← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 6185

ملتقى الأبحر

إبراهيم الحلبي

Полный текст (2 091 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

رجال وَلَو حَاضَت عِنْد الْإِحْرَام اغْتَسَلت وَأَتَتْ بِجَمِيعِ الْمَنَاسِك إِلَّا الطّواف طواف الزِّيَارَة سقط عَنْهَا طواف الصَّدْر، وَلَا شَيْء عَلَيْهَا لتَركه وَلَو بعد النَّفر عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا يسْقط بِالْإِقَامَةِ بعده وَمن قلد بَدَنَة تطوع أَو نذر أَو جَزَاء صيد أَو نَحوه وَتوجه مَعهَا يُرِيد الْحَج فقد أحرم وَإِن لم يلب فَإِن بعث بهَا ثمَّ توجه فَلَا حَتَّى يلْحقهَا إِلَّا فِي بَدَنَة الْمُتْعَة فَإِن

стр. 387

جللها أَو أشعرها أَو قلد شَاة لَا يكون محرما وَالْبدن من الْبَقر وَالْإِبِل. (بَاب الْقرَان والتمتع) الْقرَان أفضل مُطلقًا وَهُوَ أَن يهل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج مَعًا من الْمِيقَات وَيَقُول بعد

стр. 388

الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِن أُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فيسرهما لي وتقبلهما مني فَإِذا دخل مَكَّة ابْتَدَأَ فَطَافَ للْعُمْرَة وسعى ثمَّ طَاف لِلْحَجِّ طواف الْقدوم وسعى فَلَو طَاف لَهما طوافين وسعى سعيين جَازَ وأساء ثمَّ يحجّ كَمَا مر فَإِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر ذبح دم الْقرَان شَاة أَو بَدَنَة أَو

стр. 389

سبع بَدَنَة فَإِن عجز عَنهُ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام قبل يَوْم النَّحْر، وَالْأَفْضَل كَون آخرهَا يَوْم عَرَفَة وَسَبْعَة إِذا فرغ وَلَو بِمَكَّة فَإِن لم يصم الثَّلَاثَة قبل يَوْم النَّحْر تعين الدَّم وَإِن وقف الْقَارِن بِعَرَفَة قبل طَوَافه للْعُمْرَة فقد رفضها فَعَلَيهِ دم لرفضها ويقضيها وَسقط عَنهُ دم الْقرَان والتمتع أفضل من الْإِفْرَاد وَهُوَ إِن يَأْتِي بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج ثمَّ يحجّ من عَامه فَيحرم بهَا من

стр. 390

لرفضها ويقضيها وَسقط عَنهُ دم الْقرَان والتمتع أفضل من الْأَفْرَاد وَهُوَ أَن يَأْتِي بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج ثمَّ يحجّ من عَامه فَيحرم بهَا من من الْمِيقَات وَيَطوف لَهَا وَيسْعَى ويتحلل مِنْهَا إِن

стр. 391

الْمِيقَات وَيَطوف لَهَا وَيسْعَى ويتحلل مِنْهَا إِن لم يسق الْهَدْي وَيقطع التَّلْبِيَة بِأول الطّواف ثمَّ يحرم بِالْحَجِّ من الْحرم يَوْم التَّرويَة وَقَبله أفضل ويحج كالقارن فَإِن عجز فكحكمه. وَجَاز صَوْم الثَّلَاثَة قبل طوافها وَلَو فِي شَوَّال بعد الْإِحْرَام بهَا لَا قبله فَإِن شَاءَ سوق

стр. 392

الْهَدْي وَهُوَ أفضل أحرم وَسَاقه وَهُوَ أولى من قوده وَإِن كَانَ بدنه قلدها بمزادة أَو نعل وَهُوَ أولى من التَّحْلِيل والإشعار جَائِز عِنْدهمَا وَهُوَ شقّ سنامها من الْأَيْسَر وَهُوَ الْأَشْبَه بِفِعْلِهِ ﵊ أَو من الْأَيْمن وَيكرهُ عِنْد الإِمَام ثمَّ يعْتَمر كَمَا تقدم وَلَا يتَحَلَّل وَيحرم بِالْحَجِّ كَمَا مر فَإِذا حلق يَوْم النَّحْر حل من إحراميه وَلَا تمتّع وَلَا قرَان لأهل مَكَّة

стр. 393

وَمن هُوَ دَاخل الْمَوَاقِيت فَإِن عَاد الْمُتَمَتّع إِلَى أَهله بعد الْعمرَة وَلم يكن سَاق الْهدى بَطل تمتعه وَإِن كَانَ قد سَاقه لَا وَمن طَاف للْعُمْرَة قبل أشهر الْحَج أقل من أَرْبَعَة وَأتم بعد دُخُولهَا وَحج كَانَ مُتَمَتِّعا وَإِن كَانَ طَاف أَرْبَعَة فَلَا وَلَو اعْتَمر كُوفِي فِي أشهر الْحَج وتحلل وَأقَام بِمَكَّة وَحج صَحَّ تمتعه وَكَذَا ببصرة وَقيل لَا يَصح عِنْدهمَا وَلَو أفسد

стр. 394

وَأقَام ببصرة وقضاها وَحج لَا يَصح تمتعه إِلَّا أَن يعود إِلَى أَهله ثمَّ يَأْتِي بهما وَعِنْدَهُمَا يَصح وَإِن لم يعد وَإِن بَقِي بعد الْإِفْسَاد بِمَكَّة وَقضي وَحج من غير عود وَلَا يَصح تمتعه اتِّفَاقًا وَمَا أفْسدهُ الْمُتَمَتّع من عمرته أَو حجَّة مضى فِيهِ وَسقط عَنهُ دم التَّمَتُّع من تمتّع فضحى لَا تجزيه عَن دم الْمُتْعَة. (بَاب الْجِنَايَات) إِن طيب الْمحرم عضوا لزمَه دم وَكَذَا لَو أدهن بِزَيْت وَعِنْدَهُمَا صَدَقَة وَلَو خضب

стр. 395

رَأسه بحناء أَو ستره يَوْمًا كَامِلا فَعَلَيهِ دم وَكَذَا لَو لبس مخيطاً يَوْمًا كَامِلا أَو حلق ربع رَأسه أَو لحيته أَو حلق رقبته أَو إبطَيْهِ أَو أَحدهمَا أَو عانته وَكَذَا لَو حلق بحاجة وَعِنْدَهُمَا

стр. 396

صَدَقَة وَإِن قصّ أظافير يَدَيْهِ وَاحِدَة أَو رجل وَإِن قصّ أظافير يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ فِي أَربع مجَالِس فَعَلَيهِ أَرْبَعَة دِمَاء وَعند مُحَمَّد دم وَاحِد وَإِن طيب أقل من عُضْو أَو ستر رَأسه أَو لبس الْمخيط أقل من يَوْم فَعَلَيهِ صَدَقَة وَكَذَا لَو حلق أقل من ربع رَأسه أَو لحيته أَو حلق

стр. 397

بعض عانته أَو أحد إبطَيْهِ أَو رَأس غَيره أَو قصّ أقل من خَمْسَة أظفار أَو خَمْسَة مُتَفَرِّقَة وَعند مُحَمَّد فِي الْخَمْسَة المتفرقة دم وَإِن طيب أَو لبس أَو حلق رَأسه لعذر خير إِن شَاءَ ذبح شَاة وَإِن شَاءَ تصدق بِثَلَاثَة أصوع على سِتَّة مَسَاكِين وَإِن شَاءَ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام وَلَو ارتدى أَو اتَّشَحَ بالقميص أَو اتزر بالسراويل فَلَا بَأْس بِهِ وَكَذَا لَو أَدخل مَنْكِبَيْه فِي الْبَقَاء وَلم يدْخل يَدَيْهِ فِي كميه.

стр. 398

(فصل) وَإِن طَاف للقدوم أَو للصدر جنبا وَكَذَا لَو طَاف للركن مُحدثا إو ترك طواف الصَّدْر أَو أَرْبَعَة مِنْهُ أَو دون أَرْبَعَة من الرُّكْن أَو أَفَاضَ من عَرَفَة قبل الإِمَام أَو ترك السَّعْي أَو الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة أَو رمي الْجمار كلهَا أَو رمي جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر أَو أَكْثَره وَلَو طَاف

стр. 399

للقدوم أَو الصَّدْر مُحدثا فَعَلَيهِ صَدَقَة وَكَذَا لَو ترك دون أَرْبَعَة من الصَّدْر أَو رمي إِحْدَى الْجمار الثَّلَاث وَلَو ترك طواف الرُّكْن أَو أَرْبَعَة مِنْهُ بَقِي محرما أبدا وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله حَتَّى يطوفها وَإِن طافه جنبا فَعَلَيهِ بَدَنَة وَالْأَفْضَل أَن يُعِيدهُ مَا دَامَ بِمَكَّة وَيسْقط لدم وَلَو طَاف

стр. 400

للصدر طَاهِرا فِي آخر أَيَّام التَّشْرِيق بَعْدَمَا طَاف للركن مُحدثا عَلَيْهِ دم وَلَو كَانَ بعد مَا طَاف لَهُ جنبا فدمان وَعِنْدَهُمَا دم فَقَط أَيْضا وَإِن طَاف لعمرته فَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله وَلم يعدهما فَعَلَيهِ دم وَشَيْء لَو أعَاد الطّواف فَقَط هُوَ الصَّحِيح وَإِن جَامع الْمحرم فِي أحد السَّبِيلَيْنِ قبل الْوُقُوف بِعَرَفَة وَلَو نَاسِيا فسد حجه ويمضي فِيهِ ويقضيه وَعَلِيهِ دم وَلَيْسَ

стр. 401

عَلَيْهِ أَن يفْتَرق عَن زَوجته فِي الْقَضَاء وَإِن جَامع بعد الْوُقُوف قبل الْحلق لَا يفْسد وَعَلِيهِ بَدَنَة وَلَو بعد الْحلق قبل طواف الزِّيَارَة فَعَلَيهِ دم وَكَذَا لَو قبل أَو لمس بِشَهْوَة وَإِن لم ينزل وَكَذَا لَو جَامع فِي عمرته قبل طواف الْأَكْثَر وفسدت وقضاها وَإِن بعد طواف الْأَكْثَر لزم

стр. 402

الدَّم وَلَا تفْسد وَلَا شَيْء إِن أنزل بِنَظَر، وَلَو إِلَى فرج وَإِن أخر الْحلق أَو طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ دم خلافًا لَهما وَكَذَا الْخلاف لَو أخر الرَّمْي أَو قدم نسكا على نسك هُوَ قبله وَإِن حلق فِي غير الْحرم لحج أَو عمْرَة فَعَلَيهِ دم خلافًا لأبي يُوسُف فَلَو عَاد الْمُعْتَمِر بعد خُرُوجه وَقصر فَلَا دم إِجْمَاعًا وَلَو حلق الْقَارِن قبل الذّبْح لزمَه دمان

стр. 403

وَعِنْدَهُمَا دم وَالدَّم حَيْثُ ذكر شَاة تجزيء فِي الْأُضْحِية وَالصَّدَََقَة مَا تجزىء فِي الْفطْرَة إِن قتل محرم صيد بر أَو دلّ عَلَيْهِ من قَتله فَعَلَيهِ الْجَزَاء وَهُوَ قيمَة الصَّيْد بتقويم عَدْلَيْنِ. (فصل) فِي مَوضِع قَتله أَو فِي أقرب مَوضِع مِنْهُ إِن لم يكن لَهُ فِيهِ قيمَة ثمَّ إِن شَاءَ اشْترى بهَا

стр. 404

هَديا إِن بلغت فذبحه بِالْحرم وَإِن شَاءَ اشْترى بهَا طَعَاما فَتصدق بِهِ على كل فَقير نصف صَاع من بر أَو صَاع تمر أَو شعير لَا أقل وَإِن شَاءَ صَامَ عَن طَعَام كل فَقير يَوْمًا فَإِن فضل أقل من

стр. 405

طَعَام فَقير تصدق بِهِ أَو صَامَ عَنهُ يَوْمًا كَامِلا وَعند مُحَمَّد الْجَزَاء نَظِير الصَّيْد فِي الجثة فِيمَا لَهُ نَظِير فَفِي الظبي شَاة وَفِي الضبع شَاة وَفِي الأرنب عنَاق وَفِي اليربوع جفرة وَفِي النعامة بَدَنَة وَفِي الْحمار الْوَحْش بقرة وَمَا لَا نَظِير لَهُ فكقولهما والعامد وَالنَّاسِي والعائد والمبتدىء فِي ذَلِك سَوَاء وَإِن جرح الصَّيْد أَو قطع عضوه أَو نتف شعره ضمن مَا نقص من قِيمَته وَإِن نتف ريشه أَو قطع قوائمه فَخرج عَن حيّز الإمتناع فَعَلَيهِ قِيمَته كَامِلَة وَإِن

стр. 406

حلبه قيمَة لبنه وَإِن كسر بيضه فقيمة الْبيض وَإِن خرج من الْبيض فرخ ميت فقيمة الفرخ وَلَا شَيْء بقتل غراب وحدأة وذئب وحية وعقرب وفأرة وكلب عقول وبعوض ونمل وبرغوث وقراد وسلحفاة وَإِن قتل قملة أَو جَرَادَة تصدق بِمَا شَاءَ وَتَمْرَة خير من جَرَادَة

стр. 407

وَلَا يتَجَاوَز شَاة فِي قتل السَّبع وَإِن صال فَلَا شَيْء بقتْله وَإِن اضْطر الْمحرم إِلَى قتل الصَّيْد فَقتله فَعَلَيهِ الْجَزَاء وللمحرم ذبح شَاة وبقرة وبعير ودجاج وبط أَهلِي وصيد سمك وَعَلِيهِ

стр. 408

الْجَزَاء بِذبح حمام مسرول أَو ظَبْي مستأنس وَلَو ذبح صيدا فَهُوَ ميتَة وَلَو أكل مِنْهُ فَعَلَيهِ قيمَة مَا أكل مَعَ الْجَزَاء بِخِلَاف محرم آخر أكل مِنْهُ وَيحل للْمحرمِ لحم صيد صَاده حَلَال وذبحه إِن لم يدله عَلَيْهِ وَلَا أمره بصيده وَلَا أَعَانَهُ وَمن دخل الْحرم وَفِي يَده صيد فَعَلَيهِ إرْسَاله فَإِن بَاعه رد البيع وَإِن كَانَ بَاقِيا وَإِن فَاتَ لزمَه الْجَزَاء وَمن أحرم وَفِي بَيته أَو فِي

стр. 409

قفصه صيد لَا يلْزم إرْسَاله وَإِن أَخذ حَلَال صيدا ثمَّ أحرم فَأرْسلهُ أحد ضمن الْمُرْسل بِخِلَاف مَا أَخذه محرم فَإِن قتل مَا أَخذه الْمحرم محرم آخر ضمنا وَرجع آخذه على قَاتله وَإِن قتل الْحَلَال صيد الْحرم فَعَلَيهِ قِيمَته وَإِن حلبه فقيمة لبنه وَمن قطع حشيش الْحرم أَو شَجَرَة غير منبت وَلَا مِمَّا ينبته النَّاس ضمن قِيمَته إِلَّا مَا جف وَالتَّصَدُّق مُتَعَيّن فِي هَذِه

стр. 410

الْأَرْبَعَة وَلَا يجزء الصَّوْم وَحرم رعي حشيشه وقطعه إِلَّا الأذخر وكل مَا على الْمُفْرد بِهِ دم فعلى الْقَارِن بِهِ دمان إِلَّا أَن يُجَاوز الْمِيقَات غير محرم وَإِن قتل محرمان صيدا فعلى كل مِنْهُمَا جَزَاء

стр. 411

كَامِل وَإِن قتل حلا لِأَن صيد الْحرم فعلَيْهِمَا جَزَاء وَاحِد وَيبْطل بيع الْمحرم الصَّيْد وشراؤه وَمن أخرج ظَبْيَة الْحرم فَولدت وَمَاتَا ضمنهما وَإِن أدّى جزاءها ثمَّ ولدت لَا يضمن الْوَلَد. (بَاب مُجَاوزَة الْمِيقَات بِلَا إِحْرَام) من جَاوز الْمِيقَات غير محرم ثمَّ أحرم لزمَه دم فَإِن عَاد إِلَيْهِ محرما ملبياً

стр. 412

سقط وَعِنْدَهُمَا يسْقط بعوده محرما وَأَن لم يلب وَإِن عَاد قبل أَن يحرم فَأحْرم مِنْهُ سقط وَكَذَا لَو أحرم بِعُمْرَة ثمَّ أفسدها وقضاها وَإِن عَاد بَعْدَمَا شرع فِي الطّواف لَا يسْقط وَإِن دخل كُوفِي الْبُسْتَان لحَاجَة فَلهُ دُخُول مَكَّة غير محرم وميقاته الْبُسْتَان وَمن دخل مَكَّة بِلَا إِحْرَام لزمَه حج أَو عمْرَة فَلَو عَاد وَأحرم بِحجَّة الْإِسْلَام فِي عَامَّة سقط مَا لزمَه بِدُخُول مَكَّة أَيْضا وَإِن بعد عَامه لَا

стр. 413

يسْقط وَإِن جَاوز مكي أَو متمتع الْحرم غير محرم فَهُوَ كمن جَاوز الْمِيقَات ووقوفه كطوافه. (بَاب إِضَافَة الْإِحْرَام إِلَى الْإِحْرَام) مكي طَاف لعمرته شوطاً فَأحْرم بِالْحَجِّ رفضه وَعَلِيهِ دم وَقَضَاء وَعمرَة فَلَو

стр. 414

أتمهما صَحَّ عَلَيْهِ دم وَمن أحرم بِحَجّ ثمَّ بآخر يَوْم النَّحْر فَإِن كَانَ قد حلق فِي الأول لزمَه الثَّانِي وَلَا دم عَلَيْهِ وَإِلَّا لزمَه دم سَوَاء قصر بعد إِحْرَام الثَّانِي أَو لم يقصر وَعِنْدَهُمَا إِن لم يقصر فَلَا دم عَلَيْهِ وَمن فرغ من عمرته إِلَّا التَّقْصِير فَأحْرم باُخرى لزمَه دم وَلَو أحرم

стр. 415

أفاقي بِحَجّ ثمَّ بِعُمْرَة لزماه فَإِن وقف بِعَرَفَة قبل أَفعَال الْعمرَة فقد رفضها لَوْلَا توجه إِلَيْهَا وَلم يقف فَإِن أحرم بهَا بعد طَوَافه لِلْحَجِّ ندب رفضها ويقضيها وَعَلِيهِ دم فَإِن مضى عَلَيْهِمَا صَحَّ وَلَزِمَه دم وَهُوَ دم جبر فِي الصَّحِيح وَإِن أهل الْحَاج بِعُمْرَة يَوْم النَّحْر أَو أَيَّام التَّشْرِيق لَزِمته وَلَزِمَه رفضها وقضاؤها وَدم فَإِن مضى عَلَيْهَا صَحَّ وَعَلِيهِ دم وَمن فَاتَهُ الْحَج

стр. 416

فَأحْرم بِحَجّ أَو عمْرَة لزمَه الرَّفْض وَالْقَضَاء وَالدَّم. (بَاب الْإِحْصَار والفوات) إِن أحْصر الْمحرم بعدو أَو مرض أَو عدم محرم أَو ضيَاع نَفَقَة فَلهُ أَن يبْعَث شَاة تذبح عَنهُ فِي الْحرم فِي وَقت معِين ويتحلل بعد ذَبحهَا من غير حلق وَلَا تَقْصِير خلافًا

стр. 417

لإبي يُوسُف وَإِن كَانَ قَارنا يبْعَث دمين وَيجوز ذَبحهَا قبل يَوْم النَّحْر لَا فِي الْحل وَعِنْدَهُمَا لَا يجوز قبل يَوْم النَّحْر أَن كَانَ محصراً بِالْحَجِّ وعَلى الْمحصر بِالْحَجِّ إِذا تحلل قَضَاء حج وَعمرَة وعَلى الْمُعْتَمِر عمْرَة وعَلى الْقَارِن حجَّة وعمرتان فَإِن زَالَ الْإِحْصَار بعد بعث الدَّم وَأمكنهُ إِدْرَاكه قبل ذبحه وَإِدْرَاك الْحَج لَا يجوز لَهُ التَّحَلُّل وَلَزِمَه الْمُضِيّ

стр. 418

وَإِن أمكن إِدْرَاكه فَقَط تحلل وَإِن أمكن إِدْرَاك الْحَج فَقَط جَازَ التَّحَلُّل اسْتِحْسَانًا وَمن منع بِمَكَّة عَن الرُّكْنَيْنِ فَهُوَ محصر وَإِن قدر على أَحدهمَا فَلَيْسَ بمحصر وَمن فَاتَهُ الْحَج بِفَوَات الْوُقُوف بِعَرَفَة فليتحلل بِأَفْعَال الْعمرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل وَلَا دم عَلَيْهِ وَلَا فَوت للْعُمْرَة وَهِي إِحْرَام وَطواف وسعي وَتجوز فِي كل سنة وَتكره يَوْم عَرَفَة والنحر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَيقطع التَّلْبِيَة فِيهَا بِأول الطّواف.

стр. 419

(بَاب الْحَج عَن الْغَيْر) يجوز النِّيَابَة فِي الْعِبَادَات الْمَالِيَّة مُطلقًا وَلَا تجوز فِي الْبَدَنِيَّة بِحَال وَفِي الْمركب مِنْهُمَا كَالْحَجِّ يجوز عِنْد الْعَجز لَا الْقُدْرَة وَيشْتَرط الْمَوْت أَو الْعَجز الدَّائِم إِلَى الْمَوْت وَإِنَّمَا شَرط الْعَجز لِلْحَجِّ الْفَرْض لَا للنفل فَمن عجز فأحج صَحَّ وَيَقَع عَنهُ

стр. 420

وَيَنْوِي النَّائِب عَنهُ فَيَقُول لبيْك بِحجَّة عَن فلَان وَيرد مَا فضل من النَّفَقَة إِلَى الْوَصِيّ أَو الْوَرَثَة وَيجوز إحجاج الصرورة وَالْمَرْأَة وَالْعَبْد وَغَيرهم أولي وَمن أمره رجلَانِ فَأحْرم

стр. 421

بِحجَّة عَنْهُمَا ضمن نفقتهما وَالْحجّة لَهُ وَإِن أبهم الْإِحْرَام ثمَّ عين أَحدهمَا قبل الْمُضِيّ صَحَّ خلافًا لأبي يُوسُف وَبعده وَلَا وَدم الْمُتْعَة وَالْقرَان على الْمَأْمُور وَكَذَا دم الْجِنَايَة وَدم الْإِحْصَار على الْآمِر خلافًا لأبي يُوسُف وَإِن كَانَ مَيتا فَفِي مَاله وَإِن جَامع قبل الْوُقُوف

стр. 422

ضمن النَّفَقَة وَإِن مَاتَ الْمَأْمُور فِي الطَّرِيق يحجّ عَن منزل آمره بِثلث مَا بَقِي من مَاله وَعِنْدَهُمَا من حَيْثُ مَاتَ الْمَأْمُور لَكِن عِنْد أبي يُوسُف يما بَقِي من الثُّلُث وَعند مُحَمَّد بِمَا بَقِي من المَال الْمَدْفُوع وَمن أهل بِحجَّة عَن أَبَوَيْهِ ثمَّ عين أَحدهمَا جَازَ وللإنسان أَن يَجْعَل ثوب عمله لغيره فِي جَمِيع الْعِبَادَات.

стр. 423

(بَاب الْهَدْي) هُوَ من إبل أَو بقر أَو غنم وَأقله شَاة وَلَا يجب تعريقه ويجزىء فِيهِ مَا يجزىء فِي الْأُضْحِية وتجزىء الشَّاة فِي كل مَوضِع إِلَّا إِذا طَاف للزيارة جنبا أَو جَامع بعد وقُوف عَرَفَة قبل الْحلق فَلَا يجزىء فيهمَا إِلَّا الْبَدنَة وَيَأْكُل من هدي التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان لَا

стр. 424

من غَيرهَا وَخص ذبح هدى الْمُتْعَة وَالْقرَان بأيام النَّحْر دون غَيرهمَا وَالْكل بِالْحرم وَيجوز أَن يتَصَدَّق بِهِ على فَقير الْحرم وَغَيره وَيتَصَدَّق بجله وحطامه وَلَا يُعْطي أجر الجزار مِنْهُ وَلَا يركبه إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة فَأن نقص بركوبه ضمنه وَلَا يحلبه فَإِن حلبه تصدق بِهِ وينضح ضرعه بِالْمَاءِ الْبَارِد لينقطع لبنه فَإِن عطب الْهدى الْوَاجِب أَو تعيب فَاحِشا أَقَامَ غَيره مقَامه وصنع بالمعيب مَا شَاءَ وَإِن عطب التَّطَوُّع نَحره وصبغ نَعله بدمه وَضرب بِهِ صفحته وَلَا يَأْكُل مِنْهُ وَهُوَ وَلَا غَنِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وتقلد بدنه التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان لَا غَيرهَا.

стр. 425

(مسَائِل منثورة) شهدُوا إِن هَذَا الْيَوْم الَّذِي وقف فِيهِ يَوْم النَّحْر بطلت وَلَو شهدُوا أَنه يَوْم التَّرويَة صحت وَمن ترك الْجَمْرَة الأولى فِي الْيَوْم الثَّانِي فَإِن شَاءَ رَمَاهَا فَقَط وَالْأولَى أَن يَرْمِي الْكل
следующие страницы →