← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6178

النتف في الفتاوى للسغدي

السغدي

Полный текст (857 стр.). Показаны 841–857 · переход к 846.

стр. 841

اصول الْفَرَائِض وَاعْلَم ان اصول الْفَرَائِض كلهَا على سَبْعَة اوجه سَهْمَان وَثَلَاثَة واربعة وَسِتَّة وَثَمَانِية واثنى عشر واربعة وَعِشْرُونَ وكل مسئلة فِيهَا نصف مُفْرد ونصفان مفردان فأصلهما من سَهْمَيْنِ وكل مسئلة فِيهَا ثلث مُفْرد اَوْ ثلثان مفردان فأصلها من ثَلَاثَة وكل مسئلة فِيهَا ربع فأصلها من اثنى عشر الا ثَلَاث مسَائِل ربع مُفْرد اَوْ ربع وَنصف مُفْرد اَوْ ربع وَثلث مَا بقى فانها من اربعة وكل مسئلة فِيهَا ثمن فأصلها من اربعة وَعِشْرُونَ الا مسئلتين ثمن مُفْرد اَوْ ثمن وَنصف مُفْرد فانها من ثَمَانِيَة وكل مسئلة لَيْسَ فِيهَا ربع وَلَا ثمن فأصلها من سِتَّة سوى الْمُفْردَات وهى مَا كَانَ اصله من سَهْمَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة قسْمَة الْفَرَائِض وَاعْلَم ان قسْمَة الْفَرَائِض لَا تخرج عَن ثَلَاثَة اوجه اما ان يفضل عَن سِهَام الْفَرَائِض فضل فَتكون ردا عَلَيْهِم اذا لم يكن عصبَة فِي قَول عَليّ بن ابي طَالب على قدر سِهَامهمْ وَفِي قَول عبد الله بن عَبَّاس وَزيد بن ثَابت ان فضل السِّهَام عَن اصحاب الْفَرَائِض يرد الى بَيت المَال لانهما لَا يريان الرَّد على اصحاب الفرئض وَلَا لذوى

стр. 842

الارحام شَيْئا واما ان ينقص عَن اصحاب الْفَرَائِض فتعول واما ان تساوى الانصباء سِهَام الْفَرَائِض فَلَا رد هُنَاكَ وَلَا عول الْعَوْل واما الْعَوْل فانما يَقع فِي ثَلَاثَة اصول من الْفَرَائِض فى سِتَّة واثنى عشر واربع وَعشْرين

стр. 843

فَأَما مَا يعول من سِتَّة فانه يعول بِسَهْم وسهمين وَثَلَاثَة واربعة وَلَا يُجَاوز ذَلِك واما مَا يعول من اثنى عشر فانه يعول بِسَهْم وَلَا يعول بسهمين ويعول بِثَلَاثَة وَلَا يعول بأَرْبعَة ويعول بِخَمْسَة وَلَا يُجَاوز واما مَا يعول بأَرْبعَة وَعشْرين فانه يعول بِثَلَاثَة لَا يعول بِأَكْثَرَ مِنْهَا وَلَا بِأَقَلّ واما مَا كَانَ اصله من سِتَّة ويعول بِسَهْم فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك اختين لاب وام واخوين اَوْ اختين اَوْ اخا واختا لَام واما اَوْ جدة فللاختين لاب وام اربعة اسهم وللاخوين اَوْ الاختين اَوْ الاخ والاخت لَام وللام اَوْ الْجدّة سهم وَاحِد فَهَذِهِ عالت بِسَهْم واما مَا يعول بسهمين فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت اختا لاب وام اختا لَام وزوجا واما فللاخت من الاب والام ثَلَاثَة اسهم وللاخت من الاب سهم وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم وللام سهم فَهَذِهِ عالت بسهمين واما مَا يعول بِثَلَاثَة اسهم فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت اختا لاب وام واخوين اَوْ اختين اَوْ اخا واختا لَام واما وزوجا فللاخت من الاب والام

стр. 844

ثَلَاثَة اسهم وللاخوين اَوْ للاختين اَوْ الاخ والاخت لَام سَهْمَان وللام سهم وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم فَتلك تِسْعَة وعالت بِثَلَاثَة واما مَا يعول بأَرْبعَة فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت اختا لاب وام واختا لاب واخوين واختين اَوْ اخا واختا لَام وزوجا واما وَجدّة فللاخت من الاب والام ثَلَاثَة اسهم وللاخت من الاب سهم وللاخوين اَوْ الاختين اَوْ الْأَخ والاخت لَام سَهْمَان وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم وللام اَوْ الْجدّة سهم فعالت بأَرْبعَة واما مَا كَانَ اصله من اثنى عشر ويعول بِسَهْم فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت ابْنة وَابْنَة لِابْنِ وزوجا واما اَوْ جدة فللابنة سِتَّة اسهم ولابنة الابْن سَهْمَان وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم وللام اَوْ الْجدّة اَوْ الاب اَوْ الْجد سَهْمَان فَتلك ثَلَاثَة عشر سَهْما وعالت بِسَهْم وَاحِد واما مَا يعول بِثَلَاثَة اسهم فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك اختين لاب وام اَوْ اخا اَوْ اختا لَام واما اَوْ جدة اَوْ امْرَأَة فللاختين من الاب والام ثَمَانِيَة اسهم وللاخ والاخت لَان سَهْمَان وللام اَوْ الْجد سَهْمَان وللمرأة ثَلَاثَة اسهم فَتلك خَمْسَة عشر سَهْما وعالت بِثَلَاثَة واما مَا يعول بِخَمْسَة اسهم فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك اختين لاب وام واخوين اَوْ اختين اَوْ اخا واختا لَام واما اَوْ جدة وَامْرَأَة فللاختين لاب وام ثَمَانِيَة اسهم وللاختين اَوْ الاخوين اَوْ الاخ والاخت لَام اربعة اسهم وللام اَوْ الْجدّة سَهْمَان وللمرأة ثَلَاثَة اسهم فَتلك سَبْعَة عشر سَهْما وعالت بِخَمْسَة اسهم واما مَا كَانَ اصله من أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما ويعول بِثَلَاثَة اسهم وَلَا يعول بَاقِل وَلَا باكثر فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك ابْنَتَيْن وابوين اَوْ جدا اَوْ جدة اَوْ ابا وَجدّة اَوْ اما وَجدّة اَوْ امْرَأَة فللابنتين سِتَّة عشر سَهْما وللابوين اَوْ الْجد اَوْ الْجدّة اَوْ الاب

стр. 845

وَالْجدّة اَوْ الام وَالْجد ثَمَانِيَة اسهم وللمرأة ثَلَاثَة اسهم فَتلك سَبْعَة وعالت بِثَلَاثَة اسهم نسب الْوَلَد وَاعْلَم ان الْوَلَد على وَجْهَيْن ولد الامة وَولد الْحرَّة فاما ولد الْحرَّة فَلهُ سَبْعَة اصول أَحدهمَا اذا كَانَ لَهَا زوج فَالْوَلَد للْفراش اذا كَانَ الزَّوْج مِمَّن يُمكن الْحَبل مِنْهُ وَالثَّانِي ولد الْمُلَاعنَة وَهُوَ ثَابت النّسَب وَالثَّالِث ولد المطقة طَلَاقا رَجْعِيًا فانه يلْحقهُ مَا لم تقر بِانْقِضَاء الْعدة وان طَالَتْ الْمدَّة وان جَاءَت بِهِ لِسنتَيْنِ اَوْ اقل انْقَضتْ عدتهَا وَبَانَتْ وان جَاءَت بِهِ لاكثر من سنتَيْن لحقه الْوَلَد وَكَانَت رَجْعَة وَالرَّابِع ولد الْمُطلقَة طَلَاقا بَائِنا اَوْ ثَلَاثًا فان الْوَلَد يلْحقهُ الى سنتَيْن مَا لم تقر بِانْقِضَاء الْعدة وان جَاءَت بِهِ لاكثر من سنتَيْن لم يلْحقهُ وَالْخَامِس ولد امْرَأَة الْمَفْقُود اذا تزوجت زوجا غَيره ثمَّ ظهر الْمَفْقُود فان الْوَلَد لزَوجهَا الاول فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد الْوَلَد لزَوجهَا الثَّانِي وَالسَّادِس اللَّقِيط وَهُوَ حر غير ثَابت النّسَب من اُحْدُ وَالسَّابِع ولد الْمَرْأَة اذا لم يكن لَهَا زوج فَهُوَ ولد الزِّنَا تَرثه امهِ ويرثها وَلَيْسَ لَهُ اب وَلَا قرَابَة من قبل الاب

стр. 846

ولد الامة ولولد الامة سَبْعَة احوال أَحدهَا وَلَدهَا الَّذِي وَلدته من قبل ان تسبى ثمَّ اسْلَمْ أهل الدَّار وَجَاء الْوَلَد مُسلما فَهُوَ حر كَسَائِر الاحرار وَالثَّانِي اذا سبيت وَمَعَهَا وَلَدهَا مَعْرُوف وِلَادَتهَا اياه اَوْ كَانَت حُبْلَى فولدته بعد السَّبي فَهُوَ مَمْلُوك وَحكمه حكم الوالدة وَالثَّالِث اذا سبيت وَمَعَهَا وَلَدهَا تحمله وتدعيه وَلَا يعرف ذَلِك الا بدعواها فَهُوَ عبد وَالرَّابِع اذا كَانَ تسراها مَوْلَاهَا فولدها الَّذِي تلده بعد التسرى مَمْلُوك الا ان يَدعِيهِ الْمولى فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه واما فِي قَول ابي عبد الله فَهُوَ حر ثَابت النّسَب من السَّيِّد وامه ام ولد لَهُ الا ان يَنْفِيه الْمولى وَلَا يَسعهُ النَّفْي فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى اذا كَانَ الْحَبل مِنْهُ مُمكنا وَالْخَامِس اذا لم يتسرها مَوْلَاهَا فولدها مَمْلُوك غير ثَابت النّسَب من اُحْدُ فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَالسَّادِس اذا كَانَت ذَات زوج فولدها لزَوجهَا وَهُوَ مَمْلُوك لسَيِّدهَا حرا كَانَ زَوجهَا اَوْ عبدا وَالسَّابِع اذا كَانَ لَهَا زوج وادعاه مولى الام فانه ولد الزَّوْج وَلَا يثبت نسبه من الْمولى الا انه يعْتق عَلَيْهِ بِمَا ادَّعَاهُ

стр. 847

ولد ام الْوَلَد قَالَ ولولد ام الْوَلَد ثَلَاثَة احوال أَحدهَا وَلَدهَا الَّذِي وَلدته فِي دَار الاسلام من زوج اَوْ فجور قبل ان تصير ام ولد فَهُوَ مَمْلُوك حكمه حكم سَائِر المماليك وَالثَّانِي الْوَلَد الَّذِي صَارَت بِهِ ام ولد وَهُوَ كَسَائِر الاحرار ثَابت النّسَب من ابيه وَالثَّالِث وَلَدهَا الَّذِي وَلدته بعد مَا صَارَت ام ولد من نِكَاح اَوْ فجور فان حكم هَذَا الْوَلَد كَحكم امهِ يعْتق اذا اعتقت امهِ من جَمِيع المَال وَلَا يسْعَى هُوَ وَلَا امهِ فِي شَيْء سَوَاء خَرجُوا من الثُّلُث ام لم يخرجُوا وَحكمه حكم الممالك فِي احواله مَا دَامَ الْمولى حَيا ولد الْمُدبرَة قَالَ ولولد الْمُدبرَة حالان احدها الَّذِي وَلدته بعد التَّدْبِير من زواج اَوْ فجور فَحكمه حكم امهِ يعْتق من ثلث المَال ان خَرجُوا من الثُّلُث وان لم يخرجُوا من الثُّلُث سعوا الى تَمام الثُّلثَيْنِ وَالثَّانِي الَّذِي وَلدته قبل التَّدْبِير فَهُوَ مَمْلُوك وَحكمه حكم الممالك ولد الْمُكَاتبَة قَالَ ولولد الْمُكَاتبَة ثَلَاثَة احوال احدها الَّذِي وَلدته قبل الْكِتَابَة فَهُوَ مَمْلُوك وَحكمه حكم سَائِر المماليك وَالثَّانِي ان تَلد فِي الْكِتَابَة من زوج اَوْ فجور فَحكمه حكم امهِ ان

стр. 848

عتقت عتق وَلَدهَا وان عجزت رقت ورق وَلَدهَا مَعهَا وَالثَّالِث ان اشْترى وَلَدهَا الْمَمْلُوك فامرها مَوْقُوف ان ادت عتقت وَعتق وَلَدهَا مَعهَا وان عجزت رقت ورق وَلَدهَا مَعهَا وَيكون مَمْلُوكا لسَيِّدهَا مِيرَاث الْمَفْقُود واما مِيرَاث الْمَفْقُود فان عَليّ بن ابي طَالب ﵁ كَانَ يَقُول ان الْمَفْقُود من لَا يَصح خبر مَوته وَلَا يحل لامْرَأَته ان تنْكح زوجا غَيره وَلَا يقسم مَاله بَين ورثته حَتَّى تَمُوت امْرَأَته اَوْ يبغ من السنين مَا لَا يعِيش مثله اُحْدُ فِي زَمَانه وَبِه اخذ ابو حنيفَة واصحابه وَقدر بَعضهم مائَة سنة وَفِي قَول عمر اذا بلغ ارْبَعْ سِنِين كَانَ لامْرَأَته ان تنْكح زوجا غَيره بعد ان تَعْتَد أَرْبَعَة اشهر وَعشرا وَيقسم مَاله ورثته فان صَحَّ خبر حَيَاته بعد ذَلِك وَدخل بهَا بَطل النِّكَاح وَردت اليه امْرَأَته وَكَانَ لَهَا الصَدَاق كَامِلا من الزَّوْج الثَّانِي ان كَانَ دخل بهَا وان لم يدْخل بهَا فَلَيْسَ لَهَا شَيْء وَتبطل الْقِسْمَة وَيرد اليه مَاله واخذ ابو عبد الله فِي النِّكَاح بقول عمر وَفِي الْمِيرَاث يَقُول ابي حنيفَة واصحابه فان كَانَت امْرَأَته ولدت من الزَّوْج الثَّانِي فان الْوَلَد للزَّوْج الاول فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول اصحابه للزَّوْج الثَّانِي

стр. 849

وَلَو ان الْوَرَثَة اتلفوا مَاله كُله اَوْ بعضه فانهم يغرمون مِيرَاث الْوَلَاء واما مِيرَاث الْوَلَاء فقد ورد فِيهِ الْخَبَر عَن النَّبِي ﵇ انه قَالَ الْوَلَاء لَحْمه كلحمة النّسَب لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَا يُورث على سَبِيل سَائِر الْمَوَارِيث وَقَالَ النَّبِي ﵇ الْوَلَاء للكبر وَتَفْسِير الْكبر ان ينظر الى اقْربْ عصبَة الْمُعْتق من الذُّكُور يَوْم يَمُوت الْمُعْتق فيورثه دون غَيره وَلَيْسَ لِنسَاء من الْوَلَاء شَيْء بالارث الا من اعتقن اَوْ اعْتِقْ من اعتقن اَوْ كاتبن اَوْ كَاتب من كاتبن اَوْ دبرن اَوْ جررن وَلَاء معتقهن اَوْ مُعتق معتقهن الحرقى والغرقى واما مِيرَاث الحرقى والهدمي والهلكي فِي الوباء وَفِي الْقِتَال وَفِي الغربة وَغير ذَلِك وَلَا يدْرِي من مَاتَ اولا فان مَال كل وَاحِد مِنْهُم لوَرثَته الاحياء وَلَا يَرث الاموات بَعضهم من بعض فِي قَول زيد وَبِه اخذ ابو حنيفَة وابو عبد الله وَمَالك وَالشَّافِعِيّ والاوزاعي وَفِي قَول عَليّ يَرث الاموات بَعضهم من بعض الا مَا ورث عَن صَاحبه

стр. 850

وَبِه أَخذ ابْن ابي ليلى وَالْحسن بن صَالح وَشريك فِي قَول عَليّ وَزيد ان ترك كل وَاحِد مِنْهُمَا ابْنة وَتَفْسِير ذَلِك اخوان لاب غرقا مَعًا وَترك كال وَاحِد مِنْهُمَا ابْنا ومالا فان مَال كل وَاحِد مِنْهُمَا لِابْنِهِ فِي قَول عَليّ وَزيد وان ترك كل وَاحِد مِنْهُمَا ابْنة كَانَ لَهَا النّصْف وَمَا بَقِي فللعصبة فِي قَول زيد وَفِي قَول عَليّ لابنته النّصْف وَمَا بَقِي فللاخ ان كَانَ لاب وام اَوْ لاب فان ترك كل وَاحِد مِنْهَا اما كَانَ لكل وَاحِد مِنْهُمَا الثُّلُث وَمَا بَقِي فللعصبة فِي قَول زيد وَفِي قَول عَليّ للام الثُّلُث وَمَا بَقِي فللاخ وعَلى هَذ ١ قِيَاس ذَلِك مِيرَاث الْخُنْثَى واما مِيرَاث الْخُنْثَى فان عَليّ بن ابي طَالب كَانَ يُورث الْخُنْثَى من حَيْثُ يَبُول فان بَال مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمن ايها اسبق فان خرجا مَعًا فَمن ايهما اكثر فان كَانَا سَوَاء فَهُوَ امْرَأَة وان لم يكن لَهُ مَا للْمَرْأَة وَمَا للرجل فَهُوَ امْرَأَة وَبِهَذَا ابو حنيفَة واصحابه الا ان ابا حنيفَة لم يعْتَبر الاكثر وَقَالَ اذا خرجا مَعًا فَهُوَ امْرَأَة وَقَالَ الشّعبِيّ مثل قَول عَليّ مَا لم يشكل امْرَهْ فاذا اشكل جعل لَهُ نصف مِيرَاث الذّكر وَنصف مِيرَاث الانثى واما مِيرَاث الْخُنْثَى فان النَّاس فِي الْمِيرَاث صنفان مُتَيَقن بانه رجل اَوْ امْرَأَة اَوْ مَشْكُوك فِيهِ فالمتيقن صنفان احدهما رجل فَلهُ مِيرَاث الرِّجَال وَالثَّانِي امْرَأَة فلهَا مِيرَاث النِّسَاء والمشكوك فِيهِ صنفان احدهما مَالا يكون لَهُ آلَة الرِّجَال وَلَا آلَة النِّسَاء وَالثَّانِي مَاله آلتاهما

стр. 851

فَالَّذِي لَا تكون لَهُ آلتان صنفان مدرك وَغير مدرك فالمدرك يُورث بالعلامات ان كَانَ لَهُ عَلامَة الرِّجَال اللِّحْيَة فميراثه كميراث الرِّجَال فان كَانَ لَهُ عَلامَة النِّسَاء الثديان فميراث النِّسَاء فِي قَوْلهم جَمِيعًا واما غير الْمدْرك فَقَط اخْتلفُوا فِيهِ قَالَ ابو حنيفَة هِيَ امْرَأَة وميراثها مِيرَاث النِّسَاء وَقَالَ ابو عبد الله مِيرَاثهَا مِيرَاث الْخُنْثَى واما الَّذِي لَهُ الآلتان جَمِيعًا صنفان وهم الْخُنْثَى مدرك وَغير مدرك فالمدرك يُورث بالعلامات وَيحكم بهَا ان كَانَت عَلامَة الرجل اللِّحْيَة والشهوة الى النِّسَاء والاحترام كَمَا يَحْتَلِم الرِّجَال فَهُوَ رجل وَله مِيرَاث الرِّجَال فِي قَوْلهم جَمِيعًا وان كَانَ لَهُ عَلامَة النِّسَاء الثديان والشهوة الى الرِّجَال اَوْ الاحلام كَمَا تحتلم النِّسَاء فَهِيَ امْرَأَة وميراثها مِيرَاث النِّسَاء فِي قَوْلهم جَمِيعًا واما غير الْمدْرك فَحكمه من حَيْثُ يَبُول ان بَال من مبال الرِّجَال فَهُوَ رجل وميراثه ميراثهم وان بَال من مبال النِّسَاء فَهُوَ امْرَأَة وميراثها ميراثهن فِي قَوْلهم جَمِيعًا وان بَال مِنْهُمَا جَمِيعًا فَهِيَ امْرَأَة عِنْد ابي حنيفَة وميراثها مِيرَاث النِّسَاء وَقَالَ ابو عبد الله حكمه من حَيْثُ يسْبق وَهُوَ قَول عَليّ وَالشعْبِيّ وان خرجا مِمَّا فَمن ايهما كَانَ اكثر فان خرجا سَوَاء فَهِيَ امْرَأَة فِي قَول عَليّ ﵁ وَلها مِيرَاث النِّسَاء وَفِي قَول ابي عبد الله وَهُوَ قَول الشّعبِيّ فَهُوَ الْمُشكل وَله نصف مِيرَاث الذّكر وَنصف مِيرَاث الانثى والسبيل الى معرفَة ذَلِك من ثَلَاث اوجه احدها ان تعطيه مَا استيقنت بِهِ ان لَهُ وَذَلِكَ مِيرَاثه لَو كَانَ انثى وَينظر الى مَا شَككت فِيهِ وَهُوَ فضل مَا بَين مِيرَاث الذّكر وميراث الانثى فيعطيه نصف ذَلِك ايضا

стр. 852

وَالْوَجْه الثَّانِي ان ينظر الى نصِيبه لَو كَانَ ذكرا فيعطيه نصف ذَلِك والى نصِيبه لَو كَانَ انثى فيعطيه نصفه ايضا وَالْوَجْه الثَّالِث ان يجمع النَّصِيبَيْنِ نصِيبه ان كَانَ ذكرا ونصيبه ان كَانَ انثى فَمَا اجْتمع طرحت نصفه واعطيته النّصْف الثَّانِي كتاب الْخطر والاباحة اعْلَم ان الْقَضَاء لَا يهدم بِالْقضَاءِ والرأي لايهدم الرَّأْي وَالْقَضَاء يهدم الرَّأْي وَلَا يهدم الْقَضَاء فاما الْقَضَاء الَّذِي لَا يهدم الْقَضَاء فَهُوَ ان يكون فِيمَا فِيهِ خلاف الْفُقَهَاء لَان الْقَضَاء من القَاضِي على ثَلَاثَة اوجه احدها ان يكون فِيمَا لَا خلاف فِيهِ انه حق فقضي بِهِ قَاض من قَضَاء الْمُسلمين فَلَيْسَ لَاحَدَّ من الْقُضَاة ان ينْقض قَضَاء الى يَوْم الْقِيَامَة وَالثَّانِي ان يكون فِيمَا لَا خلاف فِيهِ انه بَاطِل غير حق فقضي بِهِ قَاض من قُضَاة الْمُسلمين فان قَضَاءَهُ ذَلِك لَا يَصح وَلمن بعده من الْقُضَاة ان يردهُ وَالثَّالِث ان يكون فِيمَا فِيهِ خلاف انه حق اَوْ بَاطِل فقضي بِهِ قَاض من قُضَاة الْمُسلمين على قَول من اقاويل الْعلمَاء وامضاه فانه جَائِز صحّح وَلَيْسَ لَاحَدَّ من الْقُضَاة ان ينْقض قَضَاءَهُ بعده الى يَوْم الْقِيَامَة وان كَانَ رَأْيه بعده خلاف رَأْيه فِي تِلْكَ المسئلة قَضَاء الحكم واما اذا كَانَ هَذَا الْقَضَاء من حكم وَهُوَ عَالم من عُلَمَاء الْمُسلمين لم يوله الْقَضَاء اُحْدُ من الامراء فَقضى بِرَأْيهِ مِمَّا يرى بَين الْمُسلمين اَوْ

стр. 853

الذميين ثمَّ دفع ذَلِك الى قَاض من قُضَاة الْمُسلمين فان لهَذَا القَاضِي ان يرد قَضَاءَهُ وَيَقْضِي بَينهم بِرَأْيهِ الرَّأْي وَأما الرَّأْي لَا يهدمه رَأْي فَهُوَ ان يكون رجل فَفِيهِ قَالَ لامْرَأَته انت طَالِق البته وَهُوَ مِمَّن يرى انها ثَلَاث تَطْلِيقَات وامضى بِرَأْيهِ فِيمَا بَينه وَبَينهَا وعزم على انها قد حرمت عَلَيْهِ وانها لَا تحل لَهُ حَتَّى تنتكح زوجا غَيره ثمَّ رَأْي بعد ذَلِك ان الاصوب قَول عمر بن الْخطاب فِيهَا بِأَنَّهَا تَطْلِيقَة يملك فِيهَا الرّجْعَة واراد ان يفْسخ يَمِينه تِلْكَ وَيفْسد مَا امضاه من رَأْيه الاول وَيرجع الى هَذَا القَوْل ويستحل امْرَأَته بتطليقة رَجْعِيَّة فانه لَيْسَ لَهُ ذَلِك وَتَكون امْرَأَته حرَام عَلَيْهِ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَيصير مَاضِيا مَا قد فعله وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رَأْيه على انها تطليقه يملك فِيهَا الرّجْعَة فَمَا امضاء على ذَلِك وعزم على انها وَاحِدَة رَجْعِيَّة واستحل امْرَأَته ثمَّ رَأْي بعد ذَلِك انها تكون ثَلَاثًا وان امْرَأَته حرمت عَلَيْهِ وَلَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فان امْرَأَته لَا تحرم عَلَيْهِ وَتَكون على حَالهَا حَلَالا لَهُ لَان الرَّأْي لَا يهدم الرَّأْي كَمَا ان الْقَضَاء لايهدم الْقَضَاء وَلَو ان هَذَا الرجل الْعَالم لما قَالَ لامْرَأَته انت طَالِق البته كَانَ رَأْيه على انها تَطْلِيقَات فَلم يعزم على ذَلِك فِي امْرَأَته وَلم يمض فِيهَا ذَلِك حَتَّى رَأْي انها تطليقه وَاحِدَة يملك فِيهَا الرّجْعَة فامضى ذَلِك فِيهَا وَجعلهَا وَاحِدَة رَجْعِيَّة وسعة ذَلِك وَكَانَت تحل لَهُ وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رَأْيه على انها وَاحِدَة يملك الرّجْعَة فِيهَا فَلم يعزم على ذَلِك فِي امْرَأَته وَلم يمضها حَتَّى رَأْي انها ثَلَاث تَطْلِيقَات فامضى ذَلِك فِيهَا فَجَعلهَا ثَلَاثًا فان امْرَأَته تحرم عَلَيْهِ وَلَا تحل لَهُ حَتَّى تنتكح زوجا غَيره

стр. 854

وَفِي الْجُمْلَة لَا يحلهَا وَلَا يحرمها الرَّأْي حَتَّى يعزم على ذَلِك فِيهَا ويمضيه وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رجلا عَالما فَابْتلى بمسئلة فَسَأَلَ عَنْهَا بعض الْفُقَهَاء فافناه بحلال اَوْ بِحرَام فَلم يعزم هُوَ على ذَلِك فِي زَوجته وَلم يمضه فِيهَا حَتَّى استفتى فَقِيها اخر فاقناه بِخِلَاف مَا افتاه الاول فامضى فِي زَوجته وعزم عَلَيْهِ فِيمَا بَينه وَبَين زَوجته وَترك قَول الال فانه قد لزمَه ذَلِك وَلَيْسَ لَهُ ان يرجع الى قَول الاول وَترك هَذَا القَوْل الَّذِي عزم عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَو افتى ثَالِث بِخِلَاف مَا افناه الفقهان الاولان لم يَسعهُ ان يتْرك الاول وَيرجع الى القَوْل الثَّالِث بعد مَا امضى ذَلِك وعزم عَلَيْهِ وَلَو انه لما افتاه فَقِيه لم يعزم عَلَيْهِ فِي امْرَأَته وَلم يمضه حَتَّى افتاه فَقِيه اخر بِخِلَافِهِ فانه يَسعهُ ان يرجع الى اُحْدُ الْقَوْلَيْنِ ويعزم عَلَيْهِ ويمضيه الْقَضَاء الَّذِي يهدم الرَّأْي واما الْقَضَاء الَّذِي يهدم فَهُوَ مثل رجل فَقِيه قَالَ لامْرَأَته انت طَالِق الْبَتَّةَ وَهُوَ مِمَّن يرى انها ثَلَاثَة فرافعته امْرَأَته الى قَاض يَرَاهَا وَاحِدَة يملك فِيهَا الرّجْعَة وَجعلهَا امْرَأَته فَيسمع ذَلِك الْفَقِيه ان يُقيم مَعَ امْرَأَته وان كَانَ رَأْيه خلاف رَأْي القَاضِي لَان هَذَا مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْفُقَهَاء وَيَنْبَغِي لهَذَا الْفَقِيه ان يتْرك رَأْيه وَيَأْخُذ بِمَا قضى بِهِ القَاضِي ويستحل مَا أحل لَهُ من ذَلِك لِأَن الْفَقِيه وان رَأْي ذَلِك ثَلَاثًا فَيَنْبَغِي ان يرى مَعَ ذَلِك ان قَضَاء القَاضِي يهدم رَأْي الرآئي وان قَضَاء القَاضِي افضل من رَأْيه وَكَذَلِكَ روى عَن مُحَمَّد انه قَالَ كل قَضَاء من من قَاض مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْفُقَهَاء فعلى من يرى خِلَافه من الْفُقَهَاء فِي التَّحْرِيم والتحليل

стр. 855

وَالْعتاق وَالتَّدْبِير واخذ المَال وَغَيره ان يَأْخُذ بِقَضَاء القَاضِي الَّذِي قضي بذلك ويدع رَأْيه وَيلْزم نَفسه مَا الزمه القَاضِي وَيَأْخُذ مَا اعطاه اذا كَانَ مِمَّا يخْتَلف فِيهِ وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رجل لَا علم لَهُ بِمَا ابتلى بِمَسْأَلَة فَسئلَ عَنْهَا الْفُقَهَاء فافتوه بِفُتْيَا فِيهَا بحلال اَوْ بِحرَام واخذ بذلك تمّ قضى عَلَيْهِ قَاض من قُضَاة الْمُسلمين بِخِلَاف ذَلِك وَهُوَ مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْعلمَاء فَيَنْبَغِي لَهُ ان يَأْخُذ بِقَضَاء القَاضِي ويدع مَا افتاه الْمُفْتِي لَان الْقَضَاء يهدم الفتيأ الرَّأْي الَّذِي لَا يهدم الْقَضَاء واما الرَّأْي الَّذِي لَا يهدم الْقَضَاء فَهُوَ ان القَاضِي اذا قضي بقضية وامضاها ثمَّ رَأْي غير مَا قضى فانه يرجع الى مَا رَأْي فِيمَا يسْتَأْنف وَلَا ينْقض مَا قضى لَان الرَّأْي لَا ينْقض الْقَضَاء الا ان يعلم انه قد اخطأ فَيرجع عَنهُ ويفسخه وروى عَن ابي يُوسُف انه قَالَ فِي رجل مَا ت وَترك جدا واخا واختصما فِي مِيرَاثه فقضي القَاضِي بِالْمَالِ للْجدّ وَجعله بِمَنْزِلَة الاب وان الاخ فَقِيه فافتاه قَاض من الْقُضَاة يرى قَول زيد وَذَلِكَ اعْدِلْ عِنْده فَوجدَ المَال بِعَيْنِه لَا يَسعهُ ان يَأْخُذ مِنْهُ قدر مِيرَاثه فِي قَول زيد وَهُوَ رَأْيه فَقَالَ لَا يَسعهُ لَان هَذَا خلاف الحكم الَّذِي قضى الا انه لَو كَانَ قَاضِيا لم يَسعهُ ان يبطل قَضَاء الاول وَيقْضى بِهَذَا القَوْل وَلَو كَانَ القَاضِي قسم المَال بَينهمَا على قَول زيد وَكَانَ الاخ من رَأْيه ان الْجد بِمَنْزِلَة الاب وَهُوَ مِمَّن يجوز لَهُ ان يقْضى فانه يَنْبَغِي لَهُ ان يدْفع المَال الى الْجد وَلَا يَسعهُ ان يَأْكُل مَا اطعمه القَاضِي اذا كَانَ

стр. 856

يرَاهُ بَاطِلا وَلَا يَسعهُ انه يَأْخُذ مَا حرمه القَاضِي عَلَيْهِ اذا كَانَ قضى بِبَعْض مَا يخْتَلف فِيهِ النَّاس وان كَانَ الاخ جَاهِلا فَهُوَ فِي سَعَة فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ان يَأْخُذ مِمَّا قضى القَاضِي

стр. 857

كتاب السَّبق وَهُوَ يَدُور على ثَلَاث مسَائِل مسئلتان مِنْهَا جائزتان ومسئلة فَاسِدَة فاما الجائزتان فان احداهما ان يَقُول رجل ان سبقتني فلك كَذَا فَيكون جَائِزا والاخران يَقُول رجل لِرجلَيْنِ ايكما سبق فَلهُ كَذَا كنحو مَا يصنعه الافراد فَلَا بَأْس بذلك واما الْفَاسِد فَهُوَ اذا قَالَ رجل لرجل ان سبقتني فلك كَذَا وان سبقتك فَعَلَيْك كَذَا فَهُوَ الا يجوز لانه يشبه الْقمَار عَن مُحَمَّد انه لاسبق الا فِي خف اَوْ حافر اَوْ نصل وَكَانَ يُجِيز السَّبق على الاقدام تمّ الْكتاب بِحَمْد الله وعونه وَحسن توفيقه