← Фикх малики

Фикх малики · id 6190

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

محمد العربي القروي المالكي

Полный текст (294 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فالتيمم بَاطِل الثَّالِث من خَافَ لصا أَو سبعا فَلم يسع لجلب وَكَانَ خَوفه شكا أَو وهما كَمَا تقدم فَرَائض التَّيَمُّم س _ كم هِيَ فَرَائض التَّيَمُّم وَمَا هِيَ ج _ خمس الْفَرِيضَة الأولى النِّيَّة عِنْد الضَّرْبَة الأولى بِأَن ينوى أحد شَيْئَيْنِ اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث أَو فرض التَّيَمُّم وَيجب عَلَيْهِ أَن يُلَاحظ فِي النِّيَّة الْحَدث الْأَكْبَر إِن كَانَ عَلَيْهِ أكبر بل يَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة من الْحَدث الْأَكْبَر فَإِن لم يُلَاحظ بِأَن نَسيَه أَو لم يعْتَقد أَنه عَلَيْهِ لم يجزه وَأعَاد أبدا هَذَا إِذا نوى اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث فَإِن نوى فرض التَّيَمُّم فيجزيه عَن الْأَصْغَر والأكبر وَإِن لم يلاحظه وَنِيَّة الْأَكْبَر مَعَ الْأَصْغَر مَنْدُوبَة فَلَو اقْتصر على نِيَّة الْأَكْبَر أَجزَأَهُ عَن الْأَصْغَر وَلَو أعتقد أَن عَلَيْهِ الْأَكْبَر فنواه ثمَّ تبين لَهُ خِلَافه أَجزَأَهُ أَيْضا وَلَا يَنْوِي رفع الْحَدث لِأَن التَّيَمُّم لَا يرفع الْحَدث كَمَا لَا يجوز لَهُ أَن يصلى فرضا بِتَيَمُّم نَوَاه لغيره وَينْدب تعْيين الصَّلَاة من فرض أَو نفل أَو هما الْفَرِيضَة الثَّانِيَة الضَّرْبَة الأولى بِأَن يضع كفيه على الصَّعِيد الطَّاهِر الثَّالِثَة تَعْمِيم الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين بِالْمَسْحِ وَيجب عَلَيْهِ تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم ليمسح مَا تَحْتَهُ سَوَاء كَانَ الْخَاتم وَاسِعًا أم ضيقا وَسَوَاء كَانَ مَأْذُون فِيهِ أم لَا وتخليل الْأَصَابِع يكون بباطن الْكَفّ أَو الْأَصَابِع لَا بجنبها إِذا لم يَمَسهَا تُرَاب الرَّابِعَة الصَّعِيد الطَّاهِر وَالْمرَاد بالصعيب كل مَا صعد على وَجه الأَرْض من أَجْزَائِهَا كالتراب وَهُوَ أفضل والرمل وَالْحجر والجص الَّذِي لم يطْبخ والجص نوع من الْحجر يحرق

стр. 37

بالنَّار ويسحق ويبنى بِهِ القناطر والمساجد والبيوت الْعَظِيمَة فَإِذا أحرق لم يجز التَّيَمُّم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خرج بالصنعة عَن كَونه صَعِيدا كَمَا يجوز التَّيَمُّم على الْمَعْدن إِذا لم يكن ذَهَبا وَلَا فضَّة وَلَا جوهرا وَلَا مَنْقُولًا من مَحَله بِحَيْثُ يصير مَالا من أَمْوَال النَّاس فَلَا يتَيَمَّم على الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو بمعدنهما وَلَا على الْجَوْهَر كالياقوت والزبرجد واللؤلؤ وَلَو بمحلمها وَلَا على الشب وَالْملح وَالْحَدِيد والرصاص والقزدير والكحل إِن نقلت من محلاتها وَصَارَت أَمْوَالًا فِي أَيدي النَّاس وَأما مَا دَامَت فِي موضعهَا فَيجوز كَمَا يجوز التَّيَمُّم على الثَّلج والرخام وَلَو جعل أعمدة فِي الْمَسَاجِد وَيمْتَنع التَّيَمُّم على الْخشب والحشيش وَلَو لم يُوجد غَيرهمَا الْخَامِسَة الْمُوَالَاة بَين أَجزَاء التَّيَمُّم وَبَين التَّيَمُّم وَبَين مَا فعل لَهُ من صَلَاة وَنَحْوهَا فَإِن فرق وَطَالَ ابْتَدَأَ التَّيَمُّم وَلَا يبْنى وَإِن نسى سنَن التَّيَمُّم س _ كم هِيَ سنَنه وَمَا هِيَ ج _ سنَنه أَربع (١) التَّرْتِيب بِأَن يمسح الْيَدَيْنِ بعد الْوَجْه فَإِن نكس أعَاد الْيَدَيْنِ إِن قرب الزَّمن وَلم يصل بِهِ وَأما لَو بعد الزَّمن أَو صلى بِهَذَا التَّيَمُّم فَاتَت سنة التَّرْتِيب (٢) والضربة الثَّانِيَة ليديه (٣) وَالْمسح إِلَى الْمرْفقين (٤) وَنقل أثر الضَّرْب من الْغُبَار إِلَى الْمَمْسُوح بِأَن لَا يمسح على شَيْء قبل مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ فَإِن مسحهما بِشَيْء قبل مَا ذكر كره واجزأ مندوباته س _ كم هِيَ مندوباته وَمَا هِيَ ج _ أَرْبَعَة (١) التَّسْمِيَة (٢) والصمت إِلَّا عَن ذكر الله (٣) واستقبال

стр. 38

الْقبْلَة (٤) وَصفته الحميدة وَهِي أَن يَجْعَل ظَاهر الْيَد الْيُمْنَى من طرف أصابعها بباطن كف يَده الْيُسْرَى ثمَّ يمر الْيُسْرَى إِلَى مرفق الْيُمْنَى ثمَّ يَجْعَل بَاطِن الْيُمْنَى من طي الْمرْفق بباطن الْيُسْرَى فيمرها لآخر أَصَابِع الْيُمْنَى ثمَّ يفعل بيسراه كَمَا فعل باليمنى بِأَن يَجْعَل ظَاهرهَا من طرف الْأَصَابِع بباطن كف الْيُمْنَى فيمرها لآخر طرف مرفق الْيُسْرَى ثمَّ يَجْعَل بَاطِنهَا من طي مرفقها بباطن كف الْيُمْنَى لآخر أَصَابِع الْيُسْرَى ثمَّ يخلل الْأَصَابِع مبطلاته ومكروهاته س _ مَا هِيَ مبطلاته ج _ كل مَا أبطل الْوضُوء من الْأَحْدَاث والأسباب وَغَيرهمَا أبطل التَّيَمُّم ويبطله أَيْضا وجود المَاء الْكَافِي قبل الدُّخُول فِي الصَّلَاة مَعَ الْقُدْرَة على اسْتِعْمَاله واتسع الْوَقْت لهَذَا الإستعمال بِحَيْثُ يدْرك الْوَقْت الْمُخْتَار أما وجود المَاء فِي الصَّلَاة فَلَا يُبْطِلهَا إِلَّا إِذا كَانَ نَاسِيا للْمَاء الَّذِي مَعَه فَتَيَمم وَأحرم بِالصَّلَاةِ ثمَّ تذكره فِيهَا فَتبْطل إِن اتَّسع الْوَقْت ويبطله أَيْضا طول الْفَصْل بَينه وَبَين الصَّلَاة س _ مَا هِيَ مكروهاته ج _ يكره إِن كَانَ متوضأ أَو مغتسلا وَهُوَ عادم للْمَاء إبِْطَال وضوئِهِ بِحَدَث أَو سَبَب أَو إبِْطَال غسله وَإِن كَانَ غير متوضئ بجماع بِشَرْط أَن لَا يحصل للمتوضئ ضَرَر من حقن أَو غَيره وَأَن لَا يحصل للمغتسل ضَرَر بترك الْجِمَاع فَإِن حصل ضَرَر لهَذَا أَو لذاك فَلَا كَرَاهَة فِي الإنتقال من الْوضُوء أَو الْغسْل إِلَى التَّيَمُّم س _ هَل يجوز التَّيَمُّم بِالْحَائِطِ ج _ يجوز للصحيح العادم للْمَاء أَن يتَيَمَّم بحائط مبْنى من الطوب النيئ وبالحائط المبنى بِالْحجرِ كَمَا أَنه يجوز للْمَرِيض الَّذِي لم يقدر على اسْتِعْمَال المَاء ذَلِك

стр. 39

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا فقد الطهوران المَاء وَمَا يتَيَمَّم بِهِ ج _ فَاقِد الطهروين المَاء وَالتُّرَاب أَو فَاقِد الْقُدْرَة على اسْتِعْمَالهَا كالمكره والمصلوب تسْقط عَنهُ الصَّلَاة أَدَاء وَقَضَاء شُرُوط التَّيَمُّم س _ مَا هِيَ شُرُوطه وَكم هِيَ أقسامها ج _ شُرُوط التَّيَمُّم هِيَ شُرُوط الْوضُوء وَالْغسْل بإبدال المَاء بالصعيد وَيجْعَل دُخُول الْوَقْت شرطا فِي الْوُجُوب وَالصِّحَّة مَعًا فتنقسم شُرُوطه كَمَا تقدم فِي الْوضُوء وَالْغسْل إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام الأول شُرُوط الصِّحَّة وَهِي ثَلَاثَة الْإِسْلَام وَعدم الْحَائِل من شَحم ودهن متجسم فَوق الْعُضْو الْمَمْسُوح وَعدم الْمنَافِي للتيمم فَلَا يَصح حَال خُرُوج الْحَدث أَو مس الذّكر مثلا الثَّانِي شُرُوط الْوُجُوب وَهِي ثَلَاثَة أَيْضا الْبلُوغ وَالْقُدْرَة على التَّيَمُّم وَحُصُول نَاقض الثَّالِث شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب وَهِي خَمْسَة الْعقل والنقاء من الْحيض وَالنّفاس وَوُجُود مَا يتَيَمَّم بِهِ وَعدم النّوم والغفلة وَدخُول الْوَقْت فَلَا يتَيَمَّم لفريضة إِلَّا بعد دُخُول وَقتهَا وَوقت الصَّلَاة الْفَائِتَة هُوَ زمن تذكرها خُلَاصَة التَّيَمُّم التَّيَمُّم طَهَارَة ترابية تشْتَمل على مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بنية وَالَّذين يُبَاح لَهُم التَّيَمُّم سَبْعَة فَاقِد المَاء الْكَافِي وَالْعَاجِز عَن اسْتِعْمَاله والخائف حُدُوث مرض أَو زِيَادَته أَو تَأَخّر برْء والخائف عَطش حَيَوَان مُحْتَرم والخائف تلف مَال ذِي بَال والخائف خُرُوج الْوَقْت الإختياري بِاسْتِعْمَال المَاء والفاقد مِنْهَا وَلَا أَوله وَيتَيَمَّم هَؤُلَاءِ فِي الْحَضَر وَالسّفر وَلَو كَانَ سفر مَعْصِيّة وَالتَّيَمُّم يكون للْفَرض اسْتِقْلَالا وللنفل تبعا للْفَرض فَإِن صلى بِهِ فرضين بَطل الثَّانِي وَإِن صلى بِهِ فرضا ونفلا صَحا مَعًا إِن قدم النَّفْل واتصل الْأَخير بِالْأولِ فَإِن تَأَخّر الْفَرْض بَطل وَصَحَّ النَّفْل فَقَط وَيسْتَثْنى الْحَاضِر الصَّحِيح فَلَا يصلى

стр. 40

النَّفْل اسْتِقْلَالا وَلَا على الْجِنَازَة إِلَّا إِذا تعيّنت علية وَلَا صَلَاة الْجُمُعَة على الْمَشْهُور وَيجب شِرَاء المَاء بِالثّمن الْمُعْتَاد كَمَا يجب اقتراضه وقبوله هبة وَعَلِيهِ أَن يطْلب المَاء إِذا كَانَ مُحَقّق الْوُجُود أَو مظنونه أَو مشكوكه بِشَرْط أَن يكون على أقل ميلين وَأَن لَا تحصل لطالبه مشقة وَينْدب للآيس أَن يتَيَمَّم فِي أول الْوَقْت الْمُخْتَار وللمتردد وللمريض العادم للمناول وللمسجون والخائف من لص فِي وَسطه وللراجي فِي آخِره وَلَا يجوز لوَاحِد مِنْهُم تَأْخِير الصَّلَاة للْوَقْت الضَّرُورِيّ وَالَّذين يعيدون صلَاتهم فِي الْوَقْت الْمُخْتَار ندبا سَبْعَة الْوَاجِد المَاء الَّذِي فتش عَلَيْهِ قَرِيبا مِنْهُ دون الميلين وَمن فتش عَلَيْهِ فِي رَحْله ثمَّ وجده بِعَيْنِه والخائف من لص أَو سبع فَلم يسع لطلبه فَتبين عدم مَا خافه وَمن وجد مناولا والراجي إِذا قدم الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت والمتردد فِي لُحُوق المَاء وَالنَّاسِي للْمَاء ثمَّ تذكره بعد أَن صلى وَتحرم الْإِعَادَة على غير هَؤُلَاءِ وَالَّذِي يعيدون أبدا ثَلَاثَة من ترك الطّلب وَتيَمّم ثمَّ وجد المَاء وَمن وجد المَاء بَعْدَمَا تيَمّم وَقبل صلَاته فصلى بِالتَّيَمُّمِ وَمن خَافَ لصا أَو سبعا شاكا أَو مُتَوَهمًا فَلم يسع لجلب المَاء وفرائض التَّيَمُّم خمس النِّيَّة عِنْد الضَّرْبَة الأولى وَيَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو أَدَاء فرض التَّيَمُّم وَلَا يَنْوِي رفع الْحَدث وَتجب عَلَيْهِ مُلَاحظَة الْأَكْبَر إِن كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يجوز لَهُ أَن يُصَلِّي فرضا بِتَيَمُّم نَوَاه لغيره وَينْدب تعْيين الصَّلَاة من فرض أَو نفل والضربة الأولى وتعميم الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين بِالْمَسْحِ وَيجب تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم والصعيد الطَّاهِر وَالْأَفْضَل التُّرَاب فَلَا يجوز التَّيَمُّم على الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو بمحلهما وَلَا على الْمَعَادِن إِن خرجت من موضعهَا وَصَارَت أَمْوَالًا والموالاة بَين أَجزَاء التَّيَمُّم وَبَين التَّيَمُّم وَبَين مَا فعل لَهُ من صَلَاة فَإِن فرق وَطَالَ ابْتَدَأَ وَلَا يبْنى وسننه أَربع التَّرْتِيب فَإِن نكس أعَاد الْيَدَيْنِ إِن قرب الْوَقْت والضربة الثَّانِيَة ليديه وَالْمسح إِلَى الْمرْفقين وَنقل الْغُبَار إِلَى الْعُضْو الْمَمْسُوح من أثر الضَّرْب ومندوباته أَرْبَعَة أَيْضا التَّسْمِيَة والصمت إِلَّا عَن ذكر الله واستقبال الْقبْلَة وَصفته الحميدة ومبطلاته

стр. 41

هِيَ كل مَا أبطل الْوضُوء وَيُزَاد وجود المَاء الْكَافِي قبل الصَّلَاة مَعَ الْقُدْرَة على الإستعمال واتساع الْوَقْت وَطول الْفَصْل بَينه وَبَين الصَّلَاة ومكروهاته هِيَ أَن يبطل الْمُتَوَضِّئ وضوءه أَو المغتسل غسله وَهُوَ عادم للْمَاء بِشَرْط أَن لَا يحصل ضَرَر لوَاحِد مِنْهُمَا فَإِن خَافَ الْحُصُول فَلَا كَرَاهَة فِي الْإِبْطَال وَتسقط الصَّلَاة أَدَاء وَقَضَاء على فَاقِد الطهُورَيْنِ وشروطه هِيَ شُرُوط الْوضُوء وَالْغسْل بإبدال المَاء بالصعيد الطَّاهِر وَيجْعَل حول الْوَقْت شُرُوط وجوب وَصِحَّة مَعًا الْمسْح على الْخُفَّيْنِ س _ مَا هُوَ حكم الْمسْح على الْخُفَّيْنِ والجورب وَهل يحدد الْمسْح بِزَمَان ج _ الْمسْح على الْخُفَّيْنِ رخصَة جَائِزَة بَدَلا عَن غسل الرجلَيْن فِي الْوضُوء فِي الْحَضَر وَالسّفر وَلَو كَانَ السّفر سفر مَعْصِيّة كالسفر لقطع الطَّرِيق وَمثل الْخُف فِي الْجَوَاز والجورب وَهُوَ مَا كَانَ من قطن أَو كتَّان أَو صوف كسى ظَاهره بِالْجلدِ فَإِن لم يجلد فَلَا يَصح الْمسْح عَلَيْهِ وَلَا حد لمُدَّة الْمسْح فَلَا يتَقَيَّد بِيَوْم وَلَيْلَة وَلَا بِأَكْثَرَ وَلَا أقل س _ كم هِيَ شُرُوط الْمسْح وَمَا هِيَ ج _ شُرُوطه أحد عشر سِتَّة فِي الْمَمْسُوح وَهُوَ الْخُف والجورب وَخَمْسَة فِي الماسح فستة الْمَمْسُوح هِيَ (١) أَن يكون جلدا فَلَا يَصح على غَيره (٢) وَأَن يكون طَاهِرا فَلَا يَصح الْمسْح على جلد الْميتَة وَلَو مدبوغا (٣) وَأَن يكون مخروزا فَلَا يَصح على من كَانَت أجزاؤه متماسكة باللزاق (٤) وَأَن يكون لَهُ سَاق سَاتِر لمحل الْفَرْض بِأَن يستر الْكَعْبَيْنِ فَلَا يَصح الْمسْح على غير السَّاتِر لَهما (٥) وَأَن يُمكن الْمَشْي فِيهِ عَادَة فَلَا يَصح الْمسْح على الْوَاسِع الَّذِي ينسلت من الرجل عِنْد الْمَشْي فِيهِ (٦) وَأَن لَا يكون عَلَيْهِ حَائِل من شمع أَو خرقَة أَو نَحْو ذَلِك وشروط الماسح هِيَ (١) أَن يلبس

стр. 42

الماسح على طَهَارَة فَلَا يَصح الْمسْح إِذا لبسه مُحدثا (٢) وَأَن تكون الطَّهَارَة مائية لَا ترابية (٣) وَأَن تكون تِلْكَ الطَّهَارَة كَامِلَة بِأَن لبسه بعد تَمام الْوضُوء أَو الْغسْل الَّذِي لم ينْتَقض فِيهِ وضوءه فَلَو غسل رجلَيْهِ قبل مسح رَأسه وَلبس خفه ثمَّ مسح رَأسه لم يجز لَهُ الْمسْح عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَو غسل إِحْدَى الرجلَيْن وَلبس فِيهَا الْخُف ثمَّ غسل الثَّانِيَة وَلبس فِيهَا الْأُخْرَى لم يجز لَهُ مسح حَتَّى ينْزع الأولى ثمَّ يلبسهَا وَهُوَ متطهر (٤) وَألا يكون مترفها بلبسه كمن لبسه لخوف على حناء فِي رجلَيْهِ أَو لمُجَرّد النّوم بِهِ أَو لكَونه حَاكما أَو لخوف برغوث فَلَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِ بِخِلَاف من لبسه لحر أَو برد أَو خوف عقرب أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يمسح (٥) وَأَن لَا يكون عَاصِيا بلبسه كالمحرم بِحَجّ أَو عمْرَة لم يضْطَر للبسه فَلَا يجوز لَهُ الْمسْح بِخِلَاف الْمُضْطَر وَالْمَرْأَة فَلَهُمَا ذَلِك س _ مَا هِيَ مكروهات الْمسْح ج _ مكروهاته ثَلَاثَة (١) غسله وَقد نوى بِالْغسْلِ أَنه بدل الْمسْح أَو نوى رفع الْحَدث فيجزئه مَعَ الْكَرَاهَة فَإِن نوى بِالْغسْلِ مُجَرّد إِزَالَة النَّجَاسَة فَلَا يُجزئهُ (٢) وتتبع تكاميشه (٣) وتكرار الْمسْح عَلَيْهِ س _ مَا هِيَ مبطلات الْمسْح ج _ مبطلاته ثَلَاثَة (١) مُوجب الْغسْل فَمن كَانَت عَلَيْهِ جَنَابَة من مغيب حَشَفَة أَو نزُول منى لَذَّة مُعْتَادَة أَو كَانَت إمرأة عَلَيْهَا حيض أَو نِفَاس بَطل الْمسْح وتعطل إِلَى مَا بعد الطُّهْر (٢) وخرقه بِأَن الْخرق مِقْدَار ثلث الْقدَم سَوَاء كَانَ الْخرق منفتحا أَو ملتصقا بعضو بِبَعْض كالشق وفتق خياطته مَعَ التصاق الْجلد فَإِن كَانَ الْخرق أقل من الثُّلُث أبطل الْمسْح أَيْضا إِن انْفَتح بِأَن ظَهرت الرجل مِنْهُ فَإِن الْتَصق لم يضر وَيغْتَفر الإنفتاح الْيَسِير جدا إِذا كَانَ لَا يصل بَلل الْيَد عِنْد الْمسْح إِلَى مَا تَحْتَهُ من الرجل (٣) لخُرُوج أَكثر الرجل لساق الْخُف وَهُوَ مَا فَوق الْكَعْبَيْنِ فَأولى لَو خرجت كلهَا فَيبْطل الْمسْح إِلَى

стр. 43

خُرُوج جَمِيع الْقدَم إِلَى سَاق الْخُف فَلَا يضر نزع أَكْثَره وَرجح هَذَا القَوْل س _ مَا هُوَ الحكم إِذا نزع الْخُفَّيْنِ أَو نزع خُفَّيْنِ تحتهما خُفَّيْنِ آخرَانِ أَو نزع أحد الْخُفَّيْنِ ج _ إِذا نزع الْمُتَوَضِّئ خفيه بعد الْمسْح عَلَيْهِمَا بَادر إِلَى غسل رجلَيْهِ وَإِذا كَانَ لابسا خُفَّيْنِ فَوق خُفَّيْنِ وَنزع الْخُفَّيْنِ الأعليين بعد مسحهما بَادر أَيْضا إِلَى مسح الْخُفَّيْنِ الآخرين وَإِذا نزع أحد الْخُفَّيْنِ بعد مسحهما أَيْضا بَادر إِلَى نزع الْخُف الآخر وَغسل الرجلَيْن والمبادرة هُنَا كالمبادرة فِي الْمُوَالَاة فَإِن طَال الزَّمن عمدا بَطل وضوؤه واستأنفه وَبنى بنية إِن نسي سَوَاء طَال الزَّمن أَو قصر وَيعْتَبر الطول بجفاف الْأَعْضَاء المعتدلة فِي الزَّمَان المعتدل س _ مَا هِيَ مندوبات الْمسْح ج _ اثْنَان (١) نزع الْخُفَّيْنِ فِي كل يَوْم جُمُعَة وَلَو لبسه يَوْم الْخَمِيس فَإِن لم يَنْزعهُ يَوْم الْجُمُعَة نَزعه ندبا فِي مثل الْيَوْم الَّذِي لبسه فِيهِ (٢) وَصفته المندوبة وَهِي أَن يضع بَاطِن كف يَده على أَطْرَاف أَصَابِع رجله الْيُمْنَى وَيَضَع بَاطِن كف الْيُسْرَى تَحت أَصَابِع رجله ويمر الْيَدَيْنِ لمنتهى كعبي رجله ويعكس الْحَال فِي رجله الْيُسْرَى فَيجْعَل الْيَد الْيُمْنَى تَحت الْخُف واليسرى فَوْقهَا س _ مَا هُوَ حكم الْأَعْلَى والأسفل من الْخُفَّيْنِ ج _ مسح أَعلَى الْخُفَّيْنِ وَاجِب تبطل بِتَرْكِهِ الصَّلَاة بِخِلَاف مسح الْأَسْفَل فَلَا يجب فَإِن تَركه أعَاد الصَّلَاة فِي الْوَقْت الْمُخْتَار وَترك الْبَعْض من الْأَعْلَى والأسفل هُوَ بِمَنْزِلَة ترك الْكل خُلَاصَة الْمسْح على الْخُفَّيْنِ الْمسْح على الْخُفَّيْنِ رخصَة بدل عَن غسل الرجلَيْن فِي الْحَضَر وَالسّفر وَمثل الْخُف الجورب بِشَرْط أَن يكون ظَاهره جلدا وشروط الْمسْح أحد عشر سِتَّة فِي الْمَمْسُوح وَخَمْسَة فِي الماسح فشروط الْمَمْسُوح هِيَ أَن يكون جلدا

стр. 44

طَاهِرا مخرزا ساترا مَحل الْفَرْض أمكن الْمَشْي فِيهِ بِدُونِ حَائِل وشروط الماسح هِيَ أَن يكون قد لبسه على طَهَارَة مائية كَامِلَة بِلَا ترفه وَلَا عصيان بلبسه ومكروهاته ثَلَاثَة غسله وتتبع تكاميشه وتكراره الْمسْح ومبطلاته ثَلَاثَة أَيْضا مُوجب الْغسْل وخرقه بِمِقْدَار الثُّلُث وَخُرُوج أَكثر الرجل مِنْهُ لساقه فَإِن نزع الْخُفَّيْنِ بَادر لغسل رجلَيْهِ وَإِن نزع الأعليين بَادر إِلَى مسح الأسفلين وَإِن نزع أَحدهمَا بَادر إِلَى نزع الآخر وَغسل الرجلَيْن فَإِن طَال الزَّمن وَهُوَ متعمد بَطل الْوضُوء وَإِن كَانَ نَاسِيا بنى بنيته ومندوباته اثْنَان نَزعه يَوْم الْجُمُعَة أَو بعد أُسْبُوع فِي الْيَوْم الَّذِي لبسه فِيهِ وَصفَة مسحة المندوبة وَمسح الْأَعْلَى وَاجِب تبطل الصَّلَاة بِتَرْكِهِ وتعاد فِي الْوَقْت الْمُخْتَار بترك الْأَسْفَل وَترك الْبَعْض كَتَرْكِ الْكل الْمسْح على الْجَبِيرَة س _ مَا هِيَ الْحَالة الَّتِي ينْتَقل فِيهَا الْمُكَلف من غسل الْعُضْو إِلَى الْمسْح على الْجَبِيرَة أَو الْعِصَابَة وَمَا هُوَ شَرط الْمسْح ج _ إِذا كَانَ عُضْو فِيهِ جرح أَو دمل أَو جرب أَو حرق أَو نَحْو ذَلِك وَخيف بِغسْلِهِ فِي الْوضُوء أَو الْغسْل حُدُوث مرض أَو زِيَادَته أَو تَأَخّر برْء فَلَا يغسل بل يمسح فَقَط على طَرِيق الْوُجُوب إِذا خيف شدَّة ضَرَر كتعطيل حاسة من الْحَواس أَو نقصانها وعَلى طَرِيق الْجَوَاز إِن خيف مرض خَفِيف وَمَتى أمكن الْمسْح على الْعُضْو مُبَاشرَة لم يجز أَن يمسح على الْجَبِيرَة وَلَا يُجزئهُ أَن يمسح عَلَيْهَا والجبيرة هِيَ اللزقة فِيهَا الدَّوَاء تُوضَع على الْجرْح وَنَحْوه أَو على الْعين الرمداء فَإِن لم يسْتَطع الْمسْح على الْجَبِيرَة بِأَن خَافَ مَا ذَكرْنَاهُ مسح على الْعِصَابَة الَّتِي ترْبط فَوق الْجَبِيرَة فَإِن لم يسْتَطع فعلى عِصَابَة أُخْرَى فَوْقهَا والأرمد الَّذِي لَا يَسْتَطِيع الْمسْح على عينه أَو جَبهته وضع خرقَة على الْعين أَو الْجَبْهَة وَمسح عَلَيْهَا كَمَا يمسح على قرطاس يوضع على صدغ لصداع وَنَحْوه أَو على عِمَامَة خيف بنزعها مَا قدمْنَاهُ إِذا لم يقدر على مسح مَا تحتهَا من

стр. 45

عرقية وَنَحْوهَا فان قدر على مسح بعض الرَّأْس أَتَى بِهِ وكمل على الْعِمَامَة وَلَا فرق فِي الْمسْح الْمَذْكُور بَين أَن يكون فِي وضوء أَو غسل وَسَوَاء وضع الْجَبِيرَة أَو الْعِصَابَة وَهُوَ مطهر أَو بِلَا طهر وَسَوَاء كَانَت قدر الْمحل المتألم أَو انتشرت للضَّرُورَة وَيشْتَرط فِي هَذَا الْمسْح أَن يكون غسل الصَّحِيح من الْجَسَد فِي الْوضُوء أَو الصَّحِيح من الْأَعْضَاء الْوضُوء فِي الْوضُوء لايحدث مِنْهُ تضرر بِحَيْثُ لَا يُوجب حُدُوث مرض وَلَا زِيَادَة مرض الْعُضْو المتألم وَلَا تَأَخّر برئه فَإِن كَانَ غسل الصَّحِيح يُوجب هَذَا أبطل الْمسْح وانتقل إِلَى التَّيَمُّم سَوَاء كَانَ الصَّحِيح هُوَ الْأَكْثَر أَو الْأَقَل فالأرمد لَا يتَيَمَّم بِحَال إِلَّا إِذا كَانَ غسل بَقِيَّة أَعْضَائِهِ يُوجب مَا ذكر وَإِن كَانَ المتعطب من الْجَسَد كثيرا وَالصَّحِيح مِنْهُ قَلِيلا كيد أَو رجل وَجب التَّيَمُّم وَلَو كَانَ غسله لَا يُوجب ضَرَرا س _ ماهو حكم الْجَبِيرَة أَو الْعِمَامَة إِذا سَقَطت أَو نَزعهَا بعد أَن تيَمّم عَلَيْهِ ج _ إِن المتطهر إِذا نزع الْجَبِيرَة أَو الْعِصَابَة الَّتِي مسح عَلَيْهَا أَو سَقَطت بِنَفسِهَا فَإِنَّهُ يردهَا لمحلها وَيمْسَح عَلَيْهَا مَا دَامَ الزَّمن لم يطلّ فان طَال طولا كالطول الْمُتَقَدّم فِي الْمُوَالَاة الْمُقدر بجفاف عُضْو وزمن اعتدلا بطلت طَهَارَته من وضوء أَو غسل إِن تعمد وَبنى بنية إِن نسى وَبنى من غير تَجْدِيد نِيَّة إِن عجز س _ مَا هُوَ حكم سُقُوط الْجَبِيرَة الْمَمْسُوح عَلَيْهَا فِي الصَّلَاة ج _ إِذا كَانَ سُقُوطهَا فِي الصَّلَاة بطلت الصَّلَاة وَأعَاد الْجَبِيرَة محلهَا وَأعَاد الْمسْح عَلَيْهَا إِن لم يطلّ ثمَّ ابْتَدَأَ صلَاته وَلَا يبطل الصَّلَاة سُقُوط الْجَبِيرَة من تَحت الْعِصَابَة مَعَ بَقَاء الْعِصَابَة الْمَمْسُوح عَلَيْهَا فَوق الْجرْح س _ مَا هُوَ الحكم إِذا برِئ الْجرْح تَحت الْجَبِيرَة ج _ إِذا برِئ الْجرْح وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ فِي صَلَاة بطلت الصَّلَاة وبادر لغسل مَحل الْجَبِيرَة إِن كَانَ مِمَّا يغسل كالوجه وبادر إِلَى مَسحه إِن كَانَ مِمَّا يمسح

стр. 46

كالرأس وَإِن كَانَ فِي غير صَلَاة وَأَرَادَ الْبَقَاء على طَهَارَته بَادر بِمَا ذكرنَا وَإِلَّا بطلت طَهَارَته إِن طَال عمدا وَبنى إِن طَال نِسْيَانا خُلَاصَة الْمسْح على الْجَبِيرَة إِذا تعطب الْعُضْو وَخيف بِغسْلِهِ ضَرَر مسح على الْعُضْو مُبَاشرَة فَإِن لم يسْتَطع فعلى الْجَبِيرَة فَإِن لم يسْتَطع فعلى عِصَابَة فَوْقه فَإِن لم يسْتَطع فعلى أُخْرَى فَوْقهَا كَمَا يمسح على القرطاس والعمامة إِن خَافَ من مسح مَا تحتهَا وَلَا فرق فِي الْمسْح بَين أَن يكون فِي غسل أَو وضوء وَلَا يشْتَرط فِي وضع الْجَبِيرَة أَن يكون صَاحبهَا مطهرا وَشرط هَذَا الْمسْح أَن لَا يحدث ضَرَر من غسل الصَّحِيح وَإِلَّا بَطل الْمسْح وَوَجَب التَّيَمُّم كَمَا يجب التَّيَمُّم وَلَو كَانَ لم يخْش ضَرَرا بِالْغسْلِ إِذا كَانَ الصَّحِيح قَلِيلا جدا كَالْيَدِ وَالرجل وَإِذا سَقَطت الْجَبِيرَة الْمَمْسُوح عَلَيْهَا ردهَا لمحلها وَمسح عَلَيْهَا إِن لم يطلّ الزَّمن فَإِن طَال بطلت الطَّهَارَة إِن تعمد وَبنى إِن نسي أَو عجز وَإِن سَقَطت فِي الصَّلَاة أَو نَزعهَا بطلت الصَّلَاة وَأعَاد الْمسْح وابتدأ الصَّلَاة كَمَا تبطل الصَّلَاة ببرء الْجرْح تَحت الْجَبِيرَة أَو الْعِمَامَة الْحيض وَالنّفاس س _ مَا هُوَ الْحيض وَكم هِيَ أَنْوَاعه ج _ الْحيض دم أَو صفرَة أَو كدرة خرج بِنَفسِهِ من فرج امْرَأَة تحمل عَادَة وأنواعه ثَلَاثَة (١) الدَّم وَهُوَ الأَصْل (٢) والصفرة كالصديد الْأَصْفَر (٣) وكدرة بِضَم الْكَاف وتسكين الدَّال شَيْء كدر لَيْسَ على ألوان الدِّمَاء فَلَا يُسمى حيضا الدَّم الْخَارِج بِنَفسِهِ بِسَبَب ولادَة أَو افتضاض بكر أَو من جرح أَو من من علاج أَو من عِلّة وَفَسَاد فِي الْبدن وَلَا يُسمى أَيْضا حيضا دم الإستحاضة الْخَارِج من فرج من تحمل عَادَة لِأَنَّهُ دم عِلّة وَفَسَاد زَائِد عَن دم الْحيض وَلَا الدَّم إِذا خرج من دبر الْمَرْأَة وَلَا الَّذِي خرج من فرج الْبِنْت الصَّغِيرَة الَّتِي لم تبلغ تسع سِنِين أَو من فرج عَجُوز كَبِيرَة بلغت السّبْعين

стр. 47

س _ كم هُوَ أقل الْحيض وَكم هُوَ أَكْثَره ج _ أقل الْحيض بِالنِّسْبَةِ لِلْعِبَادَةِ دفقة وَاحِدَة فَيجب على الْمَرْأَة مِنْهَا الْغسْل وَيبْطل صَومهَا وتقضي ذَلِك الْيَوْم وَلَيْسَ بحيض تلوث الْمحل بِلَا دفق إِذا لم يدم أما بِالنِّسْبَةِ للعدة والإستبراء فَلَا تعد الدفقة الْوَاحِدَة حيضا وَلَا يُسمى حيضا إِلَّا مَا اسْتمرّ يَوْمًا أَو بعض يَوْم لَهُ بَال وَيرجع فِي تعْيين ذَلِك إِلَى النِّسَاء العارفات وَأما أَكْثَره فيختلف باخْتلَاف أَنْوَاع النِّسَاء من مُبتَدأَة ومعتادة وحامل س _ مَا هُوَ أَكثر الْحيض بِالنِّسْبَةِ للمبتدأة والمعتادة وَالْحَامِل وَكم هُوَ أقل الطُّهْر ج _ أَكثر أَيَّام الْحيض للمبتدأة وَهِي الَّتِي جرى عَلَيْهَا الدَّم لأوّل مرّة إِن اسْتمرّ بهَا الدَّم خَمْسَة عشر يَوْمًا وَمَا زَاد فَهُوَ عِلّة وَفَسَاد فتصوم وَتصلي ويطؤها زَوجهَا كَمَا أَن أقل الطُّهْر لجَمِيع النِّسَاء خَمْسَة عشر يَوْمًا فَمن رَأَتْ دَمًا بعْدهَا فَهُوَ حيض مؤتنف قطعا وَمن رَأَتْهُ قبل تَمام أَيَّام الطُّهْر فَإِن كَانَت استوفت تَمام أَيَّام حَيْضهَا فَذَلِك الدَّم دم اسْتِحَاضَة وَإِن لم تستوف تَمام أَيَّام حَيْضهَا ضمت أَيَّام الدَّم الْجَدِيد لأيام دَمهَا الأول حَتَّى يحصل تَمام أَيَّام حَيْضهَا حَسْبَمَا يَأْتِي وَأكْثر أَيَّام الْحيض للمعتادة ثَلَاثَة أَيَّام زِيَادَة على أَكثر عَادَتهَا وَالْعَادَة تثبت بِمرَّة فَمن اعتادت أَرْبَعَة أَيَّام وَخَمْسَة استظهرت بِثَلَاثَة على الْخَمْسَة وَلَو رَأَتْ الْخَمْسَة مرّة وَاحِدَة وَمحل الإستظهار بِالثَّلَاثَةِ مَا لم تجَاوز نصف الشَّهْر فَمن اعتادت نصف الشَّهْر فَلَا استظهار عَلَيْهَا وَمن كَانَت عَادَتهَا أَرْبَعَة عشر يَوْمًا استظهرت بِيَوْم وَاحِد فَقَط فَإِن تَمَادى الدَّم عَلَيْهَا بعد استظهارها فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة وَهِي طَاهِر وتصوم وتوطأ وَأكْثر أَيَّام الْحيض للحامل عشرُون يَوْمًا بعد مُضِيّ شَهْرَيْن من حملهَا وَثَلَاثُونَ يَوْمًا بعد سِتَّة أشهر فَأكْثر وَالْعَادَة الْغَالِبَة فِي الْحَامِل عدم نزُول الدَّم مِنْهَا وَمن غير الْغَالِب قد يعتريها الدَّم

стр. 48

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا تقطعت أَيَّام الْحيض بطهر وَمَا حكم الملفقة ج _ إِذا انْقَطَعت أَيَّام الدَّم بِأَن تخللها طهر فَكَانَ يَأْتِي الْمَرْأَة الدَّم فِي يَوْم مثلا وَيَنْقَطِع يَوْمًا أَو أَكثر وَلم يبلغ الإنقطاع نصف شهر فَإِنَّهَا تلفق أَيَّام الدَّم فَقَط فالمبتدأة وَمن اعتادت نصف الشَّهْر تلفق الْخَمْسَة عشر يَوْمًا وَهِي أقْصَى مُدَّة الْحيض فِي شهر أَو شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة أَو أَكثر أَو أقل وَلَا تلفق أَيَّام الطُّهْر والمعتادة تلفق أَيَّام عَادَتهَا وَأَيَّام الإستظهار كَذَلِك مَتى لم يَنْقَطِع الدَّم خَمْسَة عشر يَوْمًا فَإِن انْقَطع فِي هاته الْمدَّة فالدم الْجَارِي عَلَيْهَا حيض مؤتنف ثمَّ إِذا لفقت أَيَّام حَيْضهَا على تفصيلها الْمُتَقَدّم من المبتدأة ومعتادة وحامل فَمَا نزل عَلَيْهَا بعد ذَلِك فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة لَا حيض وَحكم الملفقة أَنَّهَا تَغْتَسِل وجوبا كلما انْقَطع دَمهَا وَتصلي وتصوم وتوطأ س _ كم هِيَ عَلَامَات طهر الْمَرْأَة من الدَّم الْجَارِي عَلَيْهَا وَمَا هِيَ وَمَا هُوَ الْأَفْضَل مِنْهَا ج _ إِن عَلَامَات انْقِطَاع الْحيض شَيْئَانِ (١) الجفوف وَهُوَ خُرُوج الْخِرْقَة خَالِيَة من أثر الدَّم وَلَو كَانَت مبتلة من رُطُوبَة الْفرج (٢) والقصة وَهُوَ مَاء أَبيض كالمني أَو الجير المبلول والقصة أبلغ وأدل على بَرَاءَة الرَّحِم من الْحيض فَمن اعتادت الْقِصَّة والجفوف مَعًا طهرت بِمُجَرَّد رؤيتها وَلَا تنْتَظر الجفوف وَإِذا رَأَتْ الجفوف أَولا انتظرت الْقِصَّة لآخر الْوَقْت الْمُخْتَار للصَّلَاة بِحَيْثُ توقع الصَّلَاة فِي آخِره وَأما مُعْتَادَة الجفوف فَقَط فَمَتَى رَأَتْ الجفوف أَو الْقِصَّة طهرت وَلَا تنْتَظر الْمُتَأَخر مِنْهُمَا وَحكم المبتدأة الَّتِي لم تَعْتَد بِوَاحِد مِنْهُمَا حكم مُعْتَادَة الجفوف فتعتمد على الْمُتَقَدّم مِنْهُمَا وَلَا تنْتَظر الْمُتَأَخر س _ مَا هُوَ دم النّفاس وَكم أَكْثَره وَمَا هُوَ حكم تقطعه ج _ دم النّفاس هُوَ الدَّم الْخَارِج من فرج الْمَرْأَة عِنْد وِلَادَتهَا مصاحبا للولادة أَو وَاقعا بعْدهَا فَمَا خرج قبل الْولادَة هُوَ حيض لَا نِفَاس بِخِلَاف مَا خرج بَين التوأمين فَهُوَ نِفَاس وَأكْثر أَيَّامه سِتُّونَ يَوْمًا فَمَا زَاد عَلَيْهَا

стр. 49

فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة فَإِن تقطع لفقت السِّتين وتغتسل كلما انْقَطع وتصوم وَتصلي فَإِن انْقَطع نصف شهر فقد تمّ الطُّهْر وَمَا نزل عَلَيْهَا بعد ذَلِك فَهُوَ حيض وعلامة الطُّهْر مِنْهُ جفوف أقصة وَهِي أبلغ كَمَا تقدم فِي الْحيض س _ كم هِيَ مَوَانِع الْحيض وَالنّفاس وَمَا هِيَ ج _ يمْنَع الْحيض وَالنّفاس ثَلَاثَة أَشْيَاء (١) الطّواف بِالْكَعْبَةِ (٢) والإعتكاف (٣) وَالصَّلَاة (٤) وَالصَّوْم فَلَا يَصح الطّواف والإعتكاف من الْحَائِض وَالنُّفَسَاء وَلَا تصح مِنْهُمَا وَلَا تجب عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالصَّوْم وَتسقط الصَّلَاة عَلَيْهِمَا فَلَا تقضيانها وَيجب عَلَيْهَا قَضَاء الصَّوْم (٥) وَالطَّلَاق فَيحرم على الزَّوْج أَن يُطلق زَوجته أَيَّام حَيْضهَا أَو نفَاسهَا وَإِن وَقع مِنْهُ لزمَه وأجبر على رَجعتهَا إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا (٦) وَالْجِمَاع فَيحرم على الزَّوْج أَن يسْتَمْتع بِزَوْجَتِهِ بِوَطْء فَقَط بِمَا بَين سرتها وركبتها وَيحرم عَلَيْهَا تَمْكِينه من ذَلِك وَيجوز بِمَا عدا ذَلِك فَيجوز تقبيلها واستمناؤه بِيَدِهَا وثدييها وساقيها ومباشرة مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة بِأَيّ نوع من أَنْوَاع الإستمتاع مَا عدا الْوَطْء وتستمر حُرْمَة الْوَطْء حَتَّى تطهر بِالْمَاءِ لَا بِالتَّيَمُّمِ فَإِذا لم تَجِد المَاء فَلَا يقر بهَا بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا لشدَّة الضَّرَر (٧) وَدخُول الْمَسْجِد (٨) وَمَسّ الْمُصحف وَلَا يحرم عَلَيْهَا قِرَاءَة الْقُرْآن أَيَّام الْحيض وَالنّفاس سَوَاء كَانَت جنبا وَقت حَيْضهَا أم لَا وَلَا يجوز لَهَا أَن تقْرَأ بعد انْقِطَاعه حَتَّى تَغْتَسِل خُلَاصَة الْحيض وَالنّفاس الْحيض دم أَو صفرَة أَو كدرة خرج بِنَفسِهِ من فرج الْمَرْأَة تحمل عَادَة وَأَقل الْحيض فِي الْعِبَادَة دفقة وَاحِدَة وَفِي الْعدة والإستبراء يَوْم أَو بعض يَوْم لَهُ بَال وَأَكْثَره يخْتَلف باخْتلَاف صاحبته فأكثره للمبتدأة خَمْسَة عشر يَوْمًا وَمَا زَاد فَهُوَ دم عِلّة وَفَسَاد وَهَذَا الْقدر هُوَ أقل أَيَّام الطُّهْر لجَمِيع النِّسَاء فَمن رَأَتْ دَمًا بعد أَيَّام الطُّهْر فَهُوَ حيض اتِّفَاقًا وَأَكْثَره للمعتادة ثَلَاثَة أَيَّام زِيَادَة على أَكثر عَادَتهمَا وَالْعَادَة تثبت بِمرَّة وَاحِدَة وَمحل الإستظهار بِثَلَاثَة أَيَّام مَا لم

стр. 50

تجَاوز مُدَّة الْحيض نصف شهر فَلَا استظهار لمن كَانَت كعادتها نصف شهر والإستظهار لمن عَادَتهَا أَرْبَعَة عشر يَوْمًا فَإِن تَمَادى بعد الإستظهار فَهُوَ عِلّة وَفَسَاد فتغتسل صاحبته وتصوم وَتصلي وتوطأ وَأَكْثَره للحامل عشرُون يَوْمًا بعد مُضِيّ شَهْرَيْن من حملهَا وَثَلَاثُونَ فِي سِتَّة أشهر فَأكْثر وَالْغَالِب فِي الْحَامِل أَنَّهَا لَا تحيض وَإِذا انْقَطَعت أَيَّام الْحيض أَيَّام الطُّهْر لفقت أَيَّام الْحيض فَقَط فَيُلَفقُ المبتدأة والمعتادة بِنصْف شهر خَمْسَة وَلَا تلفق أَيَّام الطُّهْر وتلفق الْمُعْتَادَة أَيَّام عَادَتهَا وَأَيَّام الإستظهار فَقَط وَالدَّم الْجَارِي بعد التلفيق دم عِلّة وَفَسَاد فتغتسل الملفقة كلما انْقَطع دَمهَا وَتصلي وتصوم وتوطأ ولانقطاع الدَّم علامتان الْقِصَّة والجفوف والقصة أبلغ فالمعتادة بالقصة والجفوف تطهر بِرُؤْيَة الْقِصَّة وَإِذا رَأَتْ الجفوف أَولا انتظرت الْقِصَّة لآخر الْمُخْتَار وتطهر مُعْتَادَة الجفوف بِرُؤْيَة أَحدهمَا وَحكم المبتدأة حكم مُعْتَادَة الجفوف وَدم النّفاس هُوَ الْخَارِج من فرج الْمَرْأَة عِنْد وِلَادَتهَا وَأكْثر أَيَّامه سِتُّونَ يَوْمًا فَمَا زَاد فَهُوَ دم اسْتِحَاضَة فَإِن تقطع لفقت السِّتين وتغسل كلما انْقَطع وتصوم وَتصلي فَإِن انْقَطع نصف الشَّهْر فقد تمّ الطُّهْر وَمَا نزل بعد فَهُوَ حيض وعلامة الطُّهْر الْقِصَّة والجفوف وموانع الْحيض وَالنّفاس ثَمَانِيَة الطّواف والإعتكاف وَ الصَّلَاة وَالصَّوْم وتقضيه دون الصَّلَاة وَالطَّلَاق وَالْوَطْء وَدخُول الْمَسْجِد وَمَسّ الْمُصحف وَيُبَاح لَهَا قِرَاءَة الْقُرْآن وَتَحْرِيم الْقِرَاءَة بعد انْقِطَاعه وَقبل غسله الصَّلَاة س _ مَا هِيَ حَقِيقَة الصَّلَاة وَمَا هِيَ الْوَاجِبَة عينا والواجبة كِفَايَة ج _ الصَّلَاة قربَة فعلية ذَات إِحْرَام وَسَلام أَو سُجُود فَقَط وَالصَّلَاة الْوَاجِبَة عينا خمس الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح والواجبة كِفَايَة صَلَاة الْجِنَازَة

стр. 51

أَوْقَات الصَّلَاة س _ كم هِيَ أَوْقَات كل صَلَاة ج _ لكل صَلَاة مَفْرُوضَة وقتان اخْتِيَاري وَهُوَ الَّذِي يطْلب فِيهِ أَدَاء الصَّلَاة لكل أحد واضطراري وَهُوَ الَّذِي يَأْثَم من أدّى الصَّلَاة فِيهِ إِلَّا إِذا كَانَ وَاحِدًا من الْأَفْرَاد الْآتِيَة أَصْحَاب الْأَعْذَار س _ مَا هُوَ حد الْوَقْت الِاخْتِيَارِيّ لكل صَلَاة ج _ الظّهْر وَقتهَا الإختياري يَبْتَدِئ من زَوَال الشَّمْس عَن وسط السَّمَاء إِلَى أَن يصير ظلّ كل شَيْء قدر قامته وقامة كل إِنْسَان سَبْعَة أَقْدَام بقدم نَفسه أَو أَرْبَعَة أَذْرع بِذِرَاع نَفسه وَتعْتَبر قامة كل شَيْء بِغَيْر ظلّ الزَّوَال وَهُوَ الظل الَّذِي قبل الزَّوَال واختياري الْعَصْر من آخر الْقَامَة الأولى إِلَى اصفرار الشَّمْس واشتركت الظّهْر وَالْعصر فِي آخر الْقَامَة بِقدر أَرْبَعَة رَكْعَات فَيكون آخر وَقت الظّهْر هُوَ أول وَقت الْعَصْر بِحَيْثُ لَو صليت الْعَصْر فِي آخر الْقَامَة كَانَت صَحِيحَة وَقيل اخْتِيَاري الْعَصْر يَبْتَدِئ من أول الْقَامَة الثَّانِيَة فَلَو صليت آخر الأولى كَانَت فَاسِدَة واختياري الْمغرب من غياب جَمِيع قرص الشَّمْس إِلَى قدر فعلهَا بعد تَحْصِيل شُرُوطهَا من طَهَارَة حدث وخبث وَستر عَورَة فَلَا امتداد لَهَا على الْمَشْهُور وَجَاز لمن كَانَ محصلا لشروطها أَن يؤخرها بِقدر تَحْصِيل الشُّرُوط واختياري الْعشَاء من غياب الشَّفق الْأَحْمَر آخر الثُّلُث الأول من اللَّيْل فَلَا ينْتَظر غياب الشَّفق الْأَبْيَض واختياري الصُّبْح من طُلُوع الْفجْر الصَّادِق إِلَى الْإِسْفَار الْبَين الَّذِي تظهر فِيهِ الْوُجُوه ظهورا بَينا وتختفي فِيهِ النُّجُوم وَقيل يَمْتَد اختياريه إِلَى طُلُوع الشَّمْس وَلَا ضَرُورِيّ لَهُ س _ مَا هُوَ الْوَقْت الضَّرُورِيّ لكل صَلَاة ج _ ضَرُورِيّ الصُّبْح من الْإِسْفَار الْبَين إِلَى طُلُوع الشَّمْس وضروري الظّهْر من أول الْقَامَة الثَّانِيَة إِلَى غرُوب الشَّمْس وضروري الْعَصْر من اصفرار

стр. 52

الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا فيجتمع ضَرُورِيّ الظّهْر وَالْعصر من الإصفرار إِلَى الْغُرُوب وضروري الْمغرب بعد فعلهَا بشروطها إِلَى الْفجْر وضروري الْعشَاء من ابْتِدَاء الثُّلُث الثَّانِي من اللَّيْل إِلَى الْفجْر فيجتمع ضَرُورِيّ الْمغرب وَالْعشَاء من ابْتِدَاء الثُّلُث الثَّانِي إِلَى الْفجْر س _ مَا هُوَ حكم من خَفِي عَلَيْهِ الْوَقْت ج _ من خَفِي عَلَيْهِ الْوَقْت لظلمة أَو سَحَاب اجْتهد فِي تعْيين الْوَقْت مهما اسْتَطَاعَ وتحري بِقدر جهده وَاعْتمد على أَيَّة عَلامَة يرى أَنَّهَا عَلامَة الْوَقْت كمن كَانَ لَهُ أَو لغيره ورد من صَلَاة أَو قِرَاءَة أَو ذكر وَكَانَت عَادَته الْفَرَاغ مِنْهُ عِنْد طُلُوع الْفجْر مثلا فَإِنَّهُ يعْتَمد على ذَلِك وتكفي غَلَبَة الظَّن س _ مَا هُوَ حكم من تخلف ظَنّه فِي تعْيين الْوَقْت بَعْدَمَا أدّى الصَّلَاة وَمَا هُوَ حكم الشاك ج _ من تخلف ظَنّه فَتبين لَهُ أَنه قدم الصَّلَاة على وَقتهَا أعَاد وجوبا فَإِن تبين لَهُ أَنَّهَا وَقعت فِي الْوَقْت أَو لم يتَبَيَّن لَهُ شَيْء فَلَا إِعَادَة وَمن شكّ هَل دخل وَقت الصَّلَاة أم لَا أَو ظن ظنا غير قوي فَإِن صلَاته الَّتِي صلاهَا على هَذِه الْحَالة لَا تُجزئه سَوَاء تبين أَنَّهَا وَقعت فِي الْوَقْت أَو قبله أَو لم يتَبَيَّن شَيْئا وَلَا يَكْفِي غَلَبَة الظَّن لمن لم يخف عَلَيْهِ الْوَقْت بِأَن كَانَت السَّمَاء مصحية بل لَا بُد لَهُ من التحقق س _ مَا هُوَ أفضل الْوَقْت ج _ أفضل وَقت الصَّلَاة أَوله سَوَاء فِي ذَلِك الْفَرد وَالْجَمَاعَة وَسَوَاء كَانَت الصَّلَاة ظهرا أَو غَيرهَا وَيسْتَثْنى من ذَلِك الظّهْر فِي صُورَتَيْنِ (١) لمن ينْتَظر جمَاعَة أَو كثرتها فَينْدب لَهُ أَن يُؤَخر صلَاتهَا إِلَى ربع الْقَامَة لتَحْصِيل فضل الْجَمَاعَة (٢) كَمَا ينْدب تَأْخِيرهَا لنصف الْقَامَة فِي شدَّة الْحر للإبراد حَتَّى ينتشر الظل وَبَعْضهمْ حد التَّأْخِير بِأَكْثَرَ من نصف الْقَامَة س _ هَل يجوز للمنفرد تَأْخِير الصَّلَاة ج _ ينْدب للمنفرد أَن يُؤَخر الصَّلَاة لجَماعَة يرجوها فِي الْوَقْت لتَحْصِيل

стр. 53

فضل الْجَمَاعَة وَقيل يقدم الصَّلَاة ثمَّ إِذا وجد الْجَمَاعَة أعَاد إِن كَانَت الصَّلَاة مِمَّا تُعَاد وَأما الْمغرب فيقدمها قطعا لضيق وَقتهَا س _ بِمَاذَا تدْرك الصَّلَاة فِي الْوَقْت الإختياري أَو الضَّرُورِيّ ج _ تدْرك الصَّلَاة بِفعل رَكْعَة بسجدتيها وَلَو فعلت بَقِيَّة الرَّكْعَات خَارج الْوَقْت الَّذِي أكمل فِيهِ الرَّكْعَة الأولى سَوَاء كَانَ الْوَقْت اختياريا أَو ضَرُورِيًّا فَمن صلى رَكْعَة بسجدتيها فِي آخر الْوَقْت الإختياري وَصلى الْبَاقِي بعد خُرُوجه اعْتبرت الصَّلَاة قد أدّيت فِي الإختياري وَكَذَلِكَ الحكم إِذا صلى الرَّكْعَة بسجدتيها فِي آخر الضَّرُورِيّ وَصلى الْبَاقِي خَارجه اعْتبرت الصَّلَاة قد أدّيت فِي الضَّرُورِيّ وَلَا إِثْم عَلَيْهِ إِذا أخر الصَّلَاة لغير عذر حَتَّى لم يبْق من الْوَقْت إِلَّا مِقْدَار الرَّكْعَة وَمَا صلاه فِي آخر الضَّرُورِيّ وَمَا صلاه خَارجه لَيْسَ بِقَضَاء بل هُوَ أَدَاء س _ مَا هِيَ الْأَعْذَار الَّتِي لَا يَأْثَم أَصْحَابهَا بتأخيرهم الصَّلَاة إِلَى الْوَقْت الضَّرُورِيّ ج _ عشرَة (١) الْكفْر فالكافر إِذا أسلم لَا يَأْثَم بأَدَاء الصَّلَاة فِي الضَّرُورِيّ (٢) وَالصبَا هُوَ الصغر فَإِذا بلغ الصَّبِي فِي الضَّرُورِيّ وأداها فَلَا يَأْثَم (٣ - ٤) وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون فَإِذا أَفَاق صَاحبهمَا وأداها فَلَا إِثْم (٥) وفقد الطهُورَيْنِ من مَاء وتراب فَإِن وجد فاقدهما أَحدهمَا أَدَّاهَا فِي الضَّرُورِيّ لم يَأْثَم (٦ - ٧) وَالْحيض وَالنّفاس فَإِذا تطهرت الْحَائِض أَو النُّفَسَاء فِي الضَّرُورِيّ وَأَدت فَلَا إِثْم (٨ - ٩) وَالنَّوْم والغفلة فَإِذا انتبه فِي الضَّرُورِيّ وَأدّى فِيهِ لم يَأْثَم وَلَا يحرم النّوم قبل دُخُول وَقت الصَّلَاة وَلَو علم استغراقه الْوَقْت وَيحرم بعد دُخُول الْوَقْت إِن ظن الإستغراق لآخر الضَّرُورِيّ (١٠) وَالسكر بحلال فَمن شرب اللَّبن مثلا فَحدثت لَهُ غيبوبة استفاق مِنْهَا فِي الضَّرُورِيّ فَأدى الصَّلَاة فَلَا إِثْم عَلَيْهِ أما السكر الْحَرَام فَلَيْسَ بِعُذْر وَيَأْثَم صَاحبه بِتَأْخِير الصَّلَاة للضروري

стр. 54

س _ مَا هُوَ الحكم إِذا زَالَ عذر من الْأَعْذَار الْمُتَقَدّمَة وَبَقِي من الْوَقْت مَا يسع رَكْعَة ج _ إِذا زَالَ الْعذر وَبَقِي من الْوَقْت الضَّرُورِيّ مَا يسع رَكْعَة بسجدتيها بعد مَا أدّيت الطَّهَارَة الْكُبْرَى بِالنِّسْبَةِ للحائض وَالنُّفَسَاء أَو الطَّهَارَة الصُّغْرَى بِالنِّسْبَةِ للمغمى عَلَيْهَا أَو الْمَجْنُون وَكَانَ الْوَقْت قبل طُلُوع الشَّمْس فَإِن صَلَاة الصُّبْح تجب عَلَيْهِ وَتسقط عَلَيْهِ الصَّلَوَات الْفَائِتَة وَقت الْحيض وَالنّفاس وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون وَالصبَا وَالسكر بحلال وفقد الطهُورَيْنِ وَلَا تسْقط مَا فَاتَ وَقت النّوم والغفلة وَكَذَلِكَ الحكم إِذا كَانَ الْوَقْت قبل الْغُرُوب وَبَقِي من الْوَقْت مَا يسع رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا لَا أَكثر فَتجب عَلَيْهِ الْعَصْر وَتسقط عَنهُ الظّهْر وَكَذَلِكَ الحكم إِذا كَانَ الْوَقْت قبل الْفجْر وَبَقِي من الْوَقْت مَا يسع رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا لَا أَكثر فَتجب عَلَيْهِ الْعشَاء وَتسقط عَنهُ الْمغرب لِأَن الْقَاعِدَة أَن الْوَقْت إِذا ضَاقَ اخْتصَّ بِالصَّلَاةِ الْأَخِيرَة وَيُسمى الظّهْر مَعَ الْعَصْر وَيُسمى الْمغرب مَعَ الْعشَاء بالصلاتين المشتركتين لاشْتِرَاكهمَا فِي الْوَقْت وَلَا تسْقط الصَّلَاة على النَّائِم والغافل فِي أَيَّة حَالَة من الْحَالَات س _ مَا هُوَ الحكم إِذا بَقِي بعد زَوَال الْمَانِع مَا يسع خمس رَكْعَات أَو أَرْبعا ج _ إِذا بَقِي بعد زَوَال الْمَانِع مَا يسع خمس رَكْعَات قبل الْغُرُوب فَأكْثر وَجب الظّهْر وَالْعصر لِأَن الظّهْر يدْرك بِأَرْبَع ويفضل للعصر رَكْعَة وَإِن بَقِي مَا يسع أَرْبعا فَأكْثر قبل الْفجْر وَجب الْمغرب وَالْعشَاء لِأَن الْمغرب يدْرك بِثَلَاث وتفضل للعشاء رَكْعَة س _ مَا هُوَ حكم تَارِك الصَّلَاة اخْتِيَارا بِلَا عذر ج _ تَارِك الصَّلَاة بِلَا عذر يُؤَخر وجوبا بعد رَفعه للْحَاكِم وَطَلَبه بِفِعْلِهَا إِلَى قدر مَا يسع رَكْعَة بسجدتيها من آخر الْوَقْت الضَّرُورِيّ إِن كَانَ عَلَيْهِ فرض وَاحِد وَيقتل بِالسَّيْفِ حدا لَا كفرا إِن امْتنع من أَدَائِهَا بعد التَّأْخِير هَذَا

стр. 55

إِذا كَانَ غير جَاحد لَهَا فَإِن كَانَ جاحدا لوُجُوبهَا فَهُوَ كَافِر يُسْتَتَاب ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن تَابَ فَالْأَمْر ظَاهر وَإِن لم يتب قتل كفرا وَكَانَ مَاله فَيْئا لبيت مَال الْمُسلمين وَهَذَا الحكم يجْرِي على من جحد مَا علم من الدّين بالضرور كوجوب الصَّوْم وَتَحْرِيم الزِّنَا وَإِبَاحَة البيع النَّفْل الْمحرم وَالْمَكْرُوه س _ فِي كم مَوضِع يحرم النَّفْل وَمَا المُرَاد بالنفل ج _ النَّفْل يُرَاد بِهِ مَا سوى الصَّلَوَات الْخمس فَيشْمَل صَلَاة الْجِنَازَة وَالصَّلَاة الَّتِي نذرها صَاحبهَا وَيحرم فِي سَبْعَة مَوَاطِن (١) فِي حَال طُلُوع الشَّمْس (٢) وَفِي حَال غُرُوبهَا (٣) وَفِي حَال خطْبَة الْجُمُعَة لِأَنَّهُ يشْتَغل بِهِ عَن سماعهَا الْوَاجِب لَا فِي خطْبَة الْعِيد (٤) وَحين خُرُوج الإِمَام للخطبة (٥) وَفِي حَال ضيق الْوَقْت الإختياري أَو الضَّرُورِيّ لفرض (٦) وَحين تذكر صَلَاة فَائِتَة لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لتأخيرها الْحَرَام إِذْ تجب صلَاتهَا وَقت تذكرها وَلَو فِي حَال طُلُوع الشَّمْس أَو غُرُوبهَا (٧) وَحين الْإِقَامَة لصَلَاة حَاضِرَة لِأَنَّهُ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا المقامة فَتحرم صَلَاة غَيرهَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِلطَّعْنِ فِي الإِمَام س _ فِي كم موطن يكره النَّفْل ج _ يكره النَّفْل فِي موطنين (١) بعد طُلُوع الْفجْر الصَّادِق وَلَا يُبَاح النَّفْل بِدُونِ كَرَاهَة إِلَّا إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس قيد رمح أَي اثْنَي عشر شبْرًا فِي نظر الْعين (٢) وَبعد أَدَاء فَرِيضَة الْعَصْر وَلَا يُبَاح النَّفْل بِدُونِ كَرَاهَة حَتَّى تصلي الْمغرب

стр. 56

س _ مَا هِيَ النَّوَافِل الَّتِي تستثنى من أَوْقَات الْكَرَاهَة ج _ يسْتَثْنى من أَوْقَات الْكَرَاهَة سِتّ صلوَات من النَّوَافِل فَلَا كَرَاهَة فِي أَدَائِهَا وَهِي (١ - ٢) الشفع وَالْوتر فَلَا كَرَاهَة فِي أَدَائِهَا قبل الْإِسْفَار وَلَا بعده فيقدمان على الصُّبْح وَلَو بعد الْإِسْفَار مَتى بَقِي للصبح رَكْعَتَانِ قبل الشَّمْس (٣) وَالْفَجْر مثل الشفع وَالْوتر فِيمَا تقدم فَلَا كَرَاهَة فِي ركعتيه بل هما رغيبة (٤ - ٥) وَصَلَاة الْجِنَازَة وَسُجُود التِّلَاوَة قبل الْإِسْفَار فِي الصُّبْح وَقبل الإصفرار فِي الْعَصْر وَلَو وَقعا بعد صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر وَتكره الْجِنَازَة وَسُجُود التِّلَاوَة بعد الْإِسْفَار والإصفرار (٦) والورد وَهُوَ مَا وظفه الْمُصَلِّي من صَلَاة لَيْلًا على نَفسه فَلَا يكره بل ينْدب فعله بِشُرُوط أَرْبَعَة (١) أَن يكون قبل الْإِسْفَار (٢) وَأَن يكون مُعْتَادا لصَاحبه (٣) وَأَن يكون صَاحبه قد غَلبه النّوم عَلَيْهِ (٤) وَأَن لَا يخَاف فَوَات جمَاعَة لصَلَاة الصُّبْح فَإِن خَافَ فَوَاتهَا كره إِن كَانَ خَارج الْمَسْجِد وَحرم إِن كَانَ دَاخله س _ مَا هُوَ حكم من أحرم بِوَقْت مَنْهِيّ عَنهُ ج _ يجب على الْمُصَلِّي أَن يقطع صلَاته إِذا أحرم فِي وَقت حُرْمَة وَينْدب لَهُ أَن يقطع إِذا أحرم بِوَقْت كَرَاهَة سَوَاء عقد رَكْعَة أم لَا سَوَاء أحرم جَاهِلا أم نَاسِيا أم مُتَعَمدا وَلَا يقْضِي تِلْكَ الصَّلَاة الَّتِي قطعهَا هَذَا كُله فِي غير الدَّاخِل وَالْإِمَام يخْطب فَأحْرم أما هُوَ فَإِن أحرم بالنافلة جهلا أَو نِسْيَانا فَإِنَّهُ لَا يقطع وَإِن أحرم عمدا قطع خُلَاصَة أَوْقَات الصَّلَاة وَالنَّفْل الْمحرم وَالْمَكْرُوه الصَّلَاة قربَة فعلية ذَات إِحْرَام وَسَلام أَو سُجُود فَقَط والواجبة عينا خمس الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح والواجبة كِفَايَة صَلَاة الْجِنَازَة وَلكُل صَلَاة مقربة وقتان اخْتِيَاري وضروري وَالْوَقْت الإختياري لِلظهْرِ

стр. 57

من الزَّوَال إِلَى أَن يصير ظلّ كل شَيْء قدر قامته بِغَيْر ظلّ الزَّوَال وللعصر من آخر الْقَامَة الأولى إِلَى الإصفرار وَقيل يَبْتَدِئ من الْقَامَة الثَّانِيَة وللمغرب من غرُوب الشَّمْس إِلَى قدر فعلهَا بعد تحصل شُرُوطهَا وللعشاء من غياب الشَّفق الْأَحْمَر إِلَى آخر الثُّلُث الأول من اللَّيْل وَالصُّبْح من طُلُوع الْفجْر الصَّادِق إِلَى الْإِسْفَار الْبَين وَقيل إِلَى طُلُوع الشَّمْس وعَلى هَذَا فَلَا ضَرُورِيّ لَهُ وَالْوَقْت الضَّرُورِيّ للصبح من الْإِسْفَار الْبَين إِلَى طُلُوع الشَّمْس وللظهر من أول الْقَامَة الثَّانِيَة إِلَى الْغُرُوب وللعصر من الْإِسْفَار إِلَى الْغُرُوب وللمغرب من بعد فعلهَا بشروطها إِلَى الْفجْر وللعشاء من ابْتِدَاء الثُّلُث الثَّانِي من اللَّيْل إِلَى الْفجْر وَمن خَفِي عَلَيْهِ الْوَقْت اجْتهد فِي تَعْيِينه وتحرى مُتَعَمدا على عَلامَة يطمئن لَهَا وَمن تخلف ظَنّه فِي تعْيين الْوَقْت أعَاد وجوبا وَمن شكّ فِيهِ فَلَا تُجزئه صلَاته سَوَاء وَقعت فِي الْوَقْت أَو قبله وَأفضل وَقت الصَّلَاة أَوله إِلَّا لمن ينْتَظر جمَاعَة أَو كثرتها فَينْدب لَهُ التَّأْخِير إِلَى ربع الْقَامَة كَمَا ينْدب تَأْخِيرهَا لنصف الْقَامَة فِي شدَّة الْحر للإبراد وَينْدب للمنفرد تَأْخِيرهَا لجَماعَة يرجوها فِي الْوَقْت وتدرك الصَّلَاة بِرَكْعَة بسجدتيها سَوَاء كَانَ الْوَقْت اختياريا أم ضَرُورِيًّا وَلَا إِثْم على من أخر الصَّلَاة إِلَى آخر الإختياري وَيَأْثَم مؤخرها للضروري إِلَّا إِذا كَانَ صَاحب عذر من هاته الْأَعْذَار الْعشْرَة فَلَا إِثْم عَلَيْهِ الْكفْر وَالصبَا وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون وفقد الطهُورَيْنِ وَالْحيض وَالنّفاس وَالنَّوْم والغفلة وَالسكر الْحَلَال وَإِذا زَالَ الْعذر وَبَقِي من الضَّرُورِيّ مَا يسع رَكْعَة بسجدتيها بعد أَدَاء الطَّهَارَة وَكَانَ الْوَقْت قبل طُلُوع الشَّمْس فَإِن الصُّبْح تجب عَلَيْهِ وَتسقط عَنهُ الصَّلَوَات الْفَائِتَة وَقت الْحيض وَالنّفاس وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون وَالْكفْر وَالصبَا وَالسكر بالحلال وفقد الطهُورَيْنِ وَلَا تسْقط مَا فَاتَت وَقت النّوم والغفلة وَتجب عَلَيْهِ الْعَصْر وَتسقط الظّهْر إِذا بَقِي مَا يسع رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَتجب الْعشَاء وَتسقط الْمغرب إِذا بَقِي أقل من أَربع رَكْعَات لِأَن الْقَاعِدَة أَن الْوَقْت إِذا ضَاقَ اخْتصَّ بالأخيرة وَتجب الظّهْر إِن بَقِي خمس رَكْعَات فَأكْثر وَتجب الْعشَاء إِن بَقِي أَربع رَكْعَات فَأكْثر وَيُؤَخر وجوبا

стр. 58

تَارِك الصَّلَاة عمدا إِلَى قدر مَا يسع رَكْعَة بسجدتيها من الضَّرُورِيّ وَيقتل إِن امْتنع من أَدَائِهَا حدا لَا كفرا فَإِن جحد وُجُوبهَا قتل كفرا وَكَانَ مَاله فَيْئا وَيحرم النَّفْل فِي سَبْعَة مَوَاطِن عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا وَحَال خطْبَة الْجُمُعَة وَحين خُرُوج الإِمَام وَفِي حَال ضيق الْوَقْت لفرض وَعند تذكر فَائِتَة وَحين الْإِقَامَة لصَلَاة حَاضِرَة وَيكرهُ النَّفْل فِي موطنين بعد طُلُوع الْفجْر الصَّادِق وَبعد الْعَصْر وَلَا كَرَاهَة فِي سِتَّة من النَّوَافِل الشفع وَالْوتر وَالْفَجْر قبل الْإِسْفَار أَو بعده والجنازة وَسُجُود التِّلَاوَة قبل الْإِسْفَار أَو قبل الإصفرار ويكرهان بعدهمَا والورد ينْدب بِشُرُوط أَرْبَعَة قبل الْإِسْفَار وَهُوَ مُعْتَاد لصَاحبه وَصَاحبه قد غَلبه النّوم عَلَيْهِ وَلَا يخَاف فَوَات جمَاعَة للصبح وَيجب الْقطع إِن أحرم بِوَقْت محرم وَينْدب إِن أحرم بِوَقْت كَرَاهَة الْأَذَان س _ مَا هِيَ حَقِيقَته وَمَا هُوَ حكمه ج _ الْأَذَان هُوَ الْإِعْلَام بِدُخُول وَقت الصَّلَاة بالألفاظ الْمَشْرُوعَة وَحكمه أَنه سنة مُؤَكدَة بِكُل مَسْجِد وَلَو تلاصقت الْمَسَاجِد س _ بكم شَرط يكون سنة مُؤَكدَة ج _ بِخَمْسَة شُرُوط (١) أَن يكون لجَماعَة سَوَاء كَانَت فِي حضر أَو سفر (٢) وَأَن تطلب الْجَمَاعَة غَيرهَا للاجتماع فِي الصَّلَاة (٣) وَأَن تكون الصَّلَاة الَّتِي أقيم الْأَذَان لَهَا فرضا لَا نفلا كالعيد (٤) وَأَن يكون لَهَا وَقت مَحْدُود فَلَا يُقَام الْأَذَان للجنازة وللصلاة الْفَائِتَة لِأَن الْفَائِتَة لَيْسَ لَهَا وَقت معِين بل وَقتهَا زمن تذكرها فِي أَي زمَان (٥) وَأَن يكون الْوَقْت اختياريا لَا ضَرُورِيًّا أَو تكون الصَّلَاة مَجْمُوعَة مَعَ الْفَرْض الِاخْتِيَارِيّ كجمع الْعَصْر مَعَ الظّهْر فِي عرفه س _ أَيْن يكون مَنْدُوبًا ومكروها وواجبا ج _ وَينْدب الْأَذَان للمنفرد فِي السّفر وللجماعة الَّتِي لَا تطلب غَيرهَا فِي السّفر

стр. 59

أَيْضا وَيكرهُ لسِتَّة أَفْرَاد (١) للمنفرد فِي الْحَضَر (٢) وللجماعة المحصورة فِي مَكَان لَا تطلب غَيرهَا (٣) وللصلاة الْفَائِتَة (٤) وللصلاة الَّتِي دخل وَقتهَا الضَّرُورِيّ (٥) ولصلاة الْجِنَازَة (٦) وللنافلة كالعيد والكسوف وَيجب فِي الْمصر كِفَايَة وَيُقَاتل أهل الْمصر على تَركه لِأَنَّهُ من أعظم شَعَائِر الْإِسْلَام س _ مَا هِيَ أَلْفَاظ الْأَذَان وَمَا هُوَ نظامها فِي النُّطْق بهَا ج _ أَلْفَاظه تَأتي على هَذَا النَّحْو يَقُول الْمُؤَذّن بِصَوْت مُرْتَفع الله أكبر الله أكبر ثمَّ يخْفض صَوته فَيَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ثمَّ يُكَرر التَّشَهُّد مرجعا لَهُ بأرفع صَوته فَيَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله اشْهَدْ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله اشْهَدْ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح حَيّ على الْفَلاح وَإِذا كَانَ الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الصُّبْح زَاد قَوْله الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله فألفاظ الْأَذَان كلهَا مثناة إِلَّا جملَة لَا إِلَه إِلَّا الله فمنفردة وَالْأَذَان سَاكن أَوَاخِر الْجمل س _ مَا هُوَ الحكم إِذا وَقع فصل بَين جملَة مَذْكُورَة ج _ إِذا وَقع فصل بَين جملَة بقول أَو فعل أَو سكُوت لم يضر إِن لم يطلّ الْفَصْل فَإِن طَال ابتدأه من جَدِيد س _ فِي أَيَّة حَالَة يحرم الْأَذَان ج _ يحرم قبل دُخُول الْوَقْت إِلَّا الصُّبْح فَينْدب تَقْدِيم الْأَذَان لَهَا فِي السُّدس الْأَخير من اللَّيْل ثمَّ يُعَاد على طَرِيق السّنيَّة عِنْد طُلُوع الْفجْر الصَّادِق س _ مَا الَّذِي يشْتَرط فِي الْمُؤَذّن لصِحَّة الْأَذَان وَمَا الَّذِي ينْدب لَهُ ج _ أَرْبَعَة شُرُوط (١) الْإِسْلَام فَلَا يَصح من كَافِر (٢) والذكورة فَلَا يَصح من امْرَأَة أَو من خُنْثَى مُشكل (٣) وَالْعقل فَلَا يَصح من مَجْنُون (٤) وَدخُول وَقت الصَّلَاة فَلَا يَصح قبل الْوَقْت إِلَّا فِي خُصُوص الصُّبْح كَمَا تقدم وَيصِح من الصَّبِي إِذا اعْتمد فِي دُخُول الْوَقْت على عدل وَينْدب فِي الْمُؤَذّن أَن يكون متطهرا صيتًا مرتفعا على حَائِط أَو مَنَارَة للأسماع قَائِما وَيكرهُ الْأَذَان

стр. 60

إِذا كَانَ جَالِسا إِلَّا لعذر كالمرض مُسْتَقْبلا الْقبْلَة إِلَّا إِذا استدبرها لأجل الإسماع فَيجوز س _ هَل تندب حِكَايَة الْأَذَان بِجَمِيعِ أَلْفَاظه ج _ ينْدب لسامع الْأَذَان حِكَايَة أَلْفَاظ الْأَذَان بِأَن يَقُول مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن من تَكْبِير أَو تشهد إِلَى مُنْتَهى الشَّهَادَتَيْنِ وَلَو كَانَ السَّامع فِي صَلَاة نفل فَينْدب لَهُ حكايته بِلَا تَرْجِيع إِلَّا إِذا لم يسمع من الْمُؤَذّن المخفوض من الْجمل وَلَا يَحْكِي الحيعلتين وَلَا مَا بعدهمَا من تَكْبِيرَة وتهليلة وَلَا يَحْكِي الصَّلَاة خير من النّوم وَلَا يبدلها بقوله صدقت وبررت الْإِقَامَة س _ مَا هِيَ الْإِقَامَة وَمَا هِيَ ألفاظها ج _ هِيَ الْإِعْلَام بالألفاظ الْمَشْرُوعَة أَن الصَّلَاة أُقِيمَت وألفاظها مُفْردَة إِلَّا التَّكْبِير فِي أَولهَا وَآخِرهَا فَهُوَ مثنى وَهِي الله أكبر الله أكبر أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله س _ مَا هُوَ حكمهَا ج _ هِيَ سنة عين للذّكر الْبَالِغ الْمُنْفَرد أَو كَانَ مَعَ نسَاء يُصَلِّي بِهن أَو مَعَ صبيان وَهِي سنة كِفَايَة للْجَمَاعَة للذكور الْبَالِغين فَمَتَى أَقَامَهَا وَاحِد مِنْهُم كفى س _ مَا هِيَ مندوبات الْإِقَامَة ج _ ينْدب أَن يكون الْمُقِيم هُوَ الْمُؤَذّن وَأَن يكون متطهرا قَائِما مُسْتَقْبلا وكما تندب الْإِقَامَة سرا للْمَرْأَة وَالصَّبِيّ وَجَاز للْمُصَلِّي أَن يقوم مَعهَا أَو بعْدهَا فَلَا يطْلب لَهُ تعْيين حَال خُلَاصَة الْأَذَان وَالْإِقَامَة الْأَذَان هُوَ الْإِعْلَام بِدُخُول الْوَقْت بالألفاظ الْمَشْرُوعَة وَهُوَ سنة مُؤَكدَة للْجَمَاعَة الطالبة غَيرهَا لأَدَاء فرض لَهُ وَقت مَحْدُود فِي وقته الِاخْتِيَارِيّ أَو فرض

стр. 61

مَجْمُوع مَعَ الْفَرْض الِاخْتِيَارِيّ وَينْدب للمنفرد وَالْجَمَاعَة الَّتِي لَا تطلب غَيرهَا فِي السّفر وَيكرهُ لسِتَّة للمنفرد فِي الْحَضَر وللجماعة المحصورة وللصلاة الْفَائِتَة وَالَّتِي دخل وَقتهَا الضَّرُورِيّ ولصلاة الْجِنَازَة وللنافلة وَيجب فِي الْمصر كِفَايَة وَيحرم قبل الْوَقْت إِلَّا فِي الصُّبْح وَأَلْفَاظه مثناة مجزومة وَلَا يضر الْفَصْل بَين جمله إِن لم يطلّ فَإِن طَال ابتدأه وَيشْتَرط فِي الْمُؤَذّن الْإِسْلَام والذكورة وَالْعقل وَدخُول الْوَقْت وَينْدب أَن يكون مطهرا صيتًا مرتفعا قَائِما إِلَّا لعذر مُسْتَقْبلا إِلَّا لإسماع كَمَا تندب حِكَايَة أَلْفَاظه وَلَا يَحْكِي الحيعلتين وَمَا بعدهمَا وَلَا الصَّلَاة خير من النّوم وَلَا يبدلها بصدقت وبررت وَالْإِقَامَة الْإِعْلَام بِأَن الصَّلَاة أُقِيمَت بالألفاظ الْمَشْرُوعَة وألفاظها مُفْردَة إِلَّا التَّكْبِير فمثنى وَهِي سنة عين للذّكر الْبَالِغ الْمُنْفَرد أَو مَعَ النِّسَاء أَو الصّبيان وَهِي سنة كِفَايَة للْجَمَاعَة الذُّكُور الْبَالِغين ينْدب أَن يكون الْمُقِيم هُوَ الْمُؤَذّن وَينْدب الْمُؤَذّن متطهرا قَائِما مُسْتَقْبلا كَمَا تندب الْإِقَامَة سرا للْمَرْأَة وَالصَّبِيّ وَجَاز للْمُصَلِّي أَن يقوم مَعَ الْإِقَامَة أَو بعْدهَا شُرُوط الصَّلَاة س _ كم هِيَ شُرُوطهَا وَمَا هِيَ ج _ شُرُوطهَا تَنْقَسِم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام شُرُوط وجوب وشروط صِحَة وشروط صِحَة وَوُجُوب مَعًا فشروط الْوُجُوب الْبلُوغ فَقَط فَلَا تجب على الصَّبِي وَإِنَّمَا يُؤمر بِالصَّلَاةِ عِنْد دُخُوله للعام السَّابِع وَلَا يضْرب إِن لم يمتثل بالْقَوْل وَيضْرب عَلَيْهَا ضربا غير مبرح إِذا دخل فِي عَامه الْعَاشِر وَمحل الضَّرْب إِن ظن وليه أَن الضَّرْب يفِيدهُ وَإِن لم يظنّ فَلَا يضْربهُ وَلَيْسَ من شُرُوط الْوُجُوب عدم الْإِكْرَاه على ترك الصَّلَاة وشروط الصِّحَّة خَمْسَة (١) الْإِسْلَام فَلَا تصح من كَافِر وَإِن كَانَت وَاجِبَة عَلَيْهِ (٢) وطهارة الْحَدث فَلَا تصح بغَيْرهَا (٣) وطهارة الْخبث (٤) وَستر الْعَوْرَة (٥) واستقبال الْقبْلَة وشروط الْوُجُوب وَالصِّحَّة مَعًا سِتَّة (١) بُلُوغ الدعْوَة (٢) وَالْعقل

стр. 62

(٣) وَدخُول الْوَقْت (٤) وَالْقُدْرَة على اسْتِعْمَال الطّهُور (٥) وَعدم النّوم والغفلة (٦) والخلو من الْحيض وَالنّفاس فَالَّذِي فقد الطهُورَيْنِ أَو فقد الْقُدْرَة على اسْتِعْمَالهَا كالمكره والمربوط لَا تجب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَلَا تصح مِنْهُ وَلَا يَقْضِيهَا إِن زَالَ عذره بعد خُرُوج وَقتهَا س _ مَا هِيَ الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة والمخففة من الرجل وَالْمَرْأَة ج _ الْمُغَلَّظَة من الرجل السوءتان وهما من الْمُقدم الذّكر مَعَ الانثيين وَمن الْمُؤخر مَا بَين الاليتين وَهُوَ فَم الدبر والمخففة مِنْهُ الاليتان والعانة والفخذان والمغلظة من الْمَرْأَة الْحرَّة بِالنِّسْبَةِ للصَّلَاة بَطنهَا وَمَا حَاذَى الْبَطن وَمن السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة بِإِخْرَاج الرّكْبَة فَدخل فِي الْمُغَلَّظَة الاليتان والفخذان والعانة وعورتها المخففة صدرها وَمَا حاذاه من ظهرهَا سَوَاء كَانَ كتفها أَو غَيره وعنقها لآخر الرَّأْس وركبتها لآخر الْقدَم وَيحرم النّظر فِي عورتها الْمُغَلَّظَة والمخففة س _ مَا هُوَ حكم ستر الْعَوْرَة ج _ يجب ستر الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة مَعَ الْقُدْرَة على السّتْر وَهُوَ وَاجِب شَرط فَإِن لم يسْتَطع صلى عُريَانا وَأما غير الْمُغَلَّظَة فسترها وَاجِب غير شَرط وَالرَّاجِح أَن من صلى مَكْشُوف الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة نَاسِيا أعَاد أبدا وجوبا خلافًا لمن يَجْعَل النسْيَان مسْقطًا للإعادة وَإِذا علم الْمُصَلِّي أَن هُنَاكَ من يعيره مَا يستر بِهِ عَوْرَته فَلم يستعره وَصلى عُريَانا بطلت صلَاته كَمَا تبطل صلَاته إِن وجد ساترا نجسا أَو حَرِيرًا فصلى عُريَانا فَيجب ستر الْعَوْرَة بِوَاحِد مِنْهُمَا وَالْحَرِير مقدم على النَّجس س _ من هم الْأَفْرَاد الَّذين يعيدون صلَاتهم لكشف الْعَوْرَة ج _ الَّذين يعيدون صلَاتهم فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ لكشف الْعَوْرَة خَمْسَة وهم (١) من صلى مَكْشُوف الإليتين أَو الْعَانَة (٢) الْمَرْأَة الْحرَّة صلت مكشوفة الْعَوْرَة الْخَفِيفَة وَلَو كَانَ المكشوف ظَاهر قدمهَا وَلَا إِعَادَة عَلَيْهَا إِذْ كَانَ المكشوف بَاطِن قدمهَا (٣) وَالصَّغِيرَة الْمَأْمُورَة بِالصَّلَاةِ صلت بِدُونِ

стр. 63

السّتْر الْوَاجِب على الْحرَّة الْكَبِيرَة (٤) وَالْمُصَلي بِنَجس أَو حَرِير وَمثله الذَّهَب وَلَو خَاتمًا (٥) وَالْعَاجِز عَن ستر الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة فصلى مكشوفها ثمَّ وجدا ساترا وَالْوَقْت الضَّرُورِيّ يَمْتَد فِي الظهرين إِلَى الاصفرار وَفِي العشاءين اللَّيْل كُله وَفِي الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس س _ كم هم الَّذين ينْدب فِي حَقهم ستر الْعَوْرَة ج _ الَّذين ينْدب فِي حَقهم ستر الْعَوْرَة ثَلَاثَة هم (١) من يُصَلِّي مَكْشُوف الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة فِي خلْوَة وَلَو فِي الظلام سَوَاء كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى فَينْدب لَهُ السّتْر (٢) وَالصَّغِيرَة الْمَأْمُورَة بِالصَّلَاةِ فَينْدب لَهَا السّتْر الْوَاجِب على الْحرَّة الْكَبِيرَة وَهُوَ جَمِيع الْبدن مَا عدا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ (٣) وَالصَّغِير الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ فَينْدب لَهُ السّتْر الْوَاجِب على الْبَالِغ وَالْمَنْدُوب لَهُ س _ مَا هُوَ حكم اسْتِقْبَال الْقبْلَة ج _ يجب على الْمُصَلِّي اسْتِقْبَال الْقبَّة بِشَرْطَيْنِ (١) الْقُدْرَة فَلَا يجب الِاسْتِقْبَال مَعَ عجز كالمربوط وَالْمَرِيض الَّذِي لَا قدرَة لَهُ على التَّحَوُّل للْقبْلَة وَلَا يجد من يحوله فَيصَلي لغَيْرهَا وَحكمه فِي هَذَا حكم التَّيَمُّم فان كَانَ يائسا من وجود من يحوله فَيصَلي أول الْوَقْت وَإِن كَانَ مترددا فَفِي وَسطه وَإِن كَانَ راجيا فَفِي آخِره (٢) والأمن من عَدو أَو سبع فَلَا يجب الِاسْتِقْبَال فِي الْحَرْب حَال الْمُسَابقَة وَلَا فِي حَال الْخَوْف من عَدو أَو سبع أما الَّذِي لم يسْتَقْبل الْقبْلَة نَاسِيا وجوب الِاسْتِقْبَال فَيُعِيد أبدا س _ هَل تسْتَقْبل عين الْكَعْبَة أَو جِهَتهَا ج _ يجب اسْتِقْبَال عين الْكَعْبَة لمن كَانَ سَاكِنا فِي مَكَّة وَمن كَانَ قَرِيبا مِنْهَا جدا كمن فِي جبل أبي قبيس فيستقبلها بِجَمِيعِ بدنه حَتَّى لَو خرج مِنْهُ عُضْو لم تصح صلَاته فَمن كَانَ فِي الْحرم صلى صفا إِن كَانُوا قَلِيلا أَو دَائِرَة أَو قوسا إِن لم تكمل الدائرة وَإِن لم يكن فِي الْحرم وَكَانَ فِي بَيته مثلا فَعَلَيهِ أَن

стр. 64

يصعد على سطح أَو مَكَان مُرْتَفع ثمَّ ينظر الْكَعْبَة وَيُحَرر قبلته جِهَتهَا وَلَا يَكْفِي الِاجْتِهَاد مَعَ الْقُدْرَة على الْيَقِين وَيسْتَقْبل جِهَة الْكَعْبَة من كَانَ سَاكِنا غير مَكَّة سَوَاء كَانَ قَرِيبا مِنْهَا كَأَهل منى أَو بَعيدا كَأَهل الْآفَاق س _ هَل يَكْفِي التَّقْلِيد فِي تعْيين جِهَة الْقبْلَة ج _ يسْتَقْبل الْمُصَلِّي جِهَة الْقبْلَة مُعْتَمدًا على اجْتِهَاده فِي تَعْيِينهَا إِن أمكن الِاجْتِهَاد بِمَعْرِِفَة الْأَدِلَّة الدَّالَّة على الْجِهَة كالفجر والشفق وَالشَّمْس والقطب وَغَيره من الْكَوَاكِب وكالريح وَلَا يجوز التَّقْلِيد مَعَ إِمْكَان الِاجْتِهَاد وَإِن لم يُمكن الِاجْتِهَاد قلد عَارِفًا عدلا وَلَا يجوز للمجتهد وَلَو أعمى أَن يُقَلّد غَيره فان خفيت عَلَيْهِ الْأَدِلَّة سَأَلَ عَنْهَا فان دلّ عَلَيْهَا اجْتهد وَلَا يُقَلّد إِلَّا محرابا صَار لبلد يسكنهُ طَائِفَة من أهل الْعلم والمعرفة فيقلد الْمِحْرَاب من غير اجْتِهَاده وَأما غير الْمُجْتَهد فيقلد عدلا عَارِفًا بالأدلة أَو محرابا سَوَاء كَانَ الْمِحْرَاب فِي مصر من الْأَمْصَار أَو فِي غَيره فان لم يجد غير الْمُجْتَهد عدلا عَارِفًا أَو تحير الْمُجْتَهد بِأَن خفيت عَلَيْهِ الْأَدِلَّة تخير جِهَة من الْجِهَات الْأَرْبَع وَصلى إِلَيْهَا وَاكْتفى بذلك وَقيل يُصَلِّي أَربع صلوَات لكل جِهَة صَلَاة س _ مَا هُوَ حكم الْمُجْتَهد الْمُخَالف لما أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَاده والمقلد الْمُخَالف لما أرشد إِلَيْهِ ج _ بطلت صَلَاة الْمُجْتَهد إِذا صلى لغير الْجِهَة الَّتِي أَدَّاهُ إِلَيْهَا اجْتِهَاده مُتَعَمدا الْمُخَالفَة وَكَذَلِكَ الْمُقَلّد الَّذِي صلى لغير الْجِهَة الَّتِي عينهَا لَهُ الْعَارِف بالقبلة مُتَعَمدا وَعَلَيْهَا أَن يعيدا الصَّلَاة وجوبا وَلَو تبين أَن الْجِهَة الَّتِي صليا إِلَيْهَا هِيَ الْقبْلَة س _ مَا هُوَ حكم المنحرف عَن الْقبْلَة ج _ المنحرف عَن الْقبْلَة إِمَّا أَن يكون بَصيرًا أَو أعمى فَإِن كَانَ بَصيرًا وَتبين لَهُ الْخَطَأ فِي الْقبْلَة أثْنَاء صلَاته فان كَانَ انحرافه كثيرا بِأَن استدبر الْقبْلَة أَو شَرق أَو غرب قطع صلَاته وابتدأها مُسْتَقْبلا الْقبْلَة وَلَا يَكْفِي تحوله لجِهَة

стр. 65

الْقبْلَة من غير قطعه للصَّلَاة وَإِن كَانَ الْبَصِير منحرفا يَسِيرا لم يقطع وَعَلِيهِ أَن يتَحَوَّل إِلَى جِهَة الْقبْلَة ويستقبلها وَإِن كَانَ أعمى فَحكمه حكم المنحرف يَسِيرا فَلَا يقطع وَعَلِيهِ أَن يتَحَوَّل إِلَى جِهَة الْقبْلَة سَوَاء كَانَ انحرافه كثيرا أَو يَسِيرا هَذَا كُله إِذا ظهر الْخَطَأ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَإِن ظهر الْخَطَأ بعد أَدَاء الصَّلَاة أعَاد المنحرف كثيرا صلَاته فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ وَهُوَ فِي العشاءين اللَّيْل كُله وَفِي الظهرين للإصفرار وَفِي الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس وَلَا إِعَادَة على الْأَعْمَى وَلَا على المنحرف يَسِيرا س _ مَا هُوَ حكم النَّاسِي إِذا صلى لغير الْقبْلَة ج _ إِذا كَانَ الْمُصَلِّي نَاسِيا لجِهَة الْقبْلَة فصلى لغَيْرهَا أعَاد صلَاته فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ كالمنحرف كثيرا أما النَّاسِي وجوب الإستقبال فصلى لغير الْقبْلَة فَإِنَّهُ يُعِيد أبدا كَمَا تقدم وَقيل يُعِيد فِي الْوَقْت كَالْأولِ وَمَا تقدم من الْإِعَادَة فِي النَّاسِي إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاة الْفَرْض وَأما إِذا كَانَت الصَّلَاة نفلا فَلَا إِعَادَة أصلا س _ هَل تجوز الصَّلَاة النَّافِلَة فِي السّفر مَعَ الانحراف عَن الْقبْلَة وَمَا هِيَ كيفيتها ج _ جَازَ للْمُسَافِر أَن يتَنَفَّل متجها جِهَة سَفَره وَلَو استدبر الْقبْلَة وَلَو كَانَ النَّفْل سنة مُؤَكدَة كالوتر بِشُرُوط خَمْسَة (١) أَن يكون السّفر سفر قصر ومسافته ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ ميلًا فَأكْثر لَا أقل - (٢) وَأَن لَا يكون سفر مَعْصِيّة - (٣) وَأَن يكون الْمُسَافِر رَاكِبًا سَوَاء كَانَ الرّكُوب على ظهر دَابَّة أم بمحمل على الدَّابَّة وَهُوَ مَا يركب فِيهِ من محفة وشقدف وَنَحْوهمَا مِمَّا يجلس فِيهِ وَيُصلي متربعا - (٤) وَأَن يكون رَاكب دَابَّة من حمَار أَو بغل أَو فرس أَو بعير - (٥) وَأَن يكون ركُوبه لَهَا على الْمُعْتَاد لَا مقلوبا أَو جاعلا رجلَيْهِ مَعًا لجنب وَاحِد وكيفيتها أَن يرْكَع ثمَّ يُومِئ بسجوده للْأَرْض وَلَا

стр. 66

يسْجد على قربوس السرج وَلَا على القتب وَعَلِيهِ أَن يحسر عمَامَته وَهَذَا إِن لم يُمكنهُ السُّجُود على نَحْو مسطح ومحفة فَإِن أمكنه صلى متربعا بركوع وَسُجُود فَإِن انحرف لغير جِهَة سَفَره مُتَعَمدا بِلَا ضَرُورَة بَطل نفله إِلَّا إِذا انحرف إِلَى جِهَة الْقبْلَة فَلَا يبطل وَجَاز لَهُ وَهُوَ يُصَلِّي على الدَّابَّة أَن يعْمل مَا لَا بُد مِنْهُ من ركض دَابَّة ومسك عنانها وسوقها بِسَوْط وَنَحْوه متجنبا الْكَلَام وَلَا يشْتَرط فِي الأَرْض الَّتِي تمشي عَلَيْهَا الدَّابَّة الطاهرة فَإِن ركب سفينة فَلَا فِيهَا لجِهَة سَفَره وَلَا بِالْإِيمَاءِ بل يجب عَلَيْهِ اسْتِقْبَال الْقبْلَة ويؤديها بركوع وَسُجُود وَعَلِيهِ أَن يَدُور مَعهَا متجها دَائِما إِلَى الْقبْلَة إِن أمكنه الدوران فَإِن لم يُمكن لضيق وَنَحْوه صلى حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ وَلَا فرق فِي مَسْأَلَة السَّفِينَة بَين النَّفْل وَالْفَرْض س _ هَل يُصَلِّي الْفَرْض على ظهر الدَّابَّة كالنفل ج _ لَا يَصح (١) أَدَاء الْفَرْض على ظهر الدَّابَّة وَلَو كَانَ الْمُصَلِّي مُسْتَقْبلا للْقبْلَة إِلَّا فِي فِي فروع أَرْبَعَة فَيجوز الأول عِنْد الإلتحام فِي قتال عَدو كَافِر أَو غَيره من كل قتال جَائِز فَيصَلي الْفَرْض على ظهرهَا إِيمَاء للْقبْلَة إِن أمكن الثَّانِي عِنْد الْخَوْف من سبع أَو لص إِذا نزل عَن دَابَّته فَيصَلي الْفَرْض على ظهرهَا إِيمَاء للْقبْلَة وَإِن زَالَ الْخَوْف وَأمن الْخَائِف أعَاد صلَاته فِي الْوَقْت وَلَا يُعِيدهَا الملتحم وَالْوَقْت فِي الظهرين للإصفرار وَفِي العشاءين اللَّيْل كُله وَفِي الصَّباح إِلَى طُلُوع الشَّمْس الثَّالِث الرَّاكِب فِي خضخاض لَا يُطيق النُّزُول فِيهِ أَو خَافَ تلطخ ثِيَابه وَهُوَ يخْشَى خُرُوج الْوَقْت الإختياري أَو الضَّرُورِيّ فَيصَلي فَوق ظهر الدَّابَّة إِيمَاء فَإِن لم يخف خُرُوج الإختياري أخر الصَّلَاة إِلَى آخر الإختياري الرَّابِع الْمَرِيض الَّذِي لَا يُطيق النُّزُول عَن ظهر الدَّابَّة مَعَ أَنه لَو نزل إِلَى الأَرْض لَأَدَّى الصَّلَاة بِالْإِيمَاءِ لعَجزه فَيجوز لَهُ أَن يُؤَدِّيهَا على

стр. 67

دَابَّته إِيمَاء للْقبْلَة بعد أَن توقف بِهِ فَإِذا كَانَ يُؤَدِّيهَا فِي الأَرْض بأكمل مِمَّا على ظهر الدَّابَّة وَجب تأديتها بِالْأَرْضِ س _ مَا هُوَ حكم طَهَارَة الْخبث ج _ طَهَارَة الْخبث وَاجِبَة مَعَ الذّكر وَالْقُدْرَة سَاقِطَة مَعَ الْعَجز وَالنِّسْيَان الرعاف س _ مَا هُوَ حكم الرعاف ج _ الرعاف هُوَ الدَّم الْجَارِي من الْأنف وَهُوَ إِمَّا أَن يكون قبل الصَّلَاة أَو فِي الصَّلَاة فَإِن كَانَ قبل الصَّلَاة وَاسْتمرّ فَإِن ظن الراعف استغراقه الْوَقْت صلى أول الْوَقْت إِذْ لَا فَائِدَة فِي تَأْخِيره ثمَّ إِن انْقَطع فِي الْوَقْت لم تجب عَلَيْهِ إِعَادَة وَإِن لم يظنّ استغراقه الْوَقْت أخر الصَّلَاة وجوبا لآخر الْوَقْت الإختياري بِحَيْثُ يوقعها فِيهِ وَصلى على حَالَته إِن لم يَنْقَطِع وَلَا تصح الصَّلَاة إِن قدمهَا وَسَوَاء كَانَ الدَّم سَائِلًا أَو قطرا أَو راشحا فَالْحكم مَا قدمنَا وَإِن رعف الْمُصَلِّي فِي أثْنَاء صلَاته فَإِن ظن دوَام الرعاف إِلَى آخر الْوَقْت الْمُخْتَار تَمَادى فِي صلَاته وجوبا فِي حَالَته الَّتِي هُوَ بهَا وَلَا يقطعهَا إِلَّا إِذا خشِي من تماديه تلطخ فرش الْمَسْجِد أَو بلاطه وَلَو بقطرة فَحِينَئِذٍ يجب عَلَيْهِ الْقطع وَيُؤَدِّي الراعف صلَاته بركوعها وسجودها إِن لم يخف ضَرَرا فَإِن خَافَ ضَرَرا أَوْمَأ للرُّكُوع من قيام وللسجود من جُلُوس وَمثل خَوفه الضَّرَر خَوفه تلطخ ثوب يُفْسِدهُ الْغسْل وَلَا يُومِئ الْخَوْف تلطخ الْبدن وَإِن ظن انْقِطَاعه فِي الْوَقْت الْمُخْتَار أَو شكّ فِيهِ فَإِن رشح الدَّم وَلم يقطر بل لوث طاقتي الْأنف وَجب تماديه فِي الصَّلَاة وَعَلِيهِ فتل بِأَن يدْخل الْأُنْمُلَة فِي طَاقَة أَنفه ويعركها بأنملة إبهامه إِلَى تَمام أنامله وَقيل يضع الْأُنْمُلَة على طَاقَة أَنفه من غير إدخالها ثمَّ يفتلها بالإبهام إِلَى آخرهَا وَينْدب أَن يكون الفتل بالأنامل الْعليا من أَصَابِع يسراه فَإِن انْقَطع الدَّم تَمَادى على صلَاته وَإِن لم يَنْقَطِع فتله بالأنامل الْوُسْطَى من أَصَابِع يسراه فَإِن لم يزدْ مَا عَلَيْهَا من الدَّم على دِرْهَم اسْتمرّ وَإِن زَاد الدَّم فِي الأنامل

стр. 68

الْوُسْطَى على الدِّرْهَم قطع صلَاته إِن اتَّسع الْوَقْت وَإِن لم يَتَّسِع اسْتمرّ وَإِن سَالَ الدَّم أَو قطر جَازَ للْمُصَلِّي الْبناء وَالْقطع إِن لم يخْش خُرُوج الْوَقْت وَإِلَّا تعين الْبناء فَيخرج مُرِيد الْبناء لغسل الدَّم ممسكا أَنفه من أَعْلَاهُ فَإِذا غسله بنى على مَا تقدم لَهُ من الرَّكْعَات وَلَا يتم الْبناء إِلَّا بِشُرُوط سِتَّة (١) إِن لم يتلطخ بِالدَّمِ بِمَا يزِيد على دِرْهَم فَإِن تلطخ قطع (٢) وَلم يُجَاوز أقرب مَكَان مُمكن لغسل الدَّم فِيهِ فَإِن تجاوزه بطلت الصَّلَاة (٣) وَلم يكن الْمَكَان بَعيدا فَإِن كَانَ الْمَكَان بَعيدا بطلت وَلَو لم يتجاوزه (٤) وَلم يستدبر الْقبْلَة إِلَّا لعذر فَإِن استدبرها لغير عذر بطلت (٥) وَلم يطَأ فِي طَرِيقه نَجَاسَة فَإِن وَطئهَا بطلت (٦) وَلم يتَكَلَّم فِي ذَهَابه للْغسْل فَإِن تكلم وَلَو سَهوا بطلت المواضيع الَّتِي تجوز فِيهَا الصَّلَاة وَالَّتِي تكره فِيهَا س _ كم هِيَ الْمَوَاضِع الَّتِي تجوز فِيهَا الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ سِتَّة (١) تجوز فِي مَقْبرَة سَوَاء كَانَت عامرة أم دارسة وَسَوَاء كَانَت للْمُسلمين أم للْكفَّار وَسَوَاء وَقعت على الْقَبْر أم على غَيره (٢ - ٣) وَفِي الْحمام وَفِي المزبلة وَهِي مَحل طرح الزبل (٤) وَفِي قَارِعَة الطَّرِيق أى وَسطهَا (٥) وَفِي المجزرة بِشَرْط أَن تؤمن النَّجَاسَة فِي هاته الْمَوَاضِع الْخَمْسَة بِأَن ظن طَهَارَتهَا فَإِن صلى فِيهَا وَقد شكّ فِي طَهَارَتهَا أعَاد الصَّلَاة فِي الْوَقْت وَإِن تحقق نجاستها أَو ظَنّهَا أَعَادَهَا أبدا - (٦) وَفِي مربض الْغنم وَالْبَقر لطهارة زبلها س _ كم هِيَ الْمَوَاضِع الَّتِي تكره فِيهَا الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ تكره فِي موضِعين (١) فِي معطن الْإِبِل وَهُوَ مَوضِع بروكها فَإِن صلى فِيهِ أعَاد الصَّلَاة فِي الْوَقْت سَوَاء أَمن النَّجَاسَة أم لَا وَسَوَاء فرش فَوق المعطن فرشا طَاهِرا أم لَا (٢) وَفِي الْكَنِيسَة سَوَاء كَانَت عامرة أم دارسة إِلَّا

стр. 69

للضَّرُورَة كحر أَو برد أَو مطر أَو خوف عَدو فَلَا كَرَاهَة وَلَو كَانَت عامرة وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ فِي الْوَقْت إِن صلى بهَا إِلَّا بِثَلَاثَة شُرُوط (١) أَن تكون الْكَنِيسَة عامرة لَا دارسة (٢) وَأَن ينزل بهَا اخْتِيَارا لَا اضطرارا (٣) وَأَن يُصَلِّي فِي مَكَان مِنْهَا مَشْكُوك فِي نَجَاسَته لَا فِي مَكَان تحققت طَهَارَته أَو ظنت فَإِن توفرت الشُّرُوط الثَّلَاثَة أعَاد فِي الْوَقْت خُلَاصَة شُرُوط الصَّلَاة والرعاف ومواطن الْجَوَاز والكراهية شُرُوطهَا ثَلَاثَة شَرط وجوب وَهُوَ الْبلُوغ فَقَط وَصِحَّة وَهِي خَمْسَة طَهَارَة الْحَدث وطهارة الْخبث وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة وَالْإِسْلَام وشروطهما سِتَّة بُلُوغ الدعْوَة وَالْعقل وَدخُول الْوَقْت وَالْقُدْرَة على اسْتِعْمَال الطّهُور وَعدم النّوم والغفلة والخلو من الْحيض وَالنّفاس ففاقد الطهُورَيْنِ أَو فَاقِد الْقُدْرَة عَلَيْهِمَا لَا تجب عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَلَا تصح مِنْهُمَا والعورة الْمُغَلَّظَة من الرجل السوأتان والمخففة مِنْهُ الإليتان والعانة والفخذان والمغلظة من الْمَرْأَة الْحرَّة بِالنِّسْبَةِ للصَّلَاة بَطنهَا وَمَا حَاذَى بَطنهَا وَمن السُّرَّة إِلَى الرّكْبَة باخراج الرّكْبَة فَدخل فِي الْمُغَلَّظَة الإليتان والفخذان والعانة وعورتها المخففة صدرها وَمَا حاذاه من ظهرهَا سَوَاء كَانَ كتفها أم غَيره وعنقها لآخر الرَّأْس وركبتها إِلَى آخر الْقدَم وَيحرم النّظر فِي عورتها الْمُغَلَّظَة والمخففة وَيجب ستر الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة مَعَ الْقُدْرَة وَيسْقط مَعَ الْعَجز وَلَا يسْقط مَعَ النسْيَان. . وَالَّذين يعيدون صلَاتهم فِي الضَّرُورِيّ لكشف الْعَوْرَة خَمْسَة من صلى مَكْشُوف الإليتين أَو الْعَانَة والحرة صلت مكشوفة الْعَوْرَة المخففة والمأمورة بِالصَّلَاةِ صلت بِدُونِ السّتْر الْوَاجِب على الْكَبِيرَة وَالْمُصَلي بِنَجس أَو حَرِير وَمثله الذَّهَب وَلَو خَاتمًا وَالْعَاجِز عَن ستر الْمُغَلَّظَة فصلى مكشوفها ثمَّ وجد ساترا وَالَّذين ينْدب فِي حَقهم السّتْر ثَلَاثَة من يُصَلِّي مَكْشُوف الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة فِي خلْوَة وَالصَّغِيرَة الْمَأْمُورَة بِالصَّلَاةِ إِذا

стр. 70

صلت مكشوفة وَالصَّغِير الْمَأْمُور بهَا صلى كَذَلِك وَيجب اسْتِقْبَال الْقبْلَة بِشَرْطَيْنِ الْقُدْرَة والأمن فَيجب اسْتِقْبَال عين الْكَعْبَة للساكن فِي مَكَّة أَو قَرِيبا مِنْهَا جدا وَيسْتَقْبل جِهَتهَا السَّاكِن فِي غَيرهَا يعْتَمد الْمُجْتَهد فِيهَا على اجْتِهَاده وَلَا يجوز لَهُ التَّقْلِيد إِلَّا إِذا خفيت عَلَيْهِ الْأَدِلَّة فيقلد محراب مصر وَغير الْمُجْتَهد يُقَلّد الْعَارِف أَو محرابا لأي مصر فَإِن لم يجد من يقلده تخير جِهَة وَصلى إِلَيْهَا وَتبطل صَلَاة الْمُجْتَهد وَغَيره إِذا خَالف الأول اجْتِهَاده وَخَالف الثَّانِي مَا أرشده إِلَيْهِ الْعَارِف متعمدين وَلَو تبين أَن الْجِهَة هِيَ الْقبْلَة والمنحرف كثيرا يقطع والمنحرف يَسِيرا وَالْأَعْمَى وَلَو انحرف كثيرا لَا يقْطَعَانِ بل يتحولان إِلَى الْقبْلَة وَإِن ظهر الْخَطَأ أعَاد المنحرف كثيرا فِي الضَّرُورِيّ وَلَا إِعَادَة على غَيره وَحكم النَّاسِي لجِهَة الْقبْلَة حكم المنحرف كثيرا وناسي وجوب الإستقبال يُعِيد أبدا وَجَاز للْمُسَافِر أَن ينْتَقل متجها جِهَة سَفَره وَلَو استدبر الْقبْلَة بِشُرُوط خَمْسَة أَن يكون السّفر سفر قصر طَائِعا بِهِ رَاكِبًا على دَابَّة وركوبه على الْمُعْتَاد فيركع ثمَّ يومىء بسجوده للْأَرْض ويحسر عمَامَته فَإِن ركب سفينة أدّى الصَّلَاة على أَصْلهَا فيستقبل ويركع وَيسْجد وَلَا يَصح أَدَاء الْفَرْض على الدَّابَّة وَلَو مُسْتَقْبلا إِلَّا فِي أَرْبَعَة فروع عِنْد الإلتحام وَالْخَوْف وَفِي الخضخاض وَفِي الْمَرَض الَّذِي لَا يَسْتَطِيع صَاحبه النُّزُول عَن الدَّابَّة وطهارة الْخبث وَاجِبَة مَعَ الذّكر وَالْقُدْرَة سَاقِطَة مَعَ الْعَجز وَالنِّسْيَان والراعف فِي الصَّلَاة إِن ظن استغراق الدَّم الْوَقْت صلى أول الْوَقْت وَإِن لم يظنّ أخر الصَّلَاة لآخر الإختياري فَإِن رعف فِي الصَّلَاة تَمَادى إِن ظن دَوَامه وَلَا يقطعهَا إِلَّا عِنْد خوف تلطخ فرش الْمَسْجِد وَإِن ظن انْقِطَاعه أَو شكّ فَإِن رشح الدَّم وَجب تماديه وفتل الدَّم وَإِن زَاد الدَّم فِي الأنامل الْوُسْطَى الَّتِي انْتقل إِلَيْهَا بعد الأنامل الْعليا على الدِّرْهَم قطع إِن اتَّسع الْوَقْت وَإِن لم يَتَّسِع اسْتمرّ وَإِن سَالَ الدَّم أَو قطر جَازَ الْبناء وَالْقطع إِن لم يخْش خُرُوج الْوَقْت فَإِن خشيه تعين الْبناء بِشُرُوط سِتَّة إِن لم يتلطخ بِالدَّمِ وَلم يُجَاوز أقرب مَكَان وَلم يكن الْمَكَان بَعيدا وَلم يستدبر الْقبْلَة إِلَّا لعذر وَلم يطَأ نجسا وَلم يتَكَلَّم والمواضع الَّتِي لَا تجوز فِيهَا الصَّلَاة

стр. 71

سِتَّة الْمقْبرَة وَالْحمام والمزبلة وقارعة الطَّرِيق والمجزرة بِشَرْط أَمن النَّجَاسَة فِي الْجَمِيع وَفِي مربط الْغنم وَالْبَقر وَتكره فِي موضِعين فِي معطن الْإِبِل وَفِي الْكَنِيسَة إِذا دَخلهَا للضَّرُورَة وَلَا إِعَادَة فِي الْوَقْت إِلَّا بِشُرُوط ثَلَاثَة أَن تكون الْكَنِيسَة عامرة وَنزل بهَا اخْتِيَارا وَصلى فِي مَكَان مَشْكُوك فِي نَجَاسَته فَرَائض الصَّلَاة س _ كم هِيَ فَرَائض الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ أَربع عشرَة فَرِيضَة وَهِي النِّيَّة وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالْقِيَام لَهَا والفاتحة وَالْقِيَام لَهَا وَالرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ وَالسُّجُود وَالْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَالسَّلَام وَالْجُلُوس لَهُ والطمأنينة والإعتدال وترتيب الصَّلَاة س _ هَل يجب فِي النِّيَّة تعْيين الصَّلَاة والتلفظ بهَا وَهل يضر ذهابها ج _ لَا بُد فِي النِّيَّة من قصد تعْيين الصَّلَاة من ظهر أَو عصر وَإِنَّمَا يجب التَّعْيِين فِي الْفَرَائِض وَالسّنَن كالوتر والعيد وَكَذَا الْفجْر دون غَيرهَا من النَّوَافِل فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّة مُطلق نفل وَيجوز التَّلَفُّظ بهَا وَالْأولَى تَركه فِي صلَاته وَغَيرهَا وَهِي فرض فِي كل عبَادَة وذهابها من الْقلب بعد استحضارها عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام مغتفر بِخِلَاف رفضها فَهُوَ مُبْطل للصَّلَاة كَمَا يغْتَفر عدم نِيَّة الْأَدَاء أَو الْقَضَاء أَو عدد الرَّكْعَات س _ هَل تجب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام على كل مصل وَمَا هُوَ لَفظهَا ج _ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَاجِبَة على كل مصل إِمَام وفذ ومأموم فَلَا يتحملها الإِمَام عَن الْمَأْمُوم فِي فرض أَو نفل ولفظها الله أكبر بِلَا فصل بَين اللفظتين بِكَلِمَة أُخْرَى أَو سكُوت طَوِيل وَلَا يجوز مرادفها بعربية أَو أَعْجَمِيَّة فَإِن عجز عَن النُّطْق بهَا سَقَطت وَإِن قدر على الْإِتْيَان بِبَعْضِهَا أُتِي بِهِ إِن كَانَ لَهُ معنى وَإِلَّا فَلَا وَلَا يضر إِبْدَال الْهمزَة من أكبر واوا لمن لغته ذَلِك

стр. 72

س _ هَل تكون تَكْبِيرَة الْإِحْرَام من جُلُوس أَو انحناء ج _ إِن كَانَت الصَّلَاة فرضا فَلَا تجزأ فِيهِ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام من جُلُوس أَو انحناء بل حَتَّى يسْتَقلّ قَائِما فَلَو أَتَى بهَا قَائِما مُسْتَندا لعماد بِحَيْثُ لَو أزيل الْعِمَاد لسقط لم تُجزئ فَإِن كَانَت الصَّلَاة نفلا جَازَ الْإِتْيَان بهَا من جُلُوس كَمَا لَو كبر فِي النَّفْل جَالِسا وَقَامَ فأتمه من قيام فالجواز فِي ذَلِك وَيسْتَثْنى من وجوب الْقيام لتكبيرة الْإِحْرَام الْمَسْبُوق الَّذِي وجد الإِمَام رَاكِعا فَكبر حَال انحطاطه للرُّكُوع وَأدْركَ الرَّكْعَة بِأَن وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ قبل اسْتِقْلَال الإِمَام قَائِما فَالصَّلَاة صَحِيحَة وَسَوَاء ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَة من قيام وأتمها حَال الإنحطاط أَو بعده بِلَا فصل طَوِيل أَو ابتدأها حَال الإنحطاط كَذَلِك وَصِحَّة الصَّلَاة مَشْرُوطَة بِمَا إِذا نوى بهَا الْإِحْرَام أَو الْإِحْرَام وَتَكْبِيرَة الرُّكُوع أَو لم ينْو شَيْئا مِنْهَا أما إِذا نوى تَكْبِيرَة الرُّكُوع فَقَط فَلَا يُجزئ وَلَا يعْتد بالركعة الَّتِي أدْرك فِيهَا الإِمَام إِذا كبر حَال انحطاطه أما إِذا كبر قَائِما وأتمها حَال انحطاطه أَو بعده بِلَا فصل فَقَوْلَانِ فِي الِاعْتِدَاد بهَا وَعدم الإعتداد أما الصَّلَاة فَهِيَ صَحِيحَة على كل حَال س _ هَل تجب الْفَاتِحَة على كل مصل وَمَا هُوَ حكم جهلها ج _ يجب أَن تكون قِرَاءَة الْفَاتِحَة بحركة لِسَان وَإِن لم يسمع نَفسه وَهِي فرض على الإِمَام والفذ أما الْمَأْمُوم فيحملها عَنهُ إِمَامه دون سَائِر الْفَرَائِض وَيجب تعلمهَا إِن أمكن التَّعَلُّم بِأَن قبله وَوجد معلما وَلَو بِأُجْرَة أَو فِي أزمنة طَوِيلَة وَإِن لم يُمكن التَّعَلُّم لحرس وَنَحْوه أَو لم يجد معلما أَو ضَاقَ الْوَقْت ائتم وجوبا بِمن يحسنها إِن وجده وَتبطل الصَّلَاة إِن لم يأتم وَإِن لم يجد من يأتم بِهِ صلى فَذا وَندب لَهُ الْفَصْل بَين تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَبَين رُكُوعه بسكوت أَو ذكر وَلَا فرق فِي الْفَصْل بَين أَن يكون كثيرا أَو قَلِيلا وَلَا يجب عَلَيْهِ أَن يَأْتِي بِذكر بدلهَا س _ هَل تجب الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة وَمَا هُوَ حكم من سهى عَنْهَا أَو عَن بَعْضهَا

стр. 73

ج _ الْمَشْهُور أَن الْفَاتِحَة تجب فِي كل رَكْعَة وَقيل تجب فِي الجل فَفِي الصَّلَاة الرّبَاعِيّة تجب فِي ثَلَاثَة وَفِي الثَّلَاثَة تجب فِي رَكْعَتَيْنِ وَتسن فِي رَكْعَة سنية مُؤَكدَة جدا وَمن سَهَا عَن الْفَاتِحَة أَو عَن بَعْضهَا وَلم يُمكنهُ تداركها بِأَن يذكر بعد الرُّكُوع فَإِنَّهُ يتمادى على صلَاته وَيسْجد قبل السَّلَام وَيُعِيد الصَّلَاة أبدا سَوَاء كَانَ تَركهَا فِي الْأَقَل كمن تَركهَا فِي رَكْعَة من صَلَاة ربَاعِية أَو ثلاثية أَو فِي النّصْف كمن تَركهَا فِي رَكْعَة من الصَّلَاة الثنائية أَو فِي الجل كمن تَركهَا فِي رَكْعَتَيْنِ من الثلاثية أَو فِي رَكْعَة من الرّبَاعِيّة وَلَا يَأْتِي بِرَكْعَة بدل الرَّكْعَة النَّاقِصَة وَمن ترك الْفَاتِحَة أَو بَعْضهَا عمدا وَلَو فِي رَكْعَة وَاحِدَة بطلت صلَاته كَمَا تبطل إِذا لم يسْجد لسَهْوه حَتَّى طَال الزَّمن س _ هَل يجب الْقيام للفاتحة على كل مصل ج _ يجب الْقيام للفاتحة على الإِمَام والفذ فَإِن جلس أَحدهمَا أَو انحنى حَال قرَاءَتهَا بطلت وَكَذَا لَو اسْتندَ إِلَى شَيْء بِحَيْثُ لَو أزيل مَا اسْتندَ إِلَيْهِ سقط وَأما الْمَأْمُوم فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقيام لَهَا فَلَو اسْتندَ حَال قرَاءَتهَا لعماد بِحَيْثُ لَو أزيل لسقط صحت صلَاته بجلوسه وَتبطل صلَاته بجلوسه حَال قرَاءَتهَا ثمَّ قِيَامه للرُّكُوع لكثير الْفِعْل لَا لِأَنَّهُ خَالف الإِمَام وَهَذَا الْقيام إِنَّمَا يجب فِي الْفَرْض لَا فِي النَّفْل س _ مَا هُوَ الْوَاجِب فِي الرُّكُوع وَهل يَصح من جُلُوس ج _ الرُّكُوع الْوَاجِب هُوَ الإنحناء بِحَيْثُ لَو وضع كفيه لكانتا على رَأس الفخذين مِمَّا يَلِي الرُّكْبَتَيْنِ فَيكون الرَّأْس أرفع من العجيزة فِيهِ وَأما مُجَرّد تطأطؤ الرَّأْس فَلَيْسَ بركوع بل هُوَ إِيمَاء وَأما تَسْوِيَة الظّهْر فمندوب زَائِد على الْوُجُوب كتمكين الْيَدَيْنِ من الرُّكْبَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي وَيجب أَن يكون الرُّكُوع من قيام فِي الْفَرْض أَو فِي النَّفْل الَّذِي صلاه من قيام فَلَو جلس فَرَكَعَ لم تصح الصَّلَاة س _ مَا هُوَ السُّجُود وعَلى أَي شَيْء يكون وَمَا هُوَ حكم من ترك السُّجُود على الْأنف

стр. 74

ج _ السُّجُود مس الأَرْض أَو مَا اتَّصل بهَا من شَيْء ثَابت بالجبهة فَيجوز السُّجُود على سَرِير من خشب لِأَنَّهُ مُتَّصِل بِالْأَرْضِ وَلَا يجوز على الْفراش المنفوش لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِت وَيكون على أقل جُزْء من الْجَبْهَة وَهِي مَا فَوق الحاجبين وَبَين الجبينين وَندب السُّجُود على الْأنف وَقيل يجب وَأعَاد الصَّلَاة لترك السُّجُود على الْأنف فِي الْوَقْت الضَّرُورِيّ وَهُوَ فِي الظهرين إِلَى الإصفرار وَفِي العشاءين بَين اللَّيْل كُله وَفِي الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس س _ مَا هِيَ أَلْفَاظ السَّلَام وَهل يَصح الْخُرُوج من الصَّلَاة بِدُونِهِ ج _ السَّلَام هُوَ آخر فَرَائض الصَّلَاة كَمَا أَن النِّيَّة أَولهَا وَأَلْفَاظه هِيَ السَّلَام عَلَيْكُم بِالْعَرَبِيَّةِ فَيكون السَّلَام مَقْرُونا بأل وَيكون عَلَيْكُم مُتَأَخِّرًا عَنهُ وَأَن لَا يَقع فصل بَينهمَا وَإِن لم يكن على هَذَا النَّحْو بطلت الصَّلَاة كَمَا تبطل بِتَرْكِهِ والإتيان بِمَا يُنَافِي الصَّلَاة قبله س _ أَيْن يكون الإعتدال ج _ يكون الإعتدال بعد رُكُوعه وَسُجُوده وَفِي حَال سَلَامه وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَلَا يَكْفِي الإنحناء س _ كَيفَ يكون تَرْتِيب الصَّلَاة ج _ يقدم الْمُصَلِّي النِّيَّة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام على الْفَاتِحَة والفاتحة على الرُّكُوع وَالرُّكُوع على الرّفْع مِنْهُ وَالرَّفْع مِنْهُ على السَّلَام سنَن الصَّلَاة س _ كم هِيَ سنَن الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ سننها أَربع عشرَة سنة الأولى قِرَاءَة آيَة بعد الْفَاتِحَة لَا قبلهَا فِي الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإتمام السُّورَة مَنْدُوب وَيقوم مقَام الْآيَة بعض آيَة طَوِيلَة لَهَا بَال نَحْو ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَلَا تسن قِرَاءَة الْآيَة أَو السُّورَة إِلَّا إِذا اتَّسع الْوَقْت فَإِن ضَاقَ بِحَيْثُ يخْشَى خُرُوجه بِقِرَاءَتِهَا لم تسن وَيجب تَركهَا الثَّانِيَة الْقيام لِلْآيَةِ الزَّائِدَة على الْفَاتِحَة فَلَو اسْتندَ لشَيْء

стр. 75

حَال قرَاءَتهَا بِحَيْثُ لَو أزيل ذَلِك الشَّيْء لسقط لم تبطل فَإِن جلس وَقرأَهَا جَالِسا بطلت الصَّلَاة للإخلال بهيئة الصَّلَاة الثَّالِثَة الْجَهْر فِي الصُّبْح وَالْجُمُعَة والركعتين الْأَوليين من الْمغرب وَالْعشَاء الرَّابِعَة السِّرّ فِي الظّهْر وَالْعصر وأخيرة الْمغرب وأخيرتي الْعشَاء والجهر والسر لَا يسنان إِلَّا فِي الْفَرْض لَا فِي النَّفْل ويتأكد الْجَهْر والسر فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة دون السُّورَة بعْدهَا وَأَقل جهر الرجل إسماع من يَلِيهِ وجهر الْمَرْأَة إسماعها نَفسهَا الْخَامِسَة كل تَكْبِير غير تَكْبِيرَة الْإِحْرَام السَّادِسَة الإِمَام والفذ حَال رَفعه من الرُّكُوع سمع الله لمن حَمده وَيكرهُ للْمَأْمُوم قَوْلهَا السَّابِعَة التَّشَهُّد الثَّامِنَة الْجُلُوس لَهُ التَّاسِعَة الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعد التَّشَهُّد الْأَخير بِأَيّ لفظ كَانَ وَأفضل الصَّلَاة هُوَ اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد الْعَاشِر السُّجُود على صدر الْقَدَمَيْنِ وعَلى الرُّكْبَتَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ الْحَادِيَة عشر رد الْمُقْتَدِي السَّلَام على إِمَامه وعَلى يسَاره إِن كَانَ على يسَاره أحد شَاركهُ فِي رَكْعَة فَأكْثر وَيُجزئ فِي سَلام الرَّد سَلام عَلَيْكُم بالتنكير وَعَلَيْكُم السَّلَام بِتَقْدِيم عَلَيْكُم الثَّانِيَة عشر الْجَهْر بِتَسْلِيمَة التَّحْلِيل فَقَط دون تَسْلِيمَة الرَّد الثَّالِثَة عشرَة انصات الْمَأْمُوم فِي جهر إِمَامه سَوَاء سمع الْمَأْمُوم قِرَاءَة إِمَامه أَو لم يسمع كَمَا يسن لَهُ الْإِنْصَات إِن سكت إِمَامه الرَّابِعَة عشرَة الزَّائِد على الطُّمَأْنِينَة الْوَاجِبَة مندوبات الصَّلَاة س _ كم هِيَ مندوبات الصَّلَاة وَمَا هِيَ ج _ ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ مَنْدُوبًا وَهِي (١) نِيَّة الْأَدَاء فِي الصَّلَاة الْحَاضِرَة وَنِيَّة الْقَضَاء فِي الْفَائِتَة (٢) وَنِيَّة عدد الرَّكْعَات (٣) والخشوع واستحضار
следующие страницы →