← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

شَيْئا مِنْهَا، وَلَو دبر الْحمل ثمَّ وَهبهَا فالهبة بَاطِلَة بِخِلَاف مَا لَو أعْتقهُ ثمَّ وَهبهَا، وَمن قَالَ لمديونه إِذا جَاءَ غَد فالدين لَك أَو فَأَنت بَرِيء مِنْهُ، أَو إِن أدّيت إِلَيّ نصفه فالباقي لَك، أَو فَأَنت بَرِيء مِنْهُ فَهُوَ بَاطِل، والعمرى جَائِزَة للمعمر حَال حَيَاته ولورثته بعده، وَهِي أَن يَجْعَل

стр. 1507

دَاره لَهُ مُدَّة عمره فَإِذا مَاتَ ردَّتْ إِلَيْهِ، والرُقبى بَاطِلَة فَإِن قبضهَا كَانَت عَارِية فِي يَده، وَعند أبي يُوسُف تصح كالعمرى وَهِي أَن يَقُول: إِن متُ قبلك فلك ذَلِك وإنْ متَ قبلي

стр. 1508

فلي، وَالصَّدَََقَة كَالْهِبَةِ لَا تصح بِدُونِ الْقَبْض، وَلَا فِي مشَاع يقسم، وَلَا رُجُوع فِيهَا وَلَو لَغَنِيّ، وَلَا فِي الْهِبَة لفقير وَلَو قَالَ: جَمِيع مَالِي أَو مَا أملكهُ لفُلَان، فَهُوَ هبة وَإِن قَالَ: مَا ينْسب إليَّ أَو مَا يعرف لي فإقرار.

стр. 1509

(كتاب الْإِجَارَة) هِيَ بيع مَنْفَعَة مَعْلُومَة بعوض مَعْلُوم دين أَو عين، وَمَا صلح ثمنا صلح أُجْرَة وتفسد

стр. 1510

بِالشُّرُوطِ، وَيثبت فِيهَا خِيَار الشَّرْط والرؤية وَالْعَيْب، وتقال وتفسخ. وَالْمَنْفَعَة تعلم تَارَة بِبَيَان الْمدَّة كالسكنى والزراعة فَتَصِح مُدَّة مَعْلُومَة أَي مُدَّة كَانَت، وَفِي الْوَقْف يتبع شَرط

стр. 1511

الْوَاقِف فَإِن لم يشْتَرط فالفتوى أَن لَا يُزَاد فِي الْأَرَاضِي على ثَلَاث سِنِين، وَفِي غَيرهَا على سنة وَتارَة تعلم بِذكر الْعَمَل كصبغ الثَّوْب وخياطته، وَحمل قدر مَعْلُوم على دَابَّة مَسَافَة

стр. 1512

مَعْلُومَة، وَتارَة بِالْإِشَارَةِ كنقل هَذَا مثلا إِلَى مَوضِع كَذَا وَالْأُجْرَة لَا تسْتَحقّ بِالْعقدِ بل بالتعجيل أَو بِشَرْطِهِ أَو بِاسْتِيفَاء الْمَعْقُود عَلَيْهِ أَو التَّمَكُّن مِنْهُ فَتجب لَو قبض الدَّار وَلم يسكنهَا حَتَّى مَضَت الْمدَّة وَتسقط بِالْغَصْبِ بِقدر فَوت التَّمَكُّن ولرب الدَّار وَالْأَرْض

стр. 1513

طلب الْأجر لكل يَوْم، ولربِّ الدَّابَّة لكل مرحلة وللقصار والخياط بعد الْفَرَاغ من عمله

стр. 1514

وإنْ عمل فِي بَيت الْمُسْتَأْجر وللخباز بعد إِخْرَاج الْخبز فإنْ احْتَرَقَ قبل الْإِخْرَاج سقط الْأجر وإنْ بعده فَلَا إنْ فِي بَيت الْمُسْتَأْجر وَلَا ضَمَان وَلَا أجر وَقَالا إِن شَاءَ الْمُسْتَأْجر

стр. 1515

ضمنه مثل دقيقه وَلَا أجر، وإنْ شَاءَ ضمنه الْخبز، وَله الْأجر، وللطباخ للوليمة بعد الغرف ولضارب اللَّبن بعد إِقَامَته وَقَالا بعد تشريجه وَمن لعمله أثر فِي الْعين كصباغ وقصار يقصر بالنشأ وَالْبيض فَلهُ حَبسهَا لِلْأجرِ، فَإِن حَبسهَا فَضَاعَت فَلَا ضَمَان وَقَالا:

стр. 1516

إنْ شَاءَ الْمَالِك ضمنه مصبوغاً وَله الْأجر أَو غير مصبوغ وَلَا أجر لَهُ وَمن لَا أثر لعمله فِيهَا كالحمال والملاح وغاسل الثَّوْب لَيْسَ لَهُ حَبسهَا بِخِلَاف راد الْآبِق وَإِذا أطلق الْعَمَل

стр. 1517

للصانع فَلهُ أَن يسْتَعْمل غَيره وإنْ قَيده بِعَمَلِهِ بِنَفسِهِ فَلَا وَمن اسْتَأْجرهُ رجل ليجيء بعياله فَوجدَ بَعضهم قد مَاتَ فَأتى بنم بقيَّ فَلهُ أجرهبحسابه وإنْ اُسْتُؤْجِرَ لايصال طَعَام إِلَى زيد فَوَجَدَهُ مَيتا فَرده فَلَا أجر لَهُ، وَكَذَا لإيصال كتاب إِلَيْهِ فَرده لمَوْته وَقَالَ مُحَمَّد لَهُ أجر ذَهَابه هُنَاكَ وَلَو تَركه هُنَاكَ للْوَرَثَة فَلهُ أجر الذّهاب إِجْمَاعًا.

стр. 1518

(بَاب مَا يجوز من الْإِجَارَة وَمَا لَا يجوز) وَصَحَّ اسْتِئْجَار الدَّار والحانوت وَإِن لم يذكر مَا يعْمل فِيهِ وَله أنْ يعْمل كل شَيْء سوى مَا

стр. 1519

يوهن الْبناء كالحدادة والقصارة والطحن واستئجار الأَرْض للزَّرْع إنْ بيَّن مَا يزرع أَو قَالَ على أنْ يزرع مَا شَاءَ وللبناء وَالْغَرْس وَإِذا انْقَضتْ الْمدَّة لزمَه أَن يقلعهما ويسلمها فارغة

стр. 1520

إلاَّ أنْ يغرم الموجر قيمَة ذَلِك مقلوعاً برضى صَاحبه وَإِن كَانَت الأَرْض تنقص بقلعه فبدون رِضَاهُ أَيْضا أَن يرضيا بِتَرْكِهِ فَيكون الْبناء وَالْغَرْس لهَذَا وَالْأَرْض لهَذَا والرطبة كالشجر وَالزَّرْع يتْرك بِأَجْر الْمثل إِلَى أنْ يدْرك واستئجار الدَّابَّة للرُّكُوب وَالْحمل وَالثَّوْب

стр. 1521

للبس فإنْ أطلق فَلهُ أَن يركب من شَاءَ ويلبس من شَاءَ فَإِذا ركب أَو لبس هُوَ أَو أركب أَو ألبس غَيره تعين فَلَا يَسْتَعْمِلهُ غَيره وَإِن قيد بِرَاكِب أَو لابس فَخَالف ضمن وَكَذَا كل مَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمُسْتَعْمل وَمَا لَا يخْتَلف بِهِ فتقييده هدر فَلَو شَرط سُكْنى وَاحِد جَازَ أنْ يسكن غَيره وَإِن سميَّ مَا يحمل على الدَّابَّة نوعا وَقدرا ككربر فَلهُ حمل مثله أَو أخف كالشعير والسمسم لَا مَا هُوَ أضرَّ كالملح، وإنْ سميَّ قدرا من الْقطن، فَلَيْسَ لَهُ أَن يحمل

стр. 1522

مثل وَزنه حديداً وإنْ زَاد على مَا سميّ فعطبت ضمن قدر الزِّيَادَة إنْ كَانَت تطِيق مَا حملهَا وإلاَّ فَكل الْقيمَة وَفِي الأرداف يضمن النّصْف وَلَا عِبْرَة بالثقل وإنْ كبحها أَو ضربهَا

стр. 1523

فعطبت ضمن خلافًا لَهما فِيمَا هُوَ مُعْتَاد وإنْ تجَاوز بهَا مَكَانا سَمَّاهُ ضمن وَلَا يبرأ بردهَا إِلَى مَا سَمَّاهُ وَإِن اسْتَأْجرهَا ذَهَابًا وإياباً فِي الْأَصَح وإنْ نزع سرج الْحمار وأسرجه بِمَا

стр. 1524

يسرج بِهِ مثله لَا يضمن وإنْ أسرجه أَو أوكفه بِمَا لَا يسرج أَو بِمَا لَا يوكف بِهِ مثله ضمن

стр. 1525

وَكَذَا إِن أَو كَفه بِمَا يوكف بِهِ مثله وَقَالا يضمن قدر مَا زَاد وَزنه على السرج فَقَط وإنْ سلك الْحمال طَرِيقا غير مَا عينه الْمَالِك، مِمَّا يسلكه النَّاس فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إنْ لم يتَفَاوَت الطريقان وَإِن تَفَاوتا أَو كَانَ مِمَّا لَا يسلكه النَّاس أَو جمله فِي الْبَحْر فَتلف ضمن

стр. 1526

وإنْ بلغ فَلهُ الْأجر وإنْ عين زرع بر فزرع رطبَة ضمن مَا نقصت الأَرْض وَلَا أجر عَلَيْهِ وإنْ أَمر بخياطة الثَّوْب قَمِيصًا فخاطه قبَاء خير الْمَالِك بَين تضمين قِيمَته وَبَين أَخذ القباء وَدفع أجر مثله لَا يُزَاد على مَا سميّ. وَكَذَا لَو أَمر بقباء فخاط سَرَاوِيل فِي الْأَصَح وَقيل يضمنهُ هُنَا بِلَا خِيَار.

стр. 1527

(بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة) يجب فِيهَا أجر الْمثل لَا تزاد على الْمُسَمّى وَمن أستأجر دَارا كل شهر بِكَذَا صَحَّ العقد فِي شهر فَقَط إلاَّ أَن يُسمى جملَة الشُّهُور وكل شهر سكن مِنْهُ سَاعَة صَحَّ فِيهِ وَسقط حق الْفَسْخ وَظَاهر الرِّوَايَة بَقَاؤُهُ فِي اللَّيْلَة الأولى ويومها وإنْ آجرها سنة بِكَذَا صَحَّ وإنْ لم

стр. 1528

يبين قسط كل شهر وَابْتِدَاء الْمدَّة مَا سمَّى وإلاّ فوقت العقد، فَإِن كَانَ حِين يهل تعْتَبر بِالْأَهِلَّةِ وإلاَّ فبالأيام وَعند مُحَمَّد الأول بِالْأَيَّامِ وَالْبَاقِي بِالْأَهِلَّةِ وَأَبُو يُوسُف مَعَه فِي رِوَايَة

стр. 1529

وَمَعَ الإِمَام فِي أُخْرَى كَذَا العدّة، وَيجوز أَخذ أُجْرَة الْحمام والحجام لَا أَخذ أُجْرَة عسب التيس على الطَّاعَات كالأذان وَالْحج والإمامة وَتَعْلِيم الْقُرْآن وَالْفِقْه أَو الْمعاصِي كالغناء

стр. 1530

وَالنوح والملاهي ويفتي الْيَوْم بِالْجَوَازِ على الْإِمَامَة وَتَعْلِيم الْقُرْآن وَالْفِقْه وَيجْبر الْمُسْتَأْجر على دفع مَا سمي وَيحبس بِهِ وعَلى الحلوة المرسومة وَلَا تصح إِجَارَة الْمشَاع

стр. 1531

إلاّ فِي الشَّرِيك وَعِنْدَهُمَا تصح مُطلقًا وإنْ أجر دَارا من رجلَيْنِ صَحَّ اتِّفَاقًا وَيجوز

стр. 1532

اسْتِئْجَار الظِّئْر بِأَجْر مَعْلُوم وَكَذَا بطعامها وكسوتها خلافًا لَهما وَعَلَيْهَا غسل الصَّبِي

стр. 1533

وَغسل ثِيَابه وَإِصْلَاح طَعَامه ودَهنه لَا ثمن شَيْء مِنْهَا بل هُوَ على من نَفَقَته عَلَيْهِ فَإِن أَرْضَعَتْه فِي الْمدَّة بِلَبن شَاة أَو غذته بِطَعَام فَلَا أجر لَهَا. ولزوجها وَطْؤُهَا لَا فِي بَيت

стр. 1534

الْمُسْتَأْجر وَله فَسخهَا إنْ لم تكن بِرِضَاهُ إنْ نِكَاحه ظَاهرا لَا إنْ أقرَّت بِهِ وَلأَهل الطِّفْل

стр. 1535

فَسخهَا إِن مَرضت أَو حبلت وَفَسَد اسْتِئْجَار حائك لينسج لَهُ غزلاً ينصفه أَو حمارا ليحمل عَلَيْهِ طَعَاما يقفيز مِنْهُ أَو ثَوْر ليطحن لَهُ برا بقفيز من دقيقه، وَيجب أجر الْمثل فِي الْكل لَا يُجَاوز الْمُسَمّى وَإِن اسْتَأْجر ليخبز لَهُ الْيَوْم قَفِيزا بدرهم فسد خلافًا لَهما وَلَو قَالَ

стр. 1536

فِي الْيَوْم صَحَّ اتِّفَاقًا وإنْ اسْتَأْجر أَرضًا على أَن يكربها ويزرعها أَو يسقيها ويزرعها صَحَّ

стр. 1537

وعَلى أَن يثنيها أَو يكْرِي نهرها أَو يسرقنها لَا يَصح. وَكَذَا الِاسْتِئْجَار للزِّرَاعَة بزراعة وللركوب بركوب وللسكنى بسكنى وللبس وَإِن اسْتَأْجر شَرِيكه أَو حِمَاره لحمل طَعَام هُوَ لَهما لَا يلْزم الْأجر كراهن اسْتَأْجر الرَّهْن من الْمُرْتَهن وَإِن اسْتَأْجر أَرضًا وَلم يذكر أنَّه

стр. 1538

يَزْرَعهَا أَو لم يبين مَا يَزْرَعهَا لَا يَصح إِن لم يعمم. فَإِن زَرعهَا وَمضى الْأَجَل عَاد صَحِيحا وَله الْمُسَمّى وَإِن اسْتَأْجر حمارا إِلَى مَكَّة وَلم يذكر ماي حمل عَلَيْهِ فَحمل الْمُعْتَاد فنفق لَا

стр. 1539

يضمن وَإِن بلغ مَكَّة فَلهُ المسمي وَإِن اخْتَصمَا قبل الزَّرْع وَالْحمل ونقصت الْإِجَارَة للْفَسَاد. (فصل) الْأَجِير الْمُشْتَرك من يعْمل لغير وَاحِد وَلَا يسْتَحق الْأجر حَتَّى يعْمل كالصباغ والقصار وَالْمَتَاع فِي يَده أَمَانَة لَا يضمن إِن هلك وَإِن شَرط ضَمَانه بِهِ يُفْتِي وَعِنْدَهُمَا

стр. 1540

يضمن إِن أمكن التَّحَرُّز مِنْهُ كالغصب وَالسَّرِقَة بِخِلَاف مَا لَا يُمكن كالموت والحريق الْغَالِب والعدو المكابر وَيضمن مَا تلف بِعَمَلِهِ اتِّفَاقًا مكتخريق الثَّوْب من دقه وزلق الْحمال وَانْقِطَاع الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ المكاري وغرق السَّفِينَة من مدها. لَكِن لَا يضمن بِهِ الْآدَمِيّ

стр. 1541

مِمَّن غرق فِي السَّفِينَة أَو سقط من الدَّابَّة وَلَا يضمن فصاد وَلَا نزاغ لم يتَجَاوَز الْمُعْتَاد،

стр. 1542

وَلَو انكسردن من طَرِيق الْفُرَات فللمالك أَن يضمنهُ قِيمَته فِي مَكَان حمله وَلَا أجر لَهُ أَو فِي مَكَان كَسره وَله الْأجر بِحِسَابِهِ والأجير الْخَاص من يعْمل لوَاحِد ويسمي أجِير وحد

стр. 1543

وَيسْتَحق الْأجر بِتَسْلِيم نَفسه مدَّته كمن اُسْتُؤْجِرَ للْخدمَة سنة أَو لرعي الْغنم، وَلَا يضمن مَا تلف فِي يَده أَو بِعَمَلِهِ وَصَحَّ ترديد الْأَجِير بَين نفعين مُخْتَلفين وَأيهمَا وجد لزم مَا سمي

стр. 1544

لَهُ نَحْو إنْ خطته فارسياً فبدرهم أَو رومياً فبدرهمين، وَإِن صيغته بعصفر فبدرهم وبزعفران فبدرهمين وَإِن كسنت فِي هَذِه الدَّار فبدرهم فِي الشَّهْر أَو فِي هَذِه فبدرهمين

стр. 1545

وَإِن ركبتها إِلَى الْكُوفَة فبدرهم أَو إِلَى وَاسِط فبدرهمين وَكَذَا يَصح لَو ردّد بَين ثَلَاثَة لَا بَين أَرْبَعَة وَلَو قَالَ إِن خطته الْيَوْم فبدرهم أَو غَدا فنصفه فخاطه الْيَوْم فَلهُ الدِّرْهَم وإنْ خاطه غَدا فَلهُ أجر الْمثل لَا يجلاوز نصف دِرْهَم وَقَالا الشرطان جائزان وَلَو قَالَ إِن
следующие страницы →