← Фикх малики

Фикх малики · id 6190

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

محمد العربي القروي المالكي

Полный текст (294 стр.). Показаны 281–294 · переход к 286.

стр. 281

ذكر الله وَإِن لم يُمَيّز الدُّود وَنَحْوه بِأَن اخْتَلَط بِالطَّعَامِ وتحرى طرح الطَّعَام لعدم إِبَاحَة الدُّود الْمَيِّت بِهِ وَإِن كَانَ طَاهِرا فَيلقى لكَلْب وَنَحْوه إِلَّا إِذا كَانَ الدُّود أقل من الطَّعَام بِأَن كَانَ الثُّلُث فدون فَيجوز أكله مَعَه ليسارته وَأما الدُّود الَّذِي يتَوَلَّد فِي الْفَاكِهَة والحبوب وَالتَّمْر فيؤكل مَعهَا مُطلقًا قل أَو كثر مَاتَ فِيهَا أَو لَا ميز أَو لَا س _ مَا هُوَ الْمُبَاح من الطَّعَام وَالشرَاب ج _ الْمُبَاح من الطَّعَام وَالشرَاب هُوَ الطَّاهِر مِنْهُمَا وَلم يفْسد الْعقل وَلَا الْبدن كالنبات الشَّامِل للحبوب والبقول وَغَيرهمَا وَيخرج السَّكْرَان وَنَحْوه من الْمُحرمَات الْآتِيَة وكاللبن الْمُبَاح الْخَارِج حَال الْحَيَاة أَو بعد الذَّكَاة وَإِلَّا فَإِنَّهُ نجس وَلبن مَكْرُوه الْأكل مَكْرُوه إِن خرج بِالصّفةِ الْمُتَقَدّمَة وَإِلَّا فَهُوَ نجس أما لبن الْآدَمِيّ فطاهر مُبَاح مُطلقًا خرج فِي الْحَيَاة أَو بعد الْمَوْت وكالبيض إِذا خرج بِالصّفةِ الْمَذْكُورَة وكعصير الْعِنَب والفقاع بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الْقَاف وَهُوَ شراب يتَّخذ من الْقَمْح وَالتَّمْر وَمن ذَلِك الشَّرَاب الْمُسَمّى بالماريسة وكالسوبيا وَهُوَ شراب يتَّخذ من الْأرز أَو الْقَمْح يُضَاف إِلَيْهِ عسل أَو سكر س _ مَا هُوَ الْمحرم من الطَّعَام وَالشرَاب وَمَا هُوَ الْفرق بَين الْمُسكر والمخدر ج _ الْمحرم من الْأَطْعِمَة والأشربة هُوَ مَا أفسد الْعقل مِمَّا ذكر وَمَا أفسد الْعقل من الْأَشْرِبَة يُسمى مُسكرا وَإِن لم يكن متخذا من مَاء الْعِنَب الْمُسَمّى بِالْخمرِ وَهُوَ نجس وَيحد شَاربه قل أَو كثر وَأما مَا أفسد الْعقل من النَّبَات كالحشيشة والأفيون والسيكران والداتورة أَو من المركبات كبعض المعاجين فيسمى مُفْسِدا ومخدرا ومرقدا وَهُوَ طَاهِر لَا يحد مستعمله بل يُؤَدب وَلَا يحرم الْقَلِيل مِنْهُ الَّذِي لَا أثر لَهُ بل يكره فالمسكر مَا غيب الْعقل دون الْحَواس مَعَ نشوة وطرب والمخدر مَا غيب الْعقل دون الْحَواس لَا مَعَ نشوة وطرب والمرقد مَا غيبهما مَعًا كالداتورة وَمن الْمحرم مَا أفسد الْبدن كذوات السمُوم وَالنَّجس كَالدَّمِ

стр. 282

وَالْبَوْل وَالْغَائِط وميتة حَيَوَان لَهُ نفس سَائِلَة وكخنزير وحمار أنسي أَصَالَة بل وَلَو كَانَ وحشيا تأنس وَلَا ينظر حِينَئِذٍ لأصله فَإِن توحش بعد ذَلِك أكل وَصَارَت فضلته طَاهِرَة وكبغل وَفرس وميتة مَا لَيْسَ لَهُ نفس سَائِلَة كالجراد وخشاش الأَرْض وَإِن كَانَت ميتَة طَاهِرَة إِذْ لَا يُبَاح إِلَّا بِذَكَاة كَمَا تقدم س _ مَا هُوَ الْمَكْرُوه من الْأَطْعِمَة والأشربة ج _ مكروهات الْأَطْعِمَة والأشربة خَمْسَة ١) الوطواط وَهُوَ الخفاش ٢) وَالْحَيَوَان المفترس كالسبع وَالذِّئْب والضبع والثعلب والفهد والنمر والنمس والقرد والدب والهر وَإِن كَانَ وحشيا والمفترس هُوَ مَا افترس الْآدَمِيّ أَو غَيره وَأما العادي فمخصوص بالآدمي ٣) وَالْكَلب الأنسي ٤) وشراب خليطين بِأَن يخلط نَوْعَانِ وَيشْرب مِنْهُمَا كزبيب وتمر أَو تين أَو مشمش أَو نَحْو ذَلِك وَسَوَاء خلطا عِنْد الإنتباذ أَو عِنْد الشّرْب وَمحل الْكَرَاهَة إِن أمكن الْإِسْكَار بِأَن طَال زمن النبذ كَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَة فأعلى لَا إِن قرب الزَّمن فَهُوَ مُبَاح وَلَا إِن دخله الْإِسْكَار وَلَو ظنا فَهُوَ حرَام نجس ٥) وَالنّذر لشَيْء من الْفَوَاكِه وَلَو مُفردا كزبيب فَقَط فِي وَاحِد من هاته الْأَوَانِي الْأَرْبَعَة فِي الدُّبَّاء وَهُوَ القرع أَو الحنتم وَهِي الْأَوَانِي المطلية بالزجاج الْأَخْضَر أَو الْأَصْفَر أَو غَيرهمَا من كل مَا دهن بزجاج ملون أَو المغير وَهُوَ المطلي بالقار أَي الزفت أَو النقير وَهُوَ مَا نقر من الْأَوَانِي من جُذُوع النّخل وَإِنَّمَا كره النبذ فِي هاته الْأَرْبَعَة لِأَن شَأْنهَا تَعْجِيل الْإِسْكَار لما نبذ فِيهَا بِخِلَاف غَيرهَا من الْأَوَانِي س _ هَل يُبَاح للْمُضْطَر تنَاول الْمحرم من ميتَة وخمر وَغَيرهمَا ج _ إِن الضَّرُورَة وَهِي حفظ النَّفس من الْهَلَاك أَو شدَّة الضَّرَر تبيح لصَاحِبهَا أَن يتَنَاوَل مَا حرم عَلَيْهِ من ميتَة وَغَيرهمَا بِقدر مَا يحفظ بِهِ حَيَاته وَيجوز لَهُ الشِّبَع من الْميتَة وَنَحْوهَا كَمَا يُبَاح لَهُ التزود مِنْهَا إِلَى أَن يَسْتَغْنِي عَنْهَا فَإِن اسْتغنى عَنْهَا وَجب طرحها إِلَّا ميتَة الْآدَمِيّ فَلَا يجوز أكلهَا للضَّرُورَة وَلَو مَاتَ الْمُضْطَر كَمَا أَن الْخمر لَا يجوز تنَاوله لضَرُورَة الْعَطش لِأَنَّهُ مِمَّا يزِيدهُ وَلَا يُبَاح شربه إِلَّا

стр. 283

لإِزَالَة غُصَّة حَيْثُ خشِي مِنْهَا الْهَلَاك فَقَط س _ مَا هُوَ الَّذِي يقدم تنَاوله من الْأَشْيَاء الْمُحرمَة عِنْد اجتماعها ج _ إِذا اجْتمعت الْميتَة وَالْخِنْزِير وَالصَّيْد الْحَيّ الَّذِي اصطاده الْمحرم قدم الْمُضْطَر الْميتَة فَإِن وجد صيد الْمحرم مذبوحا قدمه على الْميتَة وَقدم صيد الْمحرم على الْخِنْزِير كَمَا يقدم الْمُخْتَلف فِيهِ بَين الْعلمَاء فِي حرمته على الْمُتَّفق عَلَيْهِ فَيقدم الْخَيل على الْحمير وَالْبِغَال لِأَن مَشْهُور مَذْهَب الشَّافِعِي حل أكل الْخَيل وَفِي مَذْهَبنَا قَول بِالْإِبَاحَةِ أَيْضا وَسلف لمَالِك قَول بِكَرَاهَة أكل البغال وَالْحمير فَإِن كَانَت حَيَّة ذكيت وقدمت على الْميتَة س _ مَا هُوَ الحكم إِذا وجد الْمُضْطَر طَعَاما لغير مُضْطَر ج _ إِذا وجد الْمُضْطَر طَعَاما لغير مُضْطَر قدمه على مَا ذكر من الْميتَة وَلحم الْخِنْزِير وَلحم الصَّيْد وَمَا اخْتلف فِيهِ فَيَأْخذهُ من صَاحبه وَلَو بِغَصب إِلَّا إِذا خَافَ بغصبه أَن تقطع يَده أَو يضْرب ضربا مبرحا فَأولى الْقَتْل فَإِن خَافَ ذَلِك قدم الْميتَة أَو لحم الْخِنْزِير وللمضطر أَن يُقَاتل صَاحبه إِلَى أَخذه مِنْهُ بعد أَن ينذره ويعلمه أَنه مُضْطَر فَإِن لم يُعْطه قَاتله فَإِن قتل صَاحبه فدمه هدر لوُجُوب بذله للْمُضْطَر وَإِن قتل الْمُضْطَر فالقصاص خُلَاصَة الْمُبَاح الْمُبَاح كل مَا يذكى مِمَّا تعْمل فِيهِ الذَّكَاة وَهُوَ حَيَوَان وَغَيره وَمَا يُؤْكَل وَمَا يشرب فالحيوان البحري لَا يفْتَقر إِلَى الذَّكَاة فَهُوَ مُبَاح أكله وَلَو كَانَ مَيتا أَو خنزيرا اصاده مُسلم أَو مَجُوسِيّ وميتة الْبَحْر طَاهِرَة وَلَو تَغَيَّرت بنتونة وَكَذَلِكَ المذكى ذَكَاة شَرْعِيَّة وأنواع الْمُبَاح من الْحَيَوَان الْبري أَرْبَعَة النعم وَالطير بِجَمِيعِ أَنْوَاعه وَلَو كَانَ النعم وَالطير جلالة وَلَو كَانَ الطير ذَا مخلب والوحش بِجَمِيعِ أَنْوَاعه إِلَّا المفترس فمكروه وخشاش الأَرْض كالعقرب والخنفساء فالذكاة تعْمل فِي هَذَا النَّوْع بِمَا يَمُوت بِهِ كالجراد

стр. 284

فَهُوَ مُبَاح الْأكل إِن قبلته طبيعة الْآكِل وَإِذا مَاتَ الدُّود وَنَحْوه فِي الطَّعَام وميز عَنهُ أخرج مِنْهُ وَلَا يطْرَح الطَّعَام لطهارته وَإِن لم يمت جَازَ أكله مَعَ الطَّعَام بنية الذَّكَاة وَإِن لم يُمَيّز طرح الطَّعَام إِلَّا إِذا كَانَ الدُّود أقل من الطَّعَام بِأَن كَانَ الثُّلُث فدون فَيجوز أكله مَعَه وَأما الدُّود الَّذِي يتَوَلَّد فِي الْفَاكِهَة والحبوب فيؤكل مَعهَا من دون تَفْصِيل والمباح من الطَّعَام وَالشرَاب هُوَ الطَّاهِر مِنْهُمَا وَلم يفْسد الْعقل وَالْبدن كالنبات وَاللَّبن الْخَارِج حَال الْحَيَاة أَو بعد الذَّكَاة وَالْبيض إِذا خرج بِالصّفةِ الْمُتَقَدّمَة كعصير الْعِنَب والفقاع والمريسة والسوبيا وَالْمحرم من الْأَطْعِمَة والأشربة مَا أفسد الْعقل مِمَّا ذكر فيسمى مُسكرا إِن كَانَ من الْأَشْرِبَة وَهُوَ نجس يحد شَاربه قل أَو كثر وَيُسمى مخدرا إِن كَانَ من النَّبَات كالحشيشة وَهُوَ طَاهِر لَا يحد مستعمله بل يُؤَدب وَلَا يحرم الْقَلِيل مِنْهُ بل يكره وَمن الْمحرم مَا أفسد الْبدن كذوات السمُوم وَالنَّجس كَالدَّمِ وَالْخِنْزِير وَالْحمار الأنسي وَلَو كَانَ وحشيا تأنس وكالبغل وَالْفرس وميتة مَا لَيْسَ لَهُ نفس سَائِلَة كالجراد وَالْمَكْرُوه مِمَّا يُؤْكَل وَيشْرب خَمْسَة الوطواط وَالْحَيَوَان المفترس وَالْكَلب الأنسي وشراب خليطين إِن أمكن الْإِسْكَار بطول الزَّمن كَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَة لَا إِن قرب فَهُوَ مُبَاح وَلَا إِن دخله الْإِسْكَار وَلَو ظنا فَهُوَ حرَام ونجس والنبذ لشَيْء من الْفَوَاكِه فِي وَاحِد من هاته الْأَوَانِي الْأَرْبَعَة فِي الدُّبَّاء أَو الحنتم أَو المقير أَو النقير والضرورة وَهِي حفظ النَّفس من الْهَلَاك أَو شدَّة الضَّرَر تبيح لصَاحِبهَا أَن يتَنَاوَل مَا حرم عَلَيْهِ من ميتَة وَغَيرهَا بِقدر مَا يحفظ بِهِ حَيَاته فَيُبَاح لَهُ الشِّبَع مِنْهَا والتزود إِلَى أَن يَسْتَغْنِي عَنْهَا وَلَا يجوز تنَاول الْخمر لضَرُورَة الْعَطش وَلَا يُبَاح شربه إِلَّا لإِزَالَة غُصَّة وَيقدم الْمُضْطَر الْميتَة على الْخِنْزِير وَالصَّيْد الْحَيّ الَّذِي صَاده الْمحرم فَإِن كَانَ الصَّيْد مذبوحا قدمه عَلَيْهَا كَمَا يقدم صيد الْمحرم على الْخِنْزِير والمختلف فِيهِ على الْمُتَّفق عَلَيْهَا وَطَعَامًا لغير مُضْطَر على مَا ذكر من الْميتَة وَمَا يعدها فَيَأْخذهُ وَلَو بِغَصب إِلَّا إِذا خَافَ قطع يَده أَو ضربه ضربا مبرحا فَيقدم الْميتَة أَو لحم الْخِنْزِير

стр. 285

وللمضطر أَن يُقَاتل صَاحب الطَّعَام على أَخذه مِنْهُ بعد إنذاره وإعلامه أَنه مُضْطَر الطَّاهِر وَالنَّجس س _ كم هِيَ الْأَعْيَان الطاهرة وَمَا هِيَ ج _ الْأَعْيَان الطاهرة ثَلَاثُونَ وَتَأْتِي بأعدادها مفصلة فِي الْأَجْوِبَة الْآتِيَة س _ مَا هُوَ حكم أَجزَاء الأَرْض والحي وعرقه ودمعه ومخاطه ولعابه وبيضه وَالْخَارِج بعد الْمَوْت ج _ الأَصْل فِي الْأَشْيَاء الطَّهَارَة فَجَمِيع أَجزَاء الأَرْض وَمَا تولد مِنْهَا طَاهِر والنجاسة عارضة وَإِلَيْك الْأَعْيَان الطاهرة بأعدادها ١) الْحَيّ وَلَو كَلْبا أَو خنزيرا ٢) وعرقه ٣) ودمعه ٤ ومخاطه ٥) ولعابه ٦) وبيضه إِلَّا المذر بِفَتْح الْمِيم وَكسر الذَّال وَهُوَ مَا تغير بعفونة أَو زرقة أَو صَار دَمًا فَإِنَّهُ نجس بِخِلَاف الممروق وَهُوَ مَا اخْتَلَط بياضه بصفاره من غير نتونة فَإِنَّهُ طَاهِر ٧) وَالْخَارِج من الْحَيَوَان بعد الْمَوْت بِذَكَاة شَرْعِيَّة من جَمِيع مَا تقدم ٨) وَالْخَارِج بعد الْمَوْت مِمَّا ميتتة طَاهِرَة كالسمك وَالْجَرَاد أما الْخَارِج مِمَّا ميتَته غير طَاهِرَة كالأنعام بعد مَوتهَا فَهُوَ نجس س _ مَا هُوَ حكم البلغم والصفراء وَمَا سقط من الدِّمَاغ وميت الْآدَمِيّ وَمَا لَا دم لَهُ والبحري وَمَا ذكي وَالشعر والزغب ج _ الْمَذْكُورَات من الْأَعْيَان الطاهرة فالبلغم هُوَ مَا يخرج من الصَّدْر منعقدا كالمخاط ١٠) وَمَا يسْقط من الدِّمَاغ من آدَمِيّ أَو غَيره ١١) والصفراء مَاء أصفر ملتحم يخرج من الْمعدة يشبه الصَّبْغ الزَّعْفَرَانِي لِأَن الْمعدة عندنَا طَاهِرَة فَمَا خرج مِنْهَا طَاهِر مَا يسْتَحل إِلَى فَسَاد كالقيء الْمُتَغَيّر ١٢) وميتة الْآدَمِيّ وَلَو كَافِرًا ١٣) وميتة مَا لَا دم لَهُ من جَمِيع خشَاش

стр. 286

الأَرْض كالعقرب والخنفساء والبرغوث بِخِلَاف الْقمل فميتته نَجِسَة ١٤) وميتة الْحَيَوَان البحري من السّمك وَغَيره وَلَو طَالَتْ حَيَاته بِالْبرِّ ١٥) وَجَمِيع مَا ذكي بِذبح أَو نحر أَو عقر من غير محرم الْأكل بِخِلَاف محرم الْأكل كالخنزير وَالْكَلب وَالْحمير وَالْبِغَال وَالْخَيْل على القَوْل بِحرْمَة الْكَلْب وَمَا بعده فميتة مَا ذكر نَجِسَة وَلَو ذكي أما على القَوْل بِكَرَاهَة الْكَلْب وَمَا بعده أَو على القَوْل بِإِبَاحَة الْخَيل فتعمل الذَّكَاة فِي هاته الْمَذْكُورَات وميتتها طَاهِرَة ١٦) وَالشعر وَلَو من خِنْزِير وَالْمرَاد بِهِ مَا يَشْمَل الْوَبر وَالصُّوف ١٧) وزغب الريش وَهُوَ مَا اكتنف القصبة من الْجَانِبَيْنِ س - مَا هُوَ حكم الجماد وَلبن الْآدَمِيّ وفضلة الْمُبَاح ومرارته والقلس والقيء والمسك وَالْخمر ورماد النَّجس ودخانه وَالدَّم الَّذِي لم يسفح ج _ الْمَذْكُورَات هِيَ أَيْضا من الْأَعْيَان الطاهرة بِشُرُوط فِي بَعْضهَا ١٨) الجماد هُوَ الْجِسْم الَّذِي لَيْسَ بحي وَلَا هُوَ مُنْفَصِل عَن حَيّ فَيشْمَل النَّبَات بأنواعه وَجَمِيع أَجزَاء الأَرْض كَمَا تقدم والمائعات كَالْمَاءِ وَالزَّيْت وَلَيْسَ مِنْهَا اللَّبن وَالسمن وَعسل النَّحْل فَإِنَّهَا لَيست بجماد لانفصالها عَن الْحَيَوَان كالبيض وَيسْتَثْنى الْمُسكر من الجماد وَلَا يكون إِلَّا مَائِعا كالمتخذ من عصير الْعِنَب وَهُوَ الْخمر أَو من نَقِيع الزَّبِيب أَو التَّمْر أَو غير ذَلِك فَإِنَّهُ نجس وَيحد شَاربه بِخِلَاف الحشيشة والأفيون والسيكران وَنَحْوهَا فطاهر لِأَنَّهَا من الجماد وَيحرم تعاطيها لتغييبها الْعقل وَلَا يحرم التَّدَاوِي بهَا فِي ظَاهر الْجَسَد ١٩) وَلبن الْآدَمِيّ وَلَو كَافِرًا ٢٠) وَلبن غير محرم الْأكل وَلَو مَكْرُوها كالهر والسبع بِخِلَاف لبن محرم الْأكل كالخنزير فَهُوَ نجس ٢١) وفضلة الْمُبَاح من رَوْث وبعر وَبَوْل وزبل دَجَاج وحمام وَجَمِيع الطُّيُور مَا لم يسْتَعْمل النَّجَاسَة فَإِن استعملها أكلا أَو شربا ففضلته نَجِسَة والفأر من الْمُبَاح ففضلته إِن لم تصل للنَّجَاسَة لِأَن شَأْنهَا اسْتِعْمَال النَّجَاسَة كالدجاج بِخِلَاف الْحمام وَنَحْوه فَلَا تحكم لنجاسته فضلته إِلَّا إِذا تحقق أَو ظن اسْتِعْمَالهَا للنَّجَاسَة ٢٢) ومرارة غير محرم الْأكل من مُبَاح أَو مَكْرُوه وَالْمرَاد بهَا المَاء الْأَصْفَر الْكَائِن فِي الْجلْدَة

стр. 287

الْمَعْلُومَة للحيوان ٢٣) والقلس وَهُوَ مَا تقذفه الْمعدة من المَاء عِنْد امتلائها ٢٤) والقيء إِذا لم يتَغَيَّر عَن حَاله الطَّعَام بحموضة أَو غَيرهَا فَإِن تغير فنجس ٢٥) الْمسك وفأرته وَمثله الزباد ٢٦) وَالْخمر إِذا خلل أَو حجر بِفعل فَاعل فَإِنَّهُ يصير طَاهِرا وَأولى لَو تحلل أَو تحجر بِنَفسِهِ ٢٧) ورماد النَّجس كالزبل والروث النجسين وتقيد طَهَارَة رماد النَّجس بِمَا إِذا أَكلته النَّار وانمحق مَعَه أَجزَاء النَّجَاسَة بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ رماده لَهُ نوع صلابة فَهُوَ بَاقٍ على نَجَاسَته ٢٨) والوقود الْمُتَنَجس فَإِنَّهُ يطهر بالنَّار ٢٩) ودخان النَّجس ٣٠) وَالدَّم الْغَيْر المسفوح الْجَارِي من المذكى وَهُوَ الْبَاقِي فِي عروق الْحَيَوَان أَو فِي قلبه أَو مَا يرشح من اللَّحْم بِخِلَاف الْبَاقِي على مَحل الذّبْح فَإِنَّهُ من بَاقِي الدَّم المسفوح فَهُوَ نجس كَالَّذي يُوجد فِي بَطْنه بعد السلخ س _ كم هِيَ الْأَعْيَان النَّجِسَة وَمَا هِيَ ج _ الْأَعْيَان النَّجِسَة خَمْسَة عشر وَتَأْتِي بأعدادها مفصلة فِي الْأَجْوِبَة الْآتِيَة س _ مَا هُوَ حكم الْمَيِّت وَمَا خرج وانفصل مِنْهُ وَمَا انْفَصل من حَيّ وَمَا هُوَ حكم الْجلد ج _ من الْأَعْيَان النَّجِسَة ١) ميتَة غير الْآدَمِيّ من كل حَيَوَان بري لَهُ نفس سَائِلَة من غنم وبقر وحمار وَلَو قملة ويعفى عَمَّا قل فِي الْقمل للْمَشَقَّة أما ميتَة الْآدَمِيّ فطاهرة كَمَا تقدم ٢) وكل مَا خرج من ذَلِك الْمَيِّت بعد مَوته من بَوْل ودمع ومخاط وبيض وَغير ذَلِك ٣) وكل مَا انْفَصل مِنْهُ مِمَّا تحله الْحَيَاة وكل مَا انْفَصل من حَيّ مِمَّا تحله الْحَيَاة كَاللَّحْمِ والعظم والعصب والقرن والظلف وَهُوَ للبقر وَالشَّاة والحافر وَهُوَ للْفرس والبغل وَالْحمار وَالظفر وَهُوَ للبعير والنعام والأوز والدجاج وَالسّن من جَمِيع الْحَيَوَانَات وَمِنْه نَاب الْفِيل الْمُسَمّى بالعاج وَرجح بَعضهم كَرَاهَته تَنْزِيها وَكَذَا قصب الريش من حَيّ أَو ميت وَهُوَ الَّذِي يكتنفه الزغب وَتقدم أَن الزغب وَالشعر طاهران إِذْ لَا تحلهما الْحَيَاة وَالْجَلد من حَيّ أَو ميت كَذَلِك نجس وَلَو دبغ فَلَا يصلى

стр. 288

بِهِ أَو عَلَيْهِ وَذهب أَكثر الْأَئِمَّة إِلَى طَهَارَته إِذا دبغ وَتوقف الإِمَام مَالك ﵁ فِي طَهَارَة الكيمخت وَهُوَ الْجلد المدبوغ للحمار أَو الْفرس أَو الْبَغْل وَرجح بعض الْمُتَأَخِّرين طَهَارَته فيستعمل فِي الْمَائِعَات كالسمن وَالْعَسَل وَتجوز الصَّلَاة بِهِ وعَلى القَوْل الْمَشْهُور بِنَجَاسَة الْجلد المدبوغ فَإِنَّهُ يجوز اسْتِعْمَاله فِي غير الْمَائِعَات كالحبوب والدقيق وَالْخبْز الْغَيْر المبلول كَمَا يسْتَعْمل فِي المَاء الْمُطلق لِأَن المَاء طهُور لَا يضرّهُ إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه أَو رِيحه وَأما الْمَائِعَات كالسمن وَالْعَسَل وَالزَّيْت وَسَائِر الأدهان وَالْمَاء الْغَيْر الْمُطلق كَمَاء الْورْد فَلَا يجوز وَضعه فِيهِ ويتنجس بِوَضْعِهِ س _ مَا هُوَ حكم الدَّم المسفوح والسوداء وفضلة الْآدَمِيّ وَغير الْمُبَاح ومستعمل النَّجَاسَة ج _ هاته الْمَذْكُورَات من الْأَعْيَان النَّجِسَة ٤) فالدم المسفوح هُوَ الَّذِي يسيل عِنْد مُوجبه من ذبح أَو فصد أَو جرح ٥) والسوداء وَهُوَ مَا يخرج من الْمعدة كَالدَّمِ الْخَالِص ٦) وفضلة الْآدَمِيّ من بَوْل وعذرة ٧) وفضلة غير مُبَاح الْأكل وَهُوَ محرم الْأكل كالحمار أَو مكروهه كالسبع ٨) وفضلة مُسْتَعْمل النَّجَاسَة من الطُّيُور كالدجاج وَغَيره أكلا أَو شربا س _ مَا هُوَ حكم الْقَيْء والمني والودي والقيح والصديد وَمَا يسيل من الْجَسَد ج _ هاته الْمَذْكُورَات هِيَ أَيْضا من الْأَعْيَان النَّجِسَة ٩) فالقيء هُوَ مَا تقذفه الْمعدة من الطَّعَام عِنْد تغير المزاج فَهُوَ نجس إِن تغير عَن حَال الطَّعَام طعما أَو لونا أَو ريحًا وَإِن لم يتَغَيَّر فَهُوَ طَاهِر كَمَا تقدم ١٠) والمني ١١) والمذي وَهُوَ المَاء الرَّقِيق الْخَارِج من الذّكر أَو فرج الْأُنْثَى عِنْد تذكر الْجِمَاع ١٢) والودي هُوَ مَاء حاثر يخرج من الذّكر بِلَا لَذَّة بل يكون خُرُوجه لمَرض أَو يبس طبيعة أَو نَحْوهمَا وغالبا يخرج عقب الْبَوْل ١٣) والقيح وَهِي الْمَادَّة الخاثرة تخرج من الدمل ١٤) والصديد وَهُوَ المَاء الرَّقِيق قد يخالطه دم

стр. 289

١٥ -) وكل مَا سَالَ من الْجَسَد من نفط نَار أَو جرب أَو حكة وَنَحْو ذَلِك س _ مَا هُوَ حكم الْمَائِع والجامد إِذا حلت النَّجَاسَة فِيهِ ج _ إِذا حلت النَّجَاسَة فِي مَائِع كزيت وَعسل وَلبن وَمَاء ورد وَنَحْوه تنجس وَلَو كثر الْمَائِع وَقلت النَّجَاسَة كنقطة من بَوْل فِي قناطير مِمَّا ذكر هَذَا هُوَ الْمَشْهُور مُقَابِله يَقُول إِن قَلِيل النَّجَاسَة لَا يضر كثير الطَّعَام كَمَا يَتَنَجَّس الجامد إِذا وَقعت فِيهِ نَجَاسَة أَو مَاتَت فِيهِ فَأْرَة وَنَحْوهَا من كل حَيَوَان ميتَته نَجِسَة إِن ظن سريان النَّجَاسَة فِي جَمِيعه بِأَن طَال مكثها فِيهِ فَإِن لم يظنّ سريانها فِي جَمِيعه فيتنجس مِنْهُ بِقدر مَا ظن سريان النَّجَاسَة فِيهِ وَهُوَ يخْتَلف باخْتلَاف الْأَحْوَال من ميعان النَّجَاسَة وجمودها وَطول الزَّمن وقصره فيرفع مِنْهُ بِقدر مَا ظن سريانها فِيهِ وَيسْتَعْمل الْبَاقِي وَلَو شكّ فِي سريانها فِيهِ لِأَن الطَّعَام لَا يطْرَح بِالشَّكِّ هَذَا كُله إِذا كَانَت النَّجَاسَة مائعة أَو جامدة يتَحَلَّل مِنْهُ شَيْء بِخِلَاف نَجَاسَة لَا يتَحَلَّل مِنْهَا شَيْء كعظم وَسن فَلَا يَتَنَجَّس مَا ذكر من سُقُوطهَا فِيهَا وَمن هَذَا النَّوْع العاج الَّذِي تلبسه النِّسَاء ويباشرن بِهِ الْعَجِين وَنَحْوه س _ هَل يقبل مَا تنجس التَّطْهِير ج _ إِن الْمَائِعَات وَنَحْوهَا إِذا حلت فِيهَا نَجَاسَة فَإِنَّهَا تنجس وَلَا تقبل التَّطْهِير بِحَال كَمَا لَا يقبله اللَّحْم الَّذِي طبخ بِالنَّجَاسَةِ وَالزَّيْتُون الَّذِي ملح بهَا وَالْبيض الَّذِي سلق بهَا والفخار الَّذِي تنجس بِشَيْء غواص كثير النّفُوذ فِي أَجزَاء الفخار بِأَن كَانَ النَّجس مَائِعا كالبول وَالْمَاء الْمُتَنَجس وَالدَّم إِذا مكث مُدَّة يظنّ سريان

стр. 290

مَا ذكر فِي أَجْزَائِهِ وَمثل الفخار أواني الْخشب الَّتِي يُمكن سريان النَّجَاسَة إِلَى داخلها ويقيد تنجس الفخار بِشَرْطَيْنِ ١) أَن يكون النَّجس الَّذِي حل فِيهِ غير خمر تحجر أَو تخَلّل أما الْخمر الَّذِي تحجر أَو تخَلّل فَإِن إناءه يطهر بالتحجر أَو التخلل ٢) وَأَن لَا يحرق الفخار بالنَّار فَإِن أحرق طهر وَيقبل الفخار التَّطْهِير إِذا حلت فِيهِ نَجَاسَة جامدة كَمَا يقبل غير الفخار التَّطْهِير من نُحَاس وزجاج كالحديد يحمي ويطفأ فِي النَّجَاسَة فَلَا غوص لَهَا فِيهِ لدفعها بالحرارة س _ هَل يجوز الإنتفاع بِالنَّجَاسَةِ وبالشيء الْمُتَنَجس ج _ لَا يجوز الإنتفاع بِالنَّجَاسَةِ بِحَال إِلَّا فِي أَربع مسَائِل ١) الْجلد المدبوغ على مَا مر ٢) وَلحم الْميتَة للْمُضْطَر ٣) وَالْخمر لإساغة غُصَّة فَقَط فَلَا يجوز الدَّوَاء بِهِ وَلَو تعين وَفِي غَيره من النَّجَاسَات خلاف إِن تعين وَلَا يجوز شربه لدفع الْعَطش لِأَنَّهُ يزِيدهُ وَأَجَازَ ذَلِك الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة لدفع الْهَلَاك بِعَدَمِ الرُّطُوبَة لَا للعطش نَفسه ٤) والنجاسة تُوضَع فِي الزَّرْع لنفعه كإطعام الْبِطِّيخ بِهِ لَكِن الْبَيَان عِنْد البيع وَيجوز طرح الْميتَة للكلاب كَمَا يجوز أَن يُوقد بعظمها على طوب أَو حِجَارَة أما الشَّيْء الْمُتَنَجس فَيحرم الإنتفاع بِهِ على خُصُوص فردين ١) الْآدَمِيّ فَلَا يَسْتَعْمِلهُ أكلا وَلَا شربا وَيكرهُ أَن يدهن بِهِ جسده وَتجب إِزَالَته للصَّلَاة وَالطّواف وَدخُول الْمَسْجِد ٢) وَالْمَسْجِد فَلَا ينْتَفع فِيهِ بِهِ فَلَا يستصبح فِيهِ بالزيت الْمُتَنَجس هَذَا إِذا كَانَ الْمِصْبَاح دَاخله فَإِن كَانَ خَارجه والضوء فِيهِ جَازَ وَفِي غير هذَيْن يجوز الإنتفاع بِهِ فَيعْطى الطَّعَام الْمُتَنَجس للدواب وَيسْعَى بِالْمَاءِ الْمُتَنَجس الْحَيَوَانَات وَالزَّرْع ويدهن بالزيت الْمُتَنَجس عجلة وَنَحْوهَا وَيعْمل مِنْهُ صابون وَغير ذَلِك وَلَا يجوز بَيْعه لعدم إِمْكَان تَطْهِيره خلافًا لِابْنِ وهب الْقَائِل بِالْجَوَازِ أما إِذا أمكن تَطْهِيره كَالثَّوْبِ فَيجوز بِشَرْط أَن يبين البَائِع مَا حدث لَهُ من التنجس س _ هَل يجوز اسْتِعْمَال الْحَرِير ج _ يحرم على الذّكر الْبَالِغ الْعَاقِل اسْتِعْمَال الْحَرِير الْخَالِص لبسا وفرشا

стр. 291

وغطاء وَأما الْخَزّ وَهُوَ مَا كَانَ سداه من حَرِير وَلحمَته من قطن أَو كتَّان فَهُوَ مَكْرُوه والورع يَأْمر بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ من الشُّبُهَات وَمن ترك الشُّبُهَات فقد اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَيسْتَثْنى من الْحُرْمَة الستارة من حَرِير إِذا لم يسْتَند الْمُكَلف إِلَيْهَا والبشخانة أَي الناموسية س _ هَل يجوز اسْتِعْمَال الْمحلى بِأَيّ النَّقْدَيْنِ الذَّهَب وَالْفِضَّة ج _ يحرم على الذّكر الْبَالِغ الْعَاقِل اسْتِعْمَال الْمحلى بِأحد النَّقْدَيْنِ أَو بهما نسجا أَو طرزا أوزرا وَأولى فِي الْحُرْمَة الحلى نَفسه كأسا وحزاما وَلَو آلَة حَرْب كسكين وخنجر وحربة وَيسْتَثْنى من الْحُرْمَة خَمْسَة أَشْيَاء فَهِيَ مُبَاحَة السَّيْف فَتجوز تحليته بِأحد النَّقْدَيْنِ سَوَاء كَانَ فِي قَبضته أَو جفيره وَاشْترط الْعَلامَة الْعَدوي فِي إِبَاحَة تحلية السَّيْف أَن يكون اتِّخَاذه لأجل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله أما إِذا كَانَ لحمله فِي بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا تجوز تحليته ٢) والمصحف فَتجوز تحليته بهما للتشريف إِلَّا أَن كِتَابَته أَو كِتَابَة أعشاره أَو أَجْزَائِهِ بذلك مَكْرُوهَة لِأَنَّهَا تشغل الْقَارئ عَن التدبر وَأما كتب الْعلم والْحَدِيث فَلَا تجوز تحليتها بِأحد النَّقْدَيْنِ وَأَجَازَ الْبُرْزُليّ تحلية الدواة لكتابة الْمُصحف وتحلية الْإِجَازَة ٣) وَالسّن سَوَاء كَانَ وَاحِدًا أَو مُتَعَددًا وَالْمرَاد بِهِ مَا يَشْمَل الضرس فَإِذا تخلخل فَيجوز ربطه بشريط مِنْهُمَا وَمثل الرَّبْط عِنْد التخلخل ردهَا إِذا سقط وربطها بِمَا ذكر وَإِنَّمَا جَازَ ردهَا لِأَن ميتَة الْآدَمِيّ طَاهِرَة وَكَذَلِكَ يجوز رد بدلهَا من طَاهِر وَأما من ميتَة فَقَوْلَانِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْع وعَلى القَوْل بِالْمَنْعِ فَيجب عَلَيْهِ قلعهَا عِنْد كل صَلَاة مَا لم يتَعَذَّر عَلَيْهِ ذَلِك ٤) وَالْأنف يتَّخذ

стр. 292

من أَحدهمَا ٥) والخاتم يتَّخذ من خُصُوص الْفضة بِشَرْطَيْنِ ١) إِذا كَانَ وَزنه دِرْهَمَيْنِ شرعيين فَأَقل ٢) وَكَانَ متحدا لَا مُتَعَددًا وَلَو كَانَ المتعدد دِرْهَمَيْنِ فَأَقل فَيحرم كَمَا لَو كَانَ ذَهَبا أَو بعضه ذَهَبا إِلَّا أَن يقل الذَّهَب عَن الْفضة فَيكْرَه وَلَو تميز عَن الْفضة وَكَذَا لَو طلي بِالذَّهَب واتخاذ الْخَاتم بشرطيه الْمُتَقَدِّمين مَنْدُوب كَمَا ينْدب كَونه بِالْيَدِ الْيُسْرَى وَجعل فصه للكف لِأَنَّهُ أبعد عَن الْعجب وَيجوز نقش الْخَوَاتِم وَنقش أَسمَاء أَصْحَابهَا وَأَسْمَاء الله تَعَالَى فِيهَا وَهُوَ قَول مَالك ﵁ وَيكرهُ التَّخَتُّم بالحديد والنحاس وَنَحْوهمَا س _ هَل يجوز اتِّخَاذ الْإِنَاء من أحد النَّقْدَيْنِ للْقنية والإناء المغشى بِأَحَدِهِمَا والمضبب والمطلى ج _ يحرم على الْمُكَلف ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى اتِّخَاذ إِنَاء من ذهب أَو فضَّة وَلَو لم يَسْتَعْمِلهُ بِالْفِعْلِ فَلَا يجوز اتِّخَاذه للإدخار أَو لعاقبة الدَّهْر أَو للكراء وَنَحْوه أَو للتزين بِهِ على رف وَنَحْوه بِخِلَاف الْحلِيّ يَتَّخِذهُ الرجل لعاقبة الدَّهْر فَجَائِز لِأَن الْحلِيّ يجوز اسْتِعْمَاله للنِّسَاء والإناء لَا يجوز اسْتِعْمَاله للرِّجَال وَلَا للنِّسَاء كَمَا يحرم الْإِنَاء من الذَّهَب أَو الْفضة إِذا غشى ظَاهره بنحاس أَو رصاص أَو قزدير وَكَذَلِكَ يحرم تضبيب الْإِنَاء الْمُتَّخذ من الْخشب أَو الفخار أَو الْإِنَاء الصيني والتضبيب ربط كَسره أَو شقَّه بِأحد النَّقْدَيْنِ وَأما الْإِنَاء من النّحاس أَو الْحَدِيد وَمِنْهَا الركاب إِذا طلي بِأَحَدِهِمَا فَالْمَشْهُور فِيهِ الْجَوَاز س _ هَل يُبَاح اسْتِعْمَال الْجَوَاهِر وَمَا الَّذِي يُبَاح للْمَرْأَة من الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة ج _ إِن الْجَوَاهِر كالياقوت والزبرجد واللؤلؤ والبلور وَلَا يحرم اتِّخَاذه وَلَا اسْتِعْمَال أَوَانِيهِ وَيجوز للْمَرْأَة الملبوس من الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة والمحلى بهما وَلَو بعلا أَو قبقابا لِأَنَّهُمَا من الملبوس وَيلْحق بالملبوس مَا شابهه من فرش ومساند وزر وَمَا علق بِشعر وَلَا يجوز لَهَا مَا لم يكن ملبوسا وَلَا مُلْحقًا بِهِ كالمرود

стр. 293

والسرير والأواني من أحد النَّقْدَيْنِ والمشط والمكحلة والمدية كَمَا لَا يجوز لَهَا تحلية مَا ذكر بهما وَلَا تحلية سيفها إِن كَانَ لَهَا سيف وَإِنَّمَا حرم عَلَيْهِ تحلية السَّيْف لِأَنَّهُ من زِينَة الرِّجَال خُلَاصَة الْأَعْيَان الطاهرة والنجسة الْأَعْيَان الطاهرة ثَلَاثُونَ الْحَيّ وَلَو خنزيرا وعرقه ودمعه ومخاطه وبيضه إِلَّا المذر وَالْخَارِج بعد الْمَوْت بِذَكَاة شَرْعِيَّة وَالْخَارِج بعد الْمَوْت مِمَّا ميتَته طَاهِرَة والبلغم وَمَا يسْقط من الدِّمَاغ والصفراء وميتة الْآدَمِيّ وَلَو كَانَ كَافِرًا وميتة مَا لَا دم لَهُ وميتة البحري وَجَمِيع مَا ذكي من غير محرم الْأكل وَالشعر وَلَو من خِنْزِير وزغب الريش والجماد الْمُسكر وَلَا يكون إِلَّا مَائِعا فَإِنَّهُ نجس يحد شَاربه بِخِلَاف الحشيشة وَنَحْوهَا فَهِيَ من الطَّاهِر وَيحرم تعاطيها وَلَا يحرم التَّدَاوِي بهَا فِي ظَاهر الْجَسَد وَلبن الْآدَمِيّ وَلَو كَافِرًا وَلبن غير محرم الْأكل وَلَو مكْرها وفضلة الْمُبَاح مَا لم يسْتَعْمل النَّجَاسَة ومرارة غير محرم الْأكل والقلس والقيء إِذا لم يتَغَيَّر عَن حَالَة الطَّعَام والمسك وفأرته وَمثله الزباد وَالْخمر إِذا تخَلّل أَو تحجر ورماد النَّجس إِذا أَكلته النَّار والوقود الْمُتَنَجس يطهر بالنَّار ودخان النَّجس وَالدَّم الْغَيْر المسفوح الْجَارِي من المذكى والأعيان النَّجِسَة خَمْسَة عشر ميتَة غير الْآدَمِيّ مِمَّا لَهُ نفس سَائِلَة وكل مَا خرج من ذَلِك الْمَيِّت بعد مَوته وكل مَا انْفَصل مِنْهُ أَو من حَيّ مِمَّا تحله الْحَيَاة وَمن ذَلِك اللَّحْم والعظم والعصب والقرون والظلف والحافر وَالسّن وَمِنْه نَاب الْفِيل ورجحت كَرَاهَته وَالْجَلد من حَيّ أَو ميت وَلَو دبغ وَذهب أَكثر الْأَئِمَّة إِلَى طَهَارَته بالدبغ وعَلى الْمَشْهُور من القَوْل بِنَجَاسَتِهِ فَيجوز اسْتِعْمَاله فِي غير الْمَائِعَات كَمَا يسْتَعْمل فِي المَاء الْمُطلق

стр. 294

وَالدَّم المسفوح والسوداء وفضلة الْآدَمِيّ وفضلة غير مُبَاح الْأكل وفضلة مُسْتَعْمل النَّجَاسَة والقيء والمني والمذي والودي والقيح والصديد وكل مَا سَالَ من الْجَسَد من نفط نَار وَنَحْوه وَإِذا حلت النَّجَاسَة فِي مَائِع تنجس وَلَو كثر الْمَائِع وَقلت النَّجَاسَة وَقيل إِن قَلِيل النَّجَاسَة لَا يضر كثير الطَّعَام كَمَا يَتَنَجَّس الجامد إِن ظن سريان النَّجَاسَة فِي جَمِيعه فَإِن لم يظنّ سريانها فِي جَمِيعه فيتنجس مِنْهُ بِقدر مَا ظن سريانها فِيهِ وَإِذا كَانَت النَّجَاسَة لَا يتَحَلَّل مِنْهَا شَيْء كالعظم فَلَا يَتَنَجَّس مَا سَقَطت فِيهِ وَلَا تقبل الْمَائِعَات الَّتِي حلت فِيهَا النَّجَاسَة التَّطْهِير كَمَا لَا يقبله اللَّحْم الَّذِي طبخ بهَا والفخار الَّذِي تنجس بغواص إِن كَانَ النَّجس غير خمر تحلل أَو تحجر وَلم يحرق الفخار بالنَّار وَلَا يجوز الِانْتِفَاع بِالنَّجَاسَةِ إِلَّا فِي أَربع مسَائِل الْجلد المدبوغ وَلحم الْميتَة للْمُضْطَر وَالْخمر لإساغة غُصَّة فَقَط والنجاسة تُوضَع فِي الزَّرْع لنفعه بِشَرْط الْبَيَان عِنْد البيع وَالشَّيْء الْمُتَنَجس يحرم الإنتفاع بِهِ على الْآدَمِيّ وعَلى الْمَسْجِد فَلَا يستصبح فِيهِ بالزيت الْمُتَنَجس إِذا كَانَ الْمِصْبَاح دَاخله وَفِي سوى هذَيْن يجوز الإنتفاع بِهِ فَيعْطى الطَّعَام الْمُتَنَجس للدواب ويسقى بِالْمَاءِ الْمُتَنَجس الزَّرْع وَالدَّوَاب وَلَا يجوز بَيْعه لعدم إِمْكَان تَطْهِيره فَإِن أمكن كَالثَّوْبِ جَازَ لشرط الْبَيَان عِنْد البيع وَيحرم اسْتِعْمَال الْحَرِير على الذّكر الْبَالِغ الْعَاقِل وَأما الْخَزّ فَهُوَ مَكْرُوه إِلَّا الستارة والبشخانة فجائزتان كَمَا يحرم عَلَيْهِ اسْتِعْمَال الْمحلى بِأحد النَّقْدَيْنِ أَو بهما وتستثنى خَمْسَة أَشْيَاء السَّيْف والمصحف وَالسّن كَانَ وَاحِدًا أَو مُتَعَددًا وَالْأنف والخاتم من فضَّة بِشَرْطَيْنِ إِذا كَانَ وَزنه دِرْهَمَيْنِ فَأَقل وَكَانَ متحدا واتخاذ الْخَاتم بشرطيه مَنْدُوب كَمَا ينْدب كَونه فِي الْيُسْرَى وَجعل فصه للكف وَيحرم على الْمُكَلف ذكرا وَأُنْثَى اتِّخَاذ إِنَاء من النَّقْدَيْنِ وَلَو لم يَسْتَعْمِلهُ وَلَو كَانَ للإدخار أَو لعاقبة الدَّهْر أَو للكراء أَو للتزين كَمَا يحرم مَا غش ظاهراه بنحاس وَنَحْوه وَمَا ضبب بِأَحَدِهِمَا أما المطلي بِأَحَدِهِمَا وَكَانَ من نُحَاس أَو حَدِيد فَجَائِز وَيُبَاح اسْتِعْمَال الْجَوَاهِر بِجَمِيعِ أَنْوَاعهَا وَيجوز للْمَرْأَة الملبوس من الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة والمحلى بهما وَمَا يلْحق بالملبوس من فرش ومساند