← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

(كتاب اللّقطَة) هِيَ أَمَانَة إِن شهد إِنَّه أَخذهَا ليردها على صَاحبهَا وإلاّ ضمن وَالْقَوْل للْمَالِك إِن أنكر أَخذه للرَّدّ وَعند أبي يُوسُف القَوْل للملتقط.

стр. 982

وَيَكْفِي فِي الْإِشْهَاد قَوْله من سمعتموه ينشد لقطَة فدلوه عليَّ ويعرفها فِي مَكَان أَخذهَا وَفِي المجامع مُدَّة يغلب على ظَنّه طلب صَاحبهَا بعْدهَا هُوَ الصَّحِيح وَقيل: إِن

стр. 983

كَانَت عشرَة دَرَاهِم فَأكْثر فحولاً وَإِن كَانَت أقل فأياماً وَمَا لَا يبْقى يعرف إِلَى أَن يخَاف فَسَاده ثمَّ يتَصَدَّق بهَا إِن شَاءَ فَإِن جَاءَ رَبهَا بعده أجَازه وأجره لَهُ أَو ضمن الْمُلْتَقط أَو

стр. 984

الْفَقِير أَو هالكة وَأيهمَا ضمن لَا يرجع على الآخر ويأخذها مِنْهُ إِن بَاقِيَة ولقطة الْحل وَالْحرم سَوَاء وَيجوز الْتِقَاط الْبَهِيمَة وَهُوَ مُتَبَرّع فِي إِنْفَاقه عَلَيْهَا بِلَا إِذن حَاكم وَإِن بِإِذْنِهِ

стр. 985

بِشَرْط الرُّجُوع فدين على رَبهَا لَهُ أَن يحبسها عَنهُ حَتَّى يَأْخُذهُ فَإِن امْتنع بِيعَتْ النَّفَقَة فَإِن

стр. 986

هَلَكت بعد الْحَبْس سقط وَإِن قبله لَا ويوجر القَاضِي مَاله مَنْفَعَة وَينْفق مِنْهَا وَمَا لَا مَنْفَعَة لَهُ يَأْذَن بالانفاق إِن أصلح إِذا أَقَامَ الْبَيِّنَة أَنَّهَا لقطَة وَإِن قَالَ لَا بَيِّنَة لي يَقُول لَهُ أنْفق عَلَيْهَا إِن كنت صَادِقا وإلاّ بَاعه وَأمر بِحِفْظ ثمنه وللملتقط أَن ينْتَفع باللقطة بعد التَّعْرِيف لَو

стр. 987

فَقِيرا وَإِن غَنِيا تصدق بهَا وَلَو على أَبَوَيْهِ أَو وَلَده أَو زَوجته لَو فُقَرَاء وَإِن كَانَت حقيرة كالنوى وقشور الرُّمَّان والسنبل بعد الْحَصاد ينْتَفع بهَا بِدُونِ تَعْرِيف وللمالك أَخذهَا وَلَا

стр. 988

يجب دفع اللّقطَة إِلَى مدعيها إلاّ بِبَيِّنَة وَيحل إِن بَين علامتها من غير جبر.

стр. 989

(كتاب الْآبِق) ندب أَخذه لمن قوي عَلَيْهِ وَكَذَا الضال وَقيل تَركه أفضل ويرفعان إِلَى الْحَاكِم فَيحْبس الْآبِق دون الضال.

стр. 990

وَلمن رده من مُدَّة سفر أَرْبَعُونَ درهما وَإِن كَانَت قِيمَته أقل من أَرْبَعِينَ فَقيمته إلاّ درهما

стр. 991

عِنْد مُحَمَّد وَعند أبي يُوسُف أَرْبَعُونَ وَإِن رده من دونهَا فبحسابه وَإِن أبق مِنْهُ لَا يضمن إِن أشهد إِنَّه أَخذه ليَرُدهُ وإلاّ فَلَا شَيْء لَهُ وَيضمن أَن أبق مِنْهُ وَجعل الرَّهْن على الْمُرْتَهن

стр. 992

وَجعل الْجَانِي على الْمولى أَن فدَاه وعَلى ولي الْجِنَايَة إِن دَفعه وَجعل الْمَدْيُون من ثمنه وَيقدم على الدّين إِن بيع فِيهِ وعَلى الْمولى إِن أَدَّاهُ عَنهُ وَجعل الْمَوْهُوب على الْمَوْهُوب لَهُ وَإِن رَجَعَ الْوَاهِب فِي هِبته بعد الرَّد وَأمر نَفَقَته كاللقطة وَالْمُدبر وَأم الْوَلَد كالقن وَإِن

стр. 993

كَانَ الرَّاد أَب الْمولى أَو ابْنه وَهُوَ فِي عِيَاله أَو وَصِيّه أَو أحد الزَّوْجَيْنِ فَلَا شَيْء لَهُ وَالْمَالِك الصَّبِي كَالْبَالِغِ.

стр. 994

(كتاب الْمَفْقُود) هُوَ غَائِب لَا يدْرِي مَكَانَهُ وَلَا حَيَاته وَلَا مَوته فينصب لَهُ القَاضِي

стр. 995

من يحفظ مَاله ويستوفي حَقه مِمَّا لَا وَكيل لَهُ فِيهِ وَيبِيع مَا يخَاف عَلَيْهِ من مَاله وَينْفق على زَوجته وقريبه ولاداً وَهُوَ حَيّ فِي حق نَفسه لَا تنْكح امْرَأَته وَلَا يقسم مَاله وَلَا تفسخ

стр. 996

إِجَارَته ميت فِي حق غَيره فَلَا يَرث مِمَّن مَاتَ حَال فَقده إِن حكم بِمَوْتِهِ فَيُوقف نصِيبه مِنْهُ كلا أَو بَعْضًا إِلَى أَن يحكم بِمَوْتِهِ فَإِن جَاءَ قبل الحكم بِهِ فَهُوَ لَهُ وإلاّ فَلِمَنْ يَرث ذَلِك

стр. 997

المَال لولاه وَإِذا مضى من عمره مَا لَا يعِيش إِلَيْهِ أقرانه وَقيل تسعون سنة وَقيل مائَة

стр. 998

وَعِشْرُونَ سنة حكم بِمَوْتِهِ فِي حق مَاله حينئذٍ فَلَا يَرِثهُ من مَاتَ قبل ذَلِك وَتعْتَد زَوجته للْمَوْت عِنْد ذَلِك.

стр. 999

(كتاب الشّركَة) هِيَ ضَرْبَان شركَة ملك وَشركَة عقد فَالْأولى أَن يملك اثنن عينا أرثاً أَو

стр. 1000

شِرَاء أَو اتهاباً أَو اسْتِيلَاء أَو اخْتَلَط مَالهمَا بِحَيْثُ لَا يتَمَيَّز أَو خلطاه وكل مِنْهُمَا أَجْنَبِي فِي نصيب الآخر وَيجوز بيع نصِيبه من شَرِيكه فِي جَمِيع الصُّور وَمن غَيره بِغَيْر إِذْنه فِيمَا عدا الْخَلْط والاختلاط فَلَا يجوز بِلَا إِذْنه وَالثَّانيَِة أَن يَقُول أَحدهمَا شاركتك فِي كَذَا وَيقبل

стр. 1001

الآخر وركنها الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَشَرطهَا عدم مَا يقطعهَا كَشَرط دَرَاهِم مُعينَة من الرِّبْح لأَحَدهمَا وَهِي أَرْبَعَة أَنْوَاع شركَة مُفَاوَضَة وَهِي أَن يشْتَرك متساويان تَصرفا وديناً ومالاً

стр. 1002

وربحاً وتتضمن الْوكَالَة وَالْكَفَالَة فَلَا تجوز بَين مُسلم وذمي خلافًا لأبي يُوسُف وَلَا بَين

стр. 1003

حر وَعبد وَبَالغ وَصبي وَلَا بَين صبيين أَو عَبْدَيْنِ أَو مكاتبين وَلَا بُد من لفظ الْمُفَاوضَة أَو بَيَان جَمِيع مقتضياتها وَلَا يشْتَرط تَسْلِيم المَال وَلَا خلطه وَمَا اشْتَرَاهُ كل مِنْهُمَا سوى طَعَام أَهله وكسوتهم فلهَا وكل دين لُزُوم أَحدهمَا بِمَا تصح فِيهِ الشّركَة كَبيع وَإِن لزم بكفالة

стр. 1004

بِأَمْر لزم الآخر خلافًا لَهما وَكَذَا إِن لزم بِغَصب خلافًا لأبي يُوسُف وَفِي الْكفَالَة بِلَا أَمر لَا يلْزمه فِي الصَّحِيح وَإِن ورث أَحدهمَا مَا تصح بِهِ الشّركَة أَو وهب لَهُ وَقَبضه صَارَت عناناً

стр. 1005

وَكَذَا إِن فقد فِيهَا شَرط لَا يشْتَرط فِي الْعَنَان وَإِن ورث عرضا أَو عقارا بقيت مُفَاوَضَة وَإِن ورث وَلَا تصح مُفَاوَضَة وَلَا عنان إلاّ بِالدَّرَاهِمِ أَو الدَّنَانِير أَو بالفلوس النافقة عِنْد مُحَمَّد

стр. 1006

أَو بالتبر والنقرة إِن تعامل النَّاس بهما وَلَا تصحان بالعروض إلاّ أَن يَبِيع نصف عرضه بِنصْف عرض الآخر ثمَّ يعْقد الشّركَة وَلَا بالمكيل وَالْمَوْزُون والعددي المتقارب قبل

стр. 1007

الْخَلْط وَإِن خلطا جِنْسا وَاحِدًا ثمَّ اشْتَركَا فشركة عقد عِنْد مُحَمَّد وَملك عِنْد أبي يُوسُف وَإِن خلطا جِنْسَيْنِ لَا تَنْعَقِد اتِّفَاقًا وَشركَة عنان وَهِي أَن يشتركا متساويين فِيمَا ذكر أَو غير

стр. 1008

متساويين وتتضمن الْوكَالَة دون الْكفَالَة وَتَصِح فِي نوع من التِّجَارَات أَو فِي عمومها وببعض مَال كل مِنْهُمَا وبكله وَمَعَ التَّفَاضُل فِي رَأس المَال وَالرِّبْح وَمَعَ التَّسَاوِي فيهمَا وَفِي أَحدهمَا دون الآخر عِنْد عملهما وَمَعَ زِيَادَة الرِّبْح لِلْعَامِلِ عِنْد عمل أَحدهمَا وَمَعَ

стр. 1009

كَون مَال أَحدهمَا دَرَاهِم وَالْآخر دَنَانِير وَلَا يشْتَرط الْخَلْط فِيهَا أَيْضا والوضيعة على قدر المَال وَإِن شرطا غير ذَلِك وَمَا شراه كل وَاحِد مِنْهُمَا طُولِبَ بِثمنِهِ هُوَ فَقَط وَرجع على

стр. 1010

شَرِيكه بِحِصَّتِهِ مِنْهُ إِن أَدَّاهُ مَاله، وَتبطل الشّركَة بِهَلَاك الْمَالَيْنِ أَو أَحدهمَا قبل الشِّرَاء وَهُوَ على مَالِكه قبل الْخَلْط هلك فِي يَده أَو فِي يَد الآخر وَعَلَيْهِمَا بعده فَإِن هلك بَعْدَمَا شرى الآخر بِمَالِه فالمشرى بَينهمَا وَرجع المُشْتَرِي على شَرِيكه بِثمن حِصَّته وَإِن هلك قبل شِرَاء الآخر فَإِن كَانَ وَكله حِين الشّركَة صَرِيحًا فَالْمُشْتَرِي لَهما شركَة ملك وَرجع بِحِصَّتِهِ

стр. 1011

وإلاّ فَلِلْمُشْتَرِي فَقَط وَلكُل من شَرِيكي الْمُفَاوضَة والعنان أَن يبضع ويضارب ويستأجر ويوكل ويودع وَيَده فِي المَال يَد أَمَانَة وَشركَة الصنايع والتقبل وَهِي أَن يشْتَرك خياطان أَو

стр. 1012

صباغ وخياط على أَن يتقبلا الْأَعْمَال وَيكون الْكسْب بَينهمَا وَلَو شرطا الْعَمَل نِصْفَيْنِ وَالرِّبْح أَثلَاثًا جَازَ وكل عمل تقبله أَحدهمَا يلْزمهُمَا فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا الطّلب بِالْعَمَلِ وَلكُل مِنْهُمَا طلب الْأجر وَيبرأ الدَّافِع بِالدفع إِلَى أَحدهمَا وَالْكَسْب بَينهمَا وَإِن عمل

стр. 1013

أَحدهمَا فَقَط وَشركَة الْوُجُوه وَهِي أَن يشتركا وَلَا مَال لَهما على أَن يشتريا بوجوههما ويبيعا وَالرِّبْح بَينهمَا فَإِن شرطاها مُفَاوَضَة صحت ومطلقها عنان وتتضمن الْوكَالَة فِيمَا

стр. 1014

يشتريانه فَإِن شرطا مُنَاصَفَة المُشْتَرِي أَو مثالثته فَالرِّبْح كَذَلِك وَشرط الْفضل بَاطِل. (فصل) وَلَا تجوز الشّركَة فِيمَا لَا تصح الْوكَالَة كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاستقاء

стр. 1015

وَمَا جمعه كل وَاحِد فَلهُ وَإِن أَعَانَهُ الآخر فَلهُ أجر مثله لَا يُزَاد على نصف ثمن الْمَأْخُوذ عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد وَمَا أخذاه مَعًا فَلَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِن كَانَ لأَحَدهمَا بغل وَللْآخر راوية فاستقى أَحدهمَا فالكسب لَهُ وَللْآخر أجر مثل مَاله وَالرِّبْح فِي الشّركَة الْفَاسِدَة على قدر المَال وَيبْطل شَرط الْفضل وَتبطل الشّركَة بِمَوْت أَحدهمَا وبلحاقه مُرْتَدا إِن حكم بِهِ

стр. 1016

وَلَا يُزكي أَحدهمَا مَال الآخر بِلَا إِذْنه فَإِن أذن كل لصَاحبه فاديا مَعًا ضمن كل حِصَّة صَاحبه وَإِن أديا متعاقباً ضمن الثَّانِي علم بأَدَاء الأول أَو لَا وَقَالا لَا يضمن إِن لم يعلم وَإِن أذن أحد المفاوضين لشَرِيكه أَن يَشْتَرِي أمة ليطأها فَفعل فَهِيَ لَهُ خَاصَّة بِلَا شَيْء وَيُؤْخَذ كل بِثمنِهَا وَقَالا لَا يضمن حِصَّة شَرِيكه.

стр. 1017

(كتاب الْوَقْف) هُوَ حبس الْعين على ملك الْوَاقِف وَالتَّصَدُّق بِالْمَنْفَعَةِ كالعارية فَلَا يلْزم وَلَا يَزُول

стр. 1018

ملكه إلاّ أَن يحكم بِهِ حَاكم قيل أَو يعلقه بِمَوْتِهِ بِأَن يَقُول إِذا مت فقد وقفت وَعِنْدَهُمَا هُوَ

стр. 1019

حبس الْعين على ملك الله تَعَالَى على وَجه يعود نَفعه على الْعباد فَيلْزم وَيَزُول ملكه

стр. 1020

بِمُجَرَّد القَوْل عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا مَا لم يُسلمهُ إِلَى ولي فَلَو وقف على الْفُقَرَاء
следующие страницы →