← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

أَمَانَة فَلَا يضمن بِالْهَلَاكِ وللمودع أَن يحفظها بِنَفسِهِ وَعِيَاله، وَله السّفر بهَا عِنْد عدم النَّهْي

стр. 1472

وَالْخَوْف خلافًا لَهما فِيمَا لَهُ حمل وَمؤنَة فإنْ حفظهَا بغيرهم ضمن، إلاَّ إِذا خَافَ الحرق أَو

стр. 1473

الْغَرق فَدَفعهَا إِلَى جَاره أَو إِلَى سفينة أُخْرَى، فَإِن طلبَهَا رَبهَا فحبسها وَهُوَ قَادر على تَسْلِيمهَا صَار غَاصبا، وَكَذَا لَو جَحده إِيَّاهَا، وإنْ أقرَّ بعده بِخِلَاف جَحدهَا عِنْد غَيره، وإنْ

стр. 1474

خلطها بِمَالِه بِحَيْثُ لَا يتَمَيَّز، فَإِن بجنسها ضمن وَانْقطع حق الْمَالِك مِنْهَا فِي الْمَائِع وَغَيره عِنْد الإِمَام، وَعِنْدَهُمَا فِي غير الْمَائِع للْمَالِك أَن يشركهُ إِن شَاءَ وَكَذَا فِي الْمَائِع عِنْد مُحَمَّد،

стр. 1475

وَعند أبي يُوسُف يصير الْأَقَل تَابعا للْأَكْثَر فِيهِ، وإنْ بِغَيْر جِنْسهَا كبر بشعير وزيت بشيرج ضمن وَانْقطع حق الْمَالِك إِجْمَاعًا وإنْ اخطلتت بِلَا صنعه اشْتَركَا إِجْمَاعًا، وإنْ تعدى فِيهَا بِأَن كَانَت ثوبا فلبسه أَو دَابَّة فركبها أَو عبدا فاستخدمه ضمن، فَإِن أَزَال التَّعَدِّي زَالَ الضَّمَان بِخِلَاف الْمُسْتَعِير وَالْمُسْتَأْجر، وَكَذَا لَو أودعها ثمَّ استردها، وإنْ أنْفق بَعْضهَا فَهَلَك

стр. 1476

الْبَاقِي ضمن مَا أنْفق فَقَط، وَإِن رد مثله وخلطه بِالْبَاقِي ضمن الْجَمِيع، وَلَو تصرف فِيهَا فربح يتَصَدَّق بِهِ وَعند أبي يُوسُف يطيب لَهُ، وَإِن أودع اثْنَان من وَاحِد شَيْئا لَا يدْفع إِلَى أَحدهمَا حِصَّته بغيبة الآخر خلافًا لَهما، وإنْ أودع عِنْد اثْنَيْنِ مَا يقسم اقتسماه وَحفظ كل

стр. 1477

حِصَّته، فإنْ دفع أَحدهمَا إِلَى الآخر ضمن الدَّافِع لَا الْقَابِض، وَعِنْدَهُمَا لكل حفظ الْكل بِإِذن الآخر، وَإِن مِمَّا لَا يقسم حفظه أَحدهمَا بِإِذن الآخر إِجْمَاعًا، وَإِن نهى عَن دَفعهَا إِلَى عِيَاله فَدفع إِلَى من لَهُ مِنْهُ بُد ضمن، وإنْ إِلَى من لَا بُد لَهُ مِنْهُ كدفع الدَّابَّة إِلَى عَبده وَشَيْء

стр. 1478

يحفظه النِّسَاء إِلَى زَوجته لَا يضمن، وَإِن أمره بحفظها فِي بَيت معِين من دَار فحفظها فِي غَيره مِنْهَا لَا يضمن إلاَّ إِذا كَانَ فِيهِ خلل ظَاهر، وإنْ أَمر بحفظها فِي دَار فحفظ فِي غَيرهَا ضمن، وَلَو أودع الْمُودع فَهَلَكت ضمن الأول فَقَط، وَعِنْدَهُمَا ضمن أياً شَاءَ، فَإِن ضمن الثَّانِي رَجَعَ على الأول لَا بِالْعَكْسِ، وَلَو أودع الْغَاصِب ضمن أياً شَاءَ إِجْمَاعًا وَلَو أودع

стр. 1479

عِنْد عبد مَحْجُور شَيْئا فأتلفه ضمنه بعد عتقه، وَإِن عِنْد صبي فأتلفه فَلَا ضَمَان أصلا. وَقَالَ أَبُو يُوسُف يضمنَانِ للْحَال، وإنْ دفع العَبْد الْوَدِيعَة إِلَى مثله فَهَلَكت ضمن الأول بعد الْعتْق، وَعند أبي يُوسُف ضمن أَيهمَا شَاءَ للْحَال، وَعند مُحَمَّد إِن ضمن الأول فَبعد الْعتْق،

стр. 1480

وإنْ ضمن الثَّانِي فللحال، وَمن مَعَه ألف فَادّعى كل من اثْنَيْنِ إيداعها عِنْده فنكل لَهما فَهِيَ لَهما وَضمن لَهما مثلهَا.

стр. 1481

(كتاب الْعَارِية) هِيَ تمْلِيك مَنْفَعَة بِلَا بدل وَلَا تكون إلاَّ فِيمَا ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَاء عينه، وإعارة المكيلات

стр. 1482

وَالْمَوْزُون والمعدود قرض إلاَّ إِذا عين انتفاعاً يُمكن رد الْعين بعده، وَتَصِح بأعرتك ومنحتك وأطعمتك أرضي وحملتك على دَابَّتي وأخدمتك عَبدِي إِذا لم يرد بذلك الْهِبَة،

стр. 1483

وداري لَك سُكْنى أَو عمري سُكْنى، وللمعير أنْ يرجع فِيهَا مَتى شَاءَ، وَلَو هَلَكت بِلَا تعد

стр. 1484

فَلَا ضَمَان، وَلَا تؤجر وَلَا ترهن كَالْوَدِيعَةِ، فإنْ آجرها فَتلفت ضمن أَيهمَا شَاءَ / فَإِن ضمن

стр. 1485

الْمُؤَجّر لَا يرجع على أحد، وَإِن ضمن الْمُسْتَأْجر رَجَعَ على الْمُؤَجّر إنْ لم يعلم أنَّه عَارِية، وَله أَن يعير مَا لَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمُسْتَعْمل كالحمل على الدَّابَّة لَا مَا يخْتَلف كالركوب إِن عين مُسْتَعْملا، وَإِن لم يعين جَازَ أَيْضا مَا لم يتَعَيَّن، فَإِن تعين لَا يجوز، فَلَو ركب هُوَ لَيْسَ لَهُ إركاب غَيره وإنْ أركب غَيره لَيْسَ لَهُ أنْ يركب هُوَ، وَإِن قيدت بِنَوْع أَو وَقت أَو

стр. 1486

بهما ضمن بِالْخِلَافِ إِلَى شَرّ فَقَط، وإنْ أطلق فيهمَا فَلهُ الِانْتِفَاع بِأَيّ نوع شَاءَ، فِي أيِّ وَقت شَاءَ وَتَصِح إِعَارَة الأَرْض للْبِنَاء وَالْغَرْس، وَله أَن يرجع مَتى شَاءَ ويكلفه قلعهما وَلَا يضمن إِن لم يُوَقت، وَإِن وَقت وَرجع قبله كره لَهُ ذَلِك، وَضمن مَا نقص بِالْقَلْعِ، وَقيل يضمن

стр. 1487

قِيمَته ويتملكه، وللمستعير قلعه بِلَا تضمين إنْ لم تنقص الأَرْض بِهِ كثيرا وَعند ذَلِك الْخِيَار للْمَالِك، وَإِن أعارها للزَّرْع لَا تُؤْخَذ مِنْهُ حَتَّى يحصد، وقّت أم لَا، وَأُجْرَة رد الْمُسْتَعَار

стр. 1488

وَالْمُسْتَأْجر والوديعة وَالرَّهْن وَالْمَغْصُوب على الْمُسْتَعِير والمؤجر وَالْمُودع وَالْمُرْتَهن وَالْغَاصِب، وَإِذا ردَّ الْمُسْتَعِير الدَّابَّة إِلَى إصطبل رَبهَا، أَو العَبْد أَو الثَّوْب إِلَى دَار مَالِكه برىء بِخِلَاف الْغَصْب والوديعة، وإنْ رد الْمُسْتَعِير الدَّابَّة مَعَ عَبده أَو أجيره مشاهرة أَو

стр. 1489

مسانهة برىء، وَكَذَا إنْ ردهَا مَعَ أجِير رَبهَا أَو عَبده يقوم على الدَّابَّة أَو لَا بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ والأجير مياومة رد شي نَفِيس إِلَى دَار مَالِكه وَيكْتب مستعير الأَرْض للزِّرَاعَة قد أطعمتني أَرْضك لَا أعرتني خلافًا لَهما.

стр. 1490

(كتاب الْهِبَة) هِيَ تمْلِيك عين بِلَا عوض وَتَصِح بِإِيجَاب وَقبُول، وتتم بِالْقَبْضِ الْكَامِل فإنْ قبض فِي

стр. 1491

الْمجْلس بِلَا إِذن صَحَّ، وَبعده لَا بُد من الْإِذْن وتنعقد بوهبت ونحلت وَأعْطيت وأطعمتك

стр. 1492

هَذَا الطَّعَام وكسوتك هَذَا الثَّوْب وأعمرتك هَذَا الشَّيْء وَجَعَلته لَك عمرى وداري لَك هبة تسكنها، وبنيتها فِي حَملتك على هَذِه الدَّابَّة، وَإِن قَالَ: دَاري لَك هبة سُكْنى، أَو سُكْنى هبة

стр. 1493

أَو نحلى سُكْنى أَو سُكْنى صَدَقَة أَو صَدَقَة عَارِية أَو عَارِية هبة فعارية، وَتَصِح هبة مشَاع لَا يحْتَمل الْقِسْمَة لَا مَا يحتملها، فَإِن قسم وَسلم صَحَّ، وَلَا تصح هبة دَقِيق فِي بر ودهن فِي

стр. 1494

سمسم وَسمن فِي لبن وإنْ طحن أَو استخرج الدّهن وَسلم، وَهبة لبن فِي ضرع، وصوف على غنم ونخل وَزرع فِي أَرض، وتمر فِي نخل كَهِبَة الْمشَاع، وَهبة شَيْء هُوَ فِي يَد الْمَوْهُوب لَهُ تتمّ بِلَا تَجْدِيد قبض، وَهبة الْأَب لطفله تتمّ بِالْعقدِ وإنْ الْمَوْهُوب فِي يَد الْأَب

стр. 1495

أَو يَد مودعه، إلاَّ إِن كَانَ فِي يَد غَاصِب أَو مبتاع بيعا فَاسِدا أَو متهب، وَالصَّدَََقَة فِي ذَلِك كَالْهِبَةِ وَالأُم كَالْأَبِ عِنْد غيبته غيبَة مُنْقَطِعَة، أَو مَوته وَعدم وَصِيّه إِن كَانَ الطِّفْل فِي عيالها، وَكَذَا كل من يعول الطِّفْل، وَهبة الْأَجْنَبِيّ لَهُ تتمّ بِقَبْضِهِ لَو عَاقِلا، وبقبض أَبِيه أَو جده أَو

стр. 1496

وَصِيّ أَحدهمَا أَو أمه إِن فِي حجرها أَو أَجْنَبِي يربيه أَو بِقَبض زوج الطفلة لَهَا وَلَو مَعَ حَضْرَة الْأَب بعد الزفاف لَا قبله، وَصَحَّ هبة اثْنَيْنِ لوَاحِد دَارا لَا عَكسه خلافًا لَهما، وَصَحَّ

стр. 1497

تصدق عشرَة على فقيرين وهبتها لَهما، وَلَا تصحان لغَنِيَّيْنِ خلافًا لَهما.

стр. 1498

(بَاب الرُّجُوع عَنْهَا) يَصح الرُّجُوع فِيهَا كلا أَو بَعْضًا، وَيكرهُ وَيمْنَع مِنْهُ حُرُوف دمع خزقة. فالدال الزِّيَادَة

стр. 1499

الْمُتَّصِلَة كالبناء وَالْغَرْس وَالسمن لَا الْمُنْفَصِلَة وَالْمِيم موت أحد الْعَاقِدين وَالْعين الْعِوَض

стр. 1500

الْمُضَاف إِلَيْهَا إِذا قبض، نَحْو خُذ هَذَا عوضا عَن هِبتك أَو بَدَلا عَنْهَا أَو فِي مقابلتها وَلَو

стр. 1501

كَانَ من أَجْنَبِي، فَلَو لم يضف فَلِكُل أنْ يرجع فِيمَا وهب، وَالْخَاء الْخُرُوج عَن ملك الْمَوْهُوب لَهُ، وَالزَّاي الزَّوْجِيَّة وَقت الْهِبَة فَلهُ الرُّجُوع لَو وهب ثمَّ نكح لَا لَو وهب ثمَّ أبان،

стр. 1502

وَالْقَاف الْقَرَابَة فَلَا رُجُوع فِيمَا وهب لذِي رحم محرم، وَالْهَاء هَلَاك الْمَوْهُوب وَالْقَوْل فِيهِ قَول الْمَوْهُوب لَهُ، وَفِي الزِّيَادَة قَول الْوَاهِب وَلَو عوض فَاسْتحقَّ نصف الْهِبَة رَجَعَ بِنصْف الْعِوَض وإنْ اسْتحق نصف الْعِوَض، لَا يرجع بِشَيْء حَتَّى يرد بَاقِيه، وإنْ اسْتحق الْكل رَجَعَ

стр. 1503

بِالْكُلِّ فيهمَا، وَلَو عوض عَن نصفهَا فَلهُ أنْ يرجع بِمَا لم يعوض وَلَو خرج نصفهَا عَن ملكه فَلهُ أنْ يرجع بِمَا لم يخرج، وَلَا يَصح الرُّجُوع إلاَّ بتراضٍ أَو حكم قاضٍ، فَلَو أعتق الْمَوْهُوب لَهُ بعد الرُّجُوع قبل الْقَضَاء وَالتَّسْلِيم نفذ، وَلَو مَنعه فَهَلَك لَا يضمن، وَهُوَ مَعَ

стр. 1504

أَحدهمَا فسخ من الأَصْل لَا هبة من الْمَوْهُوب لَهُ فَلَا يشْتَرط قَبضه، وَصَحَّ فِي الْمشَاع وإنْ تلف الْمَوْهُوب فَاسْتحقَّ فضمن الْمَوْهُوب لَهُ لَا يرجع على واهبه، وَالْهِبَة بِشَرْط الْعِوَض هبة ابْتِدَاء فَشرط الْقَبْض فِي الْعِوَضَيْنِ ومنعها الشُّيُوع فِي أَحدهمَا بيع انْتِهَاء، فَتثبت الشُّفْعَة وَخيَار الْعَيْب وَالشّرط والرؤية فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا.

стр. 1505

(فصل) وَمن وهب أمة إلاّ حملهَا، أَو على أَن يردهَا عَلَيْهِ، أَو يعتقها أَو يستولدها صحت الْهِبَة وَبَطل الِاسْتِثْنَاء، وَالشّرط، وَكَذَا لَو وهب دَارا على أَن يرد عَلَيْهِ بَعْضهَا أَو يعوضه

стр. 1506

شَيْئا مِنْهَا، وَلَو دبر الْحمل ثمَّ وَهبهَا فالهبة بَاطِلَة بِخِلَاف مَا لَو أعْتقهُ ثمَّ وَهبهَا، وَمن قَالَ لمديونه إِذا جَاءَ غَد فالدين لَك أَو فَأَنت بَرِيء مِنْهُ، أَو إِن أدّيت إِلَيّ نصفه فالباقي لَك، أَو فَأَنت بَرِيء مِنْهُ فَهُوَ بَاطِل، والعمرى جَائِزَة للمعمر حَال حَيَاته ولورثته بعده، وَهِي أَن يَجْعَل

стр. 1507

دَاره لَهُ مُدَّة عمره فَإِذا مَاتَ ردَّتْ إِلَيْهِ، والرُقبى بَاطِلَة فَإِن قبضهَا كَانَت عَارِية فِي يَده، وَعند أبي يُوسُف تصح كالعمرى وَهِي أَن يَقُول: إِن متُ قبلك فلك ذَلِك وإنْ متَ قبلي

стр. 1508

فلي، وَالصَّدَََقَة كَالْهِبَةِ لَا تصح بِدُونِ الْقَبْض، وَلَا فِي مشَاع يقسم، وَلَا رُجُوع فِيهَا وَلَو لَغَنِيّ، وَلَا فِي الْهِبَة لفقير وَلَو قَالَ: جَمِيع مَالِي أَو مَا أملكهُ لفُلَان، فَهُوَ هبة وَإِن قَالَ: مَا ينْسب إليَّ أَو مَا يعرف لي فإقرار.

стр. 1509

(كتاب الْإِجَارَة) هِيَ بيع مَنْفَعَة مَعْلُومَة بعوض مَعْلُوم دين أَو عين، وَمَا صلح ثمنا صلح أُجْرَة وتفسد

стр. 1510

بِالشُّرُوطِ، وَيثبت فِيهَا خِيَار الشَّرْط والرؤية وَالْعَيْب، وتقال وتفسخ. وَالْمَنْفَعَة تعلم تَارَة بِبَيَان الْمدَّة كالسكنى والزراعة فَتَصِح مُدَّة مَعْلُومَة أَي مُدَّة كَانَت، وَفِي الْوَقْف يتبع شَرط
следующие страницы →