Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
وَلَا يجوز مس ذَلِك وإنْ أمنْ إِن كَانَت شَابة وَيجوز إِن عجوزاً لَا تشْتَهى أَو هُوَ شيخ يَأْمَن على نَفسه وَعَلَيْهَا. وَيجوز النّظر والمس مَعَ خوف الشَّهْوَة عِنْد إِرَادَة الشِّرَاء أَو النِّكَاح
стр. 1752
وَالْعَبْد مَعَ سيدته كَالْأَجْنَبِيِّ والمجبوب والخصي كالفحل وَيكرهُ للرجل أَن يقبل الرجل أَو يعانقه فِي إِزَار بِلَا قَمِيص، وَعند أبي يُوسُف لَا يكره وَلَا بَأْس بالمصافحة وتقبيل يَد
стр. 1753
الْعَالم أَو السُّلْطَان العادلويعزل عَن أمته بِلَا إِذْنهَا لَا عَن زَوجته إلاّ بِالْإِذْنِ وَلَا تعرض الْأمة إِذا بلغت فِي إِزَار وَاحِد.
стр. 1754
(فصل فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء)
من ملك أمة بشرَاء أَو غَيره يحرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ودواعيه حَتَّى يستبرىء بِحَيْضَة فِيمَن
стр. 1755
تحيض وبشهر فِي غَيرهَا، وَفِي أمة مُرْتَفعَة الْحيض لَا بإياس بِثَلَاثَة أشهر وَعند مُحَمَّد
стр. 1756
بأَرْبعَة أشهر وَعشر وَفِي رِوَايَة عَن مُحَمَّد بِنِصْفِهَا. وَفِي الْحَامِل بِوَضْعِهِ وَلَو كَانَت بكرا أَو مشرية من امْرَأَة أَو مَال طِفْل أَو مِمَّن يحرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا. وَيسْتَحب الِاسْتِبْرَاء للْبَائِع وَلَا يجب عَلَيْهِ وَلَا تَكْفِي حَيْضَة ملكهَا فِيهَا وَلَا الَّتِي قبل الْقَبْض أَو قبل الْإِجَازَة فِي بيع
стр. 1757
الْفُضُولِيّ وَكَذَا الْولادَة، وتكفي حَيْضَة وجدت بعد الْقَبْض وهيَّ مَجُوسِيَّة فَأسْلمت وَيجب عِنْد تملك نصيب شَرِيكه لَا عد عود الآبقة ورد الْمَغْصُوبَة والمستأجرة وَفك الْمَرْهُونَة، وَلَا تكره الْحِيلَة لإسقاطه، عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد وَأخذ بِالْأولِ إنْ علم عدم الْوَطْء من الْمَالِك الأول وَبِالثَّانِي إنْ احْتمل، وَالْحِيلَة إنْ لم تكن تَحْتَهُ حرَّة أنْ يَتَزَوَّجهَا ثمَّ يَشْتَرِيهَا، وإنْ كَانَت تَحْتَهُ حرَّة فأنْ يُزَوّجهَا البَائِع قبل البيع أَو المُشْتَرِي بعد
стр. 1758
البيع قبل الْقَبْض، ثمَّ يُطلق الزَّوْج بعد الشِّرَاء وَالْقَبْض أَو بعد الْقَبْض وَمن ملك أمتين لَا يَجْتَمِعَانِ نِكَاحا فَلهُ وطؤ إِحْدَاهمَا فَقَط ودواعيه فإنْ وطئهما أَو فعل بهما شَيْئا من الدَّوَاعِي حرم عَلَيْهِ وطؤ كل مِنْهُمَا ودواعيه حَتَّى يحرم أحداهما.
стр. 1759
(فصل فِي البيع)
وَيكرهُ بيع الْعذرَة خَالِصَة وَجَاز لَو مخلوطة فِي الصَّحِيح، وَجَاز بيع السرقين وَالِانْتِفَاع
стр. 1760
كَالْبيع، وَمن رأى جَارِيَة رجل مَعَ آخر يَبِيعهَا قَائِلا وكلني صَاحبهَا أَو اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ أَو وَهبهَا لي أَو تصدق بهَا عَليّ، وَوَقع فِي قلبه صدقه حل لَهُ شراؤها مِنْهُ ووطؤها، وَيجوز بيع بِنَاء مَكَّة وَيكرهُ بيع أرْضهَا وإجارتها خلافًا لَهما، وقولهما رِوَايَة عَن الإِمَام وَيكرهُ
стр. 1761
الاحتكار فِي أقوات الْآدَمِيّين والبهائم بِبَلَد يضر بأَهْله، وَعند أبي يُوسُف فِي كل مَا يضر احتكاره بالعامة وَلَو ذَهَبا أَو فضَّة أَو ثوبا. وَإِذا رفع إِلَى الْحَاكِم حَال المحتكر أمره بِبيع مَا يفضل عَن حَاجته، فَإِن امْتنع بَاعَ عَلَيْهِ وَلَا احتكار فِي غلَّة ضيعته وَلَا فِيمَا جلبه من بلد
стр. 1762
آخر، وَعند أبي يُوسُف يكره، وَكَذَا عِنْد مُحَمَّد إنْ كَانَ يجلب مِنْهُ إِلَى الْمصر عَادَة وَهُوَ الْمُخْتَار وَيجوز بيع الْعصير مِمَّن يَتَّخِذهُ خمرًا وَلَو بَاعَ مُسلم خمرًا وأوفى دينه من ثمنهَا كره لرب الدّين أَخذه، وإنْ كَانَ الْمَدْيُون ذِمِّيا لَا يكره وَيكرهُ التسعير إلاّ إِذا تعدى أَرْبَاب
стр. 1763
الطَّعَام فِي الْقيمَة تَعَديا فَاحِشا فَلَا بَأْس بِهِ بمشورة أهل الْخِبْرَة. وَيجوز شِرَاء مَا لَا بُد للطفل مِنْهُ وَبيعه لِأَخِيهِ وَعَمه وَأمه وملتقطه إنْ هُوَ فِي حجرهم وتؤجره أمه فَقَط.
стр. 1764
(فصل فِي المتفرقات)
تجوز الْمُسَابقَة بِالسِّهَامِ وَالْخَيْل، وَالْحمير وَالْإِبِل والأقدام، وَإِن شَرط فِيهَا جعل من إِحْدَى الْجَانِبَيْنِ أَو ثَالِث لأسبقهما جَازَ من كلا الْجَانِبَيْنِ يحرم، إلاَّ أنْ يكون بَينهمَا مُحَلل كفى لَهما إنْ سبقهما أَخذ مِنْهُمَا وإنْ سبقاه لَا يعطيهما، وَفِيمَا بَينهمَا أَيهمَا سبق
стр. 1765
أَخذ من الآخر وعَلى هَذَا لَو اخْتلف اثْنَان فِي مَسْأَلَة وأرادا الرُّجُوع إِلَى شيخ وَجعلا على ذَلِك جعلا ووليمة الْعرس سنة وَمن دعِي فليجب وإنْ لم يجب أَثم وَلَا يرفع مِنْهَا شَيْئا وَلَا يُعْطي سَائِلًا إلاَّ بِإِذن صَاحبهَا، وإنْ علم أنَّ فِيهَا لهواً لَا يُجيب وَإِن لم يعلم حَتَّى حضر فإنْ قدر على الْمَنْع فعل وَلَا، فَإِن كَانَ مقتدى بِهِ أَو كَانَ اللَّهْو على الْمَائِدَة فَلَا
стр. 1766
يقْعد وإلاَّ فَلَا بَأْس بالقعود. وَقَالَ الإِمَام ابْتليت بِهِ مرّة فَصَبَرت وَهُوَ مَحْمُول على مَا قبل أنْ يصير مقتدى بِهِ. وَدلّ قَوْله ابْتليت على حُرْمَة كل الملاهي لأنَّ الِابْتِلَاء إِنَّمَا يكون بالمحرم. وَالْكَلَام مِنْهُ مَا يُؤجر بِهِ كالتسبيح وَنَحْوه وَقد يَأْثَم بِهِ إِذا فعله فِي مجْلِس الْفسق
стр. 1767
وَهُوَ يُعلمهُ وإنْ قصد بِهِ فِيهِ الِاعْتِبَار وَالْإِنْكَار فَحسن، وَيكرهُ فعله للتاجر عِنْد فتح مَتَاعه والترجيع بِقِرَاءَة الْقُرْآن وَالِاسْتِمَاع إِلَيْهِ، وَقيل لَا بَأْس بِهِ. وَعَن النَّبِي (أَنه كره رفع الصَّوْت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن والجنازة) ، والزحف والتذكير فَمَا ظَنك بِهِ عِنْد الْغناء الَّذِي يسمونه وجدا وَكره الإِمَام الْقِرَاءَة عِنْد الْقَبْر وجوزها مُحَمَّد وَبِه أَخذ وَمِنْه مَا لَا أجر فِيهِ
стр. 1768
وَلَا وزر نَحْو قُم واقعد، وَقيل لَا يكْتب عَلَيْهِ وَمِنْه مَا يَأْثَم بِهِ كالكذب والغيبة والنميمة
стр. 1769
والشتيمة وَالْكذب حرَام إلاّ فِي الْحَرْب للخدعة، وَفِي الصُّلْح بَين اثْنَيْنِ، وَفِي إرضاء الْأَهْل، وَفِي دفع الظَّالِم عَن الظُّلم. وَيكرهُ التَّعْرِيض بِهِ إلاَّ لحَاجَة وَلَا غيبَة لظَالِم، وَلَا إِثْم فِي السَّعْي بِهِ وَلَا غيبَة إلاَّ لمعلوم فاغتياب أهل لقرية لَيْسَ بغيبة، وَيحرم اللّعب بالنرد
стр. 1770
أَو الشطرنج وَالْأَرْبَعَة عشر وكل لَهو وَيكرهُ اسْتِخْدَام الخصيان وَوصل الشّعْر بِشعر
стр. 1771
آدَمِيّ، وَقَوله فِي الدُّعَاء أَسأَلك بمعقد الْعِزّ من عرشك خلافًا لأبي يُوسُف وَقَوله أَسأَلك بِحَق أنبيائك ورسلك واستماع الملاهي حرَام وَيكرهُ تعشير الْمُصحف ونقطه إلاَّ للعجم، فإنَّه حسن وَلَا بَأْس بتحليته. وَلَا بَأْس بِدُخُول الذِّمِّيّ الْمَسْجِد الْحَرَام، وَلَا بعيادته،
стр. 1772
وَيجوز إخصاء الْبَهَائِم وانزاء الْحمير على الْخَيل، والحقنة للرِّجَال وَالنِّسَاء لَا بِمحرم كَالْخمرِ وَنَحْوهَا، وَلَا بَأْس برزق القَاضِي كِفَايَة بِلَا شَرط، وَلَا بَأْس بسفر الْأمة وَأم الْوَلَد
стр. 1773
بِلَا محرم وَالْخلْوَة بهَا، قيل تُبَاح وَقيل لَا، وَيكرهُ جعل الرَّايَة فِي عنق العَبْد لَا تَقْيِيده. وَيكرهُ أَن يقْرض بقالاً درهما ليَأْخُذ مِنْهُ بِهِ مَا يحْتَاج إِلَى أَن يستغرقه، وَالسّنة تقليم
стр. 1774
الأظافير ونتف الْإِبِط وَحلق الْعَانَة والشارب وقصه حسن، وَلَا بَأْس بِدُخُول الْحمام للرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا اتزر وغض بَصَره، وَيسْتَحب اتِّخَاذ الأوعية لنقل المَاء إِلَى الْبيُوت، وَكَونهَا من الخزف أفضل، وَلَا بَأْس بستر حيطان الْبَيْت باللبود للبرد، وَيكرهُ للزِّينَة. وَكَذَا إرخاء السّتْر على الْبَيْت وَإِذا أدّى الْفَرَائِض وَأحب أنْ يتنعم بمنظر حسن وَجوَار
стр. 1775
جميلَة فَلَا بَأْس، والقناعة بِأَدْنَى الْكِفَايَة وَصرف الْبَاقِي إِلَى مَا ينْتَفع فِي الْآخِرَة أولى.
стр. 1776
(كتاب إحْيَاء الْموَات)
هيَّ أَرض لَا ينْتَفع بهَا عَادِية أَو مَمْلُوكَة فِي الْإِسْلَام، لَيْسَ لَهَا مَالك معِين مُسلم أَو ذمِّي،
стр. 1777
وَعند مُحَمَّد إنْ ملكت فِي الْإِسْلَام لَا تكون مواتاً. وَيشْتَرط عِنْد أبي يُوسُف كَونهَا بعيدَة عَن العامر وحد الْبعيد وَلَو صِيحَ من أقصاه لَا يسمع فِيهَا، وَعند مُحَمَّد أنْ لَا ينْتَفع بهَا أهل العامر وَلَو قريبَة مِنْهُ، من أَحْيَاهَا بإذنْ الإِمَام وَلَو ذِمِّيا ملكهَا وَبلا إِذْنه لَا خلافًا
стр. 1778
لَهما. وَلَا يجوز إحْيَاء مَا قرب من العامر بل يتْرك مرعيَّ لأهل الْقرْيَة ومطرحاً لحصائدهم، وَلَا مَا عدل عَنهُ مَاء الْفُرَات وَنَحْوهَا، وَاحْتمل عوده فإنْ لم يحْتَمل جَازَ وَمن حجر أَرضًا ثَلَاث سِنِين وَلم يعمرها أخذت مِنْهُ وَدفعت إِلَى غَيره. وَمن حفر بِئْرا فِي
стр. 1779
أَرض مواتٍ فَلهُ حريمها إنْ بِإِذن الإِمَام، وَكَذَا إنْ بِغَيْر إِذْنه عِنْدهمَا وحريم العطن أَرْبَعُونَ ذرعاً من كل جَانب هُوَ الصَّحِيح. وَكَذَا حَرِيم الناضح وَعِنْدَهُمَا للناضح سِتُّونَ،
стр. 1780
وحريم الْعين خَمْسمِائَة ذِرَاع من كل جَانب وَيمْنَع غَيره من الْحفر فِي حريمه لَا فِيمَا وَرَاءه فإنْ حفر أحد فِيهِ ضمن النُّقْصَان ويكبس وإنْ حفر فِيمَا وَرَاءه فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَله
стр. 1781
الْحَرِيم مِمَّا سوى حَرِيم الأول وللقناة حَرِيم بِقدر مَا يصلحها. وَقيل: لَا حَرِيم لَهَا مَا لم يظْهر مَاؤُهَا، وَعِنْدَهُمَا هِيَ كالبئر وإنْ ظهر مَاؤُهَا فهيَّ كَالْعَيْنِ إِجْمَاعًا، وَلَا حَرِيم لنهر فِي أَرض الْغَيْر إلاَّ بِحجَّة، وَعِنْدَهُمَا لَهُ مسناة بِقدر نصف عرضه من كل جَانب عِنْد أبي يُوسُف، وبقدر عرضه عِنْد مُحَمَّد، وَهُوَ الأرفق، فالمسناة بَين النَّهر وَالْأَرْض وَلَيْسَت
стр. 1782
فِي يَد أحد لصَاحب الأَرْض فَلَا يغْرس فِيهَا صَاحب النَّهر وَلَا يلقِي عَلَيْهَا طينه، وَلَا يمر، وَقيل لَهُ: الْمُرُور والقاء الطين مَا لم يفحش، وَعِنْدَهُمَا هيَّ لرب النَّهر فَلهُ ذَلِك. قَالَ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر أَخذ بقول الإِمَام فِي الْغَرْس، وبقولهما: فِي إِلْقَاء الطين. وَمن
стр. 1783
غرس شَجَرَة فِي أَرض موَات فَلهُ حريمها خَمْسَة أَذْرع من كل جَانب، يمْنَع غَيره من الْغَرْس فِيهِ.
(فصل فِي الشّرْب)
هُوَ النَّصِيب والشفة شرب بني آدم والبهائم الْأَنْهَار الْعِظَام كالفرات ودجلت غير مَمْلُوكَة
стр. 1784
وَلكُل أحد فِيهَا حق الشّفة وَالْوُضُوء وَنصب الرَّحَى وكرى نهر إِلَى أرضه، وإنْ لم يضر بالعامة. وَفِي الْأَنْهَار الْمَمْلُوكَة والحوض والبئر والقناة لكل حق الشّفة، إنْ لم يخف التحريب لِكَثْرَة الْمَوَاشِي، أَو الْإِتْيَان على جَمِيع المَاء، وَلَا سقى أرضه أَو شَجَره إلاَّ بِإِذن مَالِكه وَله الْأَخْذ للْوُضُوء وَغسل الثِّيَاب وَسقي شجر وخضر فِي دَاره بالجرار فِي
стр. 1785
الْأَصَح. وَمَا أحرز من المَاء بحب وكوز وَنَحْوه لَا يُؤْخَذ إلاَّ برضى صَاحبه وَله بَيْعه، وَلَو الْبِئْر أَو الْعين أَو النَّهر فِي ملك أحد فَلهُ منع من يُرِيد الشّفة من الدُّخُول فإنْ لم يجد غَيره لزمَه أنْ يخرج إِلَيْهِ المَاء أَو يُمكنهُ من الدُّخُول فإنْ لم يفعل وَخيف الْعَطش قوتل
стр. 1786
بِالسِّلَاحِ، وَفِي المحرز يُقَاتل بِغَيْر سلَاح، كَمَا فِي الطَّعَام حَال المخمصة.
(فصل)
وَكري الْأَنْهَار الْعِظَام من بَيت المَال، وإنْ لم يكن فِيهِ شَيْء فعلى الْعَامَّة، وكرى مَا ملك
стр. 1787
على أربابه لَا على أهل الشّفة، وَيجْبر من أَبى ومؤنته عَلَيْهِم من أَعْلَاهُ وَإِذا جَاوز أَرض رجل سَقَطت عَنهُ وَلَيْسَ لَهُ سقِِي أرضه مَا لم يفرغ شركاؤه، وَقيل لَهُ ذَلِك وَعِنْدَهُمَا هيَّ عَلَيْهِم جَمِيعًا من أَوله، إِلَى آخِره بحصص الشّرْب، وَتَصِح دَعْوَى الشّرْب بِلَا أَرض،
стр. 1788
وَمن كَانَ لَهُ نهر يجْرِي فِي أَرض غَيره فَأَرَادَ ربّ الأَرْض منع الإجراء، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك فإنْلم يكن فِي يَده أَو لم يكن جَارِيا فَادّعى أَنه لَهُ وَقصد إجراءه لَا يسمع بِلَا بَيِّنَة أنَّه لَهُ أَو أنَّه كَانَ لَهُ حق الإجراء، وعَلى هَذَا المصب فِي نهر أَو سطح والميزاب، والممشي فِي دَار الْغَيْر، وإنْ اخْتصم جمَاعَة فِي شرب بَينهم قسم على قدر أراضيهم وَيمْنَع الْأَعْلَى من سكر النَّهر بِلَا رضاهم وإنْ لم تشرب أرضه بِدُونِهِ وَلَيْسَ لوَاحِد مِنْهُم أنْ يشق مِنْهُ نَهرا أَو
стр. 1789
ينصب عَلَيْهِ رحى أَو دالية أَو جِسْرًا بِلَا إِذن الْبَقِيَّة الأرحى فِي ملكه، وَلَا تضر بالنهر وَلَا بمائه، وَلَا أنْ يُوسع فَم النَّهر وَلَا أنْ يقسم بِالْأَيَّامِ أَو مُنَاصَفَة بعد كَون الْقِسْمَة بالكِوَى،
стр. 1790
وَلَا أنْ يزِيد كوَّة وإنْ لم يضر بالباقين وَلَا أَن ينقص بعض كواه، وَلَا أنْ يَسُوق شربه إِلَى أَرض أُخْرَى لَهُ لَيْسَ لَهَا مِنْهُ شرب، فإنْ رضيَّ الْبَقِيَّة بِشَيْء من ذَلِك جَازَ وَلَهُم نقضه بعد الْإِجَازَة ولورثتهم من بعدهمْ وَالشرب يُورث ويوصي بِالِانْتِفَاعِ بِهِ، وَلَا يُبَاع وَلَا يُوهب
следующие страницы →