← Фикх малики

Фикх малики · id 6190

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

محمد العربي القروي المالكي

Полный текст (294 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فَاتِحَة افْتتح هَذِه الطبعة بِحَمْد الله وَالصَّلَا وَالسَّلَام على أفضل خلق الله وَآله وَصَحبه وَمن وَالَاهُ مستمنحا من الله هِدَايَة ورشدا وتسديدا لخطاي وتوفيقا هُوَ أسمى مَا تسمو إِلَيْهِ مناي وَبعد فقد كَانَ إقبال المتعلمين على هاته الْخُلَاصَة الْفِقْهِيَّة ونفادها فِي شهور قَلَائِل ورغبة أهل الْعلم وَأَصْحَاب الْمكَاتب فِي إِعَادَة طبعها أعظم محرض لى على إِعْمَال يَد التحسين والتنظيم فِيهَا وتنسيق وَضعهَا وإخراجها لنشئنا الْمُبَارك فِي ثوب جَدِيد وعَلى نسق حَدِيث جرت عَلَيْهِ المؤلفات العلمية فِي هَذَا الْعَصْر لما فِيهِ من نفع عميم قَامَت التجربة عَلَيْهِ دَلِيلا ونهضت فَوَائده الجزيلة حجَّة لَهُ وبرهانا وَإِلَيْك أهم الميزات الَّتِي امتازت بهَا هَذِه الطبعة عَن سالفتها ١ - إِخْرَاج الْمَسْأَلَة العلمية على طَريقَة السُّؤَال وَالْجَوَاب ليأنس التلميذ بإلقاء السُّؤَال عَلَيْهِ فِيهَا ويهتدي لكيفية الْجَواب عَنْهَا وَبِهَذَا يسهل عَلَيْهِ التَّحْصِيل على ملكة فِي الْعلم مكينة راسخة قد لَا تكون لَهُ لَو كَانَت الْمسَائِل أَمَامه مرصوفة لَا يُخرجهَا من ركودها سُؤال ينبعث مِنْهَا يُنَبه التلميذ لَهَا وَجَوَاب يُوَجه اهتمامه لَهَا وعنايته بهَا ٢ - تعقيب كل فصل بخلاصة لَهُ تنتظم فِيهَا أهم الْمسَائِل الْوَارِدَة فِيهِ بِأَحْكَم

стр. 2

عبارَة وأنصع أسلوب حَتَّى إِذا رام التلميذ أَن يستحضر حل الْأَجْوِبَة الَّتِى طالعها وجدهَا مستحضرة لَهُ بِدُونِ تَعب وَلَا عناء تنْتَظر عنايته ٣ - التَّوَسُّع فِي حشد الْمسَائِل والتبسط فِي حل معضلاتها وَشرح مشكلاتها بِمَا يصيرها سهلة الْفَهم لصغار التلامذة وَقد أَصبَحت هَذِه الطبعة محتوية على أَكثر من ضعف الْمسَائِل الَّتِى اشْتَمَلت عَلَيْهَا الطبعة الأولى نزولا على رَغْبَة الْأَكْثَرين من أهل الْعلم الَّذين لاحظوا لنا هَذَا التَّوَسُّع النسبي وَلَقَد اعتمدت فِي هَذِه الطبعة كسالفتها على أوثق مصَادر الْمَذْهَب المالكى وَأَصَح كتبه الَّتِى بهَا الْقَضَاء والفتيا كالمختصر الخليلي وَأقرب المسالك وهما الكتابان اللَّذَان يدرسان فِي الْجَامِع الْأَزْهَر عمره الله وَاقِفًا عِنْد نصوصها مؤتما بهديها وَبِهَذَا تكون هَذِه الْخُلَاصَة كأصولها الَّتِى استخرجت مِنْهَا مَوضِع الثِّقَة والإطمئنان وَمحل الإعتماد والاستشهاد وَإِنِّي فِي موقفي هَذَا لشاكر لأولئك الْعلمَاء العاملين الَّذين قَامُوا من تِلْقَاء أنفسهم شكر الله سَعْيهمْ ببث هَذِه الْخُلَاصَة فِي دور تعليمهم ونشرها فِي مجَالِس تثقيفهم كشيوخنا أساتذة الْجَامِع الْأَعْظَم ومدرسيه وأصدقائنا مدرسي الْمدرسَة الصادقية وإخواننا معلمى الْمدَارِس الدولية فقد قَامُوا بِمَا عده فَضلهمْ وتواضعهم وَاجِبا عَلَيْهِم وَكَانُوا من أنصار التَّأْلِيف التّونسِيّ ومشجعيه وَإِنِّي لأختم هَذِه بِمَا ختمت بِهِ فَاتِحَة الطبعة السالفة إِذْ حقق الله مَا أملته فِيهَا بضراعتي إِلَى الله أَن يعم النَّفْع بهَا حَتَّى تكون أَفْئِدَة النشئ الإسلامي وعَاء لَهَا ومستودعا أَمينا لأسرارها وَتلك هِيَ الْغَايَة الَّتِى أسعى إِلَيْهَا والسبيل الَّتِى أود أَن يسير نشؤنا الْمُبَارك عَلَيْهِ مُحَمَّد الْعَرَبِيّ الْقَرَوِي

стр. 3

الطَّهَارَة س _ مَا هِيَ حَقِيقَتهَا وَكم أقسامها ج _ الطَّهَارَة رفع الْمَنْع الْمُرَتّب على الْأَعْضَاء كلهَا وَهِي الطَّهَارَة الْكُبْرَى الْمُسَمَّاة بِالْغسْلِ أَو على بعض الْأَعْضَاء وَهِي الطَّهَارَة الصُّغْرَى الْمُسَمَّاة بِالْوضُوءِ وَالْمرَاد بِالْمَنْعِ الْحَالة الَّتِى لَا تبيح للانسان أَن يُؤَدِّي عِبَادَته كحالة تلبسه بناقض من نواقض الْوضُوء الْمَانِع لَهُ من أَدَاء الصَّلَاة مثلا وَالطَّهَارَة قِسْمَانِ طَهَارَة حدث وطهارة خبث س _ مَا هُوَ الْحَدث وَكم أقسامه ج _ هُوَ الْمَنْع الْمُرَتّب على الْأَعْضَاء كلهَا وَهُوَ الْحَدث الْأَكْبَر الْمُوجب للْغسْل أَو الْمَنْع الْمُرَتّب على بعض الْأَعْضَاء وَهُوَ الْحَدث الْأَصْغَر الْمُوجب للْوُضُوء س _ مَا هِيَ طَهَارَة الْخبث وبماذا تكون ج _ هِيَ إِزَالَة النَّجَاسَة عَن ثوب الْمُصَلِّي وبدنه ومكانه وَتَكون بِأَيّ نوع من أَنْوَاع الْمِيَاه إِذْ الْمُعْتَبر فِيهَا إِزَالَة عين النَّجَاسَة وتطهير محلهَا س _ هَل تَنْقَسِم طَهَارَة الْحَدث وَبِأَيِّ شَيْء تكون ج تَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ مائية وَهِي الْوضُوء وَالْغسْل وترابية وَهِي التَّيَمُّم وَتَكون بِالْمَاءِ الْمُطلق

стр. 4

س _ مَا هُوَ المَاء الْمُطلق ج _ هِيَ مَا اجْتمع فِيهِ شَرْطَانِ ١) أَن يكون بَاقِيا على أصل خلقته بِحَيْثُ لم يخالطه شَيْء كَمَاء الْبَحْر والآبار وَالْمَاء الْمُجْتَمع من الندى والذائب بَعْدَمَا كَانَ جَامِدا كالجل يَد ٢) وَأَن لَا يتَغَيَّر لَونه وَلَا رِيحه بِشَيْء يُفَارِقهُ فِي الْغَالِب من الْأَشْيَاء الطاهرة أَو النَّجِسَة س _ مَا هُوَ حكم المَاء الْمُتَغَيّر ج _ إِن تغير المَاء بِنَجس فَلَا يسْتَعْمل للْعَادَة وَلَا لِلْعِبَادَةِ كَالدَّمِ والجيفة وَالْخمر وَإِن تغير بطاهر غير ملازم لَهُ اسْتعْمل للْعَادَة دون الْعِبَادَة كاللبن وَالسمن وَالْعَسَل وَإِن تغير بطاهر ملازم لَهُ اسْتعْمل للْعَادَة كالمتغير بأجزاء الأَرْض كالمغرة وَالْملح والكبريت وَالتُّرَاب وَبِمَا يلقى فِيهِ من أَجْزَائِهَا كالطفل وَلَو قصدا وكالمتغير بطول مكث أَو بِمَا تولد فِيهِ كالسمك والطحلب أَو بِمَا يعسر الإحتراز مِنْهُ كالتبن وورق الشّجر س _ مَا هُوَ المَاء الَّذِي يكره اسْتِعْمَاله فِي الطَّهَارَة ج _ يكره التَّوَضُّؤ وَالْغسْل بِالْمَاءِ الْقَلِيل الَّذِي كَانَ اسْتعْمل فِي وَاحِد مِنْهُمَا وَالْمَاء الَّذِي حلت فِيهِ نَجَاسَة وَلم تغيره لقلتهَا وَلَو كَانَ اسْتِعْمَاله فِي طَهَارَة الْخبث وَالْمَاء الَّذِي ولغَ فِيهِ كلب الْوضُوء فَرَائِضه س _ كم فَرَائض الْوضُوء وَمَا هِيَ ج _ سبع وَهِي النِّيَّة والموالاة والدلك وَغسل الْوَجْه وَغسل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين وَمسح الرَّأْس وَغسل الرجلَيْن

стр. 5

س _ أَيْن تكون النِّيَّة وَمَا الذى ينويه الْمُتَوَضِّئ ج _ تكون عِنْد ابْتِدَاء الْوضُوء بِأَن يَنْوِي بِقَلْبِه وَاحِدًا من ثَلَاثَة أَشْيَاء ١) رفع الْحَدث الْأَصْغَر ٢) أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث ٣) أَو أَدَاء فرض الْوضُوء وَالْأولَى ترك التَّلَفُّظ بذلك وَلَا بُد فِي النِّيَّة أَن تكون جازمة فَلَا يَكْفِي أَن يَقُول إِن كنت أحدثت فَهَذَا الْوضُوء لذَلِك الْحَدث س _ هَل يضر ذهَاب النِّيَّة بعد إحضارها ج _ إِذا أحضر نِيَّته عِنْد أول الْوضُوء ثمَّ ذهبت فَلَا يضر ذهابها أما إِبْطَالهَا فِي أثْنَاء الْوضُوء بِأَن يَقُول أبطلت وضوئى فَهُوَ مُضر ومبطل لَهُ وَيجب عَلَيْهِ ابتداؤه فَإِن أبطلها بعد الْفَرَاغ من الْوضُوء فَلَا يضر وَجَاز أَن يُصَلِّي بِهِ س _ مَا هُوَ الدَّلْك وَمَا الذى يكره فِيهِ ج _ هُوَ إمرار بَاطِن الْكَفّ على الْعُضْو وَيسْتَحب أَن يكون مرّة وَاحِدَة وَيكرهُ التَّشْدِيد والتكرار وَلَا يَكْفِي الدَّلْك بِظَاهِر الْيَد ويكفى ذَلِك فِي الْغسْل س _ مَا هِيَ الْمُوَالَاة وَهل تجب مُطلقًا ج _ حَقِيقَتهَا أَن يفعل الْوضُوء كُله فِي فَور وَاحِد من غير تَفْرِيق وَتجب مَعَ الذّكر وَالْقُدْرَة س _ مَا هُوَ حكم النَّاسِي وَالْعَاجِز والمتعمد لتفريق الْأَعْضَاء ج _ من فرق بَين أَعْضَاء وضوئِهِ نَاسِيا بني على مَا فعل مُطلقًا طَال الزَّمن أَو قصر بنية جَدِيدَة وجوبا وَمن فرق عَاجِزا وَلم يكن مرتكبا لأسباب الْعَجز بِأَن أعد من المَاء مَا يَكْفِيهِ أَو أراقه شخص أَو غصبه أَو أريق مِنْهُ بِغَيْر اخْتِيَاره أَو أكره على التَّفْرِيق أَو قَامَ بِهِ مَانع لم يقدر مَعَه على كَمَال وضوئِهِ فَحكمه حكم النَّاسِي فيبنى على مَا فعل مُطلقًا من دون تَجْدِيد نِيَّة وَمن فرق عَاجِزا مرتكبا لأسباب الْعَجز بِأَن ظن المَاء الَّذِي أعده يَكْفِيهِ

стр. 6

أَو شكّ أَنه يَكْفِيهِ أَو تَيَقّن أَن المَاء لَا يَكْفِيهِ فَإِن قصر الزَّمن بنى على مَا فعل وَإِن طَال أعَاد الْوضُوء وَمن فرق مُعْتَمدًا مُخْتَارًا فَحكمه حكم الْعَاجِز فِي الصُّورَة الْأَخِيرَة فَإِن قصر الزَّمن على مَا فعل وَإِن طَال أعَاد الْوضُوء هَذَا كُله إِذا كَانَ الْمُتَعَمد غير رافض للنِّيَّة فَإِن رفضها أعَاد استحضارها وَأعَاد الْوضُوء من جَدِيد مُطلقًا طَال الزَّمن أَو قصر س _ بِمَاذَا يعْتَبر الطول ج _ يقدر الطول بجفاف الْعُضْو الْأَخير فِي الزَّمن المعتدل الذى لَا حرارة فِيهِ وَلَا برودة وَلَا شدَّة هَوَاء كَمَا يعْتَبر باعتدال الْعُضْو وتوسطه بَين الْحَرَارَة والبرودة خلافًا لعضو الشَّاب وَالشَّيْخ الْكَبِير المسن وباعتدال الْمَكَان بِأَن لَا يكون الْقطر حارا كالحجاز وَلَا بَارِدًا كبلاد الرّوم س _ تكلم على غسل الْوَجْه وَمَا هِيَ حُدُود الْوَجْه ج _ حد الْوَجْه طولا من منابت شعر الرَّأْس الْمُعْتَاد إِلَى مُنْتَهى الذقن فِيمَن لَا لحية لَهُ أَو مُنْتَهى اللِّحْيَة فِيمَن لَهُ لحية وَحده عرضا من وتد الْأذن إِلَى الوتد الآخر فَلَا يدْخل الوتدان فِي الْوَجْه وَلَا الْبيَاض الذى فَوْقهمَا وَلَا شعر الصدغين وَيدخل فِي الْوَجْه الْبيَاض الذى تحتهما فَيغسل وترة الْأنف وَهُوَ الحاجز بَين النقبتين وأسارير الْجَبْهَة تكاميشها وَظَاهر الشفتين وَمَا غَار من جفن أَو جرح أَو أثر جرح س _ مَا هُوَ حكم الأصلع والأغم ج _ لَا يجب على الأصلع أَن ينتهى فِي غسله إِلَى منابت شعره بل يقف بِالْغسْلِ عِنْد الْحَد الْمُعْتَاد الذى ينْبت فِيهِ الشّعْر وَيجب على الْأَعَمّ أَن يدْخل فِي غسله الشّعْر الذى نزل عَن منابت الشّعْر الْمُعْتَاد س _ هَل يخلل شعر الْوَجْه ج _ إِن كَانَ الْجلد يظْهر من تَحْتَهُ بِأَن كَانَ الشّعْر خَفِيفا وَجب تخليله

стр. 7

والتخليل إِيصَال المَاء للبشرة الْجلد بالدلك وَإِن لم يظْهر الْجلد من تَحْتَهُ بِأَن كَانَ الشّعْر كثيفا لم يجب التَّخْلِيل وَوَجَب تَحْرِيك الشّعْر ليدْخل المَاء بَين ظَاهره وَإِن لم يصل إِلَى الْبشرَة س _ تكلم على غسل الْيَدَيْنِ وَمَا هُوَ حكم تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم ج _ يجب غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين بادخالهما فِي الْغسْل مَعَ وجوب تَخْلِيل الْأَصَابِع ومعاهدة تكميش الأنامل وَغَيرهَا وَلَا يجب تَحْرِيك الْخَاتم الْمَأْذُون فِيهِ شرعا وَلَو كَانَ ضيقا لَا يدْخل المَاء تَحْتَهُ سَوَاء كَانَ لرجل أَو امْرَأَة أما إِذا كَانَ غير مَأْذُون فِيهِ كالذهب للرجل فَلَا بُد من نَزعه إِذا كَانَ ضيقا فَإِذا كَانَ وَاسِعًا يدْخل المَاء تَحْتَهُ فيكتفى بتحريكه والخاتم الْمَأْذُون فِيهِ شرعا هُوَ مَا كَانَ من فضَّة ووزنه دِرْهَمَانِ فَأَقل س _ تكلم على مسح الرَّأْس وَمَا هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي تدخل فِي الْمسْح وَمَا هُوَ حكم الشّعْر المضفور ج _ يجب مسح جَمِيع الرَّأْس من منابت الشّعْر الْمُعْتَاد من الْمُقدم إِلَى نقرة الْقَفَا مَعَ مسح شعر الصدغين مِمَّا فَوق الْعظم الناتئ فِي الْوَجْه وَيدخل فِي مسح الرَّأْس الْبيَاض الَّذِي فَوق وتدي الْأذن كَمَا يجب مسح مَا استرخى من الشّعْر وَلَو طَال جدا وَلَيْسَ على الماسح سَوَاء كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى أَن ينْقض المضفور وَلَو اشْتَدَّ الضفر إِلَّا إِذا كَانَ بخيوط كَثِيرَة فينقض وَيغْتَفر الْخيطَان وَالْمسح على حَائِل كالحناء س _ تكلم على غسل الرجلَيْن وَمَا هُوَ حكم تَخْلِيل أصابعهما ج _ يجب غسل الرجلَيْن مَعَ إِدْخَال الْكَعْبَيْنِ فِي الْغسْل وَيجب تعهد مَا تحتهما كالعرقوب وباطن الْقدَم بِالْغسْلِ وَينْدب تَخْلِيل أصابعهما وَيكون الدَّلْك بِالْيَدِ الْيُسْرَى

стр. 8

سنَن الْوضُوء س _ كم سنَن الْوضُوء وَمَا هِيَ ج _ ثَمَان وَهِي غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين والمضمضة والإستنشاق والإستنثار ورد مسح الرَّأْس وَمسح الْأُذُنَيْنِ وتجديد المَاء لَهما وترتيب الْفَرَائِض س _ تكلم على غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين ج _ يسن غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء فَإِن أدخلهما فِي الْإِنَاء وغسلهما فِيهِ لم يكن آتِيَا بِالسنةِ وَلَا يمْتَنع إدخالهما فِي الْإِنَاء إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط ١) أَن يكون المَاء قَلِيلا كآنية وضوء وَغسل ٢) وَأَن يُمكن الإفراغ مِنْهُ كالصفحة ٣) وَأَن يكون غير جَار فَإِن كَانَ المَاء كثيرا أَو جَارِيا أَو لم يُمكن الْإِخْرَاج مِنْهُ كالحوض الصَّغِير أدخلهما فِيهِ وَينْدب تثليث غسلهمَا مُتَفَرّقين س _ مَا هِيَ الْمَضْمَضَة والإستنشاق والإستنثار ج _ الْمَضْمَضَة ادخال المَاء فِي الْفَم وخضخضته وَطَرحه والإستنشاق إِدْخَال المَاء فِي الْأنف وجذبه بِنَفسِهِ إِلَى دَاخل أَنفه وَندب فعل كل من هَاتين السنتين بِثَلَاث غرفات بِأَن يتمضمض بِثَلَاث ثمَّ يستنشق بِثَلَاث وَندب للمفطر أَن يُبَالغ فِي الْمَضْمَضَة والإستنشاق بإيصال المَاء إِلَى الْحلق وبالأحرى إيصاله إِلَى الْأنف وكرهت الْمُبَالغَة للصَّائِم لِئَلَّا يفْسد صَوْمه فَإِن بَالغ وَوصل المَاء إِلَى الْحلق وَجب عَلَيْهِ الْقَضَاء والإستنثار دفع المَاء بِنَفسِهِ مَعَ وضع إصبعيه السبابَة والإبهام من يَده الْيُسْرَى على أَنفه كَمَا يفعل فِي امتخاطه

стр. 9

س _ مالذي يجب فِي السّنَن الْأَرْبَع الأولى غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين والمضمضة والإستنشاق والإستنثار ج _ لَا بُد لهَذِهِ السّنَن الْأَرْبَع من نِيَّة بِأَن يَنْوِي بهَا سنَن الْوضُوء أَو يَنْوِي عِنْد غسل يَدَيْهِ أَدَاء الْوضُوء فَلَو فعل مَا هُوَ لأجل حر أَو برد أَو إِزَالَة غُبَار ثمَّ أَرَادَ الْوضُوء فَلَا بُد من إِعَادَتهَا لحُصُول السّنة بِالنِّيَّةِ س _ تكلم عَن مسح الْأُذُنَيْنِ وتجديد المَاء لَهما ورد مسح الرَّأْس ج _ يمسح ظاهرهما بابهاميه وباطنهما بسبابتية ثمَّ يَجْعَل سبابتيه فِي صماخيه الصماخ هُوَ الثقب الَّذِي تدخل فِيهِ رَأس الْأصْبع من الْأذن وَلَا يتبع غُضُون الْأُذُنَيْنِ كَمَا يسن تَجْدِيد المَاء لمسح الْأُذُنَيْنِ ورد مسح الرَّأْس لَا يسن إِلَّا بِشَرْط أَن يبْقى بَلل من أثر مسح الرَّأْس فَإِن لم يبْق سَقَطت سنة الرَّد ورد الْمسْح سنة سَوَاء كَانَ الشّعْر قَصِيرا أَو طَويلا خلافًا لمن فصل بَين طول الشّعْر فَجعل الرَّد فِيهِ وَاجِبا وَبَين قصره فَجعل الرَّد فِيهِ سنة س _ تكلم على تَرْتِيب الْفَرَائِض ج _ يسن تَرْتِيب الْفَرَائِض الْأَرْبَعَة غسل الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ وَمسح الرَّأْس وَغسل الرجلَيْن فَيقدم الْوَجْه على الْيَدَيْنِ وَيقدم الْيَدَيْنِ على مسح الرَّأْس وَيقدم مسح الرَّأْس على غسل الرجلَيْن وَهَذَا يُسمى تَرْتِيب الْفَرَائِض فِي نَفسهَا وَأما تَقْدِيم الْيَد أَو الرجل الْيُمْنَى على الْيُسْرَى فَهُوَ مَنْدُوب كَمَا سَيَأْتِي س _ مَا هُوَ الحكم إِذا نكس فَقدم فرضا على مَوْضِعه الْمَشْرُوع لهج - إِذا نكس فَقدم فرضا على موضه الْمَشْرُوع لَهُ كَأَن غسل الْيَدَيْنِ قبل الْوَجْه أَو مسح رَأسه قبل الْيَدَيْنِ أَو قبل الْوَجْه فَفِي ذَلِك تَفْصِيل المنكس لَا يَخْلُو حَاله إِمَّا أَن يكون عَامِدًا أَو جَاهِلا أَو نَاسِيا وَفِي كل إِمَّا أَن يطول الزَّمن أَو يقصر والطول مُعْتَبر بجفاف الْعُضْو الْأَخير فِي زمَان وَمَكَان اعتدلا فَإِن لم يطلّ الزَّمن أَتَى الْمُتَوَضِّئ بالعضو المنكس وَهُوَ الَّذِي قدم على

стр. 10

مَوْضِعه الْمَشْرُوع لَهُ فيغسله مرّة وَاحِدَة وَأعَاد مَا بعده مرّة مرّة لَا فرق بَين كَونه عَامِدًا أَو جَاهِلا أَو نَاسِيا وَإِن طَال الزَّمن فَإِن كَانَ عَامِدًا أَو جَاهِلا ابْتَدَأَ وضوءه ندبا وَإِن كَانَ نَاسِيا فعله وَحده من دون أَن يُعِيد مَا بعده مرّة وَاحِدَة وَمِثَال ذَلِك أَن لَو بَدَأَ بذراعيه ثمَّ بِوَجْهِهِ فرأسه فرجليه فَإِن تذكر بِالْقربِ أعَاد الذراعين مرّة وَمسح الرَّأْس وَغسل رجلَيْهِ مرّة وَاحِدَة مرّة مرّة سَوَاء نكس سَهوا أَو عمدا أَو جهلا وَأَن تذكر بعد طول أعَاد الذراعين فَقَط مرّة إِن نكس سَهوا واستأنف وضوءه ندبا إِن نكس عمدا أَو جهلا مستحبات الْوضُوء ومكروهاته س _ كم هِيَ مستحبات الْوضُوء وَمَا هِيَ ج _ اثْنَا عشر مُسْتَحبا ١) الْوضُوء فِي الْبقْعَة الطاهرة وَالَّتِي من شَأْنهَا الطَّهَارَة فَيكْرَه فِي الكنيف وَلَو قبل اسْتِعْمَاله ٢) واستقبال الْقبْلَة ٣) وَالتَّسْمِيَة بِأَن يَقُول عِنْد غسل يَدَيْهِ إِلَى كوعيه بِسم الله وَاخْتلف فِي زِيَادَة الرَّحْمَن الرَّحِيم ٤) وتقليل المَاء الذى يرفعهُ للأعضاء حَال الْوضُوء وَلَا تَحْدِيد فِي التقليل لاخْتِلَاف الْأَعْضَاء وَالنَّاس بل بِقدر مَا يجرى على الْعُضْو ٥) وَتَقْدِيم الْيَد أَو الرجل الْيُمْنَى فِي الْغسْل على الْيُسْرَى ٦) وَجعل الْإِنَاء المفتوح كالقصعة لجِهَة الْيَد الْيُمْنَى بِخِلَاف الإبريق فَيجْعَل فِي جِهَة الْيُسْرَى فيفرغ بِالْيَدِ الْيُسْرَى على الْيَد الْيُمْنَى ٧) والبدء فِي الْغسْل أَو الْمسْح بِمقدم الْعُضْو بِأَن يبْدَأ فِي الْوَجْه من منابت شعر الرَّأْس الْمُعْتَاد نازلا إِلَى ذقنه أَو إِلَى لحيته وَبَدَأَ فِي الْيَدَيْنِ من أَطْرَاف الْأَصَابِع إِلَى الْمرْفقين وَفِي مسح الرَّأْس من منابت شعر الرَّأْس الْمُعْتَاد إِلَى نقرة الْقَفَا وَفِي غسل الرجل من الْأَصَابِع إِلَى الْكَعْبَيْنِ ٨) والغسلة الثَّانِيَة فِي السّنَن والفرائض وَالْمرَاد بالغسلة مَا يَشْمَل الْمَضْمَضَة والإستنشاق بِخِلَاف مسح الرَّأْس والأذنين والخفين فتكره الثَّانِيَة وَغَيرهَا ٩) والغسلة الثَّالِثَة فِيمَا ذكر فَكل من الغسلة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة مَنْدُوب على

стр. 11

حِدته ١٠) وترتيب السّنَن فِي نَفسهَا فَيقدم غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين على الْمَضْمَضَة والمضمضة على الإستنشاق والإستنشاق على الإستنثار والإستنثار على رد مسح الرَّأْس ورد مسح الرَّأْس على تَجْدِيد المَاء لمسح الْأُذُنَيْنِ وَيقدم تَجْدِيد المَاء على مسح الْأُذُنَيْنِ وَالْمسح على غسل الرجلَيْن ١١) وترتيب السّنَن مَعَ الْفَرَائِض كَأَن يقدم غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين والمضمضة والإستنشاق والإستنثار على غسل الْوَجْه ١٢) والإستياك يعود قبل الْمَضْمَضَة من نخل وَغَيره وَالْأَفْضَل أَن يكون من أَرَاك ويكفى الْأصْبع عِنْد عدم مَا يستاك بِهِ وَقيل يكفى وَلَو وجد الْعود ويستاك ندبا بِيَدِهِ الْيُمْنَى مبتدئا بالجانب الْأَيْمن عرضا فِي الْأَسْنَان وطولا فِي اللِّسَان س _ كم هِيَ مكروهات الْوضُوء وَمَا هِيَ ج _ تِسْعَة وَهِي ١) الْبقْعَة النَّجِسَة ٢) وإكثار المَاء على الْعُضْو ٣) وَالْكَلَام حَال الْوضُوء بِغَيْر ذكر الله تَعَالَى وَورد أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول حَال الْوضُوء (اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي ووسع لي فِي دَاري وَبَارك لي فِي رِزْقِي وقنعني بِمَا رزقتني وَلَا تفتني بِمَا زويت عني أَي أبعدته عني) ٤) وَالزِّيَادَة على الغسلات الثَّلَاث فِي المغسول وَالزِّيَادَة على الْمسْح الأول فِي الْمَمْسُوح ٥) والبدء بمؤخر الْأَعْضَاء ٦) وكشف الْعَوْرَة حَال الْوضُوء هَذَا إِذا كَانَ بخلوة أَو مَعَ زَوجته وَإِلَّا حرم الْكَشْف ٧) وَمسح الرَّقَبَة ٨) وَكَثْرَة الزِّيَادَة على مَحل الْفَرْض ٩) وَترك سنة من سنَن الْوضُوء عمدا وَلَا تبطل الصَّلَاة بِتَرْكِهَا فَإِن تَركهَا عمدا أَو سَهوا سنّ لَهُ فعلهَا لما يسْتَقْبل من الصَّلَاة إِن أَرَادَ أَن يصلى بذلك الْوضُوء وَلَا يُعِيد مَا صلاه بنقصانها سَوَاء كَانَ عَامِدًا أَو سَاهِيا وَسَوَاء بَقِي وَقت الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا أَو خرج وَالسّنَن الَّتِي يسن فِي حَقه فعلهَا ثَلَاث الْمَضْمَضَة والإستنشاق وَمسح الْأُذُنَيْنِ وَلَا يفعل غَيرهَا إِن تَركهَا وَهِي غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين ورد مسح الرَّأْس وتجديد المَاء للأذنين والإستنثار

стр. 12

الْوضُوء الْمَنْدُوب س _ أَيْن ينْدب الْوضُوء ج _ ينْدب الْوضُوء فِي عشرَة مَوَاطِن ١) لزيارة رجل صَالح كعالم وعابد وزاهد حَيّ أَو ميت وَأولى لزيارة نَبِي ٢) ولزيارة سُلْطَان أَو الدُّخُول عَلَيْهِ لأمر من الْأُمُور لِأَن حَضْرَة السُّلْطَان حَضْرَة قهر أَو رضى من الله وَالْوُضُوء سلَاح الْمُؤمن وحصن من سطوته ٣ - ٤ - ٥ - ٦) ولقراءة الْقُرْآن أَو الحَدِيث أَو الْعلم الشَّرْعِيّ وَلذكر الله تَعَالَى ٧) وَعند النّوم ٨) وَعند دُخُول السُّوق لِأَنَّهُ مَحل لَهو واشتغال بِأُمُور الدُّنْيَا وَمحل الْأَيْمَان الكاذبة ٩) وَينْدب إدامته لِأَنَّهُ نور ١٠) وتجديده إِن صلى بِهِ فرضا أَو نفلا أَو طَاف بِهِ الْكَعْبَة وَأَرَادَ صَلَاة أُخْرَى أَو طَوافا آخر بِخِلَاف مَا إِذا مس بِهِ مُصحفا فَلَا ينْدب لَهُ تجديده شُرُوط الْوضُوء س _ إِلَى كم قسم تَنْقَسِم شُرُوط الْوضُوء وَمَا هِيَ ج _ للْوُضُوء شُرُوط تَنْقَسِم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام ١) شُرُوط صِحَة وَهِي مَا تتَوَقَّف عَلَيْهِ صِحَة الْوضُوء ٢) وشروط وجوب وَهِي مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وجوب الْوضُوء ٣) وشروط صِحَة وَوُجُوب وَهِي مَا تتَوَقَّف عَلَيْهِ صِحَة الْوضُوء ووجوبه س _ كم هِيَ شُرُوط صِحَّته وَمَا هِيَ ج _ ثَلَاثَة ١) الْإِسْلَام فَلَا يَصح من كَافِر وَلَا يخْتَص هَذَا الشَّرْط بِالْوضُوءِ بل هُوَ شَرط فِي جَمِيع الْعِبَادَات من طَهَارَة وَصَلَاة وَزَكَاة وَصَوْم وَحج ٢) وَعدم الْحَائِل من وُصُول المَاء للبشرة كشمع ودهن متجسم على الْعُضْو وَمِنْه عماص الْعين والمداد بيد الْكَاتِب وَنَحْو ذَلِك من الأوساخ المتجسدة

стр. 13

على الْأَبدَان ٣) وَعدم الْمنَافِي للْوُضُوء فَلَا يَصح حَال خُرُوج الْحَدث أَو مس الذّكر وَنَحْوه س _ كم هِيَ شُرُوط الْوُجُوب وَمَا هِيَ ج _ أَرْبَعَة ١) دُخُول وَقت الصَّلَاة فَلَا يجب الْوضُوء قبل دُخُول الْوَقْت ٢) وَالْبُلُوغ فَلَا يجب على الصَّبِي ٣) وَالْقُدْرَة على الْوضُوء فَلَا يجب على عَاجز كَالْمَرِيضِ وَلَا على فَاقِد المَاء فَالْمُرَاد بالقادر هُوَ الْوَاجِد للْمَاء الَّذِي لَا يضرّهُ اسْتِعْمَاله ٤) وَحُصُول نَاقض من نواقض الْوضُوء فَلَا على الْمُتَوَضِّئ الَّذِي لم ينْتَقض وضوؤه س _ كم هِيَ شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب مَعًا وَمَا هِيَ ج _ أَرْبَعَة وَهِي ١) الْعقل فَلَا يجب الْوضُوء وَلَا يَصح من مَجْنُون حَال جُنُونه وَمن مصروع حَال صرعه ٢) والخلو من دم الْحيض وَالنّفاس بِالنِّسْبَةِ للْمَرْأَة فَلَا يجب وَلَا يَصح من الْحَائِض وَالنُّفَسَاء ٣) وَوُجُود مَا يَكْفِي من المَاء الْمُطلق فَلَا يجب وَلَا يَصح من وَاجِد مَاء قَلِيل لَا يَكْفِيهِ فَلَو غسل بعض الْأَعْضَاء بِمَا وجده من المَاء فعمله بَاطِل وَلَا يَصح أَن يكون وضُوءًا ٤) وَعدم النّوم والغفلة فَلَا يجب على نَائِم وَلَا غافل وَلَا يَصح مِنْهُمَا لعدم النِّيَّة إِذْ لَا نِيَّة لنائم وَلَا غافل أَو حَال نوم الْغَفْلَة نواقض الْوضُوء س _ مَا هُوَ الناقض ج _ هُوَ مَا ينْقض الْوضُوء بِنَفسِهِ أَو مَا كَانَ مُؤديا إِلَى مَا ينْقض الْوضُوء س _ إِلَى كم قسم تَنْقَسِم النواقض وَكم عَددهَا وَمَا هِيَ ج _ النواقض سَبْعَة عشر تَنْقَسِم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام ١) أَحْدَاث وَهِي ثَمَانِيَة الرّيح وَالْغَائِط وَالْبَوْل والمذي والودي والمني بِغَيْر لَذَّة مُعْتَادَة وَالْهَادِي وَدم الإستحاضة والستة الأولى مُشْتَركَة بَين الذّكر وَالْأُنْثَى والأخيران مختصان بِالْأُنْثَى وَكلهَا من الْقبل إِلَّا الرّيح وَالْغَائِط

стр. 14

فَمن الدبر ٢) وَأَسْبَاب وَهِي سَبْعَة النّوم وَالسكر وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون واللمس والقبلة وَمَسّ الذّكر ٣) وَغَيرهمَا وهما اثْنَان الشَّك وَالرِّدَّة وَالْعِيَاذ بِاللَّه س _ مَا هِيَ حَقِيقَة الْحَادِث ج _ هُوَ الْخَارِج الْمُعْتَاد من الْمخْرج الْمُعْتَاد فِي الصِّحَّة فَلَا ينْقض الْوضُوء بالداخل لأحد المخرجين من عود أَو حقنة أَو إِصْبَع وَلَا ينْقض بِخُرُوج الدَّم والقيح والحصى والدود لِأَنَّهَا لَيست مُعْتَادَة وَلَا ينْقض بِمَا خرج من الْفَم أَو بِخُرُوج ريح أَو غَائِط من الْقبل أَو الْبَوْل من الدبر لِأَنَّهَا لم تخرج من مخرج مُعْتَاد س _ مَا هُوَ الْمَذْي والودي وَالْهَادِي وَدم الإستحاضة ج _ الْمَذْي مَاء أَبيض رَقِيق يخرج عِنْد اللَّذَّة بالإنعاظ عِنْد الملاعبة أَو التذْكَار وَيجب مِنْهُ غسل جَمِيع الذّكر بنية والودي مَاء أَبيض خاثر يخرج بأثر الْبَوْل يجب مِنْهُ مَا يجب من الْبَوْل وَالْهَادِي مَاء أَبيض يخرج من الْحَامِل عِنْد وضع الْحمل وَدم الإستحاضة دم عِلّة وَفَسَاد يخرج بعد دم الْحيض وَالنّفاس س _ فِي أَيَّة حَال يكون الْمَنِيّ مُوجبا للْوُضُوء لَا للْغسْل وَكم هِيَ صوره ج _ إِن خرج الْمَنِيّ بلذة مُعْتَادَة فَهُوَ مُوجب للْغسْل وَإِن خرج غير مصاحب لَهَا فَإِنَّهُ يُوجب الْوضُوء فَقَط وصوره الَّتِي يجب فِيهَا الْوضُوء أَربع ١) من حك لجرب ٢) وَمن لدغته عقرب ٣) وَمن ينزل بِمَاء حَار ٤) وَمن ركب دَابَّة وَلم يستدم على تلذذه على هاته الصُّور بل أقلع من التَّلَذُّذ بِمُجَرَّد بروز المنى مِنْهُ فَإِن استدام على تلذذه فِي أَيَّة صُورَة وَجب عَلَيْهِ الْغسْل

стр. 15

س _ مَا هُوَ السلس وَمَا هِيَ الْأَنْوَاع الَّتِي يشملها وَمَا حكمه ج _ هُوَ الْخَارِج الْمُعْتَاد من الْمخْرج فِي حَال الْمَرَض وَهُوَ يَشْمَل سَلس الْبَوْل وَالْغَائِط وَالرِّيح والمني والمذي والودي وَدم الإستحاضة وَحكمه أَنه إِن لَازم الْوَقْت كُله فَلَيْسَ على صَاحبه شَيْء وَإِن لَازم جلّ الْوَقْت أَو نصفه فَلَا ينْقض وضوؤه أَيْضا لَكِن يسْتَحبّ لَهُ ذَلِك وَإِن لَازم أقل من نصف الْوَقْت كَانَ ناقضا وَوَجَب مِنْهُ الْوضُوء وَالْمرَاد بِالْوَقْتِ الْوَقْت الشَّرْعِيّ الَّذِي تكون فِيهِ أَوْقَات الصَّلَوَات وَهُوَ من الزَّوَال إِلَى الشروق من الْيَوْم التَّالِي وَمَا ذَكرْنَاهُ من التَّفْصِيل إِنَّمَا يكون إِذا لم يَنْضَبِط وَقت مَجِيء السلس وَوقت انقطاعة وَإِذا لم يسْتَطع صَاحبه مداواته فَإِن انضبط بِأَن جرت عَادَته أَنه يَنْقَطِع آخر الْوَقْت للصَّلَاة وَجب عَلَيْهِ تَقْدِيمهَا وَإِذا اسْتَطَاعَ مداواته وَجب عَلَيْهِ التَّدَاوِي وَلَا يغْتَفر لَهُ إِلَّا أَيَّام المداواة إِلَّا إِذا كَانَ السلس سَلس مذي ناشئا عَن بروده وَعلة فيغتفر لَهُ وَلَو قدر على التَّدَاوِي س _ مَا هُوَ حكم الْخَارِج من ثقبة ج _ إِذا خرج الْحَدث من ثقبة تَحت الْمعدة وانسد المخرجان كَانَ الْخَارِج ناقضا للْوُضُوء فَإِن انسد أَحدهمَا فَقيل لَا ينْقض وَقيل ينْقض الْخَارِج إِذا كَانَت الثقبة فَوق الْمعدة سَوَاء انْفَتح المخرجان أَو انسد أَحدهمَا س _ هَل ينْقض خُرُوج الْمَنِيّ من فرج الْمَرْأَة بعد اغتسالها ج _ ينْقض إِذا دخل فرجهَا بجماع فَخرج بعد اغتسالها أما إِذا دخل بِدُونِ جماع فخروجه لَا يعد ناقضا س _ مَا هُوَ السَّبَب ج _ هُوَ مَا كَانَ مُؤديا إِلَى خُرُوج الْحَدث س _ هَل ينْقض النّوم مُطلقًا ج _ لَهُ أَرْبَعَة أَنْوَاع ١) ثقيل طَوِيل ٢) وثقيل قصير فالنقض

стр. 16

فيهمَا ٣) وخفيف طَوِيل فَيُسْتَحَب مِنْهُ الْوضُوء ٤) وخفيف قصير فَلَا شَيْء على صَاحبه وَلَا يسْتَحبّ لَهُ الْوضُوء مِنْهُ وَيعرف الثقيل أَن لَا يشْعر صَاحبه بالأصوات أَو سُقُوط شَيْء من يَده والخفيف هُوَ بعكسه فيشعر بِمَا ذكر س _ مَا هُوَ حكم السكر وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون ج _ السكر نَاقض سَوَاء كَانَ بحلال أَو بِحرَام والمسكر هُوَ مَا أذهب الْعقل دون الْحَواس مَعَ نشوة وَالْإِغْمَاء نَاقض أَيْضا لَا فرق بَين طويله وقصيره وَكَذَلِكَ الْجُنُون سَوَاء كَانَ بصرع أم لَا س _ مَا هُوَ اللَّمْس وَمَا هِيَ صوره وَمَا هِيَ شُرُوط النَّقْض فِيهِ ج _ هُوَ مُبَاشرَة الْجَسَد بِالْيَدِ فَإِن كَانَ المتوضأ بَالغا ولمس من يَشْتَهِي عَادَة من ذكر وَأُنْثَى فَإِن وضوءه ينْقض فِي ثَلَاث صور ١) إِذا قصد اللَّذَّة ووجدها ٢) وَإِذا قَصدهَا وَلم يجدهَا ٣) وَإِذا وجدهَا وَلم يقصدها وَلَا ينْقض فِي صُورَة وَاحِدَة وَهِي إِذا لم يقْصد وَلم يجد كَمَا أَنه لَا ينْقض إِذا لمس من لَا يشتهى عَادَة كصغير أَو صَغِيرَة لَيْسَ الشَّأْن التَّلَذُّذ بمثلهما وَلَو قصد وَوجد وَكَذَا لمس الْبَهِيمَة وَالرجل الملتحي إِذا كَانَ اللامس للملتحي رجلا وَأما الْمَرْأَة فعلى مَا تقدم تَفْصِيله من الصُّور الْأَرْبَع فِي لمس الظفر وَالشعر والحائل الْخَفِيف الَّذِي يحس اللامس مَعَه بطراوة الْبدن بِخِلَاف اللَّمْس فَوق الْحَائِل الكثيف فَلَا نقض بِهِ هَذَا إِذا لم يقبض اللامس على شَيْء من الْجِسْم فَإِن قبض فَالْحكم بِالنَّقْضِ مُطلقًا سَوَاء كَانَ الْحَائِل خَفِيفا أَو كثيفا والملموس حكمه حكم اللامس إِن مَالَتْ نَفسه لِأَن يلمسه الْمُتَوَضِّئ وَكَانَ بَالغا س _ مَا هُوَ حكم الْقبْلَة ج _ إِذا كَانَت على غير الْفَم فَحكمهَا حكم اللَّمْس وتجرى عَلَيْهَا الصُّور الْأَرْبَع وَإِذا كَانَت على الْفَم فَإِنَّهَا تنقض الْوضُوء مُطلقًا فِي الصُّور الْأَرْبَع جَمِيعهَا وَلَو وَقعت باكراه أَو استغفال وَسَوَاء فِي ذَلِك الْمقبل والمقبل إِلَّا إِذا كَانَت الْقبْلَة لوداع أَو رَحْمَة فَلَا نقض بهَا

стр. 17

س _ هَل ينْقض الْوضُوء بِالنّظرِ والفكر مَعَ الإنعاظ ج _ لَا ينْقض الْوضُوء بِسَبَب النّظر إِلَى صُورَة جميلَة أَو تفكر وَلَو حصل لَهُ بذلك الإنعاظ س _ مَا هُوَ حكم مس الذّكر ج _ مس الذّكر نقض للْوُضُوء سَوَاء مَسّه من أَعْلَاهُ أَو من أَسْفَله أَو من وَسطه عمدا أَو سَهوا التذ أم لَا إِذا مَسّه من غير حَائِل بِبَطن كف أَو جنبه أَو بِبَطن أصْبع أَو جنبه لَا بظهره وَلَو كَانَ الْأصْبع زَائِدا على خَمْسَة إِن كَانَ يتَصَرَّف كإخوته وَكَانَ لَهُ إحساس وَإِلَّا لم ينْقض هَذَا كُله إِذا كَانَ اللامس بَالغا فمس الصَّبِي ذكره لَا ينْقض فَإِن كَانَ اللَّمْس فَوق حَائِل فَإِن كَانَ خَفِيفا جدا نقض وَإِن كَانَ خَفِيفا لَا جدا أَو كَانَ غليظا لم ينْقض كَمَا أَنه لَا نقض بِمَسّ الدبر وَلَو التذ اللامس وَلَو أَدخل فِيهِ إصبعه وَلَا تمس الْمَرْأَة فرجهَا وَلَو ألطفت بِأَن أدخلت أصبعها فِيهِ وَلَا يمس الْأُنْثَيَيْنِ س _ مَا هُوَ حكم الرِّدَّة وَالشَّكّ وَكم هِيَ صور الشَّك ج _ اخْتلف فِي الرِّدَّة وَهِي الْكفْر وَالْعِيَاذ بِاللَّه على قَوْلَيْنِ راجحين هَل توجب الْوضُوء أَو الْغسْل وَالْمُعْتَمد أَنَّهَا توجب الْوضُوء وَأما الشَّك فَهُوَ نَاقض لِأَن الْإِنْسَان لَا تَبرأ ذمَّته إِلَّا بِالْيَقِينِ وَالشَّكّ الْمُوجب للْوُضُوء لَهُ ثَلَاث صور ١) أَن يشك فِي الناقض من حدث أَو سَبَب بعد علمه بِتَقْدِيم طهره ٢) وَأَن يشك فِي الطُّهْر بعد علمه بالناقض فَلَا يدْرِي هَل تَوَضَّأ بعده أم لَا ٣) وَأَن يعلم كلا من الطُّهْر وَالْحَدَث وَلَكِن شكّ فِي السَّابِق مِنْهُمَا والصور الثَّلَاث مُوجبَة للْوُضُوء هَذَا حكم الشَّك فِي الْوضُوء وَأما حكمه فِي الصَّلَاة فَفِيهِ تَفْصِيل إِذا دخل فِي الصَّلَاة بتكبيرة مُعْتَقدًا أَنه متوضئ ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّك فِيهَا حصل مِنْهُ نَاقض أَو لَا فَإِنَّهُ يسْتَمر على صلَاته وجوبا ثمَّ إِن تبين لَهُ أَنه متطهر وَلَو بعد الْفَرَاغ مِنْهَا فَلَا يُعِيدهَا وَإِن اسْتمرّ على شكه تَوَضَّأ وَأعَاد الصَّلَاة هَذَا حكم الصُّورَة الأولى وَإِذا دخل فِي الصَّلَاة مُعْتَقدًا أَنه متوضئ ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّك فِيهَا هَل حصل مِنْهُ وضوء بعد أَن حصل لَهُ نَاقض أَو لَا

стр. 18

فَإِنَّهُ يجب عيه قطع الصَّلَاة ويستأنف الْوضُوء لِأَن الناقض أصبح عِنْده محققا وَالْوُضُوء بعد الناقض مَشْكُوك فِيهِ وَهَذَا حكم الصُّورَة الثَّانِيَة وَإِذا دخل فِي الصَّلَاة مُعْتَقدًا الطَّهَارَة ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّك فِي السَّابِق من الْحَدث أَو الْوضُوء بِأَن يتَحَقَّق أَن كلا مِنْهُمَا حصل مِنْهُ وَلَكِن لَا يدْرِي هَل تقدم الْحَدث وَتَأَخر الْوضُوء فَيكون على طَهَارَة وَصلَاته صَحِيحَة أَو تقدم الْوضُوء وَتَأَخر الْحَدث فَيكون مُحدثا وَصلَاته بَاطِلَة فَعَلَيهِ أَن يقطع الصَّلَاة وجوبا ويستأنف الْوضُوء كَمَا فِي الصُّورَة الثَّانِيَة فَيكون حكم الصُّورَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة سَوَاء مَوَانِع الْحَدث الْأَصْغَر س _ مَا هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي يمْنَعهَا الْحَدث الْأَصْغَر ج _ خَمْسَة أَشْيَاء ١) الصَّلَاة ٢) وَالطّواف بِالْكَعْبَةِ ٣) وَمَسّ الْمُصحف وَلَو جُزْءا مِنْهُ وَلَو آيَة وَلَو مس ذَلِك من فَوق حَائِل أَو بِعُود ٤) وكتابته فَلَا يجوز للمحدث أَن يكْتب الْقُرْآن أَو آيَة مِنْهُ ٥) وَحمله وَلَو مَعَ أَمْتعَة لم يقْصد حملهَا وَإِنَّمَا قصد حمله فِيهَا وَلَو بعلاقة أَو ثوب أَو وسَادَة وَيسْتَثْنى الْمعلم والمتعلم وَلَو كَانَ كل مِنْهُمَا امْرَأَة حَائِضًا أَو نفسَاء فَيجوز لَهما مس الْقُرْآن والجزء واللوح بِخِلَاف الْجنب فَيمْنَع وَلَو كَانَ معلما أَو متعلما لقدرته على إِزَالَة الْجَنَابَة بِالْغسْلِ أَو التَّيَمُّم والمتعلم يَشْمَل من يُكَرر الْقُرْآن فِي الْمُصحف بنية حفظه كَمَا يجوز حمله للمحدث وَالْجنب وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء إِذا كَانَ الْقُرْآن حرْزا بساتر يَقِيه من وصل قذارة إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ حمله بأمتعة قصدت بِالْحملِ كصندوق وَنَحْوه فِيهِ مصحف أَو جُزْء وَقصد حمله فِي سفر أَو غَيره فَإِن قصد الْمُصحف فَقَط أَو قصد الْمُصحف والصندوق مَعًا منع الْحمل إِلَّا إِذا كَانَ قصد الْمُصحف بالتبع للصندوق فَيجوز وَأما حمل التَّفْسِير ومسه والمطالعة فِيهِ فَلَا يحرم للمحدث وَلَو كَانَ جنبا لِأَنَّهُ لَا يُسمى مُصحفا عرفا

стр. 19

مَسْأَلَة التّرْك س _ مَا هُوَ حكم من ترك عضوا من أَعْضَاء وضوئِهِ فرضا أَو سنة ج _ من ترك عضوا من أَعْضَاء وضوئِهِ وتذكره بِالْقربِ وَكَانَ فرضا فَإِن كَانَ نَاسِيا فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ فَقَط وَإِن كَانَ مُعْتَمدًا أعَاد الْوضُوء من جَدِيد وَإِذا صلى الصَّلَاة من دون أَن يَأْتِي بالمتروك فَصلَاته بَاطِلَة وَمن ترك سنة نَاسِيا فَإِنَّهُ يَأْتِي بهَا لما يسْتَقْبل من الصَّلَوَات وَصلَاته الَّتِي صلاهَا بنقصها صَحِيحَة وَإِن كَانَ مُتَعَمدا فَيُسْتَحَب لَهُ أَن يُعِيد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا بِنَقص السّنة وَلَا فرق فِي ترك السّنة بَين طول الزَّمن وقصره والطول يعْتَبر بجفاف الْعُضْو الْأَخير الإستبراء س _ مَا هُوَ الإستبراء والإستنجاء والإستجمار ج _ يجب على قَاضِي الْحَاجة اسْتِبْرَاء الأخبثين والإستبراء هُوَ إِخْرَاج مَا فِي المحلين الْقبل والدبر من الْأَذَى فَإِن كَانَ بِالْمَاءِ فَهُوَ الإستنجاء وَإِن كَانَ بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوهَا فَهُوَ الإستجمار س _ مَا هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يَكْفِي فِيهَا الإستجمار وَلَا بُد فِيهَا من الإستنجاء ج _ سته الْمَنِيّ وَالْحيض وَالنّفاس وَبَوْل الْمَرْأَة والمنتشر عَن الْمخْرج كثيرا والمذى فَلَا بُد فِي هَذِه من الإستنجاء س _ كم هِيَ شُرُوط مَا يستجمر بِهِ وَمَا هِيَ ج _ خَمْسَة ١) أَن يكون يَابسا كالحجر والخشب والمدر وَهُوَ مَا أحرق من الطين والقطن وَالصُّوف فَلَا يجوز بمبتل كالطين ٢) طَاهِرا فَلَا يجوز بِالنَّجسِ كأرواث الْخَيل وَالْحمير وَعظم الْميتَة ٣) منقيا للنَّجَاسَة فَلَا يجوز بالأملس كالقصب والزجاج ٤) لَيْسَ مُؤْذِيًا فَلَا يجوز بالسكين وَالْحجر المحدد ٥) وَلَا مُحْتَرما لكَونه مطعوما لآدمى كالخبز أَو لكَونه ذَا شرف كالمكتوب وَلَو بِخَط غير عَرَبِيّ أَو لكَون شرفه ذاتيا كالذهب وَالْفِضَّة والجواهر أَو لكَونه مَمْلُوكا للْغَيْر كجدار الْغَيْر وَلَو كَانَ جبسا س _ مَا الَّذِي ينْدب عِنْد قَضَاء الْحَاجة ج _ ينْدب لقَاضِي الْحَاجة أَن يعد مَا يزِيل النَّجَاسَة من مَاء أَو حجر أَو

стр. 20

نَحْو ذَلِك كَمَا ينْدب لَهُ أَن يكون المزيل وترا إِذا كَانَ جَامِدا كالحجر وينتهى ندب الإيتار للسبع وَتَقْدِيم قبله على دبره فِي الإستنجاء وَأَن يجمع بَين الْحجر وَالْمَاء فَيقدم إِزَالَة النَّجَاسَة بِالْحجرِ ثمَّ يتبع الْمحل بِالْمَاءِ فَإِن أَرَادَ الإقتصار على أَحدهمَا فالماء أولى من الْحجر وَغَيره خُلَاصَة الطَّهَارَة الصُّغْرَى الطَّهَارَة رفع الْمَنْع الْمُرَتّب على الْأَعْضَاء وَهِي طَهَارَة خبث وَحدث فطهارة الْخبث إِزَالَة النَّجَاسَة وطهارة الْحَدث مائية وَهِي الْغسْل وَتسَمى الطَّهَارَة الْكُبْرَى وَالْوُضُوء وَهِي الطَّهَارَة الصُّغْرَى وترابية وَهِي التَّيَمُّم وطهارة الْخبث تكون بِالْمَاءِ الْمُطلق وَغَيره وطهارة الْحَدث لَا تُؤَدّى إِلَّا بالمطلق وَهُوَ الْبَاقِي على أصل خلقته فَإِن تغير بِنَجس لم يسْتَعْمل وَإِن تغير بطاهر ملازم لَهُ اسْتعْمل وَبِغير ملازم لَهُ اسْتعْمل فِي الْعَادة دون الْعِبَادَة وفرائض الْوضُوء سبع النِّيَّة والدلك والموالاة وَغسل الْوَجْه وَغسل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين وَمسح الرَّأْس وَغسل الرجلَيْن وسننه ثَمَان غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين والمضمضة والإستنشاق وَمسح الرَّأْس وَمسح الْأُذُنَيْنِ وتجديد المَاء لَهما وترتيب الْفَرَائِض ومستحباته اثْنَا عشر الْبقْعَة الطاهرة واستقبال الْقبْلَة وَالتَّسْمِيَة وتقليل المَاء وَتَقْدِيم الْأَعْضَاء الْيُمْنَى وَجعل الْإِنَاء المفتوح على الْيَمين والبدء بِمقدم الْأَعْضَاء والغسلة الثَّانِيَة والغسلة الثَّالِثَة وترتيب السّنَن فِي نَفسهَا وترتيبها مَعَ الْفَرَائِض والإستياك ومكروهاته تِسْعَة الْبقْعَة النَّجِسَة وإكثار المَاء وَالْكَلَام بِغَيْر ذكر الله وَالزِّيَادَة على الغسلات الثَّلَاث وعَلى الْمسْح والبدء بالمؤخر وكشف الْعَوْرَة وَمسح الرَّقَبَة وَكَثْرَة الزِّيَادَة على مَحل الْفَرْض وَترك سنة وَينْدب الْوضُوء فِي عشرَة مَوَاطِن لزيارة صَالح وسلطان ولقراءة الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْعلم الشَّرْعِيّ وَلذكر الله وَعند النّوم وَدخُول السُّوق وإدامة الْوضُوء وتجديده وشروط صِحَّته ثَلَاثَة الْإِسْلَام وَعدم الْحَائِل وَعدم الْمنَافِي وشروط وُجُوبه أَرْبَعَة دُخُول الْوَقْت وَالْبُلُوغ وَالْقُدْرَة وَعدم

стр. 21

حُصُول نَاقض وشروط صِحَّته ووجوبه أَرْبَعَة الْعقل والخلو من الْحيض وَالنّفاس وَوُجُوب المَاء الْكَافِي وَعدم النّوم والغفلة ونواقض الْوضُوء سَبْعَة عشر وَهِي أَحْدَاث وَأَسْبَاب وَغَيرهمَا فالأحداث ثَمَانِيَة الرّيح وَالْغَائِط وَالْبَوْل والمذي والودي والمني بِغَيْر لَذَّة مُعْتَادَة وَالْهَادِي وَدم الإستحاضة والأسباب سَبْعَة النّوم وَالسكر وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون واللمس والقبلة وَمَسّ الذّكر وَغَيرهمَا اثْنَان الشَّك وَالرِّدَّة وموانع الْحَدث الْأَصْغَر خَمْسَة الصَّلَاة وَالطّواف وَمَسّ الْمُصحف وكتابته وَحمله وَمن ترك فرضا أَتَى بِهِ وَبِمَا بعده إِن لم تَجف الْأَعْضَاء فَإِن جف أَتَى بِهِ وَحده إِن كَانَ نَاسِيا وَأعَاد الْوضُوء إِن كَانَ مُعْتَمدًا وَالصَّلَاة بِدُونِ ذَلِك الْفَرْض بَاطِلَة وَلَا تبطل بترك سنة وَلَو عمدا والإستبراء إِخْرَاج الْأَذَى من المحلين فَإِن كَانَ المَاء فَهُوَ الإستنجاء وَإِن كَانَ بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوهَا فَهُوَ الإستجمار وَيتَعَيَّن الإستنجاء فِي سِتَّة الْمَنِيّ وَالْحيض وَالنّفاس وَبَوْل الْمَرْأَة والمنتشر والمذي وشروط مَا يستجمر بِهِ خَمْسَة أَن يكون يَابسا طَاهِرا منقيا لَيْسَ مُؤْذِيًا وَلَا مُحْتَرما الْغسْل س _ مَا هِيَ حَقِيقَة الْغسْل ج _ تَعْمِيم ظَاهر الْجَسَد بِالْمَاءِ س _ كم هِيَ فرائضة وَمَا هِيَ ج _ خَمْسَة وَهِي النِّيَّة والموالاة والدلك وتخليل الشّعْر وتعميم المَاء س _ مَا الَّذِي يَنْوِي فِي الْغسْل ج _ يَنْوِي المغتسل أحد ثَلَاثَة أَشْيَاء أَدَاء فرض الْغسْل أَو رفع الْحَدث الْأَكْبَر أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث الْأَكْبَر سَوَاء كَانَ الإبتداء بفرجه أَو بِغَيْرِهِ س _ تكلم على الْمُوَالَاة وَمَا هُوَ حكم النَّاسِي وَالْعَاجِز والمتعمد ج _ تجب الْمُوَالَاة فِي الْغسْل كَمَا وَجَبت فِي الْوضُوء وَجَمِيع الْأَحْكَام

стр. 22

الَّتِي تقدّمت فِيهِ بِالنِّسْبَةِ للناسي وَالْعَاجِز والمتعمد تكون نَفسهَا لهَؤُلَاء الثَّلَاثَة فَمن فرق نَاسِيا بنى على مَا فعل مُطلقًا طَال الزَّمن أَو قصر بنية جَدِيدَة وجوبا وَمن فرق عَاجِزا وَلم يكن مرتكبا لأسباب الْعَجز فَحكمه حكم النَّاسِي فيبني على مَا فعل مُطلقًا من غير تَجْدِيد نِيَّة وَمن فرق عَاجِزا مرتكبا لأسباب الْعَجز فَإِن قصر الزَّمن بنى وَإِن طَال أعَاد الْوضُوء وَمن فرق عَامِدًا مُخْتَارًا فَحكمه حكم الْعَاجِز فِي الصُّورَة الْأَخِيرَة فَإِن قصر الزَّمن بنى وَإِن طَال أعَاد الْوضُوء هَذَا كُله إِذا كَانَ الْعَامِد غير رافض للنِّيَّة فَإِن رفضها أعَاد استحضارها وَأعَاد الْوضُوء من جَدِيد مُطلقًا طَال الزَّمن أَو قصر س _ تكلم على الدَّلْك وَهل يجب أَن يكون مُقَارنًا لصب المَاء وَمَا الحكم إِذا تعذر الدَّلْك ج _ الدَّلْك هُوَ إمرار الْعُضْو على ظَاهر الْجَسَد سَوَاء كَانَ الْعُضْو يدا أَو رجلا فَيَكْفِي دلك الرجل بِالْأُخْرَى وَيَكْفِي الدَّلْك بِظَاهِر الْكَفّ وبالساعد والعضد وبالخرقة وَلَو عِنْد الْقُدْرَة على الدَّلْك بِالْيَدِ بِأَن يمسك طرفيها بيدَيْهِ ويدلك بوسطها أَو بِحَبل كَذَلِك وَيَكْفِي الدَّلْك وَلَو بعد صب المَاء وانفصاله عَن الْجَسَد بِشَرْط أَن لَا يجِف الْجَسَد فَإِن جف الْجَسَد فَلَا يَكْفِي الدَّلْك فَإِذا انغمس فِي المَاء ثمَّ خرج مِنْهُ فَصَارَ المَاء مُنْفَصِلا عَن جسده إِلَّا أَنه مبتل فَيَكْفِي الدَّلْك فِي هاته الْحَالة فَإِن تعذر الدَّلْك سقط وَيَكْفِي تَعْمِيم الْجَسَد بِالْمَاءِ وَلَا يجب عَلَيْهِ استنابة من يدلكه من زَوْجَة أَو أمة وَلَا يسْتَعْمل الْخِرْقَة أَو الْحَبل س _ تكلم على تتخليل الشّعْر ج _ يجب تَخْلِيل الشّعْر وَلَو كَانَ كثيفا سَوَاء كَانَ شعر الرَّأْس أَو غَيره وَمعنى تخليله أَن يضمه ويعركه عِنْد صب المَاء حَتَّى يصل إِلَى الْبشرَة فَلَا يجب إِدْخَال أَصَابِعه تَحْتَهُ ويعرك بهَا الْبشرَة وَلَا يجب نقض الشّعْر المضفور إِلَّا إِذا اشْتَدَّ الضفر أَو كَانَ الضفر بخيوط كَثِيرَة تمنع وُصُول المَاء إِلَى الْبشرَة أَو إِلَى بَاطِن الشّعْر فَيجب حِينَئِذٍ النَّقْض سَوَاء فِي هَذَا شعر الْمَرْأَة أَو الرجل

стр. 23

هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَكَذَلِكَ يجب تَخْلِيل أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ كَمَا يجب إِيصَال المَاء إِلَى التكاميش الَّتِي تكون فِي الْجَسَد وَلَا يجب عَلَيْهِ نزع الْخَاتم الْمَأْذُون فِي لبسه وَلَا تحريكه وَلَو كَانَ ضيقا فَإِن كَانَ غير مَأْذُون فِيهِ وَجب نَزعه إِن كَانَ ضيقا فَإِن كَانَ وَاسِعًا اكْتفى بتحريكه س _ تكلم على تَعْمِيم ظَاهر الْجَسَد بِالْمَاءِ ج _ يجب تَعْمِيم ظَاهر الْجَسَد بِالْمَاءِ بِأَن ينغمس فِيهِ أَو يصبهُ على جسده بِيَدِهِ أَو غَيرهَا وَيجب على المغتسل أَن يتعهد مغابنه وَهِي الْمَوَاضِع الَّتِي ينبو عَنْهَا المَاء وَلَا يصل إِلَيْهَا كالشقوق فِي الْبدن والتكاميش والسرة والرفغين والإبطين وكل مَا غَار من الْبدن بِأَن يصب عَلَيْهِ المَاء ويدلكه إِن أمكن وَإِن لم يُمكن اكْتفى بصب المَاء س _ مَا هُوَ حكم من شكّ فِي مَحل من بدنه هَل غسله ج _ فَإِن كَانَ مستنكحا وَهُوَ الَّذِي يَعْتَرِيه الشَّك كثيرا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ غير مستنكح وَشك فِي مَحل من بدنه هَل أَصَابَهُ المَاء وَجب عَلَيْهِ غسله بصب المَاء عَلَيْهِ ودلكه سنَن الْغسْل س _ كم هِيَ سنَن الْغسْل وَمَا هِيَ ج _ سنَنه خمس ١) غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين قبل إدخالها فِي الْإِنَاء بِشَرْط أَن يكون المَاء قَلِيلا وَأمكن الإفراغ مِنْهُ وَإِن كَانَ غير جَار فَإِن كَانَ كثيرا أَو جَارِيا أَو لم يكن الإفراغ مِنْهُ كالحوض الصَّغِير أدخلهما فِيهِ ٢) والمضمضة ٣) والإستنشاق ٤) والإستنثار ٥) وَمسح صماخ

стр. 24

الْأُذُنَيْنِ وَهُوَ الثقب فيهمَا وَلَا يُبَالغ فِي الْمسْح لِأَنَّهُ مُضر بِالسَّمْعِ وَأما ظَاهر الْأُذُنَيْنِ وباطنهما فَوَاجِب غسلهمَا لِأَنَّهُمَا من ظَاهر الْجَسَد الَّذِي يجب غسله فَضَائِل الْغسْل س _ مَا هِيَ فَضَائِل الْغسْل ج _ إِن المستحبات الَّتِي تقدّمت فِي الْوضُوء هِيَ نَفسهَا فَضَائِل الْغسْل وَيُزَاد عَلَيْهَا أَربع ١) البدء بِإِزَالَة الْأَذَى وَهِي النَّجَاسَة سَوَاء كَانَت فِي فرجه أَو غَيره وَلَا تكون الْإِزَالَة إِلَّا بعد غسل يَدَيْهِ إِلَى الكوعين وَلَا يكون مس فرجه لإِزَالَة الْأَذَى نَاقِصا لغسل يَدَيْهِ أَولا فَلَا يُعِيد غسلهمَا بعد إِزَالَة الْأَذَى ٢) وَغسل مذاكيره بعد إِزَالَة الْأَذَى وَالْمرَاد بالمذاكير الْفرج والإنثيان والدبر ٣) وتخليل أصُول شعر رَأسه ٤) وَغسل الرَّأْس ثَلَاثًا يعم رَأسه فِي كل مرّة س _ مَا هِيَ الصّفة المندوبة فِي الْغسْل وَكَيف تكون ج _ الصّفة المندوبة فِي الْغسْل هِيَ صفة غسله ﷺ وَكَانَت أكمل الصِّفَات لاشتمالها على الْفَرَائِض وَالسّنَن وَالْمُسْتَحب وَهِي يبْدَأ المغتسل بِغسْل يَده إِلَى كوعه ثَلَاثًا كَالْوضُوءِ بنية السّنة ثمَّ يغسل مَا بجسمه من أَذَى وَيَنْوِي فرض الْغسْل أَو رفع الْحَدث الْأَكْبَر فَيبْدَأ بِغسْل فرجه وأنثييه ورفغيه وَدبره وَمَا بَين إليتيه مرّة فَقَط ثمَّ يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثمَّ يغسل وَجهه إِلَى كَمَال الْوضُوء مرّة مرّة ثمَّ يخلل أصُول شعر رَأسه ثَلَاثًا يعم رَأسه فِي كل مرّة ثمَّ يغسل رقبته ثمَّ مَنْكِبَيْه إِلَى الْمرْفق ثمَّ يفِيض المَاء على شقَّه الْأَيْمن إِلَى الكعب ثمَّ الْأَيْسَر كَذَلِك ثمَّ إِذا غسل الشق الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر غسله بَطنا وظهرا فَإِن شكّ فِي مَحل وَلم يكن مستنكحا وَجب غسله وَإِلَّا فَلَا

стр. 25

س _ هَل تجزء صفة الْغسْل المندوبة عَن الْوضُوء ج _ إِن الْغسْل على هَذِه الصّفة المندوبة أَو على صفة أُخْرَى يتَحَقَّق مَعهَا الْغسْل مجزئ عَن الْوضُوء وَلَو لم يستحضر رفع الْحَدث الْأَصْغَر وَاكْتفى بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر لِأَنَّهُ يلْزم من رفع الْحَدث الْأَكْبَر رفع الْحَدث الْأَصْغَر س _ هَل يقوم الْغسْل مقَام الْوضُوء إِذا علم المغتسل أَنه غير مجنب ج _ إِذا نوى المغتسل رفع الْحَدث الْأَكْبَر لاعْتِقَاده أَنه مجنب ثمَّ تبين أَنه غير مجنب فَغسله يُجزئهُ عَن الْوضُوء وَله أَن يُصَلِّي بِهِ مِثَاله لَو انغمس فِي المَاء وَنوى ذَلِك رفع الْحَدث الْأَكْبَر وَلم يستحضر الْأَصْغَر فَيجوز لَهُ أَن يُصَلِّي بِهِ س _ مَا الحكم إِذا حصل لَهُ نَاقض للْوُضُوء أثر عناء غسله ج _ إِذا لم يتم غسله وَحصل لَهُ نَاقض للْوُضُوء من حدث كريح أَو سَبَب كمس ذكره بعد تَمام أَعْضَاء الْوضُوء أَو بعد تَمام بعض الْأَعْضَاء أعَاد مَا فعله من الْوضُوء مرّة مرّة لكل عُضْو من أَعْضَاء الْوضُوء وَإِذا تمّ غسله وَحصل الناقض أعَاد مَا فعله بنية الْوضُوء مَعَ التَّثْلِيث للغسلات س _ مَا هُوَ حكم من تَوَضَّأ بنية رفع الْحَدث الْأَصْغَر ثمَّ تمم الْغسْل بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر ج _ من تَوَضَّأ بنية رفع الْحَدث الْأَصْغَر ثمَّ تبين لَهُ أَن عَلَيْهِ الْحَدث الْأَكْبَر فتمم غسله بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر فَإِنَّهُ يُجزئهُ غسل مَحل الْوضُوء وَلَا يُعِيد غسل أَعْضَاء الْوضُوء فِي غسله وَلَو كَانَ نَاسِيا أَن عَلَيْهِ جَنَابَة حَال وضوئِهِ فَإِن تذكر فَإِنَّهُ يَبْنِي بنية على مَا غسله من الْوضُوء بِشَرْط أَن لَا يطول الزَّمن بَين تذكره وَبَين الشُّرُوع فِي الْإِتْمَام وَلَا يضر طول الزَّمن بَين وضوئِهِ وَبَين تذكره أَي قبل أَن يذكر أَن عَلَيْهِ جَنَابَة

стр. 26

س _ هَل يَصح أَن يجمع فِي النِّيَّة بَين نِيَّة الْغسْل الْوَاجِب وَالْغسْل النَّفْل وَهل يَصح فِي النِّيَّة نِيَابَة الْوَاجِب عَن النَّفْل ج _ من كَانَت عَلَيْهِ جَنَابَة فاغتسل بنية رفع الْجَنَابَة وَالْغسْل النَّفْل حصل الْمَقْصُود لَهُ من الْوَاجِب وَالنَّفْل كمن نوى مَعَ رفع الْجِنَايَة غسل الْجُمُعَة أَو غسل الْإِحْرَام فِي الْحَج اللَّذين هما من قبيل الغسلات المسنونة أَو نوى مَعَ الْجَنَابَة غسل الْيَدَيْنِ أَو الْغسْل لدُخُول مَكَّة اللَّذين هما من الغسلات المستحبة وَكَذَلِكَ الحكم عينه إِذا نوى نِيَابَة غسل الْجَنَابَة من غسل النَّفْل فَيحصل لَهُ الْمَقْصُود من الْإِثْنَيْنِ بِخِلَاف مَا لَو نوى نِيَابَة النَّفْل عَن الْجَنَابَة فَلَا يَكْفِي الْغسْل عَن وَاحِد مِنْهُمَا س _ هَل يَصح وضوء الْجنب وبماذا ينْقض ج _ ينْدب للْجنب إِذا أَرَادَ النّوم لَيْلًا أَو نَهَارا أَن يتَوَضَّأ وضُوءًا كَامِلا كوضوء الصَّلَاة كَمَا ينْدب لغيره وَهَذَا الْوضُوء الَّذِي يَأْتِي بِهِ الْجنب لَا يُبطلهُ إِلَّا الْجِمَاع بِخِلَاف وضوء غَيره فَإِنَّهُ ينْقضه كل نَاقض مِمَّا تقدم من نواقض الْوضُوء فَإِذا لم يجد الْجنب مَاء عِنْد إِرَادَة النّوم فَلَا ينْدب لَهُ التَّيَمُّم س _ مَا هُوَ حكم التّرْك فِي الْغسْل ج _ حكم التّرْك فِي الْغسْل هُوَ حكم التّرْك فِي الْوضُوء إِلَّا فِي صُورَة وَاحِدَة وَهِي أَن من ترك لمْعَة من بدنه فِي الْغسْل وتذكرها بِالْقربِ فَعَلَيهِ أَن يقْتَصر على الْإِتْيَان بهَا وَحدهَا وَلَا يَأْتِي بِمَا بعْدهَا مُوجبَات الْغسْل س _ كم هِيَ مُوجبَات الْغسْل وَمَا هِيَ ج _ مُوجبَات الْغسْل هِيَ أَسبَابه الَّتِي توجبه وَهِي أَرْبَعَة خُرُوج الْمَنِيّ ومغيب الْحَشَفَة وَالْحيض وَالنّفاس س _ هَل خُرُوج الْمَنِيّ مُوجب للْغسْل فِي كل حَالَة ج _ خُرُوج الْمَنِيّ أَي بروزه من فرج الْمَرْأَة أَو ذكر الرجل إِمَّا

стр. 27

أَن يكون فِي نوم أَو يقظة فَإِن كَانَ فِي نوم فَهُوَ مُوجب للْغسْل مُطلقًا سَوَاء كَانَ بلذة مُعْتَادَة أم لَا فَإِذا انتبه النَّائِم من نَومه فَوجدَ الْمَنِيّ وَلم يشْعر بِخُرُوجِهِ وَجب عَلَيْهِ الْغسْل وَإِن كَانَ فِي يقظة فَلَا يُوجب خُرُوجه للْغسْل إِلَّا إِذا كَانَ بلذة مُعْتَادَة من أجل نظر أَو مُبَاشرَة وَلَو كَانَ خُرُوجه بعد ذهَاب اللَّذَّة فَالْوَاجِب الْغسْل سَوَاء اغْتسل قبل خُرُوج الْمَنِيّ مِنْهُ أَو لم يغْتَسل هَذَا إِذا كَانَ خُرُوج الْمَنِيّ بِغَيْر جماع فَإِن كَانَت اللَّذَّة ناشئة عَن جماع بِأَن غيب الْحَشَفَة وَلم ينزل ثمَّ اغْتسل وَبعد اغتساله أنزل فَلَيْسَ عَلَيْهِ غسل جَدِيد وَلَا يجب عَلَيْهِ إِلَّا الْوضُوء لِأَن غسله للجنابة قد حصل وَمثل الرجل فِي هاته الْحَالة الْمَرْأَة إِذا خرج من فرجهَا الْمَنِيّ بعد غسلهَا من الْجِمَاع فعلَيْهَا الْوضُوء فَقَط وَإِن كَانَ خُرُوج الْمَنِيّ بِغَيْر لَذَّة مُعْتَادَة فَلَيْسَ مِنْهُ إِلَّا الْوضُوء فَقَط كمن حك لجرب أَو هزته دَابَّة أَو نزل فِي مَاء حَار أَو لدغته عقرب وَهِي الصُّور الَّتِي تقدّمت فِي الْوضُوء أَو خرج بِغَيْر لَذَّة أصلا كخروجه من النَّاشِئ عَن مرض س _ مَا هُوَ حكم من شكّ بِأَن هَذَا مني أم مذي أَو ظن ج _ من انتبه من نَومه فَوجدَ فِي ثَوْبه بللا أَو بدنه فَشك هَل هُوَ مني أَو مذي وَجب عَلَيْهِ الْغسْل لِأَن الشَّك مُؤثر فِي إِيجَاب الطَّهَارَة بِخِلَاف الْوَهم فَمن ظن أَنه مذي وتوهم فِي الْمَنِيّ فَلَا يجب عَلَيْهِ الْغسْل إِذا شكّ فِي ثَلَاثَة أُمُور كمني ومذي وودي س _ مَا هُوَ حكم من وجد منيا وَلم يدر الْوَقْت الَّذِي خرج مِنْهُ ج _ من وجد منيا محققا أَو مشكوكا وَلم يدر الْوَقْت الَّذِي خرج فِيهِ فَإِنَّهُ يغْتَسل وَيُعِيد صلَاته من آخر نومَة نامها سَوَاء كَانَت بلَيْل أَو نَهَار وَلَا يُعِيد مَا صلاه قبلهَا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا رَأَتْ حيضا فِي ثوبها وَلم تدر وَقت حُصُوله فَإِنَّهَا تَغْتَسِل وتعيد الصَّلَاة من يَوْم لبسهَا لَهُ اللبسة الْأَخِيرَة س _ هَل تغيب الْحَشَفَة مُوجب للْغسْل فِي كل حَالَة ج _ إِذا غيب الْمُكَلف جَمِيع حشفته وَهِي رَأس ذكره أَو غيب قدرهَا

стр. 28

من مقطوعها فِي فرج شخص مطيق للجماع قبلا أَو دبرا من ذكر أَو أُنْثَى وَلَو غير بَالغ وَلَو كَانَ المطيق بَهِيمَة أَو مَيتا وَجب عَلَيْهِ الْغسْل سَوَاء أنزل أم لَا كَمَا يجب الْغسْل على صَاحب الْفرج المغيب فِيهِ إِن كَانَ بَالغا فَلَا يجب الْغسْل على غير الْمُكَلف وَلَا بتغيب الْحَشَفَة على غير فرج كالإليتين والفخذين وَلَا فِي فرج غير مطيق س _ مَا هُوَ حكم الصغيرين وَالصَّغِير والبالغة والبالغ وَالصَّغِيرَة ج _ إِذا وطئ صَغِير مَأْمُور بِالصَّلَاةِ صَغِيرَة مطيقة ندب الْغسْل للواطئ دون موطوأته وَكَذَلِكَ الحكم إِذا وطئ الصَّغِير بَالِغَة فَينْدب لَهُ دون موطوأته إِلَّا إِذا أنزلت فَوَاجِب عَلَيْهَا الْغسْل وَإِذا وطئ الْبَالِغ صَغِيرَة مطيقة فوجوب الْغسْل على الْبَالِغ وندبه على المطيقة فَلَو جَامع الصَّغِير الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَهُوَ متوضئ وَصلى بِغَيْر غسل فَصلَاته صَحِيحَة وَغَايَة مَا فِيهَا الْكَرَاهَة وَلذَا يَقُولُونَ جماع الصَّبِي لَا ينْقض وضوءه س _ هَل يُوجب الْحيض وَالنّفاس الْغسْل مُطلقًا ج _ يوجبان الْغسْل على الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَلَو كَانَ الْحيض دفْعَة وَاحِدَة وَلَو خرج الْوَلَد فِي النّفاس بِدُونِ دم أصلا وَلَا يجب الْغسْل بِخُرُوج دم لاستحاضة وَإِنَّمَا ينْدب إِذا انْقَطع وتتوقف صِحَة الْغسْل فِي الْحيض وَالنّفاس على انْقِطَاع الدَّم س _ مَا هِيَ شُرُوط الْغسْل ج _ هِيَ شُرُوط الْوضُوء الْمُتَقَدّمَة فتنقسم إِلَى شُرُوط وجوب وشروط صِحَة وشروط وجوب وَصِحَّة فشروط الْوُجُوب أَرْبَعَة دُخُول الْوَقْت وَالْبُلُوغ وَالْقُدْرَة على الْغسْل وَحُصُول مُوجب من مُوجبَات الْغسْل وشروط الصِّحَّة ثَلَاثَة الْإِسْلَام وَعدم الْحَائِل وَعدم الْمنَافِي للْغسْل وشروط الْوُجُوب وَالصِّحَّة أَرْبَعَة الْعقل والخلو من دم الْحيض وَالنّفاس بِالنِّسْبَةِ للْمَرْأَة وَوُجُود مَا يَكْفِي من المَاء الْمُطلق وَعدم النّوم والغفلة

стр. 29

مَوَانِع الْحَدث الْأَكْبَر س _ مَا هِيَ مَوَانِع الْحَدث الْأَكْبَر ج _ إِن الْجَنَابَة من جماع أَو حيض أَو نِفَاس تمنع مَوَانِع الْحَدث الْأَصْغَر من صَلَاة وَطواف وَمَسّ مصحف أَو جزئه أَو حمله وتزيد بمنعها قِرَاءَة الْقُرْآن وَلَو بِغَيْر مصحف وَلَو لمعلم أَو متعلم إِلَّا الْحَائِض وَالنُّفَسَاء فَلَهُمَا الْقِرَاءَة وَتجوز الْقِرَاءَة الْيَسِيرَة لأجل تعوذ عِنْد النّوم أَو خوف من إنس أَو جن كَقِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَالْإِخْلَاص والمعوذتين أَو لأجل رقيا للنَّفس أَو للْغَيْر من ألم أَو عين أَو لأجل اسْتِدْلَال على حكم نَحْو ﴿وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا﴾ كَمَا تمنع الْجَنَابَة دُخُول الْمَسْجِد سَوَاء كَانَ جَامعا أم لَا وَلَو كَانَ الدَّاخِل مجتازا بِأَن كَانَ مارا من بَاب إِلَى آخر فَيحرم عَلَيْهِ وَيجوز للْجنب الَّذِي فَرْضه التَّيَمُّم أَن يدْخلهُ بِالتَّيَمُّمِ للصَّلَاة وَله أَن يبيت فِيهِ إِن اضْطر كَمَا يجوز ذَلِك للصحيح الْحَاضِر اضْطر للدخول فِيهِ وَلم يجد خَارجه مَاء وَكَانَ المَاء دَاخله خُلَاصَة الْغسْل الْغسْل تَعْمِيم ظَاهر الْجَسَد بِالْمَاءِ وفرائضه خمس النِّيَّة والموالاة والدلك وَتَحْلِيل الشّعْر وتعميم المَاء وَمن شكّ فِي مَحل غسله إِلَّا المستنكح فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وسننه خمس غسل الْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين والمضمضة والإستنشاق والإستنثار وَمسح الصماخ وفضائله هِيَ فَضَائِل الْوضُوء وَيُزَاد عَلَيْهَا أَرْبَعَة البدء بِإِزَالَة النَّجَاسَة وَغسل مذاكيره وتخليل أصُول شعر الرَّأْس وَغسل الرَّأْس ثَلَاثًا وَالْغسْل مجزء عَن الْوضُوء ويكتفي بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر وَإِذا لم يتم الْغسْل وَحصل نَاقض أعَاد مَا فعله من أَعْضَاء الْوضُوء مرّة مرّة وَمن تَوَضَّأ بنية رفع الْحَدث الْأَصْغَر جَازَ لَهُ أَن يتمم الْغسْل

стр. 30

إِن تذكر الْجَنَابَة بنية رفع الْأَكْبَر وَلَا يُعِيد أَعْضَاء الْوضُوء وَيصِح الْجمع فِي النِّيَّة بَين الْغسْل الْوَاجِب وَالنَّفْل بِخِلَاف نِيَابَة النَّفْل عَن الْجَنَابَة فَلَا يَصح وَاحِد مِنْهُمَا وَينْدب للْجنب عِنْد النّوم الْوضُوء وَلَا ينْقضه إِلَّا الْجِمَاع وَلَا ينْدب لَهُ التَّيَمُّم وَحكم التّرْك فِي الْغسْل هُوَ حكم التّرْك فِي الْوضُوء إِلَّا من ترك لمْعَة وتزكرها بِالْقربِ فَعَلَيهِ أَن يَأْتِي بهَا وَحدهَا وموجباته أَرْبَعَة خُرُوج الْمَنِيّ بلذة مُعْتَادَة ومغيب الْحَشَفَة وَالْحيض وَالنّفاس وَمن شكّ فِي بَلل هَل هُوَ مني أَو مذي وَجب عَلَيْهِ الإغتسال إِن تردد بَين ثَلَاثَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَأعَاد الصَّلَاة من آخر نَومه من لم يدر وَقت خُرُوج الْمَنِيّ وَينْدب الْغسْل لصغير جَامع صَغِيرَة أَو بَالِغَة وَإِذا جَامع الْبَالِغ صَغِيرَة وَجب عَلَيْهِ الْغسْل وَندب للصغيرة وَلَو جَامع الصَّغِير الْمُتَوَضِّئ وَصلى صحت صلَاته وشروطه شُرُوط الْوضُوء بأقسامها الثَّلَاثَة وموانع الْأَكْبَر هِيَ مَوَانِع الْأَصْغَر بِزِيَادَة مانعين قِرَاءَة الْقُرْآن إِلَّا للحائض وَالنُّفَسَاء أَو كَانَ يَسِيرا للتعوذ أَو الرقيا أَو الإستدلال على حكم وَدخُول الْمَسْجِد وَلَو مجتازا التَّيَمُّم س _ مَا هِيَ حَقِيقَته ج _ طَهَارَة ترابية تشْتَمل على مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بنية س _ من هم الْأَفْرَاد الَّذِي يُبَاح لَهُم التَّيَمُّم ج _ سَبْعَة وهم الأول فَاقِد المَاء الْكَافِي للْوُضُوء أَو الْغسْل بِأَن لم يجد مَاء أصلا أَو وجد مَاء لَا يَكْفِيهِ الثَّانِي فَاقِد الْقُدْرَة على اسْتِعْمَال المَاء وَهُوَ شَامِل للمكره والمربوط بِقرب المَاء والخائف على نَفسه من سبع أَو لص الثَّالِث من خَافَ بِاسْتِعْمَال المَاء حُدُوث مرض من نزلة أَو حمى أَو نَحْو ذَلِك أَو خَافَ زِيَادَة مَرضه أَو تَأَخّر برئه وَيعرف ذَلِك بِالْعَادَةِ أَو باخبار طَبِيب عَارِف الرَّابِع من خَافَ عَطش حَيَوَان مُحْتَرم شرعا من آدم أَو غَيره وَلَو كَلْبا للصَّيْد والحراسة وَالْمرَاد بالخوف الإعتقاد أَو الظَّن بِأَن

стр. 31

الْعَطش وَاقع الْآن أَو بعد حِين وَالْمرَاد من الْعَطش الْمُؤَدِّي إِلَى هَلَاك أَو شدَّة أَذَى لَا الْعَطش الْخَفِيف الَّذِي لَا يتسبب عَلَيْهِ وَاحِد من هذَيْن وَيدخل فِي هَذَا النَّوْع من اسْتعْمل المَاء للعجن والطبخ وَلم يكن لَهُ غَيره فَعَلَيهِ بِالتَّيَمُّمِ الْخَامِس من خَافَ تلف مَا لَهُ بَال بِسَرِقَة أَو نهب وَالْمرَاد بِمَا لَهُ بَال المَال الَّذِي يزِيد على ثمن شِرَاء المَاء اللَّازِم لَهُ وَلَو اشْتَرَاهُ بِأَن يكون المَال ثَلَاثَة دَرَاهِم فَأكْثر وَثمن المَاء الَّذِي يلْزمه للْوُضُوء دِرْهَمَيْنِ هَذَا كُله إِذا تحقق وجود المَاء الْمَطْلُوب أَو غلب على ظَنّه أَنه يجده فَإِن شكّ فِي وجوده تيَمّم وَلَو قل المَاء وَيدخل فِي هَذَا النَّوْع الَّذين يَحْرُسُونَ زُرُوعهمْ لِأَن الزَّرْع مَال وَكَذَلِكَ الأجراء الَّذين يحصدون الزَّرْع السَّادِس من خَافَ بِاسْتِعْمَال المَاء خُرُوج وَقت الصَّلَاة وَأولى من هَذَا من خَافَ بِطَلَب المَاء خُرُوج الْوَقْت فَإِنَّهُ يتَيَمَّم وَلَا يَسْتَعْمِلهُ إِذا كَانَ مَوْجُودا وَلَا يَطْلُبهُ إِذا كَانَ مفقودا مُحَافظَة على أَدَاء الصَّلَاة فِي وَقتهَا سَوَاء كَانَ الْوَقْت إختياريا أَو ضَرُورِيًّا فَإِن ظن أَنه يدْرك من الصَّلَاة رَكْعَة فِي وَقتهَا إِن تَوَضَّأ أَو اغْتسل فَلَا يتَيَمَّم وَيتَعَيَّن عَلَيْهِ أَن يقْتَصر على الْفَرَائِض مرّة وَيتْرك السّنَن والمندوبات إِن خشِي فَوَات الْوَقْت بِفِعْلِهَا فَإِن تيَمّم وَدخل فِي الصَّلَاة وَتبين لَهُ أَن الْوَقْت بَاقٍ متسع أَو أَن الْوَقْت خرج فَإِنَّهُ لَا يقطع لِأَنَّهُ دخل الصَّلَاة بِوَجْه جَائِز وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَأولى من هَذَا إِذا تبين ذَلِك بعد الْفَرَاغ مِنْهُمَا أَو لم يتَبَيَّن لَهُ شَيْء وَأما لَو تبين لَهُ قبل الْإِحْرَام أَن الْوَقْت بَاقٍ متسع أَو أَنه قد خرج فَلَا بُد من الْوضُوء السَّابِع من فقد مناولا يناوله المَاء أَو فقد آله يسْتَخْرج بهَا المَاء كالحبل والدلو وَلَك أَن تدخل هَذَا النَّوْع فِي فَاقِد الْقُدْرَة على اسْتِعْمَال المَاء فَيكون فَاقِد الْقُدْرَة حَقِيقَة كَمَا فِي الثَّانِي الْمُتَقَدّم أَو حكما كَمَا فِي السَّابِع وَهَذِه الْأَقْسَام السَّبْعَة بِحَسب الْأَفْرَاد الْمَأْذُون لَهُم بِالتَّيَمُّمِ ترجع فِي الْحَقِيقَة إِلَى قسمَيْنِ فَقَط ١) فَاقِد المَاء حَقِيقَة أَو حكما فَيدْخل فِيهِ خوف عَطش الْحَيَوَان الْمُحْتَرَم وَخَوف تلف المَال وَخَوف

стр. 32

خُرُوج الْوَقْت بالإستعمال أَو الطّلب ٢) وفاقد الْقُدْرَة حَقِيقَة أَو حكما فَيشْمَل الْبَاقِي والأفراد السَّبْعَة يتيممون فِي الْحَضَر وَالسّفر سَوَاء كَانَ السّفر مُبَاحا كالسفر للتِّجَارَة أَو سفر طَاعَة كالسفر لِلْحَجِّ والغزو أَو سفر مَعْصِيّة بِقصد ارْتِكَاب الْفَوَاحِش س _ هَل يَصح التَّيَمُّم لسَائِر أَنْوَاع الصَّلَوَات من فرض أَو نفل اسْتِقْلَالا وتبعا ج _ كل من أذن لَهُ بِالتَّيَمُّمِ وَطلب مِنْهُ يجوز لَهُ أَن يتَيَمَّم للْفَرض اسْتِقْلَالا كالعصر وَحدهَا وللنفل اسْتِقْلَالا كالركعتين لتحية الْمَسْجِد وَصَلَاة الْوتر الَّتِي هِيَ سنة مُؤَكدَة وللنفل تبعا للْفَرض كركعتي الشفع بعد الْعشَاء متصلتين بالعشاء وللجمعة وللجنازة سَوَاء نعيت عَلَيْهِ أم لَا وَيسْتَثْنى الْحَاضِر الصَّحِيح العادم للْمَاء فَلَا يتَيَمَّم للنفل اسْتِقْلَالا وَلَو كَانَ النَّفْل سنة كالوتر وَلَا تجوز لَهُ صَلَاة التَّنَفُّل تبعا إِلَّا للْفَرض بِشَرْط الإتصال بَينهم وَيغْتَفر الْفَصْل الْيَسِير كتلاوة آيَة الْكُرْسِيّ والمعقبات بَين النَّفْل وَالْفَرْض وَلَا يتَيَمَّم للجنازة إِلَّا ذَا تعيّنت عَلَيْهِ وَلم يُوجد غَيره من متوضىء أَو مُسَافر أَو مَرِيض وَلَا لصَلَاة الْجُمُعَة فَلَو صلاهَا بِالتَّيَمُّمِ لم يجزه وَلَا بُد من صَلَاة الظّهْر وَلَو بِالتَّيَمُّمِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَقيل يجوز لَهُ أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ قَول قوى أَيْضا هَذَا كُله إِذْ كَانَ الْمُصَلِّي عادما للْمَاء وَقت أَدَاء الْجُمُعَة وَهُوَ عَالم بِوُجُودِهِ بعْدهَا أَو كَانَ خَائفًا بِاسْتِعْمَال المَاء فَوَات الْجُمُعَة وَأما العادم للْمَاء فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَلَيْسَ عَالما بِوُجُودِهِ بعْدهَا فَلَا خلاف فِي أَنه يتَيَمَّم للْجُمُعَة س _ مَا هُوَ حكم من تيَمّم لفرض أَو نفل وَأَرَادَ أَن يفعل غَيره مَعَه ج _ إِن من يتَيَمَّم لفرض سَوَاء كَانَ حَاضرا صَحِيحا أَولا أَو تيَمّم لنفل اسْتِقْلَالا بِأَن كَانَ مَرِيضا أَو مُسَافِرًا فَإِنَّهُ يجوز لَهُ أَن يُصَلِّي بذلك التَّيَمُّم أَن يُصَلِّي بذلك التَّيَمُّم نفلا وجنازة وَأَن يمس بِهِ الْمُصحف وَيقْرَأ الْقُرْآن إِن كَانَ جنبا وَأَن يطوف بِالْكَعْبَةِ وَأَن يُصَلِّي رَكْعَتي الطّواف وَسَوَاء قدم هَذِه الْأَشْيَاء على الْفَرْض الْمَقْصُود أَو النَّفْل الْمَقْصُود بِالتَّيَمُّمِ أَو أَخّرهَا عَنهُ بِشَرْط لاتصال

стр. 33

كَمَا تقدم لَكِن إِن قدم على هاته الْمَذْكُورَات الْفَرْض أَو النَّفْل الْمَقْصُود بِالتَّيَمُّمِ صَحَّ الْجَمِيع وَإِن قدمهَا على النَّفْل الْمَقْصُود صحت وَصَحَّ النَّفْل وَإِن قدمهَا على الْفَرْض الْمَقْصُود صحت وَلم يَصح الْفَرْض س _ كم يفعل من فرض بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِد ج _ لَا يَصح أَدَاء فرضين بِتَيَمُّم وَاحِد وَإِن قصدهما الْمُتَيَمم فَيصح الأول وَيبْطل الثَّانِي وَلَو كَانَت الصَّلَاة الثَّانِيَة مُشْتَركَة مَعَ الأولى فِي الْوَقْت كالعصر مَعَ الظّهْر وكالعشاء مَعَ الْمغرب وَلَو كَانَ الْمُتَيَمم مَرِيضا يشق عَلَيْهِ إِعَادَة التَّيَمُّم للْفَرض الثَّانِي س _ هَل يجب شِرَاء المَاء للْوُضُوء ج _ يجب على الْمُكَلف الَّذِي لم يجد مَاء لطهارته أَن يَشْتَرِيهِ بِالثّمن الْمُعْتَاد فِي ذَلِك الْمحل وَلَو كَانَ الثّمن فِي ذمَّته بِأَن يَشْتَرِيهِ بِثمن إِلَى أجل مَعْلُوم بِشَرْطَيْنِ ١) أَن يكون غَنِيا بِبَلَدِهِ أَو يترجى الْوَفَاء بِبيع شَيْء أَو استخلاص دين أَو نَحْو ذَلِك (٢) وَأَن لَا يحْتَاج لذَلِك الثّمن فِي مصارفه فَإِن اخْتَلَّ شَرط من هذَيْن جَازَ لَهُ التَّيَمُّم وَلم يُطَالب بشرَاء المَاء كَمَا لَا يُطَالب بذلك إِذا كَانَ الثّمن زَائِدا على الْمُعْتَاد وَلَو كَانَ الْمُشْتَرى غَنِيا س _ هَل يجب قبُول هبة المَاء واقتراضه ج _ يجب قبُول هبة المَاء إِذا وهب لَهُ لأجل التطهر كَمَا يلْزمه أَن يقترضه بِشَرْط أَن يَرْجُو الْوَفَاء بإرجاع مثله لصَاحبه وَيجب عَلَيْهِ قبُول قرضه وَإِن لم يظنّ الْوَفَاء س _ هَل يجب أَن يطْلب المَاء فِي كل حَالَة ج _ لهَذِهِ الْمَسْأَلَة ثَلَاث صور الأولى أَن يكون المَاء الْمَطْلُوب للْوُضُوء مُحَقّق الْعَدَم فِي الْمَكَان الْمَطْلُوب مِنْهُ أَو مظنون الْعَدَم فَلَا يجب على الْمُكَلف طلبه مُطلقًا سَوَاء كَانَ المَاء على بعد ميلين أم لَا وَسَوَاء كَانَ فِي مشقة أم لَا الثَّانِيَة

стр. 34

أَن يكون المَاء الْمَطْلُوب مُحَقّق الْوُجُود أَو مظنونه أَو مشكوكه فَيلْزمهُ طلبه بِشَرْطَيْنِ (١) أَن يكون بعده أقل من ميلين (٢) وَأَن لَا تحصل مشقة فِي الطّلب الثَّالِثَة أَن يكون المَاء الْمَطْلُوب مُحَقّق الْوُجُود أَو مظنونه أَو مشكوكه وَكَانَ بَعيدا ميلين فَأكْثر أَو كَانَ فِي طلبه مشقة أَو فَوَات رفقه وَلَو كَانَ على أقل من ميلين فَلَا يجب عَلَيْهِ طلبه س _ هَل تُؤَدّى الصَّلَاة بِالتَّيَمُّمِ فِي أول الْوَقْت أَو وَسطه أَو آخِره ج _ المأمورون بِالتَّيَمُّمِ ثَلَاثَة أَنْوَاع يائس ومتردد وراج فاليائس هُوَ الْمُتَيَقن عدم وجود المَاء أَو عدم لُحُوقه أَو عدم زَوَال الْمَانِع الَّذِي مَنعه من اسْتِعْمَال المَاء أَو الْغَالِب على ظَنّه عدم مَا ذكر وَحكمه أَنه ينْدب لَهُ أَن يتَيَمَّم وَيُؤَدِّي الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت الْمُخْتَار فَإِن تيَمّم وَصلى كَمَا أَمر ثمَّ وجد مَاء فِي الْوَقْت بعد صلَاته فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ مُطلقًا سَوَاء وجد المَاء الَّذِي أيس مِنْهُ أَو غَيره والمتردد فِي وجود المَاء أَو لُحُوقه أَو فِي زَوَال الْمَانِع وَهُوَ الشَّك يتَيَمَّم وسط الْوَقْت الْمُخْتَار ندبا وَمثل المتردد الْمَرِيض الَّذِي عدم مناولا والخائف من لص أَو سبع لَو ذهب لطلب المَاء والمسجون فَينْدب لَهُم التَّيَمُّم وسط الْوَقْت والراجى وجود المَاء أَو لُحُوقه أَو زَوَال الْمَانِع وَهُوَ الظَّان الَّذِي غلب على ظه يتَيَمَّم آخر الْوَقْت الْمُخْتَار ندبا وَلَا يجوز لوَاحِد من الآيس والمتردد والراجي تَأْخِير الصَّلَاة للْوَقْت الضَّرُورِيّ وَهَذَا التَّقْسِيم فِي الْوَقْت مَشْرُوط بِشَرْطَيْنِ (١) أَن يكون الْوَقْت هُوَ الْوَقْت الْمُخْتَار فَإِذا دخل الْوَقْت الضَّرُورِيّ فَلَا تَقْسِيم فِيهِ بَين الأول وَالْوسط وَالْآخر بِالنِّسْبَةِ للأفراد الثَّلَاثَة (٢) وَأَن لَا تكون الصَّلَاة صَلَاة الْمغرب فَإِن كَانَت الْمغرب فَلَا تَقْسِيم أَيْضا لِأَنَّهُ لَا امتداد لوَقْتهَا س _ كم هم المتيممون الَّذين يعيدون صلَاتهم ندبا وَمن هم ج _ الَّذين يعيدون صلَاتهم الَّتِي أدوها بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْت الْمُخْتَار سَبْعَة الأول من وجد المَاء الَّذِي فتش عَلَيْهِ فِي مَسَافَة دون الميلين بِعَيْنِه قَرِيبا مِنْهُ دون

стр. 35

الميلين فَلَو وجد غَيره أَو وجده بعد بعد لم يعد الثَّانِي من فتش عَلَيْهِ فِي رَحْله فَلم يجده فَتَيَمم وَصلى ثمَّ وجده فِيهِ بِعَيْنِه الثَّالِث الْخَائِف من لص أَو سبع فَتَيَمم وَصلى ثمَّ وجد المَاء وَهَذَا لَا يُعِيد صلَاته ندبا إِلَّا بِشُرُوط أَرْبَعَة (١) أَن يتَبَيَّن عدم مَا خافه بِأَن ظهر أَنه شجر مثلا (٢) وَأَن يتَحَقَّق المَاء الْمَمْنُوع مِنْهُ (٣) وَأَن يكون خَوفه جزما أَو ظنا (٤) وَأَن يجد المَاء بِعَيْنِه فَإِن تبين حَقِيقَة مَا خافه أَو لم يتَبَيَّن شَيْء أَو لم يتَحَقَّق المَاء أَو وجد غير المَاء الْمخوف فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَأما لَو كَانَ خَوفه شكا أَو وهما فَعَلَيهِ الْإِعَادَة أبدا الرَّابِع الْمَرِيض الَّذِي يقدر على اسْتِعْمَال المَاء وَلكنه لم يجد من يناوله إِيَّاه فَتَيَمم وَصلى ثمَّ وجد مناولا وَلَا يُعِيد هَذَا الْمَرِيض فِي الْوَقْت إِلَّا إِذا كَانَ من شَأْنه أَن لَا يتَرَدَّد عَلَيْهِ النَّاس أما من شَأْنه التَّرَدُّد عَلَيْهِ فَلَا يُعِيد وَقيل لَا إِعَادَة على الْمَرِيض مُطلقًا سَوَاء كَانَ من شَأْن النَّاس التَّرَدُّد عَلَيْهِ أم لَا الْخَامِس الراجي وجود المَاء فِي آخر الْوَقْت فَقدم الصَّلَاة بِالتَّيَمُّمِ ثمَّ وجد فِي الْوَقْت مَا كَانَ يرجوه السَّادِس المتردد فِي لُحُوق المَاء فصلى بِالتَّيَمُّمِ فِي وسط الْوَقْت ثمَّ لحق بِالْوَقْتِ مَا كَانَ مترددا فِي لُحُوق الْإِعَادَة بِخِلَاف المتردد فِي وجود المَاء فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِن وجده سَوَاء تيَمّم وَصلى فِي وسط الْوَقْت أَو فِي أَوله السَّابِع النَّاسِي للْمَاء الَّذِي مَعَه ثمَّ تذكره بعد أَن يصلى بِالتَّيَمُّمِ فَإِن تذكره فِي صلَاته بطلت الصَّلَاة وَهَؤُلَاء السَّبْعَة إِنَّمَا طلبت مِنْهُم الْإِعَادَة فِي الْوَقْت الْمُخْتَار ندبا لِأَن مَعَهم نوع تَفْرِيط وَتحرم الْإِعَادَة على غير هَؤُلَاءِ س _ كم هم المتيممون الَّذين يعيدون أبدا وَمن هم ج _ ثَلَاثَة الأول من ترك الطّلب الْغَيْر الشاق عَلَيْهِ وَتيَمّم وَصلى ثمَّ وجد المَاء الَّذِي كَانَ ظَانّا لَهُ أَو مترددا فِيهِ دون الميلين أَو فِي رَحْله الثَّانِي من طلب المَاء فَلم يجده فَتَيَمم ثمَّ وجد المَاء قبل صلَاته فَلم يتَوَضَّأ وَصلى بِالتَّيَمُّمِ

стр. 36

فالتيمم بَاطِل الثَّالِث من خَافَ لصا أَو سبعا فَلم يسع لجلب وَكَانَ خَوفه شكا أَو وهما كَمَا تقدم فَرَائض التَّيَمُّم س _ كم هِيَ فَرَائض التَّيَمُّم وَمَا هِيَ ج _ خمس الْفَرِيضَة الأولى النِّيَّة عِنْد الضَّرْبَة الأولى بِأَن ينوى أحد شَيْئَيْنِ اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث أَو فرض التَّيَمُّم وَيجب عَلَيْهِ أَن يُلَاحظ فِي النِّيَّة الْحَدث الْأَكْبَر إِن كَانَ عَلَيْهِ أكبر بل يَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة من الْحَدث الْأَكْبَر فَإِن لم يُلَاحظ بِأَن نَسيَه أَو لم يعْتَقد أَنه عَلَيْهِ لم يجزه وَأعَاد أبدا هَذَا إِذا نوى اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث فَإِن نوى فرض التَّيَمُّم فيجزيه عَن الْأَصْغَر والأكبر وَإِن لم يلاحظه وَنِيَّة الْأَكْبَر مَعَ الْأَصْغَر مَنْدُوبَة فَلَو اقْتصر على نِيَّة الْأَكْبَر أَجزَأَهُ عَن الْأَصْغَر وَلَو أعتقد أَن عَلَيْهِ الْأَكْبَر فنواه ثمَّ تبين لَهُ خِلَافه أَجزَأَهُ أَيْضا وَلَا يَنْوِي رفع الْحَدث لِأَن التَّيَمُّم لَا يرفع الْحَدث كَمَا لَا يجوز لَهُ أَن يصلى فرضا بِتَيَمُّم نَوَاه لغيره وَينْدب تعْيين الصَّلَاة من فرض أَو نفل أَو هما الْفَرِيضَة الثَّانِيَة الضَّرْبَة الأولى بِأَن يضع كفيه على الصَّعِيد الطَّاهِر الثَّالِثَة تَعْمِيم الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين بِالْمَسْحِ وَيجب عَلَيْهِ تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم ليمسح مَا تَحْتَهُ سَوَاء كَانَ الْخَاتم وَاسِعًا أم ضيقا وَسَوَاء كَانَ مَأْذُون فِيهِ أم لَا وتخليل الْأَصَابِع يكون بباطن الْكَفّ أَو الْأَصَابِع لَا بجنبها إِذا لم يَمَسهَا تُرَاب الرَّابِعَة الصَّعِيد الطَّاهِر وَالْمرَاد بالصعيب كل مَا صعد على وَجه الأَرْض من أَجْزَائِهَا كالتراب وَهُوَ أفضل والرمل وَالْحجر والجص الَّذِي لم يطْبخ والجص نوع من الْحجر يحرق

стр. 37

بالنَّار ويسحق ويبنى بِهِ القناطر والمساجد والبيوت الْعَظِيمَة فَإِذا أحرق لم يجز التَّيَمُّم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خرج بالصنعة عَن كَونه صَعِيدا كَمَا يجوز التَّيَمُّم على الْمَعْدن إِذا لم يكن ذَهَبا وَلَا فضَّة وَلَا جوهرا وَلَا مَنْقُولًا من مَحَله بِحَيْثُ يصير مَالا من أَمْوَال النَّاس فَلَا يتَيَمَّم على الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو بمعدنهما وَلَا على الْجَوْهَر كالياقوت والزبرجد واللؤلؤ وَلَو بمحلمها وَلَا على الشب وَالْملح وَالْحَدِيد والرصاص والقزدير والكحل إِن نقلت من محلاتها وَصَارَت أَمْوَالًا فِي أَيدي النَّاس وَأما مَا دَامَت فِي موضعهَا فَيجوز كَمَا يجوز التَّيَمُّم على الثَّلج والرخام وَلَو جعل أعمدة فِي الْمَسَاجِد وَيمْتَنع التَّيَمُّم على الْخشب والحشيش وَلَو لم يُوجد غَيرهمَا الْخَامِسَة الْمُوَالَاة بَين أَجزَاء التَّيَمُّم وَبَين التَّيَمُّم وَبَين مَا فعل لَهُ من صَلَاة وَنَحْوهَا فَإِن فرق وَطَالَ ابْتَدَأَ التَّيَمُّم وَلَا يبْنى وَإِن نسى سنَن التَّيَمُّم س _ كم هِيَ سنَنه وَمَا هِيَ ج _ سنَنه أَربع (١) التَّرْتِيب بِأَن يمسح الْيَدَيْنِ بعد الْوَجْه فَإِن نكس أعَاد الْيَدَيْنِ إِن قرب الزَّمن وَلم يصل بِهِ وَأما لَو بعد الزَّمن أَو صلى بِهَذَا التَّيَمُّم فَاتَت سنة التَّرْتِيب (٢) والضربة الثَّانِيَة ليديه (٣) وَالْمسح إِلَى الْمرْفقين (٤) وَنقل أثر الضَّرْب من الْغُبَار إِلَى الْمَمْسُوح بِأَن لَا يمسح على شَيْء قبل مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ فَإِن مسحهما بِشَيْء قبل مَا ذكر كره واجزأ مندوباته س _ كم هِيَ مندوباته وَمَا هِيَ ج _ أَرْبَعَة (١) التَّسْمِيَة (٢) والصمت إِلَّا عَن ذكر الله (٣) واستقبال

стр. 38

الْقبْلَة (٤) وَصفته الحميدة وَهِي أَن يَجْعَل ظَاهر الْيَد الْيُمْنَى من طرف أصابعها بباطن كف يَده الْيُسْرَى ثمَّ يمر الْيُسْرَى إِلَى مرفق الْيُمْنَى ثمَّ يَجْعَل بَاطِن الْيُمْنَى من طي الْمرْفق بباطن الْيُسْرَى فيمرها لآخر أَصَابِع الْيُمْنَى ثمَّ يفعل بيسراه كَمَا فعل باليمنى بِأَن يَجْعَل ظَاهرهَا من طرف الْأَصَابِع بباطن كف الْيُمْنَى فيمرها لآخر طرف مرفق الْيُسْرَى ثمَّ يَجْعَل بَاطِنهَا من طي مرفقها بباطن كف الْيُمْنَى لآخر أَصَابِع الْيُسْرَى ثمَّ يخلل الْأَصَابِع مبطلاته ومكروهاته س _ مَا هِيَ مبطلاته ج _ كل مَا أبطل الْوضُوء من الْأَحْدَاث والأسباب وَغَيرهمَا أبطل التَّيَمُّم ويبطله أَيْضا وجود المَاء الْكَافِي قبل الدُّخُول فِي الصَّلَاة مَعَ الْقُدْرَة على اسْتِعْمَاله واتسع الْوَقْت لهَذَا الإستعمال بِحَيْثُ يدْرك الْوَقْت الْمُخْتَار أما وجود المَاء فِي الصَّلَاة فَلَا يُبْطِلهَا إِلَّا إِذا كَانَ نَاسِيا للْمَاء الَّذِي مَعَه فَتَيَمم وَأحرم بِالصَّلَاةِ ثمَّ تذكره فِيهَا فَتبْطل إِن اتَّسع الْوَقْت ويبطله أَيْضا طول الْفَصْل بَينه وَبَين الصَّلَاة س _ مَا هِيَ مكروهاته ج _ يكره إِن كَانَ متوضأ أَو مغتسلا وَهُوَ عادم للْمَاء إبِْطَال وضوئِهِ بِحَدَث أَو سَبَب أَو إبِْطَال غسله وَإِن كَانَ غير متوضئ بجماع بِشَرْط أَن لَا يحصل للمتوضئ ضَرَر من حقن أَو غَيره وَأَن لَا يحصل للمغتسل ضَرَر بترك الْجِمَاع فَإِن حصل ضَرَر لهَذَا أَو لذاك فَلَا كَرَاهَة فِي الإنتقال من الْوضُوء أَو الْغسْل إِلَى التَّيَمُّم س _ هَل يجوز التَّيَمُّم بِالْحَائِطِ ج _ يجوز للصحيح العادم للْمَاء أَن يتَيَمَّم بحائط مبْنى من الطوب النيئ وبالحائط المبنى بِالْحجرِ كَمَا أَنه يجوز للْمَرِيض الَّذِي لم يقدر على اسْتِعْمَال المَاء ذَلِك

стр. 39

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا فقد الطهوران المَاء وَمَا يتَيَمَّم بِهِ ج _ فَاقِد الطهروين المَاء وَالتُّرَاب أَو فَاقِد الْقُدْرَة على اسْتِعْمَالهَا كالمكره والمصلوب تسْقط عَنهُ الصَّلَاة أَدَاء وَقَضَاء شُرُوط التَّيَمُّم س _ مَا هِيَ شُرُوطه وَكم هِيَ أقسامها ج _ شُرُوط التَّيَمُّم هِيَ شُرُوط الْوضُوء وَالْغسْل بإبدال المَاء بالصعيد وَيجْعَل دُخُول الْوَقْت شرطا فِي الْوُجُوب وَالصِّحَّة مَعًا فتنقسم شُرُوطه كَمَا تقدم فِي الْوضُوء وَالْغسْل إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام الأول شُرُوط الصِّحَّة وَهِي ثَلَاثَة الْإِسْلَام وَعدم الْحَائِل من شَحم ودهن متجسم فَوق الْعُضْو الْمَمْسُوح وَعدم الْمنَافِي للتيمم فَلَا يَصح حَال خُرُوج الْحَدث أَو مس الذّكر مثلا الثَّانِي شُرُوط الْوُجُوب وَهِي ثَلَاثَة أَيْضا الْبلُوغ وَالْقُدْرَة على التَّيَمُّم وَحُصُول نَاقض الثَّالِث شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب وَهِي خَمْسَة الْعقل والنقاء من الْحيض وَالنّفاس وَوُجُود مَا يتَيَمَّم بِهِ وَعدم النّوم والغفلة وَدخُول الْوَقْت فَلَا يتَيَمَّم لفريضة إِلَّا بعد دُخُول وَقتهَا وَوقت الصَّلَاة الْفَائِتَة هُوَ زمن تذكرها خُلَاصَة التَّيَمُّم التَّيَمُّم طَهَارَة ترابية تشْتَمل على مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بنية وَالَّذين يُبَاح لَهُم التَّيَمُّم سَبْعَة فَاقِد المَاء الْكَافِي وَالْعَاجِز عَن اسْتِعْمَاله والخائف حُدُوث مرض أَو زِيَادَته أَو تَأَخّر برْء والخائف عَطش حَيَوَان مُحْتَرم والخائف تلف مَال ذِي بَال والخائف خُرُوج الْوَقْت الإختياري بِاسْتِعْمَال المَاء والفاقد مِنْهَا وَلَا أَوله وَيتَيَمَّم هَؤُلَاءِ فِي الْحَضَر وَالسّفر وَلَو كَانَ سفر مَعْصِيّة وَالتَّيَمُّم يكون للْفَرض اسْتِقْلَالا وللنفل تبعا للْفَرض فَإِن صلى بِهِ فرضين بَطل الثَّانِي وَإِن صلى بِهِ فرضا ونفلا صَحا مَعًا إِن قدم النَّفْل واتصل الْأَخير بِالْأولِ فَإِن تَأَخّر الْفَرْض بَطل وَصَحَّ النَّفْل فَقَط وَيسْتَثْنى الْحَاضِر الصَّحِيح فَلَا يصلى

стр. 40

النَّفْل اسْتِقْلَالا وَلَا على الْجِنَازَة إِلَّا إِذا تعيّنت علية وَلَا صَلَاة الْجُمُعَة على الْمَشْهُور وَيجب شِرَاء المَاء بِالثّمن الْمُعْتَاد كَمَا يجب اقتراضه وقبوله هبة وَعَلِيهِ أَن يطْلب المَاء إِذا كَانَ مُحَقّق الْوُجُود أَو مظنونه أَو مشكوكه بِشَرْط أَن يكون على أقل ميلين وَأَن لَا تحصل لطالبه مشقة وَينْدب للآيس أَن يتَيَمَّم فِي أول الْوَقْت الْمُخْتَار وللمتردد وللمريض العادم للمناول وللمسجون والخائف من لص فِي وَسطه وللراجي فِي آخِره وَلَا يجوز لوَاحِد مِنْهُم تَأْخِير الصَّلَاة للْوَقْت الضَّرُورِيّ وَالَّذين يعيدون صلَاتهم فِي الْوَقْت الْمُخْتَار ندبا سَبْعَة الْوَاجِد المَاء الَّذِي فتش عَلَيْهِ قَرِيبا مِنْهُ دون الميلين وَمن فتش عَلَيْهِ فِي رَحْله ثمَّ وجده بِعَيْنِه والخائف من لص أَو سبع فَلم يسع لطلبه فَتبين عدم مَا خافه وَمن وجد مناولا والراجي إِذا قدم الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت والمتردد فِي لُحُوق المَاء وَالنَّاسِي للْمَاء ثمَّ تذكره بعد أَن صلى وَتحرم الْإِعَادَة على غير هَؤُلَاءِ وَالَّذِي يعيدون أبدا ثَلَاثَة من ترك الطّلب وَتيَمّم ثمَّ وجد المَاء وَمن وجد المَاء بَعْدَمَا تيَمّم وَقبل صلَاته فصلى بِالتَّيَمُّمِ وَمن خَافَ لصا أَو سبعا شاكا أَو مُتَوَهمًا فَلم يسع لجلب المَاء وفرائض التَّيَمُّم خمس النِّيَّة عِنْد الضَّرْبَة الأولى وَيَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو أَدَاء فرض التَّيَمُّم وَلَا يَنْوِي رفع الْحَدث وَتجب عَلَيْهِ مُلَاحظَة الْأَكْبَر إِن كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يجوز لَهُ أَن يُصَلِّي فرضا بِتَيَمُّم نَوَاه لغيره وَينْدب تعْيين الصَّلَاة من فرض أَو نفل والضربة الأولى وتعميم الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين بِالْمَسْحِ وَيجب تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم والصعيد الطَّاهِر وَالْأَفْضَل التُّرَاب فَلَا يجوز التَّيَمُّم على الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو بمحلهما وَلَا على الْمَعَادِن إِن خرجت من موضعهَا وَصَارَت أَمْوَالًا والموالاة بَين أَجزَاء التَّيَمُّم وَبَين التَّيَمُّم وَبَين مَا فعل لَهُ من صَلَاة فَإِن فرق وَطَالَ ابْتَدَأَ وَلَا يبْنى وسننه أَربع التَّرْتِيب فَإِن نكس أعَاد الْيَدَيْنِ إِن قرب الْوَقْت والضربة الثَّانِيَة ليديه وَالْمسح إِلَى الْمرْفقين وَنقل الْغُبَار إِلَى الْعُضْو الْمَمْسُوح من أثر الضَّرْب ومندوباته أَرْبَعَة أَيْضا التَّسْمِيَة والصمت إِلَّا عَن ذكر الله واستقبال الْقبْلَة وَصفته الحميدة ومبطلاته
следующие страницы →