وَإِن سرق مِنْهُ عرُوضا قطع وَمن سرق عينا فَقطع فِيهَا فَردهَا ثمَّ عَاد فسرقها وَهِي بِحَالِهَا لم يقطع فَإِن تَغَيَّرت عَن حَالهَا مثل أَن يكون غزلا فسرقه وَقطع فَرده ثمَّ نسج فَعَاد فسرقه قطع فصل فِي الْحِرْز وَالْأَخْذ مِنْهُ وَمن سرق من أَبَوَيْهِ أَو وَلَده أَو ذِي رحم محرم مِنْهُ لم يقطع وَلَو سرق من بَيت ذِي رحم محرم مَتَاع غَيره يَنْبَغِي إِلَّا يقطع وَلَو سرق مَاله من بَيت غَيره يقطع وَإِن سرق من أمه من الرضَاعَة قطع وَإِذا سرق أحد الزَّوْجَيْنِ من الآخر أَو العَبْد من سَيّده أَو من امْرَأَة سَيّده أَو من زوج سيدته لم يقطع وَلَو سرق الْمولى من مكَاتبه لم يقطع وَكَذَلِكَ السَّارِق من الْمغنم والحرز على نَوْعَيْنِ حرز لِمَعْنى فِيهِ كالبيوت والدور وحرز بِالْحَافِظِ وَفِي المحرز بِالْمَكَانِ لَا يعْتَبر الْإِحْرَاز بِالْحَافِظِ وَمن سرق شَيْئا من حرز أَو غير حرز وَصَاحبه عِنْده يحفظه قطع وَلَا قطع على من سرق مَالا من حمام أَو من بَيت إِذن للنَّاس فِي دُخُوله وَمن سرق من الْمَسْجِد مَتَاعا وَصَاحبه عِنْده قطع وَلَا قطع على الضَّيْف إِذا سرق مِمَّن أَضَافَهُ وَمن سرق سَرقَة فَلم يُخرجهَا من الدَّار لم يقطع فَإِن كَانَت دَار فِيهَا مقاصير فأخرجها عَن مَقْصُورَة إِلَى صحن الدَّار قطع وَإِن أغار إِنْسَان من أهل المقاصير على مَقْصُورَة فَسرق مِنْهَا قطع وَإِذا نقب اللص الْبَيْت فَدخل وَأخذ المَال
следующие страницы →