Полный текст (857 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
كتاب الْوَصَايَا
﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقًا على الْمُتَّقِينَ﴾ الْبَقَرَة
﴿فَمن خَافَ من موص جنفا أَو إِثْمًا فَأصْلح بَينهم فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾ الْبَقَرَة
стр. 807
وَالْوَصِيَّة انما تجرى فِي الْأَصْلَيْنِ
فِي الْعين والنفع
الْوَصِيَّة بِالْعينِ
فالعين على ثَلَاثَة اوجه
الْعقار وَالْحَيَوَان والامتعة وَلَا خلاف فِي ذَلِك
الْوَصِيَّة بالنفع
والنفع على أَرْبَعَة أوجه
١ - الْخدمَة ٢ والسكن ٣ وَالرُّكُوب ٤ وَالْغلَّة وفيهَا اخْتِلَاف
فَقَالَ الْحسن بن صَالح الْوَصِيَّة فِيهَا بَاطِلَة لَا تجوز وفى قَول ابي حنيفَة وصاحبيه هِيَ جَائِزَة
وَنَفَقَة العَبْد وَالدَّابَّة وَالْكِسْوَة على الْمُوصى لَهُ فاذا مَاتَ الْمُوصى لَهُ رجعت الى الْوَرَثَة فاذا اوصى بِخِدْمَة عَبده لرجل ابدا مَا عَاشَ وَلَا مَال لَهُ غير العَبْد فانه يخْدم الْوَرَثَة يَوْمَيْنِ ويخدم الْمُوصى لَهُ يَوْمًا وعَلى الْمُوصى لَهُ ثلث النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وعَلى الْوَرَثَة الثُّلُثَانِ
وَلَيْسَ للْمُوصى لَهُ ان يُؤجر الدَّار وَالْعَبْد وَالدَّابَّة فى قَول ابي حنيفَة وصاحبيه
وَله ذَلِك فى قَول الشَّافِعِي وَمَالك وَاللَّيْث بن سعد لانه قد اسْتحقَّهَا فى الْمدَّة
من لَا يجوز ان يوصى اليهم
وَلَا يجوز ان يوصى الى اربعة نفر
احدهم الْكَافِر
وَالثَّانِي الْمَجْنُون
стр. 808
وَالثَّالِث عَبده
فِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ
واما فِي قَول ابي حنيفَة ان كَانَ فِي الْوَرَثَة كبار لم يجز وان كَانُوا صغَارًا فَهُوَ جَائِز فان كَانَ فيهم كَبِير كَانَ وَصِيّا للصغار وجاله فى الْوَصِيَّة كَحال الْوَكِيل فى الْوكَالَة
وَالرَّابِع الصَّبِي فَأن اوصى الى أحد الى ان يدْرك الصَّبِي ثمَّ يكون هُوَ وَصِيّا جَازَ ذَلِك وان اوصى الى فَاسق كَانَ وَصِيّا الا ان الْحَاكِم يُخرجهُ من الْوَصِيَّة ويبدل احدا مَكَانَهُ
من لَا وَصِيَّة لَهُم
وَلَا وَصِيَّة لثَلَاثَة نفر
أحدهم الْوَارِث الا ان يُجِيزهُ الْوَرَثَة وهم كبار
وَالثَّانِي الْكَافِر وَالْحَرْبِيّ وان اجازتها الْوَرَثَة
وَالثَّالِث الْقَاتِل لَا وَصِيَّة لَهُ الا ان يُجِيزهُ الْوَرَثَة فى قَول مُحَمَّد وَالشَّيْخ وفى قَول ابي يُوسُف لَا تجوز الْبَتَّةَ وفى قَول الاوزاعي هِيَ جَائِزَة
وَالْخَطَأ والعمد فى ذَلِك سَوَاء
من تجوز الْوَصِيَّة لَهُم
وَتجوز الْوَصِيَّة لخمسة عشر نَفرا وهم
أحدهم الْغَنِيّ
الثَّانِي الْفَقِير
الثَّالِث الْحر
الرَّابِع العَبْد
стр. 809
الْخَامِس الذِّمِّيّ
السَّادِس الْمُسْتَأْمن
السَّابِع المستور
الثَّامِن الْفَاسِق
التَّاسِع البدعي
الْعَاشِر السّني
الْحَادِي عشر الْقَرِيب
الثَّانِي عشر الْبعيد
الثَّالِث عشر الرجل
الرَّابِع عشر الْمَرْأَة
الْخَامِس عشر لما فى الْبُطُون
مَا لَا تجوز الْوَصِيَّة فِيهِ
وَلَا تجوز الْوَصِيَّة فى سَبْعَة اشياء وان اجازها الْوَرَثَة
أَحدهَا فى الْمعاصِي وَهُوَ ان يُوصي ان يشترى خمر ويسقي النَّاس أَو تستأجر النائحة اَوْ تبنى كَنِيسَة اَوْ بيعَة اَوْ بَيت النَّار اَوْ بَيت الوثن
وَالثَّانِي فِي افساد شَيْء مثل ان يوصى بِأَن يخرب دَاره اَوْ يحرق اَوْ تقلع اشجاره اَوْ يسود بَابه اَوْ تكسر امتعته وَنَحْوه
وَالثَّالِث فِي تبذير المَال وَهُوَ ان يوصى ان يشيد قَبره اَوْ يبْنى عَلَيْهِ بَيت اَوْ يكْتب عَلَيْهِ اسْمه اَوْ يَجْعَل فى قَبره كَذَا من الْآجر وَكَذَا من الْخشب وَنَحْوه
وَالرَّابِع فِي التَّكْفِين بِغَيْر السّنة
стр. 810
وَالْخَامِس فِي ان يُكفن بالديباج وَالْحَرِير وَالْميتَة وَمَا يكره مِنْهَا من المصبوغات وجلود السبَاع وَنَحْوه
وَالسَّادِس ان يحمل جثمانه من بلد الى آخر وَيحْتَاج الى مُؤنَة وَنَفَقَة فِي ذَلِك
وَالسَّابِع ان يُوصي بِأَن يدْفن فِي دَاره فَلَا يجوز الا ان يَجْعَل دَاره مَقْبرَة لِقَرَابَتِهِ وللمسلمين فَيجوز
الْوَصِيَّة بِأَكْثَرَ من الثُّلُث
وَلَو اوصى بِأَكْثَرَ من الثُّلُث واجازتها الْوَرَثَة جَازَت
مَا يُؤْخَذ من رأسمال التَّرِكَة
وَخَمْسَة عشر شَيْئا تُؤْخَذ من رَأس المَال المخلف عَن الْمَيِّت
أَحدهَا مَا يُنْفِقهُ فى مَرضه على نَفسه اَوْ على عِيَاله
وَالثَّانِي ثمن سلْعَة اشْتَرَاهَا فى مَرضه بِثمن مثلهَا
وَالثَّالِث اجرة اجير اسْتَأْجرهُ فى مَرضه بِأَجْر مثله
стр. 811
وَالرَّابِع مهر امْرَأَة تزَوجهَا فى مَرضه بِمهْر مثلهَا اَوْ بِأَقَلّ
وَالْخَامِس الْكَفَن
وَالسَّادِس حنوط مثلَة
وَالسَّابِع اجْرِ الحفار والحمال الى قَبره
وَالثَّامِن عتق ام وَلَده واولادها من غَيره بَعْدَمَا صَارَت ام ولد سَوَاء أكانوا من الْحَلَال اَوْ من الْحَرَام
وَالتَّاسِع حُقُوق النَّاس كلهَا
والعاشر مَا اقر بِهِ فى مَرضه للاجانب فَهَذِهِ كلهَا من رَأس المَال
مَا يُؤْخَذ من ثلث التَّرِكَة
وَسَبْعَة تُؤْخَذ من ثلث التَّرِكَة
أَحدهَا وَصَايَاهُ كلهَا
وَالثَّانِي هباته فى مَرضه
وَالثَّالِث صدقاته فى مَرضه
وَالرَّابِع محاباته فى البيع وَالشِّرَاء والاجارة والاستئجار والمهور
وَالْخَامِس عتق مكاتبيه فى مَرضه
وَالسَّادِس عتق مدبريه
وَالسَّابِع حُقُوق الله كلهَا مثل الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَالزَّكَاة من الْكَفَّارَات والتذور اذا اوصى بهَا فى قَول ابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله
وَعند أهل الحَدِيث هى ايضا كلهَا من رَأس المَال
مَا لَا يجوز للْوَارِث التَّصَرُّف فِيهِ
وَلَا يجوز من تصرف الانسان للْوَارِث سَبْعَة اشياء
أَحدهَا الْوَصِيَّة
وَالثَّانِي الْهِبَة
стр. 812
وَالثَّالِث الصَّدَقَة
وَالرَّابِع الْمُحَابَاة فِي البيع وَالشِّرَاء
وَالْخَامِس الاقرار بِالْمَالِ
وَالسَّادِس الابراء عَن مَال كَانَ عيه
وَالسَّابِع الْحَط من الثّمن اذا بَاعَ مِنْهُ شَيْئا الا ان يُجِيزهُ الْوَرَثَة
واذا اوصى بِشَيْء فاجازه الْوَرَثَة فى حَيَاته ثمَّ رجعُوا بعد وَفَاته فَلهم ذَلِك فى قَول ابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله وفى قَول ابْن ابي ليلى وَاللَّيْث بن سعد لَهُم ان يرجِعوا بِمَا جازوه وفى قَول مَالك ان اجازوه فِي صِحَّته فَلهم ان يرجِعوا بعد مَوته وان اجازوه فى مَرضه فَلَيْسَ لَهُم ان يرجِعوا
الْوَصِيَّة من حَيْثُ الْوُجُوب وَالصِّحَّة
وَالْوَصِيَّة على وَجْهَيْن فَرِيضَة وفاسدة
فالمفروضة على وَجْهَيْن
أَحدهمَا بِحُقُوق النَّاس وَهِي كلهَا من رَأس المَال
وَالثَّانيَِة بِحُقُوق الله وَهِي كلهَا من الثُّلُث فى قَول ابي حنيفَة وَذَلِكَ اذا كَانَ فى المَال كَثْرَة وفى الْوَرَثَة قلَّة فَلهُ ان يُوصي الى ثلث مَاله فان كَانَ فى المَال قلَّة وفى الْوَرَثَة كَثْرَة فالافضل ان يتْرك المَال عَلَيْهِم فاذا
стр. 813
اوصى فَلَا يبلغ الى الثُّلُث لقَوْل النَّبِي ﷺ لَان يدع احدكم وَارثه غَنِيا خيرا من ان يَدعه فَقِيرا يَتَكَفَّف النَّاس
وَالثَّانِي فى تقوى الله تَعَالَى وطاعته
واما الْفَاسِدَة فعلى سِتَّة اوجه
أَحدهَا فى الْمعاصِي
وَالثَّانِي فى المكروهات
وَالثَّالِث فَوق الثُّلُث الا ان يجيزها الْوَرَثَة
وَالرَّابِع للحربي
وَالْخَامِس للْقَاتِل على الِاخْتِلَاف الذى ذَكرْنَاهُ
وَالسَّادِس للْوَارِث الا ان يجيزها الْوَرَثَة
حكم الْوَصِيَّة
وَحكم الْوَصِيَّة على خَمْسَة اوجه
١ - للْوَصِيّ
٢ - وَالْوَصِيَّة
٣ - الْمُوصى بِهِ
٤ - وَالْمُوصى اليه
٥ - الْمُوصى لَهُ
فَأَما الْمُوصى فان وَصِيَّة كل موص جَائِزَة الا نفسين الْمَجْنُون وَالْعَبْد لَان مَاله لسَيِّده
стр. 814
وَصِيَّة الصَّبِي وَالْمَعْتُوه
وَتجوز وَصِيَّة الصَّبِي اذا كَانَ عَاقِلا وَوَصِيَّة الْمَعْتُوه اذا عقل
وَصِيَّة الْمُرْتَد
وَوَصِيَّة الْمُرْتَد اذا اوصى لمُسلم اَوْ لذِمِّيّ اَوْ فى شَيْء من أَعمال الْبر فانه جَائِز كَمَا يجوز للْمُسلمِ
الرُّجُوع فى الْوَصِيَّة وَمَا اليه
وَيجوز للْمُوصى ان يرجع عَن الْوَصِيَّة وَيجوز ان يزِيد فِيهَا وَيجوز ان ينقص مِنْهَا
انواع الرُّجُوع فى الْوَصِيَّة
وَالرُّجُوع على وَجْهَيْن بقول اَوْ بِفعل
فَالْقَوْل ان يَقُول رجعت عَنْهَا
وَلَو أوصى بِثَوْب لفُلَان ثمَّ اوصى بِهِ لرجل آخر لم يكن رُجُوعا فى قَول فقهائنا وَهُوَ لَهُم جَمِيعًا وان قَالَ الثَّوْب الذى اوصيت بِهِ لفُلَان فقد اوصيت بِهِ لفُلَان فَهَذَا من الرُّجُوع وَهُوَ للثَّانِي
وَأما الرُّجُوع بِالْفِعْلِ فَهُوَ ان يوصى بِعَبْد لرجل اَوْ قَالَ اعتقوه ثمَّ بَاعه اَوْ وهبه فانه رُجُوع عَن الْوَصِيَّة فان اشْتَرَاهُ فى مَرضه اَوْ وَرثهُ اَوْ ملكه بِوَجْه من الْوُجُوه لم تعد الْوَصِيَّة فان مَاتَ كَانَ للْوَرَثَة
وَلَو آجره اَوْ اعاره اَوْ رَهنه اَوْ استخدمه فَلَيْسَ بِرُجُوع فِي الْوَصِيَّة
وَلَو اعتقه اَوْ دبره اَوْ كَانَت امة فاستولدها فَهُوَ رُجُوع
وَكَذَلِكَ واوصى بِثَوْب لرجل ثمَّ قطعه قَمِيصًا اَوْ سَرَاوِيل فانه رُجُوع وَلَو غسله فَلَيْسَ بِرُجُوع
стр. 815
وَكَذَلِكَ لَو اوصى بدار ثمَّ طينها فَلَيْسَ بِرُجُوع
وَلَو هدمها لم يكن رُجُوعا فى قَول فقهائنا
وعَلى هَذَا الْقيَاس هَذَا الْبَاب
الْمُوصى بِهِ
واما الْمُوصى بِهِ فانه على وَجْهَيْن مَعْلُوم ومجهول
فَأَما الْمَعْلُوم فَهُوَ على وَجْهَيْن معِين وموصوف
فَأَما الْمعِين فَهُوَ ان يوصى لرجل بِعَبْد اَوْ بغرس اَوْ بدار وَنَحْوه وعينه فَيكون ذَلِك الْمُوصى لَهُ
وَأما الْمَوْصُوف فَهُوَ ان يوصى لرجل بِسَهْم اَوْ نصيب من مَاله فانه ينظر الى سِهَام الْوَرَثَة فَيجْعَل لَهُ سهم مِنْهَا مَا لم يتَجَاوَز الثُّلُث فان تجَاوز الثُّلُث رد الى الثُّلُث ثمَّ يقسم مَا بقى بَين الْوَرَثَة فَلَو ترك ابْنا وَامْرَأَة فان كَانَت الْفَرِيضَة من ثَمَانِيَة فَلهُ سهم ثمَّ تقسم السَّبْعَة وَتصير بَين الابْن وَالْمَرْأَة على ثَمَانِيَة اسهم للْمَرْأَة سهم وللابن سَبْعَة اسهم
وَلَو ترك ابْنَيْنِ وَامْرَأَة فالفريضة سِتَّة عشر سَهْما فللموصى لَهُ سهم ثمَّ يقسم مَا بقى بَينهم على سِتَّة عشر سَهْما للْمَرْأَة سَهْمَان وَلكُل ابْن سَبْعَة أسْهم
وَلَو ترك ثَلَاث بَنِينَ وَامْرَأَة فالفريضة من اربعة وَعشْرين سَهْما للْمُوصى لَهُ سهم ثمَّ يقسم مَا بقى بَينهم على أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما لمرأة ثَلَاثَة اسهم وَلكُل ابْن سَبْعَة وعَلى هَذَا مَا اشبهه وَهَذَا قَول الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن صَاحب
وفى قَول عُثْمَان البتي اذا اوصى لرجل بِسَهْم من مَاله فَلهُ السُّدس
وفى قَول زفر وابي عبد الله ينظر الى السِّهَام فان كَانَت سِتَّة فَصَاعِدا اعطى سَهْما ثمَّ يقسم مَا بقى بَين الْوَرَثَة وان كَانَت السِّهَام أقل من سِتَّة
стр. 816
اعطى السُّدس لَا يُزَاد على ذَلِك
وَفِي قَول ابى حنيفَة وابى يُوسُف يُزَاد على السِّهَام سهم وَاحِد الا ان تكون السِّهَام اقل من خَمْسَة فَيكون لَهُ السُّدس
وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد عَن ابى يُوسُف يُزَاد على السِّهَام سهم الا ان يزِيد على الثُّلُث فَلَا يُزَاد
الْوَصِيَّة بِالْمَجْهُولِ
واما الْمَجْهُول فانه على عشرَة اوجه
احدها ان يَقُول اعطوا فلَانا شَيْئا من مَالِي اَوْ جُزْءا اَوْ بَعْضًا أَو طَائِفَة اَوْ حظا اَوْ مَا شِئْتُم اَوْ مَا احببتم اَوْ مَا شَاءَ الْوَصِيّ اَوْ مَا احب الْوَصِيّ اَوْ مِقْدَارًا فان حكم هَذَا كُله وَاحِد ويعطونه مَا شَاءَ من قَلِيل اَوْ كثير
وَلَو قَالَ اعطوه ثوبا من ثِيَابِي اَوْ شَاة من شياهي اَوْ بقرة من بقري اَوْ شَجَرَة من شجري يعطونه مَا شَاءُوا من ذَلِك جيدا اَوْ رديئا اَوْ وسطا وَهَذَا ايضا مَجْهُول الا انه مَعْلُوم الْجِنْس
الْمُوصى لَهُ
واما الْمُوصى لَهُ فَهُوَ على وَجْهَيْن
حر وَعبد
فَأَما الْحر فعلى سَبْعَة اوجه
أَحدهَا ان يُوصي لَاحَدَّ ورثته فانه لَا يجوز الا أَن يجيزها الْوَرَثَة وهم كبار بِلَا خلاف
وَلَو اوصى لعبد وَارثه اَوْ لمكاتب وَارثه فانه جَائِز فى قَول مَالك فِي الشئ التافه وَلَا يجوز ذَلِك ايضا فى قَول ابى حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله وَسَائِر النَّاس
стр. 817
وَالثَّانِي ان يُوصي لاقاربه فَقَالَ مَالك هِيَ لذى حَاجَة من اقاربه الاقرب فالاقرب مِنْهُم وَلَا يدخلهَا الا من كَانَ من قبل الاب والعمة وَبنت الاخ وَيُعْطِي الْفُقَرَاء حَتَّى يغنوا ثمَّ يعْطى الاغنياء
وَقَالَ ابو حنيفَة وابو عبد الله هى لذى الرَّحِم الْمحرم
وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد هى لكل ذى رحم محرم الى اقصى اب فى الاسلام
وَقَالَ الشَّافِعِي وَاللَّيْث بن سعد هى لِقَرَابَتِهِ كلهم لَا يفضل اُحْدُ مِنْهُم لحَاجَة وَلَا قرَابَة من قبل الاب والام والغني وَالْفَقِير لَان اسْم الْقَرَابَة يشملهم
وَالثَّالِث ان يُوصي لجيرانه فَقَالَ الشَّافِعِي الْجِيرَان اربعون دَارا من كل نَاحيَة
وَقَالَ ابو يُوسُف وابو حنيفَة هى للملاصقين من السكان وَغَيرهم وَمن لَهُ دَار وَلَيْسَ سَاكِنا فِيهَا فَلَيْسَ من الْجِيرَان
وَقَالَ مُحَمَّد هى لجَماعَة مَسْجِد تِلْكَ الْمحلة وجيرانه الملاصقين فى تِلْكَ الْمحلة
وَقَالَ ابو يُوسُف الْجِيرَان اهل الْمحلة وان تفَرقُوا فِي مسجدين بعد ان يَكُونُوا فى مسجدين صغيرين متقاربين فاذا تباعدوا فَلِكُل مَسْجِد جِيرَانه دون الاخرين
وَالرَّابِع ان يوصى لمواليه وَله موالى فَوق وموالى تَحت فَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه الْوَصِيَّة بَاطِلَة اذا لم يبين وَهُوَ كمن اوصى لزيد وَلم يبين
وَفِي قَول ابي عبد الله وابي يُوسُف وَرِوَايَة عَن مَالك هُوَ للاسفل دون الاعلى
وَقَالَ الشَّيْخ هُوَ على الْعرف فان اشْتبهَ وَلم يكن اُحْدُ الصِّنْفَيْنِ اشهر
стр. 818
يهذا الِاسْم من الاخر بطلت الْوَصِيَّة وَلَو كَانَ احدهما اشهر واغلب بِهَذَا الِاسْم من الاخر فَالْوَصِيَّة لَهُم
وَلَو اوصى لموَالِي تَحْتَهُ وَله مدبرون وامهات اولاد يعتقون بعد الْمَوْت فَقَالَ مَالك يدْخلُونَ فى الْوَصِيَّة وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه لَيْسَ لَهُم شَيْء
وَالْخَامِس ان يُوصي لبني فلَان وهم قَبيلَة لَا يُحصونَ فَقَالَ مَالك هُوَ جَائِز ويعطون على الإجتهاد لاننا لَا نعلم أَنه أَرَادَ أَن يعم
وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه وابو عبد الله الْوَصِيَّة بَاطِلَة لاننا لَا نعلم كم هُوَ نصيب كل انسان مِنْهُم
وَلَو اوصى لولد فلَان وَولد وَلَده فَقَالَ مَالك لَا يدْخل فِيهِ اولاد الْبَنَات
وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه وابو عبد الله والشافعى يدْخلُونَ
وَالسَّادِس ان يُوصي لصنف من النَّاس مثل ابناء السَّبِيل اَوْ الغارمين اَوْ الْيَتَامَى اَوْ الارامل اَوْ الْمُجَاهدين اَوْ الزمنى اَوْ العميان اَوْ اهل السجون فهى جَائِزَة وهى للمحتاجين مِمَّن سمى لَان المُرَاد بهَا اهل الْحَاجة دون غَيرهم
وَلَو قَالَ ثلث مَالِي لاهل بلد كَذَا اَوْ قَالَ للسودان اَوْ للبيضان اَوْ قَالَ للشيوخ اَوْ قَالَ للشباب اَوْ للصبيان وَمَا اشبه فَالْوَصِيَّة بَاطِلَة لَان هَذِه الاسامي لم تسْتَعْمل للْحَاجة وَلَا يُحْصى أَهلهَا وَتبطل الْوَصِيَّة
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ للعوران اَوْ العرجان اَوْ للمرضى اَوْ للاصحاء فَالْوَصِيَّة فِي ذَلِك كُله بَاطِلَة
وَلَو قَالَ لمحتاجي السودَان اَوْ البيضان اَوْ قَالَ لمحتاجي الشُّيُوخ اَوْ
стр. 819
الشَّبَاب اَوْ الصّبيان اَوْ أحد مِمَّن ذكرنَا فَوق هَذَا فَهُوَ جَائِز يصرف فِيمَن شَاءَ من محتاجي ذَلِك الْجِنْس
وَلَو قَالَ اوصيت بِثلث مَالِي لشيوخ هَذِه الْقرْيَة اَوْ لشبانها اَوْ اُحْدُ مِمَّن ذكرنَا فَهُوَ جَائِز ايضا لانهم يُحصونَ وَيقسم على عَددهمْ
وَالسَّابِع ان يُوصي بِثلث مَاله لرجل بِعَيْنِه اَوْ رجلَيْنِ بعينهما اَوْ جمَاعَة بأعيانهم فَهُوَ جَائِز
وَلَو اوصى ان ينْفق على فلَان كل شهر عشرَة دَرَاهِم فَقَالَ زفر وابو عبد الله وابو حنيفَة يعْزل الثُّلُث فينفق مِنْهُ كل شهر عشرَة دَرَاهِم فان مَاتَ وَقد بقى مِنْهُ شَيْء رد على الْوَرَثَة
وان هلك مَا عزل قبل ان ينْفق مِنْهُ شَيْء هلك على الْمُوصى لَهُ
وَقَالَ ابو يُوسُف وَالْحسن يُوقف لتَمام مائَة سنة من عمره فان كَانَ ابْن اربعين وقف لَهُ من ثمنه لكل شهر عشرَة دَرَاهِم وَيرد مَا بقى على الْوَرَثَة بِضَمَان ثِقَة
فان تلف قبل ان ينْفق مِنْهُ شئ رَجَعَ على الْوَرَثَة بِثلث مَا بقى وان كَانَ انفق مِنْهُ شئ رَجَعَ بِتمَام الثُّلُث مَعَ مَا انفق
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن يُوقف من ثلثه لسَبْعين سنة لَا لمِائَة لَان اعمار النَّاس هَذَا على الاغلب من هَذِه الامة
واما العَبْد فعلى سَبْعَة اوجه
احدها ان يُوصي لعبد بِنَفسِهِ بشئ فانه لَا يجوز
وَالثَّانِي ان يُوصي لعبد وَارثه فانه ايضا كالاول بَاطِل
وَالثَّالِث أَن يُوصي لعبد رجل غير وَارِث فانه جَائِز وَهُوَ مولى العَبْد
وَالرَّابِع ان يُوصي لمدبره فَهُوَ جَائِز من الثُّلُث
стр. 820
وَالْخَامِس ان يُوصي لَام وَلَده فَهُوَ جَائِز ايضا من الثُّلُث
وَالسَّادِس ان يُوصي لعَبْدِهِ بِرَقَبَتِهِ فَهُوَ جَائِز وَكَانَ مُدبرا وَيعتق من الثُّلُث بعد مَوته
وَالسَّابِع ان يُوصي لعَبْدِهِ بِثلث مَاله فَالْوَصِيَّة جَائِزَة ايضا وَيعتق ثلث رقبته وَيُعْطِي ثلث مَا بقى من مَاله
وان كَانَ مَا بقى من مَاله دَرَاهِم اَوْ دَنَانِير قاسوه بِمَا عَلَيْهِ من السّعَايَة فان فضل لَهُ فضل اخذه وان فضل عَلَيْهِ رده
الْمُوصى اليه
واما الْمُوصى اليه فَهُوَ الْوَصِيّ
واذا اوصى الى رجل فللرجل ان يقبل ذَلِك وان شَاءَ رد فاذا قبل فَلهُ ان يرد ذَلِك وَلَا يكون ردا حَتَّى يردهَا فى وَجهه
واذا اوصى اليه فَقَالَ لَا أقبل فِي غير وَجهه فَلهُ ان يقبل بعد ذَلِك فى قَول ابى يُوسُف وَمُحَمّد وَالْحسن بن زِيَاد وابى عبد الله
وَفِي قَول زفر ان قَالَ لَا اقبل فى وَجهه اَوْ فى غير وَجهه فى حَيَاته اَوْ بعد مَوته فَلَيْسَ لَهُ ان يقبل بعد ذَلِك
مَا للْوَصِيّ فعله فِي مَال الْيَتِيم
وللموصى ان يتجر بِمَال الْيَتِيم وَيدْفَع مَاله مُضَارَبَة
وان يُشَارك بِهِ انسانا فِي قَول ابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله وَمَالك وَفِي قَول ابْن ابي ليلى وَاللَّيْث بن سعد لَيْسَ لَهُ ذَلِك
واذا مَاتَ الْوَصِيّ وَقد اوصى لرجل فَقَالَ الشَّافِعِي وَابْن ليلى هُوَ وصّى الاخر خَاصَّة
стр. 821
وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه وابو عبد الله وَمَالك وَالشَّيْخ هُوَ وَصِيّ لَهما جَمِيعًا
نَفَقَة الْوَصِيّ
وَيجوز للْوَصِيّ أَن يَأْكُل من مَال الْيَتِيم قرضا اَوْ غَيره بِقدر مَا يعْمل لَهُ اذا لم يضر بِالصَّبِيِّ فى قَول ابي عبد الله وَاللَّيْث بن سعد وَالْحسن بن صَالح
وَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وسُفْيَان لَيْسَ لَهُ ذَلِك
وَقَالَ الشَّيْخ لَيْسَ لَهُ ذَلِك مَا دَامَ مُقيما فِي الْمصر فاذا اخْرُج فِي مَتَاع لَهُم اَوْ تقاضي دين انفق واكتسى وَركب بِالْمَعْرُوفِ واذا رَجَعَ رد الثِّيَاب وَالدَّابَّة وَذَلِكَ شَبيه بالمضاربة
ابتياع الْوَصِيّ من مَال الْيَتِيم
وللموصى ان يبْتَاع من مَال الْيَتِيم وَهُوَ انه يَأْخُذهُ بِمَا يَقُول على غَيره من الثّمن اذا اراد ان يَأْخُذهُ لنَفسِهِ فِي قَول مَالك وَابْن ابي ليلى وَاللَّيْث ابْن سعد
وَقد رُوِيَ عَن ابي حنيفَة انه قَالَ ان كَانَ خيرا للْيَتِيم اجزت والا ابطلت
وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد وابي عبد الله وَزفر وَالشَّافِعِيّ وابي حنيفَة انه لَا يَشْتَرِي من مَال الْيَتِيم شَيْئا وَلَا يَبِيع مِنْهُ شَيْئا
وان كَانَا وصيين فَلَيْسَ لاحدهما ان يَبِيع شَيْئا اَوْ يَشْتَرِي اَوْ يُؤَاجر أَو يسْتَأْجر الا بِاتِّفَاق الآخر سوى مَا تدفع اليه الضَّرُورَة من طَعَام اَوْ كسْوَة اَوْ كفن اَوْ قَضَاء دين اَوْ وَصِيَّة بِعَينهَا ان ينفذها اَوْ وَدِيعَة بِعَينهَا
стр. 822
ان يردهَا اَوْ خُصُومَة فِيمَا يَدعِي على الْمَيِّت وللوارث غير الْوَصِيّ ان يفعل هَذِه الاشياء ايضا وَلَيْسَ لَهُ ان يفعل مَا سوى هَذِه فِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وابي عبد الله وَزفر وَالْحسن بن زِيَاد وَرُوِيَ عَن ابي يُوسُف انه قَالَ هُوَ جَائِز
واذا اخْتلف الوصيان فِي المَال عِنْد من يكون فَقَالَ مَالك يكون عِنْد افضلهما فان أبهما ختم وَوضع على يَدي عدل وان كَانَا فِي الْفضل سَوَاء نظر السُّلْطَان فَدفعهُ الى احدهما
وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه وابو عبد الله ان جعلاه عِنْد احدهما جَازَ ذَلِك وان اودعاه رجلا جَازَ ايضا وان قسماه فَأخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا طَائِفَة تكون عِنْده جَازَ ذَلِك
وَالْحكم فِيمَا فَوق الْوَصِيّين كَمَا وَصفنَا فى الْوَصِيّين
الْوَصِيَّة بِكُل المَال
وان اوصى الرجل بِمَالِه لانسان وَلَا وَارِث لَهُ جَازَ ذَلِك فِي قَول ابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله وَشريك وَلَا يجوز لَهُ فَوق الثُّلُث فِي قَول الشَّافِعِي وَمَالك والاوزاعى قَالَ واذا اوصى لعَبْدِهِ ان يخْدم فلَانا سنة ثمَّ هُوَ حر اَوْ قَالَ هُوَ حر بعد موتى بِشَهْر اَوْ قَالَ اعتقوه بعد موتى بِشَهْر يُقَال للْوَرَثَة اجيزوا الْوَصِيَّة والا فاعتقوه من الثُّلُث فان اجازوا عتق بعد الشَّهْر
وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه وابو عبد الله يخْدم الْمُوصى لَهُ يَوْمًا وَالْوَرَثَة يَوْمَيْنِ حَتَّى تمْضِي ثَلَاث سنوات ثمَّ يعْتق
واذا قَالَ هُوَ حر بعد موتِي بِشَهْر لم يعْتق حَتَّى يَمُوت
وَيبدأ من مَال الْمَيِّت الْكَفَن وَمَا يُجهز بِهِ الى قَبره ثمَّ بالديون ثمَّ بالوصايا من الثُّلُث لمن اوصى لَهُ بِالثُّلثِ ثمَّ بِالْمِيرَاثِ
стр. 823
كتاب الْفَرَائِض
للرِّجَال نصيب مِمَّا ترك الْوَالِدَان والاقربون وللنساء نصيب مِمَّا ترك الْوَالِد والاقربون مِمَّا قل مِنْهُ اَوْ كثر نَصِيبا مَفْرُوضًا النِّسَاء
اعْلَم رشدك الله أَن الوراثة على ثَلَاثَة أوجه
أَحدهمَا من جِهَة الْقَرَابَة وَالنّسب الرَّحِم
وَالثَّانِي من جِهَة الْوَلَاء
وَالثَّالِث من جِهَة النِّكَاح
الْقَرَابَة
فَأَما الْقَرَابَة فعلى ثَلَاثَة اوجه
أَحدهمَا من ولدوك
وَالثَّانِي من ولدتهم
وَالثَّالِث من ولدُوا مَعَك
الْوَلَاء
واما الْوَلَاء فعلى ثَلَاثَة اوجه
أَحدهَا مولى النِّعْمَة وَهُوَ مولى الفوق
وَالثَّانِي مولى الْعتَاقَة وَهُوَ مولى التحت
وَالثَّالِث مولى الْمُوَالَاة
стр. 824
الْمِيرَاث بِالنِّكَاحِ
واما بِالنِّكَاحِ فَهُوَ على وَجْهَيْن
احدهما مِيرَاث الرجل من الْمَرْأَة
وَالثَّانِي مِيرَاث الْمَرْأَة من الرجل
انواع الْمِيرَاث
وَالْمِيرَاث لَا يخرج من ثَمَانِيَة اصناف
احدها اصحاب الْفَرَائِض ذَوُو السِّهَام
وَالثَّانِي الْعَصَبَات النسبية
وَالثَّالِث مولى النِّعْمَة الْمُعْتق فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله وَهُوَ قَول عَليّ وَزيد
وَلَا يرَاهُ عصبَة عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن الْمُبَارك
وَالرَّابِع ثمَّ ذُو الارحام
وَالْخَامِس ثمَّ مولى الْمُوَالَاة
وَالسَّادِس ثمَّ مِيرَاث الْمقر لَهُ بِنسَب
وَالسَّابِع ثمَّ الْمُوصى لَهُ بِمَا زَاد على الثُّلُث
وَالثَّامِن ثمَّ بَيت مَال الْمُسلمين
стр. 825
اصحاب الْفَرَائِض
واما اصحاب الْفَرَائِض فاثنى عشر نفسا
أَرْبَعَة من الرِّجَال
ثَمَانِيَة من النِّسَاء
من النِّسَاء
فَأَما من النِّسَاء فالابغة اولاهن ونصيبها النّصْف وَذَلِكَ اذا كَانَت وَاحِدَة اجماعا
فاذا كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ لَا يزدن على الثُّلثَيْنِ وان كثرن
ثمَّ ابْنة الابْن ونصيبها كنصيب ابْنة الصلب سَوَاء وَذَلِكَ اذا لم تكن ابْنة الصلب فى الاحباء فان كَانَت اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ لَا يزدن على الثُّلثَيْنِ وان كثرن
وان كَانَتَا ابْنة وَابْنَة ابْن فللابنة النّصْف ولابنة الابْن السُّدس تَكْمِلَة للثلثين
وَلَا تزاد بَنَات الابْن مَعَ ابْنة الصلب على السُّدس وان كثرن
وان كَانَت ابنتا صلب فَلَا تَرث بَنَات الابْن مَعَهُمَا شَيْئا
وان كَانَ مَعَهُنَّ ابْن يُشَارِكهُ من حاذاه من بَنَات الابْن وَمن علاهُ مِنْهُنَّ وَلم يرثوا فَمَا بقى من فضل رد عَلَيْهِم فقسم بَينهم للذّكر مثل حَظّ الانثيين
стр. 826
وَبَنَات الابْن اذا كن بَعضهنَّ اسفل من بعض فالعلياوات مِنْهُنَّ يقمن مقَام بَنَات الصلب واللواتي يلينهن يقمن مقَام الابْن يرثن مَا يَرث ويحجبن مَا يحجب وَذَلِكَ اذا لم تكن ابْنة الصلب فى الاحياء
ثمَّ الاخت من الْأَب وَالأُم ونصيبها كمنصيب الْبِنْت من الْأَب وَالأُم سَوَاء وَذَلِكَ اذا كَانَت وَاحِدَة فاذا كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ لَا يزدن على الثُّلثَيْنِ وان كثرن
واذا لم تكن الاخت من الاب والام فى الاحياء فان كَانَتَا اختا لاب واختا لَام فللاخت للاب النّصْف ولاخت من الام السُّدس تَكْمِلَة للثلثين لانزال الْأَخَوَات من الاب مَعَ الاخت من الاب والام على السُّدس وان كثرن
واذا كَانَت اختان لاب وام فَلَا تَرث الاخوات من الاب مِنْهُنَّ شَيْئا
فاذا كَانَ بَينهُنَّ أَخ شاركنه فى الْبَاقِي بَينهم للذّكر مثل حَظّ الانثيين
والاخوات من الاب يقمن مقَام الاخوات من الاب والام يرثن مَا يرثن ويحجبن مَا يحجبن وَذَلِكَ اذا لم تكن الاخت من الاب والام فى الاحياء
стр. 827
الْأُم
ثمَّ الام ونصيبها الثُّلُث وَذَلِكَ اذا لم يكن للْمَيت ولد وَلَا ابْنة ولد وَلَا أَخ أَو اختان وَلَا اخ واخت من اى وَجه كَانَ فاذا كَانَ اُحْدُ من هَؤُلَاءِ فلهَا السُّدس لَا تزاد على الثُّلُث وَلَا تنقص عَن السُّدس
الْمَرْأَة الزَّوْجَة
ثمَّ الْمَرْأَة ونصيبها الرّبع وَذَلِكَ اذا لم يكن للْمَيت ولد وَلَا لِابْنِهِ ولد
فان كَانَ اُحْدُ من هَؤُلَاءِ فلهَا الثّمن لَا تزاد على الرّبع وَلَا تنقص عَن الثّمن
وَالْمَرْأَة والمرأتان والاربع سَوَاء فى الْمِيرَاث ربعا كَانَ اَوْ ثمنا
الاخت من الام
ثمَّ الاخت من الام ونصيبها السُّدس وَهَذَا اذا كَانَت وَاحِدَة فاذا كَانَت اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُث لَا يزدن على الثُّلُث وان كثرن والاخوة والاخوات من الام شُرَكَاء فى الثُّلُث لَا يفضل الذّكر مِنْهُم على الانثى
ويحجبهم عَن نصِيبهم اربعة
١٢١٢ - ١ ٢ الْوَلَد وَولد الابْن وان سفلوا
٣٤٣٤ - ٣ ٤ والاب وَالْجد ابو الاب وانه علا
стр. 828
واما الاخوة والاخوات من الاب والام اَوْ من الاب فانه لَا يحجبهم عَن بَعضهم الا الابْن وَابْن الابْن وان سفلوا
واما الْجد فعلى الِاخْتِلَاف
الْجدّة
ثمَّ الْجدّة ونصيبها السُّدس
وَالْجدّة جدتان وَثَلَاث جدات يشتركن فى السُّدس لَا تزاد الْجدَّات على السُّدس وان كثرن
والجدات سِتَّة جدتاك وجدتا ابيك وجدتا أمك وكلهن وارثات الا وَاحِدَة وهى ام ابي الام وَلَا يحجبهن الا الام
وَلَا تَرث الْجدّة وابنتها حَيَّة فى قَوْلهم جَمِيعًا
وَلَا تَرث الْجدّة وَابْنهَا حَيّ الا فى قَول ابْن مَسْعُود فانه يُورثهَا وان كَانَ ابْنهَا فى الاحياء
من الرِّجَال الْأَب
واما الرِّجَال فالاب اولهم ونصيبه السُّدس وَذَلِكَ اذا كَانَ للْمَيت ولد ذكر اَوْ انثى اَوْ بنت ذكر اَوْ انثى
فاذا لم يكن اُحْدُ من هَؤُلَاءِ فَهُوَ عصبَة الا انه لَا ينقص عَن السُّدس
الْجد الصَّحِيح
ثمَّ الْجد ابو الاب ونصيبه كنصيب الاب سَوَاء وَذَلِكَ اذا لم يكن الاب فِي الاحياء
стр. 829
الزَّوْج
ثمَّ الزَّوْج ونصيبه النّصْف وَذَلِكَ اذا لم يكن للميتة ولد وَلَا لابنها ولد فاذا كَانَ اُحْدُ من هَؤُلَاءِ فَلهُ الرّبع
لَا يُزَاد على النّصْف وَلَا ينقص عَن الرّبع
الاخ من الام
ثمَّ الاخ من الام ونصيبه السُّدس وَذَلِكَ اذا كَانَ وَاحِدًا فاذا كَانَا اثْنَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُث لَا يُزَاد على الثُّلُث وان كَثُرُوا والاخوة من الام شُرَكَاء فِي الثُّلُث لَا يفضل الذّكر مِنْهُم على الانثى
ويحجبهم من نصِيبهم اربعة
١٢١٢ - ١ ٢ الْوَلَد وَولد الابْن وان سفلوا
٣٤٣٤ - ٣ ٤ والاب وَالْجد اب الاب وان علا
واما الاخوة والاخوات من الاب والام اَوْ من الاب فَقَط فانه لَا يحجبهم عَن نصِيبهم الا الابْن وَابْن لِابْنِ وان سفلوا والاب وَأما الْجد فعلى الِاخْتِلَاف فالجد بِمَنْزِلَة الاب وَلَا تَرث الاخوة والاخوات مَعَه فِي قَول عبد الله بن عَبَّاس وابي بكر الصّديق وَعَائِشَة ام الْمُؤمنِينَ وَعبد الله بن الزبير وَعبد الله بن مَسْعُود وَالْحسن الْبَصْرِيّ وابي عبد الله وَكَانَ زيد بن ثَابت يقاسم الْجد مَعَ الاخوة والاخوات كَأحد الذُّكُور مَا لم ينقص الْجد عَن الثُّلُث فاذا نقص الْجد عَن الثُّلُث اعطى الْجد ثلث المَال كَامِلا وَمَا بقى فللاخوة وللاخوات وَكَانَ عَليّ بن ابي طَالب كرم اله وَجهه يقاسم الْجد مَعَ الاخوة والاخوات كَأحد الذُّكُور مَا لم ينقص الْجد عَن السُّدس فان نقص
стр. 830
الْجد عَن السُّدس اعطى سدس المَال كَامِلا وَمَا بقى فللاخوة والاخوات
وَكَانَ عبد الله بن مَسْعُود فى الاخوة والاخوات اذا كَانُوا من وَجه وَاحِد مَعَ زيد بن ثَابت واذا كَانُوا من وَجْهَيْن مَعَ عَليّ بن ابي طَالب ﵁
الْعَصَبَات
واما الْعَصَبَات فهم اربعة وَعِشْرُونَ صنفا
١ - فأولهم الابْن ثمَّ ابْن الابْن وان سفلوا
واذا اخْتَلَط الْبَنَات بالبنين صرن عصبَة
ثمَّ الْجد ابو الاب وان علا
ثمَّ الاخ لاب وام
ثمَّ الاخ لاب
فاذا اخْتَلَط الاخوة والاخوات صرن عصبَة
والاخوات مَعَ الْبَنَات عصبَة الا فى قَول ابْن عَبَّاس فانه لَا يجعلهن مَعَ الْبَنَات عصبَة
ثمَّ ابْن الاخ لاب وام
ثمَّ ابْن الاخ لاب
فَمَا دَامَ أحد من بني الاخوة فى الاحياء وان بعد فَهُوَ اولى بِالْمِيرَاثِ من العمم
ثمَّ الْعم لاب وام
ثمَّ الْعم لاب
стр. 831
ثمَّ ابْن الْعم لاب وام
ثمَّ ابْن الْعم لاب
فَمَا دَامَ أحد من بني العمومة فى الاحياء وان بعد فَهُوَ اولى بِالْمِيرَاثِ من عَم الاب
ثمَّ ابْن عَم الاب لاب وام
ثمَّ ابْن عَم الاب لاب
فَمَا دَامَ اُحْدُ من بني عمومة الاب فِي الاحياء وان بعد فَهُوَ اولى من عَم الْجد
ثمَّ عَم الْجد لاب وام
ثمَّ عَم الْجد لاب
ثمَّ ابْن عَم الْجد لاب وام
ثمَّ ابْن عَم الْجد لاب
فَمَا دَامَ اُحْدُ من بني العمومة لجد فى الاحياء وان بعد فَهُوَ اولى بِالْمِيرَاثِ مِمَّن وَرَاءه
ثمَّ مولى النِّعْمَة
وَهُوَ ابعد الْعصبَة فى قَول من يرَاهُ عصبَة وَكَانَ ابْن مَسْعُود لَا يرَاهُ عصبَة
ذَوُو الارحام
واما ذَوُو الارحام فهم اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ نفسا
أَوْلَاد الْبَنَات
واولاد الاخوات
стр. 832
وَبَنَات الاخوة
وَبَنُو الاخوة لَام
والعمات
والاعمام لَام
وَبَنَات الاعمام لاب وام
وَبَنُو الاعمام لاب
وَبَنُو الاعمام لاب
والاخوال
والخالات
وعمات الاب
واعمام الاب لَام
وَبَنَات اعمام الاب
وَبَنُو اعمام الاب لَام
واخوال الاب
وخالاته
واعمام الام
وعماتها
واخوال الام
وخالاتها
واولاد جَمِيع مَا ذكرنَا
وَالْجد اب الام وان علا
فأولاد الْبَنَات هم اولاد الْمَيِّت وهم اولى بِالْمَالِ من اولاد الاخوات
стр. 833
وَبَنَات الاخوة واولاد الاخوة لَام لانهم اولاد اب الْمَيِّت
واولاد الْمَيِّت وان بعدوا اولى بِالْمَالِ من أَوْلَاد اب الْمَيِّت وان قربوا
وَأَوْلَاد أَب الْمَيِّت أولى بِالْمَالِ من العمات وَبَنَات الاعمام وَبني الاعمام لَام والاخوال والخالات لانهم اولاد الْجد
واولاد الاب وان بعدوا اولى بِالْمَالِ من اولاد الْجد وان قربوا
واما الْجد ابو الام فَهُوَ اولى بِالْمَالِ عِنْد ابي حنيفَة من اولاد الْبَنَات فِي رِوَايَة مُحَمَّد وَفِي رِوَايَة ابي يُوسُف وَزفر وَالْحسن بن زِيَاد وَعَامة اصحاب ابي حنيفَة واولاد الْبَنَات اولى بِالْمَالِ عِنْده من الْجد اب الام وَهُوَ قَوْلهم جَمِيعًا على ان الْجد اب الام اولى بِالْمَالِ من اولاد الاخوات وَبَنَات الاخوة وَبني الاخوة لَام
واجتمعوا جَمِيعًا مَعَه على ان الْجد ابو الام اولى بِالْمَالِ من العمات لَام وَبَنَات الاعمام وَبني الاعمام لَام والاخوال والخالات وَسَائِر من بعدهمْ من دوى الارحام
وارجع اصحاب ابي حنيفَة على ان اولاد الْبَنَات واولاد الاخوات وَبَنَات الاخوة لَام اولى بِالْمَالِ من الْجد لَام
وَكَانَ مُحَمَّد يقسم فى ذَوي الارحام باخْتلَاف الاجداد والاباء والابدان فان اخْتلفُوا كلهم فبأول من اخْتلف
وَكَانَ ابو يُوسُف يقسم بالابدان ابدا
وَكَانَ سُفْيَان وابو نعيم وابو عُبَيْدَة يقسمون بالاجداد ويدلون بقراباتهم
стр. 834
الْوَلَاء
واما الْوَلَاء فعلى ثَلَاثَة اوجه
احدها مولى الْعتَاقَة فاذا مَاتَ الرجل وَترك ابْنَته وَمولى عتاقة فللابنة النّصْف وَالنّصف الْبَاقِي لمولى الْعتَاقَة وَهُوَ اولى بِالْمَالِ من ذوى الارحام فى قَول عَليّ وَزيد وابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله
واما فى قَول ابْن مَسْعُود وَعبد الله بن الْمُبَارك فذوو الارحام اولى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُ وَلَا يرثانه عصبَة وَكَذَا
وَالثَّانِي مولى الاسفل وَهُوَ الْمُعْتق فانه يَرث فى قَول ابي عبد الله وَالْحسن بن زِيَاد وَعُثْمَان البتي وَهُوَ انه اذا مَاتَ مولى الاعلى وَلم يتْرك وَارِثا فَالْمَال لَهُ وَهُوَ اولى من بَيت المَال وَلَو ترك الْمولى الاعلى ابْنَته وَهَذَا الْمولى الاسفل فان المَال للابنة وَلَيْسَ لهَذَا الْمَمْلُوك الْمُعْتق شَيْء وانما يَرث اذا لم يكن ثمَّة وَارِث
وَقد روى ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ
واما فِي قَول ابي حنيفَة واصحابه فَلَا يَرث شَيْئا
وَالثَّالِث مولى الْمُوَالَاة وَهُوَ ان يسلم كَافِر ويوالى رجلا من الْمُسلمين فَيَقُول
عاهدتك وعاقدتك على اني ان جنيت جِنَايَة فَعَلَيْك ارشها وان مت فلك ميراثي
فاذا مَاتَ وَترك مِيرَاثا وَلم يتْرك وَارِثا فانه للذى وَالَاهُ فِي
стр. 835
قَول ابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله
وَله ان يحول ولاءه مِنْهُ مَا لم يؤد عَنهُ ارشا فاذا أدّى عَنهُ أرشا فَلَيْسَ لَهُ ان يحول عَنهُ ولاءه
وَفِي قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن ابي ليلى انه لَا يَرث شَيْئا
الاقرار بالابوة وبالبنوة والزوجية وَمولى الْعتَاقَة
واما المقربه فان اقرار الرجل على وَجْهَيْن
احدهما اذا كَانَ لَهُ وَارِث مَعْرُوف فاقر فى صِحَّته اَوْ مَرضه بِابْن اَوْ بابنة فصدقة الْمقر بِهِ وللمقر وَارِث مَعْرُوف فان الاقرار جَائِز ويرثه الْمقر بِهِ مَعَ سَائِر ورثته
وَكَذَلِكَ لَو اقر بِامْرَأَة وصدقته وَله ولد وابوان اَوْ غَيرهم من الْوَرَثَة فانها تَرث مَعَهم
وَكَذَلِكَ لَو اقر بَاب اَوْ بمولى عتاقة فَذَلِك سَوَاء
وَلَا يجوز اقراره بِغَيْر هَؤُلَاءِ الاربعة
واما الْمَرْأَة فَكَذَلِك جَائِز اقرارها فى الاب وَالزَّوْج وَمولى الْعتَاقَة وان كَانَ لَهَا وَرَثَة مَعْرُوفَة فان هَؤُلَاءِ يَرِثُونَ مَعَهم
فَأَما بالابن فاقرارها لَا يجوز بِهِ
وَالثَّانِي اذا لم يكن للرجل وَارِث مَعْرُوف واقر بِولد وَلَده اَوْ بجده اَوْ بجدته اَوْ باخيه اَوْ بِعَمِّهِ اَوْ بغيرهم وَلَا يكون لَهُ وَارِث مَعْرُوف ذُو سهم وَلَا عصبَة وَلَا مولى عتاقة وَلَا مولى مُوالَاة فان مَاله لمن اقر بِهِ مِمَّن ذكرنَا على درجاتهم
стр. 836
الْوَصِيَّة بِالْمَالِ
واما الْمُوصى لَهُ فَلَو ان رجلا لَا يكون لَهُ وَارِث بِوَجْه من الْوُجُوه فأوصى بِمَالِه لرجل فانه جَائِز وَيكون المَال للْمُوصى لَهُ جَمِيعًا فى قَول ابي حنيفَة وصاحبيه وابي عبد الله وَشريك
وفى قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ والاوزاعي وَالشَّيْخ لَيْسَ لَهُ ان يوصى بِأَكْثَرَ من الثُّلُث وَالْبَاقِي ل بيت المَال
بَيت المَال
واما بَيت المَال فان حكمه على وَجْهَيْن
احدهما رجل مَاتَ وَلم يتْرك وَارِثا ذى سهم وَلَا عصبَة وَلَا ذَا رحم وَلَا مولى عتاقة من الْعُلُوّ والسفل وَلَا مُوالَاة وَلَا مقرا بِهِ وَلَا موصى لَهُ فان مَاله لبيت المَال وَبَيت المَال للْفُقَرَاء فَيكون الْبَاقِي للْفُقَرَاء
وَالثَّانِي اذا زَاد المَال عَن سِهَام الْوَرَثَة فلبيت المَال على الِاخْتِلَاف
سِهَام الْفَرَائِض
وَاعْلَم ان سِهَام الْفَرَائِض كلهَا على قِيَاس سِتَّة فِيهَا الثُّلُثَانِ وفيهَا الثُّلُث وَالسُّدُس وفيهَا النّصْف وفيهَا الرّبع وفيهَا الثّمن
стр. 837
فَالثُّلُث وَالثُّلُثَانِ مِنْهَا اربعة اسهم وَالنّصف مِنْهَا ثَلَاثَة اسهم وَالثلث مِنْهَا أَرْبَعَة اسهم وَالرّبع مِنْهَا سَهْمَان وَالنّصف وَالسُّدُس مِنْهَا ثَمَانِيَة اسهم وَالثمن مِنْهَا سهم وَاحِد فَهَذِهِ معرفَة اصول سِهَام الْفَرَائِض كلهَا
واصحابها اربعة وَعِشْرُونَ صنفا
فاصحاب الثُّلثَيْنِ اربعة اصناف
الابنتان الصبيتان فَأكْثر
وابنتا الابْن عِنْد عدم الْبَنَات
والاختان لاب وام
والاختان لاب
واصحاب النّصْف خَمْسَة
الِابْنَة الْوَاحِدَة وَابْنَة الابْن الْوَاحِدَة
والاخت الْوَاحِدَة من الاب والام
والاخت للاب عِنْد عدم الشَّقِيقَة
وَالزَّوْج اذا لم يكن مَعَه من يَحْجُبهُ
واصحاب الثُّلُث اربعة اصناف
١ - الام اذا لم يكن مَعهَا من يحجبها
٢ - والاخوات لَام
٣ - والاختان لَام
٤ - والاخ والاخت لَام
стр. 838
واصحاب الرّبع صنفان
الزَّوْج اذا كَانَ مَعَه من يَحْجُبهُ
وَالزَّوْجَة اذا لم يكن مَعهَا من يحجبها وَاحِدَة كَانَت اَوْ اكثر
واصحاب السُّدس ثَمَانِيَة اصناف
١ - الاب اذا كَانَ مَعَه من يَحْجُبهُ
٢ - وَالْجد لاب اذا كَانَ مَعَه من يَحْجُبهُ
٣ - والام اذا كَانَ مَعهَا من يحجبها
٤ - وَالْجدّة فى كل حَال
٥ - وَابْنَة الابْن مَعَ ابْنة الصلب
٦ - والاخت من الاب والاخت من الاب والام
٧ - والاخ لَام
٨ - والاخت لَام
اصحاب الثّمن
واصحاب الثّمن وَاحِد وَهِي الزَّوْجَة اذا كَانَ مَعهَا من يحجبها
الْحجب
واما الْحجب فان الْقرَابَات على اربعة اصناف
١ - مِنْهُم من يحجب وَيَرِث بالِاتِّفَاقِ
٢ - وَمِنْهُم من لَا يحجب وَلَا يَرث بالِاتِّفَاقِ
٣ - وَمِنْهُم من يَرث وَلَا يحب بالِاتِّفَاقِ
٤ - وَمِنْهُم من يحجب وَلَا يَرث بالِاتِّفَاقِ
١ - فَأَما الَّذين يَرِثُونَ ويحجبون فكالولد يَرِثُونَ ويحجبون الابوين عَن الْبَعْض
стр. 839
٢ - واما الَّذين لَا يَرِثُونَ وَلَا يحجبون فذوو الارحام مَعَ اصحاب الْفَرَائِض والعصبة
٣ - واما الَّذين يَرِثُونَ وَلَا يحجبون فكالزوجة وَالْمَرْأَة
٤ - واما الَّذين يحجبون وَلَا يَرِثُونَ فكالاخوة والاخوات يحجبون الام عَن الثُّلُث وَلَا يَرِثُونَ
مَا اخْتلف فِيهِ من الْمِيرَاث و الحجب
واما الِاخْتِلَاف فَمثل الْكَافِر وَالْقَاتِل وَالْعَبْد فانهم لَا يَرِثُونَ بالِاتِّفَاقِ وَلَا يحجبون فى قَول عَليّ وَزيد وفى قَول عمر وَعبد الله بن مَسْعُود يحجبون
الْحجب
والحجب فى الْفَرَائِض على نَوْعَيْنِ
١ - عَن الْكل
٢ - وَعَن الْبَعْض
الْحجب عَن الْكل
فَأَما الْحجب عَن الْكل فعلى اُحْدُ عشر وَجها
١ - الْكفْر ٢ وَالرّق ٣ وَالْقَتْل يحجب الْمِيرَاث كُله
٤ - واصحاب الْفَرَائِض اذا استغرقت انصباؤهم سِهَام الْفَرَائِض يحجبون الْعصبَة عَن الْكل
٥ - والاقرب من الْعصبَة يحجب الابعد ابدا
وَسِتَّة من اصحاب الْفَرَائِض والعصبية يحجبون سِتَّة
٦ - الام تحجب الْجدّة من أى وَجه كَانَت
٧ - والاب يحجب الاخوة والاخوات من اى وَجه كَانُوا
стр. 840
وَكَذَلِكَ الْجد والاب فى قَول ابى بكر الصّديق
وَكَذَلِكَ الاخوات وَكَذَلِكَ الابْن وَابْن الابْن وان سفلوا
٨ - والابنتان فَصَاعِدا تحجبان بَنَات الابْن
٩ - والاختان من الاب والام فَصَاعِدا تحجبان الاخوات من الاب
١٠ - وَالْولد وَولد الابْن وان سفلوا وَالْجد ابو الاب وان علا يحجبون الاخوين والاخوات من الام
الْحجب عَن الْبَعْض
واما الْحجب عَن الْبَعْض فعلى سَبْعَة اوجه من اصحاب الْفَرَائِض وَوجه وَاحِد من الْعصبَة
فالاب وَالْجد ابو الاب يحجبهما الْوَلَد وَولد الابْن الذُّكُور اَوْ الذُّكُور مَعَ الاناث عَن الْجَمِيع الى السُّدس
وَالزَّوْج يَحْجُبهُ الْوَلَد وَولد الابْن عَن النّصْف الى الرّبع
وهم يحجبون الْمَرْأَة عَن الرّبع الى الثّمن
والاخوة والاخوات اذا كَانُوا اثْنَان فَصَاعِدا من اى وَجه كَانُوا يحجبون الام عَن الثُّلُث الى السُّدس الا فِي قَول ابْن عَبَّاس فانه لَا يحجبها بِدُونِ الثَّلَاث من الاخوة والاخوات
والابنة تحجب ابْنة الابْن عَن النّصْف الى السُّدس
والاخت من الاب والام تحجب الاخت من الاب عَن النّصْف الى السُّدس
والعول يحجب اصحاب الْفَرَائِض عَن الْبَعْض
واصحاب الْفَرَائِض اذا لم تستغرق انصباؤهم سِهَام الْفَرَائِض حجبوا الْعصبَة عَن الْبَعْض
стр. 841
اصول الْفَرَائِض
وَاعْلَم ان اصول الْفَرَائِض كلهَا على سَبْعَة اوجه
سَهْمَان وَثَلَاثَة واربعة وَسِتَّة وَثَمَانِية واثنى عشر واربعة وَعِشْرُونَ
وكل مسئلة فِيهَا نصف مُفْرد ونصفان مفردان فأصلهما من سَهْمَيْنِ
وكل مسئلة فِيهَا ثلث مُفْرد اَوْ ثلثان مفردان فأصلها من ثَلَاثَة
وكل مسئلة فِيهَا ربع فأصلها من اثنى عشر الا ثَلَاث مسَائِل
ربع مُفْرد
اَوْ ربع وَنصف مُفْرد
اَوْ ربع وَثلث مَا بقى
فانها من اربعة
وكل مسئلة فِيهَا ثمن فأصلها من اربعة وَعِشْرُونَ الا مسئلتين
ثمن مُفْرد اَوْ ثمن وَنصف مُفْرد فانها من ثَمَانِيَة
وكل مسئلة لَيْسَ فِيهَا ربع وَلَا ثمن فأصلها من سِتَّة سوى الْمُفْردَات وهى مَا كَانَ اصله من سَهْمَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة
قسْمَة الْفَرَائِض
وَاعْلَم ان قسْمَة الْفَرَائِض لَا تخرج عَن ثَلَاثَة اوجه
اما ان يفضل عَن سِهَام الْفَرَائِض فضل فَتكون ردا عَلَيْهِم اذا لم يكن عصبَة فِي قَول عَليّ بن ابي طَالب على قدر سِهَامهمْ وَفِي قَول عبد الله بن عَبَّاس وَزيد بن ثَابت ان فضل السِّهَام عَن اصحاب الْفَرَائِض يرد الى بَيت المَال لانهما لَا يريان الرَّد على اصحاب الفرئض وَلَا لذوى
стр. 842
الارحام شَيْئا
واما ان ينقص عَن اصحاب الْفَرَائِض فتعول
واما ان تساوى الانصباء سِهَام الْفَرَائِض فَلَا رد هُنَاكَ وَلَا عول
الْعَوْل
واما الْعَوْل فانما يَقع فِي ثَلَاثَة اصول من الْفَرَائِض فى سِتَّة واثنى عشر واربع وَعشْرين
стр. 843
فَأَما مَا يعول من سِتَّة فانه يعول بِسَهْم وسهمين وَثَلَاثَة واربعة وَلَا يُجَاوز ذَلِك
واما مَا يعول من اثنى عشر فانه يعول بِسَهْم وَلَا يعول بسهمين ويعول بِثَلَاثَة وَلَا يعول بأَرْبعَة ويعول بِخَمْسَة وَلَا يُجَاوز
واما مَا يعول بأَرْبعَة وَعشْرين فانه يعول بِثَلَاثَة لَا يعول بِأَكْثَرَ مِنْهَا وَلَا بِأَقَلّ
واما مَا كَانَ اصله من سِتَّة ويعول بِسَهْم فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك اختين لاب وام واخوين اَوْ اختين اَوْ اخا واختا لَام واما اَوْ جدة فللاختين لاب وام اربعة اسهم وللاخوين اَوْ الاختين اَوْ الاخ والاخت لَام وللام اَوْ الْجدّة سهم وَاحِد فَهَذِهِ عالت بِسَهْم
واما مَا يعول بسهمين فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت اختا لاب وام اختا لَام وزوجا واما فللاخت من الاب والام ثَلَاثَة اسهم وللاخت من الاب سهم وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم وللام سهم فَهَذِهِ عالت بسهمين
واما مَا يعول بِثَلَاثَة اسهم فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت اختا لاب وام واخوين اَوْ اختين اَوْ اخا واختا لَام واما وزوجا فللاخت من الاب والام
стр. 844
ثَلَاثَة اسهم وللاخوين اَوْ للاختين اَوْ الاخ والاخت لَام سَهْمَان وللام سهم وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم فَتلك تِسْعَة وعالت بِثَلَاثَة
واما مَا يعول بأَرْبعَة فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت اختا لاب وام واختا لاب واخوين واختين اَوْ اخا واختا لَام وزوجا واما وَجدّة فللاخت من الاب والام ثَلَاثَة اسهم وللاخت من الاب سهم وللاخوين اَوْ الاختين اَوْ الْأَخ والاخت لَام سَهْمَان وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم وللام اَوْ الْجدّة سهم فعالت بأَرْبعَة
واما مَا كَانَ اصله من اثنى عشر ويعول بِسَهْم فَهُوَ كامرأة مَاتَت وَتركت ابْنة وَابْنَة لِابْنِ وزوجا واما اَوْ جدة فللابنة سِتَّة اسهم ولابنة الابْن سَهْمَان وَللزَّوْج ثَلَاثَة اسهم وللام اَوْ الْجدّة اَوْ الاب اَوْ الْجد سَهْمَان فَتلك ثَلَاثَة عشر سَهْما وعالت بِسَهْم وَاحِد
واما مَا يعول بِثَلَاثَة اسهم فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك اختين لاب وام اَوْ اخا اَوْ اختا لَام واما اَوْ جدة اَوْ امْرَأَة فللاختين من الاب والام ثَمَانِيَة اسهم وللاخ والاخت لَان سَهْمَان وللام اَوْ الْجد سَهْمَان وللمرأة ثَلَاثَة اسهم فَتلك خَمْسَة عشر سَهْما وعالت بِثَلَاثَة
واما مَا يعول بِخَمْسَة اسهم فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك اختين لاب وام واخوين اَوْ اختين اَوْ اخا واختا لَام واما اَوْ جدة وَامْرَأَة
فللاختين لاب وام ثَمَانِيَة اسهم وللاختين اَوْ الاخوين اَوْ الاخ والاخت لَام اربعة اسهم وللام اَوْ الْجدّة سَهْمَان وللمرأة ثَلَاثَة اسهم فَتلك سَبْعَة عشر سَهْما وعالت بِخَمْسَة اسهم واما مَا كَانَ اصله من أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما ويعول بِثَلَاثَة اسهم وَلَا يعول بَاقِل وَلَا باكثر فَهُوَ كَرجل مَاتَ وَترك ابْنَتَيْن وابوين اَوْ جدا اَوْ جدة اَوْ ابا وَجدّة اَوْ اما وَجدّة اَوْ امْرَأَة فللابنتين سِتَّة عشر سَهْما وللابوين اَوْ الْجد اَوْ الْجدّة اَوْ الاب
стр. 845
وَالْجدّة اَوْ الام وَالْجد ثَمَانِيَة اسهم وللمرأة ثَلَاثَة اسهم فَتلك سَبْعَة وعالت بِثَلَاثَة اسهم
نسب الْوَلَد
وَاعْلَم ان الْوَلَد على وَجْهَيْن
ولد الامة وَولد الْحرَّة
فاما ولد الْحرَّة فَلهُ سَبْعَة اصول
أَحدهمَا اذا كَانَ لَهَا زوج فَالْوَلَد للْفراش اذا كَانَ الزَّوْج مِمَّن يُمكن الْحَبل مِنْهُ وَالثَّانِي ولد الْمُلَاعنَة وَهُوَ ثَابت النّسَب
وَالثَّالِث ولد المطقة طَلَاقا رَجْعِيًا فانه يلْحقهُ مَا لم تقر بِانْقِضَاء الْعدة وان طَالَتْ الْمدَّة وان جَاءَت بِهِ لِسنتَيْنِ اَوْ اقل انْقَضتْ عدتهَا وَبَانَتْ وان جَاءَت بِهِ لاكثر من سنتَيْن لحقه الْوَلَد وَكَانَت رَجْعَة
وَالرَّابِع ولد الْمُطلقَة طَلَاقا بَائِنا اَوْ ثَلَاثًا
فان الْوَلَد يلْحقهُ الى سنتَيْن مَا لم تقر بِانْقِضَاء الْعدة وان جَاءَت بِهِ لاكثر من سنتَيْن لم يلْحقهُ
وَالْخَامِس ولد امْرَأَة الْمَفْقُود اذا تزوجت زوجا غَيره ثمَّ ظهر الْمَفْقُود فان الْوَلَد لزَوجهَا الاول فِي قَول ابي حنيفَة وَفِي قَول ابي يُوسُف وَمُحَمّد الْوَلَد لزَوجهَا الثَّانِي
وَالسَّادِس اللَّقِيط وَهُوَ حر غير ثَابت النّسَب من اُحْدُ
وَالسَّابِع ولد الْمَرْأَة اذا لم يكن لَهَا زوج فَهُوَ ولد الزِّنَا تَرثه امهِ ويرثها وَلَيْسَ لَهُ اب وَلَا قرَابَة من قبل الاب
следующие страницы →