Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
وَلَا يُزكي أَحدهمَا مَال الآخر بِلَا إِذْنه فَإِن أذن كل لصَاحبه فاديا مَعًا ضمن كل حِصَّة صَاحبه وَإِن أديا متعاقباً ضمن الثَّانِي علم بأَدَاء الأول أَو لَا وَقَالا لَا يضمن إِن لم يعلم وَإِن أذن أحد المفاوضين لشَرِيكه أَن يَشْتَرِي أمة ليطأها فَفعل فَهِيَ لَهُ خَاصَّة بِلَا شَيْء وَيُؤْخَذ كل بِثمنِهَا وَقَالا لَا يضمن حِصَّة شَرِيكه.
стр. 1017
(كتاب الْوَقْف)
هُوَ حبس الْعين على ملك الْوَاقِف وَالتَّصَدُّق بِالْمَنْفَعَةِ كالعارية فَلَا يلْزم وَلَا يَزُول
стр. 1018
ملكه إلاّ أَن يحكم بِهِ حَاكم قيل أَو يعلقه بِمَوْتِهِ بِأَن يَقُول إِذا مت فقد وقفت وَعِنْدَهُمَا هُوَ
стр. 1019
حبس الْعين على ملك الله تَعَالَى على وَجه يعود نَفعه على الْعباد فَيلْزم وَيَزُول ملكه
стр. 1020
بِمُجَرَّد القَوْل عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا مَا لم يُسلمهُ إِلَى ولي فَلَو وقف على الْفُقَرَاء
стр. 1021
أَو بنى سِقَايَة أَو خَانا أَو رِبَاطًا لبني السَّبِيل أَو جعل أرضه مَقْبرَة لَا يَزُول ملكه عَنهُ إلاّ بالحكم وَعند أبي يُوسُف يَزُول بِمُجَرَّد القَوْل وَعند مُحَمَّد إِذْ سلمه إِلَى متول واستقى
стр. 1022
النَّاس من السِّقَايَة وَسَكنُوا الخان والرباط ودفنوا فِي الْمقْبرَة وَشرط لتمامه ذكر مصرف مؤبد وَعند أبي يُوسُف يَصح وَإِذا انْقَطع صرف إِلَى الْفُقَرَاء وَصَحَّ عِنْد أبي يُوسُف وقف الْمشَاع وَجعل غلَّة الْوَقْف أَو الْولَايَة لنَفسِهِ أَو الْكل وَجعل الْبَعْض أَو الْكل لأمهات
стр. 1023
أَوْلَاده أَو مدبريه مَا داموا أَحيَاء وبعدهم للْفُقَرَاء وَشرط أَن يسْتَبْدل بِهِ غَيره إِذا شَاءَ خلافًا
стр. 1024
لمُحَمد فِي الكلوصح وقف الْعقار وَكَذَا الْمَنْقُول الْمُتَعَارف وَقفه عِنْد مُحَمَّد كالفأس والمرو والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف والكتب وَأَبُو
стр. 1025
يُوسُف مَعَه فِي وقف السِّلَاح والكراع وَالْإِبِل فِي سَبِيل الله وَبِه يُفْتى وَكَذَا يَصح عِنْد أبي يُوسُف وَقفه تبعا كمن وقف ضَيْعَة ببقرها وأكرتها وهم عبيده وَسَائِر آلَات الحراثة وَإِذا
стр. 1026
صَحَّ الْوَقْف فَلَا يملك وَلَا يملك إلاّ أَنه يجوز قسْمَة الْمشَاع عِنْد أبي يُوسُف ويبدؤ من
стр. 1027
ارْتِفَاع الْوَقْف بعمارته وَإِن لم يشترطها الْوَاقِف إِن وقف على الْفُقَرَاء وَإِن على معِين
стр. 1028
فَعَلَيهِ فَإِن امْتنع أَو كَانَ فَقِيرا آجره الْحَاكِم وعمره من أجرته ثمَّ رده إِلَيْهِ وَنقض الْوَقْف
стр. 1029
يصرف إِلَى عِمَارَته إِن احْتَاجَ وإلاّ حفظ إِلَى وَقت الْحَاجة وَإِن تعذر صرف عينه يُبَاع وَيصرف ثمنه إِلَيْهَا وَلَا يقسم بَين مستحقي الْوَقْف.
стр. 1030
(فصل)
إِذا بنى مَسْجِدا لَا يَزُول ملكه عَنهُ حَتَّى يفرزه عَن ملكه بطريقه وَيَأْذَن بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَيُصلي
стр. 1031
فِيهِ وَاحِد وَفِي رِوَايَة شَرط صَلَاة جمَاعَة وَلَا يضر جعله تَحْتَهُ سرداباً لمصالحه وَإِن جعله لغير مَصَالِحه أَو جعل فَوْقه بَيْتا وَجعل بَابه إِلَى الطَّرِيق وعزله أَو اتخذ وسط دَاره مَسْجِدا
стр. 1032
وَأذن بِالصَّلَاةِ فِيهِ لَا يَزُول ملكه عَنهُ وَله بَيْعه فيورث وَعند أبي يُوسُف يَزُول ملكه بِمُجَرَّد القَوْل مُطلقًا وَلَو ضَاقَ الْمَسْجِد وبجنبه طَرِيق الْعَامَّة يُوسع مِنْهُ وَبِالْعَكْسِ رِبَاط اسْتغنى
стр. 1033
عَنهُ يصرف وَقفه إِلَى أقرب رِبَاط إِلَيْهِ وَالْوَقْف فِي الْمَرَض وَصِيَّة وَيتبع شَرط الْوَاقِف فِي إِجَارَة الْوَقْف إِن وجد وإلاّ فنختار أَن لَا توجر الضّيَاع أَكثر من ثَلَاث سِنِين وَلَا غَيرهَا
стр. 1034
أَكثر من سنة وَلَا يوجر إلاّ بِأَجْر الْمثل ثمَّ لَا تنقض إِن زَادَت الْأُجْرَة لِكَثْرَة الرَّغْبَة وَلَيْسَ
стр. 1035
للْمَوْقُوف عَلَيْهِ أَن يوجر إلاّ بإنابة أَو ولَايَة وَلَا يعار وَلَا يرْهن وَإِن غصب عقاره يخْتَار
стр. 1036
وجوب الضمانولو شَرط الْولَايَة لنَفسِهِ وَكَانَ خائناً تنْزع مِنْهُ وَإِن أَن لَا تنْزع هُوَ الْفَصْل.
стр. 1037
(كتاب الْبيُوع)
البيع مُبَادلَة مَال بِمَال وَينْعَقد بِإِيجَاب وَقبُول بِلَفْظ الْمَاضِي كبعت واشتريت، وَمَا دلّ
стр. 1038
على مَعْنَاهُمَا، وبالتعاطي فِي النفيس والخسيس هُوَ الصَّحِيح وَلَو قَالَ: خُذْهُ بِكَذَا، فَقَالَ:
стр. 1039
أخذت، أَو رضيت صَحَّ، وَإِذا أوجب أَحدهمَا فللآخر أَن يقبل كل الْمَبِيع بِكُل الثّمن فِي
стр. 1040
الْمجْلس أَو يتْرك لَا بَعْضًا دون بعض إلاّ إِذا بَين ثمن كل وَإِن رَجَعَ الْمُوجب أَو قَامَ
стр. 1041
أَحدهمَا عَن الْمجْلس قبل الْقبُول بَطل الْإِيجَاب وَإِذا وجد الْإِيجَاب وَالْقَبُول لزم البيع بِلَا
стр. 1042
خِيَار مجْلِس وَيصِح فِي الْعِوَض الْمشَار إِلَيْهِ بِلَا معرفَة قدره وَوَصفه لَا فِي غَيره وبثمن
стр. 1043
حَال، ومؤجل بِأَجل مَعْلُوم وَلَو اشْترى بِأَجل سنة فَمنع البَائِع البيع حَتَّى مَضَت ثمَّ سلم فَلهُ أجل سنة أُخْرَى خلافًا لَهما وَإِن أطلق الثّمن فَإِن اسْتَوَت مَالِيَّة النُّقُود ورواجها صَحَّ
стр. 1044
وَلزِمَ مَا قدر من أَي نوع كَانَ وَإِن اخْتلفت رواجاً فَمن الأروج وَإِن اسْتَوَى رواجها لَا ماليتها فسد مَا لم يبين وَيصِح فِي الطَّعَام، وكل مَكِيل، وموزون كَيْلا ووزناً، وَكَذَا جزَافا
стр. 1045
إِن بيع بِغَيْر جنسه وبإناء أَو حجر معِين لَا يدْرِي قدره وَمن بَاعَ صُبرة كل صَاع بدرهم
стр. 1046
صَحَّ فِي صَاع فَقَط إلاّ أنْ يُسَمِّي جُمْلَتهَا، وَللْمُشْتَرِي الْفَسْخ بِالْخِيَارِ وإنْ كيل أَو سمَّى
стр. 1047
جُمْلَتهَا فِي الْمجْلس بعد ذَلِك. وَمن بَاعَ قطيع غنم كل شَاة بدرهم لَا يَصح فِي شَيْء مِنْهَا، وَكَذَا لَو بَاعَ ثوبا كل ذِرَاع بدرهم. وَكَذَا كل مَعْدُود متفاوت وَعِنْدَهُمَا يَصح فِي الْكل فِي جَمِيع ذَلِك. وَإِن بَاعَ صبرَة على أَنَّهَا مائَة قفيز بِمِائَة دِرْهَم فَوجدت أقل أَو أَكثر
стр. 1048
أَخذ المُشْتَرِي الْأَقَل بِحِصَّتِهِ أوفسخ وَالزَّائِد للْبَائِع. وَفِي المذروع يَأْخُذ الْأَقَل بِكُل الثّمن أَو يفْسخ وَالزَّائِد لَهُ بِلَا خِيَار للْبَائِع. وَإِن سمّى لكل ذِرَاع قسطاً من الثّمن أَخذ الْأَقَل بِحِصَّتِهِ وَكَذَا الزَّائِد وَله الْخِيَار فِي الْوَجْهَيْنِ وَصَحَّ بيع عشرَة أسْهم من مائَة سهم من دَار
стр. 1049
لَا بيع عشرَة أَذْرع من مائَة ذِرَاع مِنْهَا وَعِنْدَهُمَا يَصح فيهمَا وَلَو بَاعَ عدلا على أَنه عشرَة أَثوَاب فَإِذا هُوَ أقل أَو أَكثر فسد البيع وَلَو فصل الثّمن فَكَذَا فِي الْأَكْثَر، وَيصِح فِي الْأَقَل
стр. 1050
بِحِصَّتِهِ وَيُخَير المُشْتَرِي وَإِن بَاعَ ثوبا على أَنه عشرَة أَذْرع كل ذِرَاع بدرهم أَخذه المُشْتَرِي بِعشْرَة لَو عشرَة وَنصفا بِلَا خِيَار وبتسعة لَو تِسْعَة وَنصفا بِخِيَار، وَعند أبي يُوسُف يُخَيّر فِي أَخذه بِأحد عشر فِي الأول وبعشرة فِي الثَّانِي، وَعند مُحَمَّد يُخَيّر فِي أَخذه فِي الأول بِعشْرَة وَنصف، وَفِي الثَّانِي بِتِسْعَة وَنصف.
стр. 1051
(فصل)
يدْخل الْبناء والمفاتيح فِي بيع الدَّار بِلَا ذكر وَكَذَا الشّجر فِي بيع الأَرْض وَلَو أطلق شِرَاء
стр. 1052
شَجَرَة دخل مَكَانهَا عِنْد مُحَمَّد، وَهُوَ الْمُخْتَار خلافًا لأبي يُوسُف وَلَا يدْخل الزَّرْع فِي بيع الأَرْض وَلَا الثَّمر فِي بيع الشّجر إلاّ باشتراطه وَإِن ذكر الْحُقُوق والمرافق وَيُقَال للْبَائِع
стр. 1053
اقلعه واقطعها وَسلم الْمَبِيع وَكَذَا لَا يدْخل حب بذر وَلم ينْبت بعد وَإِن نبت وَلم تصر لَهُ قيمَة دخل وَقيل لَا وَمن بَاعَ ثَمَرَة بدا صَلَاحهَا أَو لم يبد صَحَّ ويقطعها المُشْتَرِي للْحَال
стр. 1054
وَإِن شَرط تَركهَا على الشَّجَرَة فسد وَلَو بعد تناهي عظمها خلافًا لمُحَمد، وَكَذَا شِرَاء الزَّرْع وَإِن تَركهَا بِإِذن البَائِع بِلَا اشْتِرَاط طَابَ لَهُ الزِّيَادَة وَإِن تَركهَا بِغَيْر إِذْنه تصدق بِمَا
стр. 1055
زَاد فِي ذَاتهَا وإنْ بَعْدَمَا تناهت لَا يتَصَدَّق بِشَيْء وَإِن اسْتَأْجر الشّجر بطلت الْإِجَارَة وَطَابَتْ الزِّيَادَة وإنْ اسْتَأْجر الأَرْض لترك الزَّرْع فَسدتْ وَلَا تطيب الزِّيَادَة وَلَو أثمرت ثمراً آخر قبل الْقَبْض فسد البيع وَلَو بعد الْقَبْض يَشْتَرِكَانِ وَالْقَوْل فِي قدر الْحَادِث للْمُشْتَرِي
следующие страницы →