Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
(كتاب الْكفَالَة)
هِيَ ضم ذمَّة إِلَى ذمَّة فِي الْمُطَالبَة لَا فِي الدّين هُوَ الْأَصَح وَلَا تصح إلاّ مِمَّن يملك التَّبَرُّع
стр. 1192
وَهِي ضَرْبَان بِالنَّفسِ وبالمال، فَالْأولى تَنْعَقِد بكفلت بِنَفسِهِ، وبرقبته وَنَحْوهَا مِمَّا يعبر بِهِ عَن الْبدن أَو بِجُزْء شَائِع مِنْهُ كنصفه أَو عشره وبضمنته أَو هُوَ عليّ أَو إليّ أَو أَنا زعيم أَو
стр. 1193
قبيل بِهِ، لَا بِأَنا ضَامِن لمعرفته، وَصَحَّ أَخذ كفيلين وَأكْثر وَيجب فِيهَا إِحْضَار مكفول بِهِ إِذا طلبه الْمَكْفُول لَهُ فَإِن لم يحضرهُ حبس، وَإِن عين وَقت تَسْلِيمه لزمَه ذَلِك فِيهِ إِذا طَالبه، فَإِن سلمه قبل ذَلِك برىء فَإِن غَابَ الْمَكْفُول بِهِ وَعلم مَكَانَهُ أمهله الْحَاكِم مُدَّة ذَهَابه وإيابه
стр. 1194
فَإِن مَضَت وَلم يحضرهُ حَبسه وَإِن غَابَ وَلم يعلم مَكَانَهُ لَا يُطَالب بِهِ، وَتبطل بِمَوْت الْكَفِيل والمكفول بِهِ وَلَو عبدا دون موت الْمَكْفُول لَهُ بل يُطَالب وَارثه أَو وَصِيّه الْكَفِيل
стр. 1195
وَيبرأ إِذا سلمه حَيْثُ تمكن مخاصمته وإنْ لم يقل إِذا دَفعته إِلَيْك فَأَنا بَرِيء، وبتسليم وَكيل الْكَفِيل أَو رَسُوله وبتسليم الْمَكْفُول بِهِ نَفسه من كفَالَته فَإِن شَرط تَسْلِيمه فِي مجْلِس
стр. 1196
القَاضِي فسلمه فِي السُّوق قَالُوا يبرأ، وَالْمُخْتَار فِي زَمَاننَا أنَّه لَا يبرأ، وَإِن سلمه فِي مصر آخر لَا يبرأ عِنْدهمَا، وَيبرأ عِنْد الإِمَام، وَإِن سلمه فِي بَريَّة أَو فِي السوَاد لَا يبرأ وَكَذَا إِن سلمه فِي السجْن وَقد حَبسه غير الطَّالِب فَإِن كفل بِنَفسِهِ على أنَّه إِن لم يواف بِهِ غَدا فَهُوَ
стр. 1197
ضَامِن لما عَلَيْهِ فَلم يواف بِهِ غَدا لزمَه مَا عَلَيْهِ، وإنْ مَاتَ، وَلَا يبرأ من كَفَالَة النفسومن ادّعى على آخر مائَة دِينَار بَينهَا أَو لم يبينها رجلا على إنَّه أنْ لم يوافبه غَدا فَعَلَيهِ الْمِائَة فَلم يواف بِهِ غَدا لزمَه الْمِائَة خلافًا لمُحَمد، وَلَا يجْبر على إِعْطَاء كَفِيل
стр. 1198
بِالنَّفسِ فِي حد وقصاص، فَإِن سمحت بِهِ نَفسه صَحَّ وَقَالا يجْبر فِي الْقصاص وحد الْقَذْف فَإِن شهد عَلَيْهِ مستوران فِي حد أَو قَود حبس وَكَذَا إِن شهد عدل وَاحِد خلافًا لَهما فِي رِوَايَة، وَصَحَّ الرَّهْن وَالْكَفَالَة بالخراج وَالْكَفَالَة بِالْمَالِ صَحِيحَة وَلَو مَجْهُولا إِذا كَانَ
стр. 1199
دينا صَحِيحا بتكفلت عَنهُ بِأَلف أَو بِمَا لَك عَلَيْهِ أَو بِمَا يدركك فِي هَذَا البيع وكذالوعقلها
стр. 1200
بِشَرْط ملائم كَشَرط وجوب الْحق نَحْو مَا بَايَعت فلَانا أَو مَا غصبك أَو مَا ذاب لَك عَلَيْهِ أَو إِن اسْتحق الْمَبِيع فعلي وكشرط إِمْكَان الإستيفاء نَحْو إنْ قدم زيد وَهُوَ الْمَكْفُول عَنهُ، وكشرط تعذر الإستيفاء نَحْو إِن غَابَ عَن الْبَلَد وَإِن
стр. 1201
عقلهَا بِمُجَرَّد الشَّرْط كهبوب الرّيح ومجيء الْمَطَر بَطل، وَكَذَا إنْ جعل أَحدهمَا أَََجَلًا فَتَصِح الْكفَالَة وَيجب المَال حَالا وللطالب مُطَالبَة أَي شَاءَ من كفيله وأصيله إلاّ إِذا شَرط
стр. 1202
بَرَاءَة الْأَصِيل فَتكون حِوَالَة كَمَا أنَّ الْحِوَالَة بِشَرْط عدم بَرَاءَة الْمُحِيل كَفَالَة، وَلَو طَالب أَحدهمَا لَهُ مُطَالبَة الآخر، فَإِن كفل بِمَا لَهُ عَلَيْهِ فبرهن على ألف لزمَه وَإِن لم يبرهن صدق الْكَفِيل فِيمَا أقرّ بِهِ مَعَ يَمِينه والأصيل فِي إِقْرَاره بِأَكْثَرَ على نَفسه خَاصَّة، فإنْ كفل بِلَا أمره
стр. 1203
لَا يرجع عَلَيْهِ بِمَا أدّى عَنهُ وَإِن أجازها الْمَكْفُول عَنهُ، وَإِن كفل بأَمْره رَجَعَ وَلَكِن يرجع على العَبْد بعد عتقه فَلَا رُجُوع على الصَّبِي مُطلقًا وَلَا يُطَالِبهُ قبل الْأَدَاء فَإِن لوزم فَلهُ ملازمته وَإِن حبس فَلهُ حَبسه وَيبرأ الْكَفِيل بأَدَاء الْأَصِيل وَإِن أَبْرَأ الطَّالِب الْأَصِيل أَو آخر عَنهُ
стр. 1204
برىء الْكَفِيل وَتَأَخر عَنهُ، وَإِن أَبْرَأ الْكَفِيل أَو أخر عَنهُ لَا يبرأ الْأَصِيل وَلَا يتَأَخَّر عَنهُ، فَإِن كفل بِالدّينِ الْحَال مُؤَجّلا إِلَى وَقت يتأجل عَن الْأَصِيل أَيْضا، وَلَو صَالح الْكَفِيل عَن ألف على مائَة برئا وَرجع بهَا فَقَط إِن كفل بأَمْره وَإِن صَالح عَن الْألف بِجِنْس آخر رَجَعَ بِالْألف وَإِن صَالح عَن مُوجب الْكفَالَة برىء هُوَ دون الْأَصِيل وَإِن قَالَ الطَّالِب الْكَفِيل
стр. 1205
بِالْأَمر بَرِئت إليَّ من المَال رَجَعَ على أصيله وَكَذَا فِي بَرِئت عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد، وَفِي أَبْرَأتك لَا يرجع وَإِن كَانَ الطَّالِب حَاضرا يرجع إِلَيْهِ فِي الْبَيَان فِي الْكل وَلَا يَصح
стр. 1206
تَعْلِيق الْبَرَاءَة عَن الْكفَالَة بِالشّرطِ كَسَائِر البراءات وَالْمُخْتَار الصِّحَّة وَلَا تجوز الْكفَالَة بِمَا تعذر اسْتِيفَاؤهُ من الْكَفِيل كالحدود وَالْقصاص وَلَا بالأعيان الْمَضْمُونَة بغَيْرهَا كَالْبيع
стр. 1207
والمرهون وَلَا بالأمانات كَالْوَدِيعَةِ والمستعار وَالْمُسْتَأْجر وَمَال الْمُضَاربَة وَالشَّرِكَة وَلَا بدين غير صَحِيح كبدل الْكِتَابَة حر كفل بِهِ أَو عبد، وَكَذَا بدل السّعَايَة عِنْد الإِمَام وَلَا بِالْحملِ على دَابَّة مُعينَة أَو بِخِدْمَة عبد معِين مُسْتَأْجر للْخدمَة لعجز الكفل عَن تَسْلِيم
стр. 1208
الْحمل على دَابَّة مُعينَة لِأَنَّهَا ملك الْغَيْر وَلَو حمل دَابَّة أُخْرَى لَا يسْتَحق الْأجر إِذْ لَو حمل الموجر على الدَّابَّة الْغَيْر الْمعينَة لَا يسْتَحق الْأجر فَيثبت الْعَجز فِي هَذِه الصُّورَة بِالضَّرُورَةِ وَكَذَا العَبْد للْخدمَة بِخِلَاف غير الْمعِين وَلَا عَن ميت مُفلس خلافًا لَهما وَلَا بِلَا قبُول الطَّالِب فِي الْمجْلس. وَقَالَ أَبُو يُوسُف تجوز مَعَ غيبته إِذا بلغه فَأجَاز فَإِن قَالَ الْمَرِيض
стр. 1209
لوَارِثه: تكفل عني بِمَا عليَّ فكفل مَعَ غيبَة الْغُرَمَاء جَازَ اتِّفَاقًا وَلَو قَالَه لأَجْنَبِيّ اخْتلف فِيهِ الْمَشَايِخ وَتجوز بالأعيان الْمَضْمُونَة بِنَفسِهَا كالمقبوض على سوم الشِّرَاء وَالْمَغْصُوب وَالْمَبِيع فَاسِدا وبتسليم الْمَبِيع إِلَى المُشْتَرِي والمرهون إِلَى الرَّاهِن والمستأجَر إِلَى الْمُسْتَأْجر وبالثمن.
стр. 1210
(فصل)
وَلَو دفع الْأَصِيل المَال إِلَى كفيله قبل دفع الْكَفِيل إِلَى الطَّالِب لَا يسْتَردّهُ مِنْهُ وَمَا ربح فِيهِ الْكَفِيل فَلهُ وَلَا يتَصَدَّق بِهِ ورده إِلَى الْمَطْلُوب أحب إنْ كَانَ الْمَدْفُوع
стр. 1211
شَيْئا يتَعَيَّن كالبر خلافًا لَهما وَلَو أَمر الْأَصِيل كفيله أنْ يعين عَلَيْهِ ثوبا فَفعل
стр. 1212
فالثوب للْكَفِيل وَالرِّبْح عَلَيْهِ، وَمن كفل لآخر بِمَا ذاب لَهُ على غَرِيمه أَو بِمَا قضي لَهُ بِهِ عَلَيْهِ فَغَاب الْغَرِيم، فبرهن الطَّالِب على الْكَفِيل بأنَّ لَهُ على الْغَرِيم ألفا لَا يقبل وَلَو برهن
стр. 1213
أَن لَهُ على زيد ألفا وَهَذَا كفيله بأَمْره قضي بِهِ عَلَيْهِمَا وَلَو علا أمره قضي على الْكَفِيل فَقَط
стр. 1214
وَضَمان الدَّرك للْمُشْتَرِي عِنْد البيع تَسْلِيم فَتبْطل دَعْوَى الضَّامِن الْمَبِيع بعد ذَلِك، وَكَذَا لَو كتبت شَهَادَته وَختم على صك كتب فِيهِ بَاعَ ملكه أَو بيعا باتاً بِخِلَاف مَا لَو كتبهَا على إِقْرَار الْعَاقِدين وَضَمان الْوَكِيل بِالْبيعِ الثّمن للْمُوكل بَاطِل وَكَذَا ضَمَان الْمضَارب الثّمن
стр. 1215
لرب المَال، وَضَمان أحد الشَّرِيكَيْنِ صَفْقَة وَاحِدَة وَصَحَّ لَو بصفقتين وَضَمان الدَّرك وَالْخَرَاج وَالْقِسْمَة صَحِيح وَكَذَا ضَمَان النوائب سَوَاء كَانَت بِحَق ككرى النَّهر وَأُجْرَة
стр. 1216
الحارس أَو بِغَيْر حق كالجبايات وَضَمان الْعهْدَة بَاطِل وَكَذَا ضَمَان الْخَلَاص خلافًا لَهما، وَلَو قَالَ الْكَفِيل: ضمنته إِلَى شهر وَقَالَ الطَّالِب: بل حَالا فَالْقَوْل للْكَفِيل وَفِي الْإِقْرَار للْمقر لَهُ، وَلَا يُؤْخَذ ضَامِن الدَّرك إِن اسْتحق الْمَبِيع مَا لم يقْض بِثمنِهِ على بَائِعه.
стр. 1217
(بَاب كَفَالَة الرجلَيْن والعبدين)
دين عَلَيْهِمَا كفل كل عَن صَاحبه فَمَا أَدَّاهُ أَحدهمَا لَا يرجع بِهِ على الآخر إلاّ إِذا زَاد على النّصْف وَلَو كفلا بِمَال عَن رجل وكفل كل مِنْهُمَا بِهِ عَن صَاحبه فَمَا أَدَّاهُ رَجَعَ بِنصفِهِ على
стр. 1218
شَرِيكه أَو بكله على الْأَصِيل لَو بأَمْره، وَلَو أَبْرَأ الطَّالِب أَحدهمَا فَلهُ أَخذ الآخر بمكله وَلَو فسخت الْمُفَاوضَة فلربّ الدّين أَخذ من شَاءَ من شريكيها بِكُل دينه، وَمَا أَدَّاهُ أَحدهمَا لَا يرجع بِهِ على الآخر مَا لم يزدْ بِهِ على النّصْف، وَإِذا كُوتِبَ العبدان بِعقد وَاحِد وكفل كل عَن صَاحبه صَحَّ وَرجع كل مِنْهُمَا على الآخر بِنصْف مَا أدّى، وَإِن أعتق السَّيِّد أَحدهمَا قبل
стр. 1219
الْأَدَاء صَحَّ وَله أَن يَأْخُذ حِصَّة الآخر مِنْهُ أَصَالَة أَو من الْمُعْتق كَفَالَة وَيرجع الْمُعْتق فَقَط بِمَا أدّى على صَاحبه وَلَو كَانَ على عبد مَال لَا يجب عَلَيْهِ إلاّ بعد عتقه فكفل بِهِ رجل
стр. 1220
كَفَالَة مُطلقَة لزم الْكَفِيل حَالا، وَإِذا أدّى لَا يرجع على العَبْد إلاّ بعد عتقه، وَلَو ادّعى رَقَبَة عبد فكفل بِهِ رجل فَمَاتَ العَبْد فبرهن الْمُدَّعِي أنَّه لَهُ ضمن الْكَفِيل قِيمَته، وَلَو كفل سيد
стр. 1221
عَن عَبده بأَمْره أَو عبد غير مديون عَن سَيّده فَعتق فَأَي أدّى لَا يرجع على الآخر.
стр. 1222
(كتاب الْحِوَالَة)
هِيَ نقل الدّين من ذمَّة إِلَى ذمَّة، وَتَصِح فِي الدّين لَا فِي الْعين برضى الْمُحْتَال والمحتال
стр. 1223
عَلَيْهِ، وَقيل لَا بُد من رضى الْمُحِيل أَيْضا، وَإِذا تمت برىء الْمُحِيل بِالْقبُولِ فَلَا يَأْخُذ
стр. 1224
الْمُحْتَال من تركته لَكِن يَأْخُذ كَفِيلا من الْوَرَثَة أَو الْغُرَمَاء مَخَافَة التوى وَلَا يرجع عَلَيْهِ إلاَّ إِذا توى حَقه وَهُوَ بِمَوْت الْمُحْتَال عَلَيْهِ مُفلسًا أَو إِنْكَاره الْحِوَالَة وحلفه وَلَا بَيِّنَة عَلَيْهَا،
стр. 1225
وَعِنْدَهُمَا بتفليس القَاضِي إِيَّاه أَيْضا وَتَصِح بِالدَّرَاهِمِ المودعة وَيبرأ الْمُحْتَال عَلَيْهِ بهلاكها وبالمغصوبة وَلَا يبرأ بهلاكها، وَإِذا قيدت الْحِوَالَة بِالدّينِ أَو الْوَدِيعَة أَو الْغَصْب لَا يُطَالب الْمُحِيل الْمُحْتَال عَلَيْهِ مَعَ أنَّ الْمُحْتَال أُسْوَة لغرماء الْمُحِيل بعد مَوته وَإِن لم تقيد
стр. 1226
بِشَيْء فَلهُ الْمُطَالبَة، وَلَا تبطل الْحِوَالَة بِأَخْذِهِ مَا على الْمُحْتَال عَلَيْهِ أَو عِنْده. وَإِذا طَالب الْمُحْتَال عَلَيْهِ الْمُحِيل بِمثل مَا أحَال بِهِ فَقَالَ: أحلّت بدين لي عَلَيْك لَا يقبل بِلَا حجَّة،
стр. 1227
وَلَو طَالب الْمُحِيل الْمُحْتَال بِمَا أحَال فَقَالَ: أحلتني بدين لي عَلَيْك لَا يقبل بِلَا حجَّة، وَتكره السفتجة وَهِي الْإِقْرَاض لسُقُوط خطر الطَّرِيق.
стр. 1228
(كتاب الْقَضَاء)
الْقَضَاء بِالْحَقِّ من أقوى الْفَرَائِض وَأفضل الْعِبَادَات وَأَهله من هُوَ أهل للشَّهَادَة وَشرط
стр. 1229
أَهْلِيَّته شَرط أهليتها، وَالْفَاسِق أهل لَهُ، وَيصِح تَقْلِيده وَيجب أَن لَا يُقَلّد، كَمَا يَصح قبُول
стр. 1230
شَهَادَته وَيجب أَن لَا تقبل، وَلَو فسق الْعدْل يستحقالعزل وَلَا يَنْعَزِل فِي ظَاهر الْمَذْهَب وَعَلِيهِ مشائخنا وَلَو أَخذ الْقَضَاء بالرشوة لَا يصير قَاضِيا. وَالْفَاسِق يصلح مفتياً وَقيل لَا،
следующие страницы →