← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

لتقر لَهُ بِالنِّكَاحِ جَازَ، وتعجل زِيَادَة فِي الْمهْر لِأَنَّهَا تزْعم أَنَّهَا زوجت نَفسهَا مِنْهُ ابْتِدَاء بِالْمُسَمّى، وَهُوَ يزْعم أَنه زَاد فِي مهرهَا وَلَا يجوز إنْ ادَّعَتْهُ الْمَرْأَة، وَقيل يجوز، وَلَا عَن دَعْوَى الحدِّ والاعتياض عَن حق الْغَيْر لَا يجوز، كصلح وَاحِد عَن حق الْعَامَّة وَإِن قتل عبد مَأْذُون رجلا عمدا وَصَالح عَن نَفسه لَا يجوز بِخِلَاف صلحه عَن

стр. 1437

نفس عبد لَهُ قتل رجلا عمدا، وإنْ صَالح عَن مَغْصُوب تلف بِأَكْثَرَ من قِيمَته جَازَ، وَقَالا يبطل الْفضل إنْ كَانَ مِمَّا لَا يتَغَابَن فِيهِ وَإِن بِعرْض صَحَّ مُطلقًا اتِّفَاقًا، وإنْ أعتق مُوسر عبدا مُشْتَركا وَصَالح عَن بَاقِيه بِأَكْثَرَ من نصف قِيمَته بَطل الْفضل وإنْ بِعرْض صَحَّ، وَيجوز صلح الْمُدَّعِي بِمَال يَدْفَعهُ إِلَى الْمُنكر لِيُقِر لَهُ، وَبدل الصُّلْح عَن دم عمد أَو على بعض دين

стр. 1438

يَدعِيهِ يلْزم الْمُوكل لَا الْوَكِيل إلاَّ إنْ ضمنه وَبدل مَا هُوَ كَبيع يلْزم الْوَكِيل وإنْصالح فُضُولِيّ وَضمن الْبَدَل أَو أضَاف إِلَى مَاله أَو أَشَارَ إِلَى عرض أَو نقد بِلَا إِضَافَة أَو أطلق وَسلم صَحَّ وَكَانَ مُتَبَرعا، وإنْ أطلق وَلم يسلم توقف، فإنْ أجَازه الْمُدعى عَلَيْهِ جَازَ وَلَزِمَه الْبَدَل وإلاَّ بَطل.

стр. 1439

(بَاب الصُّلْح فِي الدّين) الصُّلْح عَمَّا اسْتحق بِعقد المداينة على بعض جنسه أَخذ لبَعض حَقه وَإِسْقَاط لباقيه لَا مُعَاوضَة، فَلَو صَالح عَن ألف حَال على مائَة حَالَة، أَو على ألف مُؤَجل

стр. 1440

صَحَّ، وَكَذَا عَن ألف جِيَاد على مائَة زيوف، وَلَا يَصح عَن دَرَاهِم على دَنَانِير مُؤَجّلَة أَو عَن ألف مُؤَجل على نصفه حَالا، أَو عَن ألف سود على نصفه بيضًا، وَلَو صَالح عَن ألف دِرْهَم وَمِائَة دِينَار على مائَة دِرْهَم حَالَة أَو مُؤَجّلَة صَحَّ، وَإِن قَالَ: من لَهُ على آخر ألف إِذا

стр. 1441

غَدا نصفه على أَنَّك بَرِيء من بَاقِيه فَفعل برىء وإلاَّ فَلَا يبرأ خلافًا لأبي يُوسُف، وإنْ قَالَ صالحتك على نصفه على أَنَّك إنْ لم تدفع غَدا النّصْف فالألف عَلَيْك، لَا يبرأ إِذا لم يدْفع إِجْمَاعًا، فَإِن قَالَ: أَبْرَأتك من نصفه على أنْ تُعْطِينِي نصفه غَدا برىء من نصفه أعْطى أَو لم يُعْط، وَكَذَا لَو قَالَ أد إِلَيّ نصفه على أَنَّك بَرِيء من بَاقِيه وَلم يُوَقت، وَلَو قَالَ: إنْ

стр. 1442

أدّيت إِلَيّ نصفه فَأَنت بَرِيء أَو إِذا أدّيت أَو مَتى أدّيت لَا يَصح الْإِبْرَاء وإنْ أدّى، وَمن قَالَ سرا لربِّ دينه لَا أقرّ لَك حَتَّى تُؤخر عني أَو تحط بعضه فَفعل جَازَ، وإنْ أعلن لزمَه للْحَال. (فصل) إنْ صَالح أحد رَبِّي الدّين عَن نصفه على ثوب فلشريكه أنْ يتبع الْمَدْيُون بِنصفِهِ أَو يَأْخُذ نصف الثَّوْب، إلاَّ أنْ يضمن لَهُ الْمصَالح ربع الدّين، وَإِن قبض شَيْئا من الدّين شَاركهُ شَرِيكه

стр. 1443

فِيهِ واتبعا الْغَرِيم بِمَا بقيَ، وإنْ اشْترى بِنَصِيبِهِ شَيْئا ضمنه شَرِيكه ربع الدّين أَو اتبع الْغَرِيم، وَمن أَبْرَأ عَن نصِيبه أَو قاص الْغَرِيم بدين سَابق لَا يضمن لشَرِيكه، وَإِن أَبْرَأ عَن الْبَعْض قسَّم الْبَاقِي على سهامه، وَإِن أجل نصِيبه لَا يَصح خلافًا لأبي يُوسُف، وَبَطل صلح أحد رَبِّي

стр. 1444

السّلم عَن نصِيبه على مَا دفع خلافًا لَهُ أَيْضا وإنْ أخرج الْوَرَثَة أحدهم عَن عرض أَو عقار بِمَال، أَو عَن أحد النَّقْدَيْنِ بِالْآخرِ، أَو عَنْهُمَا بهما صَحَّ، قل الْبَدَل أَو كثر، وَعَن تَقْدِيم

стр. 1445

وَغَيرهمَا بِأحد النَّقْدَيْنِ لَا يَصح إلاّ أنْ يكون الْمُعْطى أَكثر من نصِيبه من ذَلِك الْجِنْس، وإنْ بِعرْض جَازَ مُطلقًا، وَإِن فِي التَّرِكَة دين على النَّاس فأخرجوا ليَكُون الدّين لَهُم بَطل الصُّلْح، فإنْ شرطُوا بَرَاءَة الْغُرَمَاء من نصِيبه صَحَّ، وَكَذَا إنْ قضوا حِصَّته

стр. 1446

مِنْهُ تَبَرعا، أَو أقرضوه قدرهَا وأحالهم بِهِ على الْغُرَمَاء وصالحوه عَن غَيره، وَفِي صِحَة الصُّلْح عَن تَرِكَة هِيَ أَعْيَان غير مَعْلُومَة على مَكِيل أَو مَوْزُون اخْتِلَاف، وَالأَصَح الْجَوَاز إنْ علم أنَّها غير الْمكيل أَو الْمَوْزُون إِذا كَانَت كلهَا فِي يَد الْبَقِيَّة، وَبَطل الصُّلْح وَالْقِسْمَة إِن كَانَ على الْمَيِّت دين مُسْتَغْرق، وَإِن غير مُسْتَغْرق فَالْأولى أنْ لَا يُصَالح قبل

стр. 1447

قَضَائِهِ وَلَو فعل قَالُوا يجوز وَالْقِسْمَة تجوز قِيَاسا لَا اسْتِحْسَانًا، وَقيل الْقيَاس أنْ يُوقف الْكل، وَالِاسْتِحْسَان أَن يُوقف قدر الدّين وَيقسم الْبَاقِي.

стр. 1448

(كتاب الْمُضَاربَة) وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض هِيَ شركَة فِي الرِّبْح بِمَال من جَانب، وَعمل من جَانب،

стр. 1449

وَالْمُضَارب أَمِين، فَإِذا تصرف فوكيل فَإِن ربح فشريك، وإنْ خَالف فغاصب، وإنْ شَرط كل الرِّبْح لَهُ فمستقرض، وإنْ شَرط لرب المَال فمستبضع، وإنْ فَسدتْ فأجير فَلهُ أجر مثله ربح أَو لم يربح وَلَا يُزَاد على مَا شَرط لَهُ عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد وَلَا يضمن المَال فِيهَا

стр. 1450

أَيْضا، وَلَا تصح الْمُضَاربَة إلاّ بِمَال تصح بِهِ الشّركَة وَإِن دفع عرضا وَقَالَ بِعْهُ واعمل فِي ثمنه مُضَارَبَة، أَو قَالَ اقبض مَالِي على فلَان واعمل بِهِ مُضَارَبَة جَازَت أَيْضا. وَشرط تَسْلِيم

стр. 1451

المَال إِلَى الْمضَارب بِلَا يَد لرب المَال فِيهِ، عاقداً كَانَ أَو غير عَاقد كالصغير إِذا عقدهَا لَهُ وليه، وَأحد الشَّرِيكَيْنِ إِذا عقدهَا الآخر، وَكَون الرِّبْح بَينهمَا مشَاعا فتفسد إنْ شَرط لأَحَدهمَا عشرَة دَرَاهِم مثلا، وكل شَرط يُوجب جَهَالَة الرِّبْح يُفْسِدهَا وَمَا لَا فَلَا، وَيبْطل

стр. 1452

الشَّرْط كَشَرط الوضيعة على الْمضَارب، وللمضارب فِي مُطلقهَا أنْ يَبِيع وَيَشْتَرِي ويوكل بهما ويسافر ويبضع ويودع ويرهن ويرتهن، ويؤاجر ويستأجر، ويحتال بِالثّمن على الْأَيْسَر وَغَيره، وَلَو أبضع لرب المَال صَحَّ، وَلَا تفْسد بِهِ الْمُضَاربَة، وَلَيْسَ لَهُ أنْ يضارب إلاَّ بِإِذن رب المَال أَو بقوله لَهُ اعْمَلْ بِرَأْيِك وَلَا أَن يقْرض أَو يستدين أَو يهب أَو يتَصَدَّق إلاَّ

стр. 1453

بتنصيص، فإنْ شرى بمالها بزا وقصره أَو حمله بِمَالِه فَهُوَ مُتَبَرّع، وإنْ قيل لَهُ اعْمَلْ بِرَأْيِك، وَله الْخَلْط بِمَالِه والصبغ إنْ قيل لَهُ ذَلِك فَلَا يضمن بِهِ وَيصير شَرِيكا بِمَا زَاد الصَّبْغ وحصته لَهُ إِذا بيع، وَحِصَّة الثَّوْب فِي الْمُضَاربَة وَإِن قيدت بِبَلَد أَو سلْعَة أَو وَقت أَو معامل

стр. 1454

معِين فَلَيْسَ لَهُ أَن يتَجَاوَز كَمَا فِي الشّركَة، فإنْ تجَاوز ضمن وَالرِّبْح لَهُ، فإنْ قَالَ لَهُ عَامل أهل الْكُوفَة أَو الصيارفة فعامل فِي الْكُوفَة غير أَهلهَا، أَو صَارف مَعَ غير الصيارفة لَا يكون مُخَالفا، وَكَذَا لَو قَالَ اشْتَرِ فِي سوقها فَاشْترى فِي غَيره بِخِلَاف قَوْله لَا تشتر فِي غير السُّوق،

стр. 1455

وإنْ قَالَ خُذ هَذَا المَال تعْمل بِهِ فِي الْكُوفَة أَو فاعمل بِهِ فِيهَا، أَو خُذْهُ بِالنِّصْفِ فِيهَا فَهُوَ تَقْيِيد بِخِلَاف خُذْهُ واعمل بِهِ فِيهَا، وللمضارب أنْ يَبِيع بنسيئة مَا لم يكن أَََجَلًا لَا يَبِيع إِلَيْهِ

стр. 1456

التُّجَّار، وإنْ بَاعَ بِنَقْد ثمَّ أخر صَحَّ إِجْمَاعًا، وَله أنْ يَأْذَن لعبد الْمُضَاربَة فِي التِّجَارَة، وَلَيْسَ لَهُ أَن يُزَوّج عبدا أَو أمة من مَالهَا، وَلَا أنْ يَشْتَرِي بِهِ من يعْتق على ربّ فَإِن شرى كَانَ لَهُ لَا لَهَا، وَلَا أنْ يَشْتَرِي من يعْتق عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي المَال ربح، فَإِن فعل ضمن، وإنْ لم يكن ربح

стр. 1457

صَحَّ، فإنْ حدث ربح بعد الشِّرَاء عتق نصِيبه وَلَا يضمن، بل يسْعَى الْمُعْتق فِي نصيب رب المَال وَلَو اشْترى الْمضَارب النّصْف أمة بِأَلف وَقيمتهَا ألف فَولدت ولدا يُسَاوِي ألفا فَادَّعَاهُ مُوسِرًا فَصَارَت قِيمَته ألفا وَنصفه استسعاه رب المَال فِي ألف وربعه أَو أعْتقهُ ربَّ المَال الْغُلَام فَإِذا قبض الْألف ضمن الْمُدَّعِي نصف قيمَة الْأمة.

стр. 1458

(بَاب) الْمضَارب يضارب، فإنْ ضَارب الْمضَارب بِلَا إِذن فَلَا ضَمَان مَا لم يعْمل الثَّانِي فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَهُوَ قَوْلهمَا وَفِي رِوَايَة الْحسن عَن الإِمَام لَا يضمن بِالْعَمَلِ أَيْضا مَا لم يربح، وإنْ

стр. 1459

كَانَت الثَّانِيَة فَاسِدَة فَلَا ضَمَان وإنْ ربح وَحَيْثُ ضمن فلرب المَال تضمين أَيهمَا شَاءَ فِي الْمَشْهُور، وَقيل على الْخلاف فِي إِيدَاع الْمُودع وَإِن أذن لَهُ بالمضاربة فضارب بِالثُّلثِ وَقد قيل لَهُ مَا رزق الله بَيْننَا نِصْفَانِ أَو فلي نصفه أَو مَا فضل فنصفان فَنصف الرِّبْح لرب

стр. 1460

المَال وَثلثه للثَّانِي وسدسه للْأولِ، وَإِن دفع بِالنِّصْفِ فنصفه لرب المَال وَنصفه للثَّانِي وَلَا شَيْء للْأولِ وَإِن شَرط للثَّانِي الثُّلثَيْنِ فَكَمَا شَرط، وَيضمن الأول للثَّانِي سدساً، وَإِن كَانَ قيل لَهُ مَا رزقك الله تَعَالَى أَو مَا ربحت بَيْننَا نِصْفَانِ فَدفع بِالثُّلثِ فَلِكُل مِنْهُم ثلثه، وإنْ دفع بِالنِّصْفِ فللثاني نصف وَلكُل من الأول وَرب المَال ربع، وَلَو شَرط لعبد رب المَال ثلثا

стр. 1461

ليعْمَل مَعَه ولرب المَال ثلثا ولنفسه ثلثا صَحَّ وَتبطل بِمَوْت أَحدهمَا وبلحاق رب المَال

стр. 1462

مُرْتَدا لَا بلحاق الْمضَارب، وَلَا يَنْعَزِل بعزله مَا لم يعلم بِهِ، فإنْعلم وَالْمَال عرُوض فَلهُ بيعهَا وَلَا يتَصَرَّف فِي ثمنهَا، وَإِن كَانَ نَقْدا من جنس رَأس المَال لَا يتَصَرَّف فِيهِ، وإنْ من غير جنسه فَلهُ تبديله بِجِنْسِهِ اسْتِحْسَانًا، وَلَو افْتَرقَا وَفِي المَال دين على النَّاس لزمَه

стр. 1463

الِاقْتِضَاء إِن كَانَ ربح وإلاَّ فَلَا، ويوكل الْمَالِك بِهِ، وَكَذَا سَائِر الوكلاء والبياع والسمسار يجبران عَلَيْهِ، وَمَا هلك من مَال الْمُضَاربَة صرف إِلَى الرِّبْح أَولا، فإنْ زَاد على الرِّبْح لَا يضمن الْمضَارب، فَإِن اقتسماه وفسخت ثمَّ عقدت فَهَلَك المَال أَو بعضه لَا يترادان أَن الرِّبْح،

стр. 1464

وإنْ اقتسماه من غير فسخ تراداه حَتَّى يتم رَأس المَال، فإنْ فضل شَيْء اقتسماه، وَإِن لم يَفِ فَلَا ضَمَان على الْمضَارب. (فصل) وَلَا ينْفق الْمضَارب من مَالهَا فِي مصره أَو فِي مصر اتَّخذهُ دَارا وَلَا فِي الْفَاسِدَة، فَإِن سَافر فطعامه وَشَرَابه من مَالهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَكَذَا كسوته وركوبه شِرَاء واستئجاراً، وَكَذَا أُجْرَة خادمه وفراش ينَام عَلَيْهِ وَغسل ثِيَابه والدهن فِي مَوضِع

стр. 1465

يحْتَاج فِيهِ إِلَيْهِ، وَضمن مَا كَانَ زَائِدا على الْعَادة وَنَفَقَته فِي مصره من مَاله كالدواء وَيرد مَا بَقِي من كسْوَة وَغَيرهَا إِذا قدم إِلَى رَأس المَال وَمَا دون السّفر كسوق الْمصر إنْ أمكنه أَن يَغْدُو ويبيت فِي أَهله، وإلاَّ فكالسفر، وَلَيْسَ للمستبضع الْإِنْفَاق من مَالهَا وَيُؤْخَذ مَا أنفقهُ الْمضَارب من الرِّبْح أَولا وَمَا فضل قسم، وإنْ سَافر بِمَالِه وَمَال الْمُضَاربَة أَو بمالين

стр. 1466

لِرجلَيْنِ أنْفق بِالْحِصَّةِ، وإنْ بَاعَ مَتَاع الْمُضَاربَة مُرَابحَة حسب مَا أنفقهُ عَلَيْهِ من حمل وَنَحْوه لَا نَفَقَة نَفسه، وَلَو شرى مضَارب بِالنِّصْفِ بِأَلف الْمُضَاربَة بزا وَبَاعه بِأَلفَيْنِ وَاشْترى بهما عبدا فضاعا فِي يَده قبل نقدهما يغرم الْمضَارب ربعهما وَالْمَالِك الْبَاقِي وَربع العَبْد للْمُضَارب وَبَاقِيه للمضاربة وَرَأس المَال أَلفَانِ وَخَمْسمِائة، وَلَا يَبِيعهُ مُرَابحَة إلاَّ على

стр. 1467

أَلفَيْنِ، فَلَو بيع بأَرْبعَة آلَاف فحصة الْمُضَاربَة ثَلَاثَة آلَاف وَالرِّبْح منهاخمسمائة بَينهمَا، وَلَو اشْترى رب المَال عبدا بِخَمْسِمِائَة وَبَاعه من الْمضَارب بِأَلف لَا يَبِيعهُ مُرَابحَة إلاَّ على خَمْسمِائَة، وَلَو اشْترى مضَارب بِالنّصب بِأَلف الْمُضَاربَة عبدا يعدل أَلفَيْنِ فَقتل رجلا خطأ فربع الْفِدَاء عَلَيْهِ وَبَاقِيه على الْمَالِك وَإِذا فدي خرج عَن الْمُضَاربَة فيخدم الْمضَارب يَوْمًا

стр. 1468

وَالْمَالِك ثَلَاثَة أَيَّام، وَلَو اشْترى بِأَلف الْمُضَاربَة عبدا وَهلك الْألف قبل نَقده دفع الْمَالِك الثّمن ثمَّ وَثمّ وَجَمِيع مَا دفع رَأس المَال، وَلَو كَانَ مَعَ الْمضَارب أَلفَانِ فَقَالَ دفعت إليّ ألفا وربحت ألفا وَقَالَ الْمَالِك بل دفعت إِلَيْك أَلفَيْنِ فَالْقَوْل للْمُضَارب وَلَو اخْتلفَا مَعَ ذَلِك فِي قدر الرِّبْح فللمالك وَلَو قَالَ من مَعَه ألف قد ربح فِيهَا هِيَ مُضَارَبَة زيد، وَقَالَ

стр. 1469

زيد: بل بضَاعَة فَالْقَوْل لزيد، وَكَذَا لَو قَالَ ذُو الْيَد: هِيَ قرض وَقَالَ زيد: بضَاعَة أَو وَدِيعَة أَو مُضَارَبَة، وَلَو قَالَ الْمضَارب أطلقت، وَقَالَ الْمَالِك عينت نوعا فَالْقَوْل للْمُضَارب، وَلَو ادّعى كل نوعا فللمالك.

стр. 1470

(كتاب الْوَدِيعَة) الْإِيدَاع تسليط الْمَالِك غَيره على حفظ مَاله، والوديعة مَا يتْرك عِنْد الْأمين للْحِفْظ، وَهِي

стр. 1471

أَمَانَة فَلَا يضمن بِالْهَلَاكِ وللمودع أَن يحفظها بِنَفسِهِ وَعِيَاله، وَله السّفر بهَا عِنْد عدم النَّهْي

стр. 1472

وَالْخَوْف خلافًا لَهما فِيمَا لَهُ حمل وَمؤنَة فإنْ حفظهَا بغيرهم ضمن، إلاَّ إِذا خَافَ الحرق أَو

стр. 1473

الْغَرق فَدَفعهَا إِلَى جَاره أَو إِلَى سفينة أُخْرَى، فَإِن طلبَهَا رَبهَا فحبسها وَهُوَ قَادر على تَسْلِيمهَا صَار غَاصبا، وَكَذَا لَو جَحده إِيَّاهَا، وإنْ أقرَّ بعده بِخِلَاف جَحدهَا عِنْد غَيره، وإنْ

стр. 1474

خلطها بِمَالِه بِحَيْثُ لَا يتَمَيَّز، فَإِن بجنسها ضمن وَانْقطع حق الْمَالِك مِنْهَا فِي الْمَائِع وَغَيره عِنْد الإِمَام، وَعِنْدَهُمَا فِي غير الْمَائِع للْمَالِك أَن يشركهُ إِن شَاءَ وَكَذَا فِي الْمَائِع عِنْد مُحَمَّد،

стр. 1475

وَعند أبي يُوسُف يصير الْأَقَل تَابعا للْأَكْثَر فِيهِ، وإنْ بِغَيْر جِنْسهَا كبر بشعير وزيت بشيرج ضمن وَانْقطع حق الْمَالِك إِجْمَاعًا وإنْ اخطلتت بِلَا صنعه اشْتَركَا إِجْمَاعًا، وإنْ تعدى فِيهَا بِأَن كَانَت ثوبا فلبسه أَو دَابَّة فركبها أَو عبدا فاستخدمه ضمن، فَإِن أَزَال التَّعَدِّي زَالَ الضَّمَان بِخِلَاف الْمُسْتَعِير وَالْمُسْتَأْجر، وَكَذَا لَو أودعها ثمَّ استردها، وإنْ أنْفق بَعْضهَا فَهَلَك
следующие страницы →