Полный текст (2 091 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
وَصِيّ لَهُ بِالْخدمَةِ، وَالسُّكْنَى أَن يُؤَاجر، وَإِن أوصى لَهُ بثمرة بستانة فَمَاتَ وَفِيه ثَمَرَة فَلهُ هَذِه فَقَط، وَإِن زَاد أبدا فَلهُ هيَّ وَمَا يسْتَقْبل وَإِن أوصى بغلة بستانه، فَلهُ الْمَوْجُود وَمَا يسْتَقْبل، وَإِن أوصى لَهُ بصوف غنمه أَو لَبنهَا، أَو أَوْلَادهَا فَلهُ مَا يُوجد من ذَلِك عِنْد مَوته فَقَط، قَالَ أبدا أَو لم يقل.
стр. 1997
(بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ)
وَلَو جعل ذمِّي دَاره بيعَة أَو كَنِيسَة فِي صِحَّته، ثمَّ مَاتَ فهى مِيرَاث وَلَو أوصى بِهِ لقوم مسمين جَازَ من الثُّلُث، وَكَذَا فِي غير المسمين خلافًا لَهما. وَتَصِح وَصِيَّة مستأمن لَا
стр. 1998
وَارِث لَهُ فِي دَارنَا بِكُل مَاله لمُسلم أَو ذمِّي، وَإِن أوصى بِبَعْضِه رد الْبَاقِي إِلَى ورثته، وَتَصِح الْوَصِيَّة لَهُ مَا دَامَ فِي دَارنَا من مُسلم أَو ذمِّي، وَصَاحب الْهوى إِن لم يكفر بهواه،
стр. 1999
فَهُوَ كَالْمُسلمِ فِي الْوَصِيَّة، وإلاَّ فكالمرتد وَوَصِيَّة الذِّمِّيّ تعْتَبر من الثُّلُث وَلَا تصح لوَارِثه وَتجوز لذِمِّيّ من غير مِلَّته لَا لحربي فِي دَار الْحَرْب.
стр. 2000
(بَاب الْوَصِيّ)
وَمن أوصى إِلَى رجل فَقبل فِي وَجهه ورد فِي غيبته لَا يرْتَد، وَإِن رد فِي وَجهه يرْتَد فَإِن لم يقبل وَلم يرد حَتَّى مَاتَ الْمُوصي فَهُوَ مُخَيّر بَين الْقبُول وَعَدَمه، وَإِن بَاعَ شَيْئا من التَّرِكَة لم يبْق لَهُ الرَّد وَإِن غير عَالم بالإيصاء، فَإِن رد بعد مَوته ثمَّ قبل صَحَّ مَا لم ينفذ قاضٍ رده. وَإِن أوصى إِلَى عبد أَو كَافِر أَو فَاسق أخرجه القَاضِي وَنصب غَيره. وَإِن إِلَى
стр. 2001
عَبده فَإِن كَانَ كل الْوَرَثَة صغَارًا صَحَّ خلافًا لَهما وَإِن فيهم كَبِير بَطل إِجْمَاعًا، وَلَو كَانَ الْوَصِيّ عَاجِزا عَن الْقيام بِالْوَصِيَّةِ، ضم إِلَيْهِ غَيره وَإِن كَانَ قَادِرًا أَمينا لَا يخرج وَإِن شكى
стр. 2002
إِلَيْهِ الْوَرَثَة أَو بَعضهم مَا لم تظهر مِنْهُ خِيَانَة. وَإِن أوصى إِلَى اثْنَيْنِ لَا ينْفَرد أَحدهمَا، إلاَّ
стр. 2003
بشرَاء كفن وتجهيز وخصومة وَقَضَاء دين وَطَلَبه وَشِرَاء حَاجَة الطِّفْل وَقبُول الْهِبَة لَهُ ورد وَدِيعَة مُعينَة، وتنفيذ وَصِيَّة مُعينَة وإعتاق عبد معِين، ورد مَغْصُوب، أَو مشرى شِرَاء فَاسِدا، وَجمع أَمْوَال ضائعة وَحفظ المَال، وَبيع مَا يخَاف تلفه. وَعند أبي يُوسُف يجوز الإنفراد مُطلقًا. فَإِن مَاتَ أحد الْوَصِيّين أَقَامَ القَاضِي غَيره مقَامه إِن لم يوص إِلَى آخر،
стр. 2004
وَإِن أوصى إِلَى الْحَيّ جَازَ ويتصرف وَحده، ووصي الْوَصِيّ وَصِيّ فِي التركتين، وَكَذَا إِن
стр. 2005
أوصى إِلَيْهِ فِي أَحدهمَا خلافًا لَهما وَتَصِح قسْمَة الْوَصِيّ عَن الْوَرَثَة مَعَ الْمُوصى لَهُ، فَلَا يرجعُونَ على الْمُوصى لَهُ لَو هلك حظهم فِي يَد الْوَصِيّ لَا مقاسمته مَعَهم عَن الْمُوصى
стр. 2006
لَهُ، فَيرجع عَلَيْهِم بِثلث مَا بَقِي لَو هلك حَظه فِي يَد الْمُوصي، وَصحت للْقَاضِي لَو قاسمهم عَنهُ وَأخذ قسطه، وَفِي الْوَصِيَّة بِحَجّ لَو قَاسم الْوَصِيّ الْوَرَثَة فَضَاعَ عِنْده، يُؤْخَذ لِلْحَجِّ ثلث مَا بَقِي، وَكَذَا لَو دَفعه لمن يحجّ فَضَاعَ فِي يَده. وَعند أبي يُوسُف إِن بَقِي من الثُّلُث شَيْء أَخذ وإلاَّ فَلَا. وَعند مُحَمَّد لَا يُؤْخَذ شَيْء، وَلَو بَاعَ الْوَصِيّ من التَّرِكَة عبدا
стр. 2007
مَعَ غيبَة الْغُرَمَاء جَازَ. وَإِن أوصى بِبيع شيءٍ من التَّرِكَة وَالتَّصَدُّق بِهِ فَبَاعَهُ وَصِيّه، وَقبض ثمنه فَضَاعَ فِي يَده وَاسْتحق الْمَبِيع ضمنه، وَرجع بِهِ فِي التَّرِكَة. وَلَو قسم الْوَصِيّ التَّرِكَة فَأصَاب الصَّغِير شَيْء فَقَبضهُ وَبَاعه، وَقبض ثمنه فَضَاعَ وَاسْتحق ذَلِك الشَّيْء رَجَعَ فِي مَال الصَّغِير وَالصَّغِير على بَقِيَّة الْوَرَثَة بِحِصَّتِهِ، وَلَا يَصح بيع الْوَصِيّ وَلَا شِرَاؤُهُ لَا بِمَا
стр. 2008
يتَغَابَن فِيهِ، ويصحان من نَفسه إِن كَانَ فِيهِ نفع خلافًا لَهما. وَله دفع المَال مُضَارَبَة وَشركَة وبضاعة، وَقبُول الْحِوَالَة على الْإِمْلَاء لَا على الأعسر، وَلَا يجوز لَهُ وَلَا للْأَب الْإِقْرَاض،
стр. 2009
وَيجوز للْأَب الإقتراض لَا للْوَصِيّ وَلَا يتجر فِي مَال الصَّغِير وَيجوز بَيْعه على الْكَبِير الْغَائِب غير الْعقار، ووصي الْأَب أَحَق بِمَال الصَّغِير من جده، فإنْ لم يوصِ الْأَب فالجد كَالْأَبِ.
стр. 2010
(فصل)
شهد الوصيان أنَّ الْمَيِّت أوصى إِلَى زيد مَعَهُمَا لَا تقبل إلاَّ أَن يَدعِيهِ زيد، وَكَذَا لَو
стр. 2011
شهد ابْنا الْمَيِّت ولغت شَهَادَة الْوَصِيّين بِمَال للصَّغِير، وَكَذَا للكبير فِي مَال الْمَيِّت وَصحت لَهُ فِي غَيره، وَعِنْدَهُمَا تصح للكبير فِي الْوَجْهَيْنِ، وَشَهَادَة الْوَصِيّ على الْمَيِّت جَائِزَة لَا لَهُ وَلَو بعد الْعَزْل وَإِن لم يُخَاصم وَلَو شهد رجلَانِ لآخرين بدين ألف
стр. 2012
على ميت والآخران لَهما بِمثلِهِ صحتا خلافًا لأبي يُوسُف، وَلَو شهد كل فريق للْآخر بِوَصِيَّة ألف لَا تصح وَلَو شهد أحد الْفَرِيقَيْنِ للْآخر بِوَصِيَّة جَارِيَة وَالْآخر لَهُ بِوَصِيَّة عبد صحت، وَإِن شهد الآخر لَهُ بِوَصِيَّة ثلث لَا تصح.
стр. 2013
(كتاب الْخُنْثَى)
هُوَ من لَهُ ذكر وَفرج وإنْ بَال من أَحدهمَا اعْتبر بِهِ، وَإِن بَال مِنْهُمَا اعْتبر الأسبق وإنْ
стр. 2014
اسْتَويَا فَهُوَ مُشكل وَلَا اعْتِبَار بِالْكَثْرَةِ خلافًا لَهما فَإِذا بلغ فَإِن ظَهرت بعض عَلَامَات الرِّجَال من نَبَات لحية أَو قدرَة على الْجِمَاع أَو احْتِلَام كَالرّجلِ، فَرجل، فَإِن ظهر بعض عَلَامَات النِّسَاء من حيض وحبل وإنكسار ثدي ونزول لبن فِيهِ، وتمكين من الْوَطْء فامرأة، وَإِن لم يظْهر شَيْء أَو تَعَارَضَت هَذِه المعالم مِثْلَمَا إِذا حاض وَخرجت لَهُ لحية أَو يَأْتِي وَيُؤْتى فمشكل. قَالَ مُحَمَّد: الْإِشْكَال قبل الْبلُوغ، فَإِذا بلغ فَلَا إِشْكَال، وَإِذا ثَبت
стр. 2015
الْإِشْكَال أَخذ فِيهِ بالأحوط فيصلّي بقناع، وَيقف بَين صفي الرِّجَال وَالنِّسَاء، فَلَو وقف فِي صفهم يُعِيد من لاصقه من جانبيه وَمن بحذائه من خَلفه وَإِن فِي صفهن أعَاد هُوَ فَلَا يلبس حَرِيرًا وَلَا حليا ويلبس الْمخيط فِي إِحْرَامه وَلَا يكْشف عِنْد رجل وَلَا امْرَأَة وَلَا يَخْلُو بِهِ غير محرم من رجل أَو امْرَأَة، وَلَا يُسَافر بِغَيْر محرم، وَلَا يختنه رجل وَلَا امْرَأَة، بل تبْتَاع لَهُ أمة تختنه من مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال، وإلاَّ فَمن بَيت المَال، ثمَّ تبَاع، فَإِن مَاتَ قبل ظُهُور
стр. 2016
حَاله لَا يغسل بل يتَيَمَّم، ويكفن فِي خَمْسَة أَثوَاب، وَلَا يحضر بَعْدَمَا راهق غسل رجل وَلَا امْرَأَة، وَندب تسجية قَبره وَيُوضَع الرجل مِمَّا يَلِي الإِمَام ثمَّ هُوَ ثمَّ الْمَرْأَة إِن صلي عَلَيْهِم جملَة، وَله أخس النَّصِيبَيْنِ من الْمِيرَاث عِنْد الإِمَام، فَلَو مَاتَ أَبوهُ عَنهُ وَعَن ابْن
стр. 2017
فللابن سَهْمَان، وَله سهم، وَعند الشّعبِيّ لَهُ نصف النَّصِيبَيْنِ، وَهُوَ ثَلَاثَة من سَبْعَة عِنْد أبي يُوسُف، وَخَمْسَة من اثْنَي عشر عِنْد مُحَمَّد، وَلَو قَالَ سَيّده كل عبد لي حر أَو كل أمة
стр. 2018
لي حرَّة لَا يعْتق مَا لم يستبن، وَلَو قَالَ بعد تقرر أشكاله أَنا ذكر أَو أُنْثَى لَا يقبل، وَقَبله يقبل.
(مسَائِل شَتَّى)
كِتَابَة الْأَخْرَس وإيماؤه بِمَا يعرف بِهِ إِقْرَاره بِنَحْوِ تزوج وَطَلَاق وَبيع وَشِرَاء وَوَصِيَّة وقود
стр. 2019
عَلَيْهِ أَوله كالبيان، وَلَا يحد الْأَخْرَس لقذف، وَلَا لغيره ومعتقل اللِّسَان إِن امْتَدَّ بِهِ ذَلِك
стр. 2020
وَعلمت إِشَارَته فَهُوَ كالأخرس وإلاَّ فَلَا، وَالْكِتَابَة من الْغَائِب لَيست بِحجَّة، قَالُوا الْكِتَابَة إِمَّا مستبين مرسوم وَهُوَ كالنطق فِي الْغَائِب والحاضر، وَإِمَّا مستبين غير مرسوم كالكتابة
стр. 2021
على الْجدر وورق الشّجر وَيَنْوِي فِيهِ، وَإِمَّا غير مستبين كالكتابة على الْهَوَاء وَالْمَاء، وَلَا عِبْرَة بِهِ، وَإِذا اخْتَلَط الذكية بميتة أقل مِنْهَا تحرى وَأكل وإلاَّ يتحَرَّى عِنْد الإضطرار، وَإِذا
стр. 2022
أحرق رَأس الشَّاة المتلطخ بِدَم وَزَالَ دَمه فَاتخذ مِنْهُ مرفة جَازَ، والحرق كالغسل، وَلَو جعل السُّلْطَان الْخراج لربِّ الأَرْض جَازَ بِخِلَاف الْعشْر، وَلَو دفع الْأَرَاضِي الْمَمْلُوكَة إِلَى قوم، ليعطوا الْخراج جَازَ، وَلَو نوى قَضَاء رَمَضَان، وَلم يعين عَن أَي يَوْم صَحَّ، وَلَو عَن
стр. 2023
رمضانين فَلَا، فِي الْأَصَح، وَكَذَا فِي قَضَاء الصَّلَاة لَو نوى ظهرا عَلَيْهِ مثلا وَلم ينْو أول ظهر أَو آخر ظهر أَو ظهر يَوْم كَذَا، وَقيل يَصح فيهمَا أَيْضا. وَلَو ابتلع الصَّائِم بزاق غَيره فَإِن كَانَ حَبِيبه لزمَه الْكَفَّارَة وَإِلَّا فَلَا، وَقتل بعض الْحَاج عذر فِي ترك الْحَج، وَمن قَالَ
стр. 2024
لامْرَأَة عِنْد شَاهِدين توزن من شدي فَقَالَت (شدم) لَا ينْعَقد النِّكَاح بَينهمَا مَا لم يقل قبُول (كردم) وَلَو قَالَ لَهَا (خويشتن رازن من كردانيدي) فَقَالَت: (كردانيدم) فَقَالَ (بذير فتم) ينْعَقد وَلَو قَالَ لرجل (دختر خويشتن رابسربا من أرزاني داشتي) فَقَالَ (داشتم) لَا ينْعَقد، وَلَو منعت الْمَرْأَة زَوجهَا من الدُّخُول عَلَيْهَا وَهُوَ يسكن مَعهَا فِي بَيتهَا كَانَت نَاشِزَة، وَلَو سكن فِي بَيت الْغَصْب فامتنعت مِنْهُ فَلَا، وَلَو قَالَت: لَا أسكن مَعَ أمتك
стр. 2025
وَأُرِيد بَيْتا على حِدة، فَلَيْسَ لَهَا ذَلِك، وَلَو قَالَت (مر اطلاق ده) فَقَالَ: (داده كير أَو كرده كير أَو داده باد أَو كرده باد) إِن نوى يَقع وإلاَّ فَلَا، وَلَو قَالَ (داده است) أَو (كرده است) يَقع وَإِن لم ينْو وَلَو قَالَ: (داده آنكار) لَا يَقع وَإِن نوى وَلَو قَالَ (وي مرانشايد تاقيامت) أَو (همه عمر) ، لَا يَقع إِلَّا بِالنِّيَّةِ، وَلَو قَالَ لَهَا (حيله زنان كن) فَهُوَ إِقْرَار بِالطَّلَاق
стр. 2026
الثَّلَاث، وَلَو قَالَ (حيله خويشتن كن) فَلَا، وَلَو قَالَت لَهُ (كابين ترابخشيدم) (مرا ازجنك بازدار) فَإِن طَلقهَا سقط لمهر وَإِلَّا فَلَا وَلَو قَالَ لعَبْدِهِ يَا مالكي أَو لأمته أَنا عَبدك لَا يعْتق، وَلَو دَعَا إِلَى فعل فَقَالَ: (بر من سوكندست) (كه ايْنَ كار) ، (نكنم) فَهُوَ إِقْرَار بِالْيَمِينِ بِاللَّه تَعَالَى، وَإِن قَالَ (برمن سوكندست بِطَلَاق) فإقرار بِالْحلف بِالطَّلَاق، وَإِن قَالَ قلت ذَلِك كذبا لَا يصدق، وَلَو قَالَ (مراسوكندخانه است ايْنَ كارنكنم) ، وَلَو قَالَ
стр. 2027
المُشْتَرِي للْبَائِع بعد البيع (بهارابازده) فَقَالَ البَائِع: (بدهم) يكون فسخا للْبيع، الْعقار الْمُتَنَازع لَا يخرج من يَد ذِي الْيَد مَا لم يبرهن الْمُدَّعِي وَلَا يَصح قَضَاء القَاضِي فِي عقار لَيْسَ فِي ولَايَته، وَإِذا قضى القَاضِي فِي حَادِثَة بِبَيِّنَة، ثمَّ قَالَ: رجعت عَن قضائي أَو بدا
стр. 2028
لي غير ذَلِك أَو وقفت فِي تلبيس الشُّهُود أَو أبطلت حكمي، وَنَحْو ذَلِك لَا يعْتَبر، وَالْقَضَاء ماضٍ إِن كَانَ بعد دَعْوَى صَحِيحَة وَشَهَادَة مُسْتَقِيمَة. وَمن لَهُ على آخر حق فخبأ
стр. 2029
قوما ثمَّ سَأَلَهُ عَنهُ فأقرَّ بِهِ وهم يرونه ويسمعونه وَهُوَ لَا يراهم صحت شَهَادَتهم عَلَيْهِ، وَإِن سمعُوا كَلَامه وَلم يروه فَلَا، وَلَو بيع عقار، وَبَعض أقَارِب البَائِع حَاضر يعلم البيع وَسكت لَا تسمع دَعْوَاهُ بعده. وَلَو وهبت امْرَأَة مهرهَا من زَوجهَا ثمَّ مَاتَت، فَطلب
стр. 2030
أقاربها الْمهْر وَقَالُوا: كَانَت الْهِبَة فِي مرض مَوتهَا، وَقَالَ: بل فِي صِحَّتهَا فَالْقَوْل لَهُ. وَلَو أقرَّ بِحَق، ثمَّ قَالَ كنت كَاذِبًا فِيمَا أَقرَرت حلف الْمقر لَهُ إنَّ الْمقر لم يكن كَاذِبًا فِيمَا أقرَّ، وَلست بمبطل فِيمَا تَدعِي عَلَيْهِ عِنْد أبي يُوسُف، وَبِه يُفْتِي، وَالْإِقْرَار لَيْسَ سَببا للْملك
стр. 2031
وَلَو قَالَ لآخر وَكلتك بِبيع هَذَا، فَسكت صَار وَكيلا، وَمن وكل امْرَأَته بِطَلَاق نَفسهَا لَا يملك عزلها وَلَو قَالَ لآخر وَكلتك بِكَذَا على أَنِّي مَتى عزلتك فَأَنت وَكيلِي فطريق عَزله أَن يَقُول عزلتك، ثمَّ عزلتك. وَلَو قَالَ كلما عزلتك فَأَنت وَكيلِي، فطريقه أَن يَقُول
стр. 2032
رجعت عَن الْوكَالَة الْمُعَلقَة وعزلتك عَن المنجزة، وَقبض بدل الصُّلْح قبل التَّفَرُّق شَرط أَن كَانَ دينا بدين، وإلاَّ فَلَا، وَمن ادّعى على صبي دَارا فَصَالحه أَبوهُ على مَال الصَّبِي فَإِن كَانَ لَهُ بَيِّنَة جَازَ الصُّلْح إِن كَانَ بِمثل الْقيمَة أَو أَكثر بِمَا يتَغَابَن فِيهِ وَإِن لم يكن لَهُ بَيِّنَة أَو كَانَت غير عادلة لَا يجوز وَمن قَالَ لَا بَيِّنَة لي ثمَّ برهن صَحَّ. وَكَذَا لَو قَالَ لَا شَهَادَة لي
стр. 2033
فِي هَذِه الْقَضِيَّة ثمَّ شهد، وَللْإِمَام لذِي ولاه الْخَلِيفَة أَن يقطع إنْسَانا من طَرِيق الجادة إِن لم يضر بالمارة، وَمن صادره السُّلْطَان وَلم يعين بِبيع مَاله فَبَاعَ مَاله نفذ، وَلَو خوف امْرَأَته بِالضَّرْبِ حَتَّى وهبت مهرهَا مِنْهُ لَا تصح الْهِبَة إِن قدر على الضَّرْب، وَإِن أكرهها على الْخلْع فَفعلت يَقع الطَّلَاق، وَلَا يجب المَال، وَلَو أحالت إنْسَانا بِالْمهْرِ على
стр. 2034
الزَّوْج، ثمَّ وهبته من الزَّوْج لَا تصح الْهِبَة، وَمن اتخذ بِئْرا أَو بالوعة فِي دَاره فنز مِنْهَا حَائِط جَاره وَطلب تحويله لَا يجْبر عَلَيْهِ، وَإِن سقط الْحَائِط مِنْهُ لَا يضمنهُ وَمن عمر دَار زَوجته بِمَالِه بِإِذْنِهَا فالعمارة لَهَا، وَالنَّفقَة دين لَهُ عَلَيْهَا، وَإِن عمرها لَهَا بِلَا إِذْنهَا فالعمارة لَهَا، وَهُوَ مُتَبَرّع، وَإِن عمر لنَفسِهِ بِلَا إِذْنهَا فالعمارة لَهُ، وَمن أَخذ غريماً لَهُ فَنَزَعَهُ إِنْسَان من يَده فَلَا ضَمَان على النازع، وَمن فِي يَده مَال إِنْسَان فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: ادفعه إِلَيّ وإلاّ
стр. 2035
َ قطعت يدك أَو ضربتك خمسين سَوْطًا لَا يضمن لَو دفع وَلَو وضع فِي الصَّحرَاء منجلاً ليصيد بِهِ حمَار وَحش وسمى عَلَيْهِ فجَاء وَوجد الْحمار مجروحاً مَيتا لَا يحل أكله، وَيكرهُ من الشَّاة الحيا والخصية والمثانة وَالذكر والغدة والمرارة وَالدَّم المسفوح.
следующие страницы →