Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
(كتاب الْأُضْحِية)
هِيَ وَاجِبَة وَعَن أبي يُوسُف سنة وَقيل هُوَ قَوْلهمَا. وَإِنَّمَا تجب على حر مُسلم مُقيم مُوسر
стр. 1717
عَن نَفسه لَا عَن طِفْله وَقيل تجب عَنهُ أَيْضا وَقيل يُضحي عَنهُ أَبوهُ أَو وَصِيّه من مَاله فيطعم مِنْهَا مَا أمكن ويستبدل بِالْبَاقِي مَا ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ، وَهِي شَاة أَو بَدَنَة أَو سبع بَدَنَة بأنْ
стр. 1718
اشْترك مَعَ سِتَّة فِي بقرة أَو بعير وكل يُرِيد الْقرْبَة وَهُوَ من أَهلهَا وَلم ينقص نصيب أَحدهمَا عَن سبع، فَلَو أَرَادَ أحدهم بِنَصِيبِهِ اللَّحْم أَو كَانَ كَافِرًا أَو نصِيبه أقل من سبع لَا يجوز عَن وَاحِد مِنْهُم وَيجوز اشْتِرَاك أقل من سَبْعَة وَلَو اثْنَيْنِ وَيقسم لَحمهَا وزنا لَا جزَافا إلاَّ إِذا
стр. 1719
خلط بِهِ من أكارعه أَو جلده، وَلَو شرى بَدَنَة للأضحية ثمَّ أشرك فِيهَا سِتَّة جَازَ اسْتِحْسَانًا والاشتراك قبل الشِّرَاء أحب وَأول وَقتهَا بعد فجر النَّحْر وَلَا تذبح فِي الْمصر قبل صَلَاة الْعِيد، وَآخره قبيل غرُوب الْيَوْم الثَّالِث. وَاعْتبر آخِره للْفَقِير وضده والولادة وَالْمَوْت،
стр. 1720
وأولها أفضلهَا وَكره الذّبْح لَيْلًا فَإِن فَاتَ وَقتهَا قبل ذَبحهَا لزم التَّصَدُّق بِعَين الْمَنْذُورَة حَيَّة، وَكَذَا مَا شراها فَقير للتضحية والغني يتَصَدَّق بِقِيمَتِهَا شراها أَولا وَإِنَّمَا يجزىء فِيهَا
стр. 1721
الْجذع من الضَّأْن والثني فَصَاعِدا من الْجَمِيع وَتجوز الْجَمَّاء والخصى والنولاء والجرباء السمينة لَا العميان والعوراء والعجفاء الَّتِي لَا تنقي والعرجاء الَّتِي لَا تمشي إِلَى المنسك، وَلَا مَقْطُوعَة الْيَد أَو الرجل وذاهبة أَكثر الْعين أَو الْأذن، أَو أَكثر الذَّنب أَو
стр. 1722
الألية. وَفِي ذهَاب النّصْف رِوَايَتَانِ، وَتجوز إِن ذهب أقل مِنْهُ وَقيل إنْ ذهب أَكثر من الثُّلُث لَا تجوز، وَقيل: إنْ ذهب الثُّلُث لَا يجوز. وَلَا يضر تعيبها من اضطرابها عِنْد
стр. 1723
الذّبْح، وَإِن مَاتَ أحد سبعت وَقَالَ ورثته: إذبحوها عَنْكُم وَعنهُ صَحَّ. وَكَذَا لَو ذبح بَدَنَة عَن أضْحِية ومتعة وقران وَيَأْكُل من لحم أضحيته وَيطْعم من شَاءَ من غَنِي وفقير وَندب أَن
стр. 1724
لَا تنقص الصَّدَقَة عَن الثُّلُث وَتَركه لذِي عِيَال توسعة عَلَيْهِم أنْ يذبح بِيَدِهِ إنْ أحسن وإلاَّ يَأْمر غَيره ويحضرها وَيكرهُ أَن يذبحها كتابي، وَيتَصَدَّق بجلدها أَو يعمله آلَة كجراب أَو خف أَو فرو، أَو يَشْتَرِي بِهِ مَا ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ كغربال وَنَحْوه لَا مَا يستهلك كنحل وَشبهه، فإنْ بدل اللَّحْم أَو الْجلد بِهِ يتَصَدَّق بِهِ، وَلَو ذبح أضْحِية غَيره بِغَيْر أمره جَازَ وَلَو
стр. 1725
غلط اثْنَان فذبح كل شَاة الآخر صَحَّ وَلَا ضَمَان، ويتحالان وإنْ تشاحا ضمن كل صَاحبه قيمَة لَحْمه وَتصدق بهَا وَصحت التَّضْحِيَة بِشَاة الْغَصْب دون شَاة الْوَدِيعَة وضمنها.
стр. 1726
(كتاب الْكَرَاهِيَة)
الْمَكْرُوه إِلَى الْحرم أقرب وَعند مُحَمَّد كل مَكْرُوه حرَام وَلم يلفظ بِهِ لعدم الْقَاطِع.
стр. 1727
(فصل فِي الْأكل)
مِنْهُ فرض وَهُوَ بِقدر مَا ينْدَفع بِهِ الْهَلَاك ومندوب وَهُوَ مَا زَاد ليتَمَكَّن من الصَّلَاة قَائِما ويسهل عَلَيْهِ الصَّوْم، ومباح وَهُوَ مَا زَاد إِلَى الشِّبَع لزِيَادَة قُوَّة الْبدن وَحرَام وَهُوَ الزَّائِد
стр. 1728
عَلَيْهِ إلاَّ لقصد التَّقْوَى على صَوْم الْغَد أَو لِئَلَّا يستحيي الضَّيْف، وَلَا تجوز الرياضة بتقليل الْأكل حَتَّى يضعف عَن أَدَاء الْعِبَادَة، وَمن امْتنع عَن أكل الْميتَة حَال المخصمة أَو صَامَ
стр. 1729
وَلم يَأْكُل حَتَّى مَاتَ أَثم، بِخِلَاف من امْتنع من التَّدَاوِي حَتَّى مَاتَ وَلَا بَأْس بالتفكه بأنواع الْفَوَاكِه وَتَركه أفضل واتخاذ ألوان الْأَطْعِمَة سرف وَكَذَا وضع الْخبز على الْمَائِدَة أَكثر من قدر الْحَاجة وَمسح الْأَصَابِع والسكين بالخبز وَوضع المملحة عَلَيْهِ مَكْرُوه،
стр. 1730
وَسنة الْأكل الْبَسْمَلَة فِي أَوله والحمدله فِي آخِره، وَغسل الْيَد قبله وَبعده. وَيبدأ بالشبان قبله وبالشيوخ بعده وَلَا يحل شرب لبن الأتان وَلَا بَوْل إبل وإناء ذهب أَو فضَّة لرجل أَو
стр. 1731
امْرَأَة وَحل اسْتِعْمَال إِنَاء عقيق وبلور وزجاج ورصاص.
стр. 1732
(فصل فِي الْكسْب)
أفضله الْجِهَاد ثمَّ التِّجَارَة ثمَّ الحراثة ثمَّ الصِّنَاعَة وَمِنْه فرض وَهُوَ قدر الْكِفَايَة
стр. 1733
لنَفسِهِ وَعِيَاله وَقَضَاء دُيُونه ومستحب وَهُوَ الزِّيَادَة عَلَيْهِ ليواسي بِهِ فَقِيرا أَو يصل بِهِ قَرِيبا
стр. 1734
ومباح وَهُوَ الزِّيَادَة للتجمل، وَحرَام وَهُوَ الْجمع للتفاخر والبطر وَإِن كَانَ من حلي وَينْفق على نَفسه وَعِيَاله بِلَا إِسْرَاف وَلَا تقتير وَمن قدر على الْكسْب لزمَه وإنْ عجز عَنهُ لزمَه السُّؤَال فإنْ تَركه حَتَّى مَاتَ أَثم وإنْ عجز عَنهُ يفْرض على من علم بِهِ أنْ يطعمهُ أَو يدل
стр. 1735
عَلَيْهِ من يطعمهُ، وَيكرهُ إِعْطَاء سُؤال الْمَسْجِد وَقيل إِن كَانَ لَا يتخطى رِقَاب النَّاس وَلَا يمر بَين يَدي مصلّ لَا يكره وَلَا يجوز قبُول هَدِيَّة امراء الْجور إلاَّ إِذا علم أَن أَكثر مَاله من حل، وَلَا تكره إِجَارَة بَيت بِالسَّوَادِ ليتَّخذ بَيت نَارا وكنيسةً أَو بيعَة أَو يُبَاع فِيهِ الْخمر، وَعِنْدَهُمَا يكره وَيكرهُ فِي الْمصر إِجْمَاعًا وَكَذَا فِي سَواد غالبه أهل الْإِسْلَام، وَمن حمل
стр. 1736
لذِمِّيّ خمرًا بِأَجْر طَابَ لَهُ وَعِنْدَهُمَا يكره، وَلَا بَأْس بِقبُول هَدِيَّة العَبْد التَّاجِر وَإجَابَة دَعوته وإستعارة دَابَّته وَكره قبُول كسوته ثوبا وإهدائه أحد النَّقْدَيْنِ وَيقبل فِي الْمُعَامَلَات
стр. 1737
قَول الْفَرد وَلَو أُنْثَى أَو عبدا أَو فَاسِقًا أَو كَافِرًا كَقَوْلِه شريت اللَّحْم من مُسلم أَو كتابي فَيحل أَو من مَجُوسِيّ فَيحرم. وَقَول العَبْد وَالْأمة وَالصَّبِيّ فِي الْهَدِيَّة وَالْأُذن وَشرط الْعدْل فِي الديانَات كالخبر عَن نَجَاسَة المَاء فيتيمم إنْ أخبر بهَا مُسلم عدل وَلَو أُنْثَى أَو
стр. 1738
عبدا ويتحرى فِي الْفَاسِق والمبتور ثمَّ يعْمل بغالب رَأْيه وَلَو أراق فَتَيَمم عِنْد غَلَبَة صدقه وَتَوَضَّأ عِنْد غَلَبَة كذبه كَانَ أحوط.
стр. 1739
(فصل فِي اللّبْس)
الْكسْوَة مِنْهَا فرض وَهُوَ مَا يستر الْعَوْرَة وَيدْفَع ضَرَر الْحر وَالْبرد، وَالْأولَى كَونه من الْقطن أَو الْكَتَّان بَين النفيس والخسيس ومستحب وَهُوَ الزَّائِد لأخذ الزِّينَة وَإِظْهَار نعْمَة
стр. 1740
الله تَعَالَى ومباح وَهُوَ الثَّوْب الْجَمِيل للتزين، ومكروه وَهُوَ اللّبْس للتكبر وَيسْتَحب الْأَبْيَض وَالْأسود، وَيكرهُ الْأَحْمَر والمعصفر، وَالسّنة إرخاء طرف الْعِمَامَة بَين كَتفيهِ قدر شبر وَقيل إِلَى وسط الظّهْر، وَقيل إِلَى مَوضِع الْجُلُوس وَإِذا أَرَادَ تَجْدِيد لفها نقضهَا كَمَا
стр. 1741
لفها. وَيحل للنِّسَاء لبس الْحَرِير وَلَا يحل للرِّجَال إلاّ قدر أَربع أَصَابِع كَالْعلمِ. وَلَا
стр. 1742
بَأْس بتوسده وافتراشه خلافًا لَهما. وَلَا بَأْس بِلبْس مَا سداه ابريسم وَلحمَته غَيره وَعَكسه
стр. 1743
لَا يلبس إلاَّ فِي الْحَرْب وَيكرهُ لبس خالصه خلافًا لَهما. وَيجوز للنِّسَاء التحلي بِالذَّهَب
стр. 1744
وَالْفِضَّة لَا للرِّجَال إلاّ الْخَاتم والمنطقة وَحلية السَّيْف من الْفضة، ومسمار الذَّهَب فِي ثقب الفص وَكِتَابَة الثَّوْب بِذَهَب أَو فضَّة وَشد السن بِالْفِضَّةِ، وَلَا يجوز بِالذَّهَب خلافًا
стр. 1745
لَهما. وَلَا يتختم بِحجر وَلَا صفر وَلَا حَدِيد وَقيل يُبَاح بِالْحجرِ اليشب، وَترك التَّخَتُّم أفضل لغير السُّلْطَان وَالْقَاضِي. وَيجوز الْأكل وَالشرب من إِنَاء مفضض وَالْجُلُوس على
стр. 1746
سَرِير مفضض بِشَرْط اتقاء مَوضِع الْفضة، وَيكرهُ عِنْد أبي يُوسُف وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ. وَيكرهُ إلباس الصَّبِي ذَهَبا أَو حَرِيرًا، وَيكرهُ حمل خرقَة لمسح الْعرق أَو المخاط أَو الْوضُوء إنْ للتكبر وإنْ للْحَاجة فَلَا هُوَ الصَّحِيح. والرتم لَا بَأْس بِهِ.
стр. 1747
(فصل)
فِي النّظر وَنَحْوه وَيحرم النّظر إِلَى الْعَوْرَة إلاَّ عِنْد الضَّرُورَة كالطبيب، والخاتن والخافضة والقابلة والحاقن، وَلَا يتَجَاوَز قدر الضَّرُورَة، وَينظر الرجل من الرجل إِلَى مَا سوى الْعَوْرَة
стр. 1748
وَقد بيّنت فِي الصَّلَاة، وَتنظر الْمَرْأَة من الْمَرْأَة وَالرجل إِلَى مَا ينظر الرجل من الرجل إنْ آمَنت الشَّهْوَة، وَينظر إِلَى جَمِيع بدن زَوجته وَأمته الَّتِي يحل لَهُ وَطْؤُهَا وَمن مَحَارمه وَأمة
стр. 1749
غَيره إِلَى الْوَجْه وَالرَّأْس والصدر والساق والعضد، وَلَا بَأْس بمسه بِشَرْط أمنْ الشَّهْوَة فِي
стр. 1750
النّظر والمس وَلَا ينظر إِلَى الْبَطن وَالظّهْر والفخذ وإنْ أَمن وَلَا إِلَى الْحرَّة الْأَجْنَبِيَّة إلاّ إِلَى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ إنْ أمنْ، وإلاّ وَلَا يجوز لغير الشَّاهِد عِنْد الْأَدَاء وَالْحَاكِم عِنْد الحكم،
стр. 1751
وَلَا يجوز مس ذَلِك وإنْ أمنْ إِن كَانَت شَابة وَيجوز إِن عجوزاً لَا تشْتَهى أَو هُوَ شيخ يَأْمَن على نَفسه وَعَلَيْهَا. وَيجوز النّظر والمس مَعَ خوف الشَّهْوَة عِنْد إِرَادَة الشِّرَاء أَو النِّكَاح
стр. 1752
وَالْعَبْد مَعَ سيدته كَالْأَجْنَبِيِّ والمجبوب والخصي كالفحل وَيكرهُ للرجل أَن يقبل الرجل أَو يعانقه فِي إِزَار بِلَا قَمِيص، وَعند أبي يُوسُف لَا يكره وَلَا بَأْس بالمصافحة وتقبيل يَد
стр. 1753
الْعَالم أَو السُّلْطَان العادلويعزل عَن أمته بِلَا إِذْنهَا لَا عَن زَوجته إلاّ بِالْإِذْنِ وَلَا تعرض الْأمة إِذا بلغت فِي إِزَار وَاحِد.
стр. 1754
(فصل فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء)
من ملك أمة بشرَاء أَو غَيره يحرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ودواعيه حَتَّى يستبرىء بِحَيْضَة فِيمَن
стр. 1755
تحيض وبشهر فِي غَيرهَا، وَفِي أمة مُرْتَفعَة الْحيض لَا بإياس بِثَلَاثَة أشهر وَعند مُحَمَّد
следующие страницы →